تحميل رواية «غموض» PDF
بقلم مي أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ غموض بقلم مي أحمد.
رواية غموض الفصل الأول 1 - بقلم مي أحمد
-مستحيل…
-هو لسه عايش؟!
-اتجمد زين مكانه.
-أما أنا فبصيت بينه وبين الشخص اللي واقف عند الباب بعدم فهم.
-مين ده؟
-وليه زين باين عليه الصدمة دي كلها؟
-لكن اللي لفت انتباهي أكتر…
-إن بابا مكنش مصدوم.
-بالعكس.
-كان باصص للشخص ده وكأنه متوقع يشوفه في أي لحظة.
-وقال بهدوء:
-اتفضل يا مراد.
-اتسعت عيني.
-مراد؟!
-بصيت لبابا بسرعة.
-إنت تعرفه؟!
-لكن محدش رد.
-لأن زين كان لسه باصص لمراد كأنه شايف شبح.
-أما مراد…
-فكان باصص لزين بعين مليانة ندم.
-وقال بصوت منخفض:
-أنا آسف يا زين.
-فضل زين باصصله.
-ساكت.
-ساكت بطريقة خوفتني.
-لأن زين طول عمره عنده رد.
-لكن المرة دي…
-كأن الكلام كله اختفى.
-وأخيرًا اتكلم.
-آسف؟!
-قالها بضحكة قصيرة.
-ضحكة مكنش فيها أي حاجة غير الوجع.
-آسف؟!
-إنت عارف أنا عشت كام سنة فاكرك ميت؟
-عارف أنا دفنت نفسي كام مرة معاك؟
-نزل مراد عينه للأرض.
-وقال بهدوء:
-عارف.
-لا…
-أنت متعرفش.
-قاطعُه زين بعنف.
-أنت متعرفش أنا شلت ذنبك إزاي.
-متعرفش كل ليلة كنت بصحى فيها فاكر إن لو كنت وصلتلك بدري شوية كان زمانك عايش.
-حسيت إن قلبي اتقبض.
-لأول مرة…
-أفهم إن وجع زين كان أعمق بكتير من اللي حكاه.
-بص مراد لمحمد.
-وبعدين رجع بصره لزين.
-وقال:
-عشان كده جيت.
-عشان أقولك الحقيقة كاملة.
-سادت حالة من الصمت.
-أما بابا…
-فكان ساكت.
-كأنه عارف اللي هيتقال.
-بلعت ريقي.
-وسألت:
-حد يفهمني في إيه؟!
-بصلي مراد.
-وكان واضح عليه التردد.
-لكن في الآخر أخد نفس طويل وقال:
-زمان…
-أنا وزين كنا فاكرين إننا أذكى من الدنيا كلها.
-كنا بنمشي ورا ناس غلط.
-ونسمع كلام ناس غلط.
-وكل يوم كنا بنبعد أكتر.
-سكت ثانية.
-وأكمل:
-بس الفرق إن زين كان لسه فيه جزء بيقاوم.
-أما أنا…
-فكنت مستسلم.
-مستسلم تمامًا.
-وبعدين في يوم…
-صحيت على حقيقة إني بضيع.
-وإني لو كملت بالشكل ده مش هفضل عايش كتير.
-بص لزين.
-وقال:
-ساعتها قررت أتعالج.
-وأختفي.
-اتسعت عيني.
-تختفي؟!
-هز راسه.
-أيوة.
-لأن لو كنت فضلت قريب من نفس الناس…
-كنت هرجع لنفس الدوامة.
-ولأنك يا زين…
-كنت هتحاول تدور عليا.
-وكنت هتضيع نفسك معايا.
-هنا اتكلم زين لأول مرة بهدوء:
-فخليتني أفتكر إنك مت؟
-غمض مراد عينه.
-وقال بصوت موجوع:
-أيوة.
-أنا اللي عملت كده.
-أنا اللي سبت الناس تفتكر إني مت.
-وأولهم أنت.
-شهقت ماما.
-أما أنا…
-فحسيت إن القصة كلها بتتقلب قدامي.
-ليه؟!
-سألتها من غير ما أحس.
-رفع مراد عينه.
-وقال:
-لأنك لو افتكرتيني حي…
-كنت هتفضل تدور عليا.
-لكن لو افتكرتني مت…
-هتعيش.
-ضحك زين ضحكة موجوعة.
-وتعيش دي حصلت؟
-بصله مراد.
-فكمل زين:
-أنا فضلت سنة كاملة بلوم نفسي.
-سنة كاملة.
-فاهم يعني إيه سنة كاملة؟
-نزل مراد عينه.
-لأنه كان عارف إن مفيش رد.
-ساعتها اتدخل بابا لأول مرة.
-كفاية يا زين.
-بصله زين.
-فقال محمد بهدوء:
-الغلط كان غلط.
-لكن الراجل قدامك دفع تمنه هو كمان.
-سكت زين.
-أما مراد فابتسم ابتسامة صغيرة.
-وقال:
-عشان كده كنت لازم أجيلك.
-مش بس عشان أعتذر.
-لكن عشان أشوف بعيني إنك بقيت الشخص اللي كنت دايمًا تستحق تبقى عليه.
-ولأول مرة…
-ظهر التأثر على وش زين.
-حتى لو حاول يخبيه.
-بس فجأة…
-اختفت الابتسامة من على وش مراد.
-وبص ناحية محمد.
-وقال:
-بس الحقيقة إن ده مش السبب الوحيد اللي جابني النهارده.
-اتعقدت حواجب بابا.
-وكأن الجملة دي جديدة عليه.
-وأنا حسيت بقلق غريب.
-ليه؟
-لأن مراد من أول ما دخل…
-كان بيتكلم عن الماضي.
-أما دلوقتي…
-فكان باين إنه داخل عشان حاجة تانية.
-حاجة أخطر.
-بلع مراد ريقه.
-وبعدين مد إيده في جيب الجاكيت.
-وطلع ظرف بني قديم.
-حطّه على الترابيزة.
-كلنا بصينا عليه.
-حتى زين.
-وقال مراد بصوت منخفض:
-أنا كنت ناوي أدفن الظرف ده للأبد.
-لكن مقدرتش.
-اتكلم زين بقلق:
-إيه ده؟
-رفع مراد عينه ليه.
-وكان لأول مرة الخوف واضح عليها.
-الخوف الحقيقي.
-وقال:
-ده الحاجة الوحيدة اللي فضلت من أيامنا.
-والحاجة الوحيدة اللي ممكن تهد كل اللي بنيته.
-اتجمد زين.
-أما أنا فبصيت بينهم بعدم فهم.
-لكن اللي صدمني فعلًا…
-إن لون وش بابا اتغير فجأة.
-وكأنه عرف الظرف ده.
-أو عرف اللي جواه.
-همس محمد:
-مستحيل…
-رفع مراد عينه ليه.
-وقال:
-للأسف…
-مش مستحيل.
-لأن في حد وصله قبلي.
-اتسعت عيون زين.
-وقال بسرعة:
-مين؟!
-سكت مراد ثواني.
-ثواني كانت كفاية تخلي قلبي يخرج من مكانه.
-وبعدين قال:
-الشخص اللي جواه الظرف ده…
-راجع مصر.
-وراجع يدور عليك يا زين.
-وراجع يدور عليك يا زين.
-اتجمد زين مكانه.
-وبص لمراد كأنه مش مصدق اللي سمعه.
-أما أنا…
-فكنت حاسة إني تايهة وسط كلام محدش غيرهم فاهمه.
-مين كريم؟!
-خرج السؤال مني بسرعة.
-سكت مراد شوية.
-وبعدين قال:
-كريم كان أخطر واحد في الشلة كلها.
-مش لأنه أقوى.
-ولا لأنه أجرأ.
-لكن لأنه كان أذكى واحد فيهم.
-النوع اللي يخليك تعمل الغلط…
-وبعدين يقنعك إنك أنت اللي اخترته بنفسك.
-حسيت بقشعريرة.
-أما زين فكان باصص قدامه بصمت.
-فكمل مراد:
-لما أنا قررت أتعالج…
-وزين بدأ يبعد عنهم…
-كريم اعتبرها خيانة.
-كان شايف إن محدش يسيب المجموعة.
-وإن اللي يمشي…
-يدفع التمن.
-اتكلم محمد بهدوء:
-وده سبب اختفائك؟
-هز مراد راسه.
-أيوة.
-وأكتر من كده كمان.
-لأن كريم كان ماسك على ناس كتير أسرار.
-وأوراق.
-وحاجات تخلي أي حد تحت إيده.
-بصيت لزين.
-ولأول مرة شفت التوتر الحقيقي في عينه.
-سألت بخوف:
-وزين؟
-كان ماسك عليه إيه؟
-سكت المكان كله.
-لثواني طويلة.
-وبعدين اتكلم مراد:
-ولا حاجة.
-اتفاجأت.
-لكن مراد أكمل:
-ودي كانت المشكلة.
-كريم عمره ما قدر يمسك على زين حاجة كبيرة.
-لأنه رغم كل غلطه…
-كان دايمًا بيرجع في آخر لحظة.
-دايمًا بيقف قبل ما يقع للآخر.
-لكن…
-اتشدد صوته.
-في ليلة واحدة بس.
-ليلة واحدة عملت كل الفرق.
-اتعقدت حواجبي.
-أي ليلة؟
-بص مراد ناحية الظرف.
-وقال:
-آخر ليلة قبل ما أختفي.
-في الليلة دي…
-زين عمل حاجة عمره ما حكاها لحد.
-حتى لمحمد.
-اتسعت عيون بابا.
-أما زين فقام واقف فجأة.
-كفاية يا مراد.
-لكن مراد هز راسه.
-لا.
-لأن كريم راجع.
-ولو أنا مقولتش الحقيقة…
-هيقولها هو.
-بس بطريقته.
-وبعدين مد إيده ناحية الظرف.
-وفتحه ببطء.
-وأخرج صورة قديمة.
-صورة خلت الدم يختفي من وش زين.
-أما أنا…
-فحسيت إن قلبي وقع.
-لأن الصورة كان فيها زين.
-وكريم.
-وشخص تالت.
-شخص ملامحه متشافة بوضوح.
-لكن الغريب…
-إن الشخص ده كان واقف من شوية في صورة عائلية قديمة عندنا في البيت.
-شهقت بدون وعي.
-وبصيت لبابا.
-لقيت ملامحه اتحولت بالكامل.
-وهمس بصوت مخنوق:
-لا…
-مستحيل.
-رفع مراد عينه ناحيته.
-وقال:
-للأسف يا أستاذ محمد…
-الشخص ده مش غريب عنكم.
-الشخص ده…
-من عيلتكم.
رواية غموض الفصل الثاني 2 - بقلم مي أحمد
-و طلع صورة قديمة.
-صورة خلت الدم يختفي من وش زين.
-أما أنا…
-فحسيت إن قلبي وقع.
-لأن الصورة كان فيها زين.
-وكريم.
-وشخص تالت.
-أول ما عيني وقعت عليه…
-عرفته.
-سامي.
-عمي سامي.
-الراجل اللي كنت بشوف صورته وسط صور العيلة من وأنا صغيرة.
-واللي كل ما أسأل عنه…
-بابا كان يغير الموضوع.
-أو يقول إنه سافر من سنين.
-لكن عمري…
-عمري ما تخيلت أشوف صورته جنب زين.
-وجنب كريم.
-رفعت عيني ناحية بابا بسرعة.
-لقيت ملامحه اتحولت بالكامل.
-وكان باصص للصورة وكأنها رجعته سنين طويلة لورا.
-همس بصوت مخنوق:
-سامي…
-اتكلمت بعدم استيعاب:
-هو عمي سامي كان يعرف زين؟!
-سكت المكان كله.
-أما مراد…
-فرفع عينه ناحية محمد.
-وقال بهدوء:
-للأسف يا أستاذ محمد…
-الحقيقة أكبر من كده بكتير.
-لأن سامي مكانش يعرف زين بس.
-سامي هو السبب إن زين لسه عايش لحد النهارده.
-اتجمدت ملامحي.
-أما زين…
-فغمض عينه للحظة.
-كأنه رجع بذاكرته لسنين فاتت.
-وساعتها بس…
-عرفت إن القصة اللي كنت فاكرة إني سمعتها كاملة…
-لسه ما بدأتش أصلًا.
-فضل الصمت مسيطر على المكان.
-صمت تقيل.
-تقيل لدرجة إني كنت سامعة صوت دقات قلبي.
-بصيت ناحية بابا.
-ولأول مرة من بداية الليلة…
-حسيته مش عارف يقول إيه.
-كان باصص للصورة.
-وكأنه بيحاول يستوعب إن أخوه رجع تاني لحياته بعد كل السنين دي.
-قطع مراد الصمت.
-وقال بهدوء:
-سامي عمره ما كان شبه كريم.
-ولا شبه أي حد من المجموعة.
-كان أكبر مننا كلنا.
-وأعقل مننا كلنا.
-لكن غلطته الوحيدة…
-إنه افتكر إنه يقدر يصلح كل حاجة لوحده.
-رفع بابا عينه ليه.
-وقال:
-هو عايش؟
-هز مراد راسه.
-أيوة.
-عايش.
-شهقت ماما.
-أما أنا فبصيت لبابا.
-لقيت عينه لمعت للحظة.
-رغم كل الصدمة.
-ورغم كل الغضب.
-كان واضح إنه اشتاق لأخوه.
-سأل زين بصوت منخفض:
-هو فين دلوقتي؟
-رد مراد:
-بره مصر.
-ومن سنين.
-بعد آخر مواجهة بينه وبين كريم.
-اختفى.
-وقطع أي علاقة بالماضي.
-حتى بعيلته.
-اتعقدت حواجبي.
-ليه؟
-تنهد مراد.
-وقال:
-لأنه كان فاكر إن ده هيحميهم.
-هيحمي أستاذ محمد.
-ويحميكوا.
-ويحمي زين.
-بصيت لزين بسرعة.
-فكمل مراد:
-في الوقت اللي كريم بدأ يراقب فيه زين…
-كان سامي أول واحد يلاحظ.
-وأول واحد يحاول يخرجه من الدوامة دي.
-ولما الأمور قلبت بجد…
-خبّى زين فترة.
-وساعده يبدأ من جديد.
-اتسعت عيني.
-يعني عمي كان يعرف زين قبل ما بابا يعرفه؟
-ابتسم مراد ابتسامة صغيرة.
-وقال:
-بسنين.
-بصيت ناحية بابا.
-لقيته ساكت.
-لكن المرة دي ملامحه كانت أهدى.
-كأنه بيركب أجزاء صورة ضاعت منه من زمان.
-مر الوقت ببطء.
-ومحدش اتكلم.
-كل واحد كان غرقان في أفكاره.
-أنا بفكر في عمي اللي اختفى سنين.
-وبابا بيفكر في أخوه.
-وزين…
-كان باصص للصورة.
-بصمت.
-بصمت غريب.
-كأنه شايف شخص كان مدين له بحياته كلها.
-وبعدين أخد الصورة من إيد مراد.
-وبص لسامي للحظات طويلة.
-وقال بهدوء:
-نفسي أشوفه.
-لأول مرة…
-ابتسم بابا.
-ابتسامة صغيرة جدًا.
-لكنها كانت حقيقية.
-وقال:
-وأنا كمان.
-بصيت لبابا.
-ولأول مرة من بداية الليلة…
-كان صوته خالي من الغضب.
-وخالي من الصدمة.
-مجرد اشتياق.
-اشتياق أخ لأخوه.
-عدت ثواني محدش اتكلم فيها.
-وبعدين قامت ماما من مكانها.
-وقالت وهي بتحاول تكسر التوتر:
-كفاية كده النهارده.
-إحنا لا أكلنا ولا شربنا من ساعة ما الراجل دخل.
-ضحكت غصب عني.
-وأخيرًا حد قال حاجة طبيعية.
-حتى مراد نفسه ابتسم.
-وقال:
-والله عند حضرتك حق.
-أنا داخل من ساعة ومقلب البيت رأسًا على عقب.
-ردت ماما:
-أهو ما إحنا استحملنا.
-استحمل بقى الشاي بتاعي.
-ضحكنا كلنا.
-ضحكة بسيطة.
-لكنها كانت كفاية تفك جزء كبير من التوتر اللي كان مخنوق في المكان.
-بعد شوية…
-كنا قاعدين حوالين السفرة.
-لأول مرة من ساعة ما مراد دخل.
-من غير أسرار جديدة.
-ومن غير صدمات.
-مجرد كلام عادي.
-عن السفر.
-وعن الشغل.
-وعن السنين اللي فاتت.
-وكل شوية كنت ألمح بابا.
-ألاقيه سرحان.
-يبص للصورة اللي حاططها جنبه.
-ويرجع يسرح تاني.
-كأنه بيحاول يتخيل أخوه بعد العمر ده كله.
-أما زين…
-فكان أهدى بكتير.
-الحدة اللي كانت في عينه أول ما شاف مراد اختفت.
-ومكانها بقى فيه تفكير.
-كتير من التفكير.
-بعد حوالي ساعة.
-وقف مراد.
-وقال:
-أنا لازم أمشي.
-قامت ماما بسرعة:
-تمشي إيه بس؟
-ده إحنا لسه قعدنا.
-ابتسم مراد.
-وقال:
-هرجع تاني.
-والمرة الجاية أوعدكم هتبقى أقل دراما من دي.
-ضحك بابا للمرة التانية.
-وقال:
-أتمنى.
-مد زين إيده.
-وصافحه.
-المرة دي من غير تردد.
-وقال:
-خلي بالك من نفسك.
-بصله مراد لحظة.
-وكأنه فهم إن الجملة دي كانت أكتر من مجرد نصيحة.
-وكان فيها بداية مسامحة.
-رد بهدوء:
-وأنت كمان.
-خرج مراد.
-واتقفل الباب وراه.
-وساعتها بس…
-حسيت إن البيت رجع بيته الطبيعي.
-أو على الأقل…
-بيحاول.
-اتحركت ناحية أوضتي.
-لكن قبل ما أطلع.
-سمعت بابا بينادي عليا.
-التفتله.
-فقال:
-ورد.
-أيوة؟
-ابتسم ابتسامة صغيرة.
-وقال:
-ممكن بكرة نفطر كلنا سوا؟
-رمشت باستغراب.
-لأن بابا نادر جدًا ما يطلب حاجة بالشكل ده.
-فرديت فورًا:
-طبعًا.
-بص ناحية زين.
-وبعدين قال:
-وأنت كمان.
-حاضر.
-ابتسم بابا.
-الابتسامة دي كانت مختلفة.
-هادية.
-ودافية.
-وكأن وجود زين وسطنا بقى حاجة طبيعية.
-حاجة من العيلة.
-ولأول مرة…
-حسيت إن المستقبل مش مخيف.
-وإن كل الأسرار اللي كانت بتطاردنا بدأت تبعد شوية.
-طلعت أوضتي بعدها.
-وقعدت قدام الشباك.
-أبص للشارع الهادي.
-وأفكر في كل اللي حصل.
-في مراد.
-وفي كريم.
-وفي عمي سامي.
-الراجل اللي كنت أعرف اسمه بس.
-وطلع مرتبط بحياة زين أكتر مما كنت أتخيل.
-ابتسمت من غير ما أحس.
-وأنا متخيلة شكل اليوم اللي هشوفه فيه.
-لكن قبل ما أقفل النور…
-وقفت قدام المراية.
-وبصيت لنفسي شوية.
-وحاولت أستوعب كل اللي عرفته النهارده.
-إن عمي سامي عايش.
-وإن زين عرفه قبل ما أعرف أنا اسمه حتى.
-وإن بابا…
-رغم كل السنين اللي عدت.
-لسه بيشتاق لأخوه.
-ابتسمت من غير ما أحس.
-وبعدين مسكت الصورة اللي كنت واخداها من على الترابيزة.
-الصورة اللي جمعت الماضي كله في إطار واحد.
-وبصيت لملامح سامي.
-وسألت نفسي:
-يا ترى بعد كل السنين دي…
-شكلك اتغير قد إيه؟
-حطيت الصورة جنب السرير.
-وأطفيت النور.
-ولأول مرة من فترة طويلة…
-نمت.
-وأنا حاسة إن بكرة…
-ممكن يكون أحسن.
رواية غموض الفصل الثالث 3 - بقلم مي أحمد
-صحيت تاني يوم على ريحة الفطار.
-ولثواني…
-افتكرت إن كل اللي حصل امبارح كان حلم.
-لكن أول ما افتكرت مراد.
-والصورة.
-وعمي سامي.
-عرفت إن كل ده كان حقيقي.
-نزلت الصالة.
-ولقيت ماما بتحط الأكل على السفرة.
-وبابا قاعد بيقرا الجرنال.
-وزين واقف بيساعدها.
-ابتسمت من غير ما أحس
. -لأن المشهد كان طبيعي.
-طبيعي بشكل افتقدته من زمان
. -أول ما شافني بابا قال:
-تعالي يا ورد.
-استنيناكي.
-قعدت وسطهم.
-وبدأنا نفطر.
-الكلام كان عادي.
-عن الشغل.
-وعن الجو.
-وعن حاجات بسيطة جدًا.
-لكن وسط الكلام…
-فجأة قال بابا:
-على فكرة…
-لازم نحدد معاد كتب الكتاب.
-كتمت شرقتي بالعافية.
-أما ماما فضحكت.
-وقالت:
-أخيرًا افتكرت.
-بصيت ناحية زين.
-فلقيته بيبصلي بنفس التوتر.
-قال بابا:
-أنا شايف نعمله خلال الشهر الجاي
. -ردت ماما:
-بدري شوية.
-أما أنا…
-فكنت قاعدة ساكتة.
-مش مستوعبة إننا بنتكلم فعلًا عن كتب كتابي
. -سأل بابا زين:
-إيه رأيك؟
-ابتسم زين.
-وقال:
-اللي يريحكم
. -رد بابا فورًا:
-لا.
-اللي يريحكم إنتوا
. -ولأول مرة…
-حسيت إنه بيتعامل مع زين كواحد من العيلة فعلًا.
-ابتسم زين.
-وقال:
-يبقى الشهر الجاي مناسب.
-هز بابا راسه.
-وكأنه أخد القرار.
-وقال:
-خلاص.
-نبدأ نجهز من النهارده.
-ضحكت ماما.
-وقالت:
-وأخيرًا هنفرح بيكي.
-حسيت وشي سخن من الإحراج
. -وفجأة…
-رن جرس الباب.
-بصينا لبعض
. -لأن محدش كان مستني حد.
-قامت ماما تفتح.
-وانشغلنا لحظة بالكلام.
-لكن بعدها…
-سمعنا صوتها.
-صوت متوتر.
-ومتفاجئ.
-لدرجة خلتنا كلنا نقف. -قالت بصوت شبه هامس: -محمد… -تعالى بسرعة
. -قام بابا.
-وجرينا وراه
. -وأول ما وصلت لباب الشقة…
-اتجمدت مكاني.
-لأن الراجل اللي واقف قدام الباب…
-كان ماسك شنطة سفر سوداء.
-وشعره اختلط فيه الأبيض
. -لكن ملامحه…
-ملامحه كانت شبه الصورة القديمة بشكل مرعب.
-رفع عينه ناحية بابا.
-واتكلم بصوت هادي:
-وحشتني يا أخويا.
-وقع الجرنال من إيد بابا.
-أما أنا…
-فهمست بعدم تصديق:
-عمي سامي…؟
-همس بابا:
-سامي…؟
-ابتسم الراجل ابتسامة صغيرة.
-لكن عينه كانت شايلة سنين كاملة من الغياب.
-وقال بهدوء:
-أيوة يا محمد.
-أنا.
-ولثواني…
-محدش اتحرك.
-ولا حد اتكلم.
-كأن الزمن وقف فجأة.
-وبعدين…
-اتحرك بابا ناحيته بخطوات بطيئة.
-خطوة.
-ورا خطوة.
-لحد ما وقف قدامه مباشرة.
-فضل باصصله للحظات طويلة.
-وكأنه بيتأكد إنه مش بيتخيل.
-إن أخوه واقف قدامه فعلًا.
-بعد العمر ده كله.
-اتكلم بصوت مهزوز:
-إنت عايش…
-هز سامي راسه.
-وقال:
-آه.
-وفجأة…
-شدّه بابا لحضنه بقوة.
-قوة شخص رجعله جزء كان فاكر إنه ضاع للأبد.
-وساعتها بس…
-شوفت دموع في عين بابا لأول مرة.
-دموع حقيقية.
-أما أنا…
-فكنت واقفة مش قادرة أستوعب.
-إن الراجل اللي كنت أعرفه من الصور بس…
-واقف دلوقتي قدامي.
-بلحمه ودمه.
-بعد كل السنين دي. -بعد شوية…
-دخل سامي البيت.
-وحط شنطة السفر جنب الباب.
-وبص حوالين المكان.
-وكأنه بيرجع لبيت حافظ تفاصيله من زمان.
-ابتسم ابتسامة صغيرة.
-وقال:
-لسه السفرة دي موجودة؟
-ضحكت ماما وسط دموعها.
-وقالت:
-دي أقدم من البيت نفسه.
-ضحك سامي.
-ولأول مرة…
-حسيت إن التوتر بدأ يخف شوية.
-قعد بابا قدامه.
-ومن ساعتها محدش عرف يبدأ الكلام.
-كان فيه أسئلة كتير.
-أكتر من إن حد يعرف يختار سؤال واحد.
-وأخيرًا اتكلم بابا.
-وقال بهدوء:
-فينك من كل السنين دي يا سامي؟
-نزل سامي عينه.
-وسكت لحظة.
-وبعدين قال:
-في أماكن كتير.
-وفي بلاد أكتر.
-كنت كل ما أقرر أرجع…
-أرجع وأقول خلاص.
-أخاف.
-اتعقدت حواجب بابا.
-وسأله:
-تخاف من إيه؟
-رفع سامي عينه ليه.
-وقال:
-من إني أرجع وألاقيكم اتغيرتوا.
-أو ألاقي نفسي اتأخرت زيادة عن اللزوم.
-ساد صمت قصير.
-لكن المرة دي…
-مكانش صمت غضب.
-كان صمت ناس بتحاول تستوعب سنين كاملة.
-بصيت ناحية زين.
-فلقيته ساكت.
-لكن عينه متثبتة على سامي.
-وكأنه هو كمان عنده كلام كتير عايز يقوله.
-وفجأة…
-ابتسم سامي.
-وقال:
-كبرت يا زين.
-رد زين بهدوء:
-وأنت اتأخرت.
-ضحك سامي.
-ضحكة خفيفة.
-لكن كان فيها وجع واضح.
-وقال:
-عارف.
-ومتأخر جدًا كمان.
-ولأول مرة…
-شوفت ابتسامة صغيرة على وش زين.
-ابتسامة بالكاد ظهرت.
-لكنها كانت موجودة.
-بص سامي حوالين البيت مرة تانية.
-وبعدين وقعت عينه على صورة قديمة معلقة على الحيطة.
-قام من مكانه.
-وقرب منها.
-ولمس إطارها بإيده بهدوء.
-وقال:
-لسه محتفظين بيها؟
-رد بابا:
-في حاجات مبتترميش.
-حتى لو غابت سنين.
-التفت سامي ناحيته.
-وفهم الاتنين معنى الجملة.
-لكن محدش علق.
-أما أنا…
-فكنت قاعدة أراقبهم.
-وأكتشف إن بعض العلاقات…
-مهما طال بعدها.
-بيفضل فيها جزء مستني يرجع.
-أما أنا…
-فكنت قاعدة أراقبهم.
-وأكتشف إن بعض العلاقات…
-مهما طال بعدها.
-بيفضل فيها جزء مستني يرجع.
-رجع سامي قعد مكانه تاني.
-وبص لماما.
-وقال بابتسامة صغيرة:
-لسه بتعملي الشاي التقيل ده؟
-ضحكت ماما.
-وقالت:
-وأنت لسه بتشتكي منه؟
-هز راسه.
-وقال:
-واضح إن في حاجات مبتتغيرش.
-ابتسمت وأنا بتابع الكلام.
-لأول مرة من فترة طويلة…
-البيت كان هادي.
-من غير أسرار.
-ومن غير صدمات.
-مجرد عيلة بتحاول ترجع تعرف بعضها من جديد.
-وبعد شوية…
-بدأ سامي يحكي.
-عن البلاد اللي سافرها.
-والشغل اللي اشتغله.
-والمواقف الغريبة اللي قابلته.
-وكان كل ما يحكي حاجة…
-ألاقي بابا مركز معاه.
-كأنه بيحاول يعوض سنين كاملة فاتته.
-أما زين…
-فكان ساكت أغلب الوقت.
-لكن كل فترة والتانية…
-كنت ألمحه بيبص لسامي.
-بنفس النظرة القديمة.
-نظرة امتنان… ونظرة عتاب في نفس الوقت.
-وفجأة قال سامي:
-على فكرة…
-أنا سمعت إن في كتب كتاب قريب.
-اختنقت بالعصير.
-وضحك هو.
-وضحك بابا.
-وقالت ماما:
-أهو لحق يرجع قبلها.
-بص سامي ناحيتي.
-وقال:
-كويس.
-مكنتش هسامح نفسي لو فاتتني.
-حسيت بدفا غريب جوايا.
-رغم إني لسه متعودة عليه.
-لكن وجوده كان طبيعي بشكل غريب.
-كأنه كان غايب يومين… مش سنين.
-ومع مرور الوقت…
-بدأ النهار يعدي بهدوء.
-والبيت يتملي كلام.
-وضحك.
-وحكايات قديمة.
-ولأول مرة من فترة طويلة…
-حسيت إننا مش بنجري ورا مشكلة جديدة.
-ولا مستنيين مصيبة تحصل.
-مجرد يوم عادي.
-يوم كنت محتاجاه أكتر مما كنت متخيلة.
رواية غموض الفصل الرابع 4 - بقلم مي أحمد
-ومع مرور الوقت…
-بدأ النهار يعدي بهدوء.
-والبيت يتملي كلام.
-وضحك.
-وحكايات قديمة.
-ولأول مرة من فترة طويلة…
-حسيت إننا مش بنجري ورا مشكلة جديدة.
-ولا مستنيين مصيبة تحصل.
-مجرد يوم عادي.
-يوم كنت محتاجاه أكتر مما كنت متخيلة.
-وبعد الغدا بشوية…
-كنت قاعدة أنا وزين في البلكونة.
-والجو كان هادي بشكل غريب.
-بصيتله.
-وقلت: -حاسّة إن أخيرًا كل حاجة بدأت تبقى كويسة.
-ابتسم ابتسامة صغيرة.
-لكن قبل ما يرد…
-رن تليفونه.
-بص للشاشة.
-وفجأة…
-اختفت الابتسامة من على وشه.
-اتعقدت حواجبي.
-وسألته: -مين؟
-لكن زين ما ردش.
-فضل باصص للشاشة.
-وكأنه شاف حاجة مستحيل تحصل.
-قربت منه.
-وخدت التليفون من إيده.
-وأول ما بصيت على الاسم…
-اتجمدت مكاني.
-لأن الاسم اللي كان ظاهر…
-كان كريم.
-شهقت.
-وقلت: -مستحيل…
-لكن التليفون فضل يرن.
-مرة.
-واتنين.
-وتلاتة.
-وزين واقف مكانه.
-ساكت.
-وبعدين…
-مد إيده.
-ورد.
-رفع التليفون على ودنه.
-وقال بصوت متوتر لأول مرة:
-ألو؟
-ساد صمت لثواني.
-ثواني طويلة.
-وفجأة…
-اتسعت عينيه.
-واتحول لون وشه.
-أما أنا…
-فحسيت إن قلبي وقف.
-لأن أول جملة خرجت من الشخص اللي على الخط كانت:
-“قول لسامي…
-إني راجع أكمل اللي بدأته.”
-واتقفل الخط.
-وساعتها…
-عرفت إن الهدوء اللي عشناه النهارده…
-كان مجرد الهدوء اللي بيسبق العاصفة.-ومع مرور الوقت…
-بدأ النهار يعدي بهدوء.
-والبيت يتملي كلام.
-وضحك.
-وحكايات قديمة.
-ولأول مرة من فترة طويلة…
-حسيت إننا مش بنجري ورا مشكلة جديدة.
-ولا مستنيين مصيبة تحصل.
-مجرد يوم عادي.
-يوم كنت محتاجاه أكتر مما كنت متخيلة.
-وبعد الغدا بشوية…
-كنت قاعدة أنا وزين في البلكونة.
-والجو كان هادي بشكل غريب.
-بصيتله.
-وقلت: -حاسّة إن أخيرًا كل حاجة بدأت تبقى كويسة.
-ابتسم ابتسامة صغيرة.
-لكن قبل ما يرد…
-رن تليفونه.
-بص للشاشة.
-وفجأة…
-اختفت الابتسامة من على وشه.
-اتعقدت حواجبي.
-وسألته: -مين؟
-لكن زين ما ردش.
-فضل باصص للشاشة.
-وكأنه شاف حاجة مستحيل تحصل.
-قربت منه.
-وخدت التليفون من إيده.
-وأول ما بصيت على الاسم…
-اتجمدت مكاني.
-لأن الاسم اللي كان ظاهر…
-كان كريم.
-شهقت.
-وقلت: -مستحيل…
-لكن التليفون فضل يرن.
-مرة.
-واتنين.
-وتلاتة.
-وزين واقف مكانه.
-ساكت.
-وبعدين…
-مد إيده.
-ورد.
-رفع التليفون على ودنه.
-وقال بصوت متوتر لأول مرة:
-ألو؟
-ساد صمت لثواني.
-ثواني طويلة.
-وفجأة…
-اتسعت عينيه.
-واتحول لون وشه.
-أما أنا…
-فحسيت إن قلبي وقف.
-لأن أول جملة خرجت من الشخص اللي على الخط كانت:
-“قول لسامي…
-إني راجع أكمل اللي بدأته.”
-واتقفل الخط.
-وساعتها…
-عرفت إن الهدوء اللي عشناه النهارده…
-كان مجرد الهدوء اللي بيسبق العاصفة.
-وساد الصمت.
-صمت تقيل بشكل خنقني.
-بصيت لزين.
-فلقيته لسه ماسك التليفون.
-وعينه ثابتة قدامه.
-كأنه مش شايفنا أصلًا.
-قلت بتوتر:
-قال إيه تاني؟
-لكن قبل ما يرد…
-سمعنا صوت كرسي بيتحرك بعنف.
-التفتنا كلنا.
-فلقينا سامي واقف.
-ووشه شاحب بشكل مخيف.
-سأله بابا بسرعة:
-في إيه؟
-بلع سامي ريقه.
-وقال بصوت منخفض:
-قال الجملة دي فعلًا؟
-هز زين راسه.
-أيوة.
-فضل سامي ساكت ثواني.
-وبعدين قعد مكانه ببطء.
-وحط إيده على وشه.
-كأنه فجأة بقى شايل حمل سنين.
-اتعقدت حواجبي.
-وقلت:
-حد يفهمنا في إيه؟
-رفع سامي عينه ناحيتي.
-وكان واضح إنه متردد.
-لكن في الآخر قال:
-لأن دي مش أول مرة كريم يقول الجملة دي.
-اتجمدت ملامحي.
-أما بابا…
-فقال بعدم استيعاب:
-يعني إيه؟
-تنهد سامي.
-وقال:
-آخر مرة قالها…
-كانت قبل ما يختفي كل شيء.
-وقبل ما حياتنا كلها تتقلب.
-ساد الصمت من جديد.
-أما أنا…
-فبدأت أحس إن في أسرار أكبر بكتير لسه مستخبية.
-أسرار حتى مراد ما حكيهاش.
-وأسرار سامي نفسه هرب منها سنين.
-وفجأة…
-رن جرس الباب.
-مرة واحدة.
-لكن المرة دي…
-محدش اتحرك.
-لأننا كلنا كنا باصين لبعض.
-وكل واحد فينا بيفكر في نفس السؤال:
-مين اللي واقف برا دلوقتي؟
-رن الجرس مرة تانية.
-وبعدين…
-وصلت رسالة على موبايل سامي.
-بص للشاشة.
-واتسعت عينه.
-خدت منه الموبايل بسرعة.
-وأول ما قرأت الرسالة…
-حسيت إن الدم اختفى من وشي.
-لأنها كانت صورة.
-صورة متصورة قدام بيتنا.
-من ثواني.
-وتحتها كلمة واحدة بس:
-“وصلت.”
-وأول ما قرأت الرسالة…
-حسيت إن الدم اختفى من وشي.
-لأنها كانت صورة.
-صورة متصورة قدام بيتنا.
-من ثواني.
-لكن ده مكانش اللي رعبني.
-اللي رعبني فعلًا…
-إن الصورة كانت متصورة من جوه البيت.
-وتحتها كلمة واحدة بس:
-“وصلت.”
-اتجمدت مكاني.
-ورفعت عيني ببطء ناحية سامي.
-أما هو…
-فكان باصص للصورة.
-وشه فقد آخر نقطة لون فيه.
-سأله بابا بحدة:
-يعني إيه من جوه البيت؟
-لكن سامي مردش.
-وده كان أسوأ رد ممكن ياخده أي حد فينا.
-وده كان أسوأ رد ممكن ياخده أي حد فينا.
-لأنه كان عارف.
-عارف حاجة إحنا منعرفهاش.
-وفجأة…
-سمعنا صوت حاجة وقعت فوق.
-في الدور التاني.
-صوت قوي.
-خلّى ماما تصرخ.
-وقف زين فورًا.
-وقال:
-محدش يتحرك.
-لكن قبل ما يكمل…
-وصلت رسالة تانية.
-نفس الرقم.
-فتحتها بسرعة.
-وكان فيها صورة جديدة.
-صورة لسلم البيت.
-متصورة في نفس اللحظة.
-وقال:
-محدش يتحرك.
-لكن قبل ما يكمل…
-وصلت رسالة تانية.
-نفس الرقم.
-فتحتها بسرعة.
-وكان فيها صورة جديدة.
-صورة لسلم البيت.
-متصورة في نفس اللحظة.
-وتحتها رسالة:
-“متتعبوش نفسكم.”
-“أنا أقرب مما تتخيلوا.”