بعد ما أسماء طلعت من البيت، أكرم لف لقي ملك واقفة ولسه بتعيط. فهم إنها سمعت كلامه، فراح عندها بسخرية: "بتعيطي ليه يا عروسة؟ مش دي الحقيقة؟ ولا أنا ظالمك؟ ولا ليكون والدتك بتموت وأنتي عايزة تعملها عملية؟ عشان كدا بعتي نفسك؟ 😂😂😂 للأسف قصص الروايات دي مش هنا، صح يا لوكة؟ ملك ما اتكلمتش، بس تعبت من أسلوبه وقالت له: "للأسف يا أكرم بيه، أمي وأبويا ماتوا من زمان. وبعدين تفرق معاك في إيه؟
أنا عايزة الفلوس عشان أكون زيكم وما أشتغلش خدامة لواحدة زي مراتك تهيني لإنها فقيرة. وما تحسسنيش إنك بتديني فلوس لله، فلوسك دي ليها مقابل هتاخده." لسه كانت هتمشي، أكرم مسكها من شعرها جامد وقالها بقرف: "واحدة زيك مش هتعملهم عليا، يا روح أمك. أوعي تنسي نفسك يا بت. دا إنت غلبتي بنات الليل، يا روح أمك." كمّل وهو بيدوس على شفايفها من الوجع، ما كانتش قادرة تتكلم. سابها وقال: "تعالي ورايا."
دخل الأوضة اللي أمه كانت مزينها وقطع كل الحاجات دي وهو بيقول: "ماما مفكرة إنها داخلة بجد." شدها على السرير. وتاني يوم قام وحضنها وهي كانت نايمة بس مفتحة عيونها، وكأنها في عالم تاني. "إنتِ بجد بنت؟ يا لوووكه، بس بصراحة طلعتي جامدة خالص، أحسن من جاسمين." وباسها على خدها. وقتها ملك مسحت خدها جامد وقامت دخلت الحمام وسابته بيبصلها بصدمة: "مالها دي؟
قفل الباب على نفسها وهي لسه بتعيط. مش قادرة تصدق إنها اتجوزت بالطريقة دي. طلعت وهي لافة نفسها بالبشكير. أكرم راح عندها. وقف جنبها: "عايز نفتح صفحة جديدة يا ملك، لحد ما تخلفي الطفل. يعني نعامل بعض كويس كأننا اتنين متجوزين عادي. مش لهدف. فهمتي يا لوكة؟ اتكلم وهو بيقرب على شفايفها. لكن الباب اتفتح مرة واحدة، وكانت جاسمين. أكرم بغضب: "في حد يفتح الباب كدا؟ ولا إنتي متعرفيش حاجة عن الذوق؟ جاسمين قربت منه
وحطت إيدها حوالين رقبتها: "إيه يا بيبي؟ إنت هتتقمص الدور إنك جوزها وهي مراتك؟ إحنا في بينا اتفاق، يعني تحمل بالطفل وبعدها تبقي في أوضة لوحدها، ما تاخدش على وجودها كتير." ملك كانت واقفة بتضغط على إيدها من كلامها عليها بالطريقة دي. أكرم بغضب: "إنتي اتفقتي معايا على حاجة عشان تتكلمي؟ اطلعي برا يا جاسمين، وأوعي تفكري تدخلي أوضة ملك بالطريقة دي تاني."
ومسكها من إيدها وطلعها برا وقفل الباب. ملك صقفت له بسخرية ودموعها كانت بتنزل، مش دليل ضعفها، لكن لوجع قلبها. "آه برافو يا أكرم بيه، تشكر جميلك. هشيله على راسي، بس للأسف كلامك كان يجرح أكتر منها خالص. يعني ما تعملش دور الحنين، واسمع كلام مراتك، ما تتعودش عليا، يا أكرم، ما تتعودش. لأني مستحيل أعيش مع واحد أناني ونرجسي زيك." أكرم بص لها بغضب ودخل الحمام وصفع الباب. وملك غيرت هدومها وهي بتتوعّده:
"أنا هدفعك كل الكلام، وشرفي اللي اتغلط فيه وأنت بتشبهني ببنات الليل. اللي داير معاهم." وبعدها لمعت عينيها لما جه في بالها فكرة خبيثة. طلعت كاش، لونه نبيتي، قصير يوصل بعد الرقبة، ولبسته. وبعدين سابت شعرها، كان طويل لونه أسمر وفي خصلات صفراء، كانت زي الملاك، والكاش كان راسم جسمها. ورشت برفان وبصت على الحمام، ما لقتهوش طلع، فنزلت تحت عشان تجيب مياه لما حست بالعطش.
شافتها جاسمين اللي كانت نازلة واتصدمت من جمالها وشكلها اللي يطير العقل. جاسمين بغضب: "إنتي إيه الحركات اللي بتعمليها دي؟ إنتي هتنسي نفسك ولا إيه يا روح أمك؟ إنتي خدامتي يا بت، هتنسي نفسك ولا إيه؟ لو مفكرة إن أكرم عقله هيطير، لأ أحب أقولك بطلي حركاتك الرخيصة دي." هنا ملك ما قدرتش تسكت:
"أنا مش بعمل حركات رخيصة يا جاسمين يا عسل. أكرم بقى جوزي، يعني زي زيك. وآه نسيت أقولك إني مبقتش خدامة، آه بقيت مرات أكرم بيه، وهبقى أم ابنه، والمنظر دا أكرم اللي طلب مني عشان عايز يعيش اللي ناقصه معايا، اللي إنتي متعرفيش تعمليه." وسابتها وراحت أوضتها وقفل الباب وهي بتشاور لها بإيدها. ولسه بتلف، لقت أكرم وراها. اللي أول ما شافها بص لها بصدمة وكان بيبلع ريقه بصعوبة. قرب منها وهو بياخد نفسه بالعافية.
لمس شعرها الطويل بحنية: "إنتي إزاي كدة؟ إنتي عاملة زي الملائكة." ملك اتوترت من معاملته الجديدة معاها، أو أول حد يعاملها بالطريقة دي: "أستاذ أكرم بعد إذنك." ضحك أكرم وهو بيدفع وشه في رقبتها وبيبوّسها: "أستاذ أكرم إيه وزفت إيه؟ أنا جوزك يا لوكة، اسمي أكرم بس." ملك مصدومة من طريقته ومش عارفة تتكلم. بعد عنها وقال لها: "طلبت أكل يوصل ونفطر، وبعدها نكمل اللي وقفته عنده." قال كلمته الأخيرة بغمزة. اتكسفت ملك ولفّت وشها.
أما هو، فنزل يستلم الطلب. ساعتها رن تليفونه، وكان نفس الرقم اللي كلمها من حسام. "ألو يا حسام، عامل إيه؟ أنا مردتش أرن على الرقم دا، خوفت أعمل مشاكل." حسام بحب: "إزيك يا ملك؟ وحشتيني أوي. مش عارف أكمل يوم من غير ما أشوف وشك اللي متت. لازم أشوفه كل يوم." ملك بغضب: "حسام، احترم نفسك، ماينفعش الكلام دا." حسام بحزن: "آسف يا ملك، بس أنا مش بقدر أمسك نفسي وبقول كل اللي في قلبي وحاسس بيه. وإنتي عارفة أنا بحبك إزاي. صح؟
إنتي ما قولتيش إزاي هتدفعي مصاريف المحامي اللي جبتيه دا؟ أنا اتصدمت لما سألته عن أتعابه، قال إنه هياخد النهاردة ٧٥ ألف، وبعد ما يخلص، هتدفعي الـ ٧٥ الباقيين." ملك بتوتر: "آه أيوه، نسيت أقولك يا حسام. أنا... أنا طلع لي ورث. آه، وعمه حطه باسمي. وهما والله طلعوا ١٥٠ ألف، فاكيد مش هبخل عليك. وأنا أصلاً السبب في دخولك السجن." حسام: "ملك! إيه الكلام اللي بتقوليه دا؟
إنتي من ساعة ما جيتي الميتم وإنتي عندك ٥ سنين، وإنتي متعرفيش أي حاجة عن أهلك ولا حد سأل عنك. ورث إيه وكلام فاضي إيه؟ قولي الحقيقة يا ملك، جبتي الفلوس منين؟ ملك بخوف: "حسام، والله... الباب اتفتح، راحت ملك قفلت التليفون بسرعة وخبته. أكرم بص لها بشك وقرب منها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!