الفصل 18 | من 44 فصل

الفصل الثامن عشر

المشاهدات
10
كلمة
2,706
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء الثامن عشر 18 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة الثامنة عشر كان فخار يجلس على مائدة الطعام يتلاعب به بصمت عندما سألته والدته بجدية ” حبيبي ، لم لا تناول الطعام فأماني لن تطعمك عندما تذهب إليها الأن “ لوى رحيم شفتيه بسخرية و لكنه لم يعلق ، نهض فخار قائلاً بحدة ” أنا ذاهب أمي ، لا تنتظريني سأعود لمنزلي حتى لا أضايق أحد بوجودي “

كان يقصد والده فقالت سميحة بحزن ” ما هذا الحديث فخار هذا بيتك بني من الذي سيتضايق منك “ قال فخار بمرارة ” أي أحد أمي ، أنا سأذهب لأماني لأعيدها للمنزل “ تدخل والده قبل أن يرحل قائلاً ” يفضل أن تبحث عن زوجتك المختفية لتعيدها ، أما أماني فمكانها معلوم ، و أبدا في تحمل مسؤولياتك تجاه كلتاهما ، و فكر فيما ستفعل الآن مع والد يقين بعد كارثة إخبارك له عن فعلتكم “

لم يتحدث فخار فهو معه حق ليترك أماني تهدأ الأن و بعدها يذهب ليتحدث معها ، و ليجد يقين أولاً .. قال لوالدته قبل أن يخرج ” أراك فيما بعد أمي “ بعد ذهابه قالت سميحة برجاء ” لتذهب لوالد يقين لتتحدث معه “ أجاب رحيم بغضب ” لا ، لقد جاء شاكيا من قبل و لم أستطع أن أواجهه كيف أفعل هذا الأن و قد سرق ابنك ابنته الوحيدة من خلف ظهره “ ردت سميحة بضيق ” و هل نسيت أنها وافقت بدورها لم تضع الحق كاملاً على ولدي “

نهض رحيم غاضبا ” لأن ابنك الوغد هو الرجل ، هو من أغواها و حاصرها و إلا ما فعلت ذلك ، يقين كانت تعمل معي لعام و نصف ، أعرفها جيداً و أعرف أخلاقها ، لم تكن ستفعل ذلك لولا أنها وقعت في حصاره ، لا تنسين المثل القائل الزن على الأذان , و هذا ما فعله ابنك الوغد سميحة ، فرجاء لا تطلبي مني ذلك و أنا أعلم أن والد الفتاة لن يوافق مهما حدث “

تركها بدوره فقالت سميحة غاضبة ” حسنا سأفعلها أنا و أذهب إلى والدتها لأتحدث معها ، على أحد أن يتحرك و يفعل شيء لتستقيم الأمور “ جالس فخار أمامه بهدوء مصطنع بعد أن أنهى حديثه و أكمل يرمقه ببرود قائلاً ” ماذا تريد منى بالضبط سيد فخار ، لم أفهم حديثك “ رد فخار بجمود ” أقول أريد أن أعرف مكان زوجتي سيد أكمل ، أنا أعرف أن السيدة زوجتك على اتصال بها “ سأله أكمل بسخرية ” و من أخبرك بهذا ، أم أنك تطلع على الغيب “

رد فخار بحدة ” سيد أكمل ، لا داعي لسخريتك ، أنا أعلم أن زوجتي على علاقة وطيدة بزوجتك و أعلم أنها مستحيل أن تختفي هكذا ببساطة دون مساعدة أحد يقين لم تأخذ المال الذي وضعته في حسابها في المصرف و لا أظن معها مال كاف للعيش و إيجاد مكان للإقامة ، لذلك الأمر لا يحتاج لذلك أو علم الغيب لأعلم زوجتي ممن يمكن أن تطلب المساعدة ، خاصةً إذا كانت سافرت معكم من قبل و ظلت عام كامل ، لا أظن علاقتكم معها واهنة حتى لا تلجأ إليكم “

عقد أكمل حاجبيه بضيق ، رغم ذلك لن يستطيع أن يخبره بشيء فهذا أمر لا يخصه على إيه حال ، قال بفتور ” أسف و لكني بالفعل لا أعلم أين هى ، أنتظر ربما هاتفتك لتعلمك عن مكانها ،ربما هى متضايقة من شيء ما و تحتاج فرصة بعيداً لترتاح قبل أن تعود “ رد فخار غاضبا ” سيد أكمل ضع نفسك مكاني ، هل لو كانت زوجتك من فعلت ذلك؟

، ستنتظر حتى تهاتفك هى أم ستبحث عنها لتطمئن أنها بخير ، سيد أكمل أنها وحيدة و غاضبة مني و ربما تكون حزينة و متعبة نفسياً لابتعادها عن عائلتها ، أرجوك لو كانت زوجتك تعلم عنها شيء أرجوك أخبرني “

تنهد أكمل بضيق ، هو معه حق و هو بالفعل لم يكن ليترك راندا حتى تهدأ و تهاتفه هى و لكن يقين هى من ابتعدت برضاها و ليست مسألة غاضبة منه أو تشاجرت معه ، و لكن ماذا يقول ” حسنا سيد فخار ، اليوم سأتحدث مع زوجتي و أسألها عن الأمر و أخبرك “ قال فخار برجاء ” هل يمكن أن تحادثها الأن رجاء “ رد أكمل بأسف ” لا ، لأنها لدي والدتها اليوم و لا أظن أنك تريد أن تتحدث أمامهم عن زوجتك “

نهض فخار بضيق ” حسنا سيد أكمل ، و لكن رجاء لا تتأخر علي “ تركه فخار و رحل فعاد أكمل للجلوس بضيق متمتما ” هذا ما كان ينقصني بسببك سيدة راندا ، ورطتنا في هذا الأمر “ سألتها ملك بدهشة و هما تتحدثان في غرفة أماني ” هل تعلمين مكان وجودها حقاً “ ردت أماني ببرود ” نعم أعرف ، أين هى ، بعد رحيلها بقليل “ سألتها ملك بتردد ” هل ستخبرين فخار عن مكانها “ ردت أماني بسخرية ” و لم لا أذهب و أجلبها له بنفسي “

ضحكت ملك بمرح ، قبل أن تسألها بجدية ” هل حقاً ستطلبين الطلاق من فخار كما قالت والدتي “ صمتت أماني قليلاً قبل أن تجيب قائلة ” لا أعرف لم أفكر بالأمر بعد ، أنا لم أستوعب أنه تزوج علي بالفعل ، هذا المنافق الذي كان يدعي حبي و هو غارق في أحضان امرأة أخري كل ليلة “ ردت ملك بنفي ” ليس كل ليلة “ رمقتها أماني بحنق ، فضحكت ملك قائلة ” ماذا أليس صحيحا أنه كان يغفو في أحضانك أنت كل ليلة و هى فقط مرات نادرة “

ردت أماني بحدة ” حسنا أصمتي حتى لا تقهريني بحديثك “ صمتت ملك قليلاً قبل أن تسألها بجدية ” متى ستسافرين لرؤية الطبيب “ ردت أماني بحزن ” و ما الفائدة من سفري و علاجي و قد تركني و ذهب لأخرى “ نهرتها ملك بغضب ” كفاك غباء أماني ، أنت ستفعلين هذا من أجلك أنت و ليس من أجله هو “ قالت أماني بحزن ” حسنا ملك ، و لكن ليس الآن ، عقلي وقلبي ليس متحملان التفكير في إمكانية نجاح أو فشل ذلك ، و فخار لن يكون معي “

تنهدت ملك بضيق ” حسنا عزيزتي ، لنأجل هذا الأن ، ما رأيك تأتين معي اليوم و الأولاد سنشاهد فيلم كرتون ستمرحين معنا أكيد “ أجابت أماني باسمة ” حسنا و لم لا ، لقد اشتقت إليهم بالفعل “ بعد ذلك ثرثرا كثيرا عن الأولاد و ما يفعلونه من مقالب مضحكة في بعضهما ، ليخرج الحزن من قلب أماني و لو مؤقتاً … ” يقين ، لا تخرجي الآن ، هناك متحرش بالجوار ألم تعرفي عن ذلك ، لم تسمعي الفتيات يتحدثن عنه “

قالت ذلك بسمة صديقتها في التي تعمل معها في الفندق و تقطن معها في الغرفة , شحب وجه يقين متذكرة ذلك الرجل الذي حاول أن يعتدي عليها من قبل عندما سافرت مع رحيم و إنفاذ فخار لها فقالت خائفة ” حقاً ، لا لم أسمع عنه ، هل الشرطة تعلم عنه “ ردت بسمة تطمأنها بعد أن رأت شحوبها و خوفها .. ” نعم تعلم ، لقد ابلغناهم بعد تعرض فتاتين لهجومه و محاولة الاعتداء عليهم “ سألت يقين بذعر ” و هل حدث ليهم شيء سيء “

ردت بسمة بنفي ” لا ، لقد حاول فقط أن يضايقهم ، يبدوا أنه مختل يريد فقط اخافة الفتيات هنا فهو يبدوا أنه يعلم عن تحركاتهم في المنتجع كأنه واحد منا ، ينتظرهم و هم ذاهبين لمهجعهم و يتعرض لهن ، و يكون واضع قناع على وجهه هو فقط يمزق ملابسهم لينزعها عنهم و يلامسهم بوقاحة و لكن لا يعتدي عليهم فعليا ، أنه شخص مريض على الأرجح “ قالت يقين بخوف ” يا إلهي ، و يعيش معنا هنا ، ماذا سنفعل الآن ، و كيف لم يصل إليه أحد “

قالت بسمة باسمة لتطمأنها ” لا تخافي فقط لا تخرجي وحدك ليلاً و ها أنا معك معظم الوقت ، منذ الآن سنعود معا لهنا ، من تنهي عملها تنتظر الأخرى “ أومأت يقين برأسها و قلبها يخفق قلقا فهذا ما كان ينقصها و هى بعيدة عن حماية والدها و فخار … ” أماني ، هيا أخرجي لهنا ، لا تختفي خلف ثوب أمك “

كان فخار يطرق باب خالته بعنف و هى لا تجيب مما جعله يغضب و يصرخ غاضبا ، صرخت خالته الجالسة تشاهد التلفاز بغضب ” أغرب عن وجهي يا ابن سميحة و إلا خرجت لك بالمنفضة ثانياً “ كانت تبكي في غرفتها و هى تستمع لسباب والدتها التي قالت ثانياً ” سأتصل بالشرطة تأتي ليأخذوك أيها الوغد “ صرخ فخار غاضبا ” أفتحي الباب خالتي و إلا طلبت أنا الشرطة و اتهمتك بمنع زوجتي عني و حبسها هنا “

لم تتحمل أماني فخرجت تصرخ به من خلف الباب ” أنت وقح فخار لتأتي هنا بعد ما فعلته و تطالب بعودتي أيضاً “ قالت والدتها ببرود ” أتركيه ينبح مدلل والدته “ طرق الباب بعنف قائلاً ” أفتحي أماني ، أنت زوجتي إن كنت نسيت ذلك “ ردت أماني بعنف باكية ” لم أعد منذ الآن فخار ، أكتفي بزوجتك الأخرى سمعت ، لن أظل معك لدقيقة “ ضرب الباب بقدمه قائلاً بحدة ” حسنا أماني ، سترين ما سأفعله بكلتاكما ، و أنت خاصةً “

تركها و رحل فانفجرت باكية بحرقة ، فهو يظل يقرنها بالأخرى كلما تحدث معها ، حسنا فخار لن أعود إليك إلا بموتي … و أتمنى أن لا تجدها إلا ميتة …

التفتت خلفها بفزع لترى من أين يأتي هذا الصوت ، لتجد المكان خالي ، تحركت يقين مسرعة تريد العودة للفندق ، فهى منذ جعلت بسمة تعود للغرفة و تقوم هى بعملها من ترتيب الغرف للمساكن المستقلة عن الفندق و إخراج القمامة و القائها في مكب النفايات المخصص للمنتجع و هى تشعر و كأنها مراقبة ، كلما انتهت من مسكن اتجهت للأخر تحمد الله أنه ليس موسم الإجازات و إلا لهلكت من التعب ، لقد جاء مديرها ليبلغها أنه سينقلها من عملها في ترتيب

الغرف للاستعلامات ، فظنت أن راندا أوصته بهذا ، حتى هاتفتها هذه الأخيرة لتخبرها أن أكمل من فعل ، ورغم غضبها أنها أعلمت أكمل و لكنها استحسنت الأمر بعد معرفتها عن ذلك المتحرش ، و اليوم أخبرت مديرها أنها ستعمل بدلاً من بسمة فهى مريضة ، و حتى لا يحسم من راتبها أيام مرضها كونه سيكلف به فتاة أخرى ، لذلك فضلت يقين أن تقوم بعملها تاركة الإهتمام بعملها لزميلتها فهو ليس بالمهم كعمل بسمة ، بعد أن نظفت الغرف المكلفة بها بسمة ،

اتجهت للفندق عائدة و قلبها يخفق بخوف و وقت العصر قرب على الانتهاء و لم يتبق الكثير لغروب الشمس ، سارت في ذلك الشارع الطويل للفندق الخالي من المقيمين في هذا الوقت لتسمع خلفها صوت يقول بخبث ” لأين يا جميلة ، أخيراً سنحت لي الفرصة معك بعد أيام مراقبة ، لنرى كيف هى الفتاة التي يهتم براحتها الجميع هنا و ما هو السر يا ترى “

التفتت خلفها لتنظر من أين يأتي الصوت فلم ترى أحد ، يبدوا أنه مختفي خلف أحد المساكن على جانبي الطريق للفندق ، مراقبة ، هل يراقبها هى و لماذا ، لم تفكر يقين كثيرا عندما جعلت قدميها تسابق الريح عائدة للفندق شعرت بالتعب في جانبها و لكنها لم تتوقف لتعلم إن كان خلفها حقا أم كان يهيئ لها من كثرة رعبها منذ علمت عن ذلك المتحرش حتى أصبح هوس مهاجمته لها يؤرقها ، حمدا لله دقيقة و أصل للفندق ، هذا ما فكرت به يقين قبل أن تجد يد

تشدها بعنف و هى تكمم فمها لتدخلها خلف أحد المباني ، ، انتفضت بعنف و حاولت تخليص جسدها من ذلك الممسك بها من الخلف و لم ترى وجهه ، لتجد يديه تشدد على خصرها تعتصره حتى كادت تفقد الوعي من شدة خشونته و رعبها و عودة تلك المشاعر إليها يوم هاجمها الرجل على البحر قبل أن ينقذها فخار ، و لكن لا ، لن تسمح له أن ينالها كالفتيات الأخريات ، لن تسمح له أن يلامسها كما فعل معهن لن تسمح له أن ينزع ملابسها و لو على روحها ، أنت تحت يده

المكممة لفمها و دموعها تتساقط برعب و لكنه شدد عليها قائلاً بحقد ” تظنين نفسك أفضل من الجميع هنا كونك تعنين للمدير ليوصي عليك ، هل أنت عشيقته يا ترى”

ما هذا الذي يقول ، يظنها على علاقة بأكمل ، إذا هو شخص قريب من المدير هنا ، و لكن من ، رفعت يقين قدمها و هبطت بها على قدمه بقوة ، كاد أن يفلتها عندما صرخ من الألم بعد ضربتها ليقول بغضب ” أيتها الحقيرة ، لن تفلتي مني الآن و ستنالين عقابا أشد من الأخريات “ حركت رأسها بعنف لتفلت فمها من تحت راحته لتخرج صرخة فزع عالية و هى تهتف بذعر مستنجدة بحمايتها ” أبي “

دفعها الرجل لتسقط على وجهها على الأرض الصلبة و هو يصرخ على رأسها ” أيتها الغبية الحمقاء ، لن تنجي بعد فعلتك هذه ، سيسمعك “

حاولت يقين الابتعاد بأن نهضت تستند على يدها محاولة الهرب و هى تشعر بالألم في جميع أنحاء جسدها من السقطة القوية ، و لكن الرجل لم يعطيها فرصة لتهرب عندما شد قدميها لتسقط ثانياً على وجهها ، ركلها على جانبها بعنف فخرجت شهقة ألم من فمها و هى تتكور على نفسها لتحميها من أي هجوم وارد منه ، خرج صوتها خافتا متألما و مستنجداً ” أبي ، أنجدني أبي “ قال الرجل بحقد و

هو يشد ثوبها يريد تمزيقه ” أين أبيك هذا أيتها الغبية لن تفلتي مني اليوم “ تمسكت يقين بثوبها و حاولت أن تبعده عنها و هى تركله بقدمها بوهن ، فالضربة من القوة حتى أنها تشعر بروحها ستخرج ” أتركني أيها الوضيع “ صفعها الرجل بقوة قائلاً ” وضيع أيتها الفاسقة عشيقة المدير ، هل تعلم زوجته بعلاقتكم يا ترى أم هو يحتفظ بك في الخفاء هنا حتى لا تكتشف أمركم “

زحفت يقين لتبتعد عنه و لكنه لم يسمح لها عندما عاد ليركلها بقدمه ، رفعت يدها توقفه و هى تلهث من الألم قائلة ” أرجوك أتركني ، طفلي ، أرجوك أنا حامل ، ستقتل طفلي أرجوك “ رد الرجل ساخرا و هو يعاود ركلها مرارا بغيظ ” أيتها الفاسقة ، ظني بك كان صحيحا إذن “

أتت الضربات في معدتها و صدرها لتأتي أخرى على وجهها الذي شج وجنتها بطرف حذائه فصرخت متألمة تهتف باسم زوجها نادمة أنها لم تجعله يعرف طريقها لكان أنقذ طفلها الآن ، الذي بدأت تشعر بفقده و ملابسها تبتل بدمائها و قبل أن تغيب عن الوعي رددت بيأس ” فخار “

نهض عبد الغني منتفضا يشهق بقوة و هو يأخذ أنفاسه بقوة . قالت صباح فزعة ” ما بك عبد الغني ، هل رأيت كابوسا أم عاودك المرض ، أخبرني أرجوك ” كانت تمر بيدها على ظهره تمسده ، قال عبد الغني بعد أن هدأ قليلاً ” أنه كابوس صباح لا تخافي ، لقد رأيت ، رأيت … ” لم يستطع أن يكمل فقالت له صباح باكية ” كيف رأيت يقين عبد الغني طمئنني “ هدر بها بغضب ” لا تأتي على سيرتها ، لقد ماتت بالنسبة لي تفهمين “

ردت بحزن و قالت تهدئه خشية أن ينتكس ” حسنا عبد الغني ، ماذا أقول إنا لله و إنا إليه راجعون ، اللهم أجرنا في مصيبتنا و أخلفنا خيرا منها “ مدت يدها بكوب ماء و حبة دواء و أضافت ” خذ تناول هذا ، حفظك الله لي فليس لي بعد الله غيرك و قد فقدت …. “

لم تكمل و لكنه علم من تقصد تناول الدواء و عاد ليضجع على الفراش يعطيها ظهره ،صامتا يستمع لبكاء زوجته بألم ، و عودة ذلك الكابوس تمزق قلبه ، هطلت دمعتين من عينيه حارتين يحرقان صدره قبل وجنته ، لقد راها و الذئاب تنهشها و هو يقف عاجز لا يستطيع فعل شيء كأنه كان هناك قوة خفية تمنعه من التحرك و التوجه إليها و هى تظل تصرخ هاتفه به أن ينجدها و الدماء تغرقها ، لو خبر والدتها لجنت و ذعرت فهو يعلم أنها رغم ما فعلت لا تستطيع إلا

أن تقلق عليها ، فهى بالنهاية أم ، أما هو ، هو طعنته في الصميم ، لا يستطيع أن يسامحها هكذا ببساطة ، لا يعلم فيما قصر معها لتفعل ذلك ، هى ابنة عمره كله مدللته نور عيناه ، لم يعاملها يوماً على أنها ابنته فقط بل كانت صديقته و رفيقته و فرحته الوحيدة ، كيف هان هو عليها لتفعل ذلك ، عاد ليغمض عيناه و قلبه يدعي بما لم يوافق عليه عقله بعد فعلتها أن يسلمها الله و تكون بخير … متمتما بلوعة ” يا رب”

أنتفض أكمل بزعر من على الفراش قائلاً ” متى حدث هذا “ اعتدلت راندا بجواره و القلق ملك قلبها مؤكد حصل أمر جلل ، سألته بلهفة ” ماذا حدث أكمل “ رفع يده لتصمت و عاد يستمع للمتصل ثانياً ثم قال بغضب ” كيف هذا بالله عليكم ، هل هذا يعقل ، و لا تبلغوني بالأمر ، هل جننتم ، هل أرواح الناس هينة لهذا الحد ، أخبرني كيف حالها “

أستمع قليلاً و راندا قلبها ينخلع ، هل هناك من تأذى و كيف ، ما الذي يحدث ، قال أكمل غاضبا ” لن أحاسبك الآن فقط أصل “ أغلق الهاتف و ألقاه على الفراش بقوة ليقفز و يسقط على الأرض ، سألته راندا بنفاذ صبر ” أرجوك أكمل ، أخبرني ماذا حدث “ قال أكمل بغضب ” كارثة راندا ، كارثة “ سألته بقلق حقيقي الآن ” أرجوك تحدث و لا تحرق أعصابي “

زفر أكمل بحرارة و تمتم غاضبا ” أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم ، أنها يقين ، لقد تعرضت للاعتداء و هى في المشفى هناك ، لقد وجدها أحدهم غارقة في دماءها خلف أحد المساكن بجوار الفندق “ صرخت راندا فزعة ، و هبت واقفة من على الفراش ” كيف حدث ذلك ، يا الله هل هى بخير “

رد بضيق و قلق فالأمر تعقد الآن و عليه أن يخبر والديها و زوجها عن مكانها ، بعد أن نفي أنه يعرفه منذ يومين فقط ، الآن ماذا سيقول له ، هل تصدق أنها تعمل في منتجعي و لم أكن أعلم ، يا للسخرية ، تبا لذلك ، قال بتوتر ” لم أعرف تفاصيل عن حالتها فهم لا يعرفون حالتها بعد لقد وجدوها ليلة أمس عندما سمع أنينها أحدهم و هو يمر بالجوار ، يفضل أن ترسلي الأولاد لأمك فسنسافر الآن “

سألت زوجها بتوتر ” و زوجها ألن تخبره على الأقل ، أرجوك أخبره الوضع الآن تغير فهذه حياتها المعرضة للخطر ، ليس منطقيا أن تكون محاطة بأغراب و لا أحد من عائلتها معها ، والدها مريض و لن يتحمل ، فليكن زوجها أكمل “ هدر أكمل غاضبا ” تبا لك راندا ، منذ يومين فقط أخبرته أني لا أعلم مكانها ، و اليوم نجدها مصابة في منتجعي ، سيبلغ عنا الشرطة “

قالت راندا غاضبة ” لقد أخبرتك أنها رفضت أن تبلغه عن مكانها ألم تستمع بنفسك للمكالمة ، ليذهب للجحيم لا يهمني المهم هى تكون بخير أكمل ، هل فشلنا في مساعدتها و حمايتها “ قال أكمل غاضبا ” ليس هذا وقت التساؤل هيا حتى نسرع بالذهاب إليها و نمر نأخذ زوجها معنا ، أنا لا أستطيع أن أبلغه بهذا و أتركه خلفي يتخبط حتى يصل لهناك “ ردت راندا » حسنا أكمل سأهاتف أمي من أجل الأولاد “

دعت أن لا تفجع بها من أجل والديها على الأقل ، فهذه رغم كل شيء حدث ابنتهم الوحيدة …

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...