الفصل 7 | من 9 فصل

الفصل السابع

المشاهدات
48
كلمة
1,855
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

رواية عمياء في بيت الهواري الجزء السابع 7 بقلم هدى زايد عمياء في بيت الهواريرواية عمياء في بيت الهواري الحلقة السابعة أتت ” زبيدة” و معها ” عاصم ، نظرت له ثم أشارت بيدها جوارها قائلة: _خد تعال اقولك . جلس جوارها ليعرف ماذا تريد، مالت بجسدها بالقرب من أذنه وقالت: _بقى معاك بت زي البدر ليلة تمامه ونايمين في سرير واحد وغطا واحد وتبقى زي أختها كده . نظر ” عاصم” لأخيه وقال بنبرة مغناظة: _ملجتش غير دي و تجولها ؟؟

صاحت بنبرة غاضبة قائلة: _مالها دي قالت حاجة غلط دي مش عارف تحط خيبتك فين هتحطها فيا ؟؟؟ نظرت لحفيدتها وقالت: _ادي له نص المهر و المؤخر ومتنازلين عن باقي الحاجة احنا مبنحبش نيجي على ولايا يا بنتي . تتدخل ” أدهم” للمرة المئة بعد الالف و قال بنفس الهدوء الذي يمتاز به في مثل هذه المواقف: _يا حاچة زبيدة صل على النبي كِده اومال وخلينا نحلها بالعقل وياما حُصُل بين المتچوزين وبيرچعوا كيف السمن على العسل و الله . ردت الجدة و

هي ترفع كفها المجعد وقالت: _أنا شيلت ايدي عن الموضوع ده عشان قليل الرباية اللي قاعد جنبي ده و القرار بإيد زبيدة عاوزة تطلق هي حرة عاوزة تكمل وتميل بختها بردو هي حرة . كاد “عاصم” أن يتحدث و لكن منعه أخيه من ذلك أمرًا إياه بالصمت التام حتى لا يسوء الأمر أكثر من ذلك .

عادت المناقشة من جديد، و لكن هذه المرة هادئة و رغم ذلك لم يتوصل فيها ” أدهم” لـ حلًا يرضي جميع الأطراف الإصرار الشديد الذي تتخذه ” زبيدة” ليس لمجرد رجل انفصل عنها بل هناك أمر خفي لا يسطيع “عاصم” سببه قرر أن يجلس معها بعيدًا عن الجدة و أخيه ووافقت على ذلك بعد معاناة، نظر إليها و قال بهدوء: _مالك يا بت الناس مش رايدة ترچعي ليه ما اني جلت لك وعد مني هصلح اللي اتكسر في إيه بجى ؟ ردت ” زبيدة” بنبرة مختنقة قائلة:

_في إني زهقت من العيشة دي عايشين في بيت واحد واضة واحدة و أنت متعرفنيش . _ما اني جلت لك هتغيير ! _بعد إيه ؟ بعد ما فات الاوان ! و لا مامانت الفاس تقع في الراس ؟؟ ما هذا الحديث الغامض الذي تتحدث به وما تلك النبرة المختنقة في حديثها وهو يبدى ندمه الشديد، وقبل أن يستوعب ٢دمه من حديثها تلقى بصدمة أخرى جعلته يردد سؤالًا واحدًا داخل رأسه ظل يتابعها وهي تضع شروطها قائلة بنبرة لاتقبل النقاش:

_مش هرجع معاك تاني ولو عاوزنا نرجع يبقى تجيب لي بيت تاني أو شقة و الله العظيم لو جبتلي أوضة تحت سلم أنا موافقة بس رجوعي للبيت ده تاني انسى مش هيحصل . لم يتحمل ” عاصم” الصمت أكثر من ذلك فضوله قاده لسؤال ولكن كان عناده سيد الموقف حينها حين قال: _لا بجى افهم ليه سر إصرارك ديه في إنك مترچعيش الدار و ترضي بأوضة تحت سلم يبجى المشكلة مش فيا على كِده كيف ما كنت فاهم المشكلة في الناس اللي عايشة وياهم مش كِده ؟!

بلعت لعابها و قالت بنبرة متوترة وهي تلملم متعلقاتها الشخصية وقالت: _أنا معنديش مشكلة مع حد أنا حطيت شروطي و لو عاوز تنفذها نفذها مش عاوز أنت حر . قبض على ذراعها و قال بنبرة غاضبة من بين أسنانه: _متفونيش وتمشي وجفي اهنى خليني اعرف في إيه بالظبط . حاولت نزع يده من قبضته بهدوء وهي تقول: _سيب ايدي يا عاصم و خليني امشي وروح يا ابن الناس لحالك .

اشتد ت المناقشة و علت الأصوات حتى وصلت لمسامع أخيه الذي أتى على الفور ليفض النزاع القائم بينهما أشار بيده لها وقال: _معلش يا زبيدة روحي أنتِ دلوجه و اني هشوفه وابجى ارچعلك . ******* داخل القاعة كانت جالسة جوار جزتها تتوسلها بأن لا تحكي لأحد ما حدث اليوم و أن اليوم مر على خير فلا داعي لأخبار أخيها أو تصعيد الأمور، نظرت الجدة لها وقالت بتساؤل: _لسه قلبك عليه باد اللي عمله فيكي يا بنت الكل…

نظرت لها وعلامات الحزن تعتري وجهها، حدثتها بما يحمله قلبها حين قالت: _لو كان على عاصم ياستي فهو راجل جدع عشت معاه تلت شهور لا اهاني ولا قلل مني ولا قالي قومي اقعدي هناك ولو كنت قعدت صبرت عليه شوية كان عاش معايا زي أي اتنين متجوزين . ردت الجدة بنبرة ساخرة وهي تتطالع حفيدتها: _ولما هو فاضله جناحين ويطير كده سبتيه ليه ومرجعتيش يا حنينة ؟

لم ترد ” زبيدة” على جدتها اكتفت بالصمت، عادت ببصرها لأخيها الذي كان يرقص مع زوجته على انغام الموسيقى الهادئة، كان يقترب بوجهه منها حتى كاد أن يقبلها، غنج،حب، ومشاكسة لبعضهما البعض، فجأة وبدون أي سابق إنذار حملها بيد واحدة وفتح الأخرى عن آخرها، ضحكات ممزوجة بصرخات تنم عن الفرحة الشديدة خرجت من العروس، نزلت على الأرض وهي تشعر بدوار شديد إثر ما فعله حبيبها، تشبثت برقبته بيد وبالأخرى وضعتها على خده قائلة:

_اوعى توقعنا وتبوظ شكلنا يا عثمان. _متخفش يا بطل. انتهى الفرح على خير و عاد الجميع لمنازلهم، كانت “زبيدة” تساعد زوجة أخيها في الصعود، وصلت معها لباب شقتها باركت لها ولأخيها ثم غادرت سريعًا، ما إن نزلت شقيقته. نظرت له ثم قالت بنبرة متسائلة: _هو أنا هفضل ماشية كده كتير ولا إيه ؟ فتح باب الشقة ثم حملها بخفة وهو يقول : _لا يا أميرتي الحلوة ده أنا حالف ما تتدحلي شقتك غير وأنتِ متشالة بين ايديا .

ركل باب الشقة بباطن قدمه ثم سار تجاه غرفة النوم لكنها رفضت وهي تقول برجاء: _لا لا يا عثمان عاوزة اتفرج على الشقة الاول _بعدين بعدين _لالالا دلوقتي عشان خاطري يا مانو. تنهيدة عميقة خرجت منه بعد ما توسلت إليه مرارا. وتكرارا بأن تتفقد شقتها أولًا، نزلت من بين ذراعيه وبدأت جولتها الأول، كانت تتأمل كل ركن فيها انتهت جولتها بغرفة النوم كانت كلما نظرت لغرفة تسأل زوجها سؤالا واحد لا يتغير:

_هو بجد خلاص بقى عندنا بيت يا عثمان ؟ حاوطها من الخلف ثم سند بذقنه على كتفها و قال إجابة واحدة لاتتغير: _خلاص ياقلبي ربنا جمعنا أخيرًا باد عشر سنين شوفنا فيهم العذاب الوان . استدرات بجسدها كله وهي تقول بحماس: _أنت عارف أنا عاوزة إيه دلوقتي ؟ ابتسم لها وقال: _إيه يا حبيبي ؟ _عاوزة اتابع المسلسل اللي بحبه دلوقتي وأنا معاك زي ما كنا بنحلم .

اختفت الإبتسامة من على وجه ” عثمان” وهو يعيد أمنيتها قائلًا بنبرة مغتاظة وهو يجز على شفتاه السُفلى _عاوزة أنا و أنتِ نتابع المسلسل اللي بتحبيه دلوقتي ردت ” نهال” بنفس الحماس وقالت وهي ترفع ساعة يده: _يا خبر أبيض ده أول حلقة قربت تخلص يلا نلحق نشوف الحلقتين اللي باقيين . كادت أن تخرج من غرفتها لكنه قبض على مؤخرة رأسها وقال _على فين بس كده فهميني ؟ _هشوف المسلسل يا عثمان حاسب كده حملها بين ذراعيه وقال:.

_لا ده في مسلسل تاني خالص هيبدأ عاوزك تتابعيه معايا . ******** في صباح اليوم التالي كانت الجدة جالسة أسفل الدرج تخبز جزء جديد من المعجنات التي يحبها حفيدها، بينما نزلت العروس وبيدها حامل موضوع فيه بعض من الطعام و الحلوى القت الصباح على الجدة وهي تقول: _صباح الخير يا ستي بتعملي إيه على الصبح كده ؟ يسعد صباحـ… توقفت الجدة بعدما نظرت لتلك التي العروس الماثلة أمامها سألتها بنبرة متعجبة قائلة:

_بتعملي إيه يا بت يا نهال هنا وازاي تنزلي دلوقتي ؟ جلست العروس جوارها وهي تمد لها يدها بثمرة من الجوا٤ة الطرية وقالت: _خُدي دي يا ستي طرية على سنانك _سيبك مني ومن سناني دلوقتي أنتِ إيه منزلك الساعة سبعة الصبح من شقتك يوم صباحيتك ؟؟ _أبدًا يا ستي زهقت من القعدة لوحدي وعثمان نايم مش راضي يصحى شميت ريحة حلوة فـ خدي بعضي ونزلت اشوفك بتعملي إيه ؟ سألتها بنبرة متعجبة قائلة: _زهقتي من القعدة لوحدك في اول يوم جواز !!!

تجاهلت ” نهال” سخريتها وتساؤلاتها التي بدأت تسألها لتطمئن عليها وعلى حفيدها و قامت تسحب المخبوزات من الفرن، ثم طلبت من الجدة أن تناولها ما تبقى فقالت الجدة بنبرة آمرة: _قومي واطلعي شوفي جوزك يا حبيبتي محدش بينزل يوم صباحيته كده .

وبين شد وجذب قامت ” نهال ” من أمام الفرن ولكن فعلت شيئًا آخر، لملمت الاواني التي لا داعي لها وبدأت في تنظيف الأرضية وكل ما حول الجدة، ثم ولجت الشقة الخاصة بحماتها لتأتي بعلبة من البلاستيك وضعت فيها المعجنات. وقامت بغلقها وحملها على الرف المخصص لها داخل المطبخ، ثم بدأت في تنظيف المطبخ في الوقت الذي استيقظت فيه ” زبيدة” و هي تقول بنعاس : _يا ستي أنا قلت لك هنشتري جاهز ونريح نفسنـ… تصنمت ما إن وجدت العروس داخل المطبخ

سألتها بنبرة داهشة قائلة: _أنتِ بتعملي إيه هنا يابت يا هبلة أنتِ في عروسة تنزل يوم صباحيتها وكمان تغسل مواعين !!! باعدتها ان الحوض بصعوبة وهي تقول: _اوعي اوعي أنتِ باين عليكي مجنونة واحنا مكناش نعرف !! ردت ” نهال” وقالت: _أنا قربت اخلص خلاص سبيني اهملهم فيها إيه يعني يا زبيدة _يا حبيبتي مفيهاش حاجة بس أنا مش عاوزكي تحطي ايدك في حاجة واطلعي شوفي جوزك هو فينه اصلا وازاي سايبك تنزلي اصلا .

عادت والدة زبيدة وهي تحمل جميع أغراضها و فوقهم وجبة الافطار عقدت ما بين حاجبيها و قالت بتعجب: _بتعملي إيه يا نهال يا بنتي سيبي من ايدك تابعت بعتاب وقالت: _اخس عليكي يا زبيدة كده تخليها تعمل حاجة بردو ؟ _و الله يا ماما أنا صحيت وأنا بحسبها ستي أصلا وبقولها من بدري سيبي اللي في ايدك واذلعي مش راضية . وضعت والدة زبيدة الخضراوات على المنضدة الرخامية وهي تتحدث مع زوجة ابنها، التي هرولت تجاه الطعام وقالت :

_الله بقى فول وطعمية ياسلام يا ماما و الله نفسي فيهم . ردت والدة زبيدة وقالت : _الف هنا يابنتي بس مفيش عروسة بتفطر فول وطعمية _اومال بيفطروا إيه ؟ _جنبة عسل ابيض فطير مربى تابعت ” زبيدة” وهي تتداعب خد زوجة أخيها وقالت: _وقشطة يا قشطة أنتِ، واتفضلي بقى بره عشان نحضر الفطار ونفطر سوا . _طب اساعدكم طب _متشكرين مش عاوزين مساعدة حضرتك. بعد مرور عشر دقائق

تجمعت العائلة عدا “عثمان” بدأت في تناول فطورها وهي تتبادل أطراف الحديث، الضحك و السخرية كان يسود الموقف معظم الوقت، نظرت لـثلاتهن وقالت بنبرة تملؤها السعادة قائلة: _بقالي عشر سنين نفسي اقعد القعدة الحلوة دي اصحى من النوم واتلم معاكم على الطبلية ونفطر سوا ونشرب كوبية الشاي بالنعناع الحلوة اللي ستي بتعملها ومحدش بيعرف يعمل زيها قاطعتها الجدة قائلة: _ربنا يديمها يا حبيبتي بس بردو هتاخدي بعض وتطلعي فوق .

_عثمان لسه نايم ياستي هطلع اعمل ايه يعني خليني قعدة معاكم . نظرت الجدة لحفيدتها وقالت بنبرة هامسة: _من عاب ابتلى ذنب الواد عاصم بيرجع يا بت . ضحكت ” زبيدة” وردت بنفس النبرة وقالت: _و أنتِ ياستي الشهادة لله ما صدقتي اخو ربنا قالك خدي اهو . لملمت “زبيدة” المنضدة الصغيرة و قالت بنبرة تحذيرية : _هعملك الشاي وتطلعي فوق ولو مطلعتيش هضربك وهطلعك أنا . نادت والدتها لها وقالت:

_علقي مية عشان نسلق الكرنب و هاتي الحاجة نوضبها يا زبيدة . لم تترك لأحد أن يفعل كل شئ لابد أن تشاركه. وتساعده ركضت نحو المطبخ و قالت: _هجيبهم لك أنا يا ماما . ما إن غادرت الردهة نظرت للجدة وقالت: _مفيش فايدة البت دي باين عليها مجنونة فعلار تابعت بنبرة حانية _بس بنت حلال وفضلت صابرة على عثمان رغم كل اللي حصل وقالت هستناه ربنا يكملهم على خير و يرزقهم الذرية الصالحة يارب.

مرت ساعة ثم ساعة حتى مر أكثر من خمس ساعات عليها داخل شقة الجدة، لم تشعر خلالهم بأي ملل كانت تشعر بالراحة عكس ما كانت تشعر بشقتها، لا تعرف كيف تخبرهم بذلك فقررت أن تخفي الأمر عله مجرد شعور بالتغيير ليس إلا . استيقظ ” عثمان” من نومه بكسل شديد، نظر بجانبه لم يجدها نهض من الفراش باحثًا عنها لم يجدها في أي مكان داخل الشقة سأل نفسه بنبرة متعكبة قائلًا: _راحت فين دي على الصبح كده ؟ خرج من شقته متجهًا حيث شقة الجدة ما أن

دخل سخرت منه جدته قائلة: _اهو عريس الهنا صحي بالسلامة . ضحكت والدته عليه وهي يتسأل عن سبب سخرية جدته بينما ردت الجدة قائلة ساخرة: _اتجوز بس يا ستي ومش هتشوفي وشي لمدة شهر. _خير يا زبيدة هي طالبة معاكي تريقة على الصبح ليه ؟ _زبيدة يا قليل الأدب ؟ جاي ليه وعاوز إيه؟ _مراتي عندكم ؟ …..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...