الفصل 23 | من 25 فصل

رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم هاجر عفيفي

المشاهدات
29
كلمة
2,130
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

بعد مرور ثلاث شهور آخرين دون أحداث تذكر. كل حاجة ماشية طبيعية، مفيش تغيير خالص. في منزل رودينا ويوسف. رودينا حضرت أكل وأخدته ودخلت إحدى الغرف. وضعت الأكل على الطاولة وجلست بجانب ملاك الشاردة. ملامحها حزينة وبهتانة. رودينا: مش ناويَّة بقا مراد يعرف إنك قربتي تولدي ويكون معاكي في يوم زي ده؟ ملاك بحزن: لأ طبعاً مش هيحصل. رودينا: مش نفسك يكون معاكي في يوم زي ده؟

ملاك بسخرية: كان نفسي، بس الله يسامحها أمي. جت بوظت كل حاجة ودمرتني، حتى لما بعدت عنها. رودينا بحزن: هي ليه بتعمل كده؟ ملاك: هو ده السؤال اللي نفسي ألاقي له إجابة. رودينا: وحشك؟ ملاك: فوق ما تتخيلي وحشني بكل تفاصيله. قسوته وحنانه وحبه وعصبيته. أنا حبيت عيوبه قبل مميزاته. نفسي أنام في حضنه وأشكيله. رودينا: طب ما تعملي كده وقولي له. مين اللي هيأذيهم؟

ملاك: مينفعش طبعاً يا رودينا. مراد لو عرف ممكن يأذي حد فيهم، ودول برضوا أهلي، ومينفعش أكون سبب لأذيتهم. المهم هنا أنا لازم أمشي من هنا. رودينا بصدمة: ليه يا ملاك؟ حد زعلك في حاجة؟ ملاك: لأ والله، بس مراد لو عرف إن يوسف عارف مكاني ومقالوش، هيحصل مشاكل ما بينهم كتير، وأنا مش عايزة ده. رودينا: وأنا مش هسيبك تمشي يا ملاك. أنتي قربتي تولدي، ومينفعش تروحي في أي حتة تانية. ملاك: بس...

رودينا بحزم: مبقاش. ياريت متقوليش كده تاني. سيبى الأيام تحل كل حاجة. ملاك: إن شاء الله. رودينا وقفت وأردفت: أنا همشي دلوقتي عشان هروح المستشفى، ومش هتأخر تمام. خلي بالك من نفسك. ملاك: حاضر. رودينا: يلا سلام. ملاك: مع السلامة. رودينا خرجت وملاك رجعت راسها للخلف بشرود وافتكرت أيام شرم الشيخ. فلاش باك.

ملاك لما والدتها جات ليها الفيلا قبل ما تسافر وقالت لها إنها عرفت إنها حامل، وده هيساعدها في اللي جاي. ملاك خافت على مراد وعلى ابنها. سافرت شرم الشيخ مع رودينا ويوسف ومراد، وساعتها كانت محتارة تعمل إيه. لازم تنقذ مراد من تفكير أمها.

في إحدى الليالي، كانت رودينا خارج الغرفة، وملاك جابت مادة حمراء تشبه الدم ورشتها جنبها. وجت بليل عيطت كأنها مغص شديد. رودينا وقتها افتكرته دم. ولما يوسف أخدها المستشفى، ودخلت الدكتورة اللي المفروض هتكشف عليه. دار بينهم الحديث الآتي: الدكتورة: حضرتك بتقول إيه؟ مينفعش طبعاً. ملاك برجاء: بالله عليكي ده لازم يحصل. الدكتورة بقلة حيلة: هتستفادي إيه يعني؟ ملاك: هستفيد كتير أوي، وأنا هديكي اللي انتي عايزاه.

الدكتورة بابتسامة: وأنا مش عايزة حاجة خلاص. هعمل اللي قولتي لي عليه، وبتمنا يكون اللي بتعمليه صح. ملاك بامتنان: متشكره ليكي جداً والله. الدكتورة: الشكر لله. هخرج أبلغهم إنك هتنزلي. ملاك: تمام. بااااك. رجعت ملاك للواقع وأردفت بألم: كان نفسي أعيش كل لحظة معاك، وكل وجع حمل، وأولد وأنا جنبك. بس سامحني يا حبيبي، الظروف أقوى مننا. *** في منزل ابتسام. طبعاً هي رجعت هي وبناتها بيتها تاني، رغم إن مراد رفض، بس هي أصرت ورجعت.

في غرفة مريم. كانت جالسة شارده، وكل تفكيرها في عمر. ياترى نسيها بالسهولة دي؟ أكتر من تلات شهور مسألش عنها خالص. معقول فعلاً هي أوهمت نفسها إنه بيحبها؟ هو كان بيشفق عليها مش أكتر. في الوقت ده سمعت صوت في بلكونة غرفتها، خافت وقامت لبست الحجاب وقربت من البلكونة بحذر. وفجأة الباب بتاع البلكونة اتفتح ودخل عمر. مريم بشهقة: ع... عمر! عمر قرب منها باشتياق: أنا إيه؟ مريم بصدمة: إيه اللي عملته ده؟ عمر بخبث: إيه؟

مراتي ووحشتني. غلط إني؟ مريم بصدمة: وحشتك!! عمر بحب: أيوه وحشتيني، وأوي كمان. مريم بعتاب: ما انت مسألتش عني بقالك تلات شهور أهو. عمر بحب: كان لازم أعمل كده عشان أتأكد من حبك ليَّ. مريم بارتباك: قصدك إيه؟ عمر بخبث: قصدي إني عارف إن وحشتك، بس انتي بتعاندي ومش بتعترفي بكده. مريم بخجل: لأ مش حكاية كده. عمر: أممم. أومال إيه؟ فهميني. ليه كل يوم تسألي والدتك وتقول لها عمر كلمك ولا لأ، وهي بتقول لك لأ؟ مريم بصدمة: عرفت منين؟

عمر بابتسامة: لأني كنت بكلمها كل يوم أطمن عليكي. مريم بحزن: على فكرة أنت بتحبني شفقة، وأنا متأكدة. قاطعها عمر: هششش. أنا من أول مرة شوفتك فيها وأنا حبيتك. ولما طلبت أكتب عليكي كان حب مش شفقة. أنسي بقى موضوع الشفقة ده. مريم بحزن: بس أنا منفعة إيه يا عمر؟ عمر: ليه يا قلب عمر؟ مريم: انت ظابط وجميل، وأي بنت تتمناك. لكن أنا حالياً يعتبر بواقي بنت.

عمر: بغض النظر عن إنك عاكستيني دلوقتي، بس لو قولتي كلمك بواقي بنت دي تاني، هحبسك ياروحى. وساعتها محدش هيعرف يخرجك. انتي ست البنات كلهم، بس جاوبيني بتحبيني ولا لأ. مريم بخجل: أيوه. عمر: أيوه إيه؟ مريم بكسوف: أيوه بحبك. عمر قرب منها وضمها باشتياق: طب ليه بقى عايزانا نتعذب وخلاص؟ مريم بهمس: متأكد من كلامك يا عمر؟ عمر وهو يقبل جبينها بحنان: متأكد. مريم: يعني مش هترجع تندم؟ عمر بحب: عمري ما هندم.

مريم لفت إيدها حوالين عنقه بحب. عمر: أحم. هو مش أحنا كاتبين كتابنا برضه؟ مريم بعدت عنه وفهمت قصده: لأ يابابا، أبعد من هنا. مش كفاية الدخلة دي اللي دخلتها دي. عمر رفع ياقة قميصه بغرور: يابنتي أنا ظابط وأدخل من أي حتة. مريم: دي دخلة حرامي دي. عمر بصدمة: حرامي!! أخس عليكي يا مريومة كده. ده أنا عمر حبيبك. مريم وهي تدفعه ناحية البلكونة: حبيبي بس يلا بقى مع السلامة عشان عايزة أنام. عمر برفعة حاجب: إيه الغدر ده؟

طب هنزل من الباب. مريم بضحك: لأ يابابا، زي ما جيت تمشي. مش أنت ظابط برضه؟ عمر: ماشي يا مفترية. سلام. ولسه كان هينزل، باسها من جبينها سريعاً وجرى وخرج زي ما جه. ولأن بيتهم في الدور الثاني، سهل على عمر يطلع وينزل. *** في شركة الصياد. في مكتب مراد، كان جالس بيشتغل ومركز في الورق اللي قدامه. جات له رسالة

من رقم مجهول ومكتوب فيها: "وحشتني". قلبه دق جامد وحس إنها ملاك. طلب الرقم بسرعة وانتظر الرد. وبعد وقت الخط اتفتح، بس محدش اتكلم. مراد بلهفة: ملاك ردي عليا. أنا عارف إنك انتي. بالله عليكي ردي. كفاية عذاب أكتر من كده. ملاك كانت دموعها نازلة بغزارة. كفاية إنها سمعت صوته وبس. وقفت الخط. مراد

وضع إيده على وشه بعصبية: لييييه بتحاولي تبعدي عني. حرام عليكي بقى. أنتي عمرك ما حبيتينى، لأن اللي بيحب حد مبيعذبوش. ارجعي لي يا ملاكي. *** بعد مرور شهرين آخرين. ملاك كانت خلاص في السابع وقربت تولد. مراد بيدور عليها يومياً وبيحاول يجدد أمل إنها هترجع له. يوسف ورودينا عايشين طبيعيين وبيحاولوا يخففوا على ملاك وجعها. وطبعاً سيف أخو رودينا مظهرش تاني من ساعة ما كان عندها. *** في منزل يوسف ورودينا. في غرفة ملاك.

استيقظت من نومها وهي تتألم بشدة. ملاك بتعب: اااه... أممم... رودينا... ااااه. في الوقت ده دخلت عليها رودينا بلهفة. رودينا بخوف: مالك يا حبيبتي؟ ملاك بدموع وألم: شكلي بولد. ألحقيني. رودينا مسرعة: حاضر حاضر. هنادي يوسف. أهدي. ملاك بدموع: ااااه يارب مش قااااادرة. يوسف جه بسرعة وسندوا ملاك هو ورودينا وركبوا عربيته وطلعوا على المستشفى. ملاك: اااااااه يارب همووووت. رودينا بقلق وهي تحتضنها: أهدي يا حبيبتي بس. إزاي؟

أنتي لسه في السابع. ملاك بدموع: معرفش معرفش يارب. مش قاااادرة. اممم. هموووت. ااااه. يوسف وصل عند المستشفى وطلبوا سرير وأخدوها عليه ودخلوا غرفة الكشف. والدكتورة بلغتهم إن دي حالة ولادة. رودينا بقلق: أنا خايفة عليها أوي يا يوسف. يوسف بضيق: إهدي يا حبيبتي. هتكون بخير إن شاء الله. رودينا: مالك يا يوسف؟ شكلك متضايق. يوسف: كان لازم مراد يكون معاها في اللحظة دي بالذات. إحساس صعب إن يبعد عن ابنه يوم ولادته.

رودينا: دايماً ياحبيبي الظروف بتجبرنا نعمل حاجات منكونش عايزين نعملها. بس للأسف بيكون للقدر رأي تاني، ويا عالم إيه اللي هيحصل بعد كده. يوسف: ربنا يسهل. بعد بعض من الوقت، سمعوا صوت الطفل بيبكي. ابتسموا. والدكتورة خرجت وأعطته لرودينا. الدكتورة بابتسامة: مبروك. ولد زي القمر. يوسف: طب وهي عاملة إيه يا دكتورة؟ الدكتورة: بخير الحمد لله. هتروح غرفة عادية دلوقتي. رودينا وهي تحتضن البيبي: تمام. شكراً ليكي.

الدكتورة: الشكر لله. الدكتورة غادرت. ورودينا كانت بتبص للطفل بتفحص. يوسف بابتسامة: تصدقي شبه مراد جداً، واخد عيونه. رودينا: فعلاً. بس ملامح ملاكي. يوسف: طب يلا نطمن عليه. رودينا بابتسامة: يلا. ودخلوا الاتنين عندها. كانت ابتدت تفوق. رودينا بابتسامة: حمد الله على سلامة الجميع. ملاك بتعب: الله يسلمك يا رودي. يوسف: اديها الواد بقى، لاتضربنا. رودينا: ههههه. حاضر. ووضعته بجانب ملاك. ملاك بصت له بحنان وضمته في حضنها بشدة.

يوسف: ما شاء الله. جبتي نسخة مصغرة من مراد. ملاك وهي بتبص للبيبي بحب: فعلاً شبهه جداً. الحمد لله عشان دايماً ملامحه تكون معايا. رودينا: هتسميه إيه؟ ملاك بابتسامة: سليم. يبقى سليم مراد الصياد. *** في إحدى الأماكن. الشخص: أومال إيه بقى؟ هتظبطنا وتدينا فلوس؟ ده انت مبقاش حيلتك مليم واحد. كريم بوعيد: كل ما أخطط لحاجة أنا وأمي، تيجي الزفت ملاك تبوظ كل حاجة.

الشخص بسخرية: مقدمالكش حل تاني، يا تتصرف في الفلوس، يا أما والله ما هتاخد بودرة تاني. كريم: مقدميش حل تاني غير واحد بس. الشخص: إيه هو؟ كريم بشر: إني أقتل مراد، وهاخد كل فلوسه، حتى لو بالسرقة. الشخص: طب ما تسرقوا من غير قتل. كريم: مراد الصياد لو مماتش واتسرق، مش هيرحمني. وأنا لازم أخلص منه قبل ما يخلص مني. الشخص: لما نشوف أخرتها معاك ياننوس ماماك. كريم بثقة: هتشوف. *** عمر: هتشوفك بس ياحبيبي، صدقني.

مريم بأحراج: طب هقولها إيه يا عمر؟ عمر: أنا قايلها إننا اتقابلنا في ظروف شغل. استحالة أفضح مراتي حبيبتي. مريم بقلة حيلة: ماشي. عمر بابتسامة: أسبوع كده وهوديكى ليها عشان هي مسافره البلد عند قرايبنا. هي طلباكي بقالها كتير، بس أنا كنت مستني لحد ما أتأكد من حبك ليا زي ما أنا بحبك. مريم بخجل: ماشي. عمر: هخلص شغل وأكلمك يا قلبي. سلام. مريم: مع السلامة. وقفت معاه الخط وغمضت عيونها بابتسامة. *** في إحدى الأيام.

ملاك كانت جالسة بتداعب صغيرها وهي بتبدله ملابسه. الباب خبط. ملاك: أدخل. رودينا: ملوكه. يوسف عايزك دلوقتي. ملاك: حاضر جايه أهو. وحملت سليم بهدوء وخرجت. جلست أمام يوسف. ملاك باستغراب: خير يا يوسف؟ يوسف بتوتر: للأسف يا ملاك، في أخبار وحشة. ملاك بخوف وقلق: خير. مراد كويس ولا في حاجة؟ انطق يا يوسف طمني.

يوسف بتردد: الفترة اللي فاتت دي أنا كنت باعت ناس تراقب، يعني بيتكم وكده، عشان لو أي جديد حصل. وجالي معلومات جديدة. إن للأسف والدتك جالها سرطان في الدم. ملاك بصدمة: ماما! يوسف بحزن: وفي خبر تاني. ملاك بحزن ووجع: إيه هو؟ يوسف: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...