الفصل 33 | من 44 فصل

الفصل الثالث والثلاثين

المشاهدات
5
كلمة
3,076
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء الثالث والثلاثين 33 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة الثالثة والثلاثين

لم يستطع النوم و ظل يتقلب في الفراش أرقا، لم يستطع أن يذهب إليها يخشى أن ترفضه كالسابق، لا يعرف كيف يتعامل معها، طلبته ، فلم يجب على اتصالها لعلمه أنها ستخبره أنها سترحل و تتركه يعلمها عنيدة، و لكن الأن و هى قريبة منه لا يستطيع أن يظل بعيدا عنها، نهض ليرتدي قميصه مسرعا، يجب أن يراها الأن لن ينتظر حتى الصباح، شعرت به أماني فسألته ناعسة “إلى أين فخار ” أجابها بحزم ” سأذهب لرؤية يقين أماني أشعر بالقلق عليها”

اعتدلت غاضبة ” تبا لك فخار، لم لا تنتظر للصباح، لهذه الدرجة لا تستطيع أن تبتعد عنها ليوم ” تحرك نحو الباب قائلاً ببرود ” لن أتحدث في هذا الأن ”

تركها و خرج من الغرفة يهبط الدرج مسرعا ، لن يقف و يظل يبرر لها أفعاله، لتعلم هى زوجته مثلها تماما، أخذ مفتاحه من على الطاولة بالأسفل و خرج من المنزل متجها لمنزل يقين ، فتح الباب بقلق و الصمت يعم المكان، هل كان ينتظر أن يجدها تنتظره مثلاً الساعة تخطت الرابعة، أتجه لغرفة نومها ليفتحها بعنف، وجدها مستلقية على الفراش على جانبها بملابسها كاملة حتى حذائها، تبدوا هادئة غارقة في النوم حتى أنها لم تشعر بوجوده ، أضاء مصباح الغرفة و اتجه إليها نزع حذائها و ألقاه على الأرض و جلس جوارها مر براحته على رأسها هامسا “حبيبتي، لقد أتيت ”

لم يجد منها استجابة فانحنى على شفتيها يقبلها برفق قائلا ” يقين أفيقي حبيبتي أنا هنا ” شعر بشفتيها باردة فشعر بالقلق ليعيد مناداتها بقوة هذه المرة ” يقين ” و ثانياً لم يتلقى جواب أو حتى تململت في نومها من لمساته، شعر بالقلق فعدلها و هو يهزها برفق لتفيق” حبيبتي أفيقي ” وقعت عيناه على تلك العلبة أسفل جسدها مع رسالته فخرج صوت مذعور من حلقه و هو يهزها بقوة ” حبيبتي ماذا فعلتِ ، يا إلهي يقين ماذا فعلتِ ”

وضع أصبعه على النبض بعنقها ليجده ضعيف فتحرك مسرعا ليمسك بهاتفها ليطلب عمر، أخذ يقلب في الهاتف بخوف و لم يعرف ماذا يفعل فعقله لم يسعفه بتذكر الرقم الأن، وجد رقم والدته فطلبها بخوف و هو يتمتم بعصبية ” أجيبي أمي أرجوك أجيبي ” قالت سميحة بصوت ناعس ” حبيبتي ما الأمر تطلبيني في هذا الوقت” قال فخار بتوتر ” أمي أنها يقين، لا أعرف ما بها أرجوك أطلبي عمي عمر ليأتي إلي على الفور فهى لا تتحرك و نبضها ضعيف تكاد لا تتنفس ”

قالت سميحة غاضبة من سوء تصرفه ” لا تنتظر فخار، خذها للمشفى هل جننت لتضيع الوقت، هيا تحرك و نحن أتين خلفك ” أغلق الهاتف و خرج مسرعا و فتح الباب و ركض لسيارته ليفتحها قبل أن يعود للمنزل و يحملها و اتجه للخارج مسرعا دون أن يهتم بغلق الباب خلفه وضعها على المقعد بجانبه و استدار مسرعا ليصعد بجانبها أدار السيارة و أنطلق للمشفى كما طلبت والدته منه، كان ينظر إليها من وقت لآخر بذعر، مؤنبا نفسه على اهماله لها، ليته طلبها عندما

علم باتصالها، ليته هاتفها ليطمئن عليها، ليته أتى إليها أولا، لم كل مرة يكون قاسي القلب معها هكذا، لم بدلا من إظهار مشاعره نحوها يظهر لها غضبه من تصرفاتها، لم لا يقدر وضعها و ما عانته من قبل، كان لابد أن يتجاهل عنادها و يفهمها أنه مازال يحبها و يهتم بها، لم يثور و يغضب كلما ألقت في وجهه أنه لم يعد يعني لها شيء و عدم رغبتها في البقاء معه يتعامل معها ببرود و حدة بدلا من الرفق و اللين الذي هم مع أماني ، هل لهذا يعاقبها ،

كونه يعلم أنها تستطيع الابتعاد عنه و تركه بالفعل، غبي، غبي حقاً، لقد أضعتها من قبل و ستضيع منك للأبد الأن، وصل للمشفى فتوقف أمامها بعنف و هو يهبط مسرعا و يخرجها صارخا بالجميع في الداخل ” ساعدوني أرجوكم ، زوجتي لا أعرف ما بها “

كان يقطع الممر ذهابا و إيابا بعصبية و هو يفرك يديه، نظرت إليه والدته بضيق مغتاظة منه، أنه مخطئ بجميع الأحوال و لا يعرف أن يسير حياته، هذا الأحمق بدلا من الذهاب ليطمئن عليها قبل الذهاب لأماني طالما قرر المكوث معها ، لم يكلف خاطره أن يراها و ذهب على الفور لأماني، ما هذا الظلم الذي يمارسه على الفتاة المسكينة، و ها هى الأن، لا تعرف هل حالتها خطر بالفعل أم لا، كان رحيم قد هاتف عمر أيضا ليأتي إليهم، حتى يطمئنهم عليها، فهى لها أكثر من ساعة في الداخل و لم يخرج الطبيب، أتت صباح و عبد الغني مسرعين بعد طلب سميحة لهم، وقفت صباح أمام سميحة تسألها بخوف ” ما بها ابنتي ”

شعر فخار بالضيق، فهو لا يحتاج تعقيد الأمور أكثر و بعلم والدها الأن سيصعب الأمر عليه في التعامل معها، فقط يطمئن عليها و بعدها يفكر في كل ذلك، سمع والدته تطمئن والدتها قائلة ” لا شيء أطمئني صباح، يبدوا أنها لا تتناول طعامها جيدا فشعرت ببعض الضعف ”

رمقه عبد الغني بحقد بملابسه المشعثة ببنطاله البيتي و قميصه المجعد و خفه من الجلد الأسود يبدوا كمن نهض للتو من الفراش بشعره المشعث. تحرك لباب الغرفة يقف أمامها ينتظر كمن يمنع أي أحد من الاقتراب، يظن أنه المقصود، خرج الطبيب فسأله عبد الغني بلهفة ” كيف حالها سيدي الطبيب ” طمئنهم الطبيب ” بخير أطمئنوا، لقد قمنا بعمل غسيل معدة حتى تتخلص من أثر المخدر ” شهقت صباح بذعر متسائلة ” هل كانت تريد الانتحار ”

نفي الطبيب بقوة ” لا سيدتي أطمئني لا نظن ذلك فالكمية بسيطة لو كانت تفعل لأخذت أكثر من قرصين ، يبدوا أنها كانت تأخذ الدواء لتسطيع النوم و لكنها تناولت جرعة زائدة و عدم تناولها الطعام و ضعف بنيتها هى من جعلتها تفقد وعيها حمدا لله لجلبها بسرعة على المشفى.. أطمئنوا، ستكون بخير تحتاج بعض الاهتمام ”

أخفى فخار وجهه بين راحتيه بيأس، ما الذي يفعله بها، لأين سيوصلها باستهتاره بأمرها، و بمشاعرها، قال عبد الغني بهدوء ” هل نستطيع أن نراها ” قال الطبيب بهدوء ” بالطبع فور أن تخرج لغرفة أخرى ” وقف رحيم جوار عبد الغني قائلاً بقلق ” سيد عبد الغني، فخار لم يكن بالمنزل، لذلك..”

رد والدها ببرود ” بالطبع كان مع زوجته الأخرى، هل علمت الأن لم لا أقبل بولدك، لهذا، هو لم و لن يستطيع أن يعتني بابنتي مهما فعل، لذلك أظن أنه من الأفضل أن تعود لمنزلي ” هدر فخار بعنف ” لا، يقين لن تذهب لمكان سيدي، لن تترك زوجتي بيتي، أنا قادر على الاعتناء بها ” رمقه عبد الغني بسخرية قائلا ببرود ” واضح أنك تستطيع الاعتناء بها، يكفيك زوجتك الأخرى ” قال فخار بضيق ” سيدي أرجوك، يكفيني قلقي على زوجتي ”

سأله بمرارة ” حقا تقلق ” تدخل رحيم قائلاً ” المهم الأن هو أن نطمئن عليها، أليس كذلك سيد عبد الغني ” لم يتحدث الرجل بل تحرك ليقف بعيداً بصمت منتظرا أن يرى يقين، بعد أن نقلت لغرفة أخرى كانت تبدوا شاحبة مرهقة ، سألت والدتها بوهن متجاهلة فخار ” ماذا حدث أمي، لم أنا هنا ” اقتربت صباح باكية تقبل رأسها و هى تطمئنها ” لا شيءٍ يا حبيبتي، فقط عدم تناولك الطعام أفقدك الوعي ” رمقت والدها بحزن و قالت بهدوء ” أسفة لإزعاجكم ”

سألتها سميحة ” كيف تشعرين الأن يا حبيبتي ” أجابت بجمود ” بخير شكراً لك أقترب فخار ليجلس جوارها على الفراش ليمسك بيدها التي ترتدي بها محبس زواجها رفعها لفمه يقبل أصابعها برفق قائلاً ” أسف يا حبيبتي لأني لم أكن بجوارك ” أشاحت يقين بوجهها و شدت يدها من بين أصابعه بضعف قائلة بفتور ” لا بأس، لقد أعتدت الأمر ”

شعر بالحزن لقولها و أراد لكم نفسه نعم هى معها حق والدها معه حق الجميع معهم حق، هو بالفعل مقصر في حقها، هو تائه و لا يعرف كيف يتصرف مع زوجتيه للأن دون أن يغضب الأخرى، أنه أحمق غبي و فاشل، أنه فاشل و هو مازال في بداية الطريق، يبدوا أن لا شيء يجدي نفعا، لم يستطيع أن يحادث أماني بينما يقين لا، لم يستطيع أن يرضي أماني بينما يقين لا، لم يستطيع السيطرة على انفعالات أماني بينما يقين لا، لأن يقين ليست أماني و هو لا يريد أن يفهم هذا أن ما يرضي أماني ليس بالضرورة يرضي يقين ، و لذلك هو لا يستطيع أن يصلح شيء ، قال فخار بقوة للجميع ” أريد الحديث مع يقين قليلاً وحدنا رجاءً ”

قالت تجيبه بعنف ” لا، لا داعي لذلك لا حديث بيننا نجريه ” قال عبد الغني بأمر ” للمنزل صباح، هى مع زوجها ” قالت تجيبه برجاء ” و لكن لنطمئن عليها فقط، أنتظر قليلاً بعد ” أجاب بحزم ” هيا صباح، لا تجادليني ” استسلمت والدتها لتخرج خلفه و هى تلقي نظرة حزن عليها، لتخرج سميحة بدورها لتبحث عن رحيم الذي كان يقف مع عمر في الخارج، ما أن خرجوا جميعاً قال فخار برفق و هو يمر بأصبعه على محبسها ” ارتديته، هل أنت سوف… ”

نزعت يدها منه بعنف فصمت.. و هى تمسك بالخاتم تنزعه لتلقيه جانب الغرفة بعنف في اشارة برفضها لم خلف حديثه ، لم يعلق على فعلتها بل نهض ليتجه إليه و يمسك به يضعه في جيب قميصه، هو مقدر غضبها منه، فتح الباب ثم عاد إليها ليحملها بين ذراعيه، فصرخت قائلة ” لأين أخذني، أنا لن أعود لذلك المنزل، أتركني ” سألته والدته بضيق ” لأين فخار، أنتظر لنطمئن عليها بني، كفاك جنون ” قال فخار بحزم ” هى بخير أمي و ستكون أفضل معي أطمئني ”

كانت تضربه على كتفه بعنف و هى تصرخ بغضب ” أتركني، لن أظل معك لدقيقة واحدة لقد سئمت منك، أنت وغد حقير اللعنة عليك و على يوم عرفتك ” و لكنه تجاهل صراخها و هو يسير خارج المشفى دون أن ينصت لأحد، وضعها في السيارة و أدارها قائلا ” أغمضي عيناك و أستريحي لحين نصل ” قالت غاضبة و هى تحاول فتح الباب لتهبط غير أنه موصده ” لن أعود معك لهناك، لو أعدتني سأقتل نفسي ” قال بهدوء ” أفعلي عندما تجدين فرصة لذلك ”

تحرك بالسيارة مسرعا و هى على حالها طوال الطريق تسبه بغضب و تضرب بقدمها الحافية السيارة، قال برفق ” أهدئي يا حبيبتي أنت ترهقين نفسك دون داع ” رمقته بغضب ” هل تظن أني سأظل معك بعد الأن، أنس ذلك حتى لو قبلت يدي ” أجابها فخار بهدوء قائلاً ” و ماذا لو قبلت شفتيك، لن تظلي أيضاً ”

التفتت إليه و ظلت تضربه بعنف على كتفه و جسده حتى كادت السيارة تصطدم في الرصيف، تماسك فخار ليبتعد و يتخذ منتصف الطريق قبل أن يمسك بيدها التي تضربه بحزم و يشدها إليه و عيناه على الطريق، قال بعنف و تحذير ” أصمتي و أهدئي حبيبتي” وجدت أنها تبكي بقهر و صمت و هى تحاول تخليص يدها منه، تمتم بضيق ” لقد اقتربنا أهدئي فقط بالله عليك ”

توقف بعد ثواني أمام البناية الكبيرة التي تعرفها جيداً، نظرت للخارج بقهر، لا، لن تعود معه لهنا ثانياً، لن تظل معه في المكان الذي شهد على ضعفها و خذلانها لنفسها قبل الجميع، لن تكون معه هنا من جديد، قالت بصوت مختنق ” لن أظل هنا، أو في بيت زوجتك، أنا سأذهب و للأبد ” هبط من السيارة و التف حولها بحسم ليفتح الباب و يحملها عنوه قبل أن يدفع الباب بقدمه بقوة يغلقه قالت غاضبة “أتركني، لن أصعد هناك معك”

تجاهل حديثها و حركاتها العنيفة الواهنة، فهى بالفعل ضعيفة للغاية، صعد الدرج متجاهلا المصعد للطابق خاصتهم، ليقف أمام الباب و هو ينزلها قائلا” لا صوت، مفهوم ”

أمسك بها بجواره يلف ذراعه حول خصرها، و هو يفتح الباب بيده الأخرى، دفع الباب و أدخلها بحزم قبل أن يغلق الباب خلفهم و يدير المفتاح عدة دورات قبل أن يضعه في جيبه و يفتح المصباح، كانت تقف مسمرة غاضبة تنتفض و شفتيها ترتعش، نظر إليها بهدوء و قال بحزم ” الأن، لا خروج قبل أن تحل جميع مشاكلنا مرة و للأبد، ماذا قلت حبيبتي ” قالت بعنف ” لا تقل حبيبتي ”

رفع يده يعدد على أصابعه بقوة مؤكدا بتروي ” حبيبتي، و زوجتي، وروحي، و أنفاسي ، و أم أطفالي فيما بعد ”

حبيبته حقا، لا ترى ذلك، زوجته، لا تظن و هو يعاملها بكل هذا السوء و الاهمال، روحه، روحه التي تركها دون أن يسأل عنها حتى لأيام طويلة تتلظى هى بنار القهر و الغيرة و والدته تخبرها أنها ستزوجه و سيطلقها، أنفاسه التي تخرج و تدخل لصدره و هو بعيد عنها و لا يهتم بها حتى، أم أطفاله، حقا ينتظر أن تنجب له أطفال، و هو حتى لا يؤكد لها على حبه و يشعرها بأنه تزوجها شفقة و رأفة بحالها بعد ما حدث، لم تعد تفهمه أو تعرف ماذا يريد منها،

و قد شفيت زوجته ، قالت ببؤس باكية ” ماذا تريد مني و قد شفيت زوجتك و تستطيع أن تنجب لك ما تشاء من الأطفال، لقد بطل سبب زواجك بي فخار، لم تعذبني معك، ألا يكفي القهر الذي أشعر به بعد ما حدث، هل تريدني ميته من القهر و الذل و أنت تخبرني بما لا و لن يكون أبداً، نحن لن نستمر معا فخار أنا أعلم لم تزوجتني، أعلم و تقبلته و علمت كم كنت ساذجة ضعيفة فلم تظل تغرس خنجرك في جرحي لتعيد إحيائه، كلما تقبلت أن هذه ستكون حياتي تعاود رمي

وعودك التي لا تحققها في وجهي، لم لا تقدر محاولتي لأعيد حياتي بنفسي بعيداً عنك، لم تظل تدفعني للعودة لأغرق في حزني من جديد، لما ” سألته بيأس

أقترب منها و قال بغضب ” لأنك غبية، حمقاء، للأن لا تصدقين حبي لك ماذا أفعل لأثبته لك، تريدين تركي حقاً، هل ستكونين سعيدة بدوني، تزوجتك لأني أحبك، نعم كنت أحتاجك و لكن حبي كان أكبر من حاجتي إليك، تركتني عام كامل ماذا فعلت حين عدت، تتذكرين غضبي؟

كان من شوقي إليك حينها، تركتني مجددا و أنت حامل بطفلي و لم تخبريني، و ماذا حدث عندها لقد أحرقت كل شيء حولي من شدة غضبي، كل ما كنت أفكر به أني أريدك أن تعودي و سأفعل كل شيء لتظلي معي و تعودين إلي، لم أهتم بوقع الخبر على والدك لأذهب إليه و أخبره بتهور أنك زوجتي، لقد صرخت بها على الملأ أنك زوجتي، كل ما كان يهمني هو عودتك لي فقط ” قالت يقين باكية ” أنت تحب زوجتك فخار ”

أجابها بعنف ” و أحبك أنت زوجتي أيضا، لم لا تفهمين أنا لا أستطيع العيش دونكما معا ، أنا أحبك و أحبها، ما هى مشكلتك الأن و قد تزوجتني و أنت تعلمين أن لي زوجة ، هل تريدين مني تركها كما تقول هى لي ” قالت بائسة ” بل أريدك أن تحبني و لكن هذا لم يحدث، أنت لا تستطيع أن تحب امرأتين في آن واحد، و أنا أعلم كم تحب أماني تزوجتني فقط لشعورك بالذنب تجاهي ”

قال بحزم ” أنت لا تعرفين شيء، لا تعرفين ما هو داخل قلبي، هل تظنين أني أريد تعقيد حياتي، لو لم أكن أحبك لتركتك ترحلين و لظللت مع أماني سعيداً لا أشعر بذرة تأنيب ضمير تجاهك و قد تزوجتك علنا و أرحت ضميري ليعلم الجميع أنك كنت متزوجة أليس هذا أسهل من رأيك بدلا من أدعاء الحب كذبا لشعوري بالذنب، ما هذا المنطق الذي تفكرين به، متي ستتعقلين و تكفي عن حماقاتك”

قالت صارخة ” حماقاتي أنا، نعم بالطبع لو لم أكن حمقاء غبية لكنت الأن أتنعم بحضن والدي و حبهم بدلاً من هذا الشعور بالوحدة و الوحشة و أنت بين أحضان زوجتك تاركني هنا للقهر كما تركتني للعذاب بعد فقد طفلي، لم تجب حتى على أتصالي لترى الغبية التي وضعتها في بيت زوجتك ماذا تريد منك أو ما يحدث معها، هل هذه هى الحياة التي تريدني العيش بها معك و مع زوجتك الحصول على الفتات منك و من وقتك وقت تريد أن تعطيه لي ، لا شكراً لك، هذا لا يناسبني، لم أعد أريد أن أظل في الخفاء بعد الأن حتى لو كان الجميع يعلم عني، ستظل دوما تعاملني كعشيقة و ليس زوجة أحصل على ما تحصل عليه زوجتك الأولى ”

قال فخار صارخا ” و هل أعطيتني فرصة لأثبت شيء، هل أعطيتني فرصة لأعاملك كزوجتي الأولى، هل سامحتني من الأساس على خطأي في حقك لأحصل على فرصة لأعاملك كزوجة، ماذا تفعلين عندما أتي إليك، ببساطة تغلقين بابك في وجهي، هل عاملتني أنت كزوجتي لأفعل أنا المثل، أعلم جرحتك، أعلم ظلمتك أعلم خذلتك، و لكن هل وقفت لثانية واحدة تشيرين نفسك و تخبرينها بأنك ستعطيني فرصة لأصحح خطأي في حقك، لا بل كنت تشيرينها في كيف ستعاقبينني على أفعالي و تنتقمين مني ببعدك عني، أنت واثقة أني أحبك ولهذا تبعدين نفسك عني لتعذبيني صح يقين، تتمنعين عني لتعذبيني ”

” لا، أنت لا تعرف شيءٍ، ليس هذا مقصدي، أنا كنت حزينة و متعبة ماذا فعلت أنت غير ابتعادك، لتعلم أنك شخص أناني لا يهتم إلا بنفسه و برغباته فقط ” قال لها بقسوة ” هكذا ترينني حسنا يا عزيزتي لأريك بما أهتم حقا ” أمسك بيدها ليدخلها غرفتهم فصرخت غاضبة” أتركني ماذا تفعل تبا لك ”

أغلق الباب بقوة و دفعها على الفراش برفق لتقع عليه جالسة، يعلم مدى ضعفها فهى تبدوا كالشبح بالفعل يجب أن يتحرك و الا ستظل غارقة في تعاستها حتى الموت، فتح الخزانة تحت نظراتها ليخرج لها ثوب للنوم من تلك الأثواب التي كانت ترتديهم و هى معه هنا، وجدها تنظر إليه بصدمة و جسدها يرتعش رفضا لم يفكر به و يريده منها و لكنه و لم يبالي، وضع الثوب على الفراش و أمسك بيدها مرة أخرى لتنهض واقفة، أمسك بحجابها ينزعه ثم أمسك بأزرار ثوبها ليفتحها فتشبثت بها بعنف قائلة بغضب ” أتركني إياك أن تلمسني ”

أجابها فخار بحزم ” سأفعل، أنت زوجتي، و لي حقوق عليك و عليك الطاعة يا عزيزتي ” كانت تبعد يده بعنف و لكنه تمكن من نزع ثوبها ليظهر هشاشة جسدها و ضعف بنيتها، و رغم تألمه لم وصلت إليه و لكنه حاول أن لا يظهر تأثره بذلك، دفعها للمرحاض الصغير في غرفتهم و هى تصرخ سائلة ” ماذا تفعل فخار أتركني، أتركني، سأصرخ و أهدم المكان على رأسك” أغلق المرحاض خلفهم قائلاً بسخرية ” لا أظن عندك طاقة لفعل ذلك، أنت تبدين كالمومياء يا عزيزتي ”

أجلسها على المغطس و فتح الصنبور لتتدفق المياه الساخنة قبل أن يفتح الباردة ليعدل من درجة الحرارة، كانت تجلس و هى ترتعش و قد فقدت كل ذرة من المقاومة و الاعتراض، ربما لشعورها أنه لا يريد شيء منها بعد رؤية جسدها الهزيل، ربما لم يعي لنظرته إليها و لكنها رأت نظرته فور رؤيتها دون ثوبها، حسنا هذا جيد، هى أيضاً لا تريده، لم تعد تريده أن يقترب منها، يكفيه زوجته الجميلة ، حملها ليضعها داخل المغطس و يدفعها للأسفل لتجلس ليتدفق الماء بغزارة على جسدها لتشعر بالدفيء مد يده لينزع عقدة شعرها ليتساقط مبتلا تحت الماء وضع عليه بعض الغسول ليفركه برفق و هو يجلس على حافة المغطس قائلاً بحنان ” تشعرين بالبرد أزيد حرارة الماء ”

هزت رأسها بعنف و قالت بصوت مرتعش ” أتركني سأكون بخير وحدي ” تمتم هامسا و هو يميل لأذنها ” أبداً ” ساعدها على الوقوف تحت الماء و قبل أن يغلق الصنبور أمسك بمنشفة كبيرة ليلف جسدها فور توقف الماء حتى لا تشعر بالبرد، حملها خارج المرحاض عائدا لغرفتهم، أوقفها على الأرض جوار الفراش قائلا ” أنتظري ثانية ”

اتجه للخزانة و أخرج منشفة صغيرة وعاد ليجفف لها شعرها بعد أن أجلسها على الفراش، فور انتهائه أدخل الثوب فوق رأسها برفق قبل أن ينزع المنشفة من حولها، سحب الثوب للأسفل ليداري جسدها الذي بدأ يرتعش، أخذها للفراش يدفع الشرشف من عليه ليدخلها و يعاود تدثيرها، استندت للوسائد براحة و شعور بالنعاس يتملكها فقال برفق ” أغفي قليلاً حبيبتي، سأكون هنا معك لا تخافي” قالت يقين ناعسة ” أذهب لزوجتك، ستقلق عليك ”

أجابها بلامبالاة ” أنت أيضاً زوجتي عليها أن تعتاد على ذلك مثلك ” اعتدلت يقين على جانبها تعطيه ظهرها قائلة بخفوت و النعاس يغلبها ” أخبرها بهذا ”

تنهد فخار بحزن، جلس بجانبها يلامس شعرها المبتل، أمسك بالفرشاة لترتسم على شفتيه ابتسامة شوق لتلك الأيام عندما كان يمازحها و هو يمشط شعرها لتجد أنه عقده ببعضه لتظل بالدقائق و هى تحاول فك عقده، و بعد أن تنتهي تثور و تظل تضربه بعنف لينتهيا بين ذراعي بعضهما، مر بالفرشاة برفق حتى لا تستيقظ حتى أنهى تمشيطه ليقوم بعقده مرة أخرى برباط مطاطي، نهض من جوارها و مال على وجنتها يقبلها برقة ثم بدل ملابسه بأخرى نظيفة قبل أن يخرج ليذهب للمطبخ ليعد لها الطعام لحين تستيقظ، و هو يفكر أنه و من الأن سيتعامل معها بطريقة أخرى، و لكن الذي هو أكيد منه أنه لن يبتعد بعد الأن..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...