تحميل رواية «انتي ربيع العمر في كل الفصول!» PDF
بقلم rned 🖤
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هل سمعتم عن حُب الطفولة!؟ عن الحب الذي يحدث بعد مواقفٍ عابرة ؟ بعد ضحكاتٍ و مغامرات ؟ عن قلب فتى في عمر 15 ربيعاً يتعلق بفتاةٍ ذهبت! ذهبت!... نعم ذهبت وتركت ذلك القلب متعلقٌ بصورة! بجوال! بلابتوب! ~ و هل سمعتم يوماً عن التملك ؟!.. عن الحب الصعب؟ عن الحب الذي لا تستطيع السيطرة على غرائزه؟ هل سمعتم عن الحب الاستحواذي؟ عن الحالة التي يشعر فيها الشخص برغبة ساحقة هائلة في امتلاك وحماية شخص آخر!. ويشعر بجاذبية قوية تجاهه، مع عدم القدرة على تقبل حدوث فشل أو رفض من قبل الشخص المطلوب؟. و هل سمعتم عن فصول...
رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل الحادي عشر 11 - بقلم rned 🖤
....
الضابط ألتفت للعسكري وقال: سجل..
هز العسكري راسه بالموافقه وهو يكتب المعلومات..
الضابط يوجه كلامه للدكتور: كيف وضعه الصحي الحين؟
الدكتور: يحتاج يبقى هنا لين يتم التأكد من إستقرار حالته..
الضابط هز راسه وقال: يمنع منعاً باتاً طلوعه من المستشفى بغير إذن أمني..
الدكتور هز راسه بالموافقه: ابشر طال عمرك..
الضابط: بعد ما تستقر حالته بنجيه وبيتم التحقيق معه وأنت ما قصرت ادليت بإفادتك...
اومئ الدكتور بالموافقه .
وطلع الضابط من الغرفه واستقبله باسل بخوف: يا حضرة الضابط حمدان والله مو من هالنوع اكيد في سوء تفاهم...
الضابط عقد حواجبه: من حضرتك؟
باسل اخذ نفس: انا خويه وأعرفه من يوم كنا صغار وأعرفه حق المعرفه الولد مصلي صايم طايع ربه ماله في هالطريق صدقني في شي خلف السالفه..
الضابط بهدوء : حضرتك بتتفضل معنا بناخذ كل اقوالك وبتطلع..
باسل هز راسه بالموافقه وقال: انا حاضر للي تبون المهم ما ينظلم خويي..
الضابط: ما في احد ينظلم العدالة بتاخذ مجراها..
طلع الضابط ومعه العسكري وكذلك باسل طلع معهم
وهو يفكر شلون يطلع صديقه من هذي الورطه..
____
غيداء: فَي..
فَي بعصبيه: قلت لك ما عندنا أهل اهلنا تبروا من جدي وطردوه من ديرتنا واخوه دمر كل حياتنا واخذ على جدي كل ما يملك تدرين ليه؟ لأن جدي رفض يزوج عمتي لولده كذا بكل بساطة دمرنا احنا كنا شيوخ يا غيداء شيووخ لكن شوفي حالتنا الحين...
غيداء بلعت ريقها وقالت: انا سكت يا فَي كثير من يوم علمتيني السالفه اول ما تعرفنا انا كنت توي راجعه من ديرتهم انا عشت معهم ايام وعرفتهم ما ألومك تكرهينهم بس صدقيني يا فَي مو كلهم كذا الأب بس فاجر عياله صدقيني مستائين منه كثير ومن تصرفاته والحين الأب مات ماعاد له وجود وعياله بيساعدونكم..
فَي ببكاء: حتى لو ودي ما اقدر اطلع ارقامهم..
غيداء بأبتسامه: انا اقدر
فَي: تـ.. تقدرين ايش؟
غيداء: واحد من اقربائكم واقف برا لو تبين نكلمه..
فَي برعب: لا لا ما ودي
غيداء تطمنها: فَي اهدي لو سمحتي خلاص انا بتصرف
فَي: غيداء امنتك الله لا تقولين شي ما نبي منهم شي حمدان بيزعل.
غيداء ابتسمت وغمزت لها: حمدان بيزعل؟
فَي صدت بوجهها: صحيح انه كلب وحيوان لكن برضو ما يصير نكلمهم وهو ما يبي.
غيداء تنهدت: طيب وولد عمك ذا وينه كيف بنتصرف.
فَي: شـ.. شوفي جواله في غرفته وبنشوف اخر رقم دق عليه.
غيداء: اجل يلا روحي جيبيه.
فَي: روحي انتي
غيداء قلبت عيونها: ياليل الدراما اقول روحي هاتيه من غرفته بدخل غرفة الرجال؟
فَي: اي عادي هو مو موجود
غيداء غمزت لها : دامه مو موجود روحي انتي ومنه يا غبيه خلينا نستكشف غرفته ونشوف لو في شي يثير الشكوك حوله..
فَي رفعت راسها لغيداء: لحظه لحظه كأنك قبل شوي قلتي واحد من اقربائكم واقف برا لو تبين نكلمه!؟؟
غيداء ضحكت: صح النوم توك تستوعبين.
فَي فزت بسرعه وقال: غيداء وش تقولين انتي فهميني وش السالفه!
غيداء وقفت: تعالي معي بوريك من الشباك اذا للحين موجود.
فَي: منهو وش السالفه غيداء وش قاعده تقولين..
غيداء: انتي ما تركتي لي مجال اعلمك عني شي على طول واحنا نحل مشاكلك الحين تعالي معي اوريك..
فَي مشت معها وقالت: غيداء وش السالفه..
غيداء: تعالي وانتي ساكته..
وقفت فَي وغيداء على الشباك وفتحته شوي وهي تطل براسها وقالت: فَي تشوفين السياره هذيك؟
فَي: اي
غيداء شهقت اول ما شافت هادي ينزل منها وهو يتصل: وشايفه الحلو ذاك
فَي ناظرت غيداء بنص عين: حلو؟
غيداء تحنحنت: المهم تشوفينه؟
فَي ناظرته: اشوفه بس وش دخله الحين في ذي السالفه؟
غيداء بأبتسامه وهي تعض شفتها: هذا هو هادي.
فَي هزت راسها بأستغرب: طيب؟ "شهقت" هادي هادي ما غيره؟
غيداء هزت راسها وهي تناظره.
فَي ارتجفت: وش جابه يا غيداء وش وصلك له؟
غيداء ناظرتها بنص عين وقالت:امم يعني حسيت اني اشتقت لمغامراتنا فدقيت عليه وجاء لي..
شهقت فَي بصدمه: غيداء
ضحكت غيداء: والله انك مهبوله! هو مع اخوي في الشركه وانا صرت اداوم هناك والتقيت فيه بالصدفه لا وبعد هو المسؤول عني ويوم دقيتي علي هو جابني لان السواق مو موجود..
فَي ناظرته وبلعت ريقها: غيداء فيه شبه كبير من حمدان.
غيداء: اي سبحان الله كانهم من دم واحد اكيد بيتشابهون عيال عم.
فَي ناظرته وقالت: لا تعلمينه عننها تكفين.
غيداء تنهدت: طيب الحين خلينا نشوف غرفة حمدان.
فَي: وذا بيقعد ينتظرك؟
غيداء ضربت جبينها: جوالي عنده! اكيد انتظر عشانه.
فَي ناظرته و ابتسمت بقهر ونزلت دموعها: شوفي يا غيداء الفرق بين لبسه ولبس حمدان شوفي الفرق بين سيارته وسيارة حمدان واحنا من عائلة وحده! ..
غيداء تنهدت: الحين خلينا في سالفة حمدان نتطمن عليه ونطمن جدتك وجدك المساكين بيموتون من الخوف عليه..
هزت فَي راسها بالموافقه وطلعت مع غيداء لغرفة حمدان وهي تفكر ياترى كيف بناتهم كيف عايشين بس الاكيد انهم عايشين احلا من عيشة فَي...
دخلت غيداء و فَي لغرفة حمدان وقالت غيداء : وقفي... الحين لازم نفعل وضعية التحقيق والتتبع للأدلة لازم نتأكد هل حمدان فعلاً يتعاطى ولا لا..
فَي انتبهت لجوال حمدان وقالت: جواله!.
غيداء نزلت نظرها وأبتسمت وانحنت تاخذه: ان شاء الله ما فيه قفل.
فَي تقدمت منها وفتحت غيداء الجوال وقالت: يا حليله حتى قفل مو حاط بجواله.
نزلت فَي نظرها للأرض وقالت غيداء: ذول اهلكم الي في الشاشه؟
هزت فَي راسها بنعم..
غيداء: الله يرحمهم..
دخلت غيداء على الإتصالات وشافت اخر رقم مسجل بأسم" باسل" هذا الي اخذه؟
فَي: اتوقع لأنه اخر شخص دق عليه.
غيداء خذت نفس عميق وقالت: وش رايك ندق ولا لا؟
فَي بتوتر: مدري..
غيداء دقت على الرقم وقالت: اكيد بندق عليه..
فتحت سبيكر وانتظرت الرد..
طلع باسل من قسم الشرطه وهو يحس الدنيا ضايقه فيه
سمع جواله يرن..
دخل يده لجيبه وطلع الجوال واتسعت عيونه وهو يشوف رقم حمدان رد بسرعه: حمدان؟
غيداء ناظرت فَي وقالت: السلام عليكم.
سكت باسل شوي ثم رد: وعليكم السلام.
غيداء: ءء معك فَي اخت حمدان..
فَي فتحت عيونها وناظرتها
غيداء: نبي نتطمن عليه وينه وش صار فيه؟
باسل بضيق: في المستشفى
غيداء: ليه عسى ما شر وش فيه؟
باسل: اسمعي لا تخافين الموضوع بسيط وبينحل ان شاء الله...
غيداء: لو سمحت قول لي الحقيقه وش صاير.
باسل: مافي شي ان شاء الله
غيداء قلبت عيونها: من الآخر دمه فيه مخدرات ولا لا؟
فتح باسل عيونه وقال: وش عرفك؟
غيداء: تستهبل؟ احنا اهله وشفنا حالته
باسل تنهد: حمدان الحين في المستشفى وتم نقل له دم غير دمه لأن دمه كله صار مخدرات والدكتور يقول ان حمدان تعاطى جرعه كبيره كانت كفيله أنها تقتله او تشل جهازه العصبي بالكامل انا للحين مدري وش خلى حمدان يروح لذي الطريق لكن انا متاكد انه مو من هالنوع خويي وأعرفه...
نزلت دموع فَي بصدمه وجلست على الأرض وحزنت غيداء حيل وقالت: والحين وش بيصير متى بيطلع؟
باسل فرك عيونه بضيق: هذي المشكله ما يقدر يطلع الدكتور بلغ عليه والشرطه الحين مراقبته وبتاخذه..
شهقت فَي بصدمه ورفعت يدها لفمها وزاد حزن غيداء وقالت: انتو في أي مستشفى الحين؟
باسل: في مستشفى " J S H " ..
غيداء بفرحه: تمام تمام مشكور اخوي
قفلت غيداء منه وقالت: في مستشفى صقر وجواد اوقفي البسي عباتك خلينا نطلع وندق على صقر.
فَي: غيداء تكفين ما ابيهم يعرفون عننا.
غيداء هزت راسها بالموافقه وقالت: انا بطلع اخذ جوالي وادق على صقر وانتي طمني جدك وجدتك والبسي عباتك بسرعه..
وقفت فَي وهي تروح لجدتها وجدها اما غيداء لبست نقابها وطلعت من البيت متوجهه لهادي..
كان واقف عند سيارته وهو كاتم ضحكته على الاتصال الي جاه من جواد وصقر وهم متورطين بالأجهزه وحكوا له السالفه وهم خايفين يطلعون من عندها وطلبوه يجيهم بسرعه ...
ماكانوا يدرون ان هادي مسوي فيهم مقلب ومعبي الأجهزه كلها اكياس نشاء ويوم شافوه حسبوه مخدرات والحين هم خايفين ما يدرون كيف يتصرفون وينتظرون هادي يجيهم عشان يقدرون يفكرون الثلاثه....
وفي يده كان جوال غيداء واصبعه عليه يحركها عشان ما يتقفل ويرجع الرمز عليه...
وفي نفس الوقت ماسك نفسه بالقوه لا يدخل يفتشه نزل نظره للجوال وقال: ادخل يا هادي وشيك على مستقبلك في النهايه
هي لك وبتاخذها ادخل وشوف كيف صارت تطمن ان النسل بيكون زين... لا لا وين هذا شي ما يصير عيب تتجسس على صور البنت... طيب هي لي ليه ما اشوف بس لمحه بسيطه وأول نظره حلال.. انت وش قاعد تقول ياليل الليل..
غيداء بأستعجال: هادي..
نقز هادي بسرعه وضغط بأصبعه يقفل جوالها: هلا..
انحرجت غيداء انها نقزته وقالت: اسفه..
هادي حك راسه: لا لا ما صار شي سمّي وش بغيتي؟
غيداء: ابي جوالي..
هادي شد بيده على الجوال: ليه
غيداء فتحت عيونها: وش ليه جوالي!
هادي انحرج: ايه ايه تفضلي.
مد لها جوالها وقالت: استاذ هادي ولا عليك امر ابيك توصلنا انا وصديقتي مستشفى جواد وصقر اذا ما عليك كلافه..
هادي: ابد ابشري بس عسى ما شر؟
غيداء: لا لا بس سالفه تخص صديقتي..
هادي: خلاص طيب انتظركم في السيارة..
غيداء: مشكور ما تقصر
هادي: عادي ما سويت شي..
راحت غيداء وشافت فَي تطلع من البيت توجهوا للسياره ودخلوا في الخلف وحرك هادي وهو مقهور في نفسه ياليته دخل للجوال وشاف لو صورة...
وفي نفس الوقت كاتم ضحكته من غيداء الي ما تغيرت واضح انها راعية فزعات الى الحين وتتدخل في كل شي..
_____
" مسفر "
رجع هو وراجح للديرة وكل واحد راح لبيته..
دخل مسفر وجلس في الحوش وهو سرحان بتفكيره
وطلعت ود ويوم انتبهت عليه راحت له وجلست بجنبه: مسفر حبيبي!.
رفع مسفر راسه لها وهو ساكت..
ود مدت يدها ومسكت يده وقالت بغصه: وش فيك وش الي مضيق خاطرك؟
تنهد مسفر وصد بوجهه.
ود برجاء: مسفر تكفى علمني وش الي صاير معك ليه انت كذا وش مضيق خاطرك انا ود زوجتك وحبيبتك من سنين يا مسفر واحنا متفقين نعلم بعضنا على كل شي ونواجه الظروف مع بعضنا وش الي صار لك ليه صرت تكتم عني وتخفي؟
مسفر مسح وجهه وقال بضيق: خايف يا ود خايف..
ود: ليه وش الي مخوفك علمني؟
مسفر ناظرها وقال: خايف على ملاك بنت خالتي مزنه.
سكتت ود وبلعت ريقها وهي تناظره..
مسفر تنهد: خايف يكون الشيخ جواد بعد ما عرف انها صاحيه يعذبها الحين ولا تكون مظلومه يا ود خايف .
ود بهدوء: ليه خايف وش بيصير لها؟ تراه زوجها شلون بيأذيها؟
مسفر بهمس مقهور: هي الي تسببت بقتل ابوه اكيد يكرها الحين اكيد معذبها في حياتها..
ود وهي تحس ان الغيرة بدت تدخل لقلبها: مسفر تراها مو بسيطه لا تشغل بالك فيها تقدر تدير أمورها الي مثلت على الجميع انها مجنونه لمدة سنين مو صعب عليها تواجهه لو كان يظلمها..
مسفر: انا ادري يا ود ادري لكن سمعت ان عندها بنت اخاف يكون يبتزها ببنتها اخاف يا ود يكون ظالمها...
ود بقهر: مسفر مااحد ظالم احد هذا انت قايل لي من قبل البلا هو جراح وخلاص مات وش الي غير كلامك..
مسفر شد على راسه ولا رد.
ود وقفت وقالت: اذا ملاحظ فالبيت فارغ مافيه احد الناس كلها راحت لبيت اهلي ابوي ذابح الذبايح عشاننا وانا انتظرتك لين ترجع ونروح لهم...
مسفر رفع راسه وناظرها بهدوء وهز راسه بالموافقه
وود دخلت وهي ترتجف من القهر ..
تلبس عابتها ودخل بعدها مسفر وقال: وين رامي؟
ود بهدوء: عند خواتك.
مسفر: زين.
التفتت ود والنقاب في يدها وقالت: مسفر لو مثلاً كان مثل ما قلت انت وفعلاً الشيخ جواد يظلم ملاك وش بتسوي..
مسفر وهو يعدل شماغة: بيطلقها غصب عن خشمه وبتجي تعيش معنا هنا..
ود: قصدك مع اهلك؟
مسفر: معنا كلنا.
ود: لحظه لحظه لايكون ناوي اننا نستقر هنا وما نرجع بيتنا؟
مسفر التفت لها وقال: ليه وش تبين انتي؟
ود: مسفر مو من جدك مستحيل ابقى هنا..
مسفر: وليه ان شاء الله، هذا انتي كنتي خايفه من عيال الشيخ وما صار شي كنتي خايفه من اهلنا لا يتقبلوننا لكن هذا هم تقبلونا وش تبين بعد؟
ود بأنفعال: مسفر احنا ما اتفقنا كذا أنت وعدتني نجي نشوف اهلنا ونرجع بيتنا.
مسفر: بنرجع لكن مب الحين...
ود: زين ووش بتسوي؟
مسفر: بسئل من بكره وين مكان الشيخ جواد وبروح لهم بسئل عن كل شي وبشوف وضعها.
هزت راسها وهي معصبه: طيب وانت رايح رجعني انا وولدي لبيتنا ما ودي ابقى هنا
مسفر بعصبيه: انتي وش فيك؟!!!
ود صرخت ودموعها تنزل: ماني متطمنه قلبي يقول لي انه بيصير شي...
مسفر:وش بيصير يعني وش بيصير؟؟؟!
ود ناظرته ودموعها تنزل وصدت عنه وطلعت من الغرفه...
______
في مستشفى" J S H "
في المخزن كان جواد وصقر جالسين الى الحين بجانب الأجهزه والى الآن في حيرة وقلق شلون يتصرفون مع الأجهزة...
وينتظرون وصول هادي..
خايفين يطلعون من المخزن ويدخل أحد الأطباء وينكشف موضوع الأجهزه...
اما خارج المستشفى وقف هادي سيارته ونزل منها
ونزلوا البنات وألتفتت غيداء لـ فَي وقالت: يلا ندخل لا تخافين خليك تدخلين وتروحين لحمدان تشوفين وش السالفه قوي قلبك وخليك بجنبه واذا ما وقفتي انتي معه لا تلوميني اذا رحت الحين وكلمت صقر عن كل شي وهو يعلم خويه والكل يعرف الحقائق، مستحيل نترك الرجال ينسجن حتى لو كان متعاطي لا تتركينه في أمَس الحاجه لكم بنعالجه وبيطيب لا تنسين كل شي سواه لكم ولك انتي تحديداً عشان غلط واحد
...
سكت هادي وخفف مشيه وهو يركز على كلامهم وشده الموضوع..
فَي: لا لا مستحيل ادخل عنده لحالي.
غيداء: فَي لا تستهبلين اقول لك حمدان يحتاجك ما تفهمين انتي؟ .
فَي تنهدت: ولو كان فعلاً متعاطي؟
غيداء: الموضوع عندي بكلم صقر وهو بيتصرف وبنعالجه تماماً..
سكتت فَي والتفت هادي لهم وقال بهدوء: اعتذر على تدخلي لكن اقدر اساعدكم لو تبون..
غيداء رفعت راسها وناظرته و فَي خافت وهي تشتت نظرها لا تشوف وجهه وتضعف..
غيداء ناظرت فَي وناظرته وقالت: مشكور ما تقصـ....
هادي بمقاطعه: الموضوع مو لعبه علموني وش السالفه وانا بساعدكم..
فَي بتوتر: ما نبي مساعده من احد تعالي يا غيداء..
غيداء ناظرت هادي وأشرت له وفهم عليها وهز راسه بالموافقه..
دخلت فَي وغيداء للمستشفى وهادي خلفهم وأشر لغيداء وين بيجلس وهزت راسها بالموافقه بدون لا تنتبه عليهم فَي وراحت غيداء تسئل عن مكان حمدان وعلموها عن رقم الغرفه الي هو فيها..
وراحت فَي وغيداء متوجهين لغرفته غيداء: فَي انتي بتدخلين بتتكلمين معه بتسئلينه عن كل شي عاتبيه خليه يحس ان فيه احد جنبه يدله على الطريق الصح..
فَي: لا لا ما ودي ماني داخله له
غيداء بعصبيه: اجل من بيدخل انا؟
فَي: غيداء لو سمحتي لا تسوين كذا مقدر اكلمه افهميني انا خايفه..
غيداء: لا تخافين قوي قلبك وادخلي واذا حسيتي انه بخير علميني وبنروح مع السواق ناخذ جدك وجدتك يجونه يتطمنون..
فَي ناظرت غيداء برجاء
وغيداء أشرت لها على باب غرفته بصرامه
تنهدت فَي وتوجهت لباب الغرفه وناظرت غيداء بتردد..
تقدمت غيداء وقالت: ما تقدرين تفتحين الباب؟ انا بفتحه لك..
فتحت غيداء الباب و فَي خذت نفس عميق ودخلت وهي ترتجف وغلقت غيداء الباب وراحت بسرعه وخطوات مستعجله بتشوف هادي وتكلم صقر عن سالفة حمدان عشان يساعدونه...
وصلت وشافت هادي ينتظرها واول ما لمحها وقف بسرعه وقال: وش السالفه..
خذت غيداء نفس وانفاسها متسارعة وقالت: اول شي وين صقر ادق عليه ما يرد..
هادي ابتسم وهو يتذكر المقلب: يعني مشغول شوي.
غيداء رفعت جوالها: معليش تنتظر ولو بأخرك؟ بس بدق عليه..
هادي: عادي عادي خذي راحتك..
غيداء هزت راسها وانتظرت صقر يرد عليها لكنه ما يرد كتبت له مسج ( صقر رد بسرعه مصيبه)..
التفت صقر بخوف لجواد: مدري وش صاير مع اختي تقول مصيبه..
جواد غمض عيونه بخوف: والله اني حاس انه بيصير مصيبه دق دق عليها شف وش فيهم خلاص بنبلغ الشرطه..
رد صقر على اتصالها: ها غيداء وش فيك وش صاير..
غيداء وصوتها متقطع بسبب سوء الشبكه في مخزن المستشفى: صقـ... ابيك تجي بسرعه مصيبه صايـ...
صقر بخوف: غيداء وش صاير معكم صوتك يقطع وش فيك
غيداء: حمدان واقع في مصيبه يقولون انه متعاطي مخدرات وهو الحين في مستشفاكم والشرطه جايه تاخذه..
صقر فتح عيونه بخوف وقال: دروا يا جواد عن موضوع الأجهزه تقول مدري وش مخدرات ومدري وش مستشفانا والشرطه جايه..
جواد وقف برعب: وش تقول انت..
صقر: غيداء تسمعيني؟ وش السالفه من الي قال لكم عن الأجهزه؟
غيداء: صقر وش فيه صوتك يروح أي اجهزه اقول لك حمدان متعاطي مخدرات الو الو صقر وش فيك...
ضحك هادي اول ما سمع سالفة الأجهزه وقال: هم في المخزن ما بيسمعونك الشبكه ضعيفه فيه.
غيداء تأففت: الحين وش اسوي يا ربي.
هادي: وش السالفه..
غيداء رفعت راسها له وقالت: هذي هي صديقتي والي في المستشفى ولد عمها وهم ايتام وما عندهم احد الا جدهم وجدتهم مساكين تعبانين وما يقدرون يوقفون من الفراش..
هادي بتأثر: الله يعينهم زين وش صاير معهم؟
غيداء: ولد عمها راجع للبيت تعبان ويوم اسعفوه يقولون متعاطي..
هادي غمض عيونه: انا لله..
غيداء: بس الولد مسكين ما يوضح عليه انه من هالنوع... الولد مسكين ما يلقى وقت حتى يتنفس زي الخلق كل وقته شغل عشان يقدر يوفر علاجات جدانه..
هادي: يعني قصدك ان في بلا ورا السالفه..
غيداء: بالضبط اكيد في شي غلط..
هادي: زين الشرطه شلون وصل لهم الأمر؟
غيداء بقهر: الدكتور بلغ عليه.
هادي هز راسه: خلاص انا بتصرف اعرف واحد في الامن بيشوف الموضوع..
غيداء: اي تكفى اهله مساكين لو يعرفون بيموت الشايب ولا عجوزهم.
هادي: لا تخافين ان شاء الله ينحل الموضوع .
سمعت غيداء صوت رساله رفعت جوالها ما شافت شي عقدت حواجبها بأستغراب: هذا صوت جوالك؟
هادي طلع جواله وقال: لا
غيداء استغربت لكنها تذكرت جوال حمدان الي معها وعلى طول طلعته بسرعه وفتحته وقرت الرساله الي وصلت وفتحت عيونها بصدمه وقال: هادي شوف..
سحب هادي الجوال وقرأ الرساله وابتسم: خلاص اجل انحل الموضوع ان شاء الله تعالي معي بنطلع للشرطه..
غيداء بفرحه: والله اني حسيت وربي احساسي ما يخيب..
هادي ناظرها وأبتسم وهو يتذكر سالفة الكهف وقال: انا اشهد..
غيداء انتبهت على الوضع الي بينهم وتحنحنت وهي تحاول تكون طبيعيه.
في المخزن صرخ جواد: قلت لك لا تبلغ اصبر لين يجون وكأننا ما نعرف شي...
صقر: اااخ يا القهر بيروح كل تعب السنين
جواد: دق على المحامي بسرعه يتجهز
صقر هز راسه: صح كلامك المحامي انا كيف نسيته..
جواد: بسرعه خله يتجهز..
صقر هز راسه ودخل على رقم المحامي ودق عليه...
_______
عند فَي.
دخلت غرفة حمدان وهي ترتجف وشافته نايم على السرير الأبيض والكانيولا في يده يدخلون له دم...
ونايم والتعب والإرهاق واضح عليه تنهدت براحه اول ما شافته نايم وطلعت بسرعه من الغرفه: غيـ... غيداء!؟ وين راحت ذي؟ غيداء!!؟
تلفتت يمين ويسار ما شافتها تنهدت وهمست: لا غيداء تكفين لا تعلمينهم تكفين ما نبيهم تكفين..
جلست فَي على واحد من الكراسي وهي تدعي ان غيداء ما تعلمهم شي..
____
في الديرة...
كانوا الرجال كلهم مجتمعين في مجلس ابو صلاح " أبو ود " جالسين على الغداء
وهو فرحان في رجوع بنته ومسفر جالس ياكل بهدوء وهو قرفان منهم جميع ومن تملقهم الحين ولا قبل طاردينهم ولا رف لهم جفن..
ابو صلاح بأبتسامه: الحمدلله على سلامتكم يا ولدي مسفر..
مسفر بهدوء: الله يسلمك.
ابو صلاح ممازح: ها يولدي كيفك مع بنتي ان شاء الله مهتم فيها ترا لو اعرف انك مزعلها لحرمك منها ما عاد تشوف لها ظفر...
ابتسم مسفر بسخرية بالغه من كلام ابو صلاح وناظره وقال: سبع سنوات وانا مراعي الله فيها لا انت موجود ولا اخوها ولا قلت البنت مالها احد..
سكت ابو صلاح وحس وكأن مسفر صفعه امام الجميع..
الكل سكت من كلام مسفر وعرفوا انه عتبان على الجميع.
مسفر ببرود: الشيخ جواد وين عايش الحين؟
صلاح: في الرياض.
هز مسفر راسه وقال: عندك عنوانه؟
صلاح: لا بس عند اخوانه لو تبي باخذه لك.
مسفر: اكون ممتن لك ما ودي اقابلهم..
صلاح: ابشر بعد العصر ان شاء الله وهو عندك
مسفر ببرود : مشكور..
اكمل أكله والجميع يتنقلون الكلام ما بينهم بينما هو ساكت ويفكر في جواد وملاك يفكر بكل شي متعلق بملاك...
_____
عند ود..
كانت جالسه بين الحريم تاكل بصمت وتحس بغيره وقهر من موضوع ملاك ومن أهتمام مسفر فيها.
وضحى بأبتسامه: ود علامك وانا اختك ما تاكلين؟
ود انتبهت عليها وابتسمت مجاملة وقالت: الا قاعده اكل.
وضحى: جعله عافيه..
ود: الله يعافيك
وبدأن الحريم يسئلونها عن حياتها مع مسفر وهي ترد بـ" الحمدلله "...
وهي تحس ماعادت متحملة تبقى هنا أبداً تبي ترجع لبيتها ولهدوء حياتها بعيد عن كل شي..
مع زوجها وولدها بدون اي احد ثاني...
_______________
وصل هادي و غيداء لمركز الشرطه وقال: انتي خليك هنا انا بدخل بسرعه وبعلمهم الدليل..
غيداء توترت وهي ما تبيه يعرف الاسم: انا انا بدخل معك
هادي: لا ما يصير تدخلين عطيني اسمه وانا بدخل للقسم وبخلص كل شي
غيداء بلعت ريقها: ءء بس
هادي باستغراب: وش فيك؟
غيداء خذت نفس عميق وهي تفكر بصمت
وهادي يناظرها باستغراب ينتظرها تتكلم..
غيداء شدت على يدها وقالت: اسمه حمدان بن طلال.......
____
" فاهد "
طلع هو وولده يتغدون برا وهو مقرر يمشي ولده ويشتري له كم غرض ويشتري له خاتم كالعادة وبعدها يرجعه لأمه..
___
" فَي"
سمعت صوت حمدان من داخل وهو ينادي فزت بسرعه وهي متوترة ما تدري وش تسوي هي تدخل له؟ ولا لا..
فَي ببكاء: وينك يا غيداء وينك...
سمعت صوته وركضت بسرعه لواحد من الممرضين تعلمه عنه وراح له الممرض مسرع اما هي وقفت على الباب وهي تسمع لهم..
حمدان بتعب: وش صار انا وين؟
الممرض قال بهدوء وهو يفحصه : الحمدلله على سلامتك اخوي.
حمدان بتعب ناظر يده وقال: وش صار ليه هذا الدم؟
الممرض: الدكتور بيجي وبيعلمك الحمدلله استقرت حالتك الحين..
حمدان: من الي جابني هنا؟
الممرض: مدري والله، تبي شي انا الحين بطلع والدكتور بيجيك بعد شوي..
حمدان بتعب: مشكور..
الممرض: واجبي..
طلع الممرض وناظر فَي وقال: من اهله انتي؟
فَي هزت راسها بتوتر
الممرض: طيب تقدرين تدخلين
فَي هزت راسها وهي تشتت نظرها.
راح الممرض و فَي ناظرت الغرفه بتردد وتذكرت كلام غيداء انها لازم تسئله تنهدت ودخلت وهي ترتجف رفعت راسها وناظرته وهو مغمض عيونه ويده على راسه واليد الثانية ممتده..
حس بأحد حوله رفع ذراعه من على عيونه والتقت عيونه في عيونها وتوترت فَي اكثر..
عقد حمدان حواجبه وقال: فَي؟ وش جابك!.
فَي ناظرته وهزت كتوفها وهي تمسك نفسها لا تصيح...
حمدان مسك راسه: وش صار؟ انا ليه هنا انتي الي اسعفتيني؟
فَي كانت ترتجف وما ردت عليه..
استغرب حمدان من رجفتها الواضحه وكيف انها واقفه بعيد عنه وخايفه. قال: فَي وش فيك يابوي؟
نزلت دموعها من كلامه وطلعت منها شهقه غصب عنها.
حمدان بصدمه: بنت وش فيك وش صاير؟
فَي ناظرته وقالت: ما تتذكر؟
حمدان بخوف: لا وش صار جدي فيه شي جدتي فيها شي
هزت فَي راسها بالرفض وقالت: ليه يا حمدان تسوي كذا ليه يا ابوي ويا سندي في الدنيا؟
حمدان حس انه بيفقد وعيه من الخوف: بنت وش فيك
فَي جلست على الكرسي وهي تغطي وجهها بيديها وتبكي..
حمدان بصدمه: بنت!
ماردت فَي وهي تبكي وصوت بكاها كل ماله يزيد
ما قدر يتحمل منظرها ورفع يده وقطع الي فيها ووقف بسرعه وتوجه لها فزت فَي برعب وقالت: لا تقرب مني لا تلمسني..
حمدان توقف بصدمه والدم ينزل من يده: فَي!!
فَي ضمت نفسها برعب وهي تبكي
حمدان صرخ: وششش فيك تكلمي؟؟؟
صرخت فَي برعب وانفتح الباب بقوه وكانوا رجال الامن: ابعد عن البنت
حمدان التفت لهم بصدمه وناظر فَي وهو ما يدري وش الي يصير!!..
______
" غيداء "
غيداء شدت على يدها وقالت: اسمه حمدان بن طلال بن عجلان فارع آل فارع..
رفعت نظرها بسرعه تشوف رده فعله أما هو فكان يناظرها بهدوء وقال: وش اسمه؟!.
بلعت ريقها غيداء وقالت: حمدان بن طلال بن عجلان بن فارع آل فرع..
ضحك هادي بهدوء وقال: شلون يعني انتي ايش قاعده تقولين؟
غيداء تنهدت : قاعده اقول اسمه.
هادي: انتي مستوعبه وش تقولين قاعده تقولين لقبي انا؟!!
غيداءناظرته وقالت: ولقبه هو بعد حمدان بن طلال آل فارع، حمدان هذا ولد وولد عمكم اللي طرده ابوك من سنوات كثيره عشان رفض يزوّج بنته لاخوك يا شيخ هادي، ولا نسيته؟
ارتد هادي على وراه بصدمه وهو يناظرها بعدم استيعاب للي قالته..
غيداء : فَي بعد بنت ولد عمك وما كانت تبيني اعلمكم لكنه يحتاج لكم يا هادي في احد دبس له موضوع المخدرات قصداً وانت شفت الرساله بنفسك..
هادي بصدمه: كيف.. كيف ولد عمنا انتي مستوعبة وش قاعده تقولين!!.
غيداء تأففت وقالت: هادي مو وقت الصدمات الحين! الحين خلينا نطلع الولد من هذي المصيبه وبعدين اقعد انت وياه وتفاهموا على هذا الموضوع الرجال الحين في مصيبه يحتاجكم خلونا نحل الموضوع ويرجع لجده قبل ينجلط مرة ثانيه...
هادي برجفه: جـ.. جده يعني عمي؟!
هزت غيداء راسها وهي تناظر صدمته..
هادي هز راسه بالرفض: لا لا في شي مستحيل.
غيداء: هادي ادري انه كل مره نلتقي لازم يكون في مصيبه بس ترى كل المصايب من ورا راس ابوك
هادي ناظرها: لا تتكلمين على ابوي تراه ميت تحت التراب..
غيداء بعصبيه: ابوك ميت تحت التراب بس ذولي يموتون كل يوم وهم فوق التراب بسبب عمايل ابوك..
ذول يذوقون المُر كل يوم عشان بس يعرفون وش ياكلون بينما ابوك اخذ كل شي كان معهم من المفترض الحين ان مثل ما عندك نعمه ولد عمك ذا مدري ولد ولد عمك يكون معه مثلك المفروض انه مرتاح ومو شايل هم كيف يأكل جده وجدته المجلوطين ولا شلون يصرف على بنت عمه ويوفر لها رسوم دراستها وغيره احتياجاتها الخاصه... ولد عمكم ذا الي انطرد بدون سبب قاعد يصارع الدنيا ويحارب عشان يعيش بينما كان يستحق افضل من كذا! ..
هادي غمض عيونه وهو مو مستوعب.
غيداء برجاء: هادي تكفى تكفى خلنا نساعد ولد عمكم الي من لحمكم ودمكم انا من يوم عرفتك يا هادي وانت انسان طيب وقلبك ابيض تكفى لا تخليني اشوف غير هذا الشي منك.
هادي ناظرها وهو يشوف ان أسلوبها القديم معه رجع رجعت تستعطفه عشان يساعدها..
غيداء شافته يناظرها وبلعت ريقها وسكتت..
هادي ابتعد عنها وقفل السياره ودخل للقسم اما غيداء مسكت راسها وتنهدت: يارب انا ليه كذا ليه تكلمت معه كءا أصلاً ليه جيت معه وش بيقول عني الحين وصقر لو عرف وش بيقول " خذت نفس عميق وقالت: خل يقولون الي يقولون المهم اني اساعد... يا غبيه يا فَي قلت لك ولد عمك مو من هالنوع أبداً ..
____
دخل هادي للقسم وقدم لهم الجوال وأخذوه وهم يطلعون صاحب الرقم الي ارسل الرسالة الي كان محتواها ( قلت لك يا حمدان بخليك تجي تحب رجولي وبندمك على تهجمك علي، انت الحين تحتضر وجسمك كله عبارة عن جرعة كبيرة من المخدرات ، اكيد الحين راسك بينفجر تبي علاجك؟ تعال لـ"""" بتلقاني هناك انتظرك ومعي العلاج لكن اذا تبي العلاج تعال وحب رجولي نصيحة مني لا تروح مستشفى لأنهم بيسجنونك على طول وبيقولون متعاطي )..
" وفيس يضحك في النهاية "
هادي اخذ نفس وقال: قريبي بريئ اتمنى انكم ما تسجنونه..
الضابط رفع جواله وقال: العساكر راحو له لكن بنبلغهم الحين يتركونه..
هادي هز راسه وهو يحس انه صدع من الصدمه..
___
في المستشفى..
حمدان بصراخ: وخر انت وياه وين ما خذيني؟!!
فَي ناظرتهم بخوف وهم يمسكونه وهو يصارخ والممرض يحاول يضرب له مهدئ
وانفتح الباب ودخلوا صقر وجواد على الصراخ: وش صاير يا حضرة العسكري؟
العسكري بهدوء: الرجال متعاطي مخدرات ولازم ناخذه عندنا حنا بنعالجه وبنحقق معه..
حمدان اقشعر جسده وحس باطرافه تبرد وقال: متعاطي!
فَي زاد بكاها يوم شافت صدمته
حمدان بصراخ: انا مو متعاطي فكوني ماني متعاطي..
العسكري بحده: اسكت
جواد ناظر صقر وناظر حمدان ودق قلبه وكانه يعرفه حس ان فيه شي يشده..
جواد تقدم منهم ومسك وجه حمدان وناظره وناظر صقر وقال: صقر يشبهنا؟ صح؟
صقر دقق النظر وهز راسه بالموافقه
سحبوه العساكر وطلعوه من الغرفه معهم وهو مصدوم
من كمية الظلم الي يتعرض له!.
رن جوال العسكري ورد: سم طال عمرك
الضابط: حمدان بن طلال اتركوه
العسكري ناظر حمدان وقال: ليه
الضابط: الرجال بريئ اتركوه
العسكري ناظر الي ماسكين حمدان وقال: يا عسكري اتركوه الرجال بريئ.
صقر وجواد كانوا يناظرونهم بصمت و فَي بدون وعي منها راحت لصقر وقالت: وين غيداء؟
صقر ناظرها وقال: من انتي؟
فَي: انا صديقتها فَي وين غيداء كانت معي..
صقر بصدمه: هذا ولد عمك حمدان
فَي ناظرت حمدان الي ماسكينه الممرضين يهدونه
وهزت راسها وهي تبكي من كلمة "بريئ"..
صقر بخوف: وش السالفه وش صار
رن جوال جواد ورفعه وشاف رقم هادي رد عليه وقال: نعم؟
هادي برجفه: المريض حمدان بن طلال
جواد ناظره وقال: انا ذا عنده والشرطه هنا وش السالفه انت من وين تعرفه؟
هادي بقهر: خذ ملفه واقرأ اسمه يا جواد هذا واحد من ضحايا ابوي..
جواد بهدوء وخوف: وش دخل ابوي
هادي صرخ وهو مغبون: شوف اسمه شوووف يا جواد..
جواد ابتعد بسرعه للممرضين وقال: وين ملف المريض؟
مده له واحد من الممرضين وأخذه جواد بسرعه وهو يقرأ الأسم
" حمدان بن طلال آل فارع "
اتسعت عيونه بصدمه وانتبه عليه صقر وجاه بسرعه وسحب الملف وهو يقرأ الأسم ورفع راسه بصدمه لجواد....
يتبع...
رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل الثاني عشر 12 - بقلم rned 🖤
...
جواد ناظر صقر وهو يعيد يقرأ الأسم من جديد..
صقر تنهد وقال: مصيبه جديده...
جواد جلس على أقرب كرسي ومسك راسه: يالله!.
صقر: وش بتسوي
جواد وقف وهو يتنفس بسرعه: مدري مدري انا طالع احس اني انخنقت..
صقر سكت وهو يشوف جواد يطلع بسرعه مو قادر حتى يناظر حمدان...
الي اخذوه الممرضين للغرفة وعطوه مهدئ ورجعو له كانيولا جديده و فَي واقفه وهي تحس الدنيا تدور فيها..
صقر انتبه عليها وراح لها: اختي؟
فَي رفعت راسها له
صقر: غيداء كانت معك؟
اومئت وهي مو قادره تتكلم
طلع صقر جواله يدق عليها وهو يحس ان في اشياء كثيره مو مفهومه..
غيداء خافت يوم شافت اسم صار وبلعت ريقها وناظرت حولها ما فيه احد بس هي في السياره..
اخذت نفس عميق وردت: هلا صقر
صقر بهمس حاد : انتي وينك صديقتك هنا ووش سالفة حمدان ليه ما عندي خبر انه من آل فارع؟؟!!!
غيداء تنهدت: صقر تكفى سالفه طويله بنقعد وبعلمك
صقر: وينك؟
غيداء بلعت ريقها وقالت وهي تغمض عيونها تستقبل صراخه: عند الشرطه قدمت دليل براءة حمدان..
اتسعت عيونه وقال بعصبيه: وشششش!! عند مين؟؟؟ جايك الحين وبنتفاهم.
غيداء بتوتر: لحظة صقر انا...
قفل في وجهها وتأففت غيداء وانفتح الباب ودخل هادي وغيداء فتحت الباب وطلعت من السياره ناظرها بأستغراب وقالت بتوتر: صقر جاي
هادي: زين؟
غيداء: بـ.. بيعصب اذا شافني معك..
سكت هادي وتوه يستوعب الي يسوونه!! ناظرها
هادي نزل من السياره وقال: طيب انا بكلمه.
غيداء نزلت راسها: لا وش بتقول له
هادي: الصدق
غيداء ناظرته وتسارعت دقات قلبه: انا سمعتكم وفزعت معكم الموضوع مو بسيط ولا لعبه هذي حياة رجال كان ممكن يروح فيها لولا الله ثم تعاونك..
ابتسمت غيداء غصب عنها وصدت بوجهها وفي نفسها
(هذي الناس الذوق الي تقدر المواقف)..
ابتسم هادي بهدوء وهو يشوفها صاده عنه يالله وشلون ابسط حركه منها كفيله انها تخليه مبتسم ودقات قلبه سريعه!.
وش ذا اليوم العجيب من اوله!
صدق ان دخولها لحياة الشخص تنعشها وتغيرها 180 درجه...
وين كان الصبح قاعد في أمان الله على كرسي مكتبه ووين صار الحين واقف على باب الشرطه معها!...
هادي: غيداء..
تسارعت دقات قلبها ورفعت نظرها له
هادي شتت نظراته وما يدري وش يقول كان يبي بس يتأكد انها موجوده يبي بس يتأكد انها تسمعه..
نزلت غيداء نظرها ليدها وهي تفرك اصابعها تخفف توترها...
وصلت سيارة صقر وبلعت غيداء ريقها بخوف ولاحظ هادي وهي عدلت وقفتها وتقدم هادي وهو يبادر بالكلام قبل يبدأ صقر ويعصب عليها..
هادي بقهر: شفت يا صقر شفت القهر؟؟!!
صقر بصدمه: هادي! وش تسوي هنا.
هادي بتمثيل مسك راسه وقال: انا شوي وأنجن يا صقر شوي وانجن بالصدفه تخيل اعرف ان عندنا عيال عم وعندهم عيال طايحين في مشاكل الأرض واحنا يا غافلين لكم الله!!
صقر عقد حواجبه وناظر غيداء الي واقفه وتشتت نظرها قال: غيداء على السياره..
راحت غيداء بسرعه للسياره وصقر التفت لهادي الي لازال يمثل دور المعصب والمقهور..
صقر مد يده وربت على كتفه: اهدأ وانا اخوك تنحل انا مثلك ما دريت الا الحين واختي تدري عن الموضوع من زمان ما علمتني ...
هادي بقهر: ايه ايه قالت لي بنت ابن عمي على السالفه والله ان اختك ما قصرت الله يكتب اجرها بنت رجال والله مارضت بالظلم وبفضل الله ثم فضلها قدرنا نعرف ونطلع الرجال المسكين .
هز صقر راسه وقال: يلا تبي شي بوصلها البيت وبرجع..
هادي يفرك جبينه بتمثيل للصداع: الله معك..
اقفى صقر عنه ونزل هادي يده وهمس: اللهم اني استودعتك مستقبلي لا يصير له شي.
تنهد هادي وهو يشوف سيارة صقر تبتعد وراح هو الثاني لسيارته متوجه للمستشفى...
__
" غيداء "
ابتسمت بهدوء وهي تسند راسها على الشباك وتناظر الناس وتتذكر كلامه مع صقر وكيف انه أنقذ الموقف كله..
فزت على صرخة صقر: وش موديك للشرطه؟!!!
بلعت ريقها وقالت: بسم الله نقزتني
صقر بعصبيه: فهميني كل شي الحين انتي تبين تجلطينيييي؟؟؟ وش ذا التصرفات الطايشه يا غيداء وش دخلك فيهم!!!..
غيداء: هدي وش فيك
صقر بعصبيه رفع يده وهو يبحث على شي يرميها فيه:
وششش صار اقول لك
غيداء: طيب طيب بعلمك .... فَي ولد عمهـ...
صقر بمقاطعه: ادري فَي وولد عمها حمدان متعاطي.
غيداء: لا مو متعاطي في واحد متهاوشين معه وقرر ينتقم من حمدان وعطاه ذا البلا مدري شلون.
صقر بصراخ: وانتي وش عرفك فيهم وش دخلك ليه لازم تدخلين نفسك بكل شي!!!؟؟
غيداء: صقر تكفى اصبر لا تصارخ بفهمك..
همست بداخلها وهي تطقطق ( لا تصارخ علي لا تصارخ علي) ..
صقر شد على الدركسون: فهميني يا استاذه غيداء كل شي ابي افهمه تفهمين؟ كل شي!..
غيداء: طيب كنت في الشركه اتدرب و فَي دقت علي وهي تبكي وقالت كل شي و هادي اقصد الأستاذ هادي
سمع وعرف كل شي...
صقر: و وشلون طلع طلع برائة؟
غيداء بحماس: الرجال الي معطيه هذا البلا ارسل له مسج يبتزه..
صقر شد على يده وقال: وليه ما علمتيني من قبل عنهم انهم من آل فارع .
غيداء نزلت عيونها: رغبة فَي..
صقر بقهر: فَي هذي الي تدخلك في المصايب...
غيداء: حرام عليك يا صقر والـ...
صقر بمقاطعه وعصبيه: حرمة عليك عيشتك انتي وياها انتو مصايب مصايب اسمعيني زين خروجك مع هادي والله والله ما يتعدى لك والله...
غيداء شدت على يدها بقهر وصدت بوجهها..
صقر وهو يتنفس بسرعه: انسي موضوع الشركه
غيداء التفتت له بقوه: لا صقر تكفى ماله دخل..
صقر بعصبيه: الا له دخل شركة ماعد فيه بتبقين في البيت ولا تداومين جامعتك هذا اول يوم وطلعتي لما مصايب من تحت الأرض..
غيداء برجاء : لا صقر تكفى كل شي الا الشركه ترى ما غلطت والله البنت تحتاجني واستنجدت فيني مالها احد.
صقر: انتهى انا ماني جاي اطق لي بنت بكبري وانتي تعرفين هالشي مو من طبعي لكن انتي تحديني اتصرف معك يا غيداء بصرامه..
غيداء برجاء: صقر تكفى..
ما رد صقر عليها وهي تترجاء فيه...
لين وصلوا للبيت التفت لها بعصبيه: خلاص قلنا انتهى
طلعت غيداء من السياره بقهر ودخلت للبيت ولحقها صقر وهو معصب وقال: والله ما عاد تروحين غير اليوم تفهمين..
وقفت ام صقر و افنان بصدمه: وش فيه؟
صقر بعصبيه: بنتك ذي بتجنني بتجنني..
ابتسمت ام صقر بشماته وقالت: قايله لكم لكن ما تصدقوني مالها معك ساعتين وهذا انت تصارخ منها.
صقر بصدمه: مو صاحيه مو صاحيه حتى الميت طلعت كل فضايحه..
ماقدرت افنان تكتم ضحكتها وجلست وهي تضحك.
غيداء بقهر: الله لا يرحمه من ميت ترى بسببه حياتهم متدمره...
صقر: وانتي وش دخلك
غيداء صدت بوجهها وقالت ببرود: الساكت عن الحق شيطان اخرس..
اتسعت عيونه وسحب عقاله وقال: الساكت عنك والله الي شيطان...
ركضت غيداء بسرعه للدرج تهرب وافنان تضحك وهي تشوفها تهرب وصقر يلاحقها...
دخلت غيداء بسرعه غرفتها وقفلت الباب وهي تضحك..
وصل صقر وضرب الباب بقهر وقال: انا اوريك
كانت تضحك وهي ترمي شنطتها ونقابها وعباتها وانسدحت على السرير وابتسمت بخفه وهي تتذكر هادي: والله وصرت حليو يا هادي.. وجع انا وش قاعده اقول..
وقفت بسرعه وهي تروح تغير ملابسها.
___
نزل صقر للصاله وهو يعلمهم وش سوت وهو مصدوم منها: عايله باكملها خبصتها وطلعت لهم اقارب..
افنان: بس يا صقر والله ما سوت شي غلط
صقر بغيره: تطلع مع هادي ليه تبيني اذبحها..
افنان: طيب ادري انه غلط هذا بس الموضوع مختلف يعني كانت مضطره.
صقر: مافي شي اسمه مضطره عندها السواق
افنان قلبت عيونها: على اساس السواق مو رجال يا صقر؟ ، قول عشان هادي انت تعرفه...
صقر سكت بعصبيه وهو ما يبي يجادل.
افنان: والشغل طيب تراها تشتغل معه.
صقر: الشغل مختلف شغل شغل عشرات الموظفات والموظفين اما انها تطلع معه لحالها في سيارته اكسر رجولها والله.
تنهدت افنان وقالت: انا بتكلم معها..
وقف صقر: انا بطلع لهم بشوف وش صار بعد ما جابت لهم المصايب...
هزت راسها بالموافقه اما ام صقر كانت ساكته وهي تفكر..
______
في المستشفى...
كانت فَي جالسه بضياع على واحد من الكراسي ما تدري وش تسوي ولا وش تتصرف الدنيا تشتت في نظرها..
وصل هادي وانتبه عليها جالسه تحنحن وتلفت يبحث عن جواد وشافه جاي من اخر الممر وهو بلبس الدكتور..
توجه له هادي وقال: جواد
جواد تنهد وقال: دقيت على اخواني وعلمتهم..
هادي: وش قلت لهم
جواد: علمت فاهد وقال بياخذ اخواني كلهم وبيجي وبنروح لعمي..
هز هادي راسه بالموافقه وقال: وذول تكلمت معهم؟
جواد هز راسه بالرفض: للحين الولد ما صحى..
هادي: والبنت؟
جواد ناظرها: ما كلمتها للحين..
هادي: من رايي تكلمها وتطمنها وتفهم منها كل شي..
هز جواد راسه وقال بهمس: الحين عندنا مصيبه كيف نتصرف فيها..
جاء صقر وتقدم منهم: السلام عليكم.
هادي وجواد: وعليكم السلام.
صقر: وش صار
جواد: لا جديد الحين احنا نفكر في البلا الي في المخزن وشلون نتصرف فيه.
ابتسم هادي وقال: لا تسوون شي
جواد: تستهبل انت؟ خل نتصرف قبل تدري الشرطه عن شي..
هادي: يا رجال خلها تدري
صقر: انت انهبلت وش فيك؟
هادي ضحك بقوه وقال: وش فيني؟
صقر ناظر جواد وقال: الولد طار عقله من الصدمه في عيال عمكم..
زادت ضحكة هادي وقال: تعيشوا وتاكلوا غيرها ان شاء الله بس عجبكم المقلب..
جواد عقد حواجبه: اي مقلب.
هادي غمز: النشا الي في الأجهزه اووه اقصد المخدرات الي في الأجهزه..
صقر: لحظه.. لحظه!!
جواد فتح عيونه بقوه: يا الـ"""""" والله ما اخليك..
ركض هادي بكل سرعته وهو يضحك بقوه وجواد يركض خلفه وصقر بعدهم والناس يناظرونهم بصدمه!
وعض هادي ثوبه وصار يركض اكثر طالع من المستشفى وجواد وقف على باب المستشفى وهو يلهث وضحك بقوه وهو يشوف هادي الى الحين يركض
صقر وصل عند جواد وناظر هادي الي صار بعيد عنهم والى الحين يركض ضحك وقال: يقولون وصل الحدود..
ضحك جواد ووقف: والله ما اخليه والله لا اردها له النذل والله..
صقر هز راسه بالموافقه وهو يتوعد في هادي الي موتهم رعب بمقالبه الثقيلة...
تنهد جواد وقال: خلنا الحين ندخل نشوف الرجال.
صقر: اي والله افهموا منه وش الي صار معهم..
جواد: خلنا ندخل
دخل جواد وصقر ووصلوا لمكان حمدان وكانت فَي للحين جالسه وحاقده عليهم وهي تشوفهم يراكضون ويضحكون ولا كأن صاير شي حست بالقهر على حمدان وكثير بعد ذولي عايشن حياتهم وهو عمره راح في تعب شافت جواد يتقدم وواضح انه يبي يكلمها وقفت بسرعه وفتحت باب الغرفه الي حمدان فيها ودخلت بسرعه وغلقت الباب...
جواد ناظر صقر بأستغراب وهز صقر راسه بتفهم..
فَي نزلت دموعها وراحت للكنبه الموجودة في الغرفه وجلست عليها وهي تبكي وضامه رجولها لصدرها...
انفتح الباب ودخل جواد وغلق الباب خلفه وقال: السلام عليكم..
نزلت فَي رجولها وهي تمسح دموعها وتعدل نقابها: وعليكم السلام..
جواد تنهد وراح لواحد من الكراسي وجلس وقال: انا جواد بن جراح آل فارع..
صدت بوجهها ودموعها تنزل..
جواد بحزن: انا حاس فيك وادري بالي في خاطرك لكن والله العظيم مـ....
فَي بهدوء: ماصار شي احنا متعودين كبرنا وتربينا بدونكم ونقدر نكمل بدونكم انتو مو مضطرين انكم تسوون دور الأبرياء المهتمين..
جواد نزل نظره ليديه وقال: احنا غلطانين والغلط فينا لكن ان شاء الله انه جاء الوقت الي نصحح فيه الغلط
ضحكت فَي بقهر وقالت: تصححون الخطأ؟ طيب ناظر هذا الي على السرير هذا ولد عمي هذا هو الي تحمل كل نتائج غلطكم يادكتور جواد..
جواد: حنا عيال اليوم والغلط كان من آبائنا الحين احنا لزوم نتحد ونـ....
فَي بهدوء: الكلام مو معي الكلام مع ولد عمي يوم يصحى كلموه انا شوري من شوره..
جواد سكت وهو يشوفها ما تركت له اي مجال يقدر يتكلم...
اما فَي صدت بوجهها ودموعها تنزل وهي تتذكر الصعوبات الي واجهوها في حياتهم والآلام الي عاشوها...
وقف جواد وقال بهدوء: ما يشوف شر..
ماردت فَي وطلع جواد من الغرفه وهو ضايق ومقهور: وش سويت يبه وش سويت!!..
صقر وقف وقال: وش صار
تنهد جواد وقال: خل نروح مكتبنا لين يحلها الله.
___
" فَي"
رجعت راسها على وراها وهي تفكر وتتحسب عليهم..
فتح حمدان عيونه بهدوء وهو يناظر سقف الغرفه الأبيض بصمت وكلامهم يتردد على مسامعه...
رفع راسه بهدوء وسحب يده ببرود وانقطع الي فيها ووقف وفزت فَي بسرعه وهي تناظره...
وقف من على السرير ومشى ببرود متوجه للباب.
فَي بخوف: حمدان!
حمدان ببرود: تبين ترجعين البيت تعالي وان ما تبين خليك..
بلعت ريقها ومشت خلفه وهي ترتجف وللحين خايفه منه.
كان يمشي بدون ما يناظر اي شي في المستشفى وانتبهت فَي على حركته شافته شلون يناظر طريقه فقط وكأنه مايبي يشوف النعمه الي هم فيها..
طلع حمدان من المستشفى و فَي خلفه والتقوا بهادي الي كان داخل وقال بأستعجال: وين رايحين..
مارد حمدان عليه وكمل طريقه طالع و فَي خلفه لكن تاركه بينهم مسافة. .
استغرب هادي ودخل للمستشفى بيسئل جواد وش صار.
اما حمدان و فَي كملوا طريقهم مشي لا جوال معهم ولا فلوس بس يمشون..
حمدان بهدوء: اعتديت عليك؟
فَي بلعت ريقها بتوتر وما ردت..
حمدان هز راسه: يعني اعتديت
فَي بسرعه: لا
حمدان : ليه خايفه مني؟
فَي بتوتر: ما... ما تتذكر؟
حمدان: ليه خايفه مني.
فَي نزلت دموعها: خوفتني انت
سكت حمدان ينتظرها تكمل كلامها
فَي برجفه في صوتها: دخلت علي الغرفه وخوفتني وكانت ريحتك تخوف...
غمض حمدان عيونه ووقف وهو ياخذ نفس
فَي وقفت مكانها وهي تبكي بصمت.
حمدان بوجع: ذول وش عرفهم عنا وش ودانا لهم؟
فَي ببكاء: خفت عليك و...
حمدان بقهر: لييه تعلمينهم ليييه..
ماردت فَي وهي تبكي
حمدان شد على راسه وجلس على الطريق وهو يحس انه بينهار: يا الله يا الله...
فَي صدت عنه وهي تبكي..
حمدان: يا الله ارحمني برحمتك يا رب...
فَي كانت موجوعه حيل موجوعه من منظره ومن الي يصير لهم..
وقف حمدان وهو يمسح وجهه ويكمل طريقه و فَي خلفه..
_____
هادي
دخل للمكتب الخاص بجواد في المستشفى وقال: ليه طلعوا؟
جواد وقف بسرعه: رجعت يا حيوان.
هادي ضحك: اصبر خل افهمك الحين ليه طلعوا ذولي؟
صقر: منهم؟
هادي: عيال عمنا.
جواد التفت له: طلعوا؟
هادي: اي والله وانا داخل شفتهم طالعين وماردوا علي...
تنهد جواد وقال: واضح اننا بنتعب كثير.
هادي جلس وقال: ياخي واضح عليهم نفسيه..
صقر: لا تلومونهم
جواد: مانلومهم والله ما نلومهم حقهم يزعلون حقهم يكرهونا.
صقر بحزن: والله حالهم صعيب اختي دايم تكلمني اساعدهم.. لكنه عزيز نفس وما يقبل من احد مساعدة..
هادي: انت تدري وش يشتغل؟
صقر أومئ: اي يشتغل في ورشه وانا بعد الي متوسط له يشغلونه الولد دمه حار ويعصب بسرعه وما يطول في شغل..
هادي ابتسم وناظر جواد: دامه يعصب بسرعه تطمنت انه من عائلتنا..
جواد ناظره بنص عين: انت الي نبي نتأكد اذا انت ولدنا ولا لا دايم مبتسم وفاتح فمك...
هادي: قل اعوذ برب الفلق ...
ضحك صقر وقال: كلكم ما فيكم صاحي..
جواد: اقول لا تمون بس..
صقر وهي يتكي على الطاوله: للأسف قلتها متأخر ..
جواد بضيق: الحين بالي معهم، ابوي يوم طردهم كانوا ثمانية اتوقع عمي وزوجته وثنتين من بناته واثنين من عياله وحريمهم..
صقر: عمك وزوجته عايشن لكن عيال عمك كلهم توفوا وبقى عيالهم الي هم حمدان واخته..
هادي: هي اخته؟
صقر: لا بنت عمه بس بحكم انهم مع بعضهم يعني اخوان...
اومئ هادي وقال جواد: شلون توفوا كلهم كذا!؟
صقر: حادث سير اتوقع مدري اتذكر ان اختي قالت كذا..
جواد سكت شوي ثم قال: الله يرحمهم الحين احنا لازم نلتقي بعمي وبحمدان...
هادي: وفاهد وش قال لك؟
جواد: قال بيتحركون هو والعيال وبيجون الليله..
هادي هز راسه: يعني الليله نروح لهم؟
صقر: أنا من رأيي تتركونهم الليله يرتاحون بعد المصيبه الي صارت لهم وبعدها تروحون لهم وقت ثاني...
جواد: حتى انا اقول كذا...
هادي: من الي كان يبي يتزوج بنت عمي؟
جواد تنهد: نمر او عساف مدري كنت صغير يوم صارت السالفه ما أتذكر زين..
هادي أومئ وهو يفكر بصمت وجواد مهموم وباله مع حمدان ....
__
وصلوا فَي وحمدان للبيت بعد مسافه كبيرة قطعوها ودخلوا للبيت وركضت فَي لغرفتها وقفلت الباب اما حمدان التفت لجدته الي طلعت من الغرفه وهي تبكي وراحت تضمه شد عليها حمدان وهو يغمض عيونه بتعب...
سمع صوت جده يناديه من داخل الغرفه ابتعد حمدان عن جدته وراح متوجه للغرفه الي جده موجود فيها..
تهلل وجه الجد بفرحه وفتح يديه له وراح حمدان وهو يحب راسه وينزل لركبته ويحبها وانسدح بضعف على رجل جده وغمض عيونه...
الجد بخوف: وش صار لك يا ولدي وش صار!
الجده جلست عنده وهي تمسح على شعره: خوفتنا عليك يا امي وش الي جاك...
تنهد حمدان وقال بهدوء: تعبت شوي ولأني كنت مواصل زاد تعبي...
تنهدت الجده وقالت: قلت لك يمه قلت لك اترك عنك الجهد الزايد وارتاح ما حنا ميتين جوع اذا شفناك بخير هذا اكبر سعاده لنا...
غمض حمدان عيونه اكثر وهو يحاول يهرب من الواقع ولو لدقايق يحاول انه يريح قلبه شوي..
والجده بدت تقرا عليه والجد يتأمله بحزن شديد وهو يشوف تعبه.
وحمدان يصارع افكاره ما بين أهله وما بين الي سواه في فَي وكيف انه خوفها بدون علمه...
لين غفى على رجل جده..
_______
"فَي"
انسدحت على سريرها وهي تتذكر الي صار اليوم كامل...
ولأول مره تحس بهذا الإحساس تجاه حمدان لأول مره تحس انه فعلاً عانا عشانهم يوم شافت الحياة الي عايشينها عيال الشيخ. .
وقفت وتوجهت بخطوات بطيئة للدولاب فتحته ودخلت يدها تحت ملابسها وطلعت الفلوس الي عطاها حمدان..
ناظرتها بين يديها ماكنت مبلغ بسيط لا مبلغ كبير وكبير حيل..
للحظة داهمتها الشكوك من وين لحمدان هذا المبلغ؟
لا يكون فعلاً يتاجر في الممنوعات!!.
هزت راسها وهي تتذكر صوت العسكري وهو يقول انه "بريئ " شلون أثبتوا براءته؟ وغيداء وينها ليه اختفت
تنهدت فَي ودخلت الفلوس كلها تحت الملابس وراحت لفراشها وانسدحت سحبت جوالها الي تركته في البيت ودخلت على معرض الصور ومن بين مجموعة الصور الكثيرة عن الفاشن وعن الموضه وغيره شافت صور من أيام العيد صور صورتها للذكرى، لأول مره يطلعهم حمدان لمكان ويلف فيهم الرياض كلها وقتها كان جالس هو وجده الي على كرسي متحرك وجدته الي تصب لهم قهوة اما فَي فكانت تتمشى بعيد عنهم شوي وقتها رفعت جوالها وبدت تتصور بحيث انهم يطلعوا كلهم في الصوره بدون ما ينتبهون...
بدت تسوي زوم على وجه حمدان وتشوف شلون يضحك مع جدانه تأملت وجهه لثواني وطالت الثواني وصارت دقايق وهي تناظره لين تنهدت وتبعد الجوال شوي عنها وهي تفكر هل هم عائلة سعيدة برغم الحال المادي؟ هل هم مبسوطين برغم كل شي!..
تذكرت الهلع الي جاهم بسبب تعب حمدان للحظه تخيلت حياتهم بدونه لو صابه شي كيف بيكونوا؟ كيف بتكون حياتهم! وما قدرت تتحمل الفكره وبدت تبكي
ووقفت من على السرير وهي تتوجه لباب غرفتها فتحت الباب وطلعت بخطوات بطيئة وناظرت غرفته شوي وناظرت غرفة جداتها توجهت لهم وهي ناوي تقعد عندهم شوي لين يهدأ قلبها من الخوف..
دقت الباب بهدوء وفتحت وقال: جده ابي اقعـ...
تلاشت الكلمه من فمها ووقفت وهي تشوفه نايم على رجول جده وجدته تقرأ عليه وتمسح على شعره...
رمشت أكثر من مره وهي تشوف شكله وهو نايم
رفع الجد راسه وشافها واقفه بدون حركة تناظر حمدان
نزل نظره لوجه حمدان وهو يمسح عليه ويفكر في حال حمدان و فَي...
فَي بلعت ريقها وصدت عنهم وطلعت من الغرفه
وناظرت غرفته وتوجهت لها فتحت الباب وناظرتها كيف مكركبه بعد تعبه وتنهدت وهي تدخل لها راحت تفتح كل الشبابيك ودخل النورر للغرفه لأكملها
وتوجهت لسريره وهي ترتبه وطلعت تلبس لها قلفز واخذت أدوات التنظيف ودخلت تغسل أرضية غرفته وترتبها..
خذت ملابسه الي تحتاج لغسل وطلعت من الغرفه وودتهم للغساله ورجعت لغرفته..
تاخذ ادوات التنظيف وتوجهت للمطبخ تشعل لها جمرات لجل تبخر غرفته..
تذكرت جدانها وانهم للحين بدون غدا ولا علاج تنهدت وبدت تطلع الحاجات من الثلاجه وتبدأ تتجهز تطبخ الغداء..
ومع صوت الغساله فتح حمدان المعروف بنومه الخفيف وتنهدت الجده: الله يهديك يا فَي صحتك.
جلس حمدان وابتسم بنعاس: انا بروح انام في غرفتي.
الجده اومئت وهي تشوفه يوقف..
وطلع من الغرفة بخطوات بطيئة وهو نعسان...
بينما كانت فَي واقفه في وسط غرفته وفي يدها البخور وشعرها رافعته لفوق ولابسه بلوزه تصل للركبه بلون رمادي مع بنطلون ابيض..
انحتنت تعدل اللحاف على السرير ودخل حمدان من الباب وتوقفت رجوله وهو يشوفها وقفت بأعتدال والتفتت بتطلع وارتدت على وراها يوم شافته...
صد حمدان بوجهه وانسحب بسرعه من الغرفه و فَي طلعت بسرعه ودقات قلبها تسبقها وركضت للمطبخ..
رجع حمدان يدخل غرفته وعلى وجهه طيف ابتسامة ابتسامة خفيفه لا تكاد ترا..
طار النوم من عيونه ورائحة غرفته الزكيه ردت فيه الروح توجه للدولاب وفتحه وطلع له كم غرض يحتاجهم واخذ منشفته وطلع من الغرفه وتوجه للحمام المشترك للجميع دخل وهو يشوف الغساله شغاله وفيها ثيابه ابتسم بحنيه وهو يحب كل شي تسويه عشانه يحب يوم يشوفها متحمله مسؤولية يحبها يوم تهتم وتلاحظ برغم شخصيتها الدلوعه..
تنهد وقفل باب الحمام وعلق ملابسه وترك الملابس الي عليه في سلة الغسال..
وبدأ يتروش..
______
سمعت فَي صوت الماء وعرفت انه دخل جلست وهي تقطع السلطه بصمت.
______
جمع فاهد كل اخوانه وحركوا كلهم متوجهين للرياض
بيشوفون عمهم الي الى الآن ما عنده علم.
اما جواد الصغير فكان عند أمه توه واصل..
___
اتصلت فَي في غيداء وفهمت منها كل شي وانقهرت فَي على حمدان وهي تدعي على الي تسبب بذا الشي.
وسئلت غيداء عن جوال حمدان وقالت لها انه مع هادي..
اما معاذ فوصلت له الشرطه واخذوه ولكن عشان مركز ابوه قدر انه يطلع بتعهد..
_____
مرت الساعات
دون شيءً يُذكر مشاعر مختلفة هنا وهناك
ولحظاتٍ مرتقبة للأحداث القادمة...
_
المساء.
وصل جميع أبناء آل فارع بمختلف أنواع سياراتهم وتوجهوا جميعاً لبيت جواد الي كان في إنتظارهم
كانت القهوة ماليه المجلس استقبالاً لهم..
وجواد طالب ألعشاء كامل
اما جود فكانت لابسه اجمل ملابسها وتنتظر دخول أعمامها تستقبلهم..
وقف جواد بأبتسامة هو وهادي وحمد على باب البيت يستقبلون اخوانهم الي نزلوا من سياراتهم وتوجهوا لهم بشوق يسلمون عليهم واحد واحد
جواد بسعادة: ارحبوا تراحيب المطر ارحبوووو
فاهد فتح يديه له وقال: البقى يا عين اخوك.
احتضنه جواد بقوه وهو يسلم عليه وجاء هادي وهو يضحك وضم فاهد وهم يرحبون فيه...
جود صرخت بفرحه: عمـــــــــو..
كلهم التفتوا لها وابتلشت من تروح له وضحكوا عليها واخذها فاهد في حضنه وهو يسلم عليها: وشلون أميرتنا؟
جود بفرحه: بخير عمو فاهد وين جوادي؟
فاهد ابتسم وناظر جواد الكبير وضحك وقال: انا اسولف لها عنه..
ابتسم فاهد وقال: ما قدر يجي معاي عنده مدرسه بس لا جيتي عندنا بتشوفينه وبتلعبون..
جود: وشو يدرس؟
فاهد بحنية: صف اول ابتدائي
جود بأبتسامة: حتى انا
فاهد: شاطره واكيد دايم يكرمونك صح؟
جود هزت راسها بالموافقه
وجاء عمها الثاني وهو يضمها ويسلم عليها وهم مبسوطين بسوالفها ودخّلهم جواد للمجلس وهو يرحب فيهم ويهلّي.
وهادي يصب لهم قهوه وجلسوا وهم يسئلون عن حال بعضهم البعض ويسئلون عن اعمالهم وعن حياتهم وحمد يسئل عن امه وهادي يسئل عن امه..
وكل واحد يطمن الثاني..
وشوي وجاء صقر ودخل وهو يسلم عليهم ورحبوا فيه وجلسوا مع بعضهم .
وبعدها قال فاهد: أسلم يا جواد وش العلم؟
جواد نزل فنجاله وقال: العلم وما فيه يا طويل العمر انه عمي عجلان لقيناه...
فاهد: وشلون لقيتوه؟ ووين لقيته؟
جواد: هو للحين ما شفنا عمي بنفسه بس شفنا ولد ولده، حمدان بن طلال والظاهر ان الرجال متغربل في حياته وداخلً له في مصايب لا له فيها حول ولا قوه والحمد لله ساقه الله لين مستشفانا والله يبارك في اهل صقر هم اللي علمونا عن سالفته كامله والوكاد اهل حمدان واهل صقر يعرفون بعضهم، المهم يا طويل العمر والسلامه ونفكه من ذا المشكله والحمد لله طلع منها، لكن الرجال شايل في خاطره حيل مننا ما قابل ولا واحد فينا اخذ بنت عمه وطلع من المستشفى...
تنهد فاهد وقال: اييي بالله ما نلومه ما عليه ملام الوكاد انه عاش شيءٍ ما ينعاش لا اهل ولا سند ولا عزوه، ابوي غلط حيل يوم انه طرد عمي وطرد اهله من الديرة وتبرى منهم لكن ان شاء الله ان احنا
بنروح لعمي وبنجبر بخاطره وبنعوضهم عن السنين اللي فاتت، الا وباقي اهله وينهم؟
جواد: الله يرحمهم ما بقى منهم الا عمي وزوجته وحفيده وحفيدته اما عياله وبناته كلهم توفى في حادث سير....
فاهد عقد حواجبه: حادث سير؟.
جواد: يقولون كذا..
هز فاهد راسه وقال: الله يرحمهم زين عرفتوا وين بيتهم ولا لا؟
هادي: ايه انا اعرفه..
فاهد ناظر اخوانه وقال: وش رايكم نطلع لهم الحين ولا ننتظر بكره؟
جواد: لا وين تطلع لهم الحين، صلِّ على النبي شف الساعه كم صارت الحين.! تعشى الحين وعيّن من الله خير وارتاحوا وبكره الصبح ان شاء الله من بدري نطلع كلنا لبيتهم وما نتحرك منه الا وخاطره طيب وهو راضي علينا في النهايه احنا ما لنا دخل باللي صار في الماضي...
فاهد: اجل هذا هو الشور ان شاء الله من بكره الصبح نروح لبيته ونطيب خاطره ونرجعه معنا لديرته ولحلاله الي أخذه أبوي..
الجميع اتفق مع فاهد بالرأي ووقف جواد وهو يقول لهم: حياكم الله اقلطوا على العشاء واعذرونا ان كان به قصور..
فاهد وقف: الله يطول بعمرك ما تقصر وانا اخوك خيرك سابق الله يطول عمرك ويزيدك من فضله..
جواد: اللهم امين واياك، يا بعد راسي .
وقفوا جميع اخوان جواد وهم يمشون معه للعشاء اللي اكرمهم جواد فيه وهو فرحان بجيتهم وبزيارتهم لبيته
ودخلوا للصالة الي كان فيها العشاء و جلسوا وكان محور حديثهم طول الجلسه هو حمدان وعمهم وهم يفكرون شلون يراضونهم ويرجعون لهم حقهم اللي ضاع من سنوات...
__________
في بيت الشيخ هزاع..
كانت العنود جالسه هي واهلها على طاوله العشاء وياكلون بهدوء وجواد الصغير كان ياكل من صحنه المخصص وهو يستمع لأمه اللي قالت: بكره ان شاء الله حفل تكريم جواد المدرسه مرسله علي وقالت لي انهم منظمين لهم حفل كامل تشجيعي يشجعون فيه الطلاب الممتازين والشاطرين وجتني دعوة حضور..
هزاع بابتسامه: ما شاء الله تبارك الرحمن شاطر وانا ابوك شاطر..
ابتسم جواد بفرحه وهو يناظرهم ببراءه..
وقال اخو العنود بتشجيع: ما شاء الله عليك ممتاز وعيالي ان شاء الله بيكبروا وبيصيرون مثلك شطورين ويتكرمون..
جواد بحماس طفولي: كل اصدقائي بكره ان شاء الله بيجتمعون في الحفل وبتشوفينهم يا ماما..
ابتسمت العنود وميلت راسها بحنان وقالت: اكيد ان شاء الله ابجي معك بكره وبتعرف عليهم كلهم بشوف منهم اصدقاء ولدي الشطورين واللي اخلاقهم حلوه ودائماً يسوون الخير هم وياك...
جواد: كلهم شطورين ودائماً التتشر تقول لنا انه دائماً نشوف المساكين اللي يكونوا موجودين ونساعدهم وكمان تقول لنا انه نركز على دراستنا وعلى واجباتنا وانه دائماً نكون بارين بأمنا وأبونا عشان ربي يرضى علينا..
العنود ابتسمت وقالت: الله يجزاها خير هالأستاذه ما قصرت ودايم تعلمكم الحاجات الحلوه وانتوا لازم تكونون شطورين وتحترمونها ومؤدبين ملتزمين بواجباتكم وتهتمون بدروسكم لانه هي قاعده تتعب عشانكم وعشان توصّل لكم المعلومات فانتم لانكم حبوبين و تحترمونها لازم تهتمون بدراستكم...
جواد هز راسه بالموافقه وهو ياكل..
و كان هزاع مبتسم لبنته وابنها وغايه زوجه اخوها قاعده تسولف مع عيالها وتسولف مع امها وهم يبتسمون لسوالف الصغار ويتكلمون معهم لين قال جواد هو يرفع راسه عن الاكل: ماما..
العنود: لبيه يا عيوني وش تبي؟
جواد بتردد: بكره تكريمي وانتي حتجين للحفل بس... بس بابا ما حيجي صح؟
سكتت العنود ونظرت اهلها ثم نزلت الملعقه وقالت: شوف يا ماما احنا تكلمنا عن هالموضوع من قبل..
جواد بغصه: بس يا ماما انا.. انا ودي يكون بابا معانا ودي انه يشوفني وانا اتكرم ، كل اصدقائي ابوهم وامهم يجون ليش انا لا؟
العنود حسيت انها بدت تعصب فقالت وهي تاخذ نفس: جواد يا ماما وش قلنا على هذا الكلام؟ اذا انا موجوده ما يحتاج وجود ابوك خلاص صح ولا لا؟
اهتزت شفته دليل انه بيبكي: بس انا ودي انه بابا يكون معانا عشان يشوفني!.
العنود غمضت عيونها تصبر نفسها وقالت: جواد!!!
هزاع تحنحن عشان ينبهها انها لا تعصب على الولد..
وتنهدت وسكتت..
اما جواد فناظر امه وهو يحس انه شوي ويصيح مره ثانيه..
العنود بحنيه: جواد يا ماما انت ابني الشطور وفاهم وتدري انه ما يصير، بعدين.. بعدين ابوك يمكن يكون مشغول يمكن يكون عنده شغل ما يقدر يجي، بس هذا انا موجوده ابجي معك بكره و بجيب لك الهدايا وبنتصور وبصورك وابتعرف على اصدقائك وبننبسط و مره ثانيه ابوك يكون موجود ما هي مشكله يا ماما لا تزعل نفسك..
نزل جواد راسه للطاوله وهو ياكل بصمت ومدت العنود يدها وهي تمسح على راسه بابتسامه حنونه
ناظرها وأبتسم في وجهها بهدوء وكمل اكله وبعدها وقف وقال: الحمد لله شبعت بروح اغسل اسناني يا ماما والبس بجامتي وانام...
ابتسمت العنود وقالت: شطور يا ماما يلا روح البس ونام وانا بخلص اتكلم مع جدك وبجيك تمام حبيبي؟
هز جواد راسه بالموافقه وراح عنهم لغرفته
أما هزاع التفت للعنود وقال: وش هالاسلوب مع الولد؟
تنهدت العنود وقالت : ما ادري بس عصبت شوي..
ناظرها هزاع بنظرات فهمتها و قالت: اعتذر..
هز راسه وكمل ياكل وهي جلست تكمل اكلها وهي تفكر في كلام جواد..
اما جواد فطلع من غرفته وتوجه لغرفة امه واخذ جوالها وركض بسرعه لغرفته وسحب الكرسي وطلع من عليه وقفل الباب وراح لسريره وجلس وهو يفتح الجوال ويبحث على رقم ابوه ودق عليه..
كان ماسك الجوال بيديه الصغيرتين وينتظر رد من ابوه وهو جالس على السرير...
___
عند فاهد كانوا جالسين على العشاء رن جواله وطلعه بيده الشمال من جيبه وشاف اسم العنود نفض يده من الاكل ووقف: الحمد لله كثر الله خيركم .
انتبهوا كلهم على جواله وسكتوا لانهم يدرون اكيد انه ولده اللي يدق عليه..
طلع فاهد عنهم وفتح الخط ورد: هلا حبيبي..
جواد بصوت باكي: بابا..
فاهد توقف وقال: جواد وش فيك ليه تبكي؟
جواد وهو يبكي: بكره يا بابا حفل تكريمي انا والطلاب الممتازين وبيسووا لنا حفل كلنا...
فاهد ابتسم وقال: طيب وين المشكله هذا شيء يفرح ليش زعلان يا بابا ليه تبكي؟!.
جواد ببكاء: عشان... عشان كل اصدقائي امهم وابوهم موجودين وانا لا..
غمض فاهد عيونه وقال: جوادي حبيبي..
جواد وهو يبكي: بابا الله يخليك تعال ابيك تشوفني وانا ممتاز..
فاهد تقطع قلبه من صوت بكاه: جواد حبيبي اسمعنـ. ..
جواد ببكاء: ماما تقول لا ازعلها ولا ازعلك وانت مشغول، بس انتو تزعلوني كل مره انتو تزعلوني وما تجون.. انا ماعد احبكم..
قفل جواد الخط وهو يبكي وينسدح على فراشه..
فاهد: جواد... جواد حبيبي اسمعنـ... جواد!!
تنهد فاهد بضيق وناظر جواله ودخله جيبه وهو يحس انه انهد حيله من هالمكالمه وتقطع قلبه على ولده...
اخذ نفس عميق ودخل للبيت...
__________
خلصت العنود تتعشى وراحت تغسل الصحون
ونشفت يديها وراحت لغرفة جواد فتحت الباب ما انفتح!
عقدت حواجبها وقالت: جواد؟ جواد افتح الباب! ليه تقفل!!..
ما سمعت رد ودقت الباب مره ثانيه وهي تنادي بأسمه: جواد ماما افتح الباب!!
ارتجف قلبها بخوف وقالت: جواد والله ان ما فتحـ...
سمعت صوت المفتاح وانفتح الباب وشافته واقف
جلست لمستواه وضمته بخوف: ليه تخوفني عليك ليه تقفل الباب؟
جواد بهدوء: اسف.
العنود: تعال يلا ننام.
هز راسه بالموافقه وراح للسرير وهو مخبي الجوال تحت المخده ..
انسدحت العنود عنده وهي تنيمه وتحكي له قصص لين يقدر ينام..
ويوم شافته غفا ونام وقفت وغطته وهي تبوس جبينه وطفت النور وطلعت من الغرفه والمفتاح في يدها عشان ما يقفل مرة ثانيه..
راحت لغرفتها وجلست بتفكير على السرير وعينها ثابته على اللاشي!.
شهقت ببكاء ورفعت يدها تمنع شهقاتها ودموعها تنزل على خدها وهي تتذكر كلام جواد!.
تتعب حيل من معاتبته وتتعب من تسائلة لها لكن مافي يدها حيله كرامتها اكبر من انها تتنازل وترجع لفاهد لكن في نفس الوقت اتعبها جواد اتعبها حيل بتصرفاته ماعادت قادره تتحمل تحس انها أوشكت على الأنهيار والضعف!..
رفعت شعرها وهي تاخذ نفس ورفعت راسها تمنع دموعها تنزل اكثر ...
وقفت وراحت تغير ملابسها وهي تدعي الله يهدي جواد ويقنعه من تعلقه الشديد بأبوه الي اتعبها حيل..
___
مرت الساعات على الجميع بهدوء تام..
وربما هذا هو الهدوء ما قبل العاصفة...
مع إشراقة الصباح...
وساعاتهِ الأولى
في بيت جواد..
صحى هادي بنشاط غير مسبوق وتوجه للحمام " وأنتو بكرامة"
يتجهز ويتكشخ وعلى غير العاده لبس له تيشرت أسود مع بنطلون أبيض ونظارة شمسية كبيره سوداء ورتب شعره ولبس ساعته وخاتمه وناظر نفسه في المراية وابتسم وهو ياخذ عطره ويتعطر وقال: اييه كذا الشغل الزين...
اخذ جواله وشاف الساعه وطلع من غرفته ونزل واستقبلته ريحة القهوة ماليه البيت وشاف جود لابسه ومتجهزة للمدرسه قرص خدودها وهو مبتسم لها: صباحو.
جود ابتسمت: صباح النور عمو
هادي: من بيوصلك المدرسه؟
جود: بابا
هادي قرص خشمها : غلط انا الي بوديك عاد انا اليوم متفائل خير ومروق..
جود ابتسمت ووقفت وقال هادي: بنشوف اعمامك في المجلس وبنطلع..
هزت جود راسها بالموافقه ومسكت يده وطلعت معه
وراح هادي للمجلس وشاف اخوانه جالسين يتقهوون كلهم وابتسم فاهد بهدوء وهو يشوف جود بلبس المدرسه وتذكر جواد وتنهد بضيق...
جواد ابتسم: هلا هلا يلا جاهزه؟
جود ناظرت هادي: عمو هادي بيوصلني ..
جواد ناظر هادي بنص عين: بالله؟
هادي ابتسم وقال: اكيد عاد من قدها عمها هادي بشحمه ولحمه بيوصلها..
جواد عقد حواجبه: لحظه لحظه تعال وش الطقم الي عليك؟
هادي مسك نظارته وقال بغرور: وش رايك
جواد رفع حاجب وهو يدري عن سالفة غيداء: وليه اليوم كاشخ؟ بالعاده تلبس الثوب مقلوب وتروح الشغل
ضحكوا اخوانه وقال هادي: لا عز الله في ذي انك ظلمتني تراني اكشخ واحد فيكم ولا فيكم قصور يعني..
جواد: الله يسهل روح بس وصل اميرتي لمدرستها لا تتأخر..
جود بأبتسامة راحت لابوها ومدت يدها: مصروفي..
جواد ضحك ودخل يده لجيبه: ابشري كم جود عندي
نزل فاهد نظره للأرض وغصب عنه راح تفكيره لولده
وانتبه عليه حمد: عسى ما شر يا فاهد وش فيك؟
فاهد ناظره: مافيني شي بس مصدع شوي .
رفع نظره لجود وقال: تعالي وانا عمك.
ابتسمت جود وراحت له ودخل فاهد يده في جيبه وطلع لها فلوس وقال بأبتسامة: وذي من عمك
ضحكت جود بفرحه وقالت: شكراً عمو
مسح فاهد على راسها بأبتسامة.
وجواد ناظر اخوانه وقال: وانتو ما بتسلمون على بنتي خلوها تغنى من وراكم..
ضحكوا على كلامه وكل واحد منهم ناداها وهو يطلع لها شي وهي في اسعد لحظاتها وعيونها تتطاير قلوب..
اخذها هادي وقال بمزح: الحمدلله اني حصلت على فرصة توصيل البزنس وومن جود..
جواد: اقول خل فلوس بنتي لا اطلب لك الشرطه الحين..
ضحك هادي وقال: لا تتدخل بيني انا وبنت اخوي..
هادي بهمس لجود: القهوه اليوم عليك
ضحكت جود وهي تسمع كلامه
واخذها هادي وطلعوا من البيت متوجهين لسيارته..
____
في بيت حمدان..
تجهز بيطلع وهو ناوي على شي بيسويه أنتقاماً لنفسه
طلع من الغرفه وتفاجأ يوم شاف القهوه على باب غرفته وصحن فيه فطور ابتسم على أهتمام فَي بالعاده يطلع بدون ما يفطر لكنها بدت تهتم نزل بجسمه لمستوى الأكل وأخذه ودخل لغرفته وقال: وش هالأهتمام يا فَي؟
جلس وهو يحس بسعاده غير طبيعيه من هالصباح بسبب حركتها البسيطه وبدأ يصب له قهوه ويشربها واخذ له من الخبز وبدأ ياكل
سمع الباب يندق ترك الصحن ووقف وراح للباب فتحه وما شاف احد نزل نظره وشاف ثوبه مغسول ومكوي...
عض شفته يكتم أبتسامته وهمس: لا كذا كثير
اخذ ثوبه ودخل للغرفه وقال: لو ادري انه بيجيني هالأهتمام كان طحت من زمان..
جلس يكمل أكله وبعدها وقف ولبس ثوبه الي غاسلته فَي وقرر يسئل فَي عن جواله..
طلع للصالة وشاف جدته تطلع وعقدت حواجبها: وين رايح من صباح الله خير؟
حمدان ابتسم: صباح الخير
جدته: صباح النور وين رايح يمه
حمدان: شغلي
اتسعت عيونها وقالت: والله ما تطلع اليوم
حمدان ضحك: ليه
جدته: لا لا والله ما تطلع انا للحين يديني تراجف من ورا خوفي عليك والحين تبي تطلع لا يا امي ماقالها الله..
حمدان: ما فيني الا العافيـ...
جدته بمقاطعه: كل مره تقول ما فيني الا العافيه وامس الله لا يعيده بغيت تطيح قلوبنا عليك..
حمدان ابتسم: لا ذي المره صدقيني ما فيني الا العافيه..
جدته بحزن: يمه يا حمدان طلبتك اقعد
حمدان وهو يحب راسها: صدقيني اني بخير وماني متأخر..
تنهدت جدته وقال حمدان: جدي صاحي؟
الجده: لا للحين نايم.
اومئ حمدان وقال: اجل ادعي لي انا طالع...
الجده: استودعتك الله لا تتعب عمرك وانا امك لاتخوفنا عليك..
حمدان بابتسامة: ابشري.
حب راسها مرة ثانيه وطلع من البيت ناسي موضوع جواله!!.
وقف عند سيارته وجاء بيفتح الباب وقفه صوت: حمدان!
رفع حمدان راسه واتسعت عيونه وهو يشوف شخص رافع مسدس ومصوبه بوجهه وقبل لا يتكلم اي كلمه صدح صوت الرصاصه الي انطلقت من مسدس هذا الشخص...
وشهق الجد بقوه وهو يفز من النوم وهو يرتجف ويتعرق: حمدان حمدان!
دخلت الجده بسرعه وقالت: بسم الله وش فيك
الجد بخوف : وين حمدان وين حمدان
الجده: توه يطلع الحين
الجد بصراخ: وقفيه لا يطلع لا يطلع
ارتجفت فَي الي سمعتهم وركضت بسرعه لباب وفتحته وشافت حمدان يتوجه لسيارته قالت بسرعه : حمدان!
التفت حمدان لها وعقد حواجبه: هلا!
فَي بلعت ريقها: جـ.. جدي يبيك
أومئ حمدان ورجع داخل للبيت وهي دخلت بسرعه وشالت الطرحه عن وجهها وراحت لغرفتها .
اما حمدان دخل للبيت وغلق الباب وشال نعوله"وانتم بكرامه" وتوجه لغرفة جده ابتسم له وقال: صبحه بالخير
الجد ونفسه يضيق فتح يديه له يجيه.
استغرب حمدان وتقدم من جده وجلس عنده على طرف السرير لكن جده سحبه وهو يضمه والخوف واضح عليه انصدم حمدان وما عرف وش فيه وقال: جد انت بخير؟
الجد بتعب رفع يده لقلبه يهديه وحمدان ابتعد عنه وقال: فيك شي يوجعك شي؟
الجد: لا لا وانا ابوك بخير بخير..
حمدان: تبي علاجك؟
الجد هز راسه بالرفض: لا وانا ابوك لا انت وين رايح؟
حمدان بابتسامه: شغلي!
الجد بتعب: خلك وانا ابوك خلك صحتك اهم من كل شي..
حمدان: يا جد انا مضطر اني اطلع شغل مهم..
الجد بخوف: انتبه على نفسك وانا ابوك
ابتسم حمدان وهز راسه بالموافقه وقال: وش فيكم خايفين، تراه تعب بسيط ان شاء الله وما عاد بيتكرر..
الجد هز راسه: لا تغفل وانا ابوك وانتبه من الطريق الحرام انتبه من رفقاء السوء وانا ابوك..
حمدان مسك يد جده وهو يقبلها: لا تخاف ان شاء الله اني عند حسن ظنك ولا ني حول الردا والرديين..
الجد: الله يستر عليك ويفتح لك ابواب الرزق..
حمدان ابتسم: انت بس ادعي لي انت وجدتي وكل شي بيزين ان شاء الله..
الجده بحنيه: الله يحفظك ويطول بعمرك..
ابتسم حمدان لهم ووقف: اجل استودعتكم الله تأخر الوقت..
الجد: الله يحفظك وانا ابوك انتبه على عمرك..
حمدان: ابشر، تبون شي معي؟
الجد: سلامتك وانا ابوك
الجده: سلامتك يا امي الله يطول لنا بعمرك..
ابتسم حمدان لهم وطلع وهو يحس ان اليوم ازين يوم في حياته بسبب أهتمامهم اولهم فَي واخرهم جده وجدته..
طلع من البيت وجاه صوت فَي: حمدان
التفت لها وبدون شعور منه قال: لبيه..
فَي وهي ماسكه شنطتها: اروح الجامعه؟
ابتسم حمدان لها وهز راسه بالموافقه واشر لها على السياره ابتسمت بهدوء وراحت للسيارة ودخلت في الخلف ودخل حمدان وقال بهدوء: تسلم يدك على الفطور.
فَي: ما سويت شي
حمدان: متى اجيك؟
فَي: على الساعة 10:30 .
حمدان هز راسه: زين.
سكتت فَي وودها تسئله وين بيروح لكنها ترددت
اما حمدان فكان وده أنها تسولف ولا تسكت لذلك قال: الا جوالي وينه؟
فَي بلعت ريقها: مع هادي
حمدان عقد حواجبه: من هادي!؟
فَي نزلت راسها: ابن عم ابوي..
حمدان رفع يده ومسك فمه ودقنه يكتم عصبيته وهو ما يبي يتذكر معرفتهم لهم..
فَي بتردد: وين بتروح؟
حمدان بهدوء: شغلي
فَي: بس..
حمدان: بصفي حسابي مع الي وصلني لذيك الحاله..
فَي: حمدان لا تروح لهم خل الشرطه هي تتصرف
مانبي مشاكل
حمدان: هم الي بدو في المشاكل وانا الي بنهيها..
فَي سكتت وهي خايفه وما تدري وش تقول له..
حمدان بتردد: خوفتك كثير؟
شتت فَي نظرها على الطريق وما عرفت وش تقول..
تنهد حمدان وقال: انا اسف ما كان بيدي انا مدري وش قلت ولا وش سويت لكن انا اعتذر منك انتي تعرفيني ما كنـ...
فَي بمقاطعه لكلامه: خلاص شي صار وانتهى..
حمدان بضيق: بس انا اشوفه ما انتهى واشوفك خايفه مني...
سكتت فَي وقال حمدان بهدوء: وش يرضيك؟
فَي رفعت نظرها له: وش؟
حمدان: وشلون تبين اعتذر منك؟
سكتت فَي وحمدان اول مره يقول لها كذا..
حمدان زم شفته وهو ينتظر منها جواب..
ما عرفت فَي وش تقول وبقت ساكته.
حمدان ابتسم بهدوء وهو يدري انه ما بينهم هذي الميانة الكبيره الي يخلي فَي تطلب رضاوتها لذلك قرر في نفسه ياخذ لها رضاوة بنفسه..
وصلوا عند جامعتها وقال: لا تدقين على رقمي لين اطلع رقم جديد انتي انتظريني على الساعة عشر ونص بجيك
..
فَي بهدوء: حاضر..
نزلت من السياره وناظرها حمدان لين دخلت واختفت من نظره وحرك هو الثاني لوجهته..
_______
وصل هادي للشركه وهو متحمس لتدريب غيداء ونزل
وهو يعدل شعره وقفل سيارته ودخل لداخل الشركه وهو يلقي السلام على الرايح والجاي ودخل للمصعد وناظر نفسه وانتظر لين انفتح وطلع منه ومشى لين وصل لمكتبه ناظر مكتب غيداء شافه فارغ مافيه احد
عقد حواجبه ونزل نظارته: هذي وينها من أول يوم تأخير؟
دخل لمكتبة وترك جواله والمفتاح وجلس على الكرسي وهو مستغرب ليه تأخرت قال يمكن جايه في الطريق..
_____
اما غيداء
طلعت من غرفتها وهي متجهزه وشنطتها معها وعباتها ونزلت للصالة شافت صقر جالس يتقهوى على طول ركض له ورمت نقابها عنده: طالبينك لاتردنا
نقز صقر بخوف وصرخ: وجع يوجع العدو
غيداء ضحكت وقالت: طالبينك يارجال لا تردنا..
صقر رفع حاجب وهو يشرب من كوبه: وش تبون؟
غيداء: جيناكم معتذرين على ما بدر منّا ونطلب منكم السماح والعفو وتسموحون لنا نرجع لشغلنا وعليه يتم تنفيذ جميع الشروط التي تبدونها علينا...
ابتسم صقر وقال: القرار صدر ولا يمكن تغييره
غيداء: لا تكفى عاد طلبتك يا صقر
صقر هز راسه بالرفض ببرود وهو يشرب من قهوته
غيداء تقدمت وجلست عنده: يلا يا صقر طلبتك اعتبر ان اليوم فرصة أخيرة لي لو شفت اني اسوي شي ما يعجبك وقتها امنعني تكفى يا صقر وهذي حبه على راسك
وقفت تحب راسه.
صقر ببرود: بفكر وبدرس الموضوع وبرد لك علم يوم ارجع في الليل.
غيداء برجاء: صقر تكفى تكفى
صقر أشر على راسه مره ثانيه وتقدمت غيداء وحبته: ها وافقت؟
صقر حك جبينه: جبهتي تحكني مدري وش تبي..
قلبت غيداء عيونها وتقدمت تحب جبهته..
صقر اشر لها على الكوب: كن القهوه طعمها مر..
صرت غيداء على اسنانها وابتسمت له بتسليك: احط اصبعي ولا اروح لسكر؟
صقر كشر: ذباتك خايسه خلاص مافيه دوام..
غيداء بقهر: صقر لا تذلني الحين!!.
ضحك صقر وقال: تجهزي يلا
نطت غيداء تبوس راسه بفرحه: الله يخليك لي ولا يحرمني منك يا اغلى اخ في العالم..
صقر: بس قبله بكلمك وانا ادري من اكلم يا غيداء انا واثق فيك كل الثقه وأدري انك قد الثقه وانك كفو ان الشخص يتركك وهو متطمن ان عنده أخت يشتد فيها الظهر لكن يا غيداء انا علمتك من قبل شخصيتك الفرفوشه تبقى بين اهلك ومحارمك غيره ممنوع في الشركه انتي في مكان شغل
لا تتدخلين في أحد ولا تفزعين لأحد خليك في شغلك وبس
سالفة خويتك فَي وولد عمها بتغاضى عنها لكن ان تكرر شي مثله صدقيني بتزعلين مني كثير..
غيداء شدت على يدها وقالت: ابشر وان شاء الله اني اكون قد الثقه..
صقر ابتسم لها وقال: انتي قدها انا ادري من هي اختي..
ابتسمت غيداء وتقدمت تضمه وقالت: الله لا يحرمني منك
انت سندي من بعد ابوي الله يرحمه..
ابتسم صقر وضمها وقال: يلا تجهزي معك مدير أقشر ما يحب التأخير..
ابتسمت غيداء وهزت راسها وهي توقف وتطلع نقابها من شنطتها..
فتح صقر عيونه وناظر الي على الأرض: وذا وشوا
غيداء ضحكت: ذا نقاب خاص بالطلبات..
ضحك صقر وهز راسه بيأس منها ووقف وهو يطلع يشغل سيارته وطلعت غيداء وهي تحس بسعاده من كلام صقر معها ومن طريقته في النصح وهي تهمس لنفسها انها لازم تكون قد الثقه..
____
طلع جواد هو والي معه متوجهين لبيت عمهم بعد ما أرسل لهم هادي الموقع..
_____
" العنود "
طلعت من غرفتها وراحت لغرفة جواد بتجهزه فتحت الباب ودخلت بأبتسامة: صباح الخير.
ابتسمت وهي تشوفه يتغطى بفراشه وتقدمت منه وهي تقول بتمثيل: يالله ابني للحين نايم والناس يستنونه يبون يكرمونه لا لا ما يصير اممم انا لازم افكر بطريقة عشان يصحى...
ضم جواد نفسه اكثر وهو يمثل انه نايم...
العنود جلست عنده وقالت بأبتسامة: ابني شكله نايم يا حرام بس النايم دايم يطلع صوت غريب ابني ليه ما يطلع صوت؟!
كتمت ضحكتها أول ما بدأ جواد يشخر لجل يثبت لها انه نايم
العنود تمثل الحزن: اووه الحين انا كيف بفرح بولدي وشلون برفع راسي واقول للحريم الموجودات ناظروا هذاك الي واقف ابني انا هذا جواد بن فاهد اشطر واحد في المدرسه كلها..
سكتت العنود وهي تشوفه يمثل النوم ولأنها تدري ان ولدها يموت في شي اسمه تفاخر بالأب قالت: يا حرام وشلون بنرسل لأبوه صورته وهو يتكرم اكيد بيزعل اذا ما وصلت له صورة ولده اما اذا وصلت له الصورة بيوقف بكل فخر وبيقول ناظروا هذا الشيخ جواد بن فاهد هذا ولدي البطل الي رافع راس امه وأبوه...
سكت جواد وعجبته السالفه وهو يسمع لها: بدعي الله ان ولدي ما يخيب ظني فيه ويصحى بنشاط ويتجهز للتكريم عشان يرفع راس امه وأبوه..
ناظرته بطرف عينها ورفعت يديها وقالت: يارب تـ...
جلس جوام وهو يمثل ان توه يصحى: ماما؟
ابتسمت العنود وضمته بكل قوّتها وقالت: يلا يا ماما خليني اجهزك عشان نروح للمدرسة
جواد هز راسه ولاحظت العنود ان فرحته انطفت من بعد كلامهم امس تنهدت بحزن وضمته مره ثانيه..
ووقفت وهي تروح تجهز ملابسه وهو يروح يغسل اسنانه ويغسل وجهه..
________
وصلت غيداء عند الشركه والتفتت لصقر وقالت: صقر
ناظرها وقال: سمّي؟
غيداء بأبتسامة: اوعدك اني اكون عند ثقتك واوعدك اني ارفع راسك..
ابتسم صقر واومئ..
نزلت غيداء من السياره وأشرت له بيدها ودخلت للشركة و هو حرك سيارته رايح للمستشفى..
دخلت غيداء وهي تاخذ نفس عميق وتوجهت للمصعد بتتوجه للطابق الثاني لمكتبها وفي نفسها تجهز لها عذر عشان تأخرها..
وصلت لمكتبها وفز هادي وهو يعدل شعره بهدوء بدون ما تنتبه عليه..
جلست غيداء على مكتبها وهي ما تدري وش تسوي رفعت نظرها تشوف هادي من خلف الزجاج شافته يناظرها نزلت نظرها بسرعه للملفات تقلبهم..
____
" العنود "
وصلت هي وجواد الي كان لابس بدلة رسمية وشكله كيوت وحلو ابتسمت العنود وشافت المعلمة تأشر لها مسكت يد جواد وتقدمت من المعلمة وسلمت عليها والمعلمه ابتسمت لجواد وقالت: مين ذا الحلو ليه تدخلونه مدرستنا؟
جواد بأبتسامة: ما عرفتيني؟
المعلمه هزت راسها بالرفض وضحك جواد بفرحه: انا جواد
المعلمة شهقت: الله وش ذا الزين كله جواد هلا هلا بالشطور..
ابتسمت العنود وقالت: وان شاء الله بيبقى شطور كذا لين يتخرج..
المعلمة رفعت راسها للعنود: على طاري التخرج احنا مجهزين لهم بالطو التخرج يعني كتحفيز...
العنود لمعت عيونها: ياربي بتجنون قلبي..
ضحكت المعلمة وقالت: تعالي لداخل تلبسين البطل هذا..
العنود ابتسمت وهي مبسوطه في ولدها ودخلت معه للداخل وشافت الصغار كلهم لابسن وضحكت بسعاده واعجاب وراحت المعلمه ومدت للعنود اللبس الخاص في جواد..
واخذته العنود وجلست وهي تبدأ تلبس جواد وهو مبتسم وفرحان فيه...
العنود: يلا يلا تجهز خليني اصورك فيه..
ابتسم جواد وهو يوقف ويعدل نظارته والعنود بدت تصوره وهي فرحانه فيه وعاجبها شكله..
وبعدها نادوا أولياء الامور يروحون لاماكنهم المخصصه والعنود باست جواد وقالت: يلا يا حلو انا بشوفك من هناك تمام؟
هز جواد راسه بالموافقه وطلعت العنود وهي مبتسمه اما جواد تلفت وطلع يشوف الحاضرين يبحث عن أبوه لكنه ما شافه..
جت المعلمة واخذت جواد ودخلته مع باقي الطلاب وهو عينه على الحضور بيشوف ابوه..
___
ومرت نص ساعه وبدأ الحفل وبدأت فعالياته وفقراته
والبنات الصغار يرقصون على اغنية النجاح.
ومن بعدها مسرح تمثيل واولياء الامور يصورون عيالهك وفرحانين فيهم..
والعنود تنتظر طلوع جواد للمسرح وتشوفه لكنه ما دخل..
وانتهت فقرة المسرح وجاءت فقرة الأنشاد وطلعت بنوته صغيرة تنشد لهم وهم فرحانين فيها وهي خجلانه وتاكل نص الكلمات ونص الأحرف مخارجها غلط ومع ذلك مبسوطين...
وجاءت فقرات موسيقى التكريم واولياء الامور يصفقون لصغارهم وبدأت المعلمة تنادي بأسماء الطلاب والعنود رفعت جوالها تصور لحظة دخول جواد.
بدأت المعلمة تنادي بأسماء الطلاب لكنها تفاجأت يوم شافت الاباء يطلعون للمسرح لعيالهم يلبسون عقد الورد وينزلون بلعت ريقها وهي تتمنى ان جواد ما يشوفهم هي حتى ما تذكرت انها تجيب له ورد كانت محتاسه معه ونست هالشي!..
وخلصت المعلمة من حرف الثاء وجاء وقت حرف الجيم..
وبدأت المعلمة تنادي بأسماء الطلاب وأولياء الامور يصفقون لعيالهم...
عند جواد كان واقف خلف واحد من الطلاب ودوره بيجي بعده وتقدموا شوي على المسرح وصار يقدر يشوف الحضور كان يبحث بعيونه عن شخص واحد كان يبحث عن ابوه لكنه ما شافه نزل راسه بحزن ونزلت دموعه وانتبهت العنود وهمست بغصه: لا يا ماما لا تكفى!..
نادت المعلمة باسم الطالب الي واقف قبل جواد وتقدم بفرحه وهو يستلم جائزته والناس يصفقون له وجواد منزل راسه ودموعه تنزل...
العنود غمضت عيونها ونزلت دموعه وهي تهمس: تكفى يا ماما لا تسوي فيني كذا تكفى يا ماما..
المعلمة بابتسامة: اما الآن مع الطالب المتميز والشاطر جواد فاهد آل فارع..
اعتلى التصفيق والعنود نزلت دموعها وهي تشوفه واقف ومو راضي يتقدم..
وارتجف قلبها وهي تسمه صوت: كفو ولــــــدي ممتاز
رفع جواد راسه بقوه وشاف فاهد واقف وسط الحضور ويصفق وعلى وجهه ابتسامة فخر...
ضحك جواد بفرحه من بين دموعه وتقدم فاهد ويده مليانه هدايا وصعد على المسرح وهو يفتح يديه لجواد الي ركض بكل سرعته وارتمى بين يدين ابوه..
واخذه فاهد وضمه بكل قوته
والحضور يصفقون لهم...
والعنود واقفه مكانها بدون حراك..
نزله فاهد وقال: يلا رح استلم جائزتك وتعال لنا احنا ننتظرك
جواد هز راسه وهو مبتسم بفرحه وراح للمعلمه الي مبتسمه له وسلمت له الجائزة ووقف بين الطلاب الي واقفين
ونزل فاهد من على الستيج وشاف العنود واقفه وعينها ثابته على ولدها تقدم منها بخطوات كانت تحس انها تسمع صوتها وهي ترتطم في الارض كانت دقات قلبها جداً سريعه ومضطربه بينما فاهد كان ظاهرياً متزن لكن داخله منهار جداً وهو يشوفها واقفه امامه وما يفصل بينه وبينها شي..
وصل عندها ووقف بجنبها كتفها يلامس كتفه وعينه على ولدهم الي يضحك بفرحه وهو يشوفهم امامه
واقفين لأول مره في حياته...
امتدت يد فاهد الراجفه ليدها الي ترتعش وشبك يده في يدها وشد عليها بقوه ولا شعورياً منها شدت على يده وعيونهم ثابته على ولدهم الي يصفق بكل فرحه والجميع يحسبونه فرحان بجائزته ما يدرون ان الي في قلبه شي اكبر واكبر بكثيير...
ابتسم فاهد بهدوء وعينه على ولده الي فرحان فيهم
وببطئ شديد التفت للعنود الي رفعت راسها ببطئ والتقت عيونهم بعيون بعض تحكي تفاصيل كبيره...
يُتبع...
رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل الثالث عشر 13 - بقلم rned 🖤
..
"غيداء "
وقفت وهي تمشي بثبات ورزانه ودقت باب مكتب هادي وقال لها: تفضل.
فتحت الباب وتركته مفتوح ودخلت: السلام عليكم.
هادي: وعليكم السلام
غيداء تقدمت وتركت الملفات: ماادري وش اسوي فيهم.
هادي: بسيطة تفضلي اجلسي بشرح لك كل شي..
جلست غيداء بهدوء وهادي سحب الملف وفتحه وقال: هذا الملف مختص بعلاقات الشركه مع الشركات الأخرى
مثلاً علاقة شركتنا بالشركات التجارية الثانية والصفقات والاعمال الي تقوم فيها سواءً كان تصدير او استيراد...
غيداء:طيب وش الشي المطلوب مني بخصوص هالملف؟ هل في شي محدد لازم اسويه ولا بس كمعرفة؟
هادي: المطلوب بسيط تفهمي وشلون تجهزين مثلا المعلومات الخاصه اللي نحتاجها في اي اجتماع مع اي شركه ثانيه، على سبيل المثال مثلاً في عندي اجتماع مع شركه لإستيراد الادوية من برا ، فأقول لك جهزي لي كل المعلومات الخاصه في هذا الاجتماع كل الاشياء اللي نحتاجها و كل الاشياء اللي ممكن نحتاجها في العقد انتي بيكون عندك معرفه بخصوص هذا الشي من خلال الاجتماعات السابقه، ومن خلال الاتصالات السابقه مع وكلاء الشركات، وبتجهزين كل هذه الاشياء قبل دخولي الى الاجتماع ومن خلال هذا الشي ومن خلال المعلومات اللي عندي ومن خلال المعلومات اللي في الملفات ومن خلال الموافقه من الطرفين تتم الصفقه...
هزت غيداء راسها بالموافقه: طيب والمكالمات مع الوكلاء هل بتكون عندي انا ولا بتكون عند السكرتاري..
هادي: كل الاتصالات واللقاءات الاخرى بيكون على السكرتير أما انتي بتكوني المساعده فيني المساعده الخاصه فيني يعني لو طلبت منك معلومه عن اي شركه عن اي صفقه احنا مقبلين عليها على اي اجتماع، يكون هذا شي عندك انتي اذا في مثلا ملفات خاصه ما يشوفها الا المدير فقط انتي ايضا يحق لك تشوفينها و بتكونين جزء من هذا الشي لانك انتي المساعده الخاصه، اما بالنسبه للتواصل مع العملاء ولا الشركات او لقاء عملي بيكون من مهمات السكرتير..
هزت غيداء راسها بالموافقه وقالت: طيب في عندي استفسار بسيط بخصوص التسويق، مثلا عند استيراد اي شي مثلا شحنه من الخارج تكون تجاريه سواء كانت يعني شحنه خاصه بالتجميل او دوائيه او اي شيء، يعني هل يكون المحلات التجاريه والاشياء الثانيه تعرف انه مثلا احنا بنصدر وبنستورد هذه الاشياء؟
هادي: في فريق متخصص في التسويق سواء التسويق الالكتروني او التسويق الاخر بس لو كان عندك انت موهبه او عندك افكار جديده تقدرين انك تساعدين هم في اي شي او تعرضين علي الفكره وانا اقدمها لهم ينفذونها يعني لك صلاحيات كثيره...
وكذلك في شي مهم بخصوص الملفات والفواتير بعد ما يتم الموظفين عملهم يرفعون بكل هذه الملفات لك انتي بتراجعينهم بتشوفينهم وبتدخلينهم لي فيما بعد..
غيداء: تمام ان شاء الله..
هادي: واذا لقيتي اي صعوبه او اي خلل في بعض الملفات او اي شي ثاني عالي لي استفسري ما هي مشكله..
غيداء طيب ان شاء الله.
رن جوال هادي مقاطع عليهم الحديث فرفع هادي جواله وعقد حواجبه هو يشوف رقم غريب لكنه رد وقال: هلا..
المتصل: السلام عليكم ورحمه الله الاستاذ هادي آل فارع؟
هادي: الله الله وصلت..
المتصل: انا اتصل لك من شركه فيّان بخصوص طلبك للقاء مع المدير..
عدل هادي جلسته باهتمام وقال: وش صار علمته؟
المتصل: علمناه مشغول اليوم لكن بكره تقدر تجي وتقابله..
هادي ابتسم: إن شاء الله متى حددت اللقاء الساعه كم؟
المتصل: الساعه 10:00 الصباح...
هادي: ان شاء الله..
قفل هادي من المتصل وقال: والله وتنازلت يا فيّان تقابلنا!.
غيداء عقدت حواجبها وقالت: مين هذا فيّان..
هادي ابتسم وتوه يبي يتكلم: ممتاز انا اصلا ابي اكلمك في هذا الموضوع احتاج مساعدتك ونشوف اذا قدرنا نحل هذا الموضوع تعتبري انك انجزتي شي عظيم وتصدرتي في الشركه مكان كبير..
غيداء باهتمام: ما فهمت يعني اذا ممكن توضح لي؟
هادي: اكيد بوضح لك الموضوع وما فيه ان في الحين شركه اسمها شركه فيّان مديرها نوعاً ما غامض ما حد يعرف عنه شي ولا يعرف حتى اسمه هذي الشركه عمرها التجاري مو كبير، جديده النشأة لكن اعمالها التجاريه جداً قويه وفخمه دخلت الساحه بقوه وتسطرت مركز كبير والتعامل معها صار تعامل من جميع الشركات حتى من شركات عالميه " سكت شوي وقال " مو هنا الموضوع، الموضوع انه بيننا وبين هذي الشركه ثار مجهول..
غيداء باستغراب: وشلون يعني ثار مجهول بخصوص وش؟.
هادي: هذا الشي الي نبي نعرفه نبي نعرف وش الثار الي بيننا وبينهم..
غيداء عقدت حواجبها وقالت: وش اللي خلاكم تعرفون انه بينكم وبينهم ثار وانتم ما تعرفون شي من الاساس؟!
هادي كتف يديه وقال: بالضبط هذا الشي اللي بعلمك عليه اللي خلاني أتاكد انه بيننا وبينهم ثار هو تعاملهم مع شركتنا من اكثر من شهرين او اقل، اي صفقه ندخل فيها مع اي شركه ثانيه سواءً اجنبيه او عربيه نلقى شركه فيّان داخله في الوسط وساحبه مننا هذه الصفقه وحتى وصل فيهم الأمر انهم يشتروا بعض الاسهم بمبالغ كبيره وخياليه لشي واحد والغرض من هذا الموضوع انهم يفسدون الصفقه ما بيننا وبين هذا الشركه مع أن شركتنا ما ضرت احد ولا يعني ما عمرها تصادفت شركه فيّان في اي صفقه او انها دمرتها في اي صفقه لكن في شي مجهول واللي يخلي الموضوع اكثر مثير للشك هو المدير الخاص في الشركه..
غيداء: وش فيه هذا المدير؟
هادي: المدير هذا امره غريب بدايةً من شكله ونهايةً من اسمه بدايةً شكله ما عمر ما احد شافه وما يظهر نفسه في اي اجتماع، واذا اذا صادف انه تصور مع اي احد من العملاء اللي اشتغل معهم او كانت علاقته معهم كبيره فيكون لابس قناع وبعض الاحيان ايضا يلبس نظارات وهذا الي خلانا نشك فيه.... الموضوع الثاني اسمه عمره ما دخّل اسمه في اي صفقه مع اي شركه سواءً كبيره او صغيره عالميه او غير عالميه دائماً اللي يتصدر في هذا الموضوع هو مدير اعماله ودائماً اسم مدير اعماله هو اللي موجود في العقود يعني هو خارج الموضوع تماما حتى بخصوص مبالغ ماليه تم ايداعها في البنك وغيره مسجله ايضا باسم مدير اعماله يعني المدير هذا فقط واجهة للشركه باسم فيّان يعني ما حد يدري من هو ولا وش اسمه ولا كيف شكله وبرايك انتي شخص مثل هذه المواصفات يخرب علينا كل صفقه وكل إجتماع وكل تجاره ندخل فيها بشكل علني و صريح ما يدل على ان بيننا وبينه ثار قديم؟ او شي في نفسه بس احنا ما ندري عن هذا الموضوع لكن هو يعرف تمام المعرفه ان لازم ينتقم مننا باي طريقه كانت!!.
غيداء عقدت حواجبها وقالت: انا اشوف ان الموضوع يعني مو لهذي الدرجه يخليكم تفكرون انه بينكم وبينهم ثار في النهايه يعني هي مجرد صفقه ومجرد تجاره يمكن شاف انه الشركات اللي تعاملتوا معها مربحه ويمكن انه يستفيد منها...
هادي: صحيح انه بيستفيد بس مو بذاك الشكل يعني اقول لك شركته عالميه او توصل للعالميه يعني ما اتوقع ان الربح لهذي الدرجه ولو قلنا يمكن صدفه ليه يجي في الصفقات اللي احنا نقوم فيها وفي نفس التزامن وفي نفس اللحظات يجي يسحب صفقه هو ويشتريها بأسهم كبيره ويخرب علينا الا أن في موضوع شي..
.
غيداء حست بنوع من الحماس: يعني متأكدين انه يبي يضرنا؟
هادي: بالضبط يبي يضرنا وباي شكل كان..
غيداء: طيب وبخصوص الإجتماع هذا اللي نظمته بتلتقي فيه؟
هادي: اكيد ابلتقي فيه انا رحت لشركتهم لكنه ما كان موجود وعلمتهم ان هادي آل فارع يبي يقابل المدير طلبوا مني الرقم لكن قلت لهم علموه بإسمي وهو بيعرف من انا وبيطلع رقمي، ولو أنه مو مهتم فينا ولا متقصدنا ما كان اهتم في موضوع روحتي له، واجتماعي معه ولا كان أصلاً اهتم انه يدق علي وهذا شي يوضح لنا ان بيننا وبينن شي وفي خاطره شي كبير علينا ..
غيداء تحمست وقالت: طيب بخصوص هذا الموضوع هل تحتاج مني شي تحتاج معلومات او شي ثاني؟
هادي: بكل تاكيد انتي تعتبرين ذراعي اليمين يعني ما بتصرف اي تصرف او اي خطوه الا وانتي عندك المعلومات الكامله عن هذا التصرف وتبحثين ايضا وتكوني تساعديني في كل امر..
غيداء حست ان ودها تصرخ من الحماس لكنها ضبطت نفسها وقالت وهي تشرح بيديها: طيب استاذ هادي قبل ما نبدأ بأي شي المفروض انه نحط قدامنا اهداف نركز عليها عشان نقدر شلون نوصل لهذه الاهداف..
تبسم هادي على حماسها وشلون تشرح بيديها وقال: مثل وش؟
غيداء وهي تحس انه قدامها لغز كبير ولازم تحله وهذا الشي جداً يسعدها قالت: اول شي بنحط قدامنا هدف انه لازم نعرف شخصية فيّان هذا ونعرفه على حقيقته، نعرف اسمه، نعرف عائلته ، نعرف عمره، نعرف كل شي يخصه، ثاني شي احنا لازم نعرف وش اللي يخليه يعادينا،طيب وشلون بنعرف الحل؟ من خلال الهدف الثالث والهدف الثالث هو الحل اذا عرفنا ذول الشغلتين بنوصل للحل..
هادي كان مبتسم وهو يناظر حماسها وهي تشرح بايديها وينتظرها تكمل كلامها..
فقالت غيداء: اذا تسمح لي في عندي اقتراح..
هادي : العمل بيننا مشترك ولك كل الصلاحيات.
عضت غيداء شفتها تكتم حماسها وقالت: طيب استاذ هادي الهدف الأول بيكون علي تنفيذه واللي هو المعلومات الخاصه انا بتتّبع هالموضوع وبعرف كل شي يخص فيّان بعرف من عائلته! بعرف اسمه! بعرف عمره!
وأنت يا استاذ هادي بيكون عليك الهدف الثاني الاجتماع مع فيّان ومعرفه وش سبب العداوه او انك تحاول تعرف وش اللي خلاه ياخذ كل صفقاتنا؟..
اما الهدف الثالث فبيكون علينا الاثنين واللي هو ايجاد الحل لهذه المشكله...
هادي كتف يديه وهو مبتسم وهو يحس انه جدا مستمتع بطريقه شرحها وطريقه كلامهم لكنه يحاول انه يخفي هذا الشي وما يوضحه لها عشان ما تاخذ عنه فكرة سيئه او تنزعج منه فقال لها: طيب وانتي وشلون بتعرفين عنه كل هذي المعلومات؟
غيداء قالت في نفسها ( افا هذا من تخصصاتي) تحنحنت بهدوء وقالت: بحاول اني اعرف هذي المعلومات واذا ما قدرت بعلمك..
هادي: متأكد انك بتعرفين.
غيداء بهدوء: ان شاء الله.
هادي: خلاص تقدرين تبدين شغلك من الحين
عشان بكره الاجتماع ابي يكون عندي معلومات استند عليها..
وقفت غيداء وقالت: ان شاء الله بحاول بقدر الإمكان انه احصل على معلومات ولو كانت خفيفه بس تفيدنا..
هادي ابتسم لها بتشجيع وقال: بالتوفيق انتي قدها اثبتي نفسك واثبتي وجودك في هذي الشركه من اول اسبوع لك فيها عشان تحصلين على مرتبه موظف متميز..
اومئت غيداء بابتسامه و قالت: ان شاء الله..
هادي: بالتوفيق..
اقفت عنه غيداء بتطلع لكن شافت سهى واقفه على باب المكتب تنتظر هادي يسمح لها بالدخول...
سمح لها هادي تدخل ودخلت سهى وفي يدها ملف ناظرت غيداء من فوق لتحت وقالت: استاذ اذا تسمح ودي معك بكلمتين مهمه..
اومئ هادي بالموافقه: اكيد تفضلي..
واشر لها على الكرسي بيده..
سهى ناظرت غيداء وقالت: وانتي لو سمحتي اقعدي عشان تسمعين..
عقدت غيداء حواجبها بأستغراب وتقدمت وجلست على الكرسي المقابل لسهى..
اخذت سهى نفس ومدت لهادي ملف كان في يدها وقالت: تفضل استاذ هادي..
اخذه هادي باستغراب وناظره وقال: ملف وش هذا؟؟
سهى نزلت نظرها وما ردت!.
وفتح هادي الملف وقرأ اللي فيه وعقد حواجبه وقال: يعني وش؟
سهى بهدوء وواضح في صوتها الزعل: هذا ملف استقالتي انا ودي اطلع من الشركه..
هادي ترك الملف على الطاوله وناظرها وقال: وليه؟
سهى ناظرت غيداء شوي ونقلت نظرها لهادي وقالت: انا يا استاذ هادي من يوم توظفت في هذي الشركه وانا ادري انها شركه متسمة بالشفافيه والوضوح وكذلك المصداقيه والعدل..
وأنه في هذي الشركه ما في فرق بين الموظفين وكلنا نعتبر سند للاخرين وعندنا هدف واحد واللي هو نجاح الشركه..
أومئ هادي براسه وقال: و للحين احنا كذا..
سهى وهي تفرك يديها وزعلانه: انا ادري انه للحين كذا بس اشوف انه انت يا استاذ هادي خدشت في هذي الشفافيه والوضوح..
هادي كتف يديه بتعجب وقال: افا ليه.!!
سهى: انا ما اقصد يا استاذ ان اجرح في مصداقيتك الشخصيه، لكن من كوني موظفه في هذه الشركه فاتوقع انه يحق لي اني اعترض على شي ما يعجبني او اكون اقدم مظلوميه صارت معي فيا استاذ هادي انا اشوف انه انا ما قصرت في شغلي وانه من كل الجوانب الخاصه بشغلي متكامله وكل المعلومات وكل الاشياء اللي انت طلبتها من قبل اشوف انها كانت متكامله وفي الوقت الطلوب و صحيحه ، فاتوقع انه من الظلم انه عشان الواسطه اخت الإستاذ صقر، تاخذ مكاني وانا يتغير شغلي لانه بهذا الشي يا استاذ هادي انتوا خدشتوا مصداقيه العمل وشفافيته وعدله واتوقع ان الاستاذ صقر ما يرضى بهذا الشي...
غيداء رفعت حاجبها وهي تناظرها تعجب من كلامها!!..
اما هادي فقال ببرود: اتوقع يا سهى انه ما حصل لك اي نقص في مكانتك بالعكس احنا رفعناها لمكان ثاني لكون انه الجناح الثاني في الشركه يحتاجك اكثر انتي خبرتك صارت جداً كبيره وعميقه وفي قسم ثاني في الشركه يحتاجك ويتطلب معلومات مثلك يعني هل من الصحيح انه أخذ المتدربه لشغل كبير وتمسك قسم وهي للحين متدربه؟ ولا من الصحيح انه اخذ الموظف ذو الكفاءة العاليه والمعلومات المتكامله عشان يمسك شغل اكبر من اللي كان فيه بينما المتدربه تبقى تحت اشرافي و تعليمي الى ان تصل الى تطور اللي وصلتي له انتي، و في اللحظه اللي تكون اصبحت معرفتها كبيره باخذها القسم ثاني وبجيب متدرب او متدربه ثانيه اشرف على تعليمهم ثاني شي والمهم يعني انا ما ادري وين الخدش في الشفافيه والمصداقيه في الموضوع انا اشوف انه يمكن كان طريقه التقديم او ابلاغك بالموضوع شويه سريعه، لكن هذا الشيء كان مدروس من قبل وكنت ببلغك فيه...
سواء جاءت اخت صقر او ما جاءت القسم الاخر يحتاج موظف يكفاءة عاليه وانا ما شفت هذا الشيء الا فيك انتي سواء كانت جاءت الاستاذه غيداء او ما جاءت انتي كان بيتغير عملك وبتتركين المكتب هذا وتنتقلين لشي ثاني وتمسكين شغل اهم..
سكتت سهى وما ترك لها مجال انها تهاجمه بالكلام وعلى طول طلع لها تبريرات نوعاً ما مقنعه لكن هذا الشي كله هي ما تبيه هي تبي تكون مساعدته فمشكلتها مو مع تغيير الوظيفه مشكلتها مع انها ابتعدت عنه..
هادي رفع حاجبه وقال: واذا كان مشكلتك مع الراتب فانا اتوقع ان الراتب للشغل اللي مسكتيه اكبر من راتب انك تكوني مساعدتي..
سهى: لا مشكلتي مو مع الراتب مشكلتي انه كذا فجأة تجي هذي وتاخذ وظيفتي وانا ما مني اي تقصير..
غيداء بنرفزة قالت: شوفي انا من الأول ساكته لك وانتي تدقين في الكلام أخذت وظيفتي وساطه جاءت لي ومدري وشو اول شي احترمي نفسك ثاني شي انا ماني مشفوحه اجي اخذ وظيفتك ولا عشاني اخت صقر انا جيت هنا على انه عندي ماده اقدمها لانه عندي شغل اقدمه، ثاني شي انا ما لي اي علاقه في انه تم تغيير وظيفتك لا تنظرين لي بنظره اللي مظلومه وعلى اساس انه انا جيت اخذ وظيفتك وافنشك من الشغل انا هنا عندي شي اقدمه موظفه مثلي مثلك ما في فرق انه انا اخت صقر ولا مو اخت صقر واذا قلتي لي اقعد عشان تسمعيني هذا الكلام انه انا ما جيت هنا الا بالوساطه فيا حبيبتي اذا تبين الموضوع كذا انا ما احتاج أصلاً انه اتوظف انا عندي الحمد لله خير وما جيت هنا الا لانه عندي موهبه وعندي خبره ابغى افيد فيها شركه اخوي تمام شركه اخوي ركزي ابغى افيدها يعني انا ماني جايه احط مستواي وافكر كيف اني افنش موظفات او اخذ وظيفتهم منهم،
انا جايه هنا اقدم عمل لشركه اخوي اللي تعتبر شركتي من جهه اخرى ومنظور اخر.
يعني لا تخافين انا ماني مشفوحه اجي ابحث وراك
واشوف وش انتي تسوين واخذه عليك..
هاادي شاف انه غيداء بدأت تعصب وممكن انه هي تقول كلام ما يرضيه وما يرضي سهى لذلك قال: خلاص انتهى الموضوع انتي يا سهى موظفه قديره عندنا في الشركه وما نستغني عن خدماتك ابدا ونحتاجك هنا كشيء اساسي ولا في لذلك تنقيص من حقك ولا من قدرك انه ابعدناك من هذه الوظيفه بالعكس انا خليتك تمسكين شيء اهم وشيء انا ماني مرتاح الا اذا شفت انك ماسكتيه انتي وبتطمن على الاخر ان الشغل ماشي تمام..
فعشان كذا استقالتك طلبها مو مقبول ما نستغني عنك ابدا واعتذر اذا كانت طريقتي في تقديم الموضوع لك شوي شديد وسريع لكن انا كنت افكر فيه من قبل وكنت ببلغك بطريقه ثانيه ولكن جاء الموضوع بسرعه وكنت مستعجل لذلك انتي فهمتيه غلط..
انتي مكانتك في الشركه كبيره ولك احترامك ولك تقديرك وخدماتك جدا رائعه وما يمكن احنا نستغني عنها ثاني شي في نقطه ابي اذكرك عليها عشان يعني ما تتحسسين من الموضوع اذا تذكرين في بدايه ما فتحنا الشركه انتي جيتي وقدمتي على الوظيفه فكنت مساعدة صقر لما كان هو المدير التنفيذي وبدا يفهمك الاشياء من الصفر بعدها جيت انا..
وانتي غيروا وظيفتك وصقر خلاني المساعد الخاص فيه وبدا بتدريبي لين ما قدرت انه اتوظف بعد ما شاف انه خلاص المعلومات اللي عندي صارت كفايه وما عاد احتاج الى تدريب فصرت انا المدير وجابك انتي مساعده خاصه لي..
وهو طلع من هذا الموضوع الحين نفس الكلام قاعد يتكرر اذا الاخت الاستاذ صقر جايه تتوظف فتحتاج
من يدربها ومن يأهلها بعد ما نشوف انه هي اصبحت متكامله المعلومات والشغل عندها صار واضح ومتمكنه منه بنرقيها ونجيب مساعد اخر..!
احنا فقط عمليه سير للشغل يعني الموضوع ما يحتاج تحس وتتضايقي من الموضوع..
سهى هزت راسها بالموافقه ووقفت وهي ساكته وواضح عليها جدا انها زعلانه واعتذرت من هادي وطلبت استئذان انها تطلع ووافق..
اما غيداء فكانت ساكته وتناظرها وتخزها بعيونها وهي تحس انها ما ارتاحت لها ابدا وقرفانه منها فوقفت غيداء قبل يقول هادي شي وقالت : وانا بعد استاذن في عندي شغل اذا ممكن انه اطلع..
اومئ هادي بالموافقه وطلعت غيداء بسرعه ولحقت سهى وقالت: هيي بنت انتظري..
وقفت سهى والتفتت لغيداء وقالت: نعم؟؟!
غيداء: ابي اللابتوب اللي معك اللي كان خاص بالمكتب وفيه المعلومات الخاصه باجتماعات هادي
سهى تكتفت ورفعت حاجبها وقالت: وليه ان شاء الله؟
غيداء تكتفت وقالت بشخصنه: والله اشوف انه انا صرت الحين المساعده الخاصه في الاستاذ هادي فاتوقع ان المعلومات اللي في هذا اللابتوب لازم تكون عندي لانه شغلك صار شي ثاني تماما لذلك ولا عليك كلافه جيبي اللابتوب لمكتبي..
سهى ببرود: والله يا عزيزتي اللابتوب هذا لاب توبي فما راح اجيبه لأي احد اذا تبين لاب توب خذي لك لاب توب من اي مكتب وتعالي لعندي لما تحسي انه في معلومه ناقصتك ممكن اقدمها لك اذا كنت فاضية..
غيداء: اتوقع انه الحين صار مكتبك ثاني واتوقع انه فيه لاب توب كمان فبتدخلينه وبتشوفين اللابتوب امامك تبدأين فيه شغل جديد، مكتب جديد، انا ادخل المكتب اشوف اللاب توب اللي كان فيه وابدأ اواصل شغلي لذلك اذا سمحتي تكرماً ولطفاً تجيبين اللابتوب عشان ابدا شغلي..
سهى ناظرت غيداء من راسها لين رجليها وقالت: الاب توب هذا احتاجه والمعلومات اللي فيه انا اللي بحثت عليها وانا اللي اوجدتها وتعبت عليها وماني مقدمها لك سواءً كنتي اخت صقر او مو اخته.
شدت غيداء على يدها وهي تحس انها بدأت تعصب وهزت راسها بالموافقه ومشت عنها..
اما سهى صدت وهي صاره على اسنانها بكره وراحت راجعة لمكتبها مع انها تعرف انه مو من حقها انها تاخذ لاب توب خاص بمكتب و فيه معلومات المكتب ثاني لكنها شخصنت الموضوع مع غيداء وكارهتها لذلك مستحيل تقدمه لها وتساعدها باي معلومه..
أما غيداء فكانت امكر منها وكانت عارفه بحركاتها هذه لكنها ما حبت تصغر عقلها في ثاني يوم شغل لها وبتحل الموضوع بطريقتها...
وتوجهت لمكتب هادي مره ثانيه ودقت الباب ودخلت لما سمح لها وقالت: عفواً استاذ هادي بس حبيت اسئل..
هادي: تفضلي؟
غيداء: من وين اقدر انه اجيب لي لاب توب..
عقد هادي حواجبه وقال: ليه المكتب ما فيه شي؟
غيداء تمثل الاستغراب: لا ما فيه شي وبعد كنت ابي اسئلك يعني اذا ممكن احد يساعدني اشوف المعلومات السابقه عشان اكمل منها يعني ما حقدر انه ابدا المعلومات مثلاً من الصفر الى الحين..
هادي: المفروض انه اللابتوب الخاص في المكتب عندك، صبر اصبري شوي بيجيك انا بسئل وينه مو مشكله..
طلعت غيداء وهي مبتسمة بمكر وقالت بهمس: ايه توك صغيره يا سهى انك تكوني خبيثه على غيداء دانا استازه يا حببتي..
جلست غيداء على مكتبها وناظرت هادي من خلف الزجاج الي رفع هاتفه وو اضح انه يكلم احد..
بدأت غير تقلب في الملفات تشوف الصفقات الأولى والشغل الأول وما هي الا دقائق وشافت موظفه جايبه لاب توب لغيداء ابتسم غيداء بهدوء و شكرتها واخذته وفتحته وبدأت تستكشفه عشان تبدا تجمع المعلومات اللي تحتاجها عن فيّان...
ومن هنا تبدا قصه غيداء و هادي وشركه فيّان.....
______
"فاهد".
نزل نظره ليديهم المشتبكه ببعضها وخرجت منه تنهيده طويله وناظرها مره ثانيه شافها تناظر ولدها وعيونها مليانه دموع شد على يدها بقوه وهمس: طال البعاد وشاب القلب وهو ينتظر متى تشبعين كبريائك وعزة نفسك.
غمضت العنود عيونها وحركت اناملها وهي تنوي تسحب
يدها من يده لكن فاهد شد على يدها اكثر وقال: كم باقي سنين اصبرها؟
بلعت ريقها وهي تشتت نظرها
فاهد ناظر جواد الي على المسرح فرحان مع الطلاب وفرحته الحين اكتملت بشوفة أمه وأبوه .
فاهد بهدوء: سنه؟ سنتين؟ ثلاث؟ ولا لين يتزوج جواد ونلتقي في زواجه؟!
العنود سحبت يدها وناظرته تتصنع القوه وهي منهارة من الداخل بسبب شوفته بعد كل هالسنين: طريقي وطريقك انتهى زمان ولا نسيت؟
فاهد ابتسم وهو يناظر عيونها: ما انتهى.
العنود بحده : انتهى ولا تبي اطعنك من جديد عشان تتذكر..
فاهد انحنى شوي وصار قريب من اذنها وقال بأبتسامة:
انتي لي وزوجتي وام ولدي وحبيبتي وشيخة قلبي..
غمضت عيونها وهي ترتجف وسحبت نفسها لكنه مسك يدها بقوه ورفعها لمكان جرحه وهمس: هنا مكان الطعنه لكن صدقيني مالها أثر الأثر الي في قلبي اكبر..
سحبت العنود نفسها بقوه منه وهي تحس كل جسمها يرتجف وصدت بسرعه بتطلع من المكان الي هو فيه بتهرب من المكان الي يجمعها فيه..
لكن وقفها صوت صغير: ماما..
توقفت رجولها وركض جواد بفرحه وهو يضمها من رجولها التفتت العنود له غصب عنها وجلست لمستواه وضمته لكن جواد مد يده لابوه وجلس فاهد على الأرض لمستوى جواد ولف جواد يده على عنق ابوه واليد الثانيه على امه وضمهم الأثنين وهو مبتسم بفرحه بينما العنود دموعها تنزل وهي ترتجف وفاهد غمض عيونه بقوه ودقات قلبه متسارعه وهو يشوف راس جواد يفصل بينه وبين العنود رفع فاهد يده وطوق ظهرها وشدها له هي وجواد واحتضنهم....
أبتعدت العنود عنهم ووقفت وهي تعدل نقابها ووقف فاهد وهو مبتسم وقال: هذا اليوم جوادي الشطور بما انه حصل على الجوائز وتكرم لأنه من الممتازين جبت لك هذي الهدايا وبعد بطلعك انت وامك تتغدون برا وأوديك الملاهي وش رايك؟.
جواد فتح عيونه بفرحه هو يصفق وقال: حلو حلو يا بابا..
العنود ناظرت فاهد بصدمه: انت وش قاعد تقول؟؟
فهد تقدم منها ونزل لمستواها وصار عند اذنها وهمس: انا كلمت الشيخ هزاع واستئذنت منه اني اطلع ولدي وزوجتي اليوم..
العنود من بين اسنانها: انا ماني زوجتك.
فاهد: انت زوجتي واتوقع انه عقلك كبير وما بتخلين الولد يتعقد وتتحطم كل مشاعره في هذا اليوم المهم بالنسبه له وبتقبلين انك تطلعين معي عشان جواد، و في النهايه انتي زوجتي ولازم تستوعبي هذا الشي واذا انتي مو متقبل هذا الموضوع ولا مستوعبته الحين اخذك وتروحين للمحكمه ترفعين علي قضيه خلع..
شدت العنود على يدها ورفعت راسها وناظرته وقالت: ابطلع معك مو عشان شي، علشان جواد وبس..
ابتسم فاهد وقال: لين متى وانتي تكابرين؟ لين متى و هالخشب مرفوع كذا ما يتنازل؟ ما كفاك سبع سنين انتقمتي مني فيها أشد الانتقام؟ ما يكفي!؟
ما ردت عليه العنود وابتعدت عنه وناظرت جواد وقالت: يلا ماما..
جواد بزعل: ما بنروح مع بابا؟ ماما الله يخليك الله يخليك لا تسوين كذا بابا قال بيطلعنا!!.
فاهد ناظر العنود وهي رفعت نظرها بسرعه وقالت : بنروح يا ماما بنروح ابتسم جواد فرحه وقال وهو ينط: يا سلام.. يا سلام..
وهو يصفق وينط من الفرحه وابتسم فهد وهو يشيله ويبوس خده وناظر فاهد العنود ومدلها يده لكنها قلبت عيونها وصد ت بوجهها..
تحنحن فاهد وأشر بحاجبه على جواد اللي يناظرهم تأففت العنود ومدت يدها ليده وضغط عليها فاهد بقوه وقال: ما تشوفين يدي مشغولين واحده حامل فيها جواد والثانيه ماسك يدك اذاً انتي اللي بتشيلين الهدايا..
قلبت العنود عيونها ونزلت تاخذ الهدايا اللي على الارض ومشى فاهد وهو مبتسم ويضغط على يدها كل شوي واللي يشوفهم يقول هذه أسعد عائلة...
_______
" جواد "..
كان جواد هو واخوانه كلهم عدا فاهد وهادي..
متوجهين الى بيت عمهم وجميع سياراتهم
وقفوا سياراتهم عند بيت $حمدان" اللي ارسل لهم هادي اللوكيشن تبعه..
ونزلوا من السيارات وهم يناظرون بعضهم الثاني..
قال جواد: انا من رأيي انه اول شي ننادي ولده حمدان وهو بيشوفنا وبيقلطنا للمجلس ومن بعدها نبدأ بالكلام ماله داعي نهجم كلنا...
عسّاف: وانا بعد من رأيي كذا..
جواد: اجل انا بدق عليهم الباب وبتكلم مع حمدان وإن شاء الله يصير خير..
يوسف: إن شاء الله ما يتضايق عمي عشان فاهد ما جاء..
جواد: فاهد يقول صار له شغل خلاه يرجع للديره وانت تدري أن فاهد مو اي شغل يرجعه اكيد شغل كايد اما هادي فعمي ما بيشره عليه اول شي هو ما يعرفه، ثاني شي هادي لازم انه يروح الشركه اليوم، لانه في شغل مهم ما يصير يتأخر ويوم ندخل لعمي ونكلمه ندق على هادي وبيجي له انا خايف الحين عمي ما يقبل يقابلنا..
الكل اتفق مع جواد في الكلام وتقدم جواد من الباب واخوانه كل واحد واقف عند سيارته كانوا كثير جاهه كثيره عند بيت حمدان .
وقف جواد عند باب البيت ورفع يده ودق الباب والتفت يناظر اخوانه ورفع يده مره ثانيه ودق الباب وجاه صوت حرمه كبيره: من؟
تحنحن جواد وقال: حمدان موجود؟
جده حمدان: لا والله يا وليدي مو موجود طلع شغله لكن بيرجع قريب من تبيني اقول له؟
جواد ناظر اخوانه وأشر لهم أنه مو موجود..
وتحنحن مره ثانيه وقال: زين عمي عجلان موجود في البيت؟
عقدت الجده حواجبها باستغراب وهذه المره الاولى اللي يجي يسئل من عجلان: اي وأنا امك موجود من انت؟.
جواد: ولا عليك امر ممكن تنادينه ابيه بكلمة راس..
الجده استغربت اكثر وقالت: وين أناديه وانا امك الرجال طريح الفراش ما يقدر يوقف ليه وش تبي حمدان فيه شي؟ صاير له شي؟..
جواد حس بحزن كبير على عمه وقال: لا لا تخافين ما فيه شي بس نبي نقابل عمي عجلان .
الجده: من انت وانا امك؟
جواد اخذ نفس عميق وقال: جواد بن جراح..
فتحت الجد عيونها بصدمه وهي تعيد الاسم وهمست: ابن جراح؟؟
جواد بتردد: يا عمه ولا عليك امر ابي اقابل عمي اذا تسمحين قولي له جواد يبي يقابلك..
ما عرفت الجده وش تقول والصدمه مستحلتها على الاخر من بعد هذه السنين الطويله والكثيره يجي واحد من عيال جراح!!!! وش يبون من بعد هذي السنين كلها؟ وش الي ذكرهم فيهم؟ ..
لكنها مع ذلك فتحت الباب وبان لها وجه جواد..
وجواد رفع نظره لها وشاف عجوز كبيره واضح عليها التعب وشقى السنين نزل نظره وقال: وشلونك يا عمه
الجده كانت تناظره بصمت رجال كبير! اخر مره شافته وهو صغير يتعدى عمره ال 14 ولا 13 هذا هو رجال كبير قدامها جسم وعرض وطول همست بعدها بصدمه قايله: انت جواد؟!
تنهد جواد وقال: انا يا عمه انا جواد شلونك وش اخبارك عساك طيبه؟ وشلون صحتك؟ شلون عمي وش اخباره؟ عمي وين هو؟
نزلت دموع الجده وقالت: ادخل يا امي ادخل حياك الله تقدم..
جواد بكل لهفة يسلم عليها ويقبل راسها باحترام
الجده كانت تبكي وهي تسئله وشلونه وشلون اهله وامه وخالاته وهو يرد عليها بعدها قال لها: اخواني برا جيناكم بنشوف عمي بنسلم عليه...
ابتعدت الجده عن جواد وطلعت راسها من الباب وشافت اللي واقفين عند سيارتهم رجالك كبار كل واحد اطول من الثاني ورجعت نظرها لجواد وقالت ودموعها على خدها المجعد: خلهم يدخلون وانا امك خلهم يدخلون بيت عمهم ما هو غريب.. الا وشلون سمح لكم ابوكم تجون لنا وتتذكرونا من بعد هالسنين كلها؟.
جواد نزل راسه وقال: ابوي مات من سبع سنين!
نزلت الجده راسها وقالت بهمس: هذا هو صار عند ربه!.؟ " قالت " نادي اخوانك وانا امك وخليهم يدخلون المجلس وانا بروح لعمك وبكلمه انكم فيه..
جواد اومئ وقال: حمدان وينه؟
الجده: حمدان في شغله الله يستر عليه يمكن يجي الحين ولا بعد شوي انتوا أدخلوا المجلس وعمك بعلمه عنكم وان شاء الله انه يجيكم..
جواد اومئ بالموافقه وقال: بنادي اخواني الحين! .
راحت الجده لداخل وهي تمشي بخطوات ثقيله والى الان ما هي مصدقه ان بعد هذا السنين كلها جاءوا وتذكروا عمهم تدري ان عمهم اكيد بيعاتبهم وبيستقبلهم بعتب كبير ويمكن ما يقبل انه يقابلهم لكنها قررت تعلمه لعل الامور تتحسن وتتصلح من بعد كل هذا الغياب وبعد هذا التعب والشقى طول السنين الماضيه لعله يقبل يقابلهم ويجتمع شمل آل فارع اللي فرقّهم جراح بظلمه وطغيانه..
.....
يتبع...
رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل الرابع عشر 14 - بقلم rned 🖤
.
...
دخلت الجده من باب غرفتها وتوجهت الى الجد اللي كان جالس على السرير يسبح ويستغفر رفع راسه
اول ما انتبه عليها وناظرها وقال: من اللي عند الباب؟
جلست الجده وهي تستغفر بهدوء..
الجد: من اللي كان عند الباب؟
تنهدت الجده وناظرته وقالت: إنظلمنا يا عجلان وتفرقنا عن ديارنا وتركنا بيوتنا وحلالنا عشان ظلم اخوك وتكبره على الصغير قبل الكبير!.
انقطعنا من شجره سنين كثيره انفجعنا في مصابنا وفي موت عيالنا وبناتنا كلهم وتيتموا الصغيرين وكبروا في غربه عن اهلهم، كبروا بعيد عن بيوتهم، بعيد عن حنانهم، بعيد عن اهلهم، عن عيال عمهم!.
بعيد عن ريحه ديرتهم واهلها، لجل تكبر اخوك وظلمه..
قال الجد بتعب: وش اللي خلاك تتكلمين كذا وش اللي يذكرك؟
الجده بحزن: ليه من متى يا عجلان نسينا السالفه؟ ليه من متى يا عجلان مر علينا يوم وما تذكرنا الظلم والقهر اللي عشناه وان نسينا او تناسينا نشوف التعب ونشوف ظلم السنين في وجه حمدان!.
نشوف الولد وشلون يتعب وشلون عايش في شي اكبر من قدرته على تحمله، عمرنا ما نسينا يا عجلان عشان نتذكر في وقت ثاني...
تنهد عجلان بحزن وتعب وقال: كل انسان يظلم في الدنيا او يتغطرس بقوته ويحسب نفسه انه صار عنده الجبروت والطغيان مرده يرجع لربه، مرده يرجع لربه ومرده يتعاقب، مرده يعيش ندم كل اللحظات اللي عاشها في الدنيا في ظلمه للاخرين عشان كذا الله جعل يوم القيامه، كل انسان بيتعاقب على اللي سواه في غيره، وجراح ظلمنا وظلم عيالي وظلم حفيدي وحفيدتي وبيستمر ظلمه لين عيالهم واحفادهم ...
وهذا كله هو محاسب عليه اخوي اللي من دمي ولحمي كسر ظهري في لحظه ما تستاهل اللي سواه فيني عشان رفضت اللي سواه! عشاني رفضت أني ازوج بنتي لوالده، دمرني ودمر عيالي ودمر احفادي لكن ربك كريم، ربك كريم وبياخذ حقنا تلقينه الحين ما هو عايش حياته تلقينه الحين متألم حتى ولو انه اظهر غير هالشي قدام الناس الله من سماته وصفاته العدل وما يترك انسان بدون ما يرجّع له حقه وانا عن نفسي ماني مسامح جراح لا على اللي سواه فيني ولا على اللي سواه في عيالي ولا على اللي يصير في حمدان بسبب هذا الشي..
نزلت دموع الجده اكثر وقالت: لو رجعوا يتذكرونا يا عجلان من بعد السنين وش بنعمل لهم؟
ابتسم الجد بحزن وقال: ما بيتذكرونا، ما بيتذكرونا!
لا تذكروني يوم ماتوا عيالي والا تذكروني يوم تعبت وانجلطت ما بيتذكرون الحين...
سكتت الجده وهي تتنهد ناظرت يدينها وبعدها رفعت راسها ونظرته وقالت: جراح مات يا عجلان!.
رفع راسه وناظرها وقال: وش تقولين يا مره؟
هزت راسها وقالت: مات من بعد ما قتل حياتنا وقتل فرحتنا مات اللي سبب لنا العناء والشقى في حياتنا مات يا عجلان ورجع لربه..
ارتجف عجلان وقال: وش دراك عن هالشي؟ من اللي قال لك؟.
رفعت يدها للمره الثالثه وهي تمسح دموعها وقالت: عياله يا عجلان عيال اخوك عند باب بيتك الحين واقفين واللهفه في عيونهم لشوفة عمهم عياله اللي حرمهم من عمهم، وحرمك منهم!..
هذا هم الحين عند باب بيتك ينتظرون منك كلمه سماح لهم يدخلونك هذا هم يا عجلان واقفين عند الباب يبونك يبون عمهم من بعد ما شبعوا من الفراق من بعد ما تعبوا من اللي يسويه فيهم ابوهم تلقاهم الحين ما صدقوا انه مات لجل يشوفون عمهم اسمح لهم يا عجلان يدخلوا واسمح لهم..
عجلان ارتجف جسمه كله وناظرها وعيونه امتلاها الدموع وقال: متأكده؟ متأكده يا مره من اللي تقولينه!؟
هزت راسها وهي تبكي وقالت: هذا هم واقفين اخليهم يدخلون المجلس ولا لا ؟.
عجلان وهو يرتجف كله وقال: وش اللي يدخلون المجلس خليهم يدخلون لي خليهم يدخلون لي هنيا افتحي لهم الباب يا مره افتحي لهم الباب...
بكت الجده ووقفت وهي تمسح دموعها اللي رافضه انها توقف وتوجهت للباب وشافتهم يدخلون للمجلس وقالت لهم: تعالوا.. تعالوا يا عيال جراح تعالوا لعمكم ينتظركم..
توقفوا كلهم وناظروها عجوز كبيره في العمر هلكانه وتعيبه، ما كانت كذا يوم راحت لكنهم الحين يشوفونها من بعد كل هذه السنين جواد كان اقواهم ناظرهم وقال: خلونا ندخل لعمي..
وتوقفوا كلهم يوم سمعوا صوت يناديهم صوت مهزوز وتعيب صوت البكاء مغطي عليه ورتجفت قلوبهم كلهم بحزن عميق وخطواتهم تقدمت لباب الغرفه الموجود فيها عمهم منتظرين اللحظه اللي تلتقي عيونهم في عيونه، عيونه اللي اكيد شايله العتب، عيونه اللي اكيد ماليها الحزن عيونه اللي اكيد فيها ضيق السنين وتعب العمر وخذلان الأخو وكسرة الأهل تقدم " عساف و نمر و سناد وعناد وحمد وجواد و رياض و سالم و عزام و يوسف " عيال جراح العشرة...
وقفوا كلهم عند الباب...
و الجده عينها عليهم ودموعها بدت تنهمر على خدها وهم وقفوا بصدمه وهم يشوفون شايب كبير في العمر بشكله الهزيل والمرض راسم علاماته في كل مكان شايب ما توقعوا انهم يشوفونه بهذا المنظر وكأن اللي يشوفه الحين يقول انه تعدى 100 عام من شكله الهزيل والتعبان طاحت دموعهم ، دموع رجال أشنابهم
مالية وجوههم!..
دموع رجال انحرموا من عمهم بسبب ظلم وطغيان ابوهم..
رجال كانوا خايفين طول عمرهم انهم يعارضون ابوهم ويصير فيهم اللي صار في عمهم..
رجال هزمتهم الصوره اللي شافوا عمهم فيها!.
رجال حسوا ان ظهورهم انكسرت من المنظر اللي يشوفون عمهم فيه..
رجال استحقروا اعمارهم انهم سكتوا ورضوا بالظلم، رجال يتمنون الزمان يرجع ويشوفون عمهم بافضل حال ويمنعون ابوهم من اللي سواه!!
رجال تمنوا انهم ليوم واحد اتحدوا في كلمتهم ووقفوا ضد ابوهم وقابلوا عمهم ورجعوه للديره، لكن ما فات الفوت ما ينفع الصوت!.
والعمر مر، والصغير كبر، والكبير صار شايب، وشايب تعب، والعمر بدأ ينهزم..
كانت لحظات جداً قاسية على قلوبهم وموجعه لفؤادهم..
بينما عمهم كان يبكي بضعف يبكي بألم يبكي بحسره على السنين اللي راحت ولا شاف هذول الرجال وهم يكبرون قدام عينه! يبكي ألم عياله اللي خسرهم ويبكي ألم عيال ولده اللي انظلموا بعيد عن سندهم وعن اهلهم وكبروا في خوف وتوتر من الجاي!.
تقدموا كلهم من عمهم وهم يطيحون عنده يقبلون يده ويقبلون راسه بدون اي كلام وهو يبكي ويحتضن اللي يقدر يحتضنه ويسلم على اللي يقدر يسلم عليه والكلام ضايع منهم كلهم، الكلام تلاشى في هذه اللحظه الكلام اعلن عن رحيله وحل بدل الكلمات مئات الدموع حل بدل الكلمات انهيار عمهم وحزنه وهو يشوفهم وهم يسلمون عليه بكل لهفه بكل شوق لاهم الي قادرين يعتذرون منه على اللي صار، ولا هو قادر يعاتبهم على شي صار بدون إرادتهم..
الكلمات عجزت عن وصف هذه اللحظه وحزنهم العميق ولهفتهم الكبيره وفرحتهم بشوفة عمهم وانهم لحقوا ولو متأخرين على انهم يبرونه ويرضونه ويرجعون له حقه اللي انهدر وراح بدون اسباب تدعي الى ذلك كان عيال الشيخ جداً متألمين وحزينين عن اللي صار وبالذات ولد جراح (نمر) اللي كان بسببه أنطرد عمه لانه غلط وعلم ابوه انه يحب بنت عمه ويبيها زوجة له على سنه الله ورسوله لكن العم رفض كان خايف ان بنته تتزوج ابن عمها ويجيب عليها ثلاث نسوان بعد، هذا الشي ما يرضاه على بنته وهي بنت شيخ وشيخه، لكن الشيخ جراح عشان يكسر اخوه ويدمره ويبعده عن الشِيخه والمشيخه تماماً طرده من القبيله، وتبرى منه ومن عياله ومن اللي يجوا بعدهم!!.
حرمه من كل شي وطردهم من الديره ما عليهم الا ثيابهم، عجلان مع عياله مع بناته بكل ظلم وكل تكبر وبكل طغيان ولانه كان الشيخ وكلمته هي اللي تمشي الكل وافق والكل سكت وتغاضى عنها الموضوع وما ذكره..
_____
وبعد ما هدأ الجميع من بعد لحظات عاطفية وحزينة بدأ الكلام وبدأ عسّاف اللي يعتبر انه الكبير من بعد فاهد يتكلم ويعتذر من عمه عن اللي صار ويعلمه عن الاحداث اللي صارت باختصار ويطلبون منه السماح والعفو ويطلبون منه ويترجونه يرجع لديرته مرفوع الراس، يرجع لديرته ويرجع لاهله يرجع لحلاله يرجع يشم هواء ديرته، يرجع تلامس قدمه التراب اللي انحرم منه..
وبدأوا كل عيال الشيخ كلاً من جهته يطلب عمهم الرضا ويطلب عمهم السماح وبعدها وقفوا وهم يرمون شماغهم عند رجوله يطلبونه طلبه أنه يرجع الى ارضه وديرته
....
_____
" حمدان ".
وصل حمدان الى الورشه ورشة " رائد " وكان معه صديقه" باسل" نزلوا من السياره و دخلوا الورشه وكان واضح عليهم العصبيه الشديده وصرخ حمدان ينادي بأسم رائد: رائــــــــــد يا رائــــــد وينك يا رخامـــه اطـلع.!!!.
طلع رائد وهو يشرب من كوبه وقال: يا الله كدينا خير وش فيك داخل بشرك؟!
تقدم حمدان منه وسحبه من ياقته وقال بعصبيه و هو يتكلم من بين اسنانه: انا يا الرخامه تجيب لي هندي يغدر فيني و تتعاون مع الكلب علي!!!.؟؟ انا يا رخمه!؟؟؟ انـــــــــا!! ...
رائد بعصبيه رما كوبه و حاول يبعد يدين حمدان: وخر عني لاطلب لك الشرطه انت وش قاعد تقول؟
حمدان عصبيه: والله لندمك واخليك تدفع الثمن غالي على اللحظه اللي فكرت انك تغدر فيني انت والكلب اللي معك اجل انا يا رائد؟ انا؟ انا اللي تبعث لي هندي وتغدر فيني وايستفرد فيني لحالي؟ انا وريك والله لاخليك تندم..
رائد بعصبيه: اقول وخر عني لا اطلب لك الشرطه الحين تجي تسحبك من وجهك..
دفعه حمدان بقوته وقال: كانك رجال دق على الشرطه خليها تجي تاخذك انا الحين طالع من عندهم بلغت عليك وعلى الكلب معاذ وعلى الهندي اللي اشتريتوه والله ما أسكت لكم وإن حقي بيطلع من عيونكم..
رائد فتح عيونه بصدمه وقال: انت وش قاعد تقول انا وش دخلني معاذ هو اللي أرسل لك الهندي يشربك الشاهي!!
حمدان هز راسه: ادري انه اللي ارسل لي الهندي يشربني الشاهي لكن انت اللي فضيت الورشه من العمال كلهم وخليت الهندي لحاله عشان يقدر علي لكن ان ما خليتك تدفع الثمن ما اكون انا حمدان..
رائد خاف وارتعب وباسل تقدم منه وقال: خلاص فكه يا حمدان لا يموت بين يديك وخلي الشرطه هي و
تجي وتتفاهم معه..
رائد برجاء: لا تكفى تكفى نخيتك تكفى الا الشرطه تكفى تكفى بدفع لك اللي تبيه تكفى انا عندي عيال عندي بيت تكفى يا حمدان..
حمدان ابتسم بسخريه وقال: عندك بيت اجل؟ وانا ما عندي بيت؟ ما عندي اهل؟ ما فكرت اني قاعد اشتغل على اهل على شيبان طايحين على الفراش ولا همك بس فلوس الكلب معاذ اللي قاعد يتصدق لك فيها!!!!؟؟
رائد برجاء: خلاص تكفى تكفى أسوي لك اللي تبي تكفى الا الشرطه تكفى يا حمدان..
حمدان هز راسه وقال: اجل الكلب معاذ هو اللي خلاك تدق علي وترجعني للشغل ها!؟؟
رائد هو يرتجف من الخوف: لا والله لا والله ما هو معاذ اللي قال لي ارجعك للشغل، والله ما له دخل ما هو اللي قال لي أرجعك للشغل..
حمدان بعصبيه: لا تكذب!!! يا كـــــــذاب..
رائد بخوف: والله ما اكذب والله ما اكذب قاعد اقول لك معاذ ما قال لي اطلع العمال من الورشه الا بعد ما عرف انك بتجي للورشة و ترجع تشتغل مب هو اللي قال لي رجعك..
حمدان بعصبيه: اجل من اللي خلاك ترجعني للشغل يا الكلب؟!!
رائد: بعلمك بعلمك لكن بشرط انك تسحب الشكوى اللي علي انا مالي دخل فيهم انا هذا رزقي لا يقفلونه تكفى مالي شغل، معاذ هو اللي سبب لك المشكله..
حمدان بصراخ: قلت لك علمني من اللي يخليك ترجعني للشغل لا ادق ذلحين وجهك.
رائد بتوتر: بعلمك، بعلمك والله لأعلمك لكن أوعدني انك تسحب الشكوى..
باسل تقدم من حمدان وقال: خلاص يا حمدان اوعده اوعده ويعلمك..
حمدان كان يتنفس بسرعه والعصبيه واضحه عليه وجهه احمر والعروق بارزه قال من بين اسنانه وهو معصب: علمني من اللي يخليك ترجعني للشغل وانا اوعدك أسحب الشكوى..
رائد هز راسه وقال: اللي يخليني ارجعك الشغل كل مره هو... هو الاستاذ صقر...
سكت حمدان وقال بعد صمت: من صقر؟
رائد: الاستاذ صقر واحد واحد صاحب مستشفى وشركه رجّال كبير يعني مهم في المجتمع وهو كان يقول لي أرجعك ويدفع لي كل شهر..
أرتد حمدان على وراه بصدمه وناظر باسل ثم نزل راسه..
أما رائد فقال: والله ما اكذب عليك هو اللي يدق علي واللي يقول لي أرجعك كل مره تسبب مشكله اوطرتك من الشغل وهو يدق علي ويقول رجعه..
حمدان كان مصدوم ما يدري وش يقول وبسرعه اقفى عنهم وطلع من الورشه بخطوات مستعجله ولحقه باسل اما رائد فصرخ وقال: انت وعدتني تراك وعدتني تسحب الشكوى اللي علي...
وقف حمدان عند باب سيارته والتفت لرائد وصرخ: تخسى وتعقب والله انك بتاخذ جزاك يا الكلب وبعد برجع لك واوريك على سالفه صقر ذا..
دخل سيارته ودخل باسل معه بسرعه وحرك حمدان وهو معصب ومقهور ان كان كل شي يصير بدون ما يدري والنهر يجري من تحته وهو ما يدري معصب حيل من اللي صار..
___
اسرع حمدان لين وصل عند مكان شغل باسل ووقف ونزله وحرك بسيارته متوجه للجامعه وهو متأكد وواثق كل الثقه ان فَي وراء موضوع صقر...
وبعد مده وصل عند باب الجامعه ووقف سيارته وطلع جواله الجديد اللي جابه له باسل وكتب رقمها ودق عليها وسكت و هو ينتظر منها جواب...
اما فَي فكانت توها طالعه من اخر محاضره لها شافت رقم غريب يدق عليها عقدت حواجبها باستغراب وناظرت الساعه شافتها على 10:30 وعرفت اكيد ان هذا هو حمدان فتحت الخط وردت: هلا..
حمدان عقد حواجبه وقال بعصبيه: حلو تردين على اي رقم يدق عليك!!؟؟
بلعت فَي ريقها وقالت: لا ما ارد على اي احد بس ادري انه انت..
حمدان بعصبيه: واذا ما كنت انا ورديتي وكان رجال غريب؟!
غمضت فَي عيونها وقالت: ما ارد انا على اي رقم بس انه جاني احساس انه انت اللي تدق بعدين الساعه 10:30 ما حد يدق علي ذا الوقت الا انت يعني عشان تطلعني من الجامعه..
اخذ حمدان نفس وهو يمسك جبينه يهدي عصبيته وقال: اطلعي انا عند الباب..
هزت فَي راسها وكأنه يشوفها وقالت: طالعه..
قفل منها حمدان وضرب الدركسون وهو معصب منها..
شافها طلعت من الجامعه وتوجهت للسياره فتحت الباب اللي في الخلف ودخلت وجلست وغلقت الباب وتحرك حمدان وبدون اي كلام راجعين للبيت..
تلفتت فَي وهي تحاول انها تناظر شي لانها كانت متأكده انه بيجيب لها الرضاوه لحاله دامها ما قالت له ايش تبي لكنها ما شافت شي واستغربت من الموضوع
قررت تصبر وتسكت لين يوصلون البيت يمكن يمكن يقدمها لها كهديه اعتذار...
قطع عليها افكارها كلام حمدان وهو يقول بهدوء: انتي طالبه من صاحبتك تعلم اخوها يتوسط لي بالشغل؟.
رفعت فَي راسها بسرعه وناظرته وقالت: مـ..ما فهمت شلون؟.
حمدان غمض عيونه يصبر عليها: انتي قايله لصاحبتك تعلم اخوها يتوسط لي في شغلي؟.
نزلت فَي راسها وقالت بتردد: ما قلت لها تتوسط انا بس قلت...
قاطعها حمدان بعصبيه وقال: يعني لك في الموضوع يد و انتي تدرين اني ما احب هذا الشي ومع ذلك سويتيه ليه يا فَي؟؟ ليه تسوين هذي الاشياء ليه مصره في كل مره تسوين شي يضايقني!!؟؟
ليه علميني؟ فهميني؟ وش دخلك تسوين هذي الاشياء تتدخلين في شغلي انا قصرت عليكم في شي؟
علميني انا قصرت عليكم في شي؟!!!
ولا هذا طبع فيك؟
بلعت فَي ريقها وقالت بغصه: انا ما كنت اقصد انا.. انا بس..
حمدان بعصبيه وأنفعال : انتي بس تحبين تتدخلين في كل شي انتي بس شايفتني انسان ما مني فايده ولا ممكن اني اقدر اوفر لك شي شايفتني ناقص ما ادري شلون شايفتني انت شايفتني واحد ماله قيمه عشان ما عندي فلوس انتي كل همك تشوفيني بالطريقه اللي تناسبك وفي الوقت اللي تناسبك كل مره تطلعين سالفه تبينين لي وش كثر انتي تشوفيني انسان ما مني فايده ومقصر عليكم بكل شي انتي تحسسيني انه انا منقص عليكم كل شي كل شي ليه يا فَي؟؟ ليه تسوين كذا فهميني!! فهميني!! وش نقص عليكم علميني وش دخلك تتوسطين لي عند اخو البنت؟!
..
فَي وهي مصدومة من أنفعاله: حمدان اسمعني انا ما اقصد كذا انت.. انت ما قصرت بس انه شفتـ...
حمدان قاطعه وهو صار على أسنانه وشاد بيده على الدركسون وقال: لا تقولين شي خلاص، عذر اقبح من ذنب، لمره واحده لمره واحده يا فَي حسسيني ان تعبي وشغلي على الاقل يوفر لكم حسسيني مره انه انا ماني مقصر عليكم في شي ليه في كل مره دايم تطلعيني في موقف المقصر دائما تطلعيني في موقف الضعيف!؟؟ ليه ابي افهم؟ انتي وش تحلمين فيه انتي وش اللي راسمه له في خاطرك وفي بالك؟
وش تفكرين ان ممكن يصير لو كان عندنا الفلوس اللي انتي تتخيلينها؟ انتي وش كثر تتخيلين فهميني؟ فهميني؟ وش الشي اللي في بالك لدرجة يخليك ما يملا عينك شي ويخليك ما تتأثرين باي شي اقدمه لكم!!!؟ علميني يمكن اقدر اوفرها لك!! علميني وشلون!!..
ما عرفت فَي وش تقول وحست بكلامه يطعنها نزلت وجهها بين يديها وهي تبكي ما عرفت وش تتكلم!.
اما حمدان فكانت اعصابه مشدوده وكان معصب وصل عند بيتهم واستغرب من كميه السيارات الموجوده هدئ سرعته شوي، ووقف السياره وهو يناظر حولهم...
اما فَي ففتحت السياره ونزلت بسرعه وهي تبكي داخله للبيت.
تنهد حمدان ومسح وجهه يحاول يهدي عصبيته لكنه ما قدر يحس انه مقهور بسبب حركتها نزل من السياره وصفق الباب بقوه وتوجه داخل للبيت بعدها..
وقفت فَي بصدمه وهي تشوف كمية الرجال اللي في الصاله طالعين ومعهم جدها على كرسيه المتحرك يدفونه!!.
وما أمداها تتكلم حتى دخل حمدان بعدها ووقف هو الثاني بصدمه اكبر وهو يشوف جده على الكرسي المتحرك وخلفه 10 رجال واحد منهم يدفه والباقين واقفين حوله!!.
ناظرهم حمدان وعلى طول عرفهم شد على يده بكل قوته لدرجه حسن اظافره بدأت تعلم على باطن كفه...
اما فَي فراحت بسرعه لجدتها وهي توقف بجنبها وهي مصدومه جدتها كاشفه عليهم؟!!
ناظرتهم وعرفت جواد وفهمت كل شي قاعد يصير اما حمدان شد على يده اكثر وقال من بين اسنانه: وش جابكم؟!
نظروا بعضهم وفهموا ان هذا هو حمدان وقال جواد الاول: حمدان احنا جينا نتكلم معـ...
حمدان بحده: ما في بيننا وبينكم كلام خذ اخوانك وتوكلوا على الله من البيت!.
قال الجد بهدوء: حمدان اصبر خلـ...
حمدان بعصبيه صرخ بدون وعي: ما بيننا وبينهم كلام يا جد ما بيننا وبينهم اي كلام ينقلعون من بيتي..
انصدم الجد والجده من ردة فعل حمدان ومن انفعاله كانت انفاسه جداً سريعه وجهه احمر وعينه عليهم بحده، حده غير طبيعيه وقال لهم و هو يرفع يده: اطلعوا من بيتنا احنا ما عندنا اهل ولا نعترف فيكم انقلعوا من بيتي ما ابي اشوفكم مره ثانيه توطوطون عند بابنا..
انصدم الجد من حمدان وصرخ عليه: حمدان اقطع واخس وش ذا الكلام مع أهلك !!!؟
حمدان بعصبيه وأنفاسة متساعه: ذولي مو اهلنا ذول اللي طردوك وتبروا منك ولا نسيت؟!!
انصدم الجد فعلا من حمدان ومن عصبيته وأنفعاله وقال بهدوء: اهلك رضيت ولا ما رضيت غصب عنك ذولا اهلك وانا وجدتك وفَي بنروح معهم ونرجع لديرتنا معززين مكرمين وانت بعد بتجي معنا ولا عاجبك العيشه اللي انت عايشها؟؟!!
ضحك حمدان بصدمه وقال: العيشه اللي انا عايشها؟ يعني.. الحين يوم طلعوا ذول العيشه اللي انا عايشها ما عادت تعجبكم؟.
الجد اخذ نفسه وقال: اسمعني وانا ابوك يا حمدان انت كنت تتحمل العيشه هذي والتعب والضيق عشان ما عندنا شي ثاني ولا بديل لكن الحين هذا هم عندنا وبنرجع لديرتنا ولأرضنا ولحلالنا لا تحتاج الناس يا حمدان ولا تحتاج للشغل...
حمدان كان مبتسم!. مبتسم پألم كبير وصدمه كبيره فيهم وناظر فَي وقال: كنت احسب ان بس فَي الي كانت تقول دائماً انه ناقصها اشياء كثيره وانه هذي الحياه ما هي الحياه اللي تحلم فيها و توضح لي هذا الشي، لكن الظاهر انه انت بعد يا جد كنت دايم تتحامل على هالموضوع وتسلك لي وانت بعد ما عجبتك وشايفني أيضاً مقصر عليكم! .. يا وجع قلبك يا حمدان!!.
ناظر جدته و قال: وانتي يا جده؟ وش باقي في خاطرك علميني، علميني وش في خاطرك يعني تشوفيني وانتي اني مقصر عليك ومعيشكم عيشة الضيق؟!..
رفعت الجده شيلتها تمسح دموعها وهي تبكي بصمت..
جواد بهدوء: يا حمدان اذكر الله وسمعني مره وحده احنا اهلك وعزوتك ومالنا الا بعضنا كلنا هنا نكمل بعضنا واللي صار في الماضي ما لنا دخل فيه كان شي بين الكبار لكن الحين احنا عيال اليوم المفروض انه نجتمع ونلم الشمل من جديد!.
رفع حمدان يديه وبدا يصفق وهو مبتسم وقال: يا سلام، يا سلام على النهايات السعيده يا سلام على نهايات الافلام والمسلسلات وش تبيني بعد اسوي؟ وش رايك اجي اركض لين عندك واخمك ونبتسم لبعضنا الثاني ونقول اشتقنا لبعضنا ونرجع عائله سعيده على طاوله واحده ناكل ونضحك ونشرب.... كذا تبي صح؟
تلاشت ابتسامته و عقد حواجبه: انا ماني معترف فيكم ولا في ديرتكم ولا في عائلتكم ذي انا عائلتي هم جدي وجدتي وبنت عمي فقط لا غير احنا بسببكم عشنا اسوء ايام الحياه احنا بسببكم عشنا حياه ما حد يعيشها والحين وفي نهايه المطاف جايين تاخذون عمكم تبرون فيه وتتوكلون على الله ونبتسم لبعضنا الثاني ونصير عائله سعيده صحيح؟... خذ اخوانك يا جواد وارجعوا ديرتكم أرجعوا لمشيختكم وتكبركم وغطرستكم على اللي اضعف منكم، مالكم مكان هنا...
الجد بتعب: يا حمدان وانا ابوك لا تسوي كذا انت تدري ان ما لهم ذنب هم، وانت تدري ان ابوهم هو اللي طلعني وهذي مشكله بيني وبين اخوي انتوا مالكم دخل فيها مالكم دخل يا حمدان...
حمدان: مالنا دخل فيها؟ اجل، اجل ليش يا جد احنا عايشين هذي العيشه اذا ما لنا دخل مثل ما تقول؟ ليه ما احنا عايشين في قصور مثل اللي عايشين فيها؟
ليه ما احنا عايشين في الرفاهيه اللي يعيشونها؟...
لنا دخل يا جد لنا دخل والمشكله اللي كانت بينك وبين اخوك ما كانت مجرد مشكله أخويه هذي المشكله ترتب عليها تدمير حياتنا كلنا، والحين وبكل بساطه جايين يتسامحون منك وانت على طول تسامحهم وتترك كل شي وراك وبتروح معهم صحيح؟!..
الجد: اسمعني يا حمدان وانا ابوك انا تعبت ما ودي اموت الا في ديرتي وعلى ترابها تعبت يا ابوك ودي اشوفها نظره قبل اموت وياخذ الله امانته ، استوعب وانا ابوك مالكم دخل في المشاكل اللي صارت بين الكبار ادري يابوك انك تعبت وتعذبت لكن يا ابوك الحين كل شي ينتهي كل التعب ينتهي خلينا نرجع لديرتنا وانت ارتاح من ذا الشغل ترتاح وتخلص دراساتك وتتزوج وتبني بيتك خلينا نعوّد..
حمدان بقهر: ليه انا مشتكي لكم قايل لكم تعبان شوفو لنا حياه غير هذي؟
الجد نزل راسه وهو يتذكر كلام جواد عن موضوع المخدرات وعن المشكله اللي صارت لحمدان في شغله وحمدان خباها عنهم وقلبه موجوع على حفيده لذلك اتخذ قرار صارم انه يرجع مع عيال اخوه عشان حمدان يرضى بالأمر الواقع ولو انه شايل في خاطره ويدري ان حمدان اكثر انسان متضرر من هذا كله لكنه يبي حمدان يرتاح يعيش في نعمه، لذلك قرر الجد انه يرجع عشان حمدان يتخلص من كل هذا التعب ومن كل هذي المشاكل ويلتفت لعمره ويشوف حياته وتخف عنه المسؤوليه شوي ولأنه يدري ان حمدان عنيد ورأسه يابس مستحيل يقبل بسرعه، أصر هو برأيه انه يروح مع عيال اخوه لين يقبل حمدان بالأمر الواقع ويرجع معهم.
صحيح انه بيقسى على حمدان بهذه الخطوه لكنها خطوه صحيحه والجد مُصِر عليها كلها عشان مصلحه حمدان..
قال الجد ببرود ظاهري : اسمعني يا حمدان انا وجدتك وبنت عمك بنرجع مع عيال اخوي وانت بتجي الحين معنا بدون عناد يا حمدان..
حمدان شد على يده وقال: ماني رايح لأي مكان هذا بيتي ما عندي بيت غيره وطلعه من هذا البيت ماني طالع وانت يا جد ان كانك تشوف عيشتكم معي منغصه عليكم واني معيشكم في ضيم كل هذي السنين وان كل اللي سويته ما يرضيكم روحوا معاهم..
الجدة ناظرت الجد وهزت راسها بالرفض ما تبي تطلع من عند حمدان وتكسر في خاطره.
لكن الجد اومئ وهو مُصِر جدا على قراره..
واتكلم عسّاف مع حمدان وتجمعوا عنده يبون يكلمونه لكنه كان صاد لهم بكل قوه ومعصب منهم وطردهم من بيته وهو مقهور جدا منهم ورافض انه يتكلم معهم حتى..
ناظر حمدان جده وشاف الإصرار في عيونه على الطلوع من هذا البيت....
وإبتسم حمدان بحزن وناظر جدته شافها صاده بوجهها دليل ان ما عندها اي رأي بعد رأي الجد...
ورفع عيونه ناظر فَي كانت عينها في عيونخ وتناظره كان يتمنى يتمنى في هذه اللحظه انها تقول شي، انها ما توافق انها تطلع وبكذا بيضغطون على جدهم ويبقى لكن مين فَي؟ فَي مستحيل تقبل انها تبقى في هذه الحياه وفي هذي العيشة اللي معيشهم دام انها لقت فرصه يكون فيها حالهم الماده افضل، وهذا الشي حلم بالنسبه لها من زمان مستحيل تضيعها الحين وفعلاً شافها تنزل راسها...
وعيال جراح كانوا مقهورين عليه مقهورين حيل يبون يتكلمون معه يبون يفهمونه يبون يجبرون بخاطر ويعلمونه أنهم سند له و أخوان لكنهم شافوه شلون كان مقهور منهم وما يلومونه على اي شي ما يلومونه على قهره ولا على كرهه لهم في النهايه هو عاش شي ما ينعاش وتعب حيل و كله بسبب ابوهم!..
شافهم حمدان كلهم يناظرونه مُصِرين على الخروج من هذا البيت اقفى عنهم وتوجه لغرفته بخطوات ميته خطوات قد هدت حيله خطوات ثقيلة!.
ما توقع انه يرجع البيت وفي لحظه يتغير كل شي في لحظه تنتهي عائلته وتطلع من البيت في لحظه يرجعون عيال جراح وياخذون جده وجدته وبنت عمه في لحظه كل تعب السنين اللي تعبه وكل الشقى اللي شقاه عشانهم نسوه، في لحظه الكل اختاروا الحياه الماديه والفاخره على انهم يعيشون معه تحت سقف البيت هذا اللي كبروا فيه وعاشوا فيه اصعب سنين حياتهم وامرّها..
شي يوجع شي يقهر قفل الباب على روحه وجلس على الباب وسند راسه وهو يغمض عيونه، يغمض عيونه ويتمنى يغمضها وما عاد يفتحها في هذي اللحظه ما يدري وش يقول ولا يدري وشلون يقنع جده انه يبقى وهو يشوف الإصرار في عيونه على الرحيل من هذا البيت..
انتظر دقائق وهو على امل انهم يرجعون ويدقون الباب عليه ويقولون اطلع ما حنا تاركين لك في البيت ولا بنختار رجوع للديره عليك، بنبقى عندك ونتتحمل الحياه مع بعضنا لين نسعد مثل ما تحملناها قبل لكن تمزق كل شعور في قلبه وهو يسمع صوت السيارات تتحرك وما يسمع لهم صوت لا جده ولا جدته ولا صوت فَي!.
وفعلاً تحركت السيارات كلها حامله معها الجد والجده وفَي تاركين كل شي خلفهم حتى علاجاتهم !!.
وكانت وجهتهم لبيت جواد أولاً ثم يفكرون هناك وشلون يتصرفون بخصوص كل شي..
موضوع الديرة وموضوع جامعة فَي وأخيراً موضوع حمدان الي مستحيل يتركونه..
يبونه يرجع معهم يبونه يفهم انهم له سند وعزوه وأخوه.
لكن واضح ان حمدان بيغلبهم كثير...
يُتبع...
رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل الخامس عشر 15 - بقلم rned 🖤
وصلوا عيال الشيخ عند بيت جواد..
ووقفوا السيارات جميعاً ونزلوا منها وتوجهوا لسيارة
عسّاف الي كان فيها الجد وسحبوا الكرسي وساعدوه يقعد عليه، ونزلت الجده ونزلت فَي وهي تناظر البيت الي وصلوا عنده بيت فخم جداً..
بلعت ريقها وهي تناظر البيت الجميل واللي دائماً ما تحلم فيه وتتمنى تعيش في بيت مثله تقدموا عيال الشيخ ومعهم عمهم اللي على كرسيه المتحرك بينما فَي وجدتها يمشون خلفهم داخلين للبيت..
دخل الجد وعيال اخوانه كلهم الى مجلس جواد بينما الحريم اللي هم الجده وفَي، دخلوا لقسم النساء بعد ما اشر لهم جواد عليه وأول ما دخلوا كانت ملاك واقفه في استقبالهم واللي عرفت بالقصه كامله من جواد وطبعاً وبكل تأكيد بتستقبلهم بكل احترام بما انهم ضحايا من ضحايا جراح وانهم إظلموا مثل ما هي انظلمت في حياتها، لا شعوريه نزلت دموع ملاك اول ما شافت العجوز واقفه وتذكرت جدتها " مزنه " اللي ماتت بدون ما تعرف اي شي عن ملاك وتعبت حيل معها وتقدمت ملاك بدون شعور واحتضنت الجده و بدأت ترحب فيها وتهلي..
ملاك: هلا والله نورتوا البيت حياكم، حياكم الله تفضلوا البيت بيتكم!..
الجده: الله يسلمك يا بنتي شلونك عساك طيبه اخبارك؟
ملاك: الحمد لله طيبين ما نسئل الا عليكم انتم شلونكم وش اخباركم؟
الجده: الحمد لله كلنا في خير .
ملاك: يا عسى دوم ان شاء الله حياكم الله تفضلوا نور البيت فيكم والله بوجودكم ابرك الساعات اللي زرتونا فيها ورجعتوا لنا حياكم الله " ناظرت فَي وقالت " هلا حبيبتي شلونك؟
فَي تقدمت وهي تسلم عليها الحمد لله طيبين انتي وشلونك عساك بخير؟
ملاك ابتسمت لها وقالت: الحمد لله وش اخبارك انتي؟!
فَي: الحمد لله طيبه..
ملاك: حياك الله حبيبتي تفضلوا ادخلوا جوا، البيت بيتكم لا تنحرجون حياكم الله ابرك من زارنا حياكم الله نور البيت والله في وجودكم..
ابتسمت فَي وهي أعجبت جدا بأخلاق ملاك وجمالها وإحترامها لهم والجدة كانت مبتسمه وهي تذكر الله عليها...
ودخلوا لداخل مجلس الحريم بينما ملاك على طول وقفت وهي تاخذ القهوه وتصب لهم وترحب فيهم وتهلي وتسهل وهي مبسوطه بتوجدها معهم ومبسوطه انه رجع لهم حقهم من بعد الظلم اللي إنظلموه وهي تعرف وش معنى ان الحق يرجع لك بعد ما تنظلم كثير..
واكثر انسانه تدري بأهمية هالشي، وهذا الشعور هي بكل تاكيد تعرفه، تقدمت وهي تقدم لهم القهوه والحلا وترحب فيهم مره ثالثه، وهم يردون عليهم..
والجده كان تفكيرها عند حمدان وهو كاسر خاطرها ومتضايقه على شانه اما فَي فكانت جداً معجبه باللي قاعد تشوفه من اثاث ومن اشياء فاخره وجميله هذه هي الحياه الصدق! ..
هذه هي الحياه اللي تتمناها خذت لها فنجان قهوه وهي تبتسم لملاك وبدأت تشرب وتسئل عن ملاك وعن اخبارها وهي معجبه جدا بلبس ملاك و اناقتها وبحلاها...
شوي ودخلت جود من باب المجلس وتقدمت تسلم عليهم وملاك تعلمها ان هذه جدتها وهذه عمتها من باب الإحترام واستانست فَي حيل على جود وعلى سوالفها وجلست عندها وهي تسايرها في الكلام وتتكلم معها وكانت معجبه جدا بأناقتهم وكل شي موجود حرفياً عندهم...
بدأت ملاك تسولف معهم تسئلهم عن احوالهم وتتعرف عليهم وهم يردون عليها و يتعرفون عليها بعد..
ويسئلون من هي ومن هالسوالف...
_____
اما في مجلس الرجال.
فكان الجد مهموم وضايق وزعلان على حمدان لكن جواد والعيال اتفقوا وأوعدوه انهم بيقنعون حمدان ويرجعونه لهم في النهايه هو من لحمهم ودمهم مستحيل يستغنون عنه وبيعوضونه عن كل شي صار في الماضي وعن كل شي حصل له والمشاكل اللي صارت معه طول السنين والتعب اللي يتعبه لكن الجد كان يعلمهم ان حمدان جداً عنيد ومستحيل يوافق بسهوله بالذات انها اكثر شخص تضرر من هذا الشي..
لكنهم مُصرين على هذا الكلام ومصرين انهم يرجعون حمدان لهم ويكون معهم ويحس ان عنده اهل وعنده اخوان وبدل الاخ الواحد عنده 12 اخ ويتمنون انه مع الأيام يوافق حمدان ويتقبلهم بشكل ما....
___
عند فاهد والعنود..
كانوا في احد مطاعم الراقيه جالسين بكل هدوء وكل واحد منهم ساكت ما يدري وش يقول ولا وش يتكلم مع الثاني!..
بالذات ان الفتره اللي افترقوا فيها ما كانت بسيطه والأصعب من الفراق هو لحظة اللقاء بدون كلام او بدون اي رده فعل او مبادره اما جواد فكان ياكل و هو مبتسم وفرحان بوجودهم مع بعض و يحس انه يعيش الان احد احلامه الورديه اللي يتمناها واللي هو تجمع امه وابوه على سفره واحده!!..
وصار هذا الشي بالنسبه له حافز قوي انه في كل مره يتميز ويُكرم ويصبح من الممتازين الشاطرين عشان امه وابوه يجتمعوا في حفل تكريمه ويلتقون..
رفعت العنود راسها ورمشت مرتين وهي تناظر فاهد اللي كان سرحان فيها بشكل واضح وأمام جواد..
نزلت نظرها للصحن وهي ما تدري وش تقول او وش تتصرف في هذه اللحظه؟!.
بالذات انه نظرات فاهد جداً موترتها ومسببه لها قلق سحبت الكرسي شوي ووقفت وقالت: بروح اغسل يدي!.
ما سمعها فاهد بالذات انه كان سرحان فأعادت كلامها وقالت: انا بطلع الحين اغسل في دوره المياه..
تركته و طلعت من المكان اللي هم جالسين فيه متوجهة لدورة المياه بتخفف من توترها بتغسل وجهها بتحس شوي بالراحه بعيد عنه!!.
بينما فاهد تنهد ورجّع راسه للخلف وغمض عيونه وتنهد تنهيده طويله جداً و هو يحس ان النار في صدره تشب...
واللهفه في قلبه كبيرة لها مشتاق يضمها مشتاق يشمها مشتاق لحضنها ولكلامها معه مثل قبل مشتاق لكل اللحظات اللي ممكن انها تجمعهم وتكون العنود معه طبيعية..
وفي نفسه حالف يمين ما يرجعها اليوم للبيت الا وهو منهي هالموضوع اما ترجع له زوجه وترجع لبيته ولا ترجع له زوجه وترجع لبيته ما في خيار ثالث!.
____
" حمدان "
وعلى غير العاده ولأول مره يدخل لسريره وهو منهد حيله للدرجة هذي كل مره يتعب لكن مو مثل اليوم..
اليوم يحس ان حيله منهد على الأخر وقلبه مكسور
اليوم تعبان بشكل كبير.
ارتمى على السرير بثقله وغمض عيونه بقوه وهو يحاول انه يطلع من هالعالم لعالم الظلام!.
يتمنى انه ينام ويرتاح قلبه من هالوجع الي يحس فيه يبي ينام عشان يصحى ويقدر يتصرف بعقلانيه بدون تهور...
يدري اذا تصرف الحين اي تصرف بيندم في ما بعد عليه.
ما يقدر يقرر الان وهو تعبان ما يقدر الان يقرر وهو منهار نفسياً بسببهم ما يقدر يتخذ قرار يندم عليه باقي العمر لذلك بيترك لنفسه مجال انه يرتاح وبعدها بيفكر
في حل ويحل الموضوع بطريقته الخاصة...
لكن النوم جافاه وما قدر ينام النوم جافاه وكانه هو الاخر يقسوا عليه مثل غيره..
فز بقوه وهو يتنفس بسرعه ورما الفراش بقوه وصرخ بكل صوته بعصبيه ووقف بأنفعال غير مسبوق وبدأ يرمي كل شي تطيح يده عليه ويكسر كل شي يصادفه أمامه..
توجه للمرايه كعادته من صغره وناظر نفسه بحده وهو يشوف عروقه بارزه بشكل يخوف. .
مد يده واخذ اول عطر امامه وبكل قوته رفعه وكسر المرايه وصرخ بكل صوته: ليـــــــــــــــــــــه!!!
ليـــــــــــــــــــــه!!!...
سحب المرايا بقوه ورماهم على الأرض وتوجه لدولابه وفتحه بقوه وبدأ يرمي كل شي داخله وهو يصرخ بعصبيه وطلع من الغرفه وهو يكسر كل شي في الصاله...
الأشياء الي تعب حيل لين قدر يجمع حقها كلها صارت
قطع صغيره تحت قدميه...
وقف وهو يتنفس بسرعه ومعصب وبسرعة البرق طلع من البيت وصفق الباب بقوه وتوجه لسيارته فتحها وبلحظة انطلق بكل سرعته وهو معصـــــب..
ما كان يدري وين راح جده ما يدري وين وجهتهم لكنه يعرف زين وين مكان المستشفى ووين مكان الشركة الخاصه في آل فارع..
انطلق بكل سرعته وهو معصـــــب ويتنفس بسرعه ومنظره مرعب...
وما هي الا دقايق ووصل عند الشركه نزل من سيارته بسرعه وواضح انه ناوي شر ومو ناوي على خير..
توجه بشكله المبهذل والمعصب وتقدم من الباب بيدخل لكن الحارس مسكه بقوه مانعه يدخل يوم شاف حالته.
لكنه صرخ بعصبيه عليه وفي لحظه كان الحارس في الأرض ودخل حمدان بشكل سريع للداخل والكل وقف واستغرب من ذا الشخص الي دخل وهو يصرخ: يا عيال جـــــــراح والله ما اخليكم والله لاترجعون جدي لبيتي الحيــــــــن يا عيـــال جراح..
جو له الموظفين وهم يسئلونه: من انت وش تبي من الي سمح لك تدخل للشركه..
حمدان بحده: يا عيـــال جـــــــــــــراح!!!.
الموظفين كانوا مصدومين منه وركض بسرعه للدرج وهو معصب ويصرخ على عيال جراح..
ووصل للطابق الثاني ووقفوا الموظفين كلهم بصدمه من صراخ هالشخص: يالرخـــــــــوم ويــنكم؟؟ يالرخـــــــــوم اطلعوا كان فيكم رجال اطلعوا...
وقفت غيداء بصدمه وهي تشوف حمدان ووقف هادي بسرعه من مكتبه وطلع بصدمه من مكتبه وهو يشوف حمدان: وش تبي انت جاي هنــــــــا؟؟
حمدان التفت له بقوه وتوجه له بسرعه ومسكه من يا قته وصرخ: جـــــــدي وين يا الرخوم وين اخذتوه؟؟؟
هادي بعصبيه دف حمدان بقوه: وجع يوجعك انت وش تبي؟!!!
حمدان بأنهيار كان يصرخ: وين اخذتوا جدي؟؟!! وين اخذتوه يالقتله ؟!!!! ويــــــــــــن اخذتوا اهلـــــــــــي وين؟!!
هادي بعصبيه: حمدان اقطع واخس وش هالكلام احترم المكان الي انت فيه واحترم انك قاعد تكلم واحد من قرايبك...
حمدان بعصبيه: تخسى وتعقب تكون من قرايبي انتو شياطين تمشي على الأرض تخسى يا الرخمه يابن الرخمه والفجره.. تخسى والله...
هادي بعصبيه: حمدان تعوذ من الشيطان واطلع من الشركه والمشاكل العائليه بنحلها برا..
حمدان تقدم منه ومسكه من يا قته وقال بحده: عائلية وش يا ابن الكلب؟!!!
هادي صرخ بعصبيه: احتــــــــرم نفسك..
رفع هادي يده وضرب حمدان بقوه خلاه يطيح على الأرض ووقف حمدان وكأنه ما صدق انه بدأ وهجم عليه بقوه وبدأت بينهم موجة لكمات وضرب..
وغيداء تصرخ: لا يا هادي لا!!!
تجمعوا كل الموظفين يفكونهم عن بعضهم، لكن كل واحد منهم كان يحمل في قلبه على الثاني ويضرب في الثاني بكل قوته.
وغيداء رفعت جوالها ولقت نفسها تدق على الشرطه!!.
لأنها شافتهم عنيفين على بعضهم وكل واحد منهم يضرب الثاني بكل قوته.
لين في لحظة غضب رفع هادي يده ودف حمدان بكل قوته خلت حمدان يرتد على وراه بقوه ويضرب في زاوية الجدار!!..
شهقت غيداء بقوه وهي تشوف حمدان تتسع عيونه وفجأه طاح على الأرض والدم يغطي راسه..
صرخ هادي برعب وهو يشوف الدم على الجدار وركض لحمدان ورفعه بقوه لحظنه وهو يضرب وجهه بخفه: حمدان! حمدان لا تكفى حمدان فتح عيونك يا ورع!!..
غيداء طاحت بصدمه وهي ترفع يدها لفمها ودموعها تنزل والموظفين ابتعدوا عنهم بخوف...
بينما هادي صرخ عليهم يساعدونه لكنهم خافوا وتفرقوا تقدمت غيداء منهم وهي تصرخ على هادي: ذبحت الرجال؟؟؟ ذبحته يا الظالم!!! ذبحته يا هادي ليـــــــــه؟!!!
هادي برعب: ما ذبحته ما ذبحته هذا ولد عمي ومن دمي ولحمي ليه اقتله لا لا ما مات والله ما مات..
غيداء بصراخ: الله يا خذك يا هادي الله يا خذك ذبحته؟!!!!!
كان حمدان بين يديهم طايخ غرقان بدمه وغيداء مدت يدها برعب ومسكت راسه من الخلف وشافت الدم ينزل شهقت وهي تبكي بقوه وتحاول توقف النزيف وهادي مرعوب ويحاول يصحي حمدان الي طايح بين يديهم وفجأه دخلوا رجال الشرطه بسرعه وبأسلحتهم وشافوا حمدان في حضن هادي وغيداء وعلى طول تقدمت شرطيه وكتفت غيداء وشرطي كتف هادي وكلبشوا يديهم الملطخه بالدم!!!..
صرخت غيداء بعصبيه: فكوني وش دخلني انا..
الشرطيه بحده: اسكتـــــــي!!
هادي بصراخ: لا يموت اسعفوه لا يموت تكفون تكفون لا يموت...
سحبه العسكري بقوه مطلعه وهو يصرخ لا يتركون حمدان المتروك على الرخام والدم حوله...
وتقدموا الشرطه بسرعه واخذو حمدان للإسعاف بينما العساكر حاصروا المكان عشان البصمات...
بينما غيداء وهادي مصدومين من الي صار وهم يشوفون اعمارهم في سيارة الشرطه!!!!...
وجاء الإسعاف وأخذوا حمدان بسرعه وانطلقوا ماخذينه لأقرب مستشفى...
ورجل الإسعاف يحاول انه يوقف النزيف عشان ما تحصل مضاعفات للمريض..
والممرض يحاول يحافظ على نبضات القلب لا تنخفض لكن للأسف كانت في تراجع كبير..
وماهي إلا دقايق ووقفت سيارة الإسعاف ونزلوا حمدان منها وأخذوه بسرعه للداخل وهم يصرخون: حالة حرجــــــــــه حالة حرجـــــــه..
ركضوا الأطباء كلهم ياخذون المريض للعمليات وصرخ الدكتور: هذا جرحه في الراس دقوا على الدكتور جواد يحضر بسرعـــــــــــه وانتو وقفوا النزيف وجهزوا العمليات بسرعه...
ركضوا كلن لشغله يحلولون انهم يحافظون على حياة المريض.
____..
جواد كان جالس مع عمه يهديه ويقنعه انه بيروح لحمدان وبيسولف له بالهداوة وهو بيوافق اكيد...
رن جوال جواد ورفعه وشافه الطوارئ رد بسرعه: هلا؟
الطوارئ: في مريض حالته حرجة جداً نتمنى تحضر في أسرع وقت..
وقف جواد: وقال جهزوا غرفة العمليات دقايق وانا عندكم..
الطوارئ بأستعجال: استعجل الحالة جداً حرجه
.
ركض جواد بكل سرعته تارك الكل خلفه
تنهدوا وقالوا: الله يلطف بالعباد اكيد حالة حرجه جت له
الجد بحزن: الله يشفي كل مريض..
حرك جواد بكل سرعته متوجه للمستشفى يلحق على المريض الي اكيد ينازع الحين..
وصل عند المستشفى ونزل من سيارته مثل المجنون تاركها مفتوحه وركض بكل سرعته للداخل وعلى طول استقبلوه الممرضين وتجهز خلال ثواني للدخول الى العملية..
ولبس لبس العمليات ودخل بسرعة لغرفة العمليات وتقدم من المريض..
وفتح عيونه بصدمه وهو يشوف حمدان أمامه!!!!
ارتد على وراه بقوه وقال: حمدان!!!
الدكتور رفع راسه وناظر جواد الي كان جاهز يبدأ العمليه: قريبك؟
هز جواد راسه بصدمه وقال:وششش صار له؟؟
الدكتور برجاء: ركز يا دكتور جواد مب وقت الأنفعال الحين حياة الرجال في خطر حاول تهدأ وتبدأ العمليه ما عندنا وقت وكل دقيقة تضيع مننا تشكل خطر على حياة المريض..
جواد برجفه: كان... كان بخير قبل شوي..!! وش صار له؟؟؟
الدكتور بعصبيه:دكتور جواد ركز على العملية الحين!!
اخذ جواد نفس عميق وهمس: يا الله يا رب يا رب. .
تقدم جواد وهو يرتجف وهمس: بسم الله الرحمن الرحيم... يا الله يا الله...
اخذ نفس عميق وقال وهو يحاول يركز: هات المقص!..
تقدم المساعد له منه وبدأ جواد العملية وهو يدعي في داخله انها تنجح وأن حمدان يعيش...
_______
وصلوا الشرطه بغيداء و هادي للقسم وهادي منهار ويترجاهم يطمنونه على حمدان كان خايف عليه حيل خايف يكون صابه شي خايف يكون مات بسببه والله كانت لحظة غضب والله كانت لحظة غضب ما كان يقصد انه يرميه ما كان يقصد انه يأذيه...
"عند غيداء "
غيداء بحده: ابي تدقون على اخوي الحين..
الشرطية: اقول اسكتي وادخلي وانتي ساكته بيتم التواصل مع اهلك وبيتم حجزكم هنا لين نشوف المريض..
غيداء بعصبيه وهي شوي وتنهار: انا الي داقه عليكم ليه ما خذيني انا رحت له عشان اوقف النزيف لا يموت.
الشرطيه بعصبيه: قلت ادخلي وانتي ساكته احنا بنشوف الموضوع..
دخل العسكري ومعه هادي الي كان يترجاهم وصرخت غيداء بعصبيه ودموعها تنزل : والله يا هادي والله لو يصيبه شي ما اسامحك دنيا ولا آخره من لأهله غيره يا هادي من لهم غيرررره المسكيييين!! .
___________.
يُتبع
___
ادري قصير لكن العوض بكره ببارتين طوال ان شاء الله
والي تقول مو عاجبها النظام اتمنى انها تقدر ان عندي شغل انا بعد لذلك قاعده احاول بقدر الإمكان يكون في الوقت المناسب واذا كنتوا تشوفون انكم تنسون الاحداث لين اليوم الثاني تقدرون تتركون قرائتها لين يتم تنزيلها كاملة وبعدين تقرينها ماله داعي الكومنتات المسيئة، وكل الحب والشكر للعسولين الي يتفاعلون على كل بارت ويستمتعون بالقراءة وبالأحداث..
حساب الأنستا الجديد (alrane.d)
___
رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل السادس عشر 16 - بقلم rned 🖤
....
رجعت العنود وجلست على كرسيها وناظرت فاهد الي يتصل بأخوانه ناظرت جواد وقالت بأبتسامة: خلصت حبيبي؟
جواد هز راسه بالموافقة وقالت العنود: انتظر ابوك يخلص اتصالة وروح معه تغسل يدك.
جواد: حاضر.
وقف فاهد ودخل جواله في جيبه وناظر العنود ثم ناظر جواد وقدال: تعال يا بابا نغسل في مكان الرجال.
ابتسم جواد وراح مع ابوه وهو متحمس..
وقف فاهد يغسل يديه ورفع جواد يغسل ونزله على الأرض ونشف يديهم بمناديل ومسك يد جواد ومشى معه وشاف العنود واقفه مد يده لها وتنهدت العنود ومدت يدها ومسكت يده ومشوا طالعين من المطعم وقال جواد بأبتسامة: وين بنروح يا بابا؟
فاهد ابتسم له وقال: الملاهي..
شهق جواد بفرح وهو يصفق بسعادة وضحك فاهد بمحبه وتوجهوا للسياره وفتح فاهد لها الباب الأمامي ودخلت العنود اما جواد دخل للخلف وفاهد قعد في مكانه وحركوا ومد فاهد يده وهو يشغل لهم شي
بينما العنود كانت متكتفه وتناظر من الشباك للناس وللأشجار ولكل شي المهم عندها ما تلتفت وتشوفه يناظرها...
وجواد كان يصفق مع الأغنيه وهو فرحان فيهم وفاهد عينه على الطريق بهدوء وبصمت..
ومرت دقايق لين وصلوا عند ملاهي ووقف فاهد سيارته والتفت للعنود وقال بهدوء: ننزل؟
جواد بفرحه: اي اي..
غمضت العنود عيونها من اندفاع ولدها وحماسه وهزت راسها بالموافقة ونزل فاهد ونزلت من جهتها وراحت لباب جواد وطلعته وقفل فاهد السيارة ومسك يدها ويد جواد ودخلوا للداخل..
وراح فاهد يا خذ لهم عصاير وقالت العنود: شمس وين بيلعب هنا؟
فاهد بهدوء: بندخل داخل ما في شمس
هزت راسها بهدوء وكملوا طريقهم داخلين لصالة الألعاب الداخليه
وجلس فاهد على كرسي وأشر لها تجلس بجنبه وقال: العب وانا ابوك واحنا هنا بنشوفك.
جواد بفرحه: تمام حاضر..
ركض جواد للألعاب وفاهد مد لها العصير وهو ما يناظرها..
جلست العنود وخذت العصير وهي تشوف جواد يلعب..
فاهد بهدوء: شلونك؟
العنود رفعت راسها وناظرته ثم نزلت عيونها وقالت: بخير الحمدلله.
فاهد: الحمدلله..
العنود بهدوء: وشلون وافق ابوي؟
فاهد شرب من كوب العصير وقال: وليه ما يوافق انتي زوجتي ومن محقي اخذك معي ومع ولدك.
العنود سكتت وما ردت عليه..
تنهد فاهد وقال: تعبت يالعنود انتي تعرفين انك الوحيدة اللي خذت قلبي واستخدمتي هالشي ضدي اوجعتي قلبي ببعدك يالعنود..
العنود شدت على كوب عصيرها وقالت بصوت راجف:
انت الي ابتديت يا فاهد لا تنسى..
فاهد وهو يناظر ولده: ما نسيت وما ني ناسي لكن والله اني احبك واشوفك غير في عيني، انا غلطت حيل يالعنود واعترف لكن انا تبت عن كل شي حتى القصاص رضيت به ورجعت لربي بقلب طاهر نقي وتبت، تبت يا العنود!.
تنهدت العنود وهي تنزل عيونها للارض بضيق..
مد فاهد يده وشبكها في يدها وقال: علميني وش اسوي لجل ترجعين لي؟ وش اسوي لجل ترضين ويروح قهرك مني؟
العنود شتت نظرها وهي تحس انها بتنهار تبكي في اي لحظة..
فاهد برجاء: يكفي غياب تكفين ما بقى في العمر مثل الي راح يا العنود، خلينا نرجع ونكمل باقي عمرنا وولدنا يكبر بيننا.
العنود بغصه: مـ.
فاهد: لا تقولين شي الحين اهدي وفكري بالموضوع زين ومن كل الجهات وبتشوفين ان الهجر طال وان غيابك عني اتعبني وخلاص اخذتي حقك فكري فيني لمره وحده فكري في حياتنا مع ولدنا، وانا اوعدك اني اعوضك عن كل الي بدر مني طوال السنين الماضيه!.
العنود نزلت راسها بصمت.
فاهد رفع يدها لفمه وغمض عيونه وهو يقبّلها بعمق وهمس: والله العظيم مشتاق لك حيل!.
جيتك لي للسجن للحين ما طلعت من بالي والى الحين
اتذكرها انتي كبرتي في عيني كثير واثبتي لي انك أصيلة بنت اصيل.
العنود رفعت راسها له ونزلت دموعها وقالت بعتاب : حبيتك كثير يا فاهـد لكنك اوجعتني..
فاهد تنهد وقال: في خاطري الحين اخذك لحضني وأثبت لك وش كثر احبك لكن يا ما ودي المسك وانتي منتي راضيه ما ودي حتى اسمع دقات قلبك وهي عتبانه علي ارضي يالعنود بسرعه لان ما عاد فيني حيل
ولا صبر.. ودي اصحى الصبح اشوفك امامي ودي ترجع
لنا ايامنا الماضيه ويرجع لي الشعور الأول وانتي معي..
علقتيني فيك وخليتيني احبك ولمتيني يوم زاد حبك في قلبي!.
العنود: حياتنا انتهت يا فاهد..
فاهد: لا ما انتهت نقدر نخليها تبتدي الحين.
العنود: وش السبب الي يخليني ارجع لك؟.
فاهد سكت وناظرها وهو يفكر في إجابة تقنعها..
جاء لهم جواد وهو يضحك: بابا شفتني وانا العب؟
فاهد ابتسم بهدوء وقال: اي شفتك..
راح جواد يلعب وفاهد ناظر العنود وقال: مو هذا سبب كافي؟
العنود: اقدر اربيه لحالي
فاهد بهدوء: زين وأنا؟
العنود: وش فيك انت!.
فاهد تنهد بضيق: ابيك يالعنود افهمي!!!.
نزلت نظرها للأرض وما ردت عليه
فاهد وقف وقال: فكري وانا بروح اجيب لجواد شي يشربه..
طلع فاهد وهو متضايق ويحس قلبه يرتجف من الضيق الي يحس فيه..
اما العنود غطت وجهها بيديها وهي تحس انها بدت تصدع ما تدري وش تختار ووش تقرر هذه خطوه كبيره واي خطأ ممكن يدمرها في حياتها ويدمر حياة ولدها، اذا رجعت له معناها ترجع للقصر وترجع للشيخه فهده ولمهره ونفاقهم ومشاكلهم!.
اذا رجعت معناه ترجع لكل الماضي الي حاولت جاهده انها تطلع منه فزت اول ما جلس فاهد بجنبها وقال: فكرتي؟
العنود: بسم الله ما امداني حتى اتنفس الا وأنت رجعت متى بفكر؟
ابتسم فاهد وقال: يالعنود اذكري الله ترى الموضوع مو كذا فكري بسرعه وردي لي العلم...
العنود وقفت وقالت: بروح لجواد
وقف فاهد بسرعه ومسك يدها وقال: ما بتتحركين الحين من هنا الا وتقولين لي قرارك.
العنود ناظرته ولأول مره تلتقي عينه في عينها من بعد كل هذي السنين وقالت بقوه مصطنعه: تعال لابوي وبيجيك قراري منه..
اتسعت ابتسامته وقال: اجي بالجاهه ولا لحالي؟
العنود ابتسمت غصب عنها وصدت بوجهها وقالت: ليه من متى الشيوخ يخطبون بدون جاهه؟
فتح عيونه بسعاده وقال: يعني وافقتي؟
العنود تركته وراحت لولدها وهي مبتسمه متجاهله كلامه اما فاهد فكان يحس ان الارض ما توسعه من الفرحه...
وهو يشوفها تروح لولدها تلاعبه...
______
"غيداء"
كان جالسه في الحجز وتنتظر اخوها صقر يجيها ويطلعها من السجن وكانت جداً متنرفزه من الوضع وخايفه لايموت حمدان ويبتلشون فيه..
انفتح الباب ودخلت الشرطيه ومعها صحن تقدمت من غيداء وتركته عندها وقالت بحده: تغدي
غيداء رفعت حاجبها وناظرت الصحن: وش ذا؟؟
الشرطيه: نعمة ربي كليها وانتي ساكته.
غيداء بعصبيه: جايبه لي خس وخبز ليه شايفتني ماعز اعلف في الخس!!
الشرطيه بعصبيه: اقول كلي وانتي ساكته لا اخذه الحين وتبقين جوعانه...
غيداء كشرت: لا لا خلاص باكل.. الا ما قلتي لي اخوي جاء ولا لا؟
الشرطيه: للحين ما علمناه
غيداء تنهدت بضيق وبدت تاكل الخبز مع الخس وهي متنرفزه وخايفه على حمدان لا يموت..
اما هادي فكان تعبان نفسياً ويحس انه بدأ ينهار من الخوف على حمدان لا يصيبه شي ما كان يقصد ما كان يقصد انه يضره ولا يوجعه ما كان يقصد يدفه كانت لحظة غضب!
استفزه حمدان وخرجه عن طوعه ما كان يقصد يضره..
جلس هادي وهو يضرب راسه في الجدار بقهر ويدعي الله ودموعه على خده: يا رب يا رب تحفظه يا رب تشفيه وتغفر لي يا رب لا يصيبه شي يا الله يا الله انت تعلم ان ما كان قصدي اني الحقه بضرر يا رب سامحني سامحني سامحني يارب واحفظه..
دخل الشرطي لهادي وترك له صحن أكل وطلع وهادي يرتجف ويدعي من كل قلبه ان حمدان ما يموت ولا يصيبه شي...
____
في المستشفى..
سمع جواد صوت جهاز القلب وصرخ بسرعه: الانعاش بسرعه اسرع.
تقدم الممرض وهو يجهز الإنعاش وقال جواد: واحد.. اثنين... ثلاثه..
تقدم الممرض وانعش حمدان
وقال جواد: واحد... اثنين... ثلاثه.
تقدم الممرض وانعش حمدان مرة ثانية ورجعت نبضات القلب وضحك جواد بفرحه وهو يبتعد ويسجد لله شكر ان حمدان رجع له النبض..
وقف مره ثانيه وهو يحس دموعه تشوش عنه الرؤية وتقدم جواد يشيك على العلامات الحيوية عند حمدان ويتأكد ان العملية نجحت..
وحمد الله اكثر من مره ان العملية نجحت وان حمدان على قيد الحياة لكن بينتظرون لين يصحى ويتأكدون انه ما صابه اي مضاعفات..
________
رجع فاهد
لبيت الشيخ هزاع ووقف سيارته ونزلت العنود وجواد وقال فاهد بابتسامة: لقانا قريب..
ناظرته العنود وقالت بهدوء: بستخير..
فاهد ابتسم اكثر وهز راسه بالموافقة ودخلت العنود هي وجواد للداخل وهم مبتسمين وواضح عليهم السعاده بعد يوم جميل مع فاهد...
_____
طلع جواد من العمليات وهو يتنهد براحه ويحمد الله في داخله ان حمدان بخير وشاف ان في شرطي واقف ينتظر...
الشرطي: ها بشّر يا دكتور؟
الدكتور جواد بأبتسامة: الحمدلله بخير
الشرطي هز راسه: ومتى بيصحى؟
الدكتور جواد: ما بيصحى الحين يبي له أقل شي 24 ساعه..
اومئ الشرطي براسه وقال جواد: الا وشلون صار فيه كذا؟
الشرطي: ما عندي صلاحية اني اعلمك..
جواد: هذا ولد عمي!
الشرطي: ولد عمك؟
جواد هز راسه بالموافقة وقال الشرطي: صار بينه خلاف هو وواحد داخل شركة وحسب كلام الموجودين ان صاحب الشركة دفّه..
جواد بعصبيه: ومن هذا الي دفّه؟!!! ليه ما ينسجن
الشرطي: سجناه وهو الحين في السجن اذا تقدر ممكن تحضر معنا للسجن وتشوف القضيه وباقي التفاصيل هناك ..
جواد بعصبيه: جاي معك والله ما اخلي حق ولد عمي
مشى الشرطي وراح جواد يلحقه وهو معصب على الي اعتداء على حمدان وحالف يمين يذوقه المر...
طلع الشرطي وتوجه لسيارة الشرطه اما جواد راح لسيارته وتحرك يلحقهم ورفع جواله ودق على حمد وانتظر لين جاه الرد: هلا جواد وينك؟ شوي ونتغداء عمي جوعان..
جواد وهو يتنفس بسرعه ومعصب: اسمع يا حمد في واحد معتدي على حمدان وكاسر راسه ما قدرنا ننقذ حياته الا بالقوه..
حمد فتح عيونه بصدمه: انت وش تقول؟
جواد وهو يتنفس بسرعه: لا توضح لهم شي انتبه عمي لا يدري بشي انا الحين مع الشرطه بشوف الكلب الي معتدي عليه وبرجع للمستشفى وانتو اهتموا في عمي وحاولوا ما يعرف عن الموضوع لا يصير له شي..
حمد بتوتر: زين زين وهادي وينه ادق عليه ما يرد انت تدري وينه؟
جواد: لا تلقاه في اجتماع أو شي انا الحين بقفل مشغول شوي...
حمد وهو ما يبي العم يفهم : زين انت اهتم بموضوع الي انت خابر وانا بهتم في الموضوع هذا.
جواد: تمام الله معك..
حمد: في امان الله
قفل جواد من الشيخ حمد وكمل طريقه خلف سياره الشرطه..
اما حمد التفت لاخوانه وقال لهم: حياكم الله على الغداء جواد مشغول الحين في المستشفى اما هادي فاتوقع ان عنده اجتماع بيخلصه ويجي ان شاء الله...
عسّاف ناظر اخوه حمد وقال: رد عليك هادي؟
حمد: لا ما رد هادي بس اتوقع ان عنده اجتماع لأن جواد قال يمكن عنده اجتماع..
عسّاف ناظر عمه ووقف وقال: اجل حياك الله يا عم اقلط على الغداء واعذرنا ان كان به قصور وحياك الله فوق العين وفوق الراس نورتنا وانرتنا والله انك اطلق من يجينا..
الجد: كثر الله خيركم وانا ابوك وما قصرتوا ولا كان به داعي للكلافه ولا الذبح ولا شي كان بيكفينا اي شي نتغداه!..
قال عسّاف: افا والله افا عمنا يجينا وما نذبح واجبه؟ والله انها عيبه في وجيهنا والله انك تستاهل اللي يذبح لك.. ويكرمك حياك الله يا عم نورت دارك بين عيالك وبين اهلك حياك الله..
قال الجد: كثر الله خيركم ما تقصرون يا عيالي الله يطول باعماركم ويرزقكم من واسع فضله..
عساف ناظر اخوانه و قال: حياكم الله على الغداء اقلطوا..
وقف الجميع ودفعوا عمهم اللي على الكرسي لين وصلوا لسفره الغداء وساعدوه يجلس على الارض قربوا له الغداء وهم يرحبون فيه...
اما الجد فكان باله عند حمدان وهو يشوف السفره اللي مليانه بالأكل واللحم والعصائر والسلطات بانواعها ابتلع ريقه وهو يدري ان والأكيد الحين حمدان ما قد تغدى واذا تغدى فمت يوصل الأكل اللي ياكله مثل هذا اللي على السفره!!..
تنهد الجد ومد يده وسمّى بالله وبدأ ياكل وهو يسئلهم عن اخوهم فاهد: الا وين اخوكم الكبير وين ابوكم؟
حمد: والله يا عم جا معنا من الديره لين هنا عشان يشوفك لكن دقوا عليه وقالوا في شي مهم لازم يرجع والوكاد انه رجع لكن تلقاه الحين جاي ما بيطول ان شاء الله..
العم: وأخوكم الصغير وينه؟
حمد: هادي والله يقول انهم مشغولين الحين في اجتماع، ولكن بيجي في اي لحظه..
هز الجد راسه مكمل اكله!.
وكان الحال ايضا عند ملاك وفَي والجده..
مثلهم جالسين على سفره الاكل والجده عندها اكل خاص فيها من اللي تحبه واكرمتها ملاك وقدمت لفَي انواع السلطات والأكل اللي يناسب ذوق فَي وفي مستمتعه وعاجبها الحال و تتحسر على عمرها اللي راح بدون هذي النعمه..
كانوا مستمتعين بالحديث مع ملاك وهي تعلمهم عن نفسها وتعلمهم منهي وعلمتهم أيضاً عن سالفة امها وابوها وانصدمت فَي من الموضوع وهي مستغربه كيف ملاك قدرت انها تعيش مع جواد وهو ابن اللي قتل امها وابوها؟!!!
مستغربه حيل لكنها شافت النعمه اللي هم فيها وقالت " اكيد قعدت عشان هذا النعمه كلها!! "..
ما تدري عن حب ملاك لجواد وعن حب جواد لملاك كل همها هو الحاله الماديه!
وتحسب ان الحاله الماديه هي اساس كل شي وهي اللي تخلي الانسان يعيش وينبسط بعيداً عن اهله واحبائه ويتحمل اي ظرف مقابل الحاله الماديه والفلوس وكان هذا الشي هو الطبع الوحيد اللي يخلي فَي انسانه انانيه وما تفكر الا في نفسها ..
وهذا بسبب نقصها واحساسها بالحرمان طول السنين الماضيه..
وقفت فـَي وسئلت ملاك وين دورة المياه عشان تروح تغسل يدها بعد الاكل..
وعلمتها ملاك وينهم وراحت فَي وهي تناظر كل شي وتتأمل البيت والأثاث والتصميم الموجوده فيه واللوحات المعلقه على الجدران كل شي فيه جميل وانيق وراقي...
______
" فاهد"
وصل فاهد لبيته ووقف السياره ونزل ودخل للبيت وشاف اهله وحريم ابوه وحرمته وبناته وبعض من حريم اخوانه جالسين على الاكل..
تحنحن وقال: السلام عليكم!.
ردوا عليه كلهم: وعليكم السلام
فاهد: جعله عافيه..
ردوا عليه: الله يعافيك..
الشيخه فهده: تعال وانا امك كل لك لقمة معنا...
فاهد: كثر الله خيركم متغدي جاهز..
عقدت الشيخه فهده حواجبها وقالت: ما كنتوا كلكم في الرياض؟ وش صار على سالفه عمكم ليه رجعت الحين؟ وين اخوانك؟
فاهد جلس على واحده من الكنبات وهو يناظرهم يتغدون وقال: اخواني للحين في الرياض وسالفه عمي الحمد لله انحلت واخذوه معهم لبيت جواد وانا اضطريت اني ارجع للديره لانه صار لي اتصال مهم وشغل مهم..
عقدت مهره حواجبها بفضول وقالت: وش اللي خلاك ترجع عسى ما شر؟
فاهد اخذ نفسه وقال: ما شر ان شاء الله كملوا غداكم واجتمعوا كلكم هنا بكلمكم في موضوع مهم!
قالت فهده: بخصوص عمك؟
فاهد: لا موضوع ثاني غير عمي انتوا خلصوا غداكم ولا خلصتوا ناديتوني انا بطلع اغير ملابسي..
هزت الشيخه فهده راسها بالموافقة ووقف فاهد وهو يتوجه للدرج يروح غرفته يغير ملابسه عشان ينزل يجتمع فيهم ويعلمهم عن الموضوع..
ويخططون لأستقبال عمهم اللي اكيد بيجي في الايام القادمه...
تروش فاهد وغير ملابسه ونزل لهم بعد نص ساعه من هذا كله...
و شافهم جالسين والقهوه والحلا عندهم ويسولفون ويوم شافونه سكتوا كلهم وهم ينتظرونه يجلس ويعلمهم عن الموضوع اللي قال لهم..
قال فاهد بهدوء: السلام عليكم..
ردوا عليه: وعليكم السلام..
جلس في الكنبه اللي اعلا الصاله وناظرهم كلهم مجتمعين وينتظرون موضوعه بكل فضول و تساؤل قال لهم: بالنسبه لعمي الحمد لله قدرنا ان نقنعه صار الحين عند اخواني في بيت جواد وان شاء الله بكره او بعد بكره بينزلون الديره..
الشيخه فهده بهدوء: ان شاء الله
فاهد مكمل كلامه: يوم ينزلون ابي يكون الاستقبال لهم استقبال كبير واستقبال الحريم حرمته وحفيدته ابيه يكون استقبال يبيض الوجه...
لو ادري ان وحده منكم ضايقتهم بكلمه او بحرف واحده بقص لها لسانها هذولي اهلنا ومن دمنا ولحمنا لا تذكرون الماضي أبداً عندهم لو وش ما كان تستقبلونهم باحترام وتضيفونهم ويدخلون هنا هذا البيت مثلهم مثلكم... ما في فرق بينكم وبينهم هذا بيتهم مثل ما هو بيتنا..
قالت الشيخه غرور( ام جواد) : اكيد ان شاء الله ما بيلقون منا الا كل خير في النهايه هم مننا وفينا ومن لحمنا ودمنا ونعرفهم وقد عشنا احنا وياهم من قبل لكن الشيطان شاطر ودخل بيننا..
فاهد: اللي صار قبل لا تذكرون اي شي منه ولا تتكلمون عن شي..
قالت الشيخ فهده: بس انت قلت لنا حرمته وحفيدته بيجون ليه وين الباقين ما هم جايين معهم بناته وحريم عياله؟!!
تنهد فاهد وقال: عياله وحريم عياله وبناته كلهم توفوا في حادث سير لكن عمي وزوجته وحفيده وحفيدته اللي باقين وهم اللي بينزلون وبيعيشوا معنا لكن هذاني اقول لكم من الحين واحذركم كلكم الصغير والكبير الماضي ما ينذكر لسانكم يخاطبهم باحترام لو ادري ان واحد فيكم مضايقهم او مزعلهم بكلمه صدقوني بيكون عقابه مني وخيم ويكون الزعل عليه جدا كبير وما بيرضى باللي بسويه فيه لذلك من الحين احذركم زوجه عمي وحفيدته لا يصيبهم شي من وراء ألسنتكم خلوكم مهذبين معهم وانتوا تدرون وش اقصد..
قالت الشيخه فهده: ما يصير الا كل خير ان شاء الله متى بينزلون عندنا؟
فاهد قال: بينزلون بكره او بعد بكره..
هزوا رؤوسهم بالموافقه وقالت مهره: بس انت قلت لنا الموضوع ما يخص عمك وش هو الموضوع؟
فاهد هز راسه بالموافقه وقال: الموضوع الثاني ما يخص عمي الموضوع الثاني يخصني انا وموضوع مهم وهالموضوع كان لازم ينحل من زمان بس ما صار لكن الحين ان شاء الله بينحل وهذا الموضوع اهم بكثير وابيكم تسمعوني زين وتركزون على كل حرف وكل كلمه اقولها ويا ويل اللي تخالفها منكم..
عقدوا حواجبهم وناظروا بعضهم بتساؤل من كلامه وقالت الشيخه فهده: عسى خير ان شاء الله! وش هذا الموضوع اللي مهم؟!
فاهد ناظرهم كلهم وقال: انا برجّع العنود لذمتي..
رفعوا رؤوسهم كلهم وأختلفت أصوتهم وهم يتساءلون فيما بينهم ، كيف؟ وشلون؟ وليه؟ اما مهره فكانت جداً معصبه ومقهوره من اللي قاله وقالت: وشلون بترجع العنود يعني؟!!!
فاهد ناظرهم ببرود كامل وقال: وين الغريب في الموضوع؟ وش اللي يخليكم تنصدمون كذا!!؟؟ العنود زوجتي ومن زمان كان المفروض ينحل هذا الموضوع، بس كان بيننا خلاف وشويه عتب لكن الحين أنحل الموضوع كامل بيني وبينها واتفقنا و ان شاء الله اني بروح لهم وباخذها وبترجع تعيش معنا هنا...
تنقلت نظراتهم فيما بينهم وهم مصدومين من كلامه وقالت فهده بعصبيه: انت انهبلت ولا في راسك بلا؟؟ ؛ تبي ترجع لنا العنود بيننا احنا ما صدقنا لان تخلصنا منها وانت بترجعها!!!!..
فاهد ناظرها وقال: العنود زوجتي وبترجع هنا في بيتي لا هي راجعه عندك ولا عند مهره ولا عند غيرك بترجع في بيت زوجها وفي بيتها هي بعد!!..
لذلك اقول لكم من الحين والله ثم والله ثم والله لو اشوف واحده منكم تضايقها او تقول لها كلمه او تحتك فيها ما تلوم الا نفسها وقد أعذر من انذر وهذا نهاية كلامي بكره ولا بعد بكره بجيبها هي بعد، وبترجع لبيتها معززه مكرمه ويا ويلها اللي اشوفها تبدا في حركات المكر ولا الخباثه معها ولا تزعجها ولا تكلمها كلام يجرحها والكلام يشمل الجميع ما يشمل واحده فقط..
و وقف فاهد وناظرهم كلهم وقال: واتمنى بعد يكون الاستقبال لها استقبال يبيض وجهي ولا صدقوني بسود وجوهكم و عيشتكم واندمكم على اللحظه اللي فشلتوني فيها..
ابتعد عنهم طالع من البيت بينما هم يناظرون بعضهم بصدمه من كلامه ويوم تأكدت مهره غن فاهد طلع من البيت وقفت بعصبيه وقالت: والله ما ترجع العنود لو على جثتي هذا اللي ناقص!!!! بعد كل هذا العمر ترجع العنود..
وقفت فهده وقالت بحده: انت ما سمعتي كلام فاهد ما شفتي وش قال اذا قال كلام ما ينعاد كلام بعده! الا اذا كان ودك تاخذين عفشك وترجعين لبيت اهلك ساعتها تكلمي واعترضي على كلام فاهد، الله ياخذ العنود وياخذ ابوها وياخذ ولدها معها اللي ما جانا من وراهم الا المصايب والبلا!! هذي ما ترتاح لين تنكد علينا حياتنا وعيشتنا ما ترتاح الا يوم انها تجي تسيطر على كل شي في ذا البيت لكن والله انها تخسى والله انها تخسى اذا قدرت انها تكسب قلب فاهد مب معناه انها خلاص بتسيطر على البيت...
أنا الشيخه في ذا البيت انا الشيخه والكلام لي انا والرآي رأيي انا لكن انتم ان شفت واحده منكم تاذي العنود ولا تكلمها بشي ساعتها تتحمل اللي بيجيها من فاهد اما سالفه العنود انا اللي بتصرف فيها وانا اللي بوريها نجوم الليل في عز الظهر طسسسوو كلكم كل واحده غرفتها لا اشوف واحده فيكم الله ياخذكم انتو والعنود على اللي جاب العنود!!!...
وقفت مهره وهي معصبه ورمت المخده اللي على الكنبه وتوجهت للدرج وهي معصبه وتسب وما خلت اي كلمه في خاطرها الا وقالتها اما نوره ناظرت خواتها وهي معصبه ومقهوره وهي تدري اذا رجّع ابوها العنود لهذا البيت يعني الدلال كله بيروح لها ولولدها وهم وامهم بينساهم تماماً ..
توجهت نوره هي و اخواتها بعد لغرفتهم وهي تخطط انها تعلم خواتها وشلون ينكدون على العنود يوم ترجع وينكدون عليها عيشتها ويخلونها تكره اللحظه اللي رجعت فيها لفاهد...
______
" صقر "
كان صقر يدق على غيداء وهو معصب عليها ليه ما ترد على جوالها
له اكثر من ساعتين يدق عليها عشان يعلمها انه تعب وقاعد في البيت وما يقدر يروح ياخذها من الشركه يبيها ترجع مع السواق!..
لكنه ما شاف منها اي رد لذلك دخل على رقم هادي ودق عليه يبي يستفسر منه وينها؟.
لكن الحال كان مثله وما جاء اي رد من هادي مما خلاه يعصب اكثر ويزداد القلق عنده.!
وعلى طول دخل على رقم السكرتير و اتصل فيه وهو ينتظر منه جواب وما هي الا ثواني ورد عليه السكرتير: هلا استاذ صقر!..
صقر وهو تعبان ويحس ان الحراره تاكل جسمه: هلا فيك استاذ هادي وينه ادق عليه ما يرد هو في مكتبه الحين؟ حول الاتصال له الان!..
سكت السكرتيره وعرف ان الاستاذ صقر ما يدري عن سالفه اليوم تحنحن بهدوء وقال: الاستاذ هادي مو موجود الحين في الشركه..
صقر بعد مبالاة: زين حول الاتصال لمكتب مساعدته!..
السكرتير بتوتر: والمساعدة بعد مو موجوده الحين..
عدل صقر جلسته بسرعه وقال وهو عاقد حواجبه: وشلون يعني ما هي موجوده الحين؟ معهم اجتماع يعني ولا وش؟..
تنهد السكرتير وقال: شوف يا استاذ صقر في موضوع وسالفه كبيره صارت قبل ساعتين او ثلاث..
صقر حس بخوف: انت وش قاعد تقول وش اللي صار تكلم بسرعه؟!
قال السكرتير: في واحد جاء للشركة وتهجم على مكتب الاستاذ هادي واتهمه انه قاتل ابن قاتل ومن هالكلام وكان يسئله وين اخذتوا جدي ومدري وش
و بعدها حاول الاستاذ هادي انه يطرده من الشركه لكن رفض وتهجم على الاستاذ هادي وبدأ يضربه فكان الاستاذ هادي بعد في حاله انفعال ودخلوا في مشاجره كبيره وفي لحظه غضب من الاستاذ هادي ضرب الرجال هذا في الجدار مما خلاه يطيح علينا والدم مغرقه وما عرفنا الا والشرطه داخله علينا واخذت الاستاذ هادي وخذت الاستاذه غيداء لانها كانت عند المجني عليه والحين هم كلهم في قسم الشرطه!..
فتح صقر عيونه بصدمه: انت وش قاعد تقول انت وش قاعد تتكلم؟!!!!!!!..
توتر السكرتير وقال: والله يا استاذ صقر هذي السالفه كلها وهذا اللي صار..
قال صقر: يعني وشلون اخذوا اختي لقسم الشرطه مستوعب اللي قاعد تقوله انت!!!!؟؟؟
هز السكرتير راسه وقال: والله العظيم هذا اللي صار والحين الاستاذ هادي والاستاذه غيداء في قسم الشرطه محتجزين بتهمه اعتدائهم على الرجال هذا والرجال الحين في المستشفى ما ندري هو عايش ولا مو عايش لكن حالته كانت جداً خطيره والدم.. الدم كان في كل مكان ويمكن انه ما يعيش!!..
حس صقر ان الارض تدور فيه والنفس بدا يختفي عنده وهو يسمع هذا الكلام عن اخته وانها الان صارت مسجونه بتهمه قتل طاح التلفون منه وصرخ بكل صوته بعصبيه وسحب مفتاح سيارته وهو يطلع من الغرفه يسب ويتكلم بصوت مسموع: هذي اكيد بتجيب لنا العار هذي بتجيب لنا مصايب هذي بتموتني ناقص عمر الله لا يحييك يا غيداء لا انتي ولا الساعه اللي وديتك للشركه ولا الساعه اللي خليتك تشتغلين فيها!!!..
وقفت ام صقر وافنان وهم خايفين من كلامه و من عصبيته وقالت ام صقر باستعجال: وش اللي صار؟؟ وش فيك؟؟؟
صقر مسك اول مزهريه اللي كانت امامه ضربها في الجدار وهو معصب صرخ: بنتك هذي بتجلطني ناقص عمر وتقتلني بتموتني والله لاربيها والله لاربيها والله!!..
طلع من عندهم بسرعه طالع من البيت وضربت أم صقر وجهها بخوف وقالت: يا ويل قلبك يا ام صقر وش صار في بنتك يا ويلي من ذا البنت اللي بتجيب لنا الفضايح وش سوت بعد؟!!!. وش سوت بعد!!؟؟
افنان تهديها: اهدي يا عمه لا تخافين ما يصير الا كل الخير ان شاء الله تلقينها مضيعه عليهم ملف ولا شي لا تخافين..
ام صقر: لا والله هذي بتجيب لنا المشاكل لا والله هذي بتجيب لنا البلا هذي ما هي صاحيه هذي ما هي صاحيه..
تنهدت افنان بضيق وهي تدعي الله في داخلها ما يكون صاير مصيبه ولا مهببه لهم غيداء شي كبير...
تحرك صقر بكل سرعته طالع من الحي اللي يعيشون فيه متوجه لبيت جواد بيعلمه عن اللي صار وبيروحون يبحثون في أقسام الشرطه ويشوفون وين غيداء وهادي ويشوفون شلون يطلعونها من هذي المصيبه الي دخّلوهم فيها....
جا بيدق على جواد لكنه انتبه جواله ما هو معه وتذكر انه رماه في غرفته ضرب الدركسون بكل عصبيه وهو يسرع متوجه لبيت جواد عشان يعلمه ويلحقون على المهابيل ذولي
....
_____
"جواد"
عند جواد وصلت سياره الشرطه عند القسم ووقفت ووقف جواد سيارته خلفها ونزل وقال: وين اروح يا عسكري علمني؟!
العسكري نزل من السياره وقال: خليك وراي انا بوديك لهم.
هز جواد راسه ومشى خلف العسكري وهو الى الحين بلبسه الخاص بالمستشفى وتوجه خلف العسكري داخلين الى قسم الشرطه... بيشوف الشخص اللي تسبب لحمدان بكل هذا الضرر وهو ناوي عليه بنيةً قشرا..
وصلوا عند الضابط اللي كان متولي هذا الموضوع وقال العسكري: هذا من اقارب المصاب في المستشفى سالفه الشركه والاعتدى عليه..
هز الضابط راسه وقال: وش اسمك؟!
جواد وانفاسه متسارعه: اسمي جواد بن جراح آل فارع..
عقد الضابط حاجبه وهو يشوف الاسم الموجود وقال: المصاب وش يصير لك؟
جواد: المصاب من أقاربي وهو ولد ولد عمي..
عقد الضابط حواجبه اكثر وقال: زين والجاني وش يقرب لك بعد؟
جواد عقد حواجبه وقال: ما يقرب لي شي من هو شو اسمه؟ انا جاي بشوفه!.
الضابط قال: الجاني اسمه هادي بن جراح آل فارع! وشلون ما يقرب لكم؟.
فتح جواد عيونه بصدمه وقال: انت وش قاعد تقول؟!
الضابط بحده: قصّر صوتك اقول لك الجاني اسمه هادي بن جراح ال فارع هو اللي تسبب للمصاب بكل هذا الضرر ومعه ايضا الجانيه غيداء بنت منصور ألـ. ..
الحين داخل القسم محتجزين الين نشوف حالته الصحيه ونشوف وش بيقرر هو او نشوف اقرباءه...
جواد: اسمع.. اسمعني يا حضرة الضابط صلّ على النبي وخليني اعلمك، انا الحين جاي من المستشفى وانا اللي سويت الحين عمليه هذا المصاب و هو من اقربائي والعمليه الحين الحمد لله تمام وما فيه الا العافيه والرجال 24 ساعه بالكثير وبيصحى ان شاء الله لكن الحين اللي داخل هو اخوي واللي معه هي المساعده الخاصه فيه في الشركه وانا متأكد مثل ما اني قاعد اشوفك الحين انه في شي بالموضوع في السالفه يمكن في سوء فهم بينهم او يمكن خلاف بسيط ادى الى هذا الشي هذه مشكله عائليه احنا بنحلها نتمنى انكم ما تتدخلون..
الضابط عقد حواجبه وقال: هذه المشكله خاصه فينا لانه تم تبليغنا عنها تم الاتصال فينا واحنا رحنا لهذاك المكان على اساس الاتصال اللي جانا وشفنا الجاني هادي والجانيه غيداء عند المجني عليه حمدان غرقان بدمه وهذا اكبر دليل واضح وصريح انهم المتسببين!.
و كذلك هم أيضاً معترفين انه صارت بينهم هوشه واحنا لا يمكن انه نطلع ولا واحد فيهم لين ما يصحى المريض وهو بنفسه بيقرر هل بيعفوا عنهم ويتنازل عن اللي صار ولا بيقعدون في السجن لين يتحاكمون على الشروع بالقتل لان اللي سواه جداً خطير وكان ممكن انه يؤدي الى قتله...
جواد بعصبيه: يا آدمي احنا اهل وهذه المشكله اللي صارت تعتبر مشكله عائليه احنا نحلها انا اعتبر من اول اقربائه اللي جاؤوا الى هنا وانا اقول لك انك تطلعهم وعلى مسؤوليتي انا الدكتور جواد اقول لك الرجال بخير ما فيه الا العافيه نطلع ذولي الحين من السجن واحنا بنحل الموضوع طلعهم على مسؤليتي انا بجي الحين اوقع لك على اللي تبي طلعهم الحين!!..
الضابط اومئ وقال بهدوء: بنشوف الموضوع وبنرجع لك علم الحين توكل على الله من هنا لين نشوف وش السالفه..
جواد: اقول لك طلعهم الحين من الحجز وانا بوقع لك على اللي تبي او على الاقل خليني اشوفهم بتكلم معهم انا وبشوف وش السالفه اعلمك هذه مشكله عائليه بيننا واحنا نحلها...
الضابط بهدوء: يا عسكري خذه عند المتهم هادي خمس دقائق فقط وطلعه من عنده..
العسكري قدم له التحيه و قال: امرك طال عمرك..
ناظر جواد وقال: تفضل معي..
جواد توجه خلف العسكري رايحين للمكان اللي حاجزين هادي فيه...
وهو مصدوم ان هادي طلع السبب في هالموضوع ويبي يعرف وش اللي خلى هادي يسوي كذا في حمدان وفي هذا الوقت بالضبط..
هم يحاولون بكل صعوبه انهم يكسبون حمدان في صفهم وهادي جاء وخرب كل شي با اللي سواه وممكن اذا عرف عمهم عن هذا الموضوع بيزعل منهم وبيرجع عند حمدان وبيرفض مقابلتهم مره اخرى وبتتصعب الأمور اكثر و من المستحيل انهم يجتمعون ويلمون شمل عائله آل فارع مره ثانيه...
دخل جواد وشاف هادي امامه توجه له بسرعه وقال بصراخ: هادي وش اللي سويته يا هادي وش اللي سويته في حمدان؟!!!
هادي وهو يرتجف: والله العظيم لحظه غضب والله العظيم افهموني ما كنت اقصد استفزني بالكلام هو اللي بدأ يتهجم علي ما شفت نفسي الا ضاربه في الجدار تكفى يا جواد علمني انه ما مات قول لي انه ما مات وانه الحين بخير تكفى علمني انه الحين صار بخير وما فيه شي تكفى علمني انه ما مات نخيتك يا اخوي علمني!!!...
تنهد جواد وقال: علمني وش السالفه الحين كامله خليني اشوف شلون اطلعكم من المصيبة هذه لا وبعد ساحبين اخت صقر معك في السجن والله ان ينهبل لو يدري بالموضوع خلينا نطلعكم قبل يوصل له الموضوع ويدري وش السالفه..
هادي قال: اسمعني اول شي طمني تكفى حمدان بخير ولا مات!؟
قلب جواد عيونه وهو ياخذ نفسه وقال: الحمد لله الحمد لله حمدان بخير انت الحين علمني وش السالفه وش اللي صار معكم بالتفصيل الممل!؟
غمض هادي عيونه وتنهد براحه وقال: الحمد لله الله يطمنك الحمد لله انه بخير الحمد لله شوف يا جواد الموضوع و ما فيه اني كنت في مكتبي فجأة سمعت احد ينادي باسمنا وجاي يتهجم على المكتب الخاص فيني انا طلعت له وكان يقول لي وين اخذت جدي ومن هالكلام وأستفزني بالكلام وبعده يسب فيني حاولت اني اهديه واطلعه من الشركه نحل الموضوع برا لكنه ما قبل وبدا يغلط علي بالكلام وانا بدون شعور مني ضربته دخلنا فيه هوشه كبيره وبالغلط دفيته على الجدار وصار اللي صار والله ماادري والله ما كنت ادري انه بيصير فيه كذا والله العظيم يا جواد ما كنت ادري انه بيصير فيه كذا..!!!
تنهد جواد وقال بهمس : الرجال كانت حالته خطيره خطيره حيل يا هادي بالقوه قدرنا ان نحافظ على دقات قلبه واننا نقدر نعالجه ونطمن عليه ونلاحظ العلامات الحيويه الخاصه فيه الحمد لله الحين انه بخير ..
هادي ضرب راسه بقهر وقال: الحين وش بنسوي وش بنسوي بسالفة غيداء البنت مدخلينها الحجز بعد!!
جواد هز راسه وقال: لازم نطلعها قبل يعرف صقر
هادي: اسمعني يا جواد البنت مالها دخل هي شافت الرجال ينزف جت توقف النزيف وشافوها عنده واحتجزوها معي انا مستعد الحين اعترف اني السبب وهي مالها دخل خلهم يطلعونها يا جواد من هنا ما يصير تقعد في ذي الأماكن..
جواد هز راسه وقال: بطلعكم كلكم من هنا وبنحل الموضوع بيننا وما بيصير شي وحمدان يوم يصحى احنا بنتفاهم معه وبنحل الموضوع عائلياً....
هادي وهو متوتر وضايق: حل الموضوع كيف ما تبي المهم طلع البنت الحين من الحجز...
هز جواد راسه وراح عن هادي مع العسكري الي سمح لهم بأكثر من الوقت اللازم...
وجلس هادي على الارض وهو يحمد الله ان حمدان بخير وما صابه شي...
________
وصل صقر لبيت جواد ووقف سيارته
ونزل من سيارته ودخل للحوش وهو ينادي بكل صوته على جواد فز حمد وطلع له: ارحب تراحيب المطر اقلط على الغداء
صقر وانفاسه متسارعه ووجهه مخطوف: جواد وينه؟
حمد بخوف: عسى ما شر وش فيه وجهك كذا!؟؟
صقر وعيونه حمر من العصبية: قلت لك وين جواد يا حمد تكفى ما هو بوقت الكلام الحين وينه فيه تكفى!!؟؟
حمد بخوف: صارت مشكله وطلع لقسم الشرطه لكنه
قال ما يبي احد يعرف وبالذات عمي..
صقر بعصبيه: يعني يدري عن السالفة ولا علمني..
حمد: ما كان يملك وقت انه يكلم احد اول شي حمدان كان بين الحياه والموت ثاني شي راح للقسم عشان يعرف من اللي اعتدى على حمدان...
صقر: وش دخل حمدان الحين في موضوع انا أتكلم عن هادي وعن اختي!!!..
عقد حمد حواجبه وقال: وش دخلهم الحين في الموضوع؟ لحظه انت وش قاعد تقول؟!!
صقر ضرب جبينه وقال: هادي واختي الي هي مساعدته في الشركه يقولون متهجمين على واحد و الحين ما يدرون حي ولا ميت!!
حمد انصدم و قال: لا يكون هم اللي متعدين على حمدان؟!!
صقر بانفعال: وش دخل حمدان في السالفه! كل شوي شوي حمدان كل شوي حمدان!!!.
حمد: ما ادري يقولون راح للشركه واعتدوا عليه موضوع ما فهمته...
ضرب صقر جبينه بقوه وصرخ: إلا هم الا هم الله يـ""""
حمد بأستعجال: اجل انا بشوف جواد وينهم في اي قسم..
صقر بعصبيه: دق عليه دق عليه..
طلع حمد جواله وهو يدق على وقال لصقر: اسمع يا صقر خلي الموضوع بينك وبين جواد وحلّوه انتو لا احد يدري عن هذي السالفه بالذات عمي لو يدري ان حمدان صاير فيه شي بيموت لا سمح الله..
اومئ صقر وقال: الحين دق لي على جواد وشوفها وينه خلينا نشوف الزفت ذولي وش مهببين ومدخلينا في مصيبه..
سمع حمد صوت جواد اللي قال له: هلا يا حمد
حمد: هلا فيك وش صار وينك الحين في اي قسم شرطه؟
جواد غمض عيونه وقال: اسمع يا حمد المصيبه الحين انه هادي طلع هو اللي معتدي على حمدان والحين محتجز عند الشرطه..
حمد تنهد وقال: اي ادري هذا هو صقر عندي ويسئلك وينك في اي قسم يقولون اخته محتجزة بعد مع هادي..
ضرب جواد جبينه وقال: قاعدين نحاول الحين نطلعهم من الحجز قله انا في قسم الـ****.
حمد ناظر صقر وقال: جواد في قسم الـ****
ما انتظر صقر حمد يكمل كلامه وعلى طول طلع لسيارته وفتحها ودخل وشغلها وأنطلقوا بكل سرعته متوجه لهذا القسم...
______
يُتبع
حساب الأنستا الجديد ( alrane.d) ..
رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل السابع عشر 17 - بقلم rned 🖤
......
عند الشرطه..
سمع هادي العسكري ينادي اسمه: هادي بن جراح..
وقف هادي بسرعه وراح له: انا هادي..
فتح العسكري الباب و قال له : اطلع..
طلع هادي وهو عاقد حواجبه وقال: وش صار؟
العسكري: امشي معي وانت ساكت توجه هادي بعد العسكري رايحين لمكتب الضابط.
__
اما عند غيداء جاءت الشرطيه ونادت بأسمها: غيداء منصور...
تركت غيداء الخس اللي في يدها وقالت: أخيراً جيتي والله ما باقي الا شوي وأبعبع كني ماعز من ساعه قاعده اعلف في ذا الخس وهو مو راضي ينبلع..
الشرطيه فتحت الباب و قالت: أطلعي..
طلعت غيداء وهي تعدل نقابها وتناظر حالها في المكان ومشت الشرطيه وقالت: تعالي خليك وراي..
مشت غيداء خلف الشرطيه متوجهين الى مكتب الضابط اللي استدعاها هي وهادي..
وصلوا عند المكتب وفتحت الباب ودخلت وشافت هادي واقف وجواد جالس ناظرته شوي ثم ناظرت الضابط وتقدمت بهدوء وسمعت الضابط يقول: اول ما يصحى المريض يجي عندنا نسمعه و ألا بيتم استدعائك انت يا دكتور جواد...
جواد: ابشر ولا يهمك وبثبت لك إن هذي المشكله مشكلة عائلية بيننا واحنا نحلها..
هز الضابط راسه وناظر هادي وغيداء و قال: تقدرون تطلعون..
ابتسم هادي وناظر غيداء الي كانت شاده على يدها بقوه وواضح عليها انها معصبه..
وقف جواد وقال: مشكور يا حضرة الضابط..
أومئ الضابط بهدوء وطلع جواد وخلفه هادي وغيداء.
.
وأول ما ابتعدوا عن العساكر التفتت غيداء بعصبيه وقالت: قدرت تطلع اخوك يعني؟ ذبح الرجال والحين طلعته! انتو تحسبون الدنيا على كيفكم ولا وش؟ انتم عندكم ضمير؟ ما تحسون بغيركم!!
هذا وهو من لحمكم ودمكم مسوين فيه كذا الحين
من لجده وجدته وبنت عمه غيره؟..
انتوا ما تحسون؟ انتوا قلوبكم من وش مخلوقه؟..
تدري!.. اصلاً الشرهه مو عليكم الشرهه على الضابط اللي طلعك من السجن وانت معتدي على الرجال وضارب راسه في الجدار قدام عيوني!..
هادي ناظرها بصدمه وقال: انتي وش قاعده تقولين يا بنت؟!!
غيداء بعصبيه: والله يا هادي والله لو يموت حمدان ما اسامحك طول عمري فعلاً انتوا يا آل فارع مستحيل تتغيرون....
على من تطلعون أصلاً طالعين لابوكم!..
فتح جواد عيونه
وهادي قال بعصبيه: اقطعي صوتك يا غيداء لا تخليني اغلط عليك الحين.!!.
غيداء بسخرية: لا والله؟!... وش بتسوي يعني بتذبحني مثل ما سوى ابوك بالبنت وزوجها؟
ولا بتطردني مثل ما سوى ابوك بأخوه؟
ولا بتقتلني مثل ما سوى اخوك بالرجال المسكين؟
ولا يا استاذ هادي اقصد يا شيخ هادي بتسجنّي مثل ما سجن اخوك زوجته في غرفة سته شهور!!
لا لا اكيد بتصفق راسي في الجدار مثل ما سويت بولد عمك!
ما شاء الله يعني ما انتوا عندكم ماضي جداً رائع وحافل بالأنجازات ما تهددون على الفاضي..
جواد بحده: غيداء اسكتي خلاص!!.
اما هادي فكان يناظرها بصدمه كبيره وهو غير مصدق الكلام اللي قالته ولا مستوعب له!..
كانت عيونه متسعه وثابته عليها وكلامها يتردد في باله اكثر من مره وصداه يرن في المكان كاملاً..
بينما هي كانت تناظره بحده وواضح عليها العصبيه والقهر ..
اما جواد فكان واقف ما يدري وش يقول مصدوم من كلامها ومصدوم من اخوه اللي واقف بدون اي كلمه!.
وقبل ما يتكلمون او يبدون اي ردة فعل شافوا صقر داخل من بعيد وأول ما انتبه عليهم على طول تقدم منهم وواضح على هيئته العصبيه من عيونه الحمر وشكله اللي يخوف ويوحي ان هذا الانسان بينفجر في أي لحظه....
تقدم منهم وقبل ما يتكلمون له او يبررون له او يقولون له اي شي..
سحب غيداء من يدها بعصبيه وسحبها خلفه وهو طالع بخطوات وسيعه وحادة..
بينما هادي صد بسرعه وهو يمسك راسه ويمسح وجهه مصدوم من الكلام اللي قالته غيداء في وجهه وكيف انها عددت لهم كل مصايبهم في الماضي وكل كلامها كان جارح بالنسبه لهادي وما كان متوقع إن غيداء يجي منها هذا الكلام..
ادرك انه هو الوحيد اللي يحمل لها في خاطر شي كبير بينما هي ما تعتبره الا ولد قاتل ومن عائله مجرمه ومتغطرسه!..
ما تشوفه الا كذا!!
ربت جواد على كتف هادي وقال: خلينا نطلع ونرجع للبيت خلينا نطلع من هنا..
هادي ناظر جواد وكان واضح على وجهه الصدمه والحزن وحواجبه منعقده..
جواد شتت نظره في كل مكان وهو يدري، يدري حيل بهذي النظره هذي النظره ما تجي الا اذا سمعوا كلام قاسي من اللي يحبونهم!.
وجواد بكل تأكيد مجرب هذا الشي ملاك في الماضي ما قصرت معه..
وفي نفس الوقت انقهر!.
انقهر حيل على اخوه هادي ما يبيه يسلك الطريق اللي هو سلكه ما يبيه يحس بالإحساس اللي هو عاشه ما يبي هادي يكون ضحيه جديده لأفعال ابوه وآثار مصائب ابوه تلاحقه في كل حياته!..
ابتعد هادي عن جواد وطلع بخطوات سريعه من المكان اللي هم فيه ولحقه جواد وهو يستغفر بهدوء وضايقه فيه الوسيعه وهو يشوف الخيبه في عيون هادي..
____
بينما صقر كان يسحب غيداء وراه وهو معصب ولا يتكلم...
فتح الباب ودفها بكل قوه للداخل مما خلاها تضرب يدها وصرخت بألم: وجع وجع انت الثاني وش فيك؟!!!
صر صقر على اسنانه وقال: والله اني بندمك على ذا الشي اللي سويتيه..
اجل انا اختي تنحجز في اقسام الشرطه؟
اخرتك يا صقر بن منصور اختك تنسجن بتهمه محاوله القتل؟؟.
والله لأوريك!!
غيداء كانت ماسكه يدها بوجع اما صقر فتوجه مكانه وتحرك بسيارته منطلق للبيت وهو ناوي عليها اليوم هذا بسبب اللي سوته وانها سمحت لنفسها تنحجز في مكان الشرطه..
_____
وصل هادي لسياره جواد ودخل بعد ما فتحها له من بعيد..
ودخل جواد لمكانه وحرك السياره بهدوء راجعين للبيت يتفاهمون فيه ويشوفون حل للمصيبه هذي ويشوفون شلون يتصرفون مع حمدان وشلون يخفون عن عمهم هذا الشي..
وخايفين ان عمهم يعرف في اللي صار في حمدان وتتﭢزم حالته النفسيه ويزداد الامر سوءً..
التفت جواد لهادي وقال: اسمعني يا هادي عمي مستحيل يعرف عن اللي صار مفهوم مستحيل نعلمه عن اللي صار ابدا بنحاول انه نخليه يبتعد عن المكان لين تتحسن حالة حمدان ويصير بعدها خير الحين لو يعرف عمي عن اللي صار فيه والله ما يقابل وجوهنا دقيقه وحده...
هادي رجع راسه للخلف بتعب وقال ببرود: سوي اللي تبي!.
جواد سكت وهو يرجع يناظر طريقه ويفرك جبينه بهدوء يحاول انه يفكر في شي يخلي عمهم يبعد وما يدري عن سالفه حمدان بعدها التفت جواد لهادي وقال له: اسمعني يا هادي انا من رأيي اننا ناخذ عمي هذي الايام، اليوم ولا بكره ونخليه ينزل الديره بنقول اي شي بنقول اننا نبي نجتمع مع الاهل بنعزم الكل وبننزل كلنا وبنقول لعمي انه قاعدين نحاول مع حمدان انه يجي معنا في الديره ويسامحنا لكن حمدان متضايق شوي وآخذ على خاطره وعمي ما بيشك في شي انا متأكد..
قال هادي بتعب: حتى انا والله مالي خلق لشي الحين نفسيتي تعبت ومتضايق ودي أنزل الديره اخذ لي يومين ثلاثه اغير فيها جو وبرجع الرياض..
جواد اومئ بالموافقه وقال: الله يستر من صقر لا عصب لا يأذي البنت هي مالها دخل في الي صار..
ما رد هادي والتفت للشباك يناظر الشارع وهو شاد على يده بقوه ومتضايق من كلامها معه.
ومصدوم فيها!
اما جواد كان ينقل نظره ما بينه وبين الطريق
__
" مسفر"
وصل للرياض وتوجه لبيته ومعه ود وولدهم رامي ودخلوا للبيت بهدوء وقال: ادخلوا ارتاحوا وانا باخذ لنا اكل وجاي..
ماردت عليه ود وخذت ولدها وصعدت لغرفتهم..
اما مسفر تنهد وطلع من البيت بيروح ياخذ لهم شي يا كلونه وهو يفكر اليوم يرتاح وبكره يروح لبيت جواد ويشوف الوضع هناك...
____
وصل صقر للبيت ونزلت غيداء وهي معصبه ودخلت للبيت ودخل صقر خلفها وهو مسرع وسحبها بيدها بقوة ولفها له وبدون وعي منه رفع يده وأستقرت على خدها
...
شهقت أفنان الي كانت نازلة من الدرج وقالت بأستنكار: صقــــــــر!!
رفعت غيداء راسها بصدمه وناظرت صقر الي يتنفس بسرعه وواضح انه فاقد اعصابه قال بحده: انقلعي من قدام وجهي لا اكمل عليك الحين تراني ماسك اعصابي بالقوه انقلعي يا غيداء!
غيداء ابتسمت بوجع وصدت عنه ومشت متوجهه للدرج ودموعها تنزل وافنان تناظرها..
وناظرت صقر بعتب وطلعت الدرج بتلحق غيداء بتحاول انها تراضيها وتشوف ايش اللي صار يخلي صقر يعصب كذا منها..
دخلت غيداء بسرعه لغرفتها وقفلت الباب وراحت للسرير وطاحت عليه وهي تبكي..
أفنان وصلت للباب ودقت الباب: غيداء افتحي الباب بتكلم معك غيداء لو سمحتي حبيبتي افتحي الباب صقر ما يقصد انتي تدرين ان صقر مستحيل يمد يده عليك بس هو تعبان و..
فزّت من صوت صقر من خلفها: الا بمد يدي عليها وبكسّر راسها لا تتدخلين يا أفنان بيني وبين اختي وأنقلعي لغرفتك انتي الثانيه..
افنان رفعت حواجبها وناظرته وقالت: هذا الكلام لي انا يا صقر؟.
صقر بعصبيه: افنان قلت لك روحي غرفتك لا تخليني الحين افصل عليك!!
أفنان بعصبيه: احترم نفسك يا صقر ماني اصغر بناتك الحين!!
تركته وراحت عنه وهي معصبه متوجهه غرفتها
ينما مسح صقر وجهه وركل الباب بقوه ما وقال بعصبيه: وش اللي صار؟ وش اللي مخليك تروحين لقسم الشرطه!!!؟؟؟.
ما ردت غيداء عليه وهي تبكي مصدومه انه مد يده عليها قبل حتى لا يسئلها وش اللي صار معها!.
وقبل حتى لا يفهم وش السالفه!.
انقهرت كثير منه و عصب صقر عليها وركل الباب بقوه برجله وقال: انا اوريك يا غيداء انا اوريك..
ام صقر كانت طالعه من الدرج على صوت الصراخ وقالت بخوف: وش فيكم اصوتكم واصله للشارع وش اللي صاير يا صقر؟
صقر ألتفت لها وقال بعصبيه: بنتك ذي لو تطلع من باب البيت بكسر رجولها تكسير يا اما تعيدين تربيتها انتي يا والله العظيم لا افرشها في الارض اجل أنا اختي تدخل اقسام الشرطه؟!!!! انا اختي تدخل اقسام الشرطه؟! ولا فوق هذا يتهمونها بالشروع بالقتل!..
انصدمت ام صقر قالت: وش تقول انت.
صقر بعصبيه: اقسم بالله ان طلعت من البيت لاكسر رجلها وقولوا صقر ما قال..
مشى صقر عنهم وهو معصب والتفتت ام صقر لباب غرفة غيداء وهي متفاجاة من كلام صقر وش الي قسم شرطه ووش الي شروع بالقتل!!!!...
_____
وصلوا هادي وجواد الى بيت جواد وكان حمد واقف في الحوش بأستقبالهم وينتظرهم وكان جدا قلقان مو قادر حتى يقعد مع الرجال في المجلس اول ما وصلوا راح لهم بسرعه وقال: وش صار معكم؟ وشلون حمدان الحين؟
ما ارد عليه هادي وتخطاهم داخل للبيت ..
ناظره حمد لين دخل والتفت لجواد وقال: وش صار؟
جواد تنهد: طلعتهم من الحجز وحمدان الحمدلله استقرت حالته لكن يبي له 24 ساعه لين يبدا يستعيد وعيه ويصحى...
حمد: زين وصقر وش صار على اخته؟
جواد: اخذها تلقاهم الحين وصلوا البيت الحين اسمعني يا حمد خذ زوجتك وانا باخذ زوجتي وبنتي وناخذ عمي وننزل كلنا مع اخواني للديره اليوم او بكره..
عقد حمد حواجبه وقال: ليه وش صار عسى ما شر؟
جواد: ما ابغى عمي يعرف عن اللي صار مع حمدان ابيه يبعد بقدر الاستطاعه و قدر الإمكان عن كل الناس المحيطين بهم اللي يعرفونه ويعرفون حمدان عشان عمي ما تنتكس حالته لو عرف على اللي صار وانا بهتم بحالة حمدان الصحيه لكن المهم الحين اننا ننزل في اسرع وقت للديره..
حمد: يا رجال شلون ننزل كذا فجأة طيب وبنتك معاها مدرسه! وبنت عمك ذي ما ادري وش اسمها عندها جامعه! ..
جواد: ما هي مشكله بناخذ اجازه ثلاث ايام اربع ايام ونرجع الموضوع مهم ويحتاج اننا ننزل قبل يوصل طرف خبر لعمي..
هز حمد راسه بالموافقة وقال : اجل انت ادخل كلم اخوانك وكلم عمي، وانا بروح اخذ زوجتي وبجيبها البيت عندكم ونتحرك من هنا كلنا في وقت واحد للديره..
جواد ربت على كتف حمد وقال: خير ما تسوي هذا افضل وانا بدخل لهم واعلمهم عن الموضوع..
وافق حمد وعلى طول طلع من البيت متوجه لسيارته بيروح بيته وياخذ زوجته ويجيبها لبيت جواد..
اما جواد اخذ نفس عميق وناظر نفسه وهو بلبس المستشفى للحين ودخل للبيت وتحديدا لمجلس الرجال..
اما هادي دخل للبيت و طلع صوت عشان ينتبهون على تواجده معهم ويتغطون وراح للدرج بيطلع لغرفته لكنه توقف بسرعه وهو يشوف الي نزلت من الدرج وما كانت منتبهه له وهي تتأمل كل شي بأعجاب
على طول ارتد لوراه وصد بوجهه وتحنحن عشان تنتبه عليه...
فزت فَي بخوف اول ما شافته وركضت بسرعه للأعلى.
ويوم تأكد هادي انها ابتعدت عن طريقه صعد الدرج بسرعه رايح لغرفته..
____
مرت الساعات على الجميع في حوسه وتجهيزات
السفر للديره..
كانت فَي متحمسه جداً للروحة الى الديره وشوفة أهلها..
كانت قاعده في وحده من الغرف اللي خصصوها لها وتفكر في كيف بيكون اللقاء هناك وفي التغيير اللي بيصير في حياتهم وهي نوعاً ما مبسوطه..
اخذت جوالها وهي ناويه تدق على غيداء وتعلمها عن كل شديد صار معهم لكنها تذكرت سالفة حمدان وانهم تركوه واختاروا يجون عند اهلهم وقالت اكيد بتعاتبها غيداء لذلك بتترك الموضوع شوي وبتعلمها بعدين!.
وقفت فَي وهي تفكر وش بتجهز لها ووش بتاخذ لها من اغراض عشان تروح الديره، وللحظة تذكرت المبلغ المالي اللي اعطاها حمدان انها ناسيته في البيت وما اخذته عضت شفتها بقهر وهي تتذكر انه مبلغ جداً كبير وكفيل انه يجيب لها كل شي تحتاجه لهذا السفر!.
لذلك قررت انها تروح البيت تاخذ اغراضها المهمه وتاخذ الفلوس..
لكن اذا عرف جدها او جدتها انها بتروح البيت مره ثانيه ما بيسمحوا لها لذلك قررت تطلع بدون ما يعرفون وتروح تاخذ الفلوس وبتاخذ اغراضها وبترجع بسرعه
وفعلاً وقفت بسرعه ولبست عبايتها وأخذت جوالها وشنطتها الصغيره وطلعت من الغرفه بسرعه و هي ناويه تطلع تشوف لها اي احد يوصلها لبيتهم..
تسللت من البيت وطلعت للحوش شافت سياراتهم كثيره فتحت فمها باعجاب كبير بأشكال سياراتهم وجمالها..
مشت بخطوات هادئة وسمعت صوت سياره
توجهت لمصدر الصوت وشافت واحد واضح انه للحين شاب في العشرينات تعطيه عمر 25 او 24 اخذت نفس عميق وراحت له: السلام عليكم .
التفت يوسف لها وعدل جلسته وقال: وعليكم السلام..
فَي بأحراج: انا فَي ابي احد يوصلني لبيتنا باخذ اغرضي قبل نسافر الديرة..
يوسف انخببص وقال: زين تفضلي بوصلك للبيت..
فَي بهدوء: مشكور..
يوسف: ما بيننا تفضلي..
دخلت فَي في الخلف وهي منحرجه ويوسف منخبص من تواجدها معه..
وحرك سيارته طالع من البيت ومتوجه لبيت حمدان!.
بينما فَي تفكر وش بتقول لحمدان إذا سئلها ليه رجعت؟
وش بتقول له!
رجعت أخذ الفلوس!
اخذت نفس عميق وهي تهدي نفسها ما تتوتر من طاريه
وناظرت السيارة باعجاب وهمست: هذي السيارات الصح! الله يرزقك يا حمدان والله انك مظلوم بحياتك و لا سيارتك سيارة بشر!!
قلبت عيونها وهي تناظر من الشباك للناس وللسيارات...
__________
" جواد "
كان جالس مع ملاك الي معصبه ورافضه انها تروح معهم للديرة: اقول لك ماني رايحه وخلاص يا جواد!
جواد: ملاك الكل بيكون موجود
ملاك ناظرته بقهر: انا ماني من الكل! تمام؟
جواد تنهد وقال: ملاك
ملاك بانفعال: جواد نسيت انهم طارديني وفوقه حتى بنتك قهروها وخوفوها اهلك ذولي لا يمكن اني اقابلهم..
وقف جواد بعصبيه وقال: بتقابلينهم ويكفي ذي الحركات اتركيها عنك بنتي لازم تعرف أهلها وتحبهم ويحبونها وتعيش وتتعايش معهم تفهمين.!!؟؟
ملاك بعصبيه: لا ما افهم واهلك ذولي عاد من زينهم تتعرف عليهم ولا تعرفهم خلها بعيد عنهم احسن..
جواد بحده: ملاك!!
ملاك صدت بوجهها وهي تتنفس بسرعه ومعصبه
جواد جاء بيتكلم لكن رن جواله رفعه وشافه فاهد رد عليه: هلا فاهد
فاهد كان جالس في سيارته ومبتسم: السلام عليكم
جواد: وعليكم السلام ارحب
فاهد: البقى شلونكم؟
جواد: الحمدلله بخير وانت؟
فاهد تنهد براحه وقال بسعاده: بخير وبخير وبخير بعد
ابتسم جواد بهدوء وقال: يا عساه دايم..
فاهد بابتسامة: اسئلني ليه؟
جواد: ليه؟
فاهد ارتجف صوته وتنهد براحه كبيره وشوق: العنود بترجع لي!.
فتح جواد عيونه بصدمه: وش؟ وش تقول انت!!
التفتت ملاك لجواد وعقدت حواجبها
فاهد ضحك براحه: بكره ان شاء الله اخذ كل الي اعرفهم من جاهات ومن مشايخ ونروح بيت الشيخ هزاع وأخذها..
جواد بفرحه: الف مبروك وانا اخوك الحمدلله الله يتمم لك على خير ويسعدكم..
فاهد تنهد: يــا رب
جواد بسعاده: اجل اصبر احنا جايينكم الليله وبنروح كلنا لها..
فاهد بابتسامة: تم اجل استودعتك الله بدق على الباقين..
جواد بفرحه لاخوه: الله يبشرك بوجه النبي فرحت قلبي والله...
ضحك فاهد براحه
وقفل جواد منه والتفت وشاف ملاك تناظره: وش عندك؟
ملاك: وش صار؟
ابتسم جواد وقال: العنود بترجع بكره لفاهد
فتحت ملاك عيونها: احلف!!
جواد بسعاده: والله
ملاك بابتسامة مكر: اجل انا معكم
جواد عقد حواجبه: وشو؟
ملاك بابتسامة: دام خويتي رجعت للبيت هذاك انا بعد برجع وبدخله غصب عن الي يرضى والي ما يرضى...
عض جواد شفته وقال: بتتفقون يعني؟
ملاك بدلع: احنا متفقات من زمان
ابتسم جواد وتقدم منها يضمها وهو اهم شي عنده بنته تعرف أهلها وبنات عمها...
يتبع
حساب الانستا الجديد alrane.d
رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل الثامن عشر 18 - بقلم rned 🖤
وصل يوسف عند باب بيت حمدان ووقف السيارة، وفتحت في الباب وطلعت من السيارة وقالت:
ماني متأخرة.
أومأ يوسف وهو صاد عنها.
توجهت في لباب البيت وطلعت المفتاح من شنطتها، ومدت يدها وفتحت الباب ودخلت للبيت، وتوقفت رجولها وهي تشوف الفوضى اللي في الصالة، عقدت حواجبها وناظرت باب غرفة حمدان، ولكن ما أبدت للموضوع بال، وتوجهت لغرفتها وفتحت الباب ودخلت، وتوجهت بسرعة للدولاب فتحته وطلعت كل ملابسها وسحبت الفلوس وفتحت شنطتها وأدخلتها وهي تتلفت قبل يدخل حمدان.
توجهت تأخذ لها شنطة ملابس وتاخذ لها الملابس المهمة اللي تحتاجها واللي تشوف أنها بتكون مناسبة.
وتوجهت تأخذ لها مكياجها وباقي إكسسواراتها، سحبت شنطتها وطلعت للصالة وهي مستغربة من اللي صاير في الصالة. ناظرت باب غرفة حمدان وتقدمت بفضول للباب ورفعت يدها للباب وفتحته وطلّت برأسها واتسعت عيونها بصدمة وهي تشوفها فوضى عارمة والزجاج متناثر في كل مكان والمراية مكسورة والعطور منثورة، فتحت الباب كاملاً وهمست:
هذا وش!
دخلت للداخل بصدمة وهي تناظر كل مكان! بلعت ريقها بخوف وقالت:
لا يكون أحد دخل يسرق! لا لا وين يسرق أكيد جتّه الحالة وفصل! يا ربي وش ذا كله!
مسكت رأسها وهي مصدومة من تغير المكان، مالهم إلا ساعات من طلعوا من البيت وش اللي قلبه كذا!
تنهدت وطلعت للصالة وناظرت غرفة أجدادها وراحت لها، دخلت وتوجهت للدولاب، طلعت لهم كم غرض وخذت علاجاتهم وأدخلتها في شنطة، وطلعت من الغرفة وناظرت غرفة حمدان بقلق.
وتوجهت لباب البيت وطلعت وقفلت البيت وتوجهت للسيارة وهي تجر خلفها شنطة ملابسها وشنطة ملابس جدانها.
انتبه عليها يوسف ونزل وهو يقول:
ادخلي أنا بآخذهم.
تركت في الشنط وتوجهت للسيارة ودخلت، ويوسف أخذ الشنط وأدخلهم السيارة وتوجه لمكانه وحرك السيارة وهو ساكت، أما في فكانت تفكر بصمت وش اللي وصل البيت لهذا الحال!
أكملوا طريقهم راجعين لبيت جواد.
في بيت جواد:
طلعت الجدة من غرفتها للصالة وهي ما تدري وين تروح فنادت بهدوء:
ملاك وأنا أمك، يا ملاك! يا في!
نزل جواد من الدرج وبجنبه ملاك وابتسم لها وقال:
سمّي يا عمة.
توجهت لها ملاك ومسكت يدها:
آمري وش تبين؟
الجدة ناظرت جواد وقالت:
سم الله عدوك.
وناظرت ملاك:
ما يأمر عليك ظالم، بس بغيت وأنا أمك توديني لغرفة في ودي أقعد معها شوي تلقين البنت الحين متضايقة ولا متوترة من التغيير.
ملاك:
أبشري.
جواد:
بتوديك ملاك ولا تتضايقين ولا تتضايق هي، التغيير إن شاء الله فيه فايدة لا تقلق.
الجدة:
زين وجامعتها وش بتسوون؟
جواد:
قولي لها تتطمن حليت الموضوع.
الجدة:
الله يطول بعمرك ويسلمك.
جواد:
وياكم إن شاء الله.
ملاك بابتسامة:
أجل تعالي معي أوديك غرفة في.
ابتسمت لها الجدة وطلعت معها متوجهة لغرفة في وهي قلقانة عليها لا تكون زعلانة ولا ضايقة من التغيير الجديد.
وقفت سيارة يوسف على باب البيت ونزلت في منها ونزل يوسف يدخل لها الشنط.
طلع جواد من البيت وعقد حواجبه وهو يشوفهم نازلين من السيارة مع بعض!
انتبه يوسف وقال:
ءء أنتي ادخلي البيت وأنا بتصرف مع الشنط.
أومأت بالموافقة وراحت داخلة للبيت بينما جواد تقدم من يوسف وقال:
وش صار؟
يوسف نزل الشنطة من السيارة:
قالت تبي أغراضها من بيتهم وجبتها لها.
رفع جواد حواجبه وقال:
واختارتك أنت من بين كل السيارات؟
يوسف ناظره بتوتر:
هييي أنت وش فيك ترا شافتني في السيارة وجت لي!
جواد ابتسم بخبث:
ومن متى يوسف يرضى يخدم أحد؟
يوسف قلب عيونه:
ياليل الليل ترى ما سويت شي هذي خدمة بسيطة!
جواد ضحك بخفة وقال:
على العموم ترى يجوز أنك تتزوجها.
اتسعت عيون يوسف وقال:
وجع إن شاء الله وش فيك يا جواد.
اعتلت ضحكة جواد وقال:
أقول استعجل بس بنسافر الحين.
يوسف كشر في وجهه:
جاهز.
جواد:
علمكم فاهد؟
يوسف:
إي توه يتصل قبل شوي الله يتمم له على خير.
جواد:
آمين.
يوسف:
أجل وخر من طريقي خل أدخل الشنط ولا أدخلهم أنت.
جواد بابتسامة مكر:
لا لا أدخلها أنت يمكن تلتقي صدفة.
يوسف بعصبية:
جواااد خلاص!!!
ضحك جواد وراح عن يوسف وهو يمسح وجهه وتلاشت ابتسامته يوم تذكر اللي صار مع حمدان وهادي.
وتذكر صقر وأخته أكيد أنه تصرف مع أخته بقسوة ولا قال لها شي وهي مالها ذنب!
مد يده وطلع جواله من جيبه وبحث على اسم صقر ودق عليه.
وانتظر كثير وما جاه رد من صقر عاود الاتصال مرة ثانية.
ورد عليه صقر أخيراً بصوت متعب وضايق:
هلا جواد.
جواد:
شلونك؟
صقر بهدوء:
ما علي.
جواد تنهد:
اسمع وأنا أخوك أدري باللي تحس فيه وأدري بضيقك وقهرك، لكن وأنا أخوك البنت مالها ذنب ولا دخلها في اللي صار هي ساعدت فقط وقدمت المساعدة كانت تبي توقف النزيف مع وصول الشرطة!
صقر بغيظ:
آااخ يا جواد انقهرت حيل انقهرت.
جواد:
أدري والله ولا ألومك لكن لا تتسرع البنت مالها ذنب.
صقر بندم:
تسرعت وخلصت.
جواد عقد حواجبه:
وش سويت؟
صقر:
ضربتها لكن خلها تترك ذي السوالف عنها.
جواد:
غلط اللي سويته البنت مالها ذنب!
صقر تأفف:
مدري الحين مصدع.
جواد:
الحين اسمع أخوي فاهد زواجه بكره وأنت أول الحاضرين أنت والأهل ولا والله ليصير لك شي مني ما يعجبك.
صقر عقد حواجبه:
بيتزوج؟
جواد بابتسامة:
بيرجع زوجته بنت الشيخ هزاع.
ابتسم صقر بهدوء وقال:
الله يسعده ويوفقه.
جواد:
يا رب الحين تراك أول الحاضرين ولو ما جيت والله ليصير بيننا ضيق.
صقر:
لا إن شاء الله بحضر لكن مدري عن الأهل إذا بيجون لأن تدري الـ...
جواد:
إي فهمت لكن كلمهم أقنعهم.
صقر:
بكره بيتزوج؟
جواد:
الله الله.
صقر:
خلاص إن شاء الله بكلمهم وبشوف الموضوع وبعلمك.
جواد:
تكفى حاول اليوم تروح.
صقر:
أبشر إن شاء الله متى بتتحركون أنتم؟
جواد:
الحين إن شاء الله بس يخلصون تجهيزهم ونتوكل على الله.
صقر:
الله يحفظكم خلاص الموضوع عندي أنا بكلمهم.
جواد:
في أمان الله.
صقر:
فمان الكريم.
قفل جواد من صقر وأدخل جواله لجيبه وراح متوجه للمجلس بيشوف عمّه وإخوانه.
في:
دخلت للبيت وتوجهت بسرعة لغرفتها، صعدت الدرج بسرعة ووصلت لباب غرفتها ودخلت، شافت جدتها وملاك جالسين توترت وابتسمت بتوتر:
جدة!
الجدة بقلق:
وين كنتي؟
بلعت في ريقها وقالت:
رحت البيت وجبت أغراضنا المهمة وعلاجاتكم.
الجدة:
مع من رحتي؟
في:
مدري واحد من عيال عمنا.
الجدة بعصبية:
وليه ما تستأذنين؟
في ناظرت ملاك وناظرت جدتها:
خفت ما توافقين وأنا أحتاج الأغراض قبل نسافر.
تنهدت الجدة منها ثم قالت بهدوء:
شفتي حمدان؟
في هزت رأسها بالرفض وتذكرت حالة البيت وما حبت تعلم جدتها عشان ما تقلق عليه.
الجدة بقلق:
ما هو في البيت؟
في:
لا يمكن راح لشغله.
الجدة بقلق وحزن:
مدري والله قلبي ما هو متطمن قلبي يقول لي فيه شي.
ملاك ابتسمت بهدوء وقالت تطمنها:
لا تقلقين إن شاء الله ما فيه إلا العافية لا تخافين عليه.
الجدة:
الله يستر عليه ويحفظه ويبعد عنه كل مكروه وكل شر ويطول لنا بعمره.
واستمرت دعوات الجدة لحمدان اللي نايم بين الأجهزة والأسلاك على سرير أبيض!
صقر:
كان جالس في غرفته على السرير ويشوف أفنان زعلانة منه من بعد كلامه، تنهد ووقف وراح لها وجلس عندها وصدت بوجهها عنه تنهد وابتسم بخفة وقال:
أفنان.
ما ردت عليه وصدت بوجهها أكثر، رفع يده ومسك وجهها ولفها له وهمس:
حبيبتي!
أفنان تأففت وقالت:
وخر عني.
صقر مسكها من خصرها وقربها له:
لا.
أفنان ناظرته بحدة:
قلت لك وخر عني.
صقر ابتسم وقال:
أموت أنا على المعصبين.
تأففت وصدت بوجهها عنه.
قرب صقر وهو يدفن وجهه في عنقها ويتنهد:
يا ويل قلبي يا ذي الريحة اللي تقتل.
أفنان عضت شفتها تكتم ابتسامتها وقال صقر:
أنا آسف.
أفنان:
أنت ما زعلتني وبس، زعلت غيداء بعد.
تنهد صقر وقال:
غيداء تستاهل.
أفنان ناظرته ووخرته عنها:
علمني وش السالفة كلها.
صقر عدّل جلسته وقال:
هادي ضرب واحد وطاح على راسه وغيداء راحت لذا المصاب توقف النزيف عنده وجت الشرطة وخذتها هي وهادي وحجزوهم.
أفنان اتسعت عيونها وقالت:
أسألك بالله!
صقر هز رأسه:
خفت عليها وعصبت.
أفنان:
يا ويلي يا صقر وليه تضرب أختك ترا ما سوت شي غلط هي حاولت تنقذ روح الرجال وتوقف النزيف.
صقر بقهر:
ما كنت أدري شدراني أنا؟! أعلم الغيب؟ لا!
أفنان:
بسيطة ما هي مشكلة اعتذر منها وراضيها حرام تكسر خاطر أختك وأنت سندها وظهرها.
صقر بمكابرة:
ماني معتذر منها خليها تتعلم من خطاها وأنا حالف يمين ما عاد تدخل الشركة ولا تشوفها حتى.
أفنان تنهدت:
الله من عنادك ذا!
صقر:
اتركي عنك هالموضوع الحين اسمعي، بكره زواج فاهد أخو جواد وجواد ملزم علينا نحضر، أنتِ أقنعي أمي وغيداء وخليهم يتجهزون وبننطلق بعد صلاة المغرب.
أفنان:
زواج كبير ولا صغير؟
صقر:
مدري المهم زواج أنتِ تجهزي وأقنعيهم يتجهزون.
أفنان:
طيب بشوف.
صقر:
بنغير جو وبتنبسطون هناك.
أفنان:
إن شاء الله.
صقر:
أجل يمديك من الحين تعلمينهم عشان تتجهزون وحاولي أنك تقنعين أمي لأن لو اقتنعت أمي غيداء بتوافق على طول ما يصير عندها أي خيار ثاني.
أفنان:
وليه ما تعلمهم أنت وتقنعهم أنت؟
صقر:
لأن أمي الحين ضايقة مني بالذات بعد سالفة غيداء لذلك يستحسن أنك تعلمينهم أنتِ عشان يوافقون بسرعة.
أفنان هزت رأسها بالموافقة وقالت:
خلاص أجل أنا بعلمهم بس ترى ناقصني بعض الشغلات عشان أكون متكشخة وجاهزة.
صقر:
آمري وش تبين؟
أفنان:
بعد ما أخلص أقنعهم بعلمك وش اللي أبيه حتى لو أخذناه على طريقنا ما هي مشكلة.
هز صقر رأسه بالموافقة وقال:
أجل تم، أنتِ الحين شدي حيلك تقنعين أمي لأنها أكيد ضايقة مني وما بتوافق وأنا ما ودي أني أكنسل وما نروح بيزعل جواد.
أفنان:
طيب.
عند الشيخ هزاع:
كان الشيخ جالس في مجلسه ويفكر في العنود وفي مكالمة فاهد له الصباح.
يفكر في بنته اللي كل يوم تثبت له أنها إلى الحين تحب فاهد والدليل أنها رافضة ترفع عليه قضية طلاق!
ولا هو راضي يطلقها!
إلى الحين يحبون بعضهم لكن الكبرياء هو المانع الوحيد لرجوعهم لبعض.
لكن الشيخ هزاع يشوف أن فاهد أخذ جزاه وتعاقب بالشكل المطلوب، هو سجنها لمدة ستة شهور وهي سجنته لمدة سبع سنوات في دوامة عميقة لا يستطيع الطلوع منها أبداً.
جعله يهيم فيها وفي تفاصيلها، ويتعلق بأبسط كلمة صغيرة ممكن أنها تولّد في داخله وميض أمل!
جعله يتعلق بشعاع صغير للأمل، يتمنى أنه يلمح طيفها يتمنى قربها ويتمنى لحظة واحدة بس تلتقي عيونه في عيونها!
كان رد العنود له رد جداً قوي وهو يستحقه وبكل تأكيد هو ندمان على كل دقيقة أزعجها فيها وضايقها فيها وأتعبها فيها.
وهزاع مو ضد أن بنت ترجع لرجلها، لا، هو فقط ضد أن بنته يُمتهن حقها.
هو كل همه أن بنته تأخذ حقها وبالطريقة اللي تناسبها، هو من سبع سنوات حط في باله شي واحد أنه في اللحظة اللي تقرر بنته أنها ترجع لزوجها بيكون هو معها سند وظهر وحماية لها.
ما بيوقف في وجهها لأنه يدري من هي العنود.
ويدري وشلون تتصرف وكيف تحكم حياتها!
ودامها قالت له أنها تكلمت مع فاهد ووصلوا لحل، فمعناه أنه صار الوقت المناسب أنها تتخذ قرارها.
وتأكد من بعد ما دق عليه فاهد يخبره أنهم بيجون بكرة مع جاهة كبيرة ياخذون العنود. رحب فيهم هزاع وهو يدري أن هذا الشيء لازم يصير، بالذات أن فاهد ما قصر طيلة السبع سنوات كان يجيب كل يوم قبائل مختلفة ومشايخ مختلفة يجون لعند الشيخ هزاع يرضونه ويطلبونه أن العنود ترجع لرجلها.
فقبليًا صار الموضوع محلول، باقي كبرياء العنود ينحل وكل شي بينحل معه.
***
أما العنود فكانت جالسة هي وأمها وزوجة أخوها "غاية".
قالت غاية بحماس:
أجل لازم أخذك الحين للصالون تقصين شعرك أو تصبغينه أو تشوفين أي شي ثاني عشان توصلين لهم وأنتي شخصية جديدة، شخصية ثانية، أبيك تقهرينهم تموتينهم.
تنهدت العنود وقالت:
أنا وين وأنتي وين؟
قالت غاية:
وش فيك؟ أنا أتكلم من جد ترى لازم تكشخين كنك عروس، أنتي عروس أصلًا!
قالت العنود:
ما له داعي أحس.
قالت غاية بقهر:
عنود وش اللي ما له داعي؟ أنتي بترجعين لذاك البيت مستوعبة!؟ يعني بترجعين لأهله وبيشوفونك، بترجعين للقوم اللي أوجعوك وشمتوا فيك، اكسري عيونهم أدخلي لهم وأنتي قوية.
ناظرتها العنود:
أفكر أني ما أرجع بيتهم، أفكر أن إذا جو بكرة أشرط أنه يطلعني بيت لحالي أزين.
قالت غاية:
أنتِ مو غبية لهذي الدرجة أنك تقتلين كل متعة النصر وما تقابلينهم!
قالت العنود:
ما يهموني يا غا...
قالت غاية:
إلا يا غبية يهمونك، والله لو أنا في مكانك كان خليتهم يموتون من قهرهم ومن غيرتهم، أنتي نسيتي وش سووا فيك؟ نسيتي مهرة وش سوت فيك؟ صحيح أنا ما أعرفهم شخصيًا لكن من كلامك عنهم أحس ودي أحرق قلوبهم يوم يشوفونك هذيك البنت الحلوة ما تغيرت، يوم يشوفونك كنك أميرة بطلتك أبيهم يموتون من الحرة.
ضحكت العنود بخفة:
أنتي تدرين أن هذا مو طبعي.
غمزت لها غاية:
أدري أن هذا مو طبعك بس خلينا نستمتع، خلينا ننبسط ليلة وحدة! بنلبسك أزين الملابس، أبيك ترجعين لديرة البلا وأنتي تموتين من جمالك.
تركت أم العنود فنجالها وقالت:
أنا بعد من رأي غاية، أبيك ترجعين مرفوعة الرأس، تثبتين لهم أن فاهد ما ينلام يوم تعلق فيك وحبك لهذي الدرجة، وأنا بعد أنا وغاية ما بنقصر بنشعلل الليلة شعللة.
قالت غاية بحماس:
يسعد لي عمتي يا ناس، ها وش قلتي يا العنود؟
ابتسمت العنود وقالت:
ما تركتوا لي مجال.
غمزت لها غاية:
ولا أوصيك بالحركات الحلوة قدامهم مع فاهد، موتيهم من القهر، علميهم وشلون فاهد بدونك وشلونه معك.
سكتت العنود شوي ثم قالت بضيق:
بس أحس ما أقدر أتعامل مع فاهد مثل قبل، أحس قلوبنا شايلة على بعض ومشاعرنا مترددة.
قالت غاية بحنية:
أدري وحاسة فيك، الفترة مو صغيرة والعتب طال بينكم، لكن خلي مشاعرك تجاهه هي اللي تحكم علاقتكم بعيد عن العتب والزعل، يكفي يا العنود سبع سنوات!
تنهدت العنود:
أحس ما أقدر أتعامل معه بحب مثل أول.
قالت غاية:
اهدي ولا تفكرين في الموضوع، خليك طبيعية وحاولي أنك تنسين.
قالت أم العنود:
وأنا أمك كل علاقة لابد ما يكون فيها زعل وعتب وفراق، لكن من بعد اللقاء بتنسين العتب وبتنسين الفراق.
ناظرت العنود أمها بتردد:
مدري متخوفة كثير أخاف يكسرني!
قالت أم العنود:
اذكري الله وصلِّ على النبي وأنا أمك، وروحي الحين غرفتك توضي وأبعدي الهموم والأفكار عن رأسك وروحي لسجادتك صلي ركعتين واستخيري من الله في أمرك والله بيدلك.
أومأت العنود وهي تتنهد.
قالت غاية بابتسامة تخفف عليها:
أنا بدق على الصالون، لي معارف هناك بخليها تحجز لك موعد الليل وبنزيد لها فلوس، المهم الليل نروح لهم تشوف وش المناسب.
هزت العنود رأسها ووقفت وهي تتوجه للدرج بتروح غرفتها، أما غاية ناظرت أم العنود وقالت:
والله إنا بنسوي ليلة ما صارت في تاريخهم.
طلعت أم العنود جوالها:
سوي كل اللي تشوفينه مناسب وأنا بدق على خالاتها وعماتها يجون كلهم، خل نكسر عين أمه ومهرة.
قالت غاية بحماس:
أي والله.
دقت أم العنود وردت عليها أختها:
السلام عليكم.
الخالة:
وعليكم السلام ورحمة، هلا.
أم العنود:
شلونك عساك بخير؟
الخالة:
الحمد لله بخير ونسلم عليك أنتي وشلونك وشلون هزاع؟
أم العنود:
الله يسلمك كلنا بخير الحمد لله.
الخالة:
والعنود وولدها شلونهم؟
أم العنود:
العنود بخير الحمد لله ما عليها ودقيت عليك لأجلها.
الخالة:
عسى ما شر؟
أم العنود:
ما شر إن شاء الله بس بترجع لزوجها بكرة وأبيكم تجون.
شهقت الخالة:
الله أكبر وتوك تدقين علي وتعلميني الحين!!!
أم العنود:
والله كل شي صار بسرعة وأنتي أختي وبتعذريني.
ضحكت غاية:
سبع سنين وين السرعة في الموضوع؟
ابتسمت أم العنود وقالت:
أي وأنا أختك أبيكم تجون بكرة نبي نكسر عين أهل زوجها.
قالت الخالة بكره لأهل فاهد:
أبد أبشري الله لا يسلم فيهم عظم.
أم العنود:
أي بعد قلبي أختي أدري فيك.
الخالة:
وش سوت العنود تجهزت ولا لا؟
أم العنود:
والله للحين يجهزون ما ندري وش بنسوي بس إن شاء الله يمدي لين بكرة.
الخالة:
وأغراضها خذت لها أغراض ولا لا؟
أم العنود:
لا لا وين أغراض! الأغراض لا صارت في بيت زوجها، الحين هي تتجهز وتلبس وتجهز نفسها والباقي لا من وصلت عنده.
الخالة:
زين أجل الله يوفقها وإن شاء الله بس أنه تعدل.
أم العنود:
إن شاء الله، يلا أجل استودعتك الله بدق على الباقيات.
الخالة:
في أمان الله الله يعينكم سلمي لي عليها وعلى زوجة ولدك.
أم العنود:
الله يسلمك يوصل سلامك يلا استودعتك الله. الله معك.
قالت غاية:
أفكر أحجز لها فستان.
أم العنود:
أي أحجزي بس يكون فستان فخم خليهم يموتون.
غمزت لها غاية:
أبشري هذا شغلي.
ابتسمت لها أم العنود.
وبدت كل وحدة منهم تخطط بينما العنود على سجادتها تدعي الله يسخر لها ويدلها على الصح.
***
تحركت سيارات عيال جراح ومعهم عمهم والحريم طالعين للطريق اللي تؤدي بهم إلى الديرة.
كان جوال فيّ يرن باسم غيداء لكنها ما ردت، خافت تعاتبها أو تقول شيء، بتنتظر لين توصل للديرة وتدق عليها.
أما غيداء فكانت معصبة وتدق على فيّ بتسألها عن حمدان وشلونه الحين.
وهي ما تدري أن فيّ رايحة لأهلها وما عندها خبر عن حمدان.
وكانت معصبة أكثر من أمها اللي تجهزت هي وأفنان عشان يسافرون للديرة وهي مضطرة أنها تروح معهم لأكثر مكان صارت تكرهه.
وقفت وهي معصبة من فيّ، كانت ناوية تعلمها أنها بتروح ديرة أهلها لكن فيّ ما ترد وهذا الشيء خلاها تخاف لا يكون صار لحمدان شي وفيّ زعلانة من غيداء وتلومها!
كانت تحس أنها مشتتة وتركيزها ضايع ما تدري وش تتصرف!
وقفت وهي تسحب شنطتها وتفتحها وتبدأ تأخذ لها أغراض من دولابها وهي تفكر بصمت.
***
ومرت ساعات والكل في تجهيز والبعض في طريق سفر.
والوجهة هي الديرة والسبب هو فرحة فاهد.
كان صقر وأهله مسافرين أيضًا، أفنان قاعدة عنده وأمه منسدحة في الخلف عشان ما تتعب من السفر، أما غيداء فكانت في آخر مكان جالسة والسماعات في أذنها ما تبي تسمع صوت صقر وهي تحس أنها مقهورة منه وزعلانة.
وكان الوقت بعد المغرب، وقف صقر عند محطة وقال وهو ما يبي يكلم غيداء:
أحد يبي شي من هنا؟
أفنان:
لا حبيبي مشكور.
ناظر صقر غيداء من المراية:
وأنتي يمه تبين شي؟
أم صقر:
لا وأنا أمك.
قلبت غيداء عيونها وهي تتابع في جوالها.
صقر:
يعني ما أحد يبي شي؟
ما ردت غيداء وحرك صقر السيارة مكمل طريقه.
***
في الديرة
كان فاهد واقف هو وكل أقربائه وعيال قبيلته وأهله وناسه وكل اللي في الديرة والقريب والبعيد.
كانوا ينتظرون وصول عمهم.
وكانت الذبايح تنطبخ وريحة البخور والقهوة مالية الديرة ككل.
والحريم داخل البيت ينتظرون وصول الحريم.
وما يدرون عن مجيء ملاك!
وصلت السيارات للديرة واستقام فاهد بوقفته يوم أنتبه عليهم والرجال فزوا كلهم وفتح جواد باب سيارته ونزل منها وابتسم لأخوه بامتنان للاستقبال الكبير.
ونزل عيال جراح وساعدوا عمهم ينزل للكرسي المتحرك وعيونه تدمع وهو يشوف ديرته من بعد طول السنين، يرتجف بحزن وهو يشوفها ويشوف الناس الواقفة تستقبله.
واعتلى صوت فاهد اللي قال:
يا هلا ويا مرحبا حياكم الله ارحبوا تراحيب المطر مرحبًا ألف.
ابتسم جواد وهو يناظر عمه اللي يتأمل كل شي ولسانه عاجز عن الكلام:
الله يبقيكم.
تقدم فاهد بسرعة وهو يسلم على عمه:
ارحب تراحيب المطر، ارحب يا عم نورت ديرتك وأرضك.
ناظره العم بحزن وقال:
أنت فاهد؟
فاهد بابتسامة:
الله الله.
سحبه العم له وهو يضمه:
الله يا الدنيا ما شاء الله تبارك الرحمن غديت رجال كبير وخط الشيب رأسك.
ضم فاهد عمه أكثر وقال ممازح:
وش اللي خط الشيب رأسي توي معرس.
ابتسم العم وناظر الناس اللي تقدموا يسلمون عليه ويرحبون فيه.
ووقف فاهد وسلم على جواد اللي قال بمزح:
الحين أشغلتنا وتقول لازم أرجع الديرة شغل مهم وفي الأخير رايح تخطب؟
قال فاهد بهمس وهو مبتسم:
وأنت تشوف أنه عمل مب مهم؟
ضحك جواد وتقدم يسلم على باقي الرجال.
وهم يرحبون في بعضهم والأضواء في كل الديرة والرجال كل واحد في يده دلة ويصب قهوة للموجودين.
أما الحريم فدخلوا كلهم الجدة وفيّ وزوجة حمد ومعهم ملاك.
واستقبلوهم الحريم بالبخور والفرحة.
قالت فهده:
هلا هلا ومرحبا هلا بأم طلال، نور المكان، حيا الله من جانا، أنورت وأسفرت.
تقدمت الجدة تسلم على فهده وهي تبكي وبدأوا الحريم يبكون وهم يسلمون على بعضهم عدا ملاك اللي واقفة وهي تناظرهم والتقت عيونها بعيون غرور "أم جواد".
وكل وحدة منهم تناظر الثانية بحدة.
تقدمت غرور من ملاك وهمست بكره:
وش جابك؟ تبيني أذبحك هنا!!!؟
ابتسمت ملاك ببرود وقالت بصوت عالي شوي:
الله يسلمك ما يحتاج هالترحيب كله في النهاية أنا من أهل البيت.
شدت غرور على يدها بقهر وهمست:
تخسين منتي من هالبيت ولا تنتمين له.
تقدمت ملاك منها ومسكتها من كتوفها وتقدمت كأنها تسلم عليها وهمست:
ومن قال لك أني أتشرف أني أنتمي له؟ أنا ما أنتمي إلا لنفسي ولأهلي لكن ما في مانع من أنه يكون لي نصيب من هالبيت في النهاية هو بيت زوجي جواد.
"شددت على نطقها لأحرف اسم جواد مما خلا غرور تنقهر أكثر وتبعدها عنها وتقدمت ملاك بخطوات واثقة تقهرهم وتغيظهم".
أما فيّ فكانت مصدومة من كمية الذهب اللي لابسينه!
زينتهم مبالغ فيها حيل!!!.
بلعت ريقها ودخلت معهم وهي تسمعهم يرحبون فيهم.
دخلوا للداخل وهي متوترة من كمية الضجيج والنور القوي من اللمبات وغيره، الجو يخنق من كثر البخور والأصوات المختلفة، صياح بزران وضحك حريم وترحيب ونظرات وهمسات، الجو يوتر ويخوف بالنسبة لها ما تعودت على كذا حتى في الزواجات اللي تحضرهم عشان صديقاتها مو كذا ضجيج!.
***
وصلت سيارة صقر وطلعوا الرجال يستقبلونه وتوجه له جواد وهو يحتضنه:
والله أني داري أنك بتحضر.
ابتسم له صقر وهو يسلم على باقي الرجال.
ونزلوا الحريم وأشر لهم جواد على الباب وتوقف هادي وهو يشوفهم ويشوف غيداء تنزل وفي يدها جوالها وسماعتها وتتعداهم كلهم وتدخل بدون لا تناظر أحد.
ابتلع ريقه وهو يصد ويدخل للمجلس.
***
دخلوا الحريم ووقفوا حريم آل فارع يرحبون فيهم ويحيون ويدخلونهم لمجلس الحريم.
وأول ما دخلت غيداء للمجلس شالت نقابها وناظرت الحريم لكن رجولها توقفت وهي تشوف فيّ موجودة.
أما فيّ وقفت بصدمة وهمست:
غيداء!
شدت غيداء على يدها وهي مصدومة من وجود فيّ هنا! كيف؟ ومتى؟ وليه؟!!
صحت غيداء من سرحانها على صوت الحريم يرحبون فيهم.
تقدمت بهدوء تسلم على الموجودات، ووصلت عند فَي وسلمت عليها وهمست: وش اللي صار؟
فَي بهمس: أشياء كثيرة بعلمك بعدين، أنتِ وش جابك؟
غيداء شدت على يدها: أشياء كثيرة بعلمك بعدين.
أومأت فَي بالرضى، وراحت غيداء عنها تسلم على الباقيات.
أما فَي فكانت تناظر اللي هم أهلها! ولأول مرة تشوفهم في حياتها.
جت غيداء وجلست بجنبها، وقالت بعصبية: ليه ما تردين على اتصالي؟
فَي: قصّري صوتك لا يسمعون.
غيداء بهمس: ليه ما رديتِ وش جابك هنا؟
تنهدت فَي وقالت: اسمعي، سالفة طويلة مرة ما يمدي أعلمك الحين.
غيداء بعصبية: علميني على قدر ما أقدر أسمع الحين، وباقي الكلام بعدين.
تنهدت فَي وقالت: كله منك ترى.
تسارعت ضربات قلب غيداء وخافت يكون صار شيء ولا وصل لهم سالفة حمدان!
فَي مكملة كلامها: أنتِ علمتيهم عننا، وثاني يوم جونا كلهم والتقوا في جدي وراضوه ووافق يرجع معهم! وقتها أنا وصلت من الجامعة مع حمدان ودخلنا وشفناهم بيطلعون هم وجدي كذا بكل سهولة وبكل بساطة، وجدي مدري وش فيه سوى كذا! المهم حمدان عصب وصارت سالفة عريضة طويلة اختتمت بأن جدي قرر يرجع مع عيال أخوه ولا اهتم في رأي حمدان، وأخذنا كلنا معه لبيت جواد مدري وش اسمه!
غيداء اتسعت عيونها، والحين فهمت ليه جاء حمدان للشركة وهو معصب، ليه جاء يسأل وين أخذتوهم!
غيداء بهمس بتشوف إذا يعرفون عن حمدان: وحمدان وينه الحين؟
فَي نزلت نظرها ليديها: في البيت، رفض يقبل فيهم، رفض مقابلتهم أو كلام معهم.
غيداء انقهرت وقالت في داخلها (ما ينلام والله، الحين فهمت وش السالفة، يا ربي من وين بأعرف إذا هو بخير ولا لا، ما ودي أسولف مع صقر وذي الغبية ما تدري عن شيء).
فَي ناظرتها باستغراب لصمتها وقالت: زين وأنتِ علميني وش جابكم؟
غيداء ناظرتها بهدوء: زواج فاهد.
فَي أومأت: إي صحيح.
غيداء بقهر: أنا مقهورة، هي وشلون ترجع له؟ ليه تقبل ترجع له؟
فَي: وش فيك ترى قسمة ونصيب.
غيداء بقهر: لا أكيد مهددها بشيء، أنتِ ما تعرفينهم، ما تعرفين وشلون سجنها في غرفتها ستة شهور!
فَي أومأت: إلا علمتيني، لكن تلقينهم الحين رضوا عن بعضهم وطاح الحطب وبيرجعون لبعض.
غيداء بنرفزة: مدري.
فَي ابتسمت: أنتِ وش فيك معصبة؟ هي اللي بترجع له مب أنتِ.
غيداء بقهر: يخسى والله، لو هو أنا ما رجعت له ولذوقه المر.
فَي ابتسمت بهدوء وهي تناظر الحريم وقالت: الحمد لله أنك جيتي، كنت بأموت من الطفش والتوتر.
غيداء ما ردت وهي تفكر بصمت وتناظر المكان، ما تغير كل شيء مثل ما كان!
واستمر الكلام بينهم والسؤال عن الحال، لين وقفت الشيخة فهدة وهي ترحب فيهم على العشاء.
وقفت فَي وهي تحس أنها جوعانة، أما غيداء ما كان لها نفس تأكل بس وقفت معهم.
وطلعوا للصالة واتسعت عيون فَي وهي تشوف السفرة الكبيرة والذبايح الموجودة! والرز اللي من منظره يخلي الشبعان يجوع، ولا الخضرة الموزعة على طول السفرة والخبز واللبن وأنواع السلطات.
ابتلعت ريقها وناظرت غيداء اللي تناظرها، وابتسمت فَي وقالت: تشوفين؟
أومأت غيداء وجلسوا على السفرة وبدأوا الحريم يأكلون عدا فَي وغيداء يناظرون بعض، همست فَي وقالت: ما في ملاعق؟
غيداء بهمس مماثل: ما في شيء على السفرة.
فَي ناظرت يدها وقالت: عندي أظافر! شلون آكل؟!
ابتسمت غيداء وقالت: حتى أنا.
فَي بهمس: نطلب ملاعق؟
غيداء بهمس مماثل: يمكن ما عندهم ولا كان قدموهم!
فَي فتحت عيونها بصدمة: كل هالثراء والفلوس وما عندهم ملاعق؟
انتبهت عليهم ملاك وقالت بابتسامة: تبون ملاعق صح؟
غيداء ابتسمت وهزت رأسها.
أما ملاك ناظرت غرور وقالت: ما عندكم ملاعق؟
غرور ناظرت ملاك ورفعت حاجبها، فقالت ملاك: الضيوف ما يأكلون إلا بملاعق.
غرور ناظرت فَي وغيداء اللي للحين ما أكلوا شيء، تحنحنت وقالت بإحراج: إلا في ملاعق بس ناسينهم البنات، فزّي يا نوره جيبي الملاعق.
ابتسمت ملاك بهدوء وهي تشوف انحراجهم، ووقفت نوره وراحت تجيب الملاعق ووزعتهم على السفرة.
أخذت لها فَي ملعقة وبدت تأكل رز بهدوء وهي تبعد اللحمة عنها لأنها ما تقدر تقطعها بالملعقة ولا تبي تقطعها بيدها.
انتبهت الجدة على فَي وبدت تقطع لها اللحم وتركته تحتها، ابتسمت فَي لجدتها وبدت تأكل بهدوء، وغيداء تسحب لها من تحت فَي وهم كاتمين الضحكة على بعضهم.
***
في المستشفى.
وتحديدًا في الغرفة اللي موجود فيها حمدان.
كان مستلقي على السرير الأبيض حوله مجموعة أجهزة.
فتح حمدان عيونه بتثاقل وسرعان ما أغلقهم وهو منزعج من الضوء الكبير، ومن ألم رأسه اللي ازداد وصرخ بوجع من رأسه وهو يحس بألم غير طبيعي يحتله.
دخل الأطباء بسرعة لحمدان وهم يمسكون يدينه ويضربون له مهدئ.
وما هي إلا ثواني وطاح على السرير نايم من جديد.
رفع الدكتور جواله ودخل على رقم جواد ودق عليه.
وبين صخب الرجال وكلامهم وريحة البخور والقهوة والذبايح واختلاط الروائح والإزعاج، وقف جواد وهو يطلع من عند الرجال وطلع جواله من جيبه وشاف اسم الدكتور اللي خلاه يشرف على حالة حمدان، رد بسرعة وقال: هلا دكتور.
الدكتور: هلا دكتور جواد، المريض حمدان صحى ولكن كان يصرخ بألم من رأسه، اضطرينا نعطيه مهدئ والحين نايم.
أومأ جواد وقال: أنت اهتم فيه وحاول أنه ما يطلع من المستشفى أبدًا، وأنا بعد بكرة بالكثير بأكون موجود عندكم، المهم أنت انتبه زين على حالته وأول ما يصحى تأكد أنه ما صابه أي تضاعفات، أنا خايف على نظره لا يكون صابه شيء، أنت شوف الموضوع يوم يصحى.
الدكتور: حاضر ولا يهمك، أنا بأهتم بهالموضوع.
جواد: مشكور ما قصرت.
الدكتور: واجبي.
جواد: يلا الله معك.
الدكتور: في أمان الله.
قفل جواد من الدكتور وهو يفكر بصمت، وقطع عليه تفكيره صوت واحد من الرجال: العشاء يا شيخ جواد، حياك الله.
ابتسم جواد له وهو يمشي للداخل وهو يشوف وشلون أهل الديرة إلى الحين محترمينهم ولا زالوا في نظرهم شيوخ، لكن أفضل بكثير من شيوخ أول.
كل شيء تغير وبدل لا يأخذون على المسكين صاروا يعطونه، يحاولون يكفرون عن ذنوبهم.
ولأن أهل الديرة ناس طيبين وعلى قد حالهم سامحوهم ولا زالوا يحترمونهم ويعتبرونهم شيوخهم.
***
عند باسل كان يدق على جوال حمدان لكنه مغلق.
ويعاود الاتصال فيه لكن بدون فايدة، وهذا الشيء خلاه يقلق ويخاف عليه، وعلى طول شغل سيارته وانطلق لبيت حمدان بيشوفه ويتطمن عليه!
***
مرت الساعات.
ودخلت فَي وغيداء لوحدة من الغرف وهم يفرشون لهم، وضحكت فَي وقالت بسعادة: أول مرة ننام في بيت واحد من بداية صداقتنا.
ابتسمت غيداء وقالت: إي والله صح، أجل المفروض هالليلة ما تكون عادية، بنطلع أنا وياك ونعرف بيتكم ذا.
فَي ابتسمت بحماس: طيب.
غيداء جلست على الفراش وهي تشيل أساورها: في بالي خطة ودي نطلع الجو يجنن الحين، وبأوريك مكان المصايب اللي كانت تصير.
فَي جلست بجنبها: بس ما كأن في ناس كثير؟
غيداء: في بس ما نتدخل فيهم، ما أحد بيشوفنا.
فَي بابتسامة: طيب وخالتي وين بتنام هي وزوجة أخوك؟
غيداء ناظرت الغرفة وقالت: غالبًا بينامون هنا بس جدتك مدري وين بتنام.
فَي: هي بعد بتنام هنا لين يجهزون لها غرفة، هم يقولون كذا.
غيداء: حلو أجل بنقعد معهم لين ينامون وبنطلع أنا وياك.
فَي وقفت بتغير ملابسها: طيب.
وتوجهت لشنطتها فتحتها وطلعت لها بجامة قطنية، وأخذت لها مرطب ولوشن وراحت للحمام اللي داخل الغرفة.
بينما غيداء وقفت تطلع لها بجامة هي الثانية وشالت عنها ملابسها ولبست بجامتها وتركت شعرها بدون أي شيء، ورطبت وجهها ووخرت كل أساورها في شنطتها اليد.
واستندت على الجدار وهي تسحب جوالها وسماعتها وتلبسها وتشغل لها شيء تسمعه وهي تفكر بصمت وشلون تعلم فَي على حمدان، لكنها خايفة تعلمها ويصير شيء لذلك بتنتظر شوي وتفكر في طريقة حلوة.
طلعت فَي وهي رابطة شعرها ورافعته شوي ولابسة بجامتها وراحت لـ غيداء وجلست بجنبها، وكانت كل وحدة فيهم تملك من الجمال ما عطاها ربي وأناقتهم ملفتة.
فَي بابتسامة: وش تشوفين؟
ابتسمت لها غيداء ومدت لها وحدة من السماعات والثانية في أذنها، وبدت تشغل لهم في جوالها وهم يناظرون الثنتين.
دخلت الجدة ومعها أم صقر وكذلك أفنان، شافوا غيداء وفَي منسجمات على الجوال.
وتوجهت أفنان تسوي الفراش لعمتها وللجدة.
***
"ملاك"
فتحت باب غرفة جواد وفي يدها بنتها جود، ودخلت أول خطوة وتوقفت مكانها وهي تشوف المكان نفس المكان!
وعصفت فيها الذكريات.
شافت نفسها واقفة على الدريشة تناظر الرجال وهم شايلين مسفر اللي غرقان بدمه!
شافت الباب ينفتح ويدخل جواد ويركض لها يضمها ويطيحون على الأرض يبكون.
نزلت دموعها وهي تشوف الذكريات اللي صارت في هالغرفة تتجدد أمامها وكأنها تحدث الآن.
جود رفعت رأسها لأمها واستغربت دموع أمها، نطقت بخوف: ماما!
رفعت ملاك يدها بسرعة ومسحت دموعها وابتسمت وناظرت بنتها وقالت: شوفي يا ماما هذي غرفتنا أنا وياك وبابا.
ابتسمت جود وتركت يد أمها ودخلت للداخل وهي تتفحص الغرفة وناظرت أمها وقالت: حلوة بس بيتنا أحلى.
ضحكت ملاك ودخلت وهي تناظر جدرانها وسريرها بإضاءتها الهادئة: صحيح يا ماما بيتنا أحلى.
جود تثاوبت: ماما بنام.
ملاك ابتسمت لها وتوجهت للشنطة اللي في زاوية الغرفة واضح أن أحد مدخلهم من السيارات.
فتحتها وطلعت لجود ملابس وراحت تساعدها تشيل ملابسها وتغير لها وهي تمازحها وتلاعبها، وتوجهت جود للسرير تنسدح بتنام.
أما ملاك وقفت وهي تناظر الغرفة بهدوء وكل شيء فيها.
تنهدت وراحت للشنطة طلعت لها ملابس هي الثانية وراحت للحمام بتغير ملابسها.
بينما جود ما طولت كثير ونامت.
طلعت ملاك من الحمام وهي لابسة، توجهت للسرير وناظرت جود نايمة، ابتسمت بهدوء وجلست على طرف السرير وأخذت جوالها بتدق على أخوها من الرضاعة، لكن قبل تدق انفتح الباب ورفعت رأسها شافت جواد دخل ووقف يناظرها.
ابتسمت بهدوء ووقفت وقالت: تذكرت مثلي؟
ابتسم جواد بهدوء وغلّق الباب ودخل لها.
تقدمت ملاك منه ووقفت أمامه وقالت بهدوء: سبحان اللي يغير ولا يتغير.
تنهد جواد ومسك يدها وجلسوا على طرف السرير، ناظرها جواد وقال: أحد قال لك شيء؟
ملاك ابتسمت وقالت: ما أحد يقدر يقول لي شيء.
جواد أومأ: مرتاحة؟
ملاك ميلت رأسها: يعني.
جواد أومأ: بكرة إن شاء الله تنبسطين هنا زواج وكذا.
ملاك: إن شاء الله.
مسك جواد يدها وقال: أنا الحين بأطلع للرجال بننام في المجلس.
ملاك بهدوء: طيب انتبه لنفسك.
جواد: وأنتِ بعد.
ابتسمت له ملاك ووقف وهو يشوف بنته نايمة، راح لها وانحنى لمستواها وهو يقبّل رأسها ويقول: يا ويل قلبي على ذي الصغيرة وشلون نايمة.
ضحكت ملاك بهدوء وقالت: خلها تنام بس لا تصحى الحين تندمك أنك قلت شيء.
ابتسم جواد ووقف وتوجه يأخذ أغراضه والتفت لها وقال: تصبحين على خير.
ملاك ابتسمت له: وأنت من أهله.
تقدم وباس خدها وطلع من الغرفة بيروح للرجال في المجلس.
***
في مجلس الرجال.
دخل جواد وراح لمكانه وهو يسمعهم يسولفون.
كان فاهد وعساف ونمر وسناد وعناد وحمد وجواد ورياض وسالم وعزام ويوسف وهادي وصقر مع الرجال الباقين اللي بينامون في المجلس.
وكان الجد أيضًا معهم، ورافض إنه يدخل للبيت، بينام معهم في المجلس.
انسدحت الجدة وهي تستعد للنوم. أما أم صقر، نامت بتعب من بعد السفر.
أما أفنان، فكانت على جوالها تراسل صقر وتتكلم معه.
وغيداء وفي جالسين في أماكنهم يشوفون جوال غيداء.
ضحكت في غصب عنها من الفيديو اللي شافوه، وقالت للجدة بنعاس:
"قصري صوتك يا في، نبي ننام."
في رفعت يدها لفمها ورجعت تناظر مع غيداء.
قالت غيداء:
"هذي هي اللي قلت لك عليها."
في قربت الجوال لها تدقق النظر:
"اها."
غيداء ناظرتها:
"تخيلي من تشبه."
في:
"من؟"
غيداء كشرت:
"وحدة اسمها سهى."
في:
"أعرفها؟"
غيداء:
"لا، هذي وحدة في الشركة."
في:
"صحيح، ترى للحين ما علمتيني كل شيء."
غيداء تعدلت بجلستها وابتسمت وقالت:
"بعلمك، تخيلي صقر قرر أشتغل هناك وبعدين.."
في:
"تخطي فقرة صقر قال لك هذا، علمتيني عنه من قبل. قولي اللي صار بعده."
غيداء:
"طيب، أنا بديت أداوم في الشركة، وفي وحدة الله لا يبلانا حطتني براسها ونشبت لي، أعوذ بالله منها. تخيلي وش سوت!؟"
في باهتمام:
"وش؟"
غيداء:
"تخيلي دخلت لين مكتب هادي، وتخيلي وش سوت؟"
في قلبت عيونها:
"غيداء، تراك نشبتي على كلمة تخيلي. قولي وش السالفة بسرعة."
ضحكت غيداء وقالت:
"خلاص ما بعلمك عشان مرة ثانية تعلقين على كلامي."
في:
"غيداء!"
غيداء ابتسمت:
"طيب طيب، تخيلي قالـ.."
ضحكت في:
"غيداء بدون تخيلي، ترى خيالي مو واسع."
غيداء قلبت عيونها:
"بتسمعين ولا بتقعدين تستعبطين؟"
في:
"أسمع أسمع، قولي يلا."
غيداء:
"دخلت لين المكتب وبكل بجاحة قالت أنا اعترض على قرارك يا أستاذ هادي، مو من العدل والمدري وش."
في:
"قرار وش؟"
أم صقر تقلبت بانزعاج:
"يا بنات اسكتوا بنام."
في بهمس:
"قرار وش؟"
غيداء بهمس مماثل:
"هي كانت مساعدته الخاصة."
في:
"إي ووش صار؟"
غيداء:
"يوم جيت أنا، خلاني مساعدته الخاصة وهي نقلها لفرع ثاني، والآنسة ما عجبها الموضوع."
في ابتسمت وغمزت لها:
"وخير ليه يخليك مساعدته الخاصة؟"
غيداء رفعت كتوفها:
"عادي عشاني أخت صقر!"
في ابتسمت وناظرتها بنص عين:
"علي هذا الكلام؟"
غيداء عقدت حواجبها:
"وش فيك؟"
في قربت منها وقالت بهمس:
"حبيبتي، مو أنتم كنتوا تعرفون بعضكم من يوم كنتوا صغار؟"
غيداء باستغراب:
"إي."
في غمزت لها:
"يمكن للحين أنتي في باله..."
غيداء كشرت:
"خلي عنك الاستعباط هذا، ترى ما كملنا الشهر عندهم وشلون بقعد في باله."
في بدلع:
"عادي يمكن حب من أول نظرة."
غيداء كشرت أكثر:
"حب؟ وعند عيال جراح؟ مستحيل يا ماما."
في:
"ليه مستحيل؟ ترى بشر."
غيداء قلبت عيونها:
"لا ذولي فاهمين الحب غلط."
في ضحكت:
"ما ألومك، ما عرفتي واحد صاحي فيهم."
غيداء ناظرتها وغمزت:
"إلا حمدان صاحي."
ابتسمت في وغصب عنها تنهدت.
اتسعت عيون غيداء:
"شوفوا هذي تتنهد يوم قلنا حمدان. بنت اعترفي وش فيه؟ لا يكون القلب بدأ يطربق."
في:
"وش اللي يطربق؟ تستهبلين أنتي؟ حمدان أخوي."
غيداء:
"ولد عمك مو أخوك."
في:
"بمقام أخوي."
غيداء:
"إلا من جد تخيلي يدور الزمان ويخطبك حمدان، بتوافقين؟"
في فتحت عيونها:
"وجع غيداء وش هالكلام؟ حمدان أخوي وشلون يخطبني؟ مستحيل ترى من سابع المستحيلات إن حمدان يفكر فيني غير إني أخته."
غيداء:
"طيب وش قلت أنا؟ ترى قلت تخيلي."
في:
"لا ما أبي أتخيل."
غيداء:
"طز فيك يا شيخة لا تتخيلين."
في:
"غيري الموضوع."
غيداء كشرت:
"طيب ووش صار على موضوع الخطبة؟"
في تذكرت:
"ولا شيء، خلاص تقفل ملفها."
غيداء أومأت:
"زين."
في:
"إلا صحيح بقول لك ترى جبت طقم الزريكون تبعك اللي كان عندي."
غيداء:
"طيب تسلمين."
في:
"وش بتلبسين بكرة؟"
غيداء:
"مدري والله، تخيلي فتحت الدولاب طلعت اللي فيه ومدري وش أخذت."
في ضحكت:
"تخيلي إنك جبتي شيء مو منسق."
ابتسمت غيداء:
"لا إن شاء الله، وإن كاني جبت شيء مو منسق عادي، البركة فيك باخذ من شنطتك."
في:
"يفداك."
غيداء:
"حبيبتي."
أم صقر بانزعاج جلست وناظرتهم:
"ما تنامون أنتم؟ أزعجتوني. خلاص ناموا قرقر قر ما تسكتون؟!!"
في عضت شفتها تكتم ضحكتها وتغطت بفراشها بسرعة، وغيداء مثلها.
تأففت أم صقر وناظرت أفنان اللي تبتسم وتكتب في جوالها:
"وأنتي اتركي الرجال ونامي ارحميه شوي."
أفنان رفعت رأسها لها وتنهدت وسحبت فراشها وتغطت فيه وهي ترجع تكلم صقر.
في رفعت فراشها ودخلت مع غيداء في الفراش وقالت بهمس:
"بنطلع ولا خلاص؟"
غيداء بهمس:
"بتشوفنا أمي، خلاص بننام والصبح من بدري بنطلع وش رايك؟"
في:
"طيب، يلا تصبحين على خير."
غيداء:
"وأنتي من أهله، يلا انقلعي فراشك."
في ضربت كتف غيداء وانسحبت بسرعة لفراشها.
وهم يسمعون هواش أم صقر وكاتمين ضحكتهم.
***
عند العنود، كان النوم مجافيها والسهر ما فارق عيونها.
تفكر في بكرة وفي أحداثه.
وكذلك فاهد، كان النوم مجافيه مو قادر ينام، يفكر في لقاهم، يفكر وشلون بيروي ظماه، يفكر وش بيسوي عشان يروح الشوق منه، يتمنى يضمها ويتوقف فيهم الزمن ولا تروح من حضنه ولا ينتهي فيهم الوقت.
يبي ينام وهي على صدره، يبي يرجع له شغفه في الحياة بوجودها، يبي يرجع له نفس الشعور اللي كان يراوده عند دلالها ودلعها عليه.
يبيها بخيرها وبشرها، ومستعد يضحي باللي تبيه، ومستعد يسوي المستحيل عشان يرضيها وينسيها الماضي.
ولعل ساعات الصباح تأتي بآمال جديدة وأحلام جديدة، لعل الصباح يأتي محملًا بضحكات وسعادة.
***
* الصباح
ومع إشراقة الشمس، طلت جود براسها من باب الغرفة وطلعت وهي تتسحب بدون لا تصدر صوت، وهي ناوية تطلع تستكشف هذا البيت.
اللي محرومة من زيارته بسبب مجهول!
كانت تناظر كل شيء فيه بابتسامة طفولية، وطلعت للصالة الكبيرة وشافت بنات فاهد جالسين ومعهم شيء في يديهم.
عقدت حواجبها وتقدمت منهم، شافت معهم كاكاو وسكر وياكلونه، همست بقرف:
"يع."
رفعت نورة رأسها لها وقالت:
"خير وش جابك؟"
جود ناظرتهم وقالت:
"ليه تاكلونه كذا؟ ترى مرض."
نورة تركت اللي في يدها وقالت بسخرية:
"وأنتي وش دخلك؟ انقلعي بس يلااا لا تخليني أصفقك."
جود نفخت خدودها وقالت:
"اسكتي أنتي يا دبة."
نورة فتحت عيونها بعصبية وقالت:
"شاهدين يا بنات؟"
خواتها وقفوا:
"شاهدين."
جود ناظرتهم بنص عين وقالت:
"والله لو وحدة منكم تضربني لأعلم بابا وهو اللي بيربيكم."
نورة:
"انقلعي أجل."
جود مدت لسانها:
"أنتي اسكتي يا دبة."
نورة بعصبية:
"والله لأضربك."
جود بتحدي:
"يلا اضربيني عشان بابا يكسر يدك."
نورة ناظرت خواتها، وجود ابتسمت بتحدي لهم:
"خوافات."
تركتهم وهي تطلع من الصالة متوجهة للحوش الكبير.
نورة بقهر:
"والله لأعلم عمي جواد عنها."
هزوا خواتها رؤوسهم بالموافقة لكلامها لأن جود قهرتهم.
وصلت جود للحوش وشافت أبوها يطلع من المجلس، خافت لا يمنعها وبسرعة ركضت برا الحوش طالعة للديرة.
توقفت وهي تشوف مجموعة أطفال يلعبون والكل اليوم متغيب عن دوامه وعن دراسته.
ابتسمت بسعادة وهي تشوف أطفال من عمرها ويلعبون.
بكل شغف ناظرت نفسها، كانت للحين ببيجامة النوم ما اهتمت، وتقدمت منهم وهي تشوفهم يركضون ورا بعض ويضحكون.
جود وقفت عند ولد صغير وقالت:
"ألعب معكم؟"
رفع الولد راسه وما رد عليها.
عقدت حواجبها وقالت:
"رد علي، ألعب معكم؟"
هز الولد راسه بالرضا، وجود عصبت:
"أنت ليه ما ترد علي!"
جت بنت صغيرة وهي تتنفس بسرعة بعد الركض وقالت:
"وش فيك على أخوي؟"
جود بقهر:
"أكلمه ما يرد علي."
البنت:
"أخوي ما يتكلم بس إشارة."
جود:
"ليه ما يتكلم هذا هو عنده فم."
البنت سحبت يد جود وهمست:
"أخوي تعبان ما يتكلم أبدًا والسمع عنده خفيف لازم تصارخين عشان يسمع."
جود فهمت وناظرت الولد اللي يناظرهم وابتسمت له ومدت يدها له:
"أنا جود."
الولد ناظر أخته اللي ابتسمت له وهزت راسها، وهو تقدم ومد يده لجود.
ابتسمت له جود وقالت:
"وش تلعبون؟"
البنت "غدير":
"الذيب والأغنام."
جود عقدت حواجبها:
"ما أعرفها."
غدير:
"الذيب يسأل عن الأغنام بعدين يركضون كلهم وهو يلحقهم واللي ياخذه الذيب يتحول ذيب ويركض معه يصيد باقي الأغنام."
جود ضحكت:
"حلوو بالعب معكم."
غدير:
"يلا تعالي."
جود:
"وش اسم أخوك؟"
غدير ابتسمت:
"سعود."
جود ناظرت سعود وقالت:
"حلو اسمك."
ابتسم بخجل وأشر عليها.
جود ناظرت غدير وقالت:
"وش يبي؟"
غدير:
"يسأل عن اسمك."
جود ضحكت:
"توي قلت لك اسمي جود."
ابتسم الولد بخجل وهز راسه، وجود تضحك وهي تشوفه كيف خجلان.
غدير:
"يلا نلعب."
أشرت غدير لجميع الأطفال يجتمعون عندها عشان يبدأون من جديد.
واجتمعوا كلهم عندها وطلع الاختيار على جود تكون ذيب.
تحمست وبدأوا الأطفال يركضون وهي تركض خلفهم وكانت جدًا سريعة في الركض.
ولاحظت إن سعود خجلان يلعب، ابتسمت وراحت له ومسكته:
"يلا صرت ذيب مثلي تعال نصيدهم."
ابتسم سعود وهز راسه وركض معها يلحقون باقي الصغار اللي يضحكون وهم يهربون منها.
وصل سعود عند ولد معروف إنه راعي مشاكل، وخاف إنه يمسكه.
صرخت جود من بعيد وهي تمسك بنت:
"امسكه يا سعوووود."
تحمس سعود وركض أكثر ووصل عند الولد ومسكه.
التفت الولد بقوة للي مسكه وقال بعصبية:
"ليه تمسكني؟؟؟"
خاف سعود وأشر على جود.
الولد "وليد" مسكه من ياقته وقال بحدة:
"ليييه تخسررني؟!!؟"
خاف سعود ونزلت دموعه وهو يناظر أخته تفزع له.
انتبهت غدير عليهم وركضت بسرعة له وقالت بخوف:
"اتركه يا وليد أخوي تعبان لا تخوفه."
وليد بعصبية:
"ليه يخسررني؟؟"
غدير بخوف:
"خلاص بنعيد اللعبة من جديد."
وليد:
"لا."
انتبهت عليهم جود من بعيد ومسحت جبينها ورفعت شعرها اللي نزل على وجهها وراحت لهم بسرعة وهي ترفع كمومها:
"وش فيكم؟"
انصدمت يوم شافت سعود يبكي بخوف وغدير تترجاه يتركه.
قالت جود بحدة:
"فك الولد وش تسوي أنت؟"
وليد التفت لها بحدة:
"وش دخلك أنتي؟"
جود بعصبية:
"لي دخل فك الولد."
وليد ناظر سعود اللي يبكي ورفع يده وضربه بقوة، وشهقت جود بصدمة وناظرها وليد بتحدي:
"وش بتسوين؟"
هجمت عليه جود بعصبية وعضت خده بكل قوتها، وغدير ضمت أخوها تهديه، والصغار كلهم اجتمعوا يشوفون المعركة اللي تصير.
ووليد كان يصرخ بوجع ومد يده ومسك شعر جود وهي تألمت ومدت رجلها وطيحته على الأرض وهي طايحة معه، وقفت بسرعة وهي تجلس على ظهره وتمسك شعره وتشّده بقوة وهو يصرخ بوجع.
والصغار يضحكون على وليد اللي راحت كل هيبته بسببها.
وقفت جود وركلته برجلها وقالت بعصبية وهي ترجف وتصرخ:
"لا تمد يدك علييييه."
سعود ركض لها بسرعة وهو يضمها.
ابتسمت جود بتفاجئ من حركته، وشافت غدير باقي أصدقاء وليد يركضون بعد ما وصلهم الخبر، صرخت غدير بسرعة:
"جووود اركضيييي بسرعة اهـــــــربي."
جود بلعت ريقها وهي تشوف مجموعة جايين، تركت سعود وركضت بسرعة متوجهة لبيت الشيخ وشعرها كله تراب من بعد الطيحة ووجهها وحالتها يرثى لها.
أما وليد كان الدم ينزل من خده ويبكي بقهر.
غدير خذت أخوها بسرعة وركضت لبيتهم.
والصغار تفرقوا بخوف، ووقف وليد وهو يصرخ ويتوعد إنه بيشتكيها وراح هو وأخوياه متوجهين لبيت الشيخ بيشتكون على جود.
في المجلس كانوا الرجال جالسين على القهوة ويسولفون مع عمهم والوضع تمام التمام والكل مرتاح بوجود عمهم.
دخل وليد وهو يصيح بكل صوته ومعه اخوياه، وفزوا له الرجال.
قال فاهد: وش فيك؟
أبو وليد بخوف: وش فيك وش ذا اللي بوجهك؟
وليد ببكاء أشر بيده: يا شيخ فاهد في وحدة من بناتكم ضربتني.
اخوياه بدأوا يشكون معه على البنت وهم يبكون بتمسكن.
فاهد فز بعصبية: هم اللي مسوين في وجهك كذا؟
وليد هز راسه وهو يبكي.
فاهد ناظر واحد من عيال اخوانه وأشر له: رح جب بناتي بسرعة.
وقف الولد بسرعة وركض متوجه للبيت بينادي بنات عمه فاهد وعمه عساف وباقي بنات العائلة.
وفاهد معصب ومنحرج من أبو الولد ومصدوم من الدم اللي ينزل من خد وليد، وجواد عاقد حواجبه وفي داخله يتعوذ من وحشية بنات اخوانه.
كانت جود متخبية خلف واحد من البيبان وهي خايفة تشوفها أمها وهي بذا المنظر وبتعصب عليها، شافت ولد يدخل ويصرخ على البنات الصغار يجون المجلس وقاعد يخوفهم: عمي فاهد بيذبحكم والله بيضربكم بيضرب اللي ضربت الولد.
بلعت جود ريقها ودخلت أكثر خلف الباب، ولأن حجمها صغير قدرت تختفي عن أنظارهم.
وطلعوا البنات وهم خائفات ووصلوا للمجلس مع ولد عمهم، ووقف فاهد أول ما شافهم وقال: أي وحدة فيهم اللي ضربتك؟
وليد ناظرهم كلهم وهم خائفات هز راسه بالرفض: ولا وحدة منهم.
جواد بلع ريقه وقال: تأكد!
وليد ناظر البنات وقال: ولا وحدة فيهم هي شعرها قصير.
غمض جواد عيونه ووقف: أصبر بجيب بنتي وشوف إذا هي اللي ضاربتك.
هادي باعتراض: مستحيل جود تضرب ولد.
جواد ناظر أخوه وكتم ضحكته: خلينا نتأكد.
هادي وقف: أجل أنا بروح أجيبها لا تخوفها.
جواد هز راسه وجلس وهادي ناظر وجه الولد وطلع من المجلس بيشوف جود ويجيبها للمجلس.
في الداخل:
طلعت جود بسرعة من خلف الباب وركضت لأقرب حمام "وأنتم بكرامة".
وغسلت وجهها ومسحت شعرها لكن الغبار كان على شعرها ما قدرت تبعده كامل، تأففت وطلعت من الحمام وهي تفكر وش يسوون في المجلس، راحت لباب البيت وطلّت براسها، شافت عمها هادي جاي وانتبه عليها وقال: تعالي تعالي.
ما ردت عليه جود وركضت بسرعة لداخل البيت لكنه كان أسرع ولحقها وتلها من ظهرها: تعالي تعالي وين بتهربين.
رفعت جود راسها وناظرته بنظرات كلها براءة: ما سويت شيء.
ضحك هادي وقال: بنشوف في المحكمة تعالي.
تأففت جود وهي تنزل كمومها وهادي تال لها من ظهرها ودخل فيها المجلس، وكتم جواد ضحكته بالقوة وهو يشوف منظرها.
رفعت رأسها وناظرتهم بنظرات تنقط براءة وقالت بصوت خافت: ناديتوني؟
وليد صرخ: أي أي هذي هي والله هي اللي عضتني.
رفعت جود راسها وناظرته بحدة وسكت وهو يبلع ريقه.
جواد شد على يده وقال وهو يحاول يكون صارم معها: جود ليه تضربين الولد؟
جود نفخت خدودها وقالت: بابا ما كنت بضربه.
الجد ابتسم وهو يناظرها ومعجب في حركاتها.
جواد: وذا اللي في وجهه وش؟
جود ناظرت هادي وقالت: فكني بكلم بابا.
صد جواد بوجهه عشان ما تشوف ابتسامته.
فاهد بهدوء: ليه يا عمو تضربين الولد؟
جود ناظرت عمها وراحت له وهي تشرح بيدها: يا عمو هذا الولد ضرب ولد مريض يا حرام ما يقدر يتكلم، وهذا ضربه يرضيك يا عمو؟
وليد: ما ضربت أحد هي جت وضربتني.
جود التفتت له وتخصرت: لا يا بابا أنت ضربت الولد وأنا ضربتك، ولو تضرب الولد مرة ثانية بضربك كمان.
فاهد: ليه الولد ما عنده يد ياخذ حقه؟
جود رفعت يدها تشرح لعمها: يا عمو فاهد الولد ما يتكلم وتعبان حرام يضربه!
أبو وليد وقف وقال: خلاص يا شيخ فاهد ولدي غلطان دامه ضرب سعود.
جود: أي أي اسمه سعود.
أبو وليد ناظر ولده وقال: ليه تضرب الولد وأنت تدري إنه تعبان ما يقدر ياخذ حقه؟
وليد كشر وجهه وجود ابتسمت بانتصار وقالت: وتراه ضاربني بعد.
جواد مسكها: خلاص اسكتي.
جود سكتت وهي تلعب بحواجبها تغيظ وليد اللي طلع من المجلس وهو يتحلطم ويتوعد فيها.
هادي شال جود وقال: اسمحوا لي أنا بعد بعاقبها على اللي سوته.
جواد ضحك: عليك بالعافية.
جود تحاول تنزل: نزلنييي نزلنيي.
طلع هادي وهي على كتفه وتضرب ظهره ينزلها.
واعتلت ضحكاتهم عليها وعلى حركاتها وطلع هادي للحوش ونزلها على الأرض وقرص خشمها وهمس: كفو بنت جواد أي واحد يزعجك صفقيه وأنا عمك في ظهرك، أي واحد يقول لك شيء أبكسر راسه.
ضحكت جود بفرحة ونطت تضمها وهمست: والله إني صفقته.
ضحك هادي وقال: أنا أدري قد الدم معبي وجهه.
جود رفعت كفها وضربه هادي بكفه وقال: يلا ادخلي البيت غيري ملابسك وتعالي بنطلع أنا وياك في البقالة تعرفينها.
جود هزت راسها بفرحة ونطت تبوس خده وركضت للبيت وهادي ضحك وهو يرجع للمجلس دخل وراح لمكانه يجلس فيه.
جواد: وش سويت للبنت.
هادي ناظر أبو وليد: كسرت راسها مرة ثانية ما تضرب أحد.
أبو وليد: والله ما له داعي تسوون لها شيء ابني والله أقشر ومتسلط على خلق الله.
هادي: ولو ما نبيها تتعود على الوحشية.
جواد حك حاجبه وهو يكتم ضحكته ويدري إن هادي يكذب وهو أكثر واحد يحب جود ويشجعها حتى على الغلط.
عند العنود:
كانت واقفة قدام المراية تتأمل نفسها بقصة شعرها الجديدة وكذلك صبغته، غمضت عيونها وهي تحس قلبها يرتجف من اللقاء اليوم مع محبوبها اللي كتمت حبه وحاولت تتجاهله.
دخلت غاية اللي مسوية قناع على وجهها: وصل الفستان.
العنود رفعت راسها وشافت الفستان في يد غاية.
تركته غاية على السرير وقالت: الحرمة بتوصل على الساعة 12 الظهر بتسوي لك المكياج، أما الشعر أنا قلت لو تتركينه كذا أفضل بما إنك توك صابغته ما يصير تحرقينه بيروح اللون.
العنود حركت شعرها وقالت: حتى شكله كذا أزين.
غاية تقدمت منها وابتسمت لها: ألف ألف مبروك الله يتمم على خير ويكفيك شرهم.
العنود تنهدت وهي تدعي في داخلها.
غاية غمزت لها: تكفين تكفين أبيك تجنينهم تكفين بردي قلبي.
ضحكت العنود وقالت: أبشري.
غاية: يلا خل أروح أغسل وجهي ابنك انخرش يوم شافني.
ضحكت العنود وقالت: لا تخوفين ولدي خليه يشوف أمه وأبوه عرسان.
ضحكت غاية وقالت: أيي صح تذكرت أخوك بياخذه يقولون أبوه متصل يبي ولده يكون معه في الزفة.
العنود ابتسمت بهدوء وهزت راسها.
غاية ضربت كتف العنود وقالت: ابتسمي واضحكي اليوم يومك لا تفكرين في شيء صار من قبل.
تنهدت العنود وقربت تضمها: يا حظ أخوي فيك ويا حظي إن عندي صديقة مثلك.
تأثرت غاية وضمتها أكثر وقالت: الله يسعدك والله إنك تستاهلين كل خير.
في بيت جراح:
كانت ملاك وفي وغيداء مشغلين سماعة كبيرة شيلات ويرقصون عليها وهم يبون يحيون أجواء العرس، أما ملاك فكان غايتها تقهر مهرة والشيخات الباقيات.
دخلت زوجة حمد بينهم وهم يرقصون وشوي شوي انضموا لهم باقي حريم الشيوخ عدا الكبار ومهرة.
كانت غيداء تصفق وتلعب هي وفي في الوسط أما الحريم حولهم.
طلعوا الرجال يجهزون الذبايح للضيوف اللي بدأوا يتوافدون وكان صوت السماعات الكبيرة واصل عندهم.
وبدأت أجواء العرس تحتل المكان ووصل أخو العنود ومعه جواد الصغير واستقبلوا استقبال كبير وابتسم وهو يتمنى لأخته الخير.
واعتذر منهم إن عنده شغل ورجع يجهزون في بيتهم.
أما جواد الصغير كان في حضن أبوه وهو فرحان وسعادته لا توصف.
داخل البيت:
كانت غيداء وفي يلعبون خطوة جنوبية.
واجتمعوا كلهم ويسوون مثلهم وهم معجبين في غيداء ومرحها.
ومرت الساعات.
وجاء الظهر وبدت العنود تتجهز ويزينونها ووصلوا كل أهلها وخوالها، وكان البيت زحمة والسيارات مالية المكان.
أما فاهد بعد ما خلصوا صلاتهم وتغدوا أخذوا كبار المشايخ وانطلقت أكثر من خمسين سيارة متوجهين لديرة الشيخ هزاع كـ رد اعتبار واحترامًا له.
واستقبلهم الشيخ هزاع أكبر استقبال واحتضن فاهد وهو يبارك له وبكذا يعلن للجميع إن الزعل اللي بينهم وبين آل فارع طاح والعائلتين اجتمعوا من جديد.
واعتلت أصوات المباركة وطلع يوسف ورياض أخوان فاهد يطلقون النار دليل الفرحة.
والحريم في بيت الشيخ جراح كانوا متجهزين وجهزوا البيت لاستقبال الحريم اللي بيجون لهم.
وكانوا كل حريم الديرة مستنفرين ويجهزون لاستقبال العنود وأهلها.
كانت ملاك وغيداء وفي وأفنان في غرفة ملاك يتجهزون.
وكانت ملاك مخلصة مكياجها باقي تسرح شعرها لكن انشغلت بتجهيز بنتها وجود قاعدة بين رجولها عشان تسرح شعرها، وغيداء كانت تسرح شعر في، وأفنان كانت تتجهز.
ملاك ضربت راس جود بالمشط: اثبتي طيحتِ اللي سويته.
جود: آح ماما راسي لا تكسرينه.
ملاك كملت تمشط شعر جود وتجهزه وقالت: يلا أشوف اوقفي بشوف الجمال.
وقفت جود بابتسامة ودارت بفستانها: حلوة؟
غيداء التفتت لها وقالت: ووشش ذا الجمال كله لا لا جود وش بقيتي لنا بعد.
جود ضحكت بفرحة وقالت: ماما أنا بطلع.
ملاك وهي تأخذ أغراضها: لا تخربين شكلك.
جود: حاضر.
طلعت جود تركض وهي فرحانة بشعرها وفستانها.
أما غيداء خلصت تسوي شعر في وجلست تتزين.
وكانت الأجواء غصب تخليهم يفرحون وينبسطون.
وقفت ملاك وشغلت لهم السماعة لين يخلصون يتجهزون.
مهرة كانت تجهز بناتها وهي معصبة وكل شوي تشد شعر وحدة فيهم أو تضرب وحدة منهم.
وما سكتها الغصة وتحاول تكابر ولا تضعف قدام بناتها وتخلي الناس يتشمتون فيها.
أما نورة كانت مقهورة حيل وتتوعد في العنود.
رجعوا الرجال كلهم لديرة جراح وكانت الأضواء منتشرة في كل مكان برغم وضح النهار إلا إن الفرحة في قلب فاهد كانت تخليه يظهر كل كماليات الفرح.
وجاءت الساعة أربع العصر وبدأت الاحتفالات والرجال يباركون للشيخ فاهد اللي واقف وبجنبه ولده جواد اللي لابس مثل أبوه وكل شوي يعدل نظارته وهو فرحان.
وتقدموا عيال الشيخ جواد وهادي وحمد وهم عاصبين على روسهم ولابسين حزام نازل من كتوفهم وكل واحد في خصره مسدس وبدأوا يلعبون في وسط الرجال ويصفقون ويمشون بخطوة وحدة.
والرجال يرددون مع اللي يشل بصوته ويصفقون بحماس.
رفع هادي يديه وهو يميل راسه ويتقدم عن اخوانه وكان شكله يأسر القلب وضحكته مالية وجهه.
وأخيرًا جاء لهم شيء يفرحون فيه من بعد طول المعاناة.
عند الحريم كانوا متجهزين كوشة كبيرة ومزينة بورد الجوري وينتظرون وصول العروسة، وغيداء رافضة تقعد كانت ترقص وتحس بطاقة ونشاط غير طبيعي، وأمها تتوعد فيها وتأشر لها لكنها ما ترد، وحريم الديرة مبسوطين عليها وكل شوي وحدة ترقص معها وتقدمت وهي تمايل جسدها وشعرها يتحرك معها يمين ويسار.
تحمست في ووقفت معها ومسكت غيداء يدها وصاروا يرقصون خطوة بخطوة.
والجدة تذكر الله على حفيدتها وصديقتها، أما أم صقر كانت تتوعد فيها وهي خايفة عليها بالذات إنها طالعة كأنها قمر محلوة كثير وابتسامتها شاقة وجهها.
وصارت أغنية "أجمل العالم" ليوسف الشهري.
وبدت غيداء تتمايل عليها وتغني معها: جعل يسقى يوم إني لا نظرتك بعيني ودي أعلم العالم وأقول أنا أحبك وأقول أنا أحبك.
بدأت ملاك تصفق وهي تحمس غيداء اللي كانت مبتسمة وترقص هي وفي ومعهم كم حرمة.
ودخلت ملاك معهم وهي تتمايل مع الكلمات.
وصاروا يرددون كلهم:
جعل يسقى يوم إني لا نظرتك بعيني، ودي أعلم العالم وأقول أنا أحبك وأقول أنا أحبك.
وانطلقت السيارات من ديرة هزاع، فيها أهل وخوال العنود، وسيارة العنود المزينة في وسط السيارات محيطين فيها، وكلهم يدقون بوري ومشغلين إشارات السيارات، ومنظرهم يأسر القلب.
وفي ديرة جراح اصطف الرجال كلهم صف واحد ينتظرون الوافدين بيستقبلونهم.
وما انتظروا كثير لين سمعوا صوت السيارات وصوت التزمير، ابتسم فاهد وناظر ولده اللي نط بحماس.
وأقبلت السيارات وبانت لهم، وتقدم هادي وجواد وحمد ورياض ويوم رفعوا السلاح وهم يضربون في الهواء.
والأطفال الصغار بالألعاب النارية يستقبلونهم، وكانت أفراح الديرة غير غير والسعادة فيها مختلفة.
صحيح بيلقمون بسبب الضرب بالسلاح، لكن ما كان يهمهم إلا يستقبلون المشايخ اللي جايين مع هزاع استقبال على الطريقة القبلية.
نزل هزاع ومعه ولده وباقي الرجال، وكان هزاع لابس البشت، وتقدموا يسلمون وهم يسمعون الترحيب في كل مكان.
والحريم راحوا من الباب الخلفي للحوش ودخلوا الحريم وهم محيطين بالعنود اللي بفستانها ومغطينها ما يظهر منها شيء.
وابتسمت غاية من الاستقبال اللي شافوه، كانوا الحريم بالبخور والعطور والزغاريد.
ابتسمت العنود من تحت غطاها وتذكرت عرسها الأول.
ودخلوا للبيت والحريم كلهم في استقبالهم.
وأخذوا العنود لغرفة يجهزونها للزفة.
وراحت ملاك للغرفة وهي متلهفة تشوف العنود.
دخلت وشافتهم يعدلون لها المكياج، ابتسمت وقالت:
"عنود."
رفعت العنود رأسها واتسعت عيونها:
"ملاك."
ابتسمت ملاك وهزت رأسها، ووقفت العنود بسرعة وفتحت يديها لها، وراحت ملاك لها بسرعة وهي تضمها وتبارك لها، والعنود تضحك بصدمة مو مستوعبة إنهم التقوا.
ودخلت غيداء وقالت:
"أحم، وأنا ما لي مكان أسلم؟"
ابتعدت ملاك عن العنود وهي تمسح دموعها، وعقدت العنود حواجبها وما عرفت غيداء لكن شبهتها.
غيداء غمزت لها:
"تراني ماخذة احتياطاتي وقاطعة نسخة من كل مفتاح في البيت لو تبينهم."
اتسعت عيون العنود وضحكت بصدمة:
"غيـــداء؟"
ضحكت غيداء وتقدمت منها تحضنها وتسلم عليها، وسلموا على غاية وطلعوا من عندها لين يخلصون يجهزونها.
وابتدت الزفة وطلعت العنود بطلتها اللي أبهرت الجميع، وانصدموا من جمالها اللي ما تغير وإنما ازداد، كانت لابسة فستان رقيق وجميل وشعرها تاركته والتاج كان بسيط وزادها جمال، وفي يدها ورد أبيض وطرحة الفستان طويلة منسدلة خلفها.
وصلت للكوشة وجلست وناظرت الجميع وعلى وجهها ابتسامة، وتقدموا يسلمون عليها الشيخات وفهده أول وحدة همست:
"مبروك."
العنود ناظرتها نظرة قوية وقالت بابتسامة:
"الله يبارك فيك."
ابتعدت فهده وتقدمت غرور وهي تسلم وتبارك، ومن بعدها مشاعل، وبعدها جت مهرة ووقفت وهي تناظر العنود ويدها على بطنها.
العنود ابتسمت لها بهدوء وتقدمت مهرة وهي تسلم وهمست:
"كنت أحسب عندك كرامة لكن وين!"
شدت العنود على الورد وهمست:
"تصدقين نفس الإحساس، كنت أقول دامها تشوف فاهد حفيت رجوله وهو يركض عند باب بيتي لأجل أرجع له، هي بتفهم على عمرها وتتطلق مثل الباقيات لكن وين!"
مهرة بلعت ريقها وناظرت العنود وقالت:
"الأيام بيننا."
ابتسمت العنود ببرود وما ردت عليها.
وراحت مهرة وجت بعدها حرمة ثانية.
واستمر الوضع لين حست غيداء إنها انكتمت وشيء كتم على صدرها، جلست بسرعة وجت لها أمها وهي تقرصها وهمست:
"ارتحتي الحين؟ يلا طسي الغرفة، ناسيه إن عندك ربو وفوقه تترقصين قدام الحريم وهم حتى ربي ما ذكروه."
غيداء ارتجفت وهي تحس إنها انخنقت:
"لا لا ما فيني شيء."
أم صقر من بين أسنانها:
"غيداء لا تخليني أحرجك قدام الحريم."
وقفت غيداء وهي تحس إنها انخنقت:
"طيب طيب طالعة."
مشت غيداء وهي تحس إنها بتطيح بسبب الكعب، وفوقه تحس إنها انخنقت.
ابتعدت عن الحريم وشافت المطبخ وتوجهت له وهي ناويه تشم هواء لأنها بدت تختنق وتحس الجدران تخنقها وتضغط عليها.
وصلت للمطبخ وشافت كراتين مويه كثير، عقدت حواجبها وشافت باب المطبخ الخارجي مفتوح، توجهت له وهي تبي تشم هواء، وقفت على الباب وهي تغمض عيونها وتتنفس بسرعة، وما كان قدامها إلا شجر طوال بعيد عن الرجال، طلعت شوي وهي توقف وفتحت يديها وهي تستقبل الرياح.
في الجهة الثانية كان هادي رافع ثوبه وشايل كراتين مويه بيوديهم للمطبخ، كان يهرول بسرعة عشان ما يطيحون الكراتين منه.
وصل واتضح له باب المطبخ لكنه توقف بصدمة وهو يشوف شيء ثاني غير المطبخ واقفة ومغمضة عيونها بفستانها الأحمر اللي يوصل لتحت ركبتها، وشعرها القصير لكتوفها بزينته البسيطة، وفاتحة يديها وكأنها فاتحتهم له.
ومع نسمات الهواء كانت خصلات شعرها تتطاير، ابتسمت غيداء وهي مغمضة عيونها وتحس إن الروح ردت لها مع الهواء.
كانت أنغام الموسيقى توصل لها، مالت جسدها وهي مستمتعة بهبوب الريح على وجهها.
غير مدركة اللي واقف وقلبه شوي ويطلع من مكانه، وعيونه متسعة على الآخر ويحس إن قوته تبخرت والكراتين بيطيحوا من يده في أي لحظة، ورجوله مو قادرة تشيله ولا قادر ينسحب!
وقلبه يرتجف بشدة ويده بدت ترتجف وهو يشوفها، عرفها! أي والله يعرفها، وشلون ما يعرفها وهي اللي شالت النوم من عيونه، هي اللي رسم عليها آمال وأحلام، وفي قرارة نفسه مقتنع إنها له وبتكون زوجته لو يصير اللي يصير.
ابتلع ريقه أكثر من مرة وهو مو قادر حتى يبعد نظره عنها.
وأخيراً ارتخت يده وطاحت منه كل الكراتين وانتثرت علب المويه.
فتحت غيداء عيونها بخوف ونقزت وهي تشوفه واقف أمامها وعيونه متسعة.
حست أذانها تطن ودقات قلبها تسارعت، وكل شيء حولها اختفى وما تشوف إلا هادي واقف قدامها.
مصدوم مثلها ومو قادر يتحرك ولا حتى يرمش.
شهقت بقوة وبحركة غبية رفعت فستانها تغطي وجهها، واتضح لهادي رجولها واتسعت عيونه أكثر وصد بقوة، وصدره يعلو ويهبط، وغيداء تجمدت مكانها وهي تستوعب اللي سوته، وبسرعة نزلت فستانها وشافته صاد عنها لكن مو قادر يتحرك.
صدت بسرعة وركضت بتدخل لكن رجلها التوت بسبب الكعب وطاحت على وجهها وصرخت بوجع، والتفت لها هادي وبسرعة رفعت الكعب وصرخت:
"لا تناظرني."
صد هادي بسرعة وابتعد وهو يحس رجولها مو راضية تتحرك، وقفت غيداء بسرعة وهي تبكي بوجع من رجلها ودخلت للمطبخ وقفلت الباب الخارجي وجلست على الأرض.
أما هادي طلع بسرعة للحوش حيث الكراسي موجودة وجلس وهو يحس إن جسمه كله يرتجف، رفع يده وفتح أزرار ثوبه وهو يفرك صدره يبي يتنفس.
كان يشوف الناس يرقصون لكنه ما يسمع أي شيء، صوت نبضاته صامة أذونه.
رفع رأسه وناظر صقر وهو يرتجف يشوفه يضحك مع جواد وحمد.
تنفس هادي بسرعة يبي ينعش قلبه اللي يحسه بيتوقف بسبب سرعة خفقانه.
ما أحد انتبه عليه وكلن مشغول في حاله.
ورفع هادي يده لرقبته وهو يحس إنه يختنق، منظرها مو راضي يروح من باله وجمالها أخذ قلبه وعقله.
سحب أول علبة مويه شافها وفتحها وشربها كلها ونزلها وهمس:
"آاخ يا قلبي وش شفت أنا؟!"
رفع رأسه وناظر صقر ونزل رأسه للطاولة اللي قدامه وهمس:
"هو حقيقي ولا أنا أتخيل؟"
رفع رأسه وناظر صقر مرة ثالثة وقال:
"والله حقيقي!"
أما غيداء كانت تفرك رجلها وهي متوجعة، وفي نفس الوقت منحرجة من هادي اللي شافها ومعصبة منه وشلون كان واقف يناظرها بدون حياء!
انقهرت منه كثير وعصبت منه.
أما هو فكان يبلع ريقه بصعوبة وأذانه صارت حمراء وهو يحاول يتنفس قبل ينتبه عليه أحد.
مرت الساعات وصار بعد صلاة العشاء، وصلوا الرجال صلاتهم.
والحريم زفوا العنود لغرفتها بيدخل فاهد بعد شوي وهم نزلوا كلهم يكملون فرحتهم ويتعشون بعدها.
طلع فاهد متوجه للبيت بعد ما قلط الرجال للعشاء وإخوانه يقومون بالباقي، لكنه توقف وهو يشوف جواد الصغير يركض ويقول:
"بابا بروح معك."
انتبه له جواد وراح له وقال:
"ءء جواد أنت تعال معنا شوي، وش بتترك الرجال وتروح؟"
جواد الصغير بابتسامة:
"بشوف ماما."
فاهد فرك جبينه وقال:
"اسمع يا بابا أنت اقعد مع الرجال شوي ما يصير نتركهم، أنا بدخل بسرعة وبرجع وبعدها أنت تدخل وتشوف أمك."
جواد الصغير:
"لا لا بشوف ماما وهي عروسة."
ضحك جواد وقال:
"يا ليل النشبة، اسمع يا جواد أنت الحين تعال واحـ.."
جواد الصغير بمقاطعة:
"يا عمو أبغى أشوف ماما وهي عروسة."
فاهد تنهد:
"خلاص باخذه معي."
جواد ضحك وقال:
"يا من شرى له من حلاله عله."
ضحك فاهد ومسك يد ولده وراحوا متوجهين للبيت.
ورجع جواد للرجال يرحب فيهم وهو مستغرب هدوء هادي.
دخل فاهد بعد ما شافوا له طريق ومعه جواد الصغير وقالوا للعنود فاهد جاي.
وقفت وهي ترتجف وتحس قلبها بيطلع من مكانه.
تقدم فاهد من باب الغرفة وهو يلمح طرف فستانها، وتسارعت نبضاته وهو يتقدم بخطوات متلهفة لشوفتها.
وصل على باب الغرفة ورفع رأسه وناظرها وارتد على وراه لا إرادي، وأنفاسه تسارعت وهو يشوف جمالها ووجهها اللي اشتاق له.
ضحك جواد الصغير بفرحة وهو يشوف أمه متزينة، وتقدم فاهد بخطوات بطيئة ونزلت العنود رأسها أكثر وصدرها يعلو ويهبط ومتوترة.
وصل فاهد عندها وتوقفت رجوله وهو يشوفها أمامه ما يفصل بينهم شيء.
رفع يده الراجفة ورفع وجهها برقة واتضحت له ملامحها، والتقت عيونهم ونزلت دموع العنود وتنهد فاهد وهو يناظرها بعيون كلها حب وشوق، كلها لهفة وحنين.
تنهد فاهد وهمس:
"آاه يا العنود آاه."
شهقت العنود ببكاء وسحبها فاهد بلهفة لصدره وضمها بكل قوته.
واعتلى بكاها وهي تشد عليه، وكل حصونها انهارت في قربه والشوق واضح عليها، واللهفة في عيونه شد عليها أكثر وهو يلمها ببشته.
واعتلى بكاء جواد الصغير وهو يشوفهم والفرحة غامرة قلبه، وقلبه كان يحتاج يشوف أمه وأبوه ويشوف حبهم، كان محتاج يشوف حنانهم وهذا هم اجتمعوا أخيراً وطاحت كل الحواجز اللي بينهم.
ابتعدت العنود وهي تسمع بكاء جواد وناظرته ودموعها تنزل.
والتفت له فاهد وفتح يديه له وركض جواد لهم وهو يضمهم ويبكي معهم.
ضمهم فاهد بكل قوته وهو يبوس رأسها ويضمها له أكثر.
ابتعدت العنود عنه وناظرته ومدت يدها لوجهه وهمست ببكاء:
"اشتقت لك."
غمض فاهد عيونه وضمها له بقوة، وجت أم العنود ووقفت على الباب وخجلت إنها جت لكنها تبي تأخذ جواد عشان يأخذون راحتهم.
تحنحن ودقت الباب المفتوح، وابتعدت العنود عن فاهد وهي تمسح دموعها، وفاهد مسح وجهه وقال:
"ارحبي يا عمة ارحبي."
وقف وهو يسلم عليها باحترام، والعنود أقفلت عن أمها لا تشوفها وهي تبكي.
أم العنود بتأثر:
"الله يسعدكم ويبعد عنكم كل شر."
فاهد:
"آمين."
أم العنود ناظرت جواد الصغير وقالت بابتسامة:
"جواد يمه جدك يبي يسلم عليك قبل نروح تعال معي."
جواد ناظر أمه وأبوه وقال:
"بقعد مع ماما وبابا."
أم العنود:
"بترجع لهم الحين بس سلم على جدك وارجع، ما تبي جدك يروح وهو زعلان منك صح؟"
جواد الصغير هز رأسه وتوجه لها وقال:
"برجع الحين طيب؟"
ابتسم فاهد وقال:
"ننتظرك يا أبوي."
ابتسم جواد وطلع مع جدته وراحوا، وتوجه فاهد للباب وقفله وهو يدري إنهم ما بيرجعونه، والتفت للعنود اللي معطيته ظهرها، تقدم منها وفتح يديه واحتضنها من الخلف، وغمضت العنود عيونها وابتلعت ريقها.
مد يده ورفع شعرها ودفن وجهه في عنقها وهو يضمها له أكثر، والعنود دموعها تنزل وقلبها يرتجف.
فاهد بصوت راجف:
"اشتقت لك، اشتقت لك حيل."
تنهدت العنود وهي تبكي.
لفها فاهد له ومسك وجهها بيديه ومسح دموعها بإبهامه وهو يتأمل وجهها.
ونزل رأسه لوجهها وهو يغرق في حبها ويقبلها بشوق.
في المستشفى..
كان الأطباء عند حمدان اللي يصرخ من ألم راسه كل ما صحى، لكنه حاليًا تحسن شوي وساكت ويناظر الفراغ.
صديقه باسل واقف برا بعد ما بحث في كل المستشفيات وأخيرًا لقاه، لكنهم مانعينه يدخل لين يتطمنون على حمدان أكثر.
كان الدكتور يمرر ضوء قدام عيون حمدان يتأكد إن نظره بخير، وتطمن يوم شافه يلحق النور وعرف إن النظر بخير.
فقال: "الحمد لله على سلامتك."
حمدان ناظره بصمت وما رد.
الدكتور: "وش تحس الحين؟"
حمدان ما رد عليه.
الدكتور عقد حواجبه وقال باستغراب: "حمدان تسمعني؟"
حمدان ناظره وقال بهدوء: "من حمدان؟"
اتسعت عيون الدكتور وقال: "وش تقول أنت؟"
حمدان بهدوء: "من أنت؟"
سكت الدكتور وعض شفته بقوة، واللي خاف منه صار وقال: "ما تدري من أنت؟"
حمدان ما رد عليه.
الدكتور تنهد وطلع من الغرفة، وطلع جواله بيدق على جواد، وفز باسل بسرعة: "دكتور، شلون حمدان الحين؟"
الدكتور: "تعرفه أنت؟"
باسل هز راسه بسرعة: "إي، خويي هو."
الدكتور تنهد: "الظاهر إنه فاقد الذاكرة."
باسل بصدمة: "نعم؟!"
الدكتور: "بنسوي له الفحوصات ونتأكد. تقدر تدخل يمكن يتذكرك."
باسل فتح الباب بسرعة ودخل لحمدان، والدكتور دخل خلفه وهو خايف إنه يكون فعلًا فاقد الذاكرة.
باسل بخوف وقف بجنب السرير: "حمدان، وشلونك يا أخوي؟ وش اللي صار؟ ليه أنت في المستشفى؟!"
حمدان ناظره وقال: "من أنت ومن حمدان؟"
باسل بصدمة: "حـ.. حمدان تستهبل صح؟ تكفى قول إنك تستهبل! تكفى يا حمدان."
حمدان بعصبية وهو يحس راسه بينفجر: "من أنتتتت ومن حمدان؟!"
الدكتور خاف تتأزم حالته وقال: "خلاص اهدأ، وأنت اسكت لا تكلمه، خله يهدأ. أنا بأخذه بعد نص ساعة للفحوصات."
باسل جلس بصدمة على الكرسي ودموعه نزلت وهو يشوف حمدان يتنفس بسرعة ومعصب.
طلع الدكتور من عندهم وباسل برجاء: "حمدان، تكفى وش اللي نسيتني؟ تراني خويك، شلون تنساني؟"
حمدان بحدة: "قلت لك من أنت ومن حمدان ذا؟!"
باسل وقف بسرعة ودموعه تنزل بقهر على خويه، ولا قدر يقعد أكثر وراح متوجه للباب بيطلع، لكن رجوله توقفت يوم سمع: "باسل."
التفت بقوة لحمدان وشافه مبتسم له: "تعال."
باسل تنفس بسرعة وقال: "يالـ*****..."
ضحك حمدان بتعب وقال: "تعال تعال."
تقدم باسل وضرب حمدان بقوة على كتفه: "تستهبل أنتتتت؟ هذا شيء فيه استهبال؟!"
حمدان ضحك وهو يتألم: "اقعد اقعد."
باسل: "الدكتور المسكين انخرش، خل أُعلمه."
حمدان مسك يد باسل بسرعة وقال: "لا تعلمه، خلك منه، والحين طلعني من هنا قبل يفحصني ويدري إني أكذب."
باسل عقد حواجبه: "لحظة لحظة، أنت تبي تكذب إنك فاقد الذاكرة؟"
حمدان شد على يده بتوعد: "إي، لين آخذ حقي."
باسل: "حمدان هذا شيء ما فيه استهبال."
حمدان بحدة: "وأنا ما أستهبل، طلعني من هنا قبل يفحصني الدكتور."
باسل مسك راسه: "يا صبر أيوب."
حمدان: "بتطلعني ولا أطلع أنا؟"
باسل ناظره: "بطلعك بطلعك، وأمري لله."
ابتسم حمدان بهدوء.
الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل.
كان هادي جالس في الحوش مو قادر يقعد مثل البشر ولا قادر ينام.
وطيفها رافض إنه يتركه، يحس إنه مخنوق وده يشوفها أو يتكلم معها، وده بس يلمحها من جديد!
التفت للمجلس وهو يشوف الدنيا صارت هادئة، وكلّن راح بيته.
وما عاد في صوت أبدًا، اللي نام نام واللي منسدح بتعب، إلا هو قاعد في الحوش يبي يهدأ ويهدي قلبه.
طلع جواله ودخل للأرقام المسجلة، كان ماخذ رقمها من الشركة، تأمل الأرقام كثير وكأنها مو مجرد أرقام وبس.
تنهد وقفل جواله ووقف وهو يتذكر كلامها له عند قسم الشرطة.
رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل التاسع عشر 19 - بقلم rned 🖤
....
باسل: الحين علمني وش الي وصلك لذي الحالة!؟
حمدان بقهر: هادي الكلب
باسل سكت شوي ثم اومئ بتفهم..
حمدان زفر وقال: الحين ما خذين جدي وجدتي ومدري وينهم.
باسل وهو واقف : الحين وشلون اطلعك؟ ما يقبلون الا يوم يوافق الدكتور..
حمدان صر على اسنانه: تصرف يا باسل تصرف لا تفشل خطتي!
باسل مسح وجهه وقال: حمدان اسمع يرحم والديك مقدر اهربك..
حمدان: اجل أمنع ان الدكتور يفحصني تصرف شف لك حل..
باسل جلس بجنبه وقال: انا بخنقك وارتاح...
ضحك حمدان وقال: لا لا باقي شغلات كثير بحققها.
ابتسم باسل وقال: الله يعينني عليك.
حمدان غمز له: واثق فيك.
باسل ناظره بضيق: هو ما جحفلني الا ثقتك فيني .
حمدان ابتسم بهدوء وقال: انا احمد الله اني عرفتك انت الخوي الي صعب تلقاه في هالزمان.
ابتسم باسل وقال: لا لا كذا انت ناوي فعلاً اني اساعدك حتى لو ما أبي خلاص ازهلني...
حمدان: الله يطول بعمرك.
باسل: وياك اجل انا بحاول اني ألهي الدكتور عنـ...
انقطع كلامه يوم انفتح الباب ودخل الدكتور وحمدان ناظر باسل وقال بعصبيه: قلت لك من انت ما اعرفك؟!
باسل ناظره وناظر الدكتور و قال: يا حمدان يرحم والديك جدك بيتعب ان ما شافك اليوم تكفى تذكرني!
حمدان بعصبيه: جد ميين انا ما أعرفك..
الدكتور ناظر باسل وأشر له يسكت لكن باسل قال بعصبيه: جده يبي يشوفه وش اقول له بعد!
الدكتور رفع حاجبه وقال: جده في الديرة مع الدكتور جواد وشلون طلب يشوفه وهو ما يدري عن حالته؟
حمدان شد على يده بعصبيه يعني جده ما عنده علم وفوقه ما خذينه للديرة!!
الديرة الي طلع منها مذلول!!!
باسل توتر وناظر الدكتور وقال: ءء اي ادري انه في الديرة اجل وش اتكلم من راسي؟ جواد قايل لي ان جده خايف وقلقان ويمكن يشك ان حمدان فيه شي لذلك مضطرين ناخذه للديرة لجل يشوفه وبعد يمكن يتذكر.
الدكتور هز راسه بالرفض: ممنوع يطلع قبل نتأكد انه اصبح في صحه جيده وبعدها يجي الدكتور جواد بنفسه ويطلعه...
غمض حمدان عيونه بعصبيه وهو يصبر نفسه..
باسل ناظر حمدان وناظر الدكتور وقال: زين.
الدكتور: الحين بناخذ المريض للفحوصات.
باسل: انا من رأيي انه يقعد يرتاح وبكره تفحصه.
الدكتور: مااحد طلب رأيك هذا مريض عندي وانا ادرى بالي لازم يصير.
باسل مسح وجهه وناظر حمدان بمعنى وش اسوي..
حمدان صر على اسنانه وقال: فحص ماني فاحص وطلعه بطلع والحين.
الدكتور: يا عزيزي انت تعبان ونبي نفحصك عشان مصلحتك وعشان نكتب لك العلاج الي تستمر عليه لين تتعافى ان شاء الله!.
حمدان ناظر باسل وقال: مو تقول انك خويي؟ ومو تقول ان عندي جد قلقان علي وينتظرني؟ اجل خذني من هنا وطلعني..
الدكتور تنهد وقال: يا أبني ما تقدر تطلع.
حمدان بصراخ وهي واصله معه: غصب هو؟ غصب هو؟ بطلع من هنا ماني قاعد!!
باسل مسك الدكتور وقال: يا دكتور الرجال فاقد الذاكره واكيد يحس بضياع وتشتت الحين وبتتلف اعصابه لو عاندناه انت دكتور وتفهم في ذا الشي خلنا نطلعه لاهله لين يهدأ وبعدها انا بنفسي برجعه لك تفحصه وتكتب له العلاجات كاملةً ولو تبي وقت الظهر ان شاء الله وش رايك؟ انت علمني عن التكاليف وانا بدفعها كاملةً..
الدكتور سكت يفكر وهو يشوف عصبية حمدان: بس مقدر اطلعه الشرطه مانعه طلوعه لين يجون ويحققون معه عن الي صار له اما يسجنون الفاعل او يتنازل.
حمدان باستعجال: انا اتنازل عن الي تبون بس طلعوني من هنا.
باسل ناظره واشر له يسكت
لكن حمدان قال: وش تبوني اتنازل عنه؟
الدكتور: عن الرجال الي تسبب بإصابتك!
حمدان ببرود: انا متنازل
الدكتور ناظرهم وقال: تنازلك مو مقبول انت تعبان وحالتك ما تسمح انت أصلاً ما تدري وش صار لك ليه تتنازل؟!
حمدان شد على يده: ياليل النشبه ذا اسمع اقسم بالله ان ما طلعتني الحين لا اكسر ذي الغرفه على راسك..
باسل: طلعه ولا بنشتكيك للشرطه الرجال تعبان ولو صابه شي من ورا راسك والله ما اسكت لك.
الدكتور ناظرهم بقلق وقال: يا أبني انا اتكلم عشان مصلحتك.
باسل: تطلعه ولا لا؟
الدكتور تنهد وهز راسه: بطلعه لكن على ضمانتك.
باسل: زين كم التكاليف.
الدكتور: الدكتور جواد سددها.
حمدان وقف ببرود: كثّر خيره.
باسل توجه له يسنده والدكتور قال: انتظروا شوي بروح اجيب لكم السماح بالخروج.
باسل ناظر حمدان وهز راسه بالموافقة ...
مرت عشر دقايق ورجع لهم الدكتور ومعه التقرير
وقال الدكتور لباسل: وانت اكتب أسمك الرباعي هنا..
باسل أخذ الورقه وكتب ( بــــاسل احمــــد ســعد الـ**)..
أخذ الدكتور الورقه وسمح لهم بالخروج بعد ما وقع حمدان على التنازل..
وطلعوا لسياره باسل وحمدان راسه يوجعه والجرح الي خلف راسه يوجعه وراسه ملفوف بشاش ابيض..
باسل حرك سيارته وناظر حمدان وقال: وش السواة الحين؟
حمدان بتعب: خذني البيت نريح الليلة فيه.
باسل وهو يسوق ناظره وقال: انت وش ناوي عليه؟ ليه تبي تمثل انك فاقد الذاكره؟
حمدان: بعلمك لامن وصلنا البيت الحين خلنا نوصل.
باسل تنهد وناظر الطريق وهو يفكر.
اما حمدان ناظر الشارع بصمت وهو يفكر....
مر وقت ووقف باسل والتفت له حمدان وقال: ليه وقفت؟
باسل: أبنزل اخذ لك شي تاكله.
حمدان بتعب: ماله داعي.
باسل: الا له داعي دقيقه ماني متأخر.
تأفف حمدان من الصداع الي يحس فيه وباسل راح يجيب لهم شي ياكلونه..
رجع باسل بعد فتره قصيره وفي يده مجموعه اكياس العشاء ودخل للسياره..
ناظر حمدان اللي مستند على جبينه وغير قادر انه يستند على راسه بسبب الجرح اللي خلف راسه..
ابتسم باسل وقال: جبت عشاء بيكيف عليه راسك ونسولف وتعلمني كل شي في راسك ذا، وش قاعد تخطط له انت..
حمدان بتعب: يا اخي يوجعني الجرح مو قادر اقعد مثل الناس.
باسل: بنمر اي صيدليه وبناخذ لك مهدئ ولا مرهم ولا اي شي.
حمدان: لا لا ودينا البيت على طول ترى والله مصدع مالي خلق السياره ولا زحمة الشوارع..
اومئ باسل وحرك السياره وتوجه لبيت حمدان...
.
.
.
.
وصلوا بعد مده قصيرة لبيت حمدان ووقف باسل السياره والتفت لحمدان وناظره يفتح الباب وينزل من السياره..
واخذ الاكياس بيده ونزل من السياره هو الثاني وقفلها وتوجه مع حمدان لباب البيت، وهو متأكد ان ما في احد في البيت لانه من قبل جاء ووقف على الباب اكثر من ساعتين ولا في احد رد عليه مما خلاه يخاف ويروح يبحث على حمدان في كل الأماكن اللي يعرف ان حمدان بيروح لها وكلهم يقولون ماجاء اليوم..
لين أخيراً قدر انه يروح للمستشفى بعد ما دق على جوال حمدان وردوا عليه وعلموه انه في المستشفى...
فتح حمدان الباب بمفتاحه بعد ما اعطوه اغراضة قبل طلوعه من المستشفى..
ودخلوا لكن باسل توقفت رجوله وهو يناظر الصاله كلها فوضى..
وناظر حمدان وهو عاقد حواجبه ورفع حمدان نظره لباسل بهدوء..
مما خلى باسل يتأكد أن حمدان هو اللي مسبب هذي الفوضى كلها.
تنهد باسل وهو يدري ان حمدان اذا عصب ما يقدر يشوف يمينه من شماله!!.
وجلس حمدان على الأرض وهو يحس انه دايخ من الصداع اللي فيه بسبب جرحه، وجلس باسل وهو يحاول يخفف على حمدان وفرش لهم السفره.
وبدأ يطلع الاكل وقال: خلنا اول شي نملي بطوننا عشان نقدر نركز ونشوف الأخ حمدان وش عنده من خطط؟ والله يعيننا عاد!.
ابتسم حمدان بهدوء وهو يناظره بأمتنان وبعدها وقف وقال: انا بروح اغسل يدي وبرجع لك الحين..
وقف باسل وقال: وانا بعد بغسل يدي.
توجهوا يغسلون أيديهم ورجعوا للعشاء وسموا بالله وبدأوا ياكلون وكل واحد فيهم ساكت ينتظر الثاني يتكلم عشان يبدا موضوعهم ويبدأ الحوار ما بينهم...
لين تكلم باسل وقال: فهمني وش الي صار انا كني مثل الأطرش في الزفه ماني فاهم شي.
تنهد حمدان وقال بهدوء: عيال جراح.
باسل توقف عن الأكل وناظر حمدان وقال: وش؟
حمدان تأفف: بعد سالفة رائد الكلب ومعاذ عرفوا كل شي وجو للبيت والتقوا في جدي وكلموه ومدري وش لاعبين بعقله وافق انه يترك البيت وراح معهم..
باسل: يعني كلهم طلعوا معهم؟ يعني وش؟ رجعوا لهم ولا وش؟.
حمدان: يعني بالله عليك يا باسل طالعين معهم مسافرين معهم للديره سمعت الدكتور يوم يقوله يعني وشو اكيد راجعين معهم!.
باسل: شلون قدروا يقنعون جدك من بعد هذي السنين بعد الهجر والجفى منهم؟ وشلون بكلمتين قدروا يلعبون على عقله؟ هو ليه صدقهم اصلاً ليه يتركك ويروح معهم وش السالفه اكيد في شي غلط؟ .
حمدان هز راسه وقال: ما في شي غلط انا فهمت الموضوع كله وفهمت جدي وشلون يفكر شوف يا باسل الموضوع وما فيه ان جدي تعب من هذي الحاله اللي احنا نعيشها، حالتنا الماديه، وبعد هو يبي عشاني عشان ما اتعب يفكر انه اذا رجع معهم كلنا بنرجع وبتتصلح حالتنا الماديه...
ما يدري عن الثار الي بيني وبينهم يا باسل انت تدري وش اللي بيني وبينهم انت اكثر واحد تدري بهذا الشي!!.
تنهد باسل وقال: ايه وهذا بلاي اني ادري بكل شي، الحين اسمعني يا حمدان الشي اللي انت تبي تسويه غلط انك تمثل انك تعبان، و فاقد الذاكره هذا شي غلط ويعتبر ضعف منك..
حمدان سكت شوي ونزل راسه وهو يناظر السفره ثم ابتسم على جنب وقال: انا اول شي احتاج هذي الفتره اني ادخل وسطهم واخذ كل اللي ابيه عشان الموضوع اللي بيني وبينك لكن كرامتي ما تسمح لي اني ادخل بينهم حمدان الطبيعي، لذلك بمثل اني فاقد الذاكره وبخليهم هم يجون وياخذوني بينهم ويدخلوني لين وسطهم وقتها انا ببدأ اتصرف والله العظيم ان اخليهم يذوقون المر على كل شيء سببوه لي هم وأبوهم..
باسل تنهد وقال: زين انا وش مهمتي وش تبيني اسوي؟
حمدان: بعلمك بعدين وش تسوي انت الحين علمني وش سويت بموضوع البيت؟.
ابتسم باسل: يا رجال ذكرتني في البيت، البيت صار جاهز مثل ما خططنا له تماماً ما باقي الا كم شغله ويصير جاهز كله..
حمدان بهدوء: الله يبشرك والله انها زين البشاره وانا اخلّص اللي ابيه وبعدها اخذ جدي واهلي وأجيبهم للبيت..
باسل: وش بتقول لهم بيسئلونك من وين جبته؟
ضحك حمدان وقال: يعني بعد ما أخلص اللي ابيه من عيال جراح اكيد بيعرفون كل شي وكل شي بيتضح لذلك بعلمهم، لكن بعد ما أنفذ اللي في بالي بعد ما ارجّع حقي وحق جدي وحق اهلي اللي مدفونين تحت التراب، وقتها لكل شي حل...
باسل مد يده وشد على يد حمدان وقال: وانا والله اني معك لو تبيني اطب في البحر اني أطب ابشر بالسعد..
ابتسم له حمدان وقال: راسك والله السعد ، الله يطول بعمرك يا باسل والحمد لله اني لقيتك وصرت انت خوي دربي والمحزم المليان..
باسل بمحبة أخوية: ابشر بالسعد والله.
......
___
"الصباح"..
بدأ هذا اليوم برسم خيوط المحبه وبدت اشراقة الشمس بأبتسامة مَحبه من ثغر العنود وهي تنسحب من حضن فاهد لكنه فتح عيونه والتقت عيونهم بعيون بعض وشدها له ورجعها لحضنه وهمس: خليك.
العنود ونبضات قلبها سريعه: بشوف جواد.
فاهد شدها له أكثر ودفن وجهه في عنقها: خليك.
ابتسمت العنود بهدوء وهي تضمه وتغمض عيونها وهي تحس بأنفاسه على عنقها وهو يحرك خشمه عليه
العنود سحبت نفسها شوي واتضح لها وجه فاهد وقالت: فاهد
فتح عيونه وهمس: لبيه
العنود: اتركني والله لازم اشوف جواد وامي واكيد نص اهلي للحين تحت بشوفهم.
فاهد ضمها لصدره وقال: لا اهلك يشوفونك وتشوفينهم سبع سنين خلاص يكفي الحين دوري.
ضحكت بخفه وقالت: فاهد! طيب انت الرجال ينتظرونك.
فاهد: انا معهم من سنين ما ينقصهم شي.
العنود ابتسمت بهدوء ورفعت يدها وهي تمسح على خده: صرت عنيد.
فاهد ابتسم وهمس: ليه من متى ما كنت عنيد؟
العنود ضحكت بخفه: اي صحيح من يوم عرفتك وانت عنيد.
فاهد قرب وهو يحرك خشمه على خشمها وقال بهمس: وانتي صرتي حلوه اكثر من قبل.
العنود رفعت نفسها وقالت: قصدك اني ما كنت حلوه؟
فاهد سحبها وصارت على صدره: من قال كذا؟
العنود وشعرها منسدل ويغطيهم من الجوانب: انت تقول.
فاهد ابتسم: ما قلته.
العنود رفعت حاجبها: انت تقول صرت احلا من قبل يعني قبل ما كنت حلوه؟
فاهد رفع راسه وهو يبعثر ثغرها ونطت العنود بسرعه مبتعده عنه وهي فاتحه عيونها باتساع.
واعتلت ضحكته وقال: كنتي قبل مثل القمر في وصوفك، والحين صرتي احلا من القمر وانا الضحيه في كل مره اطيح في حبك.
ابتسمت العنود وقالت: روح عني بس.
فاهد جلس بسرعه بيمسكها لكنها ركضت وهي تضحك متوجهه للحمام " وانتو بكرامه ".
وضحك فاهد وانسدح وتنهد تنهيده طويله وهمس: لك الحمد يا الله الي خليتني اعيش هاليوم..
ابتسم بخفه وهو يسحب مخدتها ويشم عطرها فيها..
وينتظرها تطلع..
___
" فَي"
كانت هي و غيداء قاعدين يسولفون وكل وحده للحين في فراشها مالهم خلق ينزلون تحت بين زحمة الحريم وأزعاج الأطفال
غيداء: الحين انتم بتقعدون هنا لين متى بالضبط؟ وجامعتك وش بتسوين فيها؟ وحمدان يعني راضي عن هذا الشي! انكم تقعدون هنا أصلاً انتم وشلون تقدرون انكم تتركونه هناك لحاله وتجون تعيشون هنا أصلاً ما تضبط وشلون فكرتوا فيها؟.
فَي: لا من قال لك انه بنعيش هنا؟ ترى بس عشان الزواج اللي صار ولا احنا بنعيش في الرياض يمكن انهم يجيبوا لنا بيت هناك، يمكن نعيش معهم! ما ادري والله... يعني هم يخططون هم وجدي اللي قالوه لنا هو انه صار عندي اذن من الجامعه انه اغيب و جابونا للديره ما ادري وش بيقررون بس اكيد مستحيل نعيش هنا عشان اول شي جامعتي، ثاني شي عشان حمدان مستحيل يقبل نعيش هنا يعني كذا كذا بنرجع للرياض بيخلونا نعيش هناك يمكن...
غيداء : يعني بترجعون معنا ولا شلون؟ لان اتوقع احنا نرجع اليوم او بكره اذا طولنا، عشان الدوامات وعشان المستشفى وغيره..
قالت فَي: والله ما ادري بس ان شاء الله نرجع اليوم او بكره يعني معكم لان طفش والله لو تروحين ما عندي احد اسولف معه ولا اقعد معهم وبعدين تشوفين يعني وشلون حريم وبزران وازعاج مو جوي أبداً...
بس تدرين الشي اللي حلو في الموضوع انهم بيجيبون لنا بيت غير البيت الاول والحلو بعد انه بتتغير حياتنا عن قبل يعني كانت حياه صعبه انتي تعرفينها..
غيداء: والله شوفي انا ما اشوف احد كان متضرر غير حمدان الي كان يحاول كثير انه يشتغل وكان يوفر لكم الحاجات برغم صعوبه الامكانيه يعني انتم ما تضررتوا ابدا يا فَي عشان نكون صادقين في الموضوع والله أن حياتكم مثل اي حياه، يعني ما نقصها شي الشخص اللي كان متضرر هو حمدان يعني عشان كان يتعب عشان يوفر لكم الاشياء الثانيه عشان تعيشون زي الخلق.
تنهدت فَي وقالت: اي والله، الله يجزاه خير ها الحمدان بس برضو احنا لما كنا نشوف حمدان كذا يتعب عشان نعيش حياه كريمه شي يوجع ترى يعني ما نقدر انه نتهنى بالشي ولا ننبسط فيه!.
عشان كذا حلو انه تتغير حياتنا انه نصير عايشين بدون تعب بدون مشقه، حمدان يرتاح واحنا نرتاح بعد!.
بتصير عنده سياره زي الناس بيصير عندنا بيت زي الناس بتصير عنده وظيفه زي الناس يعني لو قدرنا انه نتصالح مع عائلتنا هنا بس لو يترك حمدان هذا العناد اللي في راسه كل شي بيتغير...
سكتت غيداء شوي وهي تفكر في حمدان الحين يا ترى وش صار فيه؟ خايفه انها تعلم فَي ويكونوا ما يبونهم يعرفون..
وخايفه انها تسكت ويكونوا سووا شي في حمدان لكنها بتحاول تعرف من صقر او من اي حد غيره المهم انها بتتأكد وشو اللي صار وبعدها بتعلم فَي..
فَي لاحظت غيداء سرحت وقالت: وش فيك؟
ابتسمت وقالت: ولا شي بس والله جوعانه ايش رايك ننزل شوي ناكل معهم؟
فَي: تمام ما عندي مشكله خلينا نغير ملابسنا وننزل لهم ومنه بعطي جدتي دواها للحين ما اخذته..
غيداء: يلا تمام انا بروح اغسل وجهي واجيك وانتي غيري ملابسك..
فَي: طيب..
وقفت غيداء وراحت للحمام "وانتو بكرامه"
وغسلت وجهها و نظرت نفسها في المرايه شوي وطلعت من الحمام " وانتو بكرامه" وتوجهت للشنطه طلعت لها ملابس وغيرت ملابسها وشافت فَي مغيره ملابسها وجاهزه و في يدها ادويه جدتها..
قالت غيداء: يلا ننزل؟.
فَي: يلا بس بشوف جوالي ما ادري وين تركته!
غيداء: يمكن في شنطتك شوفيه..
فَي شافت شنطتها ما لقت جوالها قالت: لا والله ما في شي في شنطتي ما ادري وين تركته قبل أنام امس!.
غيداء: طيب شوفي بشنطتي يمكن لو انا اخذته مع اغراضي ولا شي لاني امس كنت ميته نوم فاخذت الاغراض ويلا...
فَي: الا صحيح ذكرتيني كيف صارت رجلك الحين؟
غيداء: لا تمام الحمد لله احسن بس البارح كانت مره توجعني ، بس لما حركتيها انتي صارت تمام...
فَي غمزت لها وقالت: عشان تعرفين انو انا ممرضه.
ضحكت غيداء: ايه ايه ممرضه ما في زيك يلا يلا خلينا ننزل الحين قبل يفطرون علينا ..
فَي : صبر بشوف جوالي في شنطتك..
توجهت فَي لشنطة غيداء وشافته و ضحكت : اي والله هذا هو في شنطتك!.
غيداء بمزح: لااا كفشتيني كنت ناويه اني ازرفه بس هذا انت كفشتيني اومايكاش...
ضحكت فَي من تلاعب غيداء في الكلام ووقفت وتوجهوا للباب طالعين من الغرفه بيروحوا للحريم عشان يفطرون معهم....
______
" ملاك"
تركت ملاك الحريم وراحت لغرفتها سكرت الباب خلفها وأخذت جوالها ودقت على رقم جواد وانتظرت ثواني ورد عليها: هلا.
ملاك: هلا حبيبي.... جواد بغيت اعلمك البارحه خالتي رحمه وبناتها ما جو للزواج عشان كذا انا باخذ جود وبروح لبيتهم ويمكن اليوم اقعد عندهم اتغداء، بغيت اعلمك..
جواد: ما عندك مشكله... زين تبيني اوصلك ولا بتروحي لحالك؟
ملاك& لا لا مو من طول المسافه بروح انا و جود....
جواد: زين تبين شي ناقصك شي ملاك سلامتك بس بغيت اني اعلمك عشان يكون عندك علم اني مو موجوده في البيت.
جواد: مو مشكله خلاص اذا ناقصك شي احتجتي لأي شي خلي جود تجيني للمجلس.
ملاك: تمام يلا استودعتك الله.
جواد: في امان الله.
قفلت ملاك منه وتوجهت لدولابها طلعت لها ولبنتها ملابس وراحت للسرير شافت جود الى الحين نايمه قعدت عندها وبدت تصحيها بهدوء ..
لين فتحت جود عيونها بنعاس وصحت
وقالت ملاك: يلا حبيبتي خليني اغسل وجهك وازين لك شعرك بنروح لبيت خاله رحمه..
جود بنعاس: مين خاله رحمه؟
ضحكت ملاك وهي تشوف ملامح جود وشلون مليانه نوم وقالت: خالتي انا تعرفينها يوم نروح الحين خلينا نتجهز وبتعرفينها..
جود: طيب.
شالتها ملاك وتوجهت فيها على الحمام وقالت لها: يلا حبيبتي عندك خمس دقائق تدخلين تغسلين وجهك تنظفين اسنانك وانا اجهز لك اغراضك وتطلعين لي تمام؟
هزت جود راسها بالموافقه ودخلت للحمام وهي تفرك عيونها بنعاس..
وأخذت ملاك الأغراض و تركتهم على السرير بعد ما رتبته وتوجهت للمرايه تحط لها مكياج خفيف وتلبس لها اكسسوارات بسيطه..
طلعت جود من الحمام وشعرها يقطر مويه تنهدت ملاك من عادت بنتها اللي ما تتركها ابدا قالت ملاك بعصبيه: ليه تغرقين شعرك ليه؟
جود: عشان يكون حلو يا ماما..
ملاك بقهر: شعرك حلو ما يحتاج تغرقينه الحين من ينشفه لك في ثواني!!؟؟ تعالي يلا اقعدي خليني استشوره الله يعيني بس عليك!.
تقدمت جود وهي مبوزه وجلست على الكرسي وبدت ملاك تستشور شعرها ومشطت شعرها ورتبته وجابت ملابسها ولبستها وعطرتها وقالت: روحي البسي نعالك لين اخلص ملابسي..
جود: ماما ما اسمه نعال..
قلبت ملاك عيونها وقالت: روحي البسي وخلصيني مو وقت الفلسفه الحين..
راحت جود تلبس وبدت ملاك تجهز حالها وجود طلعت من الغرفه تستنى امها ليه تخلص..
_____
"صقر"
طلع صقر من المجلس ودق على افنان اللي شافت رقمه وقفت من عند الحريم وردت عليه: هلا صقر.
صقر: هلا فيك افنان كنت بعلمك دقوا علي من المستشفى لازم اكون متواجد فيه عشان كذا علمي امي وتجهزوا ساعتين كذا وبنحرك بنرجع للرياض..
افنان: ما كنه بدري؟
صقر: الا والله كان ودي نقعد بس ما يصير نترك الشغل انا وجواد كلنا عشان كذا واحد مننا لازم يرجع..
افنان: طيب خلاص مو مشكله بعلم عمتي وبنتجهز صقر: يلا ها استودعتك الله..
افنان: مع السلامه..
قفلت افنان منه ورجعت لمكانها وجلست وهي تسمعهم يسولفون مع ام العنود ومع غايه زوجه اخوها ألتفتت افنان لأم صقر وقالت لها بهمس: صقر دق علي وقال نتجهز بنرجع للرياض بعد ساعتين..
ام صقر: ما كنه بدري؟
افنان: قلت له كذا وقال لي انه عنده دوام وما يصير يتركه هو وجواد يعني واحد منهم لازم يرجع للشغل..
ام صقر: خلاص ما هي مشكله اغراضنا للحين في الشنط ما عليها ، خلينا نقعد معهم شوي ولا من قال نتحرك لبسنا عباياتنا وطلعنا..
افنان: طيب..
جت غيداء و معها فَي وجلسوا بجنب بعض عند افنان.
..
التفتت افنان لهم وقالت: غيداء اخوك دق علي وقال نتجهز بنرجع للرياض بعد شوي..
غيداء رفعت راسها ونظرتها وقالت: اما الحين؟.
افنان: اي والله قال كذا عنده دوام لازم نرجع.
غيداء: طيب اغراضي جاهزين انا ، انتو اغراضكم جاهزين؟
افنان: ايه كل شي جاهز لا من دق علينا وقال نطلع نلبس عباياتنا ونطلع..
غيداء ناظرت فَي وقالت: وانتوا بترجعون ولا بتقعدون؟
فَي: والله ما ادري شوفي جدتي ماهي حول شي يمكن بنقعد احنا اليوم وبنرجع بكره..
غيداء: يمكن..
فَي سكتت وهي تشوف جدتها تسولف مع فهده ويتقهوون..
وجت نوره وهي تصب لهم قهوه وابتسمت لها فَي وخذت الفنجال وبدت تتقهوى وهي ساكته وتناظر كل شي تحس انها مو مرتاحه!!
ماتدري ليه تحس بضيق برغم ان هذي هي الحياه الي كانت تتمناها مليانه بذخ وغناء!
ليه مو مقتنعه ليه تحس في شي غلط في شي ناقصها ليه ماتحس بالرضاء الي كانت تتخيله؟؟
غيداء ناظرتها شافتها سرحانه قالت: فَي
رفعت فَي عيونها لغيداء وهزت راسها بتسائل.
غيداء بهدوء: وش فيك؟
فَي تنهّدت: مدري والله هذا الي احاول افهمه انا وش فيني.
غيداء عقدت حواجبها: يعني شلون؟
فَي نزلت نظرها للفنجال وقالت: مدري والله احس مو مرتاحه.
غيداء: عشان بنروح؟
فَي: عشان كل شي، مدري يا غيداء كنت اتخيل اذا صار عندي هذي الحياه بحس براحه بس احس مو مرتاحه يا غيداء في شي غلط في شي ناقصني...
غيداء تنهدت وقالت: يا فَي يا حبيبتي هذي هي مشكلتك انك ما تدرين وش تبين بالضبط ما تدرين وش الشي الي ناقصك ما عمرك استمعتي لقلبك هو وش يبي بالضبط؟ دائماً تستمعين لنفسك والنفس دائماً على غلط يبي لها من يردعها ويضبطها والي يضبطها هو العقل والقلب..
فَي: وش اسوي؟
غيداء: والله حيرتيني مدري وش انتي تبين بالضبط.
سكتت فَي شوي ثم همست: أسفه.
غيداء: على وش؟
فَي ناظرتها: عشان حيرتك!
ضحكت غيداء وقالت: والله مو مخليني احبك الا انك طيبة قلب ولا كان صفقتك.
ابتسمت فَي وهي ترفع فنجانها وتشرب من قهوتها وتفكر هي من جد وش تبي بالضبط ؟ ..
____
طلعت ملاك من غرفتها وشافت جود جالسه تنتظر مسكتها ونزلوا..
وصلت الصاله وشافت الحريم قاعدين وكلهم ناظروها وقالت غرور برفعة حاجب: على وين؟
ملاك ببرود: بيت خالتي...
ناظرت الضيوف وقالت بأبتسامة خفيفه: حياكم الله البيت بيتكم وهم ما يقصرون ان شاء الله واعذروني لي زمان من خالتي ما شفتها ودي اتطمن عليها..
ام العنود: الله معك حبيبتي خذي راحتك ماحنا اغراب.
ابتسمت ملاك وطلعت وهي بحركتها قهرت غرور الي كانت ناويه تسويها مشكله وتقول لجواد زوجتك طلعت في وجه الضيوف لكن ملاك فاهمه لها وتغدتها قبل تتعشاها..
طلعت ملاك ومعها جود وطلعوا من البيت متوجهين لبيت رحمه. .
كانت ملاك تناظر الديره وهي تتذكر كل لحظه بثّت في
قلوبهم الرعب وتتذكر كل لحظه دمرت عليهم شي..
تنهدت وهي تسرع بخطواتها ما تبي تتذكر..
وصلت لبيت خالتها رحمه ورفعت نظرها لمدخل الديره وشافت الأرض الخاليه الي كان فيها بيت في يوم من الايام...
هي طلبت من جواد انه يمسحه تماماً من على وجه الأرض ماتبي تشوفه في يوم من الايام وتنهار وينهدم كل شي بنته في داخلها هي ما وصلت للي وصلت له الا بعد عناء وصعوبة كبيرة..
هي ما كانت تتخيل مجرد تخيل انه بيجي يوم وبتعيش كأنسانة طبيعية اما الحين صار عندها بيت وأسره صارت ربة بيت صارت زوجه وصارت أم..
تنهدت ورفعت يدها ودقت الباب وجود واقفه عندها وتناظر سعود الي يلعب من بعيد هو واخته غدير..
انتبه عليها سعود وابتسم وهو يرفع يده يأشر لها ابتسمت جود وقالت: ماما شوفي سعود..
ملاك نزلت نظرها لبنتها وقالت: وش؟
جود أشرت على سعود بأبتسامة وقالت: سعود صديقي..
ملاك ناظرت مكان ما تأشر جود وابتسمت وقالت: من متى صرتوا اصدقاء؟
جود وهي تناظره بأبتسامة: لعبنا سوا كلنا وهو حبّوب يا ماما وطيب وكمان ما يقدر يسمعني يا حرام ولا يتكلم معي..
ملاك عقدت حواجبها: ما يتكلم؟
هزت جود راسها بالرفض وجت ملاك بتتكلم انفتح الباب وناظرته كانت وضحى الي قالت بهدوء: هلا؟
ملاك تجمعت الدموع بعيونها وقالت: وضحى؟
وضحى ارتجف قلبها وقالت بهمس: ملاك!
ملاك هزت راسها
وفتحت وضحى الباب وقالت برجفه وفرحه: هلا حبيبتي هلا.
دخلت ملاك وضمتها وصاروا يبكون ودخلت جود ووقفت تناظرهم يبكون وطلعت رحمه وزهور وباقي بناتها وقالت وضحى ببكاء: ملاك يمه..
رحمه نزلت دموعها وفتحت يديها لها وراحت ملاك بسرعه وارتمت في حضنها وهي تبكي .
ووضحى التفت لجود الي واقفه تناظرهم وراحت لها وسحبتها لحضنها وهي تضمها..
رحمه ببكاء: شلونك يمه؟ وشلونك عساك طيبه؟ وينك يمه ما جيتينا ولا قلتي عندي خاله اشوفها واطمنها و اتطمن عليها!..
وينك يا ملاك؟ وينك وش الدنيا بك؟ عساك بخير يمه؟
ملاك ببكاء: الحمد لله بخير وطيبه انتوا شلونكم عساكم بخيرين عساكم طيبين؟..
رحمه: الحمد لله كلنا بخير وعافيه ما ناقصنا الا شوفتكم وش ذا العام اللي كله تباشير وكل خير!..
مسفر جانا وانتي جيتينا...
ملاك ابتعدت عنها وقالت: مسفر؟ مسفر وشلونه وشلون زوجته عساهم بخير؟
رحمه: أي الحمد لله كلهم طيبين وبخير ما فيهم الا العافيه انتي يمه شلونك كيف حياتك ان شاء الله مرتاحه ان شاء الله ما يزعجونك ولا يأذونك؟.
ملاك: ابشرك كلنا بخير والحمد لله ما فينا الا العافيه الله يسلمك ويطول بعمرك انتي شلونك وشلون عمي عساه بخير وطيب وشلون صحه والبنات شلونهم؟.
رحمه: كلنا بخير الله يطول بعمرك يا يمه ما علينا الا العافيه الله يسلمك ما كان ناقصنا الا شوفتك بخير وسلامه ونرتاح عسى الله يطول بعمرك ويسعدك في حياتك ويخلي لك ذي القمر ما شاء الله تبارك الرحمن وش اسمك يا يمه؟.
جود بابتسامه وهي مصدومه من البنات اللي كل شوي واحده منهم تسحبها وتضمها: اسمي جود.
رحمه: ما شاء الله تبارك الرحمن الله يحفظك ويخليك لاهلك ويطول بعمرك ما شاء الله تبارك الرحمن مثل القمر ما شاء الله...
وضحى: اي والله ما شاء الله طالعه لامها تجنن..
ملاك بابتسامه: الله يحفظكم ويطول بعمركم والله اني اشتقت لكم وانكم على بالي على طول..
رحمه: يا عسى عمرك طويل الله يحفظك ويخليك والله جيتك ذي لي انها تسوى عندي الدنيا وما فيها حياك الله يا بنتي لا تقعدين واقفه بذا ادخلي حياك الله خلينا ناخذ علومك واخبارك ادخلي يا عسى الله يحفظك ويسبق بي عنك...
ملاك: الله يحفظك ويطول بعمرك يلا يا جود يا ماما
يلا خلينا ندخل..
وضحى كانت ماسكه جود اللي مبتسمة وتناظرهم ودخلوا كلهم داخل وهم يرحبون فيها وزهور راحت تجيب القهوه وجت وهي تصب لها...
وكلهم يرحبون في ملاك ويحيون فيها ويسئلونها على اخبارها وهي مشتاقه لهم ولسوالفهم وتسئلهم عن احوالهم...
وتسئل عن مسفر وعن زوجته وشلونهم وعساهم بخير ومن هالكلام..
وقالوا لها انه صار عنده ولد وفرحت ملاك من كل قلبها له وهي مستانسه وقلبها مرتاح انهم بخير وانها ظهرت براءتهم وما انظلموا اكثر..
....
....
_____
" مسفر "..
كان جالس هو ود في الصاله وكل واحد منهم يتقهوى بصمت وما يتكلم مع الثاني ناظرته ود وشلون سرحان وشدت على يدها بغيره وقالت: يعني انت الحين مُصر انك تروح لهم؟.
رفع مسفر راسه وناظر وقال: ايه بخلص قهوتي وبروح لهم...
ود: وش بتقول لهم يعني وش بتتكلم وبأي وجه انت بتروح لهم؟ بتقول والله انا جيت اخذ زوجتك يا شيخ جواد لجل ان قلبي مو متطمن لك يمكن انك تظلمها؟!.
مسفر بحده: ود تراك زودتيها في موضوع الغيره اقول لك البنت ما لها احد في هذي الدنيا افترضي انها مظلومه وهو قاعد يظلمها خليني اتأكد انها بخير لجل يتطمن قلبي انها بخير ومرتاحه في حياتها..
ود بغيره: تطمن، تطمن يا مسفر..
مسفر بنرفزه ترك فنجاله وقال: يا ود تراك زودتيها في موضوع الغيره انتي وش في عقلك البنت مثل اختي ولازم اتطمن عليها انها بخير لا تستهبلين على راسي الحين!!!.
ود ناظرته وقالت: متأكد انها زي اختك؟.
مسفر: ايه مثل اختي بعدين لا تنسين انها كانت مجنونه وانا ما كنت ادري أنها صاحيه وشلون بحبها يعني لا تستهبلين على راسي!!..
وقفت ود ونزلت دموعها وقالت بأنفعال: بس انت الحين صرت تدري انها مو مجنونه وانها كانت تمثل على الجميع!.
مسفر وقف بعصبيه وقال: يعني وش بحبها الحين يوم أنها صارت متزوجه وعندها بنت؟!!! خلي في راسك شويه عقل تفكرين فيه بعدين تكلمي...
ما ردت ود وهي تصد بوجهها وتبكي بأستسلام لمشاعر الغيره اللي تملكتها والقهر اللي احتل قلبها..
تنهد مسفر يوم شاف انهيارها وبكها وتقدم منها وقال بهدوء: ود..
ما ردت ود وجت بتمشي بتطلع الدرج لكنه سحبها وطوقها بيديه وقال بحده: ود ناظريني!.
ود ببكاء: وش تبي مني بعد؟ وش تبيني اقول؟ خلاص انا ما عندي عقل ما عندي شي افكر فيه وانا اغار عليك ومو من حقي اغار أصلاً انا انسانه على الهامش في رف حياتك خلاص وش تبيني اقول بعد؟!
مسفر سحبها لصدره وضمها وقال بحنيه: والله العلي العظيم و يشهد علي الله انك الوحيده اللي في قلبي وانك اول واخر حب في قلبي واني احبك لين اموت واني ما احمل لملاك اي ذرة مشاعر لكن من باب المسؤوليه وانصدمت يوم اني عرفت ان ما هي مجنونه وخفت عليها لا يسوون فيها شي البنت ما لها احد اما اني افكر فيها تفكير ثاني والله العظيم ما افكر فيها انا وشلون اناظر في النجوم وعندي القمر!.
بالله انا وشلون ابقدر اني احب من بعدك وانتي اخذتي الحب كله خلاص انتي أصلاً صرتي كل قلبي مو بس لك مكانه في قلبي لا صرتي كل القلب!.
قلت لا تستهبلين وش فيك ما تتذكرين الايام اللي عشناها ما تتذكرين الصعوبات اللي واجهناها انا وياك مع بعضنا وتحديناها؟ ما تتذكرين فرحتنا بولدنا؟ ما تتذكرين الطريق اللي قطعناها انا وياك ويدنا في يد بعض؟ بالله وشلون بترك كل هذه الاشياء وبروح احب واحده ثانيه! فكري شوي!...
ابتسم ود بين دموعها هي تمسحهم وقالت: وانا وش دراني انت ما تتكلم ما تقول لي في شي ما تعبر عن مشاعرك يعني وش بيعرفني...
ابتسم مسفر وقال: والله العظيم احبك يا البكايه تعالي..
سحبها لحضنه مره ثانيه وهو يضمها وقال: انا ماني رايح لحالي بيت الشيخ جواد انتي بتجين معي بتدخلين تشوفين المره تشوفين اذا هي مرتاحه اذا فيها شي هي بتعلمك وانت بتجيني وتعلميني ان كان فيها شي تصرفنا وان ما كان فيها شي فالله يسعدها ويسهل طريقها مع زوجها وبنتها..
ورفعت راسها وناظرته وقالت: ايه انا بجي معك اما تروح لحالك لا....
ضحك مسفر وقال: زين البسي عبايتك وتجهزي وتعالي انا بنتظرك هنا انا ورامي..
ابتعدت عنه وهي تمسح دموعها وعلى وجهها ابتسامه ناظرته وقالت: طيب دقائق ماني متأخرة..
ابتسم مسفر وهو يشوف وجهها وشلون صاير احمر من الصياح وتنهد وهو يحس بالعطف تجاهها والرحمه هو يحبها ويعزها ويقدرها لكن معرفته ان ملاك مو مجنونه بعثر اشياء كثيره في داخله وسبب تشتته طول الايام الماضيه هو يفكر وش الشي اللي يحس فيه وش الشي اللي تبعثر في داخله؟
لكنه تأكد انه مو حب ولا مشاعر تجاه ملاك كثر ما انها كانت صدمه وعدم استيعاب للأشياء الي كانت تصير والي صارت وفي نفس الوقت الشعور بالمسؤوليه انها وحيده في الحياه ولازم يكون بجنبها واقف معها يشوف اذا هي مرتاحه مع الشيخ جواد ولا هو يظلمها بوقتها بتكون هي من مسؤولياته ومضطر انه يوقف معها ويحميها اما المحبه فمستحيل تكون الا لـ ود اللي عاش معها اجمل ايام حياته وعاش معها أيضاً ايام صعبه لكنهم تخطوها مع بعضهم وتحدوها وقطعوا مسافات كثيره مع بعضهم وهذي الاشياء كلها ما تروح هباءً منثورا..!!.
جلس مره ثانيه وهو ياخذ قهوته ويشربها بهدوء وهو يفكر وشلون بيلتقي في جواد وو ش بيقول له ولكن وجود ود معه ودخولها لملاك بيساعده كثير وبيسهل له الطريق...
ومرت دقائق ونزلت ود وهي جاهزه وفي يدها شنطتها ووقف مسفر وأخذ جواله ومفتاح سيارته وهي اخذت رامي وطلعوا من البيت متوجهين سيارتهم وطلعوا سيارتهم وحرك مسفر متوجه للعنوان اللي معه اللي هو بيت جواد...
.
.
.
وصلوا بعد فتره قصيره عند بيت جواد اللي كان بيت جميل و فخم مقارب لجمال بيتهم وفخامته...
ونزل مسفر من سياره ومعه ود..
واتوجهوا للباب الكبير وقف مسفر وهو يدق الجرس ينتظر احد يرد عليه لكن ما جاه رد وبعد فتره بسيطه انفتح الباب وطلع منه رجال واضح انه الحارس: هلا؟
مسفر: هلا فيك هذا بيت الشيخ جواد؟
الحارس: انت يقص الدكتور جواد؟
مسفر اومئ: ايه هو هذا بيته؟
الحارس: ايوا هذا هو بيته لكن دكتور جواد غير موجود الحين...
مسفر : طيب متى بيرجع يعني؟ و وخر شوي الأهل بيدخلون!.
الحارس: ما في احد في البيت هو واهله مسافرين ما في احد في البيت...
مسفر: ا ها يعني متى بيرجع ووين مسافر؟..
الحارس: مسافر يعني مسافر انت وش دخلك وين مسافر!
مسفر رفع حاجبه بذهول وقال: اعوذ بالله وش ذا الطبع الأقشر سؤال سئلناه وين مسافر؟.
الحارس: انا ما يدري وين دكتور مسافر اذا انت يبي يدري دق عليه واسئله بنفسك!.
مسفر بنرفزه: تدري وش؟ الشرهه مو عليك الشرهه علي انا اللي قاعد اتناقش مع واحد مثلك!.
الحارس: يلا يلا روح من هنا يلا ..
مسفر بعصبيه: اقول لا تنافخ لا تخليني الحين اجي افرش وجهك ذا اللي كنه سبوره مدرسه!.
الحارس ما رد عليها ودخل وقفل الباب وضحكت ود غصب عنها وقالت: وش ذا يا مسفر؟.
تأفف مسفر و مسح وجهه وقال: اعوذ بالله نرفزني..
قالت ود: خلينا نرجع الحين بيتنا وبعدين نجي لهم مره ثانيه دامهم مسافرين..
مسفره: يلا اجل شكله ما عندنا حل غير كذا...
اومئت ود بالموافقه
و رجعوا سيارتهم وحرك مسفر راجع للبيت هو للحين متنرفز من الحارس اللي قهره بتصرفاته وكلامه..
كان مسفر يسوق وهو يسولف مع ود..
لكنه رن جواله وقطع كلامهم رفعه وشاف وضحى تتصل فتح الخط وثبت الجوال وفتح المكبر وقال: هلا هلا باختي الزينه..
وضحه: هلا فيك يا مسفر شلونك وشلون ود ورامي عساكم بخير؟.
مسفر: الحمد لله كلنا بخير وهذي ود تسمعك..
ود بأبتسامه: وشلونك يا وضحى عساك بخير وشلون عمتي وعمي والبنات عساهم بخير.؟
.
وضحى: الحمد لله كلنا بخير يا عيوني انتي عساك بخير ومسفر ورامي؟.
ود: الحمد لله كلنا بخير ونسئل عليكم...
وضحى: الله يسلمكم يا رب ويحفظكم ،الا يا مسفر كنت بعلمك..
مسفر وهو يناظر الطريق: سمّي!.
وضحى: سم الله عدوك لا بس كنت بعلمك يوم انك تقول بتروح وتشوف بيت الشيخ جواد وتشوف ملاك إذا مرتاحه ولا لا...
مسفر ناظر ود وعرف انها هي اللي علمت وضحى تنهد وود صدت بوجهها..
مسفر: ايه اسلمي وش بتعلميني؟..
وضحى بأبتسامة: هذا هم عندنا في الديره و ملاك عندنا الحين في البيت ما شاء الله عليها بخير وبنتها ما شاء الله ما عليها الا العافيه ومرتاحه مع الشيخ جواد...
مسفر: متأكده يعني هم عندكم الحين في الديره؟
وضحى : اي والله هذا هم عندنا وملاك جايتنا قبل ساعتين يمكن وقاعدين احنا وياها ما شاء الله عليها اخذنا علومها و أخبارها وما فيها إلا كل خير، مرتاحه مع الشيخ جواد وما ناقصها شي وهو ما قصر عليها ولا مزعلها بشي ولا ضايقها ولا حتى يسولف معها بالماضي ولا باللي صار مع ابوه..
مسفر: الله يبشرك الحمد لله والله انك طمنتينا وانا ود تونا راجعين من عند بيتهم قالوا مو موجودين، لكن دامها بخير وما عليها وعندكم في الديره فالله يتمم لهم ويسعدهم يا رب....
وضحى: اللهم آمين اللهم آمين اجل وأنا اختك بقفل الحين وراي طبخ بس قلت باكلمك وبعلمك أنها بخير..
مسفر: والله زين ما سويتيه تسلمين على الاتصال..
وضحى: الله يسلمك يلا اجل استودعتكم ألله امانه عليكم تحبون رامي مني لين يصيح..
ضحكت ود وقالت: ابشري الحين..
وضحى: استودعتكم الله مع السلامه امي تسلم عليكم والبنات...
ود: الله يسلمهم يا رب ويسلمك سلمي عليهم جميع وسلمي على ملاك..
وضحى: الله يسلمك يوصل سلامك إن شاء الله..
قفلت ود من وضحى وناظرت مسفر وقالت: شفت؟ تطمنت؟ الحمد لله هذي هي بخير..
مسفر: ليه علمتي وضحى؟
تحنحت ود وقالت: عادي اختك وعلمتها ما فيها شي!.
ضحك مسفر وهز راسه وهو يناظر الطريق..
وابتسمت ود براحه وهي تناظر من الدريشه وتلاعب رامي بيدها...
____
" جواد "
كان جواد جالس في المجلس مع الرجال
ويحاول انه يقنع في صقر يقعد ولو شوي وينتظر لكن صقر كان مُصِر انه يرجع للرياض عشان ما يتركون شغلهم رن جوال جواد وكان الدكتور المسؤول عن حالة حمدان وقف جواد بسرعه عشان ما يسمع عمه وطلع من المجلس ورد: هلا دكتور طمّني وشلون حمدان الحين؟..
الدكتور: والله ما ادري وش اقول لك يا دكتور جواد!.
عقد جواد حواجبه وقال: عسى ما شر وش صار وش فيه؟
الدكتور: لا ان شاء الله ما به الا كل خير الموضوع و ما فيه يا دكتور جواد المريض حمدان صحى الحمد لله...
ابتسم جواد و قال: الحمد لله ايه وش صار عسى ما شر يعني فحصته وشفته لا يكون في تضاعفات او شي!.
تنهد الدكتور وقال: هنا المشكله..
عقد جواد حواجبه و قال: عسى خير ان شاء الله وش المشكله؟.
الدكتور: المريض يوم صحى ما عرف احد ابداً وكان يصرخ من وجع في راسه وغير هذا جاء واحد يقول انه خويه ويوم دخل المريض ما عرفه ولا عرف حتى اسمه يوم اقول له شلونك يا حمدان الحمد لله على سلامتك يصارخ ويقول من حمدان وهذا يا دكتور جواد تدري وش يعني يعني فقدان ذاكره...
بهتت ملامح جواد وسكت وهو يحس بمدى المصيبه اللي تسببها هادي لحمدان وقال: اسمعني يا دكتور اسمعني ركز معي الحين بتاخذ حمدان بتروح تفحصه فحص كامل بتشوف هل فقدان الذاكره فقدان جزئي ولا فقدان كلي بعدها بتبدأ بالإجراءات اللازمه الحين..
الدكتور : يا دكتور جواد المصيبه مو هنا وبس المصيبه اكبر!.
جواد بعصبيه صرخ عليه: مصيبه وش يا دكتور؟ تكلم وش فيك؟ ليش قاعد تتكلم بالقطاره انت!!..
الدكتور: المصيبه يا دكتور جواد ان هذا اللي هو خوي حمدان اسمه اتوقع باسل، جاء وحمدان ذا يوم قال له انا خويك قال خلاص طلعني من هنا... وغيره هذا الحمدان موقّع تنازل عشان يطلع من المستشفى والحين ماندري هو وينه ..
جواد بعصبيه: ليه تخليه يطلع من المستشفى انا كم مره كررت عليك ونبهتك يا دكتور ... حمدان ما يطلع من المستشفى لين نتأكد انه بخير تماماً انت وين كان عقلك يوم طلعته فهمني!؟؟؟
الدكتور: يا دكتور جواد الرجال كان منهار وغير هذا عقله متشوش ما يدري وش اللي صار و وين ربي حاطه تبيني ازيد اتلف اعصابه خله قلت بطلعه عشان لا يتوتر اكثر ويزداد حاله سوء وخويه تعهد انه بيرجعه يشوف فحوصاته..
جواد بعصبيه: خلاص انت قفل.. قفل انا بتصرف قفل!
قفل من جواد وجواد شد على شعره بعصبيه وهو خايف على حمدان خايف لا يصيب حمدان شي...
دخل جواد للمجلس وهو يحس بانه معصب بسبب فهاوت الدكتور اللي سمح لحمدان يطلع من المستشفى قبل ما يشفى تماماً جلس مكانه هو يسمع الرجال يتكلمون وشاف صقر يوقف ويقول: اجل حنا استودعناكم الله كثر الله خيركم والله يديم الفرحه ان شاء الله في دياركم وما قصرتم والله انه يوم ما يتعوض واستودعناكم الله احنا بنرجع للرياض..
عسّاف: وين يا رجال خلك انت للحين مُصر انك ترجع يا رجال على الاقل تغدى معنا وبعد ما تتغدى الله يسمح طريقك لكن الحين ما تروح مكان.
صقر: الله يكثر خيرك ويطول عمرك والجميع ان شاء الله والله ما يصير نتاخر اكثر عندنا دوامات وعندنا شغل وغير هذا عندي اليوم اجتماع مهم ولابد ان احنا نرجع الحين لجل يمديني اتجهز لليل للاجتماع...
جواد وقف وقال: اجل انا بعد مضطر اني اجي معك اليوم عشان الاجتماع..
صقر ناظره وأشر له جواد بهدوء وفهم صقر انه صاير شي فقال: اي والله لازم تكون موجود..
هادي ناظرهم وقال: تحتاجوني انا ولا؟.
جواد ناظره بحده وقال: اكيد اكيد انت راس الشركه انت المهم انت الاساس خذ اغراضك وبنحرك كلنا..
سكت هادي وحس انه صاير شي...
عسّاف: اجل الله يسمح طريقكم ويعينكم ويوفقكم واما عمي والله ما يطلع من الديره انه بيقعد عندنا...
جد حمدان بأبتسامه: لا والله ماني افكر في الرجعه خلني خلني بس...
ضحك جواد وقال: ديرتك وانت شيخها اقعد واحنا ان شاء الله بنخلص شغلنا وبنجي لكم..
جد حمدان : اجل الله يطول بعمرك يا جواد شوف حمدان معك وحاول انك تتكلم معه وتقنعه وما ترجع إلا أنت وياه..
جواد: ابد تبشر والله ما نرجع الا و هو معنا..
جد حمدان: ايه الله يسلمكم حاولوا فيه هو عنيد شوي لكن لا تلومونه اللي جاه مو قليل ولا بسيط..
جواد: حنا ندري والله حنا ندري وان شاء الله ما يصير خاطرها الا طيب واحنا عيال عمم و عيله وحده ودمنا واحد وكل صاحب حق بيرجع له حقه ان شاء الله..
جد حمدان: الله يطول باعماركم ويحفظكم ويلم الشمل..
.
.
.
صقر: اجل خلونا نتوكل على الله الحين.
جواد ناظر هادي وقال: جاهزين كلنا...
ارسل صقر لأفنان وقال لها( اطلعوا) وهي التفتت لعمتها وقالت: صقر قال نطلع!
وقفت ام صقر وقالت: اجل البسي يلا و نتوكل على الله..
انتبهت عليهم فهده و قالت: لا تقولون انكم بترجعون الحين؟ ما غيروا رايهم!.
ام صقر: لا والله ما غيروا رايهم الله يكثر خيركم ويطول باعماركم ما شاء الله تبارك الرحمن تجمعنا وكان يوم يجنن وزواج يجنن ما شاء الله الله يتمم لهم على خير ويسعدهم ويديم الافراح في دياركم وكثر الله خيركم لازم نرجع الرجال عندهم دوامات وشغل لكن ان شاء الله إنا راجعين بنرجع ان شاء الله وبنتجمع وصار بيننا عيش وملح وصرنا اهل...
فهده: ايه الله يسلمك، الله يسلمك في اي وقت تبون حياكم الله الديره ديرتكم والبيت بيتكم واحنا اهل مثل ما قلتي ولا تقطعون عاد حياكم الله في عيوننا في اي وقت...
ام صقر: الله يسلمكم ما تقصرون كثر الله خيركم والله الله يحفظ لكم عيالكم ما شاء الله تبارك الرحمن...
فهده: اللهم امين ويحفظ لك عيالك..
ام صقر: اجل استودعناكم الله..
فهده وقفت تودعهم: ودعناكم الله الله يكون بعونكم ويوصلكم بالسلامه..
ام صقر: اقعدي اقعدي لا تتعبين حالك الله يسلمك ويحفظك ويكثر خيرك..
فهده: في امان الله الله يحفظكم وتسلمون على جيتكم ذي والله انها جيه ردت لنا الروح اي والله...
ام صقر: الله يسلمك ما تقصرين..
افنان طلعت هي وغيداء وفَي اللي حست ان الدنيا تضيق فيها يوم بيروحون وطلعت معهم للغرفه عشان تودعهم وهي تحس بضيق انهم بيتركونها...
تجهزت غيداء ولمت أغراضها ولبست عبايتها وكذلك افنان...
وكانت فَي واقفه وهي تناظرهم وهي تحس بضيق يحل على صدرها التفتت لها غيداء وقالت وهي تتقدم منها: يلا استودعتك الله انتبهي على نفسك وعلى جدتك وان شاء الله متواصلين..
تقدمت فَي منها وهي تضمها: في أمان الله متواصلين..
غيداء ناظرتها وشافتها زعلانه ابتسمت وقالت: وخري هذي التكشيره من وجهك وأبتسمي هذا انتم رجعتوا لعائلتكم والله يسعدكم يا رب...
تنهدت فَي وقالت: يا رب.
ابتسمت لها غيداء وقالت: ان شاء الله بنتواصل وانتم عاد لا تطولون هنا بشتاق لك..
فَي: لا ان شاء الله ما بنطول بكره بالكثير نرجع الرياض..
غيداء: يلا استودعتك الله انتبهي على نفسك..
فَي: وانتي بعد .
طلعت غيداء وهي تجر شنطتها وشنطة امها وافنان تقدمت وسلمت على فَي وودعتها ونزلوا كلهم وبعدها
ودعوا الحريم و طلعوا من البيت وتوجهوا لسياره صقر اللي كان واقف عندها ينتظرهم..
اخذ صقر الشنط ودخلها للسياره ودخلت افنان عند زوجها اما ام صقر فدخلت في المقعد اللي وراء عشان تمدد رجولها و غيداء دخلت في الخلف تماماً وهي تطلع سماعتها مستعد للسفر..
كان هادي واقف بجنب حمد وعينه على سياره صقر وانتبه لها يوم طلعت وشافها لكنها ما انتبهت عليه ولا شافته تنهد هادي وسمع حمد يقول: انت ليه بتروح معهم يا رجال كان بقيت معنا..
هادي: والله عندي شغل في الشركه لازم نرجع اليوم ولا كانت النيه اني اقعد اكثر!.
حمد: اي صحيح تذكرت وش صار يا رجال معكم مع شركه فيّان يقولون أنها متسلطة عليكم عسى ما شر وش السالفه.؟
هادي ضرب جبينه وهو يتذكر الاجتماع اللي راح عليه مع شركه فيّان وقال: يوووه يا ليل الليل تذكرت!.
حمد عقد حواجبه وقال: وش؟
هادي: جيت زواج فاهد ونسيت الإجتماع اللي كان مع شركة فيّان..
ضحك حمد وقال: والله ما انت وجه شركات ووجه اجتماعات..
ابتسم هادي وقال: استودعتك الله، استودعتك الله بس ادعي لي..
حمد: الله يوفقكم ان شاء الله..
كان جواد واقف عند سيارته وهو يكلم ملاك وعلمها انه بيرجع للرياض اذا تبي ترجع معه.
لكنها قالت بتقعد عند خالتها رحمه ذي اليومين لين يجي هو للديره إذا ما بيتاخر بس عنده عمل مهم وبيرجع وقال: جواد لا لا ماني متاخر ان شاء الله هو عمل بسيط كذا وبنرجع كلنا...وخلاص اجل انت خليك عندهم وانبسطي معهم وأي شي تحتاجينه دقي علي...
ملاك: تمام ما تقصر استودعتك الله انتبه على نفسك ها لا تخليني في قلق يوم توصل الرياض دق علي وعلمني..
جواد: زين ابشري وانتي انتبهي على نفسك وعلى جود لا تطلع تسوي لها مصايب مع خلق الله..
ضحكت ملاك وقالت له: لا لا تخاف بنتنا عاقله وهاديه..
جواد ضحك: ايه بسم الله عليها طالعه على عمها هادي..
ضحكت ملاك وقالت: يلا يلا استودعتك الله..
جواد: في امان الله.
قفل جواد منها وتوجه لسيارته وكذلك هادي توجه لسيارته وحركوا، طالعين من الديره...
كانت سيارة هادي خلف سيارة صقر ويشوف راس غيداء ابتسم بهدوء واخذ جواله وخفف السرعه شوي ودخل على رقمها وناظره بتردد وهو محتار شلون يبدأ بالكلام..
اخذ نفس عميق وناظر الطريق ونزل نظره للجوال وكتب[ السلام عليكم ].
ارسلها وناظر الطريق وهو يحاول يلحق المسافه الي بينه وبين سيارتهم وجواله في يده واليد الثانيه على الدركسون ينتظر منها رد...
عقدت غيداء حواجبها وهي تشوف الإشعار الي وصلها فتحت الرساله وقرتها واستغرب من الرقم الغريب الي يرسل لها لكنها كتبت [ وعليكم السلام ] .
ارسلتها له وسندت راسها وهي تكمل تسمع في سماعتها...
وصلت الرساله لهادي وخفف السرعه وهو يفتحها وينقل نظره مابين الجوال والطريق قرأها وابتسم وكأنها قالت اجمل عبارات الترحيب كتب
[انا هادي اعتذر على الأزعاج لكن بغيت اسئلك وش سويتي من المعلومات الي طلبتها منك؟ ]
تأففت غيداء من صوت الرساله الي قطع عليها جوها فتحتها وعقدت حواجبها وتعدلت في جلستها وقرأتها أكثر من مره ترددت وش تكتب ووش تقول وعلى طول تذكرت الموقف الي صار بينهم حست الدم يتجمع في وجهها بأحراج لكنها بدت تكتب
[ اهلين استاذ هادي ]
ارسلتها وابتسم هادي وناظر الطريق ورجع ناظر الرساله وهمس بأبتسامه: قالت اهلين وش تقصد؟
غيداء عضت شفتها وهي تقرأ رسالتها: غبيه ليه تكتبين له اهلين؟ كان دخلتي في الموضوع على طول اوف!
هادي بدأ يكتب في نفس الوقت الي بدت هي تكتب
[ هلا فيك] ارسلها هادي وهو مبتسم..
اما غيداء ارسلت له..
[ بحثت على قدر استطاعتي وفي بعض المعلومات اللي قدرت احصل عليها بخصوص مدير اعماله
اما عن فيّان رأساً ماقدرت اني اطلع أي معلومه لان هذا الشخص جدا غامض
ويبي له وقت عشان نطلع عنه معلومات بسيطه والوقت الي كان عندي جداً قصير]..
هادي قرأ الرساله وقال بهمس: اي والله كان قصير يبي لك وقت اكثر..
كتب [ وش المعلومات الي طلعتيها عن مدير اعماله؟ ممكن انها تفيدنا بشي]
قرأتها غيداء وكتبت [ طلعت اسمه الكامل اسمه بــاسل احــــمد ســـعد الــــ**..
عمره 26 سنه ابن أحد اكبر تجار النفط وعنده مجموعة شركات وقبل كم سنه تقريباً هو الي مسك جميع اشغال ابوه وصارت هذي الشركات بأسمه اما بالنسبه لعلاقته مع شركه فيّان وكيف ان شخص مثله عنده كل هذه الشركات يصير فقط مدير اعمال عند فيّان فهذا شي مجهول الى الحين ، بس اللي عرفته بعد ان باسل هذا داخل شراكه مع فيّان في شركه فيّان بس المنسوب الاكبر في الشركه هو لفيّان نفسه وباسل عنده جزء بسيط فقط في هذي الشركه]
أعادت قرأتها بحثاً عن اي خطأ إملائي وبعدها ارسلتها لهادي وهي تنتظر منه رد..
استلمها هادي وخفف السرعه وبدأ يقراها وهو ينتقل بنظره بين الطريق وبين الرساله لين خلص قرأتها
وكتب [ ممتاز معلومات جداً قوية وتفيدنا ]
ارسلها لها وقرأتها غيداء وأبتسمت بهدوء
وأرسل هادي [ بنجتمع اليوم في الشركه وبنناقش كل هذي المعلومات] ..
قرأتها غيداء وكتبت [اعتذر ما اقدر اني احضر الشركه مرة ثانيه صقر مانعني اكمل الوظيفه]
ارسلتها له وهي تنتظر رده..
قرأها هادي ورفع حاجب بأنزعاج وكتب[ ليه؟ ]
ردت غيداء وهي مميله شفايفها بزعل[عشان سالفة حمدان]
قرأها هادي وسكت وحس بضيق وهو يتذكر كلامها عند القسم وغيره كلامها الحين ان صقر مانعها كتب
[ انتي الحين صرتي من ضمن فريق العمل لكشف شركة فيّان لذلك مستحيل نقبل بأنسحابك من العمل]
أأرسلها وقرأتها غيداء وأبتسمت وكتبت بحماس
[ وش اسوي طيب؟ ]
هادي كتب[ انا بتصرف وبتكلم مع صقر]
عضت شفتها بحماس وكتبت تدعي البرود [طيب]..
قرأها هادي وضحك: والله انك كذابه اكيد طايره من الحماس يقال انها الحين ماهمها..
كان يبي يكتب اكثر لكنه حس انه بيزودها وهي بتتضايق لذلك ترك جواله وناظر الطريق..
وغيداء كانت ماسكه جوالها وتنتظر منه رساله لكن ماتبي ترسل هي عشان ما يقول عنها شي..
انتظرت كثير وما رسل تركت الجوال بحضنها وشغلت اغنيتها وناظرت الطريق من الشباك وهي تفكر وتتذكر رسايله وكلامه...
سمعت إشعار فزت بسرعه وفتحت الجوال وتنهدت يوم شافت رساله من فَي [ وحشتيني]
ابتسمت غيداء وكتبت
[ بسم الله توي ما طلعت من الديره زي الناس]
ردت فَي [ طفششت من دونك]
ابتسمت غيداء وردت [ بكلمك لما نوصل تمام؟]
فَي [ تمام] ..
ابتسمت غيداء ودخلت على رقم هادي وسجلت رقمه عندها " الأستاذ هادي "..
لقت نفسها ترجع تقرأ الرسايل من جديد وهي مبتسمه بهدوء ...
سمعت صوت صقر يقول: هلا هادي... لا بس ضيعناك وينك؟.... اها زين..
رفعت راسها وناظرت صقر بتفهم وش يتكلم عنه..
سمعت امها تقول: وش فيه هادي؟
صقر ابتسم: لا بس كان خلفنا من يوم طلعنا من الديره والحين ضيعته قلت بسئل وش صار فيه وقال انه لاحقنا الحين ..
تسارعت نبضات غيداء وغصب عنها لفت لخلفها بتشوف بدون ما ينتبه عليها صقر وشافت سيارة هادي مقبله وصارت خلفهم على طول وشافت وجهه وانتبه عليها وجلست بسرعه وهي تعطيه ضهرها وقلبها يدق بسرعه..
أبتسم هادي ونبضاته متسارعه وتقدم بيتعدا سيارتهم وشافها من الجنب وأشر لصقر وسبقهم..
ضحك صقر واسرع شوي يبي يتعداه لكن هادي اعترض طريقه وصار امامه..
ابتسمت غيداء وهي تنسدح عشان ما تشوفه ولا يشوفها وهي منحرجه ومستغربه من نبضات قلبها المتسارعه!!!!
يُتبع..
رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل العشرون 20 - بقلم rned 🖤
.....
_
نزل فاهد للرجال وقعد مع عمه وهو يرحب فيه ومبتسم له وكانت السعاده واضحه على وجهه والكل ملاحظ وجهه وابتسامته..
أما العنود نزلت للحريم وقعدت معهم وهي تسمعهم يباركون لها وبالذات غايه والي كان كل همها تقهر مهره الي قاهرتها بتصرفاتها..
ابتسمت لها العنود وأشرت لها تسكت خلاص لكن غايه وقفت وتوجهت للعنود وجلست عندها وقالت بهمس وهي توزع نظرها على الحريم: بسرعه علميني وش صار ووش ما صار.
ضحكت العنود وقالت: مجنونه وش اعلمك؟
غايه ناظرتها وغمزت: وش قال لك؟
العنود ابتسمت بهدوء وهي تتذكر كلام فاهد لها وكلمات الغزل الي امطر عليها طوال ليلتهم وشلون كان مشتاق لها ...
غايه بهمس وأبتسامة: لا لا دام فيها تفكير وابتسامات اجل صارت شغلات؟
العنود بأحراج: غايه خلاص!
غايه ابتسمت وناظرت مهره الي وقفت واخذت القهوه وتقدمت من العنود بتصب لها نغزها قلبها وحست ان مهره بتسوي شي لذلك وقفت بسرعه وأخذت القهوه وقالت بأبتسامة: معليش انا بقهوي عروستنا..
مهره ناظرت العنود الي تعدل شعرها وتتكلم مع الي جنبها وركزت في عنق العنود الي اتضح بدون إرادة العنود وشافته مهره وشدت على يدها بعصبيه وغيره ومشت عنهم وهي تحس بقهر وكره ومسكت بطنها تحاول انها تخفف من الألم الي جاها وراحت تجلس في مكانها..
اما غايه ابتسمت وهي تحسب ان العنود متعمده وجلست بجنبها وهمست: حركه حلوه منك حبيتها..
العنود ناظرتها وقالت بأبتسامة: حركة وش؟
غايه رفعت يدها وأشرت على عنقها..
وتلاشت ابتسامة العنود وبسرعة عدلت شعرها تخفيه وضحكت غايه وقالت: لا تستحين عادي تصير.
العنود بهمس: غايه بسم الله وش فيك صايره كذا اسكتي فضحتيني!
غايه بضحكه: ليه؟ عادي ترا! ما ينلام مشتاق
العنود خذت الفنجال وقالت بتهديد وهمس: غايه قسم بالله ان ما سكتي لهفك بذا..
ضحكت غايه وأشرت على فمها انها بتكست وانحرجت العنود وانقهرت من غايه وكلامها..
اما غايه كانت مبتسمة وهي مرتاحه انهم انقهروا بسبب طلة العنود وجمالها وهذا الي هي تبيه تبيهم يموتون من قهرهم وهم يشوفونها مو مهتمه لكل محاولاتهم في إفشال حياتها...
مرّت الساعات وصار الغداء
وتغدوا الرجال وكان جواد الصغير بجنب ابوه ما يفارقه وهو يضحك معه وفرحان فيه..
والشيخ هزاع مبتسم وهو يشوف فرحة حفيده لأنه بجنب ابوه...
والحريم كانوا يتغدون واهل العنود للحين موجودين
كلهم وفهده تجامل وغرور كذلك ومشاعل مثلهم..
اما العنود فكانت مبسوطه في وجود أهلها وكانت فَي هي الوحيده الي ساكته وتحس بغرابه بينهم تحس انها ما تنتمي لهم ولا تبيهم! ..
تركت الي بيدها ووقفت وانتبهت عليها جدتها وقالت: علامك يمه ما تاكلين؟
فَي انحرجت من انتقلت كل الأنظار عليها: الحمدلله شبعت بروح اغسل..
فهده: اقعدي كلي وش الي تغسلين ما أكلتي شي؟
فَي بأحراج: والله شبعانه.
فهده ناظرت الجده وقالت: كذا البنات مثل أكل العصفور لقمه وشبعوا..
الجده: اي والله هذا أكلها من يوم ربي خلقها ولا فوقه تتشرط بعد، الله يحفظ حمدان كان اذا اخذ اكل من برا لازم يجيب لها شي مخصوص غيرنا..
تنهدت فَي من طاري حمدان ..
وسمعت حوارهم يصير حول أكل البنات وكيف انه خفيف وزاد ضيقها وطلعت من عندهم وهي تمشي بهدوء وتحس بشي في خاطرها تحس بضيق وكتمه تحس انها اشتاقت لهدوء بيتهم!
نفضت راسها تمحي الأفكار من بالها وهي تحاول تقنع حالها ان هذي الحياة الي تحلم فيها..
توجهت للغرفه الي تنام فيها وجلست في فراشها وبالها راح لحمدان ياترى وش يسوي الحين وش شعوره في غيابهم للحين، حالة العصبيه متمكنه منه؟! ولا خلاص هدأ وتقبل الموضوع!.
ناظرت جوالها واخذته ودخلت على رقمه الجديد الي مسجلته عندها ناظرته وحست بحنين يتملكها.
تأففت وتركت جوالها وانسدحت على الفراش وتغطت كلها وهي تحس بضيق هنا.
اخذت جوالها مره ثانيه وتغطت بالفراش وفتحته ودخلت لرقم حمدان دخلت للرسايل و ترددت وش تكتب وش تقول تبي تتطمن عليه لكن ما تدري شلون
..
كتبت [ كيف حالك] ..
ناظرتها وما حبتها ومسحتها وكتبت من جديد [ جدي وجدتي بخير حبيت اطمنك] ...
ناظرتها كثير وتنهدت وهي تمسحها وتترك الجوال عندها وتغمض عيونها تحاول انها تنام...
وتبعده من بالها...
____
صحى حمدان من النوم بتثاقل وناظر حوله لقى عمره نايم على سريره و باسل نايم على الأرض تنهد وتلمس جرحه وهو يحس بوجعه ووقف وناظر باسل وقال بصوت ثقيل من النوم: هيي ولد اصحى.
باسل مارد وهو غرقان في النوم..
حمدان: باسل! يا باسل يا ولد!.
باسل تقلب وتمتم بنعاس.
حمدان بوجع: اصحى شوي ويأذن العصر راحت علينا نومه..
فتح باسل عيونه وناظر حمدان وقال: عصر؟
حمدان هز راسه وهو ياخذ جواله يشوف الساعه
تثاوب باسل وعدل جلسته وقال: استغفر الله تأخرنا على صلاة الظهر..
حمدان وقف وهو يحس انه دايخ: اطلب لنا شي ميت جوع..
باسل: زين انت ادخل توضى لين اشوف مطعم قريب..
حمدان اخذ منشفته وانتبه عليه باسل: صاحي انت؟ بتتروش وجرحك للحين ما ألتئم؟
حمدان ناظره: بغسل جسمي مب راسي..
باسل: ايييه احسب بعد..
حمدان ابتسم بتعب وراح للحمام " وانتو بكرامة"...
اما باسل اخذ جواله ودق يطلب لهم شي ياكلونه عشان ياخذ حمدان أدويته..
___
وصل جواد وهادي لبيت جواد
ودخلوا للصاله وقعدوا وجواد يطلب لهم أكل
وهادي ساكت وينتظر جواد يتكلم..
جواد نزل جواله وناظر هادي وقال: حمدان فقد الذاكره..
هادي كان يناظر جواد بفهاوه : هاه!
جواد بعصبيه صرخ: عشانك يالبزر حمدان فقد الذاكره!!
هادي بصدمه: وش قاعد تقول انت احلف!
جواد بعصبيه: اقسم بالله لو يعرف عمي انك السبب كان بيذبح وبينتهي كل شي احنا نحاول نصلحه، ما يكفي الأذى الي جاهم من أبوي تبي انت تكمله! ؟؟
هادي بخوف: لحظه لحظه فهمني ماني قادر استوعب وش الي فقد الذاكره ترى ما كانت رضه قويه...
جواد بعصبيه: الا قويه انا الي مسوي له العمليه انت كاسرر راسه راس الرجال يوم جاني كان مكسور يالله قدرنا انه نلحق عليه.
هادي ارتجف وحس بخوف على حمدان وبلع ريقه: وش السواة الحين؟
جواد مسح على وجهه وقال: ماندري وينه الحين هو طالع مع خويه
هادي بتوتر وقف: أنا انا بروح اشوفه وينه وناخذه للمستشفى نعالجه..
جواد تنهد: وين بتشوفه بالله عليك؟
هادي مسح راسه: مدري مدري بنشوف بيتهم اما اقسم بالله ماكنت اقصد اني ادف الرجال ما كنت ابي أضره الرجال ما ضرني ليه اضره انا بس تنرفزت من كلامه وفي لحظة غضب دفيته!.
جواد تنهد بتعب: يا رب وشلون بتنحل الحين؟
هادي ناظره: أسمع خل ناخذه ونوديه المستشفى وانت تفحصه وتجب له علاج أي علاج المهم يطيب الرجال..
جواد هز راسه: خل اول نشوف وينه فيه بعدها ناخذه المستشفى..
هادي هز راسه بالموافقه وهو يحس برجفه في يده من الخوف هو ما يتمنى لحمدان الضرر هو يحبه لأنه من عائلتهم ومن لحمهم ودمهم وشلون يصير فيه كذا بسببه!.
جلس هادي وهو يفكر بصمت وشلون يحلون الموضوع بينما جواد كان يفكر في مبرر يقوله لعمه مهما مان عمه بيدري سواءً اليوم او بكره فلازم يكون عندهم مبرر!.
_______
في الديرة
طلعت جود من بيت رحمه ووقفت على باب البيت وهي تشوف مافيه احد والناس كلها في بيوتهم بسبب الشمس..
دخلت للبيت وشافت امها منسدحه وراسها في حضن رحمه قالت: ماما بروح البيت بشوف عمو هادي..
ملاك: لا يا ماما شمس لا تطلعين..
جود: بركض ماني متأخره
ملاك: حتى لو ركضتي بتجيك الشمس انتظري لين تهدأ شوي وأطلعي..
جود تأففت بملل: ماما ابي العب مع جواد والعيال.
ملاك جلست وقالت: وليه ما تلعبين مع البنات؟
جود: بلعب مع البنات والعيال..
ملاك ضحكت: طيب بس مو الحين خلي الشمس تهدء شوي وأطلعي..
جود بوزت وجلست وهي مكتفه يديها بزعل..
ابتسمت رحمه وقالت: خلي البنت تروح..
ملاك: شمس يا خالة!
رحمه: خليها تاخذ لها مضلتي من عند زهور
ملاك ناظرت بنتها الي تناظرها وهزت ملاك راسها ووقفت جود بسرعه وعلى وجهها ابتسامه وقالت: منهي زهور؟
رحمه بأبتسامة: ناديها وبترد عليك..
طلعت جود من الغرفه وقالت: زهووور.
طلعت زهور من المطبخ: سمّي يا حلوه.
جود بأبتسامة: خاله رحمه تقول عطوني مظلتها عشان اطلع..
زهور ابتسمت: زين انتظري أجيبها لك..
هزت جود راسها ووقفت تنتظر وجت زهور ومدتها لها وأخذتها جود ولبست الشوز "وانتو بكرامة"
وطلعت من البيت..
وناظرت الشارع مافيه احد واكملت طريقها بتروح لبيتهم..
في البيت..
كان جواد واقف في الحوش مع خواته وهو يحاول يتقرب منهم لكنهم صادينه ومجافينه .
جواد بزعل: ليه ما تخلوني ألعب معكم؟
التفتت له اخته الصغير" وفاء: انت ليه ما تفهم مانبيك ما نبي نلعب معك خلاص روح من عندنا بزر!.
جواد شد على يده وقال: بس انا اخوكم.
وفاء بتكبر: انت مو اخونا اخونا في بطن ماما اما انت مو أخونا تفهــــم؟؟
جواد عقد حواجبه وقال: الا اخوكم انا والي في بطن امك اخونا كلنا..
وفاء تأففت وقربت منه بعصبيه: انت ما تفهم؟ قلت لك مو اخونا انقلع انت ونظارتك ذي..
جواد تجمعت الدموع في عيونه وهو يناظرهم بزعل
وطلعت نوره تشوف وين خواتها لقتهم واقفين عند جواد راحت لهم وهي تتكتف: وش عندكم.
وفاء ناظرت جواد: ناشب لنا اضربيه.
نوره ناظرته وقالت: اترك خواتي لاتخليني اصفقك.
جواد ناظرها وهو ساكت وهو يحس انه بيبكي في أي لحظة..
دخلت جود من باب الحوش الكبير وجت عينها عليهم ابتسمت وقالت اكيد يلعبون بتروح تلعب معهم تقدمت منهم بخطوات واسعه وقالت: انا جييت...
نوره رفعت راسها وناظرتها وهي متكتفه ورافعه حواجبها: جتكم بنت المجنونه!.
عقدت جود حواجبها بعدم فهم وهي تناظرهم وشافت وجه جواد احمر واضح انه بيصيح سكتت وهي تشوفهم..
نوره بعصبيه: وانت يابو نظارات انقلع ولا اشوفك حول خواتي احنا ما نبيك انت مو أخونا ما تفهم؟!!!
اهتزت شفته وصد عنهم بيمشي مسكته جود بيدها الصغيره وناظرت نوره بحده طفوليه: وش عندها مدام نفيخه؟!!
نوره فتحت عيونها بعصبيه: مين مدام نفيخه؟!!!
جود بعصبيه: انتي ليه تصارخين على اخوك؟
نوره: مووو اخيي وانتي مو بنت عمي انقلعي من عندنا وش جابكم بيتنا؟!!!
جود مسكت يد جواد اكثر وقالت: انتي حيوانه وجواد اخوي انا اما انتو مو خواتنا ولا نبيكم...
وفاء: احسن مانبيكم انقلعو..
جود بقهر: انتو ما تشوفون نفوسكم كنكم فناجيل مصفوفين مع بعض...
جواد ابتسم وهو يناظرهم
وقالت نوره: وأنتي ما تشوفين نفسك؟ كنك ملعقه..
جود كشرت: يا شينك انتي ووجهك الي كنه جحه..
انقهرت نوره وتقدمت بتضربها وانتبه عليهم حمد وصرخ: هييي هييي انتي وياها..
ابتعدت نوره بسرعه عن جود وتقدم حمد وقال بحده: وش فيكم..
جواد بسرعه: يبون يضربوني انا وجود..
حمد ناظر نوره بحده وقال: الي قاله صحيح؟
جود وهي تناظر نوره: اي يا عمو صحيح وهي تقول انا مو بنت عمها وجواد مو اخوها وننقلع من بيتهم...
حمد ناظر نوره بعتاب وقال: هذا اسلوب يا نوره؟ هذا وانا اقول انتي الكبيره والي صايره بنت كبيره وواعيه وانتي للحين تحطين عقلك بعقل الصغار؟
نوره بقهر: هي تقول عني مدام نفيخه..
حمد اتسعت عيونه وكتم ضحكته وناظر جود: انتي قلتيه؟
جود بمكابره: لا ما قلت حتى اسئل جواد
جواد هز راسه: ما قالت.
ابتسمت جود له وهي تشد على يده وهو خاق معها ومبتسم بفهاوه..
حمد لاحظ انها تكذب ولاحظ فهاوة جواد وكتم ضحكته وقال: الحين تتصالحون قدامي وجواد اخوكم وجود بنت عمكم اكيد يا نوره ما تبين ابوك وعمك جواد يعرف بكلامك صح ولا؟
نوره تكتفت: مو انا الي اقول جدتي فهده وجدتي غرور وامي الي يقولون..
حمد تنهد وبهمس: ان البلا في الكبار... الحين اسمعي تتصالحين انتي وياهم وتعتذرون لبعض.
وفاء: ياعمو احنا ما نعتذر لأحد هم الي يتكلمون علينت تقول عننا انا وخواتي فناجيل .
حمد صد بوجهه وهو يعض شفته يكتم ضحكته على تشبيهات جود وكلامها..
جود بغرور: ماقلت وجواد شاهد.
جواد هز راسه: اي انا شاهد جود ما قالت لكم شي انتو الي تقولون عني ابو نظارات...
حمد ناظرهم وقال: من الي قال؟
جود بتكشيره: مدام نفيخه..
نوره فتحت عيونها واشرت عليها: شفت يا عم حمد هي تقول عني مدام نفيخه..
حمد تنهد وقال: انا بعلم فاهد وجواد هم الي بيضبطونكم..
نوره بتوتر: لا خلاص لا تعلم ابوي.
رفع حمد حواجبه وقال: بتتصالحون؟
نوره هزت راسها وناظرت خواتها وفهموا عليها وتقدموا يسلمون على جود وجواد ونوره بحقد قرصت يد جود وهمست: اوريك يابنت المجنونه..
جود صرخت بوجع وقالت بعصبيه: يا حيوانه..
نطت جود على نوره تشد شعرها وتتعلق فيها وحمد فتح عيونه بصدمه وسحبها بسرعه ورفعها بين يديه وهي ترافس وتتوعد في نوره بعصبيه : ليه تقول عن ماما مجنونه!!!؟؟
نوره بعصبيه: لأن امك مجنونه..
حمد صرخ عليهم بعصبيه: ماعد تحشمين يا نوره وجودي؟!!!
نوره كتمت بكاها وسحبت خواتها ومشت وهي معصبه وجود تتوعد ومعصبه وحمد للحين ماسكها ورافعها عن الأرض: خلاص يا نتفه خلاص اهدي..
جود بقهر: ليه تقول عن ماما مجنونه لييه يا عمو ليييه؟
حمد: خلاص انا اربيها..
جود بعصبيه: انا بعلم بابا هو الي بيصفقها..
حمد: لا لاتعلمينه انا بأدبها خلاص..
تركها حمد ونزلت على الأرض وهي تعدل فستانها وشعرها صار منكوش وانفاسها سريعه ووجهها احمر اخذت المظله بعصبيه ومشت بخطوات واسعه وزعلانه وجواد يناظرها ويناظر عمه حمد..
حمد هز راسه وقال: البنات صعبات ولا؟
هز جواد راسه وهو يناظر جود
حمد ابتسم وقال: روح لها
جواد ابتسم بطفوليه وركض خلف جود وكأنه ماصدق خبر..
اما هي طلعت من الحوش وهي تتحلطم: والله لفقع وجهك ووجه أختك الي كنه وجه ام سبونج بوب
..
جواد وصل عندها وقال: جود..
التفتت له جود وابتسمت: ليه جيت؟
جواد ابتسم: مو تقولين انك اختي؟
جود ابتسمت ومدت يدها له وقالت: بتلعب معي؟
جواد مسك يدها وهو مبتسم بخجل وقال: اي
جود قربت منه عشان تغطيهم المظله مع بعض ومشت معه متوجهين لبيت رحمه: سمعت الحيوانه وش تقول عن امي؟
جواد: اي حتى انا تقول عن امي سراقه
جود فتحت عيونها: ليييه؟
جواد: عشان بابا يحبها وما يحب امهم..
ضحكت جود وقالت: امهم بالونه مثلهم شفت بطنها؟
جواد ضحك وهز راسه وجود قالت: ليه ما ضربتها ليه سكت لها وهي تقول عنك ابو نظارات؟
جواد رفع كتوفه: ماما تقول هم خواتي لازم اخليهم يحبوني..
جود شمقت: غبيات..
جواد ابتسم وقال: وين بنروح؟
جود: بنروح بيت خاله رحمه عند ماما بس ما ودي ندخل ودي نلعب البيت طفش!
جواد: خلاص خلينا نلعب
جود: ماما تقول شمس
جواد: خلاص بنقعد هنا ما بندخل للبيت
جود اشرت له على دكة البيت وقالت: بنقعد هناك.
جواد: يلا.
جود بحماس: يلا نتسابق من بيوصل الأول؟
جواد ضحك: يلا
جود: 1
جواد: 2
جواد و جود: 3
انطلقوا كلهم ووصلت جود قبله وهي تضحك بكل صوتها ووصل جواد وهو يضحك من ضحكتها ويعدل نظارته..
وجلست جود وهي تتنفس بسرعه وتضحك وجواد جلس بجنبها وعدلت جود المظله عليهم الأثنين..
والتفت لها جواد وهو مبتسم من ضحكتها ورفع يده يعدل شعرها الي صار منكوش..
وابتسمت جود وهي تعدل شعرها معه ومدت يدها وخذت نظارته ولبستها وابتسمت: حلوه؟
جواد ابتسم وهز راسه: اي حلوه
جود ضحكت: انت تشوفني؟
جواد ضيق عيونه وهز راسه
وشالت جود النظاره ولبسته وقالت وهي تقرب من وجهه: والحين؟
ضحك جواد وقال: اي اشوفك..
ابتعدت جود وهي مبتسمه وقالت: لما يطلعوا الأولاد بنلعب معهم ..
جواد: بس ماما بتعصب هي تقول لا اطلع مع الأولاد اقعد عند بابا.
جود: لا خلك معي بنلعب مابيقولون شي وانا بعلمك سعود وغدير ونلعب كلنا.
جواد: من سعود؟
جود بأبتسامة: صديقي حتى انت بيصير صديقك.
جواد هز راسه
جود: بس هو ما يتكلم
جواد ناظرها: ليه
جود: ما يتكلم كذا
جواد هز راسه:بنخليه يتكلم..
جود ضحكت: ما يقدر هو ما يتكلم أبداً .
جواد بزعل: الله يشفيه..
ابتسمت جود وقالت: اي الله بيشفيه وبيخليه يتكلم..
جواد ناظر الديره وقال: وين بيتكم انتو؟
جود: بعييييد مره مو هنا وانت؟
جواد: كان بيت جدو هزاع بعيد بس الحين رجعنا عند بابا..
جود: ليه ماكنتو عند عمو فاهد؟
جواد رفع كتوفه: مدري كانت ماما تقول ما يصير نقعد عند بابا بس الحين صرنا عنده..
ابتسمت جود له وهي تناظر الديره..
جواد: وانتو بتقعدو معنا صح؟
جود هزت راسها بالرفض: لا احنا بنرجع بيتنا
جواد بزعل: ليه
جود: بيتنا هناك
جواد: اقعدوا معنا البيت كبير بيوسعنا كلنا
جود ابتسمت: بقول لبابا..
جواد ابتسم: اي ونصير نلعب كلنا كل يوم.
جود هزت راسها بحماس وهي تتخيل كيف بتكون حياتهم في البيت الكبير...
______
"هادي"
طلع من البيت هو وجواد متوجهين لبيت حمدان لعلهم يشوفونه هناك بينما حمدان كان ينتظرهم وهو يدري ان أول وجهه لهم بتكون بيته..
كان هادي يسوق وهو يفكر وش بيسوون ووش الحل.
وصلوا عند باب البيت والتفت جواد لهادي وقال: اسمع انت لا تتدخل انا بتصرف الرجال ما يتذكر شي..
هادي هز راسه بقلق.
ونزلوا من السياره وعدل جواد شماغه وتقدم هو وهادي
للباب..
داخل البيت.
كان حمدان جالس هو وباسل في الصالة ويتكلمون بهدوء وسمعوا الباب يندق ابتسم حمدان وقال: جو
باسل ابتسم: والله انك خطير..
وقف باسل وتوجه للباب وحمدان انسدح على جنب وهو يغطي عيونه بذراعه ووقف باسل على الباب وفتحه وشاف جواد وهادي ناظرهم شوي ثم ابتسم في وجيههم وقال: ارحبو.
جواد: الله يبقيك انت خوي حمدان؟
باسل: يالله حيهم ادخلوا الله الله انا خويه حياكم ادخلوا..
دخل هادي وجواد وشافوا حمدان منسدح وتوجه جواد له بسرعه وقال: وش فيه؟
باسل: توه ينام من الفجر يصارخ يقول يبي جده يوم علمته ان عنده جد!
جواد مسح وجهه: الله يهديك ليه تطلعه من المستشفى؟
باسل: الرجال منهار ولا تلومونه عقله متشوش ما يدري وين ربي حاطه ولا يعرف شي ما كنت ابيه ينهار اكثر...
هادي بحزن: الله يلعن الشيطان..
جواد ناظره واشر له يهدأ بينما باسل يناظر كل تصرفاتهم..
جواد: اسمع يا...
باسل ابتسم: باسل..
جواد: والنعم اسمع احنا الحين بناخذه للمستشفى وبنهتم فيه هناك.
باسل هز راسه بالرفض: ما بيوافق صدقني الرجال اعصابه مشدوده من الفجر احاول اخذه للمستشفى لكني غلطت يوم علمته عن جده يقول يبي يشوفه وكأنه يشوفه طوق النجاة من الحيرة الي يعيشها الرجال يبي يشوف احد من اهله لعله يتذكر شي وتهدأ نفسيته..
جواد مسح وجهه وهو يحاول ما يعصب: اسمع ما يصير نتأخر عليه ولا نهمله..
باسل بحده: وانا ماني سامح لكم تشتتونه اكثر اقول لكم الرجال يبي يشوف اهله خله يشوفهم وبعدها ناخذه للمستشفى برضاه ورضى اهله..
جواد بعصبيه: مايصير يشوفه عمي كذا انت ما تفهم؟
باسل بحده: ليه خايف على اخوك؟
هادي ناظره بعصبيه وقال: تخسى
باسل: اجل خذو الرجال لأهله خلوه يهدأ وتهدأ نفسيته وبعدها أبدأو في علاجه ولا انا باخذه بنفسي لجده..
هادي ناظر جواد وقال: حنا الي بناخذه انت لا تتدخل كثر خيرك اهتميت في الرجال وخذيته والحين صار دورنا احنا الي بنتصرف...
جواد بعصبيه: انتو في عقولكم بلا؟ اقول لكم الرجال بيروح للمستشفى ..
تافف حمدان بهدوء من إصرار جواد وقال باسل بعصبيه: اجل علي الحرام ما يطلع من هالبيت انا باخذه لجده وانت وياه والله ان ما وخرتوا من طريقنا ليصير لكم شي ما يعجبكم انا ادري انكم تبون تشتتونه اكثر وتوجعونه وانتو تدرون ان الرجال متشتت من غيركم ومايدري هو من ولا وش يبي لاتضغطون عليه...
ابتسم حمدان بهدوء وهو يسمع كلام باسل...
هادي بعصبيه: جواد احنا بناخذ الرجال لعمي بنقول له طاح ولا أي شي ومنه انت بتشرف على حالته من قريب وتعالجه انت ويكون عمي عنده علم مننا افضل من يكون العلم من غيرنا..
باسل: هذا الي احاول افهمكم من الأول!
جواد اومئ: اجل بناخذه الحين.
باسل: انا بكلمه وباخذه الرجال ما يعرفكم ويمكن تسوء حالته اما انا فهو صار يوثق فيني...
جواد هز راسه وهو يفكر في ردة فعل عمه خايف من ردة فعله لا تكون عكسية..
هادي بحده: اجل بناخذه الحين.
جواد ناظره: انت بتقعد في الرياض تهتم في شغلك ولا تتدخّل
هادي: ليه؟
جواد: قلت لا تتدخل يا هادي انا بتصرف..
تنهد هادي وأومئ وباسل يناظرهم بينما حمدان شاد على يده بكره لهم وغيض من تسترهم على بعضهم...
باسل: اجل اطلعوا انتو وانا بصحيه وبحاول اتكلم معه وان شاء الله يصدقني ويطلع معي..
جواد هز راسه: ننتظرك برا.
هادي بهمس: بتسافر الحين وتونا واصلين؟
جواد اومئ: ايه اجل وش بنترك الرجال لين تسوء حالته.
هادي: وش بتقول لعمي؟
جواد: انا بتصرف انت لا تتدخل في الموضوع ولا احد يعرف عنه انتبه يعرفون ان لك يد في الموضوع..
هادي بهمس وهم يطلعون من البيت: مصير حمدان يصحى وترجع له الذاكره ويعلمهم..
جواد: لين ذاك الوقت يحلها ربي انت الحين اهتم في شغلك وخلك بعيد عن السالفه تماماً..
هادي اومئ وتوجه لسيارته وهو ينتظر طلوع حمدان وجواد وقف عند سيارته وهو ينتظر طلوعهم...
في البيت..
حمدان جلس وقال بهمس: اسمع انت وصلني لين الديره وبعدها بترجع لشغلك زين؟
باسل هز راسه: ابشر ازهلني..
وقف حمدان وهو ياخذ أدويته ومد يده لباسل
باسل بأستغراب: وش؟
ضحك حمدان وقال: ياتنح اسندني تعبان ولا نسيت؟
ابتسم باسل وقال: لالا مانسيت تعال تعال..
ابتسم حمدان واستند على باسل وطلعوا من البيت وقفل باسل البيت ومد المفتاح لجيب حمدان وجواد عدل وقته وأشر له باسل لا يتقدم وتنهد جواد ودخل للسياره وحمدان راح مع باسل لسيارة باسل وهادي تنهد بضيق وهو يشوف حمدان وحرك جواد وتحرك باسل خلفه لأنه ما يدل الطريق اما هادي فتحرك لشقته..
حمدان التفت لباسل وقال: اسمع
باسل: سم
حمدان ابتسم: مشكور
باسل ابتسم له وغمز: عند الخدمه
حمدان تنهد براحه وقال: متخيل اني وصلت للي ابي؟
باسل ابتسم: اي والله الحمدلله من كان يصدق انك بتحقق الي في بالك...
حمدان : تتذكر اول مره التقينا؟
باسل تنهد: اي والله اتذكر وكل ما أتذكر توجعني يدي .
ضحك حمدان وهو يتذكر اول لقاء بينهم..
قبل سبع سنوات..
كان عمر باسل 18 سنه وكانت اخر سنه له في الثانوية..
وعمر حمدان 15 وقتها كان يشتغل في كل محطه وفي كل ورشه ومهمل لدراسته
كان واقف ينتظر السيارات تجي عشان يعبيها بنزين والشمس في راسه ويحس انه بيطيح في أي لحظه!
وصلت سيارة ووقفت وكان فيها ثلاث رجال اجسامهم ضخمه وتخوف ومتلثمين بشماغاتهم..
تكلم واحد منهم بصوت جهوري: عبها فل يا ولد..
حمدان تقدم بتعب يعبيها بنزين وهو مستغرب من اشكالهم لكنه ما اهتم أبداً وكل همه يخلص شغله ويروح البيت..
سرح حمدان وهو يشوف انعكاس نفسه في زجاج السياره دقق النظر اكثر وهو يشوف ملامحه المرهقه لكنه عقد حواجبه يوم شاف ولد في عمره أو اكبر منه بكم سنه مربوط داخل السيارة وفمه مسكر ويأشر لحمدان بعيونه برجاء..
حمدان بلع ريقه وخاف وناظر الرجال الي قال: كم الحساب؟
حمدان سوا نفسه ما أنتبه على الي معهم وقال: ميه..
طلع الرجال الفلوس ورماها على حمدان وحرك سيارته بسرعه وحمدان يناظرهم..
جلس واخذ الفلوس من على الأرض وصر على اسنانه بعصبيه من وقاحة الرجال استند على جدار المحطه وهو يحاول يشغل نفسه وما يفكر في الي شافه لكنه ما قدر ودمه يحس فيه بدأ يفور ركض بسرعه واخذ سيارته الي كانت لجده وحرك بكل سرعته لاحق لهم..
غير مبالي بالي بيشفه ولا بالي بيصير له..
ترك بينه وبين سيارتهم مسافه وانتبه عليهم يدخلون طريق مهجوره اشتدت اعصابه بتوتر ولكنه ما أهتم ولحقهم ..
وقف سيارته بعيد ونزل منها وهو يركض بيلحق عليهم
انتبه عليهم يوقفون عند بيت مهجور ارتد حمدان على وراه شوي يراقبهم وشافهم ينزلون رجال كبار واجسام كبيره مقارنةً بجسده النحيل..
شافهم يطلعون ولد من خلف السياره ويسحبونه وهو يحاول يفك نفسه منهم لكنهم ضربوه بكل قسوه
شد حمدان على يده بعصبيه وهو يشوفهم يضربون الولد...
دخلو وهم يشيلونه لداخل البيت وركض حمدان بخفه بيلحقهم..
وشافهم يربطونه على الأرض ويتركونه ووقف الي واضح انه كبيرهم وطلع جواله وصوره وأرسل الصوره وشوي جواله ابتسم وفتح سبيكر وقال بأبتسامة خبيثه: هلا هلا استاذ أحمد
احمد بعصبيه: من انت يا كلب وين ماخذ ولدي؟
الرجال: هذا ولدك باسل عندنا ان كانك تبيه بخير تعال لحالك للمكان الي برسله له وتجيب معه مليون وان علمت الشرطه والله ما تشوف ولدك الا جثه..
احمد بعصبيه: يالخسيس والله لو يصيب ولدي شي والله ان يصير لك شي ما يعجبك..
ضحك الرجال وقفل الخط واشر لرجاله يطلعون من البيت واختفى حمدان خلف الصناديق وهو يرتجف..
طلعوا الرجال من البيت وهو ركض بسرعه متوجه لباسل وباسل اتسعت عيونه الدامعه بفرحه يوم شافه وبدأ حمدان يفكه وقال بأستعجال وهمس: لا تطلع اي صوت بيسمعون..
باسل هز راسه ووخر حمدان اللاصق الي على فم باسل وقال: تعال بنطلع من الدريشه هم عند الباب بسرعه سيارتي قريب من هنا بنروح لها..
باسل بفرحه وأنفاسه متسارعه: مشكور
حمدان ابتسم له بخفه وقال: بسرعه قبل يجون..
ركض حمدان و باسل للدريشه وكانت بعيد شوي لكن ما عندهم حل ثاني..
دخل الرجال ومعه ماء واتسعت عيونه وهو يشوفهم واقفين عند الدريشه: يا كلااااببب
حمدان بخوف: اطمر بسرعه!!!
قفز باسل من الدريشه وصرخ بوجع من يده وحمدان رفع رجله بيقفز لكن مسكه الرجال وصرخ على الرجال الباقين يلحقون باسل وباسل خاف على حمدان وصرخ:اطمررر يا ولد اطمرررر..
حمدان بكل قوته ضرب الرجال بركبته في منطقه حساسه وصرخ الرجال بقوه وقفز حمدان بسرعه وطاح بجنب باسل الي يتوجع من يده وشد حمدان وركضوا الأثنين مبتعدين ومتوجهين للسيارة..
وألتفت باسل وشاف الرجال يركضون خلفهم صرخ: يلحقونااااا
حمدان بتوتر: اركــــــــــض يا ولد اركــــــــــض..
ركضوا بكل سرعتهم ووصلوا للسيارة وفتح حمدان ودخل ودخل باسل بسرعه لكن الرجال وصل لهم ومسك باسل من ياقته وباسل يصرخ ويحاول يوخره وحمدان حرك بكل سرعته وهو يحاول يتخلص من الرجال الي متعلق في باسل وباسل يحاول يفك منه..
ومد باسل يده الي توجعه وفتح باب السياره ودف الرجال بقوه خلاه يطيح على الأرض ويتقلب اكثر من مره على الأرض وضحك حمدان بقوه وهو يصرخ بفرحه وباسل يصرخ مثله وهم مو مصدقين انهم تخلصوا منهم...
التفت حمدان لباسل وهو مبتسم بقوه وانفاسه متسارعه وباسل التفت له ومد يده وربت عليه وهو مبتسم بقوه وانفاسه متسارعه هو الثاني: قسسسسم بالله انك كفو..
حمدان وانفاسه متسارعه: كفوك الطيب. .
باسل استند على راسه وهو يكح: اااوخ وربي انك كفو وربي انك كفو..
تنهد حمدان براحه وهو يطلع من الطريق المهجور..
باسل ناظر حمدان وقال بأنفاس متسارعه: وش اسمك؟
حمدان ناظره: حمدان
باسل ابتسم بقوه: والله والنعم وانا اسمي باسل..
حمدان: والنعم بك.
باسل مد يده وربت على كتف حمدان: قسم بالله ما أنساها لك
حمدان ابتسم: يارجال ما سويت شي..
باسل: الا والله سويت شي كبير
حمدان: وش وصلك عندهم؟
باسل ضغط على يده بوجع: الكلاب خاطفيني كنت راجع من المدرسه بسيارتي قطعوا طريقي وتهجموا علي..
حمدان: ليه؟
باسل: يبون فلوس من ابوي..
اومئ حمدان وقال: وين تبيني اوصلك؟
باسل: ولا عليك امر وصلني بيتنا
حمدان: زين هو فين؟
باسل ناظره: ماتعرف بيت احمد سعد؟
حمدان ناظره: لا والله وينه؟
ابتسم باسل وقال: امش وانا بعلمك..
اومئ حمدان حسب ما يقول باسل ووقف بجنب قصر كبير وفخم وسكت حمدان وناظر باسل وفتح باسل الباب وقال: مشكور كثر الله خيرك .
حمدان ابتسم له: ماسويت الا واجبي..
باسل: تعال معي ادخل
حمدان: كثر الله خيرك والله مشغول
باسل: وش عندك؟
حمدان: عندي شغل في الورشه
باسل سكت شوي ثم قال: اجل انتظر ابوي بيعطيك اكراميه..
حمدان عقد حواجبه: افا يارجال!!
باسل عقد حواجبه: وش فيك
حمدان بعصبيه: تراني فزعت لك لأنك رجال مثلي مب عشان فلوسك..
ابتسم باسل وامئ: حقك علي اجل زين وين تشتغل انت؟
حمدان: ورشة الـ**
ابتسم باسل وقال: مشكور مره ثانيه.
حمدان: مابيننا..
___
" هادي"
وصل لمكان شقته و نزل من السياره ودخل وهو يقلب في جواله ويبحث عن فقدان الذاكره وكيفية علاجها وباله عند حمدان.
دخل للشقة وقفل الباب ورمى جسده على اول كنبه امامه تنهد بتعب وناظر باقي المنشورات الخاصه بالموضوع الي بحث عنه.
تأفف وترك جوالها ومدد رجوله وهو يحس بطفش وضيق..
اخذ جواله مره ثانيه ودخل على رقم غيداء وابتسم وهو يتذكر شكلها وجمالها..
دخل على الموسيقى وشغل له اغنيه وترك الجوال بجنبه ورفع ذراعه على عيونه وهو يفكر بصمت فيها ويتذكر كل المواقف الي صارت بينهم..
______
"المساء "
هدأ البيت بعد ما رجع كلن لبيته وما بقى غير اهل البيت نفسهم وكلن كان في غرفته..
اما فهده وجدة حمدان كانوا في الغرفه يسولفون لبعضهم عن السنين الي فاتت..
طلعت فَي من غرفتها وهي تحس بضيق لحالها ماعندها احد تسولف معه وغيره تحس بغرابه من هذا البيت الكبير وتحس بعدم الآمان يمكن عشان تعودت على بيتهم الهادئ والصغير وإضاءته اما هنا البيت برغم وسعه الا انها تحسه كتمه ومظلم!.
كانت تمشي في الممر وجوالها في يدها على رقم حمدان ومستغربه ليه للحين ما سئل عنهم ولا قال وينهم!
تحس بضيق لأنه مو مهتم فيهم مثل قبل!!!
هي تعودت على اهتمامه وش فيه سحب عليهم كذا ولا حتى سئل!.
تنهدت وهي تحاول تشيله من بالها وهي معصبة من نفسها ليه تفكر فيه كثير!
قررت تروح لجدتها تقعد معها شوي وهي تحس بغرابه لحالها..
.
.
.
وصلت لباب الغرفه وتوقفت رجولها وهي تسمع جدتها تسولف مع فهده عن الماضي الي كلهم يخفونه عن فَي!.
فهده: ايه وشلون ماتوا عيالكم؟ عسى الله يرحمهم!.
الجده بحزن: كان زواج بنتي حصه.
( الي خطبها ولد الشيخ جراح)
فهده عقدت حواجبها: ايه!
الجده بحزن: عاد طلعوا حريم اخوانها فرحانين فيها وقالوا بيجهزونها هم وعيالي كان عندهم شغل عاد قالوا بيطلعون كلهم وانا خليت العيال عندي لا يشغلونهم في السوق...
فهده: ايه ووش صار؟
الجده بحزن: حمدان ولد ولدي كان يبي يطلع معهم ويقول انا كبير وماني مزعجهم لكن ابوه رفض وقال اقعد في البيت المهم ويطلعون عيالي كلهم ومعهم حريم والعروسه الله يرحمها وحمدان من عناده سرق مفتاح سيارة جده ولحقهم..
فهده: ايه وشلون توفوا؟
الجده بحزن: يقول حمدان شافهم يتقلبون على سوا الأرض ومن وقتها والولد حالته حاله وضايق وقلبه شايل هم اكبر من عمره..
تنهدت فَي وهي تحس قلبها تقطع على حمدان وهي تتذكر شلون كان يتعب عليهم ويدخل في نوبات عصبيه ويكسر كل شي..
فهده: إنا لله وإنا إليه راجعون ووش سويتي وين دفنتوهم وشلون قدرتي تتحملين عيال صغار وتكبرينهم؟
الجده نزلت دموعها وقالت بصوت راجف: اتحملهم؟ حمدان الي تحملنا كلنا..
فهده عقدت حواجبها: وشلون؟
الجده وصوتها مخنوق من الغصه: بعد ما توفوا عيالنا عجلان انجلط وكان بيموت لكن ربي حفظه لنا وانا تعبت وجاني الضغط والسكر والقلب وما بقى فيه عله الا وجتني...
فهده بحزن: إنا لله وإنا إليه راجعون، ووش صار؟
الجده نزلت دموعها اكثر وهي تتذكر حمدان وصدمته وكيف انه تحمل هو كل المسؤولية!
فهده مدت يدها تربت على كتفها تواسيها: زين وبنت ولدك كيف كانت؟
فَي رفعت يدها تمسح دموعها وهي تسمع لجدتها وش بتقول...
الجده بحزن: فَي كانت ذيك الأيام صغيره في عمر الـ13 والبنت دلوع ووحيدة اهلها ما كان عندها اهتمام بأي شي ولا عندها مسؤلية مثل حمدان وانصدمت ذيك الفتره بموت اهلها وصارت البنت مثل المخدوعه ماتبي ينقص عليها شي وخايفه من فكرة اليتم خايفه تخسر احد ، فكانت مسؤليتها على حمدان بعد تحمل دلعها وطبعها الشين وبلع الجمر لجل انها تعيش ولا ينقص عليها شي تخلى عن طفولته لجل انها تعيش طفولتها ..
سكتت فَي وكأن احد صفعها وصحاها للحقيقة الي تعيشها وعن طبعها! ..
عضت شفتها بقوة وناظرت حولها ودموعها تنزل...
فهده بحزن: ووشلون قدر ذا المسكين؟
الجده بحزن: المشكله مو هنا وبس المشكله ان حمدان تحمل بعد مسؤولية ثانيه ما يتحملها احد بعمره..
عقدت فَي حواجبها وهي تسمع لهم بأهتمام..
فهده باستغراب: وش بعد؟
الجده بغصه: في ليلة من الليالي كان عجلان تعيب وكنا نحسبه يحتضر..
شهقت فَي ومسكت فمها وهي تسمع كلام جدتها..
الجده: وقتها كنت انا و حمدان عنده انا لساني كان ثقيل مقدر اتكلم وحيلي منهد وما قدرت اتكلم ولا أقول شي لكن حمدان الي كان عند جده يهديه ويحاول انه يسعفه..
فَي جلست على الأرض وهي مو مستوعبه كيف كانت غافله عن كل هذي التفاصيل كيف كان كل همها نفسها!!!
الجده: كلنا خفنا يموت عمود البيت وسندنا كلنا وشلون بتبقى من بعده حتى لو انه مجلوط المهم وجوده في البيت...
فهده تنهدت بحزن وهي تسمع لها..
الجده: وقتها عجلان اوصى حمدان وصية
فَي عقدت حواجبها وهي اول مره تسمع عن هالشي وركزت اكثر في كلام جدتها...
الجده بحزن: اوصاه على بنت عمه فَي..
ارتجف جسد فَي ويدها على فمها تمنع شهقاتها..
فهده: وشلون؟
الجده نزلت دموعها اكثر وقالت: كان خايف يموت ويترك البنت بدون سند في ذي الدنيا كان خايف انه يموت والبنت تكبر وتصعب على حمدان المهمه كان خايف يميل حمدان لها ولا هي تميل له ويدخلوا في متاهات...
فَي اتسعت عيونها وارتجف قلبها بقوه وهي تتمنى ما تسمع الشي الي خطر في بالها..
الجده بحزن: خلاه يدق على الجيران يجون و.. و..
فهده بترقب: وش؟
الجده: بما ان البنت صغيره وما تفهم بمصلحتها فشورها بيد جدها وهو وكيلها..
فهده بترقب: زوجّها؟
الجده هزت راسها وقالت: زوجها لحمدان...
شهقت فَي بقوه وضغطت على فمها بكل يديها وهي تحس جسدها كله اقشعر من الصدمه..
الجده: تزوجها حمدان وبحضور الشهود وبموافقتنا كلنا وشرط جده عليه ووصاه اذا جاء نصيب البنت وكانت البنت راغبه ان حمدان يطلقها ويتركها تتزوج الي يشوفه رجال كفو وغيره وصانا كلنا ان فَي ما تدري عن الموضوع ونخليها تعيش طفولتها وشبابها بعيد عن هالأفكار..
وبعدها خذوه الجيران وأسعفوه وقعد في المستشفى قرابة شهرين وهو بين الحياة والموت " غيبوبه" وحمدان متحمل الحزن في قلبه وصدمته في موت اهله ومتحمل مرضي ومرض جده ودلع فَي الي كانت صعبه صعبه حيل في تعاملها وتصرفاتها..
فَي كانت تهز راسها بالرفض وهي مصدومه من الكلام الي ينقال ودموعها تنزل بغزارة وشهقاتها بدت تعلى اكثر ووقفت بسرعه وركض متوجهه لغرفتها وهي تبكي بقوه ومصدومه من الي ينقال ومن الحقائق الي بدت تنكشف وهي كانت جاهلة عن كل شي غارقة في أوهامها واحلامها الورديه بينما الواقع مُر ويصدم!..
دخلت للغرفه وقفلت الباب وبكت بكل صوتها وهي تضرب وجهها تبي تصحى من الحلم الي تعيشه طاحت على الأرض وهي تبكي: لا لا لا انا مو زوجة حمدان لا لا حمدان ولد عمي بسسس حمدان ولد عمي لا لا لا..
كانت تبكي بنحييب وهي مو مستوعبه الكلام اللي إنقال لها مو مستوعبه أنها كانت ساذجه وغبيه طول السنين الماضيه وما تدري وش اللي قاعد يصير بدون علمها تتذكر صد حمدان عنها وكيف انه ما كان يناظرها برغم انها زوجته وحلاله لكنه ما كان حتى يسمح نفسه يناظرها.!!
مدت يدها لنحرها وهي تمررها عليه تحاول تبعد الخنقه اللي تحس فيها شلون بعد هذا تكتشف انها زوجة حمدان؟ وشلون يملكون فيها له وهي صغيره بدون علمها..؟!
انسدحت على الأرض وهي تضم نفسها وتبكي بأنهيار
وصدمه!.
___
وصل جواد للديرة ودخل وخلفه سيارة حمدان و باسل
ووقف السيارة قريب من البيت ونزل من السياره..
ونزل حمدان و باسل معه وناظر بهدوء للديرة الي أمامه ولأول مره يشوفها وهو كبير.
تقدم جواد منهم وقال: انا بدخل اعلم عمي وامهد له الموضوع وانتو أدخلو...
باسل: زين.
حمدان كان ساكت ويناظر الإضاءة الخفيفة الي في الديرة..
دخل جواد للحوش وتوجه للمجلس وتقدم بخطوات هادئة ..
وهو يرتب الكلام في داخله قبل يدخل للمجلس..
دخل ورسم على وجهه ابتسامة خفيفه: السلام عليكم..
رفعوا روسهم وابتسموا: وعليكم السلام.
فاهد بأستغراب: يالله حيّه..
جواد ابتسم: الله يبقيكم.. ادري مستغربين اني رجعت الحين..
جد حمدان بقلق: عسى ماشر؟
جواد ابتسم له وقال: جبت حمدان يا عمي..
ابتسم الجد بفرحه وقال بلهفة: جبت حمدان؟
جواد هز راسه: الله الله جبته..
الجد: وينه؟ وشلون اقتنع؟
جواد تنهد وقال: اسمع يا عم حمدان برا الحين والحمد لله بخير وما فيه الا العافيه...
الجد بقلق: ليه وش فيه حمدان؟
جواد يهديه: بخير وما فيه الا العافيه احنا رحنا الرياض نجيبه حمدان الحين بخير ما فيه الا العافيه..
الجد بقلق وخوف: يا جواد لا تلعب بأعصابي وش فيه حمدان؟
جواد بلع ريقه: حمدان جاه حادث بسيط بس هو الحين بخير لا تقلق هذا هو معي..
الجد بخوف: وشووو؟؟
جواد: اهدأ يا عمي وخلني افهمك حمدان الحين يحتاجنا كلنا حوله.
فاهد بقلق: اخلص يا جواد وش فيه حمدان؟
جواد تنهد وقال: فاقد الذاكرة لكن تطمنوا اكيد انه مؤقت يعني مع العلاج بترجع ذاكرته!
رفع الجد يده وهو يمسك قلبه بصدمه وهو يهمس بخوف: حمدان فقد الذاكره؟ لا لا ولدي شلون يفقد الذاكره!
جواد ركض لعمه بسرعه وقال: اهدأ يا عمي وخذ نفس عميق اهدأ حمدان بخير يا حمد اطلع ودخل حمدان خل عمي يتطمن...
طلع حمد بسرعه وهو يتوجه للخارج بيشوف حمدان وانتبه عليه وقال: تعال يا حمدان عمي خايف عليك..
حمدان ناظر باسل و باسل شد على يده لا يضعف ومشى باسل وهو يسند حمدان ودخلوا للحوش وحمدان يناظر كل شي بدون ما ينتبه عليه حمد..
ودخلوا للمجلس وقال جده بتعب: حمدان يابوك!..
تنهد حمدان وهو يشوف جده جالس براس المجلس الكبير كأنه الشيخ يشوف جده وشلون جالس وعيال اخوه ملتفين حوله حس بالقهر انهم جو وأخذوا مكانه..
لكنه نفض الفكره من باله وهو يسمع صوت جده المتسائل: حمدان وش فيك يبه تعال تعال خلني اطمن قلبي...
باسل شد على يد حمدان وتقدم فيه بخطوات هادئة لجده..
يُتبع...