الفصل 14 | من 44 فصل

الفصل الرابع عشر

المشاهدات
14
كلمة
2,729
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء الرابع عشر 14 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة الرابعة عشر كانت راندا تنظر إليها بغموض مما جعلها تسألها بتوتر ” ما بك راندا تنظرين إلي هكذا “ قالت راندا للولدين الجالسين يتحدثان و يحدثان جلبهم جانبهم ” عمرو ، شريف هيا أذهبا لتبديل ملابسكم لتذهبا للشاطئ مع والدكم فيقين ستبق معي اليوم “

نهض الولدين رغم تذمرهم ، فوالدهم يحجم من لعبهم و لهوهم عكس يقين التي تسايرهم في كل شيء ، بل و تشاركهم لهوهم أيضاً .. بعد انصرافهم قالت راندا ليقين بضيق ” يقين ما أريد سؤالك عنه لا تعتبريه تدخلا في شؤنك مني ، أعتبريه اهتمام بك و قلق عليك “ سألتها يقين بقلق ” ماذا هناك راندا تحدثي أقلقتني “ سألتها راندا باهتمام ” من ذلك الرجل الذي كان معك في الصباح الباكر أمام الفندق و كان يقبلك “

شحب وجه يقين بشدة و شعرت بالخزي من رؤية راندا لها و فخار يقبلها مودعا قبل أن يعود لمسكنه و يخبرها بأنه سينتظرها نفس الموعد اليوم ، سألت بحزن ” هل أكمل يعرف أيضاً “ ردت راندا بنفي ” لا ، أنا فقط من رأيتك ، لقد كان أكمل نائما “ قالت يقين بحزن و دموع تملئ عينيها لتحرقها تأبى أن تسقط ” أنه فخار . زوجي “ دهشة ، ذهول ، صدمة ، خيبة ، كل هذا أرتسم على وجه راندا و هى تتفحص وجهها بتمعن قبل أن تسألها بحزن ” لماذا يقين “

ردت يقين باكية و لم تعد عيناها تحتمل دموعها فسمحت لها لتسيل على وجنتيها بغزارة ” أحبه ، هذا هو “ سألتها راندا بحيرة ” لم لا يذهب لوالدك ، و يطلبك منه أليس هذا أفضل من زواجكم في السر “ أجابت يقين بما صدم راندا حقا و شعرت بالخيبة أضعافا ” أبي لا يوافق عليه فهو متزوج من أخرى بالفعل “ صمت طويل بعد حديثها لتقطعه راندا بحدة مستنكرة ” متزوجة منه بورقة عرفي “

أجابت يقين بمرارة ” لا ، بل بعقد شرعي ، و لكنه لا يفرق كثيرا عن تلك الورقة فهو دون إشهار “ سألتها راندا بحزن معاتبة ” لم فعلت إذن يقين ألم يكن يفضل لو أقنعتي والدك ليقبل فلا ضير من الزواج برجل متزوج طالما هو يستطيع توفير حياة كريمة لزوجاته و أن يعدل بينهم قدر المستطاع “

هزت رأسها بنفي ” لقد حاول فخار مرارا و لم يقبل ، أعلم جيداً أنه لن يقبل و مع ذلك وافقت على الزواج ، فأنا لم أستطع الابتعاد عنه و لم أتحمل الزواج بأخر صدقيني هذا صعب ، تخيلي أنك لم تتزوجي أكمل و تزوجت أخر و أنت تحبينه كل هذا الحب ماذا سيكون عليه شعورك “

صمتت راندا قليلا و لكنها لا تستطيع أن تتخيل أن تفعل فعلة مستنكرة كهذه ، قالت راندا بخيبة ” و ماذا سيكون عليه شعور والدك يقين ، ماذا تظنين أنه سيشعر عندما يعلم ، أنت ذبحته بذلك يقين “ أخفت وجهها بين راحتيها و بكت بحرقة و راندا تنظر إليها بشفقة ، تنهدت بحزن و قالت بهدوء ” ماذا ستفعلين الآن “

مسحت وجهها براحتها و قالت بحزن ” لا أعلم فقط أتمنى أن يقبل والدي ، هو مصمم على أن يخبر فخار زوجته عنا ، و لكنها مريضة و يخشى عليها إن عرفت تسوء حالتها “ سألت راندا بضيق ” هل لهذا تزوجك يقين ، كون زوجته مريضة ، أراد زوجة معافاة ، كيف وثقت به كيف “

اتسعت عيناها بصدمة قبل أن يكسوها الحزن و الخيبة ، نعم كيف تظن أنه يحبها كما يقول و هو لم يفعل ما يثبت ذلك الحب تتمتم بمرارة ” ربما ،معك حق و هو لم يتزوجني إلا لذلك ، ماذا سأفعل الآن ، لم أعد أعرف شيء ، لقد توقف عقلي عن التفكير“

لفهم الصمت ثانياً لبعض الوقت ثم قالت راندا مقترحة ” تعلمين أني و أكمل لدينا سفرة قريبا للخارج سنذهب لنزور عمه لبضعة أشهر ، فهو الذي تولى تربيته بعد والديه رحمهما الله ، لقد أرسل لأكمل يطلب حضوره فهو مريض و يريد أن يرى الأولاد ، لقد كنا سنعتمد عليك في العمل و لكن لا بأس بهذا ، ما رأيك تأتي معنا هذه الأشهر لتأخذي فترة تفكري بها لتقرري ما ستفعلين في هذا الأمر ، و ربما تحرك هو ليقنع والدك و يخبر زوجته بشأنكما و عندها ستعلمين إذا كان يحبك حقاً أم تزوجك لتعويض نقص لديه “

قالت يقين بحزن ” ربما لا يوافق فخار “ قالت راندا بحدة ” لا يملك هذا الحق ، لحين يعلم والدك و يوافق على الزواج ليس له حقوق “ قالت يقين بحزن ” حسنا ، سأخبر أبي أنه عمل هام و يجب الذهاب معكم “ قالت راندا بحزم ,” بل سأجعل أكمل يطلب منه ذلك لا تقلقي “ سألت يقين بتوتر ” هل أخبر فخار ، ليعلم فقط و ليس لطلب موافقته “ ردت راندا غاضبة ” لا ، فهو لا يستحق أن تعلميه بشيء “

جاء أكمل فقطعتا الحديث فلاحظ ذلك قائلاً بمرح ” من الذي تمزقان جسده بحديثكما “ قالت راندا ساخرة ” أنه أنت يا عزيزي “ مر أكمل بيده على جسده بلهفة مازحا فضحكن بمرح و قد تناسين الحديث عن فخار لبعض الوقت ، و رغم أنه لاحظ بكاء يقين لم يسأل و فضل أن يعلم من زوجته حتى لا يضايقها ربما هناك مشكلة ما معها و يستطيع المساعدة في حلها … جاء الولدين فقال أكمل بمرح ” هيا و قد ورطتني أمكما لنتركها تعود للثرثرة و تمزيقي “

ابتسمت راندا بمرح و يقين بحزن و هما يراقبان ابتعاد أكمل مع الولدين … ” ما بك أماني شاردة منذ جئت ، هل هناك شيء يشغلك “

سألتها والدتها باهتمام التفتت أماني لوالدتها بحزن ، ماذا تقول أنها تشك في زوجها و أنه ربما يكون على علاقة بامرأة أخرى ، أو تخبرها بما علمته و أنه تقدم لإحداهن و طلب الزواج بها و أن والدها لم يوافق و لن يوافق لوجودها هى بحياته ، لا لن تتحدث بما يجيش به صدرها من حزن و قهر ، لتحتفظ بظنونها حتى تجد دليل على ذلك و تتأكد من شكها ، لو فقط يأتي و يتحدث إليها بما يشعر به و يدور في عقله ، لقد طلبت منه ذلك فلم لم يفعل و يتزوج

كما اقترحت عليه ، قالت أماني بحزن ” لا أعلم أمي ،فخار يبدوا غريباً هذه الفترة , دوماً شارد ، و مشغول عني ، منذ شهرين وجدته يخبرني أنه مسافرا خارج المدينة فجأة دون مقدمات غير أنه رفض أن يأخذني معه و عندما عاد كان غاضبا من شيء ما لا أعرف ما هو ، ماذا أفعل أمي أخبريني “

قالت والدتها بضيق ” هل تحدثت معه و سألته أماني “ ردت أماني بحزن ” لا ، لم أستطع فهو يبدوا على وشك الانفجار إذا لمسه أحد “ قالت والدتها غاضبة ” فلتسألي سميحة إذن فهو سره معها و لا يخفي عنها شيء “ لوت أماني شفتيها ساخرة بمرارة ”خالتي لا تخبرني بشيء ، منذ طلبت أن نسافر معهم و رفض فخار لم أتحدث معها ، فمنذ عودتها تبدوا غريبة هى أيضاً و كأنها تخفي عني شيء “

قالت والدتها بحنق ” لا أعرف لم تتمسكين به ، أتركيه مدلل والدته و أنا سأسافر معك لنعرض حالتك على أفضل الأطباء و سأزوجك من هو أفضل منه “ اتسعت عيناها بصدمة ماذا تقول والدتها ، تترك فخار ، لا مستحيل ، أنه حب الطفولة و المراهقة و الشباب أنه حب حياتها لا تستطيع تخيل حياتها من دونه ، قالت أماني باستنكار ” ماذا تقولين أمي أترك فخار “

ردت والدتها ببرود ” نعم أتركي فخار ، فهو لا يراعيكِ كما يجب و لا يهتم بك ، يكفي أنه لم يعرضك على طبيب منذ أكثر من عام ، ماذا تنتظرين “ تنهدت بحزن فهذه الفترة هى فترة تغير زوجها منذ ذلك الحادث الذي تعرض له من وقتها تبدل تماماً ، قالت بحزن ” لا أستطيع أمي ، و لن أقدر لو أردت أنا حياتي متعلقة بفخار ، لا أتخيل حياتي بدونه “ ردت والدتها ببرود ” حسنا على راحتك ، و لكن لا تأتي لتشتكين لي بعد ذلك “

صمتت أماني بحزن و عادت لتفكر في ذلك الأمر و ذلك الرجل الذي أتى لها يوماً … بعد عدة أشهر أخرى قالت يقين بلهفة ” لقد اشتقت اليكم بدوري أبي كيف حالك و حال أمي “

كانت قد سافرت مع راندا و أكمل بعد عودتهم بأسبوعين بعد أن طلب أكمل ذلك من والدها ، لقد ظل هو يتردد بين مصر و أستراليا مكان إقامة عمه تاركا يقين تظل بجانب راندا و الولدين و كان يطمئن والديها كلما أتى ، غير مكالمة يقين لهم ، لم يجد عبد الغني مانع من سفرها حتى تبتعد عن ذلك الوغد الذي يظل يقتحم حياتهم من وقت لآخر مطالباً بزواجها ، لقد تحدث مع والده و حذره أن يبتعد عن ابنته و لكن لا جدوى ، كانت الشهور تمر ليجد أنها ظلت لعام كامل في الخارج مع راندا و أكمل و لكنه هون الأمر على نفسه بأنها سوف تنساه ، قال يجيبها بحنان ” و أنا أيضا يقين اشتقت إليك ، متى ستعودين لقد طالت غيبتك يا حبيبة أبيك “

قبل أن تجيب شدت صباح الهاتف من يده لتقول بحنق ” هيا عودي أيتها الغبية ، لك عام بعيدة عنا يا حمقاء “ ضحكت يقين و قالت باكية و قد اشتاقت للعودة و إليهم هى أيضاً ” سأعود أمي لقد أعد أكمل كل شيء للعودة ، و قد أنهى كل أعمال عمه هنا ليعود معنا “ سألت صباح بلهفة ” متى موعد وصولكم “ ردت يقين بفرح للقاء ” بعد ثلاثة أيام أتين “ قالت صباح بفرح ” تعودون بالسلامة يا حبيبتي “

بعد أن أنهت الحديث معها انفجرت صباح بالبكاء بحرقة فقال زوجها بحزن ” يكفي صباح ها هى عائدة بعد أيام “ قالت صباح بغضب ” كل هذا من ذلك الحقير هو من أبعد ابنتنا عنا كل هذه الأشهر “ قال عبد الغني بحزم ” لا أظنه سيأتي هنا ثانياً بعد ما فعلته “ قالت صباح تجيبه بغضب ” تبا له الحقير أتمنى أن ينال جزاؤه لم جعلنا نقاسي و نعاني هذه الأشهر الطويلة التي مرت “

قال عبد الغني مازحا ليخرج زوجته من حزنها ” هيا الآن أنهضي و أعدي كل شيء لاستقبال قردتنا “ ضحكت صباح بمرح ” نعم ستعود قردتنا أخيراً “

كان يقطع مكتبه كالليث الحبيس يريد أن يحطم كل ما يحيط به لينفس عن غضبه ، منذ علم أنها ستعود خلال يومين ، لقد أنتظرها طويلاً ، لأشهر طويلة و هو يتوعدها داخله ، لقد تركته و سافرت دون أن تعلمه حتى ، بعد أخر لقاء لهم ليفاجئ بسفرها دون أن تشير إلى ذلك ، و لم تعلمه بوجهتها أو علم من والديها أو مقر عملها ، تمتم غاضبا ” تبا لك يقين ، أقسم لن تنفدي من تحت يدي فقط تعودين ، تذكر أخر يوم في شقتهم لقد كانت متلهفة له و للبقاء معه

حتى ظن أنها تقبلت ذلك أخيراً ليستيقظ على ذلك الخطاب الجاف الذي تركته خلفها ، كان عقله يستعيد كلماته مرارا وتكرارا ليزداد غضبه و قهره منها « حبيبي فخار بفتح الخاء ، أسفة عندما تقرأ هذا أكون قد سافرت للخارج مع أكمل رب عملي ، سأظل لعدة أشهر و عندما أعود أتمنى أن تكون وجدت لنا حلا إما بإخبارك زوجتك أو بتطليقي ، لن أطالبك بشيء لا تقلق فقط كل ما أتمناه هو عدم معرفة والدي بفعلتي و لا أظن أني سأتزوج يوماً بعد ما حدث ، فقط لا

أريد أن أظل أشعر بالتهديد من كشف أمرنا ، خاصةً بعد معرفة والدك و لم يحرك ساكنا أو حتى جاء ليطلب يدي من والدي ربما وافق عندها ، عندما أعود سأتي إليك لنتحدث أنتظري في الثالثة بعد يومين من عودتي في شقتك

يقين “ شقتك ، لا تعدها بيتها أو هو عاملته كزوج لتأخذ إذن سفرها منه أو تطالبه أن ينتظرها بل أن يتركها أو يخبر أماني ، أنها تلوي ذراعه ببساطة ، يا يخبر أماني يا يطلقها ، هل تظن أنه سيفعل حقا و يتركها ، لا منذ الآن لن يسير أحد حياته هو من سيأمر فيطاع هو من سيطلب فيجاب هو من سيتحدث فينصت الجميع هو من سيقرر فيمتثل الأخرين ، هو من سيكون له الكلمة الأولى و الأخيرة و ليس أحد غيره ، هو فقط .

ضمتها والدتها بقوة قائلة ببكاء فرح ” اشتقت إليك يا حبيبتي ، البيت كان سيء من غير وجودك “ أبعدها عبد الغني ليضمها بدوره قائلاً بحنان ” ابتعدي يا صباح أتركيني أشبع شوقي لتلك القردة ، لقد أعادت لي قلبي بعودتها لنا “ كانت يقين تبكي بدورها و هى تضم والديها و تقبلهما بحرارة و هى تقول بصدق ” اشتقت إليكم يا أغلى ما لدي ، اشتقت إليكم كثيرا “ نظرت لوالدتها تقول ” اشتقت لطعامك أمي ، اشتقت لرائحتك أبي اشتقت لشجارنا الدائم معا “

ضحك والديها بمرح و والدها يقول ” أنظري لتلك الشقية اشتاقت لشجارنا ، لا تخافي سيكون بيننا الكثير من الشجار “ قالت يقين بحزن و هى تعود لضم والديها ” لا ، لا مزيد من الشجار بعد الآن ، فقط الفرح و الفرح فقط “ ليكون اللقاء العائلي مليء بالحب و التفاهم و الشوق بينهم.. قالت أماني لفخار الجالس على مائدة الطعام باهتمام ” فيما شردت فخار ، لي وقت أحادثك و لا تجيب “

انتبه فخار لحديثها فرفع رأسه ينظر إليها و على شفتيه ابتسامة فاترة ” أسف أمنيتي لقد كنت شاردا منذ وقت في شيء ما فلم انتبه “ نهضت أماني و اتجهت إليه حول المائدة واضعة راحتيها على كتفيه تمسدهما برفق و تميل برأسها تقبل وجنته بحرارة قائلة ”ما الذي يشغل حبيبي عني يا ترى “ وضع فخار يده على يدها و ضغطها بقوة مجيبا ” أسف أمنيتي ، أنه العمل كما تعرفين “

رمقته أماني بحزن مفكرة ، العمل يا فخري أم تلك الفتاة . قالت بتروي ” لم لا تأتي معي لجلسة مساج من جلساتنا ألم تشتاق إليها “ ابتسم لها بحنان ليشدها لتجلس على قدميه و نظر في عينيها التي تنظر إليه بتساؤل ” تعلمين أني أحبك أمنيتي أليس كذلك “ لمعت عيناها بالدموع و أجابت بخفوت ” في الفترة الأخيرة ، لم أعد واثقة من ذلك فخار ، هل مازالت تحبني حقا “

ضمها لصدره و قال مؤكداً بحزن ” بل أنت واثقة أمنيتي تعلمين أنك قلب فخار و أنفاسه و أني لا شيء بدونك “ ضمته بقوة باكية ” أنا أيضاً فخار أحبك كثيرا و لا حياة لي دونك “ قال يجيبها مازحا ” إذن نحن متعادلان ، هل مازالت جلسة التدليل قائمة “ ضحكت أماني و قبلته على وجنته بقوة قبل أن تنهض لتمسك بيده لتقوده للأعلى قائلة بحماسة و مرح ” ستكون أفضل من أي مرة فائتة “ أغلقت الباب خلفهم و أغلقت من قبلها باب شكها به ..

قالت راندا محذرة ” لا تذهبي لتريه وحدك يقين فهو ربما غاضب من فعلتك “ أجابت يقين بتوتر ” يجب أن أعرف ماذا سيكون عليه الأمر ، أنا أظن أنه آن أوان الافتراق ، تعلمين ما حدث عندما تقابلت مع والده في الخارج و ما حدث و قاله لي “ قالت راندا غاضبة ” نعم حقا والده وغد ليقول لك ذلك “

قالت يقين بحزن ” لا ، السيد رحيم رجل جيد هو فقط أخبرني بما سيكون عليه رد فخار بالنسبة لزوجته، و أنه لن يذهب لوالدي و يتدخل فهو نفسه غير موافق على فعلتنا “ قالت راندا بضيق ” أجد أنك ستكونين الخاسرة الوحيدة في كل ذلك يقين ، لا أنت زوجة و لا أنت … “ صمتت راندا لتفهم يقين ما تقصد ، فقالت ببؤس ” لا يهمني أي شيء غير أن والدي لا يعرف ما حدث , لا أستطيع تحمل تسببي في صدمته و غضبه و خيبته بي “

قالت راندا بحزم ” أتي معك إذن عند لقائه “ هزت يقين رأسها بنفي قائلة ” لا راندا هذا الأمر أريد أن أنهيه وحدي ، لا تقلقي “ أجابت راندا بقلق و هى تعلم رد فعل رجل تركته زوجته لعام دون أن يعرف عنها شيئاً ” حسنا يقين على راحتك و لكن أرجوك لا تترددي في طلب المساعدة إذا حدث أمر غير متوقع منه “ توترت يقين و هى تفكر ، هل سيؤذيها فخار لذلك ، لا تظن ؟؟؟ **★*****★***★*****

دلفت للشقة قبل الوقت الذي قد حددته معه للقاءاهم عند عودتها بعد أن تركت له رسالة بموعد وصولها ، ليعلم أنها ستأتي بعد يومين للقاءه و لكنها لم تستطع أن تتخلص من تمسك والديها بها و عدم قبولهم لعودتها للعمل لأسبوع كامل و ها هى اليوم هنا بمساعدة راندا التي طالبت والدها لتذهب إليها في المنزل فقد اشتاق الولدين إليها ، فضلت المجيء و مهاتفته لتبلغه أنها تنتظره في الشقة ، كانت ساكنة و الصمت يغلف المكان ، كان الظلام يكسو المكان

إلا من مصباح صغير مضاء في غرفة النوم تظن أنه نسيه يوم جاء لينتظرها ، وضعت حقيبتها على الأريكة بعد أن أضاءت المصباح ليشع الضوء في الردهة الكبيرة اتجهت للغرفة لتغلق المصباح قبل أن تطلبه ، لتتفاجئ به مستلق على الفراش و عيناه عليها يبدوا أنه كان ينتظرها ، قالت بارتباك و قد شحب وجهها بشدة ” أنت هنا ، كنت للتو سأطلبك لأخبرك أني هنا “

مازال على وضعه مما جعلها تتوتر و هو يجيب ببرودة ” شكراً لك يا زوجتي العزيزة على اهتمامك “ أغمضت عينيها بقلق و فتحتها و هى تتنهد بحرارة و قد عاودها الحنين ” كيف حالك “ رد فخار ببرود و اعتدل قائلا ” أليس مفترضا بك أن تأتي إلي و تضميني و تقبليني مرحبة بعد عام من رحيلك “ قالت يقين بتوتر و قد استبد بها الخوف من جموده هذا يبدوا كالهدوء الذي يسبق العاصفة ” فخار أنا ..“

هدر بها بغضب و قد فقد سيطرته الآن على هدوءه الذي كان يتمسك به بشق الأنفس ” أنت ماذا “

أرتعش جسدها خوفاً و تراجعت للخلف كمن يستعد للهرب ، هب كالعاصفة لينقض عليها ممسكا بذراعيها قائلاً بقسوة ” عام كامل أيتها الوقحة ، عام كامل تركتني و رحلت دون إذن أو سؤال ، عام كامل دون أن تخبريني بوجهتك ، عام كامل لا اتصال و لا خطاب غير ذلك الذي تركته لي بكل جبروت و وقاحة تخبريني أنك ذاهبة مع رب عملك لأشهر ، عام كامل و أنا أنتظر لتأتي ، عام كامل و أنا أعد نفسي بمعاقبتك فور رؤيتك ، عام كامل جعلتني أضحوكة أمام نفسي و

والدي الذي علم بتركك لي و الهرب ، عام كامل و أنا أشتعل غضبا متمنياً وجودك أمامي لاصبه عليك بعد فعلتك ، عام كامل و أنا أذهب لوالدك و أتذلل إليه ليوافق لعلك تعودين ، و هو يطردني خارج منزله بكل مهانة ، عام كامل و أنا …. و أنا أشتاق و أحترق لم كان بيننا و أفكر فيما حدث و ما سبب فعلتك و تركك لي ، عام كامل ……“

كانت تستمع إليه بذهول و هلع لتجد أن الأمر ليس بتلك البساطة التي ظنتها و أنه لن يتقبل هروبها بصدر رحب لتجد أنها زادت الوضع سوءا بفعلتها . قالت يقين بذعر لتوقفه عن الحديث الغاضب ” فخار ، أهدئ أنا سوف أشرح ل? “ قاطعها غاضبا قبل أن تسترسل عندما شدها إليه بعنف ليكتم حديثها و محاولة تبرير فعلتها ، و بمجرد تلامس جسديهما تذكر كل منهما مشاعره تجاه الآخر و ذلك الجنون الذي كان قبل ذهابها …

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...