الفصل 22 | من 44 فصل

الفصل الثاني والعشرون

المشاهدات
10
كلمة
2,914
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء الثاني والعشرون 22 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة الثانية والعشرون مر يومين و لم تره سميحة و كلما هاتفته لا يجيب، بعد أن رحل ، في اليوم التالي هاتفتها شقيقتها تشكوه إليها غاضبة متوعدة إن يقترب من ابنتها مخبرة إياها أنها سترفع دعوة طلاق، رمقت سميحة زوجها الجالس يتصفح الجريدة بصمت قائلة بضيق

” رحيم، ألن تتدخل في الأمر على الأقل أذهب لوالد يقين أطمئن عليها و تفاهم معه، هل سيظل هكذا لديه زوجتين و لا بيت مستقر له و لا أولاد ” رفع رحيم عينيه يرمقها من خلف نظارة القراءة” و ماذا تريدين مني فعله يا أم شهريار ”

فغرت سميحة فاه قبل أن تنفجر ضاحكة رغم جدية الموقف، نظر إليها رحيم قليلاً قبل أن ترتسم على شفتيه ابتسامة حنق من ما يحدث مع فخار، قالت سميحة بعد أن هدئت قليلاً” رحيم من أجلي أنا أفعل شيء مع والد يقين على الأقل، و أنا سأتحدث مع مديحة من أجل أماني ” أجابها رحيم متعجبا” أنت حقا تريدين منه الاحتفاظ بزوجتيه ”

قالت سميحة بجدية” أسمعني جيداً رحيم الأمر ليس خاصا بكونه يحتفظ بزوجتيه، الأمر متعلق بالعدل، ولدك المبجل شهريار كما تقول، لم يقبل أن أخبر أماني بأني سأبحث له عن عروس لينجب أطفال، خوفه المرضي عليها جعله يفعل فعله مستنكرة مثل هذه و يتزوج يقين سرا رغم أنه يحق له الزواج و أنا كنت أستطيع أن أقنع أماني لتوافق، ليس غرورا مني و لكن لأني أعرف أنها تحبه و تفضل أن تظل معه على أن تتركه، هو بفعلته ظلم كلتاهما، لا أعطى أماني فرصة

لتتخذ قرارها في أن تظل معه أو تتركه، و لا أنصف يقين بحفظ كرامتها ليتزوجها بعلم والدها، لقد ظلم الاثنتين معه، هل تظن أنه من العدل أن يترك إحداهما بعد كل ذلك، مفترضا به أن يعوض كلتاهما عن الضرر الذي لحقهما بسببه، هو ليس أول و لا أخر رجل لديه زوجتين، كثيرون يعيشون معا بتوافق، لم لا نعطيه فرصة لنعرف هل سيعدل بينهما أم سيظل يظلم واحدة من أجل الأخرى ”

صمت رحيم مفكرا ثم قال ببرود” رغم كل ما قلته و يبدوا للوهلة الأولى مقنعا و لكن أحب أن أبشرك، أن حالة ولدك مستعصية، لا أماني ستوافق أن تظل معه و لا يقين سيسمح والدها بالعودة إليه و لا هى نفسها بعد ما حدث و خسرت كل شيء بسببه، جيد أن والدها سامحها و أعادها لمنزله بعد فعلتها لذلك يا عزيزتي أخبرك أنه في النهاية عليه أن يطلق الاثنتين فأريحي نفسك ”

قالت سميحة بحنق” أي أب أنت لا أفهم مفترضا بك تكون بجانبه أي كان فعلته عليك أن توجهه و تنصحه و تعينه لا أن تتخلى عنه و تنفض يدك منه ” أجابها ببرود” كان عليه أن يأتي و يستشيرني قبل أن يفعل ما فعل و يغرق نفسه ” صمتت سميحة غاضبة مصممة أن تقف بجانبه مهما حصل فهو ولدها الوحيد..

وقف أمام الباب بتردد قبل أن يحسم أمره و يطرقه منتظرا أن يجيب أحدهم و يفتح له، كان يشعر بالتوتر و قد تركها لثلاثة أيام لتطمئن، و لكن يكفي هو لم يعد يتحمل ابتعاده عنها هذا الوقت بالذات و الذي مؤكد تحتاج إليه بجانبها بعد فقد طفلهم، فتحت والدتها الباب، لتنظر إليه بغضب و تعاود غلق الباب في وجهه فهى حمدت الله على أن يقين هدأت الآن و ما عادت تستيقظ من النوم صارخة مثل اليومين الماضيين، يكفيها أنها مازالت تنزف بغزارة و العلاج لم يجدي نفعا للأن و الطبيب يخبرهم أنها عدة أيام فقط و ستكون بخير ، مد فخار يده ليمنع غلقها للباب قائلا برجاء” أمي أرجوك، أريد الحديث معكم قليلاً ”

ضربته صباح على يده عدة ضربات ليزيحها من على الباب قائلة” أبتعد أيها الوغد و إلا طلبت الشرطة و أتهمتك بالتعدي على ” و لكنه لم يفعل و يبتعد بل زم شفتيه بيأس حانقا ما به أصبح كيس ملاكمة للجميع يفرغون على جسده غضبهم، قال بعد أن أخذ نفس طويل” أرجوك أمي أريد رؤية يقين و أطمئن عليها ” ردت صباح غاضبة” لا تقل أمي أيها الحقير و أبتعد أحسن لك ”

حاول فخار أن يتقدم نحو الباب مقتربا لتتصدره صباح بجسدها قائلة” قلت أرحل أبتعد أحسن لك ” شعر فخار باليأس فقال برجاء” حسنا، و لكن فقط طمأنيني عن يقين أرجوك، أنا أشعر بالقلق عليها لم لا تفهمين هى تحتاجني بجانبها بعد ما حدث، لولا أني أردت راحة عمي ليهدئ غضبه مني ما تركتها و لا ابتعدت ”

قالت غاضبة” هى بخير طالما أنت بعيد عنها، هيا أرحل و أتركنا بحالنا لقد ذهب والدها للمحام ليقيم له دعوى طلاق، فحالة ابنتي لن تتحسن طالما أنت فيها، لذلك أنصحك لتتركها بسلام ”

شعر فخار بالحنق، لم لا يتركونه يتفاهم مع زوجته بسلام ليجد حلا، خالته تمنعه رؤية أماني و الآن والدة يقين تفعل المثل، هل يظنونه حقا سيتركهما، كما يأمرونه هم ، لا هذا بعيدا عن أحلامهم، جيد أنه تحرك بدوره ليثبت حقه و يطالب بعودتهم إليه، لقد ظن أن كلتاهما سيتفهمانه، نعم هو أخطأ في حق كلتاهما و لكن ليعطياه فرصة لتصحيح خطأه هذا، قال فخار برجاء” حسنا أفعلا ما تريدانه، و لكن أسمحي لي برؤيتها أرجوك أريد أن أطمئن عليها، فقط خمس دقائق سيدتي ” بلا أمي حتى لا تغضب أكثر، ردت صباح بغضب

” ألا تفهم، أخبرتك أن ترحل ، لن أسمح لك برؤيتها أنس ذلك” تخصر فخار و نظر إليها بيأس، لم الجميع عنيد هكذا، زفر بحنق ليتراجع ليأتيه صوتها الضعيف المتألم هاتفه” أمي ” كانت مستندة على الحائط و ملابسها الخفيفة البيضاء ملوثة ببقع بالدماء، التفت إليها صباح بخوف و ذعر من مظهرها هذا شاحبة متعبة ضعيفة حد الموت، قالت صباح بخوف” لم نهضتِ حبيبتي ”

كانت تمسك بيدها تريد أن تعيدها للغرفة لتجد أن يقين لم تعد تتحمل لتسقط بين ذراعي فخار الذي تحرك مسرعا فور رؤيتها، هاتفا بخوف” يقين حبيبتي أنت بخير الآن، أنا هنا بجانبك ” قالت صباح غاضبة” أرجوك أتركنا بحالنا لا نحتاج مساعدتك ” سألها فخار بحزم” أين غرفتها ” أشارت صباح له عن غرفتها ليتجه فخار إليها قائلا” أطلبي الطبيب أرجوك أنها تنزف ”

أبعدته صباح بعد أن وضع يقين على الفراش قائلة” أرجوك أرحل الأن قبل أن يأتي والدها، أنا سأتصرف معها ” قال فخار مستنكرا” كيف تريدين مني تركها هكذا، أنها زوجتي سيدتي” دلف عبد الغني الذي وجد الباب مفتوح فشعر بالقلق ليندفع لغرفة ابنته ليطمئن عليها و يجد ذلك الرجل يقف جوارها” ما الذي يحدث هنا، أنت من أحضرك لهنا، ألن تتعلم أبدا و تبتعد عن ابنتي ”

قال فخار بغضب الآن و هو يرى حالة يقين المزرية” أنا. هنا من أجل زوجتي عمي، كيف تتركونها هكذا، أنا سأخذها للمشفى، لن أتركها هنا لا تهتمون بها كما يجب ” شده عبد الغني من يده ليخرجه من الغرفة بحزم و فخار يقاوم يده و لكنه لم يستطع معاملته بعنف يكفيه الرجل يكرهه دون أن يهينه برفع يده أو معاملته بخشونة، قال فخار برجاء لعله يجدي نفعا” أرجوك عمي، أتركني أخذها للمشفى أنها مريضة بشدة أرجوك ”

أجاب عبد الغني بحزم و هو يقوده لخارج المنزل” ابنتي ستكون بخير و أنت بعيد عنها، فلتبتعد و تريحنا منك لقد أقسمت لو اقتربت منها ثانياً سأقتلك مفهوم ” دفعه خارجا و أغلق الباب خلفه بعنف ليجد فخار نفسه عاجزا غاضباً يريد تحطيم شيء لينفس به غضبه، حسنا يا عمي عبد الغني، أنت لن تمنعني عن زوجتي بعد الآن، تريدها حرب ، هى حرب إذن لنرى من منا سينتصر..

كانت أماني قد طلبت من بسام زوج ملك رفع قضية طلاق لها و لكنه قال باهتمام” حسنا و لكني أصبري حتى يعود محامي شركتي من سفرته لا داعي لجلب محام أخر ليكن الأمر في حدود الأسرة حتى لا تصابي بالصداع من كثرة الأسئلة عن ما حدث و لم حصل”

و ها هى و بعد أسبوع تستلم إنذار بالطاعة من زوجها المحترم، شعرت بالغضب، هل هذا ما أخبرها به كونها ستعود إليه غصبا، حسنا فخار أنت من بدأ ذلك، لتذهب للمحام بشكل عاجل و تخبره بخدعة زوجها حتى لا تعلم بزواجه، و تطعن في طلب الطاعة ذلك و أنها يحق لها الطلاق كونه خدعها و تزوج دون علمها، و عند عبد الغني الذي مزق الإنذار و ذهب غاضبا ليبحث عنه في منزل والده و لكنه لم يجده، توعده غاضباً حين يقع في يده، تجاهل رحيم ما يحدث و لم

يتدخل هو أغرق نفسه و هو ينفذها، و سميحة التي ذهبت لشقيقتها محاولة الحديث معها بتفاهم لتجد أنها لا تعرف شيء يدعى تفاهم، و صباح التي ظلت تسب ابنها أمامها تنعته بالفساد و أنه لم يجد من يوقفه عند حده و لم تسمح لها برؤية يقين التي بدأت حالتها في التحسن خاصةً و راندا و مرام يزورونها ليهونا عليها مصابها، كان الجميع يعيش حالة جنون و السيد فخار مختفي لا أحد يعلم أين هو بعد أن فجر قنبلته هذه، لتمر الأيام و لا شيء يجد في الأمر

و لكن عبد الغني قد قرر أن يرفض تنفيذ هذا الإنذار أي كان نتيجته…

كانت أماني تشاهد بعض صورها مع العائلة، أمها أخواتها ملك ميار و أولادهم خالتها و عمها رحيم، زوجي شقيقتيها ، و فخار.. نظرت لصورهم معا و ابتسامة حزينة تكلل شفتيها، كان يوم مولودها التاسع عشر و كانت والدتها قد أقامت لها حفلا كبيرا كونها الصغيرة المدللة، كان قد أحضر لها سوار من الذهب يحتوي حرفيهما على كرة مرصعة بالألماس، كان قد شدها بعيدا عن باقي العائلة ليلبسها إياها،و قد خطفت أنفاسها و هى تنظر إليه و يده تلامس يدها برقة، وقتها همست له بخفوت” أنها رائعة عزيزي ”

عندما رفع بصره لينظر في عيناها بشغف و يقول بهمس” ليست أروع منك أمنيتي ” لتجده يحتوي جسدها و يقبلها لأول مرة، كانت قبلته رقيقة محبة ليبتعد وقتها هامسا بشغف” متى سنتزوج أمنيتي ”

لتهرب هى خجلة و ظلت تهرب حتى أضاعت سنوات كانت تتدلل بها و هو يزيد من دلالها بتلبية كل طلباتها صابرا عليها، تتذكر ذعره عندما أصيبت بتلك الوعكة قبل الزفاف بشهرين، لقد كان يهتم بها يكاد لا يتركها، حتى طلبت منه تأجيل الزفاف، حتى تستعيد صحتها و لكنها رفضت رفضا باتا أن تبتعد عنه أكثر، لقد كانت شهور زواجها الأولى سعيدة حتى تفاقمت حالتها و أصبحت تخضع للعلاج الذي لا يجدي نفعا مع حالتها، و لكن الآن و قد أخبرها عمر أنه هناك

علاج يمكنه أن يفيدها رغم أنه لم يؤكد نجاحه بعد و لكنها قبلت بالتجربة و الآن بعد ما حدث و إنذارها بالطاعة بكل وقاحة و يختفي، هذا الوغد و حديث المحامي لا يطمأنها خاصةً أن مدة الإنذار شهرا واحد و هو لا يكفي لتثبت كذبه بشأن المنزل خاصةً مع شهادة المأذون أنه أرسل الأعلام بنفسه للعنوان الذي دون في العقد، و ها هى تتوعده فقط يقع تحت يدها و قد تبقى عشرة أيام من المدة، شعرت بالملل من النظر للصور فألقتها جانبا فهى تؤلمها و لا

تفرحها و هى تشاهد زوجها في كل ركن منها، وحدهما أو باقي العائلة، اليوم والدتها ستبيت لدى ملك فهنا مرضت و هى لن تستطع الاعتناء بهم و هنا المريضة و رفضت أن تذهب هى حتى لا تلتقط العدوة و هى لا تتحمل المرض، و ها هى يزداد مللها من البقاء وحدها، سمعت طرق الباب فطنت والدتها عادت فنهضت تخرج من غرفتها لتفتح لها الباب، وجدت فخار يستند على الباب بكسل و ملامحه متعبة كمن له وقت طويل لا ينام ، عقدت حاجبيها بغضب و رفعت يدها تهم

بضربه لتجده يستقيم و يرفع يده بظرف كبير أمام عينيها، وقفت يدها و نظرت إلى الظرف بضيق، هل هذه قسيمة طلاقها يا ترى، هل قرر أخير اعطاءها حريتها، قبض صدرها و ارتعشت شفتيها و لمعت عيناها المحدقة في الظرف مسائلة بحشرجة” ما هذا ”

قال فخار بتعب” ألن تدخليني أولا أمنيتي ” وقفت متصلبة لبعض الوقت قبل أن تقول” أنا هنا وحدي فخار، لا أستطيع أن أدخلك أنت لست مضمون ” أجابها باسما بمكر” أنا زوجك أمنيتي و لست غريباً و لكن لا تقلقي أنا متعب حد الموت و لا طاقة لي لفعل شيء مما في رأسك ” قالت بخشونة” ليس في رأسي شيء، هيا أخبرني ما هذا بيدك أوراق طلاقي منك، لم يكن هناك داع لمجيئك بها كان لك أن ترسلها عن طريق المحكمة ”

أجابها بلامبالاة ” أسف أمنيتي أن أخيب ظنك، و لكنه ليس ورق طلاقك مني فأنت يا عزيزتي ستظلين زوجتي حتى أموت ” كتفت ذراعيها بضيق و قالت بنفاذ صبر ” حسنا لننتهي و أخبرني بما جئت من أجله لترحل فأنا أريد النوم ” تمتم فخار بتعب” و أنا أمنيتي أريد ذلك لي أيام طويلة لم أغفو لخمس ساعات متواصلة ” سألته ببرود ” لماذا هل حبيبتك تجعلك دوما مستيقظا ” أبتسم فخار بمرح” نعم حبيبتي هى السبب ”

قالت أماني بخشونة و قد شعرت بالغضب” لم أتيت هنا أيها الوغد الحقير ” تجاهل سبها له و قال بتصميم” أدخليني أولا أمنيتي أنا متعب و أريد الجلوس لبعض الوقت و سأخبرك ” رمقته ببرود لبعض الوقت، قبل أن تتنحى جانبا لتسمح له بالدخول، جلس فخار على أول مقعد قابله و مد قدميه بتعب قائلا” أنا جائع حبيبتي ألا طعام لديك هنا ” أجابت ببرود” لا، لا طعام لدي و لو كان لدي لن أطعمك فأنت لا تستحق ”

أومأ فخار برأسه متفهما و لم توحي ملامحه بمدى حزنه منها، قال بهدوء و هو يفتح الظرف و يخرج ما به ليريها إياه” هذان تذكرتي طائرة لإنجلترا، بعد خمس أيام لي و لك، لقد أتيت للتو بعد أن حجزت لك في مشفى هناك متخصصة في أمراض القلب فقط و قد أخذت معي كل ما يخص حالتك و عمي عمر كان معي و شرح حالتك تفصيليا قد حددت لك موعدا هناك لمعاينتك لنعرف إن كانت حالتك تحتاج إجراء جراحة أم سيقومون بتجربة ذلك العلاج الجديد الذي أخبرك عنه عمي عمر من قبل ”

صمت ليلتقط أنفاسه و يجعلها تستوعب ما تفوه به للتو، هل يقول أنه كان مسافرا من أجلها هى، من أجل أن يبحث عن علاج لحالتها، هل حقا ستسافر و تتعالج و تشفى، سألته بجمود” و المقابل ” ابتسم بحزن و أجاب” أن تكوني سعيدة أمنيتي هذا كل شيء ” سألته بحدة” ستطلقني ”

أجابها بألم” أقسمي بحياة فخار أنك لم تعودي تحبيني و أنك ستكونين سعيدة مع غيري و أنك تريدين تركي حقا و أنا سأفعل بطيب خاطر أمنيتي و لكن لتعلمي أنه ليس هناك من ستأخذ مكانك في قلبي ” هطلت دموعها بحرقة قائلة بقهر” لقد أخذت أخرى قلبك كله، أنا لم يعد لي مكان به ” قال بتأكيد و صدق ” لا أحد، لا أحد سيأخذ مكانك في قلبي أمنيتي ” قالت أماني بعصبية و قهر” أتركها إذن، ها قد وجدت علاج لحالتي و أستطيع أن أنجب لك أطفال كما تريد ”

هز فخار رأسه بمرارة ” لا أستطيع التخلي عنها بعد كل ما فعلته بها، أنت لا يرضيك أن أكون وغد حقير للنهاية و أستمر في ارتكاب الخطأ ” صرخت باكية” لأنك تحبها، لا تكذب علي ” أجاب بحزن” حبي لها ليس كحبي لك أمنيتي صدقيني، عودي إلي و ستعرفين الفرق، لا أستطيع تركها و لا أقدر على فراقك، أنت قلبي و هى… ”

صمت فخار و نهض بتعب ليضيف بيأس” لو رفضت العودة إلي أخبريني لأغير تذكرة الطائرة بمن تحبين أن يكون معك في سفرتك، أتمنى أن تكوني سعيدة أمنيتي ” هم بالخروج من المنزل فقالت بألم و يأس و دموعها تهطل بغزارة ” كيف سأتحمل مشاركتك مع أخرى فخار، أنه عذاب قاس لي ” التفت إليها بحزن و عيناه تلمع لفراقها و قد تأكد أنها لن تعود إليه ” كوني سعيدة أمنيتي و تزوجي و أنجبي الكثير من الأطفال ليملئوا حياتك سعادة ”

عاد و استدار ليرحل ليجد أماني تحتويه من الخلف قائلة بلوعة ” لا أريد أن يكون لي أطفال من رجل غيرك فخار لطالما حلمنا بذلك معا تذكر ” أجابها بحزن” أذكر أمنيتي أذكر كل شيء يخصك منذ مولدك ” قالت بعذاب و هى تشدد من ضمه” أتركها تذهب إذن لنحقق ذلك و قد وجدنا طريقة و حصلنا على فرصة لفعله ”

تمتم بحزن” أسف أمنيتي لم أعد أريد أن أظل ذلك الوغد الحقير الذي سرق ابنته من خلف ظهره أريد أن أعيد لها كرامتها و لترفع رأسها بعد فعلتي معها، أنت قوية أمنيتي تستطيعين تحمل البقاء وحدك و مواجهة الحياة بشجاعة و اقتناص الفرص للسعادة أما يقين فلا، هى ضعيفة بريئة و قد حطمتها و أريد أن أعيدها للحياة مرة أخرى، أنت لا تعرفين كيف أصبحت بعد ما فقدت… ” لم يستطع أن يقول طفلي حتى لا يحزنها، قالت أماني باكية بحرقة

” أنا أحبك فخار، كيف تفعل بي هذا ” التفت إليها ليمسك كتفيها و ينظر في وجهها الغارق بالدموع ” أنت تعلمين بل تثقين أني أحبك بدوري أمنيتي فلا تشككي بذلك لرفضي تنفيذ أمرك أخبريني وقت تحبين أن أرسل إليك ورقة طٌ?ـلَٱقَ?… ”

وضعت يدها على فمه تسكته لتقول بلوعة” كيف سأتحمل وجودها فخار، كيف سأقبل بذلك، كيف أتحمل رؤيتها معك، كيف سأتحمل لمسك لها كما تلمسني ، أن تنجب منها أطفال، أن تضمك كما أفعل أن تحبك مثلي أن تكون قريبة من أنفاسك ” شدد من قبضته على ذراعيها قائلا بقوة” لن تتحمليها و لن تريها معي أنت ستكونين وحدك كما كنا معا من قبل فقط أعطيني فرصة و سأعوضك عن كل شيء، ستسافرين و تشفين و سننجب الكثير من الأطفال نحن أيضاً فقط أعطيني فرصة واحدة ”

أنهى حديثه و ضمها لصدره يحتوي انفجارها بالدموع و تمتماته الحانية تطمئنها، أن كل شيء سيكون بخير.. أغلقت سميحة الهاتف و على شفتيها ابتسامة هادئة، نظر إليها رحيم بتعجب سائلا” من كان يحادثك ” سألته بتعجب” لقد كنت تستمع للمكالمة رحيم ” أجابها مغتاظا ” لم أفهم منها شيء كل ما تفوهت به، ها، أمم، أها، هم، ههههه ” انفجرت سميحة ضاحكة و قالت بخبث” تغار على، هل تظن أني أحادث رجلاً مثلا ”

مط رحيم شفتيه ببرود و أجاب” هو بالفعل رجل، و لكن أي رجل من العائلة ” قالت سميحة باسمة بمرح” أنه شهريار، لقد عاد من الخارج و كان يطمئنني عنه ” سألها بتعجب” و هل كان مسافرا لأين ” أجابت بفرح” لقد كان مسافر من أجل أماني، لقد وجد علاج لحالتها و قد حجز تذاكر الطائرة بعد أيام ” قال رحيم باهتمام” حقا، أول فعل جيد يفعله، هذا يعني أنه يهتم بأماني حقا، إذن هذا يعني أنه سيترك يقين ”

أجابت سميحة ببرود” لا، لن يترك ابني أحدى زوجاته أرح نفسك ” قال رحيم ببرود” و هل قلت لك أن الأمر يتعبني، أنه هو من سيتعب و ليس بعيدا أن تقوم إحداهن بقتله ” قالت سميحة غاضبة” بعد الشر على ولدى ما هذا رحيم هل تكرهه لهذا الحد ” هز رأسه نافيا بحزن” لا و لكني خائف عليه و هو يأخذ الأمور ببساطة، هو للأن لا يستوعب أنه سيكون في خضم إعصار إذا أراد أن يستمر مع كلاهما ”

قالت سميحة برجاء” فقط أرجوك رحيم لا تتخل عنه إذا جاء طالبا معاونتك، أرجوك كن له أب كما يجب أنصفه و لو لمرة واحدة ” تنهد رحيم بحزن” حسنا سميحة لنرى نهاية ذلك ” ردت بثقة” كل خير يا أبا فخار ” عادا للصمت مجددا قبل أن يسألها رحيم” أخبريني الآن ما قاله شهريار لتضحكي هكذا ” ضحكت سميحة بمرح قائلة” سأخبرك “

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...