الفصل 21 | من 44 فصل

الفصل الحادي والعشرون

المشاهدات
9
كلمة
2,591
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء الحادي والعشرون 21 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة الحادية والعشرون وقف أكمل مكتفا ذراعيه أمامه منتظرا حديثه ، و لكن صمت فخار قد طال حتى توتر أكمل سائلا بحدة ” ماذا ، هل أتيت لتشاهد جمالي ”

لوى فخار شفتيه بسخرية قائلاً ببرود” كنت تعلم أن يقين هنا ، و تعمل لديك أيها الحقير و لم تخبرني ، تركتني أتي و أذهب عليك و لم تريحني و ظللت تكذب بعدم علمك لمكانها ، لماذا ” هز أكمل كتفيه بلامبالاة قائلاً ” هذه رغبتها ، لم تشأ أن تعلم بوجودها ”

شعر فخار بالغضب ، هل يعلم هذا الأحمق أنه لولا إخفاءه مكان تواجدها لظل طفله حيا , أقترب منه و لكمه بقوة على حين بغته ليتراجع أكمل بألم واضعا يده على أنفه الدامي و يقول بصوت مخنوق ” أيها الوغد الحقير ” لم يفعل شيء فهو يعلم أنه معه حق فهو غاضب بعد ما حدث لزوجته و خسارة طفله فهذا ليس أمر هين على أي كان …

قال فخار بقسوة شديدة ” هذا كونك أخفيت عني مكانها و تعرضت حياتها للخطر و فقدت طفلي ، هذا ليس كل شيء جئت من أجله ، أريد أن أرى العاملين الرجال لديك. الآن ” سأله أكمل بغضب بعد أن أخرج منديل يضعه على أنفه ” و لما تريد ذلك ”

قال فخار ببرود ” لأني علمت من إحدى العاملات لديك أنهن تعرضن للتحرش من شخص مجهول و الشرطة لم تقبض عليه و ظني أنه أحد عمالك لأنه يعرف مواعيد ذهابهم لغرفهم و متى يبقين وحدهن فينفرد بهن و هذا ما حدث مع يقين بعد حديث مديرها ” قال أكمل بحنق ” هل تعرف كم عدد العاملين الرجال هنا في المنتجع حتى أجمعهم لك ” قال فخار ببرود قاس ” لا يهمني معك عشر دقائق لتعلم الجميع بالحضور لهنا ”

لم يجادله أكمل بل سبه بغضب و هو يمسك بالهاتف قائلاً ” تبا لك أيها الوغد ” لم يبال فخار بسبابه و أنتظر و هو يستمع إليه يطلب من الطرف الآخر على الهاتف جمع جميع العاملين في خمس دقائق للضرورة القصوى و لا تأخير لدقيقة ” بالفعل لم يمض عشر دقائق إلا و كان الجميع في باحة الفندق ينتظرون بتوتر و عدم فهم لم يحدث .. قال أكمل غاضبا و هو يشير إلى باب مكتبه ” تفضل لقد حضر الجميع ”

خرج معه فخار ببرود ليهبط للأسفل . قال فخار ببرود ” أريد مقعد هنا ” و أشار لباب الفندق ، لبى أحد العاملين طلبه و أكمل يستشيط غضبا من تصرفاته ، و لكنه لم يعلق ، جلس فخار ببرود واضعا قدما فوق الأخرى و قال لأحد الرجال الواقفين في الخارج ” أقترب ”

تقدم الرجل بتعجب و عيناه تشوبها التساؤل عما يحدث هنا و من هذا الرجل ، هل هو شار جديد للمنتجع و يريد رؤية العاملين به ، هل سيقوم بطرد البعض منهم ، توتر الرجل خشية فقد وظيفته ، سأله فخار ببرود ” أين كنت أول أمس في الساعة الخامسة عصراً ” زادت حيرة الرجل و لكنه أجاب ” كنت مع عماد و خيري و حاتم ننظف حوض السباحة ” قال فخار بأمر و هو مازال على بروده ” من ذكرهم يأتون لهنا ”

أتى الثلاثة ليقفوا بجانب الرجل ، نظر إليهم فخار مليا قبل أن يقول ببرود ” تفضلوا عودوا لعملكم ” تنهد الرجل براحة فقد أنقذت وظيفته ، تركوا الواقفين و عادوا كما أمر لعملهم ، و هكذا ظل يسأل الواحد بعد الآخر و يصرف هذا و يستبق ذلك حتى لمح ذلك المتوتر الذي تراجع خلف الجميع بتروي حتى لا ينتبه إليه أحد ، صرخ به فخار ” أنت هناك ، تعال لهنا ”

تحرك الرجل تجاهه بعدم استقامة ليلاحظ فخار أنه يعرج على قدمه ، أقترب الرجل ليلاحظ فخار كدمتين على وجهه واحدة في وجنته و الأخرى على جبينه ، رعد قلبه و دخل الشك إليه و هو يلاحظ نظراته الزائغة ، فقال هادرا ” أقترب هنا هيا تحرك ” وقف الرجل على بعد خطوات منه فسأله فخار بقسوة ” متى رأيت زوجتي يقين أخر مرة ” قال الرجل بتوتر ” لا أعرف ، لا أذكر ، لم أرها منذ أيام ”

مال رجل على أذن أكمل ليتحدث بهمس ببعض الكلمات قبل أن يومئ أكمل برأسه موافقا , عاد فخار لسؤاله ” متى تعرضت لهذا الجرح في قدمك و كيف , و كدمات وجهك ، كيف أصبت بها ” أرتبك الرجل و لم يجيب بسرعة تناسب معرفته بما حدث له ، تلجلج و هو يقول بارتباك ” لقد التوت قدمي فسقط على وجهي أمس ” قال أكمل غاضبا ” بل أول أمس هكذا يقول مديرك ، أخبرني إذن أين كنت أول أمس في الخامسة عصراً ”

زاغت عين الرجل و قال بارتباك ” كنت ، كنت في مخدعي سيدي ” نهض فخار بتصلب و تقدم ناحيته بحزم و قبضته تكور مستعدا للكمه ليجد الرجل يتراجع ليهرب ، مما أكد له أنه رجله المعني ، و هو من تعرض لزوجته و اعتدي عليها ، ركض فخار خلفه بغضب شديد ليقول أكمل بحنق ، أتصل بالشرطة و أنا سألحق به ربما قتله قبل أن نتأكد من ذلك ” نفذ الرجل أوامر أكمل و زاد الهرج و المرج بين الواقفين الذين صرخ بهم المدير ،” ليعود الجميع للعمل هيا ”

ركض أكمل خلف فخار الذي وصل للرجل و قفز عليه كالذئب ليسقطه أرضا و يشبعه ضربا قبل أن يسأله إن كان هو بالفعل أم لا ، قال له بمرارة و هو يلكمه على وجهه ” ماذا فعلت لك زوجتي لتؤذيها لهذا الحد ، أيها الحقير المريض ، أقسم أن أقتلك لن تنجو من يدي أيها الحقير ” شده أكمل من ملابسه لينهض من على الرجل قائلاً بحنق ” يكفي لقد طلبت الشرطة. هى أتيه و ستحقق في الأمر أتركه سيموت في يدك ”

نفض فخار كتفه من يد أكمل. عاد يضربه بعنف قائلاً ” بل سيكون عقابه على يدي ، الحقير ، لقد قتل طفلي و أذى زوجتي هذا الحقير ” سمع صوت الرجل الغارق وجهه في الدماء يقول بحشرجة ” زوجتك الفاسقة عشيقة المدير ، التي كان يكلفها بتوافه العمل هنا تلك المغرورة لقد استمتعت بضربها و هى تصرخ مستنجدة بأبيها و بك ”

عاد فخار لينهال عليه بعنف حتى أزاحه أكمل غاضبا و هو يركله في جانبه ” أيها الحقير أنا من أوصيت بعدم تكلفتها بأعمال ثقيلة رفقا بحالتها و هذا طلب زوجتي فهى صديقتها ” أتي المدير و خلفه رجال الشرطة مسرعين ليقول أكمل بغضب ” أنه ذلك المتحرش ، هو من أعتدى على السيدة يقين أول أمس ” أخذه رجال الشرطة فظل فخار جاثيا على الأرض يتنفس بصعوبة كمن تأبى أنفاسه على الخروج و أو العودة للدخول لصدره ، مد أكمل يده

يساعده على النهوض فنفضها فخار بعنف قائلاً ” تبا لك ، و لغباء زوجتك أضعتما طفلي و زوجتي ” زم أكمل شفتيه بحنق لا يعلم كيف أحبت يقين رجلاً حقيرا كهذا لا يعترف كونه من أضاع زوجته أولاً ، نهض فخار و تحرك ليرحل قائلاً بتحذير ” إياك أن تقترب زوجتك من زوجتي مرة أخرى و إلا ” ترك حديثه معلقا ليتمتم أكمل بحنق لظهره المبتعد ” فلتذهب إلى الجحيم أيها الوغد “

سأل عبد الغني بجمود زوجته التي خرجت للتو من غرفة يقين بعد رحيل الطبيب الذي أحضره ليهتم بحالتها في المنزل ” كيف هى الآن ” أجابت صباح باكية ” مازالت تبكي منذ أفاقت و لكني أعطيتها مهدئ ستغفو الآن ” سألها بألم ” هل تشعر بالألم في أضلاعها و وجهها ” أجابت صباح بحزن ” لا ، طالما لا تتحرك بعنف كل شيء سيكون بخير. لن تشعر بالألم ”

تهالك عبد الغني على المقعد و كأن عمره أصبح مائة عام و تمتم بعذاب ” كم أشعر بالغضب من ذلك الحقير ، اه لو رأيته ثانياً سأقتله بيدي هذه المرة ” قالت صباح بقلق ” ماذا ستفعل في أمر زواجها منه ، هل ستتركها حقا تعود إليه بعد علم زوجته ” أجاب عبد الغني بحقد ” لا ، على جثتي أن يحدث هذا ، هذا الحقير لن يرى ظفر ابنتي الصغير بعد الآن ” سألته بيأس ” ماذا ستفعل هل ستطالبه بطلاقها ”

رد بحزم ” بالطبع ، هذا لا جدال عليه ، لن تعود و لو كان أخر رجل سيطلبها أنا أفضل أن تظل معي هنا على أن تعود لحقير مثله ” ترددت زوجته قليلاً قبل أن تقول ” ماذا سنفعل عندما يعلم الناس بزيجتها تلك دون علمنا ”

أغمض عينيه بألم و عودة تلك الطعنة من ابنته تغرس في صدره من جديد لتعيد نفس الجرح و نفس الآلام و الحسرة التي شعرها و لكنه تجاهل هذا الآن بعد ما حدث معها فهى محطمة و لا يريد لتزداد حالتها سواء بإشعارها بعدم مسامحته لها ، و لكنه يعلم أنه سيكون في القلب غصة دوماً من فعلتها ، قال يجيب بهدوء ” لا يهم صباح ، لقد زوجناها نحن دون علم أحد و سنطلقها كون زوجها غير أمين عليها ”

قالت صباح موافقة لا تريد جداله في هذا الشأن فابنتهم ليست على ما يرام و لا الظرف مناسب للحديث الكثير . ” حسنا كما تريد و الآن تعال لتستريح أنت أيضاً ، فأنت مازالت متعب و لم تبرء بعد ” ساعدته على النهوض ليعود لغرفتهم فما يهمها الآن أن ابنتها عادت لأحضانها … بعد عودتهم للمنزل سألت سميحة فخار بقلق ” لأين بني ، ألن تظل هنا ، معنا لحين تحل مشاكلك ”

قال فخار بضيق و هو ينظر لوالده الجالس بصمت و لم يعلق بكلمة على ما دار من حديث أمامه ، ليخبره بصواب أو خطأ ما سيفعله . ” لا أمي سأذهب لمنزلي فهو أولى بي لا أريد مضايقة أحد ” قالت سميحة بلين ” حبيبي ، أنت لن تضايق أحد هذا أيضاً بيتك” رد رحيم بسخرية قائلاً ” يا لك من محظوظ ، الإنسان يحمد الله أنه أستطاع بناء بيت واحد له ، أما أنت فلديك اثنان و أخر بالنشأة ”

تحرك فخار ليرحل دون جواب والده الذي هتف به محذرا ” إياك و الذهاب لمنزل يقين الآن ” ليخرج مبتعدا غاضبا مقهورا من حديثه ، و كأنه فعل فعله نكراء أو فعل فاحشة أو كارثة . لم يعرف لأين يذهب فهو لا يريد أن يكون وحده الآن مع كل هذه المشاكل التي سقطت على رأسه ، و قد قرر بالفعل ترك يقين ليومين لترتاح رغم شوقه لطمأنتها بأنه قد أخذ حقها من ذلك الحقير و أقتص لطفلهم . ، وجد نفسه أمام منزل والديها و دون وعي منه أتجه ليطرق الباب بهدوء في هذا الوقت المتأخر من الليل ….

***********★******* سمعت أماني طرق الباب فنهضت بقلق متعجبة من الذي سيأتي في هذا الوقت من الليل ، ارتدت مأزرها و ذهبت لغرفة والدتها لتجدها غارقة في النوم فهى تأخذ ذلك المهدئ لتستطيع النوم بعد يوم طويل في النادي مع صديقاتها المطلقات و الأرامل فهم يجتمعان مرة في الشهر ليثرثرن في كل شيء و أي شيء , خرجت لترى من الطارق و الذي يبدوا أنه لا يريد الرحيل ، وقفت خلف الباب واضعة أذنها على الباب تسأل بقلق ” من في الخارج”

جاءها صوته متعبا يقول برجاء ” أفتحي لي أمنيتي أنه أنا فخار ” سألته أماني بغضب و قد عاودها شعور القهر منه ” ماذا تريد في هذا الوقت المتأخر فخار ، عد لبيتك يا ابن خالتي ” قال فخار برجاء ” بل زوجك أمنيتي و حبيبك أيضاً ” نهرته بغضب قائلة ” تبا لك فخار أذهب ، أنا لا أريد رؤيتك مرة أخرى ، عد إليها ، ألم تتركني لأجلها ” قال فخار ببرود مستفز ” ألم تطلبي مني الزواج مرة أخرى أمنيتي ، أنت لم تمانعي زواجي لم الآن تفعلين ”

فتحت الباب بغضب رافعه يدها في وجهه تريد ضربه لتجده يحتويها بين ذراعيه ليعود بها داخل المنزل دافعا الباب بقدمه ليغلقه و يشدها إليه و يستند بجسده المتعب على الباب يرمقها بتحدي و عيناه تبتسم بمكر و شفتيه تهمس لها قائلة ” لقد كنت أستفزك فقط لتفتحي الباب لي أمنيتي ، اشتقت إليك يا حبيبة فخار و قلبه ” دفعته في صدره و قد عاودت دموعها للتساقط بقهر ” قلب من أيها المنافق ، قلبك أصبح لأخرى ”

قال فخار بصدق و هو يشد رأسها لصدره ” بل أنت قلبي أمنيتي لا أستطيع العيش بدونك ” قالت أماني صارخة ” إذن طلقها ، و عد إلي سأقبل بعودتي حينها ” قال فخار بحزن ” تريدين أن أتركها بعد ما حدث معها بسببي ، هل سيقبل قلبك أن أظلمها أمنيتي ” ضربته على صدره بعنف قائلة بغضب ” إذن عد إليها ، لديك خيار واحد يا أنا ، يا هى ليس هناك خيار ثالث ”

قال فخار ببرود ” بل لدي خيار ثالث أمنيتي أنتظريه ، لقد أردت أن تعودي لي بإرادتك و ليس غصبا و لكنك لم تقبلي لا تقولي أني لم أحذرك ” قالت أماني بغضب ” يا لك من مغرور ، تعيدني غصبا ، كيف هذا هل ستشدني من شعري لتعيدني كرجل الكهف ” أجابها ببرود ” بل كرجل محب زوجتي ” قالت بمرارة ” محب ، محب لمن ، لي أم لها ” قال فخار بهدوء ” لكما معا ، كلتاكما أنت و هى ” قالت أماني صارخة بحزن ” أنت مجنون ”

رد فخار بأسا ” بكما أمنيتي ، بكما ” شعرت بالغضب و المرارة و حريق في صدرها يزداد اشتعالا و هو يقرنها مع الأخرى فقالت بحقد ” سأطلب الطلاق فخار ، لقد تزوجت علي دون علمي و هذا مخالف للقانون سيحكم لي القاضي للضرر ” ابتعد بيديه و قال ببرود ” و لكنك كنت تعلمين أمنيتي و تسلمت الأخطار و لم تمانعي زواجي حينها ، لي أكثر من عامين متزوج بقين كان يحق لك طلب الطلاق خلال عام زواجي الأول و لكنك لم تمانعي ”

قالت أماني بغضب ” أنت كاذب أنا لم أعلم بزواجك إلا منذ وقت قصير ، و هذا ما سأقوله ” رد فخار ببرود ” لقد وصل لك الأخطار على منزلك الذي اشتريته أنا لك و سجلته باسمك عزيزتي و لقد تسلمه أحدهم ، أنت بالفعل تعلمين بزواجي منذ عامين ” قالت أماني بمرارة ” لم أكن أعرف أنك حقير هكذا فخار ” أجابها بحزن ” و لم أكن أعلم أني سأخاف عليك هكذا حد فعل خطأ مثل هذا لأجنبك الحزن ”

” سأقول أنك كذبت و أني لا أقيم في هذا المنزل و هو ليس منزلي ” قالت أماني بغضب ، أجابها بضيق أنها عنيدة هذه الأمنية ، دوماً ما كانت تعود فتحصل منه على ما تريد و لكنه يقسم أنه ليس هذه المرة ، قال فخار ببرود مستفز ” أنت بالفعل لم تكوني تقيمين هناك لقد كانت فترة مؤقتة لتعلمي إن كان المنزل أعجبك لنأخذه أم لا ، ثم لتثبتي هذا تعلمين مثل هذه القضايا تطول في المحاكم تعرفين قانوننا العتيق ”

قالت أماني بقسوة ” لا يهمني ، لو ظللت سنوات ‘ المهم أنال حريتي منك فخار ” قال فخار بحزن ” طالما كنت تخبريني أني حريتك أمنيتي نسيت ذلك ، عندما كانت خالتي تمنعك من فعل ما تريدين فتلجئين إلي لأقنعها أو أجبرها إذا لزم الأمر ” قالت تجيبه بمرارة ” هذا عندما كنت أمنيتك وحدي فخار أما الآن ”

قال فخار بتأكيد و هو يقترب ليحتويها مجدداً و يميل على أذنها هامسا بحرارة ” الآن أحبك أكثر من زي قبل و لا حياة لي دونك ” أقشعر جسدها بين ذراعيه محاولة التحرر ، لتجده يميل بشفتيه ليمتلك شفتيها بتطلب مانعا إياها من الابتعاد .. **★*********★***** نهضت يقين تصرخ بفزع مناديه أبيها مستنجدة به ” أبي أنجدني أبي ، أنه يريد قتلي أبي ” أندفع عبد الغني و صباح للغرفة و هو يقول بحنان ” أنا هنا يا حبيبتي ، أنا هنا لا تخافي ”

جلس جوارها يحتويها بين ذراعيه بحنان متمتما كلمات التطمين و صباح تقف ناظرة إليها بأسى باكية ، تشبثت يقين بأبيها قائلة بلوعة و قهر باكية ” لقد قتل طفلي أبي ، لقد قتله و لم يرحمه ، لقد ناديتك لتنجدني و لكنك لم تأتي ، أنت لم تأتي أبي لكان طفلي مازال حيا الآن ”

قال عبد الغني باكيا بقهر و غضبه من ذلك الحقير يشتعل ” أنا أسف يا حبيبتي ، صدقيني لم أسمع نداءك في الوقت المناسب ، لقد تأخرت و لي عذري فأنت لم تخبريني بمكانك , أعدك أن لا يصيبك سوء ثانياً ، فقط أهدئي ” كانت يقين تبكي بحرقة متألمة و هى تردد بعذاب ” طفلي أبي طفلي لقد ذهب ”

أشار لزوجته بعينيه فتحركت تجاه الكمود و أخذت حقنة من عليه و فضتها و تأخذ زجاجة صغيرة لتملئ به الحقنة و تقترب من يقين لتحقنها في ذراعها و هى مستندة على صدر والدها بعد وقت قصير خف نشيجها و هدء تنفسها لتعود و تغفو من جديد ، وضعها والدها على الفراش و دثرها جيداً مقبلا رأسها بحنان و هو يتمتم بتصميم ” لن أسمح لأحد أن يؤذيك ثانياً و لو قتلته بيدي “

كان يقبلها بحرارة متناسيا كل جدالهم و سببه منذ قليل ليجد عدة ضربات قوية تنزل على جسده ليصرخ مبتعدا عن أماني ينظر في صاحب الضربات ، وجد خالته تمسك بالمنفضة ثانياً و تهم بالهبوط بها على جسده فأمسك بها قائلاً بغضب ” تبا يا خالتي أنها تؤلم كثيرا ، ما هذا هل تغفين و هى تحت رأسك ” انفجرت أماني ضاحكة و والدتها تدفعه ليخرج خارج المنزل قائلة ” هيا أخرج يا ابن سميحة و إلا طلبت لك الشرطة لتأخذك و أتهمك بالسرقة من منزلي ”

قال فخار غاضبا بيأس ” أنا أريد زوجتي أعيديها لي ” قالت مديحة غاضبة ” بعيد عن شواربك يا ابن سميحة ليس لك زوجات هنا ” قال فخار غاضبا و هو يخرج فجدالهم في هذا الوقت لن يثمر عن شيء ” حسنا خالتي أعدك أن أمنيتي ستكون في بيتي قبل مرور شهر منذ الآن و لنرى كيف ستمنعينها عني ” تركهم و رحل فقالت مديحة غاضبة ” ماذا يقول هذا المخبول ” هزت أماني كتفيها بلامبالاة قائلة ” لا أعلم أسأليه تصبحي على خير أمي ”

صرخت بها مديحة ” أنتظري أيتها الوقحة ما الذي كان يفعله هنا في هذا الوقت و هو يقبلك ” ردت أماني ببرود ” لقد رأيته أمي لقد كان يقبلني فقط ” صرخت بها مديحة ” هل جننت أيتها الغبية ” ردت أماني صارخة ” لا و لكن قريبا ربما سأجن و الفضل لزوجي و زوجته ” شدت مديحة شعرها بحنق متمتمه ” تبا لك يا ابن سميحة قسما ليكون تأديبك و تربيتك على يدي “

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...