الفصل 5 | من 8 فصل

الفصل الخامس

المشاهدات
11
كلمة
1,443
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

رواية على مهل يا قلب الجزء الخامس 5 بقلم Sol Luz Del على مهل يا قلبرواية على مهل يا قلب الحلقة الخامسة الرسالة الأخيرة قبل الاصطدام 💔 تجمدت سيلين في مكانها وهي تنظر إليه بعدم تصديق. “أنا متكبرة؟ لم يجبها إسحاق، فتابعت وعيناها تلمعان بالغضب والدموع معاً: “أحقاً تظن أنني متكبرة؟ ضحكت ضحكة قصيرة خالية من أي مرح. “أنا لا أرى نفسي متكبرة يا إسحاق أنا فقط متعبة.” أشاحت بنظرها نحو البحر ثم أكملت:

“متعبة من الخوف.متعبة من رؤية أمي تبكي ممتعبة من كل شخص جعلني أصدق شيئاً ثم اكتشفت أنني كنت مخطئة.” ظل إسحاق صامتاً، لذلك تابعت: “لهذا عندما تحدثني عن الحماية والرحمة لا أعرف كيف أصدقك.” ثم تنهدت وأضافت: “عشت ألماً كبيراً اكبر مما تتصور.لهذا لا أثق بسهولة.” سكتت للحظة قبل أن تقول: “والآن هناك أمور أخرى تحدث لي أيضاً.” قتوقفت فجأة.

لقد كادت تتحدث عن الرسائل.كادت تخبره عن الشخص الذي يراقبها.لكنها تراجعت في اللحظة الأخيرة. “لا شيء.” راقبها إسحاق بصمت، ولاحظ الخوف الذي مر في عينيها، إلا أنه لم يسألها عما أخفته.بل استغفر بهدوء ثم قال: “سيلين، أنا رجل متدين، وديني لا يسمح لي بإطالة الحديث دون سبب، لكنني أرى في هذا الحديث خيراً.” رفعت عينيها نحوه.فأكمل:

“قد لا أعرف كل ما مررتِ به، لكنني أعرف أنك تتألمين.لهذا أقول لكِ لا تحكمي على الإسلام من أخطاء الناس.اقرئيه بنفسك ثم احكمي بعد ذلك.” ساد الصمت بينهما للحظات ثم قال: “ادخلي هذا الدين بعقل الباحث لا بعين الغاضب وسترين بنفسك أنني لم أكن أكذب عليك.” شعرت سيلين بأن شيئاً داخلها اهتز رغم مقاومتها، لكنها لم تعرف ماذا تقول.وفي تلك اللحظة رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.رقم غير محفوظ قمسحت دموعها بسرعة ثم أجابت. “مرحباً؟ جاءها صوت

امرأة رسمي من الطرف الآخر: “هل الآنسة سيلين؟ “نعم.” قالت المرأة بعد لحظة تردد: “أتصل من مستشفى المدينة.” شعرت سيلين بانقباض مفاجئ في صدرها. “ماذا حدث؟ أجابتها المرأة: “لقد تم نقل والدتك إلى المستشفى قبل قليل.” توقف الزمن حولها للحظة. “ماذا؟ “كيف؟ قالت الموظفة: “وصلت وهي تعاني من إصابات متعددة نتيجة اعتداء عنيف، وهي بحاجة إلى أحد أقاربها للحضور فوراً.” اتسعت عينا سيلين. “هل هي بخير؟

“الأطباء يفحصون حالتها الآن، لكن نرجو منك الحضور بأسرع وقت ممكن.” ثم انتهت المكالمة. بقي الهاتف بين يديها بينما أصبح وجهها شاحباً بصورة مخيفة.فلاحظ إسحاق ذلك فوراً. “سيلين؟ ”رفعت رأسها نحوه وعيناها ممتلئتان بالرعب. “أمي…” “وجدوها مضروبة…”ولم تستطع إكمال الجملة.بعدها استدارت وبدأت تركض. “سيلين! ناداها إسحاق، لكنها لم تتوقف كانت تسمع صوت قلبها فقط كانت صورة والدتها تتكرر داخل رأسها بلا توقف.

ولهذا لم تنتبه للطريق أمامها. ولم تنتبه للسيارة التي كانت تقترب بسرعة. أما إسحاق فشعر بأن الدم تجمد في عروقه عندما رآها تندفع نحو الشارع دون أن تنظر. “سيلين! ” صرخ بأعلى صوته. رفعت رأسها أخيراً.وانعكس ضوء المصابيح في عينيها. ثم… ثم دوى صوت ارتطام قوي في المكان. شعرت سيلين وكأن العالم كله انقلب في لحظة واحدة، قبل أن تسقط على الأرض بلا قدرة على استيعاب ما حدث. أما إسحاق فتجمد لثانية واحدة فقط. “سيلين!

صرخ باسمها وهو يركض نحوها بأقصى سرعة ثم بدأ الناس يتجمعون من كل اتجاه بعدما توقف السائق وهو يترجل من سيارته بوجه شاحب. انحنى إسحاق بالقرب منها وقلبه يخفق بعنف. “سيلين! ” فلم يحصل على إجابة. ثم رفع رأسه نحو الحشود المحيطة به وصاح بصوت مرتفع: “اتصلوا بالإسعاف بسرعة! “أحدكم اتصل بالإسعاف! أخرج أحد المارة هاتفه فوراً. “لقد اتصلت! بينما قال آخر: “إنهم في الطريق.”

حاول إسحاق أن يبقى هادئاً، لكن القلق كان واضحاً في عينيه. كانت أنفاسه متسارعة وهو يراقبها دون أن يعرف ماذا يفعل سوى انتظار المساعدة. أما سيلين فكانت تسمع أصواتاً متفرقة حولها، لكنها بدت بعيدة جداً. صوت إسحاق. و صوت الناس.وصوت جهاز هاتفها الذي سقط بالقرب منها.وفجأة تذكرت.أمها. اتسعت عيناها قليلاً وهمست بصعوبة: “أمي…”اقترب إسحاق فوراً عندما سمعها. “سيلين.” حركت شفتيها مرة أخرى. “أمي…” أدرك فوراً ما كانت تحاول قوله.

“لا تقلقي.” قالها بصوت ثابت رغم القلق الذي يعتصره. “سنذهب إليها.” وصل صوت صفارات الإسعاف من بعيد، وما هي إلا دقائق حتى توقفت سيارة الإسعاف بالقرب منهم.أسرع المسعفون إلى المكان وبدأوا عملهم بسرعة وهدوء، بينما ابتعد الناس لإفساح الطريق.وقف إسحاق جانباً وهو يراقب المشهد بعينين لا تفارقان سيلين.وبينما كان المسعفون ينقلونها إلى سيارة الإسعاف، اهتز هاتفها الساقط على الأرض. ظهرت رسالة جديدة على الشاشة المضيئة.

رسالة من الرقم المجهول. تجمد إسحاق عندما وقعت عيناه عليها. وكان مكتوباً فيها: “قلت لكِ إنني أراقبك.” تجمد إسحاق في مكانه للحظة وهو يقرأ الرسالة، لكن الوقت لم يسمح له بالتفكير أكثر، لأن المسعفين كانوا قد رفعوا سيلين بسرعة نحو سيارة الإسعاف. حرك رأسه فوراً واتجه خلفهم دون تردد. “أنا معها.” قالها وهو يصعد داخل الإسعاف قبل أن تُغلق الأبواب. انطلقت السيارة بسرعة، وبدأ صوت الصفارات يبتعد عن المكان تدريجياً.

داخل الإسعاف كانت سيلين مستلقية، وجهها شاحب وأنفاسها متقطعة، بينما كان أحد المسعفين يحاول تثبيت حالتها. اقترب إسحاق منها دون أن يلمسها، وكأن مجرد الاقتراب منها يحتاج إلى حذر. “سيلين…” قال اسمها بهدوء. فتحت عينيها بصعوبة، ونظرت نحوه نظرة قصيرة مشوشة. “أمي…” أدرك فوراً ما كانت تحاول قوله. “لا تقلقي.” قالها بصوت ثابت رغم القلق الذي يعتصره. “سنذهب إليها.”

وصل صوت صفارات الإسعاف من بعيد، وما هي إلا دقائق حتى توقفت سيارة الإسعاف بالقرب منهم.أسرع المسعفون إلى المكان وبدأوا عملهم بسرعة وهدوء، بينما ابتعد الناس لإفساح الطريق.وقف إسحاق جانباً وهو يراقب المشهد بعينين لا تفارقان سيلين.وبينما كان المسعفون ينقلونها إلى سيارة الإسعاف، اهتز هاتفها الساقط على الأرض. ظهرت رسالة جديدة على الشاشة المضيئة. رسالة من الرقم المجهول. تجمد إسحاق عندما وقعت عيناه عليها. وكان مكتوباً فيها:

“قلت لكِ إنني أراقبك.” تجمد إسحاق في مكانه للحظة وهو يقرأ الرسالة، لكن الوقت لم يسمح له بالتفكير أكثر، لأن المسعفين كانوا قد رفعوا سيلين بسرعة نحو سيارة الإسعاف. حرك رأسه فوراً واتجه خلفهم دون تردد. “أنا معها.” قالها وهو يصعد داخل الإسعاف قبل أن تُغلق الأبواب. انطلقت السيارة بسرعة، وبدأ صوت الصفارات يبتعد عن المكان تدريجياً.

داخل الإسعاف كانت سيلين مستلقية، وجهها شاحب وأنفاسها متقطعة، بينما كان أحد المسعفين يحاول تثبيت حالتها. اقترب إسحاق منها دون أن يلمسها، وكأن مجرد الاقتراب منها يحتاج إلى حذر. “سيلين…” قال اسمها بهدوء. فتحت عينيها بصعوبة، ونظرت نحوه نظرة قصيرة مشوشة. “أمي…” كانت الكلمة الأولى التي خرجت منها. أومأ بسرعة. “نعم، سنذهب إليها.” ثم أضاف بصوت أخف: “لا تتكلمي الآن، فقط حاولي أن تبقي هادئة.”

لكنها أغمضت عينيها مجدداً، وكأن الألم يعيدها إلى الغياب. رفع إسحاق نظره نحو المسعف. “هل حالتها خطيرة؟ أجابه المسعف دون توقف عن عمله: “لا نستطيع التأكد الآن، لكن علينا الوصول بسرعة.” أخذ إسحاق نفساً عميقاً، ثم أخرج هاتفه بيد مرتجفة. عاد إلى الرسالة. “قلت لكِ إنني أراقبك.” شد على الهاتف بقوة. ولأول مرة لم يكن الخوف فقط هو ما يشعر به، بل غضب ثقيل بدأ يتشكل داخله. “من أنت…” تمتم بها بصوت منخفض.

ثم أطفأ الهاتف فجأة وكأنه لا يريد أن يرى المزيد. وأعاد نظره إلى سيلين. كانت ساكنة، لكن أنفاسها ما زالت موجودة. رفع يده قليلاً ثم توقف قبل أن يلمسها، وكأنه يقاتل شيئاً داخله. “اللهم احفظها…” قالها بصوت خافت جداً. ثم أضاف مباشرة وكأن بينه وبين نفسه صراعاً: “اللهم لا تجعل في قلبي ما لا يرضيك.” ساد صمت ثقيل داخل سيارة الإسعاف، لا يقطعه إلا صوت الأجهزة وحركة المسعف.

أما إسحاق فكان ينظر إليها، ويحاول أن يفهم لماذا وجودها بهذا الشكل يهز داخله أكثر مما يجب، ولماذا أصبح الخوف عليها أكبر من مجرد لحظة حادث. ومع كل دقيقة تمر، كان يشعر أن هذا الشعور لم يعد يمكن تجاهله بسهولة، وكأنه بدأ يتجاوز حدوده دون أن يطلب إذنه. وصلت سيارة الإسعاف إلى المستشفى بسرعة، وما إن توقفت عند مدخل الطوارئ حتى اندفع المسعفون بنقل سيلين على النقالة نحو الداخل.

كان إسحاق خلفهم مباشرة، خطواته سريعة وقلبه مضطرب، بينما كانت الأضواء البيضاء للمستشفى تزيد من شعوره بالتوتر. “طوارئ حادث سيارة! قال أحد المسعفين بصوت مرتفع، فاندفع الأطباء والممرضون نحوهما بسرعة. بدأوا بفحصها فوراً، ووضعوها على سرير متحرك داخل قسم الطوارئ. وقف إسحاق على الجانب، يحاول أن يراقب دون أن يعيقهم، لكن عينيه لم تفارقاها. اقترب من مكتب الاستقبال بسرعة. “أين نموذج الدخول؟ أعطته الموظفة الأوراق وهي تنظر حولها.

“لا يوجد أحد من أهلها حتى الآن، هل يمكنك تعبئة البيانات؟ توقف للحظة. ثم أخذ الأوراق وبدأ يكتب بيدين غير ثابتتين. الاسم، العمر، رقم الهاتف، كل شيء كان يكتبه بسرعة وكأنه يخشى أن يتأخر أكثر. بينما كان يملأ الاستمارة، خرج طبيب من الداخل. رفع إسحاق رأسه فوراً. “كيف حالها؟ لكن الطبيب هز رأسه: “لست المسؤول عن حالتها، أنا فقط في قسم الاستقبال.” ثم أخذ الأوراق منه وأكمل إجراءات الدخول. مر الوقت، وخرج طبيب آخر.

نهض إسحاق بسرعة. “هل هي بخير؟ لكن الطبيب قال: “سأقوم بالإجراءات الآن، انتظر النتائج.” وأخذ الاستمارة مرة أخرى. كل طبيب يخرج كان يأخذ الأوراق، لكن لا أحد يعطيه جواباً واضحاً. كان يشعر أن الانتظار يقتله ببطء. جلس أخيراً على الكرسي قرب قسم الطوارئ. خفض رأسه ووضع يده على جبينه. “اللهم اشفها…” همس بصوت خافت. ثم بدأ يردد آيات من القرآن بصوت منخفض، وكأنه يحاول أن يثبت قلبه وسط هذا القلق. “أفمن يجيب المضطر إذا دعاه…”

سكت قليلاً ثم أكمل: “اللهم لا تبتليني فيها بما لا أستطيع.”

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...