تحميل رواية «امرأة في حياتي» PDF
بقلم محمد أبو النجا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ امرأة في حياتي بقلم محمد أبو النجا.
رواية امرأة في حياتي الفصل الأول 1 - بقلم محمد أبو النجا
ربيع مصر من عام 2025
كانت لحظه صعبه
على ( مؤمن صادق )
شاب فى بداية الثلاثين من عمره
تبدأ الأحداث من نهاية
قصة حبه من (منال)
و اللى استمرت العلاقه بينهم
عامين أو أكتر..
وفى اليوم ده كان مؤمن يعيد
شريط الذكريات اللى جمعتهم
فى ألم..
وأكيد خطأ كبير أنك تاخد قرار
فى وقت غضب أو حزن
لكن الأخطر ان يكون القرار
ده هغير حياتك ومصيرك كله
وده اللي حصل مع مؤمن
لما إنتهت أجمل قصه فى حياته
أو بالأصح الحب الوحيد
فى حياته (منال)
وكان القرار بدون تفكير إنه لازم
يتجوز زى ما هيه أتجوزت..
وبدون تفكير طلب من أمه
تشوف له العروسه ..
أى عروسه..
وبدون تردد كانت أول واحده
هى شيماء بنت خالته
وفى وقت قليل مكنش يتوقعه
انتهى المطاف بيه إنه يتجوز
بنت خالته شيماء
اللى كانت علاقته
بيها سطحيه ومكنش يتخيل
إنه فى يوم يفكر يتجوزها
واللي حاول يحبها لكن ما
قدرش …
وبعد مرور خمس سنين من جوازه أصبح له منها ولد وبنت .
المشاكل بدات من أول يوم جواز. وكانت دايما بتغضب وتسيب
البيت له.
وأصبح الفراق بينهم بالأيام
وبالشهور ..
لكن بيرجعوا عشان يربوا الأولاد
حاول كثير ينسى حبه القديم (منال) لكن ما مقدرش ..
لكن يبدو أنه بعد 10 سنين من
جوازه هيقدر ينسى منال..
وده عن طريق مفاجأه ما كانش
يتوقعها وهو ظهور إنسانه تانيه
أو ثالثه بالمعنى الأصح في حياته وهي (صباح)
زميلته الجديده في الشغل
كانت مطلقه وعندها طفل..
شابه جميله جداً ..
قربت منه وبدأت بينهم صداقه وتحولت العلاقة بسرعه
لحب..
زي ما يكون كل واحد فيهم كان محتاج يداوي جرحه والمه
بالتانى..
وعاش مؤمن قصة حب جديده..
ومن غير ما يفكر
أو يعمل حساب العواقب
بدأت علاقته اكتر تزيد ب(صباح)
وبدأت مقابلتهم بره الشغل
تبقى أكثر..
في اليوم ده صباح كانت في منتهى
الغضب وهي بتطلب منه أنه يوضع حد للعلاقه دي ويتجوزها
وبتقوله بلهجه عصبيه :
أنا مبقتش حمل نظرات الناس ليه
فى الشغل
وتعبت وأنا بحس بكلامهم كل
ما بيشوفونا مع بعض
لازم تاخد قرارك بالجواز أو إنك
تسيبنى وتبعد عنى
انا قرفت..
وشاورت بأديها عليه :
وساعتها اقدر اعيش حياتى
واتجوز ..
لكن طول ما انته جمبى ومبتاخدش
أى خطوه أنا هفضل متعلقه
بين السما والأرض
يتنهد مؤمن ويهز رأسه :
أنتى عارفه أنا بحبك قد إيه
ومقدرش استغنى عنك
لكن مش قادر أرتب أمورى
الفتره دى ..
محتاج وقت عشان أخد خطوة
الجواز دى ..
صباح فى عصبيه : يعنى برضه
هنرجع لنقطة البداية..
ومش عايز تتجوزنى!
ينفى مؤمن برأسه : لا…
أنا مقولتش كده لكن ادينى
وقت عشان أفكر هعمل
الخطوه دى أزاى..
تعض صباح على شفتيها :
ماشى يا مؤمن أنا هفضل
معاك لحد ما أشوف أخرتها ..
يبتسم مؤمن : انتى عارفه
إنى مقدرش أستغنى عنك
أو اعيش من غيرك ..
صباح : أنا بيتقدم لى
عريسان كتير..
وأنا ديما رافضه قدام اهلى
وبتحجج واطلع فى كل
عريس عيب عشان عايزاك
انته..
وانته زى ما انته فى مكانك
عايش حياتك ومبسوط مع
مراتك وأنا مركونه على الرف
مجرد نزوة أو مرحله ..
ممكن فى لحظه تنتهى
ينفى مؤمن بيده : لا .
متقوليش كده ..
أنتى عارفه أن الدنيا عندى كوم
وانتى كوم تانى..
لا اقدر ابعد عنك أو اعيش
من غيرك ..
تبتسم صباح : لو فعلا بتحبنى
اثبت لى ..
تتسع أعين مؤمن فى تعجب :
تقصدى اتجوزك مش كده ؟
صباح : أكيد طبعاً..
لكن قبل الخطوه دى لازم تقول
لمراتك على اللى بينا..
يتراجع مؤمن فى صدمه
وهى تكمل : لازم تقول ل شيماء
إن فيه واحده تانيه فى حياتك
لازم تعترف ليها بحبنا .
وبأننا هنتجوز..
مؤمن فى صدمه : إنتى عارفه
إن خطوه زى دى صعب أوى..
ومش عارف هعم..
تقاطعه صباح : طيب لما تقدر
تعملها تبقى تقولى ..
مؤمن فى تعجب : إيه لازمته
بس إنى اعترف لها دلوقت ..
ليه عايزه تعملى مشكله ؟
صباح بلهجة حادة : لانك لو
اعترفت لها يبقى انته عندك
استعداد تتجوزنى..
وانا بس اللى بتحبها وفى
حياتك ..
وتثبتلى انك ممكن تقول لكل
الناس أنك عايزنى .
( صمت طويل بينهم )
حملت صباح حقيبتها وهى تقول
مودعه مؤمن : هستنى منك تليفون
النهارده تقولى انك اعترفت
لمراتك شيماء علي اللى بينا .
ومن هنا لحد ما تعمل كده
مفيش أى كلامه بينا ..
أو مقابله..
مؤمن بصوت خافت : النهارده !!
ازاى بس!!
مش شايفه إنك بتصعبى
الدنيا عليه ..
صباح بصوت قوى :
بقولك النهارده.. سامعنى..
وهستنى تليفون منك تقولى
إن شيماء عرفت اللى بينا ..
وبعدها انصرفت صباح
مبتعده ومؤمن فى صدمه
كبيره لم يتخيلها..
يفكر ازاى يقدر يقول لمراته
إنه على علاقه بواحده تانيه ..؟
ازاى يعمل كده..!
لكن فى نفس الوقت فكرة
إنه يخسر صباح فكرة مرعبه
بالنسبه له..
ميقدرش يتخيلها..
أو يقدر يبعد أو يستغنى عنها ..
هى بالنسبه له مصدر السعاده
الوحيد..
فى النهاية
كان قرار مؤمن الأخير
والسريع إنه هينفذ طلب صباح..
وبدأ جواه يحاول يرتب الكلام
المناسب اللى يقدر يبدأ بيه..
وده كان شىء صعب ..
صعب جداً..
مفيش أى بداية يقولها ..
هيعمل كده أزاى!!
وانطلق عائدا إلى منزله
وفى عقله وقلبه قرار وحيد
هو أنه يعترف لزوجته شيماء
بقصة حبه من امرأة تانيه .
ورغم جنون القرار لكنه
كان فى تصميم كبير عليه
لأنه فى أعماقه يعشق
صباح ولا يمكنه التخلى عنها
حتى وإن كلفه الأمر
أو كان المقابل خسارة
زوجته شيماء ..
وعند دخوله المنزل كان
فى إنتظاره مفاجأة لم يتوقعه
أو يتخيلها ..
لقد كانت شيماء تعد له حفله
صغيره عائليه بمناسبة
عيد ميلاده ..
هى وأولاده فقط..
وتستقبله فى ابتسامه وحب..
شديد …
لكنه تجاهل كل ذلك ..
وبدأ في هدوء شديد
وبمنتهى القسوة يصارحها
بقصة حبه..
حبه من صباح..
رواية امرأة في حياتي الفصل الثاني 2 - بقلم محمد أبو النجا
بمنتهى القسوة والبرود ينظر
مؤمن لزوجته شيماء التى
أصابها الدهشه تقول :
مالك يامؤمن ؟
فى حاجه مزعلاك ؟
واضح انك مضايق من حاجه
ثم عادت تبتسم :
كل سنه وانت طيب
النهارده عيد ميلادك
لم يعيرها مؤمن أى إهتمام
وقال بصوت قوى : أنا
عايز اتكلم معاكى فى موضوع
مهم..
تنظر له شيماء فى دهشه :
طيب ممكن نكمل كلامنا بعد
ما نطفى الشمع ..
الولاد مستنين وعايزين يفرحو
بعيد ميلادك ..
مؤمن بلهجه عصبيه : طظ
فى عيد ميلادى ..
الموضوع اللى عايزك فيه أهم
تصيب جملته شيماء
بالصدمة وتأخذ نفس عميق
وفى تعجب شديد تقول :
خير اتكلم فى إيه .. ؟
قلقتنى..
يمسكها مؤمن من كوع يديها
ويجذبها بطريقه جافه :
تعالى نتكلم فى أوضتنا بعيد
عن الأولاد..
تتبعه شيماء وقد بدا القلق
يكسو ملامح وجهها البريء
وبعد أن أصبح وحدهما
ظلت تنتظر حديثه في لهفه
وهو يدور حول نفسه
ثم استقر ونظر فى عينيها الواسعه
الجميله وقال : انتى عارفه
أن جوازنا تم بسرعه ..
وبشكل محدش فى العيله كلها
كان يتوقعه..
ابتلعت شيماء ريقها : الكلام
ده عدى عليه سنين ..
إيه لازمته دلوقت تفتح فيه
الحوار ؟
مؤمن : انا حاولت فى الفترة
اللى فاتت من يوم ما أتجوزنا
اسعدك..
وكنت زوج مثالى
هزت شيماء رأسها :
انا منكرش ده..
انا بعترف إنى رغم الخلافات
الكتير اللى كانت بتحصل بنا
الا انك كنت في النهايه بتفتح
صفحه جديده وبتحاول
ترضينى..
مؤمن بلهجه سريعه :
ده اكيد عشان الاولاد ..
تعود الدهشه تزداد على وجه
شيماء : انا لحد دلوقت
مفهمتش انته عايز إيه بالظبط
من ورا كلامك ده كله !
يعطيها مؤمن ظهره : فى
الحقيقة ياشيماء
انا طول السنين اللى فاتت
مقدرتش احبك ..
تتسع عيناه أكثر ويخفق
قلبها تقول بهدوء شديد :
انا عارفه ده كويس من زمان
الست تقدر تحس بمشاعر
زوجها الحقيقه اللى جواه
مهما ادعى أو حاول يكذب
ويرسم الحب عليها..
هز مؤمن رأسه : جميل جدا
كده أنتى اختصرت كتير
من اللى عاوز أقوله واعترف
لك به ..
يسود الصمت بينهم للحظات
وهو يتابع بصوت وكلمات
متقطعه متردده : انا …
أنا .. أنا فيه فى حياتى
واحده غيرك ..
تتبدل ملامح شيماء للإنزعاج
ويخفق قلبها بقوة و تحاول
السيطره على أعصابها تقول :
أنا عارفه ..
تتسع عيناه أكثر من ردها الصادم
يقول بدهشه : عارفه ..!
عارفه ازاى ؟
ومن امته .. ؟
تنفى برأسها : مقدرش أحدد
انا فهمت أو عرفت ده من أمته
ولكن كان سهل اوى على
اى زوجه تعرف أن زوجها يعرف
عليها واحده تانيه غيرها
خصوصا لو حاسه أنه مش
بيحبها أو عايش معها
غصبن عنه ..
انته من فتره كبيره متغير
من ناحيتى بطريقه واضحه
واهتمامك ببيتك وبأولادك
يكاد يكون منعدم ..
كلامك معايا أصبح قليل جدا
وفى نطاق محدود ..
ديما لوحدك ..
ديما بتتأخر بره البيت ..
وسرحان ..
كان سهل اوى إنى افسر التغير
ده بوجود واحده تانيه
فى حياتك ..
مؤمن فى تعجب : وليه
مواجهتنيش ؟
ليه متكلمتيش ؟
تبتسم شيماء فى دهشه :
صعب أوى على الزوجه
إنها تواجه زوجها بحاجه زى
دى ..
انا مكنش عندى الدليل
حتى لو عندى مكنش ينفع
اخرب بيتى ..
كنت بكدب على نفسي
واقول اكيد نزوة وهتعدى
مرحله وهيرجع لبيته
ومراته ..
وأكيد حتى لو واجهتك
هتنكر..
يرفع مؤمن يده نحوها :
انتى كمان مقدرتيش تحبينى ..
تنفى شيماء وقد تراقصت
الدموع في عينيها :
لاء طبعًا حبيتك ..
بس كنت عارفه إن حبى ده
مش هغير حاجه من مشاعرك
ناحيتى ..
كنت عارفه ومتأكده إنك مش
هتقدر تحبنى ..
ولا حتى هتحاول ..
يعود الصمت بينهم وهى تتنهد
: اقدر اعرف انته ليه
جاى دلوقت تعترف بحبك ده
بكل صراحه وهدوء ..؟
اسفه فى اللفظ اللى هقوله
إن دى بجاحه منك ..
تعترف بوجود واحده تانيه
فى حياتك ..
لم يجيبها مؤمن وهو يتطلع
إلى وجهها وهى تتابع حديثها
فى ألم وحزن :
واضح إنك بتحبها..
ممكن اعرف إيه المطلوب منى
دلوقت ؟
بعد إعترافك ده ..؟
يعود مؤمن للصمت برهة ثم
قال : مش مطلوب منك حاجه
أو على الأقل فى الوقت الحالى..
مجرد إن ضميرى كان عايز
يرتاح بالإعتراف ده ..
تبتسم ساخره : ضميرك..
ثم تضحك :
ضميرك إن تعرف واحده
وتحبها على مراتك ..
ضميرك ارتاح لما جيت
تجرحنى فى مشاعرى
وكرامتى ..!
بجد أشكرك .. كتر خيرك..
فجأة رنين هاتف مؤمن
تتسع أعين زوجته شيماء
ويخفق قلبها بقوة وهى تقول
كلماتها بصعوبه : اكيد
هى اللى بتتصل بيك دلوقت
أعتقد أنك ممكن ترد عليها
دلوقت من غير توتر
أو قلق أو خوف من أنى
اعرف ..
خلاص الورق بنا بقى على
المكشوف ..
ينظر لها مؤمن فى تعجب
من حديثها ويهز رأسه :
فعلا انا كنت ممكن زمان
اكدب عليكى واقولك واحد
صاحبى اللى بيتصل
ومش عارف إن كنتى
بتصدقينى أو لاء ..
تشير بيديها نحو هاتفه :
رد عليها هتسيبها ملطوعه
عماله بترن عليك ..!
شوف يمكن محتاجه
تقولك حاجه مهمه ..
يرتبك مؤمن وتتجمد أصابعه
وهو ينظر إلى وجه زوجته
ورقم هاتف صباح
حتى صمت دون أن يرد
على إتصالها ..
ويسود الصمت بينهم ..
حتى تعاود صباح الإتصال
من جديد ..
ليرفع مؤمن هاتفه نحو أذنه
قائلا: الو.. ايوه يا صباح ..
ايوه ..حصل..
حصل ..
زى ما طلبت بالظبط ..
شيماء عرفت كل حاجه ..
وواقفه قدامى وسامعه ..
تتراقص دموع شيماء فى
عينيها فى حزن واضح
حتى انتهى من المحادثه
ونظر لها فى شفقه وقال :
انا فعلا اسف على اللى
عملته .. لكن ..
تقاطعه شيماء : انتو
اتفقتو على الجواز امته ؟
أكيد بعد اعترافك ليه ..
مؤمن بصوت خافت :
فى الحقيقة فى حاجه كمان
نسيت اقولهالك ..
احنا هنتجوز هنا ..
فى نفس الشقه دى ..
تتسع أعين شيماء فى
صدمه : عايز تجيبها
هنا ..! مستحيل !
عايزها تعيش معايا فى
بيت واحد ..
هز مؤمن رأسه :
اكيد ظروفى متسمحش
أجيب شقه تانيه
أو حتى أأجرها ..
عشان كده الشقه هنا
هتكون مناسبه للتوفير ..
شيماء فى ذهول :
وتفتكر إنى هوافق على
كده ..؟
يغمغم مؤمن : أنتى
مجبره على كده ..
مش بإرادتك ..
كمان لازم تجهزى بكره
الصبح ..
شيماء فى حيره شديده
وملامح ممزوجه بالصدمة
والهم : فى إيه تانى ..؟
مؤمن عشان صباح
اللى هتبقى مراتى
وهتعيش معاكى هنا
فى نفس البيت
هتزورنا بكره عشان تقابلك
وتتعرف عليكى ..
هى طلبت كده دلوقت ..
وسقط قلب شيماء بين
قدميها من الحسره ..
وهو يتابع حديثه
وما كان يقوله يفوق عقلها ..
كان صعب على اى زوجه
تحمله أو تصديقه ..
رواية امرأة في حياتي الفصل الثالث 3 - بقلم محمد أبو النجا
صدمة عنيفه تتعرض لها
شيماء وهى تستمع إلى حديث
زوجها مؤمن الغير منطقى
والمفاجىء ..
لتنظر له فى ذهول :
هى مين اللى هتزورنا بكره
مؤمن بهدوء شديد وبرود :
صباح ..
اللى هتكون مراتى بقولك ..
شيماء : هو للدرجه دى انا
وأولادك بنهون عليك ..
انتى بترخصنى بالشكل
ده ليه ؟
حرام عليك ..
مؤمن فى عصبيه :
انا مش هعمل حاجه حرام
ده جواز على سنة الله
ورسوله..
هو انا غلطان اللى جاى
بقولك ومعملتش حاجه
من وراكى..!
انا غلطان عشان بحطك
فى الصوره وبعمل ليكى
حساب ..!
تبتسم شيماء فى سخريه
رغم حزنها وجرحها :
عداك العيب بجد ..
لأ فعلا إنسان طيب ..
ثم وضعت يديها على صدرها:
انا اللى غلطانه مش انته ..
انا اللى عشت زوجه مخلصه
ووفيه وأمينه عليك وعلى
بيتك وأولادك
يكون ده جزائى!
عامله عيد ميلادك عشانك
ومستنياك على احر من الجمر
انا والولاد عشان نعمل لك
مفاجأة ونفرحك
لقيتك سبقتنى بمفاجأة أكبر
وأشد ..
انك عامل قصة حب ..
وكمان هتتجوز عليه ..
وهتكرمنى وتشرفنى
بانك هتجيبها هنا تعيش
معايا ..
لاء ومش كده وبس
دانت هتجيبها تزورنا هنا
بكره عشان تتعرف على
الأسرة ..
ياسلام على كرم ذوقك
وأخلاقك ..
كتر خيرك يا مؤمن ..
مؤمن فى غضب :
انتى بتتريقى..
مش كده ؟
شيماء : هو المفروض
أنى افرح
واللاه أظغرط..
المفروض من اى زوجه
مكانى تعمل إيه فى
الظروف دى ؟
وجوزها داخل عليها آخر الليل
وبيقولها كده ..
يطلق مؤمن زفره طويله
من صدره غاضبه :
أنا عملت اللى عليه ..
ولازم تسمعى الكلام وتنفيذيه
هتقابلى صباح بكره زى
ما قولت لك ..
ولازم تكونى لطيفه معها ..
وتعامليها بمنتهى الأدب
والإحترام ..
حسك عينك تضايقيها..
شيماء بصوت مرتفع :
ولو رفض المقابله دى ..
ورفضت إنها تيجى هنا
أو تدخل بيتى ..؟
يغمغم مؤمن : يبقى
مفيش قدامك إختيار ساعتها
تانى ..
ضاقت أعين شيماء فى
فضول : يعنى إيه مش
فاهمه ..!
مؤمن ببرود : يبقى
هتطلعى انتى ساعتها
من البيت ..
شيماء فى صدمه :
إيه اللى بتقول ده !!
ده بيتى !
ازاى أسيبه أو أخرج منه .!
مستحيل طبعا..
مؤمن : واضح انك مسمعتيش
كلامى أو مفهمتهوش كويس ..
بقولك مفيش قدامك إختيار.
يتعيشى معاها وتقبلى
تبقى مراتى التانيه
أو تسيبى البيت وتمشى.
وتروحى بقى عند اهلك ..
وساعتها بقى نخش
فى حوار وقصة تانيه ..
شيماء : حاسه انك
بتهددنى بالطلاق ..
ينفى مؤمن برأسه :
ده مش تهديد ..
انا فعلا هطلقك .
شيماء فى حسره :
ياه للدرجه دى بتحبها ..
مؤمن بلهجه عنيفه :
افتكر الكلام انتهى لحد
هنا ..
واقعدى بقى فكرى فى اللى
قولتهولك ..
ودار بجسده ليرى طفليه
الصغيرين يستندان على
الطاوله الخشبيه التى وضعت
شيماء الكيكه فوقها
للإحتفال بعيد ميلاده ..
ليشير لها بيديه :
متنسيش تشيلى الهبل
اللى انتى عاملاه ده ..
وغادر بعدها مبتعدا
لتسقط شيماء بجسده
على المقعد الذى خلفها
وتدفن رأسها في راحت
يديها وتنهار باكيه..
فى نحيب شديد …
مما سمعته في تلك
الليله المؤلمه ..
وتنفى برأسها لا تصدق
ما سمعته ..
بالتأكيد كان كابوس رهيب
وسرعان ما تستيقظ منه
*******
لم ترى شيماء النوم فى تلك
الليله ..
ظلت تفكر فى حزن وخيبة
أمل فيما حدث لها ..
هل تتحمل أن ترى وتقابل
تلك المرأة التى سيتزوجها
مؤمن ..؟
هل تستطيع أن تقبل زوجه
ثانيه معها في هذا المنزل ..؟
الوقت يمر ..
اشرقت الشمس سريعا
كم تمنت الموت فى هذه
اللحظه ..
لتصل الساعه الواحده ظهراً
حينها اقتحم مؤمن
حجرتها وقال بلهجه سريعه
ولهفه : هيا استعدى
(صباح)
فى الطريق إلى هنا ..
ليخفق قلبها بقوة بين صدرها
من هول تلك اللحظه
وصدمة هذا اللقاء ..
حتى سمعت رنين جرس
الباب..
وجاءت اللحظه الحاسمه ..
بقدوم صباح داخل بيتها ..
وكان لقاء مثير ..
مثير إلى حد لا يمكن
وصفه
رواية امرأة في حياتي الفصل الرابع 4 - بقلم محمد أبو النجا
لحظه صعبه جدا على شيماء
وهى شايفه جوزها مؤمن
مبتسم وبيفتح باب الشقه
لدخول حبيبته أو الست
اللى هتجوزها عليها
لحظه يمكن مفيش زوجها
عاشتها ..
ولو حصلت هتكون صعبه اوى
نظرات شيماء يكسوها الكسره
وملامح لا يفارقها
الحزن والهم والألم
كابوس تعيشه وتراه
كانت صباح متوسطة الجمال
كانت مبتسمه وانيقه
تحمل حقيبه بيضاء
ممتلئت الجسد
تلقى السلام وسط ترحاب
كبير من مؤمن الذى ينظر
فجأة إلى شيماء وكأنه غاضب
ويطلب منها أن تقابل صباح
بوجه مشرق وليس بمثل
تلك الكآبه ..
جلس الثلاثه فى حجرة الضيوف
وساد الصمت بينهم
كانت شيماء وصباح يتبادلان
النظرات فيما بينهم ..
ويتفرسان بعضهم ..
تحدث شيماء نفسها فى لوعه
وتسأل فى همس داخل عقلها
: ليه مؤمن اختارك ..؟
فيكى ايه أحسن منى ؟
ليه فضلك عليه ؟
انتى مش اجمل ولا احلى
منى ..!
ولا هتحبيه قدى ولا زيى
يقاطع شرودها صوت مؤمن
وهو يشير نحوها : شيماء
مراتى ..
انا حكيت لك عنها كتير
تبتسم صباح فى خبث :
ايوه حكيت لى كتير عنها
لكن مكنتش متخيله
إنها بالجمال ده كله ..
لم تهتم شيماء لجملتها
ولم تعيرها أى إهتمام
ظلت فى صمت عجيب
ومؤمن يحاول خلق أى
حوار والحديث ..
ليرفع يده عاليا :
لكن مقولتيش ايه رأيك
فى الشقه ؟
تدور صباح برأسه نحو الأعلى
و الاسفل ثم غمغمت :
مش بطاله بس محتاج
توضيب كتير ..
والعفش قديم
والديكور مش ولا بد ..
هز مؤمن رأسه : اكيد
لم هتقعدى معانا هنا
هتغيرى وتظبطى كل حاجه..
هزت صباح رأسه :
سيب الموضوع ده عليه ..
فجأة
يخفق قلب شيماء بقوة
وتنتبه للحوار الذى يدور
من حولها ..
ماذا يحدث؟
لقد أصبح الكابوس واقع
لقد أصبح لديها شريكه
فى البيت..
إمرأة تنافسها زوجها
وتنافسها فى كل شىء ..
أى مرار وقلة حيله تلك التى
تعيشها؟
إنكسار ما بعده إنكسار
والآن هى داخل بيتها وتتوعد
بأن تجدد الأثاث القديم ..
وتغير ديكور البيت
بيتها ..
لا ..
هكذا صرخت شيماء فى
عقلها ..
كيف لها أن تسمح وتوافق
على كل هذا بمنتهى
الضعف والإستسلام ..!
عليها أن تقاوم هذا الظلم
وهذه الإنانيه ..
وتلك الوقاحه التى يقوم
بها زوجها ..
تعتدل شيماء فجأة تنظر فى
أعين صباح قائله :
هو حضرتك موافقه
إنك تتجوزى واحد متجوز ؟
وكمان تعيشى معاه
فى بيت مراته ؟
ومع عياله !
واللى عرفته كمان إن معاكى
ولد من طليقك ..
يعنى كلنا هنعيش هنا مع بعض
إنتى شايفه إن ده منطقى ؟
تغمغم صباح ثم تبتسم :
فعلا يا شيماء مش منطقى
واسمحيلى اقولك شيماء
كده بدون ألقاب
احنا خلاص بقينا أهل ..
تتسع أعين شيماء من برودها
الشديد وهى تتابع : لكن
صدقيني انا فكرت كتير
قبل الخطوه دى وفى النهايه
أقنعت نفسي بأن ده شىء
عادى وطبيعى ..
وبالعكس حسيت إن انا
وانتى ممكن نبقى اصدقاء
ونتعاون مع بعض لتكوين
اسره سعيده ..
تزداد دهشة شيماء إلى أقصى
حد من ردها وأشارت نحوها :
وافرضى انا رفضت وجودك
هنا معايا أو جوازك من
مؤمن ..
ينظر نحوها مؤمن فى غضب
: شيماء ايه اللى بتقوليه ده ؟
انا ..
تقاطعه صباح بإشاره حاده
بيديها اليمنى : من فضلك
يا مؤمن سيبها تتكلم ..
احنا محتاجين نتواصل عشان
نفهم بعض ..
ونحط النقط فوق الحروف
من البدايه ..
شيماء بعصبيه : نقط إيه؟
وحروف إيه ؟
هو فى واحده تعمل اللى
بتعمليه دلوقت ده ..
جاى تاخدى واحد من
بين مراته وعياله ..!
وتنهار شيماء وبدون وعى
تنهال بوابل من الكلمات
الغاضبه الحاده : انتى
واحده معندهاش دم ..
وجاى كمان تشاركينى
عفش بيتى وتغيرى
وتتحكمى بكل بجاحه ..
خلى عندك خشى ..
مفيش واحده عندها
ضمير ولا شرف تعمل
اللى بتعمليه ده ..
هنا يقترب منها مؤمن فى
غضب وسخط حاد وبكل
عنف يصرخ : إيه اللى
بتقوليه ده ياغبيه؟
هو ده إتفاقى معاكى ..؟
انا قولت لك تعملى كده ..؟
تحاول صباح تهدئة
الاجواء المشتعلة ..
ومؤمن بكل قسوة يشير
الى شيماء : اعتذرى لها..
اعتذرى على اللى قولتيه
دلوقت ..
صباح بصوت خافت :
مؤمن خلاص ملوش لازمه
الموضوع انتهى
وانا بديها العذر ..
ينفى مؤمن فى سخط : لا
هى غلطت فيكى ..
وانا مسمحهلاش..
ولازم تعرف مقامها
صباح بهدوء شديد :
انا مسمحها ..
وبعذرها ..
الجو لسه جديد عليها ..
وبكره هتتعود ..
ميهمش بقى ..
ينفى مؤمن بإصرار :
مستحيل ..
لازم تعتذر لك ..
شيماء فى تحد : وده مش
هيحصل ..
أنا مقولتش غير الحقيقه
وانته ظالم ..
وانا مش مسمحاك ..
مؤمن فى غضب عارم :
طالما وصلنا لكده شوفى
يابنت الحلال يا تعتذرى
لها دلوقت وترضى عنك
يا أما ..
وساد الصمت لحظات ثم
أردف : يا أمه تبقى طالق..
وهتردك بره البيت ده..
وكانت كلماته كالصاعقة
الصاعقه المدمره فوق رأسها..
صاعقه لا يمكن تحملها ..
أو صدها..
أو الهروب منها ..
رواية إمرأة فى حياتى
رواية امرأة في حياتي الفصل الخامس 5 - بقلم محمد أبو النجا
يتعتذرى يااطلقق وتخرجى
بره البيت ده
نطق مؤمن جملته بمنتهى
القسوة والغلظه والجبروت
امام زوجته شيماء
التى أصابتها الصدمه بالصمت
والحسره ..
ولم تعد قادره على الاستيعاب
أو فهم ما يحدث وتراه
ومؤمن يعلو بصوته :
افتكر انى اتفقت معاكى
تعامليها بمنتهى الأدب
والإحترام بس انتى خالفتى
تعليماتى..
صباح بصوت خافت: مؤمن
الموضوع انتهى خلاص
ملوش لازمه الكلام أو ..
يقاطعها مؤمن براحت يده
عاليا : انا مش هسمح لها
تهينك يا صباح انتى هنا
زيك زيها واكتر..
ولازم من البدايه تعرف
حدودها..
ثم دار برأسه ناحية شيماء :
اظن سمعتى كلامى ومفيش
داعى أعيده ..
يالاه اعتذرى ليها بسرعه ..
تضع شيماء يديها اليمنى على
صدرها : انا… انا تعمل فيه
كده يا مؤمن ..!
انا تهنى بالشكل ده ..!
وتراقصت دموعها فى عينيها
: انا مستحقش منك اللى
بتعمله فيه ..
ازاى تطلب منى اعتذر أو ..
يقاطعها مؤمن بصوت حاد :
متتكلميش كتير ..
يتعتذرى زى ما قولت
أو بسلامه من هنا ..
واستنى ورقة طلاقك ..
تغلق شيماء عيناها فى
إنكسار وبمشاعر ممزقه
تدرك الحقيقه المره لقد
انتهت حياتها مع مؤمن
بلا شك بعد قدوم تلك
المرأة ..
لقد قلبت بعد قدومها
بدقائق حياتها وأصبحت
على بعد خطوة من الطلاق
وخسارة كل شىء ..
واذداد صمتها وشرودها
سوف تقتل كرامتها بهذا
الإعتذار المهين ..
بالتأكيد مؤمن يتعمد ذلك ..
ولكن لا بديل آخر أمامها
فالطلاق سيكون بالنسبه لها
دمار كبير ..
عليها أن تتحمل .. نعم
هكذا فكرت شيماء ..
وصباح تنظر لها بأعين
ونظرات خبيثه تنتظر ردت
فعلها ..
هزت شيماء رأسها وأعلنت
إعتذارها بمنتهى الحسره
وقالت : آسفه يا صباح
مكنش قصدى ..
وسقطت دمعه ملتهبه من
عينيها الواسعه ..
صباح مبتسمه : ولا يهمك
يا حبيبتى ..
بجد انا سعيده اللى شوفتك
واتعرفت عليكى..
مؤمن بصوت هادىء :
نتكلم فى المهم ..
يسمع الإثنان له وهو يشير
بيده نحو الأسفل 👇:
الشقه هنا اربع اوض ..
كل واحده ليها أوضه منكم
والأوضين التانين واحده
عشان ابن صباح ..
والثانيه زى ما هيه للاولاد
هزت صباح رأسها :
اللى تشوفوا ..
مؤمن : وإن شاء الله
الجواز بعد أسبوع..
تنفى صباح بيديها وهى تقول
بكلمات سريعه قويه : لا..
مش معقول طبعا ..
اسبوع ميكفيش حاجه .
عشان نجهز للجواز مش اقل
من شهريين
ينفى مؤمن بيده : شهريين !
شهريين كتير طبعا ..
مقدرش استحمل..
تضخك صباح : معلش
عشان اقدر ااع..
يقاطعها مؤمن : يبقى
نقسم البلد نصين
تعقد صباح حاجبيها :
مش فاهمه..!
مؤمن يرفع إصبعه ☝️:
هو شهر واحد بس ..
تتسع أعين صباح :
شهر مش كفايه ..
مؤمن : لاء كفايه ..
وصدقينى كل حاجه ربنا
هيسهلها وهتخلص
بسرعه عارفه ليه. .
تبتسم صباح : ليه ..؟
يضحك مؤمن :
عشان احنا نيتنا صافيه
وبيضه زى اللبن الحليب
وتنفجر صباح ضاحكه
بصوت مرتفع دون أى
إهتمام بوجود شيماء
بينهم ..
ثم رفعت صباح هاتفها
صوب عينيها وقالت:
ياه أنا اتأخرت أوى
يدوب امشى
مؤمن فى لهفه : تمشى!
هو احنا لسه قعدنا
واللاه اتكلمنا ..!
تبتسم صباح : معلش بقى
ثم دارت بأعينها نحو شيماء :
فرصه سعيده يا شيماء
اشوفك على خير يارب
مع السلامه
وانصرفت ومؤمن كالظل
لها ها : لسه بدرى والله
كان المفروض ..
وانطلقت شيماء نحو حجرتها
واغلقتها وانفجرت باكيه
فى نحيب شديد ..
تشعر بمزيج من العجز
والخوف
فجأة
رنين هاتفها
رقم مجهول
امرأة تتحدث لم تسمع
صوتها من قبل تسألها
: شيماء مش كده ..؟
شيماء فى تعجب وحيره
بالغه وتوتر : ايوه انا شيماء
حضرتك مين ؟
المرأة : تقدرى تنادينى
خيريه ..
لأنى فاعلت خير ..
تزداد حيرة شيماء أكثر:
حضرتك مين بالظبط
وعايزه منى ايه ؟
وجبتى رقمى منين ؟
خيريه بهدوء شديد :
كل ده مش مهم تعرفيها
انا عارفه عنك كل حاجه
وكلمتك عشان أساعدك..
تبتلع شيماء ريقها :
مش فاهمه !
تساعدينى بخصوص إيه؟
خيريه : بخصوص الحربايه
اللى عايزه تاخد جوزك وبيتك
منك ..
تتسع أعين شيماء فى صدمه
فيبدو أن تلك المرأة المجهوله
تحمل لها مفاجأة جديده
وصادمه وهى لم تعد
تقوى على إحتمال المزيد..
يقاطع شرودها صوت خيريه
: البجحه جايه بنفسها لحد
بيتك ..
وأكيد مستعجله عشان
تلهف جوزك منك. .
شيماء فى قلق :
انتى مين بالظبط ..؟
وعايزه منى إيه ؟
مش فاهمه !
تضحك خيريه : عايزه
افهمك إن صباح دى
مش عايزه تاخد منك جوزك
وبس دى كمان عايزه
ترميكى من حياته خالص..
وتمحى وجودك ..
يتسرب الرعب إلى قلب
شيماء من صوت تلك المرأة
: وانتى تعرفينى منين ؟
وليه بتقولى ليه الكلام ده ؟
خيريه : تحبى تخلصى منها
قصدى اخليها تبعد عنك
وعن جوزك ..
لم تستطع شيماء الرد عليها
لتكمل خيريه : مجاوبتنيش
هسمعى كلامى عشان
جوزك ميبعدتش عنك
ويسيبك..
شيماء بلهجه جاده وهى
تحاول السيطره على أعصابها
وهدوئها أمام تلك المرأة:
مؤمن فى النهاية هيرجع
لبيته ومراته ..
صباح دى مجرد نزوة .
نزوة وهتنتهى قريب..
تضحك خيريه بقوة
بطريقه مريبه : لا
اطمنى..
صباح مش مجرد نزوة ..
ومش انتى بس ام أولاده
تعقد شيماء حاجبيها فى
دهشه حاده : مش فاهمه!
يعنى ايه مش أنا بس
ام أولاده
خيره بلهجه جافه :
يعنى هو وصباح مستعجلين
على الجوازه دى مش
لغرض الحب وبس ..
لاء الحب ده اخر شىء
يفكروا فيه ..
مستعجلين عشان يدارو
الفضيحه ..
يخفق قلب شيماء بقوة
تردد : فضيحه !!
خيريه بهدوء وبرود :
ايوه..
اللى متعرفهوش يا حبيبتى
إن صباح حامل ..
حامل من جوزك مؤمن ..
وهوى قلب شيماء بين
قدميها ..
وكادت أن تفقد وعيها ..
من هول الصدمة ..
رواية امرأة في حياتي الفصل السادس 6 - بقلم محمد أبو النجا
حامل من جوزى مؤمن
صرخت شيماء فى صدرها
مما سمعته وهى تهتف عبر
الهاتف لتلك المرأة المجهوله
التى تدعى خيريه : انتى
كدابه .. انا مش مصدقه
أى كلمه من اللى بتقوليها
مؤمن مش ممكن يعمل
كده ..
تنفجر خيريه ضاحكه بشده
: انتى غلبانه وساذجه اوى
يا شيماء ..
لسه بدافعى عنه..
ده عايز يتجوز عليكى ..
وكمان عايز يجيبها تسكن
معاكى هنا فى نفس الشقه..
انتى غبيه اوى على فكره
مؤمن ده شيطان ..
شيطان فى صورة بنى آدم
تحاول شيماء السيطره على
أعصابها : وانتى عرفتى
كل ده منين ؟
وإيه دخلك فى الموضوع ؟
وهتستفيدى إيه ؟
خيريه بهدوء : مش قولت
لك خيريه… أسمى خيريه
عشان بحب اعمل الخير..
على كل حال انا بحذرك
وبنبهك ..
يمكن تلحقى نفسك ..
وأغلقت بعدها خيريه
المحادثه…
لتضع شيماء فى
فخ جديد وأزمه جديده
وهم آخر فوق همومها
من تلك المرأة المجهوله ؟
وكيف علمت بمثل تلك
الأسرار .. ؟
ولماذا تخبرها ؟
ومن اين أتت برقم هاتفها؟
أغلقت عيناها للحظات تحاول
جمع تركيزها ..
وتفكر ..
ماذا عليها أن تفعل ..؟
تصمت ..
أم تواجه زوجها بتلك التهمه
هل حقا صباح حامل منه..
لكن حتى وإن كانت حامل
بالفعل هل سيزيد ذلك
الطين بله..
سيتزوجها فى النهاية كما قال
ثم اعتدلت واقفه تتنهد :
لكنه خائن ..
فجأة يقتحم مؤمن الحجره
وملامح السعاده على وجهه :
صباح مبسوطه اوى من
مقابلتك..
رغم اسلوبك السخيف..
لكن على كل حال المقابله
عدت على خير ..
ثم اتسعت إبتسامته وهو
يقترب منها : عارف انك
زعلانه ..
لكن صدقينى (صباح) طيبه
جدا .. ودمه خفيف..
وروحها حلوه ..
وانا متأكد إنك هتحبيها
وهتبقو أصحاب ..
شيماء فى تعجب : انته
بقيت بارد اوى يا مؤمن
انته مش حاسس بأسلوبك
المستفز..!
يقترب منها أكثر ووضع
رأسه أرضا وتراقصت عيناه
بالدموع : أنا عايز اعترفلك
بسر..
سر يمكن يغير فكرتك عنى ..
ويخليكى تسامحينى..
تتسع عيناها فى تعجب
وحيره وتسأله فى إهتمام :
اتكلم فى إيه تانى ..؟
يأخذ نفسًا عميق :
أنا مريض..
يخفق قلب شيماء بقوة :
مريض..!
مريض ازاى ..!
مش فاهمه ..!
ما انته واقف قدامى كويس
اهو ..!
بنظرات حزينه يميل مؤمن
للأمام : واضح أن مفيش
قدامى بديل غير إنى
اصارحك
من خمس شهور حسيت
بتعب فى صدرى ..
وبعد الكشف والاشاعات
لقيت …
وعاد للصمت لحظات
جعلها تهتف فى قلق ولهفه :
اكتشفت إنى مش هعيش
اكتر من سنه ..
تتراجع شيماء فى حسره
وسقط قلبها من شدة
الصدمه بين قدميها
: ايه اللى بتقوله ده !
مؤمن فى حزن :
يقول بصوت
خافت : انا حاولت كتير
اخبى عليكى ..
عشان مخلكيشى تتعذبى
معايا أو عشانى..
لكن للأسف مفيش قدامى
أى بديل أو إختيار..
شيماء فى صدمه رهيبه :
انته متأكد من اللى بتقوله
هز مؤمن رأسه : ايوه
ياشيماء متأكد ..
مش هعيش اكتر من سنه ..
شيماء بصوت خافت :
لازم تروح لدكتور تانى
وتتأكد من اللى سمعته
ينفى مؤمن برأسه :
انا رحت لأكتر من دكتور
لكن مفيش فايده ..
انا هموت يا شيماء ..
تتراقص دموعها وتضع
أصابعها على شفتيه :
اسكت متقولش كده ..
ينفى برأسه : انا عارف
إن اللى قولت صعب
بس حبيت تعرفيه ..
شيماء فى حيره :
طب ليه عايز تتجوز
عليه ..؟
وعملت فيه كده ..!
مؤمن بهدوء : اولا
عصيبتى دى عشان حالتى
النفسيه من مده سيئه
وفى الأرض ..
انا منهار من الداخل ..
تغلق شيماء عيناها :
طب ليه عاوز تتجوز عليه ؟
مش فاهمه..؟
انته بتقول كلام متناقض..!
شخص هيموت بعد سنه
ازاى يتجوز واحده على
مراته؟
ويجبها كمان عشان تعيش
معاها فى بيت واحد..!
لاء ..انا مش مصدقه اللى
بتقوله…
مؤمن فى غضب :
انتى مش قادره تفهمى
انا هموت بعد سنه ..
وهسيبك انتى والعيال..
تعانو من بعدى..
مفيش فلوس ..
ديون كتيره ..
وحياه صعبه ..
ومفيش امان ولا مستقبل
ليكم ..
كان لازم ألاقى حل ..
ولقيت ..
لقيت طوق النجاه ..
صباح ..
معاه فلوس كتير ..
وبتحبنى ..
وهقدر بعد فتره بسيطه
احط إيدى على الفلوس
دى ..عشان …
تقاطعه شيماء فى غضب
: لا… مش هو ده الحل يا
مؤمن ..
مش هو ده الحل ..
مؤمن فى حزن انا محتاج
علاج وعمليه ..
وفلوس اسيبها عشانك انتى
والولاد ..
تنفى شيماء بيدها : طظ
فى فلوسها ..
مش عايزنها..
مؤمن فى إصرار : أنا هعمل
عمليه مهمه الشهر الجاى
ومحتاج فلوس عشانها
وصباح هتقدر تساعدنى..
وهت..
تقاطعه شيماء : أنا هتصرف
هجيب لك فلوس العمليه
بأى طريقه ..
هبيع كل حاجه حيلتى..
بس متشلش هم ..
وانسي حكاية جوازك من
صباح دى..
مش حابه اشوفك فى
صورة الندل اللى هيتجوز
واحده عشان ياخد فلوسها
مش عايزه اشوفك بالقذاره
دى
انا اموت انا وولادك احسن
واكرم لنا …
يتنهد مؤمن : إنتى شايفه
كده ..؟
هزت رأسها ورسمت إبتسامه
حزينه : ايوه يا مؤمن ..
سيبها على الله ..
لا هينساك ولا هينسانا..
مؤمن بصوت خافت :
ونعم بالله ..
يعنى هتقدرى تدبرى لى
الفلوس أمته ..؟
تجيبه شيماء : الليله لو
حبيت ..
يقترب منها مؤمن
ويحتضنها : ياه للدرجه
دى بتحبيني يا شيماء ..
شيماء بصوت هادىء
حنون: اكتر مما تتخيل ..
ولازم تروح لدكتور تانى
ولو حتى تسافر بره
لو هلف بيك العالم عشان
تعيش ..
دانته عندى بالدنيا يا مؤمن ..
عندى بالدنيا ..
********
اليوم التالى ..
تبيع شيماء ذهبها ..
وارض صغيره ورثتها عن
أبيها ..
وجمعت كل ما تستطيع من
مال ووضعتها بين يدى
مؤمن ..
الذى تهللت أساريره ..
وانطلق يحمل الحقيبه
فى سعاده بالغه ..
يغادر المنزل ..
وهو يقسم لها بأن موضوع
صباح قد انتهى بوجود
هذا المال ..
لتشعر شيماء بالسعاده
والهدوء والإستقرار يعود
بعض الشيء
الى قلبها ..
حتى سمعت رنين هاتفها من
جديد ..
الرقم المجهول..
صوت تلك المرأة المريبه
التى تدعو نفسها بإسم
خيريه ..
تضحك كعادته فى رعب
وتخبرها فى شماته :
بعت دهبك يا عبيطه ..
يعتى دهبك عشان واحد
خاين وندل..
ضحك عليكى بكلمتين ..
شيماء فى غضب :
بقولك ايه انتى مين ؟
وعايزه منى إيه بالضبط ..؟
وازاى عرفتى انى بعت
الدهب عشانه..!
وبعدين انتى مالك ..؟
خيريه فى سخريه :
يعنى مش كتير خيرى
اللى بنور بصيرتك ..
وبنصحك ..
وعايزه مصلحتك ..
بكره تندمى .
انتى ازاى عملت كده !!
شيماء بصوت منفعل :
بقولك انتى مالك ..
ابعدى عنى ..
مؤمن مريض ومحتاج
عمليه ومش هتجوز صباح
انتى اكيد واحده تبعها..
واحده بتشتغل لمصلحتها
وهى مصلطاكى عليه ..
انتى شر زيها ..
ربنا ينتقم منكم ..
محمود مريض ..
خليها تبعد عنه ..
تنفجر خيريه فى ضحك
هستيرى : مريض..!
جوزك صحته زى الحصان ..
انتى بتصدقيه ..
شيماء فى عصبيه :
مؤمن هيموت بعد سنه …
خيريه فى سخريه اكتر :
جوزك ده لعيب كبير
وملوش حل..
لأن اللى مريض وهيموت ..
هو انتى مش هوه ..
تتسع أعين شيماء فى صدمه
وذهول ورهبه وخوف
وخيريه تكمل:
سمعانى كويس..
انتى اللى هتموتى ياشيماء..
مش مؤمن ..
هتموتى بعد سنه ..
ولو مش مصدقانى
هديكى الدليل …
دورى عندك
فى دولاب
مؤمن ..فيه شنطه حمرا
مقفوله افتحيها ..
هتلاقى كل الورق الخاص
بمرضك ..
وانك انتى اللى هتموتى..
مش جوزك ..
وأغلقت المحادثه بعدها ..
وشيماء لا تستطيع جمع
أعصابها المنهاره..
وهى تعدو بسرعه
تسابق أقدامها الريح
نحو دولاب مؤمن الخشبى
ونحو الحقيبه الحمراء ..
وسكبت محتواها ..
وما كانت تراه داخلها
رهيب ..
رهيب بمعنى الكلمة..
رواية امرأة في حياتي الفصل السابع 7 - بقلم محمد أبو النجا
عندما فتحت شيماء الحقيبة
الحمراء لم يكن لديها أدنى
شك أن خيريه تلك المرأة
كاذبه فيما أخبرتها به ..
فكيف لها أن تعرف بمحتوى
الحقيبه فى منزلها ..!
مستحيل بالطبع ..
ولكن للأسف كانت
المفاجأة الكبيره والمذهله
والمخيفه فى إنتظارها ..
فلم تكن الحقيبه تحتوى
على أى شىء سوى
عبوه زجاجيه شفافه..
ولكن ليست فارغه
لقد كانت تحتوي على
شيء بشع ..
يقشعر له بدنها…
سائل لازج..
يطفو داخله جنين
جنين لطفل بشري …
تتراجع شيماء للوراء بجسدها
وكادت أن تسقط..
وتجمد أطرافها ..
وارتجفت كل خلاياها..
كيف وصلت تلك العبوه
الى منزلها؟
والى تلك الحقيبه داخل
داخل دولاب خشبى فى
حجرتها..!
أمر لا يمكن تصديقه ..
عبوه تحتوي على جنين
بشرى مجهول..
من يصدق ذلك ؟
وماذا يعنى !
لم يكن هناك اي اوراق
كما توقعت من حديث
خيريه عن مرضها..
أو دليل كما قالت خيريه..
تلك المراه المجهوله ..
ولكنها تعمدت بدون أدنى
شك أن تدفعه لتأتى
إلى هنا ..
لترى ذلك الجنين..
اذن فهي تعلم بوجوده ..
ولكن كيف علمت بوجوده
داخل منزلها ؟
شىء محير ومريب ومفزع
إلى اقصد حد ..
شعرت شيماء بالقىء
وانها توشك على ان
تفقد الوعي..
امسكت فى سرعه هاتفها
بأصابع مرتعشه وقامت
بالإتصال بهاتف زوجها
مؤمن ..
لتحدثه في فزع وصوت
وكلمات تجاهد على إخراجها
:مؤمن تعالى بسرعه..
في مصيبه حصلت هنا
في البيت..
تعالى أوام أرجوك ..
مؤمن في توتر : مستحيل .
مش هعرف اجيلك
دلوقتي خالص..
مش فاضي..
شيماء في إصرار :
بقول لك تعالى ..
في مصيبه مش هتصدقها
حصلت هنا في البيت..
ولازم تشوفها بنفسك ..
مؤمن يعلو بصوته غاضبا :
قلت لك مش هقدر اجيلك
دلوقت…
على الاقل كمان ساعه
وهحاول ما اتاخرش..
لكن موعدكيش..
واغلقها بعدها المحادثه..
لتعود شيماء تنظر إلى
العبوه في خوف شديد ..
وتسأل وتعيد لنفسها من
صاحب ذلك الجنين..!
وكيف وصل الى هنا !!
ومن وضعه؟
وما معنى ما يحدث
وتراها وتعيشه من أحداث
مفزعه ؟
حاولت شيماء البحث عن
رقم خيريه عن طريق النت
فى محاولة لمعرفة إسمها
على الأقل..
ولكنها فشلت ..
لم تجد له أى أثر..
لتعود بالنظر الى الجنين
وتفكر بسرعه ماذا
عليها أن تفعل..؟
هل تقوم بالإتصال بأحد
من اهلها ؟
أو أن تقوم بالإتصال
بالنجده..
ولكن ربما يغضب مؤمن
لو فعلت اي إختيار منهما
دون الرجوع له..
لا بديل..
عليها الإنتظار حتى يتخذ
هو القرار بنفسه ..
ولكنه سيكون انتظار
صعب مع هذا الجنين
المجهول الذي لا تعرف
صاحبه أو من أين جاء..!
عادت تمسك الهاتف
وتفكر في تردد أن تجرى
إتصال مفاجىء برقم تلك المراه المجهوله التي تدعو خيريه
اجمعت شجاعتها وقامت
بالضغط على زر الاتصال
وانتظرت..
ولكن كان الهاتف مغلقًا
ربما تعمدت تلك المراه أن
تفعل ذلك..
ان تتصل هي وقتما تشاء
فقط..
فجأة صوت وقع أقدام
تقترب من باب الشقه …
لقد جاء مؤمن..
تنطلق مسرعه نحوه
وهي تهتف في خوف
وتوتر: مؤمن..
ألحقني بسرعه..
مؤمن في حيره:
في إيه …؟
إيه اللي حصل ..؟
إهدى وفهمينى..
ترفع يديها تشير نحو الحجره
: مش هتصدق لقيت
إيه جوه الدولاب ..
مش قادر اقولك..
تعالى شوف بنفسك..
وعادت تخطو نحو الداخل
من جديد وهو ها
ثم اشرت نحو الجنين:
وقالت بص لقيت إيه
جوه الدولاب ..
عبوه من الزجاج جواها
جنين… شايف .
تتسع أعين مؤمن في صدمه
عارمه يقول:
مش ممكن..
إيه اللي جاب الحاجه دي
جوه هنا في الدولاب..؟
ازاي دخلت ووصلت
للشنطه ..؟
تنفي شيماء في خوف
بأعين ترتعش:
مش عارفه..
أنا خايفه اوي ..
مؤمن من جديد يسألها:
وانت وصلت ليها ازاي؟؟!
لم تجيبه شيماء.
ظلت صامته للحظات..
حتى عاد السؤال من جديد :
جاوبيني ..
عرفت مكان الزجاجه دي
ازاي ..!
كانت شيماء تتردد فيه مصارحته بمحادثتها إلى تلك المرأة ..
ولكنها اجمعت شجاعتها
وبدأت تروي له كلما دار
وحدث بينهم ببطء ..
دون أن يقاطعها حتى انتهتى.
لينظر لها ويقول:
فين الرقم ده..؟
وازاي قدر يوصل لرقمك
ترفع كتفيها وهي تنفي
برأسها : صدقني هو ده نفس
السؤال اللي سألته لها
وما جاوبتنيش..
أخرج مؤمن هاتفها وبدأ
يحاول الإتصال برقم
خيريه …
ولكن كان أيضا بلا رد ..
كان مغلق..
ليعود للنظر نحو عينيها
قائلاً : حاجه مريبه..
وبصراحه أنا قلقت ومش
مطمن..
شيماء بصوت خافت:
وانا كمان بقيت خايفه
قوي ومش عارفه اعمل
ايه !!
فكرت أتصل بالنجده عشان
يقاطعها مؤمن بسرعه
بصوت مرتفع:
أنت مجنونه ..!
ايه اللي انت كنت عايز
تعمليه ده..؟
انت متخيله حجم الفضيحه
اللى ممكن كنت تسببيها..؟
وحجم الدوشه اللي كانت
ممكن تحصل ..؟
ده غير التحقيق اللي
هندخل فيه وسين و جيم
شيماء فيه بصوت خافت:
وبعدين أنا أعصابي
منهاره ..
مؤمن بهدوء وبرود :
ويا ترى صدقت كلام الست
دى عنى..؟
تنفي شيماء فى ثقه :
طبعا لاء .
المهم هنعمل ايه في
الكارثه دي والجنين
دلوقت..؟
مؤمن بهدوء شديد :
ما فيش حل أو بديل
ثاني قدامنا إلا أن احنا
نرمي الزجاجه دى باللى
فيها في مكان بعيد ..
بعيد جدا ..
شيماء في تعجب :
هترميها في مكان بعيد..!
ينفي مؤمن برأسه :
ارمى إيه !!
انا مش فاضي للحوارات
بتاعتك دي…
أنا قدامي ألف حاجه عشان
أعملها خذي نفسك أنتى
وروحي مكان بعيد
على قد ما تقدري وارمي
البلوه دي في اي مكان…
شيماء في صدمه :
ايه اللي بتقوله ده!
انت عايزني اعمل كده ..!
انا مقدرش ..
مؤمن فى حدة :
بقول لك ايه كفايه اللي
حصل .. انا مش ناقص
وجع دماغ..
انا خارج ثاني وعايز ارجع
تقولي لي انك رميتي
الكارثه دي بعيد عن هنا
سامعاني …
ويغادر بعدها المنزل بخطوات
مسرعه ..
وهي تتبعه في ذهول من ردت
فعله..
وبعد تفكير عميق لم تجد
بديل آخر سوى
ان أجمعت شجاعتها وحملت
الحقيبه التي تحتوي على
العبوه وعلى الجنين
وغادرت البيت مبتعده
واخذت سياره اجره ومع غروب الشمس توقفت وبدأت تسير في شوارع خاليه حتى أصبحت
بعيده عن مرمى وأعين
الناس..
ودارت بأعين زائغه حولها
ثم ألقطت بالحقيبه فى عنف
بجوار حائط قديم لمنزل
مهجور ..
وعندما دارت بجسدها
إصتدمت بجسد رجل قوى ..
وكانت المفاجأة .
لقد ظهر أمامها ذلك الشرطي
ينظر لها ويتفحصها..
وهى فى ذهول تسأل
نفسها من أين جاء ..
الشرطى وكيف..!
لا تعلم ..!
يشير نحوها قائلاً بصوت
قوى : إيه اللى فى الشنطه
اللي انت راماتيها هناك دي؟
فيها ايه..؟
وهوى قلب شيماء بين
قدميها وهو يقول بعنف
وبصوت مرتفع :
روحى هاتيها وافتحيها قدامى..
ولم تجد شيماء أي كلمات..
فقد كان الذي تعيشه
صعب..
صعب للغايه..
رواية امرأة في حياتي الفصل الثامن 8 - بقلم محمد أبو النجا
تتجمد شيماء فى مكانها
ورجل النجدة يشير لها
: فيها إيه الشنطه اللى
رمتيها هناك دى ..؟
لم تجيبه شيماء ..
ولم تجد ما تقوله ..
لقد أظلمت الدنيا فى عينيها ..
وشعرت بورطه شديده
قد وقعت فيها ..
يتحرك الرجل صوب الحقيبه
ويحملها بين يديه بحذر
ويقوم بفتحها ببطء ..
وشعرت شيماء حينها
بدماؤها تتجمد ..
وأغلقت عيناها
وفتحتها مع صوته وهو
يحمل العبوه الزجاجيه
التى تحتوى الجنين بين
يديه عاليا قائلا :
إيه ده يا أستاذه..؟
تتعلثم شيماء فى الرد
ليبتسم الرجل فيزيد
ذلك خوفها ودهشتها
وقالت بهدوء وتوتر:
انا والله لقيتها مرميه
جوه بيتى ..
مش عارفه وصلت ازاى
هناك ..
وجت منين..!
ومين اللى حطهالى..
هز رأسه : واضح إن حد
حب يعمل فى سياتك
مقلب ..
تتسع عيناها فى تعجب:
مقلب ..!
يعنى إيه مش فاهمه …!
الرجل : يعنى العبوه فاضيه ..
تتراجع بجسدها للخلف
فى ذهول : فاضيه !
فاضيه ازاى يافندم ..!
دى جوها جنين ..!
يمسك الرجل الغطاء ويفتحه
امام عيناها الواسعه
ويقوم بسكب
ما بها وسط دهشة عارمه
منها وتصل صدمتها
لذروتها عندما تفاجأت
بأن ما خرج منها هو ماء
ماء فقط ..
لم يكن بها أى جنين..
لم يكن سوى صورة
مجسمه من الداخل بطريقة
خادعه …
يصعب كشفها..
ليعود الرجل مبتسمًا :
واضح إن فى حد حب يعمل
مقلب فيكى ..
وانتى وقعت فيه ..
تتنفس شيماء الصعداء
وهو يشير لها : إنتى ليه
واضح عليكى الخوف كده
الموضوع ميستحقش .
شيماء بصوت خافت :
معلش فى سؤالى
هو حضرتك جيت هنا فجأة
قدامى ازاى ..!
هز رأسه : كنت واقف فى
الشارع الخلفى من هنا
لقيتك ماشيه بسرعه
ومرتبكه ..
كان واضح عليكى إن فى
حاجه مش مظبوطه..
والشك زاد لما شوفت
الشنطه الحمرا دى فى
إديكى..
مشيت وراكى لحد هنا ..
تغلق عيناها للحظه :
ممكن امشى بعد إذنك ..
انا تعبانه..
هز رأسه : مفيش مشكله ..
بس خودى بالك من نفسك
لأن واضح إن فى حد يعرفك
بيهزر معاكى ..
بس هزاره سخيف شويه ..
هزت رأسها وانطلق مغادره
بسرعه نحو منزلها ..
وهى تفكر فيما حدث ..
خيريه تخبرها بأمر الحقيبه
الحمراء التى بها دليل بأنها
ستموت قبل عام ..
لتجد عبوه بها جنين..
وفى النهايه تجده سراب ..
من يفعل هذا بها !
وماذا يقصد بما يفعله ؟
الآن تصل إلى بيتها
لتجد مؤمن فى انتظارها
ينظر لها فى غضب : كنت
فين ..؟
انا مستنيكى من فتره كبيره!
تلقى شيماء بجسدها فوق
الأريكه فى تعب وإرهاق
: مش هتصدق اللى حصل
وتبدأ تروى له ..
حتى انتهت
اعتدل بعدها واقفا : شيماء
انتى مش طبيعيه ..
كمان اللى بيحصل ده
ميدخلش المخ..
إنتى أعصابك تعبانه ..
شيماء فى دهشه :
قصدك إيه ..؟
مش فاهمه ..!
مؤمن بهدوء : العلبه
الأزاز اللى كانت فى الدولاب
دى أنا شوفتها هنا فى أديكى
فى البيت اكتر من مره ..
وفكرها كويس ..
كان غطاها ازرق ..
انا افتكرت بعد ما سيبتك
الموضوع ده ..
عقدت شيماء حاحبه فى
حيره : مؤمن قصدك إيه
بالكلام ده ..؟
مؤمن فى إرتباك : مقصدتش
حاجه لكن.. لكن ..
يجوز انتى اللى عملت كده
ونسيتى..
شيماء فى صدمه
تقول بعصبيه : انا
لا شوفت العلبه الأزاز دى
قبل كده ولا مسكتها..
ولا اعرفها..
وإيه اللى هيخلينى اعمل
كده وأحط صورة جنين
واعمل اللى حصل ده كله ..
يتنهد مؤمن : مش عارف
والله .. ومش قادر أفسر
ده معناه إيه ..
تمسك شيماء رأسها : أنا
تعبانه اوى … وحاسه بصداع
هدخل انام ..
مؤمن : احنا لسه مخلصناش
كلامنا..
انا كنت عايزك فى موضوع
مهم ..
تنفى شيماء بيديها :
مش هقدر اتكلم صدقنى..
ولا هقدر استوعب
أى حاجه دلوقت ..
وتحركت بخطوات ثقيله
نحو حجرة جانبيه
واستلقت على فراشها
بملابسها وذهبت فى
سبات ونوما عميق …
وبسرعه شديده ..
واستيقظت فجأة ..
تشعر بجسدها كله محطم ..
شعور بالظمأ الشديد يصيبها..
تنظر إلى ساعة هاتفها
لقد كانت
بعد منتصف الليل بعشرون
دقيقه..
لقد نامت كثيراً
تحركت عبر الاضواء
الخافته داخل الشقه ..
واخذت ترتوى من ماء
قارورة زجاجية..
حتى سمعت فجأة صوت
همس ..
لقد هناك أحد ما يتحدث ..
الصوت يأت من الحجرة
التى بها مؤمن ..
تقترب بهدوء وحذر …
قلبها يخفق ..
صوت مؤمن ..
ولكنه ليس بمفرده ..
هناك صوت آخر معه ..
يتحدث فى الداخل..
صوت تعرفه تماما..
صوت صباح ..
نعم هى ..
اشتعلت الدماء في عروقها
واحتقن وجهها بالغضب.
وبدأت تطرق الباب بعنف
شديد وغضب ..
تحاول فتحه لكنه كان
مغلق من الداخل ..
وبعد دقائق سمعت خطوات
تقترب ..
وفتح مؤمن بعدها الباب
وانزاح ..
واندفعت بسرعه
نحو الدخل ..
ولكن كان فى إنتظارها
هذه المرة مفاجأة ..
جديده ..
مفاجأة لم تتوقعها أو
تتخيلها..
رواية امرأة في حياتي الفصل التاسع 9 - بقلم محمد أبو النجا
لم تصدق شيماء وهى ترى
الحجرة من الداخل خاليه
تماما..
لا أثر لوجود صباح ..
بالرغم إنها سمعت صوتها
للتو تتحدث مع زوجها
مؤمن ..
نظر لها مؤمن فى تعجب:
مالك فى إيه ..!
عماله تكسرى وتخبطى
فى الباب بالشكل ده ليه !
شيماء فى عصبيه :
هى فين صباح ؟
انا سمعت صوتها دلوقت
بتتكلم معاك فى الأوضه ..!
يبتسم مؤمن ساخراً :
يبقى اكيد كنتى بتحلمى.
تنفى شيماء : لاء طبعا..
انا مكنتش بحلم ..
ومتأكده من اللى بقوله .
صباح هنا فى الاوضه..
وأكيد استخبت لم جيت
وخبط عليكم ..
يضحك مؤمن بقوة هذه
المره : هى اصلا صباح
كده حبوبه اللى يعرفها
يحبها على طول ويحلم
بيها
شيماء فى غضب :
متتستفزنيش بقولك ..
يعود مؤمن لصوته الجاد :
خلاص متتعصبيش
ياستى الاوضه عندك أهى
فتشيها بنفسك ..
زى ما تحبى..
هزت شيماء رأسها منفعله
: طبعا هفتشها..
واخذت شيماء على
ما يزيد عن عشر دقائق..
بحثت فى كل مكان في أرجاء
الحجرة أكثر من مرة
دون جدوى .
لا أثر ل صباح ..
عقد مؤمن ذراعيه فوق
صدره : مش بقولك إنتى
أعصابك الفترة دى تعبانه ..
تلقى شيماء بجسدها فوق
حافة الفراش وتطىء رأسها
أرضا فى يأس وبنظرات
حزينه : مش ممكن ..!
ازاى ده حصل ..!
انا مكنش بيتهيألى..
انا متأكدة من إنى سمعت
صوتها كانت بتتكلم معاك!
مؤمن بلهجه حاده :
انا سيبتك فتشتى الأوضه
براحتك ..
وطبعا مش ممكن تكون نطت
من البلكونه ..
ومن الدور الثالث كمان ..
لم تجيبه شيماء ليقترب
منها ويجلس بجوارها
ويهمس : لو تعبانه ممكن
تروحى لدكتور ..
تتسع عيناها فى صدمه :
دكتور ..!
دكتور ليه .. ؟
مؤمن بهدوء: يشوف
سبب تعب أعصابك ده
احسن ما الموضوع يزيد..
ومنلاقيش ساعتها حل ..
تنفى شيماء بيديها: لا
طبعا انا كويسه ..
مفيش حاجه ..
جايز فعلا يكون عندك حق
وسمعت غلط ..
وبيتهيألى..
وضع يده على كتفها:
ولا يهمك ..
تتنهد شيماء : المهم دلوقتى
طمنى عملت ايه في
موضوع العمليه ؟
مؤمن بصوت مرتبك :
اه.. العملية… إن شاء الله
قريب ..قريب اوى
هقولك على ميعادها ..
ثم مد يده وأمسك معصمها
: قومى انتى بقى عشان
تنامى وترتاحى ..
امسكت شيماء براحت
يديها جبهتها : فعلاً..
انا بدأت أحس بصداع ..
هقوم اكمل نوم ..
اشار بيده : ما تنامى هنا
وخلاص ..
تنفى شيماء برأسها : لاء
هنام هناك فى الاوضه
التانيه ..
وغادرت بعدها الحجره
مبتعده : لكنها ما تزال
تسمع فى أذنها ضحكة
صباح ..
لا تفارقها ..
********
تستيقظ شيماء فجأة
على رنين الهاتف ..
الساعه تجاوزت الواحده
ظهرا بثلاث دقائق ..
لقد بدأت تحفظ ذلك
الرقم الذى يبث في قلبها
الرعب حين رؤيته..
إنها خيريه..
التى قالت بدون مقدمات :
نايمه ولا على بالك ..
قومى ياهبله شوفى جوزك
بيعمل ايه..
تبتلع شيماء ريقها وتمسح
عينيها براحت يديها :
انا اللى هبله اللى معملتش
حظر للرقم بتاعك وبرد
عليه لسه..
تضحك خيريه بطريقه
مستفزه : متقدريش تعملى
كده ..
عارفه ليه ..
لانك محتاجنى ..
انتى عارفه كده كويس ..
شيماء فى غضب :
انتى عايزه ايه دلوقت ..
مش كفايه اللى عملتيه
فيه ..
انتى ست كذابه وفى حد
مصلتك عليه ..
وأكيد.. اكيد صباح ..
مفيش غيرها ..
هى اللى يهمها تعمل فيه
كده ..
تنفى خيريه : مش بقولك
هبله وعبيطه ..
وعلى نياتك..
شيماء فى عصبيه: انتى
مين بالظبط..؟
وليه مصممه تقرفينى
فى حياتى ..؟
خيريه : سيبك من كل ده
دلوقت ..
مش هنتكلم فى الماضى ..
جوزك راح مع صباح
علشان ينقوا اوضة النوم
الجديده بتاعت جوازهم ..
بالفلوس اللى انتى
اديتهاله يامغفله..
نصب عليكى وخمك..
قالك مريض وهموت
ومحتاج عمليه
عشان ياخد منك الفلوس
ويتجوز بيها ..
لو مش مصدقانى
هاديلك عنوان المحل عشان
تنزلى بسرعه وتشوفيهم
يالاه مضعيش وقت ..
وبسرعه بعد عن سمعت
شيماء عنوان المحل أغلقت
خيريه المحادثه..
وانطلقت شيماء كالمجنونه..
استقلت سياره اجره ..
وانطلقت ..
حيث وصلت إلى العنوان
وهناك وجدت المكان ..
معرض كبير للأثاث ..
لكنه لا أثر ل زوجها مؤمن
أو صباح ..
لقد كان هناك القليل من الزوار
داخل المعرض الكبير ..
دارت فى ارجاءه لدقائق..
لا أثر ل مؤمن ..
بالتأكيد كانت خدعه جديده
من خيريه ..
خدعه سخيفه ..
فجأة صوت غليظ يأت
من خلفها
( نورتينى يافندم )
ألتفتت شيماء إلى ذلك الرجل
الضخم البدين الذى اتسعت
إبتسامته : تحت امرك
يافندم ..
يارب تكونى لقيتى اللى
بدورى عليه ..
تعقد شيماء حاجبيها وهى
عاجزه عن إيجاد الرد على
الرجل الذى اكمل حديثه :
انا كنت واثق إن ذوقنا
مش هتلاقى زييه
مهما لفيتى..؟
شيماء فى تعجب :
حديث سيادتك مش
مفهوم ..!
يعنى ايه كنت واثق أن
ذوقنا مش هتلاقى زييه..!!
جمله غريبه ومريبه..
تتسع ابتسامة الرجل :
أقصد أن حضرتك الصبح
مكنش عاجبك حاجه هنا
وواضح انك لما لفيتى
ملقتش زى هنا..
تقاطعه شيماء فى ذهول
وصدمة حاده وهى تشير
إلى نفسها: انا كنت هنا
الصبح ..!
هز الرجل رأسه : ايوه
يافندم ..
تنفى شيماء : محصلش ..
واضح أن الأمور اختلطت
عليك ..
وحد شبهى هو اللى
شوفته ..
تتسع أعين الرجل :
لا طبعا يافندم ..
انا متأكد..
حضرتك اللى كنت موجوده
الصبح واتكلمت معاكى و..
تقاطعه شيماء فى عصبيه
وإنفعال : انت اكيد في
حد مصلتك عليه عشان
تقول كده ..
اكيد صباح ..
او خيريه ..
ينفى الرجل : انا معرفش
حد من الأسماء دى اللى
بتقولى عليها ..
ومش أنا اللى اعمل كده ..
عيب يافندم ..
حضرتك بتكلمى شخص
محترم ومعروف وله
سمعه واسمه
والكل يشهد بيه ..
مش ممكن اعمل كده ..
أو أتبل عليكى ..
وهستفيد إيه ..!
ارجوك بلاش العصبيه
عشان الناس هنا مدختش
بالها ..
شيماء بلهجه حاده :
يبقى تتكلم كويس
ومترميش بلاك..
يأخذ الرجل نفسا عميقا:
جايز حضرتك تكونى
نسيتى ..
لكن ده مش موضوعنا ..
الاهم من كل ده ..
فى حاجه هنا فى المعرض
عجبتك ..؟
تطلق شيماء زفره حاره
من صدرها : برضه
هتستفزنى وتقولى نسيت
إنى جيت هنا ..
تتبدل ملامح الرجل :
الموضوع انتهى يافندم ..
حقك عليه ..
طلباتك ايه ..؟
شيماء : عايزاك تقول اللى
مصلتك عليه ..
وأكيد صباح
خليها تبطل لعب
العيال ده ..
لأنه ميكلش معايا ..
مش انا اللى ..
يحتقن وجه الرجل :
انا شايف سياتك مصممه
انى بكدب عليكى
أنا عندى فكره تقطع
الشك باليقين..
تعقد شيماء حاجبيها :
مش فاهمه !
يرفع الرجل ذراعيه :
كاميرات المراقبه
يافندم ..
هى الدليل ..
اللى هتثبت لك انى
مبكدبش ..
يرتجف جسد شيماء
دون أن تعلم السبب .
لكنها حاولت التماسك..
يجب أن تثق فى نفسها
ليتحرك الرجل وهو يشير
لها بيده : اتفضلى سياتك
معايا ..
تتبعه شيماء وخفق قلبها
وهو يبدأ فى إمساك
ماوس جهاز المراقبه
وإعادة الزمن للخلف ..
وهى تترقب وتتابع
فى لهفه ..
ولديها قناعه تامه فيما
تقوله ..
وثقه بلا حدود ..
لكن تتوقف الصوره فى
الأعلى..
وتتجمد الدماء في
عروقها ..
فلم تكن هذه المره خدعه ..
أو خدعه ..
أو فخ..
لقد كانت بالفعل الصوره
تحمل ملامحها ..
ووجهها بالكامل ..
وبمنتهى الوضوح..
مما لا يدع مجال للشك..
ويثبت صدق الرجل ..
إنها
جاءت بالفعل هنا ..
هذا الصباح ..
وصرخت شيماء بقوة
وبحسره وبكل جنون
ترفع يدها نحو صورتها :
مستحيل ..
مستحيل تكون دى أنا..
رواية امرأة في حياتي الفصل العاشر 10 - بقلم محمد أبو النجا
الخوف والذهول والجنون
يكسو ملامح شيماء وهى
تنظر بأعين متسعه عن
آخرهما إلى صورتها التى
على الشاشه الكبيره
المعلقه على الحائط..
الخاصه بكاميرات المراقبه ..
والرجل ضخم الجثة صاحب
معرض الأثاث يشير فى
شماته : مش دى حضرتك
برضه .. ؟
يعنى انا لا بكذب ولا
باتبله عليكى..
تمسك شيماء رأسها وتشعر
بصداع حاد وهى تنفى :
مش ممكن ..!
أنا مش مصدقه ..!
أزاى ده حصل !
انا كنت نايمه فى الوقت
ده ..!
ازاى كنت موجوده عندك
هنا فى نفس الوقت!
مش فاهمه ..!
الرجل بصوت هادى :
معرفش والله ..
دى مشكلة سعاتك …
ومتهيألى حضرتك
مش جاى تشترى ..
والكلام كمان ما بنا خلص…
تشعر شيماء بالحرج من
اسلوب الرجل..
ولكنها تخطو مبتعده ..
وعقلها لا يتوقف عن
التفكير ..
وهى عاجزه عن إيجاد
تفسير لما حدث ..
واخذت تسير وحدها
فى الطرقات ..
فجأة
تشعر بأن هناك خطوات
تتبعها ..
نعم ..
إنها امرأة تسير خلفها
وسط الزحام ..
لا تستطيع تفسير ملامحها..
تتوقف شيماء بغته..
وتتوقف معه تلك المرأة..
ليزداد قلق شيماء أكثر ..
من المؤكد بأن تلك المرأة
التى تتبعها لها دخل بما
يحدث لها ..
ربما صباح ..
أو خيريه ..
أو واحده غيرهم ..
لكنها لم يعد لديها أدنى
شك بأنها واحده تتبعها ..
عادت شيماء تكمل سيرها ..
لكن الفضول الشديد لمعرفة
سر من يسير خلفها ..
تتوقف من جديد شيماء
وتأخذ عكس إتجاه سيرها .
لتصبح فى وجه تلك المرأة..
وتضعها فى مأزق ..
إما أن تكشف هوايتها
أو تفر ..
وكانت الصدمه ..
لقد كانت تلك المرأة هى
بالفعل صباح ..
تتسع أعين شيماء فى
دهشه تردد : صباح !
تبتسم صباح إبتسامه
مريبه : ايوه ..
شيماء فى تعجب :
ايه اللى جابك هنا ..؟
وليه ماشيه ورايا ..؟
صباح بصوت هاديء:
انا مش ماشيه وراكى ..
شيماء فى حيره أكثر :
ازاى .. !
انا من ساعت ما خرجت
من المعرض وانا حاسه
بيكى ماشيه ورايا ..
اقدر افهم السبب ..؟
صباح بهدوء شديد :
انا بقولك مكنتش ماشيه
وراكى ..
انا جيت حسب المعاد ..
تتسع أعين شيماء فى
صدمه أكثر : معاد ..!
معاد ايه مش فاهمه ؟
انتى بتتكلمى على ايه ..؟
صباح بهدوء : انا جالى
تليفون من رقم غريب
وبعدين سمعت صوتك
وطلبتى منى اقابلك فى
المعرض ولم وصلت حسب
المعاد ..
لقيتك خارجه منه ..
حاولت ألحقك عشان
اكلمك وعشان أس..
تقاطعها شيماء فى
غضب : الكلام اللى
بتقوليه ده محصلش
انا لا كلمتك ولا اتصلت
بيكى ..
ولا اعرف رقمك ..
ولا عايزه اقابلك أو اشوفك..
صباح ببرود تشير نحو
صدرها : يعنى أنا هتبلى
عليكى مثلا ..؟
ثم رفعت هاتفها نحو وجه
وأعين شيماء : مش هو
ده رقمك ووقت الإتصال
قدامك ..
تتسع أعين شيماء وهى تنفى
برأسها : مستحيل ..!
فعلا رقمى ..
بس انا متصلتش..!
ولا كلمتك ..!
ازاى ده حصل ..!
مش قادره افهم !
أغلقت شيماء عيناها وقد
أصابها المرار والحسره
مما تعيشه ..
وبدأت وكأن دوار يصيب
رأسها وتشعر بالغثيان
والقىء..
لقد أوشكت على أن تفقد
وعيها ..
تقترب منها صباح وتمسكها
من كتفها وتحتضنها :
شيماء مالك ..؟
فى إيه ..؟
تأخذ شيماء أنفاسها بصعوبه
: حاسه إنى مش قادره
اقف على رجليه
ودايخه ..
تضمها صباح وهى تهمس
:ثوانى هجيب تاكسي ..
حاولى تتماسكى..
لكن عقل شيماء لم يحتمل .
وفقدت وعيها ..
لم تعلم كم من الوقت
قد مر على غيبوبتها ..
واستيقظت ..
تفتح عيناها بصعوبه ..
لقد كانت داخل شقتها ..
هناك رجل غريب يتحدث
مع زوجها مؤمن ..
ولكنها لا تستطيع سماع
الحديث الذى يدور بينهم ..
أو تفسير ملامحه ..
من يكون ذلك الرجل ..؟
الذى رحل وغادر الشقه
يلتفت فجأة مؤمن ناحيتها
ويقترب بهدوء : حمد الله
على سلامتك ..
تأخذ شيماء أنفاسها:
هو إيه اللى حصل ..؟
انا مش فاكره ..
مال مؤمن ووضع يده على
كتفها : هتبقى كويسه
إن شاء الله..
الدكتور لسه مطمنى حالا
تتسع أعين شيماء: هو اللى
كان بيكلمك دلوقت دكتور ..؟
هز مؤمن رأسه: ايوه ..
صباح هى اللى طلبته ..
بعد ما جابتك هنا ..
شيماء فى دهشه : صباح
اللى جابتنى..
ثم تذكرت ..
ايوه انا كنت واقفه معها ..
وفجأة دارت بيه الدنيا ..
ومحستش بحاجه..
يبتسم مؤمن : إرهاق
يا حبيبتى ..
الحمل كان له دور فى تعبك
ده ..
تتسع عيناها أكثر : حمل ..!
حمل ايه ..؟
مؤمن فى صوت حنون :
مبروك يا شيماء ..
انتى حامل ..
لم تصدق شيماء ما يقوله
لكنها شعرت ببصيص من
السعاده ..
فجأة صوت صباح
: ألف مبروك يا شيماء ..
يتربى فى عزك إن شاء الله
يا حبيبتى..
تتفاجىء شيماء بوجودها
بالمنزل لكنها لا تملك رد فى
هذا الموقف سوى أن قالت :
الله يبارك فيكى ..
اشكرك ..
ينظر مؤمن الى شيماء :
الدكتور بيقول لازم ترتاحى
الفتره اللى جايه ..
ومتتعبيش نفسك ..
حاولى تنامى هقفل النور
والباب ..
هزت شيماء رأسها وهو
يغادر بصحبط صباح ..
ولكن شيماء لم يهدىء
قلبها ..
كانت تشعر بأن هناك شىء
مريب يحدث من خلفها..
اعتدلت بهدوء وحذر شديد
من فراشها وتحركت وسارت
على أطراف أصباعها
نحو باب الحجره
وفتحته بدون صوت ..
لقد كان هناك حديث يدور
بين صباح ومؤمن ..
وصباح تقول بعصبيه :
شوف لك حل بقى فى
الورطه دى ..
مؤمن بصوت خافت :
عايزانى اعمل ايه يعنى ؟
أمر الله وحصل ..
صباح فى إنفعال : بص
يابنى الحلال اتصرف ..
لو كنت عايز تتجوزنى فعلا
مراتك شيماء تسقط الطفل
ده ..
ارتجفت صباح مع سماع
جملتها وشعرت بالرعب
يسرى فى عروقها ..
ومؤمن فى يأس يرد
: هعمل ايه بس ؟
صباح لازم الطفل ينزل ..
مش عايزه اطفال تانيه
من شيماء ..
وعشان عارفه انك جبان
أنا عندى لك الحل
عشان نتخلص من الجنين
وبدأت صباح تخبره
الخطه..
وكان مؤمن يستمع لها
فى تركيز شديد دون
مقاطعها.
وكانت شيماء تسمع هى
أيضًا معهم ..
وتشعر بالفزع والذعر ..
فما كانت تقوله شيماء
من خطه لإجهاضها مرعبه ..
مرعبه إلى حد لا يمكن
وصفه ..