تحميل رواية «امرأة في حياتي» PDF
بقلم محمد أبو النجا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ امرأة في حياتي بقلم محمد أبو النجا.
رواية امرأة في حياتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم محمد أبو النجا
إحساس مؤلم الذى تعيشه
شيماء وهى ترى وتسمع
زوجها يتفق مع إمرأة
اخرى من أجل إيذائها.
لم تصدق ما تسمع وما
تراه..
لتعود تغلق الباب وتنسحب
ترقد على فراشها تبكى ..
إنها لا تستحق ما يفعله
معها مؤمن ..
يبدو أن خيريه كانت صادقه
بشأن خداع مؤمن لها ..
وأنه بالفعل يكذب عليها
واخذ منها أموالها من
اجل تنفيذ مخططه والزواج
من عشيقته صباح
تلك المرأة الحرباء .
ذات الأعين الخبيثة ..
عليها أن تحذر الفتره القادمه
فبكل تأكيد سيكون هناك
خطر حقيقى على طفلها
الذى فى أحشائها ..
وهى لن تسمح بالمساس
به ..
ولكن ماذا عليها أن تفعل ..؟
ظلت تفكر حتى غلبها النعاس
استيقظت فجأة على صوت
مؤمن الذى ينادى بإسمها
بهدوء : شيماء .. شيماء
اصحى كل ده نوم ..
خفق قلبها وارتجف جسدها
وهو يبتسم ويحمل بين يديه
صانيه تحمل بعض الطعام
وكوب من اللبن وواحده من
التفاح ..
تتسع عيناه فى تعجب وهو
يتابع حديثه : انا جهزت لك
الفطار.. قومى يالاه..
تنفى شيماء فى خوف :
لاء مش عاوزه..
تتبدل ملامح مؤمن وبلهجه
جاده : يعنى إيه مش
عاوزه .!
انتى لازم تفطرى عشان
تعليمات الدكتور ..
ولازم تاخدى العلاج ..
تنفى شيماء مرة أخرى برأسها
: مش جعانه … ومش هاكل..
مؤمن بلهجه قويه :
مش بمزاجك..
هتاكلى غصبن عنك ..
تشعر شيماء بالخوف أكثر
مع إصراره ..
ويتلاعب الشيطان بأفكارها..
ربما وضع لها فى هذا الطعام
ما يضرها ..
ما يسبب لها الإحهاض ..
أو ربما سم لينهى حياتها ..
ربما ..
انتفضت من شرودها مع
صوته : ماهو مش معقول
بعد ما أجهزلك الاكل
عشان تاخدى علاجك
ترفضى..!
مش هقبل ده ..
شيماء بلهجه جاده:
انا همشى ..
تتسع عيناه فى تعجب :
يعنى إيه هتمشى..
شيماء بهدوء : انا هروح
الفتره دى لبيت ماما..
يضع مؤمن صنية الطعام
جانباً ويعقد ساعديه أمام
صدره : ليه بقى إن
شاء الله عاوزه تمشى..؟
ايه القرار المفاجىء والغريب
ده ..!
شيماء فى إرتباك:
انا ..انا .سمعت كل حاجه
سمعتك انته وصباح
سمعت اتفاقكم ..على ..
انكم تنزلوا الجنين ..
تتسع عيناه فى غضب :
إيه اللى بتقوليه ده
يا مجنونه ..!
انا اعمل كده !
انا أضحى بأبنى..!
أنا أتفق مع صباح اعمل كده
فى مراتى وابنى اللى لسه
مجاش للنور ..
انتى بجد اتجننت ..
وبتسمعى وبيتهيألك تخاريف
كتير ..
لو فضلت على كده يبقى
لازم أوديكى للدكتور .
شيماء بصوت مرتفع :
متحاولش تنكر ..
بقولك انا سمعت كل حاجه
وعرفت قد ايه الست دى
شيطانه ..
وانته خدعتنى ..
ودلوقتي فهمت حقيقتك..
مؤمن فى غضب :
بقولك مجنونه …
وكل اللى بتقوليه ده محصلش
انتى بتتبلى عليه ..
شيماء فى إنفعال :
بقولك سمعت إتفاقم ..
وبأنها هتقولك على خطه
لإجهاضى..
لكن معرفتش تفاصيلها ..
اكيد الاكل اللى جايبه
ده فيه حاجه ..
أو ممكن كوباية اللبن دى ..
مسمومه..
انا مباقتش واثقه فيك ..
وخسارة مساعدتي ليك ..
انته..
يقاطعها وقد احتقن وجهه:
أكل إيه المسمم..!!
ثم مد يده فجأة وجذب
جزء من الطعام وتناوله
وحمل كوب اللبن وتجرع
نصفه.
وقطم بأسنانه جزء من
التفاحه وهو يقول بحنقه:
جايز دلوقتى تصدقى
إنى برىء .
وتصدقى انك مريضه ..
وعندك هلاوس .
وعاوزه تتعلجى..
حتى صباح المسكينه ظلمتيها
يعنى مش كتر خيرها
اللى عملته معاكى امبارح
لما أغم عليكى وجبتك
هنا ..
هى قالت لى على كل حاجه
اظن كمان كذابه ..
قولى ..
انا شوفت رقمك على
تليفونها..
انتى اتصلت بيها عشان
تقابليها ..
ومش عارف السبب..!
تنفى شيماء بسرعه :
محصلش ..
كذب ..
لكن مش عارفه ده حصل
ازاى ..!
اكيد فى حد متعمد أنه يق..
يقاطعها فى سخط
من جديد:
بطلى بقى جنان وتخاريف .
اقدر اعرف ايه اللى
وداكى المنطقه دى دلوقت..؟
كنتى بتعملى ايه ..!
اظن من حقى اعرف..
يسود الصمت بينهم للحظات
وهو يعيد سؤاله :
اتكلمى..
كنتى بتعملى ايه هناك ..؟
تتعلثم شيماء: اصل خيريه
اتصلت بيه ..
وكانت ..
يقاطعه فى غضب حاد :
تانى هتقولى خيريه ..
خيريه دى مين مش فاهم !
اللى اخترعتيها من دماغك
تنفى شيماء بلهجه سريعه
: انا مخترعتش حد ..
خيريه دى هى اللى اتصلت
بيه وقالت إنك مع صباح
بتتشرى عفش زواجكم..
واديتنى العنوان ..
يبتسم مؤمن ساخراً :
ياسلام ..
وانتى صدقتيها..
هزت شيماء رأسها :
مكنش قدامى بديل غير إنى
اروح هناك باقصى سرعه
لكن..
وعادت تتردد فى الحديث :
لكن يارتنى ما رحت ..
لأن اللى حصلى كان صدمه
صدمه لا يمكن هتصدقها..
يطلق مؤمن زفره حاره
من صدره : حصل ايه ؟
قولى ياسيتى..
شيماء لقيت صاحب معرض
الاثاث بيقولى انى رحت
المحل بتاعه الصبح ..
وبعد ما كذبته واتخانقت
معاه اكتشفت ..
اكتشفت عن طريق كاميرات
المراقبه أنها سجلت فعلا
وجودى ..
ينفجر مؤمن ضاحكاً:
يعنى طلع الراجل مش
بيكدب..
وانك فعلا رحتى قبل كده ..
شيماء فى تعجب :
ايه اللى بيضحكك..؟
مؤمن بهدوء : لانى
فعلا شوفتك خرجت
الصبح ورجعت تانى
نمتى..
يقشعر كل جسدها ويرتجف
: مش ممكن ..!
انته كذاب ..
محصلش ..
مؤمن بلهجه قويه: حصل ..
انا بقولك شوفتك بنفسي ..
مش بقولك أعصابك
مش طبيعيه ..
تنفى شيماء فى صدمه :
انا مش فاكره حاجه من
دى ..!
ولا فاكره انى صحيت ورحت
المعرض ده ورجعت تانى
هنا ونمت ..
مش مصدقه ..
انا متأكده من كلامى كويس ..
فى حاجه مش طبيعيه..
فى حد بيتعمد يوصلنى
لمرحله احس فيها انى
مجنونه ..
خصوصا فى الفتره الاخيره..
من ساعت ظهور صباح ..
ومش بعيد تكون هى السبب
فى كل اللى بيحصل لى .
مؤمن فى غضب :
بطلى افترى بقى ..
صباح من أشرف وأنبل
وأطيب الشخصيات ..
انتى اللى فعلا مش طبيعيه ..
وكمان حكاية خيريه دى انا
حاسس إن وراها سر..
مش فاهم حكايتها ايه !
واخترعتيها منين ..!
شيماء فى ضجر :
انا مخترعتهاش ..
هى فعلا اتصلت بيه
وكلمتنى..
يخرج مؤمن هاتفه ويجذب
هاتف شيماء من فوق الطاوله
انا هتصل بيها :
تنفى شيماء هتلاقى تليفونها
مقفول ..
هى ديما بتعمل مكالمتها
معايا وتقفل بعدها الخط ..
يرفع مؤمن الهاتف فى وجه
شيماء : مش هو ده رقم
خيريه ..؟
الرقم المجهول اللى بيتصل
بيكى ..؟
أومأت شيماء برأسها :
ايوه ..
لكن متحاولش تتصل ..
انا حاولت كتير و …
يرفع يده ويشير لها
بالصمت وهو يجرى اتصال
عبر هاتفه الشخصى برقم
خيريه ..
فجأة يصدر فى الحجره
رنين ..
رنين مختلف ..
رنين من هاتف آخر ..
هاتف ثالث مخبىء فى أحد
اركان دولاب الحجره
الخشبى ….
تتسع عيناها فى ذهول
لا حدود له ..
ومؤمن يتحرك ويمد يده
عبر الملابس يخرج هاتف
جوال صغير مخبىء ..
لم تراه شيماء من قبل ..
يرفعه فى وجهها
يقول بسخريه : ممكن
تفهمينى معناه ايه ده بقى ؟
رقم خيريه اللى بيتصل
بيكى طلع رقم لتليفون
مخبيها جوه دولابك..
وشعرت شيماء بقمة
الرعب ..
وهى لا تصدق ما حدث ..
فقد أصبح ما تعيشه
مخيف ..
مخيف جدا..
رواية امرأة في حياتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم محمد أبو النجا
تزداد الأمور تعقيداً
ورعبًا..
حينما أخرج مؤمن ذلك
الهاتف المخبىء ..
ليرفعه عاليا فى وجه شيماء
: مش هو ده التليفون ..
أقصد الرقم بتاع خيريه
اللى دوشتينا بيه..
اهى خيريه دى كمان طلعت
اونطه..
سراب ..
ملهاش وجود ..
عقلك المريض اللى أخترعها..
تقفز شيماء وتلقط الهاتف
من يده : مش ممكن ..!
انا مش فاهمه اللى بيحصل..!
فى حد متعمد يوصلنى
للمرحله دى ..
عايز يثبت جنونى..
بس انا مش مجنونه ..
وخيريه شخصيه حقيقيه
وكلمتنى..
مؤمن فى غضب : انتى
لسه بتجادلينى..!
خيريه دى ملهاش اي وجود
عقلك اللى ابتكر شخصيتها
ومش قادر افهم السبب!
بس من الواضح انك محتاجه
تروحى للدكتور ..
بدل ما الوضع يزيد سوء ..
وساعتها جايز منقدرش
نلحقك..
ساد الهدوء بعد جملته
حتى عاد يرفع يده صوب
وجهها : اسمعى كويس
انا هوديكى النهارده عشان
ال..
تقاطعه فى سخط : اولا انا
مش مجنونه عشان
تودينى للدكتور ..
ثانيا مش جايز تودينى لدكتور
يجننى اكتر ..
دكتور تبع صباح ..
انا مبقتش واثقه فيك ..
يطلق مؤمن تنهيده طويله
: انتى حره ..
المهم حد يشوفك ..
بدل ما بين يوم وليله
تتجننى فعلا رسمى
وساعتها هتكون نهايتك
مستشفى الأمراض
النفسيه ..
وغادر بعدها مؤمن الحجره
فى ضجر وسخط ..
وهى تتابعه وتشعر بأنه
هذه المره كان صادق ..
إن ما يحدث لها لا يبشر
بالخير ..
ربما بالفعل تحتاج للعرض
على طبيب متخصص ..
ولكن من يكون ذلك
الطبيب .. ؟
من..؟
********
الحاديه عشر مساءًا
عيادة الدكتور فريد صبرى
فى نهاية العقد الخامس من
عمره
رفيع الجسد..
طويل القامه ..
ونظاره طبيبه سميك.
يستقبل شيماء بإبتسامه
عذبه ..
ويدعوها للجلوس على أريكة
طويله ناعمه ..
ووضع ساقه فوق الأخرى
يقول بصوت هادىء :
آسف عارف أن المعاد
النهارده متأخر شويه ..
معلش كنت لسه جاى
من اسكندريه ..
بس اوعدك هحاول يكون
بدرى عن كده ..
تبتسم شيماء إبتسامه
شاحبه : ولا يهمك
مفيش مشكله ..
هز رأسه مبتسما : ودلوقتي
نبتدى ..
من فضلك عايز من سياتك
تهدى خالص
وتجاوبينى على بعض
الاسئله ..
وهنقسم الاسئله ما بنا
لثلاث اقسام ..
اولا البيانات الشخصيه
وثانيا المشكله الخاص
بحضرتك..
ثالث هتكون اسئله
عشوائيه وعامه ..
المهم عايزك تكونى صريحه
صريحه بمعنى الكلمه..
لان لو مكنتيش صريحه
مش هقدر احل المشكله
بتاعتك ..
أو اشوف لك العلاج ..
أومأت شيماء برأسها
إيجابيا : حاضر..
ويبدأ الدكتور فريد
الجلسه الاولى..
وبدأت شيماء تخبره بكل
تفاصيل ما حدث منذ
البدايه..
دون أن يقاطعها ..
ظل يدون بقلمه فى هدوء.
حتى انتهت..
وساد الصمت برهة حتى
قطعه فريد : تمام ..
يا شيماء ..
محاولتيش تسجلى
المكالمات اللى دارت
بينك وبين خيريه ..؟
تنفى شيماء : لاء ..
بصراحه عمرى ما فكرت ..
بس..
عادت للصمت لتثير فضوله
: بس إيه ..؟ اتكلمى..
شيماء فى توتر : هو ممكن
فعلا اكون أنا اللى ابتكرت
الشخصيه دى ؟
وميكنش ليها وجود فعلاً ؟
لم يجيبها فريد فيثير ذلك
قلقها وخوفها أكثر وهى
تتطلع بعينيها له وهو يهمس
: هجاوبك على السؤال ده
بس فى الآخر ..
آخر الجلسه..
بس الأول عايز اعرف ..
هى مامتك لسه على قيد
الحياه..
هزت شيماء رأسها : أيوه..
بس بابا اتوفى من خمستاشر
سنه تقريبا ..
يغمغم فريد : بابا كان متجوز
على ماما ..؟
أصاب سؤاله دهشتها ولكنها
لم تتردد : لاء … بس..
عادت للصمت ليهمس :
عايزك تقولى كل حاجه
بمنتهى الصراحه ..
عايزه تقولى ايه ومتردده
شيماء فى تعلثم : بابا
كان على علاقه بواحده غير
ماما ..
وكان هيتجوزها ..
يحك فريد ذقنه بأصابعه :
وعرفتى منين القصة دى..؟
شيماء بهدوء : كلنا فى
البيت كنا عارفين كده ..
القصة كانت مأساه عشناها
كلنا..
خصوصا ماما ..
اتعذبت كتير معاه بسبب
علاقته دى ..
لحد ما ..
ساد الصمت من جديد وهى
تتابع : لحد ما فى يوم
سمعنا خبر وفاته ..
قصدى ..
قصدى ..
عادت للتردد
وهو يشجعها : قولى ..
شيماء فى توتر : لحد
ما اتق. تل…
يتراجع فريد فى صدمه
حاده : باباكى مات مقت..ول؟
هزت شيماء رأسها وتراقصت
الدموع فى عيناها : ايوه ..
بابا مات مقت…ول..
فريد فى شغف : ومين
اللى عمل كده ؟
قصدى مين اللي قت..له..؟
شيماء بصوت خافت :
القضيه أتقيدت ضد مجهول..
محدش عرف اللى عمل كده ..
فريد : هو بابا كان له أعداء ؟
تنفى شيماء : لاء..
مكنش له ..
فريد فى حيره : طيب واللى
كان عاوز يتجوزها ..
مفيش حد فكر فيها ..؟
تنفى شيماء : لاء ..
بس كلنا كان عندك شك إنها
لها دخل فى الحكاية
دى ..
فريد : بس إيه الدافع ؟
عشان تنهى حياة ابوكى..؟
تنفى شيماء برأسها :
مش عارفه ..
فريد : معلش سؤال غريب
شويه ..
هى كان اسمها ايه اللى كان
عاوز يتجوزها باباكى على
مامتك ..؟
لم تجيبه شيماء للحظات
ثم عادت تهمس بصوت خافت
: يمكن هيكون غريب الاسم
لو قولته لحضرتك ..
بس هى كان اسمها خيريه ..
يتراجع فريد فى صدمه :
خيريه ..!!
نفس اسم المرأة المجهوله
اللى بتتصل بيكى..
مش كده ؟
شيماء : ايوه ..
نفس اسمها ..
هو ده له علاقه بحاجه ..
أقصد باللى بيحصل لى ..
فريد : خيريه دى فين
دلوقت ..؟
يسود الصمت للحظات ..
وهو يعيد سؤاله : إيه..!
سؤالى غريب ..؟
واللاه متعرفيش إجابته ..!
شيماء : لاء بس ممكن تكون
الإجابه مفاجأة لحضرتك ..
بس شيماء موجوده لكن
حصل لها حادثه ..
فريد فى حيره : حادثه .!
هزت شيماء رأسها مرة أخرى
: ايوه ..
حادثة عربيه ..
وتسببت الحادثه فى شلل..
وأصبحت قعيده على كرسي
متحرك ..
من وقتها ..
فريد : حصلت لها امته
الحادثه..؟
شيماء : فى نفس السنه
اللى مات فيها بابا الله
يرحمه ..
يسود الصمت وعلامات
التعجب على وجه فريد
ليقول : طب نوع الحادثه
كان طبيعى ..؟
واللاه كان متعمد ..؟
شيماء فى تعجب: هو
حضرتك تقصد إيه ..؟
فريد فى إرتباك : مش
قصدى حاجه ..
بس ممكن حادثة قت…ل
باباكى مرتبطه بحادثة
إصابة خيريه ..
تطلق شيماء زفره حاره :
انا شايفه إن الجلسه
اصبحت من
جلست علاج لجلسة
تحقيق ..
يبتسم فريد : هو فى حاجه
من كلامى ضايقك..؟
شيماء : لاء
بس حضرتك سيبت
مشكلتي وبتسألنى
فى قصة عدى عليها سنين
مليش علاقه بيها ..
فريد بالعكس : جايز اللى
جريمة باباكى ليها علاقه
بحادثة شيماء ..
قصدى الفاعل واحد..
شيماء فى سخط : معرفش
التحقيق نفس مقدرش
يوصل لحاجه ..
والقضايا أتقيدت ضد
مجهول ..
فريد : تمام ..
انا عايز منك تهدى ..
حاسس انك اتعصبت شويه
كمان ممكن ترتاحى شويه
لو حبيتى وبعدين نكمل
كلامنا ..
تنفى شيماء : لاء ..
هو لسه كتير على الجلسه
انا محتاجه امشى..
يبتسم فريد : خلاص
قربنا ..
لكن ممكن اعرف ليه
جيتى هنا رغم انك رفضت
الفكره لما قالها مؤمن جوزك !
شيماء بهدوء : لأن اللى حصل
كان أقوى من عقلى .
ومش قادره افسره ..
كان لازم حد يساعدني..
فريد : يبقى لازم انتى
كمان تساعدينى..
تعقد شيماء حاجبيها :
أساعدك ازاى ..؟
فريد : تكونى صريحه
معايا …
عشان اقدر اتخطى
المشكله ..
اوعدينى تساعدينى..
شيماء : تمام ..
تحت أمرك
..
ايه المطلوب منى ..؟
فريد : اعتقد أنى الماضى
اللى عشتيه له دور في اللى
بيحصل لك ..
عشان كده مفيش بديل غير
إنك تواجهى بشجاعه
الموقف ..
شيماء فى حيره : ممكن
اعرف ايه المطلوب منى ..؟
فريد : لازم اقابل مامتك ..
تنفى شيماء فى خوف : لاء..
مش عاوزه حد يعرف انى
بتعالج عند حضرتك ..
فريد بإصرار : لازم اقابلها
دى خطوه مهمه فى علاجك..
يسود الصمت وهو يكمل :
ولازم كمان اقابل خيريه
يسقط قلب شيماء بين
قدميها : وتقابل خيريه
ليه هى كمان ..؟
فريد : لازم اقابلها..
المقابله دى هترتب عليها
حجات كتير اوى فى علاج
حالتك ..
شيماء فى حنقه وغضب :
حاسه انك عايز تقول حاجه
أو اكتشفت حاجه ومخبيها..
ممكن تكون صريح معايا ..
فريد بهدوء : فعلا
انا قدرت احط اديه عن
سر كل اللى بيحصلك
أو السبب فيه ..
ومين هى خيريه
اللى كانت بتتصل بيكى..
شيماء فى صدمه :
ممكن توضحلى اكتشفت
ايه ..؟
ومين هيه خيريه ..
وحقيقة وجودها ..
ويبدأ الدكتور فريد يكشف
لها الستار عن مفاجأة مذهله
عن كل ما يحدث لها ..
وكان ما يقوله مدهش..
مدهش إلى أبعد الحدود
وما لا يتخيله عقل …
رواية امرأة في حياتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم محمد أبو النجا
انتظرت شيماء فى لهفه
لا حدود لها تفسير الدكتور
فريد لحالتها ..
ليحك بأصابعه ذقنه :
اكيد لو اتكلمنا بصراحه
مش معقول يكون اسم
خيريه فى قصة والدتك
وقصتك صدفه ..
أو تشابه اسماء ..
لاء..
الشخصيه مش هتكرر..
خصوصا أن اللى حصل
لوالدتك تقريبا هو اللى
بيحصلك ..
الزوج له عشيقه وعايز
يتجوزها ..
نفس الفكره ..
شيماء فى حيره : انا برضه
مفهمتش …
مين خيريه .. ؟
هل هى ..
يقاطعه فريد قبل أن تكمل
سؤالها : شخصيه خياليه
طبعاً..
شخصيه ملهاش وجود ..
شخصيه ظهرت وخلقها
عقلك لما اتكررت الأحداث
تانى ..
الأحداث اللى من الواضح
إنها كانت بالنسبه لك
بمثابة الصدمه الرهيبه ..
عقلك لحظة اعلان أن مؤمن
حبك الوحيد أو زوجك
فى واحده تانيه هتاخده
منك..
واحده تانيه غيرك فى حياته ..
بدأ يبتكر نفس
الشخصيه اللى بيكرهها ..
وهى خيريه ..
اللى خدت والدك من امك ..
تغمغم شيماء : لو افترضنا
إن كلام حضرتك صحيح
انا اشتريت امته تليفون
جديد.. ؟
برقم مجهول جديد. !
وليه بدأت اعتقد انها بتتصل
بيه .. ؟
وازاى قالت لى عن وجود
حاجه داخل الشنطه
الحمرا مثلا فى الدولاب .. ؟
ومعناه ايه جنين وهمى فى
زجاجه ..!
أو حمل صباح .. !
ازاى عرفت بيه..
أو تفاصيل دقيقه محدش
يعرفها .. ؟
وازاى رحت معرض
الموبيليا ولا حسيت ولا
افتكرت ده .. ؟
اسئله كتير مش لاقيه
إجابه ليها . ..
يبتسم فريد : لاء..
الإحابه واضحه ..
عقلك لم يبتكر شخصيه
خيريه فقط ..
لاء ده حصل له نوع من
الإنفصام كمان ..
بحيث أنه زى ما ابتكرها
وصدقها عمل كمان حجات
عشان يثبت وجود
الشخصيه ..
والحجات دى العقل بالتأكيد
لازم يحاول ينساها ..
ينسى أنه قالها أو عملها ..
وممكن متكنش هى كمان
حقيقه أو حصلت ..
زى حمل صباح مثلا..
جايز أوى تكونى
اللى اخترعتيه بعقلك ..
وعشان يكون عقلك له
المبرر للى بيعمله ..
خلق شخصية
خيريه ..
تنفى شيماء : لاء..
انا معتقدتش بفكرة حضرتك ..
مش معقول حالتى تصل
للمرحله المرعبه دى
بسبب فكرة زواج مؤمن
بواحده تانيه ..
لو كل واحده جوزها
فكر يتجوز عليها
يبقى هتجنن زى كده ..
على افترضنا صدق
كلامك ..
يبقى كل الستات هتجنن..
يشير نحوها فريد : هنا
بقى النقطه الأهم فى القصه
ليه عقلك خلق الشخصية
بطريقة مرعبه كده ..؟
اشمعنى انتى اللى حصل
معاها كده ..؟
يسود الصمت بعد سؤاله
فيثير ذلك رهبتها لتسأله
فى إهتمام حاد :
ياريت تفهمنى تقصد إيه
بالنقطه دى ..؟
مط فريد شفتيه : أقصد
ربما إن فى حلقه مفقوده ..
والحلقه دى خاصه بوفاة
والدك ..
أقصد قت..له ..
تضيق أعين شيماء : برضه
مش فاهمه ..!
فريد بلهجه قويه : أقصد
إن عقلك يعرف سر
بخصوص مقت..ل والدك ..
وربما يعرف مين هو القا..تل..
وربما كل تفاصيل الجريمه ..
كمان..
لكن رافض يصدقها ..
وبيحاول يعتبرها محصلتش..
أو رافض يقولها..
تقفز شيماء فجأة بعد
جملته واقفه من مقعدها.
تنظر له فى غضب عارم
: إيه اللى بتقوله ده
يا دكتور..!
حضرتك مستوعب كلامك .!
الكلام ده خطير جداً..
جدا..
ومعناه أخطر..
يعتدل فريد بدوره واقفاً
ليصبح الإثنان وجها لوجه :
انا بقولك ربما ..
شيماء بلهجه جافه وساخطه
: انا شايفه إن الجلسه مكنش
ليها اى فايده…
ومكنش ليها اى داعى..
ضيعت وقتي على الفاضى..
وكل الكلام اللى سمعته
ملوش اى اساس من الصحه ..
فريد بلهجه جافه : شيماء
لازم عشان تلاقى حل
لمشكلتك وتواجهى الحقيقة
بمنتهى الشجاعه ..
لازم تقولى بكل صدق
إيه اللى جواكى..
وتعترفى..
مين اللى قت…ل أبوكى..؟
انا متأكد انك تعرفيه ..
أو على الأقل تعرفى
ازاى ده حصل ..
هو ده اللي سبب الصدمه
ليكى..
وعقلك رافض يفتكر
أو يصدق أو ..
تقاطعه فى غضب : انا
همشى.. همشى ..
ومش راجعه تانى ..
وبدأت شيماء تضع حقيبتها
فوق كتفها وتنطلق مبتعده
وهو يهتف لها بصوت قوى
كالرعد : انتى .
انتى اللى قت..لتى
والدك يا شيماء ..
تتجمد شيماء فى مكانها
كالتمثال الحجرى للحظات ..
وكأن جملته أصبتها
بالصدمة القاسيه ..
وتعود تلتفت ببطء ناحيتها
وهى تحدق فى عيناها فى
صدمه رهيبه ..
وهو يقترب منها بهدوء
وبخطوات ثابته يهمس :
لازم تقولى الحقيقه ..
وتعترفى ..
إنك اللى عملت كده ..
وعقلك رافض يصدق..
وحاطط الحادثه دى فى
حجره مغلقه داخل عقلك ..
وبيدخل فى الحجره دى
كل شىء بيحاول
ميصدقوش..
زى شخصيه خيريه الخياليه
اللى ابتكرها ..
أو أى حاجه بيعملها ..
أصابت كلماته قلبها فى
عنف لكنها لم تجيبه..
وهو يميل نحوها : قولى
الحقيقه ..
ازاى قتل…تى والدك..؟
تنفى شيماء : انا مقت..لتوش
لكن ..
لكن عارفه مين اللي قت..له..
وبدأت شيماء تخبره
بسر مذهل..
يقلب كل موازين الأحداث..
عن سر مق..تل أبيها..
وكان ما يسمعه الدكتور
فريد صبرى منها مذهل ..
مذهل إلى أقصى حد ..