الفصل 17 | من 20 فصل

الفصل السابع عشر

المشاهدات
10
كلمة
1,113
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

رواية حين يعاند القدر الجزء السابع عشر 17 بقلم إيمان حامد حين يعاند القدررواية حين يعاند القدر الحلقة السابعة عشر ​تخرجت “شمس” من كلية الهندسة بتقدير امتياز، كعادتها في كل عام دراسي، لكنها، وبخلاف توقعات الجميع، رفضت عرضاً لتكون معيدة بالجامعة، مفضلةً الانخراط مباشرة في سوق العمل، لتعمل في سكرمة مع عمار ​في الفيلا كانت “ليلى” تحث زوجها على ضرورة إنهاء هذه الغُربة العاطفية بين مراد وشمس. قالت بضيقٍ

ممزوج بالشفقة:”يا عمار، شمس بتصعب عليا بجد. فات أكتر من سنتين على سفر مراد، وهي رافضة اي عريس يتقدم و زميلها اللي اتقدم لها ده، كنت فاكرة إنها هتوافق، بس رفضت برضو.. دي لسه بتحبه، لازم نلاقي طريقة نجمعهم ببعض.” ​زفر “عمار” بضيقٍ وقال: “عندك حق، الاتنين بيحبوا بعض !

أنا قررت هسافر لمراد، هقنعه يرجع مصر بحجة مشروع القرية السياحية في شرم. أنا مش هقدر أتابع الشغل هنا وفي شرم في نفس الوقت، ولما يرجع.. هتبدأ خطتنا لتقريبهم.” ​سافر “عمار” ووصل إلى مكتب “مراد” في دبي. بمجرد أن رآه، قال بمودة: “وحشتني يا ابن أخويا! ضحك “مراد” بخفة: “عمار! إزيك؟ وإزاي ليلى وياسين؟ رد عمار

محتاجك معايا في مصر، أبوك صحته مابقتش تسمح يتابع الشغل بيجي الشركة حبات صغيرة ومشروع القرية السياحية محتاج حد زيك يا مراد ياريت تسيب فرع دبي لآدم وارجع معايا.” ​كان “مراد” في داخله يتوق للحظة العودة، ولم يمانع طويلاً، وافق قائلاً: “خلاص، ارجع أنت وأنا هظبط أموري هنا وألحقك.”

​بعد أسبوعين، عاد “مراد” دون أن يخبر أحداً. لم يتوجه إلى الفيلا، بل قادته قدماه نحو شقته القديمة. فتح الباب ليتفاجأ بنظافتها؛ وكأن الزمن توقف فيها منذ يوم رحيله. خلع قميصه في استرخاء وتوجه إلى الغرفة، وهناك.. تجمّد في مكانه.

​كانت “شمس” نائمة على السرير في غرفته، شعرها الذهبي الطويل منثور كالشلال على الوسادة ترتدي “كاش” منزلياً أظهر بياض ساقيها وجزءاً من جسدها. لاحظ قلادتها على شكل شمس، تلك التي أهداها إياها في عيد ميلادها. كانت ملامحها في النوم هادئة، بريئة، وكأنها طيف استحضره اشتياقه. اول مرة يشوف شعرها و الجسم الي مستخبي ورا الهدوم الواسعة

​اقترب “مراد مسحور بجمالها وكأنه في حالة غيبوبة، انحنى نحوها وأخذها في أحضانه. شعرت “شمس” برائحته المألوفة، فظنت أنها في حلم، وبدأت تبادله العناق بلهفة واحتياج. اقترب منها وطبع قبلة عميقة على شفتيها، تاهت فيها وتجاوبت معه بكل جوارحها. وفجأة، حين أحس أن سيطرته على مشاعره بدأت تتلاشى، ابتعد عنها و خرج من الغرفة، ارتدى ثيابه، وانطلق إلى الفيلا، تاركاً إياها في هل كان حقيقة أم طيفاً من خيال؟

​في صباح اليوم التالي والبسمة علي شفتيها افتكرت حلمها اللذيذ مع مراد و ذهبت “شمس” للعمل، وكان هناك اجتماع لمناقشة تصاميم القرية السياحية. دخلت القاعة مع زميلها “أحمد”، لتجد “مراد” يترأس الاجتماع تفاجأت .و تسارعت دقات قلبها افتكرت الحلم هل هو حقيقة؟ بادلها مراد ابتسامة غامضة وقال: “إزيك يا بشمهندسة شمس؟ ردت بصوت خافت تملؤه الدهشة: “الله يسلمك يا فندم.” ​بعد انتهاء الاجتماع، نادى عليها: “شمس، ممكن تجيلي المكتب؟

عاوز أناقشك في شوية تفاصيل.” ​في المكتب، ساد صمت لثوانٍ قبل أن يباغتها قائلاً: “وحشتيني قوي يا شمس.. وحشتني صاحبتي وكاتمة أسراري. عاوز نرجع تاني زي الأول.” هزت رأسها بمرارة وردت: “مش أنا اللي ارجع يا مراد.. أنا انت الي مشيت وسافرت، وأنا هنا موجودة.. يوم ما تحتاجني هتلاقيني.” ​همس في نفسه: “أنا محتاجك ، في حضني ​بعد أيام، كانت “شمس” تضحك مع “أحمد” في ممر الشركة، حين رآها “مراد”. اشتعلت الغيرة في عينيه،

واقترب منهما حاد النبرة: “واقفين كدة ليه؟ كل واحد يروح مكتبه فوراً! بصتله شمس بنظرة نارية ودخلت مكتبها ​دخل مراد مكتب “عمار” وغلق الباب بعنف، قال: “أنا لازم أرجع شمس وأتجوزها، ابتسم “عمار” بخبث: “والله أنت وشطارتك.. أهي قدامك، وريني هتعمل إيه!

​عاد “عمار” إلى المنزل، وبمجرد أن دلف إلى غرفتهما، تبدلت ملامح الإرهاق ببريقٍ من الرغبة. كانت “ليلى” تنتظره وقد ارتدت قميص نوم أحمر، زاد من توهج بشرتها وسحر أنوثتها. لم ينتظر طويلاً، اقترب منها بخطوات واثقة، واجتذبها إلى حضنه بقوة، بينما انحنى برأسه يغرس قبلاته اللاهثة على عنقها، يطبع عليها علامات ملكيته، قبل أن يطبق على شفتيها بقبلة عميقة تعبر عن شوقه الدفين.

​تحت تأثير لمساته الجريئة التي بدأت تزيح عنها القميص الحريري، شعرت “ليلى” بضعفٍ لذيذ يغزو أوصالها، فبادرت بضحكة رنانة اختلطت بأنفاسها المتسارعة. لم يتأخر “عمار”، فحملها بين ذراعيه بخفة، ووضعها برفق على السرير، بينما كان هو يخلع ثيابه في سرعة خاطفة، ليعود ويستقر فوقها، محاصراً إياها بدفء جسده.

​لم تتوقف شفتاه عن استكشاف عنقها بمصاتٍ عميقة تركت أثراً لا يمحى، بينما كانت يداه تجوبان جسدها بلمساتٍ خبيرة، تلمس كل منحنى فيه، وتثير فيها بركاناً من الأحاسيس التي كانت بانتظار هذه اللحظة. تلاشت الحواجز تماماً، وتحولت الغرفة إلى عالمٍ خاص لا يجمعهما فيه سوى نبضات قلوبهما المتسارعة وتناغم أجسادهما في حالة من الانصهار العاطفي الكامل، حيث لم يعد هناك مكان لأي شيء سوى استكمال رغبتهما التي وصلت إلى ذروتها.

​بعد أن هدأت العاصفة، واستكانا في عناقٍ طويل تحت ملاءةٍ خفيفة، استندت “ليلى” برأسها على صدره العاري، تداعب خصلات شعره بهدوء، ثم قالت بنبرة لا تزال تحمل بقايا لهفتها: “قلي بقى يا عمار، إيه الأخبار؟ خطتك ماشية زي ما أنت عاوز؟ ​ابتسم “عمار” وهو يضمها إليه أكثر، وأجابها بصوتٍ رجولي خفيض: “اتفاقي مع أحمد جاب نتيجة هايلة. مجرد ما مراد شاف أحمد بيضحك مع شمس، النار ولعت في عينيه!

أنا لسه متفق مع أحمد يزود العيار شوية ويشعللها أكتر. مراد طبعاً ميعرفش إن أحمد متجوز أصلاً زميلتنا في الشركة، وأنا فهمت مراته بالخطة عشان تبقى فاهمة ومقدرة إن كل ده تمثيل.” ​ضحكت “ليلى” بخفة، ومررت أصابعها على صدره، وقالت بإعجاب: “يا حبيبي يا عموري، والله أنت أستاذ!

طيب همتك بقى، أنا عاوزة أفرح بيهم في أقرب وقت. وأنا عليا شمس، هلين دماغها وأفهمها إن مراد بيحبها ومقدرش ينساها، وهقنعها إن بُعده كان لأسباب تانية، لازم نلين دماغها دي عشان أول ما يتقدم لها توافق وتخلص

​كانت “ليلى” لا تزال مستندة على صدره، لكن أصابعها بدأت في مداعبة بشرته بحركات دائرية بطيئة ومثيرة، لتتحسس صدره العريض بنعومة وتعمّد. تلك اللمسات الرقيقة كانت كفيلة بإشعال جذوة الرغبة في عروق “عمار” من جديد، لتطغى حرارة أنفاسه على هدوء اللحظة.

​تلاشت كل الكلمات التي كانت تدور حول “مراد” و”شمس”، ولم يعد في الغرفة سوى صوت أنفاسهما التي تسارعت وتيرة واحدة. انقلب “عمار” فوقها فجأة، محتلاً مساحتها الخاصة، وطبع قبلة طويلة وعميقة على شفتيها، تذوق فيها طعم الشوق الذي لم يرتوِ بعد. بلمسة واحدة واثقة، أزاح الملاية الخفيفة التي كانت تغطيهما، لتلتقي الأجساد بلا حواجز في تماهٍ تام.

​بدأت جولتهما من جديد، أكثر عنفاً وعاطفةً من ذي قبل. كانت “ليلى” تبادله كل حركة، وتطلق آهاتها المكتومة التي كانت تعزز من جنونه بها. لم تكن مجرد علاقة عابرة، بل كانت رقصة من المشاعر المتوقدة التي تُختصر فيها كل معاني القرب. ومع كل حركة، كان الإيقاع يتصاعد، والالتحام يزداد عمقاً، حتى وصلا معاً إلى تلك الذروة التي تلاشت فيها حدود العالم من حولهما، وغرقا في لجة من المتعة والسكينة التي تلت هذا الانصهار العاطفي العاصف.

​استسلمت “ليلى” بين ذراعيه، والأنفاس لا تزال تتردد في أرجاء الغرفة، بينما أخذ “عمار” يضمها بقوة، وكأنه يثبت وجوده داخل كيانها، في مشهدٍ يفيض بالحب والاحتواء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...