الفصل 13 | من 16 فصل

الفصل الثالث عشر

المشاهدات
11
كلمة
2,740
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

رواية على راحتي الجزء الثالث عشر 13 بقلم آية شاكر على راحتيرواية على راحتي الحلقة الثالثة عشر –أنا بقول نأجل كتب الكتاب لحد ما نحل الموضوع ده. –ليه نأجل! لأ طبعًا كتب الكتاب في ميعاده… أما الواد ده متشغلش بالك أنا هجيبه. –كنت بفكر نعرف مين أهله ونروحلهم، ولو حكمت نعمله محضر عدم تعرض لــ سهيله. قالها عمار ونزلت الموبايل عن ودني.. بعد ما سمعت حوارهم!

سليم وهاجر بيحبوا بعض وأكيد محسس هاجر بكده أما عمار مشوفتش منه إلا البرود لحد دلوقتي! مش عارفه ليه ارتبكت، قلقت من نبرة صوت عمار… خايفه يكون شك فيا.. وقلقانه يكون بيفكر يسيبني عشان قال نأجل كتب الكتاب. افتكرت كلام الشاب ووعدي ليه إن الجواز هيتم، قررت إني هتجوز عمار يعني هتجوز عمار.. رغمًا عن أنف الحاقدين..

مع إني مش عارفه هعيش مع عمار ازاي لأنه غامض وبارد ومش بيتكلم معايا بس مش مهم بقا بعد الجواز هغيره وأخليه يتوب عن الطبع ده… بس هل هقدر؟ كلمت نفسي: ” متقلقيش يا سهيله… إنتي أقوى من كل حاجه وتقدري تواجهي أي حاجه.” وحسيت إني عايزه أنتقم من بسنت أو على الأقل أواجهها.. وهتشوفي يا بسنت هعمل فيكي ايه! من زمان بسمع عن غدر الصحاب، بس أول مره أشوفه وأعيشه وأكيد مش هسكت.. سهيله مش بتسيب حقها.

بصيت لرقمها لفترة وكنت عايزه أكلمها أواجهها لكن قررت أستنى لما أشوفها في الجامعه بكره. قضيت ليلة في أرق بتخيل مواجهتي مع بسنت.. وبتخيل لو عمار قرر يسيبني هحس بايه؟ لقيت قلبي بيوجعني… سألت نفسي هو أنا عايزه يسيبني ولا عايزه أكمل؟ لا أنا مش عايزه أكمل وأرفضه لكن محبش أكون مرفوضه! ولما عيني غفلت شوفت كابوس مأساوي..

إن الشاب دا بصلي بنظرة حادة.. وقف يتكلم معايا ويحاول يقنعني أسيب عمار وأحبه ولما رفضت حاول يخنقني بإيده، وقمت من النوم مفزوعة وبتنفس بسرعه وبستعيد تركيزي وإني في أوضتي على سريري… ومحصلش حاجه. كان فيه صوت مطر بره البيت.. وصوت بعيد لـ إمام بيصلي الفجر.. وواضح إنهم خلصوا صلاة في المسجد القريب من البيت.. خرجت من أوضتي أتوضى.. وبعد ما اتوضيت وأنا خارجه من الحمام، باب الشقه اتفتح ودخل سَليم.. كان بيصلي الفجر.

لما شافني ابتسم.. فرفعت ذقني لفوق وعملت نفسي زعلانه منه.. ما كله إلا كرامتي! دا رمى الورقه في وشي قدام عمار… –صباح الحلويات… رجعت امبارح من بره لقيتك نايمه.. عايز أتكلم معاكي شويه. –وأنا مش عايزه أتكلم معاك. –دا الحلوه زعلانه بقا! –جدًا.. متكلمينيش بقا ولا ليك دعوه بيا عشان إنت طلعت أخ سيء جدًا ومتعرفش أختك ولا بتثق فيها. –مين قال كده!

دا إنتي متعرفيش أنا بحب أختي أد ايه، وبدعيلها في كل سجدة ربنا يهدي قلبها زي ما هدى قلبي… طول الوقت مكنتش عايز أضغط عليكي وأسيبك تتغيري من نفسك يا سهيله بس إنتي عاندتي وكان لازم أضغط عليكي شويه، لأن بابا سايبك على راحتك ورد فعله على لبسك أو طريقتك دائمًا سلبي ودا مبقاش عاجبني! حاول يحضني ويصالحني فزقيته وقلت: –اوعى كدا يا سليم متتكلمش معايا بجد.. عشان زعلانه منك.. بترمي الورقه في وشي!

وازاي تشك للحظه إني كلمت الشاب الغريب ده. –طيب أنا آسف وبعدين إنتي اللي شخصيتك غريبه وكمان بتعاندي قصادي يا سهيله… طيب مش عايزه تعرفي حصل اي امبارح؟ –مش عايزه منك حاجه. ومشيت من قدامه كبرياء… دخلت أوضتي ولبست الإسدال عشان أصلي… وهو قعد على طرف السرير يتابعني، فردت المصليه وبصيتله وقلت: –مش بعرف أصلي وحد قاعدلي كده… تسمح تطلع بره أوضتي؟ اتنفس بعمق وقام وهو بيقول: –هرجعلك على ما تصلي عشان نتكلم. وخرج من الأوضه…

وقفت أبص لمكانه الفاضي للحظات.. سألت نفسي هو أنا وحشه وعنديه زي ما بيقولوا؟ وأد ايه كل شويه بتأكد إني لازم أتغير… كان جوايا مخاوف كتير جدًا.. أولها إني خايفه من الشاب اللي بيطاردني، خاصة بعد الكابوس اللي شوفته.. تنفست بعمق. بصيت للموضع اللي هسجد فيه وافتكرت جملة هاجر: “إنَّ الكريمَ إذا ناديتَ قال: نَعَـمْ فكيفَ باللَّهِ ذِي الإنعامِ والكَـرَمِ؟ فابسطْ لهُ الكفَّ لنْ تأتيكَ فارغـةً فقدْ سألتَ الَّذي سَوَّاكَ مِنْ”

واكتشفت إني اتعلمت من هاجر حاجات كتير.. وممكن أتعلم من عمار حاجات أكتر بس مش قادره أثق فيه كامل الثقه، حاسه إني رايحه أُلقي بنفسي في التهـ..ـلكة بجوازي منه بس معنديش دليل. طردت الأفكار من راسي… بدأت أصلي بخشوع ظاهري وأنا بجاهد عشان كل خلية في جسمي تخشع لله. دايمًا بخاف تكون صلاتي مش مقبولة، من ساعة ما قرأت في كتاب: “من صلى بقلب غير حاضر كمثل من أهدى لـ ملكٍ ألف صندوق فارغ، فيستحق العقوبة عليها.”

ولما سجدت دعيت ربنا يقدملي الخير ويصرف عني الشر.. ولما خلصت صلاة… خبط سليم على الباب ودخل، قال: –عمار عنده درس دلوقتي على تليجرام، اي رأيك تحضري معانا؟ بس غيري اسمك طبعًا. –لأ، أنا.. هنام شوية عشان عندي محاضره الصبح. –براحتك يا عسل.. هبعتلك اللينك على واتساب وإللي يريحك… والصبح متخرجيش من غيري عشان هوصلك للجامعه بدل ما الواد ده يعاكسك تاني… على ما نشوف هنعمل معاه ايه! حط كيسه على الكمود وقال:

–المكياج بتاعك أهوه عشان لو عايزه تحطي في البيت وبس، تمام؟ كان بيضغط على أخر كلمتين.. خرج سليم.. وقعدت محتاره شويه ادخل أسمع الدرس اللي بيقوله عمار ولا لأ! ولما شوفت إن عدد الحضور أكتر من ١٠٠ قررت أغير اسمي لـ تميم وأدخل وهو أكيد مش هياخد باله.. سمعت صوته وهو بيتكلم وبيقول: “لمن تبيع نفسك؟ الحياة كسوقٍ كبير يفتح أبوابه كل صباح، ورأس مالك فيه هو عُمرك. كلنا ننزل إلى السوق، والناس فيه صنفان: ـ صنفٌ يُعتق

نفسه: وهو من يبيع وقته وجهده في الخير، كطالبٍ يجتهد، وأمٍّ ترعى بيتها باحتساب، ورجلٍ يسعى على رزق حلال… فهؤلاء يشترون رضا الله والجنة. ـ صنفٌ يُهلك نفسه: وهو من يبيع يومه للغش، أو الكسل، أو تتبع عورات الناس أو المعاصي… فهؤلاء يضيعون أنفسهم، يُضيعون الجنة مقابل متعة زائلة. قال ﷺ: «كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا». رواه مسلم.”

كلامه أثر فيا، الأيام بتجري والعمر بيفر، يا ترى أنا بشتري ايه بعمري، وفي الوقت ده خوفت أضيع الجنه عشان دنيا زائلة… مهما طالت هتخلص. بصيت لعدد الحضور اللي كان وصل ٥٠٠ وقلت في نفسي: طيب ما هو عمار شغال في الدعوة أهوه! أنا كنت فاكره إنه معندوش علم!! معقول يكون معجب بيها زي ما هاجر قالت؟! معقول طبعًا، مش معقول ليه؟! ما أنا بنت زي القمر…

وانتبهت لكلام عمار: ” الله خلقك ورزقك وأعطاك نعم لا تُعد ولا تُحصى مثل السمع والبصر والفؤاد والنفس الذي تتنفسه، والأنفاس جواهر، فهل رأيت أحد يرمي جواهره في مزبلة؟! وهل رأيت أحد يعصي الله بما أنعم الله عليه به، مش خايف ربنا يحرمك النعم دي! وبدأ يتكلم عن متاع الدنيا اللي مهما طال هينتهي، ولأول مره أشوف جانب تاني من شخصية عمار… مطلعش زي ما كنت فاكراه..

غمضت عيني على صوته بسمعه وبتخيل شكله وكل لقائاتي معاه بتدور في راسي ومحستش بنفسي ونمت… ـــــــــــــــــــــــ –يلا يا هاجر أوصلك. –يلا أنا جاهزه. قالتها هاجر وهي شايله شنطتها.. وقبل ما نخرج نادتني والدتي، فوقفت، قالت بعصبية: –عائشه بنت خالتك معملتش حاجه يا عمار.. متجيش على البت.. كفايه إنك كـ. ـسرت قلبها ورحت تتجوز واحده أنا مش مرتاحلها. –هي عائشة لحقت حكيتلك؟ –عائشه محكتش حاجه بس خالتك كلمتني وزعلانه منك..

بصيت أنا وهاجر لبعض، واستأذنت من أمي بلطف عشان نمشي ونبقى نكمل كلامنا بعدين. أمي بتعصبني بتصرفاها لكن كل مره بتحكم في نفسي لأنها أمي… يعني بعد كل اللي عائشه عملته لسه بتدافع عنها! الله يسامحها هي السبب إن عائشه تتعلق بيا! وفي العربية رسائل سهيله مع الشاب ده ارتسمت قدامي.. لما قالتله إنها بتحبني وجوازنا هيتم، حتى لو مش من قلبها بس حسيت بإحساس حلو ومشاعر مش هعرف أوصفها…

افتكرت كلامي مع الشاب اللي عائشة قالت هاجر على علاقه بيه وازاي الشاب دا أنكر تمامًا! وتسائلت يا ترى عائشه عاوزه مننا ايه؟! هاجر كانت راكبه جنبي وساكته، واضح انها سرحانه برده.. فقلت: –ساكته ليه يا هاجر؟ –مستغربه ماما.. تصدق إني خايفه على سهيله منها! بقولك ايه يا عمار، حاول تقعد لوحدك… سهيلة وماما هيعملوا مشاكل مع بعض. –يعني أبقى ابنهم الوحيد وأقعد في عيشه لوحدي؟

–أحسن ما يحصل مشاكل كتير بعدين بينك وبين مراتك وبين ماما كمان. بصيت لها بنظرة سريعة ومعلقتش.. هي معاها حق، هاجر دائمًا معاها حق بس المشكله إن شغلي في القاهرة وهسيب سهيله لوحدها هنا لحد ما تخلص السنه دي في الجامعة وكمان على ما أقدر أجيب شقه في القاهرة.. هسيبها لوحدها؟!

ولا تكون مع أمي وأبويا أفضل… خاصة إن سهيله وأهلها معترضوش على النقطه دي لحد دلوقتي.. بس محتاج أعيد تفكير في النقطه دي… ومحتاج أتكلم مع سهيله ضروري.. لازم نحط النقط على الحروف! حتى الآن متكلمتش معاها ولا مره لوحدنا.. ويمكن دا موترها ومخليني غامض بالنسبالها.. بصيت لهاجر بنظرة سريعة وسألتها: –هي سهيله مقالتلكيش حاجه؟ –بخصوص ايه؟! –موضوع الواد اللي بيطاردها ده! –قالتلي إنها شاكه في بسنت صاحبتها تكون متفقه معاه..

–ويمكن عائشه اللي متفقه معاه!! –يمكن… الله أعلم.. قالتها هاجر وسكتنا… وبدأت أتسائل يا ترى أنا شوفت الشاب اللي بيطارد سهيله ده فين قبل كده؟ مش هسكت إلا لما أوصله… بس مش عارف أبدأ بحث منين؟! أبدأ بالرقم اللي معايا.. وفي طريقنا للجامعه سليم كان مستني مع سهيله على مدخل بلدهم زي ما اتفقت معاه. سهيله كانت لابسه الإدناء نفسه.. بصيت لها بنظرة سريعة حسيت إنها مش طبيعية زي كل يوم ووشها شاحب!

فقلقت عليها، لكن سريعًا غضيت بصري عنها.. ليه بقيت أحس إنها مسؤوله مني؟ لقيتني متقبل كل عيوبها، يمكن بقيت زي واحد ليه ابن بيعمل تصرفات مش عاجباه لكن ميقدرش يتخلى عنه! لازم أعترف إن سهيله عجبتني من أول يوم! يمكن حبيتها من أول نظرة؟ بس مفيش حاجه اسمها كده! رغم اختلافي أنا وهي في حاجات كتير بس حاسس إن ليها أُلفة غريبة في قلبي! بس برده حاسس إني مش هينفع أكمل معاها!

نزلت هاجر وركبت جنب سهيله في الكرسي اللي ورا.. وركب سليم جنبي.. لاحظت في مراية العربية إن سهيله سندت على كتف هاجر وغمضت عينيها.. أنا متأكد إن فيها حاجه غلط! يمكن تعبانه؟ ولما وصلنا الجامعه بصيت لسهيله بنظر سريعة ووجهت كلامي لهاجر: –خلي بالكم من نفسكم… وأنا هاجي أخدكم بعد المحاضرات. بصيت لي سهيله بنظرة سريعة ومردتش.. معقول سهيله مطولتش لسانها؟ يبقى اكيد ظني في محله وهي فيها حاجه! استأذنت هاجر بلطف ومشيوا… بصيت لـ

سليم وقلت: –أختك مالها؟ رفع سليم كتفيه: –مش عارف! يمكن زعلانه عشان موضوع الشاب ده… أنا حاسس إن بعد كتب الكتاب الدنيا هتختلف بينكم… عارف يا عمار أنا مطمن أوي إن سهيله هتتجوزك إنت… عشان عارف طباعك وانك هتصبر عليها وعارف إنك هتحافظ عليها وتقدر تعالج اللي احنا أهملناه فيها بحكمه.. قالها وطبطب على كتفي فابتسمت وقلت: –ربنا يسترها. ركبنا العربية ومشيت من شارع جانبي، غالبًا بيكون فاضي لأن المباني فيه لسه متسكنتش..

لفت نظري حاجه… نفس الشاب واقف مع.. –بص كدا يا سليم، مش دي بسنت صاحبة أختك؟ –أيوه هي… يا بنت الـ… واقفه مع الواد؟ يبقا أكيد متفقه معاه… وقف العربية بسرعه يا عمار خليني أنزلهم.. وقفت قصادهم ولاحظوا وجودنا فركب الشاب الموتوسيكل بسرعه ومشي.. كالعاده بيهرب اول ما يشوفنا. ومشيت بسنت في اتجاه تاني… وقفنا محتارين للحظه نروح ورا الشاب ولا نمشي ورا البنت… سليم حل الحيرة واتجه ناحية بسنت، سألها: –ليه تعملي كدا في صاحبتك؟

ارتعشت كلماتها: –أنا معملتش حاجه! دا هو اللي بيطاردني بسبب سهيله وأنتوا أنقذتوني منه. –وإيه اللي جابك الشارع ده أصلًا؟! فركت ايديها وقالت: –آآ.. شارع مختصر.. دا كان بيقولي أخلي سهيله ترجع تكلمه وإنهم بيحبوا بعض وهي عاوزاه يطفش خطيبها بس فجأة رجعت في كلامها وبقت بتنكر إنها بتحبه. –الواد ده منين واسمه ايه؟ –مـ… معرفش عنه حاجه.. وعن إذنكم وقفنا كدا متصحش. قالتها بسنت ومشيت، فقال سليم بسخرية: –لأ ونعم الأخلاق يا بنتي.

كنت واقف ساكت وبسمع كلامهم… بصلي سليم وقال: –هنعمل ايه دلوقتي؟ –مش عارف والله، بس أنا عندي محاضرة على النت بعد نص ساعه فهرجع البيت أخلصها وبعدين أشوف هعمل ايه! –خلاص أنا هاجي معاك البيت وأهو أستفاد من المحاضرة. ركبنا العربية دخلت البلد من ناحية بعيده عن بيتي تقريبًا كانت أول مره أمشي في الطريق ده… كنت معدي من جنب محل فسمعت صوت حٰناقة.. واتفاجئت كان نفس الشاب ماسك فيه راجل كبير وبيقول: –مش هسيبك يا حـ. .ـرامي.

–يا عمي أنا مش حرامي! كان صوت الشاب العالي وعمه ماسك فيه… بصيت لمحل الملابس وربطت الخيوط في دماغي ببعضها.. عائشة وبسنت والشاب ده! فيه حاجه غلط! لحظات وأهل الراجل اتلموا على الشاب وضـ…ـربوه جامد لدرجة إنه رقد على الأرض وهما لسه بيضربوه، وهو بيصرخ والناس بتتفرج… سمعت صوت راجل تاني بيقول: –خليهم يأدبوه دا واد صايع. وأدركت دلوقتي ليه طول الوقت كنت حاسس إني شوفته قبل كده..

هو ده الشاب اللي بيشتغل في محل ملابس واللي خطيب عائشة بنت خالتي سابها عشان عرف إنها على علاقه بيه… واللي عائشه فاكره إن هاجر ليها علاقه بيه، واللي كان مع بسنت من شويه.. واللي أكيد معاه حل لغز الموضوع كله… معقول من بلدي ومعرفهوش؟ ومش معقول ليه وأنا أصلًا مش بقعد في البلد إلا قليل جدًا ومعرفش حد فيها. تبادلت النظرات أنا وسَليم وتقريبًا كان بيجمع خيوط الموضوع زيي بالظبط وفي نفس اللحظة نزلنا من العربية بسرعه..

ــــــــــــــــــــــــ لما المحاضره الأولى أتلغت خرجت أدور على بسنت.. لقيتها قاعده ورا الكلية لوحدها.. ومفيش فرصة أفضل من كده أواجهها فيها لأن مفيش حد حوالينا.. بصيت لها من فوق لتحت، وقلت بسخرية: –حلو الإدناء اللي لبساه ده يا بسنت، توبتي ولا ايه؟ التفتتلي بسنت.. كانت بتعيط فمسحت دموعها بسرعه وقامت وقفت، وابتسمت والانكسار باين في نظراتها: –عادي آآآ أنا قلت تغيير يا سهيله، وقلت أجيبه عشان نبقى شبه بعض…

سكت أتأمل ملامحها، وللحظة أشفقت عليها، وهي بتسألني بحنان والدموع ظهرت في عنيها: –مش احنا أصحاب يا سهيله؟ افتكرت اللي حصلي من وراها، وكذبها عليا لما قالت إن عمار اتقدملها وانفعلت عليها: –لأ، إنتي واحده كدابه وخاينه ومينفعش تكوني صاحبة حد.. أنا وإنتي عمرنا ما هنكون شبه بعض يا بسنت. دموعها نزلت واتشنج بوقها، وهي بتقول: –متقوليش كده! أنا بحبك وملييش أصحاب غيرك… يمكن غلطت في حاجات بس دا من خوفي عليكي.

انفعلت عليها وصوتي علي: –خوفك عليا ولا غيرتك مني! إنتي اللي زقيتي عليا الولد ده عليا، صح؟ اعترفي.. أنا عرفت كل حاجه.. –مكنش قصدي يحصل كل ده، افهميني… أنا كنت بساعدك، مش إنتي كنتي عايزه تطفشي عمار؟ إيدي طولت ولقيتني بضربها في كتفها وأنا بقول: –وإنتي مالك تفكري نيابة عني وتخططي ليه؟ –عشان إنتي مبتفهميش ولا بتعرفي تتصرفي. أنفاسي عليت ومعاها صوتي وحتى ضـ.ـربي في كتفها: –وإنـــتــــي مـــالـــك؟

زقتني فوقعت على الأرض، وانحنت ناحيتي وقالت بانهيار وهي مبرقة: ـ متمديش ايدك عليا، فـــــاهـــمـــه؟ أنا بكرهك يا سهيله، بكرهك… إنتي أكبر عقده في حياتي. كنت مستغربه ومصدومة منها ومن طريقتها.. واللي صدمني أكتر لما بدأت تخنقني وأنا راقده على الأرض وبحاول أفك نفسي منها ومعرفتش.. وهي بتصرخ: –بـــكـــرهـــك، بــكـــرهــك.

افتكرت الكابوس اللي شوفته والشاب بيخنقني وبدأ الأكسجين يقل.. وأنا بتخيل كل مواقفي مع عمار وعِندي مع أهلي وتصرفاتي الطايشه وضحكي مع بسنت ووش هاجر البشوش ولُطفها وخفة ظلها.. ووش بسنت وهي مبرقة عينيها وبتخنقني بدون رحمه… حاولت أزق بسنت عني، بس إيدي كانت بتفقد قوتها مع كل ثانية بتمر. والدنيا قدامي بدأت تسود. “بسنت…” خرج الاسم من بين شفايفي أقرب للهمس.

ملامحها بدأت تتهز وتتشوش قدامي، وصوت دقات قلبي بقى هو الحاجة الوحيدة اللي سامعاها في ودني.. حاولت أقاوم، أحرك إيدي، أعمل أي حاجة! معرفتش، آخر حاجة حسيت بيها كانت جسمي وهو بيرتخي تمامًا، وبعدها… غبت عن الدنيا. ــــــــــــــــــــــــــــ بعد ما سلكنا الحٰناقة ودفعنا للراجل فلوسه واحنا ماسكين الشاب عشان ميهربش مننا… نظراته كانت كلها خوف وقلق.. ومناخيره وبوقه بيسيل منهم د*م.. وبيكح.. فأخدته وقعدنا على قهوة قصاد المحل…

اشترى سليم قطن ومطهر لجروحه.. كنا ساكتين وبنتبادل النظرات وسَليم بيطهر جروح الشاب، وهو بيكرمش وشه لما يتألم… وبعد لحظات بلع الشاب رقيقة وقال: –شكرًا يا باشا. سألته: –اسمك ايه؟ –طاهر… اسمي طاهر. –هتحكيلي كل حاجه يا طاهر مش كده؟ بلع ريقه وقال: –اللي إنت عايزه يا باشا… بس قبل ما أحكي لازم تعرف إني مكنش قصدي أعمل كده بس الموضوع جه على هوايا في الأخر ولقيتني بكمل. قال سَليم:

–احكي يا طاهر متخافش مش هنعمل حاجه طول ما إنت دوغري ومش بتلف ولا تدور علينا.. إنما بقا لو هتلف وتدور هنسلمك للشرطه ونشوف. اتنفض: –لا لا لا، شرطة اي؟ آآآ أنا هحكيلكم كل حاجه… وقبل ما ينطق رن موبايله وكان قدامنا على الترابيزة، فلمحنا اسم بسنت… فقال سَليم: –رد وافتح المايك. بلع ريقه ورد وهو فاتح المايك، سمعت صوت بسنت بتقول بانهيار وهي بتعيط:

–الحقني يا طاهر… أنا قتـ.. ـلت سهيله بس مكنش قصدي والله مكنش قصدي هي اللي استفزتني وأنا مكنش قصدي… سهيله مـ.. اتت يا طاهر… أخدت الموبايل منها وسألتها بصوت عالي: –إنـــتــي فــــيــن؟ عـــمــلـــتي فيها ايـــــه؟ انتي فين انــــطـــقــي. مردتش وكانت بتكرر بانهيار: مكنش قصدي… مكنش قصدي اقتـ…لها. ركبنا العربية بسرعه حتى طاهر جري ركب معانا… مكونتش في وعيي ومش عارف بسوق ازاي؟ وسامع سليم جنبي بيكلم هاجر وهو منهار:

–فين سهيله يا هاجر؟ … بتسيبيها لوحدها ليه يا هاجر؟ .. أختي فــــيـــن؟ لو عايز الرواية كاملة اضغط على : (رواية على راحتي)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...