الفصل 12 | من 25 فصل

رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هاجر عفيفي

المشاهدات
26
كلمة
1,566
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، في المستشفى عند ملاك. رودينا دخلت عشان تطمن على ملاك. ملاك: كويس إنك جيتي يا رودينا، تعالي شيلي المحاليل دي عشان أروح لمراد أشوفه. رودينا: يابنتي إنتي لسه تعبانة، وكمان يوسف لسه مجاش، اصبري لما ييجي. ملاك (باعتراض) : لأ، أرجوكي ريحيني. رودينا (بقلة حيلة) : ماشي يا ملاك. في الوقت ده، الباب خبط. رودينا: ادخلي. يوسف دخل وكان باين على وشه الحزن، وأردف: عاملة إيه دلوقتي يا ملاك؟ رودينا (بحزن)

: مصممة تمشي دلوقتي تروح تشوف مراد؟ يوسف: بس حالياً وجودك مش هيفيد بحاجة. ملاك (بشك) : قصدك إيه؟ مراد كويس؟ يوسف (بحزن) : مراد للأسف دخل في غيبوبة وعمي لما عرف تعب ودخل العناية المركزة. ملاك (بدموع) : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، طب يوسف وديني دلوقتي بالله عليكي. يوسف (مُقاطعاً) : بس... ملاك (بحزن) : أرجووك مترفضش. يوسف (باستسلام) : حاضر. رودينا (بحزن) : وأنا هخلص شغل وهفوت عليكم عشان أطمن عليكي يا ملاك.

ملاك: تمام. يوسف أخدها وراحوا المستشفى. ملاك طلبت يدخلوا ويقعد معاه شوية، وطبعاً يوسف وافق، والدكتور أكد إن ده هيكون مفيد ليه. دخلت وجلست بجانبه بهدوء. ملاك (بهدوء) : تعرف، أنا كان نفسي أتحب زي البنات، وكنت بتمنى أكون زيهم وأهلي يكونوا بيحبوني ويجبولي اللي أنا عايزاه، وأنت تيجي تطلبني منهم ويوافقوا، وأنا أفرح جداً ونعمل فرح كبير. في اللحظة دي دموعها نزلت بغزارة. ملاك (بصوت متحشرج)

: بس للأسف أمي بتكرهني، وأخويا دايماً بيضربني، حتى بابا مش في إيده حاجة يعملها. فاكر أول مرة لما شوفتك فيها، ساعة ما كنت بجري الساعة اتنين بالليل، وأنت نزلت ولقيتهم كانوا هيقتلوني. ساعتها هما قالولك إني برجع الساعة واحدة بالليل عشان ماشية غلط، بس والله أبداً ما حصل، أنا كنت بدور على شغل عشان يرحموني ويسيبوني في حالي. بس قابلتك أنت بقى، وكنت فاكرة إنك هتعوضني عن ده كله. ملاك (بسخرية)

: وبسخرية، بس للأسف أنت كملت الجرح بدلهم. أنا حزينة قوي إن معشتش طفولتي وكملت تعليمي زي بقيت البنات. أنا عارفة والله إن ده نصيب وابتلاء من ربنا، بس أنا تعبت والله العظيم تعبت. كل ده ومراد كان في عالم آخر، وهو ده اللي كان مطمنها ومخليها تحكي كل اللي في قلبها. بعد مرور أسبوع. خرج شريف من الرعاية وكان دايماً حزين على ابنه ومش في إيده حاجة يعملها ليهم.

ملاك دايماً كانت جنبهم وبتطمن عليهم، مع إنها كانت تعبانة جداً لأن المفروض الفترة دي بالذات لازم ترتاح عشان الحمل. يوسف دايماً كان بجانبهم وكمان بيدعمهم وهو تعبان وحزين على ابن عمته وصديقه الوحيد. رودينا كانت بتطمن على ملاك دايماً، ويوسف بيكلمها كل فترة يطمن عليها. في إحدى الأيام. خرجت الممرضة بفرحة وتحدثت: أستاذ مراد فاق وطالب يشوفكم.

كلهم فرحوا جداً ودخلوا عنده، وهو كان ساند راسه على السرير وباين على وشه التعب الشديد. شريف (بلهفة) : مراد يابني عامل إيه يا حبيبي؟ مراد (بتعب) : الحمد لله، اطمن يا بابا. يوسف (بمرح) : حمد الله على سلامتك يا باشا، مش كفاية دلع بقى؟ مراد: أنا فعلاً زهقت من هنا. ملاك كانت واقفة بعيد مترددة تدخل أو تتكلم، فضلت واقفة لحد ما سمعت صوت شريف بيتكلم. شريف: ملاك مسبتناش ولا لحظة من ساعة ما أنت تعبت.

مراد بص لها بغموض، نظرة مش مفهومة، بدون كلام، وهي لفت وشها الناحية الأخرى. شريف: تعال يا يوسف يابني وديني للدكتور عشان أقيس الضغط. مراد (بقلق) : مالك يا حج؟ شريف (بابتسامه) : متخافش يابني، أنا هطمن على نفسي بس. مراد: ماشي. شريف: يلا يا يوسف. يوسف سنده ولسه هيخرجوا. ملاك (مسرعة) : هروح معاكم. شريف: لأ، خليكي مع مراد، مش هنغيب. وتركوها وخرجوا. وهي كانت خايفة جداً. مراد: مالك واقفة عندك ليه؟ ملاك (بتوتر) : مـ مفيش.

مراد: طب تعالي اقعدي هنا، وشاور ليها على إحدى الكراسي. ملاك جلست بتوتر. مراد (بغموض) : ليه مهتمة بيا وبأمري، وبإن أموت ولا أعيش؟ ملاك (بهدوء) : أظن إن جاوبتك قبل كده. مراد: ممكن تفكريني؟

ملاك: قولتلك والدي علمني إن لما أشوف حد محتاج أكون جنبه مترددش لحظة وأخليني جنبه ودعم ليه. وقبل ما تقولي والدي اللي باعك، بابا مباعنيش، بابا لو بصحته عمره ما كان هيخلي حد يبيع ويشتري فيا، ولا كان عمري هشوف الذل. الحكاية كلها بس ظروف وقدر لازم نرضى بيه. مراد اندهش من ردها، هي خلاص كده حفظته وحفظت طريقة كلامه وبترد على قد السؤال. مراد (بهدوء) : ممكن طلب أخير؟ ملاك: أكيد، اتفضلي. مراد: ممكن تخليكي جنبي الفترة دي بالذات؟

ملاك (بسخرية) : ما أنا جنبك فعلاً، لأن ماليش مكان غير هنا. مراد بص لها وسكت، ردها خلاه يحس بإحساس غريب أول مرة يحسه، حس بالعجز، معرفش يرد عليها خالص، فضل السكوت. بعد يومين. كان مراد بيجهز عشان يمشي. يوسف: يابني اصبر، أنت لسه تعبان. مراد (باعتراض) : لأ يايوسف، أنت عارف إن مش بحب قعدة المستشفيات دي. يوسف (بقلة حيلة) : ماشي يا مراد، هروح أخلص إجراءات الخروج. مراد: طب هو بابا فين؟ يوسف: راح الفيلا وهيستناك هنا. مراد

(بهدوء) : تمام، روح أنت. يوسف خرج، ومراد كان بيحاول يتعدل عشان يلبس التيشرت بس كان صعب جداً عليه بسبب الكدمات. مراد (بتنهيدة) : ممكن تساعديني؟ ملاك اتوترت وقالت: هروح أنادي يوسف يساعدك. مراد (قاطعها) : لأ، إنتي ساعديني، إنتي مراتي يعني ولا إيه؟ ملاك قربت منه بإحراج وخجل وابتدت في خلع لبس المستشفى، وهو كان بيبص لملامحها بتركيز شديد، وهي كانت مكسوفة من قربه وبتحاول تنجز عشان تبعد. ملاك (بخجل)

: ممكن تساعدني عشان أعرف أخلص؟ مراد كان بيحاول يطول في الوقت عشان تفضل قريبة منه بالطريقة دي. قرب منها أكتر وهي اتوترت، ولسه هيقبلها، بعدت عنه فجأة. ملاك (بتخاف من قربه من ساعة أول مرة) : بعدت عنه بخوف. وهو لاحظ إنها خافت منه، اتنهد وكمل لبس التيشرت بنفسه. ملاك خرجت بره الأوضة واتنفست وهي بتحاول ترجع لطبيعتها تاني. في منزل أهل ملاك. حورية عينها لمعت بخبث: حامل؟ الممرضة

(وهي جارتهم وشغالة في المستشفى اللي فيها رودينا وشافت ملاك وسألت وعرفت إنها حامل) : أيوه ياست حورية، شوفتها وسألت عليها قالولي كده. حورية: إنتي عارفة يابت يا قمر لو الخبر ده طلع صح، هخلي لك بوقك. قمر (بخبث) : وأنا تحت أمرك في أي وقت ياست حوريه، هروح أنا بقى عشان أشوف أمي لو عايزة حاجة، عن إذنك. حورية: إذنك معاكي ياختي. قمر خرجت وحورية كانت بتفكر بمكر. حورية (بخبث) : بقا كده يا ملاك حامل ومقولتيش لينا؟

ده الفرصة اللي أنا مستنيها من ساعة ما خدك من هنا. يوسف: ألو، رودينا، عاملة إيه؟ رودينا: بخير الحمد لله، يايوسف أنت أخبارك إيه؟ يوسف: وحشتيني. رودينا اتكسفت ومردتش. يوسف (بضحك) : عارف إنك مش هتردي، المهم كنت عايزك في حكاية صغيرة كده. رودينا (باستغراب) : إيه هي؟ يوسف: لأ، هحتاج أقابلك بكرة إن شاء الله في نفس المكان، موافقة؟ رودينا: تمام، ماشي. يوسف: ماشي، سلام يا جميل. رودينا: مع السلامة. في فيلا الصياد.

مراد وصل ودخلوه غرفته، وملاك نزلت عملت له أكل وطلعت تاني. ملاك (بهدوء) : اتفضل الأكل عشان تاخد العلاج. مراد: مش هتاكلي؟ ملاك: لأ، مش عايزة. مراد: وأنا مش هاكل لوحدي، يلا. ملاك جلست بجانبه وابتدت في تناول الطعام، بس فجأة مسكت بطنها وجرت على الحمام وأفرغت ما في بطنها وخرجت وهي بتنهج، وهو اتخض عليها بس مقدرش يقوم. مراد (بقلق) : إنتي كويسة؟ ملاك (وهي تشعر بدوران) : أيوه، أيوه كويسة، هنزل أعمل أي حاجة أشربها، عن إذنك.

وسابته وخرجت مسرعة. مراد كان محتار من تغيرها، بس فجأه جاله شك ودخل عليه يوسف. يوسف: عامل إيه دلوقتي؟ مراد (بتعب) : الحمد لله، هي ملاك مالها؟ مش طبيعية ليه؟ يوسف (بتوتر) : أكيد عشان هي عدت بفترة صعبة الفترة اللي فاتت. مراد (بشك) : متأكد؟ يوسف: أيوه طبعاً، أومال إيه يعني؟ مراد: يمكن...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...