الفصل 8 | من 8 فصل

الفصل الثامن

المشاهدات
3
كلمة
2,119
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية غموض الجزء الثامن 8 بقلم مي أحمد غموضرواية غموض الحلقة الثامنة زين رجع البيت. حط قصاصة الجرنال على الترابيزة. وبدأ يبص لتاريخ الخبر. اتنشر بعد اختفاء آدم بثلاثة أيام. وقف فجأة. ـ يعني الصحفي عرف إن فيه خلاف داخل المشروع… قبل ما التحقيقات تخلص؟ فتح اللاب. وكتب اسم الصحفي اللي كاتب الخبر. بعد شوية بحث… عرف إنه صحفي متقاعد. ولسه عايش. تاني يوم الصبح. زين أخد عنوانه. وراح يقابله. الراجل كان ساكن في شقة قديمة.

أول ما فتح الباب وشاف صورة آدم… وشه اتغير. قال بسرعة: ـ أنت أخوه؟ زين هز راسه. الراجل تنهد. ـ كنت مستني اليوم ده من سنين. دخلوا. الصحفي جاب صندوق خشب صغير. طلع منه نوتة قديمة. ـ دي كانت ملاحظاتي وقت القضية. أنا كنت أول واحد وصل الجامعة يوم اختفى آدم. زين قرب منه. ـ مين قالك إن سبب اختفائه خلاف في المشروع؟ الصحفي سكت لحظة. وبعدين قال: ـ لأني سمعت الخناقة بنفسي. زين اتفاجئ. ـ بين مين ومين؟ الصحفي رد بهدوء:

ـ بين آدم… ورائد السيوفي. الصمت ملأ الأوضة. زين سأله بسرعة: ـ كانوا بيتخانقوا على إيه؟ الصحفي هز راسه. ـ معرفش. لكن سمعت آدم بيقول جملة عمري ما نسيتها. “أنا مستحيل أوافق على اللي بتعملوه.” زين حس إن الصورة بدأت تكتمل. ـ وبعدها؟ ـ بعدها رائد خرج لوحده. كان متوتر. ركب عربيته ومشي. أما آدم… فما شفتوش تاني. قبل ما زين يقوم. الصحفي افتكر حاجة. ـ استنى. قام فتح درج المكتب. وطلع ظرف أصفر قديم.

ـ الظرف ده وصلني بعد نشر الخبر بيوم. فتحه قدام زين. كان جواه صورة. الصورة كانت لرائد… واقف قدام مخزن قديم خارج الجامعة. وعلى ضهر الصورة مكتوب: “لو عايز الحقيقة… دور هنا.” زين خرج بسرعة. ركب عربيته. بعت رسالة لورد وسارة. “متتحركوش لوحدكم… أنا رايح مكان ممكن يجاوب على كل الأسئلة.” بعد أقل من ساعة. وصل للمخزن. المكان كان مهجور فعلًا. الباب عليه قفل قديم. لكن الغريب… إن التراب قدام الباب كان عليه آثار كاوتش عربية حديثة.

يعني… حد لسه بييجي هنا. زين اتراجع خطوة. طلع موبايله. واتصل بالشرطة. المرة دي… قرر إنه ميشتغلش لوحده. بعد عشر دقايق وصلت قوة صغيرة. وبوجودهم كسروا القفل بشكل قانوني. دخلوا المخزن. كان فاضي تقريبًا. إلا من مكتب حديد قديم. وفيه جهاز كمبيوتر مكسور. ودولاب ملفات. أحد الضباط فتح الدولاب. وقال: ـ يا دكتور… تعالى شوف. زين قرب. لقى ملفات المشروع. لكن الملف الخاص بآدم… كان متشال من مكانه. وفوق الرف مباشرة…

كان فيه غبار متشال حديثًا. يعني حد أخده من أيام قليلة. الضابط بص لزين وقال: ـ واضح إننا متأخرين… لكن مش كتير. لأن اللي خد الملف… أكيد لسه حاسس إن حد بيقرب منه. وفي نفس اللحظة… موبايل زين وصلته رسالة من رقم مجهول. “دي أول مرة تمشي في الطريق الصح… بس المرة الجاية، مش هتلاقي المخزن فاضي.” زين قفل شاشة الموبايل. وبص للمخزن مرة تانية. وأدرك إن اللي بيواجهه… مش شخص بيرمي رسايل وخلاص.

ده شخص بيتابع كل خطوة… وبيتحرك قبله بخطوة واحدة. الضابط أخد الموبايل من زين. ـ الرسالة دي متتبعتش من رقم عادي… دي من شريحة متسجلة ببيانات مزورة. زين زفر بضيق. ـ يعني رجعنا لنقطة الصفر. الضابط هز راسه. ـ مش بالظبط. وأشار لأحد العساكر. ـ صوروا المكان كله… وبصوا لو فيه كاميرات على الشوارع اللي حوالين المخزن. بعد نص ساعة… واحد من أفراد المباحث رجع وهو ماسك فلاشة. ـ لقينا كاميرا على محطة بنزين تبعد حوالي ميت متر.

وصلوا تسجيلاتها. ظهر عربية سيلفر داخلة ناحية المخزن الساعة ٣:١٧ الفجر. وبعد خمس دقايق خرجت. اللوحة كانت باينة… إلا آخر رقمين. الضابط قال: ـ هنجيب كاميرات الشارع اللي بعدها… غالبًا هنكمل الرقم. في نفس الوقت… ورد كانت قاعدة في البيت. كل شوية تبص على الموبايل. قلقانة. رن عليها زين. ـ أنا كويس. ورد ارتاحت شوية. ـ وصلت لحاجة؟ زين سكت ثواني. ـ أيوه… ولأول مرة حاسس إننا قربنا فعلًا. بس عايز منك طلب. ـ إيه؟

ـ أي حد يكلمك عن آدم… أو المشروع… سجلي المكالمة فورًا. ومتقابليش أي حد لوحدك. ـ حاضر. تاني يوم… الشرطة قدرت تجيب تسجيل من كاميرا تانية. المرة دي… رقم العربية ظهر كامل. الضابط ابتسم. ـ أخيرًا. بعت الرقم للمرور. بعد أقل من عشر دقايق… رجعت النتيجة. العربية باسم… شركة تأجير سيارات. زين اتنهد. ـ يعني اللي استخدمها مأجرها. الضابط ابتسم بثقة. ـ ودي أحسن. لأن كل تأجير بيكون معاه بطاقة ورخصة وكاميرات داخل المكتب.

راحوا شركة التأجير. الموظف فتح السجلات. ودور على رقم العربية. لقوا إنها اتأجرت من أسبوع. باسم… “محمد فؤاد”. الضابط بص للبطاقة المصورة. وسكت. ـ البطاقة دي مزورة. لكن… بص على صورة الشخص. زين أخد الصورة… واتجمد. ـ مستحيل… الضابط بصله. ـ تعرفه؟ زين بلع ريقه. ـ شوفته قبل كده. ـ فين؟ زين افتكر بسرعة. ـ يوم ما سارة لقت الفلاشة… كان واقف بعيد عند آخر الشارع. افتكرته واحد معدي. الضابط أخد الصورة. ـ خلاص.

هنعمم وشه على كل الكاميرات اللي في المنطقة. بعد ساعات… جات النتيجة. الشخص ده اتصور أكتر من مرة. الغريب… إنه كل مرة كان قريب من الجامعة. ومرة منهم… كان داخل مبنى الإدارة. ببطاقة دخول. زين عقد حواجبه. ـ إزاي؟ الضابط رد: ـ يعني عنده حد بيساعده من جوه الجامعة. الصمت سيطر على المكان. لأن لأول مرة… بقى عندهم دليل حقيقي… إن اللي بيدير اللعبة مش شخص واحد. دي شبكة صغيرة… وفيها حد من داخل الجامعة بيسهل كل حاجة. وفي نفس اللحظة…

في مكتب مظلم داخل الجامعة… شخص قفل شاشة الكمبيوتر. وقال بهدوء: ـ خلاص… بقوا قريبين من رائد. لازم ننقله قبل ما يوصلوله. الشخص اللي قدامه سأله: ـ نخلص عليه؟ هز راسه بالنفي. ـ لا… رائد لسه عنده دور. ولو اتكلم دلوقتي… كل اللي اتبنى خلال خمس سنين هيقع في يوم واحد. وانتهى الاجتماع… من غير ما يظهر وش أي واحد فيهم. في اليوم اللي بعده… زين كان قاعد مع الضابط في إدارة المباحث. قدامهم صور الكاميرات. الضابط وقف صورة معينة.

ـ استنى… كبر الصورة. ظهر الشخص المجهول وهو داخل مبنى الإدارة. مش لوحده. كان ماشي جنب موظف أمن الجامعة. زين ركز في وش موظف الأمن. وبعدين قال فجأة: ـ ده… عماد. الضابط بصله. ـ تعرفه؟ ـ أيوه… مسؤول الأمن في المبنى الإداري. شغال في الجامعة من أكتر من عشر سنين. الضابط كتب اسمه. ـ يبقى أول واحد هنتكلم معاه. بعد ساعة… راحوا الجامعة. لكن أول ما سألوا على عماد… مدير الأمن استغرب. ـ عماد؟ ماجاش الشغل النهارده. زين قال بسرعة:

ـ كلموه. رد المدير: ـ تليفونه مقفول من الصبح. الضابط بدأ يحس إن فيه حاجة. ـ عنوانه؟ وصلوا بيته. مراته فتحت الباب وهي باين عليها القلق. ـ عماد خرج امبارح بالليل. وقال عنده شغل طارئ. ومن ساعتها مرجعش. الضابط سألها: ـ كان متوتر؟ قالت بعد تردد: ـ أيوه… ومن كام يوم بدأ يحرق ورق قديم في البلكونة. ولما سألته قال دي ملفات ملهاش لازمة. زين والضابط بصوا لبعض. واضح إن عماد بدأ يمسح أي أثر. رجعوا الجامعة. وفي مكتب عماد…

إذن النيابة وصل بسرعة لتفتيش مكتبه. الدولاب كان فاضي تقريبًا. لكن في آخر درج… لقوا مفتاح صغير وعليه ميدالية مكتوب عليها: -17 زين قلبه اتقبض. ـ ده مش مفتاح مكتب. الضابط هز راسه. ـ غالبًا مخزن… أو دولاب حفظ. في نفس اللحظة… واحد من الموظفين قال: ـ استنى… أنا فاكر الرمز ده. -17 ده رقم غرفة حفظ قديمة في مبنى الأبحاث. اتقفلت من سنين. راحوا المبنى. كان قديم ومهجور. الغرفة B -17 آخر الممر. المفتاح ركب فعلًا.

أول ما الباب اتفتح… ريحة تراب ورطوبة خرجت. الأوضة كانت صغيرة. رفوف معدنية. وصناديق كرتون. وفي آخر الأوضة… خزنة حديد. الضابط قرب منها. لقاها مفتوحة. فاضية. لكن كان جواها ظرف واحد. عليه اسم واحد فقط… زين. الضابط لبس القفازات. وفتح الظرف. كان فيه فلاشة… وورقة مكتوب فيها بخط واضح: “لو الفلاشة دي وصلتلك… يبقى أنا فشلت. ولو أنا فشلت… متثقش في أي حد كان شغال في مشروعنا… حتى لو كنت بتحبه.” زين قلب الفلاشة بين صوابعه.

وبص للضابط. ـ الخط ده… أنا أعرفه. الضابط سأله: ـ لمين؟ زين رد وهو صوته بدأ يهتز لأول مرة: ـ ده خط آدم… أخويا هو اللي كتب الرسالة دي. الضابط بص لزين باستغراب. ـ متأكد؟ زين هز راسه من غير تردد. ـ مية في المية. كنت بشوف خطه كل يوم. مستحيل أغلط فيه. الضابط حط الفلاشة في ظرف الأدلة. ـ مش هنفتحها هنا. لازم تتفحص الأول. لو فيها أي تعديل أو فيروس هنعرف. زين اعترض. ـ بس ممكن يكون فيها الحقيقة. الضابط رد بهدوء:

ـ ولو فيها برنامج يمسح كل اللي عندك أول ما تتفتح؟ ساعتها هنخسر الدليل الوحيد. زين اقتنع. بعد ساعات… وصل تقرير المعمل. الفلاشة سليمة. مفيهاش أي برامج خبيثة. اتفتح الملف بحضور زين والضابط. كان فيها فيديو واحد. اسمه… “لو وصلت هنا.” ضغطوا تشغيل. ظهر آدم. لكن الفيديو كان قديم. واضح إنه متصور بكاميرا لابتوب. آدم بص للكاميرا وقال: ـ لو أنت اللي بتشوف الفيديو ده يا زين… يبقى أنا مقدرتش أرجع. ومتدورش عليا باعتبار إني ضحية…

أنا دخلت في الموضوع بإرادتي. بس اكتشفت متأخر إنه أكبر مني. الفيديو وقف فجأة. مش لأنه خلص… لكن لأن آخره كان متشال. الضابط قال: ـ الملف مقطوع. زين قرب من الشاشة. آخر ثانية قبل ما الفيديو يقف… كان فيه انعكاس خفيف في إزاز الشباك. واحد واقف ورا آدم. وشه مش باين. لكن في إيده… خاتم فضي كبير. نفس الخاتم اللي كان لابسه رائد في الصورة القديمة. الضابط طلب يكبر آخر فريم. لكن جودة الصورة كانت ضعيفة.

فبعت الفيديو لإدارة الأدلة الرقمية. وبعد ساعتين… الخبير اتصل. ـ قدرنا نحسن الصورة شوية. بس اللي شد انتباهنا مش الخاتم. زين سأله بسرعة: ـ أمال إيه؟ الخبير قال: ـ بص على الساعة اللي ورا آدم. زين ركز. كانت ساعة حائط عادية. لكن تحتها لافتة صغيرة. مكتوب عليها: “مكتبة كلية العلوم –قاعة الأبحاث.” زين اتفاجئ. ـ يعني الفيديو متصور جوه الجامعة! الخبير رد: ـ والأهم… القاعة دي اتقفلت رسميًا من خمس سنين. بعد اختفاء آدم مباشرة.

الصمت سيطر على المكتب. الضابط قام وقف. ـ بكرة الصبح… هنفتح القاعة دي بأمر من النيابة. لو آدم صور الفيديو هناك… يبقى أكيد فيه سبب خلاهم يقفلوها فجأة. زين بص للفيديو مرة أخيرة. ولأول مرة… حس إن أخوه مش كان بيبعت رسالة استغاثة… كان بيحاول يسيب خيط حقيقي يوصله للحقيقة. وفي آخر لحظة… رن موبايل الضابط. رد بسرعة. وفجأة ملامحه اتغيرت. زين سأله بقلق: ـ في إيه؟ الضابط قفل المكالمة ببطء. وقال: ـ للأسف… عماد موظف الأمن… اتلاقى.

زين تنفس براحة. ـ الحمد لله… هنقدر نسأله. لكن الضابط هز رأسه. وقال بصوت منخفض: ـ اتلاقى… مقتول. تاني يوم… الساعة كانت سبعة الصبح. زين والضابط وصلوا المستشفى. الجثة كانت متغطية. وضابط المباحث الشرعي وقف قدامهم. ـ قبل ما تشوفوه… لازم تعرفوا حاجة. زين قلبه اتقبض. ـ إيه؟ ـ مفيش آثار تعذيب… ولا مقاومة كبيرة. يعني غالبًا… عماد كان يعرف اللي قابله. أو وثق فيه. بعد المعاينة… الطبيب الشرعي قال:

ـ الوفاة حصلت من حوالي ٨ لـ١٠ ساعات. وده معناه… إنه مات بعد ما خرج من بيته بفترة قصيرة. الضابط سأل: ـ لقيتوا معاه حاجة؟ الشرطي ناوله كيس الأدلة. ـ دي كل متعلقاته. موبايل. محفظة. وساعة. لكن… الموبايل كان معمول له إعادة ضبط مصنع. كل البيانات اتمسحت. زين بص على الساعة. كانت واقفة عند… ١١:٤٣. قال: ـ الساعة بايظة؟ الطبيب الشرعي رد: ـ لأ. غالبًا وقفت وقت ما وقعت واتكسرت. بس ده مش دليل على وقت الوفاة. قبل ما يمشوا…

واحد من رجال الأدلة الجنائية نادى الضابط. ـ يا فندم… في حاجة غريبة. سلّمه ورقة صغيرة كانت مخبية تحت بطانة جاكيت عماد. الورقة متنية أربع مرات. فتحها. كان مكتوب فيها بقلم أزرق: “سامحني… ماكنش عندي اختيار.” وتحتها… رقم دولاب. -09 الضابط بص لزين. ـ شكله كان مخبي حاجة تانية. زين قال بسرعة: ـ فين الدولاب ده؟ بعد مراجعة سجلات الجامعة… اكتشفوا إن C -09 موجود في المبنى القديم للمكتبة. دولاب حفظ كان بيستخدمه الباحثين زمان.

وصلوا هناك. المكان كان مفتوح. لكن… أول ما قربوا من الدولاب… لقوا القفل مكسور. الضابط شتم بصوت واطي. ـ سبقونا. فتحوا الدولاب. كان فاضي. إلا من ظرف أبيض صغير. المرة دي… مكتوب عليه: “للشرطة.” فتحه الضابط بحذر. كان جواه ورقة واحدة. مكتوب فيها: “كل مرة هتقربوا… هتلاقوا اللي كان ممكن يتكلم… سبقكم.” الصمت نزل على المكان. لكن زين مكانش باصص للرسالة. كان باصص لجوه الدولاب نفسه. وقال فجأة: ـ استنى… الضابط قرب. ـ في إيه؟

زين لمس الجدار الداخلي للدولاب. ـ التراب هنا مختلف. فيه جزء أنضف من الباقي. كأن كان فيه صندوق متشال حالًا. الضابط نادى الأدلة الجنائية. بعد الفحص… لقوا شعرة صغيرة عالقة في مسمار داخل الدولاب. وأثر بصمة جزئية. الخبير قال: ـ البصمة مش كاملة. بس ممكن تساعد لو لقينا صاحبها بعدين. أما الشعرة… هتتبعت للمعمل لتحليل الـDNA. في نفس الوقت… ورد كانت قاعدة في الكلية. وسارة معاها. فجأة… دخل عليهم موظف. ـ آنسة ورد؟ ـ أيوه.

ـ فيه حد سابلك الظرف ده عند الاستقبال. ورد اتوترت. لكن قبل ما تفتحه… افتكرت كلام زين. طلعت موبايلها. وصورت الظرف من كل الجهات. وبعدين اتصلت بيه. ـ زين… وصلي ظرف تاني. زين رد فورًا: ـ متفتحيهوش. أنا جاي. بعد عشرين دقيقة… وصل زين ومعاه الضابط. الأدلة الجنائية أخدت الظرف. ولما فتحوه… مكانش فيه تهديد. ولا رسالة. كان فيه فقط… إيصال مطبوع من ماكينة ATM. بتاريخ… يوم اختفاء آدم. وفي آخر الإيصال… جزء من رقم حساب بنكي.

الضابط ابتسم لأول مرة. ـ دي غلطة كبيرة. زين استغرب. ـ ليه؟ ـ لأن أي عملية سحب أو إيداع… بيبقى وراها كاميرات. ولو قدرنا نحدد الفرع… هنعرف مين كان هناك. وقبل ما يتحركوا… رن تليفون الضابط. رد. وسكت شوية. وبعدين قال: ـ ابعتلي الصورة حالًا. قفل المكالمة. وبص لزين. ـ المعمل بعت نتيجة أولية. ـ للبصمة؟ ـ لا… للشعرة. زين اتوتر. ـ وطلعت لمين؟ الضابط أخد نفس عميق. ـ مش قدروا يحددوا صاحبها… لكن قدروا يحددوا حاجة أهم. ـ إيه؟

ـ الشعرة دي… مش جديدة. بقالها حوالي خمس سنين في المكان. يعني… الصندوق اللي كان في الدولاب… كان متخزن هناك من وقت اختفاء آدم تقريبًا. وده معناه إن اللي رجع أخده… كان عارف مكانه طول السنين دي. ولأول مرة… بقى واضح إن اللي بيدير كل الخيوط… مش بيحاول يهرب من الماضي… ده كان محافظ عليه بعناية… ومستني اللحظة المناسبة عشان يمحيه كله قبل ما الحقيقة تظهر. -….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...