الفصل 13 | من 44 فصل

الفصل الثالث عشر

المشاهدات
15
كلمة
2,922
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء الثالث عشر 13 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة الثالثة عشر لف ذراعيه حول خصرها يشدد من احتوائها هامسا ” أحبك و أريدك يقين ” حاولت فك ذراعيه من حول و هى تقول بذعر. ” ماذا تفعل فخار ، أتركني، أتركني ”

شدد من ضمها و قال بحرارة و قد أراد الحصول على المزيد من قربها ” لا أستطيع يقين لم لا تفهمين أنت زوجتي ، لنا أشهر و لم أحصل على قبلة منك ، لمتى سأنتظر ، أبيك رجل عنيد ، لقد تعبت و لم أعد أحتمل ابتعادك عني ، و أنت أتية لتخبريني أنك تريدين الزواج برجل أخر ، هل ظننت أني سأتركك لترحلي هكذا ببساطة ” لم تستطع أن تخلص نفسها من بين ذراعيه فقالت بذعر ” أرجوك فخار لا تفعل بالله عليك ، لقد وعدتني ”

قال و هو يديرها بين ذراعيه يجيب ” و أنت وعدتني أن لا تتركيني يقين ، فماذا عن وعدك لي ، أتية لتخبريني بأنك تريدين الزواج من مديرك ” رفعت يدها تدفعه في صدره بعنف ” هذا ليس كهذا فخار ، أنت لن تخسر شيئا لو تركتني أما أنا سأخسر كل شيء لو فعلت ذلك معك ، أرجوك لا تهينني أكثر من هذا أرجوك لتتركني أرحل و عد لحياتك مع زوجتك بسعادة ”

تمتم فخار بمرارة ” سعادة ، أي سعادة هذه ، متزوج من امرأتين و لا أعيش كباقي الرجال ، و لا أحصل على السعادة بقربهما ، لماذا برأيك يحدث لي هذا ، لأن واحدة متعبة و الأخرى تريد تركي ، لا لن أسمح لأحد بتسيير حياتي على هواه بعد الآن ، أنت زوجتي و ستظلين هكذا يقين إلى أن أموت و يتوقف هذا القلب عن الخفقان” قالت يقين باكية بعنف ” فخار لا ، أرجوك لا تفعل ”

رد غاضبا ” بلى يا عزيزتي بلى ، لا تقاوميني أرجوك أنا أحتاج إليك ، أحتاج إليك حد الموت ، لا تحاربيني يقين ، ما عدت أتحمل أنا أيضاً ، الجميع ضدي أبي و أبيك و هذا القلب الذي أملك و الأن أنت ، أنت يقين ، روحي ، ماذا تريديني أن أفعل ، هل أقتل نفسي ليستريح الجميع ” قالت يقين باكية ” و ما ذنبي أنا فخار أنت ستقضي على هكذا ، لم تجعلني كبش محرقتك ، أبي و أمي ماذا سيكون شعورهم إن علما شيء كهذا ”

قال فخار بمرارة ” تعلمين لم أعد أبالي فوالدك يكرهني في جميع الأحوال ، لم لا أعطيه سببا لقتلي عندما يعلم بزواجنا وقتها ستتخلصين مني أنت و والدك و ربما ترتاح أماني من رجل مثلي أيضاً تزوج عليها بالسر و أبي ، أبي الذي قالها صريحة إن لم أتركك لن يعتبرني ولده بعد الآن ليرتاح مني الجميع لم أعد أبالي ”

قاومته بعنف تتخبط بين ذراعيه برعب ، يا إلهي والده يعرف و يريده أن يتركها ، و أبيها ماذا ستكون عليه صدمته عندما يعلم ردت بعنف بائسة تقول .. ” يا إلهي لا لا لا لا تفعل لا ”

و لكن فخار كان قد أتخذ قراره و لم يعد يبالي برأي أحد غيره ليقولوا عنه أناني حقير وغد هو كل ذلك مجتمع ، و لكن يقين ، ستكون له و الأن ، حتى لا تفكر في تركه يوماً ما .. لم تشعر يقين إلا بذراعيه تحملانها لوجه لا تعلمها و قد شل تفكيرها لثواني معدودة لتعلم عواقب ما سيحدث الآن لو حصل فخار عليها ، لتجد يدها تضربه بعنف على كل مكان تطاله من جسده و صراخها يصم أذنه توقفه أن لا يفعل ، ” أرجوك فخار أستحلفك بأغلى شيء عندك لا تفعل بي هذا ، كيف سأعيش بعد ذلك ”

رد غاضبا ” ستعيشين و ستفعلين مجدداً و مجدداً أنت زوجتي زوجتي أفهمي هذا أنا لا أفعل شيء محرما ، هذا من أبسط حقوقي على زوجتي ” قالت يقين باكية ” سأكرهك فخار ” رد غاضبا من حديثها ” سأعطيك سببا لكراهيتي إذن يقين ، ظننتك غير الجميع و لكنك مثلهم ، تريدين صالحك فقط و لا تفكرين بي لثانية متناسية وعدك و حبك لي رغم كل الظروف ، هل نسيتِ حديثنا في المشفى أم كنت تشفقين علي حينها ”

دفع الباب بقدمه بعنف ليفتح بقوة مصطدما بالحائط ، أمسكت بوجهه تديره لينظر إليها و لوجهها الباكي المذعور ” أنا لم أنس ، أنا أحبك بالفعل فخار ، أنت تعلم ذلك ، بل أنت واثق من ذلك ، و لكن ما تريد فعله سيجرحني و سيجعلني أكرهك ، فلا تفعل ، لا أريد أن أخسرك أرجوك ، سنجد حلا لكل شيء فقط نحتاج بعض الوقت ، سيوافق أبي ، سيوافق يوماً ما أنا واثقة فقط أعطينا فرصة و لا تهدم كل شيء بفعلتك ”

أنزلها فخار على الأرض محتفظا بها بين ذراعيه و اليأس يتملكه ، و جسده ينتفض برفض لقرار عقله بالتوقف عن ما يفعله ،و تركها لتذهب ، أستند بجبينه على جبينها و زفر بحرارة متمتما بيأس ” أحبك يقين ، أنا متعب يقين ، أنا أشعر باليأس من كل شيء ، أحتاج إليك ، لا أحد يشعر بي ، حتى أنت يقين تريدين تركي ” أضاف بعتاب لتجد يقين ذراعيها تحيط بعنقه و هى تبكي بحرقة قائلة

” أسفة و لكني حقاً أريد سعادتك أرى كم تعاني مع أبي أردت إعادة حياتك الهادئة إليك ، و أردت أن أرضي أبي ، فيبدوا أن سعادتنا ليست معا فخار كلانا يسبب الألم للأخر ” شدد من ضمها و قال بنفي ” لا تقولي هذا ، أنا لن أتخلى عنك يقين و لكن عديني أن تفعلي مثلي ، تمسكي بي ، فقط تمسكي بي ” ردت يقين باكية و هى تضمه بقوة ” حسنا حبيبي أعدك سأفعل لن أتركك أبدا ما حييت ”

رفع وجهها يقبلها برفق بعد أن هدأ قليلاً بعد وعدها له ، ابتعدت عنه قائلة بخجل و وجهها يشحب بشدة ” يكفي هذا فخار أنا سأذهب الأن ” ضمها بقوة لا يريد تركها و لكنه في النهاية أستسلم و قال بحزم ” سنتقابل هنا دوماً ، لن تبتعدي عني بعد الآن ” أومأت برأسها موافقة فعاد لتقبيلها و هو يقول معتذراً ” أسف حبيبتي ،سامحيني لفعلتي ” ردت يقين باسمة بحزن ” لا بأس فخار أنا سامحتك بالفعل ، أنا أحبك أحبك بشدة “

عاد فخار للمنزل شاعرا بالحزن و اليأس و قد ساءت حالة مزاجه لم يعد يريد الحديث مع أحد أو رؤية أحد ، أراد أن يختفي عن الوجود فقط ، و لم يفيده التجول بالسيارة لساعات بعد أن أوصل يقين ، جاءه صوت أماني تقول بلهفة ” عدت حبيبي ” أجاب فخار بهدوء ” نعم عزيزتي ، مازالت مستيقظة ” قالت أماني باسمة ” نعم حبيبي ، لم أستطع النوم حتى تعود ” أقترب من الفراش و ألقى جسده عليه بتعب و تمتم بخفوت ” أريد النوم ، فأنا أشعر بالتعب الشديد ”

نزعت عنه جاكيت بذلته و ربطة عنقه و القتهم على الأرض و شدته ليتمدد جوارها لتسند على صدره متمتمه ” نام يا قلب أماني ” أغمض فخار عينيه بألم و تمتم بحزن ” ليتني لا أكون حبيبتي فلا أريد أن أسبب لك الألم ” رفعت رأسها تنظر إليه بحيرة لا تفهم لم يقول هذا و لكنها أجابت بثقة ” لن تفعل أبدأ حبيبي ” التفت إليها و لف ذراعيه حولها ليعيدها لصدره قائلاً بصدق ” أحبك حبيبتي ” ليغرق بعدها في النوم متمنياً أن لا يستيقظ …

كانت نظرات والده الغاضبة تجرحه و تظهر كم هو ابن سيء ، و لكن ماذا بيده ليفعله ، هو حقاً لا يستطيع ترك يقين و لا أخبار أماني ، منذ تقابل مع يقين للأن من شهر ماض و هو يتردد على منزلهم مكررا طلبه من والدها ، الذي أصبح أكثر عنادا عن زي قبل حتى أنه لم يقبل أن يدخله المنزل في المرة الأخيرة ، و لكن. يقين كانت تخبره بأنه سيوافق يوماً ما فقط يصبر ، يصبر ، هل تمزح معه لمتى ، لمتى سيظل صابرا ، و يزداد غضبه كلما رأى يقين تذهب

للعمل مع والدها الذي يأتي ليعيدها ، و ما يثير جنونه و هو يجد ذاك الرجل أكمل و هو يوصلهم من وقت لآخر ، حتى هاتف صديقتها ليخبرها بغضب أن تخبرها لتترك العمل عند ذلك الرجل و هو سيجد لها أخر ، و ما جعله يستشيط غضبا عندما أخبرته بكل برود أن يخبرها بنفسه و لا يهاتفها مجدداً، ينتظر كل يوم في شقتهم عند الثالثة لعلها تستطيع المجيء و رؤيته و لكن يبدوا أن والدها يشدد من حصارها حتى أخبرته أنها ذاهبة مع رب عملها لذلك المنتجع

السياحي الذي يقوم بصفقة ما مع صاحبه و ربما هناك شراكة في الطريق ، سألها بحدة ” و هل وافق والدك على ذهابك ”

أجابته يقين بضيق ” أجل ، فهو معه زوجته ” ” كنت تكذبين على يقين ” صرخ بها غاضبا ، فقالت بحدة ” أردت فقط أن أضايقك و أخبرك أني لم أعد أهتم بك و أني سأستمر في طريقي ، لم أكن أريدك أن تشعر بالذنب تجاهي عندما تتركني ” سألها بقسوة ” متى موعد ذهابك لذلك المنتجع ” أجابته يقين بضيق ” بعد يومين و سنمكث أسبوع ، و لن أخبرك عن مكان وجوده فخار ، لا أريدك أن تفتعل مشكلة ” رد بجمود ” حسنا يقين ، إلى اللقاء الآن ”

أغلق الهاتف ببساطة دون أن يلح عليها في السؤال مما جعلها تتعجب و تشعر بالراحة نفس الوقت .. كان فخار نفس الوقت يتحدث مع العم هاشم طالبا منه معرفة ذلك المكان .. قالت صباح ليقين بحزم ” أعتني بنفسك و لا تتركي جانب السيدة راندا مفهوم ” قال عبد الغني غاضبا ” يكفي صباح أخبرتها بذلك ألف مرة ، سنتأخر عن الموعد ، لا نريد للرجل أن ينتظر ” قالت صباح بحزن ” حسنا ، و لكني لا أريدها أن تبتعد ، لا أعرف لم وافقت على ذهابها ”

نظر عبد الغني ليقين بهدوء ” أريدها أن تبتعد قليلاً لعلها تعود ابنتنا كما كانت ” أدارت يقين رأسها بتوتر تهرب من نظرات والدها و هى تقول بتوتر ” هل لنا أن نذهب أبي ” خرجا معا متوجهين لمكان لقائه مع السيد أكمل و زوجته و طفليها الذين تعرفت عليهم يقين عندما أتيا للمكتب لرؤية والدهم ..

عندما راها الولدين اندفعا إليها يحتضنانها بقوة مرحبان ، كان أحدهم في السادسة و الاخر في العاشرة ، ابتسم والدها بحنان و هو يرى حب الولدين لها و راندا التي أتت خلفهم تقبلها قائلة بمزاح ” تأخرت آنسة يقين ، هل نحن تحت أمرك لننتظر سيادتك ” قالت يقين باسمة ” ماذا أفعل للسيدة صباح لم تشأ أن تتركني لأتي ، أين أكمل لا أراه ”

كانت علاقتهم قد توطدت و أصر على أن تناديه باسمه خاصة بعد تقاربها مع راندا و الولدين ، قالت راندا بمرح ” يحضر لنا مخزون من الحلوى و الشوكولا للولدان تعرفينهم ” قال عبد الغني براحة ” حسنا يقين أنا سأعود للمنزل ، أراك فيما بعد عزيزتي ” ضمته يقين بقوة و قالت بحزن ” أحبك أبي كن واثقا من ذلك ”

ربت والدها على رأسها بحنان ثم أشار للولدين لينصرف ، قادتها راندا للسيارة الكبيرة المتوقفة قائلة ضعي حقيبتك بها لحين يأتي أكمل و يضعها في الخلف ” قال أكمل بمرح ” ها قد أتى أكمل و لا داعي لوضعها في السيارة هاتها يقين ” أعطته الحقيبة فقال أحد الولدين ” هيا يقين لنصعد للسيارة فقد مللنا الوقوف هنا نريد أن نذهب بسرعة لنسبح في ماء البحر ”

ضحكت يقين ” على لهفتك أن تنتظر فوالدك كالسلحفاة في القيادة أسأل والدتك و أنا كلما أوصلني للمنزل يخبرني أبي أنه في هذا الوقت لذهب و عاد مرتين ” قال أكمل متذمرا بمزاح ” الحق علي أريد سلامتكم ” لفت راندا ذراعها حول ذراعه قائلة ” يسلملي أكمل عدو التسرع ، هيا حتى لا نتأخر و يسبح الأولاد في عرقهم بدلا من ماء البحر ”

صعد الجميع للسيارة الكبيرة يقين و الولدين في الخلف و راندا جوار زوجها ، لينطلقا بهدوء غير منتبهين لتلك السيارة التي تتبعهم بتصميم و الغضب يعصر قائدها ….

بعد رحلة أستمرت لعدة ساعات وصل الجميع لذلك المنتجع ، كان عبارة عن عدة شاليهات و فنادق من ثلاث أو أربعة طوابق قريبة من البحر مطلية باللون الأخضر و الأبيض أستقبلهم صاحب المنتجع بترحاب و أمر بإيصال كل حقائبهم لغرفهم ، كان المنتجع مزدحم لدخول موسم الصيف ، و إجازة المدارس والجامعات ليمتلئ المكان بالشباب المرح الذي يبحث عن مغامرة لأيام قبل العودة لروتين حياتهم و الاستعداد للعام الجديد ، كان الولدين يشعران بالتعب ففضلوا

الراحة أولاً على الذهاب للبحر ، ذهبت يقين لغرفتها بعد أن ساعدت راندا في الاهتمام بالولدين حتى غفوا ، لتذهب بدورها لغرفتها حتى تتعرف على محيطها الجديد ، أغلقت الباب بهدوء تشعر بالتعب ، نزعت حجابها و حذائها و استلقت على الفراش تلتمس بعض الراحة قبل الاجتماع على موعد العشاء ، لتغفو على الفور ، استيقظت بعد بعض الوقت على صوت طرق الباب ، تثاءبت بتعب و نهضت لترتدي حجابها لترى من القادم ، ربما راندا تدعوها للعشاء ، فتحت الباب

و رسمت ابتسامة هادئة ، و التي تلاشت عندما رأت من القادم ، عقدت حاجبيها بغضب و سألت بتوتر ” كيف علمت مكاني ”

دفعها فخار ليدخل و قال ببرود ” ألا ترحبين بزوجك يا عزيزتي أولا ، لقد جئت من مكان بعيد كما تعلمين ” قالت يقين بحدة ” فخار كيف علمت مكاني ، هل تراقبني ” رد ببرود ” لا ، رغم أنه لا مانع لدي لأعلم زوجتي مع من تسافر و من تعاشر و تصاحب ” عقدت ذراعيها تحيط جسدها و قد توترت الآن من وجوده ” حسنا أريد أن أخبرك أن لا تقلق على ، أنا كما ترى بخير و لا أحد يضايقني” قال فخار بجمود ” ألن تقبليني مرحبة على الأقل زوجتي ”

ردت يقين بتوتر ” بالطبع ، كيف حالك ” قبلت وجنته بسرعة و تراجعت للخلف لتنظر إليه ، و لكن فخار لف ذراعيه حولها و قال بحرارة قبل أن يلتهم شفتيها بتطلب قائلاً ” اشتقت إليك حبيبتي ، اشتقت إليك كثيرا هذه الفترة ” حاولت أن تبتعد قليلاً حتى لا تغضبه إذا دفعته بقوة و قالت بارتباك ” حبيبي ، يكفي هذا ، يجب أن تذهب حتى لا يراك أحد هنا ” أستمر على تقربه و صوته يخرج خشنا ” لا أحد سيرانا أطمئني حبيبتي ، أحبك كثيرا ”

كان حقاً لا يستطيع أن يبتعد لخطوة و هو يهاجم مشاعرها بضراوة و قبلاته الحارة تشعل النار في جسدها كالجحيم ، عقلها يخبرها أن هناك شيء خاطئ لكن قلبها يخبرها أنه عين الصواب و بين عقلها و قلبها ضاعت يقين .. ” حبيبتي ، لا تبكي أرجوك ، لم يحدث شيء خاطئ ، أنت زوجتي ”

كان فخار يهدئها برفق و هو يضمها لصدره بتملك و قوة و قلبه ينبئه أنها لن تسامحه على فعلته تلك بسهولة ، لا تصدق يقين أنها استسلمت له بهذه البساطة عند أول قبلة و ضمة و لكن ماذا تفعل فهى تحبه ، بل تعشقه ، تذكرت والدها فازدادت دموعها غزارة و هى تتحدث ببؤس ” أبي لن يسامحني فخار ، كيف سأريهم وجهي بعد ما حدث ، ماذا سيحدث لي الآن ”

رفع وجهها الغارق في الدموع ينظر لعينيها بتصميم قائلاً بحزم و تأكيد ” لن يحدث لك شيء ، لن أتركك يقين ، أعدك سأجعل والدك يوافق فقط أعطني بعض الوقت ” قالت يقين باكية بعنف ” تبا لك فخار لقد وعدتني لم أتيت خلفي ، لكان كل شيء بخير الأن ”

رد بعنف ” بل جيد أني أتيت ، و أتخذنا هذه الخطوة لتستقيم علاقتنا يقين ، لنا أشهر طويلة متزوجان و لم نتحدث كباقي الأزواج لم أقبلك و لم أضمك لم تغفى على صدري كما تمنيت منذ تزوجنا ، أرجوك يقين لا تضيعي سعادتي بقربك بهذا الحديث ، كل شيء سيحل في حينه فقط أصبري ” و كأن حديثه بدلا من تهدئتها يزيد من بؤسها و عذابها لتزيد دموعها تساقطا ، مال على شفتيها متمتما برفق ” يكفي حبيبتي ، أحبك كثيرا يا روحي أنت ”

تعلقت به بائسة يائسة حزينة و صورة والديها تحتل عقلها …. ***★************** سألتها راندا في اليوم التالي ” ما بك يقين تبدين متعبة ، لم أرغب في إزعاجك أمس و فضلت أن تحظي بيوم راحة قبل بدأ عملك مع أكمل ” قالت يقين بحزن ” ليتك أزعجتني راندا لكان أفضل لي ” سألتها راندا بقلق ” لم حبيبتي ، ماذا حدث أمس ” ارتبكت يقين بحزن ” لا شيء فقط راودتني بعض الكوابيس ”

ابتسمت راندا برقة ” هذا لتغير المناخ و مكان نومك أكيد , هل أنت مستعدة لتفقد المنتجع مع أكمل أم أخبره أنك متعبة ” ردت يقين بنفي ” لا ، أنا مستعدة لا تقلقي ، أين الولدين ” ابتسمت راندا بحنان عند ذكر طفليها الحبيبين و ثمرة حبها لزوجها ” في بركة السباحة الخاصة بالفندق ، لم يتحملا لينتظرا استيقاظك و الذهاب معهم للبحر ” ابتسمت يقين بحزن ” سأعوضهما بالتأكيد ، فقط ننتهي من العمل هنا ”

، كانت يقين تعمل مع أكمل نهارا لوقت العصر و تذهب مع الولدين للشاطئ ، لتعود لغرفتها ليلا بعد موعد العشاء الذي تتناوله مبكرًا هربا من الجلوس و الثرثرة و هى تشعر بكم هذا الألم ، لم ترى فخار في اليومين التاليين فظنت أنه عاد لزوجته لتشعر بألم أشد بعد ما حدث بينهما ، هل ضمنها بعد ما حدث ، هل ملكها الآن و أطمئن أنها لن تحاول تركه ، و كيف تفعل و هى لم تعد كما كانت ، يحترق صدرها و هى تفكر في والدها و تموت قهرا عند تخيلها ما

يمكن أن يحدث لو علموا بما فعلت ، لقد أخبرها أنه يستأجر شاليه منفصل بعيداً قليلاً عن فندقها ، و لم يرغب في المكوث معها في نفس الفندق ربما لاحظ أحدهم شيئاً بينهما فهو لا يظن أنه سيلتزم و يظل بعيداً عنها و هما في مكان واحد ، أغلقت الباب برفق و أضاءت المصباح ، قبل أن يدق هاتفها ، فتحته و قالت غاضبة ” نعم ماذا تريد فخار ”

قال فخار برجاء ” أهبطي للأسفل أنا أنتظرك خارج الفندق ، لا أريد الصعود ثانياً حتى لا يراني رب عملك أو زوجته ” تنهدت بحزن و عادت للبكاء تنفس عن قهرتها و غضبها ، قال فخار بلين و رفق ” حبيبتي لا تبكي أرجوك ، تعالي إلي ” أرادت أن تتجاهل رجاءه أرادت أن تختفي من الوجود ، ليتها تختفي ، ليتها تموت حتى لا تحزن والدها ، ليتها ما فعلت ، ليتها ، يا ليت … تمتمت بحزن ” أتية ”

عادت لتعدل من لباسها و هبطت للأسفل ، خرجت من الفندق لتجده ينتظرها في أقصى الحديقة التابعة للفندق بعيداً عن نوافذ الغرف ، اتجهت إليه لتقف أمامه بصمت في المكان الشبه خالي إلا من بعض الشباب الذي يلتفون حول بعضهما و يحدثون جلبة و هم يتمازحون و لا أحد يبالي بذلك الثنائي الذي يقف بصمت بعيداً عن الأعين .. قال فخار بأمر ” تعالي معي حبيبتي ” سألته بحدة ” لأين فخار ”

اقترب ليمسك بذراعها و هو يقودها بعيداً عن الفندق ” لمسكني ، هو قريب ، سأعيدك قبل طلوع الشمس لا تقلقي لن يعلم أحد عن خروجك ” شدت ذراعها من يده و قالت يقين بعنف ” لا فخار ، لن أذهب معك لمكان ، أرجوك فخار يكفي ما حدث ” وقف ينظر إليها بحزن يريد الاقتراب و يخافه ، أصبحت مشاعره كقنبلة موقوتة تكاد تنفجر أي وقت ، قال بخيبة ” حسنا يقين ، كما تريدين ، لو أردت مني العودة سأفعل لا أريد مضايقتك ”

ضربته كف على وجهه قائلة بغضب و غيرة ” تبا لك ، تريد العودة إليها أليس كذلك ” نظر إليها فخار بصدمة ، هل هذا ما فهمته ، أنه يريد العودة لأماني ، و ليس تركها على راحتها و عدم الضغط عليها بعد ما حدث ، لقد تركها يومين لتهدئ و تتقبل ما حدث ،رغم أنه كان يحترق بعيداً عنها و لكنه أبى أن يأتي حتى لا يغضبها عند رؤيته ، قال فخار بمرارة ” لم لا أعود فهى تريدني على الأقل ”

هجمت عليه يقين بعنف و هى تسبه لعنة إياه ” أيها الحقير ، أيها الوغد أكرهك فخار أكرهك أيها الخائن ، ماذا أنتظر منك وقد حصلت علي غير العودة إليها ، أنت لم تحبني كما كنت تدعي ، تبا لك ” كانت تبكي بحرقة و هى تضربه على جسده بعنف و تركله بغضب ، ضمها فخار يحتوي جسدها الثائر و هو يأمرها بغضب ” كفاك يا غبية ، ما هذا الجنون ، من أين لك هذه الأفكار ، أيتها الغبية أنا أحبك أنا باق من أجلك ماذا تريدين أكثر ”

كانت تبكي بحرقة و هى تقاوم ضمه ” أتركني أنا لا أريدك أن تلمسني بعد الآن ” قال فخار برقة ” ألم تشتاقي إلي هذين اليومين يقين ، ألا تريدين رد روحي لي التي تركتني ليومين ” سكنت بين ذراعيه و مازالت تبكي متشبثة بقميصه ، قال فخار هامسا برجاء ” ستأتين معي ” لم يتلق جواب و لكنه أخذ موافقتها عندما لم تمانع و هو يقودها لمسكنه القريب

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...