الفصل 16 | من 32 فصل

رواية ثأر القلوب الفصل السادس عشر 16 - بقلم نور

المشاهدات
20
كلمة
9,303
وقت القراءة
47 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

الورد ده اتبعت لحضرتك؟ قالت أفنان بدهشة: ليا أنا؟ أومأت لها. نظر لها هيثم، وهي الأخرى أخذت الباقة منها. ذهبت. نظرت أفنان إلى الورود. كانت لونها أبيض. ابتسمت وقالت: ديانثوس، أكتر نوع أنا بحبها. استنشقت عطرها. كان جميل. نظر لها هيثم. قال: من مين؟ معرفش. اقترب منها. نظرت له. مد يده وهو يأخذ كرت معلق من الطرف ليقرأ ما به، فتحول وجه إلى برود. جمع قبضته. نظرت له أفنان وإلى يده وتحوله الغريب. نظر لها وقال بصوت مخيف: طارق.

طارق! قالتها أفنان باستغراب. بصتله من الضيقة التي ظهرت عليه. شعرت بالخوف. اقترب منها. أشار بيده بهدوء. استغربت. بصت على البوكيه. أديتهوله. باين إنه يعرفك بشكل خاص، وإلي بتحبيه يا مدام زهران. مشى ناحية السلة، ثم رمى الزهور بها كالقمامة. بصتله بشدة. راح لها وقال: يا مدام. يده إليها. ترددت قليلاً. إن يعنى معها من غضبه. مسكت يده، لكن كان هادئ بعض الشيء. وقفت. أخذها وذهبا. نظرت إلى الزهور، ثم نظرت له. قالت: هيثم، أنا...

نتكلم لما نروح. أومأت له. وضع يده على كتفها وهو يقربها منه بتملك. نظرت له، كان يكمل سيره وكأن شيئًا لم يكن. خرجوا من المستشفى. دلهم المدير وأخبرهم أن لا وجود للصحافة. لكن رأى منير واقف مع أحد. استغربت أن لم يمشِ بعد. وكان تيسير نظر إلى هيثم وأفنان. قال: واضح أنك بقيت كويس. لف منير وشاف هيثم. نظر إلى أفنان، وضاقَت ملامحه. اقترب هيثم. نظر إلى والده. قال تيسير:

جيت امبارح، بس السيارة كانت ممنوعة. فقلت أجى النهارده. معرفش أنكم هتخرجوا بالسرعة دي. قال هيثم: حاسس إني شوفتك قبل كده. تيسير كامل الفردواني. ممكن نكون اتجمعنا في تعاقد مرة، بس محصلش شغل. بس قريب أوي هيحصل. استغرب هيثم من نبرة ذلك الرجل ومن لهجته. نظر تيسير إلى أفنان. قال منير: يلا عشان منتأخرش. قال تيسير: عرفت مين اللي عمل كده؟ بصتله هيثم وأفنان. ضاق منير. نظر له: لسه.

اممم، شيء مؤسف. هتلاقوه إنشاء الله. أشوفك بعدين يا منير. نظر هيثم إلى والده. قال: تعرفها. أومأ له. ابتسم تيسير وقال: أنا ووالدك عشرة قديمة زمان. كان هيثم حاسس بشيء مريب. التف تيسير. اختفت ابتسامته، وأكمل سيره ببرود. عند أمال. كانت قاعدة تمسك رأسها بضيق والقلق على وجهها. اقترب عمر منها. قال: ماما، روحتِ شفتي أفنان؟ ااه. هي عاملة إيه دلوقتي؟ أنا عايزة أروح لها. بس بقا، مش وقتك. قالتها بعصبية. استغربها. قالت:

سبني دلوقتي. كنت ناقصاك. كان لازم أسمع كلامك وأروح. مشيت وهي مضايقة. دخلت غرفتها. ظهر الخوف على ملامحها. مش هسلم المرادي. أنا كان اللي وداني بس. في القصر. وصل هيثم وأفنان. وحين دخل، اقتربت ريم منه سريعًا. قالت: هيثم! نظر لها وطالعته أفنان بضيق. حين ابتعد عنها بسببها. قلقت عليك أوي، عامل إيه دلوقتي. أبعد يدها وهو يقول: كويس.

نظرت إلى أفنان بلا مبالاة. بينما كان الجميع ينظرون لهم. وأخبرهم أن يؤجلوا الحديث الآن. طلعوا على جناحهم. كان لؤي يتابع أفنان بعينه. جلست أفنان على السرير. قالت وهي تقلد ريم: هيثم، قالت عليك أوي. إيه التلزيق ده. نظر لها هيثم من أفعالها. ابتسم. نظرت له بضيق. قالت: حاجة مضحكش على فكرة. لو شوفتي شكلك هتضحكي. وقفت في وجهه وقالت: ماله شكلي؟ قمر.

صمتت واختفى ضيقها، تحول إلى خجل. ابتعدت. نظر لها هيثم. رن تلفونه. بص. وكانت مكالمات كثيرة من مريان. رد عليها. هيثم، أخيرًا رديت. ا... انتي فين؟ أنا راحة الأوتيل دلوقتي ل... قال في وشها وخرج. سمعت أفنان صوت الباب. خرجت، ملقتوش. استغربت. خرج هيثم من القصر. أخذ سيارته وغادر. نزلت مريان من العربية. دخلت الأوتيل. بس لقت عربية هيثم بتقف وبينزل هو كمان. فرحت لما شافته. قربت منه سريعًا. قالت: هيثم، انت كويس...

مسكها وعنقها في العربية. وهو يقبض على ذراعها. تألمت كثيرًا. عايزة تموتيه؟ بصتله بشدة. قالت: هيثم، سيبني. إيدي. هي مين دي؟ انتي هتستعبطي عليا؟ أفنان. انت فكرني أنا اللي بعت لها الراجل ده يموتها. أمال هيكون مين غيرك؟ منكرش إن موتها أنا عايزه، خصوصًا وأنا شايفة إنه بقيت تحبه. لو كان موتها كنت دفعت له فلوس فوق اللي هياخدها. ضغط على ذراعها جامد. أكملت: بس...

بس مش أنا. صدقني. أنا مستحيل أذيك، وأنت اتأذيت معاها. صدقني أنا معملتش كده، وأنت عارف. صمت وهو ينظر لها. ومستغرب. أليست هي حقًا؟ كنت قلقانة عليك أوي. حتى أنت منعتهم يدخلوني أشوفك. قربت منه أكثر وهي تمسك وجهه. نظر لها. قالت: متعرفش اليومين دول عدوا عليا إزاي. وأنا هموت وأشوفك. نظرت إلى الشاش الذي حول رأسه. وشعره لمسته. وهي تقول: المهم إنك بخير.

نظر إلى شفتاه. وقربت منه. بعدها عنه. فنظرت لنفسها وليدها المعلقة في الهواء. شعرت بالضيق والحرج. نظرت له. لف وركب العربية ومشي. جمعت قبضتها. هتهرب مني لحد إمتى ياهيثم؟ مسيرك تخص علي في النهاية. أنت راجل. في المساء. نزلت أفنان من غرفتها. راحت المطبخ عشان تشرب. قالت الخادمة: مدام أفنان، اللي نزلك كنتي اكتبي واحنا نجيب لك اللي عايزاه. مفيش داعي، أنا كويسة.

خدت ميه عشان تشرب. وحين انتهت، وهي يتقال الإزازة. كانت هتقع من إيدها. لكن هناك من أمسكها. نظرت. كان حمزة. خلي بالك. شكراً. ابتسم لها. أداها الإزازة. وهي بتنودها. وقعت عيناها على يده. كانت إيده عليها لاصق طبي. استغربت. وبصت له. قالت: إيه اللي حصل لإيدك؟ نظر إلى يده التي كانت قصدها. نظر لها. قال: لا، متشغليش بالك.

استغرب. خدت الإزازة وهي باصة لإيده. تظهر الخوف عليها. ولاحظ حمزة ذلك. ذهبت وتركته. ينظر لها كأنها تفر من أمامه. دخلت غرفتها. وهي تسير ذهابًا وإيابًا. مستحيل. لا، أكيد غلط. خدت تلفونها ورنت على هيثم، لكنه لم يرد. تضايقت. جلست. دق الباب. راحت فتحت. على أمل أنه هو. بس كانت الخدامة بتقولها على الأكل. فقالت لها إنها مش جعانة. فمشيت. جاء هيثم. دخل. وحين رأته أفنان. اقتربت منه. قالت: هيثم، كنت فين؟ إيه؟ مالك؟ الراجل...

اللي حاول يقتلني. استغرب لذكره قتل باهتمام. ماله؟ وقتها عوّرتُه بالدبوس في إيده. بعدين؟ انهارده شفت حمزة. حمزة متعور في نفس الإيد اللي عوّرتُه بيها. بصلها بشدة من ما تقوله. قال: حمزة؟ تقصدي إنه هو؟ آه. انتي متأكدة يا أفنان؟ ممكن يكون من حاجة تانية. حمزة هيحاول يقتلك ليه؟ صمتت قليلاً. وهي أيضاً لا تعلم. قالت: معرفش. طب يلا ننزل ناكل معاهم.

بصتله باستغراب. خدها ونزلوا. نظروا إليهم. اقتربت وجلسوا. افتكر هيثم كلام أفنان. بص لحمزة وهو مش مصدق أنه هو. لكنه يتوقع الغدر من أي أحد. حمزة. قالتها أفنان. نظر لها هيثم. ممكن تشيل اللزقة أشوف اللي في إيدك. استغرب الكل من ما قالته. وتضايق هيثم لأنه تحدث بهذه التقانية. فهو كان سيعلم الأمر بطريقته. قال حمزة: ليه؟ فيه حاجة؟ لا، عادي. مجرد فضول. ابتسم وقال: فضول على تعويرة صغيرة. قال منير: فيه حاجة يا أفنان؟

أصل يوم الحادثة، أنا دخلت الدبوس في إيد الراجل اللي حاول يخنقني. ممكن لو اتعالج ايده هيحط عليها نفس الاسم اللي حطتها حمزة. استغرب حمزة كثيراً. والجميع بص له بشدة. قالت سهير: تقصدي إيه؟ إن ابني هو اللي كان هيقتلك؟ ويقول ابن عمه؟ أنا ما قصدتش. باخد بالاحتمالات. قالت ريم بضيق: إنتي إزاي تفكري إن حمزة ممكن يعمل كده؟ تضايق هيثم من فعلتها. فهي أخطأت. ليس الأمور تسير هكذا. قال محمد:

خلاص. هي شافت حاجة وحبت تعرف عشان ترتاح. بس هقولك على حاجة يا بنتي. حمزة ناعور. عشان النهارده طلبت منه يساعدني في شيل حاجات عندي في الأوضة. وأنا كمان اتجرحت جروح بسيطة. وفي إيدي زيه. نظرت أفنان له. قالها إيده فعلت. كان حاطط لاصق في ظهر إيده أيضاً. ولا زالت تجري عند معصم يده. شال حمزة اللاصقة. ووراء إيده. وكانت تعويرة بسيطة. وفعل والده كذلك. وكان وكأنه جلده احتك بشيء. لم تكن أثر من الإصابة التي أحدثتها في يد الرجل.

اتكسفت جامد. بصت لحمزة ووالده. وكان ينظرون لها. قالت ريم بسخرية: متحدفيش بلاكي على الغير. قال هيثم بحدة: ريييم. كانت أفنان صامتة. تعلم أنها أخطأت. قال: أفنان، اللي حصل معاها مش سهل. لو كانت ما تكلمتش. كانت هناك فيه. ومش هو. بس الأمان هنا. واديها ارتاحت لما عرفت إنه مش هو. هي آه جابتها بطريقة غلط. بس هي أكيد متقصدتش. تضايقت ريم لأنه دافع عنها. قالت أفنان: أنا آسفة.

قالت من على الكل. ومشيت وهي نادمة على جرحت حمزة بشكها. في الليل. كانت أفنان لا تزال مستيقظة. بصت لهيثم. وهو شغال على اللابتوب. ومبيبصلهاش. قالت: هيثم. مردش عليها. قالت: عارفة إني غلطت. مكناش ينفع تتكلمي. قالها ببرود. نظر لها. وكمل: آه، دفعت عنك النهارده. بس غلطي. مدام قولتيلي، كنتِ تسيبيني أشوف الحوار بطريقتي. جبتهالهم إنك شركة. وإنه هو الشخص ده. مدام مبتعرفيش تتكلمي وهتهببي الدنيا. كنتِ تسكتي.

شعرت بالحزن من كلامه وغضبه عليها. لكنه معه حق. شعر هيثم بألم في رأسه. حط إيده على دماغه. بصت له أفنان. قربت منه سريعًا. وقالت بقلق: مالك؟ جراحة. شدت فوجعتك. خلي بالك. راحت فتحت الدرج. خرجت علبة الإسعافات. قربت منه. فتحتها. وقفت. تمسك راسه بزوايا محددة. بصلها. قال: بتعملي إيه؟ بغير القماش. إنتي تعرفي في التمريض؟ ماما كانت ممرضة زمان. فتلاقيني خدت منها حاجات من اللي بشوفها.

فكت القماش من على رأسه. نظرت إلى جرحه. وشعره يغطيها. خافت ترى عمقه. تنهدت. ولفّت قماش نظيف آخر برفق. وكان ينظر لها. إلى أن انتهت. نظرت له. قالت: أنا آسفة. صمت قليلاً. ثم قال: يا ريت قبل أما تعملي حاجة. تقولي لي. أومأت له بالطاعة. قفل اللابتوب. وقفل الضوء. أشار لها أن تقترب. نظرت له. ابتسمت. نامت بجانبه. احتضنها. وناموا سوياً. كانت هي الأخرى اعتدت على ذلك العناق. بل باتت تحبه.

في اليوم التالي. كانت أفنان تسير. قابلت حمزة. بصت له. وهو يكمل سيره. حمزة. توقف. نظر لها. اقترب. وقالت: بخصوص امبارح. أنا آسفة. ما كنت أقصد. صمت قليلاً. وهو ينظر لها. ابتسم. قال: امم، عادي. مش زعلان؟ هزعل ليه؟ مدام مش أنا... "القاتل". ابتسمت ابتسامة خفيفة. شعرت براحة. لأنه لن يعد مضايق من البارحة. لكن لما... لما لا تزال تشك به؟ لا تعلم لماذا. في مكان. كان نفسي واقف في مبنى مرتفع. يقيم مكالمة.

اعرف لي مكانها وكل المعلومات عنها. توصلي. حاضر. قفل الهاتف. نظر أمامه. قال: معي مش صدفة يا منير. ولا هتكون كده. مر يومين على ذلك. كان هيثم في الشركة. كان الموظفين سعيدين لعودته. سمعت صوت من تلفونه أثناء عمله. هروح أشوف عمر. مش هكون في الشغل. كانت أفنان تخبره بذلك. ما لا يفوت عليها. ولا يجدها.

كانت واقفة في حديقة خلفية من مشفى. وبتبص على عمر. كان أحد الأطباء يسير معه. يعلمه كيفية الاتكاء على العكاز والسير بدونه. ابتسمت وهي تطالعه بأمل. رغم أنه كان يتألم. لكن يسعى. وجدته تعب. وأسند يده. قال: مش قادر. يلا يا عمر. لسا تمرين النهارده مخلصش. عشان الجلسة الجاية. مش عايز. كفاية. قالها بضعف. وهو ينهج. فسكت الطبيب بقلة حيلة. نظر عمر وراءه. ورأى أفنان. لاحظ وجودها. كانت تنظر له بحزن. وتبتسم. ابتسم كثيراً من رؤيتها.

أفناااان! خد عكازه سريعاً. واعتدل. وقف وراحلها. بصله الدكتور بدهشة. قرب منها. انحنت واحتضنته بابتسامة. عامل إيه؟ إنتي اللي عاملة إيه؟ كويسة صح؟ ابتعدت. قالت: الحمد لله بخير. إيه أخبار التمرين؟ كله تمام؟ صمت. لكن ابتسم. كل لا يمكنها. وأومأ لها. وقال: أيوه بكمل أهو. زي ما وعدتك. حطت إيدها على رأسه. وهي تبعثر شعره. وتقول: شطووور. بطيء الحركة دي. لا. ابتسما الإثنان. بس عمر خلفها. قال: أفنان، بصي.

استغربت. لفت. لقت هيثم ينزل من سيارته. نظر لها. تفاجأت بوجوده. نادا الطبيب على عمر. بصت له. قالت: يلا روح. أومأ لها وذهب. كانت هيثم وأفنان جالسين على مقعد. كان تنظر إلى عمر. وهو يتمرن. كان كل شويه يبصلها. فتبتسم له وتشجعه. بصلها هيثم. قال: قريب منك أوي. آه. رغم إننا مش أخوات غير من الأم. استغرب. بصلها. قال: إزاي؟ ماما اتجوزت من بعد بابا. وجابت عمر. وهو فين باباه دلوقتي؟ انفصلوا. وعمر مابيحبش يشوفه. في الحالتين بسببى.

بسببك؟! صمتت قليلاً. خفضت رأسها. قالت: كان جوزها أوقات كتير يقرب لي. يلمسني. بحكم إنه أبويا. وأنا عارفة إنه مش كده. كنت بقولها. بس ما كانتش بتصدقني. تضايق هيثم كثيراً. بل شعر ببراكين داخله تشتعل. لإني بمثابة بنته. أو كانت بتتعمد تكذبني. مش عارفة. بس عمر شافه مرة وهو بيحاول... بيحاول إيه؟

يتهجم عليا في غيابها. دافع عني. رغم إنه كان صغير. زقه جامد. اتخبط. وحصل كسر في العظام وتمزق أربطة. وقتها أطلقت منه. بس بعدت عني. كأني أنا السبب إنه سابها. قصدك إن رجله دي... بسببي. قالتها بأسف وندم. بص هيثم لعمر ولرجله. قال: شايفة بياخد الأمل منك. نظر له. أردف: علاقتكم جميلة. باخدها مثل ليا. حست إنه يقصد حسام. صمتت. نظر هيثم لعمر. أوجده ينظر له ويفعل بإصبعيه الاثنان بمعنى أنه يراقبه. ابتسم. قال:

خايف أقرب منك. يجرى ورايا وينسي حوار رجله ده قدامك. ابتسمت. قالت: لا، مش لدرجة. تيجى نجرب؟ قالها بخبث. اتوترت. نظرت أمامها. وهي تتفادى عينه. انتهى عمر من تمرينه. ابتسم ولوح لها. وكأنه انتصر. ركب معاهم العربية. ووصله هيثم. قال عمر: مش هتيجي تسلمي على ماما؟ احتمال أجي بكرة. متفقة معاها بقالي كتير. بس الحادثة اللي حصلت منعتني. بجد يعني إنتي جاية بكرة؟ إن شاء الله.

ابتسم بسعادة. وذهب وهو سعيد. ابتسمت أفنان. بص هيثم لابتسامتها. ثم ذهب. في اليوم التالي. راحت أفنان شغلها. شافت شذى. إلى قابلتها. وقالت: حضرة المديرة، كنتِ استريحي. إنتي لسا تعبانة. اتفضلي. ده شاي أخضر مفيد. أنا كويسة. ناديني أفنان عادي زي قبل. أومأت بابتسامة. وهي تقول: تمام. بس فيه موضوع عايزة أكلمك فيه. إيه؟ كانت هتتكلم. قاطعها دخول أحد. نظرو. وكان طارق. التي نظرت له أفنان. قالت: مستر طارق. ابتسم بهدوء. اقترب منها.

وقال: شكل الألقاب مش هتتشال. صمتت. قالت: اتفضل اقعد. أومأ لها وجلس أمامها. قال: حبيبي، جيت أطمن عليكِ. لما عرفت إنك جيتِ الشغل. معرفتش أمورِك في المستشفى منعا من المشاكل. شكراً. ع إيه. أنا بحترمك ومش عايز أكون مصدر إحراج ليكِ. المهم عاملة إيه دلوقتي؟ بصت له من اهتمامه وكلامه الباقي. قالت: الحمد لله. ابتسم. قال: دايمًا. آه، نسيت أقولك. مبروك على منصب المديرة. ابتسمت. قال: هعمل اللي أقدر عليه. واثق فيكي.

نظرت له من نظرته. جاءت شذى. وضعت له عصيراً. وقف. نظرو إليها. وكذلك أفنان. قال طارق: ممكن أتكلم مع أفنان على انفراد؟ آه. معلش. قالتها شذى. وهي تذهب وتتركه. بينما تنظر إلى طارق وأفنان. حين أصبحا بمفردهم. قال طارق بجدية: أفنان، فيه كلام كتير متوضحش المرة اللي فاتت. تذكرت ما يعنيه. فصمتت. هل سيناقش معها في ذاك مجدداً؟ كنت مستني منك فرصة لعلاقتنا.

مستر طارق. علاقتنا مستحيلة. والكلام اللي بتقوله مينفعش. أنا متجوزة. مفيش حاجة ينفع تجمعنا. بس انتِ تقدري تنفصلي. لو مش مرتاحة. ما هي نهاية العالم. على أي أساس تحددوا إننا منفصل أو لا. دي حاجة ترجع لنا. بصلها. قال: بتجمعي ليه؟ صمتت. خفضت رأسها. اقترب منها. أمسك يدها. قال: أفنان، أنا أحبك. سحبت يدها. وهي تتماسك. كلامه يجعلها تحن له. ترى حبها الأول التي تعلقت به لسنين. ماذا يحدث؟

إنها تعرف مع من يجب أن تكون. لقد اختارت هيثم. إنتي مجبرة تعيشي معاه، مش كده؟ أنا كنت حاسس. واحد زي هيثم زهران مش هيقدرك. بس أنا هقدرك يا أفنان. فرصة لينا من تاني. كل الصعاب اللي بتواجهيها. أساعدك تتغلبي عليها. هكون جنبك دايماً. وكأنه يعلم ما تمنته من الرجل الذي تتزوجه. فيجعلها تثق من كلامه. تتخيل حياتها معه. لتخضع له. تمنت شخصاً. وأصبحت مع شخص آخر. لكن الواقع لا يتغير. تنهدت. وقالت:

أنا آسفة. مقدرش أعمل كده. ومش مجبرة أعيش مع هيثم. أنا اللي عايزة كده. بصرف النظر عن تقديره ليا أو عدمه. أنا أقدر نفسي. بصلها من ما قالته. قال بخيبة: بتحبيه؟ بصت له من قاله. ولم ترد. أومأ. وهو يقول: فهمت. مش عارف أقولك إني ندمان إني سبتك السنين دي. خايف أعترف لك. لأني في النهاية كنت أستاذك. مش هلومك. برغم كده، أنا هكون جنبك دايماً. قال آخر جملة بابتسامة. وهو يقف. قال: مش هعطلك أكتر من كده.

ذهب. وأفنان تطالعه. جاءت شذى. قالت: إنتي رفضتيه فعلاً؟ إنتي كنتِ بتسمعينا؟ قالت بارتباك: لا. ما علينا. إزاي رفضتي واحد زي أستاذ طارق؟ هو مختلف عن رجالة اليومين دول. كاريزما وهدوء ورومانسية. بتقولي إيه؟ إحنا في شغل. نظرت لها شذى. ذهبت أفنان بلا مبالاة. وقفت بالخارج. أخرجت هاتفها. ورنت على هيثم. كان هيثم في الشركة. في اجتماع. كان يوقع أحد العقود. رد على الهاتف. قالت أفنان: هيثم. امم. مستر طارق كان هنا من شوية.

كان منشغلاً. وملف أمامه. بس لما سمع طارق. حس بالضيق. قال: فهمت. بعدين. مش عايز تعرف قال لي إيه؟ مش مهتم. قال ذلك بلا مبالاة. ثم أردف: أنا مشغول. آه. تمام. هقفل.

أنهت المكالمة. شعرت بالحزن من نبرته وتجاهله. وكأن اتصالها ضايقه. بل لا يهتم بها. تتاوهي. وهي من أرادت أن تخبره بما حدث. كل لا يغضب كالسابق. وكى تريح ضميرها. إنها ليست خائنة. لتحدثها مع رجل أحبته من قبل. إنها لا تفرق معه بالفعل. بينما هي تعطيه اهتمام كاملاً. تفاصيل حياته تفرق معه. لما لا يريها قليلاً مما تريه له. تنهدت. ومشيت. كانت أمال في منزلها. سمعت صوت الجرس. ابتسم عمر. وقال: دي أكيد أفنان.

استند على عكازه. وهو يقف. نظرت له أمال. لم تبالي. فتح عمر الباب. لكن استغرب. مين يا عمر؟ معرفش يا ماما. استغربت. وجدت من يدخل دون أن يستأذن. وينظر لها بجمود. اتصدمت. كان تيسير. نظر إلى الشقة. تقدم. وجلس بهيبته. ابتلعت ريقها بخوف. بصت لعمر. قالت: ادخل جوه يا عمر. مكنش فاهم. بس دخل أوضته. وقفل الباب. وكان تيسير ينظر له. قال: ابنك. عرفت مكاني منين؟

مينفعش تسألني السؤال ده. إنتِ لو تحت الأرض هجيبك. مش تشوفيني وتجري. على أساس إني مش هعرفك. أشار على وجهها. وهو يكمل: الخلقة دي أنا عارفها. متغيرتش كتير. ولا حتى في الصفات. لسا بتجري ورا الفلوس. بدليل إنك بعتي بنتِك. بدلت ملامحها. وتسرب العرق على جبهتها. حين ذكر أفنان. جلست. قالت: مش فاهمة بتتكلم عن إيه. إنتي بتاخدي من وقتي. وده أكتر حاجة بكرهها. وإنتي باليالي عرفتي. لما بضايق من حد. ممكن أعمل إيه؟ عارفة.

يبقا تردي على كلامي من غير لف ودوران. صمتت. وهي خائفة من ما سيقوله. أفنان زهران تبقى بنتك؟ كاد عليها وتوترها. قالت: آه. بنتي. بس على إيدها وحركاتها. قال: منير مايجوزش ابنه واحدة من الشارع. لا يعرف أصلها ولا فصلها. هسيب البنات الأكابر ولاد الناس. ويجوزوا بنتك إنتِ ليه؟ معرفش. روح اسأله. إنتي قدامي. أقدر آخد إجابتي منك.

أنا قلت لك كل اللي حصل. وملكش حاجة عندي. إنت حاولت تقتلني قبل كده. خلتني آلة استعملتها. وعشان تخفي جريمتك. كنت عايز تخلص مني. ونفدتي يعني. تحمدي ربك. اديكي عيشتي أهو. كنتِ ممرضة. مفيش خوف منها. أنا بس اللي حريص زيادة. بس يلا مش مهم. اللي فات مات. إلا بقا لما عرفت السر اللي ورا بنتك دي. من جوزك الأولاني. مش كده؟ آه. صمت. وهو ينظر لها من خوفها. أومأ بتفهم. وقف ليذهب. ثم قال: رجوعك تاني وراه. إن حاولت.

حاولت ألا تظهر توترها. جاء يمشي. سمع صوت: فاتحين الباب لي. مش قلتلكو إن ده غلط. التفت تيسير إلى الصوت. دخلت أفنان. اتصدمت. أمال نظرت إلى تيسير. وأفنان التي قالت: فيه ضيوف؟ بس لما شافته. قالت: أنا شفت حضرتك قبل كده؟ افتكرت ذلك اليوم حين قال لهم في المشفى وهم يخرجون. قربت أمال سريعاً منها. قالت: عمر جوه. خشي اعقدي معاه. وأنا جايا ماشية. بصت إلى والدتها. وهي تشير إلى الغرفة. استغربت. لكن قالت: حاضر. عن إذنكم.

ونظر لها تيسير. أوقفها. وهو يمسكها من يدها. نظرت له أفنان. ونظرت إلى أمال. التي تسرب الخوف إلى قلبها. لو سمحت. إيدي. إنتي مين؟ قالها. وهو ينظر في أعينها. استغرب. بس حاولت أن تفلت يدها بضيق من يده. قالن أمال: تيسير بيه. دي أفنان. لم يرد عليها. كان ينظر إلى أفنان. وعينه على خصرها. سحبها. أمسك ملابسها. ورفعها. اتصدمت أفنان. قالت: إنت بتعمل إيه؟ سيبني. ماما الحقيني. حاولت أن تدفعه بعيداً. اقتربت أمال. وقالت: بتعمل إيه؟

سيب البنت. مينفعش كده. رفع إصبعه في وجهها. وقال بحدة: اخرسي. ولا كلمة. نظرت له بخوف. وصمتت. أمسك أفنان. نظرت لوالدتها بشدة. قالت: ماما، ابعدي عني. كان قوي. حيث اشتد عليها. دمعت عينها. وهي بتحاول أن تسحب ملابسها من يده. لكن رفعها من عليها بقوة. فظهر نصفها العلوي بملابسها الداخلية. لكن تبدلت ملامح تيسير. حيث اتسعت عينه بصدمة.

كان في علامة حرق في جنبها. نظر لها بشدة. ويبحلق بعدم تصديق. وحين ارتخت يده. أبعدته أفنان عنها جامد. وهي بتنزل هدومها وتستر جسدها. والخوف يملأ أعينها. لينكس تيسير. وهو يقول: مستحيل. إزاي. عاد خطوة للوراء. ويطالعها. وهي تحتمي بأمال. بينما وتضم جسدها. بينما أمال تنظر له. والقلق ظهر على معالم وجهها. مشي. راح ناحية الباب. ألقى نظرة أخيرة عليها. وهي تخفض وجهها. نظر أمامه. وذهب.

نزل. فتح السائق سيارته. دلف. وذهب. وهو يتذكر ذلك الوجه. تلك الفتاة. هذه الندبة. ذلك الحرق. وضع وجهه بين راحة كفيه. وهو يتنهد من انفجار رأسه. جابت أمال كوباية ميه لأفنان. التي كانت حزينة. أخذتها وشربت. إنتي إيه اللي جابك دلوقتي؟ بصتلها بشدة. من غضبها عليها. قالت: إنتِ قولتيلي تعالي النهارده. ثم مين الراجل ده؟ أنا اتعرّيت قدامك لواحد غريب. وإنتي حتى متكلمتيش. متقوليش لحد. إيه؟

اللي حصل حصل خلاص. وبما إنك جيتي. أكيد معاكي الفلوس اللي قزلتلك عليها آخر مرة. وطنشّتي. صمتت. من ذكر المال. نوت برأسها. بصتلها أمال بشدة. وقالت: مش معاكي فلوس؟ أكيد بتهزري. كنتِ عيلة زهران بتقول إنها معها فلوس. حاجة تضحك. ماما، افهميني. أنا معيش والله. وكمان... خفضت عيناها. وهي تردف: مينفعش نطلب فلوس منهم تاني. أنا... وقفت. وهي تقول بحده: جه ميعاد دفع علاج أخوكي. عايزاه يموت؟

وصفعتها على وجهها. ما انتي جملتها. دمعت عين أفنان. وهي تضع يدها على خدها. بخوف. منخفض عيناها بحزن. قالت: تقدري تبيعي الفيلا؟ بتقولي إيه؟ محدش هيقرب من بيتي. استلفي من أي حد. مفرقش معايا. المهم تجيلي الفلوس. سواء من هيثم أو غيره. هات لي مبلغ في حدود ٢ مليون. عشان أسافر من هنا. وإلا مش هتشوفيني تاني. لا أنا ولا عمر. سمعتي؟ بصتلها أفنان بشدة. من ذلك الرقم. ذهبت. وتركته.

سارت أفنان في الطريق. وهي حائرة. والهموم تملأها. جلست على المقعد أمام النيل. وهي حزينة. حطت إيدها على خدها. وبتفكر. القلم اللي خدته. دمعت عيناها. رفعت وجهها. وهي تأخذ نفساً عميقاً. مسحت دمعتها بكفيها. نظرت لها. ابتسمت. بقيت أفتكر أكتر ما بنسى. ممكن طاقتي خلصت بحكم السنين دي كلها. معدتش قادرة أمثل الدور الكداب ده. يااارب.

قال ذلك. وهي تدعو أن يلهمها الصبر. كما صبرت من قبل. لتصبر الآن. خدت شنطتها. وجت تمشي. افتكرت تيسير. كيف تهجم عليها. وعرى أمام أعينه. وهو رجل أجنبي. أخذت إثم كبير. كيف يحق له فعل ذلك في بيتها. لكن ماذا كان يفعل هناك مع والدتها؟ ما العلاقة التي تجمعها برجل مهم كهذا؟ في الليل. كان هيثم في مكتبه. جالس أمام اللابتوب. وبعمل. دخلت أفنان. لم يرفع عينه. لإنشغاله. حطت له القهوة التي أعدتها. نظر لها. قالت:

عملت لي قهوة. قلت أعملك معايا. جربتها بطريقتك. مش عارفة زيها ولا... شرف شرف منها. ثم قال: شكراً. سعدت لأنها نالت إعجابه. جلست. وهي تطالعه. وكانت تمسك فنجانها. كانت مش عارفة تتكلم معاه في اللي حصل النهارده. ولا لا. هل سيكبر الموضوع بشأن ما حدث لها من رجل غريب؟ بالفعل سيكبره. إنه كبير من البداية. أم ما قالته أمها هو كل ما يشغل تفكيرها. هيثم، عايزة أقولك حاجة. اممم. جمعت إيدها بتوتر. وهي تخفض عيناها. قالت:

ينفع تسلفني مبلغ؟ عايزة كام؟ ٢ م... مليون. توقف هيثم عما كان يفعله. نظر لها من ما قالته. كانت منزلة عينها. وتمسك يدها. قعد جنبها. نظر لها. قال: ٢ مليون!!!! صمت. ولم ترد. كانت تدير وجهها. استغرب. حين لاحظ شيء. قرب منها. امسك وجهها. ابتعدت عنه. إيه اللي حصل لوشك؟ مفيش. جت تبعد. مسكها. ومالها على قدميه. وامسك وجهها. حاولت الإفلات. لكن تحكم بها. فسكنت بهدوء. والحزن يملأ وجهها. أبعد شعرها من على وجهها. شافه أحمر. قال:

ما تقولي أي حاجة حصل. حاولت تبعد. لكن منعها. افتكر إنها رده. إنها كانت عند أمها. قالت: ضربتني؟ بصتله. نفيت برأسها. امسك يده التي تمسك وجهها. قالت: هي ما كانتش تقصد تضربني. ا... عارفة أكتر حاجة أنا بكرها. أي يا أفنان. سكتت. حس إن عينيها إنها تكذب. ويقول إنها غبية. مسك دفنها. ليجعلها تنظر إليه. بكرة حد يلمس ممتلكاتي. نظرت له قليلاً. وقلبها ينبض. لكن حزينة. وخجلت من ما طلبته منه. قالت:

الموضوع يخص ماما. عشان كده بلاش تدخل. ابتعدت عنه. قال: عشان أمك. أنا لحد دلوقتي مش عايز أدخل. يا أفنان. نظرت له. أردف: معنديش مانع أديكِ ٢ مليون. أو أي مبلغ انتي عايزاه. الفلوس هتتحول على حسابك بكرة. شكراً. قالتها. وهي تذهب. وتتركه. تشعر بالمذلة والإهانة. التي وضعتها والدتها به. دفعت أمال الظرف الذي فيه فلوس. في وش أفنان بغضب. وقالت: إيه ده؟ أنا طلبت منك ٢ مليون. مش عشرة آلاف. بتحسبيني بشحت منك؟

مقدرتش يا ماما. ده اللي كنت عاينه في حسابي من الجمعيات اللي بعملها. كان شكلي وحش وأنا بكتب منه مبلغ زي ده. مليش حق إني أخده. إنتي مراته. لازم يديكِ أكتر من كده. هو مبخلش عليا. اداني اللي أنا عايزاه. بس أنا لما روحت البنك. خدت فلوسي بس. مش معنى إن مراته أستغله.

والله عال. خايفة على شكلك قدامه أوي. وبتضحي بأمك وأخوكي قصاده. عشر آلاف حتى متكفيش علاج عمر. شكل الحب عامل شغله معاكي. بس فوقي. متستنيش حاجة منه. لأنها مش هيبادلك الحب ده. شعرت بغصة. ف خلفها من كلام أمها الذي جرحها. ألا يبادلها الحب حقاً. لكن لماذا... ألا تزال لا تليق به؟ تنهدت. وقالت: مش مستنية حاجة منه. وأنا عارفة إن فلوس قليلة. بس ده كل اللي معايا. بيعي الفيلا. ومشاكلنا هتتحل.

آخرسي. مش هبيع حاجة. كنت عارف إنك هتنسي جميلى عليكِ. مكنش لازم آخدك وأربيكي. كان لازم تموتي مع أمك. صمتت أمال. وهي تستوعب ما قالته. نظرت إلى أفنان. التي الصدمة ظاهرة عليها. قالت: قصدك إيه؟ بامكلم ترد. أمال. وهي مضايقة. بصت لها. وقالت: آه. أنا مش أمك البيولوجية. ارتحتي بقا. كانت حاسة إنه مصدومة. وكأنها صعقت بخبر شقها لنصفين. لا تدري ما هذا الذي تتفوه به والدتها. إنتي بتهزري صح؟

كنت بسأل هترديني الجميع. أنا. وإنك هتهتمي بأخوكي لما تكبري. بس ده كله راح على الأرض. ماما. إنتي بتقولي إيه؟ كلام عشان مضايقة صح؟ أنا بنتك. مش كده؟ ل... قاطعتها. وهي تقول: بس أنا مجبتش فاشلة زيك. جايه النهارده تطلبي مني أبيع بيتي. رفعت إيدها. ولسا هتضربها بالقلم. فتح الباب بقوة. نظرو. واتصدمت أمال. حين وجدته هيثم. وكان مخيف. قرب منها. مسك إيدها. وبعدها عن أفنان. التي اقتربت منه. امسك ذراعه لتهدأ ثورته. قالت:

هيثم. ماما كانت بتهزر معايا. قال بحدة: مش عايز أسمع كلمة تانية. خافت. خفضت رأسها. وصمتت. نظر إلى أمال. وقال: من النهارده مش هيكون فيه تواصل تاني. قلتي إن أفنان مش بنتك الحقيقية. صمتت. فأردف بتأكيد: هديكِ ١٠٠ ألف. فوق ٢ مليون. ومش عايز أشوفك تاني. ولا أعرف إنك كلمتيها. وصلك كلامي؟ بصت له أفنان بشدة. قالت: هيثم.

مسك ايدها. وسحبها خلفه. وهو يذهب. ويتركها. أدخلها السيارة. وذهب. كانت تدير وجهها. وصامتة. تكبح دموعها قدر الإمكان. في القصر. دخل هيثم. شافها قاعدة بتذاكر. قعد جنبها. بصلها. وهي تخفض وجهها. كان إنها وعيناه محمران. وجد قطرة ماء تسقط من وجهها. تضايقت. إنها تبكي. المفروض تفرحي. إنك غرفتي. سبب أفعالها. إنها مش أمك الحقيقة. صحيح أنها مش كده فعلاً. بس أيًا كان قوي اللي ربتني. صعب إني أصدق حاجة زي دي.

قالتها في لحظة غضب. أنا عارف إنها ما قصدتش. لو هي مش أمي. فمين؟ أو... أبويا؟ فين عيلتي؟ فين اللي مفروض أكون معاهم؟ رفعت وجهها. والدموع تملأ عيناها. قالت: أنا مين من ده كله؟ مش بعيد أكون جيت من علاقة غلط. واترميت بدون أي قيمة. مفيش طفل أبوه وأموت يتخلوا عنه. وهو لسا موعيش على الدنيا. غير لسبب ده. تهرب من المسئولية. ابتسمت بمرارة. وكملت:

ياريتني معرفت. على الأقل كنت شايفه نفسي أحسن من الاحتمالات اللي بتيجي في دماغي. كونى جيت إزاي على الدنيا دي. مسك إيدها. بصت له. قرب إيده من وشها. وهو يلمسها بحنان. نظر في أعينها. وقال: متفكريش في أي حاجة. إنتي مدام هيثم زهران. منتيش لوحدك. أنا معاكي. فهمتي؟ أومأت له بتفهم. أبعد شعرها من على وجهها. قال: أفنان. همهمت بمعنى نعم. اقترب منها. نظرت له. توترت. أنا جعان. تعجبت كثيراً من ما قاله. بصت له بشدة.

في المطبخ. دخل هيثم. وجد أفنان تعد طعام. نظر له. قالت: واقف بعيد ليه؟ أمسكت معلقة. اقتربت منه. ورفعتها له. كل يتذوق. نظر لها. بإشارة إلى المعلقة. تعجب من طفولتها. وأنها نسيت حزنها. فقط لأنه أخبرها أن تعد له طعاماً. هل أسعدها طلبه ذلك؟ اقترب. وهو يتذوق. قالت: حلو. أومأ لها إيجاباً. ابتسمت. ذهبت لتكمل. جلس يشاهدها. إلى أن انتهت. وضعت طبقه أمامه. وجلست مقابله. وأكلوا. نظرت أفنان له. قالت: هيثم، يوم الحفلة...

قلت لك بلاش تفتكري اللي حصل هناك. عشان نفسيتك. فيه حاجة أنا مستغرباها. إيه؟ حسام. تبدلت ملامحه. لذكر ذلك الاسم. كملت: قال كلمة أخويا. لما ضرب الراجل ده. عارف اللي مستغرباه. إزاي يقول كده؟ والعداوة اللي بينا. آه. ممكن يكون يعني...

لا. مش ممكن يا أفنان. هو ما قصدتش. أنا كان قصده إسلام. كان بيناديه كدا دايما. ولما ضربه. مكنش دفاعاً عني. كان دفاع عنه هو. عشان كان هيضرب. متتوقعيش إنه ممكن يكون أنقذني. أنا شاكك فيه أصلاً إنه هو اللي بعته. بصتله بشدة. قالت: بس هما أنقذونا. ا... أنقذونا!!! أنا كده انهارده بسبب الاتنين دول. وإن كنت بعدت التحقيقات عنهم عشانك إنتي. أنا دمينلهم بسببك. بس لو ليهم يد. فالمرة دي أنا مش هسكت. عشان دخلوكي في المواضيع دي.

صمتت قليلاً. ولسا هتتكلم. قال هيثم: اقفلي الموضوع. سكتت. لما عرفت إنه تضايق. رن تلفونها. بصت لرقم. لا أحد. هيثم. إنها كملت. ولم ترد. لقاها قفلت. قال: مين بيتصل؟ رقم غريب. ومردتيش ليه؟ مش مهم. بس على هاتفها. والفضول ينهشه. وقف وذهب. بصت له. قالت: رايح فين؟ شبعت. إنت مأكلتش. لم يرد. وذهب. تضايقت من تصرفه. على الفطور. كانت ريم ترتدي زي رسمي. ومتشوقة وسعيدة. استغربت أفنان. قعدوا على الفطور. قالت ريم:

هيثم، ادخل قسم أي. لما أوصل. نظرو إليها. من تحدثها؟ قال هيثم: لما تيجي هتلاقي اللي يدلك. ابتسمت. قالت: ماشية. نظرت أفنان إلى هيثم وريم. قالت: بتتكلموا عن إيه؟ نظر هيثم لها. ابتسمت ريم. وقالت بمياعة: إنهاردة هتوظف في شركة هيثم. بصت له أفنان بشدة. فهل فعل ما في رأسة؟ لم يهتم بها. ولمشاعرها قط. شعرت بالحزن. الخذلان منه. بمجرد تخيلها معه. يجعلها تحترق. إلى متى ستحرقني بنيرانك يا هيثم. إلى متى؟ ألم تسأم مني؟

كانت أفنان ماسكة دفتر. وتدون. قالت: رجعتي طلبيّة الكريمة. شذى سمعتي. آه. هيدوني خبر أول ما توصل. تمام. جت تمشي. لقت امرأة تدخل. كانت أنيقة. قرب. وقفت أمام أفنان. نظرت لها من أعلى لأسفل. قالت: أقدر أساعدك في حاجة؟ ابتسمت. وقالت: إنتي أفنان؟ آه. أخيرًا قابلت الحقيرة اللي غرت جوزي وبعدته عني. بصت لها أفنان بشدة. قالت: نعم. مش عارفة بجد إنتي فيكي إيه.

قالتها. وهي تقع. وكانت أفنان لا تفهم شيئاً. حتى تحولت ملامحها. وانفضت المرأة عليها. وهي تصرخ بها. وتقول: يا زبالة! مش هسمحلك تاخديه على جثتي. بتتكلمي عن إيه؟ وجوزك مين؟ ابعدي. جوزك اللي خطفتيه مني. حاولت أفنان أن تبعده. وشذى. لكنها منفعلة كالمجنونة. أمسكته من عنقها. فرأت أفنان مشهد الرجل. وهو يحاول أن يخنقها. تسرب لقلبها الخوف. ارتجفت. ثم سكن جسدها. وعينها تدمع. قالت شذى: ابعدي عنها. اخرسي. مش هسيبها.

أمسك أحد يدها. وأبعدها عنها بقوة. وهو يقول بغضب: بتعملي إيه يامجنونة؟ عادت أفنان للوراء. وهي تسند وجهها. يخلو من تعبيرات. تأخذ أنفاسها فقط. نظرت. وجدت طارق. نظر لها. من شكلها. قبل عليها. اقترب منها. لكن عادت للوراء. تبتعد عنه. فوقف. أفنان. قلقان عليها. بقا انفصلت عني عشان تكون مع البت دي. ابتسمت. وأكملت: إنت بتحلم. قالت شذى بصدمة: هو أستاذ طارق جوزك؟ هو متجوز أصلاً؟

صمت طارق. نظر إلى أفنان. إلى طالعته بعدم تصديق. إلى ما يجري. لا. أوعى تقول إنها مكنتش تعرف إنك متجوز. تؤتؤ. ظلمتها. قال طارق بضيق: مليش دعوة بيكي. اخرجي من هنا. نكمل كلامنا بعدين. كلام إيه؟ إجراءات الطلاق هتمشي إزاي. مش كده؟ هو ده اللي عايزني نتكلم فيه. متنساش إزاي أسست نفسك. بوقوفى جنبك. وصلت لهنا. خليك واهتم بيها أوي. شكلها محتاجاك.

ابتسمت. وهي تنظر لأفنان بضيق. ثم ذهبت. تنهد طارق. ولحق بها. جلست أفنان. وهي تتحسس عنقها. ثبت شذى كوباية مايه. وأديتها. فشربت. وهي تتنهد. وتأخذ نفس. قالت شذى: اسمعيني يا أفنان. مينفعش نعمل السلوكيات دي. وتاخدي واحد من جوزها. ويجيلك مكان الشغل. بصت لها أفنان. وقالت: شذى، خدي بالك من كلامك. أنا قلت حاجة غلط. أنا بفهمك بس.

أنا فاهمة كويس أوي. ومش محتاجاكي. واعرفي حدودك. من شغلي برضو. لما ألاقي موظفة شغلها مش عاجبني. آخد موقف من سلوكك السلبي. وبدل وتكوني موظفة دائمة. هتبقى مجرد متدربة. بصت لها شذى بشدة. كملت: هنسي تصرفك وكلامك اللي قلتيه. بس لو اتكرر. إنتي حرة. وقفت. قربت منها. قالت: ابقي خدي بالك من كلامك. مشيت أفنان. وهي تمسح عرقها. لكن وجدت طارق يدخل سريعاً بقلق. قال: أفنان. بصت له. قرب منها. قال: إنتي كويسة؟ بقيتِ أحسن؟

لم ترد. كانت شذى تنظر إليهم. ذهبت بلا مبالاة. كان طارق هيتكلم. قالت أفنان: مستر طارق. بما إنك متجوز. لازم تحط حدود لعلاقتنا. وياريت. تبعد عني. كفاية لحد هنا. بصلها بشدة. من ما قالته. ابتعدت. لكنه أمسك يدها. أفلتتها. قالت: لو سمحت. قولت لك خليك بعيد. أفنان. الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة. قالت بغضب: امال إزاي؟ واحد جاي يتخانق معايا. وبيقول إني خطافة رجالة. عايزني أفهم الموضوع إزاي؟ أنا مليش دخل بيك. افهم ده.

أنا آسف. بعتذر لك على اللي حصل. أنا مبحبهاش. ومفيش مشاعر ناحيتي تجاهها. هي خطيبتي. كتب كتاب. بس ومحصلش توافق. وهنهيه. مش أكتر. أرجع وأقول لك. دي حاجة تخصك. أنا متجوزة. إن استمريت بأفعالك دي. بلاها المعرفة من أولها. بالبساطة دي. أفنان. أنا مقصدتش إساءة ليكِ. مشيت. مسكها. وقال: أنا مش عايز غيرك. ومش هيأس إني أكون معاكي. أنا الوحيد اللي أقدر أسعدك. ابعد يا طارق.

لو بتحبيه. عرفيني. افهمي دلوقتي إنك مش هتلاقي سعادة معاه. اللي يخليكي حزينة من دلوقتي. مش هتشوفي راحة في حياتك. لو فضلت. أبعدت يده بضيق. نظرت. وتفاجأت حين رأت هيثم. يدخل. بصلها. شعرت بالقلق. من أن يكون رأى أو سمع شيء. اقتربت منه. قالت: هيثم. نظر هيثم لها بجمود. لف طارق. وبصله. قال: جيت في الوقت المناسب. عايزك تنهي جوزك من أفنان. اللي ملوش معنى. خافت أفنان. من نظرت هيثم. بصت على قبضته. وكأنه يوشك على قتله. اقتربت منه.

قالت: هيثم. خلينى أشرح لك. تخطاها. وهو يتقدم خطوة منه. ويقول: طارق. لو كنت ماسك نفسي عنك. فانت تشكرها. لأنها هي السبب. بس... رفع عينه. وهو يردف: بس الصبر ليه حدود. وسرعان ما أكل عليه. بلكمة قوية. جعلته يترنح من قوتها. شهقت أفنان بصدمة. اعتدل طارق بتألم. اقتربت أفنان منه. مسك هيثم إيدها. جامد. الحقيقة بتوجع. مش كده؟ قالها طارق. وهو يبتسم بسخرية. بصت له أفنان. نظرت إلى هيثم. إلى غضب. كان سيتقدم منه. لكن أمسكته. قالت:

خلاص. ارجوك. بصلها. مسك إيدها جامد. ومشي. وهو يسحبها خلفه. فتح العربية. أدخلها بقوة. تألمت. ركب هو الآخر. وذهب. كنتِ بتعملي معاه إيه؟ كانت صامتة. تكبح دموعها. بصلها. مكنها من ذراعها. وقال بغضب: ما تردي. نايمة بس. تدافعي عنه. كفاية بقا. هو اللي كفاية. سبني. إنت بتوجعني. بصلها من دموعها. نظر إلى ذراعها. الذي بين قبضته.

أنا معملتش حاجة. عشان تعاملني كده. وقت أما هو بيتكلم. كان كلامه صح. بتظهر ملكك عليا بالعنف. ليه بتعنف معايا؟ قولت لك أكتر حاجة بكرهها. العنف. جيت إنت وبتكمل. عنف... أنا كده عنفت معاكي. عايزاني أعمل إيه بالكلام اللي قاله لي؟ بيقول لي اطلقك عشان ياخدك بدالي. مش فاهمة. إيه اللي قاله هيكون عليا إزاي؟ وواحد عينه على مراتي. مرديتيش على كلامي. عملت إيه. عشان تعاملني كده؟ هو اللي قال. وهو اللي ضايقك. أنا عملت إيه؟

لو كنت جيت قبلها. كنت سمعتني بقول إيه. شوفتني معاه ٢٤ ساعة. قلت لي حاجة. أنا ماسمعتهاش. وعندت معاك. زي ما عملت إنت. وخلت ريم في شركتك. ومهتمتش بيا. مين فينا اللي غلطان؟ أنا راجل. عارف بعمل إيه. شوفتي أي فعل مني ضايقك؟ ولا بمسك إيدها وبقول لها كلام حب. إنتي عايزة إيه يا أفنان؟ عايزة إيه؟ مبقتش فاهم. أنا مش عايزة حاجة. غير إنك تكون حنين معايا. احترمني. لو قليل. قدرني. زي ما بقدرك. ليه مش قادرة تفهمي؟

طارق ده وجوده معاكي غلط. في غلط. ما تشوفييش الكل نواياهم طيبة ناحيتك. فيه نوايا خبيثة ممكن تنهيكي. لم تتحدث. لكن تساءلت. هل حقاً خائف عليها؟ نظر أمامه بضيق. وتركها. وهو يسمع بيديه على عجلة القيادة. تنهد. ثم قاد وذهب. في القصر. دخل هيثم الغرفة. رمى جاكته. وجلس على الأريكة. نظرت له أفنان. جلست. قالت: كان مجرد حديث. وانتهى. إلى هو إيه؟ مفيش أي حاجة يا هيثم. مفيش حاجة!!! حابة تكوني شغالة في مطعم حبيبك القديم. ده ليه سبب.

قصدك إيه؟ مش قصدى حاجة يا أفنان. جه يقوم. أوقفته. وهي تقول: إنت مأكلتش. اعمل أكل. ناكل. لا. ارتاحي. شكلك غريب. وكان وجهها يبدو عليه الإرهاق. خرج. نظرت له. وأردت أن تسأله. لاين يذهب. لكن صمتت. خرجت جنى مع صحابها من المول. قاموا بتوديعها. وذهبوا. ابتسمت لهم. وأمضت في طريقها. كانت ماسكة تلفونها. وهي ماشية. لقت حد بيسحبه من إيدها. اتخضت. وجدت شباب غريبين. إنت مجنون! هات تلفوني. موافق. بس تجيبي تلفونك إنتِ الأول.

قالها. وهو يقترب منها. ويقهقه. بصت له بشدة. رجعت ورا. بس وقف الشاب. لما حد نكزه في كتفه. استغرب. ولف. فتلقى لكمة في وجهه. نظر له أصدقائه بصدمة. اتفاجأت جنى جداً. لما لقته سامر. اعتدل الشاب بغضب. قرب منه. ولسا هيضربه. ركله سامر في إيده. فوقه الهاتف. لكن سامر التقطها. قرب من جنى. إلى بصت له. مد يده بالهاتف. خدته. لكن بتبص. قالت: حاسب.

ضرب شاب بقوة. اعتدل سامر. فضربه الآخر في وجهه. شهقت جنى بخوف. ضربه الثالث. بس تفاداها. وهو يركله من الخلف بقوة. وأبعده عنه. فوقع الشاب. اقترب الآخرين. بس سمعوا صوت عربية شرطة. نظروا لبعضهم. وإلى سامر بحنق. ثم ركضوا. اعتدل سامر. قربت جنى منه. قالت بقلق: سامر، إنت كويس؟ أومأ إيجاباً. سندته. بصلها. أبعدها. وهو يقول: روحي بيتي. قريب. مش هسيبك كده. قالتها بعند. نظر لها. وصمت. ثم ذهب. تبعته.

في منزل. دخل سامر. وترك الباب. نظرت له جنى. دخلت. ونظرت حولها. لأغراضه. والركنة. شافته يحمل صندوق الإسعافات. قال: الميه عندك. اشربي وامشي. ذهبت. أوقفته. وهي تقول: أساعدك؟ صمت. ولم يرد. اقتربت. خدت الصندوق. جلست بجانبه. نظر لها. حطت بتادين على القطنة. وحطتها على التعويرة. فتألم. بصت له. قالت: معلش. مكنش لازم تتخانق وتضربهم. لا. أشوفهم بيضايقوكِ. وأمشي وأسيبك. أنا مدورتش مساعدتك. وأنا هستنى. لما تطلبي.

آه. كنت أقدر أتصرف على فكرة. واضح. وإنتي مش عارفة تتحركي بسببهم. قولت لك قبل كده. وإنتي ماشية. متمسكيش الزفت ده. وبصي قدامك. كنت بتسلى. حبكت يعني؟ ما لما تروحي. صمت بضيق. فقال: بدل ما تعاندي في الغلط. المفروض تشكريني. نظرت له. كان يبدو التضايق على وجهه. قالت: شكراً. هدأ. حين سمع شكرها. بصلها. كملت ما تفعله. وهي تتغاضى النظر إليه.

إنت صحيح سبت هيثم. وبقيت تشتغل مع حسام. استغربت جداً. لما عرفت بحاجة زي دي. إنكم بعدتوا عن بعض. اللي حصل. لسه البيت مكركب زي آخر مرة. نظرت له. وأردفت: متغيرتش. تبدلت ملامحه. ابتعد عنها. وقف. قال: تقدري تمشي. همشي يا سامر. توقف. حين قالت له ذلك. وقفت. وقالت: أنا مشيت من حياتك زمان. مش هتيجي من المرادي. وجودي معاك هو رد معروف للي عملته. متفتكرش أكتر من كده. أنا مش غبية. بأني أفضل أفكر فيك. خدت شنطتها. ومشيت. قال:

وأنا لسا بفكر فيكي يا جنى. ابتسمت. قلت بصت له. وقالت بسخرية: لا مهو واضح. كمل سهر وشرب. بين واحدة وغيره. صدقني. معدتش تفرق. كنت بحاول أنساكي. ولما كنت معاك. كنت بتحاول تنساني برضو؟ ولا بتشغل فراغك؟ قالتها بغضب. فصمت. والحزن باين في عينه. قربت. وقفت قدامه. قالت: أنا فضلت معاك. وإنت بعدت بإرادتك. بعدتني عنك. ونهيتنا من غير سبب. إنت مفيش حد غيرك يا سامر. فماتجيش دلوقتي وتبرر بعد السنين دي.

مابرتش. يمكن عايزت أتكلم معاكي زي الأول. بس إحنا مش زي الأول يا سامر. فيه مسافة بينا كبيرة أوي. مش هتفهميني. ابتسمت. نظر له. وقالت: افتكرت إنك قلت لي إني أكتر حد بيفهمك. الوقت اتغير. التوقيت والأفعال. الزمن. صمت. وكأن لا يوجد في جعبته كلام يقوله. نظرت له بخيبة. اخذت حقيبتها. وذهبت. بس رن الجرس. أوقفها. نظرت إلى سامر. الذي نظر إليها أيضاً. قال: استنى. هشوف مين.

ذهب إلى الباب. فتح. وتوقف. نظرت له. من تأخره. اقتربت. واتسعت عيناها بصدمة. هيثم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...