الفصل 7 | من 8 فصل

الفصل السابع

المشاهدات
3
كلمة
1,134
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

رواية على مهل يا قلب الجزء السابع 7 بقلم Sol Luz Del على مهل يا قلبرواية على مهل يا قلب الحلقة السابعة سآتي من الجحيم لاختطا.فك🦋الفصل ما قبل الاخير 7 استيقظت سيلين في الصباح الباكر، ومع أولى خيوط الشمس تسللت من نافذتها، نهضت من سريرها بحيوية واتجهت مسرعة إلى غرفة والدتها. طرقت الباب بخفة ثم دخلت تهتف بحماس: “أميييي! استيقظي يا أغلى الناس، اليوم هو اليوم الموعود، اليوم سأختار فستان فرحي! وأخيراً.. بإذن الله”. ابتسمت

والدتها بدموع الفرح وقالت: “بارك الله فيكِ يا ابنتي، ربي يجعله يوماً يملأ حياتك بالسكينة والرضا”. توجهت سيلين لاحقاً بصحبة والدة إسحاق وأخته “مريم” إلى متجر الأزياء، بينما كان إسحاق ينتظرهم في الخارج. داخل المتجر، انغمست سيلين في اختيار فستانٍ أبيض طويل، بأكمامٍ كاملة، وتصميمٍ محتشمٍ وراقٍ. عندما خرجت لتُري إسحاق الفستان، تعجب

من بساطة الخيار وقال بصدق: “الفستان أنيق جداً، لكنه مختلف تماماً عما اعتدتُ رؤيتكِ فيه، أليس كذلك؟ خجلت سيلين، واحمرت وجنتاها وهي تنظر للأرض، ثم أجابت بسرعة: “أظن أنه مناسب جداً لقصة شعري الجديدة، يبرزها بشكل مختلف، ألا تظن؟ ابتسم إسحاق بنظرة تقدير: “إنه خيار رائع، يبدو عليكِ فيه وقارٌ خاص يروق لي كثيراً”. بعد انتهاء اختيار الفستان، اقترح إسحاق أن يتناولا الغداء. جلسا في مطعم هادئ، وكانت الأجواء هادئة،

قالت سيلين وهي تبتسم: “لا أصدق أننا اقتربنا من اليوم المنتظر، كل شيء يبدو كالحلم”. أجاب إسحاق بابتسامة: “إنه واقع جميل نستحقه يا سيلين”. في تلك اللحظة، وقعت عينا إسحاق على رجلٍ في طاولة قريبة يحدق في سيلين بنظرات وقحة وجريئة لا تنتهي. لم تنتبه سيلين للرجل، لكن إسحاق شعر بدماء الغيرة تغلي في عروقه. اشتدت قبضته على الكوب حتى كاد يحطمه، ولم يعد يحتمل رؤية هذا التمادي.

وقف إسحاق فجأة دون أن ينبس ببنت شفة، اتجه بخطوات سريعة نحو طاولة الرجل. ودون مقدمات، أطبق قبضته على ياقة الرجل وأنهضه بقوة، وبدأ ينهال عليه بالضرب وسط صراخ الحاضرين وذهول سيلين التي تجمدت في مكانها. بعد لحظات من الفوضى، ترك إسحاق الرجل أرضاً وهو يلهث من الغضب، ثم عاد إلى طاولته بوقار هادئ رغم ملامحه الغاضبة، وأمسك بيد سيلين المرتجفة وقال بصوتٍ

مكتوم: “هذا جزاء من يتجرأ على النظر إليكِ بما لا يليق. لنأكل الآن، فلا شيء يستحق أن يعكر صفو يومنا”. خرج إسحاق وسيلين من المطعم، كانت سيلين لا تزال ترتجف، وقالت بنبرة حادة من أثر الخوف: “إسحاق! ما فعلته جنون. لماذا عرضت نفسك للخطر من أجل نظرات رجل وقح؟ كان يمكننا المغادرة ببساطة.” التفت إليها إسحاق ببرود واستفزاز، وقال وهو يبتسم ابتسامة باهتة: “هل رأيتِ كيف كان ينظر إليكِ؟

لو تركته لتمادى أكثر. ألم يعجبكِ دفاعي عنكِ يا سيلين؟ زفرت سيلين بضيق وقالت: “أنت تتجاهل خوفي عليك! أنا لا أريد أن أراك في شجار أو أذى، هذا لا يعجبني أبداً.” ضحك إسحاق بخفة وقال: “أنتِ تخافين عليّ إذاً؟ لا تقلقي، فأنا أعرف كيف أؤدب أمثاله، وأنتِ زوجتي.. من حقي ومن واجبي أن أكون حصنكِ المنيع، حتى لو كلفني ذلك شجاراً.”

في المساء، اجتمعت العائلتان في فيلا إسحاق. ارتدت سيلين فستاناً أزرق، وارتدى إسحاق بدلة رسمية. جلسوا جميعاً، وبدأ والد إسحاق بالحديث: “باسم الله، نحن هنا اليوم لنطلب يد ابنتكم سيلين لابننا إسحاق.” ردت والدة سيلين بابتسامة: “نبارك لهما، ونشكر الله على هذا القرب.” قرأ الجميع الفاتحة، ثم قدم إسحاق طقم الذهب لسيلين وهو يهمس: “هذا عهدنا أمام الله، لا شيء سيفرقنا.” بعد أسبوع، عادت سيلين من عملها بملابسها الرسمية،

ودخلت المنزل وهي تنادي: “أمي؟ هل أنتِ هنا؟ لا رد. اتصلت بها، فأجابت الأم: “أنا في السوق يا ابنتي، سأعود بعد قليل.” أغلقت سيلين الهاتف، لتصلها رسالة: “لقد رجعت من الجحيم لأجلك”. شهقت سيلين برعب: “مستحيل.. من هذا؟ فجأة، قيد شخص يديها من الخلف بقوة. حاولت الصراخ: “ابتعد عني! من أنت؟ كتمت يد خشنة صوتها، ووضعت إبرة في عنقها. بدأت الرؤية تغيب، ورأت وجه خطيبها السابق الذي همس في أذنها بسخرية: “ظننتِ أنكِ تخلصتِ مني؟

لقد جئتُ لأستعيد ما يخصني.” انطلق إسحاق بسيارته كالإعصار نحو شقة سيلين. فور وصوله، وجد والدة سيلين تجلس في وسط الغرفة غارقة في دموعها، وهي تمسك بيدها ورقةً صغيرة كُتبت بخطٍ خشن ومستفز: **”سيلين ملكي الآن، ولا وجود لشيء يسمى الحماية”**. انتزع إسحاق الورقة منها، واحمرت عيناه من الغضب، لكن صوته ظل متماسكاً رغم حدته: “لا تبكي يا خالة، سأعيدها. هو يظن أنه يتحداني، لكنه لا يعرف مع من يعبث”.

أخرج هاتفه واتصل بإبراهيم فوراً، وقال بصوتٍ حازم: “إبراهيم، اتصل بالشرطة الآن. أعطهم الموقع الذي تعقبناه واطلب منهم التحرك بتمويه وتطويق المكان، لا أريد أن يشعر هو بوجودهم، يجب أن تكون حياة سيلين هي الأولوية”. نهضت الأم وهي تمسح دموعها، وقالت بصوتٍ مرتعش: “سآتي معك.. لا أستطيع البقاء هنا والانتظار”. نظر إليها إسحاق بعيونٍ يملؤها الوقار والحزم، وأمسك بكتفيها بلطفٍ

وثبات: “أرجوكِ يا خالة، ابقي هنا. المكان الذي سأذهب إليه خطيرٌ جداً، ولن أستطيع التركيز في حمايتكِ وحمايتها في آنٍ واحد. وجودكِ هنا سيشتتني، ودعاؤكِ لي هو السلاح الأقوى الآن. أعدكِ أنني لن أعود إلا وهي معي”.

أومأت الأم برأسها وهي لا تزال تبكي، فخرج إسحاق مسرعاً. كان يستغفر الله في كل لحظة، يطلب منه الثبات والقوة لإنقاذها. قاد سيارته نحو العنوان الذي أرسله المختطف، قلبه يرتجف خوفاً عليها، لكن عقله كان يخطط لكل خطوة، مصمماً على أن يضع حداً لهذا الجحيم مهما كان الثمن.

وصل إسحاق إلى المستودع المهجور. ترجل من سيارته، كان يخطو بثبات رغم نيران الغضب في صدره. اقتحم الباب الخشبي المتهالك بقدمه، فارتطم الباب بالجدار محدثاً صوتاً دوى في أرجاء المكان. في زاوية مظلمة، كان الخاطف جالساً خلف سيلين، يلف ذراعه حول عنقها بقوة، والسكين يلمع تحت ضوء المصباح الضعيف موضعاً على شريان رقبتها. كانت سيلين ترتجف، ووجهها شاحب، والدم يسيل بقطرة صغيرة من موضع ضغط النصل على جلدها. صرخ الخاطف

بهستيريا حين رأى إسحاق: “توقف! خطوة أخرى وسأنهي كل شيء! هي لي.. سيلين ملكي ولا يمكن لأحد أن ينتزعها مني! توقف إسحاق في مكانه فوراً. رفع يديه قليلاً ليظهر أنه أعزل، وقال بصوت منخفض ومخيف في هدوئه: “لا تلمسها. أقسم أنني سأقتلك بيدي إذا أصبتها بخدش.” صرخت سيلين ببكاء مكتوم: “إسحاق.. لا تخضع له.. لا تهتم لأمري!

ضغط الخاطف بالسكين أكثر، فزفر إسحاق بوجع خفي، وقال للخاطف وهو يتقدم خطوة بطيئة جداً: “اسمعني.. أنت خسرت كل شيء، وهذا ليس طريقك للخلاص. اتركها وسأضمن لك خروجاً آمناً، فقط أنزل السكين.” ضحك الخاطف بجنون: “خروج آمن؟ أنت تخدعني كما خدعتها! هي ملكي، عشت الجحيم لأجلها، ولن أتركها ترحل معك! أدرك إسحاق أن الرجل فقد عقله تماماً. لمح إبراهيم ورجاله يتسللون من الباب الجانبي ببطء. أشار لهم إسحاق بيده أن يتوقفوا، ثم استأنف الحديث

ليشتت انتباه الخاطف: “أنت تحبها؟ هذا ليس حباً، هذا تدمير. انظر إليها، هي تموت من الخوف منك.” بينما كان الخاطف يلتفت للحظة ليصرخ في وجه سيلين “أنتِ تحبينني، أليس كذلك؟ ”، استغل إسحاق هذه الثانية من التشتت، وانقض عليه كالنمر.

اشتبكا بعنف، سقطت السكين أرضاً، وسحب إسحاق الخاطف بعيداً عن سيلين بضربة قوية في وجهه. تلاكم الرجلان بجنون، وسيلين تحاول فك قيدها في الزاوية، تصرخ وتدعو الله أن ينتهي هذا الكابوس. أسقط إسحاق الخاطف أرضاً، وثبته بقوة تحت قدمه، والشرطة تقتحم المكان لتكبل الرجل الذي كان يصرخ باسم سيلين كالمجنون. ركض إسحاق نحو سيلين، مزق القيود بيده، وضمها إلى صدره بقوة، يهمس في أذنيها

بدموع لم يستطع حبسها: “أنا هنا.. أنا هنا، لن يلمسكِ أحد بعد اليوم.”

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...