رواية جعلتني مجرما الجزء العاشر 10 بقلم دينا عبدالله جعلتني مجرمارواية جعلتني مجرما الحلقة العاشرة فتح فارس الحنفية وغسل وشه بالمية الباردة يمكن يفوق شوية… حط كفه تحت المية عشان يملاه، لكنه فجأة حس بسائل دافي بينزل من مناخيره… نزل عينه للحوض، فاتصدم أول ما شاف نقط دم بتنزل واحدة ورا التانية.
رفع إيده بسرعة ولمس مناخيره بإصبعه… بص للدم اللي على إيده، وبعدها رفع عينه للمراية اللي قدامه… وشه كان شاحب بشكل يخض، وعنيه مرهقة جدًا، وأنفه بينزف جامد كأن جسمه كله بيعلن استسلامه. لكن فجأة لمح حاجة وراه… ضيّق عينه وركّز أكتر، وفجأة اتسعت عينه بصدمة مرعبة، واتراجع لورا بخضة وهو نفسه بقى عالي ومضطرب… هاني. كان واقف وراه مباشرة. هدومه متغرقة دم، وملامحه جامدة بطريقة تخوف، والدم نازل على جسمه كأنه لسه مقتول حالًا.
لف فارس بسرعة وبص وراه وهو بيحاول يلقط نفسه… لكن مفيش حد. رجع بص للمراية تاني… فلقى هاني لسه واقف مكانه، وعلى وشه ابتسامة جانبية تقشعرلها الأبدان… ابتسامة كلها تهديد وسخرية. إيد فارس ساندت على الحوض لما حس إن الدنيا كلها بتلف حواليه… مد إيده بسرعة وفتح الحنفية وغسل وشه بعنف، وغسل الدم اللي بينزل من مناخيره وهو بيحاول يتمالك نفسه بالعافية.
قفل الحنفية بعدها، وفضل ماسك الحوض بإيده وهو عاصر عينه بقوة وألم، لدرجة إن صوابعه ابيضّت من كتر الضغط. وفجأة… سمع صوت هاني جمب ودنه مباشرة… همسة واطية وباردة: “نور…” فتح فارس عينه بفزع، وجسمه انتفض كله، وبص ناحية الصوت بسرعة… لقى هاني واقف جنبه وبيضحك بسخرية مرعبة، وبعدها قال وهو باصصله بثبات: “خلي بالك منه.” أول ما خلص كلامه، فضل باصص لفارس كام ثانية، وبعدها لف وخرج من الحمام بهدوء.
فضل فارس واقف مكانه متجمد… مش مستوعب اللي شافه ولا اللي سمعه… عقله رافض يصدق. بس أول ما هاني جاب سيرة نور… قلبه اتقبض جامد، والخوف على ابنه زاد جواه بشكل مرعب. خرج بسرعة من الحمام عشان يلحقه… لكن أول ما خرج، ملقاش أي حد. الأوضة فاضية. وقف مكانه وعنيه بتتحرك بسرعة في كل ركن حوالينه… بلع ريقه بالعافية، وهو حاسس برعب بيزحف جواه واحدة واحدة. ظهور هاني مخوفوش قد ما خوفه من نفسه كان أكبر… هل رجع يتوهم تاني؟
هل الهلاوس رجعتله زي زمان؟ هاني مات… واتدفن… وعدّت سنين على موته. يبقى ظهرله دلوقتي ليه؟ وليه ذكر نور بالذات؟ وإيه معنى: “خلي بالك منه”؟ مسك راسه بإيده الاتنين وهو حاسس إنها هتنفجر من كتر التفكير والأسئلة اللي ملهاش أي إجابة… ♡ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ♡ رجع لؤي البيت أخيرًا… دخل وقفل الباب وراه وهو حاطط إيده على راسه مكان الخبطة، ووشه متكشر من الوجع… واضح إن الضربة كانت جامدة جدًا.
لكن خطواته وقفت أول ما لمح تقى قاعدة مع أهله… مؤمن وليلى… وكمان أخوه معتز. معتز كان لسه متمسك بطباعه الصعيدية زي ما هو… لابس جلابية صعيدي وشال أسود على كتفه، وقاعد برجولة وهيبة كعادته. بصله معتز باستغراب أول ما شاف شكله، وقال بلهجته الصعيدي: “مالك يا واد؟ اتحرك لؤي ناحيتهم وقعد بتعب، وشال إيده من على راسه وقال بصوت مرهق: “مفيش.” بصله مؤمن بشك ورفع حاجبه: “اتخانقت مع حد ولا إيه؟
كلهم بصوا له مستنيين يعرفوا حصل إيه… لؤي بص لهم شوية، ومن الفضول اللي مالي عنيهم، رجع حط إيده على راسه وقال بخفوت: “عربيتي اتسرقت.” وفجأة خرجت ضحكة مكتومة من معتز. بصله لؤي بضيق وقال: “في إيه ياض؟ إيه المضحك؟ تقى بصتله بعدم استيعاب وقالت: “اتسرقت إزاي يعني؟ ومين اللي سرقها؟ غمّض عينه بألم ورد: “معرفش تبقى مين.” ليلى عقدت حواجبها باستغراب: “تبقى؟ حمحم لؤي بإحراج وقال بصوت واطي: “آه… اللي سرقت العربية بنت.”
معتز حط إيده على بقه بالعافية وهو بيحاول يكتم ضحكته… لكن وشه كان خلاص هيخونه. مؤمن بصله بضيق، فرفع معتز إيده بسرعة وقال: “حقك عليا يا أبوي.” لكن أول ما بص لمؤمن بعيد عنه، انفجر ضحك تاني. مؤمن بص للؤي وقال بسخرية: “البنت دي عملت فيك كدا إزاي يا فالح؟ سكت لؤي شوية، وبعدها بدأ يحكيلهم كل اللي حصل بالتفصيل… وأول ما خلص… انفجر معتز ضحك بصوت عالي لدرجة إن تقى نفسها ضحكت غصب عنها،
وقال وسط ضحكه: “بت علّمت عليك وسرقتك يا مبخوس! جزّ لؤي على سنانه وقال بعصبية: “اتلم يا لااا! ليلى هزت راسها بخيبة أمل وقالت لمعتز: “احترم أخوك الكبير شوية.” مؤمن قال وهو بيبص للؤي بتريقة: “ناصح… ناصح قوي يا ولد.” بصلهم لؤي كلهم بضيق وهو عارف إنهم مش هيفوتوا الفرصة دي بسهولة. لكن تقى فجأة اتكلمت بجدية: “استنوا شوية… إنتوا مش شايفين إن البنت دي كان ممكن تاخد العربية وتمشي قبل ما لؤي يرجع أصلًا؟
الضحك اختفى من وش معتز بالتدريج، وهز راسه وقال: “أيوه صح… اللي عرفت تفتح العربية وهي مقفولة، كانت تعرف تمشي بيها بسهولة.” ليلى بصتلهم بعدم فهم: “يعني إيه؟ عدل معتز قعدته وقال بتركيز: “يعني البت دي مكانتش جاية تسرق وبس… هي كانت قاصدة تعمل معاه اللي حصل ده كله… لأن لو هدفها السرقة كانت خدت العربية ومشت.” وسكت لحظة قبل ما يكمل: “اللي عملته ده وراه مصيبة كبيرة.” سكت لؤي وهو غرقان في التفكير… كلام معتز منطقي. ليه استنته؟
وليه واجهته بالشكل ده؟ هل تعرفه أصلًا؟ ولا كل اللي حصل كان متخططله؟ ليلى لاحظت شروده، فقربت منه وربتت على ركبته بحنان: “قوم يا حبيبي غيّر هدومك وتعالى ناكل… ومتشلش هم… فداك ألف عربية، المهم تبقى بخير.” بصلها وابتسم ابتسامة خفيفة دافية، وبعدها هز راسه وقام طلع أوضته. أول ما الباب اتقفل وراه… نهض معتز وعدل الشال على كتفه وقال: “أنا نازل يا أبوي… عايز حاجة؟ مؤمن بصله بحدة: “رايح فين دلوقتي؟
ابتسم معتز بهدوء: “هنزل أشم هوا مصر شوية… البلد وحشاني.” ومستناش الرد… خد حاجته وخرج بسرعة. مؤمن بص لطيفه وهو بيختفي وقال بيأس: “ربنا يصبرني عليكم… يصبرني يا رب.” ♡ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ♡ كان فارس قاعد على طرف السرير… رفع صباعه لمناخيره فلقى الدم لسه بينزل. مد إيده للكومودينو وسحب منديل ومسح الدم بسرعة، وفي نفس اللحظة دخلت ياسمين وقفلت الباب وراها.
بصلها فارس بسرعة، وطوى المنديل في إيده عشان متشوفش الدم، وبعدها مسح مناخيره بصباعه كأنه بيخبي أي أثر. لكن ياسمين لاحظت تعبه فورًا… وشه كان مرهق بشكل يخوف. قربت منه وهي بتبصله بقلق واضح: “فارس حبيبي… إنت كويس؟ هز راسه بهدوء وقال وهو بيحاول يبان طبيعي: “آه يا حبيبتي… متقلقيش.” لكن في نفس اللحظة حس بالدم بينزل تاني… رفع المنديل بسرعة ومسحه قبل ما تاخد بالها. ضيقت عينيها وقالت: “إنت واخد برد ولا إيه؟ فكر بسرعة،
وبعدها قال بهدوء: “آه… غالبًا.” حطت إيدها على كتفه بحنان: “ألف سلامة عليك يا روحي… هنزل أعملك ينسون دافي.” ابتسم لها بعشق حقيقي وقال: “تسلميلي يا قلبي.” باسِته بوسة خفيفة على خده، وبعدها خرجت. فضل باصص للمكان اللي اختفت منه… وبمجرد ما اختفت… الابتسامة راحت من على وشه تمامًا. ملامحه اتحولت لخوف وحزن مرعبين. رفع المنديل وبص للدم اللي عليه… وإيده بترتعش. ♡ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ♡
وقفت قدام مطعم فخم عربية سودا فارهة، ووراها على طول وقفت عربية تانية… نزل منها 3 رجالة لابسين بدل سودا، وفي ودانهم سماعات. اتحركوا حوالين العربية الأولى باحتراف، وفتح واحد منهم الباب الخلفي… ونزل سيف. بدلته السودة كانت أنيقة جدًا، وملامحه باردة بشكل يخوف. قفل البودي جارد الباب وراه، وسيف اتحرك ناحية المطعم بخطوات ثابتة، والحراسة ماشية وراه. أول ما وصل للمدخل وقفوا كلهم برا، بينما هو دخل لوحده.
واحد من العاملين انحنى له باحترام أول ما شافه، وبعدها أخده للمكان المطلوب. المطعم كله كان فاضي… كأنهم قافلينه مخصوص عشانه. وقف سيف قدام ترابيزة كان قاعد عليها راجل شيك اسمه إبراهيم. أول ما شافه ابتسم وقام يسلم عليه. سيف فك زرار الجاكيت وقعد براحة، حاطط رجل على رجل، بينما إبراهيم فضل محتفظ بابتسامته الهادية. إبراهيم بدأ الكلام: “شرف لينا إنك وافقت على المقابلة دي.”
سيف بصله ببرود وقال: “ادخل في الموضوع على طول… عندي شغل مأجله عشان القعدة دي، فبلاش تضيع وقتي.” ضحك إبراهيم بخفة: “صدقني… الموضوع يستاهل.” وبعدها قال وهو بيراقب رد فعله: “السيد إدوارد بنفسه هو اللي اختارك.” سيف ملامحه متغيرتش… فضل ساكت مستنيه يكمل. إبراهيم مال لقدام شوية: “راجع تاريخ شركتك كله… مشاريعك… نسب نجاحك… وكل حاجة عنك.” وكمل: “وعشان كدا اختارك تدخل معاه في مشروع هيقلب السوق العقاري كله هنا في مصر.”
سيف قال بهدوء: “عايز أعرف حجم المشروع.” رد إبراهيم بنبرة عملية: “مدينة ذكية كاملة في الساحل… أبراج وفنادق ومارينا ومراكز تكنولوجية… مش مجرد كومباوند.” وبعدها قال بهدوء: “والميزانية متعدية السبعين مليار.” سيف فضل ساكت بيفكر. إبراهيم كمل: “السيد إدوارد اختارك إنت و3 شركات تانيين من أكبر الأسماء في السوق.” رفع سيف حاجبه لأول مرة: “مين؟ إبراهيم سكت لحظة: “واحد منهم كان رافض يدخل أول ما عرف إنك موجود.”
سيف فهم فورًا مين المقصود. وقال بهدوء: “ودلوقتي؟ إبراهيم رد: “لسه مفيش رد واضح.” وبعد لحظات صمت… قال سيف: “هفكر.” هز إبراهيم راسه: “أكيد.” ومدله ملف أسود شيك. بصله سيف، فقال إبراهيم: “فيه كل تفاصيل المشروع… وكمان أسماء الشركات.” سيف أخد الملف بهدوء، بينما إبراهيم كان مركز معاه جدًا… كأنه بيحاول يفهم طريقة تفكير الراجل اللي قدامه. ♡ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ♡ دخل نور أوضة القتيل في الفيلا…
فلقى مريم قاعدة على الأرض، ضهرها لازق في الحيطة، وبتعيط بهستيريا، وجسمها كله بيترعش. وأدهم واقف جنبها بيحاول يهديها بأي طريقة. نور قرب منها بسرعة والقلق مالي وشه… نزل على ركبته قدامها ومسك كتفها بحنان: “مريم… مالك؟ حصل إيه؟ لكنها مكنتش قادرة تنطق… كانت ماسكة إيدها اللي حد مسكها بيها، وباصه حواليها برعب حقيقي. نور هزها بخوف وعصبية: “ردي عليا! حصلك إيه؟! بصتله أخيرًا… وأول ما شافته انهارت أكتر في العياط. مستحملش.
شدها لحضنه بسرعة وربت على ضهرها بحنان، بينما هي دفنت وشها في صدره وكأنها أخيرًا حست بالأمان. نور رفع عينه لأدهم وقال بحدة: “اتكلم… في إيه؟ أدهم أخد نفس وقال: “وصلني بلاغ إن حد سمع صوت صريخ جاي من الفيلا… جيت لقيتها بالحالة دي… حاولت أفهم منها أي حاجة، بس مبتردش.” نور بعد مريم عنه شوية ومسك كتفها برفق: “إنتي جيتي هنا تعملي إيه؟ دموعها نزلت أكتر… فهزها وقال بعصبية: “ردي! شهقت وقالت بصوت متقطع: “جيت أدور على دليل…” نور
قام بعصبية ومسح على وشه: “مش قولتلك تبعدي عن القضية دي؟! وبعدين قال بانفعال وسخرية موجوعة: “اللي يضحك على التحذير… يعيط لما يشوف المصير.” جسمها انتفض من صوته العالي. أدهم قرب منه: “مش وقت الكلام ده.” نور أخد نفس طويل بالعافية عشان يهدا… ورجع قعد قدامها تاني: “احكيلي.” مسحت دموعها وقالت وهي بتشاور لنص الأوضة: “كان فيه حد هنا.” نور وأدهم بصوا للمكان. نور قال: “مين؟ هزت راسها: “معرفش… الدنيا كانت ضلمة.”
وكملت وهي بتعيط: “الكشاف وقع مني… نزلت أجيبه… لمست إيد حد… وبعدها الإيد مسكت إيدي… ومن خوفي أغمى عليا.” ملامح نور هديت شوية لما شاف خوفها… مسح دموعها بإيده وقال: “اهدي… أنا جنبك.” وبعدين قال وهو بيعاتبها: “بس تسمعي كلامي بعد كدا.” هزت راسها بسرعة. باس جبينها وقال بندم: “حقك عليا عشان عليت صوتي.” ابتسمت وسط دموعها: “عادي.” قام بعدها وبص للمكان بتفكير. أدهم قال: “مين اللي دخل هنا مع إن محدش المفروض يدخل؟ نور
لف بعينه في الأوضة وقال: “مش يمكن القاتل رجع؟ مريم قالت باستغراب: “بس يرجع ليه؟ سكت نور وهو بيفكر… المجرم بيلعب معاهم. بس هو مش ناوي يخسر. وفجأة قال: “الفيلا دي لازم تتفتش من أول وجديد.” وفعلًا بدأوا يفتشوا كل مكان… لكن مريم كانت لازقة في نور طول الوقت، خايفة تبعد عنه ثانية. وبعد وقت… وقفوا في أوضة تحت في البدروم. كانوا بيفتشوا الأدراج والحاجات كلها… وفجأة نور سمع صوت مية بتنقط. رفع عينه ناحية الحمام…
بابه كان مفتوح فتحة صغيرة. قرب منه بحذر، وأدهم ومريم راحوا وراه. دخل الحمام… المكان كان نضيف جدًا، بس صوت المية جاي من البانيو اللي متغطي بستارة غامقة. نور قرب ببطء… ومسك الستارة بإيده. أدهم ومريم كانوا باصينله بتوتر شديد. نور شد الستارة مرة واحدة… واتسعت عيون التلاتة بصدمة مرعبة. صرخة مريم دوّت في المكان… وأدهم اتراجع لورا بعنف… أما نور… فاتجمد مكانه وهو باصص قدامه بذهول…. …..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!