الفصل 24 | من 44 فصل

الفصل الرابع والعشرون

المشاهدات
6
كلمة
2,681
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء الرابع والعشرون 24 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة الرابعة والعشرون أنتظر بتوتر ليفتح الباب لتجد صباح أنه يتشبث بزوجته كالطفل الصغيرة الخائف. قبل أن تقول شيء سمعت صوت زوجها يقول بتحذير ” إياك أن تخطو خطوة واحدة داخل بيتي و إلا أقسم أن أقتلك بيدي، لقد حذرت والدك أن تأتي لهنا” قال رحيم بتوتر ” سيد عبد الغني، أرجوك لا نريد أن يستمع لنا أحد الجيران”

هدر عبد الغني بغضب ” و هل تظن أنه يهمني و لو سمع الكون كله ، هو لن يخطو لبيتي خطوة ” قالت أماني بتوتر و هى تمسك بيد فخار ” حبيبي دعنا نرحل أرجوك و دعك منها ” قال عبد الغني بقسوة و هو يحاول غلق الباب في وجه كليهما ” نعم أستمع لحديث زوجتك ” مد فخار يده ليوقف غلق الباب بحزم مما جعل عبد الغني يستشيط غضبا و هو يقول بعنف محذرا ” أرفع يدك و أغرب عن وجهي ” رد فخار بتصميم ” لا ”

قال عبد الغني مجدداً بتحذير ” قلت أرفع يدك عن الباب ” قال رحيم بتوتر ” أرحل فخار ، الآن ” رد فخار بعنف ” لا أبي ، لقد أتيت لأرى زوجتي ، و لن أذهب إلا إذا أخبرتني أنها لا تريد رؤيتي ” رد رحيم بعصبية ” قلت أرحل فخار ، يقين متعبة و لن تراك حتى لو سمح لك والدها ، خذ أماني و أرحل الآن ”

كانت يقين تستمع لحديثهم الغاضب و هى ترتجف بين ذراعي سميحة المشفقة على حالها و قد أصبحت حطاما ، مما جعلها تصمم على أن تنال حقها من ولدها الأحمق و تسترد كرامتها لعلها تحصل على بعض السعادة ” دفع عبد الغني يده عن الباب بقسوة قائلاً ” و لن أسمح له أن يقترب خطوة منها ، طلقها و لتذهب لحال سبيلك ”

استشاط فخار غضبا ، هذا الرجل عنيد للغاية ، سيسافر بعد يومين و لن يذهب إلا إذا راها و أطمئن أنها ستعود إليه تبا لذلك ” لن أتحرك دون رؤية زوجتي و لن أطلقها و لو كان أخر يوم في حياتي ” جيد أنه تنازل عن قضية الطاعة ، كان متأكدا أن هذا الرجل العنيد سيضرب بها عرض الحائط و يفضل نشوز ابنته على أن تعود إليه غصبا , هدر به عبد الغني بغضب ” تبا لك ألا تفهم ، أنت لن تقترب من ابنتي و لو كان أخر شيء أفعله ”

رد فخار بعنف ” و أنا لن أتركها و لو كان أخر شيء أفعله في حياتي أيضاً ” تصدر الباب بجسده و أضاف قائلاً بتصميم ” لقد طلبت موافقة زوجتي و ها هى زوجتي موافقة ، ليس لك حجة لتعطيني زوجتي ” عادت أماني لشده لتخرجه من المنزل قائلة بغضب ” أتركها فخار لتذهب إلى الجحيم ” رد فخار بعنف و عبد الغني تقسي ملامحه لحديث أماني عن ابنته ” عودي للمنزل أماني لقد انتهيت هنا لقد علم بما أراد و لا سبب لوجودك ”

قالت أماني بغضب ” لا أنا لن أتركك هنا وحدك ربما فعل لك شيء ” رد رحيم الذي يجد أن وجود أماني سيزيد الوضع سوءا ” عودي للمنزل حبيبتي نحن هنا لن يحدث شيء لا تخافي ” قالت أماني بتردد ” و لكن عمي .. ” هدر بها فخار ” قلت عودي للمنزل أماني سأتي خلفك ” استسلمت أماني شاعرة بالغضب ، لم لا يتركها فقط طالما والدها يرفضه ، تبا لها تلك السارقة ، تحركت لترحل فقالت بحزم ” إذا لم تأت بعد ساعتين فخار سأبلغ الشرطة ”

رد عبد الغني ساخرا ” ، أطلبيه لزوجك اللص الذي سرق ابنتي من خلف ظهري ” ردت أماني بحقد ” بل ابنتك عديمة الحياء لتتزوجه من خلف .. ” قاطعها فخار غاضبا ” أخرسي أماني ، أذهبي للمنزل و إياك و إضافة كلمة في حق يقين أنها زوجتي مثلك بالضبط ”

تركتهم أماني غاضبة ، و عبد الغني ينظر لفخار بغضب و قسوة فهى معها حق ابنته من وضعته في هذا الوضع ، حسنا على جثته أن يظن أنه سيوافق عليه ، لن يصحح خطأ بخطأ .. استقام فخار و قال برجاء ” دعنا نتحدث أرجوك ” رد عبد الغني بعنف ” لا، الآن أكثر من زي قبل ، لن أسمح لك برؤية ابنتي أو الاقتراب منها ”

تدخل رحيم برجاء ” سيد عبد الغني كن متفهم يجب أن نتحدث لنجد حل يرضي الجميع فخار أخطأ في حقك و حق ابنتك و هو يريد أن يصحح خطأه أرجوك فلتعطيه فرصة ” أجاب عبد الغني بمرارة ” من أخطأ في حقي هو ابنتي و أنا سأعرف أن أتعامل مع خطأها أما ولدك فلا يهمني أنه يريد تصحيح خطأه و يريح ضميره بعد أن شوه سمعة ابنتي و أستغلها ، و الأن أظن أن أوان رحيلكم قد حان سيد رحيم ”

ما هذا الرجل أنه عنيد للغاية ، ما هذا العقل كيف يشرح له ، قال فخار بصوت حاد من شدة غضبه ” أقسم بالله أني لن أرحل دون رؤية يقين ، لتأتي و تواجهني و كفاك عناد عمي أنا لم أرا في حياتي رجلاً لا يريد صالح ابنته مثلك ”

نهضت يقين من جانب سميحة و جسدها يرتجف لتقف على باب الغرفة و تقول بصوت مرتجف ” أبي قال ما أريد قوله فخار أنا لم أعد أريدك عد لزوجتك لتكون لها وحدها و دعني لأذهب للجحيم لا تهتم ، لا أحد يهتم ، أنا لم أعد أهتم فقط أتركوني بحالي ، أريد أن أسترد حياتي التي أضعتها برعونتي معك ، فقط أخرج من حياتي فخار ، يكفي ما خسرته من أجلك ”

لا هى لا تتحدث بجدية ، هى غاضبة منه ، هل تظن أنه تركها و تخلى عنها ، لا مستحيل أن تريد تركه ، لم يتحمل حديثها ، ليندفع داخل المنزل بعنف ليمسك بوجهها بين راحتيه قائلاً برجاء ” حبيبتي ، ماذا تقولين ، كيف تريدين مني تركك يقين بعد كل ما بيننا ، أقسم لك أني أحبك يقين أعطيني فرصة حبيبتي لأصحح خطأي أرجوك ، أريد تعويضك عن كل شيء فعلته معك فقط فرصة حبيبتي ، الآن و أماني قد علمت أعدك لن أظلمك و لن أخذلك، تتذكرين حديثنا و ما أنت بالنسبة لي، أنت لا تعنين هذا حقا ”

شده عبد الغني من قميصه ليبعده عنها ، كانت سميحة تقف جوار صباح تنظران بقلق للموقف و رحيم الذي دفع فخار في صدره ليخرج خارج المنزل ” أذهب الآن فخار لا تزيد الوضع سوءا ” رد فخار بعنف ” لا أقسم بالله لن أخرج إلا و زوجتي معي سأخذها لمنزلنا الآن ، و لتأتي لي بالشرطة كما تريد ” دفعه عبد الغني بعنف قائلاً ” لا زوجة لك هنا و سأقيم دعوى طلاق عليك ابنتي لن تخالف رائي و أنت سمعتها بنفسك هى لم تعد تريدك بعد الأن ”

رد فخار بحزم ليسترسل في الحديث دون أن يشعر ” حسنا لتريني كيف ستجعلني أطلقها غصبا ، سأطلبها ثانياً في بيت الطاعة ، هذا خطأي ما كان يجب أن أتنازل عن القضية ظننت أنك ستتفهم بادرتي الطيبة لأحافظ على مشاعر زوجتي و لكن يبدوا أني أخطأت فأنت رجل عنيد يحركك غرورك و لا تريد سماع صوت غير صوتك ، كم مرة أتيت إليك لأطلبها كم مرة رجوتك، طلبت زوجتي أحضرتها معي رغم أنها ستشعر بالألم و المهانة لذلك و هى تذهب لبيت زوجة زوجها لتخبر أبيها أنها موافقة على زواجه بأخرى ، ماذا تريد بعد ، تريد قتلي لترتاح و تشفي غليلك ، أفعل أنا أمامك ، لن أذهب إلا و هى معي أريني كيف ستمنعني أن أخذها …. ”

أتته الصفعة هذه المرة من أخر شخص ظنه سيفعلها ، كان يتحدث باندفاع غير مهتم بتوابع حديثه ، عبد الغني بوجهه الغاضب المحمر صباح التي بدأت في البكاء و قلبها لم يعد يتحمل الألم لم يحدث مع ابنتها و رحيم المصدوم من تهور ولده يقين الملتصقة بالحائط من شدة ذعرها من صوته الهادر ، فقط سميحة من تعرف بما يشعر به ، من تعلم أنه لن يستطيع السيطرة على نفسه و لسانه ليخسر كل شيء إذا أستمر حديثه الغاضب ، نظر إليها بعيون زائغة لتقول هى

بغضب و تدفعه لخارج المنزل قائلة ” هيا أخرج و أتركنا ، هيا أنت وغد أحمق، تبا لك من ولد أنجبت ، لن تجلس معنا و لن تظل لدقيقة أخرج هيا ” كانت تدفعه بقوة حتى أخرجته من المنزل و أغلقت الباب خلفه ، تنفست بقوة قائلة لصباح المضطربة ” أعيدي يقين لغرفتها صباح أنها متعبة و عودي وجودك ضروري ”

تحركت صباح لتقود ابنتها لغرفتها و هى تبدوا مصدومة من فعلته ، بينما قالت لعبد الغني بجدية ” الآن سيد عبد الغني سنتحدث بجدية ، و أرجوك لتترك عنادك جانباً حتى نصل لحل لمشكلتنا حتى تسترد يقين كرامتها و تحصل على حقوقها من ولدي ، لذلك أرجوك الآن أريد الحديث مع الأب عبد الغني والد يقين الذي لا يهمه غير صالحها حتى لو على رقبته و ليس ذلك الرجل الغاضب من فعلتها و فعلة ولدي الأرعن و يحركه غضبه تجاه كلاهما ”

قال يجيبها بحزم” حسنا سيدتي لأستمع لم تريدين قوله ” قالت سميحة بحزم” بل رحيم من سيتحدث، رجل لرجل فهو أدرى الناس بشعورك بعد ما حدث ”

أشار لهم عبد الغني ليعودون لغرفة الجلوس، بعد أن جلس الجميع قال رحيم بجدية” نريد فرصة ستة أشهر سيد عبد الغني، يقين متزوجة بالفعل لذلك لو كانت ابنتي فعلت ذلك بعيدا عن غضبي منها أنا سأفكر فقط في تصحيح مسار هذه الزيجة لأحافظ على سمعتها و كرامتها بين الناس ، لا أحد يعلم أنها تزوجت صحيح، أو ربما يشك البعض، لذلك سيد عبد الغني أطلب منك فقط ستة أشهر ستكون يقين زوجة لولدي سنقيم حفل زفاف و نعلن عن زواجهم، لنعطيه فرصة كما يقول ليقوم بتعويضها عما فعله، إذا أرادت يقين أن تستمر معه فلا بأس بذلك و هذا بموافقتك بالطبع، لم تريد ذلك لك أن تطلب الطلاق و أنا أعدك أني سأجعله يفعل و ينفذ طلبك، كل ما يهم الأن هو سمعة يقين ”

صمت عبد الغني و ملامحه منغلقة، كانت صباح قد جلست تستمع بهدوء و دموع الحزن تعود لتهطل، رمقها عبد الغني بقهر و عيناه تغشاها الدموع بدوره فابنته كسرت ظهره و لم يعد يقوى على حرب طواحين الهواء، يعلم أنها تحبه ذلك الوغد الحقير و لكن ما بيده حيلة هل يعود و يصمم على الرفض متخذا موقفها السلبي منه ضمانة، لا، لا يظن ، لقد فقد ثقته بها و لم يعد يظن أنها ستبالي بكلمته، ربما جاء ثانياً من خلف ظهره و شاغلها كما فعل، لم يكن يعرف أن ابنته التي رباها بكل هذا الحب قد تأتي يوما و ترد محبته بهذه الطريقة، يريد ستة أشهر، لا بأس لتتحمل نتيجة خطأها، قال عبد الغني بحزم بعد أن تمالك مشاعره ” حسنا سأتحدث مع يقين في ذلك و أجيبك”

قالت سميحة بجدية ” معكم وقت سيد عبد الغني فخار مضطر للسفر بعد يومين، لذلك اعتبرها فرصة للتفكير بتروي و لكن أرجوك و أنت تفكر ضع في بالك صالح يقين ابنتك يكفيها ما مرت به أرجوك، لقد تعذبت كثيرا الفترة الماضية، أشفق عليها و على حالها ” قالت صباح باكية” أرجوك عبد الغني” نزلت دمعة قهر على وجنته فأزالها بحدة قائلا بحزم” حسنا عندما يعود سنتحدث ”

نهض رحيم و سميحة ليرحلان، ليقول رحيم بخجل” أسف على كل ما تسببنا به لك من ألم و أعدك أن الأمور ستكون بخير ” بعد رحيلهم قال عبد الغني بحزم” أتركيني معها و لا تقاطعينا ” شعرت صباح بالقلق و لكنها لم تعلق منتظرة ما سيجد معهم في هذه الفوضى التي اشاعتها ابنتهم في حياتهم..

دخل لغرفتها وجدها مضجعه على الفراش تبكي بخفوت، رق قلبه لحالها غصبا عن غضبه الذي يستمر بتغذيته عن طريق تذكير نفسه بفعلتها و أهانتها له، و لكن و هو يراها هكذا شاحبة مريضة فاقدة الرغبة في كل شيء حتى الحياة يشعر بالحزن و الغضب من العالم كله إلا هى، فهى نور حياته، قال لها بخشونة ” أعتدلي ، أريد الحديث معك”

هبت جالسة تنظر إليه باستجداء، تستجدي عطفه و حنانه الذي خسرته بفعلتها، قال عبد الغني بعد أن جلس بعيدا عنها على طرف الفراش حتى لا يضمها لصدره و يخبرها بحبه لها و أنه يريد أن يسامحها حقا و لكن لتعطيه بعض الوقت ” لقد وافقت على عودتك إليه، إذا كنت تريدين ذلك”

هزت يقين رأسها بعنف تجيبه باكية ” لا، لا أريد ذلك، لم أعد أريد العودة إليه، أنا أريدك أنت، أنا أحتاجك أنت، أنا ضعيفة بدونك أنت قوتي، لو تركتني ضعت أبي، أرجوك سامحني ، سأفعل أي شيء لتسامحني حتى لو طلبت موتي سأفعل ذلك لأنال مسامحتك ”

غصة سدت حلقه و دموع كثيرة تجمعت في عينه تأبى الهطول أمامها ليقول بخشونة” فات أوان ذلك .. أنت لم تعطيني فرصة لأرفض طلبهم، أنت وضعتي نفسك في هذا الوضع، أنت جعلتني .. جعلتني ضعيف أيضاً، من أين سأمدك بالقوة التي أفقدتني إياها بفعلتك، أنا لا أجد مخرج غير عودتك إليه، سيسافر و يعود و سنقيم لك حفل زفاف، معك ستة أشهر إذا أردت أن تكملي معه هذا قرارك و لن أقف في طريقك، إذا أردت العودة الي و طلب الطلاق سأكون بجانبك و لكن لا تظني أني سأكون معك كما قبل، جرحي منك كبير لقد طعنتني في مقتل يا ابنتي و لا أظن أني

سأبرئ منه، أعدي نفسك للزواج عند عودته ” أضاف بمرارة بعد أن نهض” أو أعدي نفسك للعودة لبيته فأنت بالفعل متزوجة ” تركها و خرج ليشتد بكاءها و يمزق نياط قلبه، وجد صباح تبكي بدورها فأقترب منها يحتويها بين ذراعيه قائلا بمرارة” قلبي يؤلمني صباح، ليس بيدي شيء أفعله أشعر بالعجز و قلة الحيلة، ابنتي أحنت هامتي بفعلتها و لا أظن أني سأعود و أقيمها “

كان يدور في البيت كالليث الحبيس منتظرا عودة والديه، لم يستطع أن يذهب لأماني كما قال و أكتفى بالحديث معها على الهاتف، لم ينتظر أسفل بيتهم حتى لا يتهور و يصعد إليهم ثانيا فيزيد الوضع سوءا كما قال والده، سمع صوت الباب فخرج يستقبل والديه، فور رؤية والدته سألها بتوتر و عصبية ” ماذا فعلتم، ما الذي حدث هناك” رمقته والدته بغضب و رحيم يقول ببرود ” لا شيء حدث، أنت مسافر مع زوجتك بعد يومين صحيح، عندما تعود سنتحدث لنرى ما سنفعل”

أجاب فخار بعصبية ” لا، الأن أرجوك لتخبرني، لا أستطيع السفر و ترك الأمر معلق هكذا” قالت سميحة ببرود ” و ماذا ستفعل في هذان اليومين، لا شيء أرح نفسك و انتبه لزوجتك و علاجها حتى لا تتأثر بحالتك المزاجية و تسببلها الحزن هى في غنى عنه هذه المرحلة ”

أقترب يمسك بيد والدته برجاء قائلا” أرجوك أمي أخبريني بما حدث، هل يقين حقا لن تعود إلي، هل رفض والدها، ماذا سأفعل الآن و أنا مسافر بعد يومين ليتني تحركت من وقت عودتها من المنتجع الآن هى تظن أني تخليت عنها ، أنتم من حذرني أن أقترب و هذه النتيجة ” قال رحيم بحنق ” هل يمكن أن تهدأ قليلاً، أشعر و كأن لدي عشرة أولاد، لقد قلبت حياتنا الهادئة لساحة معركة أيها الوغد و لا يعجبك”

تدخلت مديحة لتخفف المشادات التي على وشك النشوب بينهم ” حسنا فخار، لقد وافق على عودتها لك، و لكن لستة أشهر إذا قبلت يقين البقاء معك سيتركها و لن يتدخل، و إذا رفضت سيقيم دعوى طلاق و أنت ستطلقها حسب رغبتها و وعدنا له أنك ستفعل ” رد فخار بعصبية و استنكار” لا، لا وعد ماذا، من قال أني سأطلقها، هى زوجتي و ستظل هى و أماني لن أتخلى عن واحدة منهم ” قال رحيم ببرود” افرض هى لم تعد تريدك هل ستجبرها على البقاء”

ارتسم الحزن على وجهه و شعر باليأس ليجيب والده” و هل تظنها تريد تركي، هل تكرهني لهذا الحد” أجابته سميحة بحزن” ما تعرضت له ليس أمر هين قدر ذلك لقد تخليت عنها مرارا و تكرارا طبيعي ترفض البقاء معك ” سأل بحزن ” و ماذا أفعل ، كان هذا غصبا عني، كنت أناني و لم أفكر في غير أماني، لو علمت أنها كانت تعرف عنها لأخبرتها ”

قال رحيم ببرود” هذا الحديث لن يجدي نفعا الأن، أنت ستسافر مع أماني و فقط تعودان سنقيم لك زفاف صغير هنا في منزلنا، و معك وقت لتصحيح خطأك و تعويضها ربما لانت من ناحيتك ” لم يجب بكلمة الأن و هو على وشك الرحيل و الابتعاد عنها ثانياً لوقت لا يعلمه يشعر أنه سيخذلها مجدداً، قال لوالدته” ألا أستطيع رؤيتها قبل أن أسافر ” هدر به رحيم” هل جننت، الرجل بالكاد تقبل الأمر، هو يكرهك كيف سيسمح لك برؤيتها ”

رفع رأسه بيأس زافرا بحرارة قبل أن يقول ” أشعر بالاختناق سأعود لمنزلي” لم تمنعه سميحة و رحيم يتنهد بضيق و الأمور تزداد تعقيد..

دلف إلى المنزل ليغلق الباب خلفه يستند عليه بتعب قبل أن يتحرك ليدلف لغرفة نومهم، كان كل شيء كما تركته من أشهر، ثوب نومها الرقيق ملقى على الفراش و خفها الوردي من الفراء كل واحدة منه في جانب، تقدم من الفراش ليجلس عليه بتعب و يده تمسك بثوبها بقوة يقربه من وجهه يستنشق رائحته، ليجد أن رائحتها مازالت عالقة به، أضجع على الفراش بتعب و هو يضمه لصدره و كل لحظاتهم الحميمة تمر في خاطره، مد يده ليخرج الكاميرا الرقمية الصغيرة من

أحد الأدراج بجانبه، أعتدل على ظهره و ثوبها على صدره ليفتح الكاميرا متصفحا ما بها من صور ألتقطاها معا كلما تقابلا في تلك المرات القليلة التي لم تروي ظمائه إليها، صورة و هى تشعث له خصلاته بقوة مدعية تدليكه بالزيت ليكون ناعم كشعرها، و أخرى و هى تهرب منه و هو يلتقطها من جديلتها، و أخرى و هو يحتوي خصرها و يرفها يدور بها، و غيرها الكثير ، ابتسم بشجن الحمقاء كانت تثبت الكاميرا فقط و تدعها تلتقط الكثير من الصور دون أن تخبره

و فقط تشاكسه و تجعله يفتعل حماقة كتلك المدونة بالصور يركض خلفها أو يقذفها بوسادة أو يلوث وجهها بكريمة الكيك بعد فعلتها معه، هو كان سعيد ذلك الوقت بالفعل بل أكثر أوقاته سعادة منذ زمن، و الأن خسرها و خسر كل شيء بغبائه و أنانيته، حقها تكرهه، حقها ترفض العودة إليه، حقها و حقها، و لكن أعدك يقين، أعدك حبيبتي سأنسيك ما فعلت معك من خذلان سأعيدك إلي مهما كرهتني سأعيد حبك لي من جديد.. ليغفو على هذا الوعد الذي قطعه لنفسه

قبلها….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...