تحميل رواية «انتي ربيع العمر في كل الفصول!» PDF
بقلم rned 🖤
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هل سمعتم عن حُب الطفولة!؟ عن الحب الذي يحدث بعد مواقفٍ عابرة ؟ بعد ضحكاتٍ و مغامرات ؟ عن قلب فتى في عمر 15 ربيعاً يتعلق بفتاةٍ ذهبت! ذهبت!... نعم ذهبت وتركت ذلك القلب متعلقٌ بصورة! بجوال! بلابتوب! ~ و هل سمعتم يوماً عن التملك ؟!.. عن الحب الصعب؟ عن الحب الذي لا تستطيع السيطرة على غرائزه؟ هل سمعتم عن الحب الاستحواذي؟ عن الحالة التي يشعر فيها الشخص برغبة ساحقة هائلة في امتلاك وحماية شخص آخر!. ويشعر بجاذبية قوية تجاهه، مع عدم القدرة على تقبل حدوث فشل أو رفض من قبل الشخص المطلوب؟. و هل سمعتم عن فصول...
رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل الأول 1 - بقلم rned 🖤
...
هل سمعتم عن حُب الطفولة!؟
عن الحب الذي يحدث بعد مواقفٍ عابرة ؟
بعد ضحكاتٍ و مغامرات ؟
عن قلب فتى في عمر 15 ربيعاً يتعلق بفتاةٍ ذهبت!
ذهبت!...
نعم ذهبت وتركت ذلك القلب متعلقٌ
بصورة!
بجوال!
بلابتوب!
~
و هل سمعتم يوماً عن التملك ؟!..
عن الحب الصعب؟
عن الحب الذي لا تستطيع السيطرة على غرائزه؟
هل سمعتم عن الحب الاستحواذي؟
عن الحالة التي يشعر فيها الشخص برغبة ساحقة هائلة في امتلاك وحماية شخص آخر!.
ويشعر بجاذبية قوية تجاهه، مع عدم القدرة على تقبل حدوث فشل أو رفض من قبل الشخص المطلوب؟.
و هل سمعتم عن فصول العمر ؟ ..
_ لا لا عزيزي القارئ
ليست الفصول الأربعه!..
ولكنها مشابهةٌ لها
.
.
.
.
رواية..
"انتّي رَبيع العُمر في كُل الفُصول "
_
يُتبـــــع..
رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل الثاني 2 - بقلم rned 🖤
...
الجزء الثاني من رواية..
" ولا زلت في حبل الغرام اتجود ".
"أنتي ربيع العمر في كل الفصول ".
~
بداية ~.
نزل من الدرج وفي يده ملفات ومستعجل يطلع يلحق على محاضرته الي بتبدأ..
صادف بنت اخوه بعمر "6 سنوات" والي تفاجأت من وجوده وشهقت بفرحه: عمووو هادي!.
ابتسم وقرب منها باس خدها وقال: هلا هلا .. ليه غايبه عن المدرسه؟
جود بهمس : سمعت بابا يقول انه بيطلع مع ماما كوفي.
ضحك بصخب وقال : وانتي غبتي عشان تروحين معاهم؟
جود اومئت بأبتسامة..
ضحك ونكش شعرها بيده ووقف بيطلع ولكن وقفه صوت زوجة اخوه "جواد" : هادي؟ بتروح ماقد اكلت لك شي؟
هادي توقف وشد على يده بهدوء هي الوحيده من بين حريم اخوانه الي ما يتقبلها بعد كل شي صار في الماضي، التفت لها وقال بأبتسامه مجامله: مشكوره انا تأخرت اساساً وبطلع..
ملاك اومئت وهي تعدل حجابها على راسها
وطلع هادي من البيت الي ما يجيه الا نادراً وأغلب وقته في شقته حرك سيارته متوجه للجامعه وهو يقلب جواله بيد وماسك الدركسون بيده الثانيه..
...
ملاك جلست وشالت حجابها وهي تناظر بنتها بنص عين: بابا الحين يصحى وبيعصب عليك لانك ما رحتي للمدرسه!.
جود جلست بجنبها وهي تلعب بأيبادها وقالت : لا بابا يحبني ما بيعصب انتي الي ما تبيني..
ملاك اتسعت عيونها : جود !.. عيب هالكلام انتي بنتي وشلون ما أحبك؟
جود ناظرتها وضيقت عيونها : تبين بابا لك بروحك!.
شهقت ملاك: يا قليلة الادب انا اوريك!!!
سمعت صوت ضحكته وهو ينزل من الدرج ويقول : طيب وهي صادقه ليه تغارين من بنتي الحلوه؟
جود ناظرت امها بنظرات أنتصار وعلى وجهها أبتسامة..
قلبت عيونها ملاك..
جواد قرب وباس خدود جود وجلس بجنب ملاك وهو يطوق اكتافها: ايه وش عندكم من الصباح؟
ملاك: ابد حضرة السنيوره جود متغيبه عن المدرسه وغصب عني بعد!
جواد ناظر جود وقال: وليه غايبه
جود قربت وجلست في حضنه: بابا انت تقول انكم بتطلعون كوفي وانا ابي اطلع معاكم
ضحك جواد وهو يبوس خدودها واعتلت ضحكتها: ااخ ياذي البنت... ابد بتطلعين معانا على هالخشم كم جود عندي؟
ملاك تحنحنت وهي تناظرهم بنص عين: اذا خلصتوا رومانسيتكم المنسيه ذي تعالوا الفطور جاهز من زمان
جواد وقف وهو يشيل جود ويتوجه للمطبخ وملاك سبقتهم وهي تصب لهم شاهي ولجود حليب
وجلسوا على الطاوله كلهم وملاك تقدم الفطور لهم وجلست معهم وبداو يفطرون..
_
"هادي"..
وقف السياره ونزل منها ورفع معصمه وناظر ساعته باقي دقائق قليلة وتبدا المحاضره!..
اتسعت عيونه دخل يركض لداخل المبنى الجامعي بأستعجال واستقبله صديقه "غازي" والي كان واقف ينتظره
غازي بأستعجال: وينك يا رجال باقي دقايق على المحاضرة!!؟
هادي مد يده و سلم عليه بسرعه وبدوا يمشون بخطوات سريعه ومستعجله: يا رجال راحت علي نومه طول الليل سهران على المشروع اليوم عندي اجتماع
مع شركة « لونا ».
غازي وهو يمشي بجنبه : الله يعينك قاعد تتعب عمرك
هادي: حلالي انا واخوي لازم نتعب فيه ونحافظ عليه!.
غازي وهم يدخلون للمحاضره : زين الله يعينك المهم ما تتأثر دراستك الجامعيه
ضحك هادي بخفه وقال: لا تخاف بجيب الفل مارك.
غازي بأبتسامة : ايه ايه واضح تحضر يوم وتتغيب اسبوعين يا فل مارك.
جلسوا بمكانهم وفتح هادي الملفات الي ارسلهم له غازي عن المحاضره السابقه وتوه يفضى يفتحهم يشوفهم ضيق عيونه وهو يقرأ: اوف اوف وش ذا كله؟.
غازي ناظره و سحب الملفات وبدأ يشرح لهادي بأختصار عن بعض النقاط ولكن قطع عليهم دخول الدكتور وقفل غازي الملفات وهو يركز مع الدكتور ألي بدأ المحاضرة.
ومثل كل مره رن جوال هادي بنغمته الصاخبه كالعاده
والتفت الدكتور بعصبيه وقال بحده: هادي جراح
عض هادي لسانه وغمض عيونه ووقف: اعتذر يا دكتور نسيت اقفله!
الدكتور ترك نظارته على الطاوله وقال: كم مره تقول ذي الجمله؟
هادي بأحراج : اعتذر من جد.
الدكتور صر على اسنانه : هادي اطلع من القاعه
هادي فتح عيونه : دكتور قلنا حنا اسف وش فيك؟
الدكتور: هذي ماهي المره الأولى ولا الثانيه ولا الثالثه! الموضوع يتكرر.
هادي: اخر مره واعتذر منك ما بيتكرر بعد اليوم صدقن.
تنهد الدكتور واشر له يجلس..
جلس هادي وهو يناظر غازي وضحك لكن غازي فتح عيونه ينبهه يسكت لأن الدكتور يطالعهم .
الدكتور بنرفزه: هادي!
كتم هادي ضحكته ووقف وقال: وش بعد!.
الدكتور صر اسنانه: اطلع .
وقبل لا يعترض هادي قال الدكتور بحده: اطلع يا هادي..
عض هادي شفته واخذ ملفاته وأشر لغازي بيده وطلع وهو يضحك!!.
والضحك يجيه في مواقف غلط وتسبب له مشاكل..
وقف وناظر المبنى الجامعي و اخذ نفس وقال: اجل خل اروح افطر دامها راحت المحاضره مب حق الركض الي ركضته..
طلع من الجامعه وحرك سيارته ووقف عند كافتيريا واخذ له عصير " طازج و بارد " واخذ له فطور خفيف..
ورجع لسيارته وفتح الباب ودخل أخذ نفس وهو يلبس حزام الأمان ويفتح الأكل وبدأ ياكل بهدوء ويناظر الناس الي تمشي كل واحد رايح لشغله ابتسم بهدوء واخذ نفس عميق وهو يتذكر ..
وين كان ووين صار " ست سنوات" مرت و تغيرت حياته تماماً وكل شي اختلف فيها من الألف الى الياء!.
ساكن في شقه من ثلاث سنوات قريب من بيت اخوه جواد الي مستقر في الرياض هو وزوجته وبنته..
بينما أغلب اخوانه لازالوا في الديرة والبعض منهم ساكن في الرياض..
بمعنى ان كل واحد منهم استقل بحياته الخاصه!.
اخوه فاهد للحين ساكن في ' الديرة ' مع حريمه الثلاث..
أما حمد فزادت مشاكله مع حرمته "جمانه "
فطلقها وبقى مع نور واستقر معها في الرياض وحياته هادئة ومستقره..
وباقي اخوانه كلن معه حياته الخاصه مع حريمه وعياله..
اما هادي لقى نفسه اكثر مع اخوه " جواد " وحس أنه الأقرب الى قلبه وأكثر شخص يفهمه ويفهم طموحاته...
لذالك استقر قريب منه ولشدة اندماج هادي مع جواد في الشغل كانت لهادي غرفه في بيت اخوه جواد
ولكن نادراً ما يروح لها فقط اذا كان عنده شغل مع جواد مهم ..
بالنسبة لحالتهم المادية..
فكان هو وجواد افضل اخوانهم لأنهم استثمروا فلوسهم بطريقه صحيحه جواد مدير مستشفى خاص فيه وكذلك داخل في شراكة مع صقر وهادي وأسسوا شركه وبسرعه كبيرة لاقت شهره سريعه وصار لها فروع في الرياض ومكه..
الفرع الي في الرياض يديره صقر وهادي والي في مكه يديرها أيهم اخو ملاك الي صار يشتغل معهم اما جواد فكان في المستشفى ومع ذلك يساعدهم في الشركه...
عودة للأحداث ~
تحنحن هادي وصحى من شروده وهو يمسح فمه ..
و لم الأكياس الي جنبه
وحرك سيارته لين وصل عند صندوق الزباله "تكرمون" ورماهم وكمل طريقه متوجه للشركه...
بيبدأ شغله فيها مثل كل صباح.
____
كانت جالسه في الصاله وقهوتها معها والتلفزيون شغال
خذت الجهاز وقفلت الصوت وقالت بنرفزه: يا ميران ميييران!
طلعت "العاملة " بسرعه وقالت: حاضر ماما
ام صقر بغيض : نادي لي ذي البثره الي منعفسه فوق خلها تنزل!
ميران وهي تشبك يديها ببعض : انتا يقصد غيداء؟
ام صقر بعصبيه : هو فيه غيرنا بذا البيت؟.
ماغيرنا الثلاث! لو ان صقر تارك عنه الحيه الي معه وسامع شوري وقاعد معنا بذا البيت لكن الله يرحمك يا بو صقر رحت ومابقى لنا احد من بعدك .
ميران ناظرتها بدت في حلطمتها اليومية و تركتها تسولف لأنها اعتادت عليها وراحت لغرفة" غيداء " في الطابق الثاني للبيت و دقت الباب بهدوء وما جاها رد تأففت من ذي الغيداء الي مطلعه عيونهم بنومها واستهتارها..
فتحت الباب ولفحتها برودة الغرفه اقشعر جسدها من البروده ودخلت بتناديها شافتها نايمه بالعكس ورجولها طالعه من اللحاف وشعرها مبعثر ونص بطنها طالع من البجامه ومخدتين تحت راسها وداقتها نومه بعد سهر طويل على المسلسلات.
بدت ميران تهزها على الخفيف: غيداء انسه غيداء!
عفست غيداء وجهها وانقلبت على الجهه الثانيه وما ردت..
ميران بدت تهزها اكثر: انسه غيداء ماما يقول انتِ ينزل الحين.
غيداء تأففت و حكت شعرها وهي مغمضه عيونها وتكلمت بنعاس: ميران اطلعي وقفلي الباب بنام..
ميران: بس ماما يعصب على انت اذا ما ينزل الحين..
غيداء رفعت راسها وفتحت عين وقالت بنبرة بتهديد : ميران اطلعي وقفلي الباب بنام ..
ميران كشرت و أقفت عنها وطلعت وقفلت الباب.
رمت غيداء راسها على المخده وغمضت عيونها ورجعت تنام وهي تحتضن المخدة الثانيه..
نزلت ميران للصالة وقالت: ماما غيداء يقول اطلع واخليها تنام..
ام صقر وقفت بعصبيه وهي تتحلطم وتسب غيداء في داخلها وهي متوجهة للدرج بتطلع لها..
صعدت الدرج بصعوبة وتعب ووصلت للغرفة الي كانت مقابلة لها فتحت الباب بقوة وصفق في الجدار.
وعلى صوته فزت غيداء مرعوبه وقالت بقهر: وشششش ذا يمه في احد يفتح الباب بذي الطريقه؟.
ام صقر بعصبيه: انتي ماعد بك حيا نايمه للساعه عشر؟
فتحت غيداء عيونها: وششش تبيني اسوي؟
ام صقر : انتي ما وراك جامعه؟ ماوراك ام تجلسين معاها؟ ماوراك اغراض تغسلينهم؟ ما وراك غرفه تنظفينها؟
تنهدت غيداء وجلست وقالت: يمه اول شي جامعتي ذي انا ماعندي محاضرات مهمه ثاني شي انتي عندك ميران وجيرانك اقعدي معاهم ثالث شي يا امي الحلوه ميران وش جايبينها تسوي هنا؟ تغسل وتنظف صح ولا؟ رابع شي ابي انااام تكفين اتركي اقتحاماتك ذي! .
ام صقر اتسعت عيونها وهي تشوف شعر غيداء: وششش مسويه بشوشتك انتي؟
رفعت غيداء يدها بسرعه لشعرها وتلعثمت : ااا انا...
ام صقر بعصبيه ضربت رجولها : الله ياخذك من بنت انا كم مره قلت لك لا تقصيينه؟ كم مره قلت لك خليك مثل باقي البنات الي شعورهن تجلس معاهن لاجلسن؟ كممم مره؟
غيداء تأففت : يوووه يمه انا ماارتاح الا اذا كان شعري كذا انتي تعرفيني ما اطيق الشعر الطويل صحيح انه حلو بس اني ما اطيقه يتعبني انا ما ارتاح الا اذا كان شعري كذا!
ام صقر تحسبت عليها وهي تتوجه للستاير وبدت تفتحها وهي متنرفزه من غيداء ومن حياتها..
غيداء بقهر: يعني ما بتتركيني انااام!!
ام صقر: قومي قامت قيامتك ان شاء الله قوومي
غيداء بنرفزه: اووهووو!.
رمت اللحاف ووقفت وهي معصبه وطلعت من الغرفه ببجامتها وام صقر فتحت الدرايش كلها تتهواء الغرفة ونادت على ميران الي جت تركض: هلا ماما
ام صقر: نظفي غرفة ذي الرفلا عساها للي ماني قايله..
تأففت ميران وبدت تشيل اكياس الشبسات والعصاير من الأرض وام صقر طلعت من الغرفه ونزلت للصاله لاحقه غيداء و قالت بعصبيه وهي تشوف غيداء انسدحت على الكنب ونامت: انا وش قلت لك؟؟؟
غيداء شوي وتبكي ضربت الكنب بيدها بقهر: يــــــــمه ابي انااام ما نمت الا ثلاث ساعااات ثلاث ساااعات!!
ام صقر: كله من هالجوااال طول الليل سهرانه عليه والنهار ماتبي تصحى، انتي ما عندك صديقات؟ تطلعين معهم مثل باقي البنات انتي ماعندك اهتمامات بعمرك ولا بلبسك مثل بنات خوالك وبنات الجيران مغيرر نوووم ذبحتيني! شوفي جسمك اصفر ماقد طلعتي للشمس من اسابيع عفنتي بغرفتك
طيرت عيونها وشهقت: يمه وش ذا الكلام وش فيني بسم الله علي.
ام صقر جلست وتأففت: حسبي الله ونعم الوكيل منك بنت حسبي الله بس!.
غيداء خذت نفس عميق وقالت: يمه يا حبيبتي يا عمري انتي وش تبين مني بالضبط؟
ام صقر: ابيك تتسنعين مثل باقي البنات تقومين الصباح تتقهوين معاي تروحين جامعتك ترجعين تتغدين معاي وبعد العصر تقعدين معاي لابسه وكاشخه اشوفك ترد لي الروح
غيداء عوجت فمها: ليه زوجي انتي يمه! .
ام صقر خذت الفناجل ورمته عليها و نطت غيداء وتفادته وهي تضحك: وانا صادقه وش ذي الأمنيات يمه!
ام صقر بعصبيه: يعني غلطت يوم اني ابيك مثل البنات؟
غيداء: يا حبيبتي يا مامي الحلوه وش ناقصني؟
ام صقر: ليه ما تروحين لجامعتك ليه ما تجلسين معاي مثل البشر؟ شوفي ام حمزه جارتنا بنتها ما تفارقها قهوتهم سوى جلستهم سوى يازينهم، وانا بنيتي ماهيب حولي
غيداء تنهدت: ياربي وش اسوووي انا؟! .... زين اسمعيني وش رايك انام الحين ويوم اصحى ابشري ابجلس معاك.
ام صقر ببرود : ما اقول الا الله يكسر جوالك
شهقت غيداء: بسم الله عليه وش دخله
ام صقر ماردت وهي تصب لها قهوه..
غيداء شافت أمها تتقهوى بصمت وتناظر شاشة التلفاز وبسرعة انسحبت وصعدت لغرفتها ركض مستغله سكوت امها ودخلت شافت ميران ترتب الغرفه قالت : ميران اطلعي وقفلي الباب..
نطت على السرير وسحبت لحافها وتغطت فيه وغمضت عيونها تستعد للنوم مره ثانيه..
هزت ميران راسها بيأس وهي تناظر غيداء وطلعت وقفلت الباب وراها ..
_
"هادي "
دخل لشركتهم « شركة J s h »
وابتسم للموظفين وتوجه لمكتبه..
وقفت " سهى " المساعدة لهادي بتفاجأ وأبتسامه: استاذ هادي؟
هادي التفت لها وعقد حواجبه بأستغراب: هلا!
سهى بأبتسامه: لا بس تفاجأة حسبتك ما بتجي اليوم لأن عندك محاضرة! .
هادي زادت عقدة حواجبه وقال: وانتي وش عرفك عن جدولي؟
سهى تلعثمت: اء. لا بس سمعت الموظفين.
اومئ هادي ببرود ودخل لمكتبه وسكر الباب
جلست سهى على كرسيها وضربت جبينها: غبيه غبيه في كل مره تفشلين عمرك وهو ما درى عن هوى دارك
عدلت شعرها ورفعت الجوال تشوف مكياجها اذا للحين ضابط!
ابتسمت بخفه وهي تطلع الروج من الدرج وتعدله وأبتسمت بدلع وهي تتذكره وبدت تقلب الملفات بأبتسامه عضت شفتها بأبتسامه وهي تشوف ان مع هادي اجتماع بعد ثلاث ساعات فرصه بتستغلها وتدخل وقفت وهي تعدل لبسها واخذت الملفات ودقت الباب بهدوء.
هادي وهو يكتب في اللاب: ادخل.
فتحت الباب ودخلت: استاذ هادي.. في عندك اجتماع بعد ثلاث ساعات مع شركة" لونا "
اومئ هادي وهو مشغول يكتب: اي عندي خبر
سهى اومئت وهي تنتظره يرفع راسه يناظرها لكنه مشغول قالت: ااء.. طيب تبي شي؟
هادي هز راسه: لا شكراً ارجعي لشغلك
اومئت وطلعت سكرت الباب وجلست على مكتبها وتأففت وبدت تلعب بشعرها وهي تناظره من الزجاج الي أمامها...
_
سهى
بنت حلوه وأنيقة وتهتم بشكلها وبالموضه عمرها 24 مخلصه جامعتها اكبر من هادي بثلاث سنوات لكن مو مبين عليها ابداً والي يشوفها يعطيها 20 سنه عينها على هادي وتنجذب له .. وتهتم بأدق تفاصيله.
_
دخل صقر وقال: آنسه سهى خلي "عامر" يجيب القهوه لمكتب هادي اذا مر من هنا لاني عند هادي
اومئت سهى: حاضر استاذ صقر
دخل صقر لمكتب هادي بأبتسامه: صبحه بالخير
هادي رفع راسه بأبتسامه: صبحه بالنور
جلس صقر وقال: ها بشر جهزت للمشروع
قفل اللاب توب وناظره: اي سهران عليه طول الليل لا تخاف
صقر: و ما عندك جامعه اليوم؟
هادي ابتسم: عندي ولكن كالعاده انطردت من المحاضرة
ضحك صقر وقال: ما تترك عنك الطفاقه يا هادي ماني راحم الا خويك غازي
هادي ضحك: خلك مني الحين علمني شركة " لونا " من بيجي منها للأجتماع؟
دخل "عامر" بالقهوه ومدها لهادي وصقر.
صقر: مشكور... اتوقع صاحب الشركه نفسها لأن المشروع مهم ويبي له دراسه..
اومئ هادي: ولا يهمك ان شاء الله يقبل لان لو نجح المشروع هذا بيكون مردوده على الشركه كبير وبنحاول بكل الطرق ما نخسره لأنه مرتبط بمستقبل الشركة..
صقر اومئ: إن شاء الله انت دامك دارس الموضوع بشكل زين فأكيد بننجح وانت حاول انك تتساهل في البداية بالأسهم عشان يقبلون وفي نفس الوقت لا توضح لهم اننا نحتاجهم..
هادي: ابشر
قطع حديثهم صوت جوال صقر ومد يده لجيبه وطلعه وابتسم بهدوء وقال : هذي الوالده
فتح الخط ورد: هلا يمه ارحبي
ام صقر: السلام عليكم
صقر: وعليكم السلام ورحمة الله كيف حالك يمه عساك طيبه؟
ام صقر تنهدت: الحمدلله بخير وانت كيف حالك وكيف زوجتك
صقر: الحمدلله احنا بخير انتي علامه صوتك عسى ما شر
ام صقر بعصبيه مفاجأة: هو فيه غيرها ام شوشه هبلت فيني عسى الله يكفيني شرها
ضحك صقر وقال: وش مسويه بعد
ام صقر: قاصه شوشتها لين تحت كتوفها وداقتها نومه لين الحين ولاهي مهتمه لا بجامعه ولا بعمرها جننتني يا صقر جننتني شف لك حل معها اتعبتني
صقر ضحك: يمه يا حبيبتي وش لك بشوشتها خليها تقصها على كيفها وموضوع الجامعه انا اكلمها عنه
كان هادي يكتب في اللاب وباله مع صقر ويسمع لكلامه ومتأكد ان الموضوع يخصها...
ام صقر: زين كلمها ترى باقي لي شوي وانجلط من وراها
صقر: ولا يهمك ابشري ادق عليها الحين
ام صقر تنهدت: وانت ما ودك تجيني ولا للحين ورى كلام حيتك
صقر ميل فمه: يمه وش فيك عليها والله اني مشغول في الشركه ولا في المستشفى مالها دخل حتى هي ما جلست معها وما ارجع البيت الا الليل!
ام صقر: اجل وراها ما تجي تعيش معنا في بيتنا البيت كبير وما فيه الا انا واختك!
تنهد صقر: يمه الحرمه تبي تاخذ راحتها في بيتها
ام صقر بعصبيه: ليه وش بنقعد بغرفتها ولا بندخل عليكم
صقر عض لسانه وهو يحاول يقصر الصوت : يمه انا مشغول الحين وش رايك ادق عليك بعدين ولا اقول لك بمرك على الغداء واتغداء عندكم واشوف موضوع الجامعه
ام صقر تهز رجلها: زين أستودعتك الله!
قفلت الخط وقالت: قال تاخذ راحتها قال والله لو ان البيت مليان ورعان.
صقر ابتسم لهادي: اجل انا بروح اخذ لي كم ملف اخلصهم وطالع وانت الله يعينك وبالتوفيق في الأجتماع
هادي: جميع ان شاء الله.
وقف صقر واخذ قهوته وطلع من مكتب هادي متوجه لمكتبه
بينما هادي رجع ضهره على الكرسي وتنهد مد يده للدرج وفتحه ناظر اللاب الي فيه ابتسم بخفه وهو يمرر يده عليه سحبه وطلعه من الدرج وخلاه على الطاوله فتحه وهو يدخل على الملفات ابتسم وهو يدخل على الصورة الوحيدة الموجودة فيه تأملها لثواني وعلى وجهه ابتسامه خفيفه للان يتخيلها بنفس هذا الشكل هو تغير وكبر لكنه ما قدر يتخيل كيف صارت هي كيف كبرت للان في مخيلته البنت الصغيره بعمر الـ15 البنت المغامرة والجريئه، الى الآن محتفظ في الجوال واللاب الي منها يتذكر جملتها يوم قالت له " اذا صار عندك رقم دق علي"..
صار عنده رقم قبل ست سنوات لكنه تردد وتوتر وانتظر سنتين وهو في توتر ويوم تجرأ ودق كان الخط مُغلق وعرف انها اكيد غيرت رقمها..
سند راسه على الكرسي وهو يغمض عيونه ويتذكر مغامراتهم ضحك لا إرادي وهو يقول: الواضح انك للحين على نفس الطبع ما تغيرتي دام امك تشتكيك...
نفض افكاره ودخّل اللاب للدرج ورجع للابتوبه الخاص بالشغل وهو يكمل شغله ..
مستعد لمقابلة شركة " لونا " لأن الأجتماع هذا مهم بالنسبة لشركتهم وبيفيدها كثير وهادي بذل قصارى جهده لجل ينجح الجتماع ويتفقون مع شركة ' لونا '
_
في شركة " فيّان ".
كان جالس على مكتبة الي يضم صفته بالخط العريض
~ المدير ~
يقلب في الأوراق الي حوله ببرود تام ويقرأ اسم شركته الي صارت من اكبر الشركات في المملكة.
" تصدير واستيراد عالمي" شركته الي تعب سنين لين طلعها وعانا كثير لين وصل للي وصل له..
تحدى كل الظروف الي صابته في الماضي وأصابت عائلته وأسس نفسه في عالم التجارة وأصبح رجل أعمال كبير جداً ولكن بأسم غير أسمه الحقيقي !.
بلقب ليس لقبه الحقيقي !.
بأسم مصطنع « فيّان!» ..
هذا هو الأسم الي اختاره واطلقه على عمره وعلى شركته..
تصفح بعض المواقع المهتمة بالتجارة والأسهم وهو يشوف اسم شركته متصدره ومن بعدها
شركة " J s h "
ابتسم بسخرية وهو يعرف اصحاب هذه الشركه حق المعرفة " عيال جراح آل فارع " هادي وجواد..
تنهد وهو يغلق الصفحات ويسند ضهره على الخلف ويلف للجدار الزجاجي المطل على مباني الرياض الشاهقة...
سمع الباب وسمح لهم بالدخول بصوت بارد خالي من أي مشاعر صوت عرفه الموظفين جميعاً وأطلقوا عليه
صوت الجليد!
دائماً ما يأتيهم بكل برود ويسطر الأوامر فقط..
دخل السكيورتي « وائل » ببدلته الرسمية بلونها الأسود وقال: استاذ فيّان في مجموعة أوراق لازم تشوفها..
لف الكرسي بهدوء وناظر وائل وقال: اتركها قدامي..
وائل ناظر وجه المدير الي يغطيه «كمامة سوداء » دائماً يلبسها يخفي وجهه عن الجميع..
ترك الأوراق أمام المدير وطلع وائل وهو يجلس على مكتبه القريب من مكتب - فيّان -.
أخذ المدير الورق وبدأ يقرأها وما يستغرق عنده قرائتها سوى دقيقة وثلاثون ثانية!..
وسرعان ما احتدت ملامحة وشد على يده بعصبية وقال: وائـــــــل!.
فز وائل بسرعه ودخل للمكتب: سَم طال عمرك!.
فيّان بعصبيه: هالاجتماع يتكنسل تفهم؟
وائل بهدوء : ابشر.
فيّان: تتصل الحين على شركة " لونا " وتتعاقد معاهم بالمبلغ الي يبونه تصرف سوي الي تبي المهم تنلغي اتفاقيتهم مع شركة.. J s h..
وائل: ابشر...
فيّان ارتخت أعصابة وقال ببرود: واثق فيك.
وائل بأحترام: ان شاء الله اني قد الثقه..
اومئ فيّان براسه وطلع وائل من المكتب متوجه لمكتبة بيسوي المستحيل لجل يمنع اجتماع شركة لونا مع شركة جي اس اتش.
رفع فيّان جواله وهو يسوي كم مكالمة من عنده..
_____
_ ديرة هزاع _
كانت العنود جالسه على الأرض بجنب دولاب الملابس
ترتب ملابس ابنها " جواد الصغير " بعد ما غسلتهم وعطرتهم وهي تدندن بأنسجام وتنتظر الوقت يمر عشان تروح لمدرسته تطلعه..
وقفت وهي تتوجه للمراية بتصميمها الطفولي
" سوبر مان " وابتسمت بلطف وهي ترتب عطوراته المخصصة للأطفال برائحة الورد والكرز..
خذت وحده من العلب الصغيره وفتحتها شافت فيها مختلف أنواع الخواتم والي دائماً ما يشتريهم جواد كل ما زار أبوه " فاهد "..
كانت تستغرب من هالعادة الي في جواد الصغير ليه يشتري خاتم كل ما زار ابوه!.
أكملت ترتيب الغرفة والملابس لين سمعت صوت مسج وصلها تنهدت وهي تعرف المسج من مين لأن هذا الوقت هو وقته هذا الوقت الي خصصه فاهد من خمس سنوات يرسل لها فيه من وقت ما صار عنده جوال!.
ناظرت جوالها الي على الأرض بهدوء وحيرة ما تدري وش تتصرف معه !.
سبع سنوات رافض انه يطلقها وهي رافضة انها ترجع له!
وهو الى اليوم يرسل لها كل شي في حياته وأبسط تفاصيل يومه!!
كم مره حظرت رقمه وكم مره غيرت رقمها الا انها تنصدم انه يرسل لها في نفس الوقت ويوصل لها كل مره الساعة 10 صباحاً الساعة الي انكشفت اوراقه فيها والساعة الي جته للسجن!.
الساعة العاشرة صارت رمزهم..
التقطت جوالها من على الأرض وفتحت الرساله بدون ما ترد كالمعتاد لقت مضمونها
( صباحاً زاد فيه خافقي بالولع!
صباحاً فيه قلبي يدمي شوقاً ولهفتةً
اما حان وقتٌ للقاء؟ ).
قلبت عيونها وقفلت جوالها وهي تجلس على سرير جواد عضت شفتها من الداخل تمنع اهتزازها وضعفها تمنع رغبتها في البكاء.
رفعت يدها لشعرها تحركه بهدوء وهي تاخذ نفس عميق وترفع رأسها تحاول تستعيد تركيزها وتكمل شغلها قبل يرجع أبنها من مدرسته وقتها بتترك كل شي وتقعد معه قلبها متعلق فيه بشكل مُبالغ!.
وقفت مره ثانيه وهي تطلع من غرفته وتروح لغرفتها تخلص ترتيب كم غرض وبعدها بتنزل لزوجة اخوها تساعدها في المطبخ..
كانت العنود طيلة السنين هذي تعيش مع أبوها وأمها واخوها الي تزوج وصار عنده بنت وولد بعمر ثلاث سنوات..
وحياتها هادئة مع ولدها الي يروح كل خميس و جمعة وسبت لبيت أبوه في ديرتهم..
وبعدها يرجع لأمه وكان متعلق في ابوه بشكل كبير ويحبه ودايم يسولف عنه ودائماً يتسائل بتساؤل طفولي ليه امه وابوه مو مع بعض!.
ودائماً تتهرب العنود من انها ترد عليه لكن الشي الي ماكانت تدري عنه ان فاهد في كل مره يزوره ولده يسولف عليه عن حبه للعنود وانه يبيها ترجع له ودايم يوصي جواد انه يقنعها ولا يعلمها ان فاهد الي قال..
!!
_____
" غيداء "
تأففت من صوت جوالها الي يرن وازعجها رفعت الجوال وهي مغمضه وردت: نعم..
: السلام عليكم... لا تصدميني وتقولين للحين نايمه تكفين!!.
غيداء تثاوبت وقالت بنعاس: وعليكم السلام نايمه، انتي وش عندك؟
قالت المتصله بزعل : غيداء تخيلي حمدان منعني من الجامعه!
تأففت غيداء وقالت: فَي ابفهم متى بس تخلص افلامك انتي وولد عمك ذا!..
فَي بغصه: مدري مدري صرت اكره عمري بسببه متحكم بكل حياتي والمشكله جدي وجدتي راضين له وكل كلامه أوامر!.
غيداء تأففت وعدلت جلستها وهي ترفع شعرها بيدها: فَي قولي له ترى هبّة قديمه ان ولد العم يتحكم ببنت عمه ويصير سوبر مان على راسها!!.
فَي بقهر: ياليت بس يموت وافتك منه عاطل باطل ويبي يتحكم فيني بعد ويمنعني من دراستي واصير مثله..
غيداء سندت ضهرها على المخدات وقالت: لا عاد ما توصل للموت والله انه مسكين وضحى بكثير من وقته وتمرمط عشان يجمع كم ريال تدخلين فيهم للجامعه...
فَي: انا ادري انه يتعب ويشتغل عشاني وعشان جدي وجدتي بس بنفس الوقت ماله حق أبداً انه يتحكم فيني الله يرحم امي وابوي لو كانوا عايشين ما كنت اتعب كذا..
غيداء: الله يرحمهم الحين علميني ليه منعك من الجامعه وش مهببه؟
فَي سكتت شوي ثم قالت: ما هببت شي
غيداء غمضت عيونها وقالت وهي تحاول تمسك نفسها ما تعصب: علمتيه عن المشكله الي صارت؟
فَي عضت شفتها وسكتت.
صرخت غيداء بقهر وقالت: انتي متى يصير عندك خصوصيه متى!!!
فَي بفشله: غيداء خير لا تصارخين علي بعدين انا ما علمته علمت جدتي وهي علمته تدرين ما اقعد معه ولا اكشف وجهي عليه شلون بعلمه؟!!.
غيداء بعصبية: علمتيه ولا علمتي جدتك كله واحد!.
ليه تعلمينهم من الأساس!!
فَي بأحراج: كنت قاعده مع جدتي و..
غيداء بمقاطعة: وما كان عندك اي موضوع فبديتي تكبين كل اسرارك بين يديها !.
فَي عضت شفتها بأحراج وقالت: بالضبط..
غيداء شدت شعرها بقهر وقالت: وجدتك بطبعها الي يقدس شي اسمه حمدان وما يخبي عنه شي راحت وعلمته عن خبالك، ومحور الكون اصدر قرار انه ممنوع انتي تروحين للجامعه؟!.
فَي بزعل: غيداء خلاص شسوي عاد زلقت مني الكلمه الحين علميني شسوي عندي محاضرات!.
غيداء تأففت من فهاوة صديقتها وقالت: الساعه كم محاضرتك؟
فَي: تبدأ 11.
غيداء بنرفزه: تجهزي بخلي السواق يجيبني لك واخذك للجامعه ولد عمك ما بيدري تلقينه بين زيوت السيارات وقطع الغيار..
فَي بفرحه: يا حبي لك ياغدو طيب استعجلي جداني صار وقت القيلوله بينامون الحين..
غيداء وقفت وهي متنرفزه من نومها المتقطع وسكرت الخط في وجه فَي الي صارت متعوده ويمونون على بعض..
دخلت غيداء للحمام " وانتو بكرامة ".
وغسلت وجهها ورفعت شعرها كله لفوق وطلعت للغرفه
توجهت للمرايه رتبت شعرها..
وبدت بروتينها اليومي البسيط لبشرتها وتوجهت تاخذ عباتها ولبست نقابها بأستعجال وسحبت شنطتها اليد بسرعه وطلعت من الغرفه وفي يدها جوالها
نزلت للصاله وما شافت احد بسرعه طلعت تركض قبل تسوي لها امها مشكله ودقت على السواق يطلع يوديها وماهي الا خمس دقايق وطلعت من البيت مع السواق لبيت " فَي ".
__
تجهزت فَي وخذت اغراضها وطلعت من الغرفه بهدوء قبل تنتبه جدتها وتعلم حمدان الي بيسبب لها مشاكل كبيرة لو عرف انها كسرت كلمته.
طلعت من البيت ووقفت تنتظر غيداء تمر عليها
وماهي الا دقايق ووصلت غيداء للحي الي هم فيه وللبيت الصغير الي واضح عليه التواضع بسبب حالتهم الماديه..
انتبهت عليها فَي وبسرعة راحت لها وحرك السواق متوجه للجامعة..
( فَي ..
بنت في 20 من عمرها بنت دلوعه بشكل كبير ومبالغ فيه وعلى نياتها، يوم كان عمره 13 سنه صارت قصه طويله في الماضي لعائلتهم المكونة من ( جدها وجدتها وثلاث من عماتها وأبوها وعمها) خلال هذي القصه توفوا كل عائلتها وما تبقى الا هي وجدها وجدتها وولد عمها حمدان الي كان بعمر 15 والآن أصبح بعمر 22 سنه!..
مرض جدها وتعب وصابته جلطه من بعد الي صار في عياله وحريمهم وبناته! ..
وتولّى حمدان المسؤولية في عمر صغير وعانا كثير لجل يعيشون ولجل يعالج جده وتحمل مسؤلية فَي الي كانت جداً متعبه في صغرها ومتطلباتها كثير إلا ان حمدان ضحى كثير وعانا كثير لجل يعيش وإلى الآن يشتغل في كل حرفه وصنعه وحالياً في ورشة سيارات يشتغل..
لكن الجانب الخفي من حمدان انه مصاب بداء
" الحب الأستحواذي"!
مُتيم ومغرم في " فَي " بنت عمه ومتسلط عليها ومتحكم في كل شي يخصها بأسم انه مسؤل عنها! .
وكلمته هي الي تمشي في البيت وجده تاركه هو الي يتصرف..
فَي..
كانت برغم انهم عايشين مع بعضهم إلا أنها كانت متغطيه عنه وما تكشف عليه ودائماً تكون في غرفتها اذا كان في البيت واذا طلع من البيت طلعت لجدتها وجدها والقرارات دائماً توصلها منه عبر جدتها الي ما تخفي شي أبداً عن حمدان...
تعرفت فَي على غيداء في المدرسه خلال دراستهم الثانويه وصاروا اعز صديقات برغم اختلاف شخصياتهم
ودخلوا الجامعه ولازالوا مع بعضهم برغم اختلاف تخصصاتهم..
ودلع فَي الغير محبب لغيداء الا انهم اعز صديقات ويتحملون بعض..
___
وصلت غيداء و فَي للجامعه ونزلت فَي بسرعه وهي تركض متوجهة للمحاضره ونزلت غيداء تمشي ببطئ بتروح تاخذ لها قهوه لين تخلص فَي محاضرتها وترجعها للبيت قبل يرجع حمدان للبيت..
__
في أحدى ورشات السيارات..
كان جالس على الأرض وساند ضهره على الجدار وملابسه كلها " زيت اسود " وسرحان بتفكيره
والأرهاق واضح عليه سمع صوت الرجال المسؤول عن العمل والي وصاه صاحب احدى الشركات الكبار على انه يهتم في حمدان لشي مجهول! : حمدان؟ توّك تجي؟
رفع حمدان راسه وتنهد بتعب: اي والله كنت مشغول بس لا تخاف خلصت شغلي والفرامل صار جاهز..
رائد ضحك بخفه وقال : واضح من ملابسك انك خلصت الشغل بسرعه..
ابتسم حمدان بخفه ونزل نظره لملابسه.
قال رائد وهو يناظر الورشه ككل: مافي الا ذي السياره؟
حمدان وقف بأرهاق: ما في الا هي.
رائد لاحظ تعبه وقال: رح وانا ابوك للبيت شكلك تعبان!.
حمدان فرك جبينه: اي والله تعبان بس يمكن يجي سياره ولا شي.
رائد: ماعليك بخلي واحد من العمال يمسك مكانك انت ارجع للبيت وريح وتعال في الليل.
اومئ حمدان بالموافقة وراح بيغير ملابسه ويلبس ثوبه ويرجع للبيت يرتاح..
اما رائد تنهد وهو ما يطيق حمدان أبداً ولولا توصية رجل الأعمال بأنه يهتم فيه ما كان خلاه يشتغل معه..
_____
طلع حمدان وهو يركب سيارته الأقل من عاديه
وناظر يديه لثواني وتنهد وهو يشوف اثر الزيت لازال عليهم وحرك سيارته وهو يطلع جواله يشوف الرساله من فَي متطلبات البيت المعتاده والي كانت مرسلتها الصبح..
نزل جواله ودخل يده لجيبه يشوف كم معه فلوس
وكمل طريقه متوجه لسوبر ماركت ياخذ كم غرض ناقصين البيت..
وقف سيارته بعد وقت قصير ونزل للسوبر ماركت
دخل وتوجه ياخذ الأغراض الي مكتوبين في الرساله.
توقف عند اخر حاجه كتبتها فَي وابتسم بخفه وهو يشوف انها طالبه « أندومي وكم نوع من الشبسات»
مشى بخطوات هادئه ياخذ الي طلبتهم وراح للمحاسب يحاسب عليهم وطلع من السوبر ماركت راجع لسيارته
فتحها وترك الأغراض بجنبه وحرك السياره راجع للبيت
مرهق وتعبان من الشغل..
____
يتبع..
مافي جدول معين بترك التنزيل عشوائي عشان اترك لنفسي المجال اني اخذ راحتي في الكتابة بدون ضغط.
( لا تنسون ⭐ ) .
رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل الثالث 3 - بقلم rned 🖤
(السلام عليكم ..
عيدكم مبارك وكل عام وانتم بخير وصحة وسعادة يارب ..
ومن العايدين السالمين ينعاد علينا وعليكم بالخير والعافية.. )
الأحداث..
.. .
وصل حمدان للبيت ولبق سيارته على جنب ونزل منها وهو يجمع الأكياس في يده وهو مرهق وتعبان والنوم متمكن منه، له ليلتين متواصلتين وهو بدون نوم ..
طلع المفتاح من جيبه وهو يمسك الأكياس بيد وحده وفتح الباب وتحنحن ينبه فَي على وجوده..
ما سمع اي صوت فقال:( يمكن نايمه) او في غرفتها!.
دخل للصاله وتوجه للمطبخ ناظره نظيف وما فيه ريحة طبخ ولا قهوه!.
توجه للطاولة وترك الأغراض عليها وفتح الثلاجه وبدأ يدخلهم ويرتبهم ولمْ كل الأكياس وفتح واحد من الادراج ودخلهم!
ومن بعدها اخذ له كوب موية يشرب وتركه على الطاوله وطلع من المطبخ رايح لغرفته ينام ويرتاح لكنه شاف جدته تطلع من غرفتها وهي تستغفر انتبهت عليه وقالت: يا هلا ومرحبا شلونك يمه؟
قال بأبتسامة هادئة: الحمدلله بخير وانتي شلونك عساك بخير؟
جدته بحنية: ماعلي خلاف وانا امك،اكلت لك شي؟
حمدان بأرهاق: لا والله للحين على لحم بطني لكن تراني جبت اغراض المطبخ الي قلتوا عليهم وانا بدخل اتروش وانام لين يجهز الغداء ونتغداء مرة وحده.
جدته: لا ترقد وانا امك الحين اخلي فَي تطبخ الغداء وتاكل لك لقمه ثم تنام.
حمدان هز راسه: زين اجل انا بتروش لين يجهز.
جدته وهي تتوجه لغرفة فَي : زين .
دخل حمدان لغرفته ياخذ له ملابس ومنشفه لجل يطلع للحمام المشترك للبيت كامل..
اخذ له منشفته وجهز له ملابس وطلع من الغرفه متوجه للحمام "وانتو بكرامة" لكنه توقف وهو يشوف جدته تطلع من غرفة فَي ووجهها اسود وواضح عليها القلق نغزه قلبه وقال: وش فيك يا جده؟
ناظرته جدته وتلعثمت وهي ما تدري وش تقول له : مافيني شي.
عقد حمدان حواجبه ولمح انها تركت الباب مفتوح ومهي من عادتها تترك غرفت فَي مفتوحة وهو موجود قال بهدوء: وينها؟
جدته تنهدت وقالت: مدري مهيب في الغرفه.
حمدان شد على يديه وقال من بين اسنانه: شلون مهي في غرفتها؟.
جدته بقلق: مدري وانا امك دق عليها شف وين طلعت هالمهبولة.
حمدان صر على اسنانه وغمض عيونه يكتم عصبيته ودخل للغرفه بسرعه ياخذ جواله ويرفعه يدخل على رقمها دق عليها ووقف وهو شاد على اعصابه ينتظر منها الرد..
دخلت جدته للغرفه وقالت بقلق: وانا امك لا تقسى عليها البنت ما تدري بمصلحتها علمها بدون هواش.
مارد حمدان عليها وزادت عصبيته من تلفونها الي يرن وما ترد.
طلع بأستعجال من البيت متوجه لسيارته وهو يعاود الأتصال فيها مرة ثانيه..
__
في الجامعة..
طلعت فَي من المحاضرة وجوالها في يدها صامت ما تدري ان حمدان يدق عليها وتوجهت لغيداء الي جالسه تنتظرها وفي يدها كوبين عصير، فَي سحبت كوب العصير من يد غيداء وقالت..
فَي براحه: اخخ الحين ارتحت حضرت المحاضرة.
غيداء بنعاس: وانا ماني مرتاحه ميته نووم..
فَي بابتسامة: ليه لين متى سهرتي؟
غيداء وهي تشرب من العصير: الفجر
فَي: ونايمه لين دقيت عليك؟
غيداء: صليت الفجر ونمت لكن نوم متقطع كل شوي احد يدخل علي.
فَي: شوفي انا بصفتي كممرضة اقول لك ان الفترة الي قضيتيها في النوم تكفي وصحيه كمان.
غيداء تثاوبت: اقول انطمي بس قال ممرضه توك سنة أولى وابثرتينا..
ضحكت فَي بخفه وقالت: تنكري اني ممرضة؟
غيداء بنعاس: لا
فَي: كم الساعه؟
غيداء: الجوال بيدك شوفيها
رفعت فَي الجوال وشهقت برعب ورمت الجوال على غيداء: يا ويييلي يا ويلي حمدان يدق يا ويلي.
غيداء فزت وهي تمسك الجوال: وجع وش فيك واذا حمدان يدق ردي عليه.
فَي بخوف: اكيد درا اني جيت للجامعه
غيداء: واذا عرف ترى ما فيها شي لا تبينين انك ضعيفه له خليك قوية شخصية لا يتسلط عليك! .
فَي برجفه: والله بيزعل والله انا كسرت كلمته يا غيداء وجيت للجامعه انتي ما تعرفين حمدان والله ان يقلب الدنيا على راسي
غيداء تنهدت وقالت: يا بنتي افتحي الجوال وردي عليه بثقه لا تضعفين قولي انا في الجامعه مع غيداء ما بيقول شي يوم يشوفك واثقه من نفسك انك على صواب فهمتي!
فَي هزت راسها برجفه وقالت: قولك كذا؟
غيداء: اي ردي وخليك قويه
فَي خذت نفس عميق ومدت لها غيداء الجوال واخذته بيدين راجفه وشافته الى الآن يدق وفي مكالمات مايقارب العشرين مكالمه رفعت الجوال لأذنها وفتحت الخط: الو.
شد حمدان على الدركسون وقال بهدوء: انتي وين؟
بلعت فَي ريقها وقالت بغصه من الخوف: في الجامعه.
قلبت غيداء عيونها من ضعف صديقتها ودلعها وحمدان قال ببرود: جايك.
ما ترك لها مجال تقول شي وقفل الخط وهي بكت وناظرت غيداء بخوف: شسوي تكفين!
غيداء: بيضربك؟
فَي هزت راسها بالرفض: مستحيل
غيداء: وش بيسوي فيك اجل؟
فَي: مدري مدري بس يخوف اذا عصب
غيداء: فَي لا تستهبلين اذكري لي يوم واحد بس مد يده عليك ولا عنفك ولا قال لك شي حمدان طيب معك ويسوي لك المستحيل يكفيك انه يشتغل ليله مع نهاره عشان تعيشين مرتاحه لا تستهبلين يا فَي وتصوريه على انه وحش!!
فَي ببكاء: انتي ما تعرفينه اذا عصب والله بيحرمني من الجامعه ولا يحرمني من شي ثاني.
غيداء تنهدت: اهدي الحين انتي ويصير خير.
فَي عضت شفتها وهي تمسح دموعها الي بللت النقاب و غيداء قالت: اهدي قلنا خلاص!!!
فَي بدموع: خليك لا تروحين لين يجي ويتأكد اني كنت معك
غيداء مسكت يدها تهديها: انا معك ماني رايحه لاي مكان انتي اهدي وخليك قويه لين متى وانا اقول لك كوني قويه..
فَي هزت راسها بالموافقه وهي ترتجف!
تخاف من غضب حمدان برغم انه ولا مره مد يده عليها ولكن تخاف من عصبيته! لأنه الوحيد الي يملي عليها القرارات او يمكن تحس بالرحمة تجاهه لأنه يتعب لجلهم وتعطيه الحق في أنه يعصب لو كسرت كلمته!
تعيش حالة تناقض تجاهه ما تدري كيف وليه ووش تبي منه...
____
حرك حمدان السيارة متوجه للجامعة وهو شاد على يده بعصبيه وعينه على الطريق لين وصل ووقف سيارته وقبل يرفع جواله يدق عليها شافها واقفه ومعها وحده عقد حواجبه وهو يدق عليها تجيه..
شافت فَي سيارته الي تميزها وناظرت غيداء وقالت بهمس: مع السلامة ادعي لي واذا مت ابيك تعرفين انك افضل صديقه عرفتها في حياتي كلها .
ضحكت غيداء بخفه وقالت: لا تخافين نامي قريرة العين، اذا متي كراتين الموية علي بوزعها على كل مسجد..
كشرت فَي في وجهها وقالت: مع السلامه...
غيداء بحنية: الله معك انتبهي على نفسك.
فَي ناظرت سيارته وبلعت ريقها وقالت: وانتي بعد.
شدت على شنطتها وتقدمت من السياره وهي تلتفت كل شوي لغيداء الي واقفه تناظرها تطمنها..
وصلت فَي عند السياره وفتحت الباب وهي ترتجف ودخلت في الخلف وقفلت الباب بهدوء وهي خايفه ومتوتره وعلى اعصابها..
شغل حمدان السيارة بدون كلام وشاف ان في واحد من الأبواب مو مقفل زين قال: قفلي الباب زين..
اول ما سمعت صوته فزت برعب وانتبه حمدان على خوفها وانتبهت على عمرها وخوفها المُبالغ ومدت يدها بتلعثم وفتحت الباب وقفلته مره ثانيه تحت انظار حمدان الي يناظرها من المرايه...
اكمل حمدان يسوق بهدوء وهو كل شوي يناظرها من المراية كيف خايفة وتفرك يديها بتوتر تنهد بهدوء ورجع نظره للطريق..
اما فَي فكانت على أعصابها تنتظر منه يصرخ عليها ولا يقول لها شي لكنها ما سمعت منه اي كلمة وفجأة توقفت السياره ابتلعت ريقها وناظرت حولهم بخوف لكن سرعان ما تلاشى الخوف وهي تشوفهم موقفين قدام مطعم.
ما تدري ليه للحظه تخيلت انه وداها البر وبيعاقبها!!!
أيقنت انها متأثره كثير بالمسلسلات هاليومين وبدت تنرسم لها هالأفكار! ولا حمدان وين وافكارها وين؟
فتح بابه ونزل تحت انظار فَي المستغربه وشافته توجه لداخل المطعم عقدت حواجبها وهمست: من وين له فلوس يطلب من المطعم!.
ارتدت على وراها وهي تناظر المطعم المزدحم وشردت بأفكارها وهي تفكر في حياتهم كيف كانوا وكيف صاروا!
دخل حمدان الي يجمعه من عدة اعمال يالله يجيب علاج لجدها وجدتها وساعاته الإضافية ياخذ حقها ويجيبها لـ فَي لحاجاتها الخاصة دائماً يتعب لجلهم ويقدمهم على نفسه، صحت من شرودها يوم شافته يجي وفي يده اكياس ناظر السياره وشد على الأكياس وفتح الباب الأمامي وتركهم فيه وتوجه لمكانه وفتح الباب ودخل قفل الباب ومد يده يشغل السيارة ورفع نظره للمرايه والتقت عيونهم وسرعان ما نزلت فَي عيونها بتوتر وحرك حمدان متوجه للبيت...
همست فَي بتوتر: ليه تاخذ من المطعم؟
حمدان شد على الدركسون وقال بهدوء: جداني ميتين جوع ما يمدي ينتظرون لين توصلين وتبدين تطبخين..
عضت فَي شفتها بغصه وقالت: كنت بطبخ الصبح بس ما شفت المقاضي الي نحتاجها.
حمدان بنفس هدوئه: صارت في المطبخ.
اومئت فَي وناظرته مره ثانيه ثم قالت: حمدان!
غمض عيونه واخذ نفس: نعم؟
فَي نزلت راسها وقالت بتوتر : كان عندي محاضره مهمه والله.
ناظر الطريق ببرود وما رد عليها..
فقالت: حمدان والـ..
زجر حمدان بمقاطعه: ما تلاحظين يا بنت انك طولتي بالكلام معي؟
عضت شفتها وناظرت يديها بتلعثم، وزفر حمدان وهو يدخل لمدخل الحي الي يعيشون فيه ووقف عند البيت وفتحت فَي الباب ونزلت بسرعه..
ناظرها تدخل للبيت بعد ما فتحته بمفتاحها ونزل هو الثاني من السياره وتوجه للباب الثاني واخذ الأكياس وقفل السياره ودخل للبيت..
كانت جدته في الصاله جالسه وعينها على غرفة فَي ابتسم حمدان لجدته وقال: ايووه هذا الغداء وخذيناه جاهز خلونا ناكل لنا لقمه وين محبوبك؟
ابتسم جدته له وقالت: جدك كالعادة في فراشه
ابتسم حمدان لها وقال: خلي فَي تقدم الغداء وانا بدخل عند جدي.
وقفت جدته بتعب وخذت الأكياس من يده وحمدان توجه لغرفة جده طريح الفراش.
وقفت الجده على باب غرفة فَي ودقت الباب فزت فَي بسرعه وفتحت الباب: هلا جدتي.
الجده بهدوء: قدمي الغداء حمدان عند جدك.
فَي هزت راسها بالموافقه وسحبت شالها بسرعه وطلعت للمطبخ والأكياس في يدها وبدت تجهزهم وترتب الغداء وطلعت للصاله وفرشت السفره على الارض مثل ما يحب جدها وجهزت الأكل ووقفت وناظرت جدتها وقالت: انا باخذ غداي وادخل للغرفه.
اومئت الجده براسها وما ردت عليها مما خلا فَي تعرف ان جدتها زعلانه منها قالت برجاء: جدتي تكفين لا تزعلين مني والله كانت محاضرة مهمه.
ماردت عليها جدتها وقالت بصوت عالي شوي: حمدان وانا امك اطلعوا تغدوا..
اتسعت عيون فَي وبسرعة ركضت لغرفتها وقفلت الباب وتأففت من زعل جدتها وراحت للسرير وارتمت عليه وهي تمسك خصلة من شعرها وتلفها حول اصبعها بشرود وهي تفكر في حياتهم وفي احلامها الي هي اكبر من انها تعيش كذا ، فَي من النوع الي يحب يدلع نفسه ولا تنقص على نفسها شي ولا تقبل بانها تتغاضى او انها
تستغني عن بعض الكماليات!
لذلك تحس انها منكتمه من حياتهم تحس انها مقيده.
تتمنى لو انها تلعب في الفلوس لعب تتمنى لو مره وحده تدخل السوق وما تطلع الا وهي ما خذه كل شي في خاطرها لكن الظروف عكس!
احيان تفكر لو انهم الى الحين في الماضي كان يمديها تحقق كل الي بنفسها!
لكن كل شي تغير ومن بعد الي صار في أهلهم انتهى كل شي وانطوت صفحة الماضي غصب عنهم..
وممنوع احد يذكر الماضي في البيت برغم ان لاهي قادرة تتخطاه ولا حمدان قادر يتخطاه ولا جدها ولا جدتها لكنهم مرغمين ينسون عشان يقدرون يعيشون
حيـــــــاتهم لغـــــــــز ولغــــــــــز كبــــــــيـــــــر...
____
طلع حمدان وهو ساند جده بقوه ومبتسم له وتقدم معه لمكان جده في الصاله وجلسه وهو يعدل لجده الثوب وناظر السفره وقال: ما شاء الله تبارك الرحمن جريش وقرصان عاد طالب لكم اكل على جوكم..
الجده ناظرته بحنيه وحزن وقالت: جعل ربي يطول في عمرك يا حمدان ويرزقك من واسع فضله ويبعد عنك عيال الحرام ويفتح لك ابواب الرزق.
ناظرها حمدان بأبتسامة: يا رب والله يطول في عمرك يا جده ويحفظكم لنا ويديمكم.
الجد ناظرهم وهو يرتجف بسبب العمر الكبير وقال: فَي وينها؟ ليه ما تتغداء؟
الجده: غداها عندها
الجد: متوكده؟
الجده: اييه ايه معها لا تخاف
اومئ الجد وقال: مير هي ما تحب القرصان الله يهداك يا حمدان البنت كل اكلها نواشف وبلايا تجيب لها قرصان وجريش؟
ضحك حمدان وقال: لا يا جد والله خذيت لها غدا من الي تحبه لا تخاف القرصان والجريش لي ولكم
تنهد الجد وهمس: الله يطول بعمرك ويفتح لك ابواب الرزق
نزل حمدان راسه وهو مبتسم بخفه والنوم لاعب فيه لعب وتعبان..
مدوا يديهم على الأكل وبدأ حمدان يقرب لجده الغدا وهو مبتسم لهم تعود من هو بعمر الخامسة عشر انه يرجع لهم مبتسم يكتم الي بداخله ويظهر لهم العكس
سنين مرت وهو متحمل التعب وحده متحمل اشياء كثيره على عاتقه وأهم شي عنده انهم يكونوا بخير وما يحتاجون لشي..
نامت فَي وهي غارقة في تفكيرها وأحلامها وغداها تاركته في المطبخ..
بينما الجده كانت طول الوقت تنتظر متى يعصب حمدان او يقول شي بخصوص فَي وكسرها لكلامه وذهابها للجامعه لكن حمدان خلص غداه وعلى طول دخل لغرفته ينام بتعب تارك كل شي لحين يصحى..
والجده لمّت السفره ودخلتها للمطبخ وتنهدت اول ما شافت غداء فَي وخذته للثلاجه وطلعت بقهوتها لشايبها
تسولف معه وتشغله عن كثرة النوم الي ما فيها الا ضرر..
_____
"غيداء"
رجعت للبيت ودخلت وهي تبعد ناقبها وشافت صقر وأمها جالسين في الصاله وأمها واضح تتصل..
أم صقر: وانتي يا آمال كل ما قلنا البنت بتجي اشوفك ناسيه موضوع امك الي تنتظر جيتك ولا زيارتك تزوجتوا انتي وصقر والتهيتوا بحياتكم وتركتوني مع ذي المخبوله الي ماهي فالحه الا بقص شوشتها حسبي الله على ذي الخلفه...
تنهدت آمال وهي مثبته الجوال بكتفها وتطبخ الغداء: يمه يا حبيبتي والله راكان مشغول بدوامه ما اقدر اجيكم ذي الأيام والحمل متعبني ما اقدر للطريق.
أم صقر بعصبيه: قايله لك لا تنقلون للخبر خلوكم عندنا قريب لكن من يسمع كل عيالي ما يسمعون كلامي..
قلبت غيداء عيونها وناظرت صقر الي تاكي على يده وينتظر امه تخلص اتصالها كتمت غيداء ضحكتها وراحت تجلس بجنب صقر وتسلم عليه وهي تسمع عتاب امها لأختها آمال..
" آمال اخت غيداء وصقر ومتزوجه من ولد عمها راكان وساكنين في الخبر ".
صقر ناظر غيداء وقال بهمس: وين كنتي؟
غيداء: خذيت السايق ووصلت فَي للجامعة.
صقر: خويتك؟
غيداء اومئت: اي
صقر ابتسم بهدوء وقال: الا انتي وش مهببه ومخليه امي تشكيك من صباح الله خير؟
غيداء ضحكت بخفه ومسكت خصله من شعرها الي واصل لكتوفها بطريقه حلوه: شوفت عينك قصيت شعري
صقر بأستغراب: زين لايق عليك وحلو وش فيها امي عصبت عليك!.
غيداء بهمس: تبيني اكون ربانزل زماني بشعري الطويل.
ضحك صقر وناظر امه الي تهاوش اخته في الجوال وتوصيها ورجع ناظر لغيداء وقال: معليش انتي تدرين امي راعية ضغط وتتعب بسرعه سايريها وخليك معها.
غيداء: والله اني ما اقصر اذا في شي معين بس امي ما تبي شي محدد تبيني اربع وعشرين ساعه عندها تتأملني..
ضحك صقر وقال: معليه وانا اخوك خذيها في أي وقت واطلعوا لذا المنتزه القريب ولا اطلعوا لسوق ولا شوفي وش تتصرفين تخففين عنها الطفش في البيت وانا ان كان ما عندي شغل بمر واخذكم لكن والله العظيم ذي الأيام منضغط مره في المستشفى وفي الشركه ما افضى حتى احك راسي وامي شايله في خاطرها وتحسبني مع " افنان " وبنت الناس والله ما اشوفها الا وقت النوم حتى هي زعلانه في البيت بسبب قل اهتمامي فيها ذي الأيام.
غيداء: معذور يا خوي معذور والله ما نشره عليك لكن مثل ما قلت انت امي راعيه ضغط وتعتب على الجميع
وما تتفهم اننا كلنا لنا انشغالاتنا..
فزت غيداء بخوف من عصبية امها: اي انشغالات يا مديرة الأعمال يا راعية الشركات والأجتماعات يا سيدة الأعمال ياالي ما انتي فالحه الا بالسهر على ذا البلا والصبح طاقتها نومه.
غيداء كتمت ضحكتها وقالت: لا تتمسخرين علي يمه ترى في يوم من الأيام بصير بزنس وومن ولا ناسيه اني ادرس تجارة وادارة اعمال؟
ام صقر كشت عليها وقالت: مالت عليك وعلى دراستك الي تحضرينها يوم وتغيبين اسبوع ان فلحتي ولا عديتي ذا العام هذا وجهي..
صقر بضحكه: وامي صادقه يا غيداء وش ذا الأهمال والتسيب عن الدراسه!
ام صقر بمقاطعة: وانت تحسب انك طالع منها؟ انت شلون متاكد ان الله بيصلح شانك ويدبر أمورك وانت عاصي لأمك وراكض ورا الحيه الصفراء الي معك ما تستحي على وجهك تقول عندي ام امر عليها اسلم عليها اتغداء عندهم يوم اطلعها يوم؟ .
غيداء ناظرت صقر بطرف عينها وغمزت له: جاك الدور.
صقر تحنحن وقال: يمه الله يهداك والله مشغول ذي الأيام منضغط مره في المستشفى وفي الشركه!
ام صقر صدت بزعل: طول عمرك تقول كذا.
صقر: يمه هذا انا جالس عندك الحين وبنتغداء سوا.
أم صقر بزعل: وراها ماجت حيّتك الصفراء معك ولا ما تبي تقابل امك واختك.
غمض صقر عيونه وقال: يمه يا حبيبتي افنان عندها زواج بنت خالتها وراحت لأهلها من الصبح.
أم صقر ما ردت عليه وهي تتحلطم: امحق عيال وحده تراكض ورى زوجها في الخبر وواحد مخبول يراكض ورا حرمته الصفراء وياليت وهو صفار من الله الا من ذا الصبغ والبلايا الي تحطه على راسها، ووحده ماكنها الا خيشة نوم حسبي الله فيكم كان عندي هديل الله يرضى لي عليها ويبارك بها لكن وين فرحتي ما تكتمل من يوم تزوجت وحن ما نشوفها ووظيفتها ذي ماني بالعتها قال وش قال تشتغل معلمه.
غيداء ناظرت صقر وهمست: اصبر اصبر باقي ما خلصت ترى لسا بتتكلم الحين عن ابوي..
ما أمداها تخلص كلامها الا وقالت ام صقر: الله يرحمك يا ابو صقر لو انك عايش وشايف عيالك شلون كان ما رضيت بسواياهم..
غيداء رفعت كتوفها وقالت: قلت لك..
ابتسم صقر ووقف وتوجه لأمه وجلس بجنبها وسحب يدها وهو يقبلها بأحترام وحنيه: يا أمي يا عيني انتي ابشري بسعدك من اليوم اعتبرينا نبدأ صفحة جديدة من اليوم هذا ابشري نعوضك بالي تبين نسوي لك الي تبين انتي بس ارضي علينا وابتسمي وابعدي عنك الضيق ومالك الا الي يرضيك وان كانك مشتاقه لـ آمال ابشري بالسعد اخذك انا واوديك لها وتزورينها تدرين البنت حامل وتتعب من الطريق وان كانك تبين هديل ابشري الحين اروح لبيت زوجها واسحبها لك من عباتها وتجيك وان كانك تبين غيداء تعدل نومها وتلتزم بجامعتها فهي بتوعدك الحين تلتزم صح ولا يا غيداء؟
غيداء ابتسمت بتسليك: تبشرين يمه تآمرين أمر انتي يا قلبي .
صقر ابتسم لغيداء وناظر امه وقال: خلاص راضيه كذا؟
أم صقر ناظرتهم وهي زعلانه ثم قالت: بنشوف.
صقر ابتسم وقرب يبوس راسها: الا وين غداكم ذا مت جوع.
أم صقر وقفت وقالت: ميران يا ميران..
جت الشغاله مسرعه: حاضر ماما.
أم صقر أشرت بيدها : قدمي الغذاء وانا امك.
ميران: حاضر ماما الحين.
وقف صقر وهو يحتضن امه من الجنب ويتوجهون للطاوله يتغدون وغيداء تمشي غصب والنوم لاعب فيها
لكنه متحمله عشان امها وعشان وجود صقر معهم
وبعد جلوسهم على الطاوله خذت غيداء ملعقة شوك وبدت تاكل سلطه وناظرت صقر وقالت: صقر!.
رفع صقر راسه وقال: هلا
غيداء وهي تحرك السلطه بهدوء: ما قلت لي وش سويت بالموضوع الي قلت لك عليه.
صقر عقد حواجبه: قصدك حمدان ابن عم خويتك؟
غيداء هزت راسها بالموافقة.
صقر: اتصلت في رائد ووصيته عليه اشتكى منه وقال انه ما يحضر الا متأخر ويكون منهد حيله لكن قلت له يتحمله ويعامله ازين معامله وراتبه ما ينقص منه ريال..
غيداء لمعت عيونها بفرحه وقالت: جعل ربي يطول بعمرك يا اخوي ويحفظك ما تدري وش كثر فرحتني بذا الخبر والله الولد يقطع القلب متحمل مسؤولية جدانه وبنت عمه ويشتغل كذا شغله عشان يقدر يوفر علاجات جده وحاجات البيت..
صقر: ما سويت شي وكلمي خويتك ذي في أي وقت يحتاجون فحوصات لجدها او شي يجون للمستشفى وما بيلقون الا كل خير والعلاج ياخذه من صيدلية المستشفى..
غيداء ميلت شفتها وقالت بزعل: علمتها قبل وقلت لها لكن ابن عمها ذا عنده عزة نفس قويه ما يقبل مساعدة من احد حتى لو عرف انك الي متوسط له عند رائد والله ما يقبل يشتغل معه تقول انه ما يبي يحتاج لأحد ولا يعتمد على احد...
تنهد صقر وقال: الله يرزقهم من واسع فضله زين وحساب المواطن؟
غيداء: وش بيجيب يا صقر الله يسلمك تكفى! انت تدري فَي وحدها تبي مصاريف وين وين..
صقر: والله ان ودي اساعده لكن مدري شلون دام خويتك ذي تقول انه ما يقبل الوساطات وهو لو اوظفه معي بيعرف انك تقربين لي وان خويتك الي مكلمتك وما بيقبل..
غيداء: اي والله صادق ذي المشكله..
ام صقر بحزن: الله يرزقهم من واسع فضله ويكفيهم عن الحاجه للعباد..
صقر: اللهم آمين.
غيداء برجاء: ومع ذلك يا صقر فكر شلون تساعدهم الله يخليك..
صقر: ان شاء الله، ان شاء الله، ما يصير الا خير.
ناظرتهم غيداء ورجعت تكمل اكلها وهي تفكر في صديقتها فَي وفي وضعهم وحياتهم...
____
" العنود"
كانت جالسه مع ولدها جواد وتغير ملابسه وهي
مبتسمة له وتتأمل كل حركة يسويها بحب..
وبعد ما خلصت تغير له ملابسه ناظرته بحنيه وهي تشوف يديه الصغار ترتفع لوجهه ويعدل نظارته بإطارها الأزرق وناظرها وقال: ماما جوعان.
العنود بحب: يخسى الجوع يجي لبطونةً ابني السعنونه تعال نروح لهم تحت عند جد وجده وخالوا ونتغداء..
ابتسم جواد وهز راسه ومسكت العنود يده ونزلوا لتحت وهي كل شوي تناظر ولدها بحنيه وهي تشوفه كيف نحيف وفيه ضعف نظر ودائماً يلبس نظاره وكل ذي الأشياء الي فيه بسبب ولادته المبكرة..
ركض جواد للطاوله وسحب الكرسي وجلس تحت انظار جده هزاع وجدته وهم مبتسمين له تقدمت العنود وسحبت الكرسي وجلست ومدت يدها تمسح على شعره..
هزاع: شلون البطل؟
رفع جواد الصغير راسه وعدل نظارته وقال: بخير جدو انت كيف حالك؟
ابتسم جده وقال: الحمدلله في نعمة.
ابتسم جواد الصغير وهو يمسك بملعقته وبدت العنود تغرف له أكل في صحنه وبدأو يا كلون ويسولفون مع بعضهم امها وأبوها واخوها وزوجته والصغار..
________
"جواد"
كانوا في سيارتهم متوجهين لأحد المطاعم ملاك في القدام وجود في الخلف جالسه وتناظر من الدريشه
مد جواد يده يشغل لهم شي يسمعونه لكنه مالقى شي مناسب فدخّل يده في جيبه وطلع جواله وشبكه مع السياره ويده على الدركسون واليد الثانيه ماسكه الجوال يقلب فيه وعينه تنتقل مابين الطريق والجوال
وأخيراً شاف الي يبيه وشغله وترك الجوال وناظر ملاك بأبتسامة مع بدأ الموسيقى ومن بعدها بدأت الكلمات
الى ان وصل للبيت الي يحبه جواد
" من يشبهك يا ملاك من يشبهك يا ودادي "
"انتَ بشر غير عادي فيك الجمال العجيب "
"رهيب والله رهيب" ..
ابتسمت ملاك ومسكت يده وهي تناظره والتقت عيونهم وكل واحد منهم يشرح للثاني حبه ولهفته وانتصار حبهم برغم قساوة ما مروا فيه وقساوة الظروف الي عاشوها ابن القاتل وبنت القتيل!!!
من كان يتوقع يعيشون حياتهم ويحتضنون حبهم بين يديهم " جود " انتصار الحب والرابط القوي الي جمعهم وكسر كل الحواجز الي كانت تمنع بقائهم مع بعضهم...
وما بين تبادلهم لنظرات الحب والوله تقدمت جود بغيرة طفولية وسحبت يد ابوها وقالت بزعل: بابا جواد ليه تغني لها وانا لا؟
ضحك جواد وناظرها ورجع ناظر الطريق بعد ما انفتحت الإشارة وحرك..
ملاك ناظرت جود وقالت: يالبزره ارجعي للورى
جود تقوست شفايفها وناظرت جواد وقالت: ليه يقول من يشبهك يا ملاك ليه ما يقول من يشبهك يا جود؟
اعتلت ضحكة جواد وقال: ابشري ابشري بنخلي عبد المجيد يغني لك اغنية خاصة ويقول من يشبهك يا جود.
جود ناظرت ملاك وقالت: لا تزعلي بس ترانا صديقات ولازم نكون سوا.
اومئت ملاك وهي كاتمة لضحكتها
وجواد التفت بسرعه لجود وسحبها لحضنه واعتلت ضحكتها وهي تمسك بالدركسون: انااا اسوق فيكم انا.
باس جواد خدها وهو يترك الدركسون لها ويهدي السرعه عشان ما يصير لهم شي وجود طايره من الفرحة..
وملاك مبتسمة وهي تتأملهم وتتأمل وجه جواد الي تنفتن فيه في كل مره تناظره..
وصلوا لمطعم ووقف جواد ورجّع جود لمكانها وفتح حزام الأمان ونزل ونزلت ملاك وفتح جواد باب جود ونزلت وهي تعدل شعرها وتتدلع على ابوها وملاك تضحك بخفه عليهم..
ومسكهم جواد من يديهم ومشى معهم للمطعم..
وكل وحده منهم تتدلع عليه من جهه..
_____
___
"هادي"
وقف من مكتبه وهو يعدل شعره واخذ كوبه للمرة العاشره وهو يشرب من الصبح قهوه لجل يستعد ويستجمع كل تركيزه مع الإجتماع الي بذل الكثير من الجهد عشانه وعشان ينجح..
فتح باب مكتبة الزجاجي وطلع من المكتب وفزت سهى بسرعه ووقفت وهي تجمع الملفات بيدها وتلحقه وتسرع بخطواتها تجاري خطواته: استاذ هادي الأوراق الخاصة بأجزاء التصدير في الملف الأول اما الإستيراد فجميع الأحصائيات موجوده في الملف الثاني مع جميع إيرادات العام الماضي المتعلقة بأجتماع اليوم.
اومئ هادي وهو مركز امامه ويستمع اليها بأنصات
سهى: اما بقية الاوراق فهي مثل ما انت تركتها.
مد هادي يده لها بدون ما يلتفت ومدت له الملفات اخذها هادي ومد لها كوب القهوه ونزل نظاراته السوداء وهمست سهى بابتسامة: بالتوفيق.
ابتسم بهدوء وطلع من الشركة وتوجه لسيارته فتحها ودخل وترك الملفات بجانبه وشغلها ورفع جواله وشبكه مع السياره واتصل على جواد وهو يحرك ويسمع الخط يدق وجاه صوت جواد صدح في السياره كلها: هلا هادي.
هادي: هلا يخوي انا الحين متوجه لقاعة الإجتماع مع شركة " لونا "
جواد ابتسم وقال: ممتاز الله يوفقك.
هادي وهو يلف للشارع الي متواجده فيه القاعة : ادعي لي يخوي.
ابتسم جواد بهدوء وقال : خلك هادي وراكد وكل شي بيزين لا تهبب شي هناك.
ضحك هادي بخفه وقال: من ناحية اني هادي فأنا هادي.
جواد ضحك: لا ما نقصد اسمك ولا نقصدها حرفياً.
هادي: يالله استودعتك الله وصلت.
جواد: بالتوفيق يا وحش.
ابتسم هادي بخفه ومد يده وقفل المكالمه وناظر المبنى الي وقف عنده واخذ الملفات واللاب توب وطلع من السياره وعدل نظارته وناظر المكان نظرة بانورامية وتقدم بخطوات واثقه من المبنى..
نزل جواد الجوال على الطاوله وناظر ملاك وجود الي ياكلون بصمت ويسمعون له وضحك بخفه وقال: شعندهم كاميرات المراقبة؟
ضحكت ملاك ونزلت ملعقتها: والله يا حبيبي قاعدين نسمع وش تقول.
جواد اخذ نفس وقال: الله يوفقك يا هادي الإجتماع هذا مهم حيل.
مدت يدها وشدت على يده وقالت بهدوء : هادي متمكن ويحب شغله برغم صغر سنه الا انه يحب شغله وعنده شغف كبير وصدقني بينجح.
جواد شد على يدها وقال: إن شاء الله الله يسمع منك.
ملاك ناظرت جود الي تاكل بصمت وقالت: غريبه والله ضرّتي شايفتني ماسكه يدك وما قالت شي؟
ضحك جواد وهو يمد يده ويبعثر شعر جود الي مستمره تاكل بكل تلذذ .
___
"هادي"
دخل للمبنى الكبير والبوديقارد منتشرين في كل مكان بسبب تواجد كبار رجال الأعمال وهو داخل بروحه حس بتوتر وتمنى لو انه جاب احد معه على الأقل مظهر قدام الرجال الي هنا..
وقف أمامه احد الرجال المنظمين للإجتماع لجل يشوف بطاقته وبصفته وش؟
رفع هادي بطاقته بهدوء وقرأ الرجال الأسم واعتذر منه بكل لباقه واستقبله ودخل هادي للقاعة الكبيرة المليانة بالكراسي وطاولة كبيرة ومجموعة شاشات ابتسم بخفه وأخذ نفس عميق واكمل خطواته بكل ثقه وألقى التحية على الحاضرين وجلس في مكانه حيث اسمه موجود وصفته " ممثل « شركة J s h » أ/ هادي آل فارع "
كان يبتسم بهدوء وثقل للحاضرين الي يلقون عليه التحيه ويومئ براسه بكل رزانه والي يشوفه في الإجتماع ما يصدق انه نفسه الطالب الجامعي المهبول.
وبدأ الإجتماع ما بين كبار التجار وومثلين الشركات الكبيرة ومن بينهم شركة لونا الي تعتبر هدف هادي ويطمح انه يتم العقد بينهم متجاهل للشركات الأخرى.
وبدأ كل شخص يقدم الأشياء الي عنده عبر الشاشات
الى أن جاء دور هادي في انه يبدأ يقدم ما عنده بخصوص شركته..
وقف هادي وأخذ نفس عميق وهمس بصوت لايكاد يسمع: ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدةً من لساني يفقهوا قولي "
تقدم بخطوات واثقه امام الجميع الى المكان المخصص له يقف فيه ووقف امامهم جميعاً وعلى وجهه أبتسامة هادئة وقام بتوصيل اللاب توب للشاشات والأعين كلها عليه ينتظرونه يتكلم، ناظرهم هادي كلهم وللحظه حس انه نسى وش بيبدأ فيه ووش الكلام الي رتبه شد على يده وبدأ يردد الأية من جديد في داخله والجميع ينتظرونه..
زفر هادي ثم ابتسم وقال: بسم الله الرحمن الرحيم بدايةً وقبل لا اقدم لكم الي عندي حاب ارحب فيكم كلٌ بإسمه وصفته ، ثانياً انا هادي بن جراح آل فارع ممثل شركة J s h للتصدير والإستيراد جيت اليوم اقدم لكم عرض تقدمه شركتنا وهذا العرض تمت دراسته بشكل دقيق ومفصل بيخدم الوطن وبيخدم شركتنا والشركة المتعاقدة معنا بإذن الله ..
التفت للاب توب وبدأ بعرض المشروع وجذب إنتباه الجميع عندما بدأ بالتحدث عن المشروع باللغة الإنجليزية وشوي شوي بدأ هادي ياخذ راحته وراح عنه التوتر اللحظي وبدأ يشرح لهم كل شي بالتفصيل ونال على إعجابهم جميعاً وهادي عينه على ممثل شركة لونا وشاف في عيونه الإعجاب وحس هادي براحه واكمل كلامه مستعين بالصور الي يعرضها لهم.
_____
" فيّان "
رفع جواله الي يرن ورد ببرود: نعم؟
___: انا اقف الحين عند باب الإجتماع
زفر فيّان وقال: كيف تشوف؟
رد الطرف الثاني: هالولد شاطر وانا اشوف انه رابح رابح.
فيّان شد على يده وقال: ادخل واعمل الي عليك لو كلف انك تدخل بعدة أسهم.
رد الطرف الثاني : ابشر اعتبره تم.
ابتسم فيّان بهدوء وقفل الخط والرجال ناظر المكان وفتح باب قاعة الإجتماع ودخل وشاف هادي جالس في مكانه وعلى وجهه أبتسامة وهو يسمع أرائهم حول المشروع..
وطلّع ممثل شركة لونا العقد وقال: احنا بنتعاقد مع شركتكم..
تسارعت دقات قلب هادي واتسعت أبتسامته وقال: بالتوفيق لنا جميع.
مد يده بياخذ العقد في نفس اللحظه الي وقف الرجال الخاص بفيّان خلف ممثل شركة لونا وهمس له بكم كلمه خلته يسكن شوي ثم يمد يده وياخذ العقد ويقول: نعتذر احنا لقينا شريك..
حس هادي ان الدنيا تدور فيه وقال بأستنكار: شلون لقيتوا شريك!!؟ والي اعرضه قبل شوي وش!
ابتسم الرجال بهدوء وقال: هذا الشغل يا استاذ هادي وانت تدري.
شد هادي على يده بغيض وناظر الرجال الي بسببه أُلغي العقد ..
وقف واحد من رجال الأعمال وطلب انه هو الي يدخل مع شركتهم بأسهم وقدرها ووافق هادي مضطر وهو يحس ان في شي في نفسه انكسر ويحس بقهر وغيض!.
وانتهى الإجتماع وانتهى معه حماس هادي وطلع وفي يديه ملفات ويحس ان راسه بينفجر من الصداع..
دخل لسيارته وصفق الباب وحرك بسرعه راجع للشركه..
بعد مدة ماهي طويلة
وصل هادي لشركتهم ووقف السيارة ونزل بأساعجال وهو يحس اعصابة تالفه من القهر الي جاه والغيض الي عاشه بسبب الرجال الي انهى كل شي بكل سهوله انهى تعب ليالي وسهر ليالي على المشروع دخل من البوابة الزجاجية المؤدية الى مبنى الشركة بخطوات واسعه مستعجله متخطي الموظفين الي ينتظرونه بأسئِلة استفسارية حول ما حدث..
فتح المصعد ودخل واغلقه وضغط على الزر يوديه للطابق الثاني الي موجود فيه مكتبه وبعد فترة قصيرة وصل للطابق الثاني وانفتح المصعد وطلع هادي منه وحواجبه معقوده وملامحه حاده من العصبية الغير معتاده بطبعه الضحوك والبشوش كان يمشي بخطوات متسعه ووصل للمكتب وفزت سهى الي قاعده على مكتبها وناظرته بقلق من ملامحه الي ماتبشر بخير تعداها هادي وفتح باب مكتبه ودخل ورمى جواله ومفاتيحه على المكتب وجلس وهو يشد على جبينه بيخفف الصداع..
سحب جواله بسرعه ودخل على رقم جواد ودق عليه.
عند جواد.
كانوا طالعين من المطعم متوجهين لسيارتهم سمع جواله يدق مد يده تطلعه ن جيبه وشاف اسم هادي اتسعت ابتسامته وقال: جاء الخير.
فتح الخط وقال بأبتسامة: ارحب هلا والله بالشيخ هادي ها بشّر؟
غمض هادي عيونه وقال انفاسة متسارعه: طار المشروع.
تلاشت ابتسامة جواد وعقد حواجبه: خير إن شاء الله انت لا تضيق لعلها خيرة.
هادي بقهر ضرب على المكتب: يا جواد تعبي كله راح!!!
جواد فتح لملاك وجود السياره وصد عنهم وقال: يا ابن الحلال اذكر الله تعبك ما راح والمشروع محفوظ وانا واثق انك بتجيب اكبر من شركتهم وتتعاقد معها.
هادي بغيض: انا ما غلطت في شي وكل مشروعي مدروس بحذافيره ووكيل الشركه وافق وكان بيوقع العقد.
جواد بأستغراب: اجل وش صار.
هادي بقهر: في واحد ابن كلب هو الي دمر المشروع كله وجاء في اللحظه الأخيرة وعرض على الوكيل شراكه ومدري وش قال له لين وافق، انا ابي اعرف من هو ذا الشخص ورب البيت لوريه وان تعبي ما يروح كذا والله..
جواد بعصبيه: ولد اذكر الله وخل عنك البلطجه وش الي توريه هذا شغل وهذي سمعة شركه.
هادي بقهر: اجل تبيني اسكت!!! تبيني اقبل بالموضوع كذا بكل سهوله يخسى ويعقب مهوب انا ولد جراح الي اقبل بالهزيمه ويدمر كل شي في اللحظة الأخيره وما عندي اي غلط والله ان يرجع حقي.
جواد بعصبيه: ان تصرفت اي تصرف طايش والله ان تشوف ما تكره.
هادي مارد وقفل الجوال بوجه جواد ورفع هاتف المكتب ودق على السكرتير..
جواد اتسعت عيونه بتفاجأ ونزل جواله: اعقب! قفل بوجهي!!
سمع ضحكة ملاك والتفت لها وشافها تناظره وقالت بضحكه: عادي تحمله تراه ما يعصب الا في السنه حسنه
ضحك جواد وقال: والله يا ان عليه فصلات ماهي في بشر.
دخل جواد السياره ورفع جواله مره ثانيه ودق على صقر
الي كان جالس مع امه وغيداء في صالة بيتهم..
رفع صقر جواله ورد بسرعه: ارحب يا جواد.
جواد بأستعجال: هادي خسر الإجتماع وقالب الدنيا وانا ماني حوله رح له انفداك.
فز صقر وسحب مفتاح سيارته وقال: انا رايح له الحين.
جواد زفر براحه وقفل الخط وصقر طلع من البيت بأستعجال تارك امه وغيداء مستغربين...
التفتت ام صقر لغيداء وفهمت غيداء ان امها بتبدأ من جديد وفزت بسرعه وركضت للدرج بتروح لغرفتها...
قلبت ام صقر عيونها وهي تتحلطم بهدوء وتشرب من كوبها الشاهي وسحبت الجهاز وهي تقلب في القنوات..
______
حرك صقر سيارته متوجه للشركه يلحق على هادي قبل يتصرف بتهور...
يتبع...
رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل الرابع 4 - بقلم rned 🖤
...
انفتح الباب ودخل السكرتير الخاص بالمكتب الإداري ومعه مساعدة هادي الخاصه " سهى ".
ووقف هادي بسرعة وقال: بشرني عرفت منهو؟ وتابع اي شركه؟
السكرتير: اي الرجال مدير الماليه لشركة" فيّان".
عقد هادي حواجبه لثواني ثم قال بهدوء: شركة فيّان الي اشترت اسهم الصفقه الأولى!!
السكرتير ضيق عيونه: اي هي
ضرب هادي على الطاولة بعصبية وقال: ذولي وش يبون ؟!!
السكرتير: طال عمرك يمكن كل هذه مصادفه!.
صر هادي على اسنانه وقال بعصبيه: ما في شيء اسمه مصادفه هذه هي المره الثانيه اللي يخرب فيها مشاريعنا وهذا دليل انه متقصدنا.
التفت السكرتير للمساعد الخلصة بهادي " سهى "ثم ناظر هادي وقال: وش تأمرنا طال عمرك؟
اقفى عنهم هادي وقال بهدوء: ارجعوا لأعمالكم انا بتصرف..
هز السكرتير راسه واخذ ملفاته وطلع من المكتب والتفتت سهى لهادي وقالت بهدوء: استاذ هادي اذا تبي انا اقدر اني اطلع لك كل المعلومات الخاصه في شركه فيّان ونعرف ايش السبب اللي يخليهم يتقصدون شركتنا...
ناظرها هادي وقال بعد تفكير استمر لثواني: زين طلعي كل المعلومات بدون علم احد وجيبي لي الملف ويبقى هذا الشي بيني وبينك.
سهى ابتسمت بخفه وقالت: ابشر.
هادي: حتى صقر وجواد ما ابيهم يعرفون بهذا الموضوع خليه بيني وبينك بدون علم احد
قالت سهى: ابشر انت تامر امر بعد خمس ساعات بالكثير اعتبر كل المعلومات صارت عندك
هز هادي راسه وقال: انا واثق فيك وفي خبرتك في هذا المجال..
ابتسمت سهى واقفت عنه وطلعت من المكتب وهي مستعده تروح مع كل طاقتها وقوتها في المهمه الجديده اللي يوكلها لها هادي جلست على مكتبها وفتحت اللابتوب وهي تبدا بادخال بعض الشفرات الخاصه فيها ...
بدأت تبحث عن المعلومات اللي هي تبيها وبطريقتها الخاصه..
اما هادي فجلس على مكتبه وهو يمسك الاوراق الخاصه بالاجتماع ويناظرها بضيق وقهر وهو يشوف التعب اللي ضاع في ثواني والمجهود اللي استمر لليالي تبخر كله فجأة بسبب المسمى فيّان...
وصل صقر الشركه ووقف سيارته في مكانها الخاص ونزل منها وفي يده مفتاحه وجواله ودخل بخطوات مستعجله الى داخل الشركه ناوي يروح لمكتب هادي يلحق عليه قبل يسوي مصيبه..
وصل للمصعد وضغط الزر يخليه يطلع للطابق الثاني حيث موجود المكتب الخاص بهادي انفتح المصعد وطلع منه صقر ومر على مكتب سهى المفتوح بجانب مكتب هادي وقال لها باستعجال : هادي موجود؟
رفعت سهى راسها من على اللاب توب وناظرته وقالت: اي موجود!..
ما ترك صقر لها مجال تكمل كلامها وراح متوجه للباب الزجاجي وفتحه ودخل..
صقر: هادي!
هادي: هلا
صقر: وش صار علمني كل شيء من وقت دخولك للاجتماع لين انتهائة
تنهد هادي وناظر صقر وقال له: وش اللي صار غير انه في رجال خرب كل ام ام الشغل!..
صقر: علمني بالتفصيل وش اللي صار يا رجال علمني من يوم دخلت للإجتماع لين طلعت بالتفصيل الممل انا ابيك تشرح لي!.
هادي ناظره وقال: اجلس اجل.
سحب صقر الكرسي وجلس وهو يقدم جسمه شوي للطاوله ويشبك يديه ويناظر هادي ينتظره يتكلم..
هادي اخذ نفس وقال: هذا الله يسلمك رحت للإجتماع وقدمت المادة الي عندي وعرضتها على الجميع وشرحتها مع البيانات الخاصه بالمشروع وكل شي متعلق فيه لجل يعجب فيها ويطلب شراكتنا، يوم خلصت صار الي خططت له وفعلاً سبق الجميع وعرض علي الشراكه وقال بياخذ المشروع وجينا بنوقع العقد وفي اللحظة الاخيرة دخل مدير المالية لشركة فيّان ومدري وش عرض على الرجال لين كنسل الموضوع انا هنا تورطت الرجال طار والمشروع لو طلعت من الإجتماع بيطير لأن الرجال صاروا عارفينه وعارفين كل بياناته من الممكن ان احد ياخذه وبكذا احنا الخسرانين لذلك اضطريت اقبل بعرض وحدة من الشركات الي طلبت المشاركة معنا في هذا المشروع...
صقر ناظره شوي وقال: زين وش الي مزعل وجهك ذا الحين هذا انت لقيت شريك!
هادي بقهر: يامسلم افهم افهم انا ما ابي ولا وحده من ذي الشركات انا ابي الشركة الي سهرت ليالي عشان يعجبهم المشروع .
صقر: يا رجال يا حبك للنكد بس احمد ربك هذا انت لقيت لك شركة وخلاص فكنا مب لازم شركة لونا ولا شركة لونا!...
هادي زفر ومسح على وجهه ودار بالكرسي للجهه الثانيه يناظر المباني ويحاول يخفف عن نفسه..
صقر رفع حاجب وقال: تعطيني مقفاك يالمروح!!
التفت له هادي وقال: مروح!! يااااقدمك يا شيخ يا قدمك..
ضحك صقر وهو يرجع على وراه وقال: اييه يازين ايامنا وايام الفاضنا..
هادي رفع حاجب وما رد
صقر ضحك اكثر وقال: والله اننا كبرنا يا شيخ ..
هادي زفر: الحين انا وين وانت وين..
صقر: على طاري الزمان والسنين ما تتذكر اول مره جيناكم للديرة ..
هادي ناظره وقال: الا اذكر وشلون بنسى؟
صقر: ايييه كانت ايام..
سكت هادي وهو ما يحب يتذكر الماضي وما فيه
صقر ضحك بخفه وقال: تذكر ثاني يوم جيناكم وديتونا انت واخوانك للجبل حيث الكهف.
ابتسم هادي وقال: ايه يالكهف..
ازدادت ابتسامته وهو يتذكر مغامرته هو وغيداء الي مااحد يعرف عنها الا جواد حتى صقر ما يعرف شي عن الي صار بين هادي و غيداء...
صقر تنهد وقال: اجل اترك عنك الموضوع لعلها خيره وتوكل على الله باقي عندنا اشياء كثيرة لا توقف بسبب عثرة صغيرة عمر الحجار ما كانت عائق لإيقاف الطريق..
اومئ هادي براسه وقال: ان شاء الله..
ابتسم صقر وضرب الطاوله بيده بهدوء ووقف: اجل استأذنك ابي ارجع اشوف اشغالي جيتك وانا مستعجل وتركت كل شيء وراي، حتى اهلي طلعت من عندهم ما علمتهم ليش بطلع تلقاهم الحين قلقانين بسبب طلوعي خوفني جواد بأتصاله يوم قال نلحق على هادي..
ابتسم هادي وقلب عيونه: جواد والدراما وجهان لعمله واحده..
ضحك صقر وقال: يلا أجل استودعتك الله..
هادي بهدوء : في امان الله..
طلع صقر من المكتب وناظر سهى اللي كانت تشتغل وكمل طريقه طالع من الشركه راجع يشوف اعمالها الخاصه اما هادي فضغط بين عيونه وهو يحس بصداع كبير تنهد ورفع الهاتف ورن عليهم يجيبون له قهوه للمكتب..
_____
في الديره
كان فاهد في غرفته يتامل صوره جواد الصغير بابتسامه خفيفه، وتفكيره بعيد عن الواقع اللي قاعد يعيشه..
وبالها عند ولده وزوجته العنود.
انفتح الباب بهدوء ودخلت بنته نوره اللي بعمر " 12 سنه" وقالت: يبه جدتي فهده تبيك تقول ما شافتك من الصبح..
رفع راسه فاهد وناظرها وفتح يده لها تجيه وترك صوره جواد جنبه على السرير وهو مبتسم لنوره ويطلبها تجي عنده تجلس...
تقدمت نوره وعلى وجهها ابتسامه خفيفه واول ما وصلت عنده وجلست انتبهت للصوره اللي على يمينه وصرت على اسنانها بغيرة وهي تشوف ابوها شلون متعلق باخوها ويحبه اكثر منهم كلهم واكثر من خواتها وهالشيء يخليها تكره جواد وتغار منه!!.
فاهد: ايوه يا ابوي شلونك اليوم؟
ابتسمت نوره مجاملة وقالت : الحمد لله بخير وانت يبه وشلونك؟.
فاهد وقال: بخير وبخير ايوه شلون كان دوامك اليوم؟
نوره: والله زينه الا انت وينك ما شفناك من الصبح وجدتي فهده تقول انها تبيك تقعد عندها شوي..
اومئ فاهد وقال: الحين بنزل انا وياك عندها وناخذ لنا فنجان قهوه واخذ علومك انتي وخواتك..
ابتسمت نوره وقالت: زين انا بعلم خواتي يجون..
هز راسه فاهد واخذ صوره جواد ورجعها مكانها ووقف هو وياها وطلعوا من الغرفه بهدوء ويده على اكتافها كان اليوم خاطره متضايق لذلك ما طلع من الغرفه وها الشيء يضايق فهده اللي متعوده انه كل يوم بعد الغداء يقعد معها ويشرب لك فنجال قهوه قبل يطلع للرجال والاشغال..
طلعوا من الغرفه والتقوا مهره اللي كانت ماسكه بطنها لانها في شهرها الثامن وقالت: اخيرا ما بغينا نشوفك والله وقدرتي عليه يا نوره!
ابتسمت نوره وقالت: هذا ابوي اكيد اقدر له
ابتسم فاهد بهدوء وتعداهم نازل للصاله الكبيرة الي موجود فيها امه وخالاته حريم أبوه..
وبما انه صار كبير العائله صار يحاول انه يحتوي الجميع وما ينقص على احد شي
فاهد: السلام عليكم.
: وعليكم السلام
فهده بتعب: حيا الله الشيخ فاهد ما بغيت وانا امك تنزل لنا..
جلس فاهد وسند ظهره: والله كنت تعيب شوي وبغيت انام.
وقفت بنته " جنى " بعمر 9 سنوات وهي تصب له قهوه وتقدمها له
اخذها فاهد وبدأ يسئل عن احوال اهله وامه وخالاته..
وجت مهره ( زوجته الوحيدة الي بقت معه بعد ما تطلقن الباقيات) وجلست وهي تمسك بطنها..
جو بناته وجلسوا حوله وهو يسولف معهم ويسئلهم عن مدرستهم وكل وحده تسولف مع ابوها
لين قطع عليهم كلام فهده: متى بتجيب ولدك يا فاهد مع اهله وخواته وتربية على يدك ما شفنا من العنود خير.
فاهد ناظر امه وقال: الولد صغير ومن الشرع انه لأمه.
فهده: وين لأمه ماتشوف تربيتها له مدلعته اكثر من البنات ولا لبسه كله خلاقين انعدمت كل الثياب يعني ماعد به ثياب؟
فاهد: الولد صغير خليها تلبسه الي تبي.
فهده قلبت عيونها: الا والله من هالقلب الي متعلق بأمه كل شي مسموح لها ولا لو هي المسكينه مهره الي ملبسه وحده من البنات كذا كان طلعتها من ملة الإسلام.
مهره شدت على يدها وناظرت فاهد الي يشرب من فنجاله ببرود..
فهده : ودي اشوفه ويقعد معنا متى بتجيبه؟
فاهد بهدوء: عنده دوام خليه يكمل وباخذه في اجازة الجمعه..
فهده: وليه ما يداوم من عندك وين المشكله؟
فاهد: وين يداوم من عندي مدرسته بعيده!
فهده: في موتر يوديه ويجيبه خله عندك يطلع رجال لو بقى على تربية امه عز الله كدينا خير.
فاهد زفر بنرفزه وقال: العنود مافي تربيتها الا كل خير بنت شيخ والولد ان طلع على تربيتها والله انه خير تربيه..
فهده قلبت عيونها وهي تضايقت وقالت: ما منها خير ولا شفنا منها خير من يوم عرفناها بنت هزاع..
تنرفز فاهد وترك فنجاله على الطاوله وقال: يمه العنود زوجتي واذا انتي تحترمين ولدك تحترمين حرمته سواءً كانت موجوده ولا غايبه.
فهده: وين موجوده وين هذي ما عرفنها كثر ما عرفنها المصايب من وراها..
فاهد بنرفزه: يمه!
مهره خرجت عن صمتها وقالت بقهر: عمتي الشيخه صادقه ماقالت شي غلط انت وش بلاك ماجاز لك كلامها؟!
فاهد ناظرها بحده كثير حاول انه ما يجرحها لكنها تجيب لنفسها الكلام: مهره خليك بعيده عن الموضوع اذا انا اتكلم انا وامي..
نزلت نظرها بقهر وهي تمسح على بطنها..
قعد فاهد يناظرها وهي توترت والحريم ساكتات ويناظرونهم .
لين وقفت بنت فاهد تجدد لأبوها القهوه ومدتها له واخذها فاهد وهو يشربه دفعة واحدة متجاهل حرارة القهوة..
فهده ببرود: الحين متى بتجيبه يزورنا قدني فاقدةً له
فاهد: قلت لك يوم الجمعه
فهده قلبت عيونها: اجل خليها تلبسه مثل الخلق لو اشوف سيقانه طالعه والله ما يرجع لها..
صر فاهد على اسنانه ووقف وترك فنجاله وقال: جواد ولدي وولد العنود وامه لها الحق تلبسه الي تبي لو تجيبه بغير ثياب بقول لها الحق واكيد هي ادرى بولدها
مشى عنهم بخطوات عصبيه وفهده قالت بعصبيه: والله انها خامشة عقله..
مهره بغيض: اي والله مابقى فيه عقل لجل العنود..
_____
تغدا هادي في المكتب وهو ينتظر سهى تخلص شغلها وتجيب له كامل المعلومات الخاصه بشركه فيان..
وبينما هو ينتظر رن تلفونه واخذه وشاف رقم امه يتصل ابتسم وفتح الخط وقال: هلا هلا ارحبي تراحيب المطر هلا بشيخة الشيخات امي وتاج راسي.
ام هادي" الشيخه مشاعل": هلا يمه هلا هادي شلونك يمه عساك طيب عساك بخير وش اخبارك وش علومك وينك يمه مبطي عني ما دقيت ولا تسئل على امك ولا تشوف شخبارها ما تقول عندي ام اسئل عليها اشوف اذا احتاجت شي اذا تبي شي..
ضحك هادي وقال: اتركي لي مجال طيب ارد عليك!!.
ابتسمت مشاعل وقالت: والله اني اشتقت لك يمه وينك ابطيت علي ما تسير علي اخوانك هنيا وانت بعيد الله يهديك ما غير تراكض ورا ذا الجواد...
هادي: دعواتك يمه دعواتك والله هذا شغل وشغلي وحلالي كله هنا وابي اهتم فيه مستقبلي هنا مالي مستقبل في الديرة يمه..
مشاعل ام هادي: هذا اخوك يوسف ما شاء الله عليه وش ناقصه فاتح بيت ومتزوجوا وعنده حلاله وشغله وما ناقص عليه شيء الحمد لله وهذا نص اخوانك هنا بالديره وش ناقصهم..
هادي: ما ناقصهم شي يا ربي لك الحمد، لكن يمه هم اهتماماتهم غير اهتماماتي هم راضيين بالشغل في هالارض وفي هالحلال والحمد لله عايشين لكن انا طموحي واهتماماتي غير انا ودي اصير مثل اخوي جواد ان شاء الله وافضل، والحمد لله قاعده احقق نجاحات..
مشاعل: الله يفتحها بوجهك يا وليدي وعاد مره لا اوصيك عن اخوانك وبالذات اخوك يوسف اخوانك الباقين ما شاء الله عليهم ان نقص عليهم شي يبلجون على بعضهم البعض، وانت ان شفت الحلال واجد والخير كثير لا تنسى اخوك يوسف وارسل له مبلغ ولا مبلغين..
هادي: ابد ابشر يمه ولا يهمك ما يصير خاطرك الا طيب اخوي يوسف كل ما ينقصه شي انا اتواصل له و كلمته وارسل له...
مشاعل: الله يرزقك من واسع فضله..
هادي: الا انتي يمه ما ناقصك شي؟ تحتاجين شي؟ مشاعل: الله يسلمك والله اخوانك ما يقصرون و البيت الحمد لله ما ينقصه شي واحنا ما ينقصنا شي وان احتجت شي اباقول لك ماني متردده..
هادي: قولي الي تبين ابد الحلال حلالك واي شي تبينه تحت امرك متى ما بغيتي شي دقي علي واخواني ان شفتي واحد منهم حالته الماديه ضعفت ولا ساءت ولا شفتيهم تعيبين ولا ناقصهم شي علميني اخواني يتعززون علينا وانا واخوي جواد والله ما اقصر اننا كل شهر نرسل لهم مبلغ..
مشاعل: الله يكثر خيركم ويطول باعماركم ما تقصرون الا اخوك جواد شلونه وش اخباره عساه طيب
هادي: الحمد لله ما شاء الله عليه ما ناقصه شي..
مشاعل: ما ودكم تزورونا يمه ما ودكم تشوفونا ولا اخوك جواد ذا يراكض للحين ورا ذا الشيطان اللي ما هي بملاك..
تنهد هادي وقال: ما يصير الا كل خير والله هالايام مشغولين والشغل لين فوق رؤوسنا بس ابد متى ما شفنا انه ما عندنا شغل بنجيكم ان شاء الله..
مشاعل: حياكم الله بس ها يمه لا اوصيك عقل اخوك جواد وعلمه ما هو بكل سنه يجيب الحرمه ذي وبنتها وراه وتصير نفس المشاكل يفكنا شرهم ويخليهم بيتهم ويجي، ويجي يسلم على اهله وناسه و ربعه واحنا ما نبي ذي الحرمه معه وذا البنت محنا معترفين فيهم..
هادي : يمه وش اللي ما انتم معترفين فيها البنت ذي بنت جواد من لحمه ودمه رضينا ولا ما رضينا والحرمه ذي زوجته الله..
مشاعل: لا يسلم فيها عظم وش اللي زوجته هذي اللي قتلت ابوكم انتم للحين تحترمونها والله لو اني منك ما طبيت لهم بيت ولا دخلته..
هادي: انا الحين وش دخلني تقلبين علي؟ يمه عندكم رقم جواد دقوا عليه!..
عوجت مشاعل فمها وقالت: على اساس هو يسمع من احد؟ ايه يا عيال جراح والله ما منكم واحد صاحي اخوك الكبير واللي قلنا كبير العائله وسندنا وشيخنا الي خط الشيب راسه للحين يراكض ورا العنود والثاني اللي قلنا متعلم ومثقف فاهم ودارس ودكتور العائله و ما ادري وش في الاخير عقله عقله بزر يراكض ورا هالمهبوله الي قتلت ابوه!..
ولا حمد اللي ما نشوفه الا في السنة حسنه وقاعد هو وحرمته بالرياض ما نشوفهم ولا اخوانك الباقين اللي كل واحد ببيته كانه ما صدقوا ان الشايب مات وتفرقوا، ولا انت اللي ضعت بين هالاوراق وبين هالشركات ما عاد نشوفك عز الله ما فيكم واحد صاحي..
ضحك هادي واعتلت ضحكته وقال: ادعوا لنا بالهداية..
مشاعل بسخريه: هداية وش هذا انت اسمك الهدايه بكبرها وهذا انت في وادي والهدوء في وادي الله يهديكم بس ويرجع لكم عقولكم...
بقى هادي يضحك من كلام امه وتعدل مزاجه شوي لين انفتح الباب ودخلت سهى وعلى وجهها ابتسامة وزادت ابتسامتها يوم شافت عادي يضحك انتبه عليها هادي وقال: يلا يمه استودعناك الله بدق عليك وقت ثاني عندي شغل الحين مهم..
مشاعل: الله يفتحها بوجهك ويسهل عليك دربك استودعتك الله يمه استودعتك الله...
هادي: في امان الله..
نزل الجوال من على اذنه وقفل الخط وشبك يديه في بعضهم : بشري وش صار؟
ابتسمت سهى وقالت: ما شاء الله هذي الوالده؟
هادي: ايوه وش صار معك انتي؟
عدلت وقفتها ومسكت الملفات وقالت: كل الملفات صارت جاهزه وكل المعلومات الخاصه بشركه فيّان صارت في هالملف تفضل..
مدت له الملف واخذه هادي وفتحه واشر لها تجلس على الكرسي المقابل جلست وهي تتأمله يقرأ الملفات ويشوفهم ..
سهى: مثل ما شفت يا استاذ هادي شركة فيّان تابعه لشخص مجهول، هالشخص ما يظهر اسمه في اي توقيع ولا في اي صفقه عمل ولا في اي شيء يحتاج الى اسم مدير الشركه، وموكل مدير اعماله بكل شي خاص بالاعمال اللي تحتاج توقيع وهو فقط يقوم باشراف عام بدون ان يتم اظهار اسمه!. واتضح لي يا استاذ هادي ان شركه فيّان من افضل الشركات المتواجده حاليا بسبب تواصلها مع عمالقه التجاره في التصدير والتوزيع بس الشي المبهم في الموضوع والشيء المجهول والغامض ان شركه فيّان هي نفسها الشركه اللي تاخذ اي مشروع او اي شركة احنا نتجه اليها فمثلاً عندك الصفقه الأولانيه قبل شهرين بالضبط كانت كل الاعمال الخاصه فينا ماشيه تمام إلين جاء وقت توقيع العقد واخذته شركه فيّان..
وشركه فيّان هذه هي نفس الشركه اللي الغت علينا الصفقه اللي كانت قبل شهر ونص، وشركه فيّان هذه هي الشركه نفسها اللي قبل ثلاث اسابيع اشترت المشروع اللي كنا احنا مساهمين فيه، و شركه فيّان يا استاذ هادي هي نفسها الشركه اللي اليوم اشترت العقد مع شركة لونا، احنا ما نعرف وش السبب اللي يخلي شركتهم تركز على شركتنا وعلى مشاريعنا بهذا الشكل وايش اللي يخليها دائما تدخل في الخط اللي احنا ماشيين فيه هذا هو الشيء المجهول والمبهم في السالفه كلها!!..
هادي: واضح انه وراء شركة فيان هذي سالفة طويلة او ثار قديم معنا ، او انها تسعى الى شيء احنا ما نعرفه! لذلك انا لازم اني اتواصل مع هذا المدير فيّان واقابله شخصياً...
قالت سهى: الشي الجدير بالذكر يا استاذ هادي أنه المدير هذا فيّان حتى وأن قابلته انت ما بتشوف وجهه مباشرةً لأنه عُرِف دائماً بأنه شخص يلبس قناع او كمامه فما حتشوف وجهه ولا ملامح منه لأنه نادراً ما يشيل النظارة أيضاً فعشان كذا الشخص هذا فيّان وراه شيء غريب و مريب!..
هادي عقد حواجبه وقال: انتي من وين عرفتي انه يلبس كمامه؟.
قالت سهى: في عدة صور نازله في موقع الشركه نفسها يعني عدت صفقات تمت وكان يقف يتصور هو والمشتركين معنا لكن توقيع ما كان هو اللي يوقع التوقيع هو مدير اعماله، يعني اللي موكله على كل شي! ..
هادي: عطيني صورته بشوفها..
وقفت سهى بسرعه وتقدمت شوي للطاوله وفتحت الملف الي عند هادي وطلعت الصوره ومدتها له..
اخذها هادي وعقد حواجبه وهو يشوف الشخص الواقف بكل هيبة بثوبه الأبيض الناصع وشماغه الي واضح عليه الثراء من نوعيته والكمامة السوداء الي تغطي وجهه وما يبان الا حدة عيونه والي واضح عليها الشموخ والعزه...
حس هادي ان هالعيون ماهي غريبة عليه وانه شايفها من قبل!! .
______
...
في بيت كان قمةً في الجمال..
مطلي باللون الأبيض من الخارج!
وكان شبيه بالفلة بتصميم حديث وراقي جداً..
نزلت من الدرج وهي تحمل ابنها اللي بعمر سنتين ونص، بملابسها الفخمه والراقيه والجميله اللي تدل على مكانة زوجها والثراء اللي يعيشونه..
رفع زوجها راسه من على الملفات اللي في يده واتسعت ابتسامته وهو يشوف المنظر الجميل اللي قدامه زوجته وابنه في اجمل طله، زوجته الي ما كانت في يوم زوجه عاديه زوجته اللي كانت له سند وظهر وكانت له الحياه والعائله والحبيبه والام والاخت وكل شي ممكن تصيره تعبوا مع بعضهم تشردوا مع بعضهم كافحوا مع بعضهم الين وصلوا للي وصلوا له إلين وصلوا للحياه الكريمه والراقيه اللي قاعدين يعيشونها الحين ميلت راسها بهدوء وعلى وجهها ابتسامة لطيفه وقالت: نوّر البيت يا ابو رامي...
وقف وعلى وجهه ابتسامه حنونه ومحبه وتقدم منها وجذبها له وهو يضمها بقوه ويستنشق عبيرها الي يفوح لين بدأ الولد يتضايق ويدفه ضحكت بخفه وقالت: مسفر خلاص ابعد خنقت الولد! ..
ضحك مسفر وهو ياخذ ولده ويبوس خدوده: هلا بالشيخ رامي يا لله حيّه يا مرحبا..
ود بأبتسامة شوق: اشتقنا لك يا مسفر وينك غايب ثلاث ايام؟
ابتسم مسفر ومسكها من يدها ومشى فيها معه للكنبه وجلسوا وترك ولده على الأرض يراكض ويلعب والتفت لها وسحبها لحضنه وضمها وهمس: اشتقت لك شوق ما يعلم به الا الله.
ود: ليه غبت ثلاث ايام وش ذا الشغل المفاجأ!؟
مسفر ابتعد عنها ومسح على خدها: شغل ياعيني تعرفين رامي يحتاجني معه في كل شي..
ود: الله يوفقك..
( رامي ولد ابو رامي الشايب الي كان عنده بقاله ومسفر يشتغل معه..
بعد ما شافوا شطارة مسفر في التجارة ضموه معهم في شركتهم وصار يشتغل معهم ومن كثر حبه لهم بعد ماعوضوه مكان الأهل هو وزوجته ووقفوا معه في اسواء ظرف كان يعيشه، سمى ولده على اسم رامي) ..
ود: بس هاه هالأسبوع لنا انا وولدك
ضحك مسفر وقال: على خشمي ابشري..
ود بأبتسامة : الله يطول بعمرك يا بعد كل دنيتي..
مسفر بابتسامه: ويطول بعمرك هذا اليوم ان شاء الله عازمك على العشاء ومنه نتكلم في موضوع، ودي اكلمك فيك واستشيرك..
قالت ود بقلق: عسى خير ان شاء الله وش موضوعه؟
مسفر: خير ان شاء الله خير الموضوع شوي حساس ، يعني... يعني لا تشغلي بالك ما هو شي خطير شي عادي بس كذا..
لا من طلعنا اليوم وتعشينا وتمشينا وغيرنا جو علمتك عليه وقلت على السالفه من الألف لين الياء وتعرفينها لا تقلقين ما هو شي خطير!..
قالت ود: والله انك قلقتني شوي وش الموضوع؟..
ضحك مسفر وقال: والله انه موضوع ما فيه شيء عيني من الله خير بنطلع اليوم وبعلمك عليه الموضوع بسيط يعني كذا تغيير في البيت وزي كذا ما في شي
ضيقت ود عيونها وقالت: لا والله ما هو تغير في البيت ولا اثاث ولا شي لكن الموضوع ثاني وانك بتعلمني عنه الحين...
ضحك مسفر وقال: بعلمك بعلمك لكن ما هو الحين الليله ان شاء الله..
____
" غيداء "
.
.
صحت غيداء من النوم وجلست على السرير وهي تفرك راسها( واخيرا اخيرا شبعت نوم وتعدل مزاجها وحست انه الكتمه اللي على صدره والصداع اللي كان فيها راح)
فركت راسها وعيونها وسحبت جوالها شافت الساعه تشير على الساعه 3:00 العصر حمدت ربها انها صحت هل وقت قبل يجيها احلام العصر وكوابيسه وخرت اللحاف من عليها ووقفت وهي تحرك ايدينها لبست شبشبها ( وانتو بكرامه) ومشت للتسريحة وناظرت نفسها في المراية وضحكت بنعاس وهي تشوف وجهها مفقع نوم.. خذت لها علكه ودستها فمها وتوجهت لدولابها خذت لها الروب والمنشفه وراحت للحمام (وانتو بكرامه)..
بدأت تجهز "البانيوم" عشان تستحم وتغير من جوها وتروق..
وما هي الا نص ساعه خلصت كل شي وطلعت وهي مروقه على الاخر وتغني وتدندن ..
رفعت شعرها كله لفوق وتوجهت للمرايه واخذت لها الاستشوار وبدأت تستشور شعرها وتنشفه وبعدها سحبت الكرسي وجلست عليه وبدأت ترطب وجهها وتعتني ببشرتها بعد ما أخيراً روقت وشبعت نوم..
توجهه للدولاب طلعت لها ملابس خفيفه و لبستها واخذت العطر وتعطرت وناظرت نفسها في المرايه تشوف شكلها النهائي وارسلت بوسه خفيفه طائره لنفسها وتوجهت لجوالها اللي وصله مسج فتحت الجوال وشافت المسج من صديقتها مكتوب فيه دعوه لخطوبتها الليله وتطلبها انها تحضر الليله هي وصديقتهم فَي، ابتسمت غيداء بهدوء وجلست على السرير وتربعت ومسكت جوالها وهي تبحث على رقم فَي ودقت عليه..
لكن طال الإنتظار وفَي ما ردت عليها وعرفت غيداء
اكيد ان فَي نايمه او صاير معها شي او يمكن مشغوله لذلك قررت تتصل في هديل وبعدين تدق على فَي..
دخلت على رقم هديل ودقت عليها انتظرت شوي
وجاها صوت هديل وهي ترحب فيها: هلا هلا غدو اخيراً دقيتي علي ما بغيتي يا شيخه!
غيداء: والله أنا الأخت الصغيره المفروض كلكم اخواني الكبار وخواتي تدقون علي تسألون عني تشوفون انا وش فيني نفسيتي شلون مع الدراسه مو انا الي ادق عليكم واحد واحد.
هديل بضحكة: حبيبتي احنا اخبارك توصلنا بالدقيقه كل يوم كل حركه تسوينها توصلنا يوصلنا تقرير كامل عنها عشان كذا ما نتصل فيك ولا ندق عليك ولا نسال عشان امي ما شاء الله ما تقصر...
ضحكت غيداء: والله في ذي انك صدقتي انا ما يمديني اتنفس الا وانتم عرفتوا امي مستقعده لي استقعاد واحد شايب متقاعد..
ضحكت هديل وقالت: حسبي الله على ابليسك انتي وكلامك الحين انت وش اخبارك وش مسويه بعد ايش مهببه شفت لامي ثلاث مكالمات كنت طالعه انا ومتعب ما شفتها..
غيداء: والله الحمد لله اخباري تمام التمام ما علي خلاف وعلى طاري وشني مهببه والله ما هببت شي ما غير نايمه وتجيك التهايم وانت نايم...
هديل : غدّو حبيبتي هذي هي المشكله ، اصحي وصحصحي سوي لك اي جدول نظمي لك جدول حياتك اليومية عشان لا تعصبين امك وفي نفس الوقت انتي يكون روتينك منظم ومرتبه وقتك وتقدرين انك توافقين في دراستك وبين مسلسلاتك ولأمك ولكل شي لا تكوني لا كذا ولا كذا يعني تهملين جانب وتصبين كل قوتك على جانب واحد!!..
غيداء : يا هديل الله يسعدك والله اني دائماً اسوي لي جدول وامشي عليه لين فجأة كذا يخرب كل كل الجدول ما ادري شلون بس يصير شي كذا فجأة يخرب كل شي علي يعني، بعدين انتي تعرفين انه انا ما اداني شي اسمه دراسه ثاني شي التجاره ما يبغى لها دراسه وبس يبغى لها تطبيق ويبغى لها مهنه يبغى لها شغف ويبغى لها يكون عندك خبره وانا اشوف نفسي في مجال التجاره والحمد لله يعني متوسعه وممتازه ليه باقي ادرس ليه ما يعني خلاص ادخل في التجاره على طول؟..
هديل: ما يصير يا حبيبتي ، تدخلين مع مين؟ ما حد يقبلك الا بشهادتك!..
غيداء: اي والله حتى اخوك صقر مو راضي يدخلني الا بشهاده عشان كذا يعني كذا كذا مضطر اني ادرس بس والله ما اطيق الجامعه ولا اقدر ارتب وقتي لها بس ان شاء الله بحاول عشان شي واحد عشان المشاكل تخف وحنه امي على راسي يوميا خلاص تخف شوي..
هديل: الله يعينك
غيداء : يا رب كيفه متعب ان شاء الله منيح؟ ان شاء الله منيح؟
ضحكت هديل وقالت: منيح منيح الحمد لله.
ابتسمت غيداء و قالت: الله يسعدك يا رب
هديل: وياك الا وش عندك داقه علي ماهي بالعادة؟
غيداء: يعني سواءً احد دق عليكم ولا ما ادق عليكم تزعلون كذا كذا؟.
هديل: لا المقصد مو كذا المقصد انه يعني ما هو بالعاده انتي تدقين علينا كذا يعني لوجه الله، بالعاده احنا ندق على امي نقول لها قولي لغيداء تفتح الجوال ولا شلون غيداء يعني مشوار كبير لين اكلمك..
ضحكت غيداء وقالت: انه يعني من الحين انا قاعده اطبق اني وضعيه البزنس وومن..
هديل: حتى على اهلك؟
غيداء: اكيد انا في الشغل ما عندي اهلي وغير اهلي...
هديل: اقول اخلصي علي وش عندك؟
غيداء: ابد والله سلامتك اليوم ان شاء الله صديقتي خطوبتها فعزمتنا وانا ابيك تروحين معي اذا ما عليك امر ولا بنزعجك انتي ومتعب..
هديل: وليه تقولين متعب بهالطريقه؟
ضحكت غيداء وقالت: انتي الي تقولين كذا
هديل: طيب ومن بيودينا يعني؟
غيداء: مو مشكله صقر ولا السواق وين المشكله المهم الحين انتي ابيك تجين معي عشان توافق امي اني اروح الخطوبه ما حتوافق اروح مع السواق لحالي..
هديل: اوكي طيب مو مشكله بكلم متعب وان شاء الله بجيكم كذا بعد ساعه..
غيداء: تنورين البيت يا عيوني انتي اخيرا ما بغينا!..
هديل بمزح: اصلا كذا كذا يعني كسرتي خاطري ومتعب عنده شغل بيتأخر فا بطفش لحالي..
ميلت غيداء راسها وقالت: ايه يعني مو لله كذا يعني ما حنيتي لاختك المهم الحين يلا يلا سلام بدق على فَي بشوف اذا بتجي معنا..
هديل : طيب يلا مع السلامه، خليني الحق على متعب قبل يروح
غيداء : طيب سلمي لي على صهري مع السلامه...
قفلت من هديل ودقت على فَي وهي توقف وتتوجه للبلكونه وتفتحها وتطلع وسمعت صوت في:
هلا غيداء دقيتي علي اول وانا قاعده مع جدي..
غيداء : مو مشكله المهم بغيت اعلمك اليوم ليلى عازمتنا على حفله خطوبتها الليله تقول كانت مشغوله فما قدرت انها تبلغنا بدري انه نعذرها وما نشيل يعني كذا بخاطرنا ونروح يعني ما يحتاج احنا اخوات وصديقات ومانحتاج عزومه من قبل يعني..
فَي: طيب مو مشكله بكلم جدتي وبعلمك ان شاء الله ان شاء الله توافق..
غيداء: اذا ما وافقت انا بدق عليها واقنعها بس ها حاولي معها كثير ان شاء الله تقبل..
في: طيب انا بكلمها الحين وبقول لك اذا وافقت او لا عشان تعرفين من بدري..
غيداء: طيب تمام انا بنزل الحين لامي وانتي خلصي كلمي جدتك ودقي علي.
فَي: طيب يلا باي
غيداء: صبر ما علمتيني ولد عمك ايش سوى يوم رجعتي؟ .
فَي: ما سوى شي رجعنا البيت راح جاب غداء من المطعم كذا وخلاص انتهى كل شي.
غيداء: الحمد لله
فَي: يلا يلا مع السلامه خليني اطلع لجدتي اعلمها.
غيداء: تمام يا روحي مع السلامه..
قفلت غيداء الخط من فَي وطلعت من البلكونه راجعه لغرفتها وتوجهت للباب وطلعت رايحه الدور الأرضي بتشوف امها وتقعد معها وتعلمها انه هديل جايه وتعلمها عن موضوع الحفله..
_______
عند " العنود "..
كانت جالسه هي وجواد الصغير في حديقه بيتهم تشرب لها شاهي وتقلب بجوالها وتناظر جواد اللي يحل واجباته عندها وهو كل شوي يعدل نظارته ويرجع يكتب
العنود بهدوء : كيف كانت دروسك اليوم يا ماما؟
جواد بلكنته اللطيفه: حلوه والتيتشر ساعدتني في الكتابه على السبوره وخلت كل الطلاب يصفقون لي..
العنود ابتسمت: ايوا شطور كذا انا ابغى ابني من الممتازين والأوائل..
جواد هز راسه وكمل يكتب
والعنود بقت تقلب جوالها بدون هدف معين او واضح لين توقفت يدها وهي تشوف مسج وصلها من فهد يقول فيه« ابي اكلم جواد»
تأففت وقلبت عيونها وقالت: ابوك بيكلمك!..
وما هي الا ثواني ورن جوالها فز جواد بسرعه والفرحه بانت على ملامحه والضحكة شقت وجهه وتوجه بسرعه للجوال واخذ من يدها وفتح الخط ورد : هلا بابا هلا
جاهم صوت فاهد المتلهف وقال: هلا يا بابا هلا جوادي هلا حبيبي كيفك يا بابا عساك بخير.
جواد فرحان : الحمد لله طيب يا بابا وقاعد اذاكر انا مره شطور وقاعد اسمع كلام ماما كل واجباتي قاعد احلها واليوم في المدرسه التيتشر خلت كل الطلاب يصفقون لي..
فاهد: الله الله شاطر يابوي
جواد بفرحه: حتى الحين قاعد احل الواجبات انا وماما..
تنهد فاهد وقال: زين يبه ممتاز
كانت العنود تسمع لكلامهم وهي تشرب من كوبها وتفكر بصمت لين سمعت جواد يقول: بابا متى تجي تاخذني اشتقت لك؟
فاهد بصوت ثقيل: حتى انا والله مشتاق يابوك مشتاق حييل..
جواد برجاء : تعال خذني
العنود بقهر: جواد عندك دوام احنا متفقين يوم الجمعه تروح.
سكت فاهد اول ما سمع نبرة صوتها وغمض عيونه وقال بشوق: اشتقت لك يا جواد.
سكتت العنود وبلعت ريقها وشتت نظرها..
جواد بأبتسامة: حتى انا يا بابا اشتقت لك تعال خذني وجيبني للمدرسه.
فاهد: ابشر على خشمي لكن اول شي اقنع امك توافق
جواد ناظر العنود برجاء وقال: ماما الله يخليك ابي اروح لبابا اشتقت له.
شتت نظرها وهزت راسها بالموافقة وضحك جواد بفرحه وقال: وافقت يا بابا
فاهد ابتسم وقال: اجل خلص مذاكرتك وجهز اغراض المدرسه وانا بجيك..
العنود بهمس: قول له لا يجيك هو انا بخلي خالك يوديك له.
جواد: بابا ماما تقول لا تجي خالي بيجيبني
شد فاهد على يده وقال: زين..
قفل فاهد الخط وجواد نزل الجوال ومده لأمه ووقف بفرحه وقال: انا بجهز اغراضي.
العنود: اول شي خلص مذاكرتك
جواد: خلصتها
العنود مدت يدها: اشووف
سحب جواد الدفتر ومده لها: شوفي
هزت العنود راسها وقالت: زين يلا روح جهز اغراضك ترك جواد اللي في يده وركض بكل سرعته للبيت والفرحه غامرته..
اما العنود تنهدت وبدات تلم دفاتره والأقلام
ودخلت للبيت تشوف وش بيحتاج وبدت الضيقة تجتاح قلبها لأنه بيروح لأبوه ويتركها وشلون بتنام وهو
بعيد عن حضنها وشلون بترتاح وهو بعيد عن عيونها.
هزت راسها تبعد الافكار عنها والضيق عشان ما توضح لجواد شي وتخلي الموضوع طبيعي..
وكتبت مسج سريع لاخوها عشان يكون عنده معرفه عن الموضوع انه هو اللي بيودي جواد لأبوه..
_____
" عند غيداء "
اخيراً اخيراً اقتنعت امها اذا هديل بتكون معهم فكانت جالسه مع امها على العصريه وتتقهوى مع امها رن جوالها كان رقم فَي على طول ردت عليها وقالت: هلا في..
فَي بزعل: غيداء بقول لك شي بس لا تزعلين انا خلاص قررت ما اروح اليوم الحفله..
قطبت غيداء حاجبها وقالت: خير ما امداك حتى تكلمين جدتك ليه؟
فَي: انا صح ما كلمت جدتي بس فكرت في الموضوع يعني بيني وبينك كذا، ما عندي... ما عندي فستان كذا كل الفساتين اللي معي لبستهم من قبل في حفلات البنات يعني مو حلوه اني اروح وانا مكرر اللبس وش بيقولون عني..
تاففت غيداء وقالت : الله اكبر يا السبب اللي يمنع من الحضور سبب قوي ايش السخافه ذي!!!
فَي بنرفزه: وين السخافه ترى حقيقي يغيظ الموضوع يقهر!..
غيداء: الليله بتروحين يعني بتروحين غصب عنك ولا والله لا اسحبك من شوشتك بالبيجامه الحين روحي اقنعي جدتك وخليها توافق والفستان موضوعه محلول خلاص سخافه انا يلا يلا يلا وافقت امي نروح..
بوزت فَي وقالت: زين طيب
غيداء: يلا مع السلامه روحي كلميها..
فَي: اوكي باي ..
غيداء : مع السلامه.
____
قفلت فَي من غيداء و توجهت لباب غرفتها
طلعت الصالة شافت جدها وجدتهاا قاعدين يتقهوون توجهت لهم بسرعه وجلست عندهم وقالت بأستعطاف: جده حبيبتي تكفين بطلبك لا ترديني بليييز يا جده فديتك قولي تم.
الجده: بسم الله وش تبين انتي؟
في برجاء: جده الله يخليك الله يخليك لا ترديني ابغى اروح مع غيداء صاحبتي حفلة صديقتنا تكفين وافقي تكفين..
~في غرفة حمدان~ ..
تقلب في فراشه اكثر من مره وجلس وهو يفرك عيونه
حك شعره وهو يتثاوب وقف وهو يتوجه لمنشفته وجاء بيطلع بيروح للحمام سمع صوت في مع جدانه توقف مكانه على الباب يسمع لها وش تقول...
فَي برجاء: والله ما نتأخر تكفين كل البنات بيروحون تكفين يا جده..
الجده ناظرت فَي وقالت: يا بنتي انتي تعرفين الموضوع عند حمدان انا بعلمه.
فَي ببكاء: ما بيوافق تكفين انتي قولي تم تكفين!
الجده تنهدت: زين انا بعلمه وبقنعه.
في بفرحه: صدق!!
اومئت الجده وقالت : اي صدق
في برجاء: زين تكفين يا جده بطلبك طلب ثاني..
تنهدت جدتها وقالت: وش تبين بعد؟
في: ابي فلوس بشتري فستان ولا اخلي غيداء تشتري معها جده يرضيك بنتك تروح وما عندها فستان زي النااس؟
الجده: يا ينتي من وين لي فلوس والفستان توه حمدان ماخذ لك قبل شهرين!
في ببكاء: قبل شهرين!! جده وش ذا كل فساتيني كلهم ما يجون مثل واحد من فساتين البنات وكل مره اروح بنفس الفساتين يمه وش بيقولون عني؟!!!
الجده تنهدت: يا بنتي وش بيدنا ماسويناه هذا هو ولد عمك ليله مع نهاره يشتغل وعمره ماقصر عليك بشي لا تنكرين الجميل والله ان فساتينك من افضل الفساتين!
واحمدي ربك انه كل ما توفر له شي اخذ لك كل الي يخطر على بالك حتى نفسه حارمها من كل شي عشاننا
وبعدين شوفينا حنا كيف كنا ماكنا ناخذ ملابس جدد الا من العيد للعيد الثاني اما انتي كل شوي مشتريه لك شي!.
في بقهر: وش مشتريه لي شي انا اذا اخذت شي غالي اخذت آيلاينر او روج وش الشي الي مشتريته بعدين يا جده والله انه قهر انا دائماً اكون انقص وحده في الشله وش ذنبي!! ليه ما يصير عندي كل شي مثل الباقيات..
بلع حمدان ريقه وهو يسمعها تبكي وتقول : دايم اسكت واقول لا تشتكين لا تقولين شي عشان ولد عمك هذا هو يتعب هذا هو يحاول بس ما اقدر ما اقدر احس بالنقص يا جده!!
كان الجد يناظرها بعتاب وقال: من اول ما تكلمتي وانا ساكت يا فَي وش هالكلام وانا ابوك وش الي تمنيتيه وما جاك هذا هو حمدان حارم نفسه من أبسط الأشياء لجل يوفر علاجي وعلاج جدتك وطلباتك الي ما تخلص ارحمي الولد يا فَي ارحميه شوي لا تخليني اغضب عليك..
فَي بكت ووقفت: زين انا اعتذر لاني طلبت اكون مثل البنات مبسوطه فأغراضي الحلوه ومكياجي الفاخر خلاص يا جده لاعد تقولين لحمدان اني بروح الحفله بدق على البنات وبعتذر عن الروحه ماعد ودي احضر ولا انا حاضره بفستان قديم..
تنهد الجد وهمس: الله يهديك من بنت الله يهديك..
راحت فَي لغرفتها وهي تبكي وقفلت الباب على عمرها وارتمت على. السرير وهي تبكي بقهر من حياتها الي تحسها ناقصه اشياء كثيره..
اما حمدان رجع لفراشه وترك المنشفه وهو يمسك راسه ويحس بقهر من قلة الحيله الي يحس فيها وقف وراح للمرايه وناظر نفسه وشد على الطاوله بقوه وعروقه برزت من الغيض الي يحس فيه ولمحات من الماضي تلوح امام عيونه..
ابتعد بسرعه عن المرايه وأنفاسه متسارعة وتوجه للدولاب طلع له ثوب غير ولبسه بسرعه وسحب جواله ومفتاح سيارته وطلع من الغرفه وشاف جدانه جالسين القى السلام بأستعجال وقال: استودعتكم الله طلع لي شغل مهم..
طلع قبل يسمع منهم رد وتوجه لسيارته فتحها ودخل وشغلها وانطلق بكل سرعته وكلام فَي يتردد في باله وامنياتها بأنه يصير عندها كل شي..
بينما جدانه كانت دعواتهم له هي الشي الوحيد الي يقدرون يساعدونه فيها...
توجه حمدان للورشه ونزل وتوجه لرائد وطلب منه مبلغ مالي لكن رائد رفض وقال اشتغل السيارات الي برا وبعطيك حقهم فقط، طلع حمدان وناظر السيارات وغمض عيونه واخذ نفس عميق وشال الثوب من عليه وتوجه للبس الخاص ولبسه وتوجه لهم يبدأ يشتغلهم ومستعد يبذل كل الجهد عشان يحصل على المبلغ المطلوب ويروح ياخذ لها فستان قبل موعد الحفله
عشان تحضر وهي رافعه راسها ومقتنعه بشكلها...
كان مستعد يبذل المستحيل عشان يسعدها عشان يشبع دلعها ورغبتها في كل شي جديد...
_____
يتبع...
رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل الخامس 5 - بقلم rned 🖤
......
بدأت هديل تجهز اغراضها وطلعت للصالة تشوف زوجها "متعب" اللي كان جالس على اللابتوب يخلص شغله ابتسمت بهدوء توجهت له وجلست عنده وقالت: متعب!..
رفع راسه ناظرها بإبتسامه: لبيه.
هديل: لبيت حاج بغيت اطلبك..
ترك متعب اللي في يده والتفت لها: سمي آمري وش بغيتي؟..
هديل: قلت بما ان انت اليوم بتطلع وبتتأخر في شغلك لو توديني لبيت عمي ودي اقعد عندهم الليله ومنه اختي عندها حفله ودي احضر معها..
ابتسم متعب وقال: من عيوني كم هديل عندي؟ اجل جهزي اغراضك وعلى طلعتي اوديك..
هديل: كل شي جاهز ما باقي الا انك توقف نتوكل على الله
متعب: خلاص انا الحين خلصت شغلي البسي عبايتك خلينا نطلع..
وقفت هديل وهي تتوجه لغرفتها تاخذ اغراضها اللي تحتاجهم الليله وتلبس عبايتها عشان ما تتاخر على متعب اللي عمره ما رد لها طلب وكل طلباتها اوامر وكل ما قالت متعب قال سمي لبيه وامري وكانه جاء لها العوض عن كل السنين اللي فاتت وعلى الكلام اللي جرحها طول السنين بأنها عنست وانه فاتها القطار!!.
لكن الله عز وجل عوضها وفعلا ما يتاخر شيء الا فيه خيره للانسان ونصيب الانسان لابد ما يجي لابد ما يتحقق للانسان الي ربي كاتبه..
______
"المساء "..
كانت فَي الى الحين في غرفتها رافضه انها تطلع ورافضه انها ترد على مكالمات غيداء اللي دقت عليها اكثر من مره كانت مقهوره ومغبونه وبنفس الوقت ودها تحضر الحفله لكن رافضه فكره انها تروح بفستان قد لبسته من قبل..
برغم انه شي طبيعي الا انها رافضه هذا الشي..
كانت قاعده تتابع مسلسلات بملل وتقلب في الآيباد وقلبها على نار كيف بتكون الحفله كيف بيكونوا البنات لابسين وايش حتكون الحفله كانت حرفيا مقهوره وتندب حظها اللي خلاها في عائله فقيره زي ذي اللي هي عايشه فيها وتفكر لو انها في عائله مثل عائله غيداء وعندها فلوس مثل ما عند غيداء واهلها، كيف بتكون حياتها؟ وراسمه في بالها ان كل شيء لازم يكون بالفلوس ولا ما حتكون مرتاحه غير مباليه بما يحدث مع ابن عمها اللي يضحي كثير من وقته ومن جهده ومن صحته عشان يوفر لهم لقمه العيش وعشان يوفر لها كل احتياجاتها ومتطلباتها سواءً الجامعية او الخاصة
سمعت صوت جوالها ناظرته وشافت اسم غيداء تنهدت واقتلبت على الجهة الثانيه تتجاهل الصوت..
_______
غيداء..
نزلت الجوال وهي معصبه من فَي: يا ليل الدراما يا ليل الدراما وقتك الحين يا فَي وقتك؟
نزلت غيداء نظرها للفستان اللي مجهزته لفَي فارشته على السرير وتنهدت الحين شلون اعلمك اني جايبه لك فستان؟
خذت جوالها وكتبت مسج « نص ساعه وبنجيك انا وهديل والسواق والفستان اللي عندي تلبسين وتغيرين اغراضك وتتجهزين ونروح الحفله خلي عنك حركات البزران هذي اللي مال امها داعي كم مره اقول لك احنا خوات واي شيء يضايقك تعلميني مو تتركين الجوال يرن وما تردين على اتصالاتي يا بزره» .
انتظرتها و ما جاها رد من فَي تنهدت غيداء من طبع فَي المزاجي و المستفز وتركت الجوال وقررت تطلع من الغرفه تروح لهديل تشوف اذا تجهزت او لا..
_____
وقّف "حمدان" سيارته عند باب بيتهم والتعب واضح على وجهه والارهاق وحيله منهد نزل من السياره وتوجه للباب الامامي اخذ الاكياس الموجوده وقفل سيارته ودخل بخطوات هادئه متوجهين بيتهم وصل عند باب البيت وطلع مفتاحه وفتح الباب ودخل طلع صوت عشان لو فَي في الصالة تنتبه عليه وتدخل غرفتها: يا ولد؟ يا جده! انا جيت...
ما سمعت صوت وعرف ان الصاله فاضيه فدخل وشاف البيت كله هدوء تنهد بضيقه وهو يتمنى لو يوم واحد يدخل و في احد يستقبله والبيت يكون ضجيج والحركه تنعشه لكنه دائماً يوصل البيت وكله هدوء وما فيه اي صوت ناظر غرفة فَي لثواني ثم تقدم بخطوات هادئه وصل عند باب غرفتها ودق الباب بهدوء وترك الاكياس على الأرض عند الباب وتوجه بخطوات مستعجله لغرفته...
سمعت فَي دق على باب الغرفه وقفت وهي تظن انها جدتها وصلت للباب وفتحته بهدوء ناظرت ما في احد نزلت نظرها للأرض شافت الاكياس قطبت حواجبها باستغراب ونزلت بجسمها للاكياس واخذتهم وهي مستغربه وأول ما فتحت الكيس اتسعت عيونها وشهقت وهي مو مستوعبه اللي تشوفه على طول خذت كل الاكياس ودخلت للغرفه وهي تفرغهم على السرير وكل مالها عيونها تتسع اكثر واكثر وهي تشوف الجمال اللي منثوره على السرير فستان لاول مره تشوفه بجماله والكعب متناسق مع اللون والاكسسوارات كامله مع ميك اب كامل كل شيء تحتاجه موجود..
تملكتها الغصه والدموع تجمعت في محاجر عيونها وعرفت مين صاحب الاكياس هذي ما غيره "حمدان" جلست على السرير وهي تقلب الفستان بين يديها مو مستوعبه كميه الاناقه اللي موجوده فيه وعلى طول من الفرحه سحبت جوالها دخلت على رقم غيداء ودقت عليها وما انتظرت كثير وجاها صوت غيداء اللي معصبه وقالت: يا شيخه ما بغينا خمس ساعات لين تردين
فَي بفرحه: ابجي معاكم الحفله..
غيداء قلبت عيونها: لا يا شيخه!.
فَي بسعاده: حمدان اخذ لي فستان جديد وكل شي جاهز بكشخ وبيجيبني حمدان للحفله انتي روحي مع سواقكم..
غيداء بهدوء: شلون جاب لك ولد عمك؟
في سكتت شوي ثم قالت: شلون؟
غيداء: من وين لولد عمك يشتري لك وهو يالله يوفر الريال؟
في بهدوء: مدري
غيداء بقهر: فَي انتي قايله له شي؟
في: لا والله ما قلت له شي
غيداء: اجل شلون اخذ لك
في: قلت لجدتي
غيداء بقهر: وجدتك اكيد قالت لحمدان والمسكين ولد عمك ذا اكيد كرف لين طلعت روحه عشان يجيب لك الفستان يا سينيوريتا بينما كان بامكانك انك تدقين علي بما اني صديقتك وبمكان اختك ومتفقين على ذا الشي من زمان وتقولين يا غيداء ودي بفستان لكن انا مدري متى تفهمين ذا الشي!!
فَي شدت على يدها وقالت: ترى مافيها شي لو راح يشتغل عشان يوفر لي فستان انا بنت عمه ومسؤوليته
وبعدين انتي شفيك كذا مهتمه مره في حمدان
غيداء بعصبيه: لانه مسكين وانتي ما تحسين فيه وبتعبه
في قلبت عيونها: غيداء مب وقت لو سمحتي الحين خلينا نفلها اليوم ونبسط..
غيداء: احنا صرنا جاهزين وبنمشي الحين
في: اوك وانا حتجهز ونلتقي هناك باي باي..
غيداء: باي..
_
وقفت فَي على طول وخذت الاكياس في يدها وطلعت للصاله وهي تغني ومبسوطه..
وتدور حول نفسها متناسيه وجود حمدان تماماً..
طلعت جدتها من الغرفه وقالت: بسم الله احد يترقص مع المغرب وش فيك؟
فَي بفرحه: مبسوطه يا جده مبسوطه ، حمدان جاب لي كل الاغراض اللي ابيها..
عقدت الجده حواجبها وقالت: شلون؟
فَي وقفت وناظرت جدتها: وانا كل ما قلت لاحد جاب لي حمدان شيء قلتوا شلون؟؟ اهم شي انه جاب لي كيف ما كانت الطريقه..
سكتت جدتها وناظرت غرفة حمدان بحزن وهالولد يكسر قلبها ثم ناظرت فرحة فَي وهي تدور بالملابس بدلع وكأنها طفله!.
تنهدت جدتها وقالت: اجل تجهزي وانا بعلم حمدان يوديك..
هزت فَي راسها بأبتسامة وراحت لغرفتها بأستعجال
ب تتجهز قبل ما يخلص الوقت وتبدا الحفله اما الجده تقدمت بخطوات متعبه متوجهه لغرفه حمدان اللي كان جالس على السرير ويناظر يدينه اللي تخدشت من كثر الشغل وعلى وجه ابتسامه خفيفه انه قدر يسمع فرحتها ويصنع لها السعادة وما همه شي ثاني..
رفع راسه على فتحة الباب وابتسم بخفه وهو يشوف جدته تدخل وهي تناظر وجهه بتمعن..
وصلت عنده وحمدان يناظرها جلست عنده على طرف السرير وهي ساكته وحمدان قال بهدوء: حياك يا جده..
تنهدت جدته ومدت يدها المتجعده ومسكت يده وفتحتها وغمضت عيونها وهي تشوف الجروح الصغير على باطن كفه وسواد الزيت لازال على يديه مررت اصبعها على كفه وهي تعتصر من الألم والحزن على حاله...
حمدان بهدوء: وش فيك يا جده؟
ناظرته جدته وقالت: ليه يمه تتعب عمرك؟ ليه يمه تتعب كذا لجل فستان!
سكت حمدان ونزل نظره ليده ومارد.
الجده بحزن: انت سمعت كلامها في الصاله؟
مارد حمدان
وتنهدت جدته وقالت: لجل كذا رحت تشتغل وتتعب لجل توفر لها فستان!
حمدان بهدوء : جده فَي بنت تحب ذي الشغلات و فَي مسؤليتي ومن واجبي اني اجيب لها الي بخاطرها فَي يتيمه ومالها بعد الله غيري وغيركم الله يطول بأعماركم ومن حقها تعيش مثل اي بنت وتفرح ليه احرمها من شي هي تبيه وانا قادر اني اوفره لها؟
جدته: بس يا وليدي انت كذا قاعد تعودها على الدلال الزايد ماصارت تفكر بتعبك ولا بشي غير سعادتها!
حمدان بهدوء: خليها مابيها تفكر ولاتتحسس من شي خليها على طبعها والي تبيه وانا اقدر اوفره لها تبشر به..
الجده بضيق: زين وانت يمه ليه ما تفكر بنفسك شوي ليه ما ترتاح.
حمدان: انا مرتاح كذا اذا ارتحت يا جده من بيجيب اغراض البيت من بيجيب اغراض جدي وعلاجاتكم من بيجيب اشياء كثيره؟ انا مسؤول عن كل هذا يا جده وراحتي اني اشوفكم مرتاحين وماتحتاجون احد..
الجده رفعت شيلتها وهي تمسح دمعه تمردت من عيونها وقالت: الله يرضى عليك يا يمه ويبارك بعمرك ويرزقك من حيث لا تحتسب..
حمدان: الله يطول بعمرك..
جدته وهي تمسح على كفه: والله اني مو قادره ارتاح وانا اشوفك شلون تتعب عشاننا دايم افكر فيك وكل ليله افكر في حياتك الى متى وانت تكرف وتتعب الى متى واحنا كذا وافكر متى وشلون بشوفك وانت معرس ومستقر بحياتك وعندك حياتك الخاصه!.
ضحك حمدان خفه وقال: وانا معرس؟ وش فيك يا جده انتي نسيتي الظروف؟
الجده: ان شاء الله يمن ظروفك تتحسن..
حمدان: ما هو ظروفي الماديه..
الجده نظرته شوي ثم قالت: تقصد.......
حمدان بمقاطعه: ايوه اقصد هالشي اللي انتي تعرفينه
الجده بضيق: الله يسهلها وانا امك.
حمدان : ربي كريم بيسهلها الحين انتي روحي ارتاحي شوي لين تخلص فَي تتجهز نوديها المكان اللي تبيه
الجده وقفت ثم قالت: وانت بعد ريح لك شوي من الصبح وانت قايم ما ارتحت لك الا يمكن ساعتين..
حمدان: ما عليك انا مرتاح..
_____
بدأت فَي تتجهز وتحط الميكب وسرحت شعرها وناظرت نفسها في المراية بأعجاب ووقفت بحماس وخذت الفستان وبدت تلبسه وتلبس الإكسسوارات وضحكت بفرحه وهي تشوف شكلها النهائي قمة في الجمال والأناقة..
توجهت لعطرها وهي تتعطر وغمضت عيونها وفردت يديها براحه وهي تاخذ نفس عميق..
فتحت عيونها وتوجهت لعباتها ولبستها ولبست نقابها وراحت تاخذ شنطتها وجوالها وراحت تلبس كعبها وطلعت من باب الغرفه وقالت: يا جده يلا صرت جاهزه
ناظرتها جدتها شوي وقالت: خل ادخل انادي حمدان
فَي بدلع ونفسيتها زينه: اوك يا احلا تيته في العالم كله..
تنهدت جدتها وهي تدعي في داخلها ان الله يحفظها ويهديها...
وراحت لغرفة حمدان فتحت الباب وشافته منسدح ويقلب بجواله: يلا وانا امك..
حمدان نزل جواله وجلس: ابشري البسي عباتك.
هزت الجده راسها بالموافقه وراحت تلبس عباتها وطلع حمدان وناظر فَي بطرف عينه وكانت متغطيه ما يطلع منها شي كمل طريقه طالع للسياره ولحقته فَي وجدتها..
شغل حمدان السياره ودخلت فَي وجدتها في الخلف وحرك حمدان متوجه لبيت صديقتها بعد ما اعطته فَي اللوكيشن بينما هديل وغيداء تحركوا للحفلة قبل فَي...
كان حمدان مشغل لهم اغنيه وكل شوي يرفع عينه لا إرادياً للمرايه يناظرها وهي تناظر من الدريشه لبرا اما الجده كانت تسبّح وتستغفر والنوم لاعب فيها وقلقانه على الشايب اللي في البيت لا يتاخرون عليه..
سرح حمدان بتفكيره هو يفكر في السر اللي مخبينه عن فَي لين متى بيبقى سر ومتى بينكشف وش بتكون رده فعلها اذا عرفت بهذا السر تنهد وهو يتذكر الماضي الي عاشوه وسرعان ما هز راسه يطرد الأفكار من باله...
وصل حمدان عند البيت ووقف السياره وقالت الجده: لا تتأخرين وانا امك دقي علي ولا على حمدان وبنجيك بس لا تتأخرين...
قال حمدان بهدوء: معك لين الساعه 10
ماردت فَي وتضايقت من الوقت يمكن الحفله ما تبدأ الا 10 !.
الجده: لا وانا امك 10 كثير خلها للساعه 9
فَي بقهر: جده وش بروح افتح لهم الدي جي وارجع البيت! ترى هذي خطبه اكيد اهل المعرس ما بيجون الا 9
حمدان: قلنا معك لين 10 وبجيك للباب.
فَي كشرت ونزلت من السياره وهم انتظروها لين راحت للباب طلع حمدان من السياره وهو يناظرها التفتت له وتأففت بهدوء وهي تدق الجرس ومتوتره من وقوف حمدان عند السياره ينتظرها تدخل..
انفتح الباب وكانت الشغاله وهي ترحب فيها والتفتت فَي لحمدان شافته دخل السياره تنهدت براحه ودخلت للبيت وهي متضايقه من تحكمه فيها!
ما تدري بخوفه عليها ولا تدري بأن كل هذا اهتمام منه ومحبه!.
حمدان التفت لجدته وقال: انتي تعرفينهم؟
الجده: منهم؟
حمدان: صديقتها ذي واهلها تعرفينهم؟
جدته: اي اي معروفين
حمدان عقد حواجبه: وليه اول مره اعرفهم؟
جدته: هي ما تروح لهم بس دايم يجونها البيت والبنت زينه وبنت ناس محترمين اعرفها..
اومئ حمدان وناظر للبيت مره اخيره قبل يحرك سيارته ويرجع جدته للبيت..
الي كانت قلقانه على شايبها..
دخلت فَي للبيت وهي تسمع الصوت والاغاني وريحة البخور والعطور واستقبلتها حرمه وهي ترحب فيها واخذتها تعدل ملابسها وتاخذ عباتها عدلت فَي شكلها عند المرايا ودخلت مع الحرمة لداخل..
وشافت غيداء بكامل أناقتها وجمالها يلفت النظر ابتسمت وتوجهت لها وهي وتأشر لها..
انتبهت لها غيداء ووقفت ووصلت فَي عندها وهي تسلم عليها وتأوهت بوجع من القرصه الي جتها من غيداء وهمست لها: حركات البزران هذي ماعد ابيها تتكرر مرة ثانيه
فَي بألم: وجعتيني
غيداء : تستاهلي
فَي ابتعدت عنها وقالت باعجاب: وش ذا الزين كله؟
غيداء ابتسمت: بعض مما لديكم وش ذا الزين وش ذا الفستان مره عجبني وشكلك طالع مره يجنن حقيقي الذوق عند ولد عمك مره واو..
فَي بأبتسامة فرحة: صدق لايق علي طالعه حلوه فيه؟
غيداء: مررره تجنني..
هديل وقفت وقالت بأبتسامة: اشوفكم سحبتوا علي؟
فَي شهقت بفرحه وهي تسلم عليها: كيفك هدوله مره وحشتيني.
هديل: وانتي اكثر يا عمري كيفك
فَي: طيبه يروحي الحمد لله...
غيداء بضحكه : اجلسوا اجلسوا بسولف لكم وتسولفوا لي كل شي صاير معكم فرصه التقينا ..
ضحكت هديل وجلسوا وجوا حريم يسلمون وجو صديقاتهم يجلسون معهم وهم يمدحون فَي الي طايره من الفرحة ان الكل انعجب بشكلها !!..
_____
" جواد "
كان جالس في الصالة و "جود" في حضنه منسدحه ونايمه وهو يقلب في جواله ويراسل بعض المندوبين الي بيوصلون له اجهزة خاصة بالمستشفى من دول أوروبية
جت ملاك وهي رافعه شعرها كله فوق ولابسه فستان بيت وفي يدها كوبين عصير: نامت؟
جواد: اي
ملاك جلست عنده وقالت: وانت بتروح شغلك ولا بتبقى؟
جواد: لازم اروح المستشفى اليوم بتوصل أجهزه ومن المؤكد اني الي بشرف عليها..
ملاك هزت راسها بهدوء ووقفت: اجل خليني اوديها غرفتها.
جواد: انا باخذها لغرفتها
شالها بين يديه ووقف وتوجه لغرفة بنته جود بيوديها فراشها..
اما ملاك اخذت لها كوب العصير وهي تشرب منه وتنتظر جواد..
نزل جواد بعد فترة قصيره وجلس بجنب ملاك وسحبها بذراعه وضمها لصدره وقال: زعلانه؟
ملاك: ليه!
جواد: عشان بطلع المستشفى؟
ملاك: لا يا عيوني هذا شغلك وبعدين اليوم طلعتنا وغيرنا جونا شوي وانبسطنا وش نبي بعد
جواد باس راسها وقال: الله يخليكم لي
ملاك: بس مابتتأخر صح؟
جواد: لا وين اقلها اقلها للساعه 11
ملاك ابتسمت وقالت: اجل بنتظرك لا تنسى.
جواد ابتسم وهو يتأمل وجهها وقال: ابشري ماني متأخر
تنهدت ملاك وهي تضمه وهمست: الله يخليك لي ولا يحرمني منك.
شد عليها جواد وهو مبتسم بهدوء وراضي كل الرضاء بحبها وبقربها وبحياته معها..
______
"هادي"
وقف سيارته عند باب شقته ونزل وهو نعسان ومرهق
وقفل سيارته ودخل المبنى وهو يسلم على الحارس وتوجه للأصنصير وانتظر لين وصل للطابق الموجوده فيه شقته وراح للباب وهو يفتحها ودخل وشال نعاله "وانتو بكرامه" وقفل الشقه وعلّق المفتاح..
دخل الصاله وناظرها كيف معفوسه والأوراق في كل مكان تأفف وجلس على اقرب كنبه وطلع جواله يشوف الساعه وتذكر انه طالب له اكل وبيوصل في أي لحظه وفعلا سمع الجرس ووقف وتوجه للباب فتحه وشاف المندوب اخذ منه الأكل وعطاه الحساب وقفل الباب ودخل للصاله وهو يجلس على الأرض ويفتح الأكل
وقف و راح للمطبخ غسل يديه وجاب له مويه ورجع للأكل مره ثانيه وجلس وسمى بالرحمن وبدأ ياكل وهو يحس انه دايخ نوم وما يدل الدرب..
وبعد ما حس انه شبعان وقف وعلّب الأكل ودخله للمطبخ وراح لغرفته رمى ثوبه على الأرض وسحب منشفته ودخل للحمام " وانتو بكرامه" تروش وغسل اسنانه وطلع من الحمام وراح سحب له بجامة مريحه وضحك بخفه وهو يناظرها بلونها الأسود وتذكر يوم كان يتمنى يلبس مثل جواد وهذا هو صار يشبهه في شغلات كثير..
لبس ملابسه ونشف شعره وراح للسرير وانسدح وسحب جواله شاف الساعه تشير لـ 9 تنهد وقفل جواله
وهو ناوي ينام لين يعوض تعب الليالي الماضيه
سحب الجهاز من جنبه وغير درجة المكيف وغمض عيونه وماهي الا دقايق ودخل في نوم عميق بعد تعب طويل..
________
في الحفلة
كانت فَي وغيداء مبسوطين ويرقصون وعايشين جوهم
وتو الحفله تبدأ والناس تجي وصديقتهم تدخل بجمالها وزينتها.
وماحسوا أبداً بالوقت الي يمر اما هديل كانت مع الحريم الكبار وتسولف معهم وهي مبسوطه على سوالفهم..
وعلى الكرسي كانت شنطة فَي وفيها جوالها الي يدق وما تسمعه من الأزعاج.
وهي واقفه بعيده عنه وترقص..
كان حمدان في غرفته ويدق عليها بيقول لها صارت عشره وبيروح يا خذها لكن لا حياة لمن تنادي..
وزادت عصبيته منها وكيف انها سحبت عليه وطلع من غرفته والشرار يتطاير من عيونه توجه لغرفة جدته
دق الباب وما جاه رد مسح وجهه وعاود يدق الباب
: ياجده تأخر الوقت خل ناخذها
ماسمع رد وتنهد اكيد نامت!
عاود يدق الباب لكن وين الشيبان نايمين
صد عن الباب وهمس: وليه ما اروح لها انا تراها بنت عمك و........ سكت وهو يبتلع احرف الكلمه قبل ينطقها وتنهد من هالكلمه الي تحز في قلبه وما يدري متى بيفصح عنها ومتى بتعرفها فَي..
مسح وجهه وراح ياخذ جواله ومفتاح سيارته وطلع من البيت وهو يفتح سيارته ويحركها وتوجه لبيت صديقتها وهو على يقين انه ما يسوي شي حرام..
وصل عند باب بيت صديقتها ورفع جواله وهو يدق عليها مره ثانيه وثالثه لكن بدون رد مما خلاه يزداد في عصبيته...
~داخل الحفله ~..
كانت فَي جالسه مع حرمة كبيره واضح انها ام المعرس
اما غيداء فكانت تضحك وهي تأشر لفَي من بعيد..
الحرمه: كنت بسئلك وانا امك انتي بنت من؟
فَي: بنت وقاد آل..
قطع عليها صوت الحرمه الي قالت: انتي مخطوبه؟
فَي تسارعت دقات قلبها اول ما فهمت وش تبي المره وقالت بخجل: لا
ابتسمت الحرمه بسعاده وقالت: بسم الله عليك ما شاء الله تبارك الله كم عمرك؟
فَي بخجل: 21
الحرمه بأبتسامة: عندي ولد اكبر منك بثلاث سنوات ما شاء الله خلوق ومصلي صايم و موظف وعنده شهادات وراتبه كبير لكن ناقصه بنت الحلال وهو طالب لي مواصفات بسم الله تبارك الرحمن لقيتها فيك...
ارتجفت فَي وناظرت غيداء الي جالسه بعيد عنهم ومبتسمه ...
الحرمه شافت خجل فَي وقالت: وانا امك عطيني رقم الوالد او رقم امك.
فَي بصوت راجف من الخجل: اهلي متوفين وانا عند جدي وجدتي وولد عمي هو المسؤول عننا..
الحرمه: اجل عطيني رقم جدك او ولد عمك ما تدرين يمكن الله يكتب نصيب وتصيرين لولدي.
شافت ان فَي متوتره وخجلانه وما تدري وش تقول وحبت هذا الطبع فيها وزاد اصرارها تخطبها لولدها..
_______
في المطعم..
كان ود ومسفر جالسين على الطاولة المخصصة بالعوائل...
وولدهم في كرسي الأطفال
كانوا ياكلون بصمت ومسفر يرتب الكلام في داخله قبل يقوله اما ود فكانت حاسه انه بيقول شي خطير ومو قادرة تبلع الأكل من التوتر...
مسفر بهدوء: تعشي
ود: ما اقدر يا مسفر علمني وش السالفه
مسفر: تعشي وبنطلع برا ونتكلم.
ود: يا مسفر ماني قادره وترتني!!.
تنهد مسفر وقال: اجل يلا طلعنا..
تركت ود الملعقه على الطاوله ووقفت: يلا
مسفر بمزح: تعشي ترى ماني طالب مره ثانيه..
ابتسمت ود وقالت: شبعانه الحمد لله
مسفر: اجل خلينا نطلع نتمشى شوي وبكلمك بالموضوع..
اومئت ود وهي تاخذ ولدها وشنطتها ويطلعوا من المطعم
توجهوا للسياره وحرك مسفر متوجه لاحد المنتزهات ونزلوا وهم يتمشون فيه عشان يقدر مسفؤ انه يتكلم في هذا الموضوع بأريحيه بعيداً عن الضغوطات في البيت...
تنهد مسفر ومسك يدها وجلسوا على احد الكراسي وناظرها ثم قال : انا وياك انظلمنا من قبل سبع سنوات وبدأنا مشوارنا وعشنا حياتنا وبنينا من فوق الركام اللي حطموه اهلنا وعشنا ومضينا في حياتنا وانا من قبل سنوات قليل كنت اخلي احد يروح يشوف اهلي ويتطمن عليهم ويجيب لي العلم منهم، وقبل يومين جاني خبر ان ابوي تعبان وانا ما ودي انه يموت وما قد شافني ثاني شي جاني خبر بعد ان الشيخ جراح مات ما عاد في شي ولا في داعي ان احنا نبقى هاربين منهم...
ارتجفت ود وناظرته وقالت: شلون مات؟!!
مسفر: والله ما ادري سئلته نفس السؤال وقال لي ما ادري ما عرفت التفاصيل اللي اعرفه انه اخذوه الشرطه وقصوه هذا كله اللي اعرفه واللي اعرفه الحين ان ابوي تعبان وانا وياك لازم نرجع لهم...
ود بخوف: مستحيل انا ماني راجعه لهم
مسفر: بنرجع لهم وبنشرح لهم كل شيء بالتفصيل خلاص مرت سبع سنوات ما بيصير شي بعد ، راجح خلاص اكيد الله يستر عليه عايش حياته يعني ما عاد احد بيجي يخرب عليه خلاص راس البليه مات خلينا نرجع لهلنا قبل يصيب احد منهم شيء ونبقى ندمانين طول العمر ابوي وابوك كبار في العمر في اي لحظه بيجيهم اجلهم..
ود ببكاء : ماني رايحه اي مكان انا ماني راجعه للمكان اللي انطردنا منه ما تتذكر اهلنا اللي اهانونا؟ ما تتذكر الشعيب الي رمونا فيه؟ طيب ما تتذكر الذيب اللي كان بياكلنا ما كان بيننا وبين الموت الا شعره!!!
ما تتذكر الضرب اللي تعرضنا له؟ ما تتذكر الاهانه اللي اهانونا؟ ما تذكروا شلون سحبني الشيخ في الديره قدام الخلق كلهم لمجلسه؟ ما تتذكر شلون رمونا في وسطهم بداوا يضربونا بالسوط؟ ما تتذكر شلون وقفوا ابوي وابوك اللي المفروض كانوا سند لنا وواثقين فينا وقالوا ما هم عيالنا احنا متبرين منهم بعد وش تبينا نرجع لهم؟ !!!! بعد هذا كله تبينا نرجع لهم؟ ولا كأن شي صاير؟.!
زين لو فرضنا ونسينا كل اللي سووه فينا ورجعنا انت نسيت وش كان مصير الهنوف وخلف؟ تبي مصيرنا يكون مثلهم يا مسفر؟! تبي ولدنا يعيش مثل ما عاشت بنتهم تبي يكبر على خوف ورعب بدون ام ولا اب!!..
مسفر: ود صلي على النبي وش اللي خلف والهنوف ايش دخلهم هم وين وحنا وين؟!
ود ببكاء: يا مسفر نفس الشي انا وياك متهمين بقضية شرف!! اهلنا الي هم اهلنا ما صدقونا وتبروا منا يا مسفر مو معقول انك تبي ولدنا يتربى يتيم وتتكر السالفه من جديد.
مسفر بعصبيه: اقول لك ماااات جراح مااات افهمي
ود وقفت وقالت بأنفعال: واذا مات باقي ولده فاهد نسخه منه وباقي عنده 11 ولد ولا نسيتهم هم نسخه من ابوهم يا مسفر نسخه منه.
وقف مسفر ومسك يدها وقال بهمس حاد: قصري صوتك حنا في الشارع..
ود نفضت يدها منه وهي تبكي: مسفر الله يخليك حس فيني مانبي يصير مصيرنا مثل خلف والهنوف تكفى! ولدنا لمين طيب تبيه يعيش مثل ملاك المسكينه ماحد يدري عنها ولا يدري وش صاير معها..
مسفر بلع ريقه: ملاك!.
ود: اي ملاك ما ندري اذا عالجها الشيخ جواد ولا لا ما ندري اذا الحين مرميه بالشوارع ولا لا..
من الاخر يا مسفر انا ماني رايحه معاك اذا تبي تروح روح لحالك ماني مستعده اقابل نفس الاشخاص اللي اهانوني واهانوا كرامتي انا وياك...
وماني مستعده انه مصيرنا يكون مثل مصير خلف والهنوف ومصير ولدنا يصير مثل مصير بنتهم اذا تبي تروح هذيك الطريق جاهزه روح انت لحالك انا وولدي ماني رايحه...
مسفر: يعني تبيني اروح لحالي؟ زين، زين واهلك ما اشتقتي لهم؟ ما اشتقتي لامك وابوك؟
ود: ما اشتقت لأحد وما عندي اهل انت اهلي من اللحظه اللي سمحوا للشيخ جراح انه يجرني بشعري قدام خلق الله ويضربني بوسط في وسط المجلس وبعدها وقف ابوي وتبرى مني بدون اي ذنب..
انا نسيت ان عندي اهل مسحتهم من حياتي مثل ما هم مسحوني من حياتهم ما عدا بيجي يوم يتكرر الشي اللي عشته من قبل وانا وياك ما احنا رايحين، عاشوا كان بها ما عاشوا الله يرحمهم..
مسفر بصدمه: بنت وش هالقسوه اللي فيك وش صار عليك؟؟ اقول لك ابوي تعبان لازم اروح اشوفه!!
ود: زين ابوك تعبان روح له هذيك الطريق ما حد بيمنعك لكن انا وولدي بنقعد في بيتنا ما ابي اروح الديره..
سحبها مسفر وقال: تعالي نروح للبيت ما في تفاهم هنا في الشارع خلينا نرجع للبيت ونتفاهم..
ود بقهر: في البيت ولا في الشارع الكلام ما بيتغير ورأيي هو نفسه ماني مغيرته وديره ماني راجعه لها يا مسفر حرام عليك انا ما صدقت نفسيتي رجعت زي اول ورجعت اتعافى وارجع طبيعيه تبيني ارجع لهم وتنتكس حالتي من اول وجديد ونعيش نفس الاهانه والظلم مره ثانيه انا ماني موافقه ماني راجع معك الديره لو يصير اللي يصير..
سحبت ولدها من مسفر ومشت عنه راجعه للسياره ودموعها على خدها وهي مو مستوعبه انه ممكن بعد ما تخطت ترجع لنقطه الصفر وترجع للقريه اللي اهانوها فيها وظلموها هي ومسفر والوجع الكبير انهم اهلها واكثر الناس درايه بتربيتها وباخلاقها ومع ذلك شككوا فيها ورضوا بالظلم لها..
رفضت الكلام تماماً وراحت للسياره ولحقها وهو يفتح لها السياره تدخل و صعد هو الثاني وحرك راجع للبيت وهو يحاول انه يقنعها انه كذا كذا بيروح للديره لان ابوه صار تعبان ومستحيل انه يخليه في اخر ايامه كفايه السنين اللي فاتت..
اما ود فكانت دموعها هي الشي الوحيد اللي يرد على مسفر وعينها على طريقه تناظر الشوارع والسيارات والمباني وتفكر في الماضي وكيف كان شعورها وقت ما تعرضت للظلم من اهل ديرتها و خايفه انها توافق ترجع للديره ويصير مصيرها هي وولدها ومسفر مثل مصير الهنوف وخلف وبنتهم ملاك، خايفه كثير ومو مستعده انها تعيد الكره والتجربه من جديد يكفي ضحيه واحده لجراح ماتبي تكون هي وولدها وزوجها الضحيه الجايه...
مر الوقت وغيداء وهديل وفي مو حاسين أبداً بمروره مبسوطين بالحفله ويصفقون يوم لبّست ام المعرس العروسه الخاتم ونادول العروسه تروح يشوفها المعرس
وفي مبتسمه وعينها عن الحرمه الكبيره اللي جائت تاخذ الرقم اللي هي نفسها ام المعرس وتتخيل نفسها هي الثانيه الي بيصير دورها...
كانوا مبسوطين في الحفله وغيداء ترقص ومستانسه وكل شوي تدخل مع بنات وترقص معهم والكل حرفيا معجب فيها وبخفة دمها وهديل كانت كل شوي تقعد مع حرمه كبيره لانهم معجبين بسوالفها ولأنها تفهم لجوهم صارت ساعه حوالي 12 منتصف الليل وانتبهت هديل أخيراً على جوالها اللي يرن واللي كان زوجها ينتظرها عند بيت اهلها على طول فتحت الخط وردت عليه: هلا متعب هلا حبيبي..
متعب: يا بنت الحلال وينك ساعه ادق عليك ما تردين؟
هديل: والله ما سمعت الجوال ها وين صرت عند البيت؟
متعب: اي هذا انا عند الباب ارسلي لي اللوكيشن وبجي اخذكم من بيت صديقتكم ذي...
هديل: زين بس بنوصل غيداء معنا للبيت..
متعب: زين مب مشكله ارسلي اللوكيشن..
هديل: اوكي الحين باي
متعب: مع السلامه
سكرت هديل منه الخط ودخلت لرقمه ورسلت له اللوكيشن واشرت لغيداء تجيها ...
غيداء جاءت لها وقالت : وش فيك؟
هديل : متعب دق وقال انا عند الباب والحين بيجي ياخذنا من هنا، يلا تجهزي قولي لفَي لو تبي بنوصلها معنا.
غيداء : كم الساعه الحين؟
هديل: شوي وتصير واحده صارت 12 الحين!
غيداء: تاخر الوقت يا ويلي من امي..
هديل: اي والله مره تاخرنا حتى متعب صوته معصب يلا يلا روحي وقولي لها تتجهز اكيد انه الحين جاي في الطريق خلينا نوصلها معنا.
غيداء هزت راسها بالموافقه وتوجهت لفي ومسكتها بسرعه والتفتت لها فَي وغيداء قطبت حواجبها وقالت: بسم الله انتي وش فيك مستحيه و وجهك احمر!!!
ضحكت فَي وقالت : وش فيني!!
ضيقت غيداء عيونها ونظرتها: ليكون للحين على سالفه الحرمه ييي انتي وجوك النايم ..
انحرجت فَي وقالت: لا وجع وش اللي الحرمه ترى نسيتها من زمان...
غيداء: اي واضح مره الا اقول هديل قالت زوجها جايينها بالطريق بيوصلني وبيوصلك معهم البسي عبايتك بيوصلونا...
فَي: لا لا مشكورين كثر خيركم بس خلي ساعه تصير عشره وبيجي حمدان وياخذني هو وجدتي
ضحكت غيداء وقالت: 10 ايش يا حبيبتي الساعه شوي وبتصير واحده
شهقت في وقالت: قولي والله
غيداء بأستغراب: والله
ضربت في خدها وركضت بسرعه للكرسي اللي كانت جالسه عليه وسحبت شنطتها وطلعت الجوال وشهقت من كميه الاتصالات اللي شافتها من حمدان ..
غيداء لحقتها بسرعه وقالت: بسم الله وش فيه وجهك انخطف
فَي وهي تضرب خدها: حمدان يدق من الساعة عشره يا ويلي وش بقول له وجدتي اكيد معصبه الحين مني بصيييح يا غيداء وش اسوي!!.
غيداء بلعت ريقها: اسكتي حتى انا بالعه العافيه وتاخرت مره وامي والله لا تاكلني بقشوري..
ركضت فَي متجاهله كلام غيداء راحت تدور عباتها بتلبسها وبتطلع لحمدان وجدتها..
على طول سئلت الحرمه عن عباتها وردتها لها ولبستها فَي ودموعها تنزل على خدها من الخوف وسرعان ماجتها هديل وغيداء وقالت هديل : خلينا نشوف اذا هو عند الباب ولا بوصلك معنا..
فَي: لا اكيد انه عند الباب مستحيل انه يرجع البيت يا ويلي والله اني جبتها لنفسي يا ويلي..
غيداء : خلاص يا بنت الحلال اهدي ترى حتى انا امي اكيد الحين واقفه تنتظرتني عند الباب المهم انه روقنا وانبسطنا يعني وش بيسوي لك مثلاً بيطقك؟ لا انا امي بتطقني وبتعمل فيني العمايل..
فَي : ادري انه ما بيطقني ولا بيقول لي شيء بس بيحرمني من اشياء انا احبها بعدين حتى اذا ما احرمني تانيب الضمير بيخلص علي وش اسوي الحين تكفون علموني ؟!..
هديل مسكتها تهديها وقالت: بسم الله عليك انتي لا تطيحين علينا الحين اهدي بسم الله عليك وش فيك اسمعيني سوي مثل ما اسوي انا كل ما شفت ان متعب صار معصب على طول اقلب لهذيك البريئه وهو يخف علي ما يقدر يقول لي شي اذا شافني، انتي بعد روحي السياره على طول اول ما تدخلي اعتذري وابكي اذا تبين وهو ما بيطاوعه قلبه يقول لك شي...
غيداء بنرفزه: لا وين حركات الافلام العربيه ادخلي قولي له وانت قويه ادخلي كذا خليك قويه قولي له قبل ما يبدا هو بالهواش انت ليه ما ارسلت وحده من الشغلات تدخل تناديني وانت تعرف ان الجو ازعاج والصوت مرتفع والجوال ما يمدي حتى ان واحد يسمعه لو هو في يده فبدال ما تنتظر ساعتين وانت برا كنت رسلت لي شغاله!!!
هديل: وش الي تدخل وهي قويه تبي يعصب اكثر كان بيقول لها كان اخذتي الجوال وشيكتي عليه وشافت الساعه كم ولا اتصلت عليهم ليش تاخروا لا تسوي للبنت مشكله وتخليه يعصب عليها اكثر...
غيداء : والله ما بيخليه يعصب عليها ويسبب لها مشكله الا حركات فيلم عربي ابيض واسود تدخل وهي تبكي لا تعصب علي لا تعصب علي سلامات يا هديل ايش فيك ترى واصلين الحين ما ادري كم، وش الي تدخل وهي مسكينه وقال بيبي فيس قال!!
هديل' هذا الصدق تعلمه الصدق تقول الجوال كان سايلنت ولا تقول ما سمعت من الازعاج انا اعتذر لأن هي غلطانه الرجال صار له ساعتين عند الباب هو وجدتها وجدتها اكيد تعبانه فاكيد بيعصب لا تاخذين الموضوع بنرجسية اذا شفتي انه معصب حاولي تهدينه حاولي تعتذرين عشان يدمح الخطا وما تكبر المشكله اكثر...
فَي : انا الحين قاعده واقفه هنا اسمع نصائحكم وهو اكيد مره يغلي وبيزيد يعصب علي خلوني اطلع له احسن...
غيداء : خليك قويه! .
هديل : اعتذري له!
نظرتهم فَي واقفت عنهم وطلعت وهي تركض التفتت غيداء لهديل في نفس اللحظه اللي التفتت هديل لغيداء وقالت : لا تخربين عقل البنت وتسوين لها مشكله مع جدتها..
غيداء : والله المشكله تنتظرني في البيت يا ويلي بس ضحكت هديل وقالت: مسكينه يا زينه بس متعب بكلمتين ولحست مخه مب مثل بعض الناس..
قلبت غيداء عيونها وراحت تلبس عبايتها وهي تفكر شلون تقنع امها انهم ما حسوا بالوقت..
رفعت هديل الجوال اللي دق وقالت: هلا حبيبي...
متعب: انا عند الباب اطلعوا.
هديل: حاضر يا عيوني الحين جايين.
غيداء ناظرتها بطرف عين وقالت : حبيبي وعمري مسكينه والله!!
ما ردت هديل عليها وتغطت وطلعت من البيت
وغيداء بعدها..
.
.
.
طلعت فَي من البيت وشافت حمدان جالس على كبوت السياره وجتها ام الركب حرفيا والتقت عينها في عيونه وشافت شلون معصب عضت شفتها وهي تمنع بكاها ومشت بخطوات مستعجله لباب السياره فتحتها ودخلت وهي تشوف ظهره جالس للحين وما تحرك
تلفت تدور على جدتها وزاد الخوف عندها اكثر يوم ما شافتها موجوده نزل حمدان من على كبوت السياره وفتح الباب وتدخل في مكانه وشغل السياره وحرك بسرعه جنونيه مما خلاها ترفع يدها وتمسك فمها وتمنع شهقاتها لا تطلع..
متعب طلع راسه من الدريشه يشوف اللي يسوق بجنون وقال: وجع وش ذا البلا!.
دخلت هديل السياره قالت : مساء الخير حبيبي متعب: اي مساء خير صباح الخير قصدك؟
هديل: صباح الخير يا روحي كلها واحده كذا ولا كذا....
غيداء دخلت في الخلف وهي تناظرهم بنص عين..
وتشوف هديل شلون تتملق قدام متعب وتتميلح..
عند فَي
بدون وعي منها تقدمت وهي تمسك ذراعه: حمدان تكفى وقف وقف خفف السرعه وربي حموت.
وقف حمدان على جنب اول ما حس بيدها تلامس ذراعه والتفت لها بقوه وقال: وش قاعده تسوين انتي ؟!!
ابتعدت فَي برعب عنه وقالت: انا اسفه وربي كان الصوت مره مرتفع ما سمعت الجوال انا اسفه حمدان تكفى انا اسفه خلاص لا تعصب علي.
ضرب حمدان الدركسون بعصبيه وقال: من الساعه 10:00 وانا قاعد ادق عليك....!
في ببكاء: انا اسفه تكفى سامحني والله اسفه ما كان قصدي انت تعرفني ما كنت بسويها بقصد.
اخذ نفس عميق وهو يمسك راسه يهدي من عصبيته شوي ومسك الدركسون مره ثانيه وقال : اخر مره تسوينها فيني اخر مره تتاخرين كل هالوقت انا مشيت لك موضوع الجامعه وما عصبت عليك ولا قلت لك شي لكنك تتمادين يا فَي ماني قادر اسكت وبتشوفين وجهي الثاني...
فَي ببكاء: انا اسفه!.
حمدان بعصبيه: خلاص لا تقعدين تتاسفين!!..
زمت فَي شفايفها وهي تمنع شهقاتها لا تطلع وتلفتت حولها وقالت بصوت راجف: جدتي وينها؟
حمدان سكت ولقاها فرصه انه يبرر مجيئه لوحده بدون جدته وقال : وانتي تحسبين انها بتنتظرك ساعتين!
سكتت فَي مره ثانيه بتوتر وهي تفرك يديها
و مسح حمدان على جبينه يهدي عصبيته عشان ما يعصب عليها اكثر ويجرحها بالكلام...
حرك السياره مره ثانيه بسرعه هادئه ...
اما فَي فكانت ساكته وهي تفرك يدها تخفف توترها
مر وقت وتشجعت فَي وقالت بهدوء : حمدان!
شد حمدان على الدركسون وقال : وش تبين؟
بلعت ريقها وقالت: شكرا..
رفع حمدان عيونه للمرايه ورجعها على الطريق مره ثانيه وقال : على وش؟
فَي: على الاغراض
ما رد حمدان عليها وهو يدخل في المنعطف اللي يوديهم للحي الي يسكنون فيه..
يتبع...
رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل السادس 6 - بقلم rned 🖤
.....
غيداء وصلت عند باب البيت مع هديل وزوجها
والتفت هديل لغيداء وقالت: يحتاج ادخل معاك ولا؟
غيداء: لا لا ما يحتاج انا بتصرف..
ضحكت هديل وقالت : الله يعينك مو بمشكله لو احتجتي اسعاف او شي انا بدق انا في الخدمه..
ابتسمت غيداء ونزلت من السياره وقالت لهم: مشكورين..
هديل: الله معك تصبحين على خير
غيداء: وانتوا من اهله..
تقدمت غيداء من باب البيت وهديل انتظرت لين شافتها تدخل وحرك متعب راجع لبيتهم..
اول ما دخلت غيداء من باب البيت على طول فسخت الكعب ومسكتهم بيدها ومشت على اطراف اصابعها عشان ما تصدر صوت وتسمع امها وتنتبه ان توها ترجع ولحسن الحظ كانت الاضواء كلها طافيه مما يدل ان امها نامت مو صاحيه وصلت غيداء عند الدرج وتنهدت براحه لما حست انه فعلاً امها نايمه مو موجوده..
وبدأت تطلع الدرج طبيعي لكن الاضواء اشتغلت وشهقت اول ما شافت امها واقفه في وسط الصاله وفي يدها نعال " وانتو بكرامه "..
ابتسمت غيداء وهي قامطه العافية وقالت بابتسامه خوف: هلا يمه مساء الخير ! ...
رمت امها النعال واستقر في وجه غيداء اللي جلست على الارض وهي ماسكه وجهها بالم وقالت امها بعصبيه: اي خير الله ياخذ روحك؟ اي خير ما تشوفين الساعه؟ انتي ما عندك والي يولاك أصلاً لو في اخوك خير ما كان يراكض بعد حيته الصفراء وتاركك تهيتين لين نصوص الليالي والله والله لعيد تربيتك من اول وجديد هذا اخرتها بنتك يا ابو صقر قاعده خارج البيت لين الساعه 12:00 هذا اخرتها تحسبين البيت سايب لان ما عاد به رجال بتركك تهيتين؟ لا والله لربيك!!
غيداء وهي تبكي: وش سويت ماني مسويه جريمه تراني مع اختي الكبيره مع هديل اللي يسمعك يقول اني الحين في واحد من.. واحد من استغفر الله بس..
ام صقر بعصبية: انا وش قلت لك؟ انا وش قلت لك ها؟ وش قلت لك!!! متى ترجعين البيت؟ المفروض شفتي الوقت تاخر دقيتي على السواق ورجعتي ما تنتظرين هديل لين الساعه 12:00 لين يجي زوجها وياخذها لكن عجبك الوضع وبغيتي تهيتي شفتي ان ما عندك ابو ولا اخو يسئل قلتي الوضع والمساحه صارت خاليه ومتاحه لي لا والله اني لاربيك انا اوريك يا غيداء الزفت انا اوريك!.
تقدمت ام صقر من غيداء وهي تسحبها من شعرها وتضرب فيها وغيداد معصبه وتصرخ من جهه وامها من جهه وطلعت الشغاله وهي خايفه وتشوفها وتحاول تفك ام صقر عن غيداء..
_____
عند صقر..
كان توه يرجع للبيت ومعه زوجته الي كاشخه ومتزينه بعد عرس في بيت اهلها وهو مشتاق لها وتوه يفضى من شغله ومن همومه..
دخلوا لبيتهم وراحت افنان للغرفه وتركت عباتها وتوجهت للمرايه تعدل شكلها ودخل صقر وانبهر بجمالها واناقتها وابتسم وتقدم منها وهو يضمها: وش ذا الزين كله؟!
افنان ابتسمت بدلع والتفتت له وقالت: حلو شكلي؟
صقر وهو يناظرها: حلو بس؟ يا شيخه يذبح جمالك!
ضحكت افنان وهي تضمه: وحشتني مره
صقر: والله اني اشتقت لك حيل لكن شسوي انشغلت وانتي تعرفين هالشي.
افنان: اي اعرف انك تنشغل بس اليوم ماعندك شي صح؟
صقر بأبتسامة اعجاب: ولو عندي شغل ما اتركك
افنان ابتسمت وهي تبتعد عنه وقالت: اجل خل اجهز لنا خفايف ونسهر اليوم انا وياك على فيلم حلو ونقعد مع بعض ترى من زمان ما قعدت معي ولا تكلمنا
صقر اشر على عيونه: للصبح لو تبين انتي روحي الحين جهزي لنا شي خفيف وانا بشوف لنا فيلم
راحت افنان بسرعه تجهز لهم شي خفيف وصقر راح يختار لهم فيلم يتابعونه..
وهو فعلاً يحس انه اشتاق لها ولجلسه معاها ولسوالفها..
وجت افنان وفي يدها صحن فيه خفايف وعصير وتركتهم على الطاوله وجلست على الكنبه وهي تجمع المخدات كلهم عليها وتضبط لهم جلسه حلوه وجلس صقر عندها وسحبها له وضمها وهو يقول: والله اشتقت لك عساك انبسطتي في بيت اهلك؟
افنان بأبتسامة حنونه: اي انبسطت بس وحشتني يا صقر وكنت استنى منك اتصال بس مدري شفيك تتغلى علي!
صقر: افا في احد يتغلى على حبيبته لا والله الا انشغلت كثير
افنان سندت راسها على صدره وقالت: صرت اغار من شغلك ترى!.
ضحك صقر وهو يضمها له ويقلب لهم على الفيلم
وافنان مبتسمه ومغمضه عيونها..
قطع عليهم صوت الجوال الي رن ورفعت افنان راسها وقالت: صقررر كم مره اقول لك قفل جوالك اذا صرت في البيت يعني الشغل لاحقك للبيت بعد!
رفع صقر جواله وهو عاقد حواجبه وقال: هذي امي وش تبي هالوقت لا يكون صاير لهم شي!.
افنان بخوف: رد بسرعه ..
رد صقر وقال: هلا يمه ارحبي
جاه صوت الشغاله الي قالت برعب: استاز صقر انتا لازم يجي الحين ماما شوي ويقتل غيداء!
فز صقر برعب وقال: وشش صاير تكلمي؟؟!
الشغاله: ماما يضرب غيداء تعال
صقر بصدمه: تضربها! ليه
افنان بعصبيه: وانت بتنتظر لين تخلص عليها روح لهم شوف وش صاير من عندهم!
قفل صقر الخط وقال: عطيني مفتاح السياره بسرعه..
ركضت افنان وهي تاخذ مفتاح السياره وتمده له
وقال صقر: تجين معي؟
افنان بتوتر : لا لا ماودي احرج غيداء بوجودي في مثل هذي المشكله روح انت الله يهدي امك ذي
مارد عليها صقر وطلع من البيت وراحت افنان تقفل الباب وتنهدت: اووف منك يا عمه لاحقتنا لين هنا مو تاركتنا نتهنى استغفر الله العظيم بس..
دخلت لداخل وهي تجلس على الكنب بقهر وتلف شعرها بيدها وتفكر وش ممكن غيداء مسويه...
وقفت وهي مو قادره تجلس وراحت للغرفه تغير ملابسها وهي قلقانه عليهم وش ممكن صار..
____________
صقر حرك بسرعه متوجه لبيتهم وخايف وش الي صاير ببيتهم...
وبعد مده ما هي طويله وصل عند باب بيتهم ووقف سيارته ونزل باستعجال وهو خايف من اللي بيوصل عليه فتح الباب ودخل وسمع صراخ غيداء وعصبيه امه ويوم دخل وشاف منظرهم انصدم وعلى طول توجه الامه وسحبها وقال: اهدي يمه وش صاير ايش قاعده تسوين يمه بتذبحين البنت!!!.
غيداء بعصبيه ابتعدت وهي تبكي: امك ذي ماعادت تترك احد بحاله وتشكك في كل شي..
ام صقر بعصبية: اسكتي وقص يقص لسانك ان شاء الله لا بارك الله فيكم من عيال..
غيداء بعصبيه ودموعها على خدها: من مات ابوي وانتي معاملتني معاملة الـ """" تحسبيني قليلة تربيه؟!!!!
صقر فتح عيونه بصدمه من الكلمه وتوجه لها بعصبيه ومسكها من يدها وصرخ عليها: وششش هالكلام يا غيداء؟!!!..
غيداء بأنهيار: امي الي مسويه كل هذا ان طلعت قالت لي قليلة تربيه وان مسكت الجوال قالت وش عندك واليوم ضاربتني كني بنت عشر سنوات ما كني بنت عاقله كبيره وبعد هذا كله كنت مع اختي هديل مو لحالي لكن كل ما عصبت منك ولا من آمال طلعت حرتها علي انا ماعندها غيري تفرغ عقدها وكئابتها..
صقر بعصبية: قطع يقطع لسانك اسكتي..
دفته غيداء وهي تبكي وطلعت الدرج وراحت لغرفتها وصقر التفت لأمه وقال: يمه!
ام صقر بعصبية: سامعها قليلة التربيه سامعها تقول عني معقده وكئيبه!!! سامعها وش تقول لسانها طاااال!!
صقر: يمه فهميني وش صاير ليه مسوين هذا كله..
ام صقر بعصبية : مهوب شغلك طس من البيت لبيتك ماهو هذا الي انت تبيه انك تطلع بيت لحالك وتفتك من مشاكلنا ومشاكل اختك وتاركها لي مو قادره اسيطر عليها.. والحين لا تجي تسئلني وش الي صاير ارجع لزوجتك وخلينا حنا نحل مشاكلنا وعقدنا وكئابتنا يا حسرتك ياحسرتك بعد ما ربيتيهم وكبرتيهم وسهرتي عليهم الليالي يقولون عنك معقده..
صقر تقدم منها وهو مبتلش وما يدري وش صاير وقال: يمه صلي على النبي واذكري الله واهدي لا يرتفع ضغطك وابشري انا بحل الموضوع وبـ...
ام صقر بعصبية: قلت لك طس ما نحتاجك هذا انت هارب من المشاكل ليه راجع لنا ليييه من الي قال لك تجي هااه؟؟
صقر تقدم وهو يحب رأسها: تكفين اهدي ومالك الا الي يطيب خاطرك وغيداء انا اتفاهم معاها انتي اهدي لا يصير لك شي اهدي طلبتك وهذه حبه على راسك تكفين اهدي..
ام صقر نزلت دموعها: حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل عشاني خايفه عليها تقول عني معقده وكئيبه سامعها وش تقول يا صقر سامع بنت بطني وش قالت عن امها..
صقر اقشعر جسده وهو يشوف دموع امه وضمها بسرعه وهو يقول: افا وانا ابو محمود افا تنزل دموعك يا الغاليه لجل غيداء والله لربيها اهدي انتي والله لخليها تجيك وهي تعتذر..
ام صقر: وش سويت ياربي يجيني هالعيال ياربي ارحمني برحمتك وخذ روحي تعبت يارب تعبت اتحمل الخوف عليها في كل يوم ولا القى تقدير
صقر: خلاص يمه تكفين خلاص اهدي تكفين...
ساعدها صقر تجلس على الكنب وراح يجيب لها مويه تهدأ اما هي فكانت تمسح دموعها وهي تتحسب عليهم وتدعي..
جاها صقر مسرع وهو يشربها مويه ويهديها وقال: طلبتك اهدي خلاص انا احل الموضوع...
ام صقر : قالت لي عندها حفله سمحت لها تروح مع هديل واتفقت معهم يرجعون بدري لكن شوفت عينك توها ترجع الحين انا تعبت اخاف عليها هي بنيه في اول شبابها واكيد العيون عليها وخايفه يصير لها شي لا ابوها موجود ولا انت موجود تاركيني معها وخايفه عليها من كل شي...
صقر شد على يده وقال: الله ياخذني كان هذا كله بسببي وابشري ورب البيت اننا بنرجع هنا وانا الي بهتم في غيداء من الحين انتي لا تشغلين بالك عليها انا موجود من قال لك اني مب موجود انا موجود يمه وخادم عند رجولك لو تبين سامحيني يمه تكفين لا تضيقين خاطرك بسببي...
ام صقر: زوجتك ما بتقبل ترجع عندنا
صقر: افنان تحبكم يمه وانتي تعرفين
ام صقر ماردت وهي تمسح دموعها..
ووقف صقر وجلس عندها وهو يمسح دموعها ويحب راسها ويتأسف منها ويحاول يهديها عشان ما تتعب من الضغط اكثر...
اما غيداء فكانت طايحه على سريرها تبكي بندم على الكلام الي طلع منها في لحظة غضب لكنها انقهرت من تعامل امها معها هي تدري ان امها تخاف عليها واكثر شي مخوفها ان ماعاد فيه رجال كبير معهم في البيت بعد صقر...
لكن امها تضغط عليها كثير وهي تدري انها مستحيل تميل في الطريق الخطأ لكن الوقت والزمن صاروا يخوفوا امها مما خلاها تضيق على غيداء...
______
بعد محاولات قدر صقر انه يقنع امه ترتاح وهو بيحل الموضوع وأوعدها انه يرجع هو وزوجته للبيت يسكنون معهم وهذا الي خلاها تهدأ وتوافق تروح لغرفتها تنام..
اما صقر ناظرها لين اختفت من قدام عيونه وجلس على الكنب وهو يمسك راسه الي صدع وتنهد بضيق من الي قاعد يصير ورفع جواله الي دق وشاف رقم زوجته ورد بضيق: هلا.
افنان بقلق: عسى خير؟
صقر سكت وهو يمسح وجهه بضيق
افنان بقلق: صقر!
صقر: افنان انتي معي ولا لا؟
افنان : وش صاير
صقر: افنان لازم نرجع للبيت نسكن هنا..
سكتت شوي وقال صقر: الوضع يحكم اننا نرجع هنا..
افنان حست بالي فيه من صوته وعرفت ان الموضوع كبير وقالت: طيب حاضر..
غمض صقر عيونه براحه انها وافقت وما جادلت كثير وزاد قدرها عنده واحترامها وقال: بنام الليله هنا وبجيك بكره ونبدأ ننقل اغراضنا..
افنان بهمس: بس ما حقدر انام بدونك تعال خذني وننام كلنا في بيتكم..
ابتسم صقر بين ضيقه وقال: زين البسي..
ابتسمت افنان وقالت: طيب..
قفل صقر منها وتنهد وناظر بيتهم ووقف وهو يطلع بيروح يجيبها ويرجع..
____
الصباح..
في الشركه..
كان هادي من الصبح في مكتبه بكل نشاط وهو صار عنده شي جديد يشتغل عليه والي هو موضوع فيّان..
دخل السكرتير ومعه مجموعه اوراق وتقدم من هادي وتركها على الطاولة وشكره هادي بهدوء وطلع السكرتير وبدأ هادي يقلبهم و هو يحاول يطلع ولو ثغره بسيطه عن شركه فيّان او يعرف مين هذا الشخص اللي يديرها واللي يحمل لهم كل هذا الكره اللي تجسد في انه يحاول دائماً يخرب عليهم كل صفقه يشتركون فيها..
وكان يعمل اتصالاته مع اشخاص يعرفهم في مجال التجاره وحب يعرف لو عندهم معلومه عن شركه فيّان او عن اللي يديرها ولازال هادي في بحث مستمر عشان يطلع هذا الشخص...
دخل صقر من باب الشركه ومعه جواد وكان واضح عليه انه مقهور ومعصب ومتضايق وجواد يحاول انه يخرج منه ولو بكلمه بسيطه ويفهم و ش اللي مضايقه لكن صقر ابدا ما اتكلم عن اي شيء وكملوا طريقهم لمكتب هادي عشان يشوفون وش اخر الاجراءات المتعلقه بالاداره الماليه وصلوا لمكتب هادي وسمح لهم بالدخول ودخلوا ووقف بسرعه وهو يرحب فيهم ويجمع الأوراق كلها قبل ينتبهون: هلا هلا نورت الشركه..
جواد جلس وقال: منوره فيك
جلس صقر وقال: بالله عليك خلهم يجيبون لي قهوه مصدع..
هادي رفع الهاتف: ابشر.
اتصل هادي فيهم وطلب لكل واحد منهم قهوه وجلس عندهم وقال: ارحبوا وش جايبكم من الصبح؟
جواد: والله ما ادري صقر متصل وقال نجتمع في الشركه عشان امور الإدارة الماليه..
هادي بتذكر: اوه اي والله الله يذكرك بالشهاده الاداره الماليه قل ياطويل العمر كل شي جاهز وبعطيكم الملفات تشوفونها وتشيكون على الامور كامله..
صقر بهدوء: الله يبيض وجهك يا هادي..
هادي ابتسم: وجهك ابيض
جواد: امس وصلت كل الاجهزه اللي نحتاجها للمستشفى..
صقر: زين وشيكت عليها كلها؟
جواد: لا ما امداني اشيك عليها كامل شيكت على البعض والبعض تركته لان الوقت كان متاخر فبنشيك عليها ان شاء الله اليوم هي في المخزن ما بيصير عليها شيء بنشوفها العقد معنا وكل شيء معنا الفواتير كامله اي جهاز نشوفه خربان او فيه اي عطل او خلل بسيط او زي اللي طلبنا بيرجعونه بدون تعويض عشان تاخير الوقت..
صقر: زين كذا حلو خلاص ان شاء الله انا وياك نخلص امور الشركه وامور الموظفين وكذا ونروح نشيك على الاجهزه..
هادي: اذا عندكم شيء مهم ما عليكم ازهلوني انا اخلص كل شي في الشركه وانتو توكلوا على الله..
صقر: زين بالله قبل نمشي ورينا الملفات بشوفها.
هادي وقف: ابشر الحين..
دخل الموظف ومعه القهوه ومدها لهم وطلع
جلس هادي على كرسي المكتبه فتح اللاب توب وبدا يبحث عن الملفات المطلوبه ويجهزها عشان يمدها لصقر يشوفها...
اما صقر فكان جالس على كنبه طويله هو و جواد ويشربون قهوتهم وجواد ما قدر يسكت اكثر من منظر صقر اللي كان متضايق وواضح على وجهه: صاير معك مشاكل مع الاهل او شي؟
تنهت صقر وقال: ابد مو صاير شي..
جواد: تستهبل علي انت؟ علمني وش فيك! من يوم جيت وانت وجهك مقلوب وش صاير..
هادي رفع راسه من على اللابتوب وانتبه على كلامهم قال صقر: ابد والله صايره كذا مشاكل في البيت والحين، ... الحين بنرجع في البيت الكبير انا والاهل كلنا
جواد: زين ما سويت زين وش اللي مضايقك يعني مشاكل اهل؟
صقر: تقدر تقول كذا..
وقف هادي واخذ اللاب توب وتوجه لهم وقال: هذه هي الملفات صارت كلها جاهزه..
ترك صقر كوب القهوه على الطاوله وسحب اللابتوب وجلس يشيك على الملفات هو وجواد اما هادي فكان يناظر وجه صقر بهدوء ويحاول لو يبحث عن لمحه بسيطه من ذاك الوجه اللي كان في الماضي لكن غيداء ما كانت تشبه صقر ابدا وفي اختلاف بينهم تنهد هادي لما ادرك مجرى تفكيره ووقف وراح لمكتبه وجلس عليه وفتح الدرج بخفه و شاف اللابتوب والجوال فيه ارتسمت على شفايفه طيف ابتسامه ومد يدل داخل الدرج ومرر يده على اللابتوب وعلى الجوال اللي فيه لا شعوريا وهو يتذكر ضحكاتهم ويذكر كيف جاءت له في بيئه مختلفه وطبيعتها المختلفه وبافكارها المختلفه واسلوبها المختلف كيف جذبته وكيف انها كانت حاجه حلوه مرت عليه، رغم انه كانت طفولتهم وافكارهم الشيطانيه وجنونهم الا انه ما قدر ينساها ما قدر ينسى هذاك الحضن الاخير اللي كان بينهم ما قدر ينسى نظراتها ولا تلاعبها في الكلام اللي كان يدركه ولا قدر ينسى طفاقتها وتهورها ولا يقدر ينسى اي شيء فيها من سبع سنوات ولا زال عقله مشغول بسؤال واحد هل يا ترى بيلتقون؟
كيف بيكون اللقاء واي موجه صدف تاخذهم معاها؟!.
صحى من سرحانه لما انتبه ان صقر وجواد مدوله اللاب توب وهم بيطلعون قفل الدرج وسحب اللابتوب من صقر وقال: وين بتروحون الحين؟
جواد: ابد بنطلع كذا ناخذ لنا قهوه ونروح المستشفى..
اومئ هادي بالموفقه وهو يحس ان عقله تشوش بعد ما جرى بأفكاره لها..
_
صقر وجواد طلعوا من المكتب بيطلعوا من الشركه كلها ناوين يروحون لأحد الكافيهات ويتكلمون من اخ لاخوه و من صديق لصديقه..
اما هادي على طول فتح الدرج و طلع اللاب توب من الدرج وشبكه في الشاحن وشغله وانتظر لين ينفتح ودخل على الملف الوحيد الموجود فيه واللي كان فيه صوره وحيده كأنه يجدد في نفسه حبها كل ما شافها..
ابتسم وقال. بضحكه: والله يا هادي شكله جاك بلا العايله!
وكان يقصد بالبلا هو الحب الغريب الي صاب كل فرد من عايلتهم! ..
طلع جواد وصقر لأحد الكوفيهات القريبه من الشركه وجلسوا فيها وطلب لهم قهوه وقطعه حلا لكل واحد فيهم...
كتف جواد يديه وناظر صقر ببرود وقال: والحين علمني وش السالفه من طق طق للسلام عليكم ابي افهم كل شيء وش اللي قالب وجهك كذا..
صقر بضيق: والله ما ادري وش اقول لك ومن وين ابدا لكن يا طويل العمر امي الله يطول بعمرها ويحفظها لها مده ما هي طبيعيه تعبانه وبالها مع الكل ودايم تحاول انها تلم الجميع حولها لكن بطريقه صعبة وقاسيه اول شي انا وزوجتي حاولت كثير انها تخلينا قريبين منها لكن بطريقه غريبه خلت زوجتي تتضايق من تدخلها في أبسط الأمور..
وطلبت بيت لحالها وانا فعلاً شفت انه من حقها يكون لها شوي خصوصية..
ودايم امي عتبانه على الكل، وتبي الكل حولها واحنا والله العظيم ما قصرنا دايم نحاول نكون معها وحولها بس لكل واحد منا اشغاله اول شي انا دايم في هالشركه او في المستشفى واختي متزوجه الله يستر عليها ولها حياتها وزوجها مشغول مو قادر يجيبها كل شوي لنا وامي عتبانه عليها..
ولا اختي الصغيره الله يهديها عاد مجننه امي ، وامي الا ولا تبيها مثاليه ومافيه منها اثنين ما تقدر تغير منها ولا من اسلوبها امي تحبها وتخاف عليها لكن تضيق عليها بأسلوبها..
جواد بهدوء: امك معها حق من ناحيتكم انت وخواتك تبيكم توصلونها وتقعدون معها لاتهجرونها بالذات انها تحس نفسها وحيده بعد موت والدك الله يرحمه حاولوا تكونون معها في كل وقت تقدرون لا تبعدون عنها وزوجتك حاول انك تفهمها تصبر شوي وامك بتفهم وبتترك لكم كامل الحريه، هي بس تبيكم تكونون حولها
ومعها...
صقر: هذا احنا بنرجع للبيت وبيني وبينك والله انه افضل ما ودي اني اتركهم حريم لحالهم وكل وقتي والله اني مشغول وبالي معهم لكن ذيك الفتره طلعت اهلي بيت لحالها عشان المشاكل الي صارت ولأني شفت انها ما غلطت على امي بشي ومحترمتها قلت اطلعها قبل يصير جفاء بينهم وتسوء علاقتهم...
جواد: وانا من رأيي انكم ترجعون لأن وضعك انت استثنائي امك واختك مالهم الا انت ما يصير تتركهم وتطلع لحالك..
اومئ صقر بالموافقه وهو يفكر بصمت..
جواد شرب من كوب القهوه وناظر صقر وقال: خلوكم حولها بخيركم وبشركم وهي بترتاح لامن شافتكم حولها كلكم، واحمد ربك دامها متقبله زوجتك مب مثل امي رافضه حتى تشوف بنتي بعد اخر مره..
صقر وهو يحرك قهوته: يا رجال لخمتهم ماينلامون داخل عليهم ببنتك وزوجتك وتقول هذي زوجتي وابوي اخذ حقه وهذا شي شرعه رب العالمين وزوجتي ماني مطلقها ولا لأحد شي عندي، يا رجال انا لين الحين حافظ كلامك بعد ما علمتني عن الي صار..
ضحك جواد ثم تنهد وقال: والله انها كانت ايام صعبه لكن الحمدلله عدت وقدروا يستوعبون انها زوجتي وماني تاركها لكن لين الحين مو متقبلينها ولايبون يشوفونها لكن الي قاهرني بنتي ودي تعرف اهلها وتشوفهم ماتشوف الا عمها هادي وعمها حمد والباقين كلهم في الديره..
صقر: الله يعين.
سكتوا كلهم وكل واحد يفكر في الي يصير معه وفي حياته الخاصه..
وفجأه قال صقر : لقيت الحل يا جواد!!
جواد ناظره: حل وش!
صقر ابتسم: الي يقلل من المشاكل في بيتنا
جواد تقدم بجسمه شوي للطاوله وهو مبتسم بخفه: وشو
صقر ضحك: امي اكثر مشاكلها مع اختي وعلى جامعتها لذلك انا قررت اخلي اختي تشتغل معي في الشركه البنت ممتازه في هالمجال وتدرسه لكن مالها رغبه في الدوام للجامعه وروتين الطلاب تبي تتحرك وتفعل مهاراتها...
جواد سكت وهو يفكر في كلام صقر
صقر: واذا شافت امي انها ملتزمه بشي يفيدها ومنتظمه عليه بترتاح وبتترك البنت شوي وتخليها في حالها وفي نفس الوقت بتتطمن انها معي وما عليها ضرر...
جواد: والله فكره زينه بس شلون بتلتزم بتعليمها وانت نص يومك معي في المستشفى؟
صقر: هذي ماهي مشكله بدخلها مع الموظفات الجديدات الي يشرف على تدريبهم هادي واختي بتفهم بسرعه عندها خلفيه عن الموضوع كانت تساعدني وتساعد ابوي الله يرحمه..
جواد: والله فكره زينه ومنه بتستفيد الشركه من مهارتها التسويقيه وغيره..
صقر بأبتسامة: بالضبط هذا الي اقصده ابضرب عصفورين بحجر ولاسيما ان اختي دايم تطرح علي الموضوع وودها تتوظف عندي ...
جواد: ابد والله انها فكره زينه وماعليها قول.
صقر سحب كوبه وهو يشرب منه براحه وهو أخيراً لقي الحل الي بيريح راسه..
وجواد يشرب من كوبه ويناظر الرايح والجاي...
_____
في بيت حمدان..
كان توه يصحى على رنين جواله قال بصوت ماليه النوم: من التعبان الي يدق من صباح الله خير..
سحب الجوال وشافه رقم مو مسجل عنده تجاهله ورجع ينسدح بتعب وغمض عيونه وكان بيرجع ينام لولا اصرار المتصل مما خلا حمدان يعصب وسحب الجوال ورد: نعم!
جاه صوت رجال كبير في السن: السلام عليكم
حمدان مسح وجهه وسحب المخده خلف ضهره وعدل جلسته: وعليكم السلام.
المتصل: حمدان؟
حمدان: الله الله وصلت آمرني؟
المتصل: ما يآمر عليك ظالم معك ابو سليمان الـ...
حمدان: حياك الله يا عم.
ابو سليمان: الله يبقيك يابوك قل يا طويل العمر داقن عليك ودي اتكلم معك بموضوع شوف لي الوقت الي يناسبك نلتقي به ونتكلم
حمدان عقد حواجبه: عساه خير
ابو سليمان: خير خير ان شاء الله العلم وانا ابوك دقينا عليك ونيتنا خير وودنا نطلب القرب منكم شوف لك الوقت ونجيك ونتكلم حول الموضوع بشكل رسمي...
اتسعت عيون حمدان وتسارعت دقات قلبه وقال بدون وعي: وش قلت؟
ابو سليمان بأستغراب: عسى خير وش فيه صوتك تغير قلنا طالبين منكم القرب
حمدان شد على يده وقال: بس احنا ما عندنا بنات للزواج يا عمي..
ابو سليمان بأستغراب: شلون ما عندكم بنات للزواج والأهل يعرفون بنتكم وودهم بها زوجة لولدنا وش العلم يا حمدان!
حمدان بعصبيه: يا ابوي الله يرضى لي عليك قلنا ما عندنا بنات للزواج والبنت مخطوبه..
سمع حمدان صوت حرمه بجنب ابو سليمان تقول: يابو سليمان شلون مخطوبه وانا بنفسي سائلتها وقالت مهيب مخطوبه وهي الي عطتني رقم ولد عمها..
تطاير الشرار من عيونه وقفل الخط بوجههم وهو معصب وهمس بغيض: اجل انتي الي موزعه رقمي على الخطاب انا اوريك يا فَي مستعجله على الزواج انتي!! ..
وقف بسرعه وطلع من الغرفه بسروال وفنيله وشاف جده وجدته يتقهوون وقال وهو يحاول يكتم عصبيته: صبحهم بالخير..
الجد والجده: صبحك بالنور والعافيه..
الجده: اجلس وانا امك تقهوى.
جلس حمدان وهو يحاول انه ما يطلع عصبيته قدامهم ويفكر بهدوء شلون يكلمهم عن هالموضوع...
________
يتبع...
رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل السابع 7 - بقلم rned 🖤
..... .
كانت العنود تجهز ولدها يروح لأبوه.
بما انه ما قدر يروح له البارح بسبب انشغال خاله..
بيروح له اليوم من بدري..
سمعت جوالها يدق رفعته وشافت رقم اخوها على طول ردت وقالت: الحين بينزل جواد شوي بس يلبس اغراضه وينزل...
ناظرت ولدها وقالت: يلا يماما خالك ينتظرك..
هز جواد راسه بالموافقه وطبعت العنود بوسه على خده وهي توصيه على نفسه وعلى دروسه ونومه.
جواد الصغير : لاتخافي يا ماما بابا يهتم فيني بعد..
ابتسمت العنود وضمته: يلا يا أسدي انطلق.
لبس شنطته الظّهر وعدل نظارته وطلع من الغرفه والعنود تلحقه وتناظره ، وصلوا للصاله وشافت اخوها واقف ويتصل مسك يد جواد الصغير وطلع من البيت وتنهدت العنود وهمست: استودعتك الله..
طلع جواد وركض للسيارة وفتح الباب ودخل وجلس في الخلف وحرك خاله السياره وهو لازال يتصل ومشغول في الأتصال...
اما جواد الصغير فكان مبتسم وهو متحمس للروحه لأبوه برغم انه يخاف من خالته مهره واخته نوره إلا إنهم ما يتجرئون يقولون له شي و ابوه موجود...
وكذلك يستمتع بالطلوع مع ابوه وكل التفاصيل الي يعيشها مع ابوه...
_____
العنود جلست في الصاله وهي سرحانه في ولدها دايم تقلق عليه برغم انها تدري انه يرتاح عند ابوه وما يسمح لأحد يأذيه لكنها تقلق وتخاف وربما تحس بغيره خفيفه من حب جواد لأبوه لكنها دايم تراجع نفسها وتتصرف بعقلانيه ودايم تثبت لنفيها ان هذا الصحيح ولدها لازم يعرف ابوه ويقضي معه وقت مثل ما يقضي معها لازم يحس بوجود اب بجانبه حتى لو أن خواله مو مقصرين معه الا ان وجود الأب في حياة الطفل مهمه..
جلست حرمة اخوها ومعها قهوة ومدت للعنود فنجال وقالت: عنودي! ووانتي كل ما راح لأبوه تسرحين ببالك وتبدين القلق..
تنهدت العنود وقالت: وش اسوي قلبي معه..
غايه: حبيبتي هو عند ابوه كأنه عندك
العنود اومئت براسها وهي تشرب من فنجالها وتنهدت ونزلت الفنجال وشبكت يديها ببعض وقالت: احيان اقول لا تسمحين له يروح ما يستاهله ابوه ولكن اتذكر انه هذا حقه ما يصير اني امنعه..
غايه بحزن: تبين الصدق؟ والله ان رجلك ذا كاسر خاطري، يابنت ماترك جاهه ولا قبيله ما جابها لين باب ابوك لجل ترجعين له سبع سنوات وهو عند بابكم يتمنى يحن قلبك عليه لين متى يا العنود لا انتي الي رجعتي له ولا هو الي طلقك ولا انتي الي رفعتي عليه قضية خلع!! وش تبين بالضبط؟ الرجال خط الشيب في راسه انتي للحين تبينه؟ ولا عافه الخاطر خلاص؟
العنود تنهدت: تكفين يا غايه قفلي الموضوع هذا ما احب اتكلم فيه!.
غايه: عنود انتي تدرين اني احبك واقدرك واعزك مثل اختي ولا اتكلم معك الا لأني ابي مصلحتك..
العنود: زين ادري بس لو سمحتي خلاص! قفلي الموضوع هذا تماماً
غايه هزت راسها بالموافقه وهي ترجع تشرب من كوبها
اما العنود فوقفت بدون كلام وطلعت لغرفتها وتنهدت غايه بحزن على حالها..
_____
الديرة..
وصل جواد الصغير لديره ابوه وجواتد يتأمل البيوت والناس اللي موجوده، واخيراً لمح بيتهم الشاهق بطوله وعرضه، و مساحته الكبيره وابتسم بسعاده انه ما عاد يفصل بينه وبين ابوه الا امتار قليله...
وقّف خاله السياره عند باب البيت وعلى طول جواد فتح الباب ونزل وقال: خلاص يا خالو تقدر تروح لشغلك!.
ابتسم خاله و قال: اول شي خليني اشوفك تدخل! .
جواد : حاضر انا الان بدخل للبيت..
ابتسم خاله بهدوء و وجواد دخل لحوش بيتهم بينما خاله يلحقه بنظره...
وجاء واحد من اخوان فاهد ورحب فيه و قال له
"يقلط المجلس"
لكنه رفض بحجة انه مشغول وعنده شغل مهم لازم يروح له!.
والحقيقه انه ما عمره دخل لهم مجلس من سبع سنوات ولا يحب انه يحتك فيهم ولا ترجع علاقتهم مثل اول اللي بينه وبينهم هو طفل صغير يجيبه هنا يشوفهم ويرجعه لامه وعلاقتهم جداً رسمية ماعادت مثل قبل..
__
دخل جواد الصغير وهو يركض بفرحه يشوف ابوه وشنطته على ظهره ويده كل شوي ترتفع ويعدل النظارة..
ودخل للصاله الكبيره الواسعه في بيتهم وشاف كل الحريم مجتمعين فيها توقفت رجوله صغيره وعيونه تجول على كل الوجوه يبحث عن وجه ابوه لكن ما شاف الا جداته وبعض الحريم وزوجة ابوه!.
رفعت فهده راسها وقطبت حواجبها تستوعب الواقف امامها وابتسم لها بوجه بريئ طفولي وركض لها بسرعه
يحتضنها..
احتضنته وهي مو مستوعبة انه قدامها ناظرته وناظرت الحريم شوي وقالت: وش جابك!.
ابتعد جواد الصغير عنها وهو مبتسم ابتسامة طفولية: جيت عشان بابا قال لي اجي!
فهده بهدوء: حياك الله وانا امك حياك الله..
جواد ابتسامه: بابا وينه؟
قلبت مهره عيونها وقالت: ابوك نايم اقعد معنا هنا لين يصحى ثم تشوفه..
تلاشت ابتسامه جواد وقال: بصحيه طيب!.
مهره بكره: بيعصب عليك لا تصحيه توه ينام قبل شوي اقعد معنا هنا ما حنا ماكلينك ويوم يصحى تشوفه..
جواد ناظرهم وحس بالتوتر لأنه اول مره يوصل وما يكون ابوه في استقباله لذلك حس بتوتر معهم، لقى نفسه يروح لجدته فهده ويجلس بجنبها وو خر شنطته من على ظهره وتركها بجنبه وعدل النظاره وناظر جدته وقال: متى بيصحى بابا؟ ..
قلبت مهره عيونها وهي تصد بوجهها لا تناظره..
فهده رفعت عيونها لهم ثم ناظرته وهي تحس ان الموضوع غريب لانها ما تحس باي مشاعر عطف تجاهه
بسبب كرهها لأمه لكنها مع ذلك ابتسمت في وجهه وهي تمسح على شعره وقالت : بيصحى الظهر خليك عندنا هنا اقعد معي تراني مشتاقه لك وخواتك بعد بيجوني من المدرسه وبتقعد معهم لين يصحى ابوك ، الا قل لي وانا امك انت ما عندك مدرسه اليوم؟
جواد شبك يديه ببعضها وهو يناظرها بعيون بريئه وقال: الا عندي دوام بس بابا دق علينا "yesterday" وقال انه انا مره وحشته ويبغى يشوفني فما قدرت انه اجي امس لانه خالو كان مشغول فانا جيت اليوم من بدري..
قطبت حواجبها وقالت: وشو يستر دي ذا؟
ضحك جواد بطفوليه وقال: ما تعرفينه يا جده؟
فهده ناظرت الحريم وقالت: لا انتن تعرفنه؟ ولد منهو!
ما قدر جواد انه يكتم ضحكته وضحك عليها وعدل جلسته على الكنبه وهو يشرح لها بضحكه مرسومة على وجهه الصغير: يستر داي هذا معناه امس بس ماما
تقول لي اني اتكلم بالكلمات الي دايم انساها عشان احفظها عشان اكون كويس في اللغة..
فهده ناظرته وهي ماهي فاهمه وش يقول وقالت وهي تعوج فمها: ايه ما جانا من امك الا البلا، ما عاد باقي الا تعلمك ذي الطلاسم فوق ما هي ملبستك ذي الخلاقين اللي ما ندري وش هي! كأن الملابس انعدمت من الارض ما تحس في البرد انت، اشوف، اشوف خل المس كراعينك اشوف! اييي والله انها ذي بارده الله ياخذها لو أنها ملبستك ثوب مثل الخلق ومخليتك رجاله لكن وين ما هي فالحه تربي عمرها جايه تربي لنا بزر؟! الله يستر عليك يا فاهد بس وش بيطلع لك من خلفه الله يستر عليك..
عقد جواد حواجبه وقال : ليه تقولين عن ماما كذا ترى لبسي حلو!! وانا عندي ثوب والبسه يوم الجمعه ما البسك اليوم عشان ماما تقول انه لما يكون يوم الجمعه يكون شكلي مره حلو ومو معتاد ...
قلبت عيونها وقالت: ايييه هذي هي العنود كل يوم مخترعةً لنا شيٍ جديد، اقول قم قم بس خلنا نشوف لك سروال نغطي به كراعينك ما تشوف شلون صارت بارده..
جواد هز راسه بالرفض وقال: لا لا انا مو بردان.
فهده: اجل لا مغصك بطنك لا اسمع لك كلمه هذا انا اقول لك من الحين..
ابتسم جواد على كلامها وقال: لا بطني ما يوجعني..
مهره وقفه وتقدمت وهي تجلس بجنب فهده وصار جواد في وسطهم بينما الحريم مشغولين في بعضهم البعض ويسولفون ويتقهوون..
ومهره قالت من راس خشمها: الا ابوك شلون يتواصل فيك شلون يتصل لك؟
جواد ناظرها وقال: بابا ما يتصل لي انا يتصل على ماما وهي تعلمني اكلمه.
شدت مهره على يدها وقالت: ايوه وامك ترد عليه ولا انت اللي ترد عليه؟
جواد: ماما ترد عليه وانا ارد عليه .
رفعت مهره نظرها لفهده اللي نزلت نظرها لجواد وقالت: الا ابوك يجيكم البيت؟ ولا ما يجيكم؟ يعني يشوف امك ولا لا؟
جواد ناظرهم الثنتين باستغراب من اسئلتهم الغريبه وقال: لا ما يجينا ليه!
مهره: زين ما كذا يوم جاء طلعكم؟ ما يسولف مع امك كذا في الجوال عن شي؟ الا هو وش يقول لها انت تسمعهم وش يسولفون ؟..
جواد ما احب طريقة اسئلتهم وعقد حواجبه وقال: ما ادري!.
فهده: زين امك وش تقول لك على ابوك تسولف لك عنه وش تقول لك؟ علمنا علمنا حبيبي وش تقول وش تقول لك عنه يعني وش تعلمك شلون تسولف عن ابوك؟
جواد بتوتر: وش تقول لي عن بابا يعني شلون ما فهمت!..
فهده بهمس: يعني وشلون تكلمك عنه؟ يعني تقول لك انه حليل وقلبه طيب ويحبك، ولا تقول لك قلبه قاسي ويكرهك؟ علمني علمني وشلون تعلمك على ابوك وش تسولف لك عنه علمني يا حبيبي علمني؟..
جواد توتر من اسئلتهم ومن طريقتهم في الكلام وقال: ما... ما تسولف لي عن بابا !.
فهده قلبت عيونها و قالت: وشلون يعني ما تسولف لك عن ابوك في حرمه ما تسولف لولدها عن ابوه؟.
جواد: انا اعرف بابا ماما ما تقول لي شي عنه، وليه تقول عنه انه قاسي قلب بابا يحبها ويحبني واحنا بعد نحبه!
مهره ضربت كف يدها وقلبت عيونها وقالت: عشتو هذا اللي ناقص احنا نحبه وهو يحبنا!!.
ابتلع جواد ريقه وناظرهم بتوتر وعدل نظارته وهو يرمش اكثر من مره...
بينما مهره ناظرته شوي وقلبت عيونها وهي تتقهوى وتسمع لسوالف الحريم وهو كل شوي يرفع نظره لها وهي على يساره وجدته على يمينه...
____
• عند مسفر و ود..
كانوا جالسين في الصاله وامامهم شنط سفرهم
واخيرا قدر مسفر انه يقنع ود بموضوع السفر بعد جهد جهيد واستعطفها كثير لين طلعت مشاعرها الحقيقيه لاهلها وحست انها اشتاقت لهم واشتاقت للقاء وطمنها ان جراح مات يعني ماتت معه كل الفتن وكل قصص الماضي وان الاشخاص اكيد يتغيروا واكيد ان عياله صاروا يخافون من الشرطه ومن تواجدهم لذلك بيتركون اعمال ابوهم و لأن القبائل اللي معهم صاروا اكثر وعي واي شيء يصير على طول يبلغون الامن..
ولأن اكيد كل الأعمال الي سبق وسواها جراح عياله بيتركوها.
رفع مسفر راسه وناظرها وقال: ها عيوني مستعده نتوكل على الله الحين؟
ود وهي تفرك يديها ببعض: خايفه يا مسفر
وقف مسفر من مكانه وجلس بجنبها وشبك يديه بيدها يطمنها وقال: اوثقي فيني!
ود بدموع: واثقه فيك يا مسفر بس مو واثقة فيهم! .
مسفر هز راسه يطنها: ادري لكن اوثقي اني بجنبك على طول وماحد يقدر يمس منك شعره وحده الدنيا مو فوضى وكل شي له قوانين..
ود هزت راسها وهي تمسح دموعها ورفع مسفر يده ومسح دمعتها وابتسم في وجهها: اجل يلا البسي عبايتك وخلينا نمسك خط من الحين عشان يمدينا نوصل بدري ..
ود ناظرته وقالت: زين انت علمني حقيقه يا مسفر انت مستعد نفسياً تقابلهم؟
تنهد مسفر وقال: مستعد! واستعدادي هذا ما تكون من يوم ولا يومين لين استعديت اخذ مني وقت كثير لين حسيت اني قادر استعد اني اقابلهم والحين اشوف ان الوقت المناسب خلينا نشوف اهلنا يا ود خلي ولدنا يكبر بين اهله خلي ولدنا يعرفهم وخليهم يعرفون ولدنا ما نبي لامن كبر ما يدري من هم اهله ولا يكون له سند ولا عزوه!!..
خليني اشوف خواتي ووش يحتاجون اشوف امي اشوف ابوي اللي طريح الفراش وخلي ابوك يشوف حفيده الاول وخلي اخوك يشوف ولد اخته خلي الديره كلها اللي ظلمتنا تعرف براءتنا خليهم يحسوا بالندم خليهم يعرفوا انه انا وانت ابرياء خلي العداله تمشي وخلي الحقيقة تضهر! والحق يمشي في مجراه...
خلي راجح يعترف باللي سواه خليهم يعرفون براءتنا لين متى وانا وياك هاربين لين متى واحنا مبتعدين عن الحضن اللي نتمنى في كل لحظه اننا نرجع له؟ انا وياك نكابر ونحاول انه نتخطى لكننا ما احنا قادرين لا تنكرين هالشي يا ود لا تنكرين الليالي اللي تبكين فيها شوق لحضن امك لا تنكرين الليالي اللي كنتي تسرحين فيها وتتمنين وجودهم معك لا تنكرين الليالي اللي كنتي تتمنين انهم يكونون حولك ما تتذكرين يوم ولدتي رامي ما تذكرين الغصه اللي كانت في صوتك وانت تقولين لي يا ليتهم حولنا لا تكابرين يا ود؟..
انفجرت ود تبكي ورتمت بحضنه وهو شد عليها وهو يطمنها ويشجعها...
مرت نصف ساعه وهم على حالهم لين رفعت ود راسها وقالت وهي تمسح دموعها: خلينا نطلع الحين وخلينا بعد ناخذ هدايا لهم يعني خلي دخولنا للديره الاول يكون دخول يليق فينا...
مسفر بأبتسامه: ابشري بأطلق هدايا لحرم مسفر انتي بس ابتسمي ووسعي لي خاطرك وكل شي اتركيه علي..
هزت ود راسها بالموافقه ووقفت تلبس عبايتها
مسفر وقف وهو يشيل الشنط ويطلعهم قبلها للسياره
اما هي اخذت ولدها وشنطتها الصغيره وطلعت من البيت متوجهين للسياره فتح لها مسفر الباب ودخلت وقال: انتظري شوي بشيك على البيت وبجيك..
هزت راسها بالموافقه وراح مسفر يتأكد ان كل شي تمام
اما هي فتحت شنطتها وطلعت المرايه وهي تناظر عيونها واخذت لها منديل وبدت تمسح الكحل الي بدأ يخرب بسبب بكاها..
وماهي الا دقايق وجاء مسفر وهو مبتسم لها واخذ ولدهم رامي وتركه في كرسيه الخاص بالأطفال ودخل هو لمكانه وناظرها تضبط مكياجها وابتسم وقال: ايه ابيك كذا..
ابتسمت له وحرك مسفر السياره طالع من الحي الي يسكنون فيه..
وهو يردد دعاء السفر وود تحاول تهدي أعصابها وتستعد للمواجهه...
وولدهم يلعب في كرسيه في الخلف...
_______
"صقر "
كان في بيته ينقل اغراضه للبيت الكبير..
اما افنان فكانت مع عمتها تسولف معها ولا كأنه صاير بينهم شي من قبل اما غيداء كانت في غرفتها رافضه انها تطلع من بعد الي صار..
كانت ام صقر مرتاحه ان ولدها رجع عندها وفي نفس الوقت مستانسه على سوالف افنان وكل الكلام الي تقوله تبخر!!..
أفنان: وتجيك ام مساعد والي معها ويدخلون في شوط اهل المعرس ، وامه ما عجبها السالفه وقفتهم بنص الرقص!.
ام صقر وهي مركزه معها: والله مالها حق ام مساعد كان انتظرت لين خلص شوط اهل المعرس وتدخل هي.
افنان وهي تترك قشور الفصفص على الطاوله: قلنا لها لكن وين ما تفهم وبيني وبينك انا احس انها متقصده هالشي تبي تجاكر ام العريس..
ام صقر: هو اكيد انها تبي تجاكرها ولا في احد صاحي يسوي سواتها..
افنان وهي تاكل: لكن بيني وبينك احس لو ام العريس كبرت راسها وتركتها ترقص وتخلص ولا تصير المشكله الي صارت.
ام صقر: لا لا الا ام مساعد تستاهل..
افنان رمت الي في يدها وقالت : والله مدري!
ام صقر: الا امك شلونها وخواتك.
افنان بابتسامة: الحمدلله يسلمون عليك وكلهم يسئلون عنك والله انهم دايم يسئلون عنك وامي تبي تزورك لكن انشغلت كثير مع ولادة اختي..
ام صقر: اييه الله يطول بعمرها وش رايك لامن خلصتوا تنقلون اغراضكم هنا نسوي لكم عزيمه كبيره وتجي امك وخواتك والأهل.
افنان بحماس: اي والله انها فكرة زينة ومنها نغير جو وننبسط..
ام صقر: اي والله صادقه اجل لامن خلصتوا تنقلون اغراضكم بنجهزها..
افنان بهمس: ومنه غيداء تعزم صديقاتها ويغيرون جو وينبسطون..
ام صقر تنهدت: ان شاء الله..
افنان بابتسامة حماس : على طاري العزيمه نسيت اعلمك وش سوت ام احمد في تمايم ولد ناجي..
ام صقر بتركيز: وش سوت؟
افنان تربعت بجلستها وهي تصب لها شاهي: قولي طلعت ام احمد في راس المجلس ووووو..
وبدت افنان تسرد لها وش صار وام صقر مستانسه بوجودها معها وبسوالفها وافنان كانت تحاول انها تهدي الوضع بينها وبين عمتها عشان صقر لا يتشتت في تفكيره ولا يعرف شلون يتصرف..
و إن شاء الله تدوم الهدنه والسلام في البيت! ..
___
"هادي"..
طلع هادي من سيارته الي وقفها امام شركة عملاقه ورفع نظارته وهو يناظر الشركه بتفحص وقفل سيارته وتقدم من الشركه ونزل ناظرته ومشى بخطوات واثقه
ودخل للشركه وهو يشوف الموظفين كيف يشتغلون والمكاتب مصممه بشكل جداً جميل ولفت انتباهه ان الحريم عندهم قسم خاص فيهم والرجال قسم ابتسم بأعجاب واكمل طريقه بيسئل عن مكتب المدير!
وصل عند احد الموظفين ورفع نظارته على راسه وقال: السلام عليكم
الموظف: وعليكم السلام هلا اخوي كيف اقدر اخدمك؟
هادي بابتسامة: ولا عليك امر ابيك تدلني على مكتب المدير فيّان..
الموظف: عندك موعد مسبق معه؟
هادي: لا والله بس انت قول له هادي آل فارع وبيعرفني على طول .
الموظف: اعتذر منك المدير حالياً مو موجود وحتى لو كان موجود ما يسمح لأ حد بمقابلته بدون موعد مسبق
مين ما كان لذلك لو تبي اترك رقمك واسمك ولا من جاء بنعلمه ان شاء الله..
هادي شد على يده وقال: خير ان شاء الله سجل عندك هادي جراح آل فارع ما يحتاح رقم جوالي انت قول له الأسم وهو بيطلع رقم الجوال ماهو ما شاء الله خبير في كل معلومة تخصنا...
عقد الموظف حواجبه يفهم الكلام الي قاله هادي
نزل نظارته وتركه ومشى طالع من الشركه..
وهو يفحص كل شي بنظره بيعرف كل مميزات الشركه وشافها فعلاً متطوره بشكل كبير...
__________
الديرة
وصلوا البنات من المدرسه ودخلوا للصاله وشافوا جواد يلعب وحده..
رفعت نوره حواجبها وتكتفت وقالت: جواد!
رفع جواد راسه وابتسم وقال: نوره..
نوره ناظرت خواتها وقالت: متى جيت؟
جواد وقف وتقدم منهم وهو يمد يده بيسلم عليهم.
لكنهم صدو عنه بلع ريقه ونزل يده وهو يقبض عليها..
نوره: يمــــــــه رجعنا .
جواد: ما بتسمعك هي في غرفتها..
نوره رفعت حاجبها: وانت وش دخلك؟
بلع ريقه وسكت
جنى كشرت وقالت: تعالوا نجلس هنا شوي
انتبهت نوره على البيت الي مسويه جواد بالمخدات وابتسمت بخبث وراحت تجلس عليه لين طاح..
جواد بقهر: ليه هذا بيتي!؟
جنى: بيتك عند امك مو هنا هنا بيتنا نجلس في المكان الي نبي مالك شغل فاهم..
نوره ناظرته وقالت: بنات كم عطانا ابوي مصروف..
جنى بأبتسامه وهي تتكتف: كل وحده منا عشره ريال ..
نوره ابتسمت تقهره: الله يخلي لنا ابونا دايم يعطينا كثير
جواد بذهول: عشره ريال بس!!
تلاشت ابتسامة نوره وقالت: ليه انت كم تعطيك امك؟
جواد: ماما تعطيني عشرين وجدو يعطيني عشرين وخالوا عشرين
جنى بصدمه: كل يوم؟
جواد هز راسه وهو يناظرهم
نوره بقهر: بس ما بيكون لها طعم مثل لما يعطيك ابوي..
جواد عقد حواجبه: ليه من متى للفلوس طعم؟ الفلوس تاخذين فيها شي يكون له طعم.
جنى: بنات خلونا نروح غرفتنا نسولف براحتنا بعيد عن المزعجين..
جواد تلفت وقال ببرائة: مافيه احد هنا مزعجين!
نوره وقفت وتقدمت منه وكانت كبيره حيل بسبب سمنتتها المفرطه وقالت: انت المزعج واحنا نكرهك ولا نبيك..
ارتجفت شفت جواد وامتلئت عيونه بالدموع وابتسمت جنى ونوره وخواتهم وهم يناظرونه شوي ويصيح..
نوره: ولا خلونا نجلس هنا يا بنات وانت يلا نظف هذا الي وراك لو تنزل جدتي وتشوف الصاله معفوسه بتعفس وجهك .
ابتلع ريقه وراح للمخدات يرتبهم والبنات متكتفات ويناظرونه بلبسه الأنيق شورت اسود لتحت الركبه بشوي وجوارب بيضاء وتيشرت ابيض ونظارته بإطارها الأزرق وشعره الي نازل على جبهته وشكله الطفولي والجميل..
نوره جلست على الكنبه هي وخواتها وهم يسولفون عن المدرسه ويطلعون الي باقي في شنطهم من اكل وعصير وياكلون مع بعضهم وهو يناظرهم بطرف عينه ويرتب المخدات...
نوره بعصبيه: انت ليه تناظرنا؟!!!
جواد بخوف: ما اناظركم.
نوره: الا شايفتك ترى مب عمياء..
جواد بغصه: ما أناظركم!
جنى: والله لأضربك ترى..
جواد بلع ريقه بخوف ووقف جنى بتهديد وهو ترك الي بيده وركض بكل سرعته للدرج واعتلت ضحكة البنات عليه اما هو فكان يركض بكل سرعته ودموعه تنزل بخوف وشاف عمره قدام غرفة ابوه على طول ركض للباب وصار يدقه وهو يبكي: بــــــابـــا بابا افتح لي الباب بدخل عندك بابا...
فاهد كان جالس هو ومهره ويمسح على بطنها بأبتسامه ومايدري ان جواد موجود ولاهي علمته انه موجود لكن قطع عليهم كلامهم صوت جواد الي اخترق قلب فاهد وفز بسرعه تارك مهره وفتح الباب وعيونه متسعه بعدم تصديق ودقات قلبه سريعه وشاف وجه جواد والدموع مبللته وجلس بسرعه وفتح يديه له وركض جواد وارتمى في حضنه وهو يضمه بكل قوته..
فاهد بشوق: اااخ يا قلب ابوك اشتقت لك يا ويل قلبي ويلاه..
جواد ببكاء: بابا اشتقت لك
فاهد وهو يضمه أكثر ويبوس راسه وخدوده ومسك وجهه بين يديه وقال: متى جيت يا ابوي متى جيت يا روحي انت..
جواد وهو يمسح دموعه: من بدري وانا هنا جابني خالو لما راح دوامه..
فاهد بصدمه: يعني من الصباح وانت هنيا؟
اومئ جواد بالموفقه وفاهد التفت لمهره بحده وناظر جواد وقال: ليه ما جيت تصحيني يابوي؟
جواد ناظر مهره بخوف: ماحبيت ازعجك وانت نايم..
سحبه فاهد وضمه لصدره مره ثانيه وهو يبوس راسه: انزعج من الكل الا منك..
جواد طوقه بذراعيه وهو يبوس خده: وحشتني يا بابا
فاهد بأبتسامه: يا روح بابا انت تعال تعال خل نروح غرفتنا..
جواد ابتسم ومسك يد ابوه اما مهره شدت على يدها بعصبيه وقالت: خليك هنا..
فاهد التفت لها وقال: بنروح غرفة امه
ابتسمت بسخريه وهي مقهوره من داخلها..
اما فاهد شال جواد بين يديه وهو يضحكه وتوجه معه لغرفة العنود وهو مجهزها من زمان ودايم يرتبها ويحرص عليها وهو على أمل انها ممكن ترجع له في يوم من الأيام...
اما جواد كان يضحك مع ابوه ودخلوا للغرفه وركض جواد بسرعه للسرير وهو يرتمي عليه وركض له فاهد وهو يلاعبه ويضحكه وكل شوي يضمه ويشم رائحتها فيه..
جواد: بابا نسيت شنطتي تحت وفيها هديتك!
فاهد رفع حواجبه بتعجب: هديتي؟
جواد ابتسم وقال: اي هديتك حلوووه مره
فاهد بأبتسامه: اجل بخليهم يجيبونها
جواد هز راسه وقال: الهديه بتعجبك مره
فاهد ضيق عيونه : امم انت متأكد؟
جواد اتسعت ابتسامته اكثر وقرب من أذن ابوه وهمس : متأكد..
فاهد ضحك وقال: وش هي ذي الهديه؟
جواد بحماس: بتعجبك مررره
فاهد وقف: اجل انتظر اخليهم يجيبونها..
جواد: بابا
فاهد التفت له: لبيه
جواد بهمس: الهديه تكون سر بيننا لو درت ماما بتزعل مني!.
عقد حواجبه وقال: ليه تزعل؟
جواد نزل عيونه بزعل: بتزعل وبس
فاهد ناظره شوي ثم ناظر الباب وطلع بسرعه بيجيب الشنطه وقلبه يدق بسرعه متأكد ان جواد جايب شي يخص امه دامها بتزعل!.
وصل فاهد للصاله وما انتبه أبداً على بناته الي كانوا جالسين وعلى طول اخذ الشنطه وراح عنهم مما خلاهم ينقهرون لأن من عادته يبتسم لهم ويرحب فيهم!.
رجع فاهد للغرفه وقفل الباب وشاف جواد جالس على السرير مكانه..
فاهد مدها له وقال: طلع الهديه...
ابتسم جواد واخذ الشنطه وفتحها وفاهد جلس بجنبه ينتظر بكل لهفة للشي الي بيطلعه جواد..
جواد بأبتسامه طفوليه: غمض عيونك..
غمض فاهد عيونه
وطلع جواد شي من الشنطه وقال بأبتسامه: فتح عيونك..
فتح فاهد عيونه وقلبه يدق بسرعه وزادت ضربات قلبه اكثر ورفع عيونه لوجه جواد بصدمه وشافه مبتسم وماد له يديه..
ارتجفت يد فاهد ومدها للي بين يدين جواد وابتلع ريقه بصعوبه وهو يحس ان الدنيا بدت تخنقه ونبضات قلبه في تزايد رمش ببطئ وهو يشوف الملامح الي محفورة في قلبه بكل تفاصيلها مرر انامله على الصوره وهو يطلع نفسه بصعوبه ورفع نظره لجواد الي مبتسم وينتظر ردة فعل ابوه..
فاهد برجفه: صورتكم!
جواد هز راسه بأبتسامه وقال: صورتنا في العيد انا وماما...
فاهد بوجع همس : ماسويت فيني خير يابوك
مرر يده على وجهها المبتسم وشعرها الي منسدل بطوله
على اكتافها..
جواد عقد حواجبه بتوتر يوم شاف ملامح ابوه: بابا!
فاهد زفر بنفس متقطع وناظر جواد وسحبه له وهو يضمه ويبوس راسه بعمق وقال: مشكور يا بابا احلى هديه توصلني..
اتسعت ابتسامته وقال بفرحه: والله؟
فاهد ابتلع ريقه وهو يناظر الصوره: والله..
جواد ابتسم وقال: ادري انك تحب ماما..
فاهد ابتسم وضمه وهو يتأمل الصورة...
وقطع عليهم صوت الجوال الي رن مد فاهد يده لجيبه وطلع الجوال وزادت ضربات قلبه وهو يشوف الأسم وكأنها تبي تشاركهم اللحظه همس: امك!
جواد ابتسم وقال: سر بيننا لا تعلمها..
فاهد اومئ وفتح الخط وفتحه سبيكر وجاه صوت العنود الرجف: جواد؟
جواد بأبتسامه : ماما
العنود بدموع ورجفه في صوتها: ماما ليه تسوي كذا..
خاف جواد وناظر ابوه وقال بخوف: وش سويت؟
العنود ببكاء: ليه تخليني اقلق كذا ليه مادقيت علي اول ما وصلت ما وصيتك اول ما توصل تدق علي؟
جواد ضرب جبينه وقال: اسسسف يا ماما والله نسيت انا اسف..
العنود بدموع: خوفتني عليك.
ضمه فاهد وقال: ليه تخافين هو عند ابوه مو عند غريب؟
سكتت العنود وجواد رفع نظره لأبوه وقال: لا تخافي يا ماما انا عند بابا ما بيصير لي شي..
العنود بهدوء: طيب انتبه على حالك يا امي..
جواد: وانتي بعد
العنود: مع السلامه
جواد بأبتسامه ناظر ابوه وقال: احبك يا ماما..
العنود ابتسمت وهي تمسح دموعها: وانا احبك.
فاهد: وانا اكثر
قفلت العنود الخط وضحك جواد وابتسم فاهد وهو يضمه ويضحكه وعيونه كل شوي تروح للصورة وقلبه الى الأن ماهدت نبضاته...
___________
" مسفر "
وصلوا لمدخل الديرة ودقات قلب ود تتزايد بتوتر من المواجهه الي بتصير، وعن مصيرهم المجهول بعد مدخل الديره اكمل مسفر طريقه وهو متوجه لداخل الديره هو مصدوم من كميه التغيير اللي حاصل البيوت الجديده اللي أنبنت والاشياء الثانيه اللي صارت موجوده ما كانت قبل موجوده وأشياء كثيره تغيرت!..
وقف مسفر عند بيتهم وهمست ود: الله يالدنيا وشلون تغيرت ديرتنا الي ما كنا نفكر انه بيجي يوم وتتغير!.
مسفر: اي والله حال الدنيا غريب.
ود: مسفر هذا بيتكم؟
مسفر هز راسه ودقات قلبه مسموعه: خلينا ننزل
ود بتوتر: والأغراض؟
مسفر: ماهو وقتهم اتركي كل شي وبننزل انا وياك ورامي وبعدها بناخذ الأغراض بعدين
هزت راسها بالموافقه ونزل مسفر وفتحت بابها ونزلت وتوجهت للخلف خذت ولدها وهي تتأمل الديره..
بعض البيوت لازالت كما كانت والبعض الأخر دخل عليهم بعض التغيير البسيط..
توجه مسفر للباب ومعه ود وأبنهم وقبل يدق الباب سمع صوت من خلفه: هلا اخوي وش بتي؟
التفت مسفر خلفه وشاف رجال طويل أسمر شوي وعليه هيبه غير طبيعية: هلا فيك هذا بيت ابو مسفر؟
الرجال: الله الله هذا بيته لكن الرجال تعيّب ما يقدر يسولف مع احد..
مسفر ابتلع ريقه: وش فيه؟
الرجال: الرجال كبير في العمر والزمن ما قصر فيه الا انت وش تبي منه؟
مسفر: الا انت من؟
الرجال: ناصر آلـ.*** زوج بنته الكبيره..
مسفر اقشعر جسده وحس بغصه: انت زوج وضحى؟
ناصر عقد حواجبه: وش عرفك فيهم انت؟
مسفر برجفه: انا مسفر ولد ابو مسفر وأخو وضحى!.
اتسعت عيون ناصر وقال: احلـف!!!!
مسفر رفع يده وهو يفرك عيونه يمنع دموعه تنزل
ناصر تقدم منه بسرعه وهو يسلم عليه ويرحب فيه: يا رجال الحمدلله انك جيت دعوات عمي استجابت ما ترك قيام ليل ما صلاه لجل انك ترجع له قبل يموت!.
مسفر: هو وينه الحين؟
ناصر تقدم من الباب وقال: تعال تعال من هنا..
فتح الباب وقال: يا ولد يا ولد..
عرفت وضحى صوت زوجها وطلعت له: هلا ناصر ادخل مابه احد حولك.
دخل ناصر وهو يرتجف وقال: عمي عنده ضيف شوفي الدرب.
وضحى بهمس: ناصر انت تعرف ابوي ما يقابل احد!
ناصر: هذا الضيف مهم مهم حيل يا وضحى مهم حيل..
استغربت وضحى وراحت تشوف الدرب له وناصر ابتسم وقال : حياك الله ادخل يا مسفر.
دخل مسفر وهو يناظر الحوش ويده ترتجف يناظر المكان بشوق ولهفه يناظر المكان الي انحرم منه سنين طويله..
طلعت وضحى من المجلس وفي يدها صحن الفناجيل وقالت: دخله يانـ..... " انقطع كلامها وطاحت منها الفناجيل كلها على الأرض وهي تشوف الي واقف أمامها وبجنبه حرمه متنقبه وولد صغير "
تبعثرت الحروف وضاع صوتها وتحجرت الدموع في عيونها وهي تشوفه أمامها من بعد سنين طويله!.
شهقت شهقه كأنها شهقة شخص غريق وفي اللحظة الأخيره من سكرات الموت رجع للحياه!.
طاحت على ركبها وهي تصرخ بكل صوتها: يمــــــــــــــــــــــــــه!!
طلعت امها وخواتها من المطبخ بخوف من الصراخ وشهقوا كلهم من الي ركض لوضحى وهو يجثي على ركبتيه ويضمها بكل قوته وهي تبكي بكل صوتها ...
ما قدر ناصر يتحمل الموقف وطلع من البيت بسرعه وهو يخفي العبرة الي بصوته!..
ركضوا له كل خواته وأمه وهم يطيحون عنده يبكون وهو يضمهم ويبكي بضعف!
يبكي بشوق يبكي من الظلم الي تعرض له!...
مسفر ناظر خواته كلهم وهو مصدوم من تغير ملامحهم وطول زهور الي صارت كبيره وامه الي الزمن واضح على وجهها و
رحمه كانت منهارة وهي تضم ولدها وتبوس وجهه وراسه ويديه وود تبكي بأنهيار مسفر رفع راسه وشاف ود واقفه وهي تبكي والتفتوا كلهم من صوت بكاء رامي الي خاف من الصياح والأصوات العاليه ...
رحمه برجفه: من... من... ذا !.
مسفر: ولدي رامي .
زاد بكاء خواته وهم يوقفون بسرعه بياخذونه وركضت وضحى وهي تضم رد وترحب فيها..
وود تبكي معها ووقفت رحمه وهي تضمها والبنات يضمون رامي وينقلونه من وحده للثانيه..
وسمعوا صوت ابوهم ينادي من المجلس بخوف: وش فيكم يا بنات صراخم لأخر الشارع!؟؟؟
كلهم ناظروا مسفر ودموعهم تنزل ونزل مسفر راسه وقال: ما ودي يصير له شي لا شافني
وضحى بسرعه: ابوي عرف الحقيقه يا مسفر وسامحك ابوي متلهف على شوفتك!
مسفر بصدمه: شلون عرف الحقيقه؟
وضحى: راجح اعترف بكل شي والكل صار يعرف ببراءتكم...
مسفر ناظر ود بصدمه وقال: من متى؟
وضحى ببكاء: من سبع سنوات!.
اتسعت عيون مسفر بصدمه يعني سبع سنوات هاربين وخايفين من لا شي !!!!
....
وضحى برجفه: انا بدخل لابوي واعلمه عن الموضوع لا ينجلط علينا..
مسفر هز راسه وهو في صدمه من الي عاشوه طول السنين الماضية وعشان ولا شي!!.
دخلت وضحى للمجلس وهي تمسح دموعها ومسفر والجميع واقفين على الباب يسمعون لها وش بتقول..
ابو مسفر بخوف كان يحاول يوقف من الفراش وما يقدر: وش صاير يا بوك وش فيكم تبكون؟
وضحى جلست عنده بسرعه وهي تعدل له جلسته: بسم الله عليك ما فيه شي اهدأ وصلِ على النبي..
ابو مسفر بخوف: عليه الصلاة والسلام وش صاير يا وضحى ليه تصارخون!
وضحى وهي تمسح دموعها: هذي زهور خوفتنا طلع لها فار وصرخت وحنا خفنا انت لا تخاف اهدأ واذكر الله...
اخذ نفس عميق وقال: الله يهديكم وقعتوا قلبي..
وضحى: بسم الله عليك وعلى قلبك يبه...
ابو مسفر تنهد وانسدح ووضحى وقفت وجابت له الموية..
وهي تشربه وجلست عنده وقالت: يبه!.
رفع نظره لها وقال: هلا.
وضحى: يبه بسئلك
ابو مسفر: سمّي.
وضحى بغصه: يبه ما اشتقت لمسفر؟
تنهد ابو مسفر وقال بغصه: وش الي وصل حالي لهالحال الا الشوق وانا ابوك؟ الشوق اتعبني وهد حيلي والندم ياكل قلبي في كل لحظه لو اني وقفت مع ولدي لو اني قلت لهم انا اثق في ولدي وش كان بيصير؟ لو اني ما تبريت منه على الأقل ولدي بيروح وباله معنا وبيرجع لنا لكن انا كسرت ولدي اكثر من كسرهم له انا اوجعت ولدي اكثر...
طاحت دموعه وهو يبكي بضعف وبكت وضحى معه وقالت: يبه لا تصيح طلبتك!.
ابو مسفر: والله انهد حيلي وانا ابوك خايف اموت وما سامحني..
مسفر ببكاء: مسامحك يبه دنيا وآخره..
رفعت وضحى راسها لأبوها شافته شاخص عيونه على ولده بصدمه والدمع على خده ينزل..
ركض مسفر بسرعه له وطاح عند رجوله يقبلها ويعتذر منه وابوه يبكي بشوق وفتح له يديه ومسفر احتضنه وهو يبكي بكل صوته.
ودخلوا البنات وهم يرتمون عند اخوهم وابوهم ويضمونهم ..
وابتدأ العتاب من مسفر وأبوه وكل واحد يعاتب الثاني بحزن وكل شوي واحد منهم يعتذر للثاني من الي صار
وارتفعت الزغاريد فرحة برجوع مسفر لهم وتقدمت ود وهي تسلم على ابو مسفر وتمد له رامي وهو يبكي بوجع على الأيام الي راحت بدون ولده..
________
"بيت ابو صقر "
كانوا كلهم مجتمعين على سفرة الغداء عدا غيداء
الي لازالت في غرفتها..
فتح صقر جواله وارسل لها رسالة مضمونها ( اول غداء لنا بعد روجعنا للبيت وما تكونين موجوده؟ هذا احترامك لأخوك؟) ..
نزل جواله وبدأ ياكل بهدوء وهو يسمع امه تسولف مع افنان وابتسم بخفه اول ما سمع خطواتها تنزل من الدرج يدري انها تحبه وتحترمه ومستحيل تزعله..
غيداء بأبتسامه: هلا هلا افنان عندنا يا مرحبا والله
ابتسمت لها افنان بمحبه وقال صقر: لا سلام على طعام..
غيداء قربت من الطاوله وقالت: لا سلام على طعام بس هاتي اعطيك بوسه.
سلمت افنان عليها في الوجه وراحت غيداء لأمها وباست راسها وراحت لصقر وباست راسه وجلست مكانها: وش ذي المفاجأة؟
افنان بأبتسامه: اشتقنا لك
غيداء تمثل الخجل: لا عاد مو كذا تحرجيني.
ضحك صقر وقال: خلاص بنستقر هنا.
غيداء: والله تو البيت ينور وناسه فنونه رجعت عندنا.
صقر ناظر امه وقال: والله قلة ادب اني موجود من الصبح وانتو ترحبون في افنان بس! .
ضحكت افنان وهي تاكل وغيداء بدت تاكل وهي مبتسمه وتحاول انها تنسى الضرب الي جاها...
افنان ناظرت غيداء وقالت: شدعوه محلوه هالكثر؟ ..
غيداء ناظرت صقر وقالت: زوجتك بالغصب تبي تحرجني؟
ضحكت افنان: لا والله صدق ما شاء الله محلّوة مره.
غيداء: حبيبتي عيونك الحلوه
افنان: ايه وش اخبارك من زمان عنك ليه ماتدقين علي.
غيداء ضحكت: هذي مشكلة الجميع اني ما ادق عليهم والله مو من شي بس مدري كذا..
افنان ابتسمت وهي تاكل وغيداء ناظرت امها بندم وهي تشوفها ما تناظرها وساكته: يمه..
رفع صقر عيونه لأمه شافها ساكته وتاكل بهدوء..
غيداء تنهدت: يمه انا اسفه وحقك علي سامحيني ليت لساني انقطع ولا تكلمت كذا..
ام صقر بهدوء: ما قلتي شي..
وقفت غيداء وراحت لها: الا قلت سامحيني تكفين..
باست راسها وقالت: امييي الحلوه خلاص لاتصيرين نفسيه تكفين سامحيني..
ام صقر: اجلسي مكانك مو وقت الحين وقت غداء.
غيداء جلست على طرف كرسي امها: بجلس هنا لين تسامحيني..
ابتسم صقر بهدوء وهو يناظرهم
ام صقر : وخري خليني اقدر اكل
غيداء: سامحيني وبوخر
ام صقر بعصبية: غصب هو اسامحك؟
غيداء سبلت بعيونها : يسس يا احلا ام في الدنيا غصب تسامحيني .
ام صقر صدت: ماني مسامحتك
غيداء: وانا قاعده هنا ماني متحركه!
ام صقر تأففت
وغيداء باست خدها وضمتها: سامحيني تكفين يمه تكفين تكفين تكفين تكفين تكفين تكفين
ام صقر بعصبية: خلاص اسكتي خلاص!!
غيداء: سامحيني
ام صقر: سامحتك انقلعي مكانك..
غيداء: لا لا مو من قلبك
ام صقر: خلاص قلنا سامحتك
غيداء: الي يسامح يبتسم
ام صقر ابتسمت بتسليك وقالت: سامحتك يلا انقلعي..
غيداء ضحكت وباست خدها: ايوه كذا الأمهات الشطورات..
رفعت ام صقر الملعقه بتضربها وركضت غيداء بسرعه لمكانها وهي تضحك وصقر وأفنان مبتسمين لهم...
صقر: الا بغيت اعلمكم عن شي
غيداء رفعت راسها له بتركيز وامه كذلك
صقر: انا قررت قرار بخصوص غيداء
غيداء : بسم الله وش دخلني؟
ضحكت افنان وناظرت صقر
صقر ابتسم: اذا امي موافقه انا ودي انك تشتغلين معي في الشركه..
اتسعت عيون غيداء بفرحه وصرخت بسعادة وقالت: موووافقه
صقر: هوب هوب اهدي مب انتي امي الي توافق..
غيداء ناظرت امها برجاء وقالت: يمه تكفيـــــــــــن..
ام صقر ناظرته: وجامعتها؟
صقر: على اساس انها تداوم الحين؟ بنخليها تروح تختبر بين فتره وفتره اتوقع يوافقون الجامعة انا بتكلم معهم لكن حالياً انا احتاجها في الشركه..
غيداء برجاء وحماس: يمه تكفين تكفين وافقي
ام صقر ببرود: بفكر
غيداء: يمــــــــه!!!
ام صقر ابتسمت وقالت: موافقه
صرخت غيداء بفرحه ونطت تضم امها وراحت لصقر تضمه بفرحه وهي تشكره..
ركضت غيداء بسرعه: بعلم فَي باااي
ضحكوا عليها وهم يكملون غداهم..
__________
"في الديرة "..
كانت ود عند أهلها الي منهارين ويترجونها تسامحهم على الي صار..
أما مسفر فرجع لأهله بعد ما وصلها لأهلها
وجلس بجنب امه وأبوه وخواته وهو يسئلهم عن احوالهم..
يُتبع...
رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل الثامن 8 - بقلم rned 🖤
"مسفر"
ناظر أهله وقال: وش الي صار في غيابي جراح وشلون
مات؟.
رفعت راسها وضحى وناظرت خواتها ثم ناظرت مسفر وقالت : صارت اشياء كثيره يا مسفر ما يستوعبها العقل!.
مسفر بأستغراب : وش صار؟
وضحى انتقلت نظراتها ما بين خواتها كلهم ورجعت تناظر مسفر وقالت: ملاك!.
تسارعت دقات قلب مسفر ونطق بخوف: وش فيها؟
وضحى اخذت نفس عميق وقالت: ملاك طلعت مو مجنونه!
قال مسفر بعدم استيعاب: هاه!!.
هزت راسها تأكد كلامها وقالت: طول السنين الماضية كانت تمثل علينا كلنا...
مسفر بأنفعال: انتي وش قاعده تقوليـــــــن؟!!!
وضحى: ملاك طول السنين الماضية كانت تكذب انها مريضه في الحقيقة هي الي كانت تحرق المخازن!
مسفر صرخ بتفاجأ: وششششش؟!
وضحى: عشان تنتقم لامها وابوها مثلت على الجميع
مسفر: وو وخالتي مزنه؟!!!
وضحى بحزن : هي بعد ما كانت تدري
مسفر ناظرهم بصدمه وبدت وضحى تسرد له كل شي صار في غيابه وهو مصدوم ويتذكر المواقف الي صارت بينه وبينها يعني كانت مدركه لكل شي؟!
تسارعت دقات قلبه وغمض عيونه بعدم استيعاب ووقف وهو يحس انه ضايع كان دائماً يحاول انه ما يفكر فيها وبتصرفاتها معه ويقول مجنونه لكن ما كانت مجنونه؟!
مشى عنهم بخطوات ضايعه وهم يناظرونه بأستغراب وطلع من البيت متوجه لسيارته دخل فيها ونزل راسه على الدركسون بعدم استيعاب ودقات قلبه متسارعه ووجهها امام عيونه مو قادر يفارقه!!!!..
معقول صفحات من الماضي بدأت تنفتح؟
وزاوية من زوايا قلبه لطالما اخفاها بتظهر؟!
_______
" حمدان "
كانوا جالسين على الغداء هو وجدانه..
اما فَي فكانت في غرفتها تاكل بهدوء وهي تسمع لصوتهم برا
وفجأة شد انتباهها كلام حمدان: وقالوا انهم طالبين القرب مننا وان فَي هي الي معطيتهم رقمي..
اتسعت عيونها بفرحه وتركت الأكل وركضت بسرعه للباب تسمع لكلامهم وقلبها يدق بسرعه.
جد حمدان: ومنهم ووش قلت لهم.
حمدان: يقول انه ابو سلطان مدري سليمان.
جد حمدان: ووش قلت لهم؟
حمدان ببرود: ما عندنا بنات للزواج
اومئ الجد بالموافقه اما فَي اتسعت عيونها بصدمه وتجمعت الدموع في عيونها بقهر من كلامه وحست بالكره له والعصبيه منه! وش دخله يقطع نصيبها وش دخله يرفض بدون حتى لا يسئل عن رأيها ليه كذا متحكم في ابسط حقوقها!.!
رجعت لمكانها وهي معصبه منه ومن رفضه للي تقدم له بدون أي مبرر ولا تكلم معها!!!.
طيب وأحلامها الي رسمتها في هذا الزواج طيب وفرحتها في أنها أخيراً بتحقق حلمها وتعيش مثل باقي البنات في رفاهيه!
نزلت دموعها بقهر وهي تدعي على حمدان بقهر..
____
في الصاله
قالت جدته بصوت هادئ: ليه يمه تقطع نصيب البنت؟
حمدان ناظر جدته بصدمه: هييي جده وش الي نصيب البنت اذكري الله؟!!
جدته: انا اتوقع انه الوقت المناسب لجل انها تدري عن كل شي دام هذا نصيبها جاء.
حمدان بعصبيه: نصيب وش يرحم والديك جده تكفين استوعبي الي انتي قاعده تقولينه..
الجد: حمدان صادق هذا أول خاطب ما يعني انه خلاص نصيبها وسالفة انها تدري عن كل شي ماهو وقتها لا عد تذكرين ذي السالفه مرة ثانيه حمدان متى ما حس انه الوقت المناسب بيقول لها عن كل شي انتي لا تتدخلين
حمدان ناظر جدته بقهر وقال: نصيبها اجل؟!
تنهدت جدته وناظرت باب غرفة فَي وناظرت حمدان الي وقف من على الأكل وقال: استودعتكم الله بطلع انا لشغلي..
هزت الجده راسها وهي تدري انه زعل من كلامها ومن الي قالته...
اما حمدان توجه لسيارته وهو ما يشوف قدامه من العصبيه
والغيرة تحرق قلبه بنيرانها شلون يتجرؤون يخطبونها منه شلون جدته طاوعها قلبه تقول هذا نصيبها هو نصيبها غصب عن الظروف وعن كل شي هو نصيبها لو يضحي بعمره عشان تصير له شلون قدرت جدته تقول له يمكن جاء الوقت!!
ليه ليه ليه ما يفهمون انه يحبها ليه ما يفهمون انه يبيها ليه ما يفهمون انه يموت فيها ومستعد يسوي المستحيل عشانها!!!
ليه ما يفهمون انه مصاب بحبها!!؟
كانت عروقه بارزه من عصبيته وغيرته ووصل عند الورشة ونزل وهو معصب صفق الباب بقوه ودخل وفصخ ثوبه ورماه واخذ لبسه الخاص بالشغل ولبسه وهو يتمنى يشوف شي يفرغ فيه عصبيته..
جلس عند وحده من السيارات وبدأ يشتغلها وهو عاقد حواجبه وواضح عليه الغضب..
دخلت سيارة أقل ما يقال عنها فخمه كانت موديل جديد وواضح انها لأحد الأغنياء وقف سيارته ونزل وبشرته ناصعة البياض تدل على انه ولد نعمه وساعته الفخمه ونظارته الشمسيه وشماغه وثوبه كل شي فيه يدل على الرفاهية الي هو يعيشها تكتف واستند على سيارته وقال بغرور: يااا بنشري تعال شيك على السياره..
ما سمعه حمدان الي كان يشتغل بكل تركيز والعصبيه واضحه عليه...
تقدم الرجال" معاذ": هيي انت يا ورع قم شيك على السياره..
رفع حمدان راسه وناظره وقال: انت ماتشوفني اشتغل اصبر لين اخلص وبجيك..
معاذ رفع حواجبه بتكبر: اقول قم ماهي منه منك تراها بخشم الريال تعال شيك على السياره لا اشتكيك الحين لمديرك بنشري وشايف نفسه!
رفع حمدان راسه ورما المفتاح الي في يده على الأرض ووقف: وش تقول انت ما سمعت؟
أشر معاذ على سيارته وقال: شيك على السياره معك خمس دقايق ولا والله لشتكيك
تقدم حمدان بعصبيه منه وقال: من قاعد تآمر انت؟ هاه!
معاذ ناظره بقرف : آمرك انت ولا جاي تستشرف علي..
هجم عليه حمدان ومسكه من ياقته وقال: تآمر من؟
خرج الرجال من سيارته وقال: اذكروا الله يا رجال
معاذ بعصبيه: نزل يدك لا اكسرها لك
حمدان بعصبيه مماثله: تكسر يد مين!!!!؟
معاذ: والله ان ما نزلت يدك لتشوف شي ما يعجبك يا بنشري!
حمدان رفع يده وضربه على وجهه وقال بحده: وش فيه البنشري يا ورع وش فيه علمني ماهو عاجبك؟
هجم معاذ عليه يضربه ووتلقاه حمدان بضربه اكبر وبدأ يضربه بعصبيه والرجال يحاول يفك بينهم لكن حمدان كان مستلمه بقوه ومعاذ يصارخ ويسب فيه..
لين طلع المدير رائد وهو يصرخ عليهم ويفرقهم وحمدان الدم ينزل من خشمه اما معاذ فكان الدم ينزل من فمه وخشمه وخدش في وجنته وفي راسه ....
رائد بخوف: استاذ معاذ اعذرنا امسحها في وجهي
وقف معاذ بعصبيه وهو يتوعد في حمدان ويناظره بتوعد
رائد: استاذ معاذ ابشر بالي تبي امسحها بوجهي والله انه ييتأدب يا ولد تعال شيك على سيارة الأستاذ.
معاذ بحقد: خله هو الي يشيك عليها
حمدان بعصبيه: تخسى وتعقب
معاذ بعصبيه: ما يخسى غيرك يا ورع بتجي الحين تشيك عليها طرق عن خشمك.
هجم حمدان بعصبيه ومسكه رائد والرجال: خشم من يا "" "" والله انك تخسى وتعقب وبعيد عن خشمك يا "" "" "
رائد بعصبيه: حمــــــــــــدان!
معاذ بعصبيه: اسمع يا رائد والله ان ما جاء هو وشيك على سيارتي وغسلها بعد ليصير لك شي ما يعجبك ولا نلغي كل
شغلنا معك.
رائد بعصبيه ناظر حمدان وقال: رح شوف وش يبي الرجال
حمدان بحده: تخسى انت وياه
رائد بصراخ: والله ان ما شفت وش يبي انك مطرود
حمدان: في ستين داهيه انت وورشتك ماني عبد عندك وعنده..
راح حمدان عنهم وتوجه لسيارته وشغلها وتحرك بكل سرعته
اما معاذ كان يسبه ويتوعد فيه بشر وحقد ورائد يعتذر من معاذ الي كان شاب طايش وكل الي يتمناه يحصل عليه وفلوسه ما تنعد وكان وحيد امه وأبوه..
جلس لين يشوفون سيارته وهو يتوعد في حمدان ويتحلف انه بيندمه وبيخليه يركع عند رجوله ويترجاه يسامحه..
ورفع يده يمسح الدم وصرخ بقهر وهو يسب حمدان بعصبيه..
______
تحرك حمدان بسرعه مخالف لكم إشارة مما خلاه يلقم مخافلة فوق المصايب الي على راسه..
ضرب الدركسون بغيض وهو يحس كل شي قاعد يتقفل بوجهه!
والمصايب تتهافت عليه من كل صوب..
لقا نفسه واقف قدام بيتهم طلع منه مهموم ورجع له مهموم ومحمل اثقال!.
نزل من سيارته وتوجه للباب وفتحه والتقى بـ فَي الي كانت طالعه شهقت اول ما شافت وجهه وقالت: حمدان وش فيك؟
ناظرها حمدان بهدوء وقال: وين رايحه؟
فَي تلعثمت وقالت: طالعه البقاله انت وش فيك ليه راجع كذا!؟
حمدان بضيق: تضاربت انا وواحد رخمه وانطردت من شغلي
شهقت فَي وقالت: وش بتسوي الحين شلون بتصرف على البيت!؟
رفع حمدان نظره لها ولأول مره يناظرها بعتب هذا الي يهمها؟ ليه من متى ارتاح واستقر بشغل! ماهو كل يوم منطرد لكنه ما قصر عليهم بشي أبداً ودايم يوفر كل احتياجاتهم ولا يعلمهم عن المصاعب الي تواجهه لكنه الغلطان الي علمها الحين!
تجاهلها ودخل لغرفته وصفق الباب وتوجه للمرايه يناظر نفسه بقهر..
اما فَي دخلت لغرفتها ونست موضوع البقاله وهي تتذكر شكله بلبس شغله لأول مره تشوفه فيه!.
تنهدت بضيق وطلعت جوالها وهي تدق على رقم غيداء الوحيدة الي تفهمها وتحس فيها وتخفف عليها..
جاها صوت غيداء الي قالت بسعاده: هلا هلا فَي..
تنهدت فَي وردت: هلا غيداء
عقدت غيداء حواجبها وقالت: لا لا صوتك يقول زعلانه
فَي بحزن: مره
غيداء: و السبب؟
فَي تنهدت: قولي أسباب مو سبب واحد
غيداء عدلت جلستها: يلا ابدأي الأسباب واحد واحد كلي آذان صاغية..
فَي: السبب الأول..
غيداء: ايش هوا؟
فَي: حمدان
غيداء: وش فيه
فَي: تتذكرين الحرمه الكبيره الي في الحفله.
ابتسمت غيداء بحماس: ايوا شفيها؟
فَي: الصباح دقوا على حمدان
صرخت غيداء بحماس: وناااسسه يعني طلعت من جد تبيك لولدها
فَي تناظر أظافرها: تقريباً.
غيداء: ووش صار؟
فَي تنهدت: حمدان رفض حتى قبل يسئلني..
تلاشت ابتسامة غيداء وسكتت شوي
فَي: قهرني وربي.
غيداء بهدوء: طيب يمكن عنده سبب معيّن يمكن يعرف الناس وهم مو زينين مستحيل يرفض كذا بدون سبب .
فَي: الا حيرفض بدون سبب أصلاً هو كل همه انه يقهرني ويتحكم فيني..
غيداء: هي هي روقي وش الي كل همه يقهرني سلامات يا ماما هذا ولد عمك وفي مقام أهلك مستحيل خلي عنك الهباله ذي..
فَي: اجل ليش يرفض يا غيداء
غيداء: قايلة لك يمكن انه يعرفهم وهم ناس مو زينين مستحيل يرفض بدون سبب بعدين انتي وش فيك ترى ماهو اخر خاطب يتقدم لك وجع شفيك مشفوحه كذا على الزواج.
.
فَي بقهر : غيداء لا تقولين كذا!!!
غيداء: اجل خلي عنك الدراما ذي تراه يعرف مصلحتك وانتي مسؤوليته وما بيسلمك الا لرجال كفو ماهو من أول خاطب يتركك هدي شوي..
فَي: قولك كذا؟
غيداء: بدون حتى لا تفكري والحين وش السبب الثاني؟
فَي بوزت: برضوا حمدان..
ضحكت غيداء وقالت: يا ذا الحمدان الي مسبب لك أزمه، وش مسوي بعد؟
فَي تنهدت: تخيلي طالع من شي ساعه تقريباً لشغله والحين رجع والدم يطلع من خشمه وحالته مره يرثى لها سئلته وش فيك قال تضارب مع واحد في الورشه وانطرد من الشغل..
شهقت غيداء وقالت: بسم الله ليه ووش صار؟
فَي: ما ادري هذا الي قاله لي.
غيداء: يا ربي والله ولد عمك ذا كاسر خاطري مره
فَي: هذا الشي الي مخليني أصر على موضوع الزواج أكثر على الأقل ماعد بخاف شلون بيوفر احتياجاتي اذا طردوه من شغله او صار شي. .
غيداء بعصبيه: فَي مو من جدك؟ انتي وش فيك!!
فَي بلعت ريقها: وش
غيداء: وربي كل يوم تثبتين لي قساوة قلبك الحين ولد عمك متكفخ ومطرود من شغله وانتي كل همك شلون بيصرف عليك؟؟!!! انتي ما تحسين ما ترحمين لو شوي؟ فَي انتي مو طبيعيه على فكره.
فَي نزلت دموعها: وش سويت!.
غيداء: فَي المفروض سئلتيه عن حاله تطمنتي عليه شفتي وش صار معه حرام عليك حسي فيه شوي الولد متحمل شي فوق عمره عشان مين؟ عششانكم انتو!!
فَي: وانا شسوي له يعني حتى لو جيت بسولف معه يقول لا تمونين وش فيك تكلميني كثير
غيداء: وهذا يدل انه خايف عليك حتى من نفسه ، متربين مع بعضكم سنين وعايشين في بيت واحد وعمره ما تمادا معك ولا طال النظر لك هذا وش يدل يدل انه اطيب واطهر قلب ممكن تشوفينه في حياتك!!
فَي بغصه: ادري وربي ادري انه اطيب قلب واحن واحد ورجال كفو ومتحمل الضيم عشاننا بس الي يكون كذا مايكون عنده فلوس ليه؟
غيداء ضربت جبينها بقهر وقالت: فَي لا تجننيني الله ياخذ الفلوس اهم شي انكم بخير وانه معكم في كل شي بعدين حرام عليك وش تبين اكثر وش ناقصك بعد؟ لو صار عندك فلوس وش بتاخذين هاااه وش بتاخذين اكثر مما عندك!!
فَي سكتت وهي متوتره ومشوشه
غيداء اخذت نفس عميق وقالت: كيف كان لما دخل
فَي: واضح انه الي مكفخ الرجال اما هو ما شاء الله مثل الحصان مافيه شي كايد.
غيداء فركت جبينها: خير ان شاء الله انا بقفل الحين وبحاول اني اكلم صقر يشوف الموضوع وانتي لا تدقين علي تراني مره معصبه منك..
سكتت فَي وهي تحرك يدها على الفراش بتوتر من عصبية غيداء المفاجأة.
قفلت غيداء منها ونزلت فَي الجوال ونزلت معه دموعها وهي تتذكر شكله والدم الي ينزل من خشمه تخاف عليه وتخاف يصيبه شي ويضيعون من دونه لكنها تخاف تعترف لنفسها بهالشي تخاف تستسلم لمشاعرها وتبقى ضايعه طول عمرها
تخاف من وضعهم ومن كل شي .
تغطت بفراشها وهي تبكي وقلبها موجوع عليه وعلى نفسها...
________
قفلت غيداء من فَي وعلى طول دقت على صقر وجاها صوته: هلا غدّو
غيداء خذت نفس عميق: هلا فيك انت للحين في البيت؟
صقر: لا والله طلعت عندي شغل مهم.
غيداء: طيب فاضي الحين بكلمك بموضوع مهم.
صقر: سمّي وش عندك؟
غيداء: فَي وولد عمها
صقر دخل للموقف ووقف سيارته وقال: وش فيهم.
غيداء: حمدان متضارب مع واحد في الورشه وطردوه من الشغل ودي تتصرف.
صقر هز راسه: فهمت خلاص انا بشوف الموضوع
غيداء: مشكور يا صقر الله يجعلها في ميزان حسناتك
صقر ابتسم وقال : ان شاء الله المهم انتي هاه تجهزي نفسياً ومعنوياً بكره الصبح باخذك معي .
غيداء بحماس: جاااهزه ولا يهمك
صقر: كفو هذي هي اختي
غيداء: يلا مع السلامه
صقر وهو ينزل من سيارته: في امان الله..
قفلت غيداء الخط وصقر مد يده يسلم على جواد الي ينتظره ودخلوا لشغلهم مع بعض..
_______
تراجع حمدان لغرفته بعد ما سمع كلام فَي وهي تتصل وحس انه تلقى اليوم تعب بما فيه المكفايه دخل لغرفته وهو يحس اعصابه مشدوده من كثر العصبيه والقهر
_____
ومرت ساعتين على هالحال.
لين سمعت فَي صوت سياره وقفت بسرعه و توجهت للشباك وطلّت براسها شافت سياره لأول مره تشوفها واقفه عند بيتهم ونزل منها رجال غريب...
شوي وطلع حمدان من البيت وتوجه للرجال وسلم عليه وواضح أن بينهم معرفه..
شافت الرجال يمد شي لحمدان عقدت حواجبها وهي تدقق النظر تحاول تشوف وش اللي عطاه لكنها ما شافت شي..
وشافت حمدان يبتسم للرجال بأمتنان ويربت على كتفه
والرجال ودّعه ودخل سيارته وراح..
غلقت الشباك بسرعه اول ما شافت حمدان يلتفت ويدخل البيت و رجعت لسريرها وهي تفكر مين هذا الشخص وش جاب لحمدان؟!.
وما امداها تطول في التفكير الا سمعت باب غرفتها يندق وقفت وتوجهت للباب وقالت بصوت هادئ: مين؟.
حمدان بهدوء: افتحي الباب بكلمك..
عقدت حواجبها باستغراب وتوجهت بسرعه لعبايتها ولبستها ولبست نقابها وتوجهت للباب وفتحته وناظرت حمدان: هلا..
مد يده لها وقال: خذي.
نزلت نظرها ليده وعقدت حواجبها باستغراب يوم شافت مبلغ مالي كبير بلعت ريقها وقالت: وش!.
حمدان بهدوء: خذي هذي لحاجاتك الخاصه لا ترتجين ترتبطين بأحد لجل الفلوس يلعن ابوها فلوس.
فتحت عيونها بصدمه وقالت: حمدان
حمدان صد بوجهه وهو الى الآن ماد يده
فَي عرفت انه سمع كلامها ونزلت دموعها: انا ما اقصـ.
حمدان ببرود: خذي الفلوس الحين ماهو وقت الكلام.
فَي: تدينتها؟
حمدان التفت لها وقال بحده: اتدين او اخذ قرض هذا شي ما يخصك الي يهمك الحين تاخذين الفلوس واي حاجه تنقصك يكون عندك قيمتها..
فَي بلعت ريقها وتوترت وما عرفت وش تقول
حمدان: خذي
مدت يدها وخذتها وهي تناظره لين سمعت صوته يقول بعتاب : فَي انتي بنت عمي واي حاجه تنقصك المفروض تكلميني من متى قصرت عليك في شي؟
ليه تحدين نفسك في التفكير انك تتزوجين لجل ماينقص عليك شي؟ ليه تصرّين انك تطلعيني في موقف المقصّر!!!
بلعت ريقها ونزلت دموعها بندم وقالت بهمس: اسفه
غمض عيونه بضيق وقال: لا تتأسفين ادخلي غرفتك ولا تفكرين مره ثانيه في الظروف صدقيني لو يصير الي يصير ما بينقص عليكم شي اما الشغل انا بشوف لي شي ثاني لا تقلقين..
فَي نزلت راسها بخجل من نفسها وتتمنى الأرض تنشق وتبلعها ولا تشوفه يعاتبها..
حمدان بهدوء : روحي غرفتك..
فَي هزت راسها ودخلت للغرفه وغلقت الباب واستندت عليه وهي تناظر الفلوس وجملته تتردد في بالها ( اتديّن او أخذ قرض هذا شي ما يخصك الي يهمك الحين تاخذين الفلوس واي حاجه تنقصك يكون عندك قيمتها..)..
شدت على يدها وفتحت الباب بسرعه: حمدان ماابي الفلـ...
انقطع صوتها يوم شافت الصاله فارغه وما فيها احد تنهدت ودخلت لغرفتها وناظرت الفلوس وجلست
على السرير وهي محتاره تاخذها وتنبسط ولا ترجعها لحمدان يرجعها للشخص الي تديّن منه!
شدت راسها بحيره وقهر وما تدري وش تتصرف قلبها يقول لها خذي الفلوس وعقلها يقول لها رجعيها ما تدري لمين تسمع؟!.
_____
" صقر "
بعد ما خلص شغله رفع جواله ودق على رائد وانتظر وجاه صوت رائد: سم طال عمرك!.
صقر بحده: وش الي صار مع حمدان؟
رائد تنهد: يا أستاذ صقر حمدان متهجم على الأستاذ معاذ الي يدعمنا ابوه وش تبيني اتصرف..
اتسعت عيون صقر وصرخ: تاخذ دعم يا حيوان وانا اصرف لك كل شهر مبلغ؟!!!!
رائد اتسعت عيونه وجته لحظة ادراك انه فضح عمره وقال بخوف: طال عمرك ما اقصـ..
صقر بحده: حمدان الليله يرجع لشغله ولا والله ثم والله لا يصير لك شي ما يعجبك تفهم؟
رائد سكت وشد على يده: حمدان هذا مسبب مصايـ.
صقر بحده: وش قلت!
رائد: ابشر
صقر: الحين تدق عليه وترجعه ويا ويلك لو يعرف ان لي يد في الموضوع
رائد: ابشر.
قفل صقر الخط منه ودق على غيداء وانتظر شوي وردت: هلا صقر!
صقر: بيرجع لشغله الحين وانتي قولي لصديقتك ءي تكلمه يترك عنه المشاكل ويلتزم بشغله..
غيداء: حاضر
صقر : مع السلامه
غيداء: في امان الله
قفل صقر الخط وحرك سيارته طالع من المستشفى...
اما غيداء نزلت جوالها وهي تفكر بحماس وش تلبس من عبايه واي شنطه تلبسها بكره وكيف بتبدأ شغلها والحماس واصل مليون عندها..
______
" المســــــــاء "
كان حمدان جالس هو واهله في الصاله وللحين ماعندهم علم عن موضوع الشغل وجدته مستغربه شلون انه جالس في البيت لين هالوقت ما راح لشغله..
من جوال حمدان و نزل كوب الشاهي واستغرب يوم شاف رقم رائد عقد حواجبه وترك الجوال وبدا يشرب شاهيه بهدوء.
جدته باستغراب: رد على الجوال يمه..
حمدان: ماهو شي مهم!.
جدته هزت راسها ورجع جوال حمدان يرن مره ثانيه
تأفف وقفل الخط في وجه رائد..
الجد: صاير شي معك وانا ابوك؟
حمدان هز راسه بالرفض
واستغرب يوم رن جواله مرة ثالثه!!
وواضح ان رائد مُصِّر على انه يرد...
رفع الجوال ورد ببرود وقال: نعم!
رائد قلب عيونه وقال: ابيك ترجع للشغل!
حمدان عقد حواجبه: هاه!
رائد صر على اسنانه وقال: ما استغني عنك ابيك ترجع..
حمدان ابتسم بسخرية: لا يا شيخ؟
رائد: بترجع ولا لا
تنهد حمدان وقال: انت طردتني وانا مـ...
رائد: اعتذر منك قلتها في لحظة غضب..
انصدم حمدان من كلام رائد الي تغير وش سبب الاحترام المفاجئ!!
رائد بترجع ولا لا
هز حمدان راسه بالموافقه وقال: برجع عشانك اتصلت لي واعتذرت
ضرب رائد بيده في الجدار بقهر
وقفل حمدان منه
وصرخ رائد بعصبيه : على وش شايف نفسه؟!!! ..
عند حمدان ابتسم بخفه وهو يحس ان فيه شي يصير بدون علمه!!
قالت جدته بخوف: حمدان يمه من اللي طردك وش صاير معك؟
ابتسم في وجهها وقال: لا تخافين ما صار شي سوء تفاهم خفيف وخلاص انحل الموضوع ..
جدته: متأكد؟
هز راسه بالإيجايب ووقف: اعذروني الحين بطلع لشغلي و أي شي تحتاجون او يصير شي دقوا علي أو خلي فَي تكتب لي رساله...
جدته: استودعتك الله انتبه على عمرك وانا امك
حمدان: ابشري
توجه حمدان لغرفته واخذ اغراضه ومفتاح سيارته
وطلع للصاله قبّل راس جده وجدته وطلع من البيت وهو يفكر من الي يخلي رائد يحترم حمدان كذا!!
وش الي يصير بدون علمه؟ ..
_______
في الديره...
كان مسفر جالس مع اهله بينما ود للحين عند اهلها
وباله الى الان مع الموضوع اللي صار وعند ملاك تحديداً..
ويحس ان عقله الى الآن غير متقبل لفكرة انها بخير
وكانت تمثل!!!...
_
اما في بيت الشيخ فاهد
كان يتعشى هو وأهله وجواد الصغير عنده ويأكله هو ومهتم فيه وجواد مبسوط مع ابوه وفرحان في اهتمامه..
وقف فاهد وقال: يلا يلا يا اسدي وقت النوم عندك بكره دوام من الصبح...
وقف جواد بابتسامة: حاضر..
كان الكل ساكت وهم يشوفون ضحك فاهد مع ولده واهتمامه فيه متجاهل الجميع وباله كله عند ولده..
شاله فاهد بين يديه وقال: هوبـــــــــا...
ضحك جواد وهو يتشبث فيه وطلع فاهد من الدرج وهو يضحك معه ويكلمه...
وصلوا لغرفة العنود ودخلوها وكانت صورتها هي وجواد تستقبلهم على السرير..
ابتسم فاهد وهو يتخيلها موجوده تستقبلهم بأبتسامتها
وتنهد بحزن اول ما استوعب انه حلم! وخيال! وممكن يبقى حلم وخيال طول العمر!..
ركض جواد لشنطته وطلع له بجامته ومدها لأبوه يلبسه ابتسم فاهد وجلس لمستواه وبدأ يشيل عنه ملابسه ويلبسه بجامته.
فاهد: يلا يا أسدي انطلق للفراش
جواد : لا يا بابا انا للحين ما غسلت اسناني!.
فاهد ابتسم: اجل يلا ننطلق نغسل اسنانك
اخذ جواد الفرشاه والمعجون وراح هو وفاهد للحمام "وانتو بكرامة "
وبدأ يغسل اسنانه وفاهد يتأمله وتذكر كلام امه عن تربية العنود همس: والله انها ازين تربيه...
سرح في ملامحه ولده وهو يتأمله ويتأمل حركاته..
لين صحى من سرحانه على صوت جواد الصغير وهو يقول: وانت يا بابا ما بتغسل اسنانك؟
ابتسم فاهد وقال : الا بغسلها من قال لك اني ما اغسلها!..
جواد: اصلاً ماما تقول لي ان الشطورين دائماً يغسلوا اسنانهم وانت اكيد من الشطورين..
نزل فاهد بجسمه وهو يبوس خد جواد الصغير وقال: ايه اكيد الله يخليكم لي انت وامك..
ابتسم جواد الصغير و بدأ فاهد يغسل اسنانه وجواد يناظره ويبتسم...
وبعد ما خلص طلعوا من الحمام " وانتو بكرامه" وتوجهون لفراشهم وانسدح جواد وهو ينتظر ابوه
اما فاهد توجه غير ملابسه ورجع انسدح بجنب ولده وسحبه لحضنه وهو يضمه: اخخ يا زين النوم وانت جنبي..
ابتسم جواد وقال: بابا انا للحين ما شلت نظارتي!
ضحك فاهد وقال: توي متعلم وانا ابوك على رعاية الأولاد..
ابتسم جواد وجلس وشال نظارته وتركها بجنب الأبجورة وانسدح بجنب ابوه وضمه وقال: احكي. لي قصه..
فاهد: قصه؟
جواد هز راسه وقال: ماما تقول لي قصه
فاهد عقد حواجبه وهو يفكر في قصه وقال: عن وش تبي؟
جواد بتفكير: امممم عطني قصة تكون حلوه
فاهد: ماما وش تقول لك؟
جواد ابتسم: ماما قالت لي قصة الغزاله
فاهد ابتسم بتعجب : الله! وش هذي القصه
جواد ضحك: قصه خياليه
فاهد رفع حواجبه بضحكه: ألعب!! تعرف للخيال انت؟
جواد بأبتسامه: اي ماما تعلمني
فاهد تنهد: ياويل قلبي يلا يلا علمني انت وش القصه عشان اتعلم منك...
جواد: كان يا مكان في قديم الزمان غزاله صغيره كانت اجمل غزاله في الغابه
فاهد ابتسم: ايوه وش صار ؟
جواد: وكان عندها قصر كبير كبييير مره وجميل وفيه كل شي حلو وكل الي في الغابه كانوا يجونها عشان يساعدوها في قصرها..
فاهد عقد حواجبه: وبعدين؟
جواد رفع يديه يشرح لأبوه: وكان في مجموعة قرده كانوا مشردين في كل مكان ماعندهم بيت..
فاهد: وبعدين
جواد: سمعوا ان الغزاله عندها بيت كبير وجميل قرروا يهاجمونها وياخذون بيتها ويستقرون فيه..
فاهد هز راسه وهو مركز معه
جواد: لكن يا بابا اذا دخلوا لها يهجمون عليها ما حيقدروا لانه في عندها كثير من الغابه بيساعدونها وبيهزموا القرده لذلك يا بابا فكروا انهم يسووا لهم خطه عشان يقدروا يدخلوا البيت...
فاهد: والخطه هذي وشي؟
جواد الصغير: الخطه انهم حيدخلوا باسم انهم يبون بس اكل وشرب وأنهم مساكين ما عندهم شيء لين يقدرون يتمكنون من كل شي ويقتلون الغزاله وياخذوا بيتها...
عقد فاهد حواجبه باستغراب وش فيها العنود تقول لولدها قصص كذا ووش الفائده فيها؟!! لكنه قال: زين وش صار بعد؟
ابتسم جواد وقال: دخلوا القرده ونفذوا خطتهم بدأو يتسولون عند كل اللي في البيت الكبير وبدأت الغزاله تأكلهم وتشربهم وهي ما تدري عن نيتهم وبعدها هذول القرده قرروا ينفذون خطتهم في الليل وانهم يهجمون على كل اللي في القصر ويستولون عليه..
عقد فاهد حواجبه و قال بتساؤل: وقدروا انهم ينفذوا خطتهم؟
جواد الصغير: اي قدروا أنهم ينفذونها لأنهم غدروا في الغزاله غدر واخذوا القصر الخاص فيها..
عقد فاهد حواجبه وقال: وبعدها وش صار؟
ابتسم جواد بحماس وقال: الغزاله هذه ما يأست وبدات تحاول انها تحاربهم وتحاول انها تخرجهم من بيتها برغم قوتهم وكثرتهم..
فاهد: قدرت؟
جواد : فكرت في خطه
فاهد: خطة وش!
جواد ابتسم: نادت على كل أسود الغابه
فاهد ابتسم: كفو ووش صار
جواد بحزن: ما ردوا عليها!
فاهد عقد حواجبه: شلون؟
جواد: نادت عليهم كثير ما احد رد عليها نادت ونادت
لين حست باليأس وقالت الأسود خذلوني ما بيجون لي!
فاهد سكت وناظره بتسائل
جواد ابتسم: بس فجأة
فاهد ابتسم: وش
جواد: سمعت الغزاله صوت زئير جاي لها وكل شوي يزداد الصوت وضوح وكل شوي يزداد ارتفاع الصوت وفجأه....
فاهد بحماس: وش صار
ضحك جواد وقال: ماما دائماً تسوي كذا
فاهد ابتسم: ووش صار؟
جواد: وفجأه انفتحت كل الأبواب ودخلوا أسود من كل مكان والقرده صار الرعب فيهم وبدأو يهربون لكن الأسود اخذوهم كلهم والغزاله فرحانه انهم أخيراً قدروا يسمعونها وينقذوها من القردة ويحررون بيتها...
ابتسم فاهد وتنهد براحه: حلو حلو
جواد بأبتسامه: ماما قالت الذكي بيعرف مين الغزاله هذي؟
عقد فاهد حواجبه: شلون!؟
جواد: ما ادري ماما قالت لي كذا الذكي بيعرف مين الغزاله
هز فاهد راسه بأستغراب وهو يفكر: زين انت عرفت
جواد بحزن: لا للحين ما عرفت
ضحك فاهد وقال: والله ان على امك ذي قصص ماهي طبيعيه وينها من قصصنا زمان...
جواد ابتسم : وش كانت قصصكم؟
فاهد ضحك وقال: خلك بعيد عنها بس يلا وانا أبوك تأخر الوقت نام وراك دوام بكره..
جواد ابتسم: بكره انت بتقول لي قصه
فاهد: حاضر
تقدم جواد وباس خد ابوه وقال: تصبح على خير
فاهد باسه وضمه له: وانت من أهله يا عين ابوك...
غمض جواد عيونه أما فاهد فكان يحرك يده على راسه يبيه ينام وهو يفكر في القصه الي قالها جواد الصغير من هي الغزاله ومن القرود؟!..
__________
هادي..
كان نايم في شقته بعد يوم شاق وهو مقرر انه بكره يزور شركة فيّان مرة ثانيه ومصر انه يلتقي في المدير هذا ويعرف وش سالفته...
____
" حمدان "
وصل الورشه ونزل من سيارته ودخل وشاف مجموعة سيارات يحتاج لهم شغل بينما رائد جالس ويفكر..
توجه له حمدان وقال بهدوء: السلام عليكم..
رفع رائد راسه وقال ببرود: وعليكم السلام..
ناظر حمدان المكان وشاف انه لحاله وقال: بس انا موجود؟
رائد: في كم عامل بيوصلون بعد شوي خلص انت الحين اللي موجودين لين يجون العمال..
هز حمدان راسه بالموافقه
ووقف رائد وقال: انا الحين بطلع البيت وانت خلص شغلك وتوكل على الله..
اومئ حمدان بالموافقه وتوجه يغير ملابسه بينما رائد اخذ مفتاح سيارته وطلع من الورشه.
دخل سيارته ورفع جواله بسرعه وهو يدخل على الرقم وهو يدق عليه وما هي الا ثواني وجاه الرد ببرود: نعم؟
رائد بلع ريقه بخوف وقال: حمدان الحين في الورشه.
معاذ ابتسم على جنب وقال: زين روح انت لبيتك وانا بتصرف!..
رائد بخوف: تكفى لا تصير لي مشاكل
معاذ بعصبيه: انت وش دخلك؟ الموضوع عندي انت انقلع بس..
رائد. هز راسي بالموافقه وقفل معاذ الخط بوجهه وحرك سيارته طالع من الورشه تماما وهو متوتر لا يسبب له معاذ مشاكل..
اما حمدان فشاف نفسه الوحيد في الورشه وبدا شغله لين يجون العمال اللي قال عليهم رائد..
وأبتدأ حمدان شغله هو يشوف الورقه اللي فيها كل سياره وايش تحتاج وكان مرتاح انه لحاله بدون مشاكل احد...
ومر وقت وحمدان يشتغل لين دخل عامل واضح انه هندي وكان يناظر المكان بغرابه وانتبه عليه حمدان ووقف بسرعه وقال: خير صديق ايش تبي؟
فز العامل بسرعه ناظر حمدان بتوتر وقال: ءءء.. هذي ورشه استاذ رائد؟
قال حمدان: الله الله هذه هي من تبي؟
العامل ابتسم وتقدم من حمدان وهو يهز راسه: انا هنا عامل جديد يشتغل معكم...
ابتسم حمدان وقال: حياك الله اجل الله الذيبان غير ملابسك وتعال ساعدني عندنا اليوم شغل كثير ما يمدينا..
هز الهندي راسه بالموافقه وركض بسرعه للداخل يغير ملابسه..
عقد حمدان حواجبه بأستغارب وش عرفه عن مكان الملابس!؟
لكن ما اعطى بال للموضوع كثير وجلس هو ياخذ المفاتيح ويدخل تحت السياره يخلص شغله بينما الهندي كان يتلفت بتوتر لا يلحقه حمدان وغير ملابسه وطلع جواله ودق على معاذ وقال: استاذ معاذ انا في ورشه الحين ايش تبيني اسوي؟
جلس معاذ على الكرسي وهو يشغل سيجارته وياخذ منها نفس عميق ونفثه وابتسم وقال: ابيك تسوي له شاهي محكووور يشل الراس.
هز الهندي راسه بالموافقه وقال: حاضر استاذ.
قفل معاذ الخط ونزل جواله وهو يبتسم على جنب وقال: والله لاخليك تحب رجولي والله
طلع الهندي لحمدان وشافه يشتغل وقال: استاذ انا يروح يسوي شاي عشان نقدر نشتغل بتركيز..
ابتسم حمدان وقال: والله انك تفهم اجل استعجل وانا اخوك استعجل..
هز الهندي راسه بالموافقه وراح يسوي لهم شاهي وهو يتلفت بخوف لا يجي حمدان في اي لحظه و يشوفه وبعد ما جهز الشاي صبّه كله في الترمس وطلع من جيبه علبه صغيره وبدأ يقطر داخل الترمس لكن العلبه انفتحت وانكب كل الي داخلها بين الشاهي
بلع الهندي ريقه بتوتر وماعرف شلون يتصرف قفل الترمس وبدأ يرجه عشان يختلط كله. .
اخذ كوب واحد وطلع لحمدان وقال صديق هذا شاي جاهز...
طلع حمدان من تحت السياره وهو يمسح جبينه وجلس وهو يترك المفاتيح وتوجه للعامل وجلس عنده: ارحب يابو هنود وش اسمك؟
الهندي ابتسم مجامله وهو يصب لحمدان: اسمي فير.
عقد حمدان حواجبه : والله والنعم... كني سامع بأسمك من قبل؟
فير ابتسم: لا هذا مال شعر بنات
اعتلت ضحكة حمدان وقال: ايه ايه صادق فير فير
فير: اي وانت ايش اسم انتا؟
حمدان بأبتسامه: حمدان
فير: والنعم
حمدان بأبتسامه: ينعم بحالك...
مد له فير كوب الشاهي وقال حمدان بأستغارب: ما أنت شارب لك شاهي؟
فير: اوووه نسيت يجيب لي كوب رايح جيب كوب وراجع لك..
حمدان هز راسه بلطف
ووقف فير وهو يدخل وطل براسه يراقب حمدان يشوف اذا بيشرب الكوب..
مسح حمدان جبينه ووجهه بتعب ورفع الكوب لفمه بيشرب تحت أنظار فير الي يبلع ريقه بتوتر ينتظره يشرب
لامس اطراف الكوب شفت حمدان وقبل يشرب رن جواله نزل الكوب واخذ جواله وعقد حواجبه بأستغارب يوم شاف رقم فَي تسارعت دقات قلبه ورد عليها: هلا
ضرب الهندي بيده في الجدار بقهر وعصبيه وهو يناظره..
فَي بتوتر: حمدان
حمدان بهدوء: سمّي
فَي: ءءء... لا بس جدتي تقول اسئلك اذا بترجع بدري
حمدان: لا والله قولي لها بتأخر شوي عندي شغل ليه تبي؟ شي فيها شي ؟
فَي بتلعثم: لا لا بس قالت بتشوف
حمدان: لا بتأخر
هزت فَي راسها وقالت: تصبح على خير.
حمدان تنهد: وانتي من أهله..
تسارعت دقات قلبها من تنهيدته وقفلت الخط وهمست: غبيه ليه داقه عليه هالوقت!!؟؟
مسكت قلبها تهدي نبضاته وهي مستغربه وش فيها..
___
نزل حمدان الجوال وهو مبتسم بخفه ورفع الكوب وشربه دفعه وحده
واتسعت أبتسامة فير ودخل أخذ له كوب وصب له الي باقي في البراد لجل لا يشرب مع حمدان من الترمس وطلع لحمدان وجلس عنده وهو يشرب من كوبه: عجبك؟
حمدان عقد حواجبه وناظر فير: وش طعمه؟
فير بتوتر: كـ.. كـ. كيف؟
حمدان رفع حواجبه وفرك جبينه: اووف والله انه محكور
ابتسم فير وقال: انا مشهور بالشاي
ابتسم حمدان وصب له كوب ثاني وهو يشرب منه وهو مستغرب لذاذته وطعمه الي يخليه يطلب أكثر!!..
خاف فير يوم شافه يشرب ثالث كوب وقال: ليه انت يشرب شاي كثير؟
حمدان ابتسم وهو يحس انه مستمتع كثير والتعب كله راح: ياخي تسلم يدك وش ذا الشاهي هذا الي صدق لا قالوا يشيل الراس...
ابتسم فير بتوتر وهو يناظره..
حمدان ضيق عيونه: انت ليه ما تشرب؟
فير: لا أنا يشرب كوب واحد بس ما يحب يشرب كثير..
حمدان اخذ نفس عميق وهو يحس بشي يرفرف في صدره: اجل توكل على الله ابدأ اشتغل وانا بخلص اشرب لي كوب وبلحقك..
وقف فير بسرعه وتوجه لوحده من السيارات وهو يفتح الكبوت ويناظر حمدان طرف عينه وهو يشوف شلون يشرب وقرب يخلص الترمس كله!!!..
رفع جواله ودق على معاذ وهمس بخوف : استاذ معاذ هذا في نفر مجنون يشرب ترمس كامل والعلبه كله طاح في شاي!!
اعتلت ضحكة معاذ باستمتاع وقال: يا جعله عافيه على قلبه خله يستانس ويشرب.
وضحك بصوت اعلى وفير خايف ومتوتر: انا كذا خلصت شغلي ميه ميه..
معاذ بضحكه: ميه ميه يا فير ميه ميه ..
قفل الخط وفير ناظر حمدان الي صب من الترمس وشافه فارغ تأفف وقال: يا فييير يا فيييير
فير بلع ريقه وقال: حاضر استاذ
حمدان وهو يتنفس بسرعه: ليه خلصت؟
فير بخوف: انت يشرب كله
حمدان ابتسم وهو يحس انه يرفرف: يا رجال وش ذا تسلم يدك عمري ما ذقت شاهي كذا!.
فير ابتسم بتسليك وهو متوتر
حمدان رفع يده وقال وهو يحس لسانه يثقل: ابيك تسوي لي كذا كل ليـ.. ليـله..
فير هز راسه يمين يسار وهو متوتر..
حمدان وقف واختل توازنه وكان بيطيح ومسكه فير بسرعه وقال حمدان وهو يمسك راسه: بسم الله وش فيني!!
فير بخوف : انتا تعبان من صبح يشتغل روح بيتك ارتاح وانا كمل شغل..
حمدان ناظر فير وهو يعقد حواجبه من صداع راسه: لا لا الشغل كثير لازم نخلصه..
فير: انا يخلص كل حاجه انت روح ارتاح..
حمدان مسك راسه وهو يحس انه يدور: متأكد؟
فير هز راسه وقال: بتجي الصبح والشغل ميه ميه..
ضحك حمدان وهو يحس ان الدنيا كلها براد ورياح..
فير ساعده يطلع ودخله للسياره وقال: مع سلامه.
حمدان شغل السياره وقال: مع السلامه..
فرك فير يديه بتوتر وحمدان حرك السياره راجع للبيت وهو يضحك ويغني وما يدري ليه يحس انه مرتاااح على الآخرر..
شغل له أغنيه وهو يغني معها ويحس انه مروق.
وصل عند باب بيتهم وصوت الأغاني على الآخر يصدح في الحي كله..
وقف سيارته ونزل منها وقفلها وهو يمشي بتمايل ويحس ان الدنيا تدور فيه وفي شي في صدره يرفرف!!
توجه للباب واستند على الباب وهو يحس ان الدنيا تدور فيه طلع المفتاح وفتح الباب ودخل للصاله وهو يمشي خطوه يمين ويرتد يسار بثقل جسمه ضحك
بأستمتاع وهو يحس ان الجو غريب وحلو غير عن كل يوم بعيد عن صداع راسه..
وفجأه التفت لباب غرفة فَي وتسارعت دقات قلبه وحس في شي يشده للباب حس في شي يدفعه للباب و فَي تتصور في عيونه بأجمال الإطلالات واحلاها وقلبه يقول له روح لها روووح!!
تقدم بخطوات ثقيله وهو مايحس بشي حوله ما يحس الت برغبه كبيره انه يشوفها...
ابتلع ريقه وانفاسه متسارعه وعيونه تنفتح وتتقفل
اختل توازنه واستند على باب غرفتها...
واخذ نفس عميق..
وفتح الباب..
وتقدم بخطوات ثقيله وهو يترنح يمين وشمال..
وقفل الباب..
وتوجه لسريرها وهو يتنفس بسرعه ويحس الدنيا تدور فيه.
لمح وجهها وشعرها الي منتثر حولها وتسارعت دقات قلبه اكثر وابتسم بدون وعي وهمس: حبيبتي!
تقدم منها اكثر وطاح على الأرض قريب من السرير
رفع راسه وجلس ومد يده وهو مايدري وش يصير فيه مايدري ليه يسوي كذا!!!
عقد حواجبه وناظر حوله وفتح عيونه بصدمه وهو يشوف انه عندها في غرفتها ارتبك وخاف ووقف بسرعه لكن اختل توازنه وطاح على السرير
وصرخت فَي برعب ووفتحت عيونها والتقت عيونها في عيونه....
يتبع..
موعدنا يومياً الساعة 9:30 مساءً إن شاء الله ..
رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل التاسع 9 - بقلم rned 🖤
....
وقف حمدان بخوف وهو يسكتها: تكفين فَي اسكتي
وش قاعد يصير ياربي اسكتييي
فَي برعب: حمدان تكفى لا تأذيني حمدان انا بنت عمك عرضك ليه تسوي كذا
حمدان وهو مرعوب اكثر منها كان يترنح بوقفته ويحاول يتكلم لكنه ما قدر..
مد يده يحاول يهديها لكن توازنه اختل وطاح عليها وصرخت فَي ومد يده بسرعه يكتم صوته وقال بصوت مرتجف: اششش فَي اششش خلاص خلاص وش قاعد يصير انا وش فيني..
وقف ومسك راسه بقوه وهو يصرخ: انا وش فيني!؟؟؟
ارتعبت فَي اول ما وصلت لها رائحته وفتحت عيونها بصدمه وقالت بهمس: سكران!!!!؟
التفت لها حمدان وهو يحاول يتزن: هاه!
فَي نزلت دموعها برعب ويدها على فمها بصدمه تمنع شهقاتها تطلع اما حمدان فكان يتلفت برعب وهو يحس الدنيا ترميه يمين ويسار..
وازداد رعب فَي وهي تشم رائحته والى الان ما هي مستوعبه ان حمدان من هذا النوع وانصدمت فيه صدمه عمرها ويوم شافته يترنح مو قادر يوقف وقفت وهي تستقوي وبدت تضربه وهي تبكي وتطرده من غرفتها وهي جداً مرعوبه منه وانهدمت في داخلها قصور الأمان اللي كانت بانيتهم بوجوده معهم في البيت....
ناظرها حمدان وهو ما يدري وش اللي يصير فيه ما يدري وش قاعد يصير ويحس راسه بينفجر من الصداع دفته بكل قوتها الى خارج غرفتها وقفلت الباب وهي تبكي بنحيب وتستند عليه..
وطاح حمدان على الارض وهو يحس انه بيستفرغ في اي لحظه وقفت بسرعه وتوجه لغرفته وجلس على الارض وهو يستفرغ " وانتم بكرامه"
والألم في راسه بيذبحه...
طاح على الارض ودموعه تنزل وهي يبكي بضعف ما يدري وش فيه ووش اللي صار له وش اللي وصله لهذه المرحله همس بضعف: يمه!
بدأ يبكي بضعف وهو في غير وعيه...
اما فَي فكانت طايحه على ارض قريب من السرير وتبكي وضامه رجولها لصدرها وتتلفت برعب خايفه يطلع لها من اي مكان..
وصوت شهقاتها ماليه الغرفه وخايفه تنام ويتكرر اللي صار....
وهي تحس فعلياً انه هذا الليله ارعب ليله مرت عليها في كل حياتها ، لان الرعب جاها من اكثر شخص كان يعتبر مصدر امان بالنسبه لها..
___________
الصباح
صحت غيداء بكل نشاط وتوجهت للحمام "وانت بكرامه" وهي تغسل اسنانها وتغسل وجهها طلعت للغرفه وبدت تتجهز لاهم يوم بالنسبه لها...
خذت عبايتها في يدها وشنطتها وجوالها ونزلت بسرعه من الدرج وهي تركض بأستعجال عشان ما تتأخر على صقر...
نطت من على آخر درجتين وقالت بصوت عالي: صبـــــــــــاحووو
كانوا جالسين على الطاوله يفطرون وابتسمت امها وهي لأول مره تشوفها صاحيه من بدري..
ام صقر بأبتسامه: الحمدلله الي خلاني اعيش لين اشوفك صاحيه من بدري...
ضحكت غيداء وجلست معهم وقالت: ما ابي اصدمك يا امي العزيزه لكن انا للحين مواصله ما نمت..
ضحك صقر وتلاشت ابتسامة ام صقر وقالت بعصبيه: انا ادري ان ما فيك خير..
ابتسمت غيداء وهي تشرب كوب القهوه وقالت: صقوري انا جاهزه متى ننطلق؟
صقر رفع يده يشوف الساعه وقال: الحين، نخلص فطورنا وننطلق ..
وقفت غيداء تلبس عباتها: انا شبعانه الحمدلله..
ابتسم صقر وقال: الله يعين على حماسك ذا.
تنقبت غيداء وعدلت نقابها وناظرت امها وقالت بغرور: سيدة اعمال ولا لا؟
قلبت امها عيونها وتقدمت غيداء بفرحه وهي تضم امها من الجنب وقالت: باي باي يا أحلا ام ادعييي لي..
ام صقر تنهدت : الله يوفقك..
غيداء ارسلت بوسه طايره لأفنان وقالت: باي باي يا أحلا فنونه..
ابتسمت افنان: الله معك حبيبتي..
صقر مد يده بدراميه وقال: اختي الجميله مستعده لأول يوم معي؟
غيداء مسكت طرف عبايتها وانحت مثل الأميرات ومدت يدها له: مستعده..
ابتسم لها صقر وهو يضمها ويلفها بذراعه وقال: استودعناكم الله..
ام صقر: الله معاكم الله يحفظكم..
طلعوا صقر وغيداء من البيت وتوجهوا للسياره وغيداء مبتسمة بحماس: يلا يلا حرك..
ضحك صقر على حماسها الزايد وقال: بسم الله توكلنا على الله
..
غيداء: طيب الان انا وش اسوي يوم نوصل لانه للحين انا ماني فاهمه وش بنسوي اول شي...
صقر: لا تخافين ولا تتوترين انا معك بنوصل وبوريك كل شيء بالضبط...
هزت غيداء راسها بالموافقه وهي تناظر من الدريشه للشوارع بحماس كبير وما تدري وش بتلتقي في الشركه وما عندها اي فكره انها ممكن تتقابل مع هادي من بعد كل هذي السنين...
ما مر وقت كثير و وصلوا للشركه ودخل صقر بالسياره للمواقف ووقف سيارته..
ونزلت غيداء قبله وهي متحمسه مما خلا صقر يضحك ويقول: اصبري وين بتروحين اصبري شوي..
نزل صقر وتوجه لها ومسكها..
صقر : بندخل الحين وبنمر اول شي للإداره الماليه لأنها تحتاج عده اشخاص ومحاور لإدارتها من بعدها تتوجهين للمدير التنفيذي الخاص بالشركه هو بيقوم بتسجيل جميع البيانات الخاصه فيك وبتخبرينه انك الى الان طالبه وانك من جهة الاستاذ صقر وهو بيكمل باقي الاجراءات وبعدها انا باخذك لكل الاقسام وانتي تشوفي القسم اللي تحسي انك ماشيه معهم متناسقه
افكارك فيه وتبدأين تشتغلين وتنفذين فيه..
غيداء بحماس: ان شاء الله كل شيء بيصير تمام
صقر و هو يدخل هو وياها للشركه قال: شوي شوي بتتعلمين على كل حاجه وتقدرين انك تديرين شغلك بنفسك بدون توجيهات من احد لكن حاليا بيكون عليك مسؤول لتدريبك وتاهيلك الى ان تصيرين متمكنه من الشغل تماما وعندك معلومات وخلفيه على كل شيء
غيداء: ومين بيكون هذا الشخص اللي مسؤول على تدريبي؟
قال صقر: كبداية بنحدد القسم اللي انتي ترغبين في الشغل فيه وبنشوف من هناك احد يكون متمكن ويبدا في تدريبك...
هزت غيداء راسها بالموافقه...
وقال صقر: لكن اهم شي يا غيداء الانضباط والالتزام وكذلك عدم المساهله في اي شيء وكذلك علاقتك مع الموظفات تكون في حدود الشغل فقط ما ابيك تتدخلين في اي احد ولا تكونين معهم صداقات شخصيتك المرحه والفرفوشه تكون خارج الشغل تماماً عشان يكون لك كلمتك بين الموظفين وايضا يكون حضورك كانه حضوري انا اذا كنت غايب..
غيداء خذت نفس عميق وقالت: ابد ولا تشيل هم أبداً..
ابتسم لها صقر وهو يلقي السلام على الموظفين الي صادفهم امامه وبدا يشرح لغيداء عن بعض الأقسام والمكاتب الي يمرون عليها...
وغيداء مركزه معه بشده وتحاول تحفظ كل شي يقوله لها وتثبت له انها تستحق الشغل معه...
توجهوا للمصعد و ضغط صقر على الزر يوصلهم للطابقه الثاني وهو ناوي يبدا يعرفها على المكاتب واحد واحد وعلى جميع الوظائف الموجودة عشان تختار هي وش تبي بالضبط...
انفتح المصعد وطلع صقر وغيداء منه وبدأ صقر يأشر
لها على كل مكتب..
ويشرح لها عن الموظف الموجود فيه وايش وظيفته وايش اعماله ودوره في الشركه وغيداء تستمع له بكل تركيز وتحاول انها تحفظ كل شخص وين هو..
وصل صقر لمكتب سهى والتفت لغيداء وقال لها: هذا مكتب سهى المساعده الخاصه بالمدير التنفيذي للشركه بتساعدك كثير في اشياء انتي تجهلينهم وأي شي يكون عندك صعوبه فيه او ما تفهمينه وانا مو موجود عندك المدير التنفيذي تسئلينه واذا ما حبيتي انك تسالينه عندك أيضاً مرجع ثاني واللي هي سهى تفيدك باي شي تبينه عندها خبره في المجال وفاهمه فيه كثير ولها كثير معنا في الشركه وفاهمه كل شي...
غيداء هزت راسها بالموافقه وتوجه صقر وغيداء لسهى وألقى صقر السلام بهدوء ووقفت سهى وهي تعدل شعرها وقالت: وعليكم السلام اهلين استاذ صقر..
صقر ابتسم وألتفت لغيداء وقال: هذي هي سهى..
ابتسمت لها غيداء وقالت: مرحبا!.
سهى: اهلين..
بدا صقر يتكلم وهو يبي يعرف سهى على غيداء لكن تلفونه رن مما خلاه يقطع كلامه ويطلع جواله من جيبه ويرد على جواد : هلا جواد
جواد بارتباك: صقر تعال الاجهزه اللي وصلت فيها خلل كبير بتصير لنا مشكله وورطه كبيره تعال بسرعه الحين..
صقرا انخبص وقال: بسم الله وش صار وش اللي صار؟
جواد هو ماسك راسه: قلت لك تعال الحين بسرعه قبل يوصل الموضوع للشرطه!!!
اتسعت عيون صقر وقال: وش دخل الشرطه!!!
جواد بعصبيه صرخ: قلت لك تعال الحين وبتفهم كل شي..
صقر بأستعجال : الحين الحين جايك ثواني مسافه الطريق وانا عندك..
قفل جواد في وجهه وهو ماسك راسه من المصيبه اللي بتطيح عليهم..
صقر: ادخلي للمدير التنفيذي علميه اللي قلت لك عليه وهو بيكمل كل شي... لازم اطلع الحين...
غيداء بخوف: وش صار امي فيها شي!!!؟
صقر: لا لا مشكله في المستشفى ماله علاقة في البيت انتي الحين ادخلي وكملي الإجراءات وانا جايك بعد ما احل المشكله وأعتبري هذا الشي اختبار لك بشوف لو بتقدرين تتصرفين بروحك...
غيداء ابتسمت بحماس وقالت: مالك الا الي يرضيك..
صقر بأستعجال : كفو.
راح صقر للمصعد واختفى من امام نظر غيداء اما هي التفت لسهى بابتسامه وقالت: وين مكتب المدير التنفيذي؟
سهى ما سئلت عن اي شي ورفعت يدها واشرت لها على المكتب: هذا هو..
غيداء بهدوء: مشكوره
عدلت غيداء نقابها وتوجهت للمكتب ودقت الباب بهدوء وجاها صوت رجولي من الداخل: تفضل..
خذت نفس عميق وفتحت الباب ودخلت...
______
في بيت حمدان
مرت عليهم ليله جدا كئيبه ومرعبه ما قدرت فَي انها تنام فيها اما حمدان فكان في حاله هلوسه...
مابين بكاء وكلام غير مفهوم والي صار لهم في الماضي يتكرر في باله...
صحى الجد والجده ما يعرفون عن اي شيء صار..
وجهزت الجده القهوه وهي مستغربه ليش للحين فَي ما صحت لكنها ما حبت تصحيها..
طلت الجده براسها من الشباك شافت سياره حمدان موجوده عند الباب لذلك عرفت انه موجود في البيت حست بالعطف عليه لذلك ما حبت انها تصحيه وهو نايم اكيد كان في شغل متعب طول الليل.
وجلست هي وشايبها في الصالة يتقهوون وهم ما يدرون عن أي شي صار ولا سمعوا شي...
_____
في الشركه..
دخلت غيداء للمكتب وقالت: السلام عليكم..
هادي بهدوء: وعليكم السلام تفضلي..
تقدمت غيداء بخطوات هادئه وجلست مقابل له ولاهي تعرفه ولا هو يعرفها .
هادي كتف يديه وقال: تفضلي كيف اقدر اخدمك..
تحنحنت غيداء تحاول تخفي توترها وتتذكر وش قال لها صقر..
بينما هادي ساكت وينتظرها تتكلم..
غيداء خذت نفس عميق وقالت : أنا جايه عشان الإنترفيو..
هادي: اها اهلين فيك
غيداء: شكراً .
هادي: طيب حدثينا عن نفسك
ليه تبين العمل في هذي الشركة؟
ووش الي يخلينا نختارك من بين المتقدمين؟
غيداء بلعت ريقها وحبت انها ما توضح له انها جايه بوساطه وقالت: اول شي ابي العمل في هذي الشركة لأن سمعتا زينه والعمل فيها مكسب كبير لي وبتنمي مهاراتي التسويقيه وكذلك قدراتي التجاريه...
هادي هز راسه وعجبته الإجابه: زين ليه نختارك من بين كل المتقدمين؟ وش الي يخليك تتأهلين؟
غيداء في نفسها (عشانها حقت اخوي) تحنحنت وقالت: ما احب اني اتكلم عن قدراتي وامدح في نفسي كثير لكن لو ما باخذ من وقتك كثير عطني مهمه او اختبرني وبتشوف لو انا استحق او لا...
ابتسم هادي وقال: تمام ممتاز طيب ليه تركتي عملك السابق؟ أو ليه تبين تتركينه؟
غيداء: ما قد سبق لي وتوظفت هذي بتكون اول وظيفة لي...
هز راسه بالموافقه ومد يده وقال: تمام تفضلي عطيني السي ڤي تبعك!.
غيداء تورطت وقالت: مـا ما عندي سيڤي!
عقد هادي حواجبه وقال: نعم!؟ اجل كيف تبين تتوظفين عندنا!!
غيداء عضت شفتها وخذت نفس عميق وقالت: انا للحين طالبه وانا من طرف الإستاذ صقر...
سكت هادي وهز راسه بالموافقه وفهم الموضوع اخذ كوب القهوه ورفعه بيشرب وقال بهدوء: طيب وش اسمك وكم عمرك ووش تدرسين...
غيداء بهدوء : اسمي غيداء منصور الـ"""...
اتسعت عيون هادي وكح بقوه ونزل كوب القهوه وبدأ يكح بقوه وهو يحس القهوه دخلت لرئته..
ووقفت غيداء بخوف: استاذ انت بخير؟
لف هادي بالكرسي للخلف وهو يكح بقوه وسحب له منديل وهو يمسح وجهه...
وهو فاتح عيونه بصدمه وخايف يلتفت ويشوفها ويحس قلبه بيطلع من مكانه من سرعة نبضاته.
غيداء بتوتر: استاذ انت بخير؟
رفع هادي راسه وبلع ريقه وكح ومسح وجهه والتفت ببطئ بالكرسي ودقات قلبه متسارعه..
رفع راسه لها والتقت عيونها في عيونه بخوف وقالت بتسائل : صار لك شي؟.
هادي كان متنح فيها بدون كلام وما يدري هي وش تقول ..
غيداء فركت يديها بتوتر وقالت: صار شي؟
هادي رفع حواجبه بأستدراك وبلع ريقه وقال: هاه!؟
غيداء سكتت وما عرفت وش تقول
هادي وهو يحس ان قلبه بيطلع من فمه وقال: تفضلي تفضلي اجلسي العفو منك حادث بسيط..
غيداء جلست وهي ما تعرف وش تقول تخاف تقول شي وتهبب بالكلام..
اما هادي رفع راسه مره ثانيه وهو يناظرها بصدمه مو مستوعب انها قدامه الحين!!..
نزل عيونه للملفات الي أمامه وقال: وش وش قلتي اسمك؟
غيداء بهدوء: غيداء منصور الـ....
ابتسم هادي غصب عنه ولف الكرسي وعطاها ضهره وهمس: اهدئ يا ولد اهدئ خذ نفس عميق اهدئ اذكر الله وش فيك..
غيداء عقدت حواجبه وهي ما تدري وش قاعد يبربر..
هادي التفت لها بقوه والإبتسامة شاقه وجهه وقال: حياك الله..
توترت غيداء وفي نفسها ( بسم الله هذا وش فيه!): الله يسلمك..
هادي ودقات قلبه يحس انها بتفضحه ويده ترتجف: ءءء كم.. كم عمرك..
غيداء: اثنين وعشرين
ابتسم هادي وهز راسه: العمر كله.
غيداء في داخلها ( لا يشيخ!)
هادي وهو يحوس مكانه مايدري وش يقول: ءءء من الي قال لك تجين مكتبي..
غيداء: اخوي
هادي بأبتسامه: صقر!؟
غيداء هزت راسها بالموافقه
وهادي يحس انه شوي وينط يضمها قال ويده ترتجف والأبتسامه شاقه وجهه: طيب وش اسوي لك وش قال لك؟
غيداء عقدت حواجبها وقالت: مدري قال ادخلي للمدير التنفيذي وعلميه انك من جهتي وهو يدري وش يسوي..
هادي ضحك بأرتباك: اي صح انا ادري وش اسوي...
غيداء كانت تناظره باستغراب
وهادي بلع ريقه: وش اسوي يعني!!
غيداء كانت ما تدري وش صاير وتناظره بأستغراب..
هادي ضحك بأرتباك: اي صح صح بتتوظفين عندنا؟
صدت غيداء بوجهها بسرعه وهي تكتم ضحكتها وفي نفسها ( بسم الله هذا وش فيه!!)..
هادي وقف بسرعه وقال: ءء وش تبين بالضبط تدخلين..
غيداء بأبتسامه وضحت على عيونها: ما أدري انت اختبرني وشوف وش يناسبني..
هادي قال: ءء أجل تعالي بمر فيك على الأقسام وبختبرك وبشوف..
وقفت غيداء وهي مبتسمه بهدوء ومستغربه من حركاته...
توجه هادي للباب وفتحه وغيداء خلفه وهو يحس بدقات قلبه متسارعه ومو مستوعب انها خلفه وصارت بهذا الكبر وصارت حرمه!!
الى الحين موو قادر يصدق ...
وقف امام سهى وقال: سهى انتي بيتم نقلك لقسم ثاني..
عقدت غيداء حواجبها بأستغراب وكذلك سهى قالت بصدمه: ليـــه!!
هادي ناظر غيداء وبلع ريقه وناظر سهى وقال: هذي الأستاذة غيداء منصور اخت الأستاذ صقر منصور ومن اليوم هي مساعدتي الخاصه..
غيداء فتحت عيونها بصدمه: مساعدة وش انا للحين متقدمه..
هادي ناظرها وقال بكذب وهو منخبص : ءءء اي صقر قال اخليك تحت إشرافي لذلك انا الي بدربك...
سهى بقهر: ليه انا قصرت بشي؟؟
هادي: لا لا ما قصرتي ما شاء الله عليك شغلك ممتاز لذلك بيتم نقلك لقسم ثاني يحتاجك اكثرر.
.
سهى بقهر: استاذ هادي!!
فتحت غيداء عيونها وكأنها تعرف هالأسم!!؟؟..
هادي ابتسم وناظر غيداء بيشوف ردة فعلها رفعت غيداء راسها له والتقت عيونها المتسعه بعيونه ودققت النظر فيه ..
وهو مبتسم ببلاهه وينتظرها تعرفه ...
شهقت غيداء بقوه ورفعت يدها لفمها بصدمه وهادي ضحك ببلاهه وهو يحس انه مشتت ما يدري وش يسوي...
سهى بقهر: استاذ هادي وش قصرت فيه.؟؟
هادي ماسمعها وهو مبتسم ويناظر غيداء الي مصدومه وتناظره...
بلعت ريقها اكثر من مره وقالت بورطه: استاذ هادي!
هز راسه ببلاهه وهو مبتسم..
انقهرت سهى من قراره المفاجأ وناظرت غيداء بقهر
غيداء بتوتر وهي تحس ان معدتها صارت توجعها: ءءء... انا انا برّد على جوالي..
راحت بسرعه مبتعده عنهم وهي تستعجل بخطواتها وقلبها يدق بسرعه ومتوتره .
اما هادي كان طاير من الفرحة فيها وتارك سهى تحتج على قراره ودخل للمكتب وهو يضحك بعدم إستيعاب وهو يتذكر شكلها وكيف انها متغطيه عكس الماضي!..
ضحك أكثر وهو يناظر المباني ويحس الدنيا أخيراً ضحكت له!
وبدأ ربيع العمر يزهر في طريقه ...
أخيراً صار اللقاء!
أخيراً شافها!..
اخيراً حملتها موجة الصدف له!.
اخذ نفس عميق وتنهد براحه وهو يرفع يده لصدره يهدي قلبه...
أما غيداء طلعت من الشركه وهي ترتجف وردة فعله تتكر في بالها ومصدومه من تغير شكله..: يا ويلك يا غيداء يا ويلك .
جلست على أقرب كرسي وهي ترفع يدها لقلبها تهديه وفجأه ضحكت بعدم إستيعاب للي صار وهي تتذكر ملامح وجهه وصدمته يوم عرفها...
يالله وش الي خلاهم يجتمعون من بعد كل هالوقت !!
يالله شلون بتقدر تناظر في وجهه من بعد ماضيها الحافل بالفشايل!!!....
غطت وجهها بيديها وهي متفشله وتضحك بأحراج من كل شي يصير..
____
في الديرة..
طلع مسفر من بيت أهله والتقى في ود الي جايه ومعها ولدها رفع نظره وناظرها وهو يحس بقهر يسكنه وحيره وتشتت..
ود بعتب: مسفر وش فيك ما جيت..
مسفر تنهد وقال: انا انا بطلع عندي شغل مهم..
ود: وانا؟
مسفر صد بوجهه : خليك عند اهلي لين أرجع ماني متأخر..
ود: زين ابوي يبي يكلمك..
مسفر بعصبيه: قلت لك مشغول ماني فاضي يوم ارجع بشوفه.
قالت ود بعصبيه: وش فيك من يوم رجعنا وانت متغيرر؟؟
مسفر: ود تراها واصله معي لين هنا... ادخلي عند اهلي او روحي لأهلك لين ارجع من شغلي...
هزت ود راسها وهي زعلانه من عصبيته عليها لأول مره..
ودخلت للبيت وهو توجه لسيارته وحركها بسرعه طالع من الديرة...
في اللحظه الي جاء راجح وهو يركض ومتلهف يشوف صديق عمره مسفر وقف على الباب ودقه بسرعه وهو يلهث من الركض..
انفتح الباب وتراجعت زهور وقالت: من؟
راجح بلع ريقه وقال: انا راجح وين مسفر..
زهور: طلع الحين من الديره..
راجح بصدمه : لا تكفون راح.؟؟
زهور: لا بيرجع بس صار له شغل .
راجح هز راسه وهو يتنفس بسرعه وتلفت في الديرة وهمس: تكفى يا اخوي تعال..
راح راجح راجع لشغله وهو يناظر مدخل الديره لعل مسفر يرجع في أي لحظة...
____
فاهد..
كان في مدرسه جواد ويسئل المعلمين عن مستواه وهو فرحان في ولده الي يتباها فيه قدام اصدقائه..
المربيه: ما شاء الله عليه الولد ذكي ومؤدب..
ابتسم جواد بسعاده وناظر ابوه بفرحه..
فاهد ابتسم لجواد وضمه: اي ولدي شاطر وذكي..
المربيه بأبتسامه: الله يحفظه لك..
فاهد: يارب.... يلا وانا ابوك انطلق لمكانك وانا بطلع وبرجع اخذك نهاية الدوام..
هز جواد راسه بالموافقه وتوجه لمكانه وفاهد مبتسم له ويناظره...
وشكرهم فاهد على أهتمامهم وطلع من المدرسه وتنهد وتوجه لشغله...
______
في المستشفى..
صقر بصدمه: انت وش قاعد تقول!!!
جواد مسك راسه : مدري وش الي صار
صقر: مستحيل انت وش قاعد تقول الحين تدق عليهم وتشوف وش الي صاار.
جواد بقهر صرخ: ادق عليهم ما احد يرد لعبوا فينا يا صقر لعبوا فينا..
صقر بخوف : وهالبلا الي في الأجهزه وين نوديه؟
جواد بتوتر وهو يحس انه بيفقد اعصابه:مدري مدري
صقر: انا من رأيي نبلغ الشرطه..
جواد: انهبلت؟؟ اكيد في احد يبي يدمرنا انا متأكد يا صقر متأكد لكن اسمعني انا خايف الحين على بنتي هي في مدرستها وانا مقدر اطلع من هنا لا أنا ولا أنت والزفت هادي ادق عليه ما يرد..
صقر: وش دخل بنتك!؟
جواد مسك راسه: مدري مدري خايف انا متأكد مصيبه بتصير...
صقر بخوف: اذكر الله وانا اخوك انا الحين بدق على اختي هي استاذتها بخليها تمنع طلوعها مع اي احد..
جواد هز راسه: وانا بدق على حمد مالي الا هو يروح ياخذها..
صقر هز راسه وطلع جواله وهو يدق على هديل...
اما جواد طلع جواله ودق على حمد..
وعينهم على الأجهزه الي دخلها لهم احد مليانه مخدرات!!..
يتبع...
رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل العاشر 10 - بقلم rned 🖤
..
.... .
جلست غيداء وهي خافضه نظرها وتفرك يدها بتوتر..
اما هادي فكان أمام المكتب ومبتسم بخفه وهو يناظرها
غيداء رفعت نظرها وقالت: وش بسوي الحين؟
هادي زم شايفه يكتم ابتسامته وقال: بعلمك على كل شي لا تخافين..
غيداء: ءء طيب عندي الحين شغل ولا اطـ..
هادي بمقاطعه واستعجال: أي اكيد عندك شغل..
غيداء شتت نظرها وقالت: وش؟
هادي: ءء تقريباً ببدأ اشرح لك الأساسيات المهمه..
هزت غيداء راسها بالموافقه ولف هادي اللاب توب بحيث انها تقدر تشوف معه وبدأ يفتح ملفات ويشرح لها الأشياء الي تحتاج لفهمها في بداية المشوار..
وغيداء مركزه معه وعقلها غصب عنها صار يقارن بين ملامحه في الماضي والحين وركزت على يده الي انمدت على اللاب يغير الملف بساعته السوداء ويده الي ماليها العروق بأنامله الطويله..
شتت نظرها وهي تحاول انها تكون طبيعيه قدامه وما تميل في الكلام..
هادي رفع نظره لها وابتسم على جنب وقال: فهمتي؟
هزت راسها بالموافقه..
وقال هادي برفعة حاجب: كم عدد المكاتب؟
رفعت غيداء راسها له وقالت بأحراج: ما ركزت على هذي النقطه..
هادي بأبتسامه: لا انا للحين ما شرحتها..
هزت راسها
وقال هادي بأبتسامه: خمسطعش مكتب..
رفعت غيداء راسها بسرعه وناظرته بأحراج وتذكرت يوم كانت تطقطق عليه وحست بضيق من الميانه الي بادي فيها..
انتبه هادي على نفسه وتحنحن وهو يحك حاجبه وقال: ءء هذي الملفات بنقلها لك كامله وتراجعينها..
هزت راسها ووقفت بسرعه: طيب اقدر اطلع الحين؟
هادي هز راسه بالموافقه ووقفت غيداء وناظرت الباب الي تركه هادي مفتوح وطلعت بسرعه وهي متوتره...
اما هادي ابتسم على جنب ورجع ضهره للخلف وهو يحس انه بيطير من سعادته لوجودها معه..
اما غيداء جلست على مكتب سهى ورفعت راسها وشافته يناظرها زاد توترها منه وهي مستغربه حركاته...
___________
" حمدان "
فتح عيونه ببطئ شديد والأشياء تتكرر في نظره والرؤية مو واضحه عنده وراسه يحسه ثقيل مره
ومصدع..
ابتلع ريقه بصعوبه وشد يديه على الأرض لجل يرفع ثقل جسمه..
جلس بصعوبه وهو يتنفس بتعب ووجع راسه كل ماله يزداد..
رفع يديه وهو يمسك راسه بقوه وناظر حاله المبهذل وحال غرفته ورمش أكثر من مرة وهو يحاول يتذكر وش الي صار له وش الي وصله لهذي الحالة!..
لكنه ما قدر يتحمل وجع راسه وصرخ غصب عنه: يـــــــا الـلــه...
شد على راسه اكثر وهو يصرخ بألم..
فزّت جدته بخوف وناظرت شايبها وقالت : بسم الله هذا صوت حمدان!..
تقدمت الجده بخطوات سريعه لباب غرفته وقالت: حمدان يمه وش فيك؟ حمدان ادخل؟
ما جاها منه رد سوى الصراخ فتحت الباب بسرعه ودخلت وشهقت بخوف وهي تشوف حاله توجهت له بسرعه وهي تحاول تسحب يديه من على رأسه وهو يصرخ بوجع ويضرب راسه بقوه وجدته تصارخ عليه يهدأ.
اما الجد كان يحاول يوقف على رجوله يحاول يشيل نفسه لكنه ما قدر وقال بضعف: وشش فيه حمدان يا مره وش فيه تكلمي؟!!!
الجده ببكاء: بسم الله عليك يمه اذكر الله وصل على النبي وش فيك يا يمه وش صابك لا إله إلا الله عين وصابتك لا إله إلا الله...
حمدان بصراخ وهو يتذكر العامل: والله ما اخليــك والله لذبحك يا كلــــــــب والله لذبحك...
طاح الجد بضعف ودموعه تنزل وهو يصرخ على الجده ترد عليه وتطمنه على حمدان بينما هي كانت تبكي وتحاول تهديه وهو يصرخ ويضرب راسه من الألم...
قال الجد وهو يحس بقلة الحيله: يبه يا فَي اطلعي ساعدي جدتك شوفي وش فيه ولد عمك فَي اطلعي!!
داخل الغرفه..
سمعت الصراخ وصوت جدها يناديها ضمت حالها برعب وهي ترتجف وتهز راسها بالرفض...
حمدان ناظر جدته وقال بحده وأنفاسه متسارعه: الكلب سوا فيني كذا الكلب والله لذبحه والله
الجده وهي تبكي بخوف: يمه يا حمدان وش فيك بسم الله عليك اذكر الله لا تخوفني عليك وتخوف جدك لا يصيبه شي من وراك اذكر الله وانا امك اذكر الله..
حمدان وهو يضرب راسه ودموعه تنزل: يا الله ارحمني برحمتك يا الله ارحمني برحمتك يا الله...
جدته مسحت على راسه وهي تحاول تهديه لكنه يشد على راسه ويصرخ: بيموتني الوجع بيموتني..
الجده: بسم الله عليك بسم الله عليك.
حمدان برجفه: هـ... هاتي هاتي جوالي...
الجده تلفت حولها بخوف وشافت جواله طايح على الأرض اخذته ومدته له وهو اخذ بيدين راجفتين وهو يحاول يبحث على رقم لكن الرؤية عنده غير واضحه
صرخ بوجع وقال: نادي فَي تطلع الرقم بموووت...
الجده بخوف وقفت وجسمها يرتجف كله وطلعت للصاله شافت الجد يبكي من قلة حيلته ويضرب رجوله بقهر وراحت لغرفة فَي ودقت الباب وهي تقول: يمه فَي اصحي ولد عمك بيموت يا فَي الحقي عليه...
ارتعدت فَي من الخوف وضمت نفسها اكثر وهي تهز راسها بالرفض وتتنفس بسرعه وخوف...
الجده: فَي يمه تكفين ردي اصحي وانا امك ماهو وقت نوم الحين اصحييي.
حمدان ناظر الجوال اكثر وهو يحاول يركز وانفاسه صارت صعبه ويحس انه بدأ ينخنق ويفقد وعيه..
وأخيرا شاف الرقم الي يبيه ودق عليه وطاح على الأرض وكأنه يحتضر!..
دخلت الجده وهي تبكي وتحس انها بتطيح من طولها من الرعب عليه..
ابتلع حمدان ريقه وجاه صوت الطرف الثاني..
حمدان بصعوبة: تـ.. تكـ... تكفى الحق... عـ.. علي..
ارتخت يديه وغمض عيونه وبكت الجده بخوف وهي تصرخ بأسم فَي..
بينما الي على الخط كان يصرخ برعب وينادي بأسم حمدان لكن بدون رد..
كانت لحظات قاسية عليهم ومرعبه ومليانه بالحزن والضعف..
الجد يبكي في الصاله ما يدري وش يتصرف ولا حتى قادر يوقف ويدخل لهم للغرفه..
اما الجده فكانت تناظره وما تدري وش تسوي له وتبكي عنده بضعف وتدعي الله...
اما فَي فكانت ترتجف وكأنها تقف على اعتاب القطب الشمالي عارية القدمين!! ..
___________
في الديرة....
رجع مسفر للديرة
وقف مسفر سيارته بجانب باب بيتهم ونزل منها وهو يتلفت يمين ويسار وتقدم من باب بيتهم وجاء بيفتح الباب لكن جاه صوت من خلفه: مسفر..
توقف مسفر والتفت ببطء للي خلفه وتمنى انه ما شاف اللي واقف امامه، نزلت دموع راجح وقال: يا خوي!.
غمض مسفر عيونه بحزن وتقدم منه راجح بسرعه وهو يحتضنه بكل قوته ومن بين دموعه وشهقاته كان يعتذر منه بأشد عبارات الاعتذار...
مسفر بحزن: والله اني احتاجك يا اخوي احتاجك حيل..
راجح وهو يغطي وجهه بشماغه: تكفى سامحني على الي عشته بسببي تكفى سامحني..
مسفر شد عليه وقال: الله يسامحك يا خوي الله يسامحك..
راجح: والله العظيم لا ليلي ليل ولا نهار نهار من يوم ما طلعت انت من الديره مظلوم رحت انا لهم وعلمتهم بالصدق ودورت عليك في كل مكان لكني ما شفتك يا مسفر ما لقيتك سبع سنين وانا أبحث عليك في كل ديره وفي كل مدينه وين رحت يا اخوي؟ وين غديت؟
..
ابتعد مسفر عنه وقال: الحمد لله الله ارسل لي في طريقي عيال حلال قعدت معهم وأشتغلت معهم وربك كريم ما يضيع احد..
راجح: الحمد لله والله انها ما مرت ليلة إلا وانت في بالي وما صليت ركعه إلا ودعيت لك بعدها.
مسفر بهدوء : الحمد لله على كل حال راجح ودي اقعد انا وياك في خاطري اسئله كثير ودي اسئلك اسئلة مالقيت لها اجابه مقنعه ودي انك انت تعلمني كل شي..
راجح: ابشر، ابشر والله بساعدك ابشر بالي تبي انا حاضر..
مسفر : تسلم ما تقصر الله يسلمك عندك شغل الحين؟ ولا نطلع انا وياك كذا نمشي شوي احس الديره ضيقة فيني يا راجح احس ان جدرانها قاعده تخنقني وتنطبق علي ماني قادر اقعد...
راجح: سلامتك والله وش فيك عسى ما شر؟
..
مسفر هز راسه وقال: تعال نجلس وبعلمك كل شي في خاطري والله انك جيت في وقتك...
راجح : والله اني حاضر لك واللي تبي ان تبشر به وأن راسي يروح قبل راسك..
مسفر: الله يحفظك ما تقصر وانا اخوك خلنا نمشي شوي ونتكلم...
راجح: ودك نروح الدكان؟
مسفر: لا يرحم والديك ما ودي.
راجح: أجل ودك نطلع للجبل ولا ننزل للشعيب نطلع من الديره؟..
مسفر نزل راسه وقال بضيق : ما ودي وانا اخوك ما ودي كل مكان وكل شبر في هذا الديره يحمل لي ذكريات شينه ما ودي أتذكرها..
راجح: اجل وين نروح وين تبي ابشر باللي تبيه والله اني حاضر لك ومعك!.؟
مسفر: ادخل السياره بنمشي من هنا بنروح اي مكان ونقعد ونسولف...
رفع راجح طرف ثوبه وتوجه لباب السياره وقال: ابشر أنا معك وين ما تبي..
ابتسم له مسفر بأمتنان و دخل لمكانه هو بعد وحرك السياره وطلعوا خارجين من الديره باكملها...
ومسفر في باله عدة اسئله ما بيلقى لها اجوبه واضحه بالتفصيل الممل الا من عند راجح..
________
" بيت حمدان "
وقف سيارته أمام البيت ونزل بسرعه وركض للباب ودقه بأستعجال وهو ينادي بأسم حمدان..
وقفت الجده وراحت للباب وفتحت وهي تستنجد فيه..
ودخل بسرعه للبيت متجاهل كل شي وركض للغرفة الي لمح حمدان فيها وانصدم يوم شاف شكله ونزل بسرعه لمستواه وحمله على ظهره وقال يطمنهم يوم شاف حالهم: اهدو ان شاء الله ما يصير شي لا تقلقون انا بهتم فيه انتو اهدو وتطمنوا لا تخافون..
طلع بسرعه من البيت وهو يسمع بكاء الجده ودعواتها وتوصياتها له انه يلحق على حمدان ..
دخله في السياره ودخل هو الثاني وتحرك بسرعه كبيره متوجه لأقرب مستشفى...
وهو مصدوم من حال حمدان وشكله ورائحته ..
________
وأول ما سمعت فَي صوت السياره ركضت للباب وفتحته وركضت لجدتها وارتمت في حضنها تبكي بنحيب ورعب...
والجد مغطي وجهه بيديه ويتحسر على ولده حمدان وش صابه..
والجده تحاول انها تهدأ لأنها بدت تحس الضغط ارتفع عندها.
انتبهت فَي أخيراً على حالة جدانها ووقفت بسرعه وهي تاخذ علاجاتهم وتعطيهم واحد واحد..
_______
" حمد "
وقف سيارته عند باب مدرسة بنت اخوه " جود "
ونزل منها وراح للباب وبعد ما تمت الإجراءات دخل حمد يشوف المعلمه عشان يطلع جود..
حمد: السلام عليكم..
وقفت هديل: وعليكم السلام تفضل..
حمد: زاد فضلك جاي اخذ جود جواد ولا عليك امر..
هديل خافت بالذات ان صقر توه متصل عليها: اعذرني ما اقدر اني اطلع البنت الا مع ولي أمرها..
حمد: طيب انا جاي اخذها عن ولي أمرها
هديل: اسفه ما عندي صلاحية.
حمد: اطلع لك هويتي؟ انا عمها
هديل ناظرته بتمعن وهي تحس انها شايفته من قبل: اول شي بدق على ولي أمرها وبشوف..
حمد هز راسه بالموافقه وجلس على واحد من الكراسي اما هديل دخلت تدق على جواد...
وجود طلعت وهي فرحانه وركضت تضم حمد: عموووو..
ابتسم وهي يضمها: هلا هلا هلا..
جود بفرحه: انت الي بترجعني؟
حمد بابتسامة: اي بس معلمتك ذي رفضت..
جود: انا بكلمها انك عمي تتشر هديل حبوبه وبتوافق..
حمد هز راسه بالموافقه.
وقالت جود بفرحه: عمو انت تدري ان تتشر هديل هي اخت عمو صقر..
التفت لها حمد بسرعه وقال: هاه!
جود: عمو صقر الي مع بابا تتشر هديل اخته..
حمد خفق قلبه ورفع راسه للي طلعت وقالت باحراج: العفو منك استاذ حمد على التاخير لكن هذي مسؤولية ما نقدر نطلعها قبل ما نتأكد...
حمد وقف ببطء وهو يناظرها بصمت..
وهديل قالت: تقدر الحين انك تطلعها..
عقد حمد حواجبه وقلبه يدق بسرعه عرفته؟ طيب ليه تتكلم معه بهذا البرود ولا كانه كان شي! لا وتقول استاذ حمد بكل بساطه ولا اهتمت!!..
تلقائياً نزلت عيونه ليدها وشاف الشي الي ما تمنى في هاللحظه يشوفه " خاتم" يعني تزوجت!..
صد بوجهه وهو يهدي نفسه ( اهدأ يا حمد وش متوقع انت انهبلت بعد كل هالسنين بترجع وتلقاها؟!) اخذ نفس عميق وقال: شلونك يا استاذه هديل..
هديل نزلت نظرها وقالت: الحمدلله بخير
انتظرها لعلها تسئل عنه بعد لكنها ما سئلت التفت لجود وقال: يلا يا عمو
جود ركضت تضم هديل وقالت: باي تتشر.
هديل: الله معك حبيبتي..
راحت جود ومسكت يد حمد والتفت حمد ناظر هديل نظرة اخيرة وطلعوا من المدرسه...
_________
وصلوا للمستشفى وصرخ عليهم " باسل " يجون ياخذوا حمدان وجاءو الممرضين وأخذوه للطوارئ بينما
باسل لحقهم وهو يركض والخوف متمكن من على صديق عمره الوحيد...
شاف مجموعة أطباء يدخلون لحمدان اما هو فكان يمشي الممر كامل وهو يدعي الله يحفظ حمدان..
ولا يدري وش الي يصير ومو قادر حتى يفكر في وش ممكن تكون النتايج...
_____
طلع الدكتور ووجهه مستاء جداً وشاف باسل الي قال بخوف: بشر يا دكتور؟
الدكتور هز راسه بأسف: انا لله وإنا إليه راجعون كيف وصل بالشباب الحال!! هذا متعاطي جرعه كفيله بأنها تقتله أو تشل جهازه العصبي بالكامل هذا ما يخاف الله في عمره ولا في دينه ما خرب الوطن الا هذي الأشكال انتو وينكم عنهم أهله وينهم تاركينه يتعاطئ هالسم؟!؟؟؟
باسل بصدمه: أنت انت انت وش قاعد تقووول؟؟
الدكتور: الحين وضعه تمام وننقل له دم غير هالسم الي في جسمه لكن تراني بلغت الأمن عليه وهم بيجون يتفاهمون مع هذي الشكليات...
باسل بصدمه: هييي انت اصبر وش قاعد تقول..
الدكتور تركه وراح وهو معصب من أستهتار هذا الشاب وعدم خوفه من الله وعدم خوفه على نفسه!
يذبح عمره بجرعه كبيره مثل هذي وهي كفيلة انها تدمر له مستقبله وحياته بأكملها!!!..
الحمدلله أنهم وصلوا للمستشفى في اللحظة المناسبة ولا كان الرجال ودع وراح ضحية هذا البلا المدسوس...
جلس باسل على أحد الكراسي بصدمه وهو مو مستوعب الي قاله له الدكتور !! هل ممكن أن حمدان الشاب الخلوق المكافح الطموح المضحي يتعاطى!!؟..
عض يده بقهر وهو يحس وده يصرخ بكل صوته من شدة صدمته الي تعرض لها بسبب أعز وأغلى أصدقائه همس بعتاب: تتعاطى يا حمدان تتعاطى!!؟ هذي نهايتك يا حمدان!!!... الله المستعان، الله المستعان ..
__________
جلس صقر وجواد بجانب الاجهزه وكل واحد منهم محتار شلون يتصرفون مع هذا البلا اللي داخل الاجهزه وهم مستغربين أصلاً من اللي دخله لهم؟ ومن اللي في نيته انه يشوه سمعتهم ويدمرهم بهذه الشغلات؟.
جواد وهو ساند لراسه على الجدار قال: أحياناً احس يا صقر انه ذنوبه الى الحين تلاحقنا..
صقر التفت لجواد وناظره وقال: ذنوب من؟
جواد غمض عيونه وقال: ابوي... كل ما طلعنا من مصيبه ندخل في مصيبه اقوى منها كل ما قلنا اننا ارتحنا من المصائب دخلنا لمصيبه اكثر منها، البارح قاعدين نهدي في هادي ونقول ان كل الي صار في الشركة مصادفة لكن هذه ما هي مصادفه يا صقر انا متاكد انه في احد قاعد يلف ويدور من خلفنا في احد ناوي انه يدمرنا وما كفاه الشركه وبس جاي للمستشفى وجاي لنا بذا البلا اكبر مصيبه اللي كفيله انها تدمر لنا كل حياتنا وسمعتنا المهنيه وسمعت مستشفانا وسمعت شركتنا و سمعت عائلتنا بكلها الى الحين يا صقر ودماء الناس الابرياء اللي سفكها ابوي قاعده تلف حولنا احنا اللي نغرق فيها انا واخواني يا صقرر الى الحين وكل انسان انظلم بسبب ابوي قاعدين احنا ندفع الثمن وما ندري من هو عدونا المحدد ابوي ظلم ناس كثير واللي قاعد يصير فينا شيء اكثر واقسى وما ندري من السبب واي شخص هو اللي يقصدنا.
" التفت جواد لصقر" وقال: انا تعبت يا صقر تعبت حيل من اللي قاعد يصير وما ادري وش اسوي...
صقر: اسمعني يا جواد وامشي وراي مالنا اي حل الا اننانبلغ الشرطه والموضوع يصير عندهم وهم بيحلون الأمر...
جواد: لا يمكن اننا نبلغ الشرطه لان اذا وصل لهم الموضوع بيتعقد اكثر..
صقر: الشرطه بتعرف للموضوع اكثر انا وياك وش بنسوي مثلاً؟. المفروض ان حنا الحين نعلم الشرطه قبل لا أحد يوصل لموضوع الاجهزه وتتشوه سمعة المستشفى باكمله.
جواد: طيب يا ذكي ولو علمنا الشرطه وهذا الشخص اللي دخل لنا المخدرات ودخل الاجهزه كان عنده ادله وهميه اننا اللي دخلناها كذا وش بنستفيد احنا بنتدمر كذا كذا المفروض ان احنا نحل الموضوع بدون معرفتهم....
صقر: وكيف بتحله لو طلعت اي جهاز من المستشفى الان الشرطه بتعرف ولو طلعت اي عينه من المخدرات ايضا الشرطه بتعرف يعني ما عندنا اي حل الا انها تعرف مننا قبل تعرف من احد غيرنا..
جواد مسك راسه بحيره وهو يحس انهم دخلوا في ورطة كبيرة...
...
وقف صقر وقال: ماني منتظر لين تتشوه سمعتنا انا الحين رايح ابلغ الشرطه..
وقف جواد وقال: مستحيل انتبه!! انتبه يا صقر تسوي هذا الغلطه خلي الموضوع علي انا بحله وبنتخلص من كل هذه الاشياء بدون معرفتهم..
صقر هز راسه بالرفض وقال: انا الحين رايح لهم.
...
______
" غيداء "
بينما هي جالسه تقلب في الملفات وتعيد قراءتهم من جديد رن جوالها رفعته وشافت رقم فَي وردت عليها بسرعه وقالت بحماس: فَي تخيل انا وين الحين؟
جاها صوت فَي الباكي وهي تقول: غيداء تكفين الحقيني...
وقفت غيداء بخوف وقالت: بسم الله عليك وش فيك؟
فَي: حمدان!
غيداء بخوف: وش فيه بعد!!
فَي وهي ترتجف همست: حمدان.. طلع متعاطي!
شهقت غيداء بصدمه و قالت: نعم!!!
انهارت فَي بالبكاء وقالت: تكفين غيداء تعالي خذيني بموت من الخوف ..
غيداء بخوف: فَي اهدي واذكري الله واشرحي لي وش قاعده تقولين انتي وش صاير وين اخذك؟!!
فَي وهي ترتجف: ليله... ليله البارح رجع حمدان للبيت ودخل... دخل غرفتي و..و.. وكان سكران..
شهقت غيداء وهي مصدومه وسمعت فَي تكمل كلامها وهي تبكي: ضربته وطلعته من الغرفه وما ادري ايش صار بعدها والصباح سمعت جدتي تصارخ وجدي..
وجاء رجال ما نعرفه واخذه معه، جدي وجدتي الحين حالتهم مره صعبه يا غيداء وانا مره خايفه يا غيداء كان يبي يعتدي علي!!..
جلست غيداء بصدمه ويدها على راسها وهي تحس الدنيا تدور فيها: تكفين قولي انك تمزحين؟!
انهارت فَي وقالت: يا ليته مزح يا ليت كل اللي صار حلم ولا كان حقيقه، مره خايفه تكفين تعالي وخذيني انا مره خايفه...
غيداء بتردد: شلون... شلون باخذك وانتي تقولين انه حالة جدك وجدتك مره صعبه، طيب ولد عمك ذا وين راح؟ وش صار فيه؟ فَي انا مدري وش قاعد يصير يا ربي وش ذي المصيبه...
ماردت فَي عليها وهي تبكي وتضم نفسها..
غيداء بلعت ريقها وقالت تهديها.: تمام فَي انتي لا تخافين الحين انا... انا الحين جايتك في الطريق جايه عندك لا تخافين تمام؟ اهدي تمام حبيبتي اهدي لا تخافين مسافة الطريق وانا عندك ما راح يصير شي ان شاء الله انتي لا تخافين اهدي وهدي جدانك لا يصير لهم شي...
فَي برجاء: تكفين يا غيداء تعالي تكفين.
غيداء: تمام حبيبتي تمام اهدي مسافه الطريق وانا عندك لا تخافين ما راح يصير شيء ان شاء الله..
قفلت غيداء الخط من فَي ووقفت بسرعه وهي تتوجه لباب مكتب هادي ودقت الباب باستعجال وسمعت صوته يقول لها تتفضل اول ما شافها من الزجاج..
ودخلت غيداء وهي ترتجف وقالت: استاذ هادي اقدر اطلع الحين لازم اطلع الحين .
هادي وقف وقال: عسى ما شر خير صار شي؟
غيداء هزت راسها وقالت: لا لا بس مشكله خفيفه كذا صايره مع صاحبتي لازم اطلع لها الحين...
هادي لاحظ رجفتها وخوفها والرجفه واضحه بصوتها وقال: طيب طيب تقدرين تطلعين معك احد يوديك؟
غيداء: اي بدق على السواق الحين يجي..
هادي: اذا هو شي طارئ انا.. انا بوديك انا او خلي واحد من سواقين شركه يودونك..
غيداء ناظرته ما تدري وش تقول وبالها عند فَي وما ترك لها هادي مجال تفكر وسحب مفتاح السياره وقال: انا بوديك انا تعالي..
غيداء لحقته ودموعها تنزل وبالها عند فَي وهي مصدومه من اللي قالت ومصدومة ان شخص مثل حمدان يكون من هذا النوع...
طلعوا من الشركه وتوجه هادي لسيارته وفتحها واشر لغيداء على الباب ودخلت غيداء في الخلف وهادي دخل وحرك طالع من الشركة وقال: وين بيتهم؟..
كانت غيداء ما تدري وش قاعد يصير ولا هي مع مين ودموعها تنزل وبالها مع فَي وخايفه عليها .
هادي بلع ريقه يوم شاف خوفها وقال: غيداء!.
رفعت راسها له وهي تناظره..
هادي: وين بيتهم؟
رفعت غيداء يدها بسرعه ومسحت دموعها ومدت له جوالها على اللوكيشن وأخذه هادي وهو يحرك طالع للطريق اللي يوديه لبيت حمدان...
__________
" مسفر "
جلس هو وراجح على احد الطرقات الخاليه من السيارات وتنهد مسفر وقال: شلونك انت يا راجح وش مسوي في حياتك؟
راجح: والله ما في شي جديد مستمر في دكان ابوي الله يطول بعمره والحمد لله فاتح لي بيت تزوجت وعندي بنت وولد وربك كريم...
ابتسم مسفر وقال: ما شاء الله تبارك الرحمن يتربون بعزك ان شاء الله الله يحفظهم مبروك ما جاك والله اني فرحت لك من قلبي...
راجح ابتسم وقال: وانت يا اخوي وش سويت في حياتك وش سوت فيك السنين..؟
تنهد مسفر وقال: يا رجال والله هالسنين ما قصرت فيني لكن وانا اخوك كنت قدها وقدود وقمت على نفسي وعلى بيتي والحمد لله انا الحين ابو رامي وعايش ما بين شغلي وما بين بيتي وربك كريم..
ابتسم راجح وقال: ما شاء الله تبارك الرحمن الله يحفظ لك رامي يا ابو رامي..
مسفر: اللهم آمين ويحفظ لك عيالك الا يراجح علمني تكفى علمني وش اللي صار بغيابي علمني!.
علمني وشلون مات الشيخ جراح وشلون صاروا عياله كذا راكدين مالهم صوت؟ علمني هو صدق سالفه ملاك! انا... انا توقعت يا راجح اني اذا رجعت الديره بيعرفون عيال الشيخ وبيجون ويطردوني انا وزوجتي وولدي ولا يمكن تتكرر سالفه خلف والهنوف لكن انصدمت انهم ما قالوا شي حتى ما شفت واحد منهم!!..
ابتسم راجح وقال: ايه يا الدنيا صارت اشياء كثيره يا مسفر ما تتصدق... تخيل يا مسفر جاءت الشرطه في لحظه احنا ما كنا نتوقعها لا احنا ولا باقي القبائل ولا حتى عيال الشيخ باكملهم واخذوا الشيخ جراح وما استمرت محاكمته ومقاضاته في المحكمه الا اسبوع واحد يمكن وأعلنت المحكمه انه لازم عليه القصاص هو و الشيخ فاهد لكن اولياء الدم اللي قتل الشيخ فاهد ولدهم تنازلوا وعفوا عنه اما الشيخ جراح فا أنقص وطار راسه...
مسفر بصدمه: يا راجح الله يرضى لي عليك علمني كل شي بالتفصيل وشلون جات الشرطه، الشرطه ماتدري ان ديرتنا موجوده على الخريطه أصلاً وشلون عرفوا عن الشيخ وجو يقصونه علمني بالتفصيل الممل..
راجح: هذا الله يسلمك السالفه كلها بدت من عند الشيخ فاهد انت تدري انه متزوج ببنت الشيخ هزاع والوكاد انه كان الشيخ فاهد ساجنها ويعذبها ما ادري وش المهم البنت اطعنته وأنحاشت..
مسفر: ايه ادري كنت موجود يوم طعنته وانحاشت في زواح الشيخ جواد وش صار بعدها؟ ..
راجح: من هنا بدت السالفه الوكاد ان بنت خالتي مزنه اللي هي ملاك اللي كنا نحسب انها مجنونه الوكاد انها اللي ساعدت بنت الشيخ هزاع تنحاش بعدها قل يا طويل العمر النار بدت تشب في كل مخازن الشيخ جراح والديره قايمه قاعده ما حد يدري وش اللي صاير
.. والوكاد بعد ان بنت الشيخ هزاع وصلت لابوها وعلمته عن كل شي، المهم يا طويل العمر يجي ذاك الليله الي يجتمعوا كل القبائل في مجلس الشيخ جراح ومن بعدها يجي الشيخ هزاع ومعه ياطويل العمر ابو الي انقتل على يد الشيخ فاهد.
مسفر: ايوه!! .. وش صار؟!!
راجح: طالب بحق بنته والرجال طالب بحق ولده المهم شبّت بينهم وماهي الا دقايق ودخلت الشرطه خذت الشيخ فاهد..
وكمل راجح يشرح لمسفر كل الي صار وعن موقف ملاك وموقف جواد وشلون اخذ السلاح هو وانسجن يومين وطلع بعد ما أعترف على ابوه..
ومسفر في حالة صدمه ماهو مصدق الي ينقال!
ملاك!
عاشت كل ذا لحالها!..
_________________
وصلت غيداء لبيت حمدان ونزلت وقالت بأستعجال: مشكور..
ماتركت له مجال يرد ودخلت بسرعه للبيت وجوالها للحين مع هادي الي ناداها لكن ما سمعته فأضطر انه يوقف سيارته على جنب وينتظرها لين تطلع....
دخلت غيداء وشافت جدة فَي تبكي في الصاله وراحت لها بسرعه وجلست عندها: يا جده لا تخافين ان شاء الله ما يصير شيء ان شاء الله كل شيء بيصير تمام الجده وهي تبكي: ياويل قلبي عليه ياويل قلبي والله انه ما يستاهل الي يصير فيه..
غيداء بحزن: ما بيصير الا الي ربي كاتبه انتي لا تخافين وهدي عمرك.... فَي وينها فيه؟
الجده: في غرفتها مدري وش بلاها هي الثانيه حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل.
غيداء بحزن: اذكري الله واهدي ان شاء الله ما يصير الا الي ربي كاتبه بأذن الله...
وقفت غيداء بسرعه وتوجهت لغرفة فَي فتحت الباب ودخلت بسرعه: فَي...
رفعت فَي راسها وبكت وهي تفتح يديها وركضت غيداء لها وهي تضمها: بسم الله عليك لا تخافين حبيبتي ان شاء الله ما يصير شي...
فَي برعب: الأمان يا غيداء الي كنت محتميه فيه طلع هو الرعب الحقيقي كان بيعتدي علي يا غيداء حمدان كان يبي يعتدي علي...
غيداء وهي تضمها: صدقيني في شي في شي مستحيل حمدان يكون من هالنوع مستحيل...
ماردت فَي وهي تبكي وتضم غيداء..
غيداء ابتعدت عنها وهي تمسح دموعها: انا اتوقع يا فَي انه وقت انك تدقين على اهلكم وتعلمونهم...
فَي بخوف: لا لا ما عندنا اهل احنا كل اهلنا هم جدي وجدتي وحمـ.... حتى حمدان ماعد ابيه من عايلتي...
غيداء: فَي حبيبتي ركزي معي الحين انتو في مصيبه ولد عمك ما تدرون وينه فيه وجدك وجدتك مالهم حيله للمصايب وانتي بنت لحالك..مالك الا تدقين على أهلكم وتتواصلون معهم...
فَي: لا لا مستحيل...
غيداء بعصبية: فَي لا تستهبلين على راسي انتو في مصيبه مصيبببه ما تفهمين وهذي المصيبه مايبي لها ال
رجال...
فَي صرخت: قلت لك ما عندنا اهل ما عندنا هم تبروا منا وطردونا من زماااان احنا عشنا مصايب اكبر من ذي ولا احتجناهم امي وابوي وعمي وزوجته وعماتي كلهم ماااتوا ولا احتجناهم جدي انجلط وجدتي مرضت ولا احتجنا لأحد...
غيداء بعصبيه: لأن حمدان هو الي كان يتحمل كل هذي المصايب حمدان الي كان يطلعكم منها.. اما الحين حمدان مو موجود حمدان يحتاجك تشغلين عقلك ويحتاج اهله.. انا متأكده حمدان مو متعاطي ومتأكده بعد ان فيه احد ورا ذي السالفه كلها فهمتيييي!!..
ماردت فَي عليها وهي تطيح على الأرض تبكي بصوت عالي وتضم رجولها لصدرها
_____
في المستشفى.
وقف باسل وهو خايف يوم شاف رجال الأمن يدخلون ابتلع ريقه وناظر باب غرفة حمدان الي هو موجود فيها وشد على يده..
دخلوا رجال الأمن وتخطوا باسل ودخلوا لغرفة حمدان
غمض باسل عيونه بحزن وجلس على الكرسي وهمس: لا ياربي لا..
دخل الدكتور بعد رجال الأمن وغلق الباب وقال لهم: هذا هو حمدان المريض اللي دمه كله فيه جرعه كبيره من المخدرات اضطرينا انه نغير لها الدم بشكل كامل واحتاج عدة متبرعين كذلك حالته جداً سيئه واضح انه تعاطى كميه كبيره، وانا حبيت اني ابلغ عليه قلت يمكن اذا مسكتوه بتمسكون من خلفه عده مروجين وعده ناس مثل حالته...
هز الضابط راسه وقال: مشكور ما قصرت سويت واجبك وأكثر... وهالشي الي أنت سويته من المفترض ان الجميع يسويه.....
هز الدكتور راسه بالرضا على كلام الضابط..
اما الضابط فقال: يا عسكري اكتب المعلومات اللي بيقول لك عليها الدكتور تفضل يا دكتور علمنا وش اسم المريض كاملاً...
الدكتور طلع الملف وقال: اسم المريض حمدان بن طلال بن عجلان بن فارع آل فارع....
يتبع...