رواية غريمتي الجزء الخامس 5 بقلم زيزي الشاوي غريمتيرواية غريمتي الحلقة الخامسة في منتصف شجار موسى وجده، صدح رنين الهاتف في المكان. أخرج نوح هاتفه بسرعة من جيب بنطاله، ليجد اسم “طاهر” يضيء على الشاشة. ضغط على زر الإجابة بسرعة: —ألو؟ جاءه صوت طاهر مضطربًا: —أيوه يا نوح بيه… البنت اللي أمرتني أراقبها… أنا دخلت الإسطبل ولقيتها في حالة خطيرة… شكله عقرب لدغها! تجمدت ملامح نوح، واتسعت عينيه: —عقرب؟ إزاي يعني؟
أنا كنت أمرك إن المكان يكون نضيف ومفيهوش حاجة! —حصل يا باشا… بس أنا لقيتها كده فجأة! في نفس اللحظة… ارتسمت على وجه موسي ابتسامة خبيثة وهو يستمع للخبر. ليتحدث بداخله: —أوعي تموتي دلوقتي… لسه ما شفيتش غليلي منك… 🎀اذكر الله 🎀 لسه هتدوقك العذاب بإيدي… يا بنت الجبالي… سقط الهاتف من يد نوح، ليرتطم بالأرض بقوة وهو يركض نحو الخارج بجنون، يستقل سيارته ويقودها بأقصى سرعة يطوي الأرض طياً نحو المستشفى.
بينما في الداخل.. ساد صمت خانق، قطعه صوت الجد وهو يوجه نظراته النارية نحو موسى، وصاح فيه بغضب: —“واقف إكده ليه؟! روح ورا أخوك! ارتسمت على شفتي موسى ابتسامة ساخرة مليئة بالسم، ورد ببرود قاتل: —“أصل أخويا قلبه رهيف حبتين يا جدي، مستحملش يسمع إن حبيبة القلب اتأذت.. بس متخافش، مش هتموت واصل.” برقت عينا الجد بشرر مستطير، واقترب من موسى بعنف، ليقبض على تلابيب قميصه ويشده بقسوة وهتف بصوت متحشرج من الغل:
—“أنت اللي حطيت العقرب للبنت يا متخلف؟! لم يطرف لموسى جفن، بل اتسعت ابتسامته المستفزة وهو ينظر في عيني جده بجرأة وتحدٍّ: —“إيه.. أنت كمان هتحن لقديمك؟ طااااخ! هوت صفعة الجد العنيفة على وجه موسى لتهتز لها جدران السرايا، وصرخ فيه المنشاوي بصوت زلزل المكان: —“أوعك تجيب سيرتها على لسانك! مسح موسى طرف شفته التي سالت منها الدماء ببرود، ثم ضحك بنبرة تقطر قسوة وهو يقول: —“طلع نوح بيه مش هو بس العاشق.. لا، وكمان جده!
احمرّ وجه الجد وعروقه برزت كأفاعٍ تتلوى، وصرخ بعلو صوته: —“مـوسـى! ثبّت موسى نظراته المتحدية في عيني جده، وهتف بنبرة وعيد هزت أركان المكان: —“إيه.. فاكرني هخاف يا منشاوي؟! 🎀 اذكر الله 🎀 ثبّت موسى نظراته النارية في عيني المنشاوي، وتابع بنبرة تقطر سخرية ووجعاً مكتوماً: —“فاكر أول ما جيت البيت ده قولت لي إيه؟ قولت إني مجرد خادم ليك ولعيلتك! ودلوقتي جاي تقول إنك أنت اللي عملت اسم العيلة؟!
اقترب منه خطوة واحدة، وعيونه تتسع بتحدٍّ مرعب: —“لكن نسيت إن أنا اللي كبّرت اسم عيلتكم.. أنا اللي خليت الكل يعملكم ألف حساب ويعرفكم، مش أنت يا منشاوي! نفض موسى يده من قميص جده بقوة، واستدار ليتركه واقفاً في صدمته، بينما كان يتحرك ببرود وهو يدندن بصوت خافت “لحن الموت”.. دندنة تقشعر لها الأبدان. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على الجانب الآخر.. في عتمة الليل، كان نوح يقود سيارته بسرعة جنونية، وعقله يكاد ينفجر من القلق. امتدت يده المرتجفة ليمسك بهاتفه كي يتصل بطاهر ويطمئن على رباب، لكن الهاتف انزلق من بين أصابعه ليسقط جهة اليمين. انحنى نوح بجسده سريعاً ليمسكه من على المقعد.. وفي تلك اللحظة الخاطفة.. ظهرت شاحنة ضخمة من العدم!
انبعثت منها أضواء عالية حادّة عمت بصره، فجحظت عيناه برعب وصاح صرخة مكتومة وهو يحاول بكل قوته أن يتفاداها ويدير عجلة القيادة.. لكن أوان النجاة كان قد فات. طااااااااخ! ارتطمت الشاحنة بجسد السيارة بقوة رهيبة زلزلت المكان، لتدوي صرخة الحديد والمعدن، وتنقلب سيارة نوح بعنف مرة وراء مرة على الطريق المظلم، حتى استقرت أخيراً.. مقلوبة بالكامل في صمت قاتل.
وفي الداخل.. كان نوح فاقداً للوعي، ورأسه يتدلى لأسفل والدماء تسيل منه، بينما ساقاه معلقتان للأعلى وسط حطام الزجاج…. لقراءة الفصل التالي : لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية غريمتي) مدونة كامومنذ 7 ساعات 0 2 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!