رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء الثالث والأربعين 43 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة الثالثة والأربعين سقط فخار على الفراش بعد أن ضربته مديحة على رأسه، صرخت أماني بذعر ” أمي لقد قتلت فخار توقفي”
نظرت مديحة إليه بغضب و هو يحاول أن يستقيم فألقت المنفضة على الأرض قائلة لابنتها التي مالت عليه لتساعده على الجلوس واضعة راحتها على الجرح في رأسه تمنع نزيفه ” ارتدي ملابسك و أذهب أيها الوقح و إلا قتلتك و أنس أن لك زوجة هنا ” خرجت من الغرفة فسألته أماني بخوف ” حبيبي هل أنت بخير” رد فخار متألما و عيناه تقع على كدماتها بدورها فشعر بالغضب من خالته ” خالتي امرأة مجنونة قسما بالله”
ضحكت أماني بمرح قبل أن تسأله بقلق ” هل تؤلمك كثيرا” رد فخار بصدق ” أتحمل من أجلك أي شيء مدللتي ” قالت بأمر” أنتظر سأحضر لك ضماد و أتي ” وضعت مأزرها على منامتها الشفافة التي تحمد الله أنها ارتدتها قبل أن تغفو ، أمسك بيدها قبل أن تذهب متسائلا” هل تعودين معي” ردت بتوتر ” فخار، أمي ستقتلني إن فعلت ”
خرجت لتجلب علبه الإسعافات الأولية فوجدت مديحة جالسة في الخارج أمام التلفاز تشاهد فيلم رعب رمقتها غاضبة ” أمي لقد كدت تقتلينه و تشاهدين التلفاز بكل برود” قالت مديحة غاضبة ” أغربي عن وجهي حسابك لم ينتهي بعد فقط يرحل الوقح و أنسي أن تعودي إليه ”
تركتها أماني غاضبة تعلم أنها لن تتركها تعود بالطبع ، حسنا لتضمد جرحه حتى لا يموت من كثرة نزيفه، عادت إليه وجدته قد ارتدي ملابسه التي تلوثت بدورها، قالت بغيرة و هى تجلسه على الفراش ” متعجل لتعود إليها ” ابتسم فخار رغم الألم الذي يشعر به في جميع أنحاء جسده ” بل لأعود لضمك ثانياً أمنيتي و لكني أعلم حينها أن خالتي المتوحشة ستأتي و تقتلني لتستريح مني و تريحك”
قالت أماني غاضبة ” بعد الشر عنك لا تقل هذه الحماقات، هيا أعتدل لأضمد جرحك، لا أعرف ماذا ستفعل خالتي عندما تراك هكذا” أجابها مطمئنا ” لن تفعل شيئاً لن أخبرها بالطبع ” وضعت الضماد على جرحه و قالت بقلق” مر على المشفى في طريقك لتطمئن أنه لا يحتاج لتقطيب ” نهض قائلاً ” سأتي غدا في موعدنا ” قالت بحنق” لا تفعل كفاك جنون فخار ” مال على وجنتها يقبلها بحرارة قبل أن يخرج قائلاً بتأكيد ” سأتي”
وجد خالته في الخارج فقال بهدوء” تصبحين على خير خالتي” أمسكت مديحة المزهرية الصغيرة ذات الوردة الواحدة من أمامها على الطاولة و قذفته بها، تنحى فخار جانبا و أماني تصرخ غاضبة ” أمي يكفي أرجوك ستصيبينه بعاهة” قالت مديحة ساخرة ” هو نفسه عاهة ذلك الوقح زوج الإثنين” همس لأماني قبل أن يخرج” أنتظريني غدا ”
أغلقت الباب خلفه و عادت لتقف أمام والدتها متخصرة فنهضت مديحة بعد أن نزعت خفها قائلة ” لا يعجبك أيضاً أيتها الوقحة، سأقوم بتربيتك الأن فيبدوا أني لم أفعل ” صرخت أماني خائفة و ركضت لغرفتها تغلق الباب خلفها و مديحة تدفعه متوعدة إياها.. تتسأل كيف علمت لتأتي لغرفتها مستعدة بسلاحها.. فتحت سميحة له الباب و ما أن رأته بهيئته هذه حتى صرخت خائفة” رحيم أنجدني ”
قال فخار مهدئا” كفي أمي لا تفتعلي جلبة من لا شيء حتى لا تقلق يقين و حالتها لا تتحمل ذلك ” سأله رحيم بقلق ” ماذا أصابك، كيف جرحت هكذا” دلف فخار للمنزل و أجاب بلامبالاة ” لقد اصطدمت بالسيارة و أنا عائد لهنا، لا تقلقوا أنه أمر بسيط، أسمحا لي فقط أن أظل هنا اليوم فلا أستطيع العودة للمنزل الأن ” قالت سميحة” بالطبع من سيسمح لك بالرحيل من الأساس هيا أصعد لتستحم مظهرك و كأنك خرجت من فم أسد “”
كاد أن يجيبها نعم بالفعل فشقيقتك المفترسة كادت تلتهمني ، سألها باهتمام ” هل تناولت يقين عشاءها” أجابه رحيم بسخرية ” لا كنا نعذبها منذ تركتها و نميتها جوعا” زفر فخار بتعب قائلاً ” حسنا تصبحون على خير”
تركهم و صعد لغرفة يقين التي تظل بها حينما يجلبها هنا، وجدها نائمة بعمق فشعر بالضيق من هذا الوضع الذي يجعله يتعبها كل يوم بجلبها هنا قبل أن يذهب للعمل رغم أنه معظم الوقت لا يظل طوال النهار و يعود ليجالسها قليلاً قبل أن يخرج و يتركها، اتجه للفراش ليحملها ليأخذها لغرفته القديمة، فهى الفراش بها كبير و لها حمامها الخاص، تململت يقين قائلة بنعاس ” فخار هل أتيت” أجابها و هو يخرج بها من الغرفة برقة ” نعم يا روح فخار لقد أتيت”
قالت يقين و هى مازالت مغمضة العينين ” حجابي فخار نسيته” دلف لغرفته و قال باسما ” لن نعود اليوم حبيبتي سنظل هنا، فقط سنظل في غرفتي فهى كبيرة عن هذه” وضعها على الفراش و ذهب ليضيء المصباح، ما أن فعل حتى شهقت يقين خائفة قائلة بذعر” ماذا، ما الذي أصابك كيف جرحت هكذا، يا إلهي كيف أصبت ” ذهب إليها ليضمها مهدئا” لا شيء يا حبيبتي أنه جرح صغير لقد صدمت بالسيارة، لا تقلقي مر الأمر على خير ”
ابعدته لتنظر لوجهه، رفعت راحتها تلامس جبينه المصاب سائلة بخوف ” هل تؤلم، هل تألمت كثيرا” أمسك براحتها ليقبلها بقوة قائلاً” لا، لم أعد أشعر بالألم أهدئي الأن” سألته باهتمام ” هل تناولت الطعام هل أعده لك ” أجابها بنفي” لا لم اتناوله و لكني لست جائع، سأتحمم و أستريح قليلاً ربما شعرت بالجوع نأكل سويا”
ردت مؤكدة ” لا أنا لست جائعة لقد تناولت عشائي منذ وقت” ، وضع يده على معدتها ببطنها المنتفخ قليلاً ” بل ستأكلين ثانياً حتى يكون حبيب والده قويا مثله ” لفت ذراعيها حول عنقه قائلة بدلال” أنا أريدها فتاة و ليس صبي ” قال لها مازحا ” لا أريدها فتاة تكون مثل والدتها حتى أجن بها كما جننتني والدتها ” قالت سأله بحزن ” هل فعلت”
شدها لصدره دافنا رأسها في كتفه مؤكدا” فعلت أكثر من ذلك أيضاً لقد أدخلت لحياتي الإثارة و المغامرة و أنا أذهب خلفها في كل مكان بحثا عنها تلك الهاربة” أبعدت وجهها عن جسده و قد تعكرت ملامحها باشمئزاز قائلة بتوتر” فخار أذهب لتتحمم فأنا لا أتحمل رائحتك فأنفي حساسة لكل شيء هذه الفترة أسفة” ابتعد عنها معتذرا” بل أنا الأسف حبيبتي فلم اراعي حالتك، سأتحمم على الفور و أتي إليك ”
تركها و دلف للمرحاض فلمعت عيناها بالدموع نهضت و ذهبت لغرفتها لتجلب هاتفها، عادت للفراش و طلبت رقمها قائلة بابتسامة حزينة” كيف حالك أمي، هل أنت بخير، و أبي كيف هو ، أمي لقد عاد فخار للتو من الخارج لقد أصيب في رأسه، لقد أخبرني أنه حادث سيارة و لكني أعلم أنه يكذب علي، هل على أن ألح عليه في السؤال ليخبرني بالحقيقة، أم اتجاهل الأمر و أدعه هو أن يخبرني بنفسه، أخبريني بما أفعل أسأله لو كان هكذا أنهى المكالمة أم إذا كان
تجاهل الأمر فلا تغلقي الهاتف ” انتظرت لنصف دقيقة فلم تغلق والدتها الهاتف فعادت تتحدث قائلة بحزن” حسن فهمت، أمي أريد أن أخبرك ذلك الشقي يتعبني كثيرا، أنه كثير الحركة رغم أنه مازال صغيرا، أنا أظن أنه سيكون مثل جده عبد الغني كثير النشاط و الحركة و لن يكبر أبدا حتى لو تخطى المائة عام، تصدقي فخار لم يجلب لي الزهور اليوم ربما أستمع لحديثي و تقبل عدم جلبها لي بعد طلبي منه، خالتي سميحة تهتم بي كثيرا لا تقلقي و عمي رحيم أيضاً
ينتظر قدوم حفيده بفارغ الصبر ”
صمتت ثانية قبل أن تسألها باكية” أمي هل تظنين أن أبي ينتظر طفلي أيضاً، هل تظنين أنه سيحبه أم سيكرهه كما يكرهني الأن ” شهقت بحزن و قالت بألم” أسفة، هل أكون طامعة لو طلبت فقط أن تحبا طفلي و لا تدخلونه بما فعلته أنا، لا تأخذونه بذنبي هل أطلب الكثير، أغلقي الهاتف لو كنتما ستحبانه” قطع الاتصال فضمت يقين الهاتف لصدرها بقوة قائلة” شكرا لك أمي، كنت أعلم ذلك ”
خرج فخار من المرحاض يجفف شعره بمنشفة صغيرة و يلف أخرى كبيرة على خصره و قد أزال الضماد ليظهر جرح رأسه، سألها بقلق و هو يجلس جوارها على الفراش.. ” مع من كنت تتحدثين حبيبتي هل اغضبك من على الهاتف ” هزت رأسها نافية بصمت و هى مازالت تبكي بحرقة، ضمها فخار بحزن قائلاً ” ماذا بك يا حبيبتي لم أنت حزينة هكذا، مع من كنت تتحدثين” أجابت باكية ” مع أمي فخار” سألها بحزن ” هل حدثتك بطريقة سيئة لهذا الحد”
هزت رأسها نافية” لا هى لا تحادثني أنا من أفعل، لقد أخبرتني أنها ستحب طفلي هى و أبي فخار، ستحبه رغم فعلتي، ستحبه رغم خيانتي لهم، أبي سيحب طفلي فخار هل تعلم ماذا يعني هذا أنه ربما يوما ما سيسامحني ” ضمها بقوة” بالطبع سيفعل يا حبيبتي، بالطبع سيسامحك أنه يحبك كثيرا لذلك غضبه منك شديد و لكني أثق أنه سيسامحك ” هزت رأسها موافقة و هى تلف جسده بذراعيها تلتمس منه بعض الأمان الذي فقدته بفقدها والدها.. ابعدها عنه سائلاً” جائعة ”
هزت رأسها نافية، فقال برجاء” أنا جائع إن لم تتناولين الطعام معي لن أكل ” ابتسمت راضية، و لمست جرحه قائلة بقلق ” أنه كبير، و هناك أخر ” أمسك يدها و قبلها قائلاً ” لا تهتمي سيشفى” نهض ليرتدي ملابسه فرأت علامات حمراء على جسده فشهقت قائلة ” فخار، أخبرني ماذا حدث معك بالله عليك أنت تقلقني هل تعرض لك أحد على الطريق ” تنهد مستسلما و أجابها رغم علمه أنها ستحزن ” لقد رأتني خالتي مع أماني و هى من فعل هذا”
لوهلة لم تستوعب ما يقول رغم شكها منذ قليل عندما اشتمت رائحته و لكنها كذبت نفسها ثانياً ، فكرت كيف رأته لا تفهم، فهو لا يخبرها ماذا يفعل عندما يذهب إليهم و هى لا تهتم بسؤاله فهذا أمر لا يخصها، و لكن ألم تكن خالته تراه من الأساس و هو هناك، كيف يراها إذن.. قالت يقين بهدوء ” أخبرني ما حدث ” رد بضيق” لا أريد أن أحزنك يقين و أنت لا تتحملين هذا في حالتك الآن”
ردت يقين ساخرة بحزن ” فخار، أنا أعلم أن لك زوجة أخرى و أعلم ماذا يمكن أن يحدث بينكم، نسيت لقد قبلت برجل متزوج و أعلم أن هناك من تشاركني به، أنا لن أضيع باقي حياتي بالغيرة و الحزن لقد تقبلت ذلك من البداية، يكفي أضعت والدي ، لذلك لا تخشى أن تحدثني عنها فهذا لن يحزنني، أنا أترك ذلك لها فقد أخذت زوجها كما تقول، لقد سرقته منها أليس كذلك ”
عاد ليجلس جوارها قائلاً بتأكيد” لا لم تسرقيني بل أنا فعلت، لقد سرقتك من والديك، لقد سرقتك من رجل سيكون لك وحدك ربما، لقد سرقتك من الجميع لتكوني لي، لي وحدي فلا تقولي هذا مرة أخرى، أنت لم تفعلي بل أنا من فعل” ابتسمت يقين بمرح و سألته” أخبرني إذن كيف خالتك أصابت رأسك” تنهد بضيق قائلاً ” لقد ضربتني بسلاحها الفعال مع السجاد عندما وجدتني في غرفة أماني لا أعرف كيف علمت بذلك و جاءت مستعدة رغم أننا لم نحدث صوت ”
صمتت يقين مفكرة، رغم ذلك الألم الذي ينغزها في قلبها و هى تفسر معني حديثه و تتأكد من صحة تفكيرها و لكنها لم تظهر شيء لأنه ليس من حقها ذلك للتو أخبرته أنها تاركة الغيرة لزوجته، ما الذي تشعر به إذن، الأمر الجيد في الأمر أن زوجته قد تصالحت معه و هذا هو المهم، ابتسمت بمرح للموقف و هى تتخيله ثم ما لبثت أن ضحكت بخفوت ليعلو ضحكها لتقهقه بقوة و هى تضع يدها على معدتها كأنها تسند طفلها لتحميه من اهتزاز جسدها من قوة ضحكتها، رمقها فخار بضيق سائلاً ” أنت فرحة بي مشاكستي”
هزت رأسها نافية، و قالت مبررة ” لا و لكن تخيلي للموقف حقا مضحك و أنت تنفض بدلاً من السجاد” قال فخار بتذمر ” هذا ما أخذه منكم، واحد أركض خلفها كلما هربت و الأخرى أتلقى الضربات الموجعة لأجلها ” رفعت راحتها تلمس وجنته قائلة بأسف ” أسفة كوني سبب في تعاستك” أحتوى وجهها و قال بصدق ” بل أنت سبب في سعادتي أحبك يا روح فخار ” وضعت رأسها على صدره قائلة بحب ” و أنا أيضا أحبك كثيرا ”
ابعدها ليصعد جوارها للفراش قائلاً بمكر” أقول لك، فلندع الطعام لوقت أخر ما رأيك” قالت ساخرة تفهم تلميحاته ” هل سيتحمل رأسك ” شدها لصدره قائلاً بشغف ” بل قولي قلبي ” ضربته على كتفه مازحة” وقح ” رد فخار ساخرا ” يقولون لي ذلك، لقد صدقت الآن أني هكذا ” ضحكت يقين بمرح قبل أن تتركه يشدها داخل دوامته و يغرقها بشغفه و لكن بتروي و برفق..
كان رحيم ينظر إليه بشك على الفطور و الجميع ملتف حولها. سأله بجدية ” هل حقا ما حدث كان بسبب الحادث أمس، هل حقا افتعلت حادث” احنت يقين رأسها في طبقها بصمت تكتم بسمتها حتى لا يفهم رحيم أنها تعلم شيء عن ما حدث، قال فخار بهدوء” لقد كان حادث بسيط و لم يؤثر على كثيرا كما ترى” سألته سميحة بضيق ” متى ستعود أماني للمنزل لقد طال غضبها الذي لم يكن له داع من الأساس ” سألها فخار بضيق” حقا لم يكن له داع أمي”
ردت سميحة ببرود ” ليس لهذا الحد فخار شهر و نصف و أنت تحايلها و تارك زوجتك معظم الوقت وحدها، هل هذه حياة بني متى ستستقر في منزلك كباقي البشر” قالت يقين بتوتر” أنا لا امانع أمي حتى تعود زوجته راضية ” فهى أيضا تشعر بالذنب كونها جزء من معاناته، قال فخار بضيق ” حسنا أمي اليوم سأجلبها معي للمنزل سأخبرها بذلك ”
قالت سميحة بضيق” إن لم توافق عد و زوجتك للمنزل بني و دعها على راحتها فلو أرادت العودة لعادت منذ زمن فلا داعي لتفسد الباقي من حياتك لديك طفل قادم على الطريق و يحتاج أن يأتي في محيط هادئ و وضع مستقر” نهض فخار بضيق” حسنا أنا ذاهب للعمل هل تريدون شيئاً ” ردت سميحة ببرود ” لا و لكن اليوم ستعود وزوجتك لمنزلكم و ستعتني بها و تتحمل مسؤولياتك كاملة فهمت ” تمتم بضيق” فهمت أمي ” أنحنى على وجنته يقين يقبلها قائلاً
” أراك مساءاً ” أمسكت بيده قبل أن يذهب قائلة بتوتر ” أعتني بنفسك أرجوك من أجلنا ” رسم بسمة مطمئنة قائلاً ” حسنا حبيبتي لا تقلقي أراك فيما بعد ” بعد ذهابه سألتها سميحة بجدية” هل تعرفين شيء و تخفينه عنا يقين” ردت يقين بنفي ” لا أمي بالطبع لا أخفي شيئاً و لم أفعل ” رمقها رحيم بشك و لكنه لم يعلق فقال لزوجته ” أتركيها على راحتها سميحة لو كان هناك شيء لأخبرتنا بالتأكيد ”
عادت لتتناول فطورها بصمت مفكرة، هل تستطيع خالته أن تؤذيه أكثر مما فعلت يا ترى و هل يجب أن تخبرهم بحقيقة الأمر.. سألتها مديحة غاضبة ” لأين ذاهبة” قالت أماني بضيق ” لغرفتي أمي ما بك طوال النهار تجلسيني جانبك لقد تعبت أريد أن أستريح قليلاً هل هذا ممنوع” ردت مديحة ساخرة و عادت تمسك بالمنفضة جوارها مهددة ” هل تسألين أيتها الوقحة أيضاً، لا يا زكية أنت ستغفين في غرفتي إذا كنت تريدين”
سألتها أماني بتوتر ” ماذا تعنين أغفو في غرفتك ” رفعت المنفضة لتضربها بخفة قائلة” يعني أني من سأنام في غرفتك اليوم لأعرف كيف دخل ذلك الحقير منزلي دون أن أراه” قالت أماني غاضبة” لقد جاء من الباب أمي، أنت هى من لم تستمع لجرس الباب ” ردت مديحة ساخرة” حقا هل كنت نائمة على أذني وقتها ” ردت أماني بضيق” لا أعرف أمي” قالت مديحة ببرود ” حسنا هذا بيتي و أنا حرة به، و أنا أريد النوم اليوم في غرفتك هل لديك مانع ”
لم تعرف أماني كيف ستقنعها و لكنها عادت لتجلس بضيق ثانياً داعية أن لا يأتي اليوم كما أخبرها أمس قبل أن يرحل… قال لها برقة ” هل أنت بخير حبيبتي” ردت يقين بهدوء” بخير لا تقلق، فخار لم لا تعود للمنزل الأن و تذهب في وقت أخر أرجوك لا أشعر بالاطمئنان” قال يطمئنها ” حبيبتي لا تقلقي، اليوم سأتحدث مع أماني جديا لتعود للمنزل، لا تقلقي لن يحدث شيء سيء” تمتمت بحزن ” حسنا انتبه لنفسك جيدا أرجوك ”
أغلق الهاتف و اتجه لمنزل خالته داعياً أن تكون أماني بخير هى أيضاً و لم تصب جام غضبها عليها، يقسم إن وجدها بها شيء ليأخذها غصباً عن خالته و عنها هى نفسها قاد السيارة بتمهل حتى
وصل فخار في موعده كما أخبرها و هو يذهب بعد أن آفاق و ضمدت له رأسه بعد فعلة خالته و ضربها المبرح له و لها، شعر بالغضب عندما عاد يتذكر ذراعيها الحمراء من ضربها عليه و تلك الكدمة الزرقاء على كف يدها ربما أصيبت بها و هى تحمى نفسها من خالته و ضرباتها الطائشة، شعر بغضبه يتأجج ثانياً لعدم تمكنه من حمايتها أن تنالها بعض الضربات، صعد كما يفعل على تلك العربة التي مؤكد صاحبها يجده زبونا لقطة كما يقولون فكل يوم يأتي لعشر دقائق و
يرحل ليأتي مرة أخرى لعشر مثلهم و هو يعيدها، ابتسم فخار بمرح رغم ما حدث تبا لقد عاد مراهقا من جديد من أجل مدللته، وصل للنافذة ليجدها مغلقة، ربما هى أغلقتها حتى لا يأتي فتراه خالته مرة أخرى و يحدث ما لا يحمد عقباه خاصةً بعد علمها بسبب غضبها و مكوثها لديها فقد علم ذلك من بسام عندما هاتفه اليوم في العمل لذلك أتت للغرفة مستعدة للحرب حمدا لله أنه كان هناك و إلا كانت افترست حبيبته وحدها و لم تكن تستطيع الدفاع عن نفسها وقت
غضبها لقد حذرته أن لا يأتي حتى لا تفعل خالته شيء . مط شفتيه ساخرا ماذا ستفعل أكتر من شج رأسه، طرق على النافذة برفق حتى لا تسمعه خالته، كانت الغرفة مظلمة الستائر لا تظهر الكثير من الداخل رغم خفتها و الضوء المتسرب من الخارج لا يكفي ليرى شيء في الداخل، قال بصوت هادئ ” أمنيتي افتحي حبيبتي لقد أتيت”
وجد الستائر تشد بعنف و أحدهم خلفها تأكد أنه ليس زوجته عندما فتحت النافذة بعنف و يدها تحمل ألة التعذيب خاصتها، سمع صوت خالته الغاضب ” أنت ثانياً أيها الوقح، ألم تتعلم من علقة الأمس” رد فخار غاضب من خالته المجنونة ” لقد أتيت لأخذ زوجتي خالتي لن تمنعيني ” ردت غاضبة و هى تخرج المنفضة من النافذة لتضربه بها بعنف ” لا زوجات لك عندي أيها اللص، تأتي من النوافذ مثل اللصوص يا عديم الاحترام لا أعرف كيف ربتك تلك المخبولة والدتك ”
كان صوتها يعلو و ضرباتها تهبط على جسده برفق لعدم تمكنها منه خارج النافذة، قال فخار بغضب ” يكفي خالتي، أنا سأدخل و سأخذ زوجتي لمنزلي و لتريني ماذا ستفعلين و تمنعيني ” دلف أماني في تلك اللحظة فهى كانت تحوم خارج الغرفة منذ أخرجتها والدتها ، كانت تتوقع ما سيحدث، تبا لقد تمنت أن لا يأتي ذلك الأحمق، لم يبرئ جرح رأسه بعد و هو أت لينال المزيد من ضربات والدتها، قالت أماني برجاء” عد لبيتك فخار، و سنتحدث فيما بعد ”
رد فخار غاضبا ” لا أماني، أنت ستعودين معي للمنزل الأن هيا معي” كان يرفع قدمه ليدلف للغرفة فدفعته مديحة غاضبة فكاد يسقط لولا تمسكه في أحد الدعامات المعدنية التي تكون كالحاجز لمنع سقوط الأثاث ” ألم تفهم بعد أنت لن تأخذ ابنتي لمكان أيها الحقير، سأبلغ الشرطة الأن” رأته أماني هكذا فخفق قلبها خوفا عليه فأمسكت بيد والدتها لتبعدها عنه قائلة بخوف ” لا تدفعيه هكذا ستوقعينه ”
دفعتها مديحة بدورها و عادت لتوقف دخوله بقفل النافذة قائلة ” ليته سقط ليدق عنقه و يريحنا منه ذلك الوغد زوج الإثنين ” صدر فخار قدمه ليمنع غلق النافذة و هو يقول بغضب ” خالتي كفاك جنون، تقولين عن أمي مخبولة أنظرى لم تفعلينه”
نظرت إليه مديحة غاضبة فألقت المنفضة أرضا و أمسكت بقدمه من على النافذة لترفعها بعنف و دفعته للخلف قائلة” أذهب للجحيم أنت و أمك يا ابن سميحة ” و بما أنه كان مستندا على قدم واحدة و الأخرى تعلوها و هى موضوعة على النافذة جاءت دفعة خالته قوية رغم أنها لم تكن بالقوة التي تجعله يتراجع للخلف ليهوى إلى الفراغ، ربما هو عدم وقوفه مستقيما، و ربما حدث بغتة فلم يأخذ حذره و ربما عدم توازن وقفته على قدمه و ربما لم يكن يتوقع أن تفعلها
خالته و ربما و ربما أفكار كثيرة يمكنك أن تفكر بها هى سبب سقوط جسده من على الحامل هو حتى لم يستوعب الأمر حتى أصطدم جسده في رحلته للأرض بمعدن السلم المائل قبل أن يستقر على الأرض ، و حتى هذا أيضاً لم يحدث فهو لم يكن في مجال ليستوعب شيء فما أن أستقر فقد كل وعيه ، حتى خالته كانت تنظر إليه متسعة العينين غير مصدقة ما حدث، و لم تفق على جسد ابنتها التي سقط من الصدمة مكومة جوارها على أرض الغرفة لرؤيتها جسد زوجها يهوى أمامها،
كان جسده ساكنا في الأسفل و الرجل صاحب العربة ينحني عليه يتفقده بخوف تمتمت مديحة بذهول ” هل قتلته هذه المرة يا ترى”
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!