رواية اتفاقية مع الشيطان الجزء السابع 7 بقلم رباب حسين اتفاقية مع الشيطانرواية اتفاقية مع الشيطان الحلقة السابعة أحيانًا لا تكون الأكاذيب خطيئة تُرتكب بل فخًا يقع فيه صاحبه حتى يعجز عن الهروب منه. وبينما تحاول تيا إصلاح خطأ تجد نفسها تصنع خطأً أكبر؛ فتزداد القلوب تعلقًا وتتشابك المشاعر أكثر، وتصبح الحقيقة أخطر من أن تُقال.
أدهم يحاول استعادة صديق عمره، وسما تحاول تضميد قلبها المكسور، أما نسرين فتقترب خطوة جديدة من رجل لا تعرف حقيقته. وفي الخلفية… هناك من يراقب الجميع بصمت، منتظرًا اللحظة المناسبة لكشف الأسرار وفتح أبواب الجحيم على مصراعيها. ذهبت سما إلى غرفتها وهي تشعر بألم قلبها وضعت وجهها بالوسادة وظلت تصرخ وتبكي ولا أحد يشعر بها، وتقول في نفسها: كدب عليا ليه؟ ليه خدعني وعمل فيا كده؟
أنا حبيته وحسيت بحبه ليا. ليه مقليش الحقيقة وإنه مش بيحبني؛ مكنتش عيشت في الوهم ده كله. ظلت تبكي وتعصف بها الأفكار. أما أدهم فذهب إلى غرفته واتصل بتيم، نظرت تيا إلى الهاتف وحين رأت اسمه يظهر أخيرًا على هاتفها ابتسمت بسعادة وتلقت المكالمة. تيا: المفروض مردش على فكرة. بس أنا أحسن منك. أدهم: لا أنا عارف إنك هترد، يا عم متزعلش بقى كنت بس فهمني الحوار. تيا: هو أنت أدتني فرصة، ده أنت دخلت فيا شمال.
أدهم: بلاش كلمة شمال ديه بقى. تيا بضيق: تاني يا أدهم؟ أدهم: بهزر بجد. خلاص بقى يا أبو نسب. تيا: لا مفيش أبو نسب خلاص انسى. أدهم: لا لا كله إلا ده. عايز تقاطعني تضربني ترفدني من الشغل، أي حاجة إلا ديه. ابتسمت تيا ثم قالت: خلاص يا سيدي عفونا عنك. أدهم: طيب بالله عليك كلم تيا ترجع بقى. تيا: لما ربنا يأذن هترجع. أدهم: أنا الصراحة متضايق أوي يا تيم ومش طايق بقى تفضل قاعدة مع مازن الملزق ده أكتر من كده.
تيا: يا ابني مازن ده زي أخوها. مش عارف ليه إنت متضايق منه. أدهم: عشان مش زينا؛ متربي برا وعنده عادي يبوس الستات ويحضن. منساش أبداََ لما كان عايز يحضن تيا قدامي. أوووف كان فاضل تكة واقتله. تيا: بس تيا مرديتش وبعدته. أدهم: أيوة بس هو بارد. ضحكت تيا وقالت: إنت اللي غيران بس. أدهم: مش لوحدي على فكرة. ما أنت كمان كنت غيران مني، بقى تغير مني أنا يا أهبل!
ده أنا آخر واحد تفكر إنه يبص لواحدة تخصك. وبعدين ما أنت عارف إني بحب تيا. أغلقت تيا عينيها بحب، كم اشتاقت لصوته، وأيضاََ سماع إعترافه بحبه لها يجعل قلبها ينبض بعنف، كم تحتاج له لترمي ما تحمل من هموم على عاتقه، فهي أضعف من أن تتحمل كل هذا وحدها. أدهم: إيه رحت فين؟ تيا: ها… لا بس جالي رسالة بشوفها. أدهم: أيوة يا عم! نسرين واكلة الجو. تيا: لا مش للدرجادي؛ ملحقتش يعني. أدهم: أيوة فعلاََ ملحقتش، ده أنت بوستها قدامنا كلنا!
تيا: أنا الصراحة قولت أستغل الوضع عشان تبقى الخطوط كلها واضحة، بس أنت عارف ده مش أسلوبي أصلاََ. أدهم: عارف يا تيم، طول عمرك محترم. أنا حسيت بردة إنك حبيت تقطع الشكوك كلها وفعلاََ بعد اللي إنت عملته المديرين وقفو وأعتذرو عن اللي قالوه. تيا: هما جم إتكلمو معاك؟ أدهم: لا سمعتهم وأنا داخل الإجتماع عشان كده كنت بزعق. تيا: حصل خير، كده كده كان سوء التفاهم وهيروح. أدهم: حقك عليا يا صاحبي.
تيا: خلاص يا أدهم حصل خير. يلا تصبح على خير. أدهم: وإنت من أهله. انهت تيا المكالمة وكانت تشعر بالسعادة لسماع صوته، كما جعل توترها يهدأ، وغاصت في نوم عميق. _مر يومان، كان الوضع أستقر في الشركة ولكن مازال الحديث يدور حول خطبت تيم ونسرين، وتحاول نسرين بكل الطرق أن تعرف أي شيء بخصوص تيم ولكن لا جدوى، وأيضاََ مشاعرها تجاهه تزداد مما جعلها مشوشة التفكير.
أما سما فكانت حزينة، ولازمت غرفتها مما جعل عائشة وأدهم يشعران بالقلق خول حالتها، وكانت تخبرهما بأنها مريضة فقط ولا تشعر بتحسن. يوم جديد ذهبت تيا إلى العمل وبعد وقت قليل، دخل حمزة متوترًا وقال: طارق هيخرج بكرة والكلام أكيد، بيعمل فحوصات أخيرة ولو تمام هيطلع لأن حالته أستقرت. أعمل حسابك هتنفذ بكرة. تيا بتوتر: إيه! لا أنا مش هنفذ.
اقتربت نسرين من غرفة تيم ولم تجد حمزة بمكتبه ولكن سمعت صوتهما المرتفعة بالغرفة، اقتربت بحذر وسمعت ما يقولان. حمزة بحدة: يعني إيه مش هتنفذ! هو لعب عيال يا تيم؟ تيا: زي ما سمعت، أنا مش هقتل طارق. ريح نفسك. حمزة: إنت عارف ده معناه إيه؟ الشيطان مش هيسيبك، وزي ما طلعك سابع سما هتنزل على جدور رقبتك، إنت أتفقت معاه ولازم تكمل. تيا: يعني هنفذ غصب عني؟
حمزة: أيوة غصب عنك، يا أما هنروح في داهية وكل اللي بناه أبوك وإنت كملته هيروح. تيا بحزم: حمزة، الموضوع منتهي. حمزة: إنت كده بتحطني في موقف صعب، أنا هضطر أبلغهم بردك وده مش كويس عشانك، تيم أنا خايف عليك. طيب نفذ المرة ديه ونخليها آخر مرة عشان لو حتى إنت مقتلتوش هو هيقتلك، إنت عارف ده بيعمل إيه كويس أوي. طارق مش سهل وسكوته ده قالقني.
ذهبت نسرين من أمام المكتب وعادت إلى غرفتها وهي تفكر بما سمعت، وتتسائل من هذا الملقب بالشيطان الذي يريد أن يقتل طارق. وماذا يقصد حمزة بما يفعله طارق! بعد قليل، دخل أدهم الغرفة ووجد تيم وحمزة يتناقشان ووجه تيم لا ينبأ بخير. أدهم: صباح الخير…. مالكم؟! زفرت تيا وقالت: مفيش حاجة. روح إنت يا حمزة. ذهب حمزة ونظر أدهم إلى تيا وقال: أنا مش عارف ليه بحس إن فيه حاجة بينك وبين حمزة مش مفهومة؟ تيا: ليه يعني؟
أدهم: دايماََ بتقطعو كلامكو أول ما بدخل، وشكلك ساعات بيبقى خايف كده ومتوتر. تيا: لا أبداََ. خلينا في الشغل؛ هتيجي معايا المصنع؟ أدهم: اه بس أخلص شوية شغل عندي في المكتب وأجيلك نمشي على طول. ذهب أدهم وبعد قليل عادت نسرين مرة أخرى ودخلت إلى مكتب تيم، وجدته شارد بالفراغ، وجهه ينبأ بما يفكر به. اقتربت منه نسرين وقالت بدلال: مصبحتش عليا قولت أجي أشوفك.
قالت بوجه عابس: معلش يا نسرين كنت مشغول شوية عشان رايح المصنع وعندي شغل بخلصه هنا. نسري: مالك يا تيم فيه حاجة؟ تيا: لا بس مشغول. وفجأة أقتحمت سما المكتب ثم نظرت إلى تيا بغضب، ووقعت عينيها على نسرين فقالت بغضب: هي ديه! هي ديه اللي عجبتك وخليتك تنسى وعدك ليا. وقفت تيا بذعر ثم نظرت إلى سما ولم تستطع أن تجيب فهي نست تعلق سما بتيم تماماََ. سما: رد عليا يا بيه يا محترم. نسرين: مين ديه يا تيم؟ سما: مين ديه!
أنا يا حبيبتي اللي علقها بيه وسابها. نسرين: لا طبعاََ تيم مش كده. سما: تيم مش كده! اه ما إنتي معذورة زيي، ضحك عليكي بوش الأدب والاحترام اللي رسمه عليا بالظبط. نسرين: أتكلمي عدل لو سمحتي متتكلميش عليه كده. تيا بحزم: نسرين روحي على مكتبك دلوقتي. نسرين: إنت عايز تمشيني أنا وهي اللي تفضل! لا طبعاََ هي اللي تمشي ده مكاني أنا مش هي. سما: مكان مين! إنتي فاكرة نفسك خلاص صاحبة الشركة.
تيا بحزم: خلاص بقى الكلام ده إنتي وهي، روحي يا نسرين على مكتبك ولا أنا كلامي مش بيسمع. ذهبت نسرين وهي تزفر بضيق وترمق سما بنظرة حارقة، ثم خرجت وصفعت الباب خلفها. تيا: أقعدي يا سما خلينا نتكلم. سما ببكاء: نتكلم نقول إيه! ما أنت خلاص خلصت كل الكلام، أنا بقالي يومين قلبي محروق. كسرت قلبي ليه يا تيم، ليه عملت فيا كده؟ ليه خدعتني؟
أنا جيت عشان أعرف بس ليه، حقي أعرف إنت لعبت بيا ليه بالشكل ده. سألتك مليون مرة بتحبني ولا لا وفي كل مرة كنت بتهرب بس نظرة عينيك كانت دايماََ بتكشف حبك ليا، فضلت على أمل إنك هتكسر الحاجز ده بإيدك وتيجي بنفسك ليا، أستنيتك وكل يوم كنت بستناك فيه كان حبك في قلبي بيزيد أكتر وأكتر. ليه كسرتني بالشكل ده! كنت قولي مش عايزك، قولي مش بحبك أي حاجة بس متسبنيش عايشة في الوهم كل ده.
ظلت تتحدث وهي تبكي ولم تستطع تيا كبح دموعها، كانت تشعر بالضيق مما تمر به سما ولا تعرف ماذا تفعل. هل حقاََ تيم يحبها وهي الآن حقاََ تخرب حياته؟ ولكن حزنها الآن على صديقتها أكبر، اقتربت منها تيا ووقفت أمامها ثم مسحت دموعها وقالت. تيا: أنا تيا يا سما مش تيم. هنا وفتحت سما عينيها بصدمة ثم قالت: تيا! إنتي فعلاََ تيا! تيا: اه يا سما، تيم معملش حاجة أنا اللي عملت كده مش تيم، تيم مخدعكيش، مقدرتش أخرب حياتكم أكتر من كده.
سما: طيب تيم فين؟ بكت تيا وقالت: تيم عمل حادثة كبيرة بقاله فترة في غيبوبة. بكت سما وأحتضنت تيا ثم دخل أدهم فجأةََ وقال: يلا نروح ال….. قطع حديثه وتجمد بمكانه بصدمة عندما وجد أخته بين أحضان تيم، اقترب منهما بغضب وأمسك سما من يدها وقال: إنتي بتعملي إيه هنا! ابتلعت تيا ريقها بتوتر وقالت: استنى بس يا أدهم هفهمك. دفع أدهم سما على الأريكة، ثم أمسك يد تيا بغضب مما جعل تيا تتألم من يده، وتشعر أن يدها قد كسرت بين يديه.
تيا بألم: اه…. أدهم سيبني. سما: سيبها يا أدهم. أدهم: كمان بتدافعي عنه قدامي! ليه يا صاحب عمري؟ إزاي تعمل كده مع أختي وأنا اللي حافظت على أختك من نفسي! كنت بفكر مية مرة قبل ما أتكلم معاها عشان مخسركش وأخسر اللي بينا، تقوم إنت تيجي وتتعدى الحدود كلها بالشكل ده. وكمان مرتبط بواحدة تانية! تيا: اسمعني بس يا أدهم إنت فاهم غلط، سما أقفلي الباب ده. ذهبت تيا مسرعة وأغلقت الباب ثم نظرت تيا
إلى أدهم وتحدثت بصوتها: أدهم سيب أيدي كسرتها. صعق أدهم ونظر إليها بعين مشدوهة، ثم ترك يدها على الفور، ذهبت سما مسرعة إليها وقالت: إيدك فيها حاجة؟ قالت تيا وهي على وشك البكاء من شدة الألم: شكلها أتكسرت بتوجعني أوي. سما: يلا نروح المستشفى. كل هذا وأدهم ينظر إليهما ولا يفهم شيء. سما: أدهم مش وقت صدمتك دلوقتي، أتحرك. نظر أدهم إليهما وأدرك ما يحدث، لم يهتم بالتفاصيل الآن فتيا تبكي أمامه بسببه،
سيطر القلق عليه فقال: يلا على المستشفى. خرجو من المكتب بعد أن حاولت تيا كبت دموعها ورسمت القوة على وجهها وخرجت من المكتب، ثم نظرت إلى حمزة وقالت: إحنا عندنا مشوار ضروري مش هينفع نروح المصنع النهاردة، بلغهم إنت. نظر حمزة إليها وأومأ لها ثم انتظر خرجوهم وبلغ الشيطان بقرار تيم. صعدت تيا بسيارتها وخلفها الحرس، وأخذ أدهم سما وذهبا خلفها إلى المشفى.
كان أدهم يشعر بالغضب من نفسه كثيراََ ويضرب بيده مقود السيارة، الندم يعصف به مما فعل. سما: اهدى يا أدهم هتبقى كويسة، تيا على أد هزارها ده بس هي فعلاََ قوية وبمية راجل. أدهم: أنا مش متخيل إني أذيتها بإيدي، دموعها اللي نزلت وهي بتتألم وجعتني. سما: خلاص يا أدهم هي هتبقى كويسة. وصلو إلى المشفى ودخلت تيا، ثم لحق بها أدهم وسما، حاولت سما أن تمسك يدها فأبعدتها تيا وقالت: بس يا سما أنا تيم دلوقتي مينفعش تمسكيني كده.
أدهم: أنا هساعدك. تيا: لا خلاص مبقاش ينفع. نظر إليها أدهم بحزن. ذهبت تيا وقالت للإستقبال: عايز طوارئ عظام لو سمحتي. ذهبت الممرضة مع تيا حتى أوصلتها إلى الطبيب، قام الطبيب بفحص ذراعها وعمل أشعة على العظام، وبلغها بأن هناك كسر في اليد ويجب أن تجبر. بعد قليل خرجت تيا ويدها مجبرة، نظر إليها أدهم بضيق وهو يزفر بشدة ويبعد عينيه عنها بخجل، لاحظت تيا نظرته ولم تتحدث. سما: سلامتك يا حبيبتي، إنتي كويسة؟ موجوعة؟
قالت تيا وهي تحاول رسم ابتسامة على ثغرعا حتى لا يشعر أدهم بالذنب أكثر: أنا كويسة، كتبلي الدكتور كمان مسكن هروح أجيبه. أدهم: هاتي أنا هشتريه. ذهب أدهم لشراء الأدوية وجلست سما مع تيا في السيارة وحدهما، وبدأت علامات الألم تظهر على وجه تيا. سما: شكلك تعبان أوي. تيا: المسكن هيهدي الوجع. سما _إيه اللي حصل يا تيا فهميني بالظبط. تيا: تيم عمل حادثة بالعربية وخبينا عن الناس كلها عشان الشركة. سما/ طيب تيم كويس؟
تيا: اه يا ستي كويس إدعيله بس يفوق. عاد أدهم إلى السيارة ثم أعطى تيا الدواء وقال لسما أدهم: أنا طلبتلك تاكسي يا سما عشان عايز تيم في مشوار. سما: طيب همشي…. ابقى طمني. أومأت لها تيا وقالت: هكلمك بليل. ذهبت سما ونظر أدهم إلى تيا، وقعت عينيه على ذراعها فزفر بضيق وقال: خلي السواق يمشي ورايا… محتاجين نتكلم. أومأت تيا له بالإيجاب، ثم ذهب أدهم وأخذت تيا الدواء حتى لا تشعر بألم يدها.
بعد وقت قليل وصل أدهم إلى أحد المطاعم، ونزلت تيا من السيارة ودخلا معاََ إلى المطعم وجلسا على ضفاف النيل. بعد أن طلب أدهم لكل منهما مشروب قال: أنا عايز أفهم إيه اللي حصل وفين تيم؟ وليه عاملة إنك هو؟ ومن إمتى؟ ابتسمت تيا وقالت: واحدة واحدة طيب وأنا هحكيلك. بدأت تيا تقص لأدهم كل شيء.
_أما نسرين فقد عادت إلى مكتب تيم ولكن لم تجده، وعندما سألت حمزة قال أنه ذهب مع أدهم وسما، وعلمت نسرين أن سما هي أخت أدهم وصديقة لتيم، وهذا ما جعل نيران الغيرة تشتعل بقلبها، فقررت أن تذهب إلى طارق وتقص له ما سمعت، الغيرة جعلتها تتحرك دون تفكير بعواقب ما تفعل، وحين وصلت المشفى دخلت غرفة طارق ثم قالت: عامل إيه النهاردة؟ طارق: كويس… بس إنتي مالك شكلك زعلان؟ نسرين: لا مش زعلانة بس سمعت حاجة كده وجيت أقولهالك. طارق: قولي.
نسرين: أنا سمعت تيم وهو بيتكلم مع حمزة وعرفت إن حمزة هو حلقة الوصل بينه وبين اللي بيحرضه فعلاََ زي ما إنت كنت متوقع. طارق: المهم عرفتي هو مين؟ نسرين: حمزة قال إسم الشيطان. طارق بتعجب: شيطان! مين ده؟ نسرين: معرفش. طارق: طيب سيبيلي الموضوع ده أنا هعرف هو مين. المهم إنتي خليكي جنبه وأعرفي معلومات أكتر. نسرين: حاضر.
_أما عند أدهم فكان يستمع إلى تيا فقط ولم يتحدث، مشاعره متضاربة، يود لو غمرها بين ذراعيه ولكن ما يشعر به كان صادمًا. صمت حتى قصت له كل شيء. أدهم: أول حاجة وأهم حاجة دلوقتي أنا عايز اطمن على تيم. تيا: مش هينفع. تيم أصلاََ يعتبر مش موجود في المستشفى، ومفيش ورق ليه هناك، مفيش حد بيقدر يزوره غير ماما، حتى أنا مشفتوش غير مرة واحدة لما خدنا مرات حسن الله يرحمه المستشفى.
أدهم: طيب نبقى نشوف طريقة بعدين، نيجي بقى لحضرتك. أقدر أعرف مقولتليش ليه؟ ولا سيادتك كنتي معجبة بدور إنك واحد صاحبي وقاعدة تعرفي عني كل حاجة و مبسوطة إني قاعد أحكيلك أد إيه أنا بحبك وغيران من ابن خالتك. تيا: لا مش كده خالص أنا كنت عايزة أقولك بجد. أدهم: مش باين. لأن حضرتك لو كنتي كلفتي خاطرك وقولتيلي أكيد كنت هساعدك ومكنتش هطلع سرك برا، ولا اه صح أنا شخص مش أمين. مش ده رأيك فيا؟
تيا: أدهم لو سمحت متجبش المواضيع في بعض. أدهم/ مواضيع إيه! إنتي عارفة أنا حاسس بإيه دلوقتي؟ حاسس إني أهبل وحضرتك عايشة الدور وعمالة تضحكي على سذاجتي صح؟ تيا: ليه بتظلمني كده يا أدهم.
أدهم: لا أظلمك ولا حاجة. إعتبري كل اللي قولته ليكي وإنت بتمثلي دور تيم ملغي، أنا آخر حاجة كنت أتوقعها إنك تلعبي بيا بالشكل ده، ده إنتي خليتيني أفكر في تيم تفكير زبالة حتى في ديه روحتي عملتي عملة منيلة عشان تعرفي تصلحي صورته، ترتبطي بواحدة يا تيا! أنا بجد مصدوم فيكي مكنتش أعرف إنك بارعة في الكدب والتمثيل كده. شرعت تيا بالبكاء وقالت: إنت فاهمني غلط، أنا حاولت أقولك كتير بس كان غصب عني.
أدهم: مفيش أي مبرر مقبول أبداََ لكدبك عليا. ذهب أدهم وتركها وحيدة. ظلت تنظر إلى مياه النيل بحزن فقد ظلمها أدهم كثيراََ، ظنت أنها ستقول له كل ما تمر به من ضغوط وتوقعت أن يتفهمها، ولكن تركها وحيدة مجددًا. ما أصعب شعور الوحدة في ظل تلك الظروف القاتلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!