الفصل 4 | من 20 فصل

رواية رهف الجزء الثاني الفصل الرابع 4 - بقلم يارا غزلان

المشاهدات
35
كلمة
4,149
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

بتخرج من عيادتها مبتلاقيش أي أثر له. رهف: إيه ده؟ بتتلفت يمين وشمال. هو خيال ولا إيه؟ مكنش حد هنا وأنا بتهيألي؟ بتدخل أوضتها بتلاقي آثار دم على القطن، فبتتأكد إنه كان موجود. بتتجاهل الفكرة وبتكمل يومها عادي. الممرضة ضحى بتقول لهبة: هموت وأعرف بيتصاب كتير كده بسبب إيه؟ الممرضة هبة: حاجة غريبة. وإزاي اتغير كده؟ ده كان ملاك. رهف: هو مين ده اللي بتتكلموا عليه؟ ضحى: ده المقدم عامر اللي كان واخد رصاصة في كتفه.

رهف: آه. المريض اللي كان هنا من كام ساعة. ضحى: ده ياستي المقدم عامر، أشطر مقدم في المخابرات. قمر وطول وعرض وخفة دم وعسل. رهف باستغراب: انتي متأكدة إنه كده؟ ضحى: لا، الكلام ده زمان. دلوقتي اتغير أوي ومحدش عارف السبب. رهف: كملي.

ضحى: كان بيجي هنا كتير، بس عمره ما اتصاب. كان بيجي مع صحابه، مع العساكر. كان صوته بيهز المستشفى كلها وشخصيته القوية بترعب الكل منه. بس برغم كل ده، كان ذوق ومحترم. وجت فترة معرفناش عنه أي حاجة، ولا كان بيجي. وفجأة ظهر كده بالعصبية والبرود ده، ليه محدش عارف. رهف: نبقى نفهم منه لما يجي يغير على الجرح. ضحى: لا، ماهو مش هيجي. ده بيجي يطلع الرصاصة بالعافية. اللي زي ده ممكن يعيش والرصاصة في جسمه عادي. رهف: طيب شوفوا شغلكوا.

استغربت أوي من كلامهم عليه، وإيه يخلي شخص كويس يتحول كده، بس أكيد عنده سبب. حاولت تتجاهل التفكير فيه وكملت شغلي. يعدي أسبوع، مجاش المستشفى ولا أعرف عنه حاجة، بس كنت قلقانة على الجرح، هل غير عليه ولا لأ. بس هو حر، أنا هشغل بالي ليه. عمران: ضحى، خدي التقارير دي. ضحى: سرحانة معاه. عمران بيبصلها، بيلاقيها بصاله ومبتسمة. عمران: احم. ضحى. ضحى: ها؟ أيوا يا دكتور. عمران: خدي التقارير دي. ضحى: اا حاضرة. في الاستقبال.

بنت داخلة تجري بتطلب مساعدة. "لو سمحتوا، معايا واحد عامل حادثة، بسرعة حد يساعدني." بيخرج الممرضين بسرعة بالنقالة وياخدوه. والبنت اللي في الاستقبال بتتصل على عمران. "دكتور عمران، في حالة عامل حادثة وحالته خطيرة." عمران: جهزوا العمليات بسرعة. بياخدوا الحالة على العمليات وعمران بيستلم الحالة. ضحى كانت واقفة جنبه، وريحة البرفيوم بتاعه مجنناها ومش عارفة تركز. عمران: مقص. ضحى: اتفضل. وكل شوية تسرح معاه.

عمران لاحظ إنها بتبص له أوي ومش مركزة. عمران: آنسة ضحى، ركزي معايا وإلا اخرجي برا. ضحى بإحراج: أنا آسفة أوي. بيخلصوا من العمليات وعمران بيخرج وبيروح على أوضة الكشف بتاعته. ضحى بتخرج وراه في إحراج من الممرضين التانيين. هبة: إيه مضايقة ليه؟ ضحى حكت لهبة كل اللي حصل جوا، وهبة قعدت تضحك عليها. ضحى: ياهبة، متضحكيش. أنا بحبه.

هبة: بصي، نصيحة مني. حاولي توقعيه. ولما توقعيه، خليه زي الخاتم في صباعك. قَربيه منك وتبقي إنتي اللي هنا وإنتي اللي هناك. ده أجنبي يا بت وجنسيته أمريكي، وأكيد معاه فلوس. قد كده وكفاية شكله. ده قمر هو وأخوه اللي أنا مش عارفة أوقعه ده. ضحى: يشوفني بس وأنا هعمل زي ما قلتي بالظبط. بيعدي كذا يوم، وضحي بتتعلق بعمران أكتر، وعمران بدأ يشوفها ويعجب بيها. بصي، ضحي بنت جميلة، بس بتسمع لكلام الناس أوي.

عمران: ضحي، أنا نبطشية النهاردة. لو عايزة تروحي، روحي. ضحى: لا، هفضل معاك. عمران بابتسامة: تمام. ضحى: هو أنا ممكن أقولك حاجة؟ عمران بيبص في عيونها. "قولي." ضحى قلبها بيدق من جمال عيونه. بتبتسم بهدوء وبتقوله: "بحبك." عمران بيرفع حاجبه ويبتسم. ضحى بتتوتر: هو انت مبتحبنيش؟ عمران: أنا مبحبش في يوم وليلة يا ضحي. أنا بعجب بس، والحب ده بيجي بعدين. ضحى: طيب ماتديني فرصة أخليك تحبني. عمران

بيسند ظهره على المكتب: معاكي فرصة. هنشوف هتستغليها إزاي. ضحى بتبتسم وبتخرج من الأوضة وهي مبسوطة. هبة: مبسووطة كده ليه؟ ضحى: اعترفلي بحبي. هبة بغيره: والله؟ طيب كويس، فرحتلك. ضحى: وأنا كمان فرحانة.

هبة بترفع حاجبها: بصي، أنا بحبك فعاوزة مصلحتك. حاولي تاخديه تحت جناحك وتبعديه عن رهف أخته، أصلو بيحكيلها كل حاجة وبيِقعد معاها كتير. وأكيد هتغير منك عشان هي عندها 27 سنة وإنتي عندك 24، وإنتي هتتجوزي قبلها وهي يا عيني هتعنس وهيقوموا عليكي. ضحى: تفتكري؟ هبة: طبعًا افتكري. ضحى بتمشي وهي بتفكر في كلام هبة. عند رهف في الأوضة. ضحى راحت تقعد معاها وتحاول تفهم تفكيرها. عمران دخل. "يبيبه." رهف: حبيبي.

عمران بيوطي عليها، يبوسها من خدها ويحضنها، ويبص لضحى بابتسامة. ضحى كانت مضايقة من قربهم وصدقت كلام هبة. عمران لرهف: هتعملي إيه بليل يا حبيبتي؟ رهف: مفيش، بفكر أسمع فيلم. عمران: تمام جدًا. نسمعه سوا، وأكيد مروان هينط معانا. رهف بتضحك. ضحى: طيب ماتسيبهم يسمعوا الفيلم سوا وأنا وإنت نخرج شوية. عمران بيرفع عيونه لضحى: طب ماتيجي إنتي اقعدي معانا. ضحى: عاوزة نخرج أنا وإنت لوحدنا. عمران

وهو بيبوس رهف من راسها: أجلّيها ياضحي مرة تانية. بيوجه نظره لرهف: يلا، هكمل شغل. رهف بابتسامة: باي. ضحى بتضايق من تصرفه وإنه اختار رهف عليه. تاني يوم. ضحى: عمران. عمران بابتسامة هادية: أيوا. ضحى: نخرج النهارده بقى. عمران: تمام، نخلص ونخرج. ضحى بابتسامة: تمام. بعد ساعتين. عمران: يلا ياضحي. ضحى: يلا يا حبيبي. بيمشوا الاتنين في طرقة المستشفى. ضحى بتشوف صحابها قاعدين قدام، فبتقرب من عمران وتمسك إيده. هبة قاعدة متغاظة.

عمران بيتجه لأوضة رهف. ضحى بضيق: هنتأخر كده. عمران: 5 دقايق، مش هيأخرونا. بيخبط على الباب ويدخل. رهف: أووه، خارجين مع بعض. وبتبص لعمران. عمران: آه، هنروح مول العرب. ضحي عايزة تروحوه، وهنروح كايرو فيستيفال ونتغدى ونتمشى شوية. رهف: انبسطوا يا عمري. ضحى كانت واقفة مضايقة وكلام هبة في دماغها. بيخرجوا ويركبوا العربية. عمران: مضايقة ليه؟ ضحى: هو إن شاء الله تقرير يومنا كله هيبقى عندها؟ عمران بعدم فهم: هي مين؟

ضحى: أختك. هتبقى عارفة كل حاجة عننا. عمران بيتعصب وبيبان على وشه العصبية: إنتي اتجننتي؟ إنتي عارفة إنتي بتتكلمي على مين؟ دي رهـف! ضحى بتخاف من رد فعله: اا حبيبي، أنا عاوزة بس نكون لوحدنا ومحدش عارف حاجة عن علاقتنا. ليه الكل يبقى عارف بخصوصياتنا؟ عمران بيضحك باستهزاء: آه، حضرتك تحكي كل حاجة لأصحابك وتمسكي إيدي قدامهم وتقولي لهبة إني اعترفتلك بحبي. وده محصلش أصلًا. فكراك أنا نايم على وداني؟ وتيجي على رهف تقولي خصوصيات؟

أنا اديتك فرصة واحدة بس. طلعتي غبية ومستغلتيش الفرصة دي. ضحى بتحس إنها خسرته: عمران، أنا والله آسفة. أنا مش عارفة عملت كده إزاي. عمران: انزلي ياضحي. ضحى: أنا آسفة والله. عمران: بيبص لها بنظرة حادة: رهف دي أمي، حياتي، دنيتي، فاهمة؟ وإنتي ولا حاجة جنبها. كان لازم تكوني عارفة مكانتك من الأول. انزليييي! ضحى كانت عاوزة تبرر وتعتذر، بس من نبرة صوته نزلت على طول وهي بتندم إنها سمعت لكلام هبة.

عمران رجع على بيته وهو مضايق من كلام ضحى على رهف. ضحى بترجع المستشفى وبتعيط. هبة: إيه ده؟ أخدتوا عين والله. شكلكوا أخدتوا عين. ضحى: ياريتني ماسمعت كلامك. حرام عليكي والله. هبة: وأنا مالي؟ إنتي اللي هبلة. هتلاقيقي معرفتيش تقربيه منك. ضحى: امشي من وشي. في أوضة رهف. ضحى: احم. رهف: لاحظت إن ضحى عاوزة تقول حاجة، فبتبصلها باستغراب. "إيه بتعملي إيه هنا؟ مش كنتوا خارجين؟ ضحى بدموع: سبنا بعض. رهف برفعة حاجب: لحقتوا؟

ضحى: أنا غبية. ملحقتش أقضي معاه كام يوم، سابني من أول يوم. رهف بتقرب منها: طيب، اهدي. عمران طيب، وأكيد هيرجعلك. ضحى: معتقدش. رهف: طب أنا هكلمه. ضحى: شكراً أوي يا دكتورة. رهف بترجع على بيتها وبتحاول تتكلم مع عمران. عمران: في إيه؟ سبب ضحى ليه؟ عمران: مش متوافقين. متشغليش بالك. رهف: بس دي طيبة. عمران: حبيبتي، أنا مش هرجع لها. فمتحاوليش معايا. ممكن، هي غلطت ولازم تتحمل نتيجة غلطها. أنا مش غلطان.

رهف بعدم فهم: تمام، براحتك. ومحاولتش تكلمه تاني، لأنه لو كان عاوز يحكي اللي حصل، كان حكى. في المستشفى. عمران دخل وكان متجنب ضحى نهائيًا. ضحى كانت بتبص له من بعيد وزعلانة وندمانة على غبائها. عمران جاله حالة طارئة، فجهزوا العمليات وهو داخل. ضحى: لو مش عاوز تشوفني وعاوز حد غيري، تمام. عمران بثقة: لا، أنا مش فارق معايا عادي. في أوضة مروان. هبة: دكتور مروان، في حالة عاوزة حضراتكم. مروان: جاي حالًا.

بيدخل أوضة الحالة وبيِقرب منها. "صباح الخير يا مدام هدير." هدير: صباح الخير يا دكتور. مروان: ها، حاسة بإيه؟ في وجع ولا حاجة؟ هدير: بسيط. مروان: معاكي لحد بليل إن شاء الله. لو الطلق مجالكيش، هنولدك قيصري. هدير: تمام. مروان: تمام. عاوزة أي حاجة؟ هدير: لا، شكراً. كنت هسأل هولد إمتى. مروان: تمام. بيلف وبيخرج. هدير: ااااااه، بطني! مروان بيبصلها: ده أنا لسه مخرجتش. هدير: اااااااااااه. مروان: دخلوها أوضة العمليات بسرعة.

بعد دقايق، كان صوت عياط الطفل مالي الأوضة. مروان: ما شاء الله. قمر. اطمن على هدير وخرج يشوف باقي شغله. عمران: إيه يا كبير؟ مروان: إيه يا حبيبي. عمران: حياة جديدة بتتولد على إيدكم. مروان: وبإيدك أنقذت حياة من جديد. عمران بيبتسم. رهف: إيه المزز اللي واقفين بالبلوفر الأبيض ده؟ مروان بضحك: يعني إنتي اللي لابسة بلوفر أسمر؟ مانتي مزة زينا. التلاتة بيضحكوا سوا. عمران: ياترى كام ضرس أنقذتيه من الخطر؟ رهف: إنت بتتريق؟

مروان بضحك: لا، حلو. رهف: طيب امشوا بقى. وآه، أنا نبطشية النهاردة. مروان: تمام. عمران: وأنا نبطشية برد. رهف: اشطا، نسهر سوا بقى. عمران: اشطا. بليل. رهف بتدخل أوضتها، وبعد نص ساعة بتسمع صوت خناق، بتخرج ع الصوت، بتلاقي نفس الشخص الطويل. رهف: ده اسمه إيه؟ آه، عامر المقدم. بس المرادي في واحد معاه لابس بدلة، والشخص ده هو اللي بيشخط في عامر. بتقرب أكتر، بتلاقي آثار ضرب على وشه ورأسه.

بتنزل دم. بتستغرب من شكله، وبتلاقي قميصه عليه دم مكان الجرح اللي هي نظفته من 10 أيام. بتحاول تفهم بيتخانقوا ليه. الشخص ذو البدلة: لحد إمتى هتفضل كده؟ هو أنا مش قولتلك سيب الموضوع ده علينا؟ هتفضل تعرض نفسك للخطر لحد إمتى؟ فكراك اللي بتعمله ده صح؟ التضحية دي هترجعه للحياة؟ الملقب باسم عامر: بقالك 4 سنين بتقولي الكلام ده. أنا اللي هاخد حقه عشان إنتوا خوافين. سيبني أنا أتصرف طالما مش عارفين تتصرفوا.

الراجل: أنا هسجنك لو مبطلتش اللي بتعمله ده. بيبص للممرضين: عالجوا جروحه دي، ولو تعبكم، كلموني. عامر بيبص لهم بغل، وبيِقعد مكانه والشرار هيطلع من عيونه. رهف: صوتهم كان عالي أوي، ومفهمتش بيتكلموا على إيه. بس لما شفت شكله وهو متعصب، انتابني الفضول أفهم. فخرجت ورا الراجل اللي كان لابس بدلة. "لو سمحت." وقف وبص وراه، لقي رهف. رهف: ممكن سؤال؟ "آه طبعًا. أنا العميد عدلي الأسيوطي." رهف بعدم اهتمام: إيه حكاية عامر اللي جوا ده؟

عدلي: ده مش عامر، ده سامر. رهف بعدم فهم: الممرضين جوا قالوا إن اسمه عامر ومقدم. عدلي: ده سامر، توأم عامر. محدش عارف الفرق بينهم لأنهم شبه بعض. وهما ميعرفوش إن عامر ليه أخ توأم. فبالتالي محدش يعرف إن عامر مات. رهف: مات؟

عدلي: أيوا. عامر كان أشطر مقدم في المخابرات، وسامر مهندس بترول وكان بيدرس في كندا. وعامر خد رصاصة غدر من 4 سنين ومات ساعتها. سامر كان في كندا، ولما عرف إن أخوه مات، جه. فالناس فكرت إن ده المقدم عامر. فـ قليل اللي يعرف إن عامر مات. بس هو مش متقبل فكرة إنه مات شهيد. لا، هو مقتنع إنه اتقتل ولازم ياخد حقه. رهف: هو كان في عملية ومات؟

عدلي: لا، عامر كان قبض على القصاص، أكبر تاجر أسلحة في البلد، وقدر يجيب حكم إعدام للقصاص. وكنا بنحتفل بنجاحه وترقيته. في نص الحفلة، رجال القصاص قتلوه وهربوا القصاص من السجن. رهف: طيب والقصاص فين دلوقتي؟ عدلي: هربان. رهف: بقاله 4 سنين هربان؟ مش عارفين توصلوا له؟ أمال بتعملوا إيه كل المدة دي؟ عدلي: إحنا مش نايمين يا دكتورة رهف. رهف: مهتمتش لنبرة صوته الجادة ولا عرف اسمي منين، بس بصت له نظرة شك.

عدلي بابتسامة: دكتورة رهف، إنتي دكتورة أسنان مش محققة. أنا جاوبتك على قد ما أقدر. تقدري تساعديني وتفهمي سامر إنه اللي بيعمله ده غلط وتعقليه؟ لولا إن والدك الأستاذ نديم صاحبي، لما كنت رديت على أسئلتك. رهف: شكراً، بس أنا مليش علاقة بأستاذ سامر عشان أعقله أو أفهمه. أنا سألت من فضولي. عن إذنكم. مكنتش أعرف إنه صاحب بابا ولا كنت أعرف إنه عارفني.

رجعت المستشفى وأنا بفكر في اللي قاله. دخلت دورت عليه، لقيتو في أوضة عمران. فدخلت. عمران: راسك مفتوحة ولازم تتخيط. سامر كان بيتنفس بسرعة وبيجز على أسنانه. رهف بتقرب من عمران وبتقوله: كان عنده جرح في كتفه، كانت رصاصة وأنا اللي طلعتها، لأن دكتور يسري كان مشغول. عمران فك قميصه. سامر بيفك زراير قميصه بغيظ. عمران بيقرب من الجرح، بيلاقيه بينزف. رهف بتتصدم. عمران وهو بيفك الشاش: إمتى آخر مرة غيرت على الجرح؟

رهف بصدمة: عمران، ده الشاش اللي أنا كنت عاملاه. هي دي الضمادة بتاعتي. عمران باستغراب: من إمتى الجرح ده يا رهف؟ رهف: من 10 أيام. عمران: نعم؟ بيوجه كلامه لسامر: 10 أيام الجرح متغيرش عليه. بيفك الشاش، بيلاقي الجرح ملتهب جدًا. عمران: الجرح ملتهب. إنت كنت فين ومغيرتش عليه ليه؟ مش بيوجعك؟ مش حاسس بنار فيه؟ سامر بصوت عالي: إنت مالك؟ عمران بصوت أعلى منه: صوتك ما يعلاش عليا! إنت فاهم غلطان وليك عين تتكلم؟

إنت مش مهتم بنفسك، مش مهتم بصحتك. معندكش أهل تخاف عليهم؟ لو مت، هيعملوا إيه؟ معندكش أخ ولا أخت؟ سامر: أنا همشي. عمران: تعالا هنا! إنت رايح فين؟ الجرح لازم يتنضف ورأسك لازم تتخيط. إيه كل الجروح دي؟ وأخدت رصاصة منين إنت؟ إيه؟ سامر: قولتلك ملكش دعوة وسيبني. رهف: الاتنين كانوا بيتخانقوا بطريقة غبية، ومكنتش عارفة أدخل بينهم. عمران: إنت بتنتحر يابني؟ بترمي نفسك للموت؟ إنت شايف شكلك؟ سامر: إنت مالك بيا؟ أنا حر.

عمران: إنت هنا تحت مسؤوليتي ومش هسيبك تأذي نفسك، عشان إنت غبي يابني. إنت بتنزف، إنت مش شايف جسمك؟ اقعد خليني أعالجك. سامر بيبص له بغيظ. عمران بيهدي نفسه: شوف، اقعد. خلينا نتفاهم. إنت راجل مش عيل. اقعد خليني أشوف جروحك دي. سامر بيحط إيده على رأسه وينفخ بضيق. عمران ورهف بيبصوا لبعض ومستغربين، ليه خايفين عليه كده؟ وليه عمران اتفاعل معاه وكان خايف إنه يأذي نفسه؟ وليه رهف فضولها اتغلب عليها وراحت سألت عنه؟

هما نفسهم مش فاهمين. سامر قعد قدامهم، ولأول مرة بيبص في عيون رهف. رهف فضلت باصة في عيونه وحاسة إنها بتغرق فيهم. عمران عالج كل جروحه، وكان حاسس بزعل على حالته. ممرضة: دكتور عمران، في حالة طارئة. عمران: جاي حالًا. رهف: روح. أنا هكمل. عمران: تمام. رهف بتمسك الشاش والقطن وبتقرب من رأسه عشان تلفها. بتبص في عيونه، بتلاقيه باصصلها، وبعدين بيبص في الأرض وبيستسلم ليها عشان تضمد جرحه. بتخلص وبتبص له وهو بيقفل زراير قميصه.

سامر. رهف: بص لي نظرة غريبة، مش عارفة عشان إني عرفت اسمه وعرفت إنه مش عامر ولا عشان محدش ناداله بالاسم ده من فترة، ولا عشان دي أول مرة أنادي عليه. فضل باصص في عيوني، وبعدين كمل قفل زراير قميصه. رهف: قربت منه. "ممكن تفهمني، بتعمل كده ليه؟ هو خلاص مات." سامر: اتقتل. رهف: اتقتل ولا مات؟ هو دلوقتي مش موجود. إنت ليه بتضحي بنفسك؟ لما تموت إنت كمان هتبقى فرحان؟ أخوك هيفرح لما تموت؟

سامر بصلها وقال: واضح جدًا إن الدكتور اللي كان هنا أخوكي، وممكن كمان تكونوا توأم من الشبه اللي بينكم. لو أخوكي ده اتقتل، هتقدري تعيشي عادي؟ رهف بصت في الأرض وبصت له: عاوز تعرف هعمل إيه لو كنت مكانك؟ هاخد حقه، بس بذكاء. هلعب عليهم من بعيد، مش هعرض حياتي للخطر. أنا عاوزة اللي قتله هو اللي يموت، مش أنا. مش هاجي كل يوم بجروح عميقة زيك كده. لا، أنا هتصرف بعقل، بخطة محكومة.

سامر كان متفاجئ بكلامها. بص قدامه وقام وقف عشان يمشي. رهف: ولو حصل واتجرحت، هروح المستشفى أداوي جروحي وأكمل المهمة بتاعتي. مش هتجاهل جرحي لحد ما في يوم، جرحي ده هو اللي هيقتلني. سامر: فتح الباب وخرج وهو بيفكر في كلامها. رهف فضلت تفكر فيه وعاوزة تشوفه تاني ويقعد يسمعها ويتكلم معاها بهدوء. تاني يوم. مروان: شباب العيادات خلصت. عمران: طيب كويس. رهف: أنا هنزل أجيب الديكورات الأخيرة وهفرش العيادة وأفتح علطول.

مروان: بفكر أعمل حاجة مميزة تجذب الناس، بس مش عارف أعمل إيه. عمران: ممكن نعمل أيام مجانية. رهف: فكرة حلوة. ولأن تصليح الأسنان غالية، فهعمل شهر مجاني. مروان: عجبتني الفكرة دي. وأنا كمان هعمل شهر مجاني. عمران: فكرة حلوة. هعملها. التلاتة بيخرجوا بيشوفوا العيادات وبيفرشوها، وهيفتحوها بكرة. رهف لقت بنت بتشتغل معاها اسمها ريم، وعمران لقي بنت اسمها أريج، ومروان لقي بنت اسمها أروى. تاني يوم.

كل واحد عمل إعلان لعيادته ونشروا إن أول شهر مجاني. العيادات كانت مزدحمة وكانوا مبسوطين. عند رهف، كانت قاعدة في مكتبها مستنية الحالة اللي هتدخل. بتلاقي طفل صغير باين عليه الخوف وماسك في مامته. رهف: أهلاً ياصغنون. الطفل ساكت. رهف: القمر، اسمه إيه؟ مامته: آدم. رهف: يا دومي يا قمر، تعالا هات بوسة عسل. يالا افتح بقك قول آآآآآآآآبي. بيفتح بوقه. رهف: شطور. حاسس بحاجة؟

بيحرك راسه بالنفي. بتديله حقنة بنج وتخلع ضرسو وهو مش حاسس. رهف: مين هياخد بونبوني؟ آدم: أنا. رهف: شاطر يابطل. خلينا نشوفك. آدم بضحك: تمام. وبخرج مبسوط. عدى يوم واتنين وتلاتة، بيروحوا المستشفى في أيام، والعيادة في باقي الأيام. ولو في حالات طارئة، بيروحوا المستشفى علطول. عند عمران في العيادة. بيدخل حالة طارئة، راجل في أواخر الخمسينات، إيده مفتوحة من إزازة. عمران: ألف سلامة عليك. اسم حضرتك؟ الراجل: مدحت.

عمران: اتفضل على السرير يا أستاذ مدحت. بينضف إيده عشان لو في بواقي إزاز وبيخيطها ويلفها. مدحت: شكراً يا دكتور. وكان بيبص له بحب. عمران: لا، ولا يهمك. غير عليها كل يومين، وألف سلامة عليكم. مدحت: ينفع أجي كل يومين تغيرلي عليها إنت؟ عمران: آه طبعًا. مدحت: تمام. وبيحط إيده في جيبه يطلع فلوس. عمران: لا، الشهر ده مجاني. مدحت بيطلع خمسة جنيه وبيحطها على المكتب لعمران: دي عشان تخليك فاكرني. وبيخرج.

عمران بيستغرب وبيبتسم وبيكمل يومه. وعند مروان في العيادة. بيدخل حالة، راجل ومراتُه. مروان: اتفضلي يا مدام. اسم حضرتك؟ الست: أنا اسمي هيام، وعندي مغص مستمر. مروان: طيب، اتفضلي أكشف عليكي. الراجل اللي كان مع الست، كان بيبص لمروان بحب. مروان كشف على الست وقالها إن معندهاش أي حاجة، وكتبلها على برشام وقالها إن احتمال المغص ده يكون القولون. الراجل: شكراً يا دكتور. بيطلع فلوس. مروان: لا يا أستاذ، الشهر ده مجاني.

الراجل: طلع خمسة جنيه وحطها على المكتب: دي عشان تخليك فاكرني. مروان بابتسامة: طيب، اسمك إيه بقى؟ وألف سلامة على إيدك. وبيشاور على شاش مربوط على إيده. الراجل بابتسامة: هاني. وبيخرج. عند رهف في العيادة. بيدخل حالة. رهف: اتفضل يا عمي. اسم حضرتك إيه؟ الراجل: سمير. رهف: بتشتكي من إيه؟ سمير: ضرسي مسوس وعاوز أحشيه. رهف بتبص على إيده اللي ملفوفة بالشاش: ألف سلامة عليك. سمير: الله يسلمك. رهف: اتفضل على السرير يا عمي.

بيطلع سمير وبيفتح بوقه، ورهف بتبدأ تنضف الدرس وتحشيه. "ألف سلامة عليك." سمير: الله يسلمك يا بنتي. بيحط إيده في جيبه ويطلع فلوس. رهف: لا، الشهر ده مجاني. بيطلع خمسة جنيه ويحطها على المكتب: دي عشان تخليكي فكراني. وبيخرج.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...