الفصل 3 | من 17 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
27
كلمة
1,334
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

رواية حلاوة روح الجزء الثالث 3 بقلم رانيا عامر حلاوة روحرواية حلاوة روح الحلقة الثالثة فوقت من شرودي على صوت باب الأوضة وهو بيتفتح. دخل يوسف وقعد جنبي، وكان بيتجنب يبصلي بشكل ملحوظ. ـ يوسف! ناديت عليه محاولة مني أفك الجو، لكن من غير فايدة. ـ چو… هو إنت زعلان؟ برضه مردش، ولا حتى بصلي. ـ يوسف والله أنا نسيت… كنت جعانة، ولما لقيتها قولت هاخد واحدة بس، بس والله معرفش كلت التلاتة إزاي.

بصلي فجأة أول ما سمع إني كلت تلات مانجات. واضح إنه مكنش يعرف…..وأنا بغبائي عرفته. ـ يوسف… أنا آسفة. قولتها كمحاولة أخيرة أخليه يتكلم. وفعلًا بصلي وقال: ـ إنتِ بتتأسفيلي ليه؟ هو أنا اللي تعبت؟ وبعدين إزاي حد ينسى إنه عنده حساسية؟ وكمان تاكلي تلاتة! إنتِ كان مخك فين ها؟ افرضي إني كنت نايم؟ أو مكنتش موجود؟ أو ملحقتكيش بسرعة؟ كان زمانك في خبر كان. أنهى كلامه وهو بيزعق.

فوطيت راسي، وبدأت أفرك إيديا جامد، ودموعي نزلت غصب عني. أول ما شافني بالشكل ده مسح على وشه بضيق، واتكلم بهدوء: ـ سارة… أنا مش قصدي أزعلك، بس أنا بجد خوفت عليكي أوي. أول مرة أشوفك بالحالة دي، ومكنتش عارف أتصرف. سكت ثانية وبعدين كمل: ـ أنا أصلًا مش عارف جبتك المستشفى إزاي… إنتِ كان مخك فين بجد وإنتِ بتاكلي المانجا؟ رديت بهدوء وأنا خايفة يزعق تاني:

ـ لما شوفتها مفكرتش في حاجة تانية غير إن قدامي مانجا… ونسيت نفسي وقعدت آكل. ما هو برضه طعمها حلو. ـ أنا قولت لماما تخبيها منك، بس قالت إنك كبرتي وعقلتي وهتخافي على صحتك. بس الظاهر إن كان عندي حق. ـ خلاص بقى يا يويو، متبقاش قموص كده. وبعدين المانجا دي متتقاومش. ـ الصراحة عندك حق… بيبقى طعمها تحفة. ولا العصير بقى! قالها بخبث عشان يضايقني. فضربته على كتفه. ـ بطل رخامة يا رخم، واطلع برااا. ـ أنا طالع آكل مانجا.

قالها وهو بيضحك. ـ عيل بارد، والله لأقول لبابا بقولك يا يوسف استنى. وقف قبل ما يطلع. ـ أنا جعانة… هو ينفع آكل عادي؟ رد بسخرية: ـ هسأل الدكتور الأول يا أكبر بلوة في حياتي. في اللحظة دي سمعنا خبطة خفيفة على الباب. ودخل الدكتور آسر. ـ أهو الدكتور جه، نسأله بقى. قالها يوسف. بص آسر ناحيتي وقال بقلق: ـ خير؟ الآنسة سارة تعبانة ولا إيه؟ ـ لا يا دكتور، هي بس جعانة. ابتسم آسر وبص ليوسف. ـ ينفع تاكل، بس يكون أكل خفيف.

خرج يوسف يجيب الأكل. وسابني أنا وآسر لوحدنا. ـ آنسة سارة، إيه أخبارك دلوقتي؟ استغربت سؤاله. وقولت في سري: “هو مش لسه كاشف عليا من شوية؟ ده فاضي بقى! عادي بيطمن زياده شغله شغله.” ـ كويسة الحمد لله. ـ الحمد لله. سكت شوية وبعدين قال: ـ بس إنتِ مش عارفة إن عندك حساسية من المانجا؟ ـ كنت عارفة… بس نسيت. ضحك ضحكة خفيفة. ـ حد ينسى إنه عنده حساسية؟ لما لقاني مش ببصله ولا برد، كمل وهو متجه للباب:

ـ على العموم خلي بالك المرة الجاية. وقف ثانية وكمل: ـ وآه… اسمك حلو أوي يا سارة. بيفكرني باسم حد عزيز عليا. قالها وهو مبتسم ابتسامة غريبة. وخرج. أما أنا فقعدت أفكر. “هو عرفني؟ لا لا… مستحيل. هيعرفني إزاي أصلًا؟ آه يمكن عشان الاسم… لا لا… معتقدش.” فضلت أفكر كتير. وفي الآخر استسلمت للنوم قبل ما يوسف يجي بالاكل. —عدى اليومين على خير الحمد لله. وكان كل مرة ييجي يطمن على حالتي يرمي كلمة غريبة ويمشي. وأنا أفضل أفكر وأحلل.

لحد ما زهقت واتعصبت من طريقته. أنا أصلًا بكره اللف والدوران. وحلفت إنه لو لمح تاني هزعقله بجد. لكن الحمد لله مدخلش تاني. ـ بابا… هي ماما مجتش معاك ليه؟ سألته وإحنا خارجين. ـ ماما قالت هتقعد تطبخلك الأكل اللي بتحبيه. ـ طب يوسف؟ ضحك بابا وخبطني بخفة على كتفي. ـ يا بنتي هو أنا مش مالي عينك؟ ولا إنتِ بقى مش عايزاني؟ ـ لا يا حجوج، عيب برضه. ده إنت التوب طبعًا. ضحك. ـ يا بكاشة إنتِ. يلا اركبي. ركبت العربية وروحنا البيت.

وأول ما دخلت جريت على المطبخ. ـ أوبااا… الحلو بقى طابخ إيه؟ ـ إنتِ جيتي؟ قالتها ماما وهي باصة لي بقرف مصطنع. ـ إيه ده؟ إيه ده؟ أمشي يعني؟ لااااااا شكرًا شكرًا… شوف يا بابا ماما بتقوللي إيه اللي جابك! بصتلي ماما بصدمة. أما بابا فقال: ـ ليه كده يا سوسو؟ البت جاية جعانة. وبعدين بص لماما: ـ صحيح… طبختي إيه؟ بصتلي بشماتة. ـ لحمة ومحشي. اتصدمت. أما بابا فبص لسقف المطبخ وقرر ينسحب من الحوار. ـ إيه ده يا ماما؟

إنتِ عارفة إني مش بحب اللحمة! ـ أنا طالع أشوف يوسف راح فين… يا يووووسف! قالها بابا وهرب من الحوار . أما ماما فكملت شغلها ولا كأني قولت حاجة. فطلعت من المطبخ وروحت أوضتي وأنا بأفف وبقول لنفسي: ـ عادي يا بت يا سارة، كويس إن فيه محشي، بصي لنص الكوباية المليان. ـ والله العظيم هحدف في وشك نص الكوباية المليان ده. شهقت من الخضة ورجعت لورا لما لقيت رقية قاعدة على السرير في الأوضة. ـ إنتِ غبية!

خضتيني. وبعدين إيه اللي جابك هنا؟ بصتلي بمنتهى السماجة وقالت: ـ جاية أتغدى معاكوا. ـ نعم يا حبيبتي؟ روحي يلا يا ماما . ـ سيبيها يا جزمة، هتاكل معانا. سمعت صوت ماما من المطبخ وهي بتقولي كده. وقفت مصدومة وقلت بصوت عالي: ـ أنا اللي بنتك والله… ده ظوووولم! ضحكت رقية عليا وكملت كلامها وهي بتضحك: ـ ظوووولم!!؟ تعالي بوشك اللي عامل زي الفراولة اللي فيها بذر. جريت بسرعة أشوف وشي والحبوب دي، ولقيت فعلًا منظري شبه الفراولة.

بصتلها بغيظ وروحت ناحيتها وأنا بضربها بالمخدة. ـ عقبالك كده يا حبيبتي… وبعدين يا بت إنتِ مجتيش حتى بوردة تزوريني في المستشفى. تبًا لكِ. نهيت جملتي وأنا مربعة إيدي وعاملة نفسي مقموصة.

ـ طب والله ما عرفت إنك في المستشفى غير النهارده. برن على تليفونك كتير، وكل ما أجي البيت ملاقيش حد. ولما جيت النهارده سألت طنط، قالتلي إنك في المستشفى. كنت جاية أزورك، قالتلي لا، هي زمانها جاية، استنيها في الأوضة. قولت بقى هشوفك وأمشي، قامت قالتلي لأ، هتتغدي معانا. وقالت كمان إن أخوكي مش هيبقي موجود علي الغدا…. وسكتت ثانية قبل ما تكمل بشماتة: ـ وعلفكرة هي عاملة لحمة عشاني. حدفتها بالمخدة فورًا.

ـ بهزر بهزر يا مجنونة… عاملة فراخ. فرحت فرحة كأني كسبت مليون جنيه. وقعدنا أنا وهي نتكلم لحد ما ماما نادت علينا عشان نتغدى. وبعد ما اتغدينا قلت لماما إني هنزل أوصل رقية عشان مامتها بترن عليها. فوافقت، ونزلنا. وأنا ماشية بدأت أحكيلها عن آسر وإني شوفته في المستشفى. ـ يا هبلة، مش يمكن يكون عرفك؟ قالتها وهي بتضربني على كتفي بخفة. ـ طب بزمتك هيعرفني إزاي يعني؟ ـ مش يمكن من اسمك؟

ـ يا بنتي فيه مليون واحدة اسمها سارة حسن عادي. سكتت شوية كأنها اقتنعت، وبعدين قالت: ـ طب لو قابلتيه تاني؟ ـ نعم؟! وده هقابله فين؟ لا يا حبيبتي، خلاص، مستحيل تحصل. ـ هو اللقاء بإيدينا؟ ما يمكن تشوفيه الثانية دي. ـ مستحيل. ـ انسه ساره. بصيت لرقيّة وأنا مصدومة. فهي قالتلي بهمس: ـ هو!! حركت راسي بمعنى أيوه. فضحكت وقالت بصوت واطي: ـ مستحيل ها؟! البسي بقى يا حبيبتي.

قالتها وهي بترد على الموبايل بعد ما مامتها اتصلت بيها، وسابتني لوحدي. اتلفت ناحية الصوت… ولأول مرة حسيت إني ندمت إني بصيت. آسر كان واقف ورايا مباشرة. اتخضيت لدرجة إني رجعت لورا خطوة كاملة من غير ما أحس. أما هو فكان واقف بمنتهى البرود، حاطط إيده في جيبه وبيضحك، وكأنه مستمتع بكل ثانية من ارتباكي. ـ حضرتك عايز حاجة؟ سألته بتوتر واضح. ـ المفتاح ده بتاعك. بصيت على المفتاح اللي في إيده. وطلع فعلًا مفتاح البيت.

الحمد لله إنه لقاه، بدل ما كنت هتنفخ من ماما. ـ آه… شكرًا، بتاعي. مديت إيدي آخده. لكن هو رفع إيده بسرعة وبصلي بمكر. ـ مش عارف ليه… بس صوتك مألوف جدًا. واسمك كمان. حتى طريقة كلامك. حسيت بتوتر خفيف. بس حاولت أداريه. ـ عادي. ربنا يخلق من الشبه أربعين. المفتاح لو سمحت عشان أمشي. قولتها بحدة شوية. لكنه فضل باصصلي كأنه بيفكر في حاجة. لثواني. وبعدين قال بهدوء: ـ كنت فاكر إني بتخيل. اتجمدت مكاني. ـ إيه؟

ـ من أول ما شوفت اسمك وأنا شاكك. ولما سمعت صوتك شكيت أكتر. وكل مرة أدخل أطمن عليكي كنت بحاول أتأكد. سكت ثانية. وبعدين كمل وهو مبتسم: ـ بس دلوقتي… بقى عندي يقين. قلبي بدأ يدق أسرع. ولأول مرة أبصله بشكل مباشر من ساعة ما عرفته. أما هو فمد إيده بالمفتاح أخيرًا. ـ اتفضلي. أخدت المفتاح بسرعة. ولفيت عشان أمشي. لكن صوته وقفني قبل ما أخد أول خطوة. ـ سارة…… وقفت مكاني. ـ مش معقولة نسيتي الوعد بالسرعة دي. اتسعت عيني.

قلبي نزل في رجلي حرفيًا. الجملة دي… أنا أعرفها. سكت لحظة، وكأنه مستمتع باللي بيحصل قدامه. وبعدين كمل بهدوء: ـ قولتلك يوما ما سألقاك مصدقتيش. فضلت واقفة مكاني للحظات… مش قادرة أتحرك. ولا حتى أرد. أما هو… فلف ومشي بكل هدوء. وسابني واقفة لوحدي. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لقراءة الفصل التالي : لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية حلاوة روح) مدونة كامومنذ يوم واحد 0 6 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...