الفصل 25 | من 44 فصل

الفصل الخامس والعشرون

المشاهدات
8
كلمة
2,474
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء الخامس والعشرون 25 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة الخامسة والعشرون

ضمته سميحة بقوة و هما يوصلونه و أماني للمطار بعد يومين كانت أماني تودع أمها و أختها ملك و زوجها بسام هم فقط من استطاعوا المجيء لوداعهم و شقيقتها سماء مسافرة مع زوجها فلم تستطع المجيء، همس فخار في أذن والدته ” طمأنيني عن يقين أمي من وقت لآخر فربما تأخرت مع أماني فنحن لن نعود إلى أن تشفى تماما “ قالت سميحة رابته على وجنته ” فقط أهتم بأماني بني و عودا سالمين”

أتت أماني لتسلم على خالتها فتركهم فخار وذهب ليحادث والده رمقتها قائلة و عيناها تخشاها الدموع “أراك بخير خالتي” ضمتها سميحة بقوة باكية ” عودي إلينا بصحة جيدة، أريد أن أراك و أحفادي يصدعون رأسك يا حمقاء ” أبتسم رحيم بحزن و لكنه لم يعلق ، تركهم بدوره و ذهب ليحادث عمر.. سألتها أماني بحزن” أصبح لديه من ستجلبهم لك خالتي”

قالت لها سميحة هاتفة بغضب” أسكتي يا غبية أنت هى زوجته و حب حياته كلها، لا تضعي الأخرى في رأسك و لا في بالك فكرى في نفسك فقط، هى لها ظروف خاصة بها ، تعلمين أنه بعد ما فعلته تلك لا نستطيع التهرب من الأمر، كل ما أريدك أن تفكري به هو أن تشفي و تعودي إلينا بخير و بصحة جيدة مفهوم، و لتمرحا قليلاً هناك فرصة ترون أماكن جديدة و أجلبي لي هدايا كثيرة و أمك الشريرة لا “

ضحكت أماني و عادت لضم خالتها قبل أن يقول فخار بجدية” هيا أمنيتي موعد الطائرة، هيا و إلا تركتنا “ تحرك كلاهما مودعين الجميع ليختفوا خلف البوابة الالكترونية. بعد جلوسه و أماني في الطائرة مستعدين للإقلاع الطائرة، أمسكت أماني يده بقوة و توتر، ألتفت إليها فخار مبتسم بحنان “ما بك أمنيتي هل هذه المرة الأولى التي تسافرين بها “

كانت تشعر بالخوف و القلق من القادم، كانت تشعر بالحزن كونها يمكن أن تفقد زوجها لأخرى، كانت ذاهبة للمجهول، و ما شعرت يوما أنها ستخاف و تقلق بدلا الفرح كونها ذاهبة لتشفى أخيرا، و بعد سنوات عذاب و حرمان من كل سعادة يمكن أن تنالها أنثى، قالت بقلق” أنا خائفة لأول مرة في حياتي فخار”

التفت إليها بجسده يشعر بقلقها و توترها فهى خطوة كبيرة و تخشى أن تخذل و لا تنال ما تريده، لقد تعبت زوجته كثيرا و عانت الإحباطات، حسنا هو يعدها ليس بعد الأن سيجربون كل علاج ممكن حتى تشفى، قال بحزم و هو يحتوي وجهها براحته” هل تثقين بي أمنيتي “

لمعت عيناها بالدموع، الثقة، الثقة التي حطمها بفعلته عندما تزوج أخرى، لا تظن ذلك، قرأ خذلانها في عينيها ليرمقها بحزن قائلا بصدق ” إلا في هذا أعدك أمنيتي لن أخذلك أبدا، لن نعود إلا و أنت معافاة و بخير، عندها فقط سنعود” سألته أماني بحزن” هل مازالت تحبني فخار” نظر إليها بحزم و قال بصدق” متى توقفت عن حبك أمنيتي أعطيني سبب واحد لشكك بي” ابتسمت بسخرية مريرة ” ربما زواجك على”

شدها فخار لصدره ليريح رأسها عليه قائلا بهدوء” أقسم لك أن زواجي من يقين لم ينقص من حبي لك شيء، أعطني الفرصة و سأثبته لك “ أثبته لي و طلقها لم تعد بحاجة إليها، سأشفى و سننجب أطفال كما تريد” قالتها أمرة بحزم، قال فخار بحزن” لا أستطيع أمنيتي ، و لن أقول و أبرر فقط لا أستطيع “ صمتت بحزن فقال لها بجدية باسما ” منذ الأن لن تشغلي عقلك بغير الشفاء فقط مفهوم أمنيتي”

هزت رأسها بحزن نافضة تلك الأخرى عن بالها مركزة في مهمة شفائها فقط، و هو أيضاً سيهتم فقط بأماني طوال ما هو معها … وصل فخار و أماني للفندق الذي سبق و حجز به الأول، كان عمر قد وعدهم أنه سيكون بجانبهم وقت الكشف على أماني و الذي قد تقرر مسبقا، قالت أماني براحة بعد أن بدلت ملابسها ” فخار لم لا نخرج اليوم لنرى المدينة حتى يأتي موعد المشفى” قال يجيبها و هو يبدل ملابسه بدوره ” نعم حبيبتي، و ما رأيك أن نتناول العشاء أيضاً”

تحمست أماني و تعلقت بعنقه قائلة بحماس ” ما رأيك أن نشترى الهدايا للجميع في طريقنا فربما لا يكون هناك وقت أو….” قطعت حديثها بصوت مختنق لتجد فخار يشدها لصدره قائلا بحزم” هاي هاي حبيبتي، لا أريدك أبدا، أبدا أن تفكري بهذه الطريقة السلبية مرة أخرى، لو أعطيتك قلبي لتشفي سأفعل، فقط أريد منك شيء واحد هو أن أرى تلك الابتسامة على شفتيك دوما، لا تدعي الحزن يقترب منك و إلا عاقبتك و بشدة”

سألته أماني بدلال و عادت لمرحها ” بما ستعاقبني “ همهم فخار و هو يدعي التفكير و يديه تلتف على عنقها” ربما جعلتك تقومين بجلسة تدليك من تلك الجلسات التي افتقدتها منذ ابتعدت عنك “ لفت ذراعيها حول عنقه بقوة دافنه وجهها في عنقه تتنفس رائحته قائلة بشوق” اشتقت إليك كثيرا يا فخري، اشتقت إليك كثيرا “ ضمها فخار بقوة و هو يجيبها بحرارة ” و أنا أيضاً أمنيتي، اشتقت إليك كثيرا “

أبعدها عنه ليرفع وجهها إليه و يمتلك شفتيها مشتاقا لتلك التي كانت تملئ حياته صخبا و دلال قبل أن تخبوا ، الأن هو متفائل أن تلك المشاغبة المدللة ستعود لتملئ حياته بذات الصخب كما كانت لبعد شهور من زواجهم… جالس رحيم بجوار زوجته على الفراش يرمقها بتعجب و تساؤل و حيرة بعض الأحيان، إلى أن لاحظت هى ذلك فألقت ما بيدها من مجلات تتصفحها قائلة بملل ” أخبرني و كفي ترمقني بتلك النظرات”

أعتدل رحيم ببرود و قال بجدية ” أريد أن أعرف لم طالما تتمنين شفاء أماني و أن تنجب لولدك الكثير من الأطفال تسعين بكل قوتك لتزويجه يقين، كان يمكن أن تقبلي طلب عبد الغني بتطليق ابنته و كفي” رفعت سميحة حواجبها بتعجب ” علمت الأن لمن يشبه فخار “ نظر إليها مستنكرا و قال ” ماذا تقصدين” قالت سميحة ” { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا}

كيف تريدني أن أظلم فتاة أعلم أن ولدي أخطأ في حقها و أنتظر من الله أن يعطيه السعادة و البنون متناسية تلك التي ظلمها و تركها خلفه، لو كانت ابنتك كما قلت لعبد الغني بمجرد ما مشكلة ولدك مع زوجته حلت تتخلى عنها على الفور، هل ترضيها لابنتك ، و تنتظر أن يبارك لنا الله، ربما أصيبت ابنة شقيقتي بسوء عقابا، لا رحيم الله لا يرضى بالظلم “ صمت رحيم بضيق، و قال” لهذا تريدين تزويجهم فقط، حتى لا تظلمينها “

أجابت سميحة بلامبالاة ” لا ليس لهذا فقط و لكنه السبب الرئيسي و لكن لكون شهريار يحبها بطريقة ما أيضاً “ ابتسم رحيم بسخرية” هل تصدقين أن ولدك يحب كلتاهما حقا “ ردت ببرود” يحبهم أو لا، هو تزوجهما، لنعطيه فرصة ليعدل بينهما هو للأن لم ينل هذهِ الفرصة، ربما حين تكون كلتاهما في منزله من جديد، عندما يعود سأطلب منه أن تظل يقين معي بدلا البقاء وحدها في تلك الشقة، ربما جعلتها تلين من ناحيته “

رد رحيم بسخرية” أفعلي لنرى شغلات الحموات فأنت لم تمارسيها مع ابنة شقيقتك “ ضحكت سميحة” فخار لم يكن يسمح لأحد بالاقتراب من أمنيته “ سألها بمكر” و هل تظنين أنه سيتركك تفعلين مع يقين “ ردت سميحة بثقة” يقين ليست كأماني “ سألها رحيم باهتمام” كيف ذلك “

هزت كتفها بلامبالاة ” لأنها ليست مستعدة للعودة إليه كأماني هى تحتاج الصبر و الكثير من الصبر و الحديث اللين و التشجيع و التبرير حتى تعود و ترضى عنه، لو تركها في تلك الشقة ببساطة ستغلق بابها في وجهه كل يوم حتى يسأم و يتركها” أومأ برأسه بتفهم قائلا” يبدوا أن الفترة القادمة ستكون مشتعلة خاصةً و أماني ستكون لهم بالمرصاد “ قالت سميحة باسمة” حقها تدافع عن زوجها و بيتها “

نفض رحيم منامته قائلا بحدة” أنا سأغفو فقد دار رأسي و لم يجمعهم في منزله بعد، ماذا سيفعل بعد ذلك “ ضحكت سميحة بمرح متمتمه ” كل خير إن شاء الله “

كان نائما بعمق متلحف بالشرشف الثقيل الذى يقيه برودة الجو في تلك البلاد، ورغم ذلك كان يغفو دون قميصه مكتفيا بدفيء الفراش و الغرفة، أتت أماني تسير على أطراف أصابعها ممسكة بكوب ماء دافئ و هى ترفع الغطاء برفق لتسكب كوب الماء على صدره لتوقظه، شهق فخار بقوة منتفضا فرغم أن الماء دافئ و لكنه في هذا البرد و على جسده يشعره بالبرودة، صرخ بها بغضب مصطنع “أيتها الشقية تبا ، لن تفلتي من يدي”

نهض فخار يركض خلفها يحاول أن يلتقطها لتسقط أماني بين ذراعيه عندما سحبها من جانب الفراش، حجزها بين ذراعيه ينظر في وجهها المشرق بالفرح، فمدللته عادت للحياة بعد أن طمئنها الطبيب أن حالتها تحتاج لجراحة بسيطة فقط و أنها أخطأت كونها لم تعرض حالتها خلال العام الماضي، مما جعل فخار يشعر بالذنب لإهماله إياها، تطلع في عينيها بحنان قائلا ” أنت عدت لشيطنتك أمنيتي تحملي العواقب كما كنت أفعل معك تذكرين”

لفت ذراعيها حول عنقه لتقربه منها قائلة بمكر ” هل تذكر عقابي أنا لعقابك” أدعى التفكير قبل أن يقول بخفة ” لا يهمني المهم تنالين عقابك” أنقض عليها ضاحكا و هى تصرخ مرحا و شفتيه تنال من كل مكان تطاله، أوقفته أماني قائلة بلهاث” حسنا يكفي، جاء دوري أنا أيضاً” أبتعد فخار و قال بمرح ” لتمسكيني أولا” كان يدوران حول الفراش بمرح قبل أن تقفز أماني على الفراش و هى تتعلق بعنقه قائلة ” نلت منك الأن تلقى وعدك مني”

كانت تحاول أن تعضه في وجنته كما كانت تفعل و لكنه لم يسمح لها بالنيل منه و صوت صراخهم و هرجهم يخرج خارج الغرفة ليبتسم البعض و يستنكره البعض الأخر مما يسمعه.. استلقيا على الفراش بتعب و أماني تلهث بقوة، ألتفت إليها سائلا بقلق ” أنت بخير “ أجابت أماني بتفاؤل رغم تعبها ” لم أكن يوما أفضل” بعد أسبوعين

كانت أماني في غرفتها في المشفى تنتظر الطبيب الذي كان سيعاين حالتها قبل العملية، فهى مكثت أسبوع ليتابع الأطباء حالتها و يعدونها للجراحة، جاء عمر و طمئنهم أن الأمور بخير، و لكن التوتر و القلق على وجه فخار لم يساعدها لتهدئ، تحدث معه عمر جانبا ليهدئه، ليعود و يجلس معها و يمسك بيدها قائلا ” هل تتذكرين يوم أتيت قدمك مجروحة و أنت في الصف الرابع أمنيتي”

أسندت رأسها على الوسادة تقبض على يده بقوة و قلبها ينبأها أنها لن تشفى و لن تعيش لتنعم بحبه بعد اليوم ” قالت بخفوت” أجل يوم صدمني ذلك الولد سمير بدراجته “ ابتسم فخار بشجن” يومها لم أرا أمامي و أنا أذهب إليه و أنهال عليه ضربا حتى كسرت له اثنين من أسنانه” ضحكت أماني بقوة حتى دمعت عيناها قائلة بمرح و صوت متقطع

” وقتها أتت الشرطة و أخذتك بعد أن أبلغ والده عنك، و كان عمي رحيم يرجوه أن يتركك فأنت مازالت صغير و هو سيعوضه و يعالج أسنان سمير “ قال فخار بمرح” أجل في السادسة عشر و طفل صغير، لا أعرف من كان يقنع والدي بذلك هو أم الرجل” ضحكت أماني بمرح ” أجل و لكن في النهاية أقنع والدك أبا سمير ليتنازل عن البلاغ “ قال ساخرا” أقسم أنه نال مبلغا محترما و غير الدراجة الجديدة التي رأيتها و هو يستقلها ذلك المأفون”

صمتت أماني باسمة ليردف فخار بشرود” تعرفين لم ضربته بتلك الطريقة “ نظرت إليه بتساؤل حائر، فأجاب فخار بضيق” عندما سألته كيف يصدمك هكذا و يجرح قدمك، و سألته هل هو أعمي حتى لم يراك تعرفين ماذا قال “ ظلت أماني صامتة تنظر إليه بشغف، فقال فخار بحنق” لقد قال أنه تعمد ذلك ليجعلك تتذكرينه دوما ليتزوجك حين تكبرين ” أضاف بحنق غاضب” هذا الوغد كان يريد أن يتزوج أمنيتي أنا “ قبضت على يده و قالت باكية بحرقة” لم تزوجت علي فخار “

شد رأسها لصدره يضمها بقوة قائلا بعذاب ” أسف حبيبتي هذا شيء خارج عن إرادتي” ضربته على صدره قائلة بعذاب” كيف خارج عن إرادتك هل سحرتك ، كيف تفعل بي هذا ، لقد طعنتني في مقتل فخار ، أنت خنتني ، كنت تأتي لتأخذني بين ذراعيك و كانت هى من قبلي بينهما ، أنت كيف كنت تفعل هذا كيف استطعت أن تلمس امرأة غيري كيف كنت تقدر على خداعي هكذا بدم بارد “

كانت تبكي بحرقة و قهر و ألمها يعود و يشتد ، لم يعرف بما يجيب فأي شيء سيؤلمها أكثر كيف يفهمها و هو لا يفهم نفسه ، عندما يكون مع يقين ينسى العالم كله ، و عندما يكون مع أماني ينسى الكون بأكمله عادت لتضيف بحرقة ” كيف سأعيش معها فخار كيف هنت عليك تحضر من تشاركني بك في قلبك و عقلك و جسدك كيف “

شدد من ضمها و هو يتمم بعبارات الأسف و أماني تشهق بالبكاء بخفوت، دلف الطبيب يتنحنح فأبتعد فخار عن أماني الباكية ظنها الطبيب خائفة ليقول لها مهدئا بإنجليزية” لا تقلقي سيدتي، أنها عملية بسيطة ستكونين بخير” دلف عمر بعد دقيقة ليقول لفخار” هيا فخار دع أماني تتجهز للعملية” أقترب منها فخار ليضمها بقوة و عاد لينظر في عينيها قائلاً بصدق ” أحبك، سأنتظرك عودي إلي سريعا أمنيتي”

لتكون أخر كلماتهم قبل أن تدخل لتلك الغرفة الباردة منتزعة قلبه معها…. جالسة في غرفتها تنظر من الشرفة بشرود ، لم تعد تهتم بما يحدث خارج هذه الغرفة ، فوالدها لم يعد يحادثها و والدتها تتعامل معها ببرود

كأنها شخص غريب ، لذلك لم يعد لديها شيء تبكي عليه ، لقد خسرت كل شيء تملكه ،عائلتها كرامتها و سمعتها ، حتى قلبها ، خسرتهم جميعاً لمن لا يستحق ، هل هى سيئة لهذا الحد ، نعم من تفعل أمر مشين كهذا في عائلتها تستحق الموت ، أجل الموت ، كانت تنظر لنافذتها بزجاجها الشفاف تتطلع على الطريق ، تراقب المارة و كل منهم غير مبال بما حوله الكل يركض لشيء ما ، عمل ، موعد ، أشياء كثيرة أخرى هى لا تعرفها ، دلفت صباح للغرفة قائلة بهدوء ” يقين السيدة سميحة أتت لتراكِ “

لم تلتفت و لم تهتم ، عندما دلفت سميحة خلف صباح تقول بهدوء ” أتركيني معها صباح ، أعدي لها كوب حليب سأسقيها إياه بنفسي “ خرجت صباح بصمت فاقتربت سميحة تجلس على الفراش تراقبها جوار النافذة فقالت بهدوء ” تجاهلك لي لن يجعلني أختفي بنيتي “ لم تدير يقين رأسها لتنظر إليها ، فقالت سميحة بحزن ” هل فقدتي حبك له مع روحك المتمردة يا ترى “

رمقتها يقين بحدة فابتسمت سميحة بمكر إذا ذكره أي كان الطريقة يثيرها حتى لو كان غضبا ، قالت سميحة برفق ” هل تحبين العيش معي بعد الزواج “ لم تبال يقين بالجواب فعادت سميحة تقول بهدوء ” لقد فكرت بأنه أمر جيد بدلاً من المكوث في تلك الشقة وحدك “

عادت يقين لتشيح بوجهها تنظر من النافذة ثانياً هى تريد البقاء وحيدة لا يهمها المهم تعود لوالدها في النهاية لتعمل على جعله يسامحها و لو كان أخر شيء في حياتها ، قالت سميحة بغيظ من صمتها ، هذه الفتاة لا تقل عنادا عن والدها ، ” تعلمين فخار ذهب مع أماني لتقوم بإجراء جراحة لتشفى و سيعود بعد أسبوعين أو أكثر لا نعلم “

لم يرتد طرفها أو تظهر تأثرها لتشعر سميحة بالحزن فيبدوا أن معضلة فخار معها صعبة من جميع النواحي ، فهى بالفعل قد فقدت مشاعرها تجاهه ، خسارة فهى فتاة طيبة و تستحق بعض السعادة بعد ما حدث .. قالت سميحة برفق ” متى سنذهب لنشتري ثوب الزفاف “ ردت عليها يقين بجمود ” ليس هناك زفاف “ سألتها سميحة بضيق ” ماذا تعنين “

عادت للصمت قليلاً قبل أن تجيب ببرود ” قلت ليس هناك زفاف والدي سيعلن بين أقاربنا و معارفنا و أنه لن يتم عمل زفاف لموت أحد أقاربكم “ شهقت سميحة بفزع هاتفة بها ” يقين ماذا تقولين “ أجابت يقين بمرارة ” لولا وجودي ضروري لتبرعت بدور الميت صدقيني “ ارتسم الحزن على وجهه سميحة فأضافت يقين بهدوء ” أختاري أحد موتاكم لنذكر اسمه ليس ضروري أن نميت أحد الأحياء “ سألتها سميحة بحزن ” لا تريدين عرس “

أجابت يقين ساخرة ” و هل أنا عروس ، لا سيدتي أنا جثة ستذهب فقط لستة أشهر ثم تعود لتدفن فلا تبالي “ بكت سميحة بحزن ” لم تقولين هذا يا ابنتي ، لم لا تصلحين ما أفسدته “ هزت رأسها بعنف نافية ” لأنه لن ينفع ، و لن يصطلح شيء ، لقد كسرت ظهره و أحنيت رأسه و طعنت قلبه لذلك هذا حكمي سيدتي “ حاولت سميحة الاقتراب منها فنهضت يقين و تكورت على الفراش تضم قدميها لصدرها قائلة ” وداعاً ، أريد النوم سيدتي “

لم تجد سميحة بدا غير الخروج ، الفتاة حالتها أصعب مما كانت تتخيل ، فخار أنت بالفعل قتلتها و حولتها لجثة كما تقول ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...