الفصل 4 | من 32 فصل

الفصل الرابع

المشاهدات
161
كلمة
1,341
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

رواية تزوجت طفلا الجزء الرابع 4 بقلم خديجة أحمد تزوجت طفلارواية تزوجت طفلا الحلقة الرابعة مروان محستش بنفسي غير وأنا واقع على الأرض… الرؤية قدامي بقت مشوشة، والأصوات بعيدة كأنها جاية من تحت الميه. مش فاكر عدى وقت قد إيه… لكن لما فتحت عيني، لقيت السقف الأبيض فوقي. ورايحة مطهر مالية المكان. اتعدلت بتقل وأنا حاسس بصداع بيفلق دماغي. عرفت إني في مستوصف البلد. أول ما اتحركت، سمعت صوت الدكتورة وهي بتقول بابتسامة خفيفة:

_أخيرًا صحيت يا مروان. رفعت إيدي على راسي، وحسيت بالشاش ملفوف حوالين الجرح. بصيت حواليّا بسرعة… عيني كانت بتدور على فارس. لحد ما لمحته واقف في ركن الأوضة، ساكت ووشه كله ذنب. سمعت الدكتورة بتكمل وهي بتكتب حاجة: _لولا إني عارفة إنك مش بتاع مشاكل يا مروان… كنت قولت لعمك.” اتنهدت وهي بتديني كيس أدوية: _خد دول، وهيساعدوا الجرح يخف أسرع. هزيت راسي بهدوء: _شكرًا. وأول ما خرجت من الأوضة، خرج فارس ورايا بسرعة.

وقال بصوت متوتر: _أنا آسف يا مروان… والله آسف. مردتش عليه. كنت ماشي بس، وصداع دماغي بيزيد مع كل خطوة. لكنه كمل بانفعال: _ما إنت السبب أصلًا! وقفت مكاني. سمعته بيكمل: _قلتلك فكك مني… انا مش صغير عشان تفضل ورايا كده! أول ما قال الكلمة دي… حسيت الغضب ولع جوايا. لفيتله بسرعة وبصيتله بحدة: _لا… صغير. قربت منه وأنا بكمل بغضب مكتوم: _لما تبقى ماشي مع ناس شمال ومش شايف إنهم هيودوك في داهية… تبقى عيل. ولازم حد يفوقك.

سكت فارس، لكن عينيه كانت مهزوزة. أما أنا… فكنت متضايق أكتر من فكرة إنه كان ممكن يضيع نفسه فعلًا. بصيتله بضيق حقيقي، وبعدها لفيت ومشيت، وسايبه واقف مكانه. وصلت البيت وطلعت على شقة مرات عمي علطول… عشان لو أبويا شاف الشاش والجرح هيعمل كارثة، ومش ناقص تحقيق النهارده. خبطت. فتحتلي فتون، وأول ما عينيها جت على الشاش الملفوف حوالين راسي شهقت بخضة: _يلهوي! إيه اللي عمل فيك كده؟! دخلت بسرعة وقفلت الباب وأنا بقول: _ششش!

إيه يا بنتي هتفضحيني؟! ضيقت عينيها وبصتلي من فوق لتحت: _مروان… إيه اللي عمل فيك كده؟ بصيتلها ثواني وقلت بمنتهى البرود: _وقعت على راسي. رفعت حاجبها بعدم تصديق: _والله؟ رديت بزهق: “آه والله… هو تحقيق؟ وبعدين زقيتها بخفة: _اوعي كده… فين أختك؟ بصتلي بقلة حيلة وقالت: _جوا يا خويا. ابتسمت بخبث، ودخلت أوضتها وأنا بمثل التعب: _آه يا راسي… آه. كانت قاعدة على اللاب، ومرفعتش عينها حتى تبصلي. فقربت منها وقفلت

اللاب مرة واحدة وقلت: _إيه؟ ما فيش دم؟ رفعت عينيها ببطء… وأول ما شافت الشاش، انفجرت ضحك. اتصدمت وبصيتلها بغيظ: _هو أنا شكلي يضحك أوي كده؟! قالت وهي بتحاول تبطل ضحك: _إيه اللي إنت عامله في راسك ده؟ بصيتلها بضيق وقولت: _كنت بتخانق. في ثانية، ضحكتها اختفت. واتعدلت في قعدتها وهي بتقول بجدية: _مع مين؟ رديت بهدوء: _عيال كده شمال … ورفعت كتفي بفخر: _بس قطعتهم. لقيتها بتكتم ضحكتها بالعافية وهي بتقول: _آه… ما هو واضح فعلًا.

ضيقت عيني وأنا ببصلها: _شكلك مش مصدقاني. قربت منها شوية وأنا بكمل: _يكون في علمك… هم خدوني على خوانة مش أكتر. هزت راسها وكأنها بتساير طفل صغير في الكلام… وفجأة قالت بجدية وهي بتبص للجرح: _الجرح وجعك؟ بصيتلها شوية، وبعدها قولت بهدوء: _شوية. قربت إيديها مني بحذر، ولمست بخفة جنب الشاش وهي بتتمتم: _مستهتر. بصراحة… كنت سرحان فيها. قربها بالشكل ده خلّى قلبي يدق بطريقة غبية جدًا. ريحة البرفان الخفيفة بتاعتها…

ونظرتها المركزة وهي بتبص للجرح… كل ده كان كفاية يخليني أنسى وجع دماغي أصلًا. زمت شفايفها فجأة وقالت: _أبوك عرف بالخناقة؟ حمحمت بسرعة وفوقت من سرحاني: _لا… طلعت هنا على طول. وكملت وأنا بهز كتفي: _هبات النهارده عند ولاد عمي توفيق… ياسين وعمر. هزت راسها وقالت: _كويس. لكن أنا؟ كنت لسه سرحان. وكل مرة أبصلها أحس إنها بتحلو أكتر. ومحدش يقولي “إنت ملزق”… الحب يعمل أكتر من كده والله. وفجأة —خبطتني بخفة على راسي

بعيد عن الجرح وهي بتقول: _متسرحش كتير. حمحمت بحرج وأنا بفرك إيدي في بعض، وبعدها قولت: _صحيح… عمي حدد ميعاد كتب الكتاب. رفعت عينيها بسرعة وبصتلي باستغراب: _إمتى؟ رديت بهدوء: _الجمعة الجاية. وسعت عينيها بصدمة: _إيه؟! واتعدلت في قعدتها وهي بتكمل: _ده بعد تلات أيام! هزيت راسي بتأكيد. فزفرت بضيق وهي بتمرر إيديها في شعرها: _مش عارفة هو مستعجل على إيه كده. بصيتلها شوية… واضح إنها بدأت تستوعب إن الموضوع بقى حقيقي فعلًا.

فحاولت أتكلم بهدوء: _عايزك تنزلي تجيبي فستان لكتب الكتاب… وكملت بخفة: _بما إنك قولتي مش عايزة فرح. هزت راسها بشرود، وحسيتها أصلًا مش مركزة معايا. فقلت بسرعة: _ممكن أجي معاكي لو حابة. بصتلي فورًا وقالت بجدية: _أوعى تفتكر إنك هتهرب من المذاكرة. وشاورت عليا بإصبعها: _إنت وراك مذاكرة كتير، ولازم تخلصها. ضحكت بخفة وقلت بإصرار: _هخلصها قبل الجمعة. ردت ببرود وهي ساندة ضهرها: _مش هتلحق. رفعت حاجبي بتحدي: _هلحق.

ضيقت عينيها وهي بتبصلي كأنها بتقيم مدى فشلي المتوقع، وبعدها قالت: _هنشوف. ابتسمت تلقائي… لأن طريقتها رجعت شبه طريقتها القديمة معايا. الطريقة اللي كنت بحبها. _ليلى أخدت إجازة أسبوع من الشغل… كنت محتاجة وقت أرتب فيه دماغي، وأستوعب أصلًا إن كتب كتابي بعد أيام. وبما إننا في بيت العيلة… فطبعًا مروان ليه شقته الخاصة اللي هنتجوز فيها. ودي من العادات عندنا، إن الولد أول ما يتم ١٦ سنة يبدأوا يجهزوله شقته واحدة واحدة.

فشقة مروان كانت جاهزة بالفعل… وده اللي خلّى كل حاجة تحصل بسرعة مرعبة. عدّى يومين كاملين ولسه منزلتش أجيب الفستان. كل ما الموعد يقرب، كنت بحس قلبي بينقبض أكتر. كأن كل حاجة بتحصل أسرع من قدرتي على الاستيعاب. وفجأة… لقيت مروان واقف قدامي. كان لابس تيشيرت أسود، وبنطلون جينز فاتح. وشكله مستفز بشكل طبيعي جدًا. قرب مني وهو بيقول: _يلا يا حلوة… قومي البسي عشان ننزل نجيب الفستان. كنت لسه هفتح بقي وأتحجج بأي حاجة…

لكنه سبقني بسرعة: _كفاية حجج فاضية، قومي. ضيقت عيني وبصيتله بغيظ، لكن قومت فعلًا. وقفت قدامه وقرصته من خده وأنا بقول: _إنت إزاي تكلم واحدة أكبر منك كده يا واد؟ بصلي ثواني… وبعدين ضحك. الضحكة المستفزة دي. وقال بمنتهى البرود: _طب يلا يا طنط… روحي البسي. اتسعت عيني بصدمة، وحسيت وشي احمر من الغيظ: _طنط؟! وشاورت عليه بإصبعي وأنا بقرب منه: _أما ينطّطك يا …. لكن قبل ما أكمل، كان لف فعلًا ومشي وهو بيصفر ببرود.

وقفت أبص لأثره بغيظ حقيقي. مستفز!!! بس… للأسف كنت مبتسمة غصب عني. لبست دريس لونه أصفر فاتح… ولميت شعري كحكة بسيطة، وحاولت أقنع نفسي إني خارجة أجيب فستان عادي جدًا… مش رايحة أجهز لكتب كتابي. خرجت من الأوضة. لقيت مروان مستنيني في الصالة. أول ما شافني، سكت ثانية وبصلي بطريقة غريبة خلّتني أقول بسرعة: _إيه؟ هز راسه بخفة وقال: _ولا حاجة… يلا. ضيقت عيني بشك، لكنه سبقني وفتح الباب.

قولت لماما إني خارجة، أما فتون فكانت خارجة مع خالد أصلًا. نزلنا سوا. وقفنا قدام محل كله فساتين سواريه لامعة بشكل مبالغ فيه. شاور عليه مروان وقال: _إيه رأيك؟ بصيتله بطرف عيني وقلت: _بالله عليك… أنا هلبس اللي بترتر ده؟ ضحك وهو بيمسح على شعره: _خلاص خلاص… في محل هناك أحلى. وفعلًا روحنا محل تاني. وكان أهدى بكتير… وفستاينه شيك فعلًا.

بدأت أتفرج، ومروان بيتفرج معايا بحماس غريب، رغم إنه واضح جدًا ميعرفش أي حاجة في عالم البنات. كل شوية يمسك فستان ويقول: _وده؟ فأرد بسرعة: _لا. _طب ده؟ _لا يا مروان. _إيه ده هو مفيش حاجة عاجباكي؟! وفجأة… عيني وقعت على فستان. وردي هادي، وعليه ورد صغير عند الخصر، وفيونكة ناعمة من الجنبين. كان بسيط… لكنه جميل جدًا. فضلت باصة له شوية من غير كلام. لكن أول ما بصيت على السعر… اتصدمت. غالي جدًا. اتنهدت بضيق ولسه هبعد عنه، لكن

لقيت مروان قرب مني وقال: _عجبك؟ رديت وأنا ببص للسعر تاني: _غالي على الفاضي. كرر السؤال وهو مركز معايا: _عجبك يعني؟ سكت ثواني… وبعدين هزيت راسي بخفة. وفجأة لقيته بينادي للعاملة: _هناخد ده. اتصدمت وشديته من إيده بسرعة: _إيه اللي إنت بتعمله ده يا بني؟! ده غالي جدًا… إنت معاك فلوس أصلًا؟ بصلي بنظرة طويلة، وبعدها قال بثقة غريبة: _عيب عليكي بقى… وقرب شوية وهو بيكمل بنبرة مستفزة: _متصغرناش.

وقبل ما أرد، كان سابني فعلًا وراح يكلم العاملة. أما أنا… ففضلت واقفة أبصله، ومش عارفة ليه قلبي دق بالطريقة دي. وفعلًا خدنا الفستان… وكنت ماشية وراه وأنا لسه مستغربة إنه دفع المبلغ ده كله من غير حتى ما يتردد. كان شايل الشنطة بإيد، والتليفون في الإيد التانية، وماشي بمنتهى البرود كأنه بيشتري حاجة بسيطة جدًا. و فجأة سمعنا صوت أنثوي بيقول بدلع واضح: _إيه ده؟ مارو هنا؟ وقفت مكاني تلقائي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...