رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء العشرون 20 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة العشرون
أدخلتهم صباح و الضيق مرتسم على ملامحها لا تريد لشيء أن يضايق زوجها أو يؤثر على صحته خاصة و هى تعلم فيما يريدان الحديث عنه و رغم حرقتها لتستمع إلى أخبارها إلا أن الوقت ليس مناسبا لفتح جرحها وجرح زوجها، قال رحيم بتوتر بعد أن جلس و سميحة في غرفة الجلوس في منزل والد يقين..” هل نستطيع أن نتحدث مع زوجك سيدتي، لقد أتينا في أمر هام “ سألته صباح بتوتر،” هل الأمر متعلق بابنتي “
نظر رحيم لسميحة بقلق لا يعرف كيف يخبرها بما أخبرتهم به أماني مؤكد رغم كل ما حدث سيصدمان، أجابت سميحة بدلا عنه” نعم يا أم يقين، الأمر متعلق بها “ قالت صباح بغضب و قهر ” لن يستمع إليكم بأي شأن يخصها “ قالت سميحة بحزم” بل سيستمع و أنت ستجعلينه يستمع يقين في حاجتكم الآن أرجوكِ “ شعرت صباح بالخوف، ما بها يقين، هل أصابها مكروه، يا رب سترك قالت بلهفة ” ما بها ابنتي اخبريني”
قال رحيم بتوتر لينهي الأمر و لا يضيع مزيد من الوقت حتى يذهبان إليها ” لقد تعرضت يقين لحادث و هى في المشفى الآن، ظننت أنكم تريدون معرفة شيء كهذا قبل…” قاطعت صرخة صباح حديثه و هى تضع يدها على صدرها هاتفه باسم زوجها، و هى تخرج من الغرفة متجهة لغرفة نومهم قائلة بذعر و هى تدفع الباب لتدخل و توقظه ” انجدني عبد الغني، انها يقين لقد أصيبت في حادث ”
و هذا كان آخر ما قيل و هو يهب فزعا و يخرج ليجد رحيم الواقف بتوتر، كان يعلم ذلك كان يشعر به، منذ رأي ذلك الكابوس، رآها و الذئاب تنهشها ألا يدل ذلك على مرورها بمحنة. لم يتحدث و لم يسأل فقط أمر زوجته بالاستعداد للذهاب إليها، و قلبه ينبئه أن الأمر خطير، و بكاء زوجته الهستيري طوال الطريق لم يساعد…
جلست أماني منتظرة خروج فخار من عرفة يقين ، نظرت إليها راندا بتساؤل ، قائلة ” لم أتيت لهنا يا ترى ، لتكوني مع زوجك أم لترى تلك الخاطفة التى أخذته منك و هى محطمة ، هل أتيت لتشمتي بها و تشفي غليلك برؤيتها مدمرة خاسرة كل شيء “
لوت أماني شفتيها بضيق قائلة ” لو ظننت ذلك ، تكونين مخطئة ، أريد أن أعرفك سيدتي أني تركته لها ، فقط أردت أن أطمئن على ابن خالتي و أقف معه في محنته ليس أكثر لقد أحتاج إلى وجودي و قد لبيت و لا نية خلف فعلتي “ قالت راندا ساخرة بمرارة ” يا لك من طيبة القلب “ فهذه المرأة هى سبب ما فيه صديقتها و من أجلها خسرت كل شيء .. قالت أماني بحزن ” صدقيني أنا لا أتمنى الأذى حتى لألد أعدائي “
ردت راندا بسخرية قائلة ” و لكن تتمنينه لخاطفة زوجك ، أطمئني هى أيضاً لم تعد تريده خاصةً بعد فقدها لطفلها ، لا أظن أنها ستفكر في العودة إليه بعد أن خذلها و ألقى بها من أجلك أنت ، هنيئا لكم ببعضكما و قد أزيحت من طريقكما “
شحبت أماني بشدة و عيناها متسعة من الصدمة , هل كانت حامل بطفل ، هل فخار كان سيكون له طفل ، وجع ، وجع ، قهر هذا ألم حارق بالفعل تشعر به في صدرها كان سيكون لديهم طفل كلاهما ، و أين هى وضعها من هذا لو تقبلت زواجهم ، مؤكد كانت ستموت قهرا و هى ترى سعادتهم مكتملة بما لم تستطع هى أن تمنحه لفخار يوماً ، يجب أن تفعل كما قالت لها ملك ، أن تذهب و تتعالج لتبحث عن حياتها لا داعي لتوقفها من أجل أحد ، و ليعيش هو بسعادة معها طالما ستعطيه ما يفتقده معها ، أغمضت عيناها بألم قبل أن تجيب بحزن ” أسفة لذلك و لكن هذا يؤكد لك أني لن أقف في طريقهما ، كما ترين أنا لا أستطيع أن أنجب طفلاً لفخار و هو من حقه أن يكون سعيدا “
ردت راندا بحقد ” ألم تفهمي بعد سيدتي يقين مستحيل أن تعود إليه ، حتى لو كان الرجل الأخير بعد ما فعله معها ، لذلك أرجوكِ و قبل أن تفيق و تراك معه و تقهر عندما تعلم أنها قد خسرت طفلها أيضاً عودي لبيتك , هى لا تحتاج المزيد من التوتر عندما تفيق “
هى معها حق ، كيف أتت لهنا ملبية حاجته لها دون أن تفكر في عواقب الأمور ، و أن وجودها يمكن أن يضايقها ، تبا لذلك فهى لا تفكر عندما يتعلق الأمر بفخار , قالت أماني تجيبها بحزن ” معك حق ، نعم يجب أن أرحل قبل أن تفيق و لكن ليخرج فخار و أخبره برحيلي “ ردت راندا ببرود ” على راحتك “
يمسك بيدها جالسا على طرف الفراش يحيط رأسها بذراعه الأخرى يلامس شعرها برفق ، قال فخار بخفوت ” حبيبتي ، ألن تفيقي حتى أطمئن عليك لقد زاد قلقي يقين “
كان قد جاء الطبيب لمعاينتها فدلف معه تاركا أماني في الخارج ، طمئنه الطبيب و أخبره أنها ستفيق أي وقت و لكنه لم يستطع أن يتركها و يخرج ، مال على رأسها يقبلها بحنان قائلاً بهمس ” أفيقي حبيبتي و كل شيء سيكون بخير ، سأعود و أطلبك من أبيك لن أترك بيتكم هذه المرة حتى يوافق ، أعدك بذلك يقين هذه المرة أقسم لن أخذلك كما فعلت من قبل “
أنت يقين بألم و تمتمت بخوف و هى تبعد بيديها هجوم وهمي عنها ” أرجوك ، أتركني ، طفلي ستقتله ، أرجوك أنا لم أفعل لك شيء ، أرجوك لا تؤذني “ قال فخار بخوف ” حبيبتي ، أهدئي ، أنت بخير ، أنت بأمان يقين ، أنت معي الآن ، لن أتركك “ مدت يدها تلامس معدتها الملساء بهستيريا قائلة بذعر متجاهلة ألم صدرها و جسدها ” أين طفلي ، أين ذهب، يريد قتل طفلي ، أبي أنجدني أبي “
كانت تصرخ بألم و فخار يحاول ضمها ليهدئها و هى تصرخ مناديه أبيها ، شعر بألم لذلك ليعرف فداحة ما فعله معها بعد أن خسرت محبة و دعم والدها الذي تستنجد به دون وعي منها، ليعلم أنه لم يكن لها الأمان أو الحماية في يوماً ما ، لتجد به السند و الحماية مثل أبيها ، لم يقدر صوته المطمئن على تهدئتها عندما صرخ بصوت عالي يستنجد بأحد من الخارج بدوره ” ليأتي أحدكم بالطبيب أرجوكم “
و يقين تعاود الصراخ هاتفه بأبيها ” أبي النجدة أبي أنه يريد قتلي ، طفلي لقد قتل طفلي أبي “ كانت صرخاتها تشق جدران الغرفة مزلزلة الصمت في المكان لتفزع راندا و أماني ليهبا واقفتين ، قالت راندا بخوف أحضر الطبيب أكمل أرجوك “
تحرك زوجها ليحضر الطبيب و بسام ينظر لأماني بتوتر ، يستمع لحديث يقين ليعلم أنها كانت تحمل طفل فخار بالفعل ، و لكن ملامحها لم تشي بشيء و إن كانت حزينة أم لا تهتم ، حاولت أماني الدخول و رؤيتها عندما منعتها راندا قائلة برجاء ” لا أرجوك ، لا تدعيها ترك يكفي ما هى به “ لتستمعا عودة صراخ يقين مستنجدة بقهر ” أبي أنجدني أبي ، أنجداني أمي أرجوكم “ كان والدي يقين و رحيم و سميحة أتين ركضا على صراخ يقين
نفس الوقت الذي كان الطبيب قادما فيه ليقتحم الغرفة و معه ممرضتين ، و خلفه الجميع ينظرون ليقين التي تصرخ بهستيريا و فخار يضمها بقوة حانية حتى لا يؤذيها ، قال الطبيب بأمر ” ليخرج الجميع من الغرفة لو سمحتم “ كان فخار يتشبث بها بقلق قائلاً ” لن أتركها ، أرجوك لترها و طمئنني عنها ، أعطها أي شيء يهدئها “ و لكن الطبيب أشار للممرضة بعيناه فاتجهت تجاه فخار قائلة بحزم ” رجاء لتخرج حتى تطمئن على زوجتك “
و لكن يقين مازالت تصرخ مناديه أبيها حتى سالت دموع النساء حزنا عليها بينما صباح تتشبث بصدر زوجها بألم و هى ترى ابنتها الوحيدة على هذه الحالة ، رفض فخار تركها حتى بعد إلحاح الممرضة فشعر عبد الغني بالغضب ، أنه لا يسمح للطبيب لرؤيتها هذا الرجل الأناني الذي ظنه دوماً ، أبعد صباح عن صدره و أتجه إليه ليديره إليه بعنف ، ليجد فخار صفعة قوية زلزلت كيانه كله و عبد الغني يصرخ هادرا به ” إياك و الاقتراب من ابنتي مجددا “
صعق الجميع لم حدث و قبض رحيم على قبضته و أمسك بيد زوجته التي همت بالتحرك تجاهه و لكن لا أحد علق على الأمر بينما عبد الغني شده من ذراعه لينهض من جوار يقين و الصدمة بادية عليه ، وقف متسمرا بجانب الفراش عندما أخذ عبد الغني مكانه ليضم ابنته برفق و دموعه تسيل قائلاً بحنان ” أنا هنا يا روح أبيك ، لن يؤذيك أحد بعد الآن “
تشبثت به يقين بقوة و هى تبكي و تهتف بلوعة و يأس ” أبي لقد أتيت ، لقد ناديتك كثيرا أبي ، خشيت أن لا أراك مجدداً قبل أن أذهب ، لقد أتيت من أجلى “ انفجرت صباح بالبكاء و هى تخفي وجهها بيديها متألمة ، بينما أماني واقفة على الباب تراقب بحزن ذلك المصدوم و عيناه مسمرة عليها و جسده ينتفض ، لتعلم أنه بالفعل يحبها ، استدارت و عيناها مملؤة بالدموع قائلة بألم لبسام ” لنرحل ، لم يعد هناك داع لمكوثنا “
رحلت أماني و زوج شقيقتها بينما عبد الغني يقول بمزاح و قلبه يتمزق و هو يرى حالها وجهها متورم و مجروح و جسدها المكدوم التي ظهرت منه ذراعيها و ساقيها من كثرة ما تحركت بين ذراعي فخار ” لن تذهبي لمكان يا قردتنا و لا لحديقة الحيوان كما تريدين ، منذ اليوم لن أدعك تغيبي عن عيني لدقيقة “
شد الغطاء عليها و عدل ثوبها الخاص بالمشفى و عيناه ترمق زوجته التي أخرجت حجاب صغير من حقيبتها و اتجهت إليه لتضعه على رأسها بحنان و هى تقبل رأسها مرارا بألم ، لتهدئ يقين على صدر أبيها و تعود لتغفوا أو تفقد الوعي لا فارق بينهما كل ما يهم أنها تشعر بالأمان و الحماية الآن لذلك استسلمت … قال عبد الغني الواقف بتصلب لفخار الذي خرج أمامهم من الغرفة بشق الأنفس ليتركا يقين ترتاح ” أريد أن أعرف ماذا حدث لابنتي لتصل لهذه الحالة “
قال رحيم بتوتر ” لنجلس سيد عبد الغني ، و نتفاهم “ رد عبد الغني هادرا ” لا تفاهم بيننا يا سيد رحيم ، لقد أتيت إليك محذرا أن تجعل ولدك هذا يبتعد عن ابنتي ، و لكنك لم تهتم و تركته يحوم حولها و يغويها بحديثه حتى أوقع بابنتي البريئة ، أقسم بالله العظيم ، إن لم يبتعد عن ابنتي منذ الآن لأكون قاتله بيدي هذه و هذا أخر تحذير لكم “
رد فخار بعنف ” لن أبتعد أنها زوجتي و لن أتركها و فور أن تشفى سأخذها معي لمنزلنا و لن يستطيع أحد منعي ، لقد كنت تتحجج بعلم أماني زوجتي و قد علمت الآن و لا حجة لديك بعد الآن ، يقين أصبحت زوجتي بعلم الجميع و لن أتركها ستعود إلي و لو غصبا عن الجميع “
تقدم منه عبد الغني ليصفعه ثانياً بغضب ، هذا الوغد الوقح ، لن يسمح له أن يؤذي ابنته بعد الآن ، يكفي ما فعله بها و دمرها ،لقد أصبحت ابنته حطاما لم يصدق عيناه عند رؤيتها هكذا ، و رغم حزنه لم فعلت و قهرته منها و لكن قلبه لم يطاوعه أن يتخلى عنها في هذه الحالة ، شهقت سميحة عندما وجدت شفتيه تنزف و عبد الغني يقول محذرا ” لقد حذرتك و هذا أخر حديثي أيها الحقير “ صفعه بكل ما يملك من حقد و غضب تجاهه ، لم يبالي بحنق والدته و غضب
والده الغير منطوق من صفعه أمامهم تحرك و تركهم و عاد لغرفة يقين التي ظلت صباح معها و لم تتركها ، نظر رحيم لفخار بغضب ” ما هذه الفوضى التي أحدثتها في حياتك ، لقد دمرتها بيديك ، لن تقبل أماني العودة إليك و لا يقين بعد ما حدث ، أنس ذلك و طلق كلتاهما و لتبحث عن زوجة أخرى “
أخرجت سميحة صوتا مستنكرا لحديث زوجها ، و فخار يجيب بعنف ” على جثتي أن يحدث هذا ، كلتاهما زوجتي و ستظلان إلي أن أموت ، لن أترك أماني أو أدع يقين ترحل و هذا قراري النهائي “ هدر به رحيم بغضب ” كفاك غرور و تكبر ، الكون لا يدور حولك“ قال فخار بلوم معاتب والده ” أعلم أنه لا يدور حولي ، لو كنت أتيت معي وقت طلبت منك ذلك لربما كان طفلي مازال حيا الآن و ما اضطرت يقين للهرب و تركي دون أن تخبرني عنه “
وضعت سميحة يدها على فمها بصدمة و شحب وجهه رحيم و سأل بتأثر ” هل كانت يقين حامل “ رد فخار بمرارة ” أجل و لذلك تركتني و رحلت فقد أخبرتها أني لن أستطيع أن أخبر أماني عن زيجتنا و أنت بدلا من مساعدتي تحدثت إليها لتتركني ، كيف تفعل هذا أبي ، هذا بدلاً من طمأنتها و أنكم ستكونون بجانبها ، لقد تخليت عنها و أنا لم أنصفها. زاد خوفها بعد حملها ، لقد خذلتها ، لقد خذلناها جميعاً ، لذلك أخبرك أبي ، أني لن أترك يقين إلا بموتي “
كانت سميحة تبكي بصمت على حفيد لم تفرح بعلم قدومه للحياة و بدلا من ذلك فجعت برحيله منها ، قال رحيم بضيق ” إذن أترك أماني فخار ، فهى لن تقبل أن تشاركك مع أخرى “ هدر فخار بعنف قائلاً ” لا أحد يخبرني أن أترك أي منهم ، أنا لن أترك أي من زوجاتي أبي “ زفر رحيم بغضب ” إذن تحمل ما سيحدث و أنا لا أستطيع أن أتدخل في أمر أنا لست مقتنعا به ، أنت وحدك في هذا “ تلفت فخار حوله متسائلا بقلق ” أين أماني “
رمقه والده بسخرية ، لتجيبه سميحة المشفقة على حاله ” لقد ذهبت فخار رأيتها ترحل مع بسام “ لم يكن ليلومها ، بعد ما حدث ، مؤكد رأت ما حدث بينه و بين عبد الغني بشأن يقين ، قال فخار بتعب ” حسنا هذا أفضل لا أريد أن أعرضها للتوتر برؤية ما يحدث هنا مع والد يقين “ أضاف و هو يتحرك ” سأذهب لرؤية الطبيب لأطمئن على يقين و متى نستطيع أخذها لنعود “
قال رحيم يحذره ” لا تتدخل الآن بما يخص يقين أترك أمرها لوالدها ، جيد أنه سامحها ليعود و يتولى أمورها هى تحتاج إليه أكثر منك “ قال فخار غاضبا و هو يعلم جيداً أنه محق و أن يقين فقدت ثقتها به و لم تعد تعده مصدر لأمانها و كيف تفعل بعد أن خذلها بهذه الطريقة ، هو يوماً لم يكن لها هذا المصدر و هذا يؤلم قلبه و يدمي روحه ” أبي أنا زوجها و هى فقدت طفلنا للتو مؤكد تحتاجني بجانبها “
قال رحيم يجيبه بضيق ” لقد حذرتك فخار و الأمر يعود إليك ، يقين لا تحتاج لرؤية والدها و أنت تتشاحنان من أجلها إن كانت في حاجة والدها أكثر منك فأتركها هذه الفترة لتشعر بأمان و حماية والدها “ أغمض عينيه متألما و تحرك تركا إياهم خلفه ليخرج من المشفى بأكملها لا يلوي على شيء…
جلس على حافة الفراش ينظر لابنته الغافية بألم ، كانت زوجته تجلس بجانب رأسها تبكي بحرقة و هى تملس على رأسها ، رفع يده ليصمتها قائلاً بهمس ” يكفي لا تبكي ، لقد عادت و هى بخير الآن “ نظرت صباح إليه بحزن ” بخير ، أنظر إليها ، أنها محطمة ، و ذلك الوغد هو سبب ما هى به “ قال زوجها بمرارة ” لن نسأل عن من السبب صباح فقط نطمئن عليها و كل شيء سيكون بخير ، و ليعيننا الله على القادم فهذا الحقير لا يريد تركنا بحالنا “
ردت زوجته بعنف ” فليقترب منها و سوف يرى ما سأفعله به “ عقد زوجها حاجبيه بغضب متوعدا ذلك الفخار الذي ليس له حظ من اسمه … كانت أماني تبكي بحرقة و هى جالسة جوار بسام في طريق العودة الذي قال لها بجدية و أمر ” يكفي أماني ، لا داعي للبكاء لم تفعلين كل هذا ، فبكاءك لن يغير واقع أن زوجك لديه زوجة أخرى “ ردت أماني بشراسة ” لم يعد زوجي أخبرتك ، فخار لم يعد زوجي هو ابن خالتي فقط ، عندما أعود سأرفع قضية طلاق “
رمقها بسام بغموض ” حسنا عزيزتي ، لا بأس تعلمين أننا سندعمك في كل قراراتك “ صمتت أماني. لم تجيب و دموعها مازالت تتساقط ، رن هاتفها فنظرت لرقم فخار المضيء فتحت الهاتف بعنف قائلة قبل أن تسمع صوت ” نعم “ جاءها صوته الحزين لتعلم أنه حزين على مصاب حبيبته و فقده لطفلهم ” أمنيتي هل أنت بخير ، أسف كوني تركتك طويلاً تعلمين ما أمر به “
هدرت به بحرقة ” لا تشغل عقلك بي فخار ، أخرجني من حياتك و ظل مع حبيبتك هل تفهم لا علاقة بيننا بعد الآن تكفيك حبيبتك و أطفالكم القادمين ، أسرع و أجعل خالتي سعيدة “ أغلقت الهاتف بعنف فقال بسام بهدوء ” ألست مجحفة في حقه قليلاً عزيزتي ، ألم ترى لهفته عليك عند مجيئنا ، تعلمين أنه يحبك أماني “ ردت غاضبة و قهر يحرق صدرها ” و لكن ليس مثلها ، أنت لم تره معها ، و ترى خوفه عليها كيف كان “
قال بسام بجدية ” سيكون نفس حالته لو كنت أنت مكانها لا قدر الله ذلك “ هزت رأسها بعنف ” حسنا هذا لا يهمني أنا سأتركه في كلا الأحوال “ رد بسام بهدوء ” حسنا ، أهدئي و كل ما تريدينه سيكون “ أضاف بخفوت ساخرا ” إذا وافق بالطبع “ أغلق الهاتف بعنف لعنا ,” تبا لذلك “
ها هى أماني تتركه ظانه أنه لا يحبها كما كان يفعل ، متى ستفهمانه كلتاهما و تعطيانه الفرصة لتصحيح كل شيء ، فقط فرصة واحدة هل هذا كثير عليه ، يعلم أنه أخطأ في حق كلتاهما و لكن ماذا يفعل لا يستطيع أن يعيد الماضي ، كل ما يريده هو فرصة لتصحيح مستقبلهم معا ، تحرك ليعود للمشفى مصمما على ذلك بدأ من علاقته بيقين لابد أن يقنع والدها بصدقة هذا المرة و أنه سيعتني بابنته كما يفعل هو ، الآن سيذهب و يطلب منه أن يسامحه و يعطيه فرصة ، فرصة واحدة فقط ..
عاد فخار للمشفى و ذهب لوالده و والدته اللذين كانا ينتظرانه في استراحة المشفى ، سأل باهتمام ” هل يقين بخير “ سألته والدته بتوتر ” أين كنت فخار “ أجاب بنفاذ صبر ” في الخارج أمي أردت بعض الهواء لأخذ أنفاسي “ قال والده ببرود ” حسنا و أنت تأخذ أنفاسك ، تحدث والد زوجتك للطبيب ليسمح لهم بالمغادرة ، و لقد أمر له بسيارة إسعاف مجهزة لتوصلهم فهو قال أنها لن تتحسن طالما هى هنا و أي شيء بخصوص الحادث فيما بعد فصحتها أهم الآن “
هدر فخار بغضب ” تبا هذا الرجل عنيد للغاية ، ماذا أفعل معه “ أجابت سميحة بجدية ” لا شيء الآن أعطيه بعض الوقت مع ابنته ليطمئن عليها و بعدها أفعل ما تشاء “ رد فخار غاضبا ” قسما بالله لن أفعل و لن أترك لأي منهما الفرصة لتفعل ما برأسها لن أكون صابرا على أي منهم و سترون “ استدار ليتحرك خارج المشفى قائلاً ” سأذهب لمكان ما قبل العودة انتظراني هنا سأعود بعد ساعة “ سأل رحيم بغضب ” أين سيذهب هذا المجنون “
قالت سميحة باسمة ” ربما ليستعد للحرب “ رمقها رحيم غاضبا و تمتم بحنق ” تبا له هذا المدلل الفاسد زوج الاثنتين “ لتضحك سميحة بخفة فالموقف بالفعل أصبح متفجر ، لترى ماذا سيفعل المدلل كما يقول والده ليعيد زوجتيه بل و يجعلهم يتقبلان بعضهما …
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!