الفصل 6 | من 24 فصل

الفصل السادس

المشاهدات
13
كلمة
2,743
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

رواية اتفاقية مع الشيطان الجزء السادس 6 بقلم رباب حسين اتفاقية مع الشيطانرواية اتفاقية مع الشيطان الحلقة السادسة لم تعد المشكلة تقتصر على قاتلٍ يطارده الماضي أو شيطانٍ يطالب بتنفيذ أوامره، فهناك أسرار بدأت تتسرب من بين الشقوق، وأقاويل قد تهدم كل ما تحاول تيا حمايته. بين غيرةٍ تكبر داخل قلبها كلما اقتربت امرأة من أدهم، وشكوك تزداد داخل الشركة حول علاقتها به تجد نفسها أمام معركة جديدة لم تكن مستعدة لها.

وفي الوقت الذي يقترب فيه الحب من الاعتراف، تقترب الحقيقة أيضًا من الانكشاف… فهل تستطيع تيا الاستمرار في لعب دور تيم؟ عادت تيا إلي المكتب وهي غاضبة فهي تشعر بالغيرة الشديدة ولا تعرف ما هذا الأهتمام بهذه المدعوة نسرين. بعد قليل دخل أدهم المكتب وقال بضيق: إيه يا تيم ده! في حد يتعامل مع الناس كده؟ تيا بغضب: سيبنالك إنت المعاملة الكويسة يا أستاذ أدهم. أدهم: فيه إيه يا تيم؟ إيه العصبية ديه كلها!

تيا: عيب يا أستاذ أدهم اللي حضرتك بتعمله ده، لما تبقى طالب أيد أختي والأقيك قاعد تضحك وتهزر مع الستات قدامي. أدهم بتعجب: ستات! ديه موظفة جديدة وزي ما إنت قلت قبل كده منصب مهم وحساس، وأكيد هيبقى فيه شغل ما بينا كتير، وبعدين أنا مهزرتش معاها كنت بتكلم عادي وهي اللي ضحكت. تيا: يا سلام! والمفروض بقى إني أصدق الكلام ده! للأسف يا أدهم إنت طلعت لا تؤتمن وأعتبر طلبك لأيد تيا مرفوض. أدهم بغضب: أنا غير مؤتمن يا تيم؟

طيب طالما حضرتك يا أستاذ تيم شايفني لا أؤتمن مقعدني في شركتك ليه؟ ومصاحبني ليه لحد دلوقتي؟ طالما أنا غير أهل للثقة بالنسبالك يبقى إستقالتي هتبقى على مكتبك فوراََ. صعقت تيا وفتحت عينيها بصدمة، حاولت أن تتحدث ولكن خرج أدهم من المكتب فلحقت به وقالت: أستنى يا أدهم هو لعب عيال. إستقالة إيه اللي عايز تقدمها؟ أدهم: بقيت عيل كمان يا تيم! شكراََ يا صاحب عمري. كاد يذهب فأمسكت

تيا بيده وأوقفته ثم قالت: ما تستنى بقى مش بكلمك. هو أنت قاعد على الكلمة، طيب حط نفسك مكاني مش هتزعل؟ أدهم: لا مش هزعل، عشان إنت عارف إن ده شغل وبعدين يعني إنت مش بتكلم أي موظفة عندك في الشركة؟ تيا: أكيد يعني بتكلم بس أنا مش بتكلم على كده بتكلم على اللي شفته في المكتب، وكمان جريك عليها عشان تقومها من على الأرض. أدهم بحدة: إنت مجنون يا تيم! واحدة واقعة في الأرض أكيد يعني هحاول أساعد ما أنت جريت عليا عشان تقومني.

تيا: أيوة إنت صاحب عمري أكيد هخاف عليك، إنت بقى خايف عليها ليه؟ حمزة: أستهدوا بالله يا جماعة، أنا أول مرة أشوفكم بتتخانقو كده، أهدو شوية وأدخلو أتكلمو في المكتب، الموظفين هيسمعو صوتكم وده مش كويس. نظرت تيا إلى أدهم وقالت بهدوء: تعالى يا أدهم نتكلم جوا. دخل أدهم ولحقت به تيا وأغلقت الباب ثم ألتفت إليها أدهم وقال: أنا ليه حاسس إنك بتحاسبني زي ما كون مراتك ولا خطيبتك! مش عارف أصلاََ أنا واقف ببررلك ليه كل ده؟

تيا بتوتر: عشان…. عشان تيا. اقترب أدهم منه ونظر في عينيه عن قرب ثم قال: لا… ديه مش غيرة أخ على أخته، ديه غيرة عاشق. كل تصرفاتك مش طبيعية وخارجة عن المألوف. ما أنت طول عمرك بتشوفي بتكلم مع الموظفين إيه اللي جد؟

الصراحة يا تيم أنا كل مرة شكي فيك بيزيد أكتر، ولو اللي في دماغي صح فا أنا بقولهالك على بلاطة، أنا مليش في السكة ديه، أنا بحب تيا وهتجوزها ولو وقفت في طريقنا مش هستنى موافقتك، واللي في دماغك ده هيعمل بينا فجوة كبيرة جداََ خصوصاََ لو تيا وافقت وبقينا لبعض. إنت متخيل هيبقى موقفك إيه لو بتفكر فيا كده وأنا جوز أختك؟ تيا: إيه ده كله! دماغك راحت فين؟ إنت بعدت أوي بخيالك مفيش أي حاجة من ديه.

أدهم: أنا قولت اللي عندي وياريت التعامل بينا بعد كده يبقى في حدود الشغل وبس يا أما كده يأما تقبل إستقالتي. خرج أدهم من المكتب وترك تيا بين شقي الرُحا، لا تعلم كيف تخبره بعشقها له وغيرتها عليه. ولا تستطيع كبح مشاعرها وهذا يجعل أدهم يظن بأخيها ظن سوء، ولكن قلبها يتراقص فرحاََ لتمسكه بها.

مر يومان وكان أدهم لا يتحدث مع تيم إلا بالعمل فقط، ولا يراه إلا قليل ولا يجيب على إتصالته أبداََ خارج العمل. هذا ما جعل تيا تشعر بالحزن والوحدة، ولا تعلم كيف تخرج من هذا المأزق. كانت تجلس شاردة في غرفتها تتطلع بصور أدهم على هاتف تيم، ثم دخلت منيرة الغرفة منيرة: لسة صاحية حبيبتي؟ تيا: اه يا ماما. منيرة: مالك يا حبيبتي بقالك يومين مش عجباني؟ تيا: الدنيا ملخبطة خالص يا ماما، وعايزة أقول لأدهم على الحقيقة بس نينة رافضة.

منيرة: طيب وليه عايزة تقوليله دلوقتي. حصل حاجة؟ قصت تيا لمنيرة ما حدث بينهما ضحكت منيرة من قلبها ثم قالت: يعني هو دلوقتي فاكر إن تيم عايز يرتبط بيه! يلهوي لو تيم فاق ولقى أدهم بيفكر فيه كده، هيقتلك فيها. تيا: يا ماما ما هو لو فاق هقوله أصلاََ الحقيقة، بس أنا دلوقتي في النص لا عارفة أقوله على اللي في قلبي ولا عارفة أصلح الصورة اللي في دماغه، ويبقى جنبي بدل ما هو متجنبني كده زي ما كون حشرة.

منيرة: الصراحة…. معاه حق يفهم غلط. تيا: عارفة…. بس أنا مش عارفة أسيطر على مشاعري قدامه، وساعات ببقى نفسي أمسك أيده أقوله موافقة ويلا نتجوز دلوقتي، أنا زعلانة أوي يا ماما. يعني يوم ما ينطق يقوم يقولها وأنا عاملة راجل. ضحكت منيرة مرة أخرى مما أغضب تيا وقالت: يا ماما بقى بطلي ضحك. حاولت منيرة السيطرة على ضحكتها وقالت: خلاص… خلاص هسكت أهو، عقبال ما أخوكي يفوق هو كمان وأشوفه عريس. تيا: يارب يا ماما.

منيرة: نامي وسيبيها على الله، تصبحي على خير. تيا: وإنتي من أهله. ذهبت منيرة وتركت تيا تفكر ثم غلبها النعاس. في الصباح، ذهبت تيا إلى العمل وبعد قليل دخلت نسرين إلى المكتب ثم قالت: صباح الخير. حضرتك كنت طالب تقارير مالية عن السنة اللي فاتت ومقارنة الأرباح بين السنة ديه والسنة اللي فاتت. تيا: اه…. جاهزين؟

اقتربت نسرين من المكتب ووقفت بجوار تيا ثم دنت عليها وتحرك شعرها ونزل على كتف تيا وهي تحاول شرح التقرير إليها، كانت تيا تركز على التقارير ولم تنتبه لاقترابها بهذا الحد، ثم دخل حمزة وعندما رأهما بهذا الوضع، أخذ يتحمحم فانتبهت نسرين وأستقامت في وقفتها، نظرت تيا إلى نسرين ثم إلى حمزة وقالت: خير يا حمزة فيه إيه؟ حمزة وهو يحاول كبت ضحكته: لا أبداََ بس حضرتك عندك إجتماع دلوقتي مع المديرين.

نسرين: اه صح…. طيب هروح أجيب ملفات من مكتبي وأروح الأجتماع. خرجت نسرين ثم ظل حمزة ينظر إلى تيا وهو يحاول كتم ضحكاته. تيا: إيه يا حمزة فيه إيه؟ حمزة: الصراحة يعني… كنت قلقان إن الكلام اللي بيدور في الشركة يطلع حقيقي. عقدت تيا حاجبيها ثم قالت: كلام إيه؟ حمزة بتردد: ها…. لا ولا حاجة. زفرت تيا وقالت: حمزة أنطق. حمزة: الصراحة يعني…. فيه كلام كده داير في الشركة إن فيه حاجة بينك وبين أدهم. كلام يعني أستغفر الله مش حلو.

وقفت تيا بضيق وضربت المكتب بغضب وقالت: نعم! قطع حديثها صوت هاتفها فوجدت جولفدان تتصل بها، نظرت تيا إلى حمزة وقالت: روح دلوقتي أشوف المكالمة ديه وأجيلك. ذهب حمزة واستقبل تيا المكالمة. تيا: نعم يا نينة، فيه حاجة؟ جولفدان بحدة: ممكن أعرف إيه الكلام الفارغ اللي بيدور في الشركة ده؟ تيا: كلام إيه يا نينة؟! جولفدان: هو أنا مش قولت متقوليش لأدهم الحقيقة، أقدر أعرف قولتيله ليه؟ تيا: أدهم ميعرفش حاجة.

جولفدان: أمال اللي أنا سمعاه إن فيه بينكم حاجة ده إيه ؟ هيكون بينه وبين تيم مثلاََ. تيا: الظاهر كده. جولفدان بدهشة: يا نهارك اللي زي وشك، إنتي عارفة كلام زي ده لو ثبت على أخوكي هيبقى شكلنا إيه قدام المجتمع! بقولك إيه هو حل من أتنين؛ يا أما ترفدي أدهم من الشغل يا أما تدوري على طريقة تنفي بيها كل الإشاعات ديه. تيا: لا طبعاَََ إستحالة أرفده، يا نينة سيبيني أقوله الحقيقة.

جولفدان: اه عشان تبقى الفضيحة فضحتين والناس تشوفكم مع بعض أكتر، والكلام يتأكد صح؟ تنفذي اللي قولت عليه والنهاردة قبل بكرة. انهت جولفدان المكالمة وهي تستشيط غضبًا، وتركت تيا متخبطة لا تعلم ماذا تفعل. بعد قليل دخل حمزة مرة أخرى المكتب وقال: المديرين كلهم مستنينك في الإجتماع. تيا: أنا عايزة أعرف مين اللي طلع الكلام ده في الشركة! وإزاي أصلاََ يتكلمو علينا كده؟ حمزة: يا فندم ده كلام طبعاَََ ومش حقيقي وشوية وينتهي.

ذهبت تيا إلى غرفة الإجتماع وتبعها حمزة وما أن اقتربت من الغرفة إلى أنها استمعت إلى صوت أدهم عالياََ دخلت الغرفة فدخلت وقالت بحزم: إيه الصوت ده! ديه غرفة إجتماع ولا خناقة في الشارع؟ صمتو جميعاََ عندما لاحظو غضب تيم ولكن أدهم نظر إليها نظرة حادة، فتأكدت أن ما يقال عنهما قد وصل إلى مسامع أدهم.

جلست تيا بشموخ وأدارت الإجتماع بكل حزم، لاحظت تيا نظرات نسرين إليها وفهمتها جيداََ، نسرين معجبة بأخيها، فهي تعلم جيدة لمعة عيون المحبين. مضى الوقت وانقضى الإجتماع ولكن أدهم لايزال غاضبًا، نهضت تيا أولاََ ومعها حمزة ثم لحقت بها نسرين وقالت بصوت عالي: تيم….تيم. نظرت تيا إليها بتعجب من عدم وضع لقب قبل اسم تيم، اقتربت منها نسرين وقالت وهي تبتسم: أجي معاك نكمل شرح التقرير؟

نظرت تيا إلى حمزة الذي يبتسم مرة أخرى وينظر إلى الأسفل بخجل، ثم خرج أدهم من الغرفة ونظر إليهما، وجاءت فكرة في رأس تيا واستغلت خروج المديرين وتجمعهم أمام الغرفة، اقتربت من نسرين ووضعت شعرها خلف أذنها ثم اقتربت من وجنتها وقبلتها. ما جعل كل المديرين ينظرون إلى بعضهم البعض بتعجب، وفتح أدهم عينيه مشدوهًا، وابتعد حمزة عنهما بخجل. إبتعدت تيا ونظرت في عين نسرين وقالت في أذنها: تعالي معايا.

ثم فأمسكت يدها وجذبتها خلفها إلى المكتب، لحق بهما حمزة ثم وقف جميع المديرين يتحدثون عما رأو. اقترب أحد المديرين من أدهم وقال: إحنا أسفين يا أستاذ أدهم على اللي حضرتك سمعته وإنت داخل الإجتماع، الظاهر إن فيه حد طلع إشاعة في الشركة والموضوع إنتشر بشكل مبالغ فيه. نظر له أدهم باشمئزاز وتركه وذهب. عاد المدير

إلى باقي الرجال وقال: شكلنا وحش أوي وإحنا بنتكلم عنهم كده، الصراحة مستر تيم معروف عنه أخلاقه العالية وأدهم كمان، مكنش لازم نسمح بالكلام ده. على العموم أنا هشد على الموظفين عندي. أكد باقي المديرين على ما قاله وذهبو جميعاََ إلى مكاتبهم، وأذيع بين الموظفين ما فعله تيم مع نسرين اليوم، وهذا ما أظهر إشاعة جديدة وهي خطوبة تيم ونسرين. أما تيا فدخلت إلى المكتب ولحقت بها نسرين وهي تنظر إليها بخجل، جلست تيا ثم أشارت

إلى نسرين بالجلوس وقالت: إتفضلي كملي شرح التقرير. نسرين بدلع: بس أنا مكنتش قاعدة كنت واقفة جنبك هنا. ثم تحركت ووقفت بجانبها. تيا: طيب إتفضلي أنا سامعك. اقتربت نسرين ودنت عليه وقالت: طيب مش المفروض نتكلم عن حاجة أهم دلوقتي! نظرت إليها تيا وقالت: عينيكي هي اللي ندهتلي. نسرين: يعني إنت قربت مني بس عشان معجبة بيك؟!

تيا: بصي أنا مش بتشد للشكل أوي خصوصاََ إن بسبب المكياج وعمليات التجميل مبقاش فيه واحدة وحشة، بس أنا حسيت إنك مختلفة، فا أنا هبقى صريح معاكي؛ إحنا هنجرب لو الموضوع مشي نكمل ولو لا يبقى كل واحد يروح لحاله. نسرين: ماشي وأنا بحب الصراحة. تيا: بس بلاش نبقى مع بعض كتير قدام الموظفين، عشان لو محصلش نصيب ميبقاش شكلك وحش قدامهم. نسرين: خايف عليا؟ تيا: مهما كان إنتي بنت وأنا مش عايز أبقى السبب في أي كلمة تتقال عليكي.

نسرين: خلاص نتقابل برا. تيا بتوتر: ااااه… أكيد، بصي سيبي الملف ده وأنا هراجعه ولو حاجة وقفت معايا هسألك. نسرين: ماشي. ذهبت نسرين وظلت تيا تحاول أن تسيطر على أعصابها، فلا تعلم ماذا فعلت ولكن هذا هو الحل الذي توصلت له، فهذا سوف ينهي الإشاعات وأيضاََ يضع حد لتفكير أدهم وإبتعاده عنها. بعد قليل دخل أدهم إلى غرفة تيم وهو يشعر بالخجل من تفكيره به. أدهم بخجل: تيم… أناااا. نظرت

تيا إليه بعملية وقالت: خير يا أستاذ أدهم فيه حاجة؟ أدهم: أستاذ إيه بس.! بلاش تكلمني كده، ما إنت يا تيم اللي مفهمتنيش وبعدين أنا كان عندي حق. إنت كنت غيران بس عليها مش عليا. تيا ببرود: وبعدين. أدهم بضيق: ياااااه يا تيم ما خلاص بقى. تيا: طيب لو خلصت إتفضل على مكتبك. أدهم: إنت بتردهالي يعني؟

تيا: اه…. عشان لما تعاملني زي الحشرة وأطلبك تبعتلي الرد مع حمزة، أو تكلمني في التليفون وخلاص وأتصل بيك متردش عليا؛ يبقى اللي بينا هش أوي. إتفضل يا أستاذ أدهم على مكتبك عشان عندي شغل. لم يستطع أدهم أن يرد على ما قاله تيم، فهو تسرع بالحكم عليه وابتعد عنه، فذهب وهو يشعر بالندم على ما فعله بصديقه، وجد حمزة يجلس على المكتب أمامه وقال: زعلان منك صح؟ أدهم: اه… ما تكلمه يا حمزة.

حمزة: إنت بعدت عنه عشان الكلام ده بس تيم مش كده، ليه فكرت فيه كده يا أدهم؟ أدهم: معرفش… غباء. حمزة: تيم جدع جداََ ومحترم ومش بتاع الكلام د، أنا عارفه كويس وأكيد إنت كمان. ده صاحب عمرك. أدهم بضيق: خلاص يا حمزة بقى، إنت بتندمني أكتر. حمزة: لا مش قصدي. على العموم أنا هكلمه. غادر أدهم ودخل حمزة مكتب تيم وقال: حضرتك هتتغدى هنا ولا هتاكل برا؟ تيا: لا مش جعان. حمزة: طيب هتفضل زعلان من أدهم كده! شكله زعلان أوي.

تيا: لا متقلقش…. هنتكلم أكيد أنا وهو. حمزة: لو يعرفو إنت بتعمل إيه عشان البلد مكنوش فكرو فيك كده. أنا أكتر واحد عارف إنت بتضحي أد إيه، بس مبسوط إنك غيرت رأيك وبدأت تعيش حياتك زي ما كنت دايماََ بطلب منك. نظرت له تيا وهي لا تفهم عن ماذا يتحدث، وما هذا الذي يفعله تيم لأجل لبلد؟ ولم تستطع أن تسأله عن مقصده، فقالت: طيب روح يا حمزة عشان عندي شغل.

حمزة: طيب قبل ما أمشي؛ فيه أخبار إن طارق خرج من العناية وإتنقل غرفة عادية، وده معناه إنه قرب يخرج. جهز نفسك يا بطل. ثم تركه وذهب وظلت تيا تفكر بتوتر، كانت تأمل أن يستعيد تيم وعيه ويخرج من المشفى قبل طارق ويحل هو هذا الموقف، ولكن لا أخبار عن تحسن حالة تيم وهذا ما جعل توتر تيا يزداد. إنقضى يوم العمل وعادت تيا إلى المنزل، وما أن دخلت حتى قالت جولفدان تقترب منها وقالت بحزم: ها إيه الأخبار؟ تيا: خلاص يا نينة حليت الموضوع.

جولفدان: يعني أدهم مشي من الشركة؟ تيا: لا طبعاََ أدهم إيه اللي يمشي! أنا حليته بطريقة تانية. جولفدان: وإيه هي ديه؟ تنهدت تيا وقالت: ارتبطت بواحدة… خلاص. نظرت لها منيرة ووضعت يدها على فمها تحاول كتم ضحكتها، ثم سحبت جولفدان تيا من يدها إلى غرفة أخرى ولحقت بهما منيرة وأغلقت الباب. قالت جولفدان بهمس: واحدة مين ديه؟! قصت تيا لها ما حدث، فقالت منيرة: طيب لما تيم يرجع يلاقيكي مدبساه في أرتباط، هيعمل إيه؟

تيا بحدة: أرحموني بقى أنا تبعت، أعمل إيه تاني عشان ترتاحو! هو ده الحل اللي لقيته ونفذته وخلاص خلص الموضوع، ولو على موضوع نسرين أنا هنهيه بنفسي بس مش دلوقتي…. خلاص؟ غادرت تيا وصفعت الباب خلفها ثم قالت منيرة: ماما خفي عليها شوية. تيا شايلة حمل كبير لوحدها وكمان بتحب أدهم وحضرتك مكتفاها. جولفدان: عارفة… وصعبانة عليا، بس في إيدي إيه أعمله!

أنا بحاول أحمي اللي جوزى وجوزك وابنك عملوه ومفيش غيرها قدامي. إن شاء الله تيم هيقوم بالسلامة وهي ترجع لحياتها الطبيعية وتنسى كل ده.

_أما عند نسرين فكانت سعيدة للغاية، ولا تعلم ما سر هذه السعادة ولكن تشعر كأنها تطير بسماء الحب، وتتذكر قبلة تيم لها وهذا ما جعلها تشعر بشعور مختلف تجاه تيم، وكانت تسمع الكثير عنه سواء من مراقبة مدحت أو ما يقال عنه من حزم وقوة شخصية، وأيضاََ أعجبت أكثر بصراحته فلم يعدها بشيء يأخذ عليه، وأيضاََ يهتم بها وبسمعتها وهذا ما جعل نظرة شعور الأعجاب بقلبها يزداد، ولكن ما جعل الحزن يخيم عليها هو ما فعله مع طارق ومحاولة قتله، فحاولت ألا تفكر به بهذه الطريقة وتركز فقط على ما تفعله؛ وهي مساعدة طارق في معرفة ما يفعله تيم ومن طلب منه قتل طارق.

ذهبت إلى المشفى ودخلت إلى غرفة طارق. قالت نسرين وهي تبتسم بسعادة: الحمد لله إنك خرجت من العناية يا حبيبي. طارق: عاملة إيه يا حبيبتي؟ عاملة إيه في شركة الحيوان ده؟ نسرين: لا متقلقش فاضل تكة ويبقى خاتم في صباعي. وساعتها هعرف كل حاجة عنه ونعرف مين السبب في اللي حصلك ده.

طارق: أنا هتجنن، مفيش أي خبر عنه يخلينا نشك حتى في حد. نفسي أعرف فيه شاب في سنه وغني وشكله حلو كده مفيش واحدة في حياته ولا متجوز، ميخرجش ولا يقابل حد، ده حتي صاحبه مبقاش يخرج معاه. ده أكيد وراه سر أو عنده طريقة تانية بيتواصل بيها مع الناس ديه. أنا معتمد عليكي يا نسرين. نسرين: حاضر يا طارق متقلقش. أما أدهم فكان يجلس بالبهو مع سما وعائشة وهو يبدو حزينًا. عائشة: مالك يا أدهم؟ من ساعة ما جيت وإنت ساكت كده.

أدهم: لا أبداََ تعبان شوية. سما: أنا ملاحظة إن تيم لا بقى يتصل بيك ولا بقيت تكلمه زي الأول. إنتو زعلانين من بعض؟ أدهم: لاااا أبداََ، هو بس مش فاضلي اليومين دول. عائشة: ليه فيه حاجة عندهم؟ أدهم: لا يا ستي بس شكله طب وهيدخل عش الزوجية. سما: عش الزوجية! ليه هو…. فيه حاجة ولا إيه؟ أدهم: اه…. فيه موظفة جت عندنا الشركة جديد، من ساعة ما جت وهو حاله متغير والنهاردة فهمت السبب…. شكله حبها.

نظرت له سما بصدمة وشعرت بأن قلبها ينكسر إلى نصفين، حاولت كبت دموعها وتنظر إلى أدهم وهو يقص لها ما حدث بينهما اليوم أمام العاملين. شردت بصمت، من كان حلم بالنسبة لها أصبح كابوس يصدع قلبها بصفعات الغدر، لم يخبرنا بحقيقة مشاعره؛ هل كان يخشى أن يجرحها ولم يكن لها أي مشاعر من قبل؟ انسحبت من بينهما وذهبت إلى غرفتها، تبكي على قلبها الجريح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...