الفصل 2 | من 3 فصل

الفصل الثاني

المشاهدات
14
كلمة
1,056
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

رواية جثة أب الجزء الثاني 2 بقلم محمود الأمين جثة أبرواية جثة أب الحلقة الثانية لقينا الاستاذ ممدوح قاعد قدامنا على الارض وقدامه جثه متكفنة وكان باين من حجم الكفن انها جثة طفل، الريحه كانت بشعة وده اللي خلاني نحط ايدينا على مناخيرنا وقولتله _انت بتعمل ايه؟! .. هي دي جثه ابنك مش كده؟! = لا انا ابني مش ميت، ابني عايش معايا ابني مماتش قرب مني الرائد طه وقال

_الراجل شكله اتجنن يا فندم، ما انا قولت لسيادتك هو مكنش عنده غيره = ازاي يتساب كده؟! .. طيب مفيش حد من اهله يلحقوا من اللي هو فيه ده؟! _الاستاذ ممدوح اصلا مش ، هو من بني سويف وكان عايش هنا عشان شغله = طيب يا طه، احنا عاوزين دلوقتي ناخده معانا والجثه دي لازم تتدفن مش هينفع نسيبها كده _تحت امرك يا باشا

طه قرب منه ومسكه عشان يقومه، الراجل كان حاضن الجثة ورافض يسيبها وكان بيقول علينا احنا اللي مجانين ولكن في النهاية قدرنا ناخده معانا، واتحرك ملازم اول سعد عبد الحميد ومعاه اتنين عساكر على المقابر وعرفوا يوصلوا للقبر بتاع الطفل مسعد وادفن مكانه تاني رجعنا على مكتبي وحاولت اتكلم مع الاستاذ ممدوح كنت ساعات بحس انه كويس، وساعات بحس انه مش طبيعي وبدأت الكلام معاه لما قولتله _انت عارف انت هنا ليه؟! = لا مش عارف

_اكيد تعرف الاستاذ حسن عبد السميع مش كده؟! = ده مش استاذ، ده مجرم قتل ابني وانا كنت هقتله بس للاسف فلت من ايدي _طيب كويس انك فاكر، قولى بقى الاستاذ حسن جه زارك من يومين ليه؟! .. كانت ايه المناسبه يعني؟ = كان جاي يطلب السماح، وكان بيقول كلام من نوعية انه حاسس ان اجله قرب وانه طالب السماح، بس انا مقبلتش كلامه وطردته من البيت

_بس على حسب شهاده الشهود، الاستاذ حسن متسببش في موت ابنك، وان مسعد ابنك كان تعبان وعنده مشكله في القلب وفي اليوم ده بالتحديد كان الالم شادد عليه شويه = حسن هو اللي موت ابني، وانا مش هسيبه _الاستاذ حسن مات، او بمعنى اصح اتقتل وانت هنا عشان نعرف هو كان عندك ليه يوم الحادثة، يعني انت استاذ ممدوح مشتبه فيك انك ليك علاقه بموته = لا انا ما ليش علاقه، وبعدين يا باشا انا عايز اروح انا سايب ابني لوحده، سايب ابني لوحده يا باشا

كنت عارف انه مش متزن وكل شويه يقول كلام ويرجع يقول عكسه وعشان كده سكت، ولكن عشان اللي عمله وانه خرج جثه ابنه، كان لازم ابلغ مستشفى الامراض النفسيه اللي جت واخدته لان ممكن يكرر نفس الفعل تاني، ودي حرمة أموات ومكنش قدامي غير اني اجيب اذن باستدعاء علام ابن الاستاذ حسن الكبير واللي كان على خلاف مع ابوه قبل وفاته اول ما وصل الاستدعى لعلام جه على طول ومتاخرش _معلش يا استاذ علام تاعبينك معانا اليومين دول

=لا مفيش تعب ولا حاجة، وبعدين كله في سبيل اننا نعرف مين اللي قتل ابويا _انت بجد عاوز تعرف، ولا عايز الموضوع يفضل مستخبي؟! = لا اكيد طبعاً عاوز اعرف، هو حضرتك عرفت مين اللي عمل كده؟!

_مش بالظبط، على حسب التحريات اللي عندنا انك كنت على خلاف مع والدك بسبب شقه والدتك اللي في الدور الرابع، وانك بتشتغل يوم اه وعشره لا واخوك الاصغر منك بيشتغل وبيساعد ابوه، وده اللي خلي ابوك الله يرحمه ياخد قرار انه يجوز كمال في الشقة ودي الحاجه اللي انت اعترضت عليها وكنت رافضها ووصلت انك اتخانقت مع ابوك في الشارع قدام الناس بسببها = حضرتك بتلمح لايه؟! .. ان انا اللي عملت كده في ابويا؟!

_والله انت مشتبه فيه زيك زي باقي الناس ولكن اللي بيخلي موقفك صعب وهو موضوع المشكلة، في البدايه كنا شاكين في والد الطفل اللي مات بسبب والدك في المدرسة ولكن الراجل ده مستحيل يعملها، لان الراجل عقله خف بسبب اللي حصل لابني لدرجه انه خرج الجثه وكان عايش معاها في البيت على انه شخص عايش.. فانت اللي قدامي ولو انت معملتهاش على الاقل ساعدني يا علام = انا كل اللي عندي قولته، ومعنديش كلام تاني

مكنش عندي اي دليل ضده وموضوع المشكلة مش دليل ادانه كافي، بيحصل اكتر من كده في البيوت، كل حاجه كانت متقفله في وشي لحد ما في يوم كنت قاعد والباب خبط والعسكري قال ان في واحده عاوزه تقابلني.. سمحتله يدخلها

في الوقت ده دخلت عليا واحده وعرفت نفسها بأسم سماح، في اوائل التلاتينات شايله على ايدها طفل صغير، وكانت الصدمه لما قالت انها مرات الاستاذ حسن عبد السميع واللي على ايدها ده يبقى ابنه، وانه لما اختفى فتره ومبقاش يزورهم سألت عنه وعرفت انه مات وان في شبهة جنائية في موته وعشان كده جت عشان تفهم الموضوع وبدأت اتكلم معاها _حضرتك متجوزه الاستاذ حسن من كام سنة؟

=من 3 سنين تقريباً، وابنه كمال عارف اننا متجوزين وكان بيجي عندنا البيت كمان ساعات _اخر مرة زارك فيها الاستاذ حسن كان من امتى؟ = من 3 اسابيع تقريباً، ومطولش يوميها _طيب هل كان في اي خلافات بينك وبينه حتى لو خلافات عادية بين اي واحد ومراته؟!

= الخلاف الوحيد اللي كان بيني وبينه انه كان رافض يعلن عن الجواز، بس انا اترضيت لما كتب لابني فلوس كويسة يقدر يعيش بيها لما يكبر، وكان رافض ان في حد من عياله يعرف الموضوع ده حتى كمال اللي كان اقرب واحد لي

ولما سألتها عن يوم الحادثة قالت انها مش فاكرة ولكن ذكرت تفصيلة مهمة، ان في اليوم اللي راح عندها وكانت اخر مره تشوفه شرب عندها فنجان قهوه قبل ما ينزل من الشقة، حاولت معاها عشان تفتكر اليوم ده كان يوم ايه ولكن مكنتش فاكره

وعرفت عنوان بيتها ومن حسن حظنا ان كان في كاميرا مراقبه في محل ملابس قدام بيت سماح.. جبت اذن نيابة بمراجعة الكاميرات وفي الحقيقية الراجل صاحب المحل كان متعاون جداً وساعدني لحد ما تأكدنا فعلاً ان الاستاذ حسن راح البيت عند الست سماح في اليوم ده، وده اللي خلاني ابعت الرائد طه لبيت الست سماح عشان يشوف البن اللي عندها واللي شرب منه جوزها، كان لسه جوه الكيس زي ما هو، والرائد طه اخده عشان يتفحص، وبكده دايرة الاشتباه وسعت

عندنا علام اللي كان بيني وبين والده مشكلة، والست سماح اللي مستفيده لو حسن مات بالفلوس اللي كتبها لابنه وخصوصا انها متجوزة واحد اكبر منها بكتير، وكمال اللي كان يعرف بجواز ابوه وجايز يكون عارف بموضوع الفلوس اللي كتبها لابن سماح، ويمكن يكون شيطانه لعب في دماغه وحب ينتقم منه بس هينتقم منه ليه؟!

كنت قاعد وعمال افكر وماسك في ايدي ورقه وقلم وكاتب فيها ال3 اسامي وانا قاعد دخل عليا الرائد طه وفي ايده تقرير تحليل المواد وزي ما توقعت بالظبط المادة السامة مخلوطة بالبن اللي جوه الكيس.. وكنت لسه هكلم النيابة عشان نطلع اذن ضبط واحضار لسماح ولكن صاحب محل الملابس جه لحد مكتبي وكان معاه فيديو عاوز يوريهوني.. والفيديو ده كان بيوضح مين اللي ادى البن للاستاذ حسن قبل ما يطلع الشقة.. والصدمه انه كان..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...