رواية تزوجت طفلا الجزء الثامن والعشرون 28 بقلم خديجة أحمد تزوجت طفلارواية تزوجت طفلا الحلقة الثامنة والعشرون ليلى رديت بصدمه: _اه ليلى ليلى يا مرواان! كنت حاسه إن الأرض بتتهز من تحتيا وكميه الصدمه والقهر اللي ممزوج بغضب ميتوصفش. أتكلمت بعدم تصديق: _حقيقي اللي سمعته دا؟ إتكلم بصوت متقطع: _ليلى أنا هفهمك …. صرخت فيه وأنا بقوله: _تفهمني إيههههه؟ هاااا؟ إنك كنت سبب في معاناتي طول السنين دي؟ بصيت حوليا بصدمه:
_أنا مش مصدقه …مكنتش أعرف إن الضربه هتيجي منك إنت يا مروان. كان بيحاول يبرر وهو بيقول: _ليلى أنا عملت كل دا عشان بحبك. صرخت فيه أكتر وأنا بقول: _ملعووون أبو الحب اللي يخليك تعمل فيا كدا يا أخي!!!! _أنا عمري ما جه في بالي ولا لحظه يا مروان إنك تخون . هز راسه برفض وكأنه مش عايز يصدق اللي عمله: _لا لا يا ليلى انا مخنتكيش أنا كنت بحافظ عليكي …كنت خايف تاخدي الورث وتبعدي عني…كنت عايز أي حاجه تربطك بيا عشان متبعديش.
بصيت له بدهشه وكأني مش مصدقه إن اللي بيتكلم قدامي دا يبقى مروان: _ف قولت تتفق عليا مع عمك عشان كل أما أحاول أبعد عنكم أرجع من تاني . وبدأت أربط الخيوط ببعض: _ولما عرفت إني عايزه آخد شقه بعيد عن هنا ضغط عليه أكتر عشان ميدنيش الورث دلوقتي. وكملت وأنا حاسه بقهر: _ولما عرفت إني هطلب الطلاق خليت عمي يغير الإتفاق….لأني لو جبت طفل منك هتبقى دي الحاجه اللي هتفضل رابطاني بيك طول العمر مش كدا؟ قرب مني خطوه وهو بيقول برفض تام:
_لا لا يا ليلى مش كدا! صرخت فيه بأعلى صوتي: _أمااال إزاااي؟ إزاااااي؟ كان عمي واقف وبيراقب الموقف وكأنه فيلم بيتفرج عليه. وقفت وأنا بمسح دموعي اللي بدأت تخوني: _أنا واقفه أهو وفهمني …. يمكن أنا غبيه . إتكلم بصوت مخنوق: _أنا قولت لعمي ميدكيش الورث عشان تفضلي جمبنا…كنت خايف تمشي وتسيبي البلد كلها . وبعل ريقه وكمل: _قولتله يبعتلك كل شهر الفلوس اللي محتاجاها وزياده وكان بيعمل كدا . ضحكت بسخريه وأنا
يحط إيدي على وشي وقولت: _فلوس؟ هو فهمك إنه بيديني فلوس؟ أنا من ساعه ما بابا مات وكل الفلوس كانت من تعبي وشقايه. فلوس إيه اللي بتتكلم عنها؟ إتدخل عمي ساعتها وقال: _الفلوس اللي كنت ببعتها لفتون يا ليلى. إيه نسيتيها؟ عقد حواجبي بجهل: _فلوس؟ لفتون؟ قاطعني صوت مروان وهو بيقرب مني وبيمسك إيدي: _ليلى أنا بحبك وأقسم بالله أنا كنت بعمل كل دا عشان تفضلي جمبي . نفضت إيده بنفور وكأن مايه نار وقعت ليا وقولت:
_إنت أناني يا مروااان! أناني …إنت أخترت اللي إنت عايزه من غير ما تعرف أنا عايزه إيه! أنا فعلًا كنت عايزه أبعد كنت عايزه آخد بيت بعيد عنكم عشان أخلص من الذل والمشاكل اللي عايشه فيها . وكملت بدموع: _إنت بني آدم جبان ولو كنت شجاع كفايه كنت جيت واجهتني من الأول . لكن إنت خوفت من الرفض . ف قولت تعلقني بيك الأول عشان لو لو حتى أنا عرفت الحقيقه يبقى صعب عليا إني أبعد عنك. وقرت منه وأنا بتكلم وعيوني هتاكله من كتر الغضب:
_بس أحب أقولك يا مروان إني ممكن أدوس على قلبي وأكسره بإيدي حتت عشان أبعد عن واحد مؤذي زيك . بصلي بصدمه وعيونه بتلمع من الدموع : _أنا يا ليلى؟ أنا بالنسبالك مؤذي؟ هزيت راسي بتأكيد وأنا وشي محمر من العيا: _أه مؤذي… وكملت وأنا برجع خطوه لورا: _ورقه طلاقي توصلي يا مروان من مشاكل. ألقيت عليه نظره اخيره وأنا بقول: _خليني أفتكرلك حاجه عدله. ومشيت من قدامه وأنا عيني بتطلع شرار. وحاجه واحده في بالي. فتون!!!
مشيت بسرعه وأنا قلبي بيدق جامد وبحاول أحارب الشك اللي بدأ يدخل قلبي من ناحيتها. دخلت الشقه كأني إعصار مستعد يبلع أي حد قدامه. إتنفضت ماما وهي بتقوم من مكانها: _في إيه يا ليلى؟ داخله كدا ليه؟ بصيت حوليا وأنا بدور على فتون: _فين فتون يا ماما؟ بصيت لي بتوتر : _في أوضتها في حاجه ولا إيه؟ سيبتها من غير ما أرد عليها واتجهت ناحيه أوضتها وأنا بفتح الباب من غير ما أخبط. كانت ماسكه التلفون وشكلها بتتكلم مع حد. أول ما دخلت قامت
إتعدلت في قعدتها وقالت: _في حاجه يا ليلى؟ إتكلمت ماما وهي بتزغر لها: _إنتي هببتي إيه يا بت؟ قاطعت كلامها وأنا بقول بحده: _عمي بيبعتلك فلوس من إمتى يا فتون؟ بصيت لي بصدمه واتوترت وهي بتقول بصوت متقطع: _ف فلوس إيه يا ليلى …أنا مش فاهمه. إنتي بتتكلمي عن إيه؟ مسكتها من هدومها وأنا بوقفها بالعافيه: _لا إنتي عارفه أنا بتكلم عني إيه كويس!!!! بصت ماما ليها بصدمه وهي بتقول: _فلوس إيه يا فتون اللي إختك بتقول عليها؟
حست فتون إنها خلاص إتكشفت ف بدأت تبكي وهي بتمسك أيدي وبتحاول تبعدها: _أ أنا هفهمك يا ليلى والله انا عملت كدا عشان …. صرخت فيها وأنا بهزها بإيدي الإتنين: _عشاااان إيييه؟ عشان طماعه؟ ولا عشان مفيش حاجه بتملى عينك؟ مفيش مبرر أصلًا للي إنتي عملتيييه!! وإتكلمت بإدراك وأنا ببصلها بعيون مفتوحه على آخرها من الصدمه: _إزاي كنتي بتشوفيني متمرمطه طول السنين دي للقاهره ومن شغلانه للتانيه ومبتتكلميش؟ مصعبتش عليكي حتى؟ إتكلمت
بين دموعها وهي بتشهث : _أنا آسفه…حقك عليا وقربت عشان تبوس راسي بعدتها عني وأنا بقول: _أعمل إيه بأسفك؟ وبعدين خطيبك دا اللي بقاله سنين جمبك ومستني ظروفنا تتحسن. محاولتيش تطلعي ولو جنيه من الفلوس اللي عمي بيبعتهالك عشان تساعدي في جهازك؟ صرخت فيا وهي بتقول ببكاء: _خوفت يطمع فياااا! ساعتها ماما هي اللي قربت عليها وفجأه! كان قلم واقع على وش فتون. بصت فتون لماما بصدمه وكأنها مش مصدقه إن ماما عملت كدا بجد. إتكلمت ماما بغضب
وهي بتوجه كلامها لفتون: _إنتي إتجننتي في مخك ولا إيه يا فتون؟ دا خالد ولا نسيتي؟ خالد الدكتور اللي أهله ناس محترمه خالد اللي فضل سنين جمبك ولسه مكمل مع إن مفيش ملامح لمستقبلكوا سوا . مكنتش أعرف إني ربيت واحده جعانه زيك! وتفت عليها وهي بتقول بخزي: _أتفو على التربيه اللي أنا ربتهالك. وخرجت من الأوضه وهي بترزع الباب وراها. كنت لسه واقفه مكاني وأنا شايفه فتون بتقع على الأرض ومنهاره من كتر العياط.
حسيت بغصه في قلبي وندم إني فضحتها قدام ماما . لكن في نفس الوقت كنت حاسه بغضب بينهش فيا من جوا . وسؤال واحد بيتردد في دماغي: _ليه عملت فيا أنا وماما كدا؟ محاولتش أسألها … أصل مفيش حاجه هتتغير لو عرفت حتى مبررها. النتيجه واحده إتبهدلت وإتمرمط و فقدت ثقتي فيها. بصيت لها آخر نظره وقولت: _ربنا يهديلك نفسك. وخرجت ورزعت الباب ورايا . كنت حاسه خلاص إني فقدت ثقتي في كل الناس _عمي _مروان _حتى أختي.
كانت ماما بتقولي جمله بدافع الهزار دايمًا: _الضربه بتيجي من أقرب الناس. كنت بضحك أوي لما بتقولها …لكن أول مره أحسها بجد. الضربه فعلًا جت من أقرب الناس. جت من غير أي حساب أو شك. جت وكسرت قلبي ووجعتني . مش عارفه إيه اللي هعمله في حياتي الجايه . بس اللي متأكده منه إني مش هقعد في البيت دا ولو للحظه واحده. كانت ماما قاعده على الكنبه وحاطه إيديها على وشها وباين عليها الهم والحزن. قربت منها وقعدت على ركبتي
قدامه وأنا برفع وشها ليا: _ماما فتون صغير يمكن إتصرفت غلط بس عايزه أقولك حاجه واحده. براحه عليها. بصيت لي ماما بدهشه وكأنها عايزه تقولي: _حتى بعد اللي عملته دا؟ لكن أنا حتى متدهاش فرصه …إتكلمت بسرعه وقولت: _أنا هرجع القاهره النهارده _مروان هيروح معاكي؟ مش كدا؟ هزيت راسي ب “لا” وقولت: _لا يا ماما أنا ومروان هنتطلف خلاص. بصيت لي بصدمه وقالت: _ليه يا بنتي؟ مروان بيحبك يا ليلى …أنا شوفت دا في عيونه والله.
ضحكت بسخريه وقولت: _الحب مش كل حاجه يا ماما. عمر الحب ما كان كفايه. قومت من مكاني وبوست خد ماما وكأني بودعها لآخر مره. وإتحركت ناحيه الباب . نزلت وفتحت الشقه . دخلت على الأوضه وخدت شنطه السفر وبدأت أجمع فيها هدومي قبل ما مروان يجي . وف دقائق كنت لابسه هدومي ومحضره الشنطه ومستعده أتحرك. حاولت أتحرك من غير ما حد يحس بيا. لكن قاطعني صوت من ورايا: _ليلى.. بصيت ورايا لقيتها صفيه. واقفه وعلامات الحزن على وشها:
_أنا عرفت كل حاجه …ومش عايزاكي تمشي يا ليلى إنتي أقرب واحده ليا. بصيت لها بضعف وقولت وأنا بمسك إيديها: _للأسف مش هينفع يا صفيه…بس متقلقيش هفضل أكلمك وأطمن عليكي دايمًا. وكملت وأنا بضغط على إيديها: _خلي بالك من ماما وفتون يا صفيه. هزت راسها ودمعه خانتها وهي بتقول: _حاضر في عيوني يا ليلى. هزيت راسي برضى وألقيت عليها نظره أخيره وإتحركت عشان آخد توك توك يوصلني للمحطه ومنها آخد ميكروباص .
وقفت توك توك وركبت فيه وحطيت الشنطه جمبي. وطول ما هو ماشي كنت سرحانه في الفضى. كان قلبي بيوجعني بطريقه غبيه وعيوني محمر من كتر البكاء. حاطه إيدي على خدي وسرحانه في الطريق لكن …مكنتش مركزه في حاجه. لا شايفه الطريق ولا الناس ولا حاجه خالص. وكأني في عالم تاني لوحدي …. مليان هم وحزن ووحده. وفجأه فوقت على صوت صريخ وفرامل جامد. ومحسيتش غير والتوك توك بيتقلب بيا.
وبقع في الأرض والتوكل توك بيقع عليا و مش عارفه إذا كنت موت …ولا فقدت الوعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!