رواية اتفاقية مع الشيطان الجزء الخامس 5 بقلم رباب حسين اتفاقية مع الشيطانرواية اتفاقية مع الشيطان الحلقة الخامسة بين خوف يطاردها من كل اتجاه وحب بدأ يتسلل إلى قلبها رغم الفوضى؛ أصبحت تيا تسير فوق خيط رفيع يفصل بين النجاة والسقوط. أسرار تيم تزداد ظلامًا والشيطان يضيق الخناق أكثر، بينما أدهم يقترب خطوة جديدة من الحقيقة دون أن يدري أن قلبه أصبح متعلقًا بالفتاة المختبئة خلف ذلك القناع.
وفي لعبة لا ترحم… قد تكون نظرة واحدة كافية لكشف كل شيء. خرج أدهم وتيا من الشركة وتفاجأ أدهم بوجود حرس شخصي في سيارة أخرى تتبع تيم وأيضاََ حارس شخصي له. أدهم بتعجب: إيه الحراسة ديه كلها يا تيم؟ تيا بتوتر: ها…. لا ده، اااااه امبارح يا سيدي ناس مشيو ورايا بالعربية وكانو عايزين يثبتوني ونفدت منهم بالعافية، بس ماما بقى لما عرفت كلمت حمزة وخليته يعين حراسة وكده، أنا مردتش أزعلها يعني قولت فترة كده ونمشيهم تاني.
أدهم: يعني حصل معاك حاجة إمبارح؟! تيا: لا لا عدت على خير، يلا بقى عشان نلحق. ذهب أدهم بسيارته وتيا بسيارتها ويقودها سائق والحارس الشخصي بالأمام، وتبعتها سيارة أخرى للحرس. _أما طارق فوضعه يتحسن حسب ما قاله الطبيب إلى مدحت ونسرين، وحين تطمئنا عليه دخلا في الغرفة عند طارق. قالت نسرين بابتسامة: عامل إيه يا حبيبي؟ الدكتور طمنا عليك وبيقول إنك بتتحسن. طارق بضيق: عايز أخرج .
نسرين: لسه بدري أوي يا طارق، خد وقتك في العلاج عشان أبقى مطمنة عليك. طارق: زهقت وعايز أعرف مين اللي عمل فيا كده. مدحت: يا باشا أوامر حضرتك بتتنفذ بالحرف. كمل علاجك وإحنا معاك. طارق: فيه أخبار جديدة؟ مدحت: لسه جايلي أخبار إنه راح هو والمدير بتاع الشركة يحضرو عزا المدير المالي. طارق: طيب عرفت تزرع حد جوا؟ مدحت : لسه. طارق: طيب بيقابل حد، بيروح مكان غريب أي حاجة؟
مدحت: يا باشا ده من البيت للشغل ومن الشغل للبيت، ولو خرج بيخرج مع أدهم صاحبه ده ومدير الشركة بس. طارق: طيب أدهم ده فيه منه أي فايدة؟ مدحت: ولا الهوا يا باشا، مبيعملوش أي حاجة غريبة. طارق: ما المشكلة إن تيم ده مفيش عنه أي خبر يخليك تشك فيه أصلاََ، عشان كدة أنا متأكد إنه هو بينفذ بس، أو يمكن فيه سبب غايب عن الناس كلها. خليك وراه وحاول تزرع حد في الشركة بأي شكل. مدحت: أنا مستني بس أي وظيفة تفضى وأزرع حد هناك.
نسرين: مش إنت بتقول إن مدير الحسابات بتاع شركته مات؟ مدحت: اه النهاردة الصبح. نسرين: خلاص أنا هقدم على الوظيفة هناك. طارق باندفاع: لا يا نسرين. نسرين: طارق أنا زيك بالظبط، عايزة أعرف ليه عمل فيك كده، وبعدين أنا هعرف أقرب منه وساعتها هجيبلك أخباره، المراقبة من بعيد مش هتفيدنا أوي. وبعدين محدش هيشك إني تبعك أو هيعرف إني أختك لأن اسم الأب مختلف. طارق: أفرضي عمل تحري عنك؟
نسرين: محدش يعرفني هنا يا طارق، أنا مش بنزل مصر كتير ولو نزلت محدش بيعرف إني أختك. سيبني أساعدك. تنهد طارق وقال: طيب… أبعتي السي في فوراََ قبل ما يطلبو موظفين عشان تاخديها على طول، وتوفري عليهم عمل إعلان ومنافسة على الفاضي. نسرين: حاضر. _أما تيا وأدهم فكانا يساعدان في تحضير جنازة حسن، وكانت زوجته مريضة للغاية ذهبت إليها تيا وقالت: البقاء لله… أنا تيم عز الدين صاحب الشركة اللي المرحوم كان بيشتغل فيها.
أمينة ببكاء: ونعم بالله، كتر خيرك يا ابني إنك وقفت معايا في يوم زي ده إنت والأستاذ، من غيركم مكنتش هعرف أعمل حاجة، أنا وحسن ملناش غير بعض ومعندناش أولاد. تيا: مفيش داعي للشكر أبداََ. بس حضرتك شكلك تعبان أوي، لو تعتبريني ابنك وتقبلي عرضي أبقى شاكر ليكي جداََ. أمينة: قول يا ابني.
تيا: أنا مش هقدر أسيبك هنا لوحدك وشكلك تعبان أوي، أنا هاخدك مستشفى خالي هتفضلي هناك وهما هياخدو بالهم منك، ولما صحتك تتحسن إن شاء الله هتيجي تقعدي عندي في البيت. أمينة: لا يا ابني كتر خيرك. تيا: مش هقبل أي أعتراض، ولا حضرتك مش معتبراني زي ابنك! أمينة: جميلك ده هيفضل في رقبتي لحد ما أموت. تيا: ربنا يديكي الصحة وطولت العمر، وبالنسبة للمعاش فا أنا هسرع الإجراءت وإن شاء الله على الشهر الجاي تكون قبضتيه.
ظلت أمينة تبكي وتدعي لتيم، ثم طلبت تيا سيارة إسعاف لتقوم بنقل أمينة إلى مشفى خالها، بعد أن قامت بالاتصال به وطلبت حجز غرفة لها على حسابها الشخصي، ثم ذهبت معها إلى المشفى وذهب معها أدهم. بعد وقت كانت تيا تتابع حالة أمينة وتأكدت من أن أفضل رعاية، وتم عمل كشف سريع عليها وبعض الفحوصات، ووقفت تيا وأدهم بالخارج لكي يطمئنا على حالتها، بعد وقت خرج الطبيب فقالت. تيا: خير يا دكتور طمني.
الطبيب: هي بتغسل كلى، وكمان عندها سكر وضغط، الصراحة هي فعلاََ متقعدش لوحدها. تيا بحزن: يااااه وضعها صعب أوي. أدهم: عشان كده حسن كان قاعد معاها. تيا: وأهو مشي وسابها. الله يرحمه. الطبيب: متقلقوش عليها هتفضل تحت الرعاية الدائمة. تيا: أعمل كل اللازم معاها يا دكتور. الطبيب: حاضر يا أستاذ تيم بعد إذنك. اقترب مهدي من تيم وقال: ها يا تيم إيه الأخبار؟ تيا: الحمد لله يا خالو. شكراََ إنك قبلت طلبي.
مهدي: ده معقول برده يا تيم، ديه مريضة ومحتاجة عناية، وطبعاََ المستشفى تحت أمرك في أي وقت. أدهم: أزيك يا عمي؟ مهدي: الحمد لله يا أدهم إنت عامل إيه؟ أدهم: بخير الحمد لله. تيم أنا هروح الشركة. تيا: طيب روح وأنا هحصلك. ذهب أدهم ثم نظرت تيا إلى خالها وقالت برجاء: بما إني هنا يا خالو أرجوك عايزة أشوف تيم. مهدي: مش هينفع، الدكتور والممرضة لو شافوكي يبقى كده إنتي بتفضحي نفسك.
تيا: أتصرف يا خالي، أبعدهم عن الأوضة ٥ دقايق أشوفه بس. تنهد مهدي بحزن ثم قال: طيب تعالي ورايا. صعد مهدي وتيا بالمصعد إلى آخر طابق، ثم أدخلها مهدي بغرفة أخرى، وتركها ودخل غرفة تيم، طلب من الطبيب الممرضة الذهاب لتناول الطعام وأنه سيبقى معه، وحين غادرا ذهب مهدي إلى الغرفة الأخرى وقال لتيا: تعالي بسرعة.
ذهبت تيا مسرعة إلى الغرفة ونظرت إلى تيم وهو يحيط به الأجهزة المتصلة بجسده، جلست بجوار الفراش وأمسكت يده وبكت بشدة، تركها مهدي لتخرج ما بقلبها ثم خرج من الغرفة. نظرت تيا إلى تيم وقالت: وحشتني أوي يا تيم. أنا تايهة أوي، أول مرة أبقى لوحدي كده، من صغرنا وإحنا مع بعض في كل حاجة؛ روح واحدة مقسومة أتنين، قلب واحد، حتى إختيارتنا واحدة. فجأة مبقتش جنبي وخايفة أوي أخسرك يا تيم، أوعى تسيبني وتمشي، كفاية بابا سابني ومشي، أنا
من غيرك هموت. بس على أد ما إنت واحشني على أد ما أنا زعلانة منك أوي، اللي عرفته عنك دبحني. معقول يا تيم إنت عملت ده كله؟! فوق يا تيم عشان تجاوب على سؤالي، فوق وقولي عملت كدة ليه؟ قولي الحقيقة وأنا هصدقك، أي حاجة هتقولها هصدقها. أنا ضايعة ونفسي أفهم إيه اللي دخلك الدايرة ديه. قطع حديثها دخول مهدي الذي قال بقلق: تيا يلا بسرعة كفاية كده قبل ما الدكتور يرجع. جففت تيا دموعها وقالت: حاضر يا خالو.
قبلت تيا رأس تيم وذهبت مع خالها ثم خرجت من المشفى. كانت شاردة حزينة على وضع تيم والخوف لايزال يسيطر على قلبها من فقدانه، وفي الطريق اتصلت تيا بأدهم وقالت: أيوة يا أدهم. وصلت الشركة؟ أدهم: اه وصلت. تيا: طيب تقدر تمشي الدنيا من غيري النهاردة؟ أنا تعبان ومحتاج أرتاح. أدهم: حاضر… روح إنت ومتقلقش. انهت تيا المكالمة وذهبت إلى المنزل. وحين دخلت وجدت منيرة تجلس بالأسفل وتبدو حزينة للغاية، اقتربت منها تيا بقلق وقالت.
تيا: ماما… مالك يا حبيبتي؟ منيرة: جيتي حبيبتي. جاية بدري ليه؟ تيا: مفيش حصل حالة وفاة وروحت ومقدرتش أرجع على الشركة. منيرة: مين مات؟ قصت لها تيا ما حدث اليوم، ثم قالت. منيرة: يعني شفتي تيم/ تيا: اه شفته…. كنت هتجنن عليه يا ماما وحشني أوي. منيرة: ربنا يرجعه بالسلامة يارب ومتتفرقوش عن بعض أبداََ. تيا: يارب يا ماما. كنت عايزة أقولك على حاجة كمان. منيرة: قولي. تيا لإرتباك: ااااا….. إيه رأيك يعني في… في أدهم يعني؟
منيرة: من ناحية إيه؟ تيا بخجل: يا ماما بقى، يعني هاخد رأيك فيه ليه؟ ضحكت منيرة وقالت: اااااه… فهمت، إنتي معجبة بيه؟ تيا: هو كلمني على إني تيم وطلب أيدي مني. ضحكت منيرة وقالت: حلوة طلب أيدي مني ديه. تيا بعصبية: ماما لو سمحتي بلاش تريقة بقى، مش كفاية إنتو اللي عاملين فيا كده، متخيلة منظري لما كان بيطلب إيدي! لا ويقولي قول لتيا ترجع بقى عشان ناخد رأيها. منيرة: وتيا قاعدة قدامي أهي، رأيها إيه بقى؟
تيا: ماما ما أنا بسألك عشان كده. منيرة: رأيي فيه معروف من زمان؛ أدهم ده زي تيم بالظبط وأمه تبقى أختي مش صاحبتي بس، يعني عمري ما هبقى شاكة إنه مش كويس وأخليه يتربى معاكم هنا، المهم إنتي حاسة بإيه ناحيته؟ ابتسمت تيا وقالت: أنا مبسوطة أوي، عارفة إنه بيحبني من زمان وخايف يقولي أحسن أرفضه وساعتها العلاقة اللي بينا تبوظ، وخصوصاََ علاقته بتيم. عمره ما لمحلي حتى مع إني اللي فهمته إنه مبصش لأي واحدة غيري قبل كده.
منيرة: ربنا يسعد قلبك يا بنتي ويجعل ليكم نصيب سوا. تيا: طيب ينفع أقوله إني تيا؟ أقتحمت جولفدان المكان وقالت بحزم: لا، وبعد اللي سمعته يبقى أكيد لا، هيبان عليه حبه ليكي وساعتها يا أما هتتكشفي يأما هتتفهمو غلط. تيا وهي تتمتم لنفسها: ما إحنا مفهومين غلط. جولفدان: بتقولي إيه؟ تيا: لا ولا حاجة يا نينة. جولفدان: إستني لما أخوكي يقوم بالسلامة وبعدين نخلي الموضوع رسمي، طالما موافقين عليه.
أومأت له بضيق، فهي ترغب بأن تخبره الحقيقة وتقول له أنها توافق عليه، ثم صعدت إلى غرفتها. في المساء عاد أدهم إلى المنزل، وجد أخته سما وأمه عائشة يجلسان معاََ ويتسامران، قال أدهم وهو يجلس بإرهاق: مساء الخير. عائشة: مساء النور يا حبيبي. إيه أخرك كده؟ أدهم: مفيش، تيم خلع بدري وساب الشغل كله عليا. سما: ليه راح فين؟
أدهم: كان عندنا حالة وفاة في الشركة راح حضر الجنازة ودفع كل التكاليف، وكمان مرات الراجل كانت تعبانة أوي وداها مستشفى عمي مهدي، وقعدها في أوضة لوحدها تتعالج هناك. الست تعبانة أوي. الصراحة تيم فعلاََ راجل ملوش زي.
نظرت سما إلى أدهم وهو يتحدث عنه وعينيها تلمع بنظرة حب، ويخفق قلبها بشدة والبسمة على شفتيها تعبر عن ذلك الحب الأمن في قلبها له، ظلت تتذكر وجهه وصوته ونظراته لها، كم تشتاق إليه وتدعو الله أن يجعل بينهما نصيب ويجتمعا في منزل واحد، فهي لا ترغب بالزواج بأحدٍ غيره. ظلو يتحدثون، ثم تناولو الطعام سوياََ وذهبو إلى النوم. دخلت سما إلى الغرفة وبدأت تتصفح هاتفها وتفكر بالاتصال تيم لتسمع صوته فقط، ترددت بالأول ولكن تشجعت واتصلت.
كانت تيا تجلس في غرفتها وتفكر في أدهم، ثم وجدت مكالمة بهاتف تيم ركضت إليه ظناََ أنه أدهم، ولكن وجدتها سما فنظرت إلى الهاتف وظلت تفكر إذا لم تتلقى المكالمة حتمًا ستحزن سما، ولو تلقتها سيعطي هذا أمل لسما وهي لا تعرف حقيقة شعور تيم نحوها، وبعد تردد قررت أن تتحدث معها. تيا: ألو. سما: مش بتتصل بيا قولت أتصل بيك أنا. تيا: عاملة إيه يا سما؟ سما: دلوقتي بقيت كويسة. مش بتكلمني ليه يا تيم؟ تيا: مشغول بس مش أكتر.
سما بحزن: ليه بتعاملني كده؟ نفسي أفهم ليه بتبعد عني؟ مع إن ساعات بشوف في عينيك نظرة حب ليا، فهمني بس ليه بتعمل معايا كده؟ تيا: ما…. ما أنا قولتلك قبل كده. سما: هتقولي أدهم هيزعل تاني! يا تيم ما هو لو إنت كلمته وطلبت أيدي منه رسمي مش هيزعل أبداََ، هو أنا بقولك تعالى نتقابل من وراه! الصراحة عذر غريب وأنا مش فهماه، وحاسة إن فيه سبب تاني وكل أما أجي أسألك تتهرب مني، فهمني بس طيب إنت مش بتحبني ومش عايز تقول عشان متجرحنيش.
أرتبكت تيا ولا تعرف ماذا تقول. سما: خلاص فهمت يا تيم، أنا أسفة إني أزعجتك. تيا: لا لا….. إستني بس إنتي فهمتي غلط. بصي أنا بس عندي مشاكل كتير أوي الفترة ديه والدنيا ملغبطة معايا، بس صدقيني أول ما الوقت يبقى مناسب وأعرف أفتح الموضوع مع أدهم هكلمه، بس أديني مهلة. سما: أنا مستعدة أستناك العمر كله.
أغمضت تيا عينيها بحزن على صديقة عمرها، فهي لا تعلم إذا كان تيم يحبها حقاََ أم لا، ولكن تتمنى من كل قلبها أن يحقق الله لسما ما تتمناه وتراها سعيدة مدى الحياة معه. تيا: طيب يا سما مينفعش نتكلم في التليفون كتير كده، روحي يلا. سما: حاضر… سلام. أنهت تيا المكالمة وهي تشعر بالضيق، ثم شعرت أنها بحاجة للتحدث إلى أدهم ولكن لا تعلم بماذا تتحدث معه ثم أتصلت به. أدهم: إنت لسه صاحي يا تيم؟ تيا: اه…. قولت أطمن عملت إيه النهاردة.
أدهم: ولا حاجة متقلقش الشغل تمام. تيا: معلش يا أدهم بتقل عليك. أدهم: لا يا أبو نصب متقولش كده. ضحكت تيا وقالت: اه صحيح أنا كلمت ماما في موضوعكم والصراحة واقفت جداََ. أدهم بسعادة: بجد… طيب يعني العيلة كلها وافقت وهي لسه متعرفش؟ تيا: لما ترجع يا أدهم، وبعدين متقلقش هي أكيد هتوافق. أدهم: أكيد! مفتكرش. تيا: ليه بس؟ أدهم: عشان كل ما كنت بحاول ألمح كانت بتقعد تقولي ده إنت أخويا يا أدهم، تصدق أنا كرهت الكلمة بسببها.
ضحكت تيا وقالت: يمكن بس مكنتش متوقعة إنك شايفها غير كده. أدهم: نفسي توافق يا تيم، ده أنا هحطها جوا عنيا ولا عمرها هتشتكيلك مني أبداََ، أنا اللي هاجي أشتكيلك. تيا: لا من ناحية الشكوى إنت اللي هتشتكي، ديه هتجننك، ما إنت عارف طول عمرها مجنناني. قال أدهم بعشق: ده أحلى حاجة فيها جننانها. ابتسمت تيا بسعادة من حديثه عنها وقالت: إنت اللي جميل أوي يا أدهم، شكل وطبع وكل حاجة، أمان كدة وسند، اللي تتجوزك عمرها ما تندم.
عقد أدهم حاجبيه وقال: تيم… بلاش الكلام اللي يوتر ده متخلينيش أشك فيك تاني. انتبهت تيا حديثها ثم قالت: لاااا أنا قصدي على تيا، يا ابني إنت مجنون! إزاي أصلاََ تشك فيا إني كده؟ أدهم: طيب ليه مرتبطتش بولا واحدة لحد دلوقتي؟ وليه مفيش مرة جيت قولتلي إنك معجب بحد أو كده؟ تيا: ها….. لا بس مفيش واحدة لفتت نظري يعني، بس…. أكيد يعني أنا مش كده. أدهم: أتمنى، يلا بقى عشان أنا تعبان وعايز أنام.
انهى أدهم المكالمة وفي قلبه الكثير من الشك تجاه تيم، حديثه مختلف وطريقته أيضًا. _في الصباح ذهب أدهم وتيا إلى العمل، وفي مكتب تيا؛ دخل حمزة وقال. حمزة: طيب دلوقتي منصب مدير الحسابات فاضي ولازم نعين فيه حد. أدهم: أيوة يا تيم فيه واحدة بعتت السي في بتاعها إمبارح، إيه رأيك نشوفها الأول ولا نعمل إعلان؟ تيا: السي في بتاعها كويس؟ أدهم: اه، خبرتها كويسة وكانت شغالة برا فترة.
تيا: طيب خلاص نشوفها ولو نفعت ماشي يبقى وفرت علينا الأعلان والإنترفيوهات. أدهم: خلاص هخلي الأتش أر يكلموها. ذهب أدهم وظل حمزة بالمكتب الذي انتظر خروج أدهم ثم قال: فيه حاجة حصلت إمبارح؟ تيا: لا. حمزة: قلقت لما مرجعتش الشركة، وعرفت إنك خرجت من المستشفى شكلك زعلان. تيا بدهشة: إنت بتراقبني؟ حمزة: لا طبعاََ يا تيم أنا خايف عليك. تيا: لا متخافش أنا كويس. حمزة: طيب الحراسة اللي معاك تمام؟ تيا: اه… كويسة.
حمزة: الأوامر جت إنك لازم تنفذ أول ما طارق يخرج. تنهدت تيا وأغلقت عينيها وقالت بضيق: حاضر إن شاء الله، ممكن نشوف شغلنا بقى. خرج حمزة ثم عاد أدهم مرة أخرى وقال: الأتش أر كلموها وهتيجي والنهاردة. تيا: طيب تمام. لو لقوها كويسة ياريت يبلغوني أروح أشوفها، ده منصب مهم مش عايز أي حد فيه. أدهم: تمام. بعد الظهيرة أبلغ أدهم حمزة بقبول نسرين بالمنصب من قبل الأتش أر ثم قام حمزة بإبلاغ تيا. فقالت. تيا: هي فين؟
حمزة: في أوضة الإجتماعات مستنية حضرتك وأستاذ أدهم. تيا: طيب أنا رايح. ذهبت تيا ووجدت أدهم بالغرفة يتحدث معها ثم سمعت صوت ضحكتها يترنن داخل الغرفة، عقدت تيا حاجبيها بغضب مزاحهما معًا، ثم اقتربت وتحمحمت، نظرا إليه ثم قال أدهم: ده تيم عز الدين صاحب الشركة ورئيس مجلس الإدارة. نظرت نسرين له بإعجاب، أما تيا كانت تعقد حاجبيها مما جعلها تبدو أشد حزماََ ثم قال أدهم: أنسة نسرين يا تيم. تيا: أتفضلو أقعدو.
جلست تيا وهي تنظر إلى أدهم نظرات جعلته يتعجب منها، ثم نظرت إلى نسرين ووجدت أن عينيها تتابعها باهتمام فقالت: فين السي في بتاع حضرتك يا أنسة؟ أعطى أدهم له السي في فنظرت إليه تيا ثم قالت: تمام واضح إن عندك خبرة في الشغل، بس أكيد حضرتك برده عارفة إن الضحك في الشركة بالأسلوب ده مش مسموح. نسرين بحزن مصطنع: أسفة، بس أستاذ أدهم ضحكني وأنا كنت متوترة أوي بسبب الإنترفيو. أدهم بتعجب: إيه يا تيم يعني هنمنع الموظفين يضحكو!
تيا: مش من أول يوم كده يا أستاذ أدهم، ولا إيه؟ نسرين: أنا متأسفة. تيا: حصل خير، تقدري حضرتك تبدأي الشغل من بكرة، هيتعملك بصمة للحضور والإنصراف قبل ما تمشي، وكملي إجراءات التوظيف مع الأتش أر. أعادت إليها السيرة الذاتية، ثم خرجت تيا من الغرفة ولحق بها أدهم ونسرين، ثم نظر أدهم إلى نسرين وقال بهمس: معلش هو عصبي شوية ومش بيهزر في الشغل.
وفجأة إنزلقت رجل نسرين بالأرض المبللة، وحاول أدهم أن يساعدها ولكن وقع أيضاََ بجوارها، نظرت تيا خلفها ثم وجدت أدهم ونسرين بالأرض، ركضت تيا بفزع نحو أدهم وانحنت وحاولت مساعدته ليقف، ولم ينظر إلى نسرين أو يساعدها، ثم نهض أدهم مع تيم وحاول مساعدة نسرين، نظرت تيا إليه وهي تتحكم بغيرتها، ثم قالت بصوت مرتقع. تيا: عشان حضراتكم ماشيين ترغو مع بعض منتبهتوش إن فيه تحذير إن الأرض مبلولة، جرى إيه يا أستاذ أدهم؟
أدهم: مالك يا تيم متعصب كدة ليه؟! حصل خير. ثم نظر إلى نسرين وقال: إنتي كويسة؟ نسرين: أنا كويسة، بس واضح إن أستاذ تيم بيعزك أوي. ده مبصش حتى عليا ولا سأل. تيا: واسأل عليكي ليه هو أنا أعرفك؟ نظر لها أدهم وهو يفتح عينيه بصدمة ثم وكزه في يده وقال: إيه اللي إنت بتقوله ده؟ فيه حد يكلم البنات كده! كل هذا والعاملين يتجمعون حول أصواتهم العمرتفعة، ولأول مرة يرو تيم وأدهم يتشاجران. تيا: سيبنالك إنت الكلام مع الستات يا بيه.
ثم تركته تيا وذهبت إلى مكتبها ووجها ينذر بعاصفة من الغضب، ظل العاملون يتطلعون لبعضهم البعض ولا يفهمون ما يحدث، وما سبب كل ذلك الغضب! عاد العاملون إلى مكاتبهم وظلو يتحدثون. فقال أحدهم. _شكل تيم بيه معجب بالبت ديه وغيران من أدهم. _لا ده معبرش البت أصلاََ، ده جري على أدهم وهو مرعوب عليه، أنا شفته ملهوف عليه. _طيب إيه العصبية ديه كلها؟ ثم دخل عامل البوفيه (علي) الذي رأى أدهم وتيم يحتضنان بعضهما في غرفة الإجتماعات من قبل،
ثم قال: ويمكن العكس. استغفر الله العظيم. _قصدك إيه يا عم علي! علي: لا يا ابني بلاش أحسن. _لا قول قول…. فهمنا بس. علي: أنا دخلت عليهم لقيت تيم بيه وأدهم بيه حاضنين بعض في المكتب، ولما شافوني فضل أدهم بيه يزعق ويقوله هتخلي الناس تفهمنا غلط. نظر العمال إلى بعضهم البعض بصدمة وعيون مشدوهة، وظل الحديث يتنقل بين العمال في الشركة، مما أثار الأقاويل بين العاملين، وهذا ما وصل إلى مسامع جولفدان.
أصبح الوضع أكثر خطورة، فماذا ستفعل جولفدان وتيا لحل تلك المشكلة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!