رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء الرابع والأربعين 44 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة الرابعة والأربعين
كانت أماني جالسة بجوار والدتها تبكي بحرقة، فبعد أن فيقتها مديحة بأن سكبت عليها كوب ماء و هى تسبها قائلة ” ليس هذا وقت إغمائك أيتها الغبية” بعد أن أفاقت من صدمتها بدورها و سألت الرجل بالأسفل إن كان قد مات طمئنها الرجل أنه مازال يتنفس قالت له أمره بأن لا يحركه و هى ستطلب سيارة إسعاف و قد فعلت و ها هى بعد أن وصلت السيارة لتأخذ فخار جالستين ينتظران الطبيب ليخرج قالت أماني باكية” ألن نخبر خالتي”
قالت مديحة بضيق ” عندما نطمئن على الوغد أولا” قالت أماني غاضبة ” أمي لم تسبينه لقد كدت تقتلينه و تسبينه أيضاً أي خالة أنت” ردت مديحة ببرود رغم حزنها لم فعلت حقا و خوفها على الوغد ابن شقيقتها ” مثل تلك الخالة التي قبلت أن يتزوج أخرى عليك و أنت ابنة شقيقتها” قالت أماني حانقة” لم يكن بيدها شيء فخار كان سيتزوجها رغماً عن الجميع هى فقط وقفت جواره و دعمته كأي أم مفترض بها أن تفعل مع ولدها و لكن أنت ماذا فعلت معي”
ردت مديحة ببرود ” فعلت معك ماذا هذا جزائي كوني لا أريد أن يكون لك ضرة ”
ردت أماني باكية ” و لكنك تجاهلت أنه في ذلك الوقت كان في حاجة لامرأة في حياته، أنت لم تنظري للأمر من وجهة نظر خالتي ذلك الوقت و لم تفعلي مثلها، كان يمكنها أن تخبره أن يطلقني و يلبي رغبتك كما تريدين فهى في النهاية لن يكون ولدها دون زوجة و التي ستنجب له أطفال، بل شجعته على التمسك بي أيضا، لم لم تفعلي مثلها و تخبريني أن أحافظ على بيتي بدلاً من تشجيعي على تركه ”
قالت مديحة غاضبة” أنسى ذلك، لن أشجعك على البقاء مع ضرة و لو ظللت دون زواج، هذا ما كان ينقصنا أن يجلب لابنتي ضرة تنجب له أطفال و يبقى عليها شفقة ” قالت أماني غاضبة” ليس شفقة فخار يحبني أمي لم لا تصدقين ذلك هل تعرفينه اليوم ” قالت مديحة بغضب” لن أصدق بعد فعلته ذلك الوغد”
صمتت أماني باكية يكفيها قلقها عليه الأن ، لا تعرف لم تأخر الطبيب، كانت تمسك بهاتفه بعد أن أعطاه لها الممرض الذي ساعده لتبديل ملابسه بملابس المشفى ليعاينه الطبيب ، كانت تريد أن تخبر خالتها و لكنها لم تستطيع قبل أن تعلم مدى أصابته، وجدت هاتفه يرن فألقت نظرة على الرقم المدون به، وجدته باسم زوجتي رقم اثنان، ظلت تنظر للهاتف بعدم فهم حتى توقف، فتحته لتبحث به عن رقمها هى لتجده نفس الشيء قد عدل اسمها التي كانت تعلم أنه أمنيتي بزوجتي رقم واحد، ظلت صامتة لبعض الوقت قبل أن تنفجر ضاحكة عليه، هذا الأحمق، رمقتها مديحة بتعجب، هل جنت من الصدمة، سألتها حانقة ” ما الذي يضحكك”
هزت رأسها نافية ” لا شيء تذكرت أمر ما” عاد الهاتف للرنين فوجدت رقم خالتها، فتحت الهاتف لتقول بقلق ” خالتي، هذه أنا أماني” قالت سميحة باهتمام ” هل عدت و فخار للمنزل حبيبتي” ردت أماني بتوتر ” لا خالتي، نحن…” قطع حديثها خروج الطبيب فهبت واقفة تسأله بلهفة ” ماذا به زوجي طمئني دكتور أرجوك ” سمعت صوت سميحة المذعور يخرج من الهاتف كأنها تقف أمامها من شدة الصوت ” ماذا به ولدي ماذا حدث له، رحيم رحيم أنه فخار في المشفى ”
قالت أماني مهدئة و هى تنظر للطبيب بتساؤل فأحنى رأسه موافقا ” خالتي أطمئني فخار بخير” سألتها بخوف” في أي مشفى أنتم ” أخبرتها أماني عن المشفى و أغلقت الهاتف لتنظر للطبيب بقلق ” أرجوك أخبرني ما به زوجي هل السقطة كانت شديدة، هل تسببت له في ضرر كبير ” أجابها الطبيب بتأكيد ” سيكون بخير سيدتي أطمئني لديه شرخ في ركبته فيبدوا أنه أصطدم بشيء صلب و ارتجاج في الرأس و لا شيء أخر غير بعض الكدمات سيشفى بسرعة فقط اعتنوا به”
سألته مديحة بضيق و بعض الذنب” متى سيفيق و هل نستطيع أخذه للمنزل اليوم ” رد الطبيب بجدية ” نعم يمكنكم ذلك و لكن يفضل أن يظل اليوم تحت المراقبة لنطمئن عليه أكثر ” ردت مديحة ” حسنا لابأس ” تركهم و ذهب فقالت أماني بقلق” خالتي أتيه ماذا سنخبرها عن الذي حدث” قال مديحة بلامبالاة ” سأخبرها أني دفعته عن النافذة و هو يتسحب كاللصوص لدخول منزلي” قالت أماني غاضبة” أمي أرجوك، خالتي ستقلب الدنيا فوق رأسك تعرفين فخار بالنسبة لها”
ردت مديحة ببرود ” لتذهب إلى الجحيم معه” نهضت أماني قائلة” سأذهب لأرى الطبيب ليسمح لي لأراه بعدما يخرج من غرفة العمليات أنت ظلي هنا حتى أعود و تأتي خالتي ” أسرعت خلف الطبيب و ظلت مديحة جالسة تنتظر شقيقتها بعد قليل و قبل عودة أماني أتت سميحة تبكي و رحيم يهدئها، سألتها غاضبة” ماذا فعلت بولدي أنت و ابنتك مديحة ” قالت مديحة بضيق” ماذا فعلنا به ها هو كالشيطان لم يحدث له شيء لقد كسرت قدمه ”
صرخت سميحة بخوف” كسرت قدمه، كيف ذلك أين كان ليحدث هذا معه” قالت مديحة بغضب ” كان خارج نافذة ابنتي كاللصوص” قالت سميحة غاضبة ” لا، هذا يكفي لقد صبرت على دلال ابنتك كثيرا، إذا لم تكن تريده لتخبرني بذلك و أنا سأجعله يطلقها كما تريد و لكن أن تقضوا على ولدي و هو يركض خلفكم لا هذا ما لن أسمح به، لمتى سيتحمل منكم هذه الحياة المفككة، أين هى لتأتي و تخبرني بما تريده”
قالت أماني باكية ” أنا هنا خالتي، تريدينه أن يطلقني حسنا أفعلي لم أعد أريده أنا أيضاً، هيا أمي لقد أطمأنينا عليه ” لم تجادلها مديحة كثيرا فقالت لسميحة قبل أن ترحل” أفرحي به و بزوجته الأخرى و حفيدك أليس هذا سبب كل ذلك لتبيعي ابنتي من أجل الغريبة و طفلها ” جلست سميحة بعد رحيلهم منهارة على المقعد تقول لرحيم الصامت
” بعد كل ذلك أبيع ابنتها للغريبة هل هذا ما فهمته من حديثي، حسنا أنا لا يهمني غير ولدي و سعادته بالفعل أنا سأجعله يطلقها حين يفيق، هيا رحيم أذهب لترى الطبيب ليطمئننا عنه “
خرجت من غرفتها تبحث عنهم في المنزل فلم تجد أحد شعرت بالقلق فعادت لتتصل بزوجها من جديد و لكنه لا يجيب جلست تنتظر ربما ظنوها نائمة لذلك لم يخبرها أحد بخروجهم من المنزل، حسنا ستخبر فخار أن تظل في منزلها أفضل فهى تقيد حركتهم معها ، هاتفت والدتها لتأنس بها لحين عودتهم رغم أنها لا تجيبها و لكنها لم تمانع ذلك يكفيها سماع تنفسها قالت بحرارة ” اشتقت إليك غاليتي كيف حالك و أبي هل انتما بخير لقد اشتقت لكم كثيرا ”
ضحكت بخفة قائلة ” أعلم أنك ستقولين أني تحدثت معك أمس فقط” تنهدت بحزن و قالت باكية ” أسفة و لكني حقا اشتاق إليكم كثيرا” عادت لتضحك بمرح من يرها يظنها جنت و هى تنتقل ما بين البكاء و الضحك لتقول بمرح” أعلمي لن تتخلصوا مني أبدا مهما فعلتم ”
صمتت قليلاً و عادت تتحدث بقلق قائلة” أمي لا أعلم لم أنا قلقة اليوم منذ الصباح و أنا أشعر بانقباض في صدري، هل والدي بخير أرجوك أخبريني إن لم يكن بخير أغلقي الهاتف إن كان بخير لا تفعلي، انتظرت لتعرف رد أمها و لكنها سمعت صوتها يقول ” مع من تتحدث عبد الغني ” أغلق الهاتف بعد سمعها لذلك فنظرت للهاتف بألم، قبل أن تخرج شهقة بكاء من حلقها، لقد كان والدها من يستمع إليها، حسنا يكفيها تأكدها أنه بخير ” أحبك أبي أسفة”
عادت لتتصل بفخار ثانياً و لكنه لا يجب فطلبت سميحة لتعرف أين ذهبت مع رحيم، سمعت صوت سميحة الباكية تقول ” حبيبتي هل افقت أسفة لعدم إخبارك برحيلنا عن المنزل سنعود بعد قليل” سألتها يقين بقلق من صوتها المتحشرج ” أمي منذ وقت و أنا أطلب فخار و لا يجيبني، لقد بدأت أشعر بالقلق، هل تطلبينه من أجلي ربما يجيبك أنت، هل أنت بخير صوتك مضطرب ”
قالت سميحة بنفي فلا داعي لقلقها” أنا بخير يا عزيزتي سأعود مع عمك رحيم بعد قليل و معنا فخار” تأكدت يقين أن هناك شيء حدث له فقالت بخوف” لماذا أنتم مع فخار ما به هل حدث له شيء ” أجابت سميحة مهدئة” لا شيء يا عزيزتي لقد تقابلنا صدفة و ها نحن عائدون ” ردت يقين رغم قلقها ” حسنا هل لي أن أحادثه ” قالت سميحة بنفي” لا أستطيع الأن فهو يتحدث مع أحد معارفه و يقف بعيدا عنا، لا تقلقي نحن أتين في الطريق ”
أغلقت الهاتف قبل أن تسألها يقين عن شيء أخر، نهضت لتصعد لغرفتها، لتبدل ملابسها قبل مجيئهم لتعود لمنزلها، مر الوقت بطيئا حتى شعرت بالملل تمددت على الفراش مغمضة العينين حتى غفت فتح عينيه و هو يحاول أن يعتدل على الفراش فخرجت من حلقه آهة ألم، سمع سميحة تقول بقلق باكية ” حبيبي لا بأس عليك، أنت بخير الأن حمدا لله على كل حال” نظر لوالدته فسألها بقلق ” أين هى يقين هل أتت معكم، هل أخبرتها بما حدث ”
ردت سميحة نافية ” لا نحن لم نخبرها بشيء” قال رحيم بضيق ” كيف أصبت فخار” تلفت حوله سائلا ” أين أماني هل هى بخير” مؤكد صدمت عند رؤيته يسقط، قال رحيم غاضبا” تبا لك فخار أخبرني بم حدث” قالت سميحة برجاء ” أرجوك أتركه الأن، ألا ترى حالته ” رد رحيم غاضبا” لا، لن أفعل، كيف يفعل ذلك هل هو صغير حتى يتسلق الجدران كاللصوص كما قالت شقيقتك ”
سأل فخار بضيق متجاهلا الألم الذي يشعر به في كل جسده ” أين أماني أمي هل قلت ما يغضبها، أخبريني ” ردت سميحة بضيق ” قلت ما قلت، أنت ولدي و لا يهمني غير صالحك و من تخطئ في حقك ستجدني لها بالمرصاد ” قال فخار بضيق” لم يخطئ أحد في حقي أمي بل أنا فعلت، أرجوك أتركيني أصحح أخطائي بنفسي” قالت سميحة بغضب ” لن تفعل، أنت بطيبتك كل واحدة منهم تلفك على أصبعها و تتلاعب بك، يجب أن تريهم شدتك ، دلالك لهن هو من أفسد حياتك ”
قال رحيم مقاطعا” حسنا هذا لن يفيد الأن ما حدث قد حدث ، المهم ما ستفعل فيما بعد لقد ذهبت أماني غاضبة بعد أن أخبرتها والدتك أنها ستجعلك تطلقها إذا طلبت هذا ” قال فخار بحنق” لماذا أمي، لقد كانت ستعود معي لقد كنت واثق من ذلك ”
قالت سميحة غاضبة” تعود أو لا تعود، أنت ستنتبه لحياتك منذ الأن و لعملك و لن تركض خلف واحدة منهم من تريد البقاء معك لتبق و من تريد الرحيل لترحل لن نمنعها، العمر يمضى و نحن لن نضيعه في الركض خلف كل واحدة فيهم و إياك أن تفعل أكثر من ما فعلته مع أي واحدة منهم عند أول خطأ لهم سيكون نهاية حياتهم معك و من لا يعجبه حديثي فليرطم رأسه في الحائط ”
نظر رحيم لفخار ليصمت و لا يجيب والدته، عاد ليحاول النهوض فقالت غاضبة” انتبه لقد كسرت قدمك ” قال فخار بنفاذ صبر” أعلم أمي أنا أشعر بذلك ، تبا كيف سأتحرك الأن ” قال رحيم برفق” استند على فقط، لقد قال الطبيب أن تظل اليوم هنا و لكن لا نستطيع تركك و يقين ستقلق في المنزل وحدها و لو عدنا بدونك ربما قلقت أكثر و تسوء حالتها ”
جلبت سميحة ملابسه و ساعدته ليرتديها و عادا للمنزل بعد أن كتب له الطبيب بعض الأدوية ليستطيع تحمل الألم.. كانت تجلس باكية بعد عودتهم للمنزل، سألتها مديحة بضيق” ماذا هناك تبكين، لقد انتهينا أنسي ذلك الوغد و سنقوم برفع دعوى طلاق لتأخذي كامل حقوقك منه ”
قالت أماني غاضبة ” و من أخبرك أني أريد الطلاق، من أخبرك أني أريد منه شيئاً، من أخبرك بقول ما حدث لخالتي هى معها حق في كل ما قالته، ماذا كنت تنتظرين أن تأخذني بالأحضان و ابنها على فراش الموت بسببي ” قالت مديحة ساخرة” و لكنه لم يمت و ها هو مثل القرد و سينجب طفلا” نهضت أماني غاضبة” أنا سأذهب لغرفتي حتى لا نتشاجر ” قالت مديحة ساخرة” أذهبي يا حبيبتي فلن يستطيع التسلق على الجدران ثانياً ”
زمجرت أماني غاضبة قبل أن تصفق الباب خلفها بعنف، ضحكت مديحة بخفة قبل أن تتلاشى ضحكتها قائلة بضيق” أتمنى أن تكون بخير يا ابن سميحة فضميري ليس حمل وزرك “ قال فخار لوالده بعد أن توقف أمام منزلهم” أفضل أن أعود لمنزلي، أرجوك أوصلني و يقين للمنزل” قالت سميحة غاضبة ” تذهب لأين بحالتك هذه، و يقين كيف ستعتني بك و هى تحتاج من يعتني بها، ألن تكف عن جنونك ”
زم شفتيه قابض على يده ليقول بصبر” أرجوك أمي، لا تجادليني سأتدبر أمري و زوجتي فقط ليوصلني أبي للمنزل رجاء ” قال رحيم بضيق” حسن أنت حر، أذهبي سميحة أجلبي يقين من الداخل بدلاً من الهبوط و العودة ثانياً ” خرجت سميحة غاضبة و هى تتمتم بحنق” لا أعرف لمتى ستظل أحمق هكذا بتصرفاتك الجنونية هذه” رد فخار بلامبالاة ” شكرا لك أمي ”
ذهبت سميحة و لم تجيبه على سخريته، قال رحيم بجدية ” هذا قرار خاطئ ، يقين لا تستطيع الاعتناء بك وحدها و هى في حالتها تلك ” رد فخار بتعب تملكه من كل شيء ” أعلم و لكن لا تخف أنا لن أتعبها بطلباتي و أرهقها بأوامري، سأتدبر أمري” سأله رحيم بحدة ” كيف أخبرني، أنت لا تشعر بالألم الأن كونك حقنت بمسكن و لكن ماذا ستفعل حين تشعر بالألم و تحتاج شيء ماذا ستفعل ربما احتجت الذهاب للطبيب ”
قال فخار و هو يستند برأسه على زجاج النافذة ليغمض عيناه يريحها ” لا تقلق سأهاتفك لو احتجت شيء ” كان رحيم يعلم لا جدوى من الحديث معه و لكنه حقا يرى تصرفه زي والدته مجنون، بل الأكثر جنونا.. أتت يقين مع سميحة فقالت بقلق سأله” ماذا فخار أهاتفك منذ وقت طويل و لم تجيب لِمَ” قال يطمئنها فيبدوا أن والدته لم تخبرها بشيء ” أسف حبيبتي لا أعرف أين أضعته و لذلك لم أجيبك، هيا أصعدي ليوصلنا والدي”
سألته بقلق ” لم، لم يوصلنا هل أنت بخير” قال رحيم بحزم ” هيا يقين أصعدي لقد كسرت قدمه ليس شيء خطير ” شهقت خائفة و فتحت الباب بعنف لتنظر إليه بذعر ” كيف، ماذا حدث، حصل لك حادث” قال رحيم مهدئا” يقين أصعدي حتى أوصلكم و أنتهى من همكم لقد أثرتم الفوضى في حياتي” قالت سميحة غاضبة” نعم أوصله طالما هو غبي و أحمق هكذا ليريحنا من همه ”
أمسكت يقين من راحتها قائلة بحزم ” أعتني به و هاتفيني لو احتجت شيء فهذا الغبي يرفض مكوثكم معنا ” أومأت برأسها قائلة بتوتر” حسنا سأفعل بالطبع ” صعدت يقين جواره قائلة لرحيم” أسفة عمي سأجلس بجواره” رد رحيم ساخرا” هذا جيد فرأسي ليس متحملا للثرثرة طوال الطريق” قبلته سميحة على رأسه بقوة قائلة بحنق” أذهب، أحمق أعتني بنفسك ” تحرك رحيم بالسيارة، أمسكت يقين بيده سأله بقلق ” أنت بخير ”
هز رأسه و هو يقاوم النعاس فيبدوا أن ذلك المهدئ الذي أعطاه الطبيب له قبل رحيله يجعل رأسه ثقيل” أجل حبيبتي بخير لا تقلقي ” صمتت يقين و هى تراه يتحدث بصعوبة، شعرت بالغضب من تلك الغبية فيبدوا أنه أصيب بسببها، و لكن أين هى كيف تتركه وحده و تعود لمنزلها، هل رفضت العودة معه قبلها أم بعد ما حدث يا ترى ، ستعرف منه كل شيء بعد أن يستريح اليوم فهو يبدوا متعبا، وصلا للمنزل فساعده رحيم ليدخل لغرفته بعد أن أيقظه قائلاً
” هيا أستيقظ أنا لن أحملك كالطفل الصغير” ساعده ليتمدد على الفراش قائلاً ليقين ” تريدين مساعدة في تبديل ملابسه” هزت رأسها نافية، ليقول فخار بنعاس ” لن أبدلها سأغفو هكذا اليوم” أشارت يقين لرحيم، أن لا تهتم بحديثه فقال بجدية ” إذا احتجت شيء هاتفيني يا ابنتي، هذا دواءه أهتمي به، تصبحين على خير ”
خرج رحيم، فأغلقت الباب خلفه بهدوء و عادت لتراه، كان نائما على ظهره كما سمحت له جبيرته، كان يبدوا التعب على وجهه عاقدا حاجبيه من الألم، اقتربت منه و نزعت فردة حذائه برفق لتنظر إليه بحزن مؤكد شعر بالألم كثيرا و لكن كيف حدث هذا، لذلك كانت قلقة منذ الصباح، كانت تشعر أن شيء سيء سيحدث، و ها قد حدث له، لا تصدق كيف تركته تلك المدللة في هذا الوضع، جلست جواره بصمت لا تعرف لم أصر على العودة للمنزل و هو في حالته ذلك، هى بالطبع ستعتني ، و لكن مؤكد هناك سبب لفعلته فهو لا يطالبها بشيء لعلمه أنها تحتاج للراحة هذه الفترة، حسنا لن تشغل عقلها الأن بشيء فقط يستريح و يستيقظ و ستسأله.
كانت تقطع غرفتها ذهابا و إيابا شاعرة بالقلق، تريد أن تطمئن عليه، أمسكت بهاتفه تقلبه بين يديها، و عادت للجلوس على الفراش، و الغضب يتملكها، كان يجب أن تطمئن عليه أولا قبل أن تثور و تغضب لحديث خالتها، كان يجب أن تخبرها أنه زوجها و لا أحد له الحق في التدخل بينهم، و لكنها لم تعي لم تفوهت به إلا بعد رحيلها، هل ستجعله يطلقها حقا، لا تظن ذلك، هو لن يفعلها بالتأكد و إلا ما ظل لشهر و أكثر يرجوها العودة إليه، حسنا غدا، غدا ستحادثه لتطمئن عليه هذا من حقها أنه زوجها ، هدئت قليلاً بعد هذا التأكيد لتستلقي على الفراش لتغفو..
” كيف تشعر الأن” سألته يقين و هى تساعده ليجلس مستندا على دعامة السرير، كان يبدوا عليه التعب بالفعل كأنه يتألم قال بهدوء ” أنا بخير حبيبتي و أنت كيف حالكما ” مشيرا لبطنها الصغير أجابته باسمة برفق ” نحن بخير طالما أنت بخير، هيا تناول الطعام حتى تأخذ الدواء ” وضعت صينية الطعام على قدميه و أمسكت بالخبز لتطعمه قائلة بحزن ” لم لم تنتبه لنفسك، تعرف خالتك متهورة على ما يبدوا”
رفعت راحتها لتلامس جرح جبينه برفق مذكرة إياه، ابتسم فخار بمرح ” خالتي مجنونة و ليست متهورة لقد ألقت بي من خارج النافذة كأنها تلقي ورقة ” سألته بضيق ” كيف تركتك زوجتك وحدك و عادت لمنزلها” أجابها بلامبالاة” هى غاضبة من أمي لقد أخبرتها أنها ستجعلني أطلقها لذلك رحلت”
فكرت يقين هذا يعني أنه سينتظر ليشفي و يعاود لأفعاله الجنونية تلك معها حتى ترضي، أمسكت بهاتفها بحزم لتطلب رقمها و هى جالسة جواره، سألها بتعجب” من ستحادثين أمي ” ردت بهدوء” بل زوجتك لقد احتفظت برقمها لوقت الحاجة ” سألها بتوتر” لم تهاتفينها يقين، لا تزيدي الوضع سوءاً” لم تجيبه عندما سمعت صوت أماني التي مؤكد أجابت كون الرقم مجهول بالنسبة لها ” نعم من معي”
قالت يقين ببرود ” أنت أيتها المدللة الفاسدة عودي للمنزل لتعتني بزوجك بعد ما حدث بسببك لقد أصيب بعاهة في قدمه بسببك لقد أخبرنا الطبيب أنه لن يستطيع السير عليها مجددا” رمقها فخار بدهشة و سمع صراخ أماني تجيبها ” أنت أيتها السارقة خاطفة الرجال فلتعتني به أنت لقد تركته لك”
قالت يقين غاضبة” أنت أيتها الغبية لقد شل بسببك و الأن تتركينه هاربة و تلقين بكامل مسؤوليته علي تأخذينه لحما و ترمينه عظما كما يقولون ، هل تريدين تركه و تتزوجي بأخر سليم كونه لن يستطيع أن يدللك بعد الأن ، جيد أرحتنا منك و من دلالك السمج ، حقا مدللة فاسدة كما ظننتك، أنت لم تحبينه كما تدعين، لقد كنت أعلم ذلك، أنت فقط تحبين ما يقدمه لك من دلال، و إلا لشعرت بألمه و هو يعاني الأن بسببك أنت و أمك ” ضربته على قدمه بخفة فصرخ فخار متألم” اه تبا لك غبية هذا يؤلم كثيرا ”
قالت يقين بحدة” سمعته هذا ما أوصلته له بأنانيتك فليستريح ضميرك الأن ” أغلقت الهاتف و ألقته على الفراش متمسكة بوجهه بين راحتيها تقبله على وجنته ترضية” أسفة حبيبي هل تألمت كثيرا لقد كانت ضربة خفيفة” رد غاضبا ” خفيفة للمعافى و ليس من مصاب بعاهة تبا يقين ألمتني” قالت يقين بسخرية” كفاك دلالا، أنت كيف شعرت بالألم و قدمك مجبرة بعشرة كيلوات جبسين” قال غاضبا ” ستعلمين عندما تكسر قدمك”
ضحكت يقين بمرح ” زوج محب يتمنى الخير لزوجته ” ابتسم بمرح قائلاً” حمقاء حديثك لن يجعلها تعود أريحي نفسك أنها عنيدة ” قالت بلامبالاة ” سنرى ماذا ستفعل المدللة الفاسدة خاصتك “
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!