رواية عمياء في بيت الهواري الجزء الثامن 8 بقلم هدى زايد عمياء في بيت الهواريرواية عمياء في بيت الهواري الحلقة الثامنة أتت ” زبيدة” في زيارة لصديقتها تبارك لها لأنها لن تح١ر حفل الزفاف نظرًا لما حدث، حدثتها عن هذا وذاك ثم قالت بعد تردد دام لثوانٍ: _زبيدة أنا عاوزة اقولك خاجة محدش غيرك يعرفها _قولي يا شهد _أنا صوت ابو أدهم مش غريب عليا . عقدت ما بين حاجبيها وقالت: _مش فاهمة ؟
_اقصد أنا حاسة إني سمعت الصوت ده لما كنت في المستشفى يوم فرحك . _لا معلش مش فاهمة حاجة واحدة واحدة كده وفهميني . _اقصد إن اني شاكة إن أبو أدهم له يد في الحادثة بتاعتي و اللي خلتني عميا . جحظت أعين ” زبيدة” عندما قالت صديقتها ما تشعر به بلعت لعابها و هي تقول بتوتر قائلة: _معقول!! مهقول يكون هو اللي خبطك بالعربية يا شهد أنا أنا مش قادرة اصدق ولا استوعب !! تابعت بتساؤل قائلة:
_طب إيه اللي خلاكي تقولي إنه هو اللي عمل كده ؟ تنفست ” شهد” بعمق وهي تخبرها بما حدث في يوم الحادثة قائلة: _لما اتنقلت للمستشفى كنت في دنيا غير الدنيا بس لما فوقت سمعت الممرضة بتتكلم مع واحدة صاحبتها عنه و إنه ساب فلوس كتير اوي ليهم عشان محدش منهم يجيب سيرته . ردت” زبيدة بتساؤل قائلة: _وهو يعمل كده ليه لما اللي خبطك اصلا مشي ومحدش عرف يجيبه ؟!!
لا اللي خبطني رجع على المستشفى وسأل عن حالتي وده اللي خلاه يدفع للممرضات عشان اسمه ميجيش في الموضوع بس ابنه مين فيهم معرفش . اردفت ” شهد” عبارتها الطويلة الملمة بالتفاصيل الجديدة على صديقتها، سكتت “زبيدة عاجزة عن الرد ماذا حدث لتفتح ” شهد” هذه القضية الآن و مالذي يجب عليها فعله، تنفست بعمق ثم قالت: _طب يا شهد و أنتِ هتعملي إيه دلوقتي وليه فتحتي الموضوع ده دلوقتي تحديدًا .
_خايفة ومرعوبة ومتوترة مش عارفة أنا داخلة على إيه ولا ليه عملت كده في نفسي، بسأل نفسي ليه واففت على أدهم رغم انه ابوه امل فيا كده هل عشان لسه بحبه ولا إيه اللي يخليني ارمي نفسي في النار . احتضنت يدها بين راحتيها لتخفف عنها وهي تقول: _اهدي يا حبيبتي أي بنت في الدنيا بتكون حاسة بنفس الاحساس ده كده و متلغبطة ومش عارفة شكل الدنيا الجديدة اللي هي داخلة عليها . تابعت نصيحتها قائلة بغموض
_أنتِ على قد ما تقدري ملكيش دعوة بالراجل ده وحاولي تكوني في اوضتك طول الوقت واقفلي عليكي بالمفتاح لما يكون جوزك بره . عقدت “شهد” ما بين حاجبيها بدهضة ثم قالت: _و ليه كل ده ؟ ردت ” زبيدة” بنبرة متلعثمة قائلة: _مفيش كل الحكاية إنه أنا مش مطمنة بس عليكي بعد اللي حكيتي ! ******** في مساء اليوم التالي
بعد أن وصلت العروس لمنزلها الجديد برفقة والديها، انقبض قلبها لا تعرف السبب لكن قبضة قلبها تخبرها بأن هناك شيئًا غامض يدور في هذا البيت، مر الوقت و انتهى حفل الزفاف الذي سيتحدث عنه أهل البلدة لعدة أشهر وليس أيام أو أسابيع، كانت تشعر بالخجل الشديد الممزوج بالتوتر، الرجل حلمت أن تحدثه لدقيقة واحدة أصبح زوجها ويقف أمامها، كانت أمها تريد مساعدتها تبديل فستانها لكنها رفضت بسبب توترها الشديد، جلست على طرف الفراش في انتظار قدوم زوجها العزيز.
مرت ساعة ثم ساعة ثم ساعتين حتى مر أكثر من ست ساعات كاملة و هي على هذه الوضعية، ولج الغرفة أخيرًا وجدها في سباتٍ عميق، كان يتأملها بقلبه قبل عيناه ابتسم لها ثم بدأ يوقظها وهو يقول بخفوت: _شهد يا شهد أنتِ نمتي ؟ ردت ” شهد” بتثئاب قائلة: _الظاهر اني نمت وأنا مستنياك . اتجه حيث الأريكة الموضوعة في أحد أركان الغرفة و قال: _معلش كان عندي ضيوف چايين من اسكندرية وكنت بضايفهم . عاد إليها بعدما نزعه عنه عبائته و حذائه جلس على
حافة الفراش قابلتها وقال: _أنتِ جاعدة ليه لحد دلوجه بالفستان و ليه أمك مخلتكيش تغيريه ؟ صدمة لم تستوعبها حتى الآن و قبل أن تسأل نفسها عن جفاء معاملته وفظاظته فجأها بسحبها لحضنه بعنف ليرضطدم ظهرها بصدره العريض، همس بجانب أذنها و قال: _في كلمتين رايد اجولهم لك وتحطيتم حلجة في ودنك . دب الرعب في قلبها من معاملته لها في أول ليلة بينهما
كان يحدثها بالقرب من أذنها ويده تتحرك على سائر جسدها ببطء مُهلك، ارخت جفنيها مُستجيبة لحركة يده و كلماته الحانية التي كانت تتغزل بها وبجمالها، لا تدري لماذا بدأها معها بجفاء و ما الذي حدث لينقلب فجأة لرجل يتحدث بنبرة حانية و كأن من كان يتحدث منذ قليل رجلًا آخر، بدأ في نزع ثيابها و إزالة التوتر الشديد الذي كانت تشعر به مع كل حركة يخطوها على جسدها
انتفضت فجأة من مكانها و كأنها لدغة للتو حين وصلت يده لنهديها، تذكر العملية و الجرح البسيط الذي مازال يترك أثرًا بسيطًا حتى الآن، لملمت شتات نفسها و بدأت تبحث عن ما يستر جسدها وهي تقول بنبرة مختنقة: _أنا عاوزة ادخل الحمام . حاول أن يحتويها و يخفف من توترها وغضبها الشديد الذي ظهر فجأة لكنها قابلت كل هذا بالرفض القاطع
ساعدها في الذهاب للمرحاض ولكنها منعته من الدخول معها ما إن وصدت الباب خلفها، سقطت لتبكي في صمتٍ تام أما هو طرق الباب بهدوء وقال بنبرة حانية: _افتحي يا شهد خليني افهم مالك متجلجنيش عليكي بالله عليكي . ******* داخل أحد غرف الفنادق كانت جالسة تجفف يدها بالمنشفة وهي تقول بنبرة هادئة: _الحمد لله ليلتها كانت حلوة و عدت على خير ربنا يكملها على خير يارب . كان والد شهد شاردًا ولا يشعر بحديث زوجته ولا بما يدور حوله، نادته
مرارا حتى رد عليها وقال: _بتقولي حاجة يا أم شهد ؟ _بقول انك مش معايا خالص ! رد معتذرًا وقال: _معلش اصلي قلقان على شهد . سألته بتوتر قائلة: _ليه حصل إيه يا حج ؟ هو حد كلمك ولا حاجة ؟ _لا اطمني مفيش حاجة أنا بس اللي بقول اننا استعجلنا على الجواز و كده . تابع بنبرة تنم عن القلق قائلًا: _الراجل أبو أدهم ده شكله مش مريح خالص معرفش بشوفه بضايق ليه كده . ردت والدة شهد وقالت:
_احنا مالنا وماله يا خويا احنا لينا جوز بنتنا وبس والواد صراحة ربنا ناقص يشيلها من على الارض شيل يبقى خلاص ربنا يسعدهم ويهنيهم . رد عليها باقتراح وقال: _عندك مانع لو نعيش هنا يا ام شهد _هنا فين يا خويا ؟ _هبيع البيت اللي في القاهرة ونشتري شقة هنا ونبقى جنب شهد _بقى نبيع بيت طويل وعريض عضان نشتري شقة صغير ؟؟ كلام إيه ده بس يا أبو شهد ؟!!
_أنا مش هستنى لما يحصل حاجة للبت و اقعد اتفرج أنا هعيش هنا عشان ابقى جنبها على طول وعشان كمان يفهموا اننا مرمناش بنتنا يا أم شهد . ربتت على كتفه وقالت بعقلانية: _صلِ على النبي يا أبو شهد متكبرش الموضوع اوي كده ما كل بنت مصيرها للجواز و في بنات بتسافر كمان وبيكونوا عايشين زي الفل أنت بس اللي مش متعود إن شهد تبعد عنك يا حج . مد يده وقام باتصال على ابنته بينما سحبت منه زوجته الهاتف وهي تقول:
_يا ندمانة عاوزة تجيب للبت الكلام يا حج يقولوا إيه لما يلاقكوا بتتصل ببنتك الساعة ستة الصبح يا حج اغزي الشيطان وبلاش تتصل كلها كام ساعة ونروح نصبح عليهم يا حج وتتطمن عليها براحتك . ******** خرجت من المرحاض وهي تتحسس الجدار ثم خزنة الملابس فتحتها وتوقفت أمام الرف المدون عليه بطريقة برايل كلمة (بيجامات)
كتبت على كل رف خصصته لها حتى يسهل عليها الأمر، فكت سحابة فستانها الأبيض ليسقط أرضًا كانت تتحسس الرف الذي وضعت عليه المنامة القطنية لكنها لم تجدها، حاولات أن تبحث عنها في رف آخر على الرغم من تأكدها بأنها في الرف الأوسط كان يراقبها في صمت يحاول كبح ضحكته لكنه فشل انتفضت على إثر ضحكاته ظلت تحرك رأسها وهي تتسأل بنبرة متوترة: _أنت هنا يا ادهم؟
ساد الصمت مرة أخرى نزلت بجسدها متخذة وضع القرفصاء باحثة عن فستانها لترتديه مرة أخرى، هرع نحوها بخطوات واسعة و سريعة انتشل الفستان ليشاكسها كسابق عهده معها لكنها حاولت منعه وبين هذا و ذاك احتواها بين ذراعيه و قال: _فكرك يعني لما تعملي كل حاچة لروحك كِده أنتِ يعني مش هتحتاچي حاچة مني؟ مدت يدها طالبة فستانها بأدبٍ لأنها تعرف أن الغضب و النبرة الآمرة لن تُجدي نفعًا معه حدثته بهدوء قائلة:
_من فضلك يا أستاذ ادهم هات الفستان _في حُرمة في الدنيا كلتها تجول لچوزها يا أستاذ ! تابع بجدية مصطنعة: _جولي يا أدهم باشا يا سيد الناس يا تاچ راسي كِده يعني اني اللي هجولك ولا إيه ؟ سحبت شهيقًا طويلًا وقالت: _طب يا سيدي و تاج راسي يا سيد الناس كلها يا أدهم بيه وباشا ممكن الفستان ؟ _لا _ليه بقى إن شاء الله ؟ _ماطلعاش من الجلب كِده حاسسها صفرا
كزت على أسنانها بعنف ثم مدت يدها تتحسس الرف الأوسط من جديد ابتسم لها و هو يقول بتساؤل رغم معرفته بما تريده _بتدوري على إيه ؟ _كنت حاطة مطوة هنا و مش عارفة راحت فين _هترفعي على چوزك سلاح يا حزينة ؟ _و على أي حد بيستفزني تفحصها جيدًا ثم طرح عليها سؤاله قائلًا: _أنتِ متوكدة إنك عامية ولا عاملة فيها عامية؟ فرغ فاها لترد على سؤاله لكن سرعان ما ثبت بصره على صدرها ليجد ما هو أسوء من فقدان بصرها تمتم بخفوت قائلًا:
_هو أنتِ شايلة صدرك ؟ بلعت لعابها بصعوبة بالغة كرر عليها سؤاله ولكن بنبرة ارعبتها فقالت بهدوء: _أنت بتقول إيه ؟ وبعدين أنت قاعد تتفحص في جسمي كده ازاي اظن كده عيب _عيب !!! سحبها لحضنه وحاصرها بين ذراعيه وهو يحدثها بنبرته الناعمة و قال: _طلبتي مني افوتك واحدك في الحمام وجلت ماي طلبتي مني جبل ما تخرچي افوت الاوضة وجلت ماشي و بنفذلك كل حاچة تتطلبيها وأنتِ بتعملي كل حاچة وعكسها معايا .
حاولت أن تُفلت من حاصره لكنه كان الأقوى، حدث بنبرته الحانية و هو يخبرها بما لا تتوقعه: _يا شهد أني خابر زين اللي حُصُل وخابر إنك عملتي عملية في صدرك من أول يوم عملتي في العملية استنيتك تيچي من حالك وتعرفيني واشاركك تعبك بس كنتي عنيدة جوي . ردت بتساؤل بعدما ثبتت الصدمة قدماها: _هو مين اللي قالك الكلام ده ؟ _مش مهم مين جال المتم عندي ليه خبيتي عليّ ؟ _أول مرة أنت مكنتش في حياتي وتاني مرة خفت اقولك . سألها “أدهم” وهو
يمرر يده على ملامحها وقال: _ليه ؟ _خفت تبعد عني وفي نفس الوقت خفت يكون تعب زي المرة اللي فاتت وتروح بعملية وخلاص . تابعت بنبرة فضولية: _عرفت منين يا أدهم مين قالك ؟ _محدش جالي _بتشم على ضهر ايدك يعني ؟ _لا مكشوف عني الحچاب .
وقبل أن ترد على سخريته فجأها بحملها بين ذراعيه متجهًا بها حيث الفراش، طلبت منه كثيرًا أن ينتظر لكنه قابل محايلاتها بالرفض الشديد، وضعها ببطءٍ شديد ثم جلس جوارها، بدأ يخفف عنها توترها حتى انسجمت معه لتدخل عالمًا جديدًا عليهما . ******* في عصر اليوم التالي طرقات لا حصر لها كانت تطرق على باب غرفته انتفض على إثرها كلاهما، لملمت الدثار حول جسدها ما إن وصل لمسامعها صوت والده وهو يوقظهما، ادعى “أدهم” النعاس و هو يقول :
_في إيه يا بوي حد يصحي حد كِده ؟ _بجينا العصر هم جوم يلا الغدا اتحط على السفرة . كان “عاصم” يغلق باب غرفته وهو يقول بنبرة مختنقة من تصرفات والده وهو يقول: _مفيش في الدنيا حد بيعمل كِده ما تهمله لحاله غدا إبه وعشا إيه فوته لحاله و يبجى ياكل وجت ما يحب .
كاد أن يعترض والده لكن سحبه عاصم بهدوء وهو يفتح معه حديث جديد ليبتعد عن غرفة أخيه، نزلا سويا على سلالم الدرج ثم وصلا حيث المائدة، أتت الخادمة و معها الاصناف التي يعشقها أخيه أشار بيده و هو يقول بنبرة مرحة:
_هو في عريس يوم صباحيته ياكل مع أهل البيت برضك يا أم سعيد شيلي الوكل ديه وخدي صنية محترمة كِده للعرسان وطلعيهم فوج و العشا قمان يوصلهم و اعملي الخديت لمدة سبوع فطور وغدا وعشا فوج في اوضتهم بعد كِده يبجى يعمل اللي يعچبه . ما قاله ” عاصم ” و أمر به لا يعجب أبيه نهائيًا، لكنه مجبر على الصمت التام الآن، تناول وجبته دون يتفوه بكلمة واحدة معه، فقرر هو أن يكسر الصمت قائلًا: _أني رايد افتح مكتبي من چديد
_افتح و ماله بس من مالك مش مالي _بس أني مش معايا تكلفة تغطي مصاريف المكتب ! _أني ساعدتك مرة و أنت كنت سُكري و بعترتهم على الحريم والخمرة _مش وجته يابا الحديت ديه خلاص ملوش عازه دلوجه أني ناوي ابدأ من چديد. _يبجى ساعد روحك أني كفيت يدي عن الحكاية دي. ******** بعد مرور شهر أتى والد شهد في زيارة جديدة لابنته مما جعل والد أدهم يخبره بضيقه من تكرار هذه الزيارات قائلا:
_اللي اعرفه إن الست لما تتچوز اهلها مبيچوش غير مرتين في السنة مرة في العيد الصغير ومرة في العيد الكبير غير كِده يبجى جلة ذوق _أنا بزور بنتي وبطمن عليها كون إنك متعرفش الحنية و يعني إيه حتة منك بعيدة عنك وهتتجنن عشان تتطمن عليها يبقى من الذوق تحترم اللي قدامك . دب بعكازه أرضًا و هو يقول: _احترم حالك يا راچل أنت _أنا محترم نفسي الدور والباقي على اللي مش محترم لا سنه ولا نفسه .
تتدخل ” عاصم” ما أن وصل لمسامعه صوت خلافهم الجديد حاول بشتى الطرق ونجح في ذلك بالفعل بعد معاناة شديدة في ذلك. على الحانب الآخر من نفس المكان و تحديدًا غرفة ” شهد” تخبر أمها بما يكمن بصدرها قائلة بنبرة حائرة: _ادهم عرف بعملية صدري و عرف كل حاجة ومتكلمش ولا قال حاجة بس مش ده اللي مجنني، اللي مجنني ليه مش عاوزني اعمل العملية وكل ما بقوله إن عندي تحاليل لازم تتعمل يقولي ماشي بكره بعده ومش راضي يرسى على معاد محدد .
_يعني إيه الكلام ده يعني ؟ _مش عارفة يا ماما بجد مش عارفة _لا ما هو فضل يأجل كده أنا هقول لابوكي وهو يتصرف احنا مش هنفضل نتفرج كده كتير . طرقات خفيفة ثم ولج بعدها “أدهم” نظرت والدة شهد له و قالت بنبرة هادئة: _أنا هاخد شهد بقى معايا عشان نرجع نتابع مع الدكتورة ونشوف خطوتنا الجاية هتبقى ازاي . تنفس بعمق ثم قال: _شهد مش هتروح في حتة يا خالتي ومفيش عمليات هتتعمل . …..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!