الفصل 10 | من 22 فصل

رواية عصافير الغرام الفصل العاشر 10 - بقلم تسنيم محمود

المشاهدات
15
كلمة
1,955
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

دخل حمزة ك الوحش، طلته دبت الرعب في كل من بالمكان. همس شافته وحست بالأمان وابتسمت. ميار وعصام برقوا بصدمة وخوف وتوتر حل عليهم جميعاً من مصيرهم الذي سوف يلقونه على يد ذلك الخطر الذي لا أحد يجرؤ على الاقتراب منه، ولكن كانوا يتذكرون أنهم أذكياء لدرجة اللعب مع الخطر. حمزة: هي دي العشة اللي بتتخبي فيها يا بشمهندسة ميار؟ انتي ولطفي؟ ولا أقول يا عصام؟ عصام اتفزع وبرقت عيناه برعب من معرفته بشخصيته المجهولة.

حمزة: ايه أكلت سد الحنك ولا إيه؟ بس انتوا لسه شفتوا رعب، وربي لأخليكم تتمنوا الموت وما تلاقوه يا ولاد الكلب، عشان تبقوا تفكروا للمرة المليون قبل ما تلعبوا مع حد من عيلة العسيلي! وقرب من عصام وضربة ضربة قوية جعلت الرؤية مشوشة أمامه. حمزة: لسه حسابك جاي انتي والحيوان ده. سابها ميتة من الخوف وشاف همس متربطة ومرمية في الأرض والدموع على وشها. قرب منها جداً وحضنها بدون وعي، هي اتصدمت بس مقدرتش تبعد عنه لأنها كانت متربطة.

حمزة: انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ همس بعياط ومن وسط بكائها: اختك! حمزة بعد عنها زي المجنون ودخل، شاف أخته اتجنن أكتر لما لقيها متغطية بملاية وهدومها على الأرض. دخل أيهم وسامر بطلتهم التي جعلت ما تبقى من قلب ميار وعمها يتفتت من شدة الخوف.

أيهم قرب من عصام ورفعه بإيده على الحيطة وداس على رقبته وكان خلاص بيختنق ووشه أحمر وبيحاول يدفع أيهم بكل قوته، ولكن كان مثل الحائط الذي لا يمكن دفعه. هو كده كده متعود على القتل بدون تفكير، ولكن تلك المرة يريدونه هو وابنه وتلك العقربة ميار أحياء لا أموات. كان يعلم كل قاذورات ميار، ولكن كان يظن أن حمزة يحبها ومتمسك بها. أيهم: عارف يا عصام الكلب بأيدي أموتك وما يرمشلي جفن.

سامر زق أيهم بعيد وعصام وقع على الأرض مش قادر يتحرك ولا ياخد نفسه ووشه كله بقى أحمر. سامر: بطل جنان وابعد. ميار حاولت تهرب ولكن كانت الحراسة تدخل إلى ذلك المكان ومسكوها وربطوها جيداً، شعرت وكأن ضلوعها سوف تتفتت من شدة الربط. ميار بصراخ هز أنحاء المكان: سيبوني يا حيوانات! والله لأندمك يابن العسيلي، مش هسيبك تتهنى يوم واحد في حياتك.

ضم مليكة لحضنه بحزن وكسرة، أول مرة يكونوا في عيونه وهو شايفها غايبة عن الوعي ونفسها ضعيف جداً. فجأة شاف شاب خارج ولافف على نفسه بشكير. اتعمى ومعدش شايف. الشاب شافه اترعب ورجع لورا بذعر وخوف رهيب. حمزة مسك طارق وقعد يضرب فيه بدون وعي، وطارق معدش قادر يتنفس أو ينطق بحرف واحد وبدأ ينزف من كل مكان في وشه. أيهم دخل وشاف المنظر، قلبه اتقطع وقرب من حمزة وبعده عن طارق بصعوبة بالغة. أيهم: ابعد عنه يا حمزة، عايزينه صاحي.

حمزة كان يلهث من شدة الضرب في طارق، كمن كان يجري أميال. سامر واقف بره وحزين جداً على اللي بيحصل، وميار بتصرخ بجنون. ميار: والله لأقتلك يا شمسسسسسسسس الكلب، سيبووووووني. شمس كانت واقفة خايفة ودموعها بتنزل في صمت رهيب. همس وقعت أغمى عليها. أيهم شال مليكة وحطها في العربية وهو قلبه هيخرج من مكانه خوفاً على حالتها. حمزة قرب من همس وشالها بحب وحنية.

سامر أخد ميار وعمها وابن عمها، ووراه الحراسة ورماهم في المخزن، وراح المستشفى لحمزة وأيهم. في مستشفى العسيلي... همس فاقت ولقت نفسها في أوضة غريبة، قعدت تفتكر أي حاجة. فهمت أن دي مستشفى. ظلت تبكي وتحمد الله أنها بخير وأن ربنا استجاب لدعواتها وحفظها من كل سوء ومكروه كان يمكن أن يصيبها في مثل تلك اللحظات. الباب خبط وهي حسست على شعرها بتلقائية وشافت الخمار مفيش، اتخضت وجسمها اتنفض. شمس دخلت وسلمت عليها.

شمس: عاملة إيه دلوقتي؟ همس: الحمد لله أحسن، أنا إيه جابني هنا؟ شمس بخبث: حمزة بيه هو اللي شالك لما وقعتي. همس برقت عينيها واتصدمت. همس: اعااااااا بتقولي إيه؟ شمس بضحك: في حد ما يتمناش حاجة زي دي، وكمان هو أي حد ولا إيه؟ ده حمزة العسيلي اللي شالك، يا بختك. كل بنات العالم يتمنوا نظرة منه بس. همس اتكسفت جداً وخدودها احمرت من شدة الخجل، بس حست نوعاً ما بغيرة من كلام شمس. شمس بضحك: خلاص انتي حمرتي كده ليه، بقيتي طماطم.

همس اتوترت. همس: فين مليكة؟ شمس بحزن: في العناية المركزة. شهقت همس بخضة وقامت من على السرير ولبست خمارها وطلعت هي وشمس. شافت حمزة واقف قدام غرفة العناية وهو متوتر والتعب باين عليه. همس: مليكة عاملة إيه دلوقتي؟ حمزة ابتسم بحزن. حمزة: مش عارف. بعد فترة طويلة جداً بدأ الليل يطلع وهمس مشيت مع شمس وحمزة أمر السواق يوصلهم، وهو خرج من المستشفى كلها راح الجامع يصلي. وبعدين رجع.

فجأة الدور اتملى بالحركة ووقع قلب كل اللي واقفين، حمزة، أيهم، سامر. حمزة بقلق وغضب في آن واحد: مليكة مالها؟ الممرضة بتوتر وخوف من نبرة صوته: معرفش. كانت مليكة تصرخ مثل المجنونة ولا تستطيع أخذ نفس من شدة الصراخ والدكاترة متوترين ومش عارفين يهدوها بأي طريقة. حمزة دخل بدون إذن مسبق والدكاترة اتصدموا من وجوده واتوتروا. الدكاترة: لو سمحت يا حمزة بيه اتفضل دلوقتي. حمزة بصوت جهوري: براااااا مش عايز حد هنا.

الدكاترة اترعبوا وخرجوا جري من العناية، وهو شاف أخته جسمها بيتشنج ووشها أزرق وبتصارع الموت ونبضات قلبها بتقل. ضمها ليه. مليكة بتعب شديد: الح.. قن.. ي.. يا اب.. يه. شدد حمزة من احتضانها. حمزة: مليكة حبيبتي أنا جنبك متخافيش يا حبيبتي. مليكة مسكت فيه بكل قوتها والتعب باين في صوتها. مليكة: ابيه ابيه هيموتوني الحقني أرجوك أنا خايفة أوي.

حمزة: كوكي أنا معاكي متخافيش، أوعي تخافي من حاجة مش هسمح لحد يقربلك، متخافيش يا حبيبتي. همس رجعت بيتها هتموت من التعب. حمدي: كنتي فين يا بنت المحروسة؟ همس: وحضرتك مالك إن شاء الله؟ كنت ولي أمري. صباح بزعيق وقربت منها ولسه هترفع إيدها تضربها بالقلم بس مسكت نفسها بالعافية. صباح: بت اخرسي اتكلمي بأدب. همس بصت لإيدها. همس: مفيش مشكلة اضربيني عادي يا أمي مش أول مرة.

خانتها الدموع ونزلت على بشرتها البيضاء. أخدت دش وغيرت هدومها، وصّلت وقرأت وردها اليومي ونامت ولم يكن أذن العشاء. استكانت بين أحضان أخيها وشعرت بالطمأنينة لوجوده بجوارها وعادت ضربات قلبها طبيعية، وهو زفر براحة بعض الشيء. دلف الطبيب المتابع للحالة. الطبيب: ممكن يا حمزة بيه نتكلم في مكتبي؟ حمزة خرج بهدوء وأيهم وسامر قلقين جداً. أيهم بلهفة: مليكة كويسة يا حمزة؟

حمزة بص في عيونه وشاف كمية الخوف اللي فيهم، أول مرة يشوف أيهم كده، هو عمره ما خاف على حاجة أبداً وعنده لا مبالاة في أي شيء حتى حياته مش هماه ولا فارقة معاه. سامر: انطق يا حمزة، هي كويسة مش كده؟ الدكتور بابتسامة ثقة: أنا دلوقتي أقدر أفهم ليه سليمان بيه مات وهو مطمن إن بنته هتكون في إيدين أمينة. أنا بنفسي بحسد مليكة على إن عندها إخوات زيكم.

أيهم ابتسم وحضن حمزة. هو بيعتبر حمزة أخوه وأبوه وبيحترمه جداً وبيخاف منه، رغم عدم وجود فرق كبير في السن بينه وبين حمزة إلا ثلاث سنوات. ذهب حمزة مع الطبيب وطمأنه أن أخته بخير ولكن تعرضت لصدمة عصبية شلت حركة الأطراف لفترة مؤقتة لا تتخطى الثلاث شهور. حزن حمزة للغاية، فما زالت طفلته صغيرة جداً على كل ما يحدث معها. استيقظت همس على صوت والدتها. صباح: إيه العلامات اللي في جسمك دي؟ وجسمك أحمر كده ليه؟

همس بصت لنفسها وشافت خطوط حمراء على جسمها. همس بدون تفكير: دول عشان كنت مخطوفة. شهقت صباح ووضعت يدها على صدرها بخضة. صباح: يالهوي مين دول اللي خطفوكي؟ همس كانت نامت من شدة التعب. جذبتها أمها بقوة. صباح: ردي عليا يابت مين اللي خطفوكي؟ همس: مين؟ مين اللي قال إني كنت مخطوفة؟ صباح عقدت حواجبها. صباح: بصي أولع أنا غلطانة أصلاً، المهم بكرة مفيش شغل عشان في عريس متقدم لك.

همس اتصدمت بس استسلمت للأمر الواقع لأن هي مش واثقة في تصرفات زوج والدتها. وكم حاولت أن تحكي لوالدتها ولا تنصفها أبداً. حزنت للغاية ولكن لا مفر. همس: تمام. في ملهى ليلي. أيهم قاعد بيشرب كالعادة. بنت قربت منه بغيظ وسحبت الكأس من إيده. البنت بغيظ: انت مصمم تتجاهلني ولا إيه؟ أيهم عقد حواجبه بعدم فهم. أيهم: أتجاهلك؟ هو أنا كنت أعرفك أصلاً؟ البنت: لا بس أنا عرفاك، انت ضابط صح؟

أيهم: اممم وهتقوليلي معاد التسليم إمتى ولا أعرف بطريقتي وأطربق الدنيا على دماغك؟ البنت: وما قولتليش ليه إنك ضابط من الأول؟ أيهم: انتي مالك؟ أصلاً لو كنت قولتلك إني ضابط وإنتي قولتيلي على معاد التسليم كان زمانك مدفونة في أرضك. البنت: كانوا مربطني المرة اللي فاتت عشان يقتلوني لو كنتوا هجمتوا. أيهم: عارف. البنت: احم... هقولك بس يلا. أيهم: يلا. خرج من الكازينو وذهب يفعل كل ما حرمه الله ويدعي أن هذا عمله.

صباح اليوم التالي. في فيلا العسيلي. استيقظ حمزة على صوت رنين هاتفه فرفعه بنوم. حمزة: فينك يا أيهم عشان بترن بدري كده؟ .... : ***** حمزة قام بخضة وفزع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...