الفصل 36 | من 41 فصل

الفصل السادس والثلاثين

المشاهدات
8
كلمة
972
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

رواية امرأة في حياتي الجزء السادس والثلاثين 36 بقلم محمد أبوالنجا امرأة في حياتيرواية امرأة في حياتي الحلقة السادسة والثلاثين كادت الطلقه الاولى ان تفجر راس الدكتور فريد الذى شعر بها وهى تعبر بجانب أذنيه وكأنها قد لمستها.. حينها أدرك أن تلك المجنونه شاديه لا تقم بإخافتهم فقط.. بل تستهدف قتلهم إن حكم الأمر . لقد خفق قلب مؤمن مع سماع دوى طلقات شاديه وشعر بأنها لا تتهاون أو تتردد فى فعل ذلك .. إنها امرأة متهوره ..

لذلك كان أول الحاضريين فى الخروج أو الهروب من المنزل لقد أطلق أقدامه للريح وفر يعدو لا ينظر خلفه حتى استنشق الهواء ويسمع من وراءه طلقات شاديه لا يعلم إن قتلت منهم أحد أم لا .. لكنها نجحت فى إخراجهم جميعًا كالجرذان الهاربه من الموت.. حينها توقفت صفاء وهى فى قمة الثوره والغضب والإنفعال تلامس هاتفها وهى تقول ساخطه : انا بقى مش هسيبها انا هدفع شاديه دى التمن غالى.. انا هدخلها السجن.. هدخلها مستشفى المجانين..

ظلت صفاء تدلى بكلمات حاده ثائره أمام الدكتور فريد الذى لم ينبث بطرف كلمه .. كان يتابع فى صدمه ما يحدث وصفاء تشير إلى نفسها: انا كنت هموت.. دى كانت بتضرب رصاص حى ناحيتى.. الست دى جابت المسدس ده منين .. دى لازم يتقبض عليها . دا شروع فى قتل.. انا اتصلت بالنجده.. زمانهم فى السكه ودلوقتي يقبضوا عليها انما انا مش هسيب اختى مش هسيبها.. خصوصا مع المجنونه دى.. دى ممكن تعمل فيها اى حاجه .. دى خطر عليها .. ثم ساد الصمت برهة حتى

عقدت صفاء حاجبيها قائله: هو حضرتك مبتتكلمش ليه يا دكتور.. ! يتنهد فريد: مش عارف اقول ايه بصراحه يا استاذه صفاء.. انا اول مره اتحط فى موقف غريب زى ده .. وبحاول افهم حاجه أو أفسر اللى بيحصل لكن للأسف مش قادر.. صفاء فى إهتمام: عايز تقول ايه يادكتور .. ؟ مش فاهمه ! فريد بهدوء: رغم عملى كطبيب نفسى الا انى عاجز تماما عن تفسير شخصية شاديه .. احيانا احس انها ذكيه إلى أبعد الحدود وبرضه غبيه وساذجه احس انها غامضه اوى

واوقات واضحه زى الشمس.. طب هى لها دور في اللى حصل ده كل .. اعتقد اكيد .. أو.. تقاطعه صفاء بسرعه: تحليل ايه يا دكتور اللى بتتكلم لسه فيه ! شاديه دى مجنونه رسمى . دى معتوها .. انا مش فاهمه هى ازاى قدرت تعيش كل الفتره اللى فاتت دى كلها من غير ما تدخل السرايا الصفرا.. انا معنديش ذرة شك دلوقت أنها لها دخل كبير فى كل اللى حصل.. فى سرقة اختى عايده أو شيماء يوم ولادتنا.. فريد فى حيره : بس دى قالت انها ولدت هنا في البيت ..

تبتسم صفاء فى سخريه : هو ده يمنع برضه السرقه يا دكتور..؟ ملوش علاقه.. دى لو كانت فعلا صادقه زى ما هى بتقول فى كلامها .. وممكن كان معاها شريكه فى الجريمه.. كل شىء جايز.. على كل حال هيبان كل ده فى التحقيقات لما يتقبض عليها إن شاء الله.. وتعترف كل اللى أنا خايفه منه إنها تعمل حاجه دلوقت فى اختى.. ينفى فريد بيده: لا..لا.. معتقدتش أنها ممكن تأذيها.. هى بتحب شيماء بجنون وده اللى خلها تضربنا بالنار .. استبعد تماما

أنها تأذيها صفاء فى توتر: ربنا يستر انا بجد قلقانه.. انا مصدقت لقيت اختى.. ولو كان.. بترت عبارتها مع قدوم سيارة النجدة .. وهى تشير لهم نحو المنزل وتخبرهم بكل ما حدث.. لكن المفاجأة مع اقتحام رجال النجده المنزل لم يكن هناك أى أحد … أو أى أثر ل شاديه أو شيماء .. لقد بحثوا جيدًا فى كل شبر… لا أثر لهما ! وكأنهما تبخرا.. ساد الصمت والذهول وجوه صفاء والدكتور فريد الذى نفى برأسه: غريبه اوى ..! ازاى ده حصل! ازاى خرجت شاديه

من البيت مع شيماء من غير ما نشوفهم ..! واحنا واقفين.. ومفيش باب تانى هنا.. صفاء فى صدمه: فعلا حاجه غريبه اوى .. اوى… مش قادره استوعب عملتها ازاى شاديه ؟ حتى الشباك هنا هيكون صعب والارتفاع هخلى واحده في سنها تعملها كمان تعيين وتساعد ابنتها العمياء على الهرب مستحيل طبعًا وغير منطقى.. يبقى مفيش قدمنا غير حل واحد اخير.. عقد فريد حاجبيه فى حيره شديده: ايه هو ..؟ تدور صفاء بأعينها فى ارجاء المنزل وهى تقول

بصوت خافت: إن شاديه واختى عايده لسه هنا فى البيت مخرجوش.. يبتسم فريد فى سخريه : مستحبل طبعا.. البيت اتفتش كويس جداً.. ومفيش شبر الا وفتشوه يبقى ازاى لسه في البيت مش فاهم..! تتنهد صفاء: اللى أقصده إن فى مخبأ سري.. افهمنى يا دكتور.. مخبأ هنا جوه البيت تعجب فريد بشده من جملتها ودار بعينه هو الآخر ثم عاد ينظر إلى عينيها الجميله: تفتكرى ممكن تكون شاديه بالدهاء ده إن يكون عندها مخبأ هنا جوه البيت؟ صفاء فى ثقه: انا شايفه

ومقتنعه إن ده التفسير الوحيد والمنطقى .. يحك فريد بأصابعه ذقنه : ولو افترضنا إن كلامك صح .. فين المخبأ أو المكان ده ؟ وازاى لو موجود نوصل له؟ تبتسم صفاء إبتسامه ماكره تاكد فريد معها أنه يعامل إمرأة من طراز مختلف وذكاء يجبره الإعجاب به وهى تقول: هتعرف دلوقت وتحركت صفاء نحو قائد النجدة المتواجد فى البيت وبدأت الحديث معه لبضع دقائق ثم هزت رأسها وكأنها تقوم بالشكر والتحية ثم عادت نحو الدكتور فريد الذى يتابعها

ويترقبها بشدة لتهمس بهدوء: شويه وهاتشوف بنفسك اللى هيحصل.. فريد فى شغف: هو انتى كنتى بتتلكمى معاه في ايه بالظبط ؟ ابتسمت بثقه: ثوانى وهتشوف.. ولم تمر عشر دقائق حتى جاءت سياره نجدة اخرى وهبط منها رجلين ومعهم يجران ويسحبان كلبين ..مخيفان.. نظر فريد في دهشه أكثر وهى تشير بيديها: الكلاب البوليسيه المدربه دى هتودينا لمكان شاديه مهما كانت فين .. وبدأت الكلاب الضخمة بمنتهى الرشاقه تنبش الارض وتتحرك .. وتذهب بهم جميعا

إلى حيث تتواجد شاديه وشيماء .. فجأة يظهر بالقرب منهم مؤمن وقد عاد من جديد يراقب الموقف عن كثب فريد فى تعجب: انته رجعت تانى..! انته مش كنت هربت .! مؤمن : هو انته مش شوفت ضرب النار الحى من الوليه المجنونه دى.. بس رجعت تانى ابص ايه الاخبار لحد ما شوفت النجده وشوفتكم.. بس معرفش وصلتم لحد فين.. هى شاديه وشيماء فين مش باين لهم اثر.. يشير فريد وهو يضع أصابعه على شفتيه : هششششش دلوقتى مش عايزين اى كلام .. وهتفهم كل حاجه ..

وتوقفت أعينهم مع توقف الكلاب البوليسية. التى دلت على المكان بالتحديد المتواجد فيه شادية.. وكانت مفاجأة صادمه لدى الجميع .. فما كانوا يشاهدونه رهيب .. رهيب إلى أقصى حد.. مفاجأة لا يتخيلها أحد اى احد.. أو يتوقعها.. لو عاوز الرواية كاملة اضغط على : (رواية امرأة في حياتي)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...