الفصل 34 | من 35 فصل

الفصل الرابع والثلاثون 

المشاهدات
1
كلمة
4,351
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

البارت 34..1 وقفت مليكة مكان تجمع النساء وفجأة انقضت عليها سعدات بكل وحشية ممسكة بخصلات شعرها وهي تصرخ في وجهها بملء فمها........ تعالي أهنه يا سايبة يا متسابة لميتي علينا البلد والناس. ارتعبت مليكه من هذا الهجوم المفاجىء وتراجعت للخلف وهي تصرخ بذعر........ إيه... إيه .... فيه إيه. لم تكتفِ سعدات بذلك بل زادت من شد شعرها بقسوة مفرطة وهي تواصل صراخها المهين بكلمات حارقه........

بقى فيه إيه .خشي في عبي يا بت .راحة جاية تتنحنحي على الواد لما انفضحنا في البلد .خيتك رسمت تاخد الواد الكبير والراجل كتبهم لبعض ولبسناها وجطمنا الحزن الاسود . وأنت يا حرباية ماشية مع الأهبل التاني بتاع النسوان ماهو بيمشي مع طوب الارض لجي واحده رخيصه مايمشيش ليه .والكل بيلسن وبيتكلم لاه والعيال جفشوكم يا زبالة بتتحضني في الغيطان يا واطية يا متسابة.

اندفعت سعدات نحوها وبدأت تنهال عليها بالضرب المبرح وهي لا تزال تصرخ وتكيل لها الاتهامات بالباطل........ أنا هعرفك جلة أدبك دي بقى بتتحضني في الغيطان يا مكشوفة إحنا ناخد لمامة الشوارع. إيه وجاية واجعة اكده ليه عايزين تكوشو علي رجالتنا .سيباه يحضنك في الغيطان وهو أهبل لقى حاجة رخيصة يا رخيصة.

في تلك الاثناء دخل عمار إلى المندره ووجد الجد يجلس بوقار ومحاوطا به أعمامه وأقاربه وبعض رجال البلد وكان من بينهم ذلك الشاب الذي اعتدى عليه في الزراعية وما إن وقعت عينا الشاب على عمار حتى انتفض من مكانه بتهور وأشار إليه بحقد أمام الجميع........ أهه جدامكم أهه لو نكر يبقي هحط صوابعي في عينيه. نظر عمار إلى الجميع بنظرات حادة مشتعلة بالغضب المكتوم ثم وجه حديثه بحدة إلى الشاب........ فيه إيه بيحصل هنا.

لم يتمالك الشاب نفسه واندفع بغلٍ يملأ المكان وهو يوجه اتهاماته القذرة أمام الجد والأهل........ إيه نسيت إننا جفشناكم وسط الزراعة.انت واخت مرت اخوك . إني شوفته محضن فيها وجالي هتبقي مرتي واستنيت أشوف فرح والا كتاب مالجيتش.وضربتني كني عملت العيبه . عشان تعرفو ان ولاد الراوي زيهم زينا بيحضنو برضك ويعملو العيبه في الغيطان وماحدش يجول اننا فلاتيه تاني. وعاملينهم أسياد الناس وهو متمرمغ كل يوم مع أخت أرملة عمر.

هجم عمار على الشاب بكل قوته وكأنه وحش كاسر لا يعرف الرحمة وهو يصرخ في وجهه بغضب جحيمي........ هو مين اللي فلاتي يا زبالة إنت عارف بتكلم مين. انهال عمار عليه باللكمات القوية وسط ذهول الجميع الذين هبوا ليفصلوا بينهما بصعوبة بالغة بينما كان الشاب يصرخ من شدة الألم والغل........ آه عارف اللي فاكر نفسه نضيف إيه مش كنت بتحضن وجاي تشدني ليه . أنا جولت إيه غلط مش جولت هتبقى مرتي وهكتب عليها.فين ده يا كداب .

تجمد عمار في مكانه وابتلع ريقه بصعوبة وقد أدرك فداحة الموقف الذي ورط نفسه فيه. نظر حوله ليجد الجد واقفا وعيناه تشتعلان بغضب صامت وكأنه استوعب حجم الكارثة التي قد تهز عائلة الراوي ليقوم الجد ويخبط بعصاه منقذا الموقف ........ أيوه جال يا ولدي جال وهينكتبوا له فعلا .لا هو كداب ولا حاجه .

نظر إليه عمار برهبة شديدة وهو يرى الجد يتقدم بخطوات ثابتة ومهيبة. لم يجرؤ عمار على النطق بكلمة واحدة أمام نظرات الجد القوية التي كانت تخترق روحه تخرسه تماما ليكمل الجد ........ عمار متكلم علي خيت مرت عمر وكنا هنكتب فعلا .بس خلاص الكل لازمن يعرف ان البنتين هيبقو للاخين .ملك مع عامر ومليكه مع عمار . وما جولناش لاجل نحضر نفسينا وامورنا .هو غلط أصلا إنه جربلها بس هي هتبقى مرته برضك ومافيش عيبة يا موافي.

ساد صمت مطبق في الغرفة قبل أن يكمل الجد قراره الحاسم الذي لا رجعة فيه........ والسبوع الجاي كتب كتاب عامر على ملك ومليكة على عمار الأسبوع الجاي وكله معزوم وفرح وليله بعدها . تراجع الجميع بدهشة قبل أن يبدأوا بالقيام وتقديم التهاني لعمار بابتسامات حقيقية ثم انصرف الجميع تاركين عمار يقف في وسط الغرفة وهو يشعر أن العالم كله قد تغير في لحظة واحدة. وقف الجد ونظر لعمار نظرات صارمة لا تعرف اللين .....

عاجبك المسخره دي يا بيه علي اخر الزمن تلبسنا العيبه لولا لحجتها . فهتف عمار بصوتٍ متهدج يحاول الدفاع عن كرامته........ والله يا جدي ما كنت أقصد دا كنا بنتخانج وأني اتهورت وأني أصلا ماليش في قرب النسوان وأنت عارف طبعي زين. هتف الجد بصوت وقور لا يقبل النقاش........ خلاص يا عمار خلصت أكده لازمن وإلا هتتجلب علينا حرايج والبلد هتتكلم في عرضنا. هتف عمار بضيق وحسرة........

يا جدي بس أنت عارف والله ماكان جصدي حاجه انت عارف لما بتنرفز مابحسش بروحي و..... لم يكمل جملته فقد قطع صمت الدار صراخٌ حاد يأتي من الخارج فاندفع عمار بكل قوته ليجد مشهدا اكل قلبه فسعدات تجلس فوق مليكه وتنهال عليها بالضرب بقوة .ومليكه ملقاة على الأرض لم تعد قادرة على التنفس من شدة البكاء بينما كانت سعدات تصرخ فيها وتنعته بأبشع الألفاظ........

يا رخيصة يا اللي بتتحضني في الغيطان فضحتي الواد وهو جرفان منك ومن صنفكم يا بنات البندر يا اللي كل شوية مع راجل. دا بيجول عليكو متسابين عشان اكده حضنك مانت سايبه . اندفع عمار كالإعصار وقلبه يشتعل نيران الغضب وخوف مرعب صرخ في سعدات بقوة جعلت أرجاء الدار ترتجف........ بعدي اتخبلتي بعدي إنتِ إزاي تمدي يدك عليها.

انكمشت مليكه على الأرض وهي تنتحب بصوت يقطع القلوب تشعر بالعار الذي أُلصق بها ظلما بينما وقفت سعدات تتحدى عمار بعينيها التي يملؤها الشر........ مش دي اللي وجفتلك في الغيطان تتلزج فيك وآخرتها فضيحة إني هموتها الخاطية دي. صرخ بتهديد وهو يهدد بقطع يد من يقترب منها مجددا........ يدك تتمد عليها تاني هجطعالك وهجطع أي يد تتمد عليها. اقترب منها ووشدها من الارض واحتضنها وهي تنتحب بانهيار........

مليكه هتبقي مرتي والسبوع الجاي هكتب عليها واللي هيفتح خاشمه هيلاجيني جدامه مخلص عليه مرتي مش خاطيه فاهمه دي ست الناس كلها . شدها وصعد بها إلى حجرته ودخل وهو يرى حالتها المزرية من تمزق ثيابها وسقوط طرحتها ونحيبها القوي احتضنها بلهفه ........ جوليلي عملت ايه اذتك فيكي ايه بطلي بكي بالله عليكي حجك عليا . ضمها بقوة إلى صدره وهي تشهق وتنتفض من أثر الصدمة........

طب اهدي اهدي حجك عليا اهدي ماحدش هياجي جارك تاني والله ولا هسيب حد يمسك. بدأت تهدأ قليلا فرفع وجهها بيده وبدأ يهندم ملابسها المبعثرة........ اهدي اهدي انت معايا بامان . همست وهي تشهق بنحيب متقطع........ طنط ضربتني كتير وقالتلي حاجات وحشه قوي وانا مش عارفه هيا بتعمل كده ليه. تنهد بضيق وألم لدموعها يعلم ان لا ذنب لها ........ طب اهدي.خلاص ماهتنطجش معاكي تاني . نظرت إليه بضعف وانكسار........ انا خايفه انا ماعملتش حاجه.

شدها إلى أحضانه بقوة وكأنه يريد حمايتها من العالم أجمع........ خلاص ماحدش هيجي جنبك تاني اصحك تخافي انت كعايا ماحدش هيجربلك يمين الله . نظرت إليه ودموعها لا تزال تنهمر كشلال........ يعني ما هتضربنيش تاني. نظر إليها ساهما وخفق قلبه بعنف وهي في أحضانه تبدو بريئة تشع نقاء فمد يده ولمس خدها ومسح دموعها ببطء ثم شدها اليه يضمها بقوه .

فجاه انتفض كلاهما عندما انفتح الباب فجأة ودخلت ملوك وهي في قمة غضبها واندفعت تشد أختها من أحضانه بقوة........ انت جايبها هنا ليه احنا ناقصين فضايح انت ايه يا اخي غلبت اقولك ابعد عنها وادي اخرتها. صرخ بها وهو يحاول استعادة زمام الأمور........ انت ازاي تهجمي علي مجعدي كده اتخبلتي. صرخت ملوك وهي لا تبالي بصراخه........ لا ازاي اسيبك تاخد الهبله وتحسس عليها انت جايبها هنا ليه انت مش كفايه نصايب.

صرخ بها محاولاً منعها من لمس مليكه........ بطلي سيبيها ماعملتش حاجه. صرخت ملوك بسخرية مريرة وهي تنظر لمليكه بحدة........ ماعملتش امال ايه اللي ناقص عاجبك كل المصايب دي. هتفت مليكه بصوت مبحوح وهي لا تزال تحت تأثير الصدمة........ انا ماعرفش حاجه طنط ضربتني وماعرفش والله ماعملتش .شتمتني كتير قوي . صرخت ملوك في وجهها بقسوة........ ماتعرفيش اننا اتفضحنا والبيه قال عليكي انك بتتزنقي وتتحضني في الغيطان .

ارتعبت مليكه واتسعت عيناها بذهول........ ايه ايه. نظرت لعمار برعب شديد........ بتبصيلي ليه اكده اني ماجولتش والله ماجولت . صرخت ملوك وهي توجه كلامها لعمار بسخط........ انت فاكرنا ايه واقعين مخططين لايه تبيوننا اننا وحشين واخرتها نلبس الهم ده .هتتجوزك ليه دي قول. ارتعبت مليكه وابتعدت للخلف وهي تهز رأسها بالرفض........ ايه اتجوز ايه لا انا اموت والله. صرخ عمار وهو يشتعل غضبا من نظراتها التي تجرح كبرياءه........

انت شايفاني عايز الجوازه اصلا اني اتحطيت وانجبرت لو بكيفي ماكنت هعملها اني عملت اكده عشان سمعتنا اني مش عايزها من اساسه. كانت ملسكه تنتحب بانهيار بينما صرخت ملوك بوجع........ سمعتكو سمعتكو وحياتنا مالهاش قيمه اللي عشت عشانها اقهرها واديتها لواحد بيكرهها وبيكرهنا. دخل عامر على صراخها لتكمل هي بحرقة........

وبيكره صنف الستات .ايه السواد ده عايشه عشانهم ضحيت بكل حاجه عشانهم واخرتها اقهرها. انت فاكرني هسكت اني اموت الف مره وهيا لا. صمتت بقهر ووجع شديد ثم شدت مليكه من يدها لتصرخ........ مش هاينفع تتجوزي مش هيحصل. شدتها ملوك لتخرج بها فشعر عمار بالذعر فاندفع ليشد مليكه من يدها الأخرى........ مش بكيفك تجولي دي سمعه وبلد ونار ورجولتنا قدام الخلج يجولو عليا ايه اني احط اي حاجه تحت جزمتي ولا ان سمعه عمار الراوي تتمس.

نظرت إليه مليكه بقهر شديد وشدت يدها من قبضته وهي تتألم من قسوة الموقف........ تحط ايه بالضبط تحت جزمتك يا عمار بيه هاه انا والا قلبي ولا حياتي للدرجادي مابتفكروش الا في نفسكم وبس للدرجادي انتو جاحدين ماعندكوش قلب القلوب ماتعرفوهاش. نظرت إليه بتحدٍ رغم انكسارها........ انا بقه مش هتجوز وهسيبلك البيت يا عمار بيه خليهم يقولوا عليا خاطية يقولوا بتتحضن في الغيطان يقولوا اللي يقولوه انا ماشية.

استدارت لتجري نحو حجرتها فهمَّ باللحاق بها لكن ملوك وقفت له بالمرصاد........ اسمع يا ابن الراوي اذا كنت انا لبست اخوك غصب وجبر فأختي خط احمر. لما اموت كده تبقي تاخدها .جزمه ايه يابو جزمه خليهالك شوفلم واحده شبهك تحطها تحت جزمتك . تركته ملوك وعمار يقف مشتعلا من إهانتها له لكن عامر وقر في رأسه كلماتها عن تضحيتها بكل شيء لم يفهم تلك العبارة ولم يستوعب ما تخفيه كلماتها في طياتها.

ساد الصمت للحظات قبل أن يصرخ عمار بجنون وتحدٍ........ هيا مفكرة نفسها مين ده اني عمار الراوي هما يطولوا ايه الحزن ده. بجولك يا عامر تعرفها مالهاش دعوه واني هتجوز مليكه يعني هتجوزها. تنهد عامر وهو يهتف بضيق........ أيوه اللي هو إزاي يعني خلاص سيبها تمشي واللي يقول يقول. صرخ عمار وهو يرفض بشدة........ أسيب مين تمشي انت بتجول ايه بروحها تتحرك من اهنه. نظر إليه أخوه قاطبا حاجبيه فابتلع عمار ريقه وهتف........

إبن المحروج ده مايجولش عليا كده واصل وخلاص هنتموا الجوازة السبوع الجاي ونخلصوا. هتف عامر بتحذير........ والله ما عارف جوازات إيه دي دا هتبقي نار وحزن ومرتي كيف الوابور بتنهش اللي يجف جصادها. هتف عمار بتحدٍ........ انت تجدر عليها وعلى بوها انت عامر الراوي تجدر تطوعها أما إني مرتي كيف الجطة من كلمة بتترعب. هتف عامر بنبرة معارضة........ وانت هترعبها يا عمار هتعيش ترعبها دي غلبانة سيبها يابن أبوي ماهياش توبك ولا شكلك.

صرخ عمار وهو يشتعل غضباً من حديثهم........ هو ايه اللي مش توبك ولا شكلك هو اني ايه حلوف جدامك مالها يعني مرة زي أي مرة واني عمار الراوي اللي مابيبصش لصنف مرة بتجول ايه انت مشي الدنيا وخلصت يجعدوا وانتي ايه هتسيب مرتك طايحة يجولوا عامر مركوب من مرة. هتف عامر بحدة وصرامة........ لاه اني بس ليا آخر مع طيحتها يوم ماجف واجول الكلمة تتنفذ لو زودت رجبتها أجطمها أكده اني مرتي تبقي طوعي.

دخلت مليكه تبكي وتبعتها ملوك التي كانت تغلي بقهر........ انا يتقالي كدة يا ملوك انا اتحط تحت جزمته دا جاحد قوي. هتفت ملوك وهي تحاول تماسك أعصابها........ عمار ده مش طبيعي بس اسمعي انا خلاص قدري جه في عامر بس انت تمشي وترجعي القاهرة . مش هقدر اتحمل انك تتجوزيه فاهمة من سكات هتنزلي وتمشي. هتفت مليكه بصوت مرتجف........ امشي لا انا خايفة ابعد عنك. صرخت ملوك وهي تحذرها من مصيرها القادم........

امال هتعيشي عمرك مذلولة اهو قدري انا بتحمل انما انت غلبانة انت عايزة حد طيب يا مليكه. هتفت مليكه بضعف واستسلام........ طب طب خلاص اتجوزوا وخلاص. صرخت ملوك برفض قاطع........ تتجوزي ايه دا بهيم بقره بتنطح بطلي علي جثتي. هتفت مليكه بقهر ......... بصي مش هروح القاهره هقعد في الاقصر عشان ابقي قريبة منك ماشي سليم كان جابلي شقة كنت وصيتو . هتفت ملوك وهي تمسح دموع مليكه........

طب خلاص روحي خليه يقعدك وطمنيني عليكي واياك تعرفي حد انك خارجة وكلمي سليم مايقولش فاهمة. بكت مليكه وشعرت بالوجع فاقتربت منها ملوك واحتضنتها وظلت تبكي لفراق أختها وملوك لا تتركها من احضانها وقلبها مخلوع فهي الآن ستكون وحيدة مات نصفها والنصف الآخر سيشرد بعيدا بسبب تجبر تلك العائلة. تسللت مليكة من القصر والذعر يملأ قلبها من أن يراها أحد وهي في طريقها للقاء سليم بالفندق........ اتاها صوتا ارعبها لتلتفت و......

تسللت مليكة من القصر والذعر يملأ قلبها من أن يراها أحد وهي في طريقها للقاء سليم بالفندق........ اتاها صوت من خلفها ...... رايحة فين. تجمدت في مكانها فور سماع صوت عمار الذي قطع عليها طريق الهروب فارتجفت أوصالها وحاولت التماسك وهي تتجنب النظر إليه........ عديني من فضلك أمشي. تنهد عمار واقترب منها ببطء ليفسد عليها محاولتها للفرار وهو يحاول فتح باب للحوار هتف بلين ........ طب طب ممكن تجفي دجيجه بس ممكن نتكلم.

نظرت إليه بغضب مشتعل ودموع القهر تترقرق في عينيها من ذكريات إهانته لها........ ليه نتكلم عشان تقولي مش عايزني وتحط أي حاجة تحت جزمتك أوعى عديني نتكلم في ليه مافيش بينا كلام . أمسك ذراعها بقوة تملك وحاول تبرير ما بدر منه من قسوة وإهانة بحقها........ إستني اسمعيني. الكلام مش كده مش زي ماتفهم. انا ماكنش قصدي بس أختك عصبتني. سحبت ذراعها منه ونظرت إليه بوجع دفين يعكس انكسار قلبها من معاملته........

تعصبك تقوم تجرح اللي قدامك عادي إنت حد قاسي قوي وقلبك ده يجرح أي حد . انت واحد قربك يوجع اي حد. رن هاتفها فجأة فظهر اسم سليم على الشاشة مما زاد من توتر الموقف وضياعها.لاحظ هو ارتباكها فهتف ....... فيه ايه مالك مرعوشه كده ومين بيكلمك دلوك. أغلقت الهاتف بسرعة ..... مافيش عن إذنك اوعي عديني بقه. حاولت الهرب لكنه ضيق الخناق حولها. اقترب منها أكثر وأمسكها بقوة وهو يغلي بغيرته المشتعلة ........

جولي بتكلمي مين انت مابتعرفيش حد أصلا ليكون سليم. دفعته بقوة وهي تصرخ في وجهه بكل ما تحمل من وجع وكرامة مهدرة........ وأفرض بكلمه إنت مالك. استشاط غضبا واندفع ولوى ذراعها صارخا........ لا والله مش راجلك وهبقى جوزك.نهارك إسود هو اللي بيرن. نظرت إليه بقهر وهي تحاول إيصال حقيقة مشاعرها تجاه هذه الزيجة المهينة........

لا مش راجلي لأنك مش عايزني ولا هتبقى جوزي. هي عبارة عن تمثيلية سخيفة مالهاش لازمة .جوازة قهر لا حب ولا ود ولا ونس حاجة تموت اوعي سيبني امشي . اندفع نحوها ومسكها بقوة ليمنعها من الرحيل ....... رايحة فين حتى لو كان اهي جوازه برضك وهبقي راجلك واياك اشوفك بتكلمي حد فاهمه ... نظرت اليه بقهر ... أمرك يا عمار باشا حاضر هقعد لك تحت الجزمه اسمع كلامك. انفعل غاضبا.....

بجولك ماكنش قصدي بطلي كلامك ده إنت هتبقي مرتي كرامتك من كرامتي لو ماتلزمنيش ماكتش وافجت عالجوازه وانجوزت وانا مابتجوزش من أساسه ماكتش مسكت سعدات بهدلتها. نظرت اليه دامعه رغم لينه المفاجئ فهو يتحول بشكل غريب ... فتنهد رغما عنه وقال بلين .... طب طب خلاص بقه هنجعد كل شويه نجهر بعض شوفي انا والله ماكان جصدي وجايلك آهه عايز ننزل نجيب حاجات ليكي. وقفت ونظرت إليه بذهول ووجع لا يوصف من برود عرضه الغريب........

حاجات إيه دي اللي هتجيبها لي. أكمل بجدية يحاول إقناعها بطلبات العروس والشبكة لعلها تلين وتفرح بوجوده........ يعني شبكة وطلبات البنات حاجة للعروسة هجبلك حاجات كتير جوي اللي هتشاوري عليه هجيبه لو لبن العصفور. بصي هنروح أماكن هتحبيها أنا أعرف أماكن حلوه جوي تنقي وتشتري براحتك على الأقل تفرحي بيها. انهمرت دموعها بغزارة وكأن كلماته تزيد من جرح كرامتها التي داس عليها بكلماته........ أفرح وطلبات منك إنت.

انفعل عمار من رد فعلها الذي لم يتوقعه بغضب........ إيه منك دي إنت ماتحافظي علي كلامك . نظرت إليه بدموع لا تتوقف وهي ترفض تماماً هذه المعاملة القائمة على الصدقة........

إنت بجد عايز تجيب لوحدة بتقول عليها قدامها تحط تحت جزمتك حاجات . لا يا باشا خلي حاجتك لنفسك أنا مش محتاجه صدقه من حد. ومش هفرح بمجايبك دي مش جوازة تجبلي فيها حاجه .أفرح لما يكون حبيبي عايز يجبلي من قلبه مش تمثيل وتجبي منه . افرح بأقل حاجة لو كلمه بس من قلب حنين. كتر خيرك مش محتاجة حاجة من حد من جوازة تحت الجزم عن إذنك .

تركته ورحلت ووقف هو مقهورا يشعر انه يريد ان يجعلها تغير فكرتها ولكنه يتهور دائما في ردات فعله . وقف ينظر في اثرها..... لاه هجبلك حاجات مش هسيبك مهجوره اكده منك لله يا ملك بتحلبيني عفريت في لحظه انا ماكنش قصدي. تذكر سليم.. والزباله ده مايكلماش دي بقت بتاعتي خلاص طب يا سليم الكلب هوريك أنا.

اتجهت ملوك للخارج بخطوات واثقة بعد أن تأكدت تماما من خروج مليكة بعد تسللها بنجاح لخارج القصر. مرت بالردهه وما إن وقعت عيناها على سعدات في طريقها حتى تبدلت ملامحها بالكامل. فاندفعت نحوها كأنها إعصار من الغضب المكتوم وقفت أمامها مباشرة لتشيح بوجهها إليها قائلة بلهجة حادة ينم عن كراهية شديدة........ بصي يا ست إنتِ.. لو فاكراني هعمل حساب لحد في البيت ده وما أمدش إيدي عليكي عشان ست كبيرة يبقي ماتعرفنيش.

شهقت سعدات من هول الصدمة والجرأة التي لم تعهدها صرخت بنبرة حاده محاولة استعادة هيبتها المفقودة........ نعم يا أختي.. أنتو ليكو عين؟ لم تنتظر ملوك ثانية واحدة بل اقتربت منها بخطوات مفترسة وعيونها تشع نارا وشررا حتى تراجعت سعدات إلى الخلف رغما عنها من هيبة غضب ملوك التي حاصرتها.

لم تكتفِ ملوك بالتهديد بل هجمت عليها وأمسكت يدها بقوة قبضت عليها بعنف شديد كأنها تعتصر ألم الأيام الماضية في كفها وبدأت تضغط بقسوة جعلت سعدات تتلوى من الألم ووجهها يصفر من الصدمة. ثم قالت ملوك بنبرة خافتة ولكنها كفحيح الأفعى المليء بالغل الحارق........ أنا كفيلة أخلص عليكي وأدخل فيكي السجن.. هاه ماتجيبيش آخري عشان آخري مش هيعجبك.. فاهمة؟

لمي نفسك وابعدي عن طريقه الا تلاقيكي محدوفه من أي حتة نازله رقبتك علي صدرك مقطومه ويبقي قضاء وقدر. اتلمي ملك تفلقك نصين ومايرفلهاش جفن. ومستعده اقومها حريقه دلوقتي واخلي الحج يجبلي حقي منك. وممكن أوقف الجوازه مقابل خروجك من البيت واظن ابنهم وإلا إنت يا عقربه. لم تتوقف عند ذلك بل أكملت وهي تنظر في عينيها مباشرة بتحد مرعب........

الشايب اللي ما يحترمش شيبته ما يجيش ينوح على هيبته.فاهمه يا وليه والا أفهمك يا عقربه يام غل وقلب مدود شالله قلبك يلف عليكي يموتك من غلك ربنا ياخدك كلكم.

دفعتها ملوك بقوة عنيفة لتسقط سعدات على الكنبة القريبة مذهولة تلهث وتتحسس يدها بألم وتنظر إلى ملوك برهبة لم تعرفها من قبل فقد رأت في عيني ملوك شخصية مستعدةً لحرق الأخضر واليابس نظرت إليها ملوك للمرة الأخيرة بقرف شديد ثم استدارت بوقار بارد وخرجت من المكان تاركةً خلفها سعدات غارقة في صمت ورهبه مريبه وذهول لا ينتهي.

خرجت وجلست على أحد مقاعد النيل ساهماً تشعر ببرودة شديدة من داخلها فالوحدة قاتلة يمر شريط حياتها وأزماتها مع أبيها ثم أزمتها مع ذلك المتجبر كان نسخه حياتها تعود تقهرها بسبب جنس الرجال تنهدت وهمست بقهر ........ هتكملي كده إزاي. قلبي واجعني نصي ماتت والتانيه بعدت أعمل إيه كتير يا رب. ليه يتعمل فينا كدة.تنهدت بقه وتذكرت عامر.... ودا هتتجوزيه إزاي بس و انت بتكرهيه. سمعت صوته غاضبا يأتي من خلفها ........

والله متبادل يا مرتي المصون. نظرت خلفها ليتصاعد غضبها ولكنها قررت أن تأخذ حقها من تلك العائلة علمت أن عمر سيأتي يوما ويكبر ويرتبط بعائلته ويقل دورها حتى لو كانت في مثابة أمه .وان عمر سيكون راوي في يوم من الايام وتفقد سطوتها لتقرر أن تحدد طريقها من بدايته نظرت إليه وهتفت........ طب الحمد لله النية واضحة من الأول. يا زوجي العزيز . هتف غاضبا من ردها المستفز .......

انت ما بتعرفيش تجعدي من غير حرابة وابور حرج بيحرج الكل نفسي اعرف كنت متجوزة عمر كيف انت ما حد يتحملك دجيجة. ابتسمت ساخرة تنظر اليه باستهزاء........ سعيدة والله برأيك انك مش بتتحملني. يا رب دايما كده . رد بحده و بغيظ ........ انت مالك طايحة أكده كأنك مبسوطة إني مش طايجك .انت ايه ده ماشفتش .في حرمه تحب الرجالة ما تطيجهاش انت طبيعيه .

قامت ونظرت إليه مليا كان فعلا رجلا أمامها تتهافت عليه النساء ولن تنكر أنها داخلها قد بدأت تعجب بقوته فهي أحيانا تتنازل أمام قوته هتفت بتعالي ........ تصدق فيه ... آه أنا يا باشا مش عايزة حد يطيقني .مش عايزة راجل يطيقني عايزة أعيش كده مكروه ها ليك فيه . هتف وهو يحاول استفزازها بكلماته........ ليه مش مرة زي بقيت الخلج .عايزة تحب وتتحب. مره جواها مشاعر زي الناس . رغم توب الدكر ده استحاله يكون اللي بره زي اللي جوه .

سهمت هي قليلا وشرودها زاد في أعماق ذكرياتها المؤلمة. تذكرت ابيها ومافعله لتندفع بقهر قائله بسخريه ....... أحب وأتحب ..... أتحب ولما أتحب اتساب.. أتحب ولما أتحب الطعنة تيجي تشق القلب. كانت عيونها تلمع بقهر دفين........

أتحب ايه انت بتقول ايه . أنا ببعد عن الحب بالمشوار لا هو ليا ولا توبي.زي مابتقول توب الدكر توبي وجوه نقشه بره بلاطه ممسوحه .حب إيه وأحب إيه أنا ماعنديش قلب أحب بيه أنا قلبي ميت مات وأنا بموته أكتر وأكتر ولو جه يوم وحب هخلعه من جوفي وأهرسه.

كان يقف مشدوها وقلبه يرجف تحت وطأة كلامها.كانت تبدو موجوعه بشكل كان هناك من طعنها بقلبها .كيف تقول ذلك ترفض الحب فكيف احبت اخيه . لم يفهم شيئا عن ماذا تتكلم ولكنها كانت قوية في ردها لتفيق على كلامه عندما رد بانفعال ........ يعني ماحبيتيش عمر كنتِ بتضحكي عليه. كلامك ده معناه كده .اللي مالهاش في الحب حبت واتجوزت . بهتت ملوك واحست باندفاعها عادت لنفسها فورا نظرت اليه بجمود وهتفت بعيون تائهة........

عمر قلبي مات بعده دا قصدي.خلاص خد حبي ومات بيه . وقفلت علي قلبي وبس عايشه عشان ابني لا عايزه حد ولا هدخل حد . استدارت وهي تحاول استجماع شتات نفسها........ عشان كده لازم نحط النقط عالحروف. هتف بسخرية لاذعة........ تاني ما انتِ جولتي جواز علي ورج ووافجت بس المجعد يشهد علينا وبس وجواه اعملي مابدالك هنلت ونعجن هو فيه ايه بالضبط . هتفت بجمود........ تمام دي حاجة والحاجه التانيه ان الجوازة ما هتبقاش لعمر.

قطب جبينه بعنف وذهول........ يعني ايه ده. اسمعي بقه انا علي اخري . هتفت بنبرة حاسمة........ يعني يوم ما اطلب اطلق تطلقني. رجف قلبه رغم قسوته ونظر إليها بحدة........ انتِ مخبولة نطلج ايه. انت بتتكلمي في طلاج جبل مانتهبب. هتفت وهي تحاول إقناعه بمنطقها الخاص ولكنها كانت حاسمه ........

قبل الجواز لازم نحدد عشان مانعيش في حرايق زي مابتقول .انا قولت للحج اه بس لازم اخد كلمتك عشان هتبقي حجه عليك . انا هيجي في يوم أمشي لان ده لا بيتي ولا مكاني ولا انتو اهلي . وعمر هيكبر وهيفهم ومش هيبقى محتاجلي ويتربط بيا وساعتها هيعرف انه له عيلة هو هيمشي في طوعهم .ساعتها هيبقي ابنكو وشرب طبعكو .ممكن ساعتها ما بعدش يعني أطلق وأقعد قريب هنا واشتغل .أنا بس موافقة عشان عمر صغير ومحتاجلي انما بعدين لا خلاص مش هربط عمري كله في جوازة مش عايزاها.

انفعل من كلامها وهو يقترب منها مهدداً........ هو ايه اللي جوازة مش عايزاها هو لعب انتِ هتبقي مرتي لا هتمشي ولا هتروحي في حتة. ربعت يديها ونظرت إليه بثبات ........ ليه هتقعدني ليه انت ما بتحبنيش وأكيد هيجي يوم وتتجوز هتعمل بيا ايه .لا عروستك هتوافق ولا انا هوافق .اسمع يا ابن الناس الشرط قبل الكلام والموافقة اخدها . انا لما أقول خلصت تبقي خلصت. صرخ وهو يضرب بيده على أي شيء بجانبه........

بكيفك اياك هي لعبة شرابة خرج انا اوافج علي كلامك . هتفت بتحد صارخ........ لا مش شرابة خرج احنا بنتفاوض . اندفع غاضبا ... هيا بيعه وشروه انت حد مش طبيعي . ابتسمت بسخريه .... هيا بيعه فعلا لاني بعت حياتي عشان اتجوزك . اندفع ومسك يدها بعنف ..... ليه اكونش جاي من تحت الجاموسه بطيني عشان تجولي بعت حياتي .انت مش عارفه انا مين . نظرت اليه بثبات ....

لا عارفه انت مين .انت باشا كبير شايف نفسك فوق الكل واتنازلت واتجوزتني دا جواك .دي مش جوازه اعقل فكرك هتكمل كده كتير . اندفع بلا تفكير ... اه هكمل دا عهد وانا مابخون العهد . ابتسمت بسخريه ....

عهد عهد بايه .مانا اهوه بتفق عشان مايبقاش عهد بحاول ما نلبسش بعض عشان ماينفعش .لا انا شكلك ولا انت شكلي . انت بنفسك ما هتبقاش باقي على واحدة مش عايزة تكمل. احنا عارفين هنتجوز ليه وقبلنا جبر وانت مجبور .يبقي لما تيجي تتجوز اللي رايدها في يوم ما تقفش في طريقي ساعتها. أحس باهتياج شديد واندفع يمسكها من ذراعيها بقوة........ جصدك ايه اني أطلجك وتتجوزي والله أجتلك.

قطبت جبينها من وجع قبضته لا تفهم انفعاله لكنها قررت أن تحاربه وتستفز كبرياءه........ تقتلني ليه هو انت مش حقك تتجوز. ليه تحتكر الحق ده . صرخ وهو يراقبها بذهول وغضب مكتوم........ أنتِ مخبولة مش لسه جايلة ما هتحبيش ومش عايزة راجل. هتفت ببرود وثبات رغم ما بداخلها........ مش جايز ساعتها الوحدة وكبر العمر أعوز ونس.هو الجواز راجل وبس ...

مش شرط راجل.. هو أنت فاكر إن جوازتنا فيها ريحة القرب أو الونس. فوق يا عامر بيه احنا متأجرين نمثل قدام الناس بس عشان أعراف فاضية وعشان واخدة عهد أحافظ على عمر وبس. هتف وهو يغلي من حدة كلماتها وكبرياءه المجروح........ ولو ما وافجتش. هتفت وهي تنظر إليه بتحدٍ لا يلين........ ساعتها مش هوافق أنا كمان. انت اتحكمت نقعد في مقعد ووافقت يبقي برضه انا كمان هتحكم اخد حريتي منك بيوم .

كان يشعر بالغضب الشديد الذي يكاد يحرقه ولكنه لم يكن ليدعها ترفض بأي حال ليهتف بنبرة حاول أن يجعلها قاسية........ وأني موافج.. يوم ما تجولي خلاص يبقي خلاص ما هنسمش فيكي.. همسك فيكي ليه إني انت اصلا مش اللي اهواها . لمح نظرة ألم خاطفة في عيونها فأحنت رأسها بسرعة كي لا يرى المها الداخلي الذي احدثه كلمته لا تفهم لماذا تالمت استدارت هامسه بجمود ........ تمام كده يا باشا .تصبح على خير.

صعدت لحجرتها وجلست تشعر أن قلبها يتمزق كانت تريد أن تبكي ولكن أبت الدموع أن تنهمر فهي لم تبكِ منذ أن تركهم أبوهم تنهدت وقالت بحرقه ....... طب دلوقتي هنتجوز إزاي وهيتكتب إيه يا رب أعمل إيه في أمري. مرت الأيام وعمار لا يرى مليكه ويظن أنها تحبس نفسها ولا تريد أن تراه. كانت ملوك دائما تقفل على نفسها وتتحجج لفؤادة ونجوان أن مليكه مقهورة ولا تريد أن ترى أحدا.

كان قد تبقى يومان على كتب الكتاب كانت ملوك تقف بالخارج تكلم مليكه تطمئنها أن كل شيء يمشي كما خططا لتستدير وتنتفض فقد كان عمار يقف خلفها ليهتف........ أنتِ بتكلمي خيتك في التليفون هيا ماعادتش عايزة تنزل إيه هتغضب إياك أنتِ عجليها واعجلي. ضحكت هي بسخرية........ حاضر عيني هعقلها أي أوامر تانية. هتف بحدة........ عايز أخرج معاها أجبلها حاجات جوليلي تجهز. هتفت ببرود........

هيا مش عايزة حاجة ويا ريت تخليك في حالك ما تعملهمش عليا إنك عريس وبتتجوز دا حاجه هم. هتف وهو يتقدم منها........ بت أنتِ.. صرخت في وجهه........ بت لما تبقى بتبتك. انفعل بجنون........ اسمعي بقه مرتي بعد أكده مالكيش دعوة بيها إني اللي ليا أجول. هتفت بتحدٍ........ دا بعيد عن شنبك أختي تحت طوعي لحد ما أموت. اندفع غاضبا........ إني بقه هعرفك جدامها مين اللي له كلمة.

اندفع يصعد إليها فارتعبت وصعدت مسرعة ووقفت أمام الباب فصرخ........ خرجيها دلوك ياما أخش عليها واللي يحصل يحصل. صرخت وهي تحاول منعه........ أنت عايز إيه أنت أنت مالك شر كده مليكه مش ليك ولا هتكون ليك لا شكلك ولا عايزاك. صرخ بجنون........ شكلي مش شكلي هتبقي مرتي وبتاعتي. اندفع يخبط على الباب........ مليكه إني هدخل.

وقفت هي تمنعه ليندفع ويفتح الباب اقتحم عمار الغرفة بخطوات مضطربة وعينين جاحظتين من الغضب ليدخل هائجا ويدور حوله .وقلب الأثاث بعشوائية صارخة متجاهلاً كل ما يحيط به وهو يصرخ...... مليكة مليكة ردي عليا. وقفت ملوك في زاوية الغرفة تراقب المشهد ببرود تام وقد عقدت ذراعيها أمام صدرها مع ابتسامة ساخرة ارتسمت على وجهها وراقبت جنونه وهي تتذوق انتصارها الصامت........

دور كويس يا عمار يمكن تلاقيها تحت المخدة ولا جوه الدولاب ربنا معاك في رحلة بحثك دي. اقترب عمار منها بخطوات ثقيلة ووجهه محتقن بالدماء وأمسك كتفيها بعنف وهزها بقوة وكأنه حاول انتزاع الحقيقة من جوفها وصاح في وجهها.. انتزعت ملوك يدها بقوة وبحركة خاطفة باغتته بضربة قوية على رقبته جعلته يترنح إلى الخلف بعنف وهو يلهث ويحاول استجماع توازنه المفقود تحت هول الصدمة و.......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...