رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء الثاني والأربعين 42 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة الثانية والأربعين
رفعها ليدخلها من النافذة بعد أن عادا من موعدهم ، مر الوقت عليهم و هو يتحدث دون ملل و يتذكر كل مواقفها المضحكة و أفعالها الحمقاء، كانت تبتسم تارة و تغضب أخرى و كلماتها القليلة لم تمنعها من أن تستمع داخلها بالحديث، منذ وقت طويل لم يتشاركان حديث عن ما مر بهما من قبل، ربما منذ أدخل تلك على حياتهم، بعد أن هبطت داخل الغرفة سألها برجاء ” هل أتي غدا أمنيتي”
أجابت بنفي ” لا، لن أتي معك في مكان أخر، لقد خرجت اليوم فقط حتى لا تثير جلبة فتعرف أمي بما حدث و أنا لم أخبرها بعد” أرتسم الحزن على وجهه ” هل هذا يعني أنك ستتركينني أماني” ردت أماني ببرود ” لقد تركتك بالفعل فخار للأن لا تصدق” رفع قدمه ليدخل الغرفة فأوقفته قائلة بغضب” لأين فخار ” أجابها ببرود” سأدخل لأخبر خالتي إذن هل هذا ما تريدينه لننهي الأمر إذن ”
قالت أماني غاضبة ” تبا فخار أنا لا أريد أن أخبر أمي لا شأن لك بي فقط أرسل لي ورقة طلاقي” فهى تعرف أمها جيدا لن تصمت و سيكبر الموضوع و تحدث مشاكل بينها و خالتها و هما لم تتصافيا بعد ، بعد ما حدث.. رد بحنق” لا، لقد أعطيتني شهرا و بعدها تقررين و لم يمر غير يوم واحد” قالت أماني بحنق” أنا لم أعطيك شيء أنت من قال هذا و أنا لم أوافق ”
قال فخار ببرود و هو يخرج هاتفه يطلب الرجل ليهبط” غدا في السابعة أمنيتي، لا تجعليني أتي و أجدك بالمنشفة لا تلومي غير نفسك وقتها سأظنها دعوة ” ردت غاضبة” لا تأت لن أفتح لك النافذة أرح نفسك” قال فخار باقتضاب” أهبط ” عادت تقول غاضبة” فخار لا تأت ” قال و هو يهبط ” السابعة أمنيتي إذا لم أجد النافذة مفتوحة أتيت من الباب و أخبرت خالتي ” تمتمت بحنق” تبا لك فخار أنا أكرهك الأن حقا ”
أجابها بمكر” لا أصدقك أمنيتي و لن أصدقك أبدا ” رأته يصعد لسيارته بعد أن تحدث مع الرجل لبعض الوقت و هو بدوره يتحرك ليرحل، أغلقت النافذة بضيق مصممة أنه لن يجدها مفتوحة كما يظن.. كانت تنظر في ساعة يدها كل ثلاث دقائق، لاحظت ملك ذلك فسألتها بضيق ” أماني ما بك هل لديك موعد ”
ردت أماني بشرود ” لا، ليس لدي، لم تقولين هذا” فعقلها يدور في موعدها لليوم لقد عاندت نفسها و خرجت من المنزل حتى تثبت له أنها لن تنتظره كما كانت تفعل في الأسبوعين الماضيين، فكلما قالت أنها لن تذهب معه يخبرها عن أحد الأماكن التي كانا يذهبان إليها وقت الخطبة، فهو يعرف حقا نقاط ضعفها و أنها فور حديثه ستشتاق للشعور بتلك المشاعر التي كانت تحسها ذلك الوقت. و باقات الورد التي أغرقت المنزل و والدتها تتسأل من أين تأتي و كل يوم
تخبرها كذبة جديدة، نظرت للسوار في يدها باسمة فأمس تفاجأت به يضعه في يدها قائلا ” تتذكرين أول هدية لك، بعد الخطبة ذلك السوار الذي أعجبك و تحتفظين به للأن كان من الفضة، فضلت أن يكون هو أول هدية لك الآن أيضاً و لكنه ليس من الفضة هذه المرة، ما رأيك به” عادت على صوت ملك و هى تقول
بسخرية ” تطلعك في ساعة يدك كل دقيقة” سألتها أماني بعدم انتباه ” هل هذه الساعة مضبوطة، فهى ليست مثل ساعة يدي” قالت ملك بدهشة ” هل هذا هو ما يشغلك” ردت أماني بنفي ” لا بالطبع، أخبريني متى ستسافرين مع بسام لزيارة عائلته ” ردت ملك بضيق” الأسبوع المقبل و سنعود بعد أسبوع ” سألتها أماني بتعجب” لم تتضايقين من زيارة عائلته كل مرة لهذا الحد ”
تنهدت ملك بحزن” أخشى أن يفعلها مثل فخار و يتزوج على، نسيت ابنة عمه تلك التي كان مفترض به أن يتزوجها ، هى لم تتزوج للأن، أخشى أن يفعل مثل زوجك فيتزوجها ليرضي والديه ”
رمقتها أماني بدهشة فهى تعلم عن تلك الفتاة لقد كانت في الثانية عشر فقط من عمرها عندما أخبره والده أنه سيتزوجها فور بلوغها و لكن بسام رفض ذلك فهو يكبرها بخمس عشر عاما و لذلك رفض و عاد لهنا و قابل ملك و أخبرها عن ذلك، هى لم تهتم بذلك حينها و لكن يبدوا أن فخار تسبب في القلق لشقيقتها أيضاً، قالت أماني بهدوء ” ملك، بسام مستحيل أن يفعل ذلك هو يحبك” أجابتها بحزن ” و فخار أيضاً يحبك”
ابتسمت أماني بتفهم و قالت موضحة بحزن ” بسام ليس كفخار، ظروف زواج فخار أنت تعرفينها جيدا لذلك أطمئنك زوجك ليس لديه سبب ليتزوج من ابنة عمه الأن للأسباب الأتية، ابنة عمه مازالت تصغره بخمس عشر عاما، فسبب رفضه من البداية مازال قائم غير أن علاقتك بزوجك كانت طبيعية عكسي و فخار و غير ذلك لديكم ولدين ، إذن لا سبب يجعله يفعلها فلم القلق ”
كان يستمع لحديثهن بدهشة قبل أن يدخل الغرفة فقد تسمر عند سماع سؤال زوجته لا ليس سؤال بل شك و شكوى رق قلبه رغم غضبه منها لظنها هذا و شعر بالحزن كون ثقتها به و بحبه لها قد اهتزت، لم يشأ أن يخبرها بإن ابنة عمه ستتزوج قريبا من رجل هناك فهذا من أسباب دعوة والده للذهاب إليه، تنحنح قبل أن يدخل، قال لأماني باسما ” كيف حالك يا أمنيته” ابتسمت أماني بحزن ” بخير”
رمق زوجته بعتب فعلمت أنه أستمع لحديثها فأحتقن وجهها خجلا سألته أماني بتوتر ” كم الساعة معك بسام فلا أعلم أي من الساعات مضبوط خاصتي أم الحائط” لم يظهر دهشته من سؤالها بل قال بهدوء ” السادسة و النصف” نظرت لساعتها فوجدتها السابعة و النصف، إذن ساعتها هى الخرفة، توترت في جلستها هل ستظل منتظرة ساعة أخرى لتتأكد من مضى الوقت، ظنته مضى و أنتهى، نهضت قائلة بتوتر” حسنا سأذهب الآن أراكم فيما بعد ”
قالت ملك دهشة ” أنتظري سنتناول العشاء معا لم التعجل ” قال بسام بصوت هادئ ” أتركيها على راحتها” قبلت أماني ملك و ذهبت، أغلقت ملك الباب بعد ذهابها متعجبة، وجدت زوجها يقف مكتفا يديه، فسألته بتوتر ” ماذا هناك ” أجاب ببرود ” لا شيء غير زوجتي تشك بي هذا هو ” ترقرق الدمع في عينيها فقالت بصوت متحشرج” أسفة و لكن أنا حقا لم أعد مطمئنة بعد فعلة فخار مع أماني تعلم كم كان يحبها”
أجابها بسام بتأكيد ” و مازال يحبها كما من قبل و لكن ظروفه ذلك الوقت أجبرته على فعلته، لقد تفهمت أماني رغم غضبها و لكنها علمت أن لا وجه مقارنة بيننا” تركها و استدار ليذهب لغرفتهم، فوجدها تحتويه من الخلف تضم ظهره قائلة ببكاء” أسفة و لكن كنت أحتاج لتطمئنني”
استدار بسام و أمسك بوجهها بين راحتيه بقوة قائلا ” بل تحتاجين الضرب أيتها الغبية، أنت حبيبتي و رفيقتي و أم أولادي و زوجتي التي أخترتها بعد تفكير كثير لأتأكد أنك تستطيعين مواجهة أي شيء معي، لم أخبرتك عن ذلك إذن قبل الزواج حتى تختاري هل ستكونين معي على الدوام أم ستتركينني مع أول هبة ريح”
قالت باكية ” و لكنها لم تتزوج بعد و أنت دوما ما تختلي بوالدك و نحن هناك و ترفض أن تخبرني بم يدور بينكم لماذا إذا لم يكن يحادثك عنها لتتزوجها ” رد بسام غاضبا” لشيء لا يخصك يا غبية، و هى ستتزوج قريبا و لذلك نحن ذاهبون فهمت ” سألته بلهفة” حقا، حقا ستفعل ” رد بسام ببرود و هو يتركها” حقا ستفعل شكرا لك على ثقتك ” ضحكت ملك بفرح و هى تضمه بقوة و تقبله على وجنته و وجهه قائلة” على الرحب و السعة ”
ابتسم بسام بمرح و ضمها قائلاً” غبية ” قبلت شفتيه بقوة قائلة” أحبك “ سألتها مديحة” ألن تجلسي معي قليلاً، لا أعرف لم تظلين هنا طالما تحبسين نفسك في غرفتك منذ السادسة” قالت أماني بتوتر ” ماذا أفعل و أنت تذهبين للنادي طوال اليوم و عندما تعودين أكون أنا أحتاج للنوم قليلاً و عندما استيقظ تكونين أنت ستغفين ” أشاحت مديحة بيدها قائلة بحنق ” حسنا عودي لبيتك و أريحينني من وجودك إذن على الأقل أجلس معك أكثر عندما تأتين لزيارتي ”
قبلتها أماني قائلة ” حسنا سأغفو ساعتين فقط و أتي لأجلس معك اتفقنا ” دفعتها مديحة بتذمر” حسنا أذهبي و نامي للصباح لن يهمني سأشاهد التلفاز أفضل منك يا مملة” ضحكت أماني بخفة و قالت” بل سأتي لأجلس معك قبل أن تغفين دلفت لغرفتها و أغلقت الباب بهدوء لتجد ذلك الذي يحتضنها من الخلف هامسا في أذنها و هو يقبل عنقها بحرارة ” تأخرت و أنا غاضب أمنيتي “
تمسك بالهاتف تستمع بصمت و عيناها تدمع بحزن، نظر إليها عبد الغني بحزن و نهض تاركا إياها جالسة على حالها و كل يوم منذ أسبوع و هى تنتظر مهاتفتها منذ حدثتها سميحة يجدها تفتح الهاتف و تستمع فقط و لا تنطق بكلمة تارة تبتسم و تارة تدمع كالأن، يؤلمه قلبه و رغم أنه أخبرها أنها تستطيع الذهاب و رؤيتها و لكنها رفضت ذلك رغم علمه بكم الألم الذي تشعر لابتعادها و لكنه يعلم أنها تفعل ذلك حتى لا تحزنه و هى تعلم كم هو غاضب و مقهور، بعد قليل جاءت لتضجع جواره بصمت تعطيه ظهرها، كان يعلم أنها تبكي و لكنه لم يعلق، أقترب عبد الغني و سألها بمزاح يهون عنها ” كيف حال قردتنا”
سمع ضحكتها الخافتة و قالت بحزن ” بخير أتمت شهرها الرابع الأن و الطفل أصبح بخير” قال عبد الغني بصدق ” حمد لله لذلك” التفتت إليه و قالت بحزن ” أسفة أعلم أنك غاضب لحديثي معها و لكن” قال يجيبها بنفي ” أنت لا تحادثينها بل هى من تفعل رغم أني أخبرتك أن تفعلي لن أتدخل في ذلك” قالت صباح باكية” لم أستطيع ذلك أنا مازالت أشعر بالقهر منها أنا لم أسامحها مثلك تماما ” صمت عبد الغني قليلاً قبل أن يسألها بحزن” هل يعاملها جيدا ”
ردت صباح بحزن ” تقول ذلك و لا أعلم أتصدق أم تكذب لتطمئنني فقط ” قال بخشونة” حياتها و اختارتها فلتتحملها أي كانت” تمتمت بحزن” نعم معك حق ” صمت كلاهما و هما يفكران بها و لكن الحزن مازال هو المسيطر على القلوب محتلا .. فهل يأتي يوم يرحل و ينجلي ؟ بعد شهر مال على وجنتها يقبلها فضحكت سميحة بمرح قائلة ” ماذا بك يا ولد ليس من عادتك فعلها ” قال فخار باسما” لم يا أم فخار لقد بدلت القبلة فقط من يدك لوجنتك”
سمع صوت رحيم الساخر ” هل سنظل على هذا الوضع كل يوم ننتظر حضرتك و أنت عائد من الخارج في الثانية عشر لتأخذ زوجتك لم لا تتركها هنا و تريحنا ” رد فخار بحزم” لا، لن تظل خارج منزلنا ثانياً لقد وعدتها بذلك” قالت سميحة بمكر” هل هذا الورد لي ” رفع فخار حاجبه ” تعرفين لمن، فلم تسألين تريدين إحراجي و إظهاري بمظهر الابن السيء ”
قال رحيم ببرود” أنت هكذا دون شيء هيا أصعد و خذ زوجتك نريد أن نغفو نحن كبرنا لم نعد صغارا للسهر لوقت متأخر بسببك ”
صعد فخار مسرعا و دلف لغرفة يقين التي تمكث بها و هى لدى والدته، لم يشأ أن يتركها في المنزل وحدها و هو يذهب عند أماني فكان يأتي بها قبل موعده و يعود و يأخذها رغم رفضها أن يتركها في المنزل و أنها ستكون بخير، وجدها غافية كمعظم الأوقات فهو يأتي متأخرا ، غير أن حالتها تجعلها تغفو كثيرا، جلس جوارها على الفراش يقبل رأسها المشعث هامسا ” يقين لقد أتيت هيا لنعود للمنزل”
أعطته ظهرها قائلة برجاء ” أتركني أغفو فخار بالله عليك، للتو فعلت لا أستطيع النهوض و ارتداء ملابسي مرة أخرى” قال فخار برفق ” لا داعي حبيبتي نحن ليلا فقط ارتدي حجابك على عباءتك لن يراك أحد هكذا” هزت كتفها رافضة ” لا، أنا لن أخرج من دفء الفراش للبرد في الخارج” قال فخار باسما ” برد ماذا نحن صيفا ” ردت بملل من الحديث” تعال و خذني صباحاً، تصبح على خير ”
وجدته يرفع رأسها بعد قليل و يضع عليها الحجاب و يعقده من طرفيه مستسهلا بدلاً من لفه كما تفعل، سألته بحنق ” ماذا تفعل فخار ” قال بمرح” اعيدك للمنزل يا حبيبتي بالطبع فوالدي يريد النوم ” حملها بين ذراعيه و أمسك بباقة الورد قائلاً” جلبتها لك و بدلاً من أن أجدك منتظرة، وجدتك غافية”
قالت غاضبة ” أنا حامل يا سيد و الوقت تأخر و أنا أحتاج للراحة و أخبرتك لا أريد ورود، لم يعد لدي مكان في الشقة و أنا أحزن عندما تزبل و تموت لا تأتي بها لي مرة أخرى” رد بهدوء ” حسنا و لكن لا بيات خارج المنزل ” هبط الدرج ليجد والديه يجلسان يتحدثان بهدوء فور رؤيته يحملها قال رحيم بسخرية” هذا عقاب جيد لك، لعل أنفاسك تتقطع أو تقع من على النافذة تكسر رأسك ” قالت سميحة غاضبة” بعد الشر عنه رحيم ماذا تقول ”
رد رحيم ببرود” أقول أن الناس تكبر و تعقل و ابنك يجن ” ردت سميحة غاضبة ” ابني سيد العاقلين” قاطعهم فخار ” حسنا تصبحان على خير و غدا أخبراني نتيجة المشادات لصالح من انتهت ” قال رحيم بسخرية” أين هذا الخير الذي يأتينا من خلفك” رد فخار ضاحكا” قريبا يا أبي فقط عدة أشهر و ستراه ” أغلقت سميحة الباب خلفهم باسمة، قبل أن تنظر لزوجها بغضب قائلة” هل أنت أب” صمت رحيم مفكرا ثم قال بعد قليل ببرود” لا ” ابتسمت بمرح” لا أب لا جد ”
رد عليها بمكر ” حقا، هذا ما يصبرني على بلاءه لولدك ” لفت يدها حول ذراعه لتصعد لغرفتهم قائلة” حسنا هيا لتستريح ليكون لديك القوة عندما يأتي” تمتم رحيم ” المهم أن يأتي بخير “
شهر و أسبوع، شهر و أسبوع كامل يأتي في نفس الموعد كل يوم ليأخذها من النافذة و يعيدها منها، تململت والدتها من كثرة جلوسها وحدها و كل يوم تدعي شيء مختلف و لكن الغريب في الأمر أنها لا تخبره أن يأتي من باب المنزل فوالدتها لن تمانع أن يأخذها رغم الشك الذي انتابها لطول فترة مكوثها لديها و عدم مجيئه للسؤال عنها و تظل تسبه و تخبرها أن تطلب الطلاق و ستزوجها من هو أفضل منه كأن الفتيات الأصغر سنا يجدون الأزواج بكثرة حتى تجد هى و قد تخطت الثلاثين، و إن وجدت هل تترك فخار، أنه فخار و ليس شخص أخر، كانت تجلس جوار والدتها تتناول بعض الفوشار الذي أعدته لكلاهما و هن يشاهدن التلفاز، تثاءبت مديحة فضحكت أماني قائلة ” ما بك أمي أنا جالسة و أنت من تريد أن تغفو”
قالت مديحة بملل ” الجلوس في المنزل ممل حقا يجعلني كسولة علمت الأن لم تغفين كل يوم في هذا الوقت” ابتسمت أماني بسخرية ” نعم معك حق” نهضت مديحة و وضعت الطبق على الطاولة قائلة ” أنا سأغفو قليلاً لا أستطيع فتح عيني ” ردت أماني بهدوء” حسنا و أنا أيضاً ”
ذهبت والدتها لغرفتها فظلت جالسة بتصميم أنها لن تدلف لغرفتها، رفعت عيناها للساعة و العقرب يشير السابعة إلا عشر دقائق، نظرت لمنامتها البسيطة بسروالها القصير و تيشرتها الضيق بدون أكمام ، هل تبدلها قبل مجيئه، لا هى ستظل هنا لن تدخل لغرفتها ، تململت في جلستها و هى تتناول حبوب الفوشار بشرود، تنهدت بغضب قبل أن تنهض و هى تتمتم بغضب ” تبا لك فخار”
دلفت لغرفتها و أضاءت المصباح لتجده يقف خارج النافذة المغلقة و ملامح الغضب مرتسمة على وجهه طرق الزجاج بحدة قائلا بصوت مكتوم ” أنا أنتظر منذ نصف ساعة إين كنت” ذهبت مسرعة لتفتح النافذة قبل أن تسمع والدتها صوت طرقه الغاضب، قالت بحنق ” تبا لك، لم أتيت ألم ننتهي فخار” رفع قدمه ليخطو من النافذة قائلاً بحنق ” أنت لم ترتدي ملابسك للأن” أجابت أماني ببرود ” لا، و لن أفعل، لقد انتهينا”
كتف ذراعيه بقوة و رمقها بجمود” أسف و لكن مهلة الشهر قد انتهت و لم تخبريني أنك لا تريديني لذلك فرصتك ضاعت و الأن أمنيتي أنت ستعودين لي ، هيا أذهبي و أخبري خالتي أنك ستعودين لمنزلك و أنا سأنتظرك في الأسفل ” قالت أماني غاضبة ” أنا لن أعود فخار، أخبرتك أنا أريد الطلاق”
يريد أن يصرخ في وجهها أن يكفي هذا فهم جيداً أنه أخطأ و لكن هل ستظل تعاقبه على ذلك للأبد، هل ابتعادها عنه سيريحها، أقترب منها بحزم و قال بتقطع لتستوعب حديثه جيداً” لا.. تحلمي.. بذلك.. أمنيتي.. على.. جثتي تركك ” قالت أماني ببؤس” لم لا تفهم فخار، أنا لا أستطيع تحمل ذلك”
أمسك كتفها بقوة قائلاً برجاء ” لم لا تفهمين أنت أمنيتي، أنا لا أستطيع أن أحيا بدونك، أنت حياتي، أرجوك عودي إلي و لن أتسبب في حزنك أبدا بعد الأن، لم تشكين في حبي لك الأن رغم علمك بسبب ما حدث ، يا حبيبتي أرجوك أعطيني فرصة واحدة فقط و أعدك ألا أضايقك أو احزنك بعد الأن” هزت رأسها نافية و تمتمت باكية” لا أستطيع فخار هيا أذهب أرجوك فأنت تزيدني ألما ”
هزها بعنف قائلاً بقسوة” و أنت ماذا تفعلين بي، هل تريدين أن أقتل نفسي عقابا على فعلتي حتى ترضي ” ردت غاضبة” لا أريد شيء فقط أتركني و عد لزوجتك ” عاد لهزها غاضبا” أنت زوجتي أفهمي ذلك، هيا أماني سنعود الأن للمنزل لقد دللتك كثيرا حتى أفسدتك ” ضربته على يديه بعنف قائلة بغضب مكتوم ” أتركني أيها الوغد لن أعود و لو قتلتني بدورك ” رد بحدة” بل ستعودين ”
أنهى عبارته ليشدها بقوة لصدره و هو يغرقها بقبلاته المحمومة، يا إلهي لقد اشتاق إليها كثيرا تلك المدللة ، ارتعشت بين ذراعيه بعنف و هى تدفعه بقوة” ابتعد فخار، سأنادي أمي ” تمتم بحرارة و هو يشدها تجاه الفراش” أفعلي، ناديها لم يعد يهمني دعيها تأتي بسلاحها لتذبحني لا أهتم ، فقط أروي شوقي إليك أيتها القاسية، كل هذا تفعلينه بي أمنيتي شهر و تسعة أيام بعيدة عني، كيف استطعت فعلها، لم أعهدك قاسية على حبيبك فخار لهذا الحد ”
كانت تبكي بصمت و هى تبعده بوهن و قد تملكت بها المشاعر و هو وغد حقير لا يسمح لعقلها بالتفكير بصواب ، كانت تشعر بكل همسة منه و كل لمسة من أصابعه على جسدها و حرارة شوقه إليها تصلها عبر قماش قميصه الملتصق بجسدها، قالت بائسة” لم لا تفهم أننا انتهينا ” تبا له لقد اشتاقت إليه بدورها و لكن قلبها مازال يؤلمها لفعلته لا تعرف هل تستطيع أن تسامحه يوما
تمتم بحرارة ” كاذبة جسدك يخبرني بغير ذلك أمنيتي ” قالها و هو يمتلك شفتيها بشغف ليستعيد معها كل مشاعره تجاهها، تمتم بحرارة ” اه أمنيتي كم اشتقت إليك، لا تبعديني عنك الأن أرجوك” و هل تقدر و هل تستطيع بعد أن كاد جسدها يحترق دفعها تجاه الفراش أحتجزها بين ذراعيه قائلاً بشوق” أحبك يا قلب فخار ” أغمضت عينيها بقوة مفكرة، ادفعيه أصرخي سبيه أضربيه، و لكن لا تستسلمي هكذا أيتها الحمقاء، سمعت صوته يتمم بأمر” أذهب الأن”
و لم يسمعها بعدها غير كم يحبها و كم يشتاق إليها…. قالت ملك غاضبة ” تبا لك بسام، كيف لم تخبرني من وقتها، تعرف ذلك و لم تخبرني” قال بسام ببرود ” هذا شيء لا يخصني حتى أخبرك به ، و شقيقتك لم تريد أن تخبركم ما ذنبي في ذلك ” نظرت إليه بحدة و هى تمسك بالهاتف لتطلب والدتها، قال بسام بحنق ” الساعة الحادية عشر مؤكد غفت الأن” قالت ملك بضيق” لا تهتم شكرا، يكفي ما فعلته لولا زل لسانك ما أخبرتني بما يحدث ”
تنهد بسام بضيق حسنا لا بأس مضى وقت طويل و أماني مؤكد أخذت قرارها، تمتم ببرود ” حسنا على راحتك” قالت ملك بحدة و هى تستمع لصوت والدتها الناعس” أمي، تعرفين لم أماني تمكث لديك، لقد طلبت الطلاق من فخار ” تنبهت مديحة فجلست على الفراش سأله” من أخبرك بذلك ” نظرت لزوجها بغضب قائلة ” لقد علمت من أحدهم صدفة” سألتها مديحة بحنق ” و لم أخفت ذلك” ردت ملك بضيق” لا أعرف، و لكن زوجته ستنجب طفلاً لذلك أماني تركته ”
هبت سميحة من على الفراش قائلة” تلك الغبية أقسم أن أضربها كما لم أفعل من قبل، كانت جالسة معي طول النهار و لأكثر من شهر و لم تخبرني شيء ، أغلقي الأن ” أغلقت الهاتف و اتجهت لخزانة الملابس تمسك بالمنفضة الخاصة بالسجاد و اتجهت لغرفتها، تمتمت غاضبة” حسنا أيتها الغبية سترين لقد صبرت عليك كثيرا ”
فتحت الغرفة و أضاءت المصباح لتجد ذلك الغافي الذي يمسك بها بين ذراعيه، استشاطت مديحة غضبا و صرخت بهم،” أيها الوقحان أنت و هى أنهضي أنهض يا ابن سميحة يا حقير ماذا تفعل هنا معها” كانت تهبط على جسديهم بالمنفضة لتخرج صرخات أماني المتألمة نهض فخار و نحاها خلف جسده يحميها من غضب خالته قال بحدة ” كفي خالتي، ماذا تفعلين، ستؤذينها هكذا” ردت مديحة بقهر من ابنتها الغبية” أؤذيها أنا سأقتلها ، تلك الغبية ”
رفع يده ليمسك بالمنفضة و هو يرى ذعر زوجته فقال صارخا ” خالتي توقفي، لم كل هذا” ردت مديحة غاضبة ” و تسأل يا حقير، أنت ستطلق ابنتي الأن، لن تخرج إلا و قد طلقتها” رد فخار غاضبا محاولا حماية جسده قدر الإمكان من ضرباتها الغاضبة ” لن أفعل خالتي أماني زوجتي و ستظل أقتليني إن أردت” صرخت أماني بخوف من غضب والدتها التي تهبط بالمنفضة على زوجها و الذي أصيب رأسه و راح ينزف ” أمي توقفي أنت تؤذينه أرجوك”
كانت تبكي بهيستريا و ذراعها يؤلمها من ضربات المنفضة و الذي نال زوجها الجانب الأكبر. قالت مديحة بغضب” أنتظري علي إن ما أعدت تربيتك أنت أيضاً و لكن ليس قبل أن يطلقك هذا الحقير” رفعت المنفضة على طول ذراعها لتهبط بها عليهم فأتت الضربة على رأس زوجها الذي ترنح ليسقط على الفراش، صرخت أماني بذعر ” أمي لقد قتلت فخار توقفي”
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!