رواية انتي مشكلتي الجزء الخامس 5 بقلم هيام أيمن انتي مشكلتيرواية انتي مشكلتي الحلقة الخامسة ارتجفت أصابع جيو ببطء. وكأن جسده كله توقف عن العمل. عيناه بقيتا معلقتين بريان… تبحثان عن أي شيء ينفي ما سمعه. أي كذبة. أي صرخة. أي اعتراض. لكن ريان فقط… صمت. وكان ذلك كافيًا لقتل شيء داخل جيو. سيا نظرت بينهما بتوتر خانق. —“أحد يفهمني ماذا يحدث بحق السماء؟! لكن لا أحد أجاب. الرجل ضحك بخفوت وهو يراقب الانهيار أمامه.
—“آه… هذه اللحظة دائمًا ممتعة.” ثم نظر لجيو مباشرة. —“هل تريد معرفة الحقيقة كاملة؟ ريان تحرك فورًا. —“لا.” لكن الرجل تجاهله تمامًا. —“والدتك لم تمت بالخطأ.” تجمد جيو. أما الرجل فاقترب أكثر داخل الضوء الخافت. —“كانت ستحرق كل شيء من أجل حمايتك.” سيا شعرت بقشعريرة تسري بجسدها. —“حمايته من ماذا…؟ الرجل ابتسم ببطء. ثم قال الكلمة التي غيّرت كل شيء: —“من نفسه.” الصمت أصبح خانقًا. حتى صوت الإنذار بالخارج بدا بعيدًا جدًا.
جيو عبس ببطء. —“…ماذا يعني هذا؟ الرجل أمال رأسه قليلًا. —“أنت لا تتذكر حقًا، أليس كذلك؟ ثم أشار إلى السلسلة داخل جيب جيو. —“تلك ليست مجرد قطعة معدن.” قبض جيو على جيبه تلقائيًا. والرجل أكمل بهدوء مرعب: —“إنها ختم.” سيا همست بذهول: —“ختم…؟ —“شيء وُضع لإبقائه نائمًا.” تجمد ريان فورًا. لكن الأوان كان قد فات. لأن الصداع ضرب رأس جيو بعنف جديد. صور بدأت تنفجر داخل عقله. أصوات. دماء. صرخات. وعينان… عينان حمراوان.
شهقت سيا عندما رفع جيو رأسه فجأة. لأن عينيه… كانت تتوهج بلون قرمزي مخيف للحظة قصيرة. ثم اختفى. لكنها رأته. ورآه ريان أيضًا. لهذا اتسعت عيناه فورًا. —“لا…” الرجل ابتسم بانتصار. —“ها هو.” جيو ترنح للخلف وهو يضغط رأسه بعنف. —“توقفوا عن الكلام بالألغاز!! صرخته هزّت الفصل بالكامل. والأنوار ومضت بعنف. —تحطم الزجاج فجأة. بدون أن يلمسه أحد. سيا شهقت وتراجعت. أما الرجل فضحك. —“مثير للإعجاب… حتى وهو مقيد.”
ريان أمسك جيو من كتفيه فورًا. —“اسمعني جيدًا.” جيو رفع عينيه نحوه بغضب وفوضى. —“هل قتلتها؟ السؤال خرج مكسورًا. مؤلمًا. وكأن قوله وحده كان يعذبه. ريان تجمد لثانية… ثم قال أخيرًا: —“كنت أحاول إنقاذك.” —“هذا ليس جوابًا! صرخها جيو بعنف حتى ارتجف صوت لينا. أما ريان… فأغمض عينيه للحظة. ثم قال بصوت منخفض: —“الرصاصة خرجت مني.” شهقت سيا. لينا بدأت تبكي بصمت. أما جيو… فشعر أن قلبه توقف فعلًا هذه المرة. لكن ريان أكمل بسرعة:
—“لكنني لم أكن أستهدفها! الرجل قاطع بتصفيق ساخر. —“رائع. أخبره أيضًا كيف كانت والدته ترجوك أن تهرب به.” —“اصمت! لأول مرة… صرخ ريان بتلك الوحشية. الهواء داخل الفصل أصبح ثقيلًا بشكل مخيف. ثم نظر لجيو مباشرة. وعيناه هذه المرة… لم تكن باردة. بل محطمة. —“حينها… فقدت السيطرة.” تجمد جيو. —“أي سيطرة…؟ صمت ريان للحظة. ثم همس: —“أنت لست بشريًا بالكامل يا جيو.” سيا شعرت بأن عقلها توقف عن الاستيعاب. —“عذرًا ماذا؟!
لكن قبل أن يجيب —ضحك الرجل بصوت مرتفع أخيرًا. —“وأخيرًا خرج السر.” ثم فتح ذراعيه ببطء وكأنه يقدم عرضًا مسرحيًا. —“الأمير الأخير لسلالة الظل.” انطفأت الأنوار مجددًا. لكن هذه المرة… الظلام نفسه بدا حيًا. سيا شعرت بشيء يتحرك تحت قدميها. ظلال سوداء بدأت تزحف على الأرض ببطء. لينا صرخت بخوف. أما جيو… فكان يتنفس بصعوبة. كل شيء داخل رأسه ينهار. المدرسة. حياته. ذكرياته. ريان. كلها تحولت إلى كذبة ضخمة. ثم فجأة
—رفع الرجل يده نحو سيا. وفي أقل من ثانية… اندفعت الظلال نحوها بسرعة مرعبة. سيا تجمدت مكانها. لكن قبل أن تصل إليها —ظهر جيو أمامها مباشرة. الظلال اصطدمت بجسده. وانفجر الهواء حولهم بعنف. شهقت سيا عندما رأت شيئًا أسود يلتف حول ذراع جيو كالدخان. وعيناه… تحولتا بالكامل إلى الأحمر. الرجل ابتسم بجنون. —“نعم… هذا هو! لكن جيو لم يكن ينظر إليه. بل كان ينظر لسيا. سيا التي كانت ترتجف من الصدمة. وخائفة منه. ذلك الشيء وحده…
كسر شيئًا داخله. تراجع خطوة فورًا. ونظر إلى يديه وكأنه يراهما لأول مرة. —“…ماذا أنا؟ صوته كان ضعيفًا بشكل مؤلم. لكن الرجل اقترب هامسًا: —“وحش.” وفجأة —أمسك ريان الرجل من عنقه بعنف ودفعه للحائط. الاصطدام هز الفصل كله. وسيا فتحت عينيها بذهول. لأن عيني ريان أيضًا… لم تعد طبيعية. تلألأت بلون فضي حاد. وقال بصوت مرعب: —“لن ألمسه مجددًا.” الرجل ضحك رغم اختناقه. —“متأخر جدًا… لقد استيقظ.” وفي نفس اللحظة
—بدأت الأرض تهتز بعنف. تشققات سوداء ظهرت تحت أقدامهم. وصوت غريب… يشبه الهمسات… ملأ المكان كله. ثم سقطت لينا على ركبتيها وهي تبكي: —“ما الذي يحدث؟! لكن لا أحد امتلك إجابة بعد الآن. لأن جيو رفع رأسه ببطء… وعيناه الحمراوان اتجهتا نحو الجميع. ثم قال جملة واحدة فقط… جعلت الدم يتجمد بعروقهم: —“…أسمعهم.” همسات. آلاف الهمسات. تملأ رأس جيو حتى شعر أن جمجمته ستنفجر. أصوات غاضبة. أصوات باكية. وأخرى تضحك بشكل مرعب. —“دعه يخرج…”
—“لقد حان الوقت…” —“الأمير عاد…” جيو قبض رأسه بعنف. ركبته ارتطمت بالأرض. والظلال حوله بدأت تتحرك بشكل جنوني. سيا ركضت نحوه فورًا. —“جيو! لكن ريان أمسك ذراعها بعنف قبل أن تصل. —“لا تقتربي! التفتت له بصدمة. —“اتركني! —“إن فقد السيطرة… سيؤذيك.” تجمدت. لكن عينيها عادت فورًا نحو جيو. جيو الذي كان يرتجف بشكل مرعب. وكأنه يقاتل شيئًا داخل نفسه. ثم فجأة —رفع رأسه. وعيناه الحمراوان استقرتا مباشرة على الرجل.
الصمت ضرب الغرفة بالكامل. حتى الرجل نفسه… ابتسامته اختفت للحظة. لأن النظرة التي ظهرت بعيني جيو… لم تكن بشرية. كانت نظرة مفترس. —اختفى. انفجار ضخم هز الفصل. الرجل اندفع عبر الحائط بالكامل. الخرسانة تحطمت. والغبار انفجر بالمكان. سيا شهقت وهي تسقط أرضًا من قوة الصدمة. أما لينا فصرخت بخوف. ريان ضغط أسنانه بقوة. —“تبًا…” داخل الدخان… ظهر جيو. واقفًا وسط الحطام. الظلال السوداء تلتف حول جسده كأنها كائن حي. وأنفاسه…
لم تعد طبيعية. كانت أعمق. أثقل. مرعبة. الرجل نهض ببطء من بين الركام وهو يضحك رغم الدم الذي يسيل من فمه. —“رائع… رائع جدًا! مسح الدم بطرف إصبعه. ثم ابتسم بجنون. —“هذا ما كانت والدتك تخشاه.” تجمد جيو. وفجأة —ظهرت صورة داخل رأسه. امرأة تبكي. تضمه بقوة. وصوتها المرتجف: —“مهما حدث… لا تدعهم يوقظونه.” شهق جيو بعنف. وأمسك رأسه. الذكريات بدأت تتحطم داخله كالمرايا. حريق. صرخات. ريان يحمل سلاحًا. والدته تنزف. وهو…
هو لم يكن يبكي. بل كان يبتسم. اتسعت عينا جيو برعب. —“لا…” الرجل اقترب ببطء. —“تذكّرت؟ جيو تراجع خطوة. أنفاسه أصبحت أسرع. —“هذا… ليس حقيقيًا.” الرجل ضحك. —“بل الحقيقة الوحيدة.” ثم أشار إلى ريان. —“اسأله ماذا حدث بعد موتها.” سيا نظرت لريان فورًا. لكن وجهه كان شاحبًا بشكل مرعب. وكأنه يعرف ما سيأتي. جيو همس بصوت مكسور: —“…ريان.” صمت. —“ماذا فعلت أنا؟ السؤال خرج ضعيفًا. مؤلمًا. لكن ريان أغلق عينيه للحظة. وكأنه يكره نفسه.
ثم قال أخيرًا: —“قتلتهم.” الصمت مات. سيا شعرت أن قلبها توقف. —“ماذا…؟ ريان فتح عينيه ببطء. وكان الألم داخلهما كافيًا ليفهم الجميع أنه لا يكذب. —“بعد موت والدتك… فقدت السيطرة بالكامل.” الظلال حول جيو بدأت تهتز بعنف. أما ريان فأكمل بصوت منخفض: —“أحرقت المنزل.” صوت أنفاس جيو اختنق. —“لا…” —“وكل من كان داخله.” شهقت سيا. أما الرجل… فكان يستمتع بكل ثانية. —“لقد قتل أكثر من عشرين شخصًا تلك الليلة.”
جيو تراجع للخلف وكأنه تلقى طعنة. يداه بدأتا ترتجفان بعنف. وعيناه الحمراوان اهتزتا بشكل مخيف. —“أنت تكذب…” لكن صوته نفسه… لم يكن مصدقًا. لأن الذكريات بدأت تعود. الدم. النار. والصراخ. وصوته هو… وهو يضحك وسط الحريق. سقط جيو على ركبتيه فجأة. —“توقف…” الهمسات ارتفعت أكثر. —“اقتلهم…” —“هم السبب…” —“دعنا نخرج…” —رفع الرجل يده ببطء. وظهرت سكين سوداء طويلة داخل الظلال. —“حسنًا… بما أنه تذكّر.” ابتسم ابتسامة باردة.
—“لنبدأ الحرب.” وفجأة —اندفع مباشرة نحو سيا. سيا تجمدت مكانها. لكن قبل أن تصل السكين إليها —ظهر جيو أمامها. مرة أخرى. أسرع من أن تراه حتى. يده أمسكت نصل السكين مباشرة. الدم نزل بغزارة من كفه. لكن تعبيره… لم يهتز. الرجل اتسعت ابتسامته. —“حتى الآن… ما زلت تحمي البشر؟ جيو رفع رأسه ببطء. وعيناه الحمراوان كانتا مرعبتين. ثم قال بهدوء قاتل: —“لا تلمسها.” وفي اللحظة التالية —انفجرت الظلال من تحت قدميه كالإعصار.
الجدران تحطمت. الأرض تشققت. والرجل اندفع للخلف بعنف مرعب. أما سيا… فبقيت تنظر لجيو بصدمة. لأن شيئًا واحدًا فقط كان واضحًا الآن —حتى وهو يتحول لوحش… كان لا يزال يحميها. ثم فجأة —دوى صوت غريب داخل المدرسة كلها. صوت معدني ضخم. تبعه صوت عبر السماعات المشوشة: —“تم فتح البوابة.” تجمد الجميع. حتى الرجل. أما ريان… فاتسعت عيناه برعب حقيقي لأول مرة. —“مستحيل…” سيا نظرت حولها بتوتر. —“أي بوابة؟! لكن لا أحد أجاب.
لأن الأرض بدأت تهتز بعنف أكبر. ثم… شيء ما… بدأ يضحك. ليس داخل الفصل. بل تحت المدرسة نفسها. الضحكة ارتفعت مرة أخرى. عميقة. مشوهة. وكأن شيئًا ضخمًا جدًا يستيقظ تحت الأرض بعد نوم طويل. أرضية الفصل اهتزت بعنف. الشقوق السوداء امتدت أكثر عبر الجدران. والهواء أصبح باردًا بشكل مرعب. سيا أمسكت ذراع لينا بسرعة وهي تنظر حولها بخوف. —“أنا لا أحب هذا إطلاقًا.” لكن أحدًا لم يكن يملك وقتًا للرد. لأن جيو فجأة رفع رأسه بحدة.
وعيناه الحمراوان اتسعتا. وكأنه سمع شيئًا لا يسمعه غيره. ثم همس: —“إنه قادم.” الرجل ابتسم فورًا. —“أخيرًا.” ريان استدار نحوه بغضب قاتل. —“أنت فتحت البوابة؟! الرجل ضحك بخفوت. —“بالطبع. كيف سيعود الملك دون باب؟ الصمت تجمد للحظة. —انفجار ضخم دوّى أسفل المدرسة. الأرض انخفضت فجأة تحت أقدامهم. سيا صرخت عندما فقدت توازنها. لكن جيو أمسكها قبل أن تسقط. ذراعه أحاطت بها بسرعة غريزية. أما هو… فكان لا يزال ينظر للأسفل. للأرض.
وكأن نظره يخترقها. ثم شهق فجأة. صور جديدة ضربت رأسه بعنف. قصر مظلم. عرش أسود. وشخص يجلس فوقه… وجهه مخفي داخل الظلال. لكن عيناه… حمراوان تمامًا كعينيه. وصوته اخترق عقل جيو مباشرة: —“وجدتك.” صرخة خرجت من جيو بعنف. الطاقة السوداء انفجرت حوله بشكل مرعب. النوافذ تحطمت بالكامل. وأضواء المدرسة انفجرت واحدة تلو الأخرى. سيا أمسكت أذنيها بألم. أما لينا فانهارت تبكي. ريان تحرك فورًا نحو جيو. —“جيو! ركّز معي!
لكن جيو لم يكن يراه. كان غارقًا بالكامل داخل تلك الرؤى. العرش. الدم. الحرب. وأصوات آلاف الأشخاص وهم يركعون أمامه. —“ولي العهد…” —“الأمير…” —“وريث الظل…” —ظهر وجه والدته. تبكي. تمد يدها نحوه. —“اهرب يا جيو! وفجأة —يد سوداء ضخمة خرجت من الشقوق بالأرض. سيا صرخت. اليد أمسكت الرجل من عنقه فجأة ورفعته بالهواء. لكن بدل أن يخاف… ابتسم بجنون. —“نعم… نعم! استيقظ! اليد بدأت تسحقه ببطء. العظام تحطمت بصوت مقزز. لكن الرجل ظل يضحك.
حتى الدم خرج من فمه. —“إنه هنا…! —انفجر جسده. سيا شهقت برعب ودفنت وجهها بصدر جيو تلقائيًا. أما ريان… فكان وجهه شاحبًا بشكل لم تره عليه من قبل. لأن اليد لم تختفِ. بل تحركت ببطء… نحو جيو. الظلام داخل الفصل ازداد كثافة. حتى صار التنفس صعبًا. ثم ظهر الصوت مجددًا. لكن هذه المرة… سمعه الجميع. —“اركعوا.” لينا سقطت فورًا على ركبتيها وهي تبكي. سيا شعرت بركبتيها تضعفان رغمًا عنها. حتى ريان… تراجع خطوة بصعوبة. لكن جيو فقط…
بقي واقفًا. عيناه متسعتان على اليد السوداء أمامه. —الظلام بدأ يتجمع. يتشكل. حتى ظهر جسد طويل ضخم يخرج ببطء من الشقوق. رجل. أو شيء يشبه الرجل. يرتدي عباءة سوداء طويلة تتحرك كالدخان. وجهه شاحب بشكل مخيف. وعيناه… حمراوان متوهجتان. نسخة مرعبة من جيو. ابتسم الكائن ببطء. —“كبرت جيدًا.” تجمدت أنفاس جيو. أما ريان فوقف أمامه فورًا. وعيناه الفضيتان اشتعلتا بقوة. —“لا تقترب منه.” الكائن نظر لريان للحظة. ثم ضحك بخفوت.
—“ما زلت حيًا؟ هذا مزعج.” في ثانية —اختفى. ثم ظهر أمام ريان مباشرة. يده اخترقت صدره. شهقت سيا. لينا صرخت بانهيار. أما جيو… فاتسعت عيناه بصدمة قاتلة. الدم نزل من فم ريان ببطء. لكن الكائن اقترب منه هامسًا: —“كان يجب أن تموت تلك الليلة معه.” ثم سحب يده بعنف. ريان سقط على ركبتيه وهو يسعل دمًا. —“ريااان! صرخها جيو بعنف وهو يركض نحوه. لكن الكائن أمسك ذقنه فجأة. أجبره على النظر إليه. —“لا تنظر للبشر.” ابتسامته اتسعت أكثر.
—“أنت تنتمي لنا.” جيو حاول دفعه بعيدًا. لكن جسده تجمد. لأن الهمسات داخل رأسه ارتفعت مجددًا. —“عد إلينا…” —“أنت ملكنا…” —“دمك ليس بشريًا…” الكائن اقترب أكثر. جبينه كاد يلامس جبين جيو. ثم همس: —“أنا والدك.” الصمت… انفجر داخل روح جيو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!