رواية ترويض العنيد الجزء السابع 7 بقلم آية طه ترويض العنيدرواية ترويض العنيد الحلقة السابعة بعد ساعة، كريم قابلها في الصالة وهو نازل. بص لها وقال بخبث: انتي سكتتيه؟ ولا لسه مكابر؟ هناء شدت حجابها ورفعته بدبوس بعصبية خفيفة: رامي مش بيغير… هو بس بيحس إنه رقم واحد في الكون. كريم ضحك: لأ… هو بيغير ومش عارف يعترف… واللي يغير الغيران، هيتبهدل بعدين. هناء حاولت تغير الموضوع: أنا ماشية أجيب حاجات للأكل. قبل ما تلبس الجزمة،
رامي نده من جوه بصوت عالي: هناء! تعالي ثانية! كريم بص لها بدهشة مصحوبة بسخرية: يا أختي ده حتى وهو متضايق مش بيسيبك في حالك. دخلت الأوضة. رامي مسك علبة الدوا وطلب منها بصوت هادي: خدي… اكتبي معاد الجرعة الجديدة… بخطك إنتي. هناء استغربت: ليه بالذات أنا؟ رامي خجل وهو بيبص في الأرض: خطك… مفهوم أكتر من خط الدكاترة. هي فهمت إنه بيبرر سبب ما هواش السبب الحقيقي… وابتسمت من غير ما ترد. رامي
وهو بيكتب في ورقة تانية: وبلاش حد من بره يتصل عليكي وإنتي معايا. هناء وقفت وقالت وهي بتبص له بتحدي رقيق: حاضر… بس لما تعترف السبب. رامي ارتبك وزم شفايفه: سبب إيه؟! هناء بلمعة في عنيها: سبب إنك مش عايزني أرد على زياد. اتشل من جواه بس كبر دماغه: لأني مديرك في الشغل، مش عشان خاطر تاني. قالتها وهي بتقفل الباب وراها: وإنت فاكرني مصدقاك؟ سابت وراه فراغ مليان نار مش مفهوم… وهو لأول مرة مش عارف ينام ولا يزعق…
هو بس بيفكر:هي ليه بقت جوه دماغي؟ وليه مش عايزها تخرج منه؟ كانت هناء خارجة من الاوضه ومعاها فايلات وشوية أوراق، وباين إنها مستعجلة ودماغها مش معاها. وهي معدية على السلم، رجلها اتلوت فجأة وكانت هتقع لولا إن إيد شدتها بسرعة وثبتتها. رفعت عينيها بسرعة… لقت رامي ماسكها من دراعها بإحكام ووشه متغير. رامي بانفعـال من غير ما يحس: إنتي عايزة تموتيني ولا إيه؟ ركزي يا بنتي! هناء بتشد دراعها
بتحاول تستخبي ورا العناد: ما حصلش حاجة، سيبني… أنا كنت واخده بالي. رامي بعصبية خوف مش غضب: واخده بالك؟! دي ثاني مرة بشوفك بتتزحلقي، هو أنا هافضل وراك بالعافية عشان ما تكسريش رقبتك؟ سكتت لحظة، حست بحرارة كلامه… وبان ماسكته ليها كانت مختلفة، مش مجرد رد فعل. هناء وهي تبص بعيد عشان ما يبانش اضطرابها: خلاص يا أستاذ رامي… أنا تمام. شكرا. فضل ماسك دراعها ثانية زيادة، وكأنه مش قادر يفلتها… بعدين سابها فجأة كأنه فاق لنفسه.
رامي وهو يحاول يدارى قلقه بس عينه فضلت عليها: روحي على لاوضتك من غير فزلكة… ومتمشيش لوحدك تحت… أنا هعدي بعد عشر دقايق، وننزل سوا. هناء باستهجان متصنع: أيوه طبعا! أنا محتاجة وصاية عشان أنزل سلم! رامي رد بنبرة واطية بس واضحة: ما قلتش وصاية… قلت إني مش عايز أشوفك بتقعي تاني… فهمتي ولا لأ؟ اتلخبطت هناء، مش متعودة على صراحته دي. وقبل ما ترد، صوت زميلتهم “مريم” جه من فوق السلم: ياااااه!
إيه يا هناء… هو الأستاذ رامي بقى البودي جارد الرسمي بتاعك ولا إيه؟ هناء اتوترت واستعجلت: لا مفيش… كنت هقع وهو لحقني خلاص يعني. مريم بضحكة فيها غمزة: واضح إنه كان خايف عليك أوي! رامي بص لمريم بنظرة حادة وقال بهدوء تقيل: أي تعليق زيادة مش هيكون لطيف… وانزلي على مهلك بدل ما أنقذك أنا كمان. مريم خافت وسابتهم ونزلت وهي ساكتة. هناء بصت له باستغراب: إنت زعقت لمريم عشاني؟ رامي وهو
يلف بوجهه كأنه مش مهتم: أنا بزعل لأي حد بيتكلم في اللي ما يخصوش… مش عشانك إنتي بالذات. هناء بابتسامة ضعيفة مش قادرة تمنعها: آه طبعا… مفهوم. بدأت تمشي، لكنه ناداها بصوت واطي من غير ما يبص لها: على فكرة… لو اتعورتي أو جرالك حاجة… أنا مش هسامحك. وقبل ما تقدر تسأله “ليه؟ ” كان هو سبقها ومشى بخطوات سريعة، وسيبها واقفة نصها مستغرب… ونصها فرحان وخايف تعترف.
واللي اتنين ما قالوش كلمة… بس كل واحد فيهم بقى متأكد إنه مش بيكابر لوحده. بعد الليلة دي بأسبوع، كانت هناء قاعدة في أوضتها بتلم حاجتها من الفيلا عند رامي. خلصت المهمة رسمي، والبيت رجع زي ما كان… أو المفروض يرجع. رامي دخل من غير ما يخبط، وقف عند الباب وبصلها وهي بتحط آخر حاجة في شنطتها. قال بنبرة هادية لكن ثابتة: إنتي رايحة فين؟ هناء ردت وهي بتقفل السستة: راجعه البلد… مهمتي خلصت هنا. دخل خطوة لجوا وقال بجدية واضحة
لأول مرة من غير هزار: لا… إنتي خلصتي شغل، مش وجودك. بصت له باستغراب: تقصد إيه؟ راح وقف قدامها وقال من غير لف: أقصد إني مش هسيبك تمشي. مش كمربية… ولا كضيفة. إنتي هتفضلي هنا… معايا. هناء اتخضت من صراحته: رامي… ما تضحكش عليا. قرب منها وقال كلمة أنهت كل المكابرة: أنا بحبك… ومش هستنى لما تمشي عشان أعترف. لقت نفسها لأول مرة مش بترد بسخرية، ولا بتهرب بكلام: وأنا… بحبك من قبل ما أعترف لنفسي حتى. هو مد إيده وشال الشنطة
من إيدها وحطها على الأرض: خلاص… مفيش خروج. بيتك هنا… وجوا قلبي كمان. ومش هتعرفي تهربي تاني. هي ابتسمت ابتسامة صدق لأول مرة: طيب… بس أوعدني مفيش دكاترة تاني يخلوني أشيلك على كتفي. ضحك وقال: أوعدك… من النهارده أنا اللي هشيلك. مد إيده ومسك إيدها بوضوح… المرة دي من غير تردد ولا ادعاء. وهي مشيت معاه للصالون، مش مربية، ولا مهمة مؤقتة… لكن شريكة عمر. انتهت. لو عايز الرواية كاملة اضغط على : (رواية ترويض العنيد)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!