الفصل 19 | من 44 فصل

الفصل التاسع عشر

المشاهدات
9
كلمة
2,685
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء التاسع عشر 19 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة التاسعة عشر

كان جالس في الخلف صامتا ، منذ علم عندما هاتفه أكمل ليخبره أنه آت له في الطريق و أن الأمر متعلق بزوجته ، لم يوضح له ما حدث أو كيف علم مكان وجودها ، كل ما قاله أنها تنتظرهم ، تنتظرهم ، هذا يعني أنها لا تنتظره ، و لا تريد رؤيته ، حسنا يقين فقط أصل و أمسكك بقبضتي ، عاقدا حاجبيه بغضب ينظر من النافذة و لا يلتفت تجاه هذان الجالسين في مقعدين السيارة الأماميين ، القت راندا عليه نظرة متفحصة ، وجه غاضب ، قبضة مضمومة بقوة ،

شفتين مذمومتين ، أنفاس تخرج عالية ، صدره يرتفع و ينخفض من تسارع أنفاسه ، التفتت لزوجها بإيماءة متوترة ، هز أكمل رأسه بهدوء يحاول أن يستعين به للقادم ، مر الوقت بطيئا عليه و هو يتعجل لوصل هذا الماكث خلفه كأنه يجسم على صدره ، يا الله لم يشعر بالقلق من قبل لردة فعل شخص كردة فعل هذا الرجل عندما يعلم ما حدث لزوجته ، ضغط على المكابح ليزيد السرعة حتى ينتهى من هذا الأمر الذي مشكورة زوجته ورطتهم به ، وصل أكمل أخيرا فزفر

بحرارة و هو يتجه للمشفى على الفور ، لم يعلق فخار عندما وقف أمام مستشفى كبير بثلاث طوابق بيضاء الجدران ، ترجل أكمل و راندا ففعل فخار المثل ، رمق المشفى و عاد و رمق أكمل ليقول بقسوة أرعدت راندا الواقفة جواره ” لو علمت أنك كنت تعلم مكان زوجتي و أخفيت الأمر عني أي كان السبب و أنها تأذت و هى وحدها لعدم وجودي أو وجود والدها معها ، أقسم لك أنك ستظل تراني في أحلامك لأحولها لكوابيس ، هل سمعتني “

لم يبال أكمل بحديثه ، الرجل بالفعل يشعر بحدوث مكروه لزوجته لذلك يريد أن ينفث عن غضبه في أي أحد ، حسنا سيقلق بعد أن يروا يقين و يطمئنون عليها ، قال أكمل ببرود ” هل ندخل رجاء “ أسرع فخار أمامهم مقتحما الباب الكبير و خطواته تقرع على الأرض الملساء ، وقف أمام فتاة الاستعلامات يقول سألا بجمود“ يقين عبد الغني طاهر ، أين هى موجودة آنستي “ نظرت الفتاة في كشف أمامها لتقول بصوت عملي ” تلك التي جاءت في حادثة الاعتداء أمس “

كانت راندا و أكمل قد وقفا خلفه ليجدان جسده يتمايل بترنح فأسرع أكمل ليمسك به ، ظل لثواني معدودة قبل أن ينفص يد أكمل بعيداً عنه و يسأل بصوت مختنق ” أين زوجتي آنسة رجاء“ قالت الفتاة و هى تنظر لأكمل الواقف بالخلف ” في الدور الثاني غرفة رقم عشرة تجدها “

تحرك فخار تجاه الدرج يصعد إليه بسرعة لا يشعر بأنه هو من يتحرك فعليا ، زوجته تعرضت لاعتداء ، زوجته يقين ، حدث معها هذا مجدداً ، عاد لذلك اليوم عند الشاطئ متذكرا حالتها ذلك الوقت بعد أن أنقذها وقتها ، لكن هى اليوم لم تجد من ينقذها ، أمس لقد تأخر عن معرفة مكانها يوم واحد ، و هذا ما حدث ، غشيت عيناه و رأسه يكاد ينفجر ليجده أكمل الصاعد خلفه أنه عاد للسقوط من على الدرج بعد أن التوت قدمه التي لم تعد تحمله ، أسرع أكمل ليوقف سقوطه عندما مد يده يوقف تدحرج جسده على الدرج ، ساعده على الوقوف سائلا باهتمام ” هل أنت بخير “

كان هناك جرح صغير في جبهته و وجهه شاحب حد الموت ليجيب أكمل قائلاً ” ساعدني للصعود رجاءا “

كانت راندا تبكي بحزن خوفاً على يقين ، هذا و لم يعرف عن حالتها شيء ماذا لو عرف ، كانت تريد أن تطمئن على صديقتها بدورها فأسرعت تسبقهم لتقف أعلى الدرج منتظرة وصولهم ، بعد أن وصلوا للغرفة وقف أمامها ينظر للشرطي الجالس في الخارج يحتسي كوب من الشاي و يأكل رغيف من الخبز الجاف ، سأله فخار بجمود ” لم تقف على باب غرفة زوجتي ، هل هناك خطر عليها من أحد ، هل هناك خطر يهدد حياتها “

أبتلع الرجل الخبز و أجاب بهدوء ” لا نعرف بعد يا سيد ، هل أنت زوج المجني عليها “ رد فخار بعنف ” أجل و لا تقل عنها هذا ، سأدخل لأراها “ قال الرجل بحزم ” لا ، ليس الآن الطبيب يريد أن يراك أولا أذهب إليه في غرفته “ قال فخار بقسوة ” أنا لن أذهب لمكان قبل أن أرى زوجتي يا سيد “ رد الرجل بأمر ” أذهب للطبيب أولا يا سيد هذا طلبه عندما يأتي أحد أقاربها “

قال أكمل متدخلا ” حسنا سيد فخار لتذهب و تراه ربما هناك شيء يخص حالة يقين ، يريد توضيحها لك أولا “ وقف ينظر للباب ، هو على بعد خطوة من رؤيتها و لا يستطيع أن يدخل إليها ترى كيف هى ، ما الذي حصل معها ، هل سيفقدها . حسم الأمر و عاد للسير عندما أشار الرجل لغرفة الطبيب أخر الرواق ، ليسرع هو لخمد نيران شكوكه بشأن ما حدث لزوجته.. تركت سميحة الهاتف بجانبها و هى تتنهد بحرارة ، رفع رحيم رأسه يرمقها بهدوء متسائلا ” لا ، يجيب “

هزت رأسها بنفي قائلة ” لا ، و لا أعرف لم منذ الصباح أهاتفه و لا يجيب أنا أشعر بالقلق رحيم “ دب الخوف في قلب رحيم متذكرا ذلك اليوم الذي وجده به في مكتبه فاقد الوعي ، فنهض قائلاً بحزم ” سأذهب لأراه “ قالت بحزم ” سأتي معك “ رد نافيا ” لا ، لتبقي هنا ، لن أتأخر “ تركها و رحل فظلت سميحة قلقة و حائرة في مكان وجوده الآن قالت أماني بذعر ” يا إلهي متى حدث هذا “

رد الرجل على الطرف الآخر من الهاتف ” ليلة أمس وجدها أحد العاملين خلف أحد المباني عندما قلق مديرها لتأخرها في العودة “ سألته بقلق ” هل حدث لها شيء سيء ، طمئنني “ تعجب الرجل من قلقها ، غريب أمر هذه المرأة ، قال بهدوء ” لا أعرف تفاصيل حالتها بالضبط و لكن رجلي هناك أخبرني أنها كانت ملابسها ممزقة و غارقة بالدماء ، لا نعرف لأي مدى هى مصابة “ قالت أماني بتوتر ” حسنا ، و لكن أرجوك عندما تعلم شيء عن حالتها طمئنني “

أغلق الرجل الهاتف و حيرته تزداد ، فركت أماني يديها شاعرة بالذنب ، ليتها أخبرته عن مكان وجودها ، ربما منع حدوث ذلك جلس أمام الطبيب بعد إلحاح هذا الأخير الذي أصر عليه ليجلس فوقوفه يجعله يتوتر بجسده المتصلب و نظراته الحادة ، سأل فخار بصوت جامد ” ما هى حالة زوجتي رجاء ، لأي مدى تعرضت للاعتداء “ نظر الطبيب للرجل المتصلب أمامه بجرح في جبهته ، قال بهدوء ” هل تسمح أن نضمد لك جرحك أولاً “

رد فخار بجمود ” هل تظن أنه يهمني حقاً تضميد جرحي الآن قبل أن أعرف مدى جروح زوجتي “ صمت الطبيب قليلاً قبل أن يعتدل في مقعده و يقول بجدية ” حسنا سيد فخار لدي أخبار سيئة و أخرى جيدة ، أيهما تريد أن تعرف أولاً “ شحب وجهه بشدة و قال بخشونة ” السيئة “ تنهد الطبيب بهدوء و قال ” حسنا ، سيد فخار أسف زوجتك فقدت الطفل ، لقد كانت حالتها سيئة عندما أتت و لم نستطع فعل شيء خاصة أنها كانت في شهورها الأولى “

أغمض فخار عينيه بألم و شحوب وجهه يزيد حتى قلق الطبيب فسأله بتوتر ” هل أنت بخير “ فتح عيناه و رمقه بجمود و سأل بصوت مرتعش ” زوجتي كانت حامل ، منذ متى “ تعجب الطبيب من سؤاله و لكنه أجاب فخار ” ثلاثة أشهر تقريباً “

عاد فخار ليغمض عيناه و تنفسه يتسارع إذن كانت تعلم عندما طلبت أن يخبر أماني ، كانت تعلم قبل أن تتركني و ترحل ، كانت تعلم عندما رجته أن يبلغ والدها و يقنعه بزواجهم ، كانت تعلم عندما رفض و خذلها ، كانت تعلم عندما طلب منها أن تعطيه الوقت ، الوقت الذي لم تكن هى تملكه قبل أن يظهر حملها فيعلم الجميع ، لم تكن تريد فرض رأيها بعلم أماني غيرة أو تمرد ، بل لتحافظ على علاقتهم من أجل ذلك القادم ، حتى لا يأتي في بيئة غير سوية ، فتح عيناه لينظر للطبيب بنظرات جامدة و قال بقسوة ” أخبرني بكل شيء عن حالتها “

عقد الطبيب يديه على المكتب أمامه و أقترب من فخار قائلاً بعملية ” كما أخبرتك زوجتك فقدت الطفل ، لديها ضلعين محطمين لتلقيها عدة ضربات بشيء صلب ، و جرح في الوجه ، لقد تعرضت لنزيف داخلي و لكن حمدا لله لقد اوقفناه ، و لكن أريد أن أطمئنك أنها تحتاج بعض الوقت و العلاج و تستطيع أن تنجب ثانياً إذا رغبتما في ذلك ، فقط تحتاج لاعتنائكم بها و عدم تعريضها للحزن و ربما ترى طبيبا نفسيا إذا لم تتقبل فقدها للطفل بسبب الحادث ، و لكن كما أخبرتك يمكنكما الإنجاب مرة أخرى إذا أردتم “

قال فخار بمرارة ” و هل تظن أنه بعد كل ما قلت سأهتم حقا بشيء كهذا “ قال الطبيب بهدوء ” أردت فقط أن أطمئنك “ سأله فخار بحقد و غضب و صدره يحترق بعنف من ذلك الذي تعدى على زوجته بهذا الشكل ” هل أعتدى عليها ، بتلك الطريقة التي ، ال“ لم يستطع أن يكمل فالكلمات صعبة الخروج من فمه فهى تؤلم صدره و روحه .. فهم الطبيب مقصده فقال بجدية ” لا ، أطمئن ، لم يفعل ذلك “

سأله بمرارة و طعنة خنجر مسموم تغمد في صدره كونه لم يقدر على حمايتها و عدم تعريضها للخطر بهذا الشكل البشع ” كيف تعلم ذلك مع ما حدث من نزيف “

قال الطبيب بتفهم ” سيد فخار ، نحن نعلم ، و إذا تريد تأكيد على ذلك أخبرك أنها عندما أتت كانت ترتدي كامل ملابسها و لم يتمزق شيء غير عنق ثوبها ، لقد أتت بحجابها على رأسها أطمئن “ و هل يظن أنه يسأل ليطمئن كون أحدهم لم يعتدي على عرضه لقد فعل ذلك بعد أن تعرضت لكم هذا العذاب ، تبا لذلك يريد أن يحرق الكون بمن فيه ، لو وقع في يده ذلك الفاسق يقسم بالله أن يقتله ، قال فخار بحزم ” هل حالتها تسمح بأخذها ، سأعيدها للمنزل ، هى تحتاج لعائلتها الآن “

رد الطبيب بحزم ” ليس قبل يومين فحالتها حرجة سيد فخار “ نهض فخار قائلاً بجمود ” أريد أن أراها الآن أرجوك “ قال الطبيب موافقا ” نعم بالطبع تستطيع ذلك “ سأل الطبيب قبل أن يخرج ” هل حياتها في خطر ، لم الشرطة تقف على غرفتها “ أجاب الطبيب ” يمكن ذلك سيد فخار ، فالشرطة لم تقبض على ذلك المعتدي بعد “ رد فخار بجمود ” حسنا “

خرج من الغرفة و تحرك ليعود لغرفة يقين ، وجد راندا و أكمل يجلسان بجانب الشرطي ، وقف ينظر إلى أكمل قائلاً بحدة ” هل كنت تعرف مكانها و كذبت على “ أجابت راندا بدلاً عن زوجها بغضب ، فهذا الوغد يلقي بتقصيره مع زوجته عليهم ” يمكنك أن تسأل زوجتك يا سيد و كفاك وقاحة “ قبض فخار على يده قائلاً بغضب ” إياك أن أرى أحدكم بجانب زوجتي مجدداً “ قالت راندا بسخرية ” زوجتك ، منذ متى “

رمقها فخار بغضب قبل أن يتركهم و يدخل ليقين ، قال أكمل بسخرية ” لم لا تتركين لحيتك و شاربك يا زوجتي و أزيلهم أنا “ ابتسمت راندا في خجل قائلة بحنق ” هذا الرجل مستفز بحديثه يلقي تهديداته على الجميع ناسيا خطأه هو “ رد أكمل بحزن ” أنها زوجته راندا رغم كل ما أخبرتني به ، فهو بالفعل يهتم لأمرها “ عادت راندا للجلوس قائلة بضيق ” أتمنى أن يسمح لي برؤيتها فقط حتى يطمئن قلبي “

كانت حائرة تشعر بالضغط لا تعرف كيف تخبره ، و هل علم بما يحدث يا ترى أم مازال يبحث عنها ، هى في أسوء أحلامها لم تكن تريد أن يحدث لها هذا ، هى بالفعل غاضبة و تشعر بالقهر و الخيانة و لكنها لم تتمن أن يتأذى أي أحد بهذه الطريقة البشعة حتى لو كانت تكرهه ، أمسكت بهاتفها لتظهر رقمه بتردد ، قبل أن تضعه مجدداً بجوارها ، لا لن تهاتفه ، حتى يفعل هو ، حتى لا يظن أنها لانت و وافقت على فعلته ، استندت على السرير تغمض عينيها عندما رن هاتفها ، اعتدلت على الفراش لتمسك بالهاتف تفتحه بلهفة ” نعم “

صمت عم الغرفة لبعض الوقت و هى تنتظر ليتحدث معها ، سمعت صوته الأجش يقول بحزن ” أمنيتي “ كلمة واحدة فهمت منها الكثير ، هطلت دموعها و علمت أنه علم بما حدث و يحتاج لمن يطمئنه ، قالت بألم فصوته يبدوا بائسا ” كيف حالها “ لم يسأل كيف علمت ذلك و لكنه أجاب بحزن و بؤس ” ربما لا تنجوا ، فحالتها خطيرة ، أظن أن الطبيب كذب على بشأن حالتها و لكن لو رأيتها …. “

عاد للصمت فقالت أماني بحنان حزينة من أجل ذلك القلب الذي فقدت حقها به بعد دخول تلك الدخيلة لحياتها ، قالت تسأله برفق ” تريد أن أتي إليك “ قال فخار بمرارة ” و هل ستفعلين هذا من أجلي أنا من خنت ثقتك كما تظنين “ قالت أماني بغضب و قهر ” أنا لا أظن أنت فعلت ذلك بالفعل خنت ثقتي بك فخار ، أنت خنتني بالفعل “ سمعت صوت تنفسه المتألم و قال بحزن ” شامته بي أمنيتي “ قالت بمرارة ” و هل أقدر يا ابن خالتي “

سألها فخار بمرارة فهذا ليس وقت مناسب للعتاب فهو يحتاج إليها الآن بجواره و لا يهمه أي شيء آخر … ” ستفعلينها و تأتين من أجلي أمنيتي رغم ذلك “ قالت أماني بحزن ” أنا سأفعلها من أجل ابن خالتي و ليس زوجي فخار هناك فرق “ قال فخار بحزن و يأس ” أنا أريد زوجتي أماني ، أريد أمنيتي لا ابنة خالتي ، أرجوك ، أحتاج إليك ، أحتاج إليك بشدة أمنيتي ، أذا لم تأتي زوجتي ، لا أريد لابنة خالتي أن تأتي “

كانت تستمع إليه باكية ، حسنا لتكون بجانبه في هذه المحنة و تواسيه حتى لو كانت تفعل لأجل أخرى ،قالت بهدوء بعد أن مسحت دموعها ” حسنا سأتي إليك “ لا يهم ما يقول المهم هو أن تكون بجانبه ، لا تستطيع تركه في هذا الظرف رغم ما تشعر به من قهر

نهضت أماني بعد أن أغلقت الهاتف و أخرجت حقيبة صغيرة وضعت بها ثوبين و منامة فلا تريد أن تثير تسأل والدتها ، بدلت ملابسها و خرجت مسرعة تقول لوالدتها بحزم ” أنا سأبيت لدى ملك أمي لقد هاتفتها الآن و أخبرتها أني قادمة “

هزت والدتها رأسها موافقة و عادت لتشاهد التلفاز بصمت ، خرجت أماني من المنزل تهاتف ملك لتبلغها عن ما ستفعله طالبة بسام أن يذهب معها ، ثم هاتفت الرجل الذي كان مكلف بمعرفة مكان يقين ، ليوصلها لهناك ، تقابلت مع بسام و ذهبت للمكان الذي ستقابل به الرجل ، كان بسام يرمقها بغموض من وقت لآخر ، فقالت أماني ببرود ” تحدث و أخرج ما في جوفك لننتهي “

هز بسام كتفيه بلامبالاة و قال بجدية ” لا شيء في جوفي ، أنا أعرف أماني جيداً و ما كانت لتترك أحدهم في محنة و هو يحتاج إليها فخار ابن خالتك و يحتاج إليك أنا أتفهم هذا “ صمتت أماني موافقة ، نعم هذا صحيح أنه ابن خالتها و في محنة ، هو لم يعد زوجها ، صمت معظم الطريق حتى تذكرت فأخرجت هاتفها لتتصل بأحدهم …

لا يصدق فخار ما حدث معها ، وجهها متورم غير ذلك الجرح في وجنتها ، كانت دون حجابها و ترتدي ملابس المشفى ، الخفيفة جسدها الهامد المستسلم أكد له أنها لا تريد أن تنهض من غفوتها تلك ، ربما يأسها منه و من تأكدها أن والدها لن يسامحها جعلها ربما ترغب في الموت ، فبرغم أنه أكد له أنها بخير و لكن هذا ما لم يراه ، أقترب منها ليجلس على المقعد الصغير الذي جلبه أكمل له حتى لا يظل واقفا ، أمسك بيدها المتصل بها حقنة المغذي ، وجهها الشاحب يخبره بكم الدماء التي فقدتها ، يا إلهي كيف سيخبر والديها عن حالتها تلك ، ألا يكفي أنه سرقها منهم كما اتهمه والدها ، الآن ماذا يخبرهم أنه قتلها بإهماله أيضاً ، ” يقين “

خرجت يائسة لا ينتظر أن تجيبه أو حتى تسمعها قرب يدها من فمه يقبلها بحزن متمتما بلوعة ” أسف أنا من أوصلتنا لهذا بغبائي ، أعدك أن أصلح كل شيء هذه المرة فقط أنهضي لنرحل .. “ يستمر في وعده لها و لكن هل سينفذ هذه المرة سمع طرق الباب فنهض ليرى من القادم ربما أتت أماني فهو لا يعلم لمتى ظل هنا ، وجد راندا ترمقه بتحدي متوتر قائلة ” أريد أن أراها لو سمحت منذ الصباح و أنا أنتظر ، و لقد جاءت زوجتك “

قال فخار بلهفة يائسة كمن لا يصدق وجودها ” أتت أماني “ رمقته راندا بضيق ، لا تفهم هذا الرجل منذ قليل كان منهارا على يقين الآن يشتاق لزوجته الأخرى ، غريب أمره ، قالت راندا ببرود ” نعم تنتظر في الخارج “ ألقى نظرة على يقين قبل أن يقول برجاء ” أرجوك انتبهي عليها حتى أعود “ خرج و تركها فاتجهت ليقين الراقدة تنظر إليها بفزع و حزن لم آل إليه حالها ..

وقف أمامها ينظر إليها بتردد و حزن يخشى أن يقترب فتصده و لكنه يحتاج إليها يحتاج إليها بشدة ، لقد تدمرت حياته على جميع النواحي ، خسر والده و خسرها و خسر يقين و طفله ، يا إلهي كان سيكون لديه طفل ، أقترب بسام يكسر الصمت و التردد الذي يظهر على وجهى كلاهما تجاه الآخر ” كيف حالك فخار ، كان الله في عونك و طمئنك عليها “

أومأ برأسه و عاد ينظر إلى أماني برجاء يلتمس منها بعض الإهتمام و التفهم و الحب ، فهو يحتاج لحبها الآن و بيأس قال فخار بصوت متحشرج ” كيف حالك ، تبدين شاحبة ، ألا تطعمك خالتي مديحة , عودي لمنزلي و سأعتني بك جيداً “ ابتسمت أماني بحزن قائلة. ” لو علمت أني هنا لجاءت و قتلتك“ قال فخار بصدق ” عودي إلي و سأتحمل أي شيء و لو كان موتي “

لا تفهم ، حقا لا تفهمه ، من يحب هى أم الأخرى ، يا لقلبها هذا الخائن الذي مازال يخفق لأجله رغم أفعاله . قالت تجيبه بتوتر ” لا أظن ذلك فخار لديك هى لم تعد بحاجتي “ أقترب منها يمسك بكتفيها بقوة قائلاً بتأكيد ” سأظل بحاجتك و بحاجة حبك لي ، أنت أمنيتي نسيت ذلك “ قالت بمرارة ” أنت من نسيت فخار لا أنا “

كان يشتاق لضمها بقوة يحتاج أن يطمئن أنها معه و بخير بعد رؤيته ليقين هكذا زاد خوفه على أماني أكثر ، فأقترب منها أكثر ليلتصق بها ولف ذراعيه حولها بقوة غير مبالي ببسام الذي تحرك منصرفا و أكمل الذي تحرك ليسير بجانبه بصمت و عقله لا يفهم مما مصنوع هذا الرجل بالضبط من يرى خوفه على يقين لا يرى لهفته لزوجته الأخرى ، أنه غير طبيعي ، و لكن كيف له أن يعلم هو لم يكن له زوجتين من قبل ليعرف ، استدار ليلقي نظرة ثانية ليجده يحتضن زوجته دافنا أصابعه في خصلاتها تمتم بحنق ” أنه غير طبيعي بالفعل “

سمع صوت ضحكة بسام المرحة رغم الظرف الذي هم فيه و لكنه لم يعلق أو يوضح شيء …

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...