الفصل 12 | من 44 فصل

الفصل الثاني عشر

المشاهدات
18
كلمة
2,746
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء الثاني عشر 12 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة الثانية عشر تفضل بالجلوس سيد عبد الغني “ قالها الرجل الذي أشار إليه بالجلوس باسما و التفت ليقين الواقفة متمسكة بحقيبتها مضيفا ” هل هذه يقين التي ستعمل معي منذ اليوم “

كانت تقف على قدمين مرتعشتين بعد أن أجبرها والدها صباحاً على النهوض و ما كانت تظن أنها ستقدر و لكنه خيرها بين أن يحملها و أن تأتي برضاها و لذلك تحاملت على نفسها لتأتي معه ، قال والدها يجيب الرجل الذي لم يكن في عمر والدها كما ظنت ، بل هو ربما في الأربعين أو أكبر بعامين ، ” نعم هذه ابنتي يقين ، أنها تعمل مساعدة جيدة ، و لكنها مرضت لبعض الوقت و اضطرت لترك عملها ، لقد طلبت مساعدة فاخر ليجد لها عمل و ها هى هنا ، شكراً لك على هذه الفرصة “

قال الرجل بمرح باسما ” يجب أن تكون جيدة و إلا لن أدعها تعمل لدي ، أنا أفضل أن أحاط بما هم ماهرون في عملهم “ قال عبد الغني يسايره ” ستجدها كذلك ، أنها ابنتي “ أضاف بفخر تنهد الرجل براحة و مد يده ليقين يصافحها قائلاً ” أكمل وهبي أنستي تشرفت بمعرفتك و نتمنى أن يحظى العمل هنا برضاك “ نظرت يقين لوالدها بتساؤل فأومأ برأسه موافقا ، مدت يدها بتوتر ليقبض الرجل عليها بقوة قائلاً ” حسنا لنبدأ العمل إذن “

مرت الأيام و يقين تتأقلم مع عملها و والدها يوصلها و ينتظرها لتنتهي ليعيدها للمنزل ، بينما فخار ينتظر فرصة ليراها ، و بعد أن ذهب لصديقتها يرجوها أن تفعل شيء و تجلبها له ، رفضت بقوة و أغلقت الهاتف في وجهه و أخبرته أن لا يهاتفها مرة أخرى ، بينما سميحة تحاول أن تعرف منه ما يدور بينه و بين يقين ، و هى مازالت تلح عليه أن يتركها تخبر أماني و تبحث له عن عروس ، و لكنه مازال يرفض خوفاً على أماني ، ذهب فخار ليرى والده في الشركة بعد أن يأس من موافقة عبد الغني ، دلف للمكتب بعد أن طرق الباب بهدوء ، قال رحيم باسما ما أن راه ” تعال فخار ، كيف حالك و أماني ، هل أنتما بخير “

جلس فخار بتعب قائلاً ” أبي أنا أريد الحديث معك في أمر هام “ شعر رحيم من نبرته بأن هناك أمر جلل قد حدث ، فقال بجدية و اهتمام ” أخبرني فخار تحدث ، هل حدث شيء بينك و بين أماني “ قال فخار بمرارة ” الأمر ليس له علاقة بأماني ، أنه على علاقة بيقين “ رفع رحيم حاجبه بتعجب سائلا ” ما بها يقين فخار “ زفر فخار بحرارة و قال برجاء ” أريدك أن تأتي معي لطلبها من والدها “

صمت رحيم مفكرا ، ثم قال بحزم ” أسف ، لا أستطيع ذلك ، أخبر زوجتك و أنا سأتي معك “ رد فخار بحدة ” أماني لا أبي لم لا تفهم “ قال رحيم غاضبا ” فخار تأدب في الحديث معي ، هيا أذهب لا أريد أن أستمع لك “ نهض فخار غاضبا بدوره و أجاب بيأس ” أرجوك أبي ، يقين زوجتي بالفعل ، يجب أن يوافق والدها لنعلن زواجنا عندهم “

فغر رحيم فاه بذهول و كأن ولده قد جن و يتحدث بالهراء ، سأله بعد أن تمالك نفسه من دهشته ” لا أفهم ، ما الذي قلته للتو “ أجاب فخار بحزن ” لقد تزوجنا من عدة أشهر ، على أمل أن يوافق والدها ، و لكنه يأبي أن يوافق و يريد تزويجها ، كيف و هى زوجتي ، لذلك أريدك أن تأتي معي ربما وافق الآن “ تحدث رحيم باستنكار ” هل تزوجت على أماني ، هل تزوجت الفتاة من خلف ظهر أبيها ، هل جننت أيها الوغد الحقير ، ما الذي فعلته “

قال فخار بمرارة ” أريدها و أحبها لم لا تفهمون “ قال رحيم غاضبا ” تبا لك أيها الحقير أنت لا تحب أحد أيها الأناني و إلا ما تزوجت من خلف ظهر أماني ، ما الذي تريدني فعله أن أتي معك للرجل ، على جثتي أن يحدث ، أذهب و حل مشاكلك بنفسك “ تمتم فخار برجاء ” أرجوك أبي ، ساعدني في هذا فقط لن أطالبك بشيء بعدها “ هز رحيم رأسه بعنف ” أبدا ، إلا إذا أخبرت زوجتك “

تحرك فخار ليذهب و هو يتمتم غاضبا ” كنت أعرف ذلك ، أنت لن تساعدني على ايه حال ، ما الذي تريدون مني فعله ، أخبر أماني لتموت حزنا ، أبدا لن أفعلها ، على جثتي ذلك “ قبل أن يخرج قال رحيم غاضبا ” أترك يقين فخار إذا لم تكن دخلت بها ، والدها سيقتلك إن علم و أنا لن أمنعه ، أترك الفتاة ، أتركها “ قال فخار بقسوة ” يقين زوجتي و ستظل كأماني أبي إذا لم يوافق أبيها ستظل زوجتي في السر و هذا يعود لكم “

تحرك رحيم من خلف مكتبه ليمسك به قبل أن يخرج ليتمزق قميصه في يده و هو يصرخ عليه ” ماذا تقول أيها الحقير ، كيف ستظل هكذا ، هل أنت أمير تأمر فيؤتمر بأمرك ، قسما بالله إن لم تترك الفتاة ، لن تكون ولدي بعد اليوم “ رفع فخار يده يزيح يد والده برفق عن ملابسه و تمتم ” أسف لن أفعل “ رمقه رحيم بغضب و خيبة ” أنت حقير أناني “

أغمض فخار عينيه بألم و حديث والده يجرحه في الصميم و لكن ماذا يفعل ، بعد كل هذا يريده أن يترك يقين بعد أن فعل كل ذلك من أجلها، يكفي الإهانات التي تلقاها من والدها على مدار الأشهر الماضية ، و بعد ذلك يتركها ببساطة … تحرك ليرحل فقال رحيم بحزن ” ستندم يوماً ما و ستخسر كلتاكما كن واثقا من ذلك “

سقطت دمعة واحدة على وجنته ليزيلها بعنف و هو يخرج و لديه تصميم أكثر من ذي قبل على أن ينجح كلا زيجتيه و أن لا يخسر إحداهن مهما حدث … ********★*****★****** قالت مرام بحزن ” أرجوك يقين لا تفعلي ذلك “ أجابتها يقين بحزم ” بل يجب مرام ، لابد أن أنهى الأمر و للأبد “ ردت مرام بضيق ” حسنا ، على راحتك و لكن لتعلمي أني لست راضية عن أفعالكم لقد حذرتك كثيرا و أنت لم تهتمي “

ردت يقين بحزن ” حسنا أستريحي لن يكون لي علاقة به بعد الأن “ زمت مرام شفتيها بمرارة ” أنت غبية يقين إن ظننت أنه سيتركك بسهولة “ ردت يقين بمرارة ” سيفعل ، لم يعد لم نفعله داع ، والدي و لم و لن يوافق و هو و لن يخبر زوجته فما الداعي للاستمرار ، لقد تعبت و لم أعد أحتمل ، سأوافق على أول خاطب يأتي إلي لأريح أبي و أمي“ تمتمت مرام بحزن ” حسنا ، أتمنى أن تسير أمورك بخير “

قالت يقين بحزن ” فقط حاولي إقناع أبي لأتي معك ، حتى أستطيع أن أراه “ و هكذا قررت يقين أن تتخذ خطوة في التخلص من هذا الألم الذي تشعر به … ”إلى أين أنت ذاهب حبيبي “ سألت أماني فخار بعد أن جاء من العمل في غير موعده ليبدل ملابسه و يستعد للخروج مرة أخرى .. قال لها باسما ” حبيبتي لدي موعد هام ، لن أتأخر “ سألته بفضول ” موعد ماذا ، و مع من “

صمت و هو ينهى ارتداء ملابسه ليجيب بهدوء ” صديق قديم لقد جاء من الخارج منذ أيام و يريد رؤيتي قبل أن يسافر مرة أخرى “ أومأت برأسها بتفهم قائلة ” حسنا حبيبي ، لن أتناول الطعام لحين تأتي “ أجابها مسرعا ” لا حبيبتي ، يجب أن تأكلي حتى تأخذي أدويتك في موعدها ، إياك ، ثم إياك أن تهملي صحة أمنيتي “ ابتسمت برقة و قبلته على وجنته قائلة ” حسنا لا تتأخر على “ تركها فخار و ذهب بعد أن ضمها مقبلا رأسها بقوة . ******************

بعد أن طلبت مرام من والدها أن تذهب معها لحفل خطبة قريبتها و أنها ستحضر فقط جلسة الفتيات قبل الخطبة حتى لا تتأخر في العودة ، أصر على أن يوصلها بنفسه و يعود ليأخذها و بالفعل أوصلها للمنزل و كانت مرام قد أخبرت ابنة خالتها بأن تستقبلهم لبعض الوقت ، حتى تطمئنان أن والدها قد رحل ، بعدها هاتفت فخار و أملته العنوان ليأتي و يأخذها انتظرته أمام المنزل قبل موعده بخمس دقائق ، فتح لها الباب بجانبه ، صعدت يقين جواره بصمت ليتحرك مبتعدا ، بعد وقت سألها باهتمام ” تبدين مريضة للغاية ، هل مازالت متعبة “

التفت إليه ببرود قائلة ” و هل تهتم إن مت أو حيت “ نظر أمامه بصمت ، لن يجيبها الآن فقط ليصل لوجهتهم و بعدها يتفاهمان ، سألته بضيق و هى لا تعرف لأين يقود سيارته بها ” لأين تأخذني “ أجاب فخار بهدوء ” لشقتنا “

كان وقع الكلمة عليها غريباً ، شقتنا منذ متى هناك شيء يجمع بينهم قالت يقين بحدة ” لا ، لن أذهب معك لهناك ، رجاء صف السيارة في أي مكان لنتحدث فيما طلبت رؤيتك من أجله لننتهي ، و كل منا يعود لمنزله ، لا أريد التأخر على والدي “

تجاهلها فخار و ظل يقود سيارته نحو شقتهم ، بعد أشهر لم يعرف كيف يراها و تأتي لتخبره أنها متعجلة للعودة ، ليس قبل أن يضع قواعد جديدة لعلاقتهم ، و يجب أن يعلمها بقراراته ، قالت يقين بحدة معنفة ” فخار ، تبا لك أخبرتك أن تصف السيارة لن أذهب معك لمكان “

زاد من سرعته ليصل في وقت قياسي و حتى ينتهى من تذمرها ، أوقف السيارة بحدة فكادت تصطدم بزجاجها ، فهو غاضب و سينفجر كالمرجل ، هبط من السيارة و التف حولها ليفتح الباب تجاهها و شدها من يدها لينزلها أمام البناية الكبيرة التي توجد في حي راق ، ضغط على زر المصعد و أنتظر ليفتح و هو قابض على يدها بقوة ، قالت يقين غاضبة بقهر و دموعها تتساقط من معاملته المسيئة لها ، ” أترك يدي فخار أنا لن أصعد معك لمكان “

فتح الباب و دفعها لتدخل و أغلق الباب خلفهم ، أزالت دموعها براحتها بقهر و هى تستند بصمت على الحائط ، كان يعطيها ظهره يراقب الأرقام و هى تتوالى أنوارها في الظهور إلى أن توقف المصعد ليفتح الباب ، لم تكن منتبهة لشيء حولها و لا الممر الطويل الذي يؤدي لشقتهم و لا الأنوار التي تضيئه لتظهر اللمعة على الأرض الزرقاء الباهتة و الحائط بلون البحر ، فتح الباب بكارت ممغنط بعد أن توقف أمام باب بني في أسود يبدوا من مفتاحه الحديث مصفحا ، أدخلها و أضاء المصباح بعد أن أغلق الباب خلفهم ، رمقته بغضب و قهر و لم تحيد نظرها عن وجهه لترى محيطها الذي لا يهمها في شيء ، بعد صمت دام لدقائق و كل منهم يرفض الحديث أولاً حتى قالت يقين بحزم ” أنا أريد الطلاق فخار “

كان يتوقع حديثها هذا ، ألم يكن هناك إشارات بحدوث ذلك ، تنهد فخار بتعب و أتجه إلى الأريكة الوثيرة بقماشها الناعم بلونه الأحمر الغامق ليجلس عليها بتهالك قائلاً بصبر ليقين ” تعالي أجلسي يقين ، تبدين متعبة حد الدمار “

ردت عليه بحدة ” لا شأن لك بي بعد الأن فخار ، أرجوك لو كنت تحبني حقاً كما تقول طلقني و ليذهب كل منا في طريقه ، أنت لديك زوجتك و أنا أريد أن أكون ابنة أبي كما كنت من قبل ، أريد أن ينسى غضبه مني و يعود و أمي كما كانوا من قبل ، أريده أن يفرح بزيجتي كما جميع الأباء ، هذا من حقه علي ، أنا تعبت و لم أعد أتحمل هذا الضغط ، لذلك أرجوك ليذهب كل منا في طريقه “

كانت تتحدث بحرارة و بؤس و دموعها تهطل كالأمطار لتغرق وجهها ، قال فخار بمرارة ” بعد أشهر قليلة تستسلمين و تريدين تركي “ قالت يقين بمرارة ” هل تسأل حقاً ، أنت تعيش حياتك مع زوجتك بسعادة و تركتني أعاني التوتر وحدي كلما جاء لي خاطب ، بل و تركتني و أخذت زوجتك و هربت في رحلة استجمام فقط عندما صمم أبي على الرفض و طلبه أن تخبر زوجتك ، أنت لم تحارب من أجلي كما أخبرتني أنت هربت كالجبان بعد أول معركة “

قال فخار بتحذير ” يقين ، أنت تتعدين حدودك معي “ رمقته بسخرية ” حقاً ، أسفة إن كان هذا شعورك ، و الأن هل يمكنك أن تطلقني الأن “ رد فخار ببرود ” أسف يقين لن أفعل ، أنت زوجتي و ستظلين هكذا ، إذا أردت أن أخبر والدك لا أمانع و غير ذلك لا “

رمقته بحزن و خيبة ، مما جعله يشعر بالحزن و هو يرى نظرات والده إليه في عينيها ، أحب الناس إليه يحتقرونه فماذا ستفعل أماني إن علمت هى أيضاً موكد ستموت قهرا لم لا يفهمونه لم لا يلتمسون له العذر ، هل هو أناني بالفعل كما قال والده هل هو حقير حقا كما يظن عنه ، يا الله لم يملك هذا القلب الذي يجعله يعاني ، كلما فكر في خسارة أماني هلع و كلما فكر في خسارة يقين ذعر ، ما هذا يشعر بأنه غير طبيعي ، هل هكذا يشعر الذي يتزوج بأكثر من امرأة ، أم هو فقط شاذ عن القاعدة ، هل يحب كلتاهما حقا ، كيف يعرف ذلك أليس مشاعره تجاه كلتاهما دليل خوفه على أماني و قلقه على يقين ، هو مشتت يحتاج للوقت ليستجمع شتاته ، لا

يستطيع أتخاذ قرار ترك يقين الأن و كيف يفعل ، قال فخار بمرارة ”لم يحدث كل ذلك يقين ، تعلمين أني أحبك ، لم اليأس من أول الطريق ، أعدك أني سأخبر والدك بطلبي لك مرارا ، و لن أتركه حتى يوافق “

ردت عليه بقسوة ” أرح نفسك لن يوافق تعرف شروطه و أنت ترفضها ، و أنا أريد الزواج ، لقد تقدم إلي رب عملي الجديد و أنا أريد أن أوافق فهو رجل مناسب رغم أنه يكبرني بالكثير ، و لكنه ليس له زوجة على الأقل و لن يخبرني أن أكون في الخفاء من أجلها “ أضافتها بمرارة ، لتثير غضبه و حنقه و يأسه من الموقف أجمع .. قال فخار بصوت لاذع ” و ماذا ستخبرينه عن زواجنا يقين “

ردت يقين بحزن ” لا شيء فخار ، هذا ليس هاما بالنسبة له فهو سيكون الوحيد في حياتي على ايه حال “

غضب ، غضب شديد اجتاح كيانه و هى تتحدث عن تركه و الزواج بآخر ، هل تستطيع أن تفعل ذلك بالفعل ، و إن كانت تستطيع التخلي عنه بسهولة هكذا لم تزوجته بغير علم والدها مجازفة بإغضابه ، تبا ، تبا يقين ، لن تكوني لغيري لو كان أخر ما أفعله في حياتي ، قال فخار بهدوء مصطنع جازا على أسنانه , مؤكداً بحزم ” أنت لن تتزوجي غيري يقين ، منذ قبلت الزواج بي قبلت معه تحمل كل ما يمر بنا و تحمل ظروف زواجي و عدم قدرتي على إخبار أماني ، عندما تزوجنا كنت تعلمين أني لن أخبر زوجتي عن زواجنا ، فما الذي جد بشأنها “

قالت يقين صارخة ” الذي جد أني لم أعد أتحمل غضب والدي مني ، أني في السادسة و العشرون و آن الوقت لزواجي ، أن من حقي يكون لي بيت و زوج ، زوج لا يخفيني عن الأخرين ، زوج يكون لي الداعم وقت أحتاجه ، يكون …. “ صمتت هنية ثم أردفت ببرود ”هل هذه أسباب كافية بالنسبة لك “

قال فخار بجمود ” رغم كل ما قلته الأن يقين ، أنت ستظلين زوجتي ، لا يهمني أن عدم إخبار أماني يضايقك لهذا الحد حتى جئت إلي ثائرة تهدديني بوجود أخر ، و أنك تريدين تركي من أجله ، هل هذا ابتزاز منك لأركع لك ،حسنا اليوم و الأن سأتي معك لأخبر والدك عن زواجنا و ستأتين معي للعيش هنا لننهي هذه المهزلة ، و إلا … “

قاطعته يقين بغضب ذاهلة ، لا تصدق أذنيها لم يقوله ، سيخبر والدها أنها تزوجته سرا ، و يطالبها بالعيش معه هنا ، و رغم ذلك لن يبلغ زوجته ، ما هذا الجبروت لديه ، ما هذه القسوة ، ما الذي يجعله يظن أنها ستفعل ذلك ، مفترضا به هو أن يسايرها فيما تريده ، حتى لا تعلم زوجته ، لا و يسمي زواجهم مهزلة ، من جعله هكذا ، أنه هو الذي وضعهم في هذا الوضع لم يبذل قصارى جهده ليقنع والدها ، ربما هو لا يريد أن يقنعه من الأساس لتظل هكذا أمرته ” ليس هناك و إلا فخار ، اليوم سننهي. هذه المهزلة المسماة بزواجنا كما تدعوها أنت ،أرجوك طلقني “

كل هذا الوقت هى واقفة و هو جالس على الأريكة ، لم تحاول الجلوس و لم يحاول الاقتراب ، فكر فخار له شهور متزوج من يقين و لم يعرف ملمس شفتيها بعد ، لم يعرف شعوره و هى بين ذراعيه ، لم يعرف إذا كان سيحب تقبيلها و ضمها أم لا ، إذا كانت تريد الرحيل فليعرف ذلك قبلها ، نهض بخفة و اتجه إليها ليقف أمامها متفحصا ملامحها مارا على جسدها الذي لا يظهر من ملابسها الساترة ، يريد أن يعرف الآن ما تحت هذه الدروع الواقية التي تحميها منه و

من نظراته و شعوره نحوها ، و هو ينظر إليها يريد الشعور بذلك الاكتمال الذي لم يشعر به مع أماني منذ تفاقمت حالتها الصحية ، و هو ينظر ليقين تدور أفكاره حول ما سيشعر به و هو معها و بين ذراعيه يثار جسده فقط من مجرد أفكار فماذا سيشعر و تلك الأفكار تتحول لواقع ، ارتبكت و شعرت بالقلق من نظراته الجائعة إليها ، أحتقن وجهها فقالت بحدة لتهرب من مشاعرها المضطربة ” أنا سأذهب الأن ، لقد تأخرت “

حقا تظن ذلك ، أنه سيتركها ترحل هكذا بسهولة ، بعد كم الأفكار التي تدور في رأسه و المشاعر التي أثيرت في جسده ، لا ، لا يظن ذلك ، ليس قبل أن يشبعها .. استدارت تجاه الباب لترحل و قبل أن يسمح لها عقلها و تسمح لها قدمها بالتحرك و الهرب ، كان فخار يلف ذراعيه حول خصرها من الخلف ليضمها إليه بقوة و هو يهمس بألم ، أريدك يقين ، أحبك و أريدك الأن “ انتفضت بين ذراعيه محاولة تخليص نفسها منه قائلة بذعر

” فخار ، هل جننت أتركني أرجوك “ تمتم بخفوت و هو يدفن وجهه في عنقها قائلاً بهمس مثير ” فخار بفتح الخاء يا حبيبتي “ كان يجلس جوارها على الفراش بتململ و يتنهد بضيق من وقت لآخر فقالت سميحة بتعجب متسائلة ” ماذا بك يا رحيم ، لك وقت تشعر بالضيق من الذي أغضبك “

رمقها رحيم بضيق ، هل يخبرها بفعلة ولدها السوداء ، لا يخشى أن تذهب و تخبر أماني ، لتعلن عن زيجته الأخرى يعلم أنها تحب يقين و كانت تريدها زوجته لولا والد الفتاة ، قال رحيم بهدوء ” لا شيء سميحة أنا أفكر في السفر في وقت قريب فلدي بعض العمل بالخارج على أن انهيه “ قالت سميحة باسمة ”. حسنا سأتي معك هذه المرة ، و سنأخذ معنا فخار و أماني ما رأيك ، ربما عرضنا أماني على متخصص في الخارج ربما وجدنا لها علاج لحالتها “

لوى شفتيه بسخرية مريرة و قال ” لم لا فلتخبريه بذلك إذا وافق لا بأس “ قالت سميحة برفق ” لم أشعر أنك غاضب من فخار هذه الفترة رحيم ، هل فعل ولدي شيء “ قال رحيم بسخرية ” نعم هو ولدك بالفعل سميحة و قد أفسده دلالك “ عقدت حاجبيها بحنق مستنكرة حديثه قائلة ” نعم أمر بالفعل و أمر خطير أيضاً ، ماذا يا ترى “ أجاب رحيم بحدة ” فلتسأليه بنفسك ربما أخبرك ، حسنا سنذهب بعد. أسبوع ، جهزي نفسك. “

أستدار يعطيها ظهره مما زاد حيرتها أكثر واعدة نفسها أنها ستعلم من فخار ماذا يحدث معه و بين أبيه و بي هذه الفترة ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...