الفصل 23 | من 44 فصل

الفصل الثالث والعشرون

المشاهدات
7
كلمة
2,937
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء الثالث والعشرون 23 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة الثالثة والعشرون ضمته سميحة بشوق مرحبة به قائلة “حمدا لله على سلامتك حبيبي، اشتقت لك” قال فخار باسما ” هل أدخل أم ستحادثينني من على الباب أنت أيضاً قبل أن تسمحي لي” ضحكت سميحة و لفت ذراعها بيده تدخله قائلة ” بل تعال و سأطعمك أيضاً تبدوا كمن خرج من مجاعة”

رد فخار براحة ” بالفعل لقد كانت أيام متعبة لي، حمدا لله لقد مرت بخير ” قالت سميحة بعد أن اجلسته ” أخبرني بما حدث مع أماني ليلة أمس ” قال فخار براحة” لقد قلت ما اقترحته على أمي” سألته باهتمام “و ماذا قالت أخبرني بكل شيء ” قال يجيبها بحزن” لقد بكت كثيرا، لقد ألمني قلبي لرؤيتها هكذا و لكني في النهاية اقنعتها و لو مبدئيا ” قالت سميحة بثقة “كنت أعلم أنها لن تتركك فهى تحبك بني أنت حب حياتها و صعب تتخلى عنك أو تفقدك ”

رد فخار بعدم تصديق ” لقد كاد قلبي يتوقف و أنا أخبرها أني أستطيع تركها إذا أرادت، لقد خشيت أن توافق على حديثي و تتركني، لا أعرف ماذا كنت سأفعل عندها ” ضحكت سميحة بمرح ” لا تقلق، لقد كنت متأكدة أنها ستفضل البقاء معك على تركك و الآن و قد وجدتم علاج لحالتها ستكون أقوى فتحمل ما هو قادم لا تظن أنها تقبلت يقين في حياتك حقا ” قال فخار بحزن” أعلم ذلك أمي، و لكن ما يقلقني هو كيف سأخبرها أن تذهب معي لوالد يقين قبل أن نسافر”

قالت سميحة بهدوء” المهم خالتك لا تقف لكم كالعقبة و تمنعها من العودة إليك ” قال بتوتر” هذا ما أخشاه، لقد رفضت أن أنتظر عودتها من عند ملك و قالت أنها ستحادثها بنفسها” قالت سميحة تطمئنه” لا تقلق، ستقنعها بالعودة، أنها مدللة والدتها و دوما تحصل على كل شيء تريده” نظر فخار لأمه بحيرة و سؤال يدور في خلده يأبى إلا أن يخرج فسألها بجدية ” أمي، ظننت أنك ستطلبين مني أن أترك أماني أو يقين مثل أبي، لم لم تفعلي ذلك ”

قالت سميحة بحزن ” و كيف أفعل و واحدة ابنة شقيقتي و أحبها مثلما أحبك و لذلك أردتها أن تكون سعيدة لو علمت سعادتها مع غيرك لطلبت منك تركها لتجد سعادتها بعيدا عنك، و الأخرى أنت ظلمتها بكل ما فعلته معها، لو لم تكن تحبك بدورها ما فعلت من أجلك كل هذا و أخفت الأمر عن والديها و بعد كل هذا الظلم تريدني أن أخبرك لتتركها، و هل ستعرف أن تكمل حياتها مع غيرك و قد ضحت من أجلك بالكثير عائلتها و كرامتها و سمعتها، لا أظن ذلك، أنت مسؤول الآن عن سعادة كلتاهما فأفعل لتفوز بهذا و تعفو كلتاهما عنك و لا تظن أن طريقك معهن مفروش بالورود بل ستجد شوك حتى في فراشك فتحمل حتى تمر الأزمة و تعرف كل واحدة منهن أنك بالفعل تحبها”

تساءل فخار بحيرة” و هل أحب كلاهما أمي، أنا للأن لا أعرف غير حبي لأماني الذي شببت عليه و أن ما شعرت به مع يقين كان شيء مختلف غير ذلك الذي أشعره مع أماني كنت أخبرها بحبي و أنا لست واثق من ذلك ، يا إلهي لقد رددتها على مسامعها كثيرا ، كل ما كنت أفكر به أني أريدها مهما حصل، بعدها تأكدت أني لا أستطيع العيش دون واحدة منهن و أن كل منهن هى جزء مني لا أستطيع الانفصال عنه، لم أسأل قلبي يوما هل أحببت يقين مثلما أحب أماني، لأجد أن يقين لا تقل أهمية لي عن أماني و أني لا أريدها أن تذهب و تتركني إن كان هذا يعد حبا إذن أنا أحب الاثنين!!

و أتساءل؟؟؟ و هل يعقل هذا أن أحب الاثنين “؟؟ قالت سميحة بحنان” لا تشغل عقلك بهذا الآن كل ما يشغلك هو أن تعيدهم لمنزلك و بعدها فكر هل تحبهن أم لا ” هز فخار رأسه بصمت فسألته بحنان” علمت شيء عن يقين ”

ارتسم الحزن على ملامحه و أخرج هاتفه ليفتحه و يقوم بتشغيل فيديو عليه ليريها إياه، نظرت سميحة للفيديو بحزن، كانت يقين تحارب يد والدتها لتبعد عن فمها الطعام و راندا و مرام يمازحنها و يدعونها بالطفلة، قالت بحنان ” كيف حصلت على ذلك” أجاب فخار بحزن” أنها زوجة أكمل رب عملها السابق لقد ذهبت إليه قبل أن أسافر لأطلب من زوجته المساعدة لتطمئنني عنها، فكانت ترسل لي فيديو كل يومين و تسمعني صوتها من حين لأخر”

سألته سميحة بحنان ” هل تحدثت معها” لمعت عيناه بالدموع و قال بصوت مختنق” أجل لقد جعلتني راندا أحادثها و لكنها لم تنطق بكلمة، بل سمعت بكاءها و صراخها قبل أن يصمت كل شيء و يغلق الهاتف، أنا قلق عليها و لولا هاتفت راندا بعدها لأطمئن لعدت من سفرتي قبل حل كل شيء و تركت عمي عمر ينهي الأمر، أنها مجروحة مني و بشدة أعلم أنه صعب تسامحني ” قالت سميحة بحزم ” حسنا لا تفكر بشيء الآن، هيا تعالي معي لأطعمك ”

نهض فخار بتعب قائلا” لا بل سأذهب لأستريح في المنزل لحين تتحدث أماني مع والدتها لأعرف ما سيحدث معها ” كان يهم بالرحيل عندما دلف رحيم للمنزل ليراه، سأله بهدوء” كيف حالك ” أجاب فخار بصوت هادئ “بخير أبي، لقد كنت ذاهب للتو جيد أني رأيتك قبل ذهابي هل أنت بخير ” رد رحيم بلامبالاة ” بخير، لم لا تظل هنا اليوم مؤكد والدتك مشتاقة للثرثرة معك ”

نظر لوالدته بتوتر، لا يعرف ما خلف دعوة ابيه و لكن سميحة ابتسمت بحماسة قائلة ” أجل فخار ظل معنا اليوم حبيبي” تردد قليلاً قبل أن يقول” حسنا لا بأس بذلك ” قال رحيم بحزم” هيا أعدي لنا الطعام سميحة فأنا جائع ” ربما هى هدنة بينه و بين ابيه أو غصن زيتون يمده له ليعيد تصحيح علاقتهم..

نظرت مديحة مذهولة لأماني و ما تخبرها به ، هل تقول أنها وافقت العودة إليه و أيضاً موافقة على استمرار زواجه من الأخرى، هل جنت ابنتها، لا لن تسمح لابن سميحة أن يأخذ ابنتها و لديها ضرة، قالت مديحة بغضب ” هل جننت أماني، هل ستعودين للأحمق و لديه زوجة أخرى على زمته” قالت أماني بجمود و هى تخرج أوراق سفرها مع فخار، ارتهم لوالدتها قائلة ” أنظرى لهذا” ألقت مديحة نظرة على الأوراق و سألت بحيرة ” ما هذا”

قالت أماني بثقة و نصر ” هذه أوراق حصولي على زوجي دون شريك ” سألت مديحة بنفاذ صبر” أنتهي أماني من الدوران حول الموضوع و أخبريني ما هذا” قالت أماني بجدية ” هذا أوراق سفري مع فخار، لقد وجد عمي عمر علاج لحالتي و سافر مع فخار ليتأكدوا من الأمر و السفر بعد خمسة أيام، بل أربعة” قالت مديحة ببرود” و لهذا وافقت على القبول بتلك الدخيلة لحياتك ” قالت أماني بحزم” بل وافقت لأني سأسافر معه و لن نعود أبدا لهنا”

فغرت مديحة فاه متعجبة، لن يعودان لهنا، كيف هذا، سألتها بحنق ” ماذا تقولين أماني، لقد دار عقلي ” قالت أماني بصبر” أمي لقد وافقت على وجود تلك الداخلية في حياتي فقط من أجل ذهاب فخار معي، عندما سنسافر سأخضع للعلاج و بعدها إذا أراد الله لي الشفاء سأقنع فخار بالبقاء هناك، لن نعود لهنا ثانياً، لأني لن أسمح لأي كان أن يأخذ فخار مني ” قالت مديحة ساخرة” و هل تظنين زوجك سيوافق و يظل هناك، أنت تحلمين ”

قالت أماني بثقة” سيفعل بالطبع عندما ترفض العودة إليه و هذا أنا واثقة منه ” نظرت لمديحة بنصر، تعجبت والدتها من ثقتها هذه فسألتها بجدية ” ربما توافق على العودة إليه، ما الذي جعلك واثقة هكذا من رفضها”

قالت أماني بحزم” الأسباب كثيرة منها فقدها لطفلها، أنا أعلم أنها لم تعد تحب فخار فهو قد خذلها مرارا، خاصة بعد ذهابه ليبلغ والدها و تسبب بمرضه ، غير أني سأحرص على تأكيد حب فخار لي وحدي لها ، هى بالفعل تشك بذلك إذا لم تكن متأكدة” سألت مديحة بتعجب” من أين علمت كل هذا” قالت بضيق ” أعرف فقط، كفاك تحقيق أمي ” قالت مديحة بحنق” هل خوفي عليك و سؤالي أحوالك تحقيق ”

قالت أماني بضيق” لا أمي أنا فقط أردت طمأنتك تجاهي و أعلمك أني لن أسمح لأحد أن يخرب بيتي ” نهضت مديحة قائلة بضيق” على راحتك لقد نصحتك فقط حتى لا تجدي زوجك و قد جعل تلك الغريبة جزء من حياتك و لا تستطيعين الخلاص منها ” طمأنتها أماني” لا تقلقي أمي هذا إذا سمحت له و لها بذلك، فخار لي و سيظل لي وحدي و لو كان أخر شيء أفعله في حياتي “ نظر إليه أكمل بضيق و نظر لساعة يده قائلا ” هل تظن أنه وقت مبكر للزيارة يا سيد ”

قال فخار ببرود” أسف و لكن ليس لدي وقت اضيعه، أريد الحديث مع زوجتك و سؤالها بعض الأسئلة ” قال أكمل ببرود” هل تظن أني سأحضر زوجتي لك لتتسامر معها الساعة العاشرة مساءً ” قال فخار بحنق ” حسنا ، لا أريد رؤيتها ، أسألها أنت ما سأقوله لك “ تنهد أكمل و أستسلم قائلاً ببرود ” تفضل سأبلغها بمجيئك “ بعد عشر دقائق كانت راندا تجلس جوار زوجها تنتظر ما سيقوله لها ، سألها فخار بتوتر ” كيف حال يقين عندما ذهبت. لها أمس”

مدت راندا كوب العصير لفخار الذي أخذه منها ممتنا و أجابت بهدوء ” هى أصبحت بخير جسديا على الأقل ” سألها بألم ” هل أصبحت تكرهني الآن ” توترت راندا لتنظر لزوجها قبل أن تقول ” هى لا تتحدث عنك ، بعد ذلك اليوم لم أستطع أن أذكر أسمك أمامها ، خاصةً بعد ما حدث و إرسالك لها بذلك الإنذار بالطاعة , و اختفاءك “ سألها بحزن ” لم ، ألا تعرف أني فعلت ذلك فقط لأني أحبها و أريد عودتها ”

صمتت راندا قليلا و قالت بحزن ” ما تعرفه هو أنك تخليت عنها مرارا وتكرارا و لا تظن أنك تحبها و لو قليلاً “ قال فخار بحزم ” هاتفيها أريد الحديث معها ، أريد سماع صوتها” قالت راندا نافية ” لا ، أرجوك ، المرة الماضية ظلت تصرخ حتى فقدت الوعي و قد ظلت والدتها تسأل عن سبب ذلك لقد أحرجت و لم أعرف بما أجيب وقتها حتى وجدتني أكذب عليها و أخبرها أنها كانت غافية و استيقظت تصرخ “

نهض فخار بتصلب و قال بجمود ” أسف لإزعاجك سيدتي ، سيد أكمل شكراً لك “ أنصرف فخار لتقول راندا بضيق لولا أفعاله معها لقلت أنه حقا يحبها و يهتم بأمرها كما الأخرى ” هز أكمل كتفيه بلامبالاة قائلاً ” ربما يفعل ” مطت شفتيها ساخرة ” نعم و ما فعله معها يشهد كم هو مهتم “ رد أكمل بضيق ” على العموم لا شأن لنا ، أتمنى أن ينتهي الأمر حتى ما يعود و يطالبنا بشيء “

طرق الباب بهدوء بعد أن قرر أن ينهي الأمر مع أماني اليوم فالسفر بعد ثلاثة أيام و عليه أن يذهب لوالد يقين في الغد فتحت أماني الباب لتجده يقف بتوتر ، رسمت بسمة باردة على شفتها قائلة ” كيف حالك فخار ، تفضل أمي بالداخل “ كانت ترتدي ثوب طويل بأكمام ضيقة فقال بحزم ” أريد الحديث معك في شيء هام قبل سفرنا أماني هل لك أن تأتي معي قليلاً سيارتي معي بالخارج ” قالت أماني بتوتر ” حسنا سأبلغ أمي و أتي “

قال فخار بتوتر ” حسنا أنا سأنتظرك في الخارج لا تتأخري علي” نظرت لظهره بقلق ما به متصلب هكذا ، هل قرر عدم السفر معها ، هل سيتركها الآن ، و يظل مع الأخرى ، عادت للداخل لتخبر والدتها و تأخذ حقيبتها و تخرج خلفه رغم تذمر والدتها منها . جلست جواره فقاد السيارة بهدوء لبعض الوقت ، قبل أن يتوقف على جانب طريق هادئ و التفت إليها قائلاً بحزم ” حبيبتي أريدك أن تأتي معي لعند يقين قبل أن نسافر ”

لم تفهم لبعض الوقت ما يريده منها ، هل قال يريد أن يأخذها لعند زوجته الأخرى ، لماذا ، سألته أماني بغضب ” ماذا تقول فخار لم أسمع جيدا ” عاد فخار يقول بحزم و جدية ” أريدك أن تأتي معي عند يقين ، حتى يعلم والدها أنك موافقة على زواجي منها ، أرجوك أماني تفهمي هذا أنا أعرف أني أحملك فوق طاقتك و لكن صدقيني هذا سيكون أخر أمر أضايقك به ” سألته أماني بجمود ” و لم والدها يريد أن يراني ألا يكفي أن يعلم أني موافقة ”

قال فخار برجاء ” حبيبتي ، أرجوك فقط هذا الأمر ، أنه رجل عنيد و مصمم ليسمع موافقتك ، نحن سنسافر بعد ثلاثة أيام لا أستطيع أن أرحل و أترك الأمور معها معلقة خاصةً أني أرسلت لها إنذارا بالطاعة مثلك مؤكد والدها غاضب الآن ، و لن يكون لين معي أو يتقبل سماع حديثي ”

تعلم أماني ذلك جيداً ، ألم تره و هو يصفعه على وجهه و هو يتحمل من أجلها دون أن ينبس ببنت شفة ، شعرت بالمرارة و الغيرة كونه يتحمل أي شيء من أجلها و لو كانت إهانته ، حسنا لم لا أنها فرصة جيدة و أتت إليها على طبق من فضة ، بل من ذهب ، لتريها كم هو يحبها و أنه سيتركها و يذهب بعد يومين و ربما أخبرتها أنهم لن يعودون لهنا إذا واتتها الفرصة ، لتحترق كما تحترق هى ،قالت أماني ببرود ” حسنا فخار ، سأتي معك مر علي عندما تذهب إليها ”

لم يصدق أنها وافقت فسألها بشك ” حقا حبيبتي وافقت ،شكرا لك أمنيتي ، أعدك أنك لن تتعرضي للمضايقة منه و ليس مطلوب منك أن تتحدثي والدي سيفعل ذلك “

زمت شفتيها بضيق ” إذن رحيم عمها موافق الآن و ربما خالتها ، بالطبع و لم لا توافق هى تعلم أنها كانت تريد منه أن يتزوج عليها ، حسنا يا خالتي أقسم أن أقتلعه و أنت ظلي مع حبيبة قلبك يقين ، و ربما أنجبت لك أطفالا بالمراسلة .. قالت أماني ببرود ” أعدني للمنزل الآن حبيبي حتى لا تغضب خالتك “ ابتسم فخار براحة و مال على وجنتها يقبلها بحرارة قائلاً ” اشتقت إليك أمنيتي ” أجابته أماني بهدوء ” كلها أيام و نكون معا دوماً حبيبي ”

تحرك فخار عائدا بالسيارة ليوصلها للمنزل و يعود ليخبر والدته أنها قد وافقت و حلت نصف المشكلة و تبقى مشكلة والدها العنيد … **************”*”*” “حبيبتي ، هيا أعتدلي لتتناولي الطعام ”

قالت صباح ليقين المكورة على الفراش بصمت ، دوماً شاردة ، دوماً صامتة ، لا تتحدث معهم و لا تجالسهم ، خاصةً بعد أن شفيت جروحها و أبتعد عنها والدها ، الذي لم يعد يجلس معها و لا يهتم بها ، و لم يفعل و قد خذلته يقين ، لقد كسرت قلب والدك و خاطره بفعلتك مستحيل أن يسامحك و يسنى هكذا بسهولة ، لقد احتواك و أنت مريضة فقد تغلبت عاطفته على غضبه و لكن بعودتك بخير ، عاد غضبه ، لم تعد تهتم بشيء لا أن تشفى و لا أن تعيش ، عادت للبكاء بصمت لتجد والدتها تنهرها غاضبة

” يكفي يقين ، هذا لن يجدي نفعا ، هذا الحقير لن يأتي هنا مجدداً و لو أتي لن يوافق والدك أن تعودي إليه ” قالت يقين بصوت مختنق ” لا أريد أن أعود و لو أتي ، أنا فقط أريد أبي ، أريد أبي أمي ، أريد أبي “

بكت صباح بحزن ، فهى تعلم أن جرح زوجها كبير و صعب يغفر لها ، هو ليس مثلها رق قلبها فور رؤيتها بمحنة ، فهى أم و مشاعر النساء أرق من الرجال و إذا غضبن يسهل على أي أحد مرضاتهم أم الرجال فصعب ، صعب إذا كان الأمر يتعلق بثقتهم و كبريائهم ، و يقين قد دمرت ثقة والدها بها و مزقت كبريائه لا تعلم هل سيجدون نقطة ما يلتقون عندها ، قالت صباح بحزن

” أعطيه بعض الوقت يقين ، أنت فعلتك كانت كبيرة ، لقد دمرت سعادته و فخره بك ، لقد هدمت ثقته و حطمت أحلامه بأن يراك عروسا ، أنت سرقت منه حلم تسليمك لزوجك بيده و أن يوصيه عليكِ بل و يحذره أن ضايقك ، أنت كسرت ظهره و حنيت رأسه أنت يا ابنتي خذلته على جميع الأصعدة ” انفجرت يقين باكية بحرقة بعد حديث والدتها ، فنهضت صباح قائلة بحزن ” اهدئي و تناولي الطعام ، لقد فقدت نصف وزنك و أصبحت كالشبح ”

قالت يقين هاتفه ” ليتني أموت ، أمي ليتني أموت ” خرجت صباح من الغرفة لتجد زوجها يقف في الخارج و الحزن يكسوا وجهه ، ابتسمت إليه قائلة بحزن ” أنها حمقاء تتدلل كعادتها ، تركت لها الطعام لتأكل هى فأنا لدي عمل كثير أفعله ” لم يعلق زوجها و عاد ليذهب لغرفتهم ، ذهبت صباح خلفه سأله بتوتر ” هل هناك شيء عبد الغني ”

رد مجيبا بقسوة ” لقد جاء رحيم للعمل اليوم ، سيأتي مع ولده و زوجته اليوم مساءا ليتحدث في أمر يقين أنه يريد طلبها مني و تصحيح خطأ ولده ليرد لها كرامتها و يعتذر عن فعلته ” سألته بقلق ” و ماذا أخبرته ” قال عبد الغني بقسوة ” أني سأقتل ولده لو خطى داخل بيتي و لن أقبل اعتذاره و لو قبل يدي ”

تهالكت صباح على الفراش تبكي ” يا لهذا الحظ السيء لابنتي لن يتركنا بحالنا ، ماذا يريد منا للتو أخبرتني أنها لم تعد تريد العودة إليه لم لا يطلقها فقط ” لا تريد أن يتضرر زوجها من أجل ذلك الحقير ليبتعد عنهم و كافهم ما حدث من تحت رأسه .. مط شفتيه بسخرية مريرة قائلاً ” و تصدقينها ، لقد ضحت بنا من أجله ، لا أظن أنها تتحدث بجدية ” سألته صباح بيأس ” و ماذا سنفعل الأن ، هل ستستقبلهم اليوم

رد عبد الغني بقسوة ” لا أستطيع رد ضيف جاء لباب بيتي و لكن هو لا لن أسمح له بالدخول لمنزلي أو رؤية ابنتي ” صمتت صباح بقلق و قد شعرت بأن اليوم لن يمر بخير ..

جلست جواره في السيارة بصمت ، لينطلق فخار بهدوء رغم التوتر الذي يشعر به ، فرغم أن والده حذره من المجيء اليوم إلا أنه صمم على هذا سيسافر بعد غد و لا يستطيع تركها هكذا دون أن تعلم أنه مازال متمسك بها ، لقد أشتاق لرؤيتها أيضاً ، يظل ينظر لتلك الفيديوهات التي أرسلتها له راندا و لكنها تزيد من حزنه فكل واحد منهم يمثلها بوضع أسوء من الذي قبله ، لقد جعل والديه يسبقانه لهناك حتى يهدئ والدها و لو قليلاً عند رؤيته و أماني ، التفت إلى أماني ليمسك بيدها و يرفعها لفمه مقبلا و هو يقول برقة ” أسف لتعريضك لهذا أمنيتي سامحيني

رسمت بسمة قلقة و أجابت ” لا بأس فخار أنا مقدره ذلك ”

كان في ذلك الوقت قد وصل رحيم و سميحة و جلسن مع صباح و عبد الغني يتحدثون بجدية عندما قال رحيم ” سيد عبد الغني ، أعلم أن ولدي قد أخطأ بفعلته مع يقين ، و لكن لي رجاء لديك ، أعطيه فرصة لتصحيح خطائه ، و يحفظ كرامة يقين ليعلم الجميع أنها تزوجت على الأقل ، فقط ألتمس منك أن تعطيه بضعة أشهر ليصحح خطأه إذا لم تجد يقين سعيدة معه أنا بنفسي من سأجعله يطلقها ، و لكن أرجوك بعد ما حدث لا يجب أن ينتهى الوضع هكذا من أجل كرامة يقين على الأقل و لك كل الشروط التي تضعها سينفذها فخار و سيبدأ بجلب زوجته لتعلم أنها موافقة على زواجهم ”

كانت صباح متوترة و سميحة راجية أن يوافق بينما هو متجمد كأنه لم يقل شيء ، قالت سميحة لتقطع الصمت ” أريد أن أرا يقين لأطمئن عليها ، و هذا ليس له علاقة بموافقتك سيد عبد الغني فأنا أعد يقين مثل ابنتي و لولا أني لم أشأ مضايقتكم لأتيت لرؤيتها الفترة الماضية و لكني لم أشأ أن تقرنني بولدي بشأنها لذلك طالما أنا هنا رجاء أسمح لي برؤيتها ” صمت عبد الغني قليلاً قبل أن يقول بجمود ” لا بأس سيدتي ، تفضلي ، أذهبي مع زوجتي “

قالت سميحة بلهفة ” لم لا تأتي و تجلس معنا ، بدلاً من الجلوس في غرفتها سيكون أفضل ليراها عمها رحيم أيضاً ” أومأ برأسه موافقا فنهضت صباح لتذهب لغرفة يقين تاركة رحيم و سميحة يحاول إقناع عبد الغني بالموافقة على زواجهم وصل فخار و أماني لمنزلهم و وقف أمام الباب ينظر لأماني سائلا ” هل أنت جاهزة ” أجابته أماني بسخرية مريرة ” لست أنا من سيتزوج عزيزي ” ارتسمت بسمة قلقة على شفتيه قبل أن يطرق الباب بحزم …

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...