الفصل 10 | من 44 فصل

الفصل العاشر

المشاهدات
15
كلمة
2,875
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء العاشر 10 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة العاشرة

كانت صباح و عبد الغني يركضان في ممر المشفى ليصلا لتلك الحجرة التي أبلغوا بوجود ابنتهم الوحيدة بها ، بعد أن جاءهم اتصال بفقدانها للوعي لرؤيتها حادث مروري ، دلفا للغرفة ليجدا يقين مستلقية على الفراش الضيق للمشفى و زجاجة مغذي معلقة على حامل موصولة بإبرة في كف يدها ، اقتربت صباح بلهفة مقتربة من رأسها تقبلها قائلة ” حبيبتي يقين ، ماذا حدث معك يا حبيبتي ”

قال عبد الغني بحزن عندما رأى دموع زوجته بدأت في الهطول فزعا عليها ” لا تخافي صباح لقد طمئننا الطبيب أنها مجرد صدمة لرؤيتها الحادث ، تعرفين قلبها ضعيف و تخاف من أقل شيء ” قبلت صباح رأسها بلهفة قائلة ” أعلم عبد الغني و لكني خشيت تكون مصابة و لم يبلغونا ” رد زوجها مستنكرا ” لا ، بالطبع ، لا يجوز هذا، أنا سأذهب لأري الطبيب متى نأخذها لنعود للمنزل ”

أومأت برأسها بتفهم فخرج عبد الغني يبحث عن الطبيب الذي خرج من غرفته ليمر على المرضى ، وجهه أحدهم لقسم الجراحة فخرج متبعا الممر الطويل و الذي نهايته باب يولج إلي القسم الخاص بالجراحة ، ما أن ذهب هناك حتى رأي رحيم ضاما زوجته الباكية بهيستريا لصدره مهدئا ، ذهب إليهم بقلق سائلا ” سيد رحيم ، ماذا تفعلان هنا ، هل حدث شيء ” قال رحيم بحزن ” أنه ولدي حصل معه حادث سير اليوم و هو في غرفة العمليات الآن ”

ساور الشك عبد الغني ، هل هذا هو الحادث الذي رأته يقين ، هل هذا الرجل مازال يحوم حول ابنته ، سمع صوت رحيم يتسأل ” و أنت ، ما الذي أتى بك لهنا ” أجاب عبد الغني بجمود ” أنها يقين ، رأت حادث سير ففقدت وعيها و هاتفتنا المشفى ” ارتبكت نظرات رحيم و قال بحزن ” طمأنك الله عليها ” سأل عبد الغني ببرود ” أين زوجة ولدك ، لم ليست معكم ”

تفهم رحيم سؤاله فبعد فعلة فخار ربما ظن أنه ترك أماني ” أنها هنا مسكينة لقد انهارت فور وصولنا و سماعها للخبر ” قال عبد الغني بجمود ” طمأنكم الله على كليهما سيد رحيم ، بعد إذنك ” تركهم و رحل باحثا عن الطبيب ، فقالت سميحة باكية ” هل تظن أنه نفس الحادث ” قال رحيم بمرارة ” و تسألين ” خرج الطبيب فنهض كلاهما يتطلعان إليه بلهفة و خوف ، فقال الطبيب بهدوء ” هل تقربان للمريض ”

أومأت كلاهما و قال رحيم بلهفة » نحن والداه أرجوك طمئننا عليه كيف هو ” صمت الطبيب قليلاً ثم قال بحزم ” إذا أفاق في هذين اليومين سيدي فأطمئن سيكون كل شيء على ما يرام حينها ، عن إذنكما ” قال رحيم بحدة قبل أن ينصرف الطبيب ” سيدي الطبيب أرجوك أخبرنا صراحة كيف حاله ، و لم تقول هذا ”

كانت صوت بكاء سميحة يتعالى عندما قال الطبيب بجدية ” سيدي ابنك لديه ثلاث أضلاع محطمة غير كسر بالجمجمة مما أدى لنزيف داخلي حمدا لله استطعنا السيطرة عليه و كسر في ذراعه الأيمن و غيرها من الكدمات و الرضوض من صدمة السيارة ” خرجت صرخة خائفة من فم سميحة و زوجها يهتف بخوف ” سترك يا الله ، إنا لله و إنا إليه راجعون ، أرجوك سيدي ألا شيء نفعله سأفعل أي شيء حتى لا أخسر ولدي ”

قال الطبيب مؤكداً ” صدقني لا شيء سيدي ، فقط أدعوا له هذين اليومين يمران على خير ” تركهم غير سامحا لهم بألقاء أي سؤال أخر و أبتعد ، لتهتف سميحة بلوعة و هى تنوح ” ولدي يا رحيم ، ولدي وحيدي سيضيع مني ” هدئها رحيم بحزن و هو يضمها بقوة مصبرا ” سيكون بخير سميحة فخار لن يستسلم بسهولة لهذا الأمر ، أنه عنيد للغاية تعرفينه ، مؤكد سيكون بخير ، أنا أعرفه ”

لا يعرف هل كان يطمئنها أم يطمئن نفسه و قد عاد للجلوس على المقعد منتظرين و الوقت يمر كالسلحفاة … ليأتي أفراد العائلة بالتتابع للاطمئنان عليه و على أماني و قد ساد القلق و التوتر على الجميع في المشفى انتظار لأي جديد عن حالته .

لا تعرف كيف عادت معهم للمنزل ، دون أن تكشف خوفها و هلعها عليه أو حتى علمها بما حدث ، و لولا أنها تعللت لذهابها للمرحاض قبل أن تذهب معهم للمنزل و تسللها لرؤية الطبيب المختص لسؤاله عن حالته ، و الذي رفض أن يخبرها بشيء كونها ليست من أسرة المريض و لكنها ترجته أن يريحها فهى رأت الحادث و تريد أن تطمئن فقط ، و كانت صدمتها شديدة كونه معرض للدخول في غيبوبة أو الموت إذا لم يفيق في هذين اليومين ، لتجد أنها لم يعد يهمها شيء بعد

الآن حتى لو قتلت بدورها ، عادت للمنزل بمشاعر متجمدة و كيان ألي مستسلمة لتوجيهات والدتها و هى توجهها لغرفتها لتستلقي على الفراش طلبا لبعض الراحة ، و كل تفكيرها و كيانها معه هناك ، طلبت من والدتها غلق المصباح. كونها تريد النوم و أن لا تزعجها لتناول الطعام فهى لا تريد ، استسلمت صباح لطلبها و دثرتها لتخرج و تتركها وحدها ، وجدت عبد الغني غاضب مستاء و لا تعرف سبب ذلك ، جلست جواره سأله ” ماذا حدث عبد الغني منذ عدنا و أنت

تزفر بضيق و تفرك يديك بغضب ، ماذا حدث ”

أجابها بحدة ” هل تعلمين من رأيت في المشفى و أنا أبحث عن الطبيب ” سألته زوجته بحيرة ” من رأيت أخبرني ، خيرا ” رد غاضبا ” لقد رأيت السيد رحيم رب عمل يقين السابق ” رمقته بحيرة و سألت بتوتر ” و ماذا كان يفعل في المشفى هل علم بما حدث ليقين ، و أتى لرؤيتها ، و لكن كيف علم ”

قال زوجها ثائرا ” لا هو لم يكن هناك من أجل يقين ، بل هو كان موجوداً من أجل ولده ، لقد حصل معه حادث سير ، و للصدفة كان الحادث الذي رأته يقين ، ما نسبة الصدفة في حدوث ذلك ” سألته بحيرة ” هل تخبرني أنه نفس الحادث الذي رأته يقين ” رد مزمجرا ” بالطبع ، هذا يعني أن ذلك الوغد مازال يحوم حول ابنتنا ” قالت تجيبه بقلق ” لا أظن ذلك عبد الغني و يقين ليست غبية لتخفي عنا شيء كهذا و إن كان يضايقها ”

رد زوجها بمرارة ” هذا إن كان بالفعل يضايقها و لم تكن مرحبة بذلك ، و إلا ما مرضت ” سألت زوجته ” ماذا سنفعل الآن برأيك ” رد زوجها بحزم ” لا عمل ليقين بعد اليوم ، لا خروج من المنزل ، و أنا سأوافق على أول خاطب يأتي إليها ” تمتمت صباح باستسلام ” حسنا ، كما تريد عبد الغني ” و لكن القلق عصف بها الآن على تلك الراقدة في الداخل و على ذلك القلب الذي تملك ..

كانت أماني مستندة على صدر سميحة تبكي بحرقة بعد أن أفاقت من صدمتها لتعلم ما قاله الطبيب عن حالته و من وقتها و هى منهارة تبكي و سميحة تحاول أن تهدئها من أجل صحتها ، لم تقبل محاولات والدتها لتستريح في تلك الغرفة التي كانت ترقد بها و فضلت الانتظار مع رحيم و خالتها أمام باب غرفته ، تخطت الساعة الثانية بعد منتصف الليل و عاد الجميع لمنازلهم باقيا ثلاثتهم و رفضهم القاطع تركه حتى يفيق ، غفت أماني بعد وقت طويل من البكاء على صدر خالتها ، و زوجها يقطع الممر بقلق قالت بصوت خافت ” هلا استرحت رحيم ، لا أريدك أن تنهار بدورك أرجوك أنا أحتاج إليك لتدعمني ”

تقدم منها و جلس بجوارها و قال بتعب ” لا أستطيع إلا أن أقلق يا سميحة ، فهو ولدنا الوحيد ” قالت سميحة باكية ” أرجوك رحيم لا توجع قلبي بحديثك ، فقط أدعو الله له أن يشفى و إلا و الله لأموت بحسرته “ قال رحيم بحزن ” حسنا يا عزيزتي إن شاء الله سيكون بخير أنت أيضاً أهدئي من أجل أماني “ ليعود الصمت بينهم و قلوبهم وجلة من أجل ذلك الراقد بالداخل . في اليوم التالي سألت يقين والدها بتوتر ” لماذا لن أعمل أبي ، ما الذي حدث “

رد والدها بحزم ” هو هكذا يقين ، لن تعملي ثانية “

لم تجب والدها أو تعترض فهى ليست في مجال للجدال حول عملها و قلبها يدق بعنف مرتعبا عليه تنتظر أي خبر لطمأنتها ، و لكن كيف و حتى الخروج من المنزل لم يعد مباح ، مر يومين أخرين و قلقها يزداد داعيه الله أن يطمئنها عليه ، كانت جالسة في غرفتها تدعي النوم عندما سحبت هاتفها من على الفراش جوارها لتطلب رقمها و قلبها يخفق بجنون لم تعد تتحمل الصمت ، جاءها الصوت الحزين بخفوت ” نعم حبيبتي أنا معك تحدثي “

يبدوا أنها لا تريد لأحد أن يعلم مع من تتحدث ، قالت يقين باكية بخفوت حتى لا تسمعها والدتها في الخارج ” كيف هو أرجوك طمأنيني عنه ، لقد جعلني أبي أترك العمل و لم يسمح بخروجي من المنزل “ أجابت سميحة بخفوت تبكي بدورها ” لقد آفاق أمس و سألني عنك فور خروج أماني لتتحدث مع والدتها ، يريد أن يراك ، و لكني لم أخبره أنك ستأتين فهذا خارج عن إرادتنا ، و لا نستطيع طلب ذلك منك “

قالت يقين بحزم مؤكدة ” سأتي و لكن فقط أخبريني بوقت ليست زوجته متواجدة “ شعرت سميحة بالحزن على كليهما فقالت بحزن ” في الغد عند الثالثة سأجعلها تعود للمنزل لجلب بعض الملابس لفخار و لها فهى لم تترك جانبه منذ الحادث “ قالت يقين بمرارة ” و لم تترك جانبه هى زوجته و تحبه ، لو كنت موضعها كنت سِـ……. “ قطعت حديثها بحرقة هطلت دموعها بقوة لتقول بصوت متحشرج ” أسفة لإزعاجك سأتي غداً لأراه إلى اللقاء“

أغلقت الهاتف و عادت لتطلب رقم أخر قائلة بجدية ” مرام ، هذه أنا يقين أنصتي إلي …….“ قالت صباح بحنق ” لم تركتها تذهب معها عبد الغني “ قال زوجها بضيق ” ألم تريها لها أربعة أيام لا تأكل و لا تتحدث معنا و لا تجالسنا كما كانت تفعل ، وجدت أن صديقها سترفه عنها قليلاً لو خرجت معها و ربما تناولت الطعام في الخارج “

قالت صباح بتوتر ” أفترض ذهبت إليه في المشفى ماذا سنفعل نحن نريدها أن تنساه لا أن نعطيها فرصة لتتقرب منه ، ألا تعلم أنها ربما تكون متعلقة به “ قال زوجها بنفي ” لا أطمئني لا أظنها تذهب إليه فزوجته معه بالتأكيد و لا تتركه ، ثم بأي صفة تذهب لتراه ، ابنتي ليست بهذه الوقاحة “ تنهدت صباح و تمتمت بخفوت ” أتمنى ذلك ، و لكن للقلب أحكامه يا عبد الغني “ صمت زوجها مفكرا ثم قال بحزم ” سأبحث لها بنفسي عن خاطب إذا لزم الأمر “

قالت صباح بحزن ” لهذا الحد وصل بنا الحال عبد الغني ، أن ندلل على ابنتنا “ أجاب عبد الغني غاضب مستاء من حديثها فهو أيضاً يستصعب الأمر و لكن ماذا يفعل ، ليس أمامه خيار أخر ” ماذا تريديني أن أفعل صباح أتركها لتتزوج ذلك المتزوج ، لا و الله على جثتي أن يحدث هذا “ قالت صباح بضيق ” حسنا ، أهدئ سأعد لك كوب ليمون لتهدئ أعصابك “

نهضت و تركته في أفكاره الثائرة و غضبه من ذلك الوغد الذي أستطاع أن يعلق قلب ابنته به و هو لا يستحقها ٠٠٠٠

وصلت يقين في الثالثة و عشر دقائق بعد أن أتت صديقتها المقربة مرام لتخرجها من المنزل متحججة أنها ستشتري بعض الأغراض لزفافها و تحتاج أخذ رأي يقين ، ليسمح لها والدها لتذهب على أن لا تتأخر ، صعدت و مرام للدور الثاني الذي توجد به غرفة فخار ، كانت سميحة و رحيم يجلسان خارجا ، عندما أتت و صديقتها قالت يقين بلهفة ” كيف حاله ، هل هو بخير “ سألها رحيم بتوتر ” كيف جئت لهنا يقين هل جننت “

قالت سميحة مهدئة تعلم لم زوجها غاضب من مجيئها ، قلقا على أماني ” أنا من أخبرتها رحيم أن تأتي الآن “ رمقها زوجها بغضب قائلاً ” نسيت أماني سميحة “ قالت سميحة بهدوء ” لا لم أنس رحيم ، و أنا من أرسل أماني للمنزل لتراه يقين تعلم أنه يريد رؤيتها “ زم رحيم شفتيه بضيق صامتا ، فهو يعلم أنه يريد رؤيتها بالفعل منذ آفاق و انفرد بهم و هو يطلب رؤيتها , نهضت سميحة قائلة بحنو ليقين ” تعالي عزيزتي سأدخلك لتريه “

قالت مرام بجدية ” حسنا سأنتظرك هنا يقين “ نظرت إليها يقين ممتنة و دلفت للغرفة مع سميحة ، خرجت شهقة فزع من فمها عند رؤيته على الفراش فقد كان رأسه حليق و ملتف برباط أبيض و ذراعه مجبرة و صدره ملتف برباط كبير من تحت من الصدر للخصر ، كان مغمض العينين بوجهه المتعب ، تقدمت منه سميحة تهمس برفق ” حبيبي لقد أتت يقين لرؤيتك “ فتح فخار عينيه بتثاقل و قال بخفوت ” أجعليها تقترب أمي لأراها “

اقتربت يقين دون أن تقول سميحة شيء ، قالت بألم ” أنت محطم تماماً “ ابتسم فخار بوهن ” لا بأس أنا بخير ، كيف حالك أنت لقد أخبرتني أمي أنك …. “ أوقفته يقين عن الاسترسال فهو يتحدث بصعوبة ” أنا بخير ، أنت فقط أهتم بنفسك و أشفى بسرعة “ قالت سميحة بهدوء ” أنا في الخارج يقين لأتحدث مع صديقتك بدلاً من أن تمل “ خرجت دون أن تنتظر جواب فسأل فخار ”. لم جلبتها معك “

أجابت بحزن ” لقد منعني أبي من الخروج و العمل و لا أعرف السبب ، أظنه علم أننا نتحدث بطريقة ما ، لم يكن أمامي خيار غير الاستنجاد بها لتخرجني من المنزل “ قال فخار بمرارة ” لقد رأى والدي و علم أني كنت معك وقت الحادث “ عادت دموعها تتساقط بيأس فقال فخار بحزن ” هل تحبيني يقين “ قالت بائسة ” أرجوك فخار لا تسأل “ ابتسم لها و قال بمزاح ” فخار بفتح الخاء و ليس …“

قاطعته ضحكتها الرقراقة من وسط دموعها فقال برجاء ” لو ظللت حيا يقين هل تتزوجيني “ قالت بحدة معنفة ” لا تقل هذا ، أنت ستكون بخير “ قال فخار برجاء ” لو كان بدونك لا أريد أن أكون بخير “ ” لا تقل هذا أرجوك “ قالتها بحزن و دموعها عادت لتسيل قال فخار برجاء ” تزوجيني يقين ، و أعدك أني سأجعلك سعيدة “ قالت يقين بحزن ” و أبي كيف سنقنعه “ قال بتأكيد ” سنفعل معا فقط أعطيني سببا لأحارب من أجلك “

قالت يقين بنفي ” لن يوافق صدقني مهما حاولت “ قال فخار بمرارة ” ستقبلين من الزواج بأحد غيري يقين “ ردت ببؤس ” لا لن أفعل “ قال فخار مؤكداً ” سيجبرك على ذلك فور مجيء أحدهم إليك “ ردت بحزم نافية ” لا لن أقبل “ ” و إن أجبرك ماذا ستفعلين ستتزوجين غيري “ سألها باهتمام ردت بمرارة ” أنت متزوج فخار “ قال بصدق ” و أحبك ، ماذا على أن أفعل لتصدقي “ بكت بحزن و يأس ” لا شيء فخار أنا أصدقك و لكن أمرنا صعب “

قال فخار مؤكداً ” لا أعدك ، فقط وافقي و سأجعل والدك يوافق “ قالت يقين بحزن ” أنا موافقة فخار “ سألها بجدية ” حقاً موافقة “ أومأت برأسها بحزن ” نعم موافقة أن أتزوجك دون علم زوجتك إذا وافق أبي “ هز رأسه بعنف فتألم بقوة من تحريكها فقالت بلهفة و خوف ” هون عليك “ قال لها بيأس ” لا ، لم لا تفهمين هو لن يوافق “ قالت يقين باكية ” ماذا تريدني أن أفعل “

قال فخار برجاء ” تزوجيني و أعدك أن أجعله يوافق في القريب العاجل ، فقط أعلم أنه لن يستطيع تفريقنا “ رمقته بصدمة ” تعني نتزوج دون علم أحدهم “ قال فخار برجاء ” نعم أرجوك يقين وافقي و لن أجبرك على شيء لحين يوافق والدك أرجوك حبيبتي وافقي “ سألته بتوتر ” هل تعني زواج على ورق فقط لحين يقتنع والدي “ قال فخار مؤكداً ” نعم فقط وافقي و أعدك لن أقربك لحين يوافق أبيك “

صمت متوتر لفهم بغيمته حتى يأس من جوابها و ظن أنها ترفض حتى خرج صوتها مخنوقا و هى تجيب ” حسنا موافقة “ لم يصدق فخار أذنيه و ظن أنه يهيئ له فسألها بشك ” هل وافقتي حقاً يقين أم أنا لم أسمع جيداً “ قالت و هى تعدل من حقيبتها على كتفها و أجابت متوترة ” نعم فخار موافقة ، طالما لن يحدث شيء قبل موافقة أبي “

أغمض فخار عينيه بقوة و أطلق زفرة حارة قائلاً ” حسنا يقين فقط أشفى و أخرج ، و لكن عديني أن لا تقبلي أي خاطب لك لذلك الحين ” ” حسنا سأفعل “ قالتها و هى تهم بالرحيل قائلة ” سأذهب حتي لا تأتي زوجتك و تراني “ أضافت بمرارة لتذكر نفسها بوجود أخرى ملكت قلبه قبلها ، فتحت الباب لتنصرف فقال فخار بقوة رغم الوهن الذي يشعر به ” أحبك يقين كوني واثقة في “ **★

تمر الأيام و الأسابيع و هى حبيسة المنزل و لا يسمح لها والدها بالعمل و الخروج إلا لماما ، لم تجد طريقة إلا إعطاء مرام رقم هاتف سميحة لتطمئنها عليه من وقت لآخر ، فوالدها ولج لغرفتها فجأة قائلاً بحدة ” أعطني هاتفك يقين “

تعجبت من طلبه وقتها و لكن الآن علمت أن والدها بالفعل يشك بها و أنها على علاقة بفخار ، أعطته هاتفها فأخرج الشريحة القديمة و أعطاها أخرى جديدة قائلاً ” لا أرقام غريبة توضع عليه ، غير رقمي و أمك و صديقتك تلك التي تأتي هنا “ كل ما فعلته حينها أنها وافقت بهدوء ” حسنا أبي “

مر شهرين طويلين حتى جاء الوقت الذي جاءت به مرام لتخبرها أن فخار شفي تماماً و يريد رؤيتها ، و بالفعل اتفقت و مرام على حجة أخرى حتى تجعلها تخرج من المنزل لتراه ، كانت يقين شاحبة و قد فقدت الكثير من وزنها ربما من قلقها عليه أو مكوثها في المنزل ليل نهار ، و ربما كون والديها يحيطونها كالسوار في المعصم ، و ذلك الخاطب الذي جلبه والدها و رفضته بعنف لتنهار و تمرض ليومين مما جعل والديها يتراجعان عن الضغط عليها بشأنه ، كانت

تستعد لتخرج فور مجيء مرام التي طلبت من والدها ذلك على الهاتف و وافق على مضض ، كونها حبيسة المنزل لأسابيع ، سمعت صوت الباب يدق فعلمت أن مرام أتت ، قرع قلبها لدنو الوقت و رؤيتها له فأخذت حقيبتها بلهفة لتخرج مستقبلة إياها وجدتها تتحدث مع والدتها التي كانت تقيم معها تحقيقا كالعادة و هى تسألها لأين ذاهبتين و ماذا ستجلبان و ما إلى ذلك ، قالت لمرام بهدوء ” أنا جاهزة ، هل نذهب “

قالت مرام باسمة ” أجل حبيبتي ، هيا بنا حتى لا نتأخر على مها و ابنة خالتها ، سينتظرون في السوق حتى لا نضيع وقتنا “ قالت صباح بحزم ” ساعتين فقط يقين و لا دقيقة زائدة “ قالت مرام باسمة ” حسنا خالتي لا تقلقي أنا أعرف قواعد العم عبد الغني في ذلك لقد أخبرتني يقين كثيرا حتى لا تتأخر “ و هكذا خرجتا من المنزل لتسألها يقين بلهفة ” أخبريني أين هو “ أجابتها مرام بحزن ” ينتظر في مطعم قريب من شارع السوق “

تنهدت بضيق و أضافت ” يقين هل أنت متأكدة مما ستفعلين “ قالت يقين بجدية ” لا تقلقي مرام أخبرتك باتفاقي مع فخار لن يتسبب لي في أي أذى ، لقد وعدني أن ينتظر لحين يوافق أبي “ قالت مرام بحزن ” أتمنى أن لا تندمين فيما بعد يا صديقتي “ أجابتها يقين بحزم ” لا تقلقي لن أندم ، أعلم أن فخار لن يؤذيني “

لتهتف داخلها و قلبها يخفق بقوة للقاءه . أرجوك لا تفعل ذلك سأموت قهرا عندها .. اقتربا من المكان للقائهم ، لتجده يخرج من المطعم يستقبلهم بعد أن رأهم أتيتين من النافذة الكبيرة المطلة على الطريق . عندما رأته يقين لمعت عيناها بالدموع فقد كان يبدوا عليه المرض و نحف جسده و بالكاد غطى الشعر رأسه بطول أنش واحد و لكنها تحمد الله أنه مازال حيا ، قال فخار بلهفة ” كيف حالك يقين “ قالت يقين بتوتر ” بخير ، و أنت “

قال فخار مؤكداً ” سأكون بخير طالما أنت معي “ قالت مرام بحرج ” حسنا يقين تعرفين أين سأنتظرك لتعودي للمنزل “ أومأت يقين موافقة و انصرفت مرام مودعة دون كلمة فقط هزة رأس لفخار الذي قال بحزن ” هى لا تحبني “ ابتسمت يقين بخجل ” ليست موافقة على فعلتنا “ تنهد فخار بحزن ” حسنا ، أتمنى أن يأتي اليوم الذي أجعلها تغير رأيها بفعلتنا عندما أجعل والدك يوافق على زواجنا “ أومأت برأسها بتفهم فقال بجدية ” هل نذهب الآن أنهم ينتظروننا “

سألته بحيرة ” من هما “ أجاب بحزم و هو يقودها لسيارته القريبة ” ستعرفين “

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...