انهارت مهرة في بكاء مرير، وأخذ بدر يهدئها وعقله يعمل في عدة اتجاهات. بدر: اهدي يا حبيبتي عشان خاطري، كل حاجة وليها حل بإذن الله. دلوقت نروح بيتنا ونفكر سوا. مهرة: لا لا لا، مش عايزة أروح، مش عايزة حد يشوفني كده بالله عليك يا بدر. بدر: حبيبتي إحنا هنروح بيتنا اللي على البحر، مش العطارين، لحد ما تهدي خالص. ولسه الساعة خمسة يعني قدامنا وقت كبير نقعد فيه مع بعض.
هزت مهرة رأسها دليلًا على الموافقة، فهي ليس لديها قدرة على النطق. وما هي إلا نصف ساعة وكانا بداخل شقتهم المليئة بصور مهرة. جلسا على أقرب أريكة قابلتهم في بهو المنزل أمام الحائط الزجاجي المطل على الشرفة. أجلسها داخل أحضانه مثل الطفل الصغير وأزاح عنها حجابها وأخذ يهدهدها. ويقول: ينفع كده يا حبيبتي؟ فين إيمانك بربنا؟ وبعدين هي ما قالتش إنك مش هتخلفي، هي قالت العلاج هياخد وقت مش أكتر.
مهرة ببكاء: لا قالت مش ضامنة النتيجة. والله العظيم أنا مش معترضة على قضاء ربنا، بس أنا كان نفسي أخلف منك عيال كتير. وبعدين أنت ذنبك إيه تتحرم من الذرية بسببي؟ بدر: قبل ما تكملي في الهبل اللي ناوية تقوليه، أنا مش عايز عيال لو ما كانوش منك أنتِ. ثم سكت قليلًا وقال: أنتِ عارفة إني كنت بتجوز عرفي وبطلته من أكتر من خمس سنين؟ عارفة ليه؟ نظرت له بمعنى "لماذا؟
بدر: عشان آخر واحدة كانت معايا وسبتها زي اللي قبلها، غابت عني شهر بعد انفصالنا وجت لي تقولي إنها حامل مني. أنا ساعتها اتجننت، استحالة ده يحصل. أنا كنت متفق معاها تاخد حبوب منع الحمل لأننا مش هنكمل، وبرغم كده كنت أثناء العلاقة بلبس واقي زيادة أمان، يبقى إزاي؟ ولما رفضت أصدق وقولت لها مش ابني وشوفي نمتِ مع مين بعدي، ردت علي بمنتهى القوة وقالت لي نعمل تحليل DNA لما أولد عشان أثبت لك إنه ابنك.
اتجننت وقتها وخفت، أيوه خفت. أنا مش عايز ابني يبقى نتيجة غلط أبوه، ومش عايز عيال غير من حبيبتي وبس. وبرغم إنك وقتها كنتِ عيلة عندك ١٢ سنة، بس أنتِ الوحيدة اللي كنت شايل هم مواجهتك. مهرة عندما سكت سألته: وبعدين، خليتها تنزله؟ بدر: لا طبعًا، عمري ما أعملها، بس ربنا وقف معايا وخلاني أكتشف الحقيقة من صاحبتها. أصلها هي كمان كانت عينيها مني، ولما داليا قالت لها على كدبتها علي، جاءت تحذرني عشان ما أصدقهاش.
مهرة: يعني اللي في بطنها مش ابنك؟ بدر: ما كانتش حامل أصلاً، وكانت متخيلة إن لما أعرف بحملها هتجوزها، أو على الأقل هرجع أقابلها تاني، وهي بقى تفضل ورايا لحد ما تبقى حامل بجد. مهرة: طب وأنت عملت معاها إيه؟
بدر: أبدًا، رحت لها عادي على أساس إني مصدقها وعايز أخدها للدكتور يطمني على البيبي، ولو تمام هتجوزها. وما رضيتش طبعًا أجيب سيرة صاحبتها. المهم حاولت تتحجج بأي حاجة بس أنا صممت، وفعلاً روحنا وهي مرعوبة، بس كانت مجهزة كدبة تانية. لما الدكتور قال مفيش حمل قالت يبقى التحليل بتاعي اتبدل مع حد تاني، أصل أنا عملت التحليل في معمل صغير.
طبعًا ما بينتش أي حاجة وسبتها، وهي ما صدقت إنها قدرت تفلت مني على أساس إني صدقت كلامها الأهبل ده.
بعدها اعتبرت اللي حصل إشارة من ربنا إني أبعد عن الطريق ده، لأن النهارده كانت لعبة، بكرة لو استمريت ممكن تبقى حقيقة. وقتها خدت عهد على نفسي إني مش هلمس واحدة تاني غير حبيبتي وتكون مراتي ولبسالي كمان الفستان الأبيض قدام العالم كله. ومن ساعتها قربت من ربنا، ما بقتش أفوت فرض، وبلعب رياضة كتير أخرج فيها طاقتي لحد ما ربنا أهداكِ لي. ضربته مهرة في كتفه بغيظ وقالت: أحسن عشان تبطل رمرمة.
ضحك بدر بعد أن نجح في إلهائها ولو قليلًا وقال: خلاص يا شبح، ما أنا تبت والله. وبعدين حد يكون معاه حتة ملونة زيك كده ويبص لبره؟ مهرة: آآآه، اعملها عشان أقتلك أقسم بالله. دون أي كلام آخر، قبلها قبلة بطيئة ورقيقة يبث لها من خلالها الحب والعشق والكثير الكثير من الأمان. فصلها بعد فترة وقال: أنتِ روحي يا مهرة، من غيرك أموت. مهرة وقد بدأت تبكي مجددًا: بعد الشر عنك يا حبيبي، أوعى تقول كده تاني.
بدر: طب من غير عياط قومي اغسلي وشك وادخلي ريحي جوه شوية وأنا هطلب أكل وأحصلك. مهرة: لا ماليش نفس، أنا هدخل أريح بس. بدر: ماشي، ادخلي دلوقت، ولما يجي الأكل نبقى نتفاهم. نفذت ما قاله. أما هو بعد أن طلب لهم طعامًا من مطعم مشهور، أخذ يجري الكثير من المكالمات حتى دله شخص ما على ضالته. رن جرس المنزل، وحينما فتح وجد عامل التوصيل، التقط منه الطعام وحاسبه بزيادة، ثم أغلق الباب وهو يتوجه
إلى مهرته وهو يقول بمرح: يلا يا فرسة، الأكل وصل، قومي بسرعة بدل ما أركبك حالاً والله. مهرة التي كانت ممددة فوق الفراش وتنظر للسقف، اعتدلت وهي تحاول الابتسام لتشعره أن ما يفعله معها ليخفف عنها قد أتى بثماره. اعتدلت في جلستها وهي تتصنع المرح وقالت: لا خلاص بقى، مفيش فرسة، بقيت خيل حكومة مالوش لازمة.
نهرها بدر قائلاً: بت أنتِ، بلاش كلامك الأهبل ده، بدل ما أسفخك قلمين على وشك يفوقوكي. الدنيا ما تهدتش ولسه في إيدينا كتير نعمله، وهاتتحل بإذن الله. مهرة وهي تبكي: طب إزاي يا بدر؟ بدر وقد جلس بجوارها بعد أن ترك أكياس الطعام على الطاولة الصغيرة وقد انتفض قلبه لنبرتها الكسيرة، وأقسم بداخله أن يمحي هذا الحزن منها مهما كلفه الأمر فقال لها: حبيبتي، أنا مقدرش أشوفك كده، قلبي بيوجعني يا مهرة. يرضيكِ توجعي قلبي عليكِ؟ ألقت
نفسها في أحضانه وهي تقول: سلامة قلبك من الوجع يا قلب مهرة. ثم بكت وأكملت: بس أنت لو فضلت معايا هاتتوجع لما معرفش أخلـ... قاطعها
وهو يبعدها عنه ويقول: استني بس قبل ما تكملي الفيلم الهندي اللي ناوية عليه وتسمعيني كلام هحاسبك عليه جامد لو قلتيه. اسمعي اللي هقولك عليه. أنا عملت كام تليفون لناس معرفي أسألهم عن دكاترة أمراض نسا كويسين، وكذا حد رشح لي دكتور يحيى عثمان، قالوا لي شاطر جدًا في مجاله ومن أشهر دكاترة النسا في مصر، فأنا حجزت عنده.
ثم نظر لساعته وأكمل: يعني قدامنا حوالي ساعة على ميعاده، يدوب ناكل لقمة وننزل على طول. هو جنبنا هنا في كامب شيزار (منطقة راقية في الإسكندرية) مش بعيد يعني. كانت تنظر له بذهول وقالت: أنت لحقت تعمل ده كله في النص ساعة اللي دخلت وسبتك فيها؟ وبعدين افرض طلع نفس التشخيص هنعمل إيه؟
بدر: آه لحقت. وبعدين سيبيها على الله يا فرستي، إحنا نروح بس للدكتور ده، وحطي مليون خط تحت كلمة دكتور. وقدري تضحيتي إني أخلي دكر هو اللي يكشف عليكِ، ها؟ المهم نشوف هيقول لنا إيه، وبعدها يحلها ربنا. إن شاء الله نسافر بره، المهم أريحك، أنا مش فارق معايا أقسم بالله، المهم أنتِ. وبالفعل أكلا سويًا بعض الطعام وانطلقا. وها هما بعد مرور ساعة من حديثهم يجلسان أمام الطبيب الذي أخذ يتصفح الفحوصات بدقة ثم نظر
لهم بابتسامة بشوشة وقال: إيه يا شباب؟ مالكم مخضوضين ليه كده؟ الموضوع بسيط إن شاء الله ويتحل بالعلاج. بدر: الدكتورة اللي روحنا لها قالت العلاج هياخد سنتين وممكن يتكرر لو ما جابش نتيجة.
دكتور يحيى: بص، أنا مش بحب أدخل في تشخيص زميل لي، بس عمومًا حالة الأنسة مش صعبة، هي هتاخد وقت مش أكتر. وأهم حاجة إن حالة الرحم كويسة جدًا. أنتم لو كنتم متجوزين من فترة مثلاً كنت هنصحكم بعملية حقن مجهري، بس ما دام أنتم لسه فرحكم الشهر الجاي يبقى اعتبره وقت العلاج كأنه شهر عسل. بدر وقد لفت انتباهه حديث الطبيب فسأله: يعني في حالتها ينفع معاها عملية الحقن دي؟
دكتور يحيى: تنفع جدًا، وبإذن الله تنجح بنسبة كبيرة كمان، لأن زي ما قلت لك الرحم كويس ودي أهم حاجة. بدر بتصميم: طب يا دكتور شوف الإجراءات اللازمة إيه وإحنا هنجي لك بعد الفرح على طول نعملها. ذهلت مهرة وقالت: إيه اللي بتقوله ده يا بدر؟ بدر: استني أنتِ بس وهنتكلم لما ننزل. ثم نظر للطبيب وأكمل: ها يا دكتور رأيك إيه؟ دكتور يحيى: والله أنا ما عنديش مانع، بس ليه الاستعجال؟ ممكن تستني شهرين تلاتة تكون خلصت شهر العسل واستقريت.
بدر: لا أنا كده هبقى مرتاح أكتر وهستغل شهر العسل في العلاج والعملية. دكتور يحيى: اللي يريحك. وأخذ يسأل مهرة عن ميعاد دورتها الشهرية وبعض الأسئلة الأخرى ثم قال: كده يبقى هتجي لي قبل الفرح بيومين، هنعمل كام تحليل وهكتب لك على أدوية منشطة للتبويض، وبعد الفرح بأسبوعين بأمر الله يبقى ميعاد العملية. اتفق معه بدر على جميع الإجراءات وشكره وغادر هو ومهرته. وبمجرد ما صعدا السيارة
وأغلقا الباب قالت مهرة: ممكن أفهم إيه اللي أنت عملته ده وليه الاستعجال ده كله؟ مش أنت برضه قلت مش فارق معاك ولا كنت بتضحك علي؟ حزن بدر من كلامها فهي لأول مرة تفهمه بطريقة خاطئة، ولكنه التمس لها
العذر بسبب ما تعانيه وقال: أول مرة تفهميني غلط يا فرستي، بس مش هزعل منك وهفهمك أنا عملت كده ليه. أولاً مهما الدكتور طمنك كنتِ هتفضلي قلقانة وفرحتك هتبقى ناقصة. ثانيًا أنا مش عايز مخلوق في الدنيا يعرف الموضوع ده، لأن متأكد إن أي حد فيهم هيبص لك بزعل عليكِ، أنتِ هتفسري نظرته لكِ شفقة مش زعل، وده هيوجعك وأنا مش هقدر أشوفك موجوعة. فأسلم حل إننا نستغل شهر العسل بتاعنا على إننا هنسافر شرم أو أي حتة ونعمل العملية، والدكتور
قال إنك هتعمليها بعد الفرح بأسبوعين والنتيجة هتظهر بعدها بأسبوعين تانيين، يعني ممكن نسافر أسبوع شرم ونرجع نقعد في شقتنا اللي على البحر لحد ما كل حاجة تخلص ونرجع لهم من شهر العسل وإحنا ربنا كارمنا بحملك، مش أول واحدة تطلع حامل من أول شهر يعني. فهمتِ وجهة نظري؟
نظرت له نظرة تقطر عشقًا وفخرًا وامتنانًا على ما يفعله معها وقالت: أنا مش عارفة أقولك إيه ولا أعمل معاك إيه عشان أقدر أوفيك ولو جزء من حقك علي، بس أنت ذنبك إيه ما تفرحش بعروستك ولا شهر العسل؟
بدر: كل اللي عايزك تعمليه إنك تحبيني وبس. وجودك جنبي في حد ذاته نعمة من ربنا، وذنبي يا حبيبتي إني بحبك وهموت عليكِ. وبعدين أنا أهم حاجة عندي في الجواز إنك هتبقي بتاعتي وهتنامي في حضني حتى من غير ما يحصل بينا حاجة، وجودك جنبي بالدنيا. وبعدين ما تقلقيش علي، عندي طرق كتير أريح بيها نفسي وأريحك. ثم غمز لها بوقاحة.
أطلقت ضحكة رنانة بعد أن اطمأنت وتركت القادم لله وهي على ثقة أنه لم يخذلها أبدًا، وأيضًا هي تشعر براحة كبيرة تجاه هذا الطبيب البشوش وتشعر أن الله سيجعله سببًا ليمن عليها بالذرية الصالحة لتسعد قلب حبيبها. وصلوا إلى منزل النعمان بعد أن هدأت كثيرًا، وقبل أن تترجل من السيارة قال لها: حبيبتي مش هأكد عليكِ، مفيش حد يعرف باللي حصل، خلي اللي بينا يفضل بينا زي ما اتفقنا.
مهرة: حاضر يا قمري والله، خلاص مش هقول لحد واللي بينا هيفضل بينا. ربنا ما يحرمني منك ويديمك نعمة في حياتي. بدر: طب يلا يا حبيبتي اطلعي وأنا هأحصلك بالشنط. صعدت مهرة إلى شقة جدها وجلست تستريح مع النساء وقد لحقها بدر بحقائب كثيرة ووضعها أمامها. نوال: ما شاء الله، لحقتوا تشتروا الحاجات دي كلها! والله جدعان. مهرة: اشترينا شوية هدوم وفرش السراير والبطاطين بس.
بدر: أنتِ يا بت فرجيهم على الفرش بس بلاش قمصان النوم، الحاجات دي بتتنظر. الكل: هههههههههه. ريهام: ما إحنا كده كده هنشوفهم وإحنا بنفرش يا ابن الهبلة. بدر: طب يا هبلة، قصدي يا أما، عندكم الشقة كلها اعملوا فيها اللي أنتم عايزينه، إنما الهدوم محدش يجي جنبها، إحنا هنرصها بمعرفتنا. الجدة: وأنت هتبقى فاضي لرص الدولاب يا معدول؟ بدر: لا أنا هنطورهم في الأوضة عشان يبقوا قدامي وأنقي براحتي، ده لو خليتها تلبس حاجة أصلاً.
نوال: بااااااااس، بس يا أما ده صايع وعديم التربية، لو اتفتح في السفالة مش هيسكت والبنات قاعدة. الكل: هههههههههههه. فاطمة: هو العفش امتى يا بدر؟ بدر: الجمعة اللي جاية إن شاء الله. الجدة: طب هنلحق نشتري بقية الحاجة والمنجد والقطن؟ مهرة: منجد وقطن إيه يا تيتا؟ الحاجات دي بطلت خلاص، أنا هاشتري المراتب جاهزة. مها: لا تيتا عايزة منجد عشان تغني له يا منجد عالي المرتبة، عروستنا حلوة مؤدبة ههههههههه.
لوجي: طب الحمد لله إنها هتشتري جاهز، قال مؤدبة قال، ليه الكدب طيب؟ الكل: ههههههههههههه. مر أسبوع بسرعة البرق قد أهلكت فيه مهرة والفتيات والنساء من الخروج كل يوم لشراء باقي احتياجات عش الزوجية. وها قد جاء اليوم لوصول الأثاث الحديث الذي انتقاه بدر ومهرة بعناية فائقة، وقد أعجب الجميع بذوقهم الراقي.
في صبيحة يوم الجمعة، نجد رجال النعمان يجلسون في الشارع أمام المنزل وقد ارتصت كثيرًا من الكراسي الخشبية لجلوس المهنئين عليها، وارتدى الشباب ملابس قطنية خفيفة لتساعدهم في الحركة عند حمل الأثاث إلى الأعلى، واجتمع معهم أيضًا كثيرًا من أصدقائهم وشباب الحي للمساعدة. وها قد حضرت عربات كبيرة محملة بالأثاث الفاخر ووقفت مصطفة بطول الشارع وقد امتلأت شرفات المنازل بالنساء اللاتي وقفن يشاهدن ما يسمى (عفش العروسة)
وقد أعجبن كثيرًا به وأخذن يطلقن الزغاريد فرحًا لهم.
وقف الشباب أمام العربات يتراقصون على أنغام الدي جي الذي كان يصدح بالأغاني الشعبية ويطلقون الصواريخ، وازداد التهليل حينما صعد بدر فوق أحد أسقف تلك العربات الكبيرة ورقص عليها وملامحه تقطر فرحًا. وقف إخوته وجده وباقي رجال العائلة يصفقون له بحماس مع باقي الشباب. وحينما انتهت الرقصة ونزل إلى الأرض صدحت أغنية أحمد سعد "بحبك يا صاحبي"، صاح إخوته عاليًا وسحبوه معهم فأصبحوا مكونين دائرة مكونة من بدر، سليم، أحمد، وليد، مصطفى، تراقصوا عليها وهم يشاورون على بعضهم البعض مع كلمات الأغنية كما لو أن كل واحد منهم يوجهها للآخر. وحينما وصلت الأغنية إلى مقطع
(بتحس بي من غير ما أقول ولا حرف دايماً في ضهري في كل لحظة ضعف) ، أداروا أنفسهم في نفس اللحظة وأصبحت ظهورهم مقابلة لبعضها وهم يصيحون مع الأغنية وقد علا الهتاف والتصفيق بحماس وأخذت الجدة والنساء يلقون عليهم كميات من الملح لاعتقادهم أنه يمنع الحسد.
انتهت الرقصة المبهجة باحتضانهم لبعضهم الخمسة في وقت واحد، فهم فعلاً رمز للأخوة. استمر الوضع فترة حتى أمرهم الجد بالبدء في حمل الأثاث والصعود به إلى الأعلى. استأذن بدر أولاً قبل دلوف الشباب وصعد إلى الأعلى لينبه النساء والفتيات بالبقاء داخل شقة الجد وإغلاق الباب لحين انتهاء الشباب من نقل الأثاث إلى الطابق الثاني حيث تقبع شقة بدر. نفذوا ما أمرهم به سريعًا فهم كانوا منتشرين، جزء كان في شرفة الجد وجزء آخر كان في الشرفة الخاصة بشقة بدر.
نزل سريعًا وبدأ في مساعدة إخوته وأصدقائه بحمل الأثاث بالتعاون مع بعضهم البعض. تحت مزاح الشباب أحيانًا وتذمرهم من ثقل ما يحملونه حينًا آخر. حتى هتف ديجو مازحًا: بعد هدة الحيل دي كلها في أكل ولا مفيش؟ أحمد: همك على بطنك دايماً أنت، هنطفحك يا أخويا ما تخافش. الكل: ههههههههه. وبعد وقت ليس بقليل في شقة النعمان انتفضت النساء هلعًا وأطلقن صرخات فزع إثر سماع دوي قوي تزامن مع صوت هرولة الشباب وصياحهم. ماذا حدث يا ترى؟ سنرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!