تحميل رواية «سيف منتقم..!.....» PDF
بقلم Rona
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
( روايه بقلم رونا فؤاد ممنوع تماما النسخ أو نشر الروايه في أي مكان أو منصه حيث أن جميع حقوق النشر لرواياتي محفوظه ومن يفعل سيعرض نفسه للمسائله ) في تلك الفيلا الراقيه... تواجد سيف البحيري..وقف بطوله الفارع بداخل غرفة رياضة واسعه مليئة بمختلف المعدات الرياضيه تطل نافذتها الضخمه علي البحر الواسع الممتد امام ذلك المنزل المهيب...كان كتله من الرجوله المثاليه بضخامه جسده وشعره الاسود وعيناه السوداوتان الاتي تضاهي سواد الليل .... ارتدي قفازاته وتوجه نحو ذلك الكيس الرملي الضخم الخاص بالملاكمه ثم بدأ بلك...
رواية سيف منتقم..!..... الفصل الاول 1 - بقلم Rona
( روايه بقلم رونا فؤاد ممنوع تماما النسخ أو نشر الروايه في أي مكان أو منصه حيث أن جميع حقوق النشر لرواياتي محفوظه ومن يفعل سيعرض نفسه للمسائله )
في تلك الفيلا الراقيه... تواجد سيف البحيري..وقف بطوله الفارع بداخل غرفة رياضة واسعه مليئة بمختلف المعدات الرياضيه تطل نافذتها الضخمه علي البحر الواسع الممتد امام ذلك المنزل المهيب...كان كتله من الرجوله المثاليه بضخامه جسده وشعره الاسود وعيناه السوداوتان الاتي تضاهي سواد الليل .... ارتدي قفازاته وتوجه نحو ذلك الكيس الرملي الضخم الخاص بالملاكمه ثم بدأ بلكمه بكل مااوتي من قوة وكأنه يفرغ شحنه غضبه به استمر طويلا دون أن يتعب ولم يتوقف الا عندما سمع تلك الطرقات علي الباب والتي تلاها دخول صديقه المقرب كمال... نظر اليه قائلا : سيف في اخبار مش كويسة
خلع سيف قفازاته والقاها واتجه اليه قائلا : في أية ياكمال؟
صمت لقوات ثم قال بخفوت : عدي هرب من المصحة
اغمض سيف عينيه بشدة وضم قبضته بقوة يسحق أسنانه بعنف وهو يقول : هرب ازاي؟
: الدكتور المشرف علي علاجه اتصل بيا وبلغني انه كان بيمر عليه من شوية ومكنش في الاوضة ولا له أي اثر في المصلحة كلها
صاح بانفعال :ازاي... ازاي يهرب من المصلحة..... ضم قبضته بغضب واكمل : ابعت رجالتنا تدور عليه.... هاته من تحت الارض... عاوزه قدامي ياكمال فاهم
اومأ كمال راسه قائلا بهدوء : حاضر ياسيف كام ساعة ويكون قدامك..
زفر بغضب ثم خرج من غرفة الرياضة بغضب متجها لغرفته والغضب مشتعل بكل جزء بجسده ولم يفلح وقوفه تحت المياه الباردة بتخفيف تلك النيران ليغمض عيناه بقوة وهو يضرب الحائط بقبضته بعنف وهو يتذكر أخيه ذلك الطفل الذي رباه كأنه طفله منذ أن كان في السادسة بعد موت والده ووالدته بحادث سيارة لقد كان في السادسة عشر وقتها ووجد نفسه فجأه مسؤل عن أخيه ذلك الصغير الذي احبه ورعاه كطفله حتي لايشعره بفقدان والديه لقد تحمل من أجله الكثير.. ثابر وجاهد كثيرا لم يهتم بإنهاء دراسته بل عمل بمختلف الأعمال كان كل همه ان يؤمن افضل حياه لاخيه الصغير ليجد نفسه بعد عدة سنوات من المجهود والعزيمه والإصرار ينتقل بأخيه من منزلهم المتواضع لقصر البحيري ويصبح سيف صاحب مجموعه شركات البحيري... وشاركه برحلته الشاقة( كمال بدران) صديقه منذ أن كانوا صغار... فقد كان كمال ذكي ومثقف ولكنه لم يمتلك الفرصة بعد لإثبات كفاءته ليقدمها له سيف في إدراة شركاته....تنهد مطولا بألم وهو يتذكر رحلته الشاقة وما عاناه طوال حياته الماضية حتي انه لم يعش حياته كأي شاب بمثل سنه ولكنه كان راضيا... راضيا جدا وهو يري( عدي) أخيه الصغير يعيش تلك الحياة التي حرم منها وكان يحلم بها لنفسه فهو طفله الذي عاني من أجله... لقد راه يكبر امامه وينهي دراسته ويحب وله أصدقاء ويستمتع بحياته ليشعر بأن ما فعله من أجله كان يستحق.. نعم انه يستحق كل ماضحي به من أجله فقد مر عمرة ليجد نفسه بالسادسه والثلاثين وليس لديه شئ سوي العمل لا زوجه ولا أطفال ولااصدقاء سوي كمال لايهم فيكفي انه سيزوج عدي ويحمل أطفاله.... و بالرغم من كل شئ كان سعيدا وراضيا وهو يري حياته بحياه أخيه الصغير..(. عدي) الذي منحه كل مايفتقده هو بحياته حتي انهار كل هذا في تلك الليلة المشؤمة التي علم بها ان أخيه مدمن للمخدرات....!
جفف شعره بعنف بالمنشفه واتجه نحوه غرفة الملابس الملحقه بغرفته الانيقة والتي احتوت علي اثمن الثياب والساعات والعطور.. ... ارتدي ملابسه الداكنه التي يفضلها ووقف لدي المرأه ليصفف خصلات شعره الفاحم لتقع عيناه علي ملامح وجهه التي بالرغم من وسامته الا انه يشعر بأنه كبر سنوات كثيرة منذ أن رأي زهرته التي سقاها طوال تلك السنوات تذبل..!
حينما رأي أخيه يتوسله لأخذ جرعه مخدرات ويتذلل تحت اقدامه...!
اغمض عيناه بعنف لايريد تذكر تلك اللحظات ليقسم ان يذيق من دفع أخاه لذلك الطريق الويلات...!
بقلم رونا فؤاد
في منزل اخر راقيا تعالت اصوات تلك المرأه ذات خصلات الشعر الذهبي وهي تقول بعصبيه : يعني اية يافهمي مش موافقة تتجوز دلوقتي. اية هتفضل مخطوبة العمر كله..؟
قال الرجل الذي جلس خلف مكتبه باريحيه : هي قالت نصبر كام شهر عليها مفيهاش حاجة يا ناهد
هزت قدمها بعصبيه : انت دلعت البنت دي زيادة عن اللزوم... هي مالها طالعه فيها علي اية وهي تطول تتجوز(جاسر علام..) . الراجل الف واحدة تتمناه وهو اختارها وخطبها بقاله كام شهر مستني سيادتها تخلص جامعتها واهي خلصت... بنتك سايقة فيها علي اية بقي وعاوزة تأجل الجواز يافهمي
قال فهمي مهدئا : اهدي ياناهد انتي عارفة نور عنيدة وانتي عماله تضغطي عليها
قالت بعصبيه : بضغط عليها عشان مصلحتها..انا مش مرات ابوها . ده انا مامتها وخايفة عليها... يعني لو الراجل زهق وسابها هنعمل اية؟
: متقلقيش ياناهد انا هقنعها
: لما اشوف اخرة دلعك فيها اية...
نظر لها وهو يهز راسه فعن اي دلال تتحدث وهو يمتثل لكل اوامرها فيما يخص ابنته.. وآخرها تلك الخطبه التي وافق عليها علي مضض فهو يعرف بسمعه جاسر السيئه في سوق الأعمال وانه زير نساء ولكن ناهد زوجته كعادتها أقنعته وبررت بأنه سيتغير حينما يتزوج ووافق خاصة وأنهم بحاجة لشراكتهم مع جاسر... ليجبر( نور) ابنته علي تقبله وهي وافقت كعادتها فهي يأست من الجدال منذ وقت طويل مع زوجه ابيها المتجبرة...!
...
....... بينما كانت تلك المحادثة تدور بين ابيها وزوجته بالأسفل كانت صاحبه تلك العيون الرمادية العابسة تنظر لاخيها بيأس وهو يتوسلها راكعا امام قدميها : ابوس ايدك يانور...ساعديني انا هموت..
ركعت علي قدمها امامه وامسكت بوجهه المتصبب عرقا بين يديها تنظر اليه وقد انهمرت دموعها : ولو اديتك الفلوس هتموت.. حازم ياحبيبي ساعدني انت وكفاية اللي بتعمله في نفسك... تعالي نروح مصحة عشان تتعالج وترجع تاني زي ماكنت
هز رأسه بيأس : لا يانور مقدرش.. بابا لوعرف هيقتلني...
بدأ بحك جسده كله بيده فيما رشحت أنفه وانحني يمسك يدها متوسلا : ابوس ايدك يانور.. اخر مرة.. اخر مرة هاخد منك حاجة... يانور...اغمضت عيناها بعنف تحاول الا تسمع لتوسلاته وهي تراه بهذا الذل امامها وهو من كان ذلك الشاب الوسيم قبل بضعه أشهر لتنهار مقاومتها وتلقي بتلك الرزمة الماليه علي الارض بجواره مشيحة بوجهها بعيدا ودموعها انهار : امشي ياحازم..خد الفلوس و امشي..
زحف ياخذ تلك الأموال ويركض خارجا فيما تركها وقد انهارت باكية أرضا تشهق بعنف.... لقد تدمرت حياتها وحياه أخيها منذ أن دخلت تلك المرأه لحياتهم... مدعيه بأنها ستكون بديل لوالدتهم.... تعالت شهقاتها وهي تفكر بأن لو كانت والدتها مازالت علي قيد الحياة لربما ساعدتها لإنقاذ أخيها من هذا الدمار..!
انها مشلوله لاتعرف ماذا تفعل بعد ان اكتشفت ان أخيها مدمن للمخدرات حينما وجدته يسرق احد مجوهراتها منذ شهر لينهار امامها ويخبرها بكل شئ وقد وقفت مكتوفه الأيدي وهي لاتجروء علي اخبار ابيها الذي ستسمم تلك المرأه راسه تجاه أخيها... لولا وجودها لربما استطاعت اخبار ابيها وليكن مايكن....
هزت راسها بيأس وهي تري ذلك السيناريو يتكرر كلما انهار أخيها امامها طالبا للنقود لتخضع امام توسلاته وتعطيها له وهي متأكدة انها بكل مرة تقربه خطوة للموت...!!
........
في تلك الفيلا جلس ذلك الشاب العشريني علي احد الارئك يدخن احد السجائر بنشوة بعد ان اخذ تلك الجرعه التي جعلته يحلق بعالم خيالي فيما جلس ذلك الشاب الاخر الذي القي بالرزمة المالية التي أخذها من اخته للتو من اخته لذلك الشاب المدعو حسن والذي وقف يتطلع إليهم مستمتعا برؤيتهم علي تلك الحالة المزرية... فقد استحوذت عليهم المخدرات بشكل كامل واستولي عليهم الضياع بعد ان كانوا افضل الشباب ذوي المستوي الاجتماعى والثقافي.... تنهد حسن مسرور بتحقيق غايته بتدميرهم بتلك السموم واستنزاف أموالهم ليناول حازم تلك اللفافة البلاستيكية الصغيرة والتي أخذها منه بلهفه وبدأ باستنشاقها.....
فجأه اندفع رجلان ضخمان من ذلك الباب الذي ركله أحدهم بقدمه بقوه ليفتحه ليسرع حسن يفر من احد الأبواب الخلفيه ومعه حازم فيما كان عدي مازال يحلق بهذا العالم الوهمي ليمسك به هذان الرحلات يخرجاه وسط مقاومته التي اشتعلت ما أن اقتربا منه.....
أرخي اليل ستائرة علي هذا القصر المهيب كصاحبه الذي كان يجلس خلف مكتبه ليدخل كمال بخطي واسعه نحوه قائلا : مساء الخير ياسيف
تجاهل سيف تحيته قائلا بجمود : وصلت لعدي
جلس كمال في احد المقاعد المقابله له قاءلا: ايوة.. الرجاله اللي بعتهم يدورا عليه لقيوه وزمانهم جايين بيه في الطريق...
قال بجمود:لقيوه فين؟
: في فيلا واحد بيضرب في الساحل... تنحنح لحظة ثم قال : وعرفت ان صاحبه ده هو اللي ساعده يهرب من المصحه
تقلص وجهه سيف بغضب ناري أشعل عيناه السوداء القاتمه ليكمل كمال مترددا : ومش بس كدة ده الدكتور بلغني ان من وقت ما عدي دخل المصلحة وحالته متحسنتش ابدا وده خلالهم يراقبوه وعرفوا انه كان لسة بيتعاطي البودرة جوه المصحة
هب سيف من مكانه قائلا بعصبيه : ازاي ده ده انا هوديهم في داهيه... هقفلهم المصحة دي وانا كنت بوديه عشان يتعالج ولا يكمل ضرب
قال كمال مهدئا : اهدي ياسيف.. الدكاترة اكيد ميعرفوش حاجة زي دي واكيد المخدرات دي كانت بتدخل متهربة
: برضه... دي مصحة مش سوق اي حاجة تدخل وتخرج... انا هعرف شغلي معاهم
في تلك اللحظة دلف من الباب رئيس حرسة راشد يتبعه رجلان ضخمان يمسكان بذراعي عدي بقوة فيما لم يتوقف عن مقاومتها ومحاولة التخلص منهما وهو يصيح بهما بانفعال : سبيوني ياكلاب.. سيبوني
تأججت النيران بعيون سيف الذي تطلع لهيئه أخيه بشعره الاشعث وثيابه الرثة بالإضافة لعيناه المحاطة بتلك الظلال السوداء وقد اختفي جسده الرياضي خلف ذلك الهزل الذي أصابة... اقترب منه سيف بضع خطوات وعيناه تستعر بالنيران ليرسم عدي البرود علي ملامحه يتحدي أخيه... فتنفلت أعصاب سيف بتلك اللحظة وهو يري أخيه يتحداه بهذا البرود... ليجذبه بعنف من تلابيبه وهو يصيح : هربت من المصحة عشان ترجع للشم تاني... ياشمام ياسرنجاتي... عاجبك حالك كدة وانت كلب مدمن ..... عاوز تموت قولي وانا اموتك بأيدي احسنلي من التدوير عليك في الزباله اللي هيرموك فيها لما تموت بجرعه زيادة .... هزه بعنف اكثر وهو يقول : عاوز تموت قولي وانا اضربك بالنار زي الكلب ومحدش يدري بيك احسن من اني اشوفك قدامي كدة
اندفع كمال نحو سيف يحاول تخليص يده من حول عنق عدي ليبعده عنه سيف بعنف : سيبني ياكمال... سيبني اخلص عليه واخلص منه الشمام ده..
: لا ياسيف سيببه.... اهدي وسيبه
ابتعد عنه سيف فيما مازال يرمق عدي بنظراته الحارقة ليقابلها عدي بنظراته المتحدية والمتمرده ليسحق سيف أسنانه قائلا : هوديك مصحة تانية ياكلب ياشمام وريني هتهرب منها ازاي المرة دي
ارتبكت نظرات عدي وانهار تمرده بلحظة ليصيح: لا ياسيف لا مش عاوز ارجع المصحة تاني... ابوس ايدك انا هموت لو رجعت هناك تاني...
انحني تجاه قدم سيف الذي وقف امامه بجمود يتنافي مع ذلك الانهيار بداخله لرؤيه أخيه بتلك الحالة... اعمل فيا اللي انت عاوزه بس بلاش المصحة تاني انا بموت هناك
تمسك بجموده قائلا بتهكم : بتموت..! ياراجل ده انت كنت عايش هناك باشا..المخدرات بتدخلك لغاية عندك وبتضرب ومقضيها
هز عدي رأسة بيأس ليرفعه سيف من ذراعه بعنف قائلا ; مش عاوز ترجع المصحة... ماشي تمام... انا مش هرجعك المصحة. هخليك هنا وهعالجك بطريقتي
عاد ليلقيه علي الارض مرة اخري صائحا في رجاله... تاخدوه علي اوضته وتقفوا قدامها نملة متدخلش ولاتخرج منها فاهمين
اومأ الرجلين بطاعه ليعودا ممسكين بذراعي عدي صاعدين به الدرج للاعلي...
ليلتفت تجاه راشد قائلا : عاوزك تعرفلي كل حاجة عن الواد اللي هرب عدي من المصحة..
: امرك ياباشا..
انصرف راشد ليقول كمال مهدئا : اهدي ياسيف وكل حاجة هتتحل
قال سيف هادرا ; تتحل ازاي.. انت مش شايف حالته..
هز راسه موافقا : ايوة ياسيف... بس الدكاترة أكدوا انه من شهر بس بيضرب وان شاء الله هيخلص من السم ده قريب
قبض سيف يده بقوة وهو يقول بوعيد.. : بس يقع في أيدي اللي زقه علي السكه دي مش هرحمه....!
.... بقلم رونا فؤاد
.....
فركت نور يدها بقلق وهي تندفع خارج غرفتها تجاه غرفة أخيها الذي دلف من الباب بهيئته المرتعبه بعد ان هرب من رجال سيف الذين داهمو الفيلا لأخذ عدي ... انتفض من مكانه حينما دخلت للغرفة خلفه... حازم مالك؟
هز راسه وابتلع لعابه بعصبيه ; مفيش يانور.. مفيش
نظرت له بأسي قائلة : حازم انت لازم تتعالج من القرف ده
هز راسه والضياع يكتسح محياه : حاضر يانور..
....... بقلم رونا فؤاد
غادرت غرفة أخيها بخطي مهزومه لتغمض عيناها بقوة لاتعرف ماعليها فعله... لن تدعه يموت بالبطيء وتقف مكتوفه الأيدي..
: مبترديش لية علي خطيبك
التفتت نحو زوجة ابيها التي كانت تتطلع اليها من الأعلي للاسفل : نعم.!
: بقولك جاسر بيتصل بيكي مش بتردي عليه
قالت بعدم اكتراث : مش سامعه التليفون
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم
رواية سيف منتقم..!..... الفصل الثاني 2 - بقلم Rona
( روايه بقلم رونا فؤاد ممنوع تماما النسخ أو نشر الروايه في أي مكان أو منصه حيث أن جميع حقوق النشر لرواياتي محفوظه ومن يفعل سيعرض نفسه للمسائله )
في اليوم التالي بأحد الكافيهات الكبيرة كانت تجلس ناهد مع ذلك الشاب الذي كان يرمقها بنظراته العابثه وهو يقول بوعيد :يعني اية اصبر..... لا انا صبرت كتير ياناهد ومفيش حاجة من اللي قلتيها اتنفذت... اية مش عارفة تليني دماغها
قالت ببرود وهي تتناول مشروبها : انا مش عارفة انت ماسك فيها علي اية..
قال باندفاع : عاجباني ياناهد...! تحولت نظراته للمكر فور ان قفزت صورتها الفاتنة لمخيلته ليردد : من ساعة ماشفتها وانا هتجنن عليها
قالت بسخرية : تتجنن..! ده انت جاسر علام اللي الف بنت تتمناه
مرر لسانه علي شفتيه السفلي :بس انا بتمناها هي.... عاوزها ياناهد بأي طريقة...
امال اية اللي خلاني اخطبها وانتي عارفة اني مش سكتي الجواز... انا مستعد اعمل اي حاجة بس اطولها..
اخذت نفس عميق تخفي به حقدها علي تلك التي جعلت من زير النساء هذا عاشق ولهان لها لتقول بحقد : افهم من كدة انك لما تطولها هتطلقها
غمز لها قائلا : امال فاكراني اية هتجوزها وأخلف منها... لا ياروحي انا مش بتاع جواز انا بس مش لاقيلها سكة تانية فقلت وماله اهو اتجوزها واتمتع بيها شوية ولما ابقي ازهق منها بالسلامه..
ضحكت بمياعه وهي تقول: اااه انا قلت برضه مش جاسر علام اللي يتجوز ويتلم..
بادلها ضحكتها الصاخبه ومرر يده علي قدمها بوقاحة قائلا : ولما اتلم... مين يلمك انتي يانونا..
.......
.......
نزلت نور من غرفتها لتجد ناهد تدلف للتو من باب المنزل لتنظر اليها بنظرات متفحصة لتلوي شفتيها قائلة : انا مش قلتلك جاسر عاوز يخرج معاكي مجهزتيش لية..
قالت بضيق : انا مش عاوزة اخرج
رفعت حاجبيها قائلة : وانا قلت هتخرجي
هتفت نور بحدة : مش هخرج يعني مش هخرج ولا بالعافيه.. خرج والدها ( فهمي صفوانُ) صوتهما ليقول : في أية ياناهد؟
قالت بنبرة متأثرة : في ان نور مش بتسمع كلامي.... خطيبها طلب يخرج معاها مليون مرة وهي ترفض ودلوقتي اتعصبت عليا عشان بقولها ميصحش لازم تخرج معاه... وبعدين ده عاوز يفرجها الفيلا والديكور اللي اختاره...
نظر فهمي لابنته قائلا بحنان : لية ياحبيتي مش عاوزة تخرجي من جاسر تختاري ديكور البيت بتاعكم
اشاحت بوجهها : كدة يابابا وخلاص... يعمل اللي هو عاوزة انا مش عاوزة اختار حاجة
رفعت ناهد حاجبيها بتهكم : انا مش عارفة بتدلعي علي اية
زجرها فهمي بخفوت : ناهد.! وبعدين
هبت ناهد غاضبة : انا اللي وبعدين ولا بنتك اللي سايقة فيها وعاملة نفسها مش عارفة احنا محتاجين جاسر اد اية عشان الشركة متفلسش ونشحت..
ابتلع فهمي لغاية بعصبيه فحينما تصوغ ناهد الأمر بتلك الطريقة يشمئز من نفسه لانه يستغل ابنته من أجل مصالحة ليحاول التحدث في تلك اللحظة التي قرأت فيها نور مايدور بخلده قائلة : متقولش حاجة يابابا... نظرت تجاه ناهد قائلة وهي ترمقها بنظرات الاحتقار : قوليله اني هبقي جاهزة كمان ساعه ...
ارتسمت ابتسامه خبيثه علي فم ناهد فهي قريبا جدا ستكسر انف تلك الفتاه..!
..........
فور مغادرة نور التفت فهمي لزوجته قائلا بحدة : وبعدين معاكي... انتي ازاي تقوليلها كدة
قالت ببرود : امال عاوزني اقولها اية..؟ مش دي الحقيقة.. لولا شركتنا مع جاسر كان زمانا مفلسين
قال بغضب : شراكتنا معاه هي اللي دمرت الشركة اللي طول عمري ببنيها.. مش هو صاحب الصفقة اللي خسرتني كل حاجة
هزت كتفها قائلة : والله دا السوق يوم فوق ويوم تحت
نظر لها فهمي بوعيد قائلا : هانت كلها سنه وحازم يتخرج ويمسك الشركة وان شاء الله يوقفها علي رجلها ومش هبقي محتاج لجاسر خالص
سخرت بداخلها من سذاجة زوجها الذي لايعرف ان ابنه المنتظر هو مدمن مخدرات..!
لتقول بتهكم : ان شاء الله..!
نظر اليها بقوة قائلا : قصدك اية؟
هزت كتفها : مقصديش... هو انا اكره اليوم اللي حازم فيه يبقي زيك ياحبيبي
نظر لها بسخرية فهو من جلب تلك الحيه لحياتهم حينما ألقت شباكها حوله وهي تعمل لدية بالشركة وهو كأي رجل رأي فتاه صغيرة وجميلة تتقرب اليه فسرعان ماابتلع الطعم وتزوجها لتسيطر علي حياته بعدها حتي ذلك العام الماضي حينما زينت له مشاركة جاسر علام بتلك الصفقة التي خسرته الكثير ليصبح تحت رحمه جاسر خاصة بعد ان اصيب بتلك الازمة القلبيه والتي منعه الآطباء بعدها من ممارسة عمله كما اعتاد ليكتفي بمراجعه بعض الأوراق من حين لآخر تاركا كل شئ تحت يد جاسر وناهد التي تتظاهر بمحافظتها علي كل شئ لأولاده.......
.........
دخلت ناهد لغرفتها واوصدت الباب لتسرع تجاه هاتفها تطلب جاسر قائلة بلهفة : ايوة ياجاسر...يلا انا ظبطت لك كل حاجة.. اظن كدة انا عملت اللي عليا..
قال بمكر : طبعا ياروحي... انتي سبيي الباقي عليا..
قالت بحقد : عاوزاك تكسر مناخيرها ياجاسر... مش عاوزاها ترفع عينها في عيني تاني
: متقلقيش ياقلبي هخليها مذلولة تحت رجليكي... يلا بقي اقفلي عشان هي نازلة...
نزلت نور الدرج لتتسمر نظرات جاسر عليها وقد سلبت أنفاسه كعادتها بجمالها الساحر وجسدها المثير الذي يقتله..!
نظرت له بنفور من تطلعه اليها وهو يتناول يدها بين يديه : وحشتيني...
سحبت يدها سريعا مغتصبه ابتسامه مجامله : شكرا...
أشار لها لتتقدمه : يلا بينا
جلست بجوراه بالسيارة تحاول ابقاء مسافة بينهما كلما تعمد الاقتراب منها ليلتفت اليها قائلا : اية ياحبيتي مالك كل مااقرب تبعدي ليه.. مش انا خطيبك برضه
ابعدت خصلات شعرها للخلف قائلة : اه .. بس يعني
اقترب منها اكثر لترجع راسها للخلف فيما همس امام وجهها :اية مكسوفة مني..
احمر وجهها وباعدت وجهها للخلف اكثر قائلة :لو سمحت ياجاسر متقربش مني اوي كدة...
مد يده ليمررها علي وجنتيها قبل ان تدفع يده بعيدا قائلة بغضب : هنزل من العربية
تراجع قائلا : طيب.. خلاص.. خلاص
زفر وهو بداخله يتوعدها فقد صبر كثيرا لعلها تكون له بارداتها ولم يعد يستطيع الصبر اكثر لذا فستكون له بطريقة اخري....
هدأ من سرعه السيارة ليدلف لبوابة الفيلا لتقول... استني..
أوقف السيارة لتشير تجاه سيارة اخري قادمة وهي تقول :سارة وصلت
قطب جبينه بدهشه : سارة مين؟
قالت وهي تنزل من السيارة... دي سارة صاحبتي اختها مهندسة ديكور شاطرة جدا كلمتها تقابلنا هنا
احتقن وجهه غضبا فقد افسدت خطته الدنيئة للتو ولن يستطيع الاستفراد بها...!
حاول إخفاء غيظه وغضبه قدر المستطاع فيما كانت هي واصدقاؤها يتحدثون حول تلك الديكورات طوال تلك الساعه لتعود معه ولكنه كان صامتا وقد اشتعل عقله الماكر يفكر بخطة اخري خاصة وقد اصبح الأمر بالنسبة له تحدي.!.
لم يشغلها كثيرا صمته بالعكس فقد كان أفضل لها من حديثه معها والذي لايخلو من تلميحاته المتجاوزة....
أوقف السيارة لدي المدخل ولكن قبل ان تنزل باغتها بمحاولة اقترابه منها وتقبيل وجنتيها لتبعده بغضب : قلتلك ابعد ياجاسر..!
حاول مجددا الاقتراب لتدفعه بحدة مغادرة السيارة بخطوات سريعه فيما ضرب المقود بيده بعنف... ماشي يانور انتي اللي جبتيه لنفسك..
.....
زمت ناهد شفتيها بغيظ حينما أخبرها جاسر بفشل خطتهم ليبحث جاسر في أرقام هاتفه ثم يتحدث اليه الطرف الآخر .. جاسر باشااا
قال جاسر بجمود : اية الاخبار؟
قال بتعلثم :مفيش اخبار
قال جاسر بغضب : يعني اية مفيش اخبار !قال بتبرير : والله ياباشا من ساعه مارجاله اخوه اخدوه وانا مش عارف اوصله...
قال جاسر بغضب : تتصرف ياحسن... العيال دي لازم تخلصني منهم قريب... تحاول تخرج الواد عدي ده من بيته باي طريقة وتاخده علي المكان بتاعكوا... وتديلة الجرعه الزيادة وتسيب الواد حازم معاه.. عشان يلبسها هو فاهم..
هز حسن راسه قائلا : فاهم ياباشا
: عاوزك في حوار تاني كمان......... بدأ باخباره بمايريد ليقول حسن :لامواخذه ياباشا بس دي مش سكتي... ماليش في خطف الحريم
قال جاسر بغضب : ملكش في أية ياروح امك... اية نسيت نفسك ولااية ياسرنجاتي
قال بتبرير : اصل.. ياباشا دي سكة خطر
قال جاسر : والسكة الخطر دي لازمها كام عشان تمشيها؟
ابتلع حسن لعابه : انت البرنس ياباشا وكلك نظر
اومأ جسر قائلا : هقولك علي ميعاد نزولها وتخلص انت ورجالتك تجيبهالي علي شقة أكتوبر ساعتها هديك نص مليون...
اتسعت عينت حسن قائلا :دي شكلها تستاهل... عموما انت تؤمر ياباشا..
: اتفقنا... تخلص علي العيال دي وتجيبهالي فاهم...
: فاهم ياجاسر باشا....
............بقلم رونا فؤاد
دخلت نور غرفتها ومدت يدها تفتح الانوار لتتفاجأ بوجود حازم بغرفتها يفتش بين أغراضها.... قطبت جبينها بغضب فيما التفت اليها حازم بهلع.. نوررر.
قالت بغضب وهي تري سلسلتها الذهبيه بيده: انت بتسرقني ياحازم......
اقتربت منه هاتفه بحدة : تاني ياحازم... انت مش قلتلي هتبطل...
تعلثم وبدأ العرق البارد يسيل علي وجهه :اخر مرة يانور... اوعدك اخر مرة
وقفت امامه تحاول نزع السلسلة بقوة من يده : كدااب كل مرة بتقول اخر مرة وترجع تاني للقرف ده.... امسك بالسلسلة بين يديه قائلا :مش قااادر يانور... هموت لو مخدتش الجرعه...
حاولت جذبها لتهتف بدموع وهي تراه بتلك الحالة : حرام عليك دي اخر حاجة فضلالي من ماما.. هات السلسلة
ابعد يدها وازاحها من طريقة يحاول الخروج من الغرفة لتمسك نور بذراعه : مش هسيبك تخرج ياحازم... مش،هسيبك
دفع يدها بعنف لتقع علي الارض فيما يندفع خارجا يركض الاسفل تجاه سيارته...!
قامت نور بسرعه مقررة الاتدعه ككل مرة لتتناول مفتاح سيارتها وتركض خلفه... اوقفتها ناهد اسفل الدرج : مالك بتجري كدة ليه؟
لم تجب نور عليها فلاتريد ان تفقد أثر أخيها لتسرع للخارج.... كان حازم يقود بسرعه عجزت عن مواكبتها ولكنها حاولت الاتفقده وقد قررت الاقف مكتوفه الأيدي واخيها يضيع من بين يديها ستوقفه وتضعه بأحد المصحات وليحدث مايحدث...!
...... بقلم رونا فؤاد
..........
..............
جلس سيف خلف مكتبه عاقدا حاجبيه بتركيز ينظر في الأوراق المفتوحة امامه فيما دخل اليه راشد مسرعا ليرفع سيف راسه نحوه فيما قال راشد بوجهه شاحب : عدي هرب تاني ياسيف بيه
هب سيف من مكانه واندفع كالاعصار يمسك بتلابيب راشد : هرب ازاي.. امال انتوا لازمتكوا اية؟
قال راشد بتعلثم : ياباشا غفل الرجاله وهرب...
دفعه سيف من امامه بعنف ; تقلب الدنيا عليه وتجيبه... ساعه الاقيه قدامي...
في تلك اللحظة دخل كمال مكتب سيف بوجه شاحب وهو يقول بانفاس متقطعه : عدي... عدي ياسيف
صاح سيف برعب مطلق.. ماله عدي
..؟بقلم رونا فؤاد
......
........
............
ترجلت نور من سيارتها حينما رأت سيارة أخيها مركونة علي جانب تلك البناية لتسرع بخطاها المرتجفه للداخل تبحث عنه...
وصلت لهذا الباب الموارب لتدفعه وهي تنظر بداخله بنفس اللحظة التي استمعت فيها لتلك الأصوات التي تلتها رؤيتها لهذا الشاب ملقي علي الارض الرخامية فيما اندفع حازم راكضا من الباب الخلفي دون أن تراه ...... اسرعت تجثو بجوار ذلك الشاب الملقي علي الارض وبجواره لفافة بلاستيكية بيضاء بها اثار البودرة... الجمتها الصدمه وهي تري الحياه تفارق وجهه الشاحب فيما رأت تلك الرغوة البيضاء تسيل علي جانب فمه المرتعش...... دب الخوف باوصالها وهي تضع يدها تجس نبضات معصمه المنعدمه وبيدها الاخري المرتعشة أخرجت هاتفها لتطلب الإسعاف.....! ؟
....
.....
ركض حازم بخطوات مرتجفه تجاه سيارته ليغادر بسرعه فيما يتناول هاتفه ويبحث عن رقم سيف....!
وصوره عدي لاتفارقه... لقد دخل ليجده بتلك الحالة الخطيرة ولم يستطع ان يساعده لانه فور شعوره بوجود احد اسرع يغادر المكان وهو لايعرف بأنها كانت اخته..!
وايضا لايستطيع ترك صديقه بتلك الحالة ليتصل بشركة أخيه لعله يستطيع انقاذه...!
اسرعت السكرتيرة لمكتب كمال. كمال بيه في واحد بيتصل بسيف بيه وبيقول موضوع حياه او موت...! وسيف بيه مانع ان حد يدخله
اجاب كمال بانفاس مخطوفه ليقول حازم بتعلثم : الحق اخوك... عدي بيموت...
هب من مكانه ; هو فين... انطق
: هو في......
اندفع كمال كالسهم تجاه مكتب سيف ليخرجا بسرعه البرق تجاه هذا المكان وقلب سيف يكاد ينخلع من مكانه من هذا الشعور المثقل بالفقد الذي بدأ يجثو فوق صدره..!
..... بقلم رونا فؤاد
.....
....
وصلت سيارة الإسعاف بسرعه لتحمل جسد عدي علي ذلك السرير النقال فيما اسرعت نور تركب معه سيارة الإسعاف ودموعها تحجب عنها الرؤية وهي تري هذا الشاب يفارق الحياة بصورة أخيها.....!
...
.....
..
اندفع سيف فور توقف سيارة كمال بالمكان الذي اخبره به حازم وخلفه حراسه الذين انشروا بهذا المكان الذي امتلاء باثار تلك السموم و المخدرات والحقن ...
كان سيف صدره يعلو ويهبط وانفاسه الاهثه تعلو وهو يبحث بعيناه عن أخيه ليهدر بصوت عنيف : فيين عدي..... دوروا في كل حته...
اسرع راشد تجاه سيف وهو يمسك بحارس العقار المجاور هاتفا ; انطق
قال الحارس متعلثما : يابيه والله مااعرف حاجة .... بس من شوية كان في صوت عربيه إسعاف....
.....
.....
..
اقتحمت سيارة الإسعاف فناء المستشفي وتوقفت بالساحة الرئيسيه امام بوابة الدخول ليسرع الاطباء نحو ذلك المحمول علي السرير النقال فيما أشار أحدهم لنور : سجلي بياناته بسرعه...
كانت ماتزال مصدومه متعلثمه فيما سألتها الفتاة الموجودة بالاستقبال عن بيانات المريض لاتعرف ماذا تقول لتفسر الفتاه صدمتها وتقول : هاتي بطاقتك ولما تهدي هنكمل البيانات...
أخرجت بطاقتها الشخصية بأيدي مرتعشة للفتاه لتقول : وهنحتاج عشر الاف جنيه من تحت الحساب
رفعت نور عيناها نحوها لا تعرف ماذا تقول
:بس انا مش معايا فلوس دلوقتي...
هزت الفتاه راسها : دي قوانين المستشفي
: طيب خليهم ينقذوه وانا هجيب ..... قاطعتها الفتاه تهز راسها : اسفة يافندم بس انا بطبق القواعد....
وقعت عيناها علي يدها لتخلع بسرعه ذلك الخاتم الألماس من يدها اليمني
الذي اهداه لها جاسر بخطبتها قائلة : ده تمنه خمسين ألف جنيه... خليه عندك لغاية مااجيبلك الفلوس
تناولت الفتاه.. : اوك يافندم هبلغ اداره الحسابات...
قالت بلهفة ; طيب هو فين عاوزة اطمن عليه
: في غرفة الطواريء يافندم واشارت لها نحو المكان لتركض مسرعه...
كان الاطباء يهرعون بكل مكان حول ذلك الشاب المسجي علي الفراش الطبي ووجهه تفارقه الحياة يحاولون انقاذه لتقف نور مكانها تاركه لدموعها العنان وهي تنظر إليهم من خلال الزجاج العازل...
....
....
كانت تلك اللحظات كساعات التي قضاها سيف ورجاله يحاولون الوصول لتلك المشفي التي اصطحبت الإسعاف أخيه اليها ليقود بسرعه جنونية فيما يلحقه كمال ورجاله الي تلك المشفي التي علم بدخول شاب اليها منذ لحظات بحالة خطيرة.....
تراجعت نور بضع خطوات وهي تري ذلك الرجل الذي اندفع يقتحم الغرفة فيما اشتعلت عيناه بنزف حارق حينما رأي أخاه بتلك الحاله وقد اجتاح الرعب ملامحه خوفا من ان يتجرع مرارة فقد أخيه لتصبح ملامحه مرعبه مخيفة وهو يهدر بالاطباء : اخويا مش هيموت.. اعملوا كل حاجة.. اخويا مش هيموت...
اسرع نحوه احد الاطباء يحاول تهدئته : احنا بنعمل اللي نقدر عليه... بس سبنا نشوف شغلنا لو سمحت
بصعوبه استطاع كمال وراشد وبعض الممرضين اخراجة من الغرفة ليباشر الاطباء عملهم لتندلع ذكرياته بتلك اللحظة يتذكر موت والديه ورعايته لاخيه الصغير طوال تلك الأعوام ليشيد تلك الإمبراطورية من أجله...
! من أجل أن يوفر حياة راغدة لاخيه الذي كان يري نفسه واحلامه فيه..
انتفض جسده بذعر لفكرة خسارته لاخيه والتي تعني نهاية المطاف بالنسبة له وانتهاء كل شئ فهو عمل وتعب من أجل أخيه فأن رحل فسيرحل كل امل له بالحياة ..!
اندفع سيف مجددا تجاه زجاج تلك الغرفة يحاول ان يري شئ ليقترب منه كمال مهدئا : ان شاء الله هيبقي كويس... متقلقش ياسيف دلوقتي الدكاترة تخرج وتطمنا...
ضرب سيف الحائط بقبضته بيأس : لييييية بيعمل فيا كدة... ؟... لية بعد اللي عملته معاه... انا عايش عشانه هو حياتي مستقبلي أحلامي... لية عاوز يهدني بعد ماعشت حياتي ابنيه... انا عملت كل ده عشانه بشتغل ليل نهار حرمت نفسي من كل حاجة عشانه.... بعد كل ده يقوم يعمل كدة في نفسه عاوز يموت ويسيبني
اغمض كمال عيناه وقد غص حلقه متاثرا من كلام صديقه الذي عاشه معه سنوات طويلة ويعلم به.... فيما انهمرت دموع نور التي استمعت لحديث هذا الرجل وشعرت بقلبها يتمزق مع كل كلمة نطقها.....
....
خرج الطبيب متنفسا الصعداء ليسرع نحوه سيف وكمال ; اية يادكتور اخويا عامل اية
قال الطبيب بهدوء : الحمد لله قدرنا نلحقه لو كان اتأخر شوية مكناش هنقدر نعمله حاجة .... لانه كان واخد جرعه هيروين زايدة الحمد لله ان الآنسة جابته هنا في الوقت المناسب
بتلك اللحظة التفت الجميع تجاه تلك الفتاه لينظروا لها متساءلين عمن تكون... لاحظ الطبيب دهشتهم ولكنه تابع حديثه بعمليه : ..... انا طبعا بنصح انه يروح مركز لعلاج الإدمان بأسرع وقت بس هيفضل في العناية فترة لغاية مانعالج الأضرار اللي اتسببت فيها المخدرات له الفترة دي..
نظر تجاه نور واكمل :
طبعا احنا عملنا محضر بالواقع والبوليس هيجي ياخد أقوال الانسه لأنها كانت معاه وهي اللي جابته فياريت تفضل هنا لغاية ماالبوليس يوصل
اومأ له سيف بجمود ليصطحبه كمال قائلا : اتفضل يادكتور معايا نكمل باقي الإجراءات
انصرف الطبيب بهدوء لينظر سيف تجاه تلك الفتاه التي رفعت عيناها نحوه وقد احمرت من شدة البكاء وقد تسارعت دقات قلبها وهي تستمع لحديث الطبيب بأنها ستكون موضع اتهام ...
حاولت تنقيه صوتها قائلة وهو تفرك يدها : انا.. ..... قاطعها بصوت خشن :انتي كنتي مع عدي لما ده حصل..
ابتلعت لعابها بتوتر : انا...لا مكنتش معاه. لم تسعفها الكلمات فماذا ستقول بأنها كانت ذاهبه لاخيها ليتحول الاتهام لاخيها لتحاول اختلاق كذبة واهيه : انا اصل عربيتي عطلت في المكان ده ولقيته فاتصلت بالاسعاف
وضع يده بجيوب بنطاله ناظرا بثبات لعيناها المرتبكة يتظاهر بتصديقها فليس الوقت مناسب لمعرفه ماحدث خاصة وان البوليس علي وشك الوصول ليتحدث اخيرا بصوته القوي : ممم متشكر جدا انك انقذتني اخويا ... بس معتقدش ان البوليس هيصدق الموضوع اللي بتقوليه ده خالص
نظرت اليه وقد ارتجف كل انش بجسدها ليقول بهدوء قاتل : بس طبعا انا مصدقك... وميرضنيش آنسة شكلها بنت ناس زيك تتبهدل في الأقسام...
هل حقا يعني مايقوله... نظرت اليه وقد أشار لرجل ضخم الجثة ليقترب ; راشد... خد الآنسة... نظر اليها لتقول اسمها بخفوت :نور..
عاد لينظر لرجله : خد الآنسة نور... وصلها للمكان اللي هي عاوزاه ومتخليش حد يتعرضلها من المستشفي
اومأ راشد بصمت ليشير لها لتسير امامه وبجوارها رجلان من رجاله ليتبعها سيف بنظرات المتوعده..!
قطب كمال جبينه بدهشة وهو يري تلك الفتاه بصخبه رجال سيف ليساله بدهشه : هما واخدينها علي فين؟ تقلصت ملامح سيف بغضب ; لازم اعرف مين اللي وصل عدي للحالة دي
قال كمال : والبنت مالها بالموضوع ده ؟ دي هي اللي انقذته
قال بتهكم : وانت صدقت..! تلاقيها واحدة ضريبه كانت بتضرب معاه هو والعيال الو.... اللي زيها
هز كمال راسه : حرام عليك ياسيف شكلها بنت ناس
قال بسخرية : ولما هي بنت ناس اية اللي وادها مكان زي ده.... تابع بشراسة : جت لقضاها... مش هرحمها ولاهرحم حد كان له يد في اللي حصل لعدي
هز كمال راسه معترضا : عمرك ماكنت مؤذي ياسيف..
نظر اليه سيف قائلا بحقد : عشان عدي ممكن اعمل اي حاجة... الي بس يفكر يقرب لشعره منه هقتله...!
التفت سيف تجاه كمال قائلا : المهم دلوقتي شوف موضوع المحضر ده... مش عاوز حد يعرف حاجة باللي حصل..
اومأ له قائلا : ماشي ياسيف... انت رايح فين
لم يجيب ليفهم كمال بأنه انتوي الشر ليقول بهدوء : اوعي تاذي البنت ياسيف لغاية مانفهم
قال بعدم اكتراث وهو يغادر : خلص بس انت اللي قولت لك عليه..
.....
.......
.......
ارتبكت خطواتها وهي تغادر برفقة هؤلاء الرجال لتشير تجاه الاستقبال قائلة ى ممكن بس لحظة اجيب البطاقة بتاعتي
قال راشد بهدوء : اتفضلي سيادتك وهبلغ سيف بيه يجيبها لحضرتك...
نظرت له باستفعام ليبرر وهو يشير تجاه الضابط الذي دلف لتوه لتوميء له وتغادر برفقته....
...
....
أغلق حازم الهاتف وهو يفرك يداه بعصبيه لقد مرت بضع ساعات لايعرف كيف يطمئن علي عدي وقد اتصل باخته كثيرا يريد أخبارها بماحدث لعلها تساعده خاصة حينما اتصل به حسن قائلا بهلع مزيف : يعني انت هربت وسبته
: خوفت ياحسن
: طيب انت فين دلو قتي؟
هز حازم راسه ; بلف بالعربيه لسة مش عارف عاوز اطمن عدي حصله اية
قال حسن بتهكم : اقري الفاتحه علي روحه
قاطعه حازم بغضب : أخرس... والله لو عدي حصله حاجة لانا مبلغ عنك بنفسي
قال حسن : وانا مالي..
قال بغل : مالك....! مانت السبب مش انت اللي زقيتنا في السكه دي... منك لله
قال حسن بسخرية : وهو انا ضربت حد علي ايده.. ماهو بمزاجك ياحازم بيه
قال حازم بعصبيه : اقفل طيب يازفت ولوعرفت حاحة عن عدي تتصل تبلغني فاهم
هز كتفه قائلا : الله يرحمه
أغلق الهاتف ليتصل بجاسر المتلهف لآخر الاخبار.. ليصيح : هرب ازاي ياحيوان انت
: حظة ياباشا... واهو برضه نص المراد تم وعدي شيع
: انت متأكد..
: ياباشا انا سايبه وهو بيخلص والواد حازم هرب وسابه
هز راسه قائلا : ماشي هنعرف...اكمل بسخرية : ماهو ده برضه اخو سيف البحيري وواجب نعزي فيه
ضحك حسن عاليا قائلا : وانت ابو الواجب ياباشا...
....
......
نظرت نور تجاه راشد هاتفه : ده مش الطريق اللي قلت لك عليه...
لم يجب وتابع السائق قيادته لتستشعر الخوف فتقول وهي تمد يدها لمقبض الباب : وقف العربية ونزلني..
لم يعرها راشد اي اهتمام فيما وجدت السيارة مقفله لتهتاج وتخبط بكلتا يداها علي الزجاج وقد شعرت بالخطر : نزلني... وقف العربيه...
بدأت السيارة تخفف سرعتها لتظنه سيتركها ولكنها وجدت السيارة تدخل فناء هذا القصر المهيب لتتراجع للخلف فيما امتدت يد راشد يخرجها من السيارة لتقاومه بشراسة : سيبني ياحيوان.. انت واخدني فين... اوعي
خرمشت يده بقوة ليقبض علي ذراعيها هاتفا : لولا الباشا مش مديني أوامر انا كنت دفعتك تمنها غالي اوي...
قال كلماته والقاها بتلك الغرفة موصد الباب خلفه ليتركها وكل دماءها قد هربت من عروقها رعبا لاتعرف ماالقادم..! ؟
....
.....
..
ترجل سيف من سيارته ليسير بخطواته القوية تجاه راشد الذي وقف امامه قائلا : كله تمام ياباشا...
أشار بيده لسيارتها التي احضرها احد رجال سيف من مكان الحادث : العربية سليمه مفيش فيها حاجة.... الواد الحارس بيقول انه اول مرة يشوف عدي في المكان ده وقالي ان في شوية عيال ضاريبة من أكتوبر متعوده تضرب هناك وبعت رجالتي يعرفوا مكانهم.. والرجاله نضفت المكان ومفيش اي أثر لعدي باشا هناك كله تمام
اومأ له ليمد يده بتلك الحقيبه النسائية التي تخصها.... قائلا : اتفضل ياباشا... وتليفونها جوه مبطلش رن
هز راسه : حطها في مكتبي...
دلف تجاه تلك الغرفة المحتجزة بها نور متوعدا...!
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم
رواية سيف منتقم..!..... الفصل الثالث 3 - بقلم Rona
( روايه بقلم رونا فؤاد ممنوع تماما النسخ أو نشر الروايه في أي مكان أو منصه حيث أن جميع حقوق النشر لرواياتي محفوظه ومن يفعل سيعرض نفسه للمسائله )
تراجعت نور للخلف حينما دخل سيف بقامته المديدة للغرفة ناظرا نحوها بهذا الوعيد... خرج صوتها مذعورا وهي تقول: انت جايبني هنا لية..؟
هدر بتحذير : انا اللي هسأل وانتي تجاوبي واحسنلك تقولي كل حاجة عشان متندميش
.... تراجعت خطوتين للخلف حينما وجدته يقف امامها بجسده الضخم لتتهاوي دقات قلبها بذعر حينما جذب ذراعيها بعنف تجاهه... حاولت جذب ذراعها ولكن قبضته القوية منعتها حينما امسك بهم ومدهم نحوه ينظر فيهم بحثا عن اثار للحقن...!
أفلت يداها من قبضته بقوة فارتدت للخلف واصطدم ظهرها بعنف بالحائط لتتألم بخفوت لم يبالي به وهو يقول بصوته الحاد : يلا قوليلي بقي.. تعرفي عدي منين..؟
ارتجف كل انش بها وهي تحاول الكذب
:قلتلك كنت هناك بالصدف..... ابتلعت كلماتها حينما اطبق علي ذراعيها بقوة هادرا : فاكراني بريالة ياروح امك وهتضحكي عليا.. ازدادت قبضته علي ذراعيها وهو يقول بفحيح:واضح انك مش ضريبه وده مالوش غير معني واحد عندي وهو انك انتي اللي كنتي بتجيبي الهيروين لاخويا...
هزت راسها نافيه بقوة وقد تحشرج صوتها رعبا والما من قبضته التي اطبقها حول ذراعيها وهو يفكر بهذا الاحتمال:لا... والله لا... انهمرت دموعها بقوة ولكنه لم يبالي ليصيح بها بصوت ارعبها :احسنلك متكونش بتكدبي عشان ورحمه ابويا لو كنتي انتي ماهرحمك.. هخليكي تتمني الموت..
طرق كمال علي الباب بقوة ليدفعها سيف علي الارض الرخامية ويهندم ملابسه متجها بخطواته القوية ليفتح لكمال الذي كشر وجهه فور خروج سيف ليقول : تعالي عاوزك ياسيف
أشار سيف لرجاله للوقوف امام باب الغرفة التي اغلقها علي نور واتجه الي مكتبه ليهتف كمال بحدة : انت اتجننت ياسيف.. ازاي تخطف البنت
قال بجمود : قلتلك ليها يد في اللي حصل لعدي...
اخرج اشياء من جيب سترته والقاها امام سيف قائلا : البنت أنقذت اخوك.. نظر نحو ذلك الخاتم الذي القاه كمال امامه وهو يكمل :سابت خاتمها الالماظ للمستشفي عشان ينقذوه.. تقدر تقولي لو ليها يد هتعمل كدة لية..
تجاهل سيف كلام كمال المنطقي ليتناول بطاقتها الشخصيه التي ألقاها كمال امامه لينظر بأسمها ويصمت بضع لحظات يحك ذقنه ليتناول هاتفها ويندفع بعدها تجاه الغرفة التي يحتجز بها نور... لحق به كماال وهو لايفهم شئ ولكنه يخشي علي تلك الفتاه من بطش صديقه الذي لم يكن يوما بمثل هذا الجنون والجبروت...
أشار لاحد الرجال ليفتح الباب ويدخل فتعتدل نور واقفة و التي كانت ماتزال جالسة علي الارضيه الباردة...
رفعت عيناها تجاهه وهو يقترب منها كالفهد الذي يقترب للانقضاض علي فريسته ليتهاوي قلبها وهو يقول : مين اللي زقك علي اخويا...؟
هزت راسها : انا مش فاهمه انت بتتكلم عن اية؟
قال بحدة : جاسر علام...؟ مش كدة
زاغت عيناها بعدم فهم فماعلاقه جاسر باخيه ليقول وهو مازال يقترب منها : بينتقم مني في اخويا عشان خسرته شركته.... هو اللي بعتك في سكة عدي مش كدة
كان هذا التفكير المنطقي الذي وصل اليه فجاسر يدير شركة والدها صفوان جروب والتي تتنافس بشراسة مع شركات البحيري لذا حينما وجد بأنها ابنه فهمي صفوان زادت شكوكة تجاهها..!
ابتلعت لعابها بتوتر وهزت راسها بنفي : انا مش فاهمه حاجة... جاسر مبعتنيش لحد..
ازدادت دقات قلبها وطفرت دموعها وهي تخبره بماحدث تلك الليلة : انا كنت هناك عشان حازم...! حازم اخويا صاحب عدي كنت رايحة وراه عشان امنعه ياخد السم ده... لقيت عدي هناك.. مقدرتش اسيبه في الحالة اللي كان فيها ولما وصلت المستشفي خفت اقول اللي حصل يتهمو حازم..
نظر اليها بعيونه السوداء المرعبه وهو يقول بجمود : حازم فين؟..
تراجعت للخلف مستجمعه شجاعتها : معرفش..
رفع حاجبه بسخرية من شجاعتها المزيفة ليلقي بالهاتف امامها قائلا بلهجه لاتقبل النقاش : كلميه واعرفي هو فين
هزت راسها بقوة ليسحق أسنانه قائلا بشراسة : انا كدة كدة هجيبه.. هيهرب مني فين؟ بس الفرق انك هتنقذي نفسك لما تسلميهولي..
بشجاعه عرفت انها ستدفع ثمنها غاليا انحنت لتلتقط هاتفها وبلحظة كانت تلقيه تجاه الحائط ليسقط متحطم أشلاء.... ارعبتها نظره عيناه واوردته التي برزت من استعار نيران غضبه بتلك اللحظة تحاول الاتفكر برده فعله علي مافعلت لتغمض عيناها بقوة حينما اطبقت يداها علي ذراعيها قبل ان يندفع كمال نحوه بقوة يسحبه خارجا مرددا : سيبها ياسيف... سيبها واحنا هنوصله...
زمجر براشد ورجاله : تقلبو الدنيا علي اللي اسمه حازم ده عاوزة حالا قدامي
اومأ راشد بامتثال فيما هتف كمال : سيب بقي البنت ترجع بيتها ياسيف خلاص انت عرفت الحقيقة
: مش قبل ماااوصل لاخوها
: وهي ذنبها اية؟
: خلاص تقولي مكانه وانا اسيبها
قال باستنكار : الرجاله هتجيبه وبعدين من امتي بتستقوي علي حريم ياسيف
: قلتلك عشان عدي اعمل اي حاجة...
هوت ركبتها للارض مكانها ودقات قلبها كالطبول لتترك لدموعها العنان وهي تفكر بمصيرها المجهول بين يديه ولكنها لاتهتم ان كان ذلك مقابل حياه أخيها الذي لن يتواني لحظة بقتله ان وقع بيده...!
لتأمل ان الايصل اليه ابدا...
وبالفعل كان حازم قد شعر بالخطر حينما ازداد سؤال حسن عن مكانه ليغلق هاتفه ويقود تجاه ذلك الطريق الزراعي وسط ظلام الليل لايدري بالمصير الذي تواجهه اخته بسبب طيشه..!
...
..
هتف جاسر بغضب : يعني اية يابهيم انت؟
قال حسن بتعلثم : يعني الواد حس اني بستجوبه راح قفل تليفونه وفص ملح وداب... حتي لما حاولت أشده بجرعه متأثرش
هتف بين أسنانه : غبي.. غبي..!
... اخذ نفس عميق يحرق صدره فقد ضاع تخطيطة الطويل ليحطم إمبراطورية سيف البحيري عن طريق أخيه ويحطم فهمي صفوان عن طريق حازم ابنه وينال نور التي لن تجد امامها سواه بعد ان يقضي علي أخيها وابيها ...
اخرجه رنين هاتفه من شروده الخبيث :اية ياحبيبي انت نفذت بدري ولااية؟
قطب جبينه بعدم فهم : نفذت اية؟
زمجرت ناهد بحدة : انت هتستعبط ياجاسر... انت مش خطفت البنت
اتسعت عيناه : انا...!
:امال هي فين لغاية دلوقتي لو مكانتش معاك
هتف بها بغضب : انتي بتقولي اية يامجنونه انتي..؟
لوت شفتيها ظنا منها انه يخدعها : اللي سمعته البنت مرجعتش لغاية دلوقتي والفجر قرب يطلع فقلت انت اكيد نفذت بعد ماخلصت علي اخوها
....
التحم حاجباه بغضب واتصل بحسن هاتفا بحدة : انت وديت البنت فين؟
قال حسن بعدم فهم : بنت مين ياباشا؟
; نور..!
قال حسن بنفي : والله ياباشا ولاشفتها ولاقربت ناحيتها... وبعدين سيادتك ولااديتني العنوان ولا الميعاد زي مااتفقنا
القي جاسر الهاتف بعصبيه لايفهم شئ..سوي انها مفقودة.....!
.....
.....
كالسهم اندفع سيف من باب المشفي حيث اتصلوه به يخبروه بتاخر حاله أخيه ليركض تجاه غرفة العناية المشددة التي نقل اليها أخيه اثر توقف احد اعضاء جسده الحيوية هادرا باعصاب تالفه بأحد الاطباء : ماله اخويا
تنهد الطبيب بعمق قائلا : للأسف في عطل في وظايف بعض أعضاءه الحيوية..
احني الطبيب راسه باسف : حالته خطيرة جدا... ادعيلة
توسعت عيناه هلعا وهو يستمع لكلمات الطبيب ليندفع نحوه مزمجرا بقوة وهو يقبض علي عنق الطبيب : انت بتقول اية.... اعمل حاجة.. اخويا مش هيموت...!
تدخل كمال يحاول أبعاد سيف عن الطبيب قائلا : اهدي ياسيف... اهدي عشان نعرف نتصرف...
صاح بقوة : اهدي ايييية.... انت مش سامعه بيقول اية.. عدي مش هيموت.. لو عدي حصله حاجة كلهم هيحصلوه...
خلص كمال الطبيب من قبضه سيف القوية صائحا : طيب اهدي بس ياسيف خليه يشوف شغله...
كانت المشفي علي قدم وساق تجري اتصالاتها لاستدعاء اكبر الاطباء.....
و بتلك اللحظة اندفع من الباب بسرعه رجل بشعر اشيب ووجه مهيب يخلع سترته ويلقيها لاحد الممرضات هادرا بنبرة امره: كله يطلع بره
ظل سيف مكانه يدفع بكمال الذي يجاهد لسحبه خارجا لتقول تلك الفتاه التي دخلت في أثر ذلك الطبيب بلهجه حازمة : اتفضلوا بره...
بقلم رونا فؤاد
خرج سيف بخطوات مهزومه لايعي شئ من حوله سوي يأس وعجز لم يعرفا طريق لقلبه سابقا وهو قد حارب طويلا بلا استسلام دون ذره ياس واحدة ولكن حينما يتعلق الأمر بزرعته التي سقاها بعمره طوال سنوات فهو عاجز لايستطيع فعل شئ.... ضرب الحائط بقبضته بقوة يتمني لو من دمر أخيه إمامه الان ليذيقه الويلات.. فهز كمال راسه باسف وعجز وهو يري انهيار صديقه وليس بيده شئ ليفعله....!
كانت بضع دقائق فقط مرت علي خروج سيف من غرفة ااخيه الذي حفرت صورته وهو موصول بتلك الأجهزة التي يتعالي طنينها براسه يطغي علي اي صوت اخر... شعرها سيف كأنها ساعات طويلة لاتنتهي وهو يري ذلك الطفل الذي رباه ويمر شريط حياته امامه وهو يكبر يوما بعد يوم امام عيناه لتتحجر بعيناه تلك الدمعه الساخنه فيما يختتم ذكريات ذلك الشاب الذي اغني عمره من اجله بتلك الجثه الملقا تحت رحمه الاطباء بالداخل .....
وقف راشد امامه يخبره انهم لم يستطيعوا الوصول لحازم الذي اختفي...... فأندفع سيف خارج ابواب المشفي لايري سوي سحابة من الغضب والحقد دون الالتفات لنداء كمال الذي حاول اللحاق به ولكنه توقف حينما انفتح باب غرفة عدي ليتجه بلهفة تجاه تلك الطبيبه..!.......
....
......
..
انتفضت نور بفزع حينما صفق سيف الباب خلفه بقوة ودلف للغرفة... اعتدلت واقفة تحاول إخفاء خوفها من هيئته التي لاتبشر بالخير وهو ينظر اليها بتلك الكراهية والغل جاذبا اياها من ذراعيها قائلا : اخويا بيموت بسبب اخوكي...
تعلثم لسانها تحاول التحدث بقوة :حازم ضحية زي اخوك...
:اخررررررسي هدر بها بصوت ارعبها ليهزها بعنف وشراسة : اخوكي فين...؟
لم ترد عليه سوي بهز راسها رافضه بانفاس مرتعبه منه وهو يبدو بتلك الحالة فيما رفضها قضي علي مابقي من تعقله الذي اختفي وحل محله غضب متوحش وهو يقبض علي فكها بعنف قائلا : لو مقلتيش مكانه هتندمي
حاولت دفعه بعيدا عنها متألمه بشدة وهي تقول: عاوز تعرف مكانه عشان تقتله
أظلمت عيناه بلهيب الغضب وهو يقول:الموت أهون له من اللي هعمله فيه ..
هتفت بحدة : قلتلك حازم مش هو السبب في اللي حصل لاخوك....اخويا ضحيه
... استجمعت كل مشاعر ذلك اليوم الفائت عليها خائفة مرتعبه منه لتهدر باشمئزاز وغضب اشوش : ولية ميكنش اخوك هو اللي جر اخويا السكة دي... هستني اية من اخو واحد حقير مجرم زيك... بيخطف بنات الناس ويهددهم...
صفعه قوية هوت علي وجنتها جعلتها تسقط أرضا لاتري شئ سوي نظرة سوداء متوعده من وجهه بملامح قاسية راتها وهو يجذبها ويلقيها بعنف عن الفراش مزمجرا بنبرة باردة قاسية : انا بقي هوريكي يعني اية الحقارة والاجرام علي حق ...
ارتجف جسدها وهي تطالعه مصدومه خائفة.. تلعن القدر الذي ألقاها بطريقه وتحاول التراجع بكل قوتها للخلف ولكن ذراعيه التي قبضت علي جسدها بقوة منعتها واخبرتها ان لاخلاص منه وهي تري ذلك البريق المرعب بعيناه التي تنذر بالشر وهو يقترب منها .... بدا كل شئ واضحا لها... ماذا ينوي ان يفعل بها بعد ان اعماه الانتقام بتلك الطريقة ليبدو لها شيطان وهو يهمس بجوار اذنها بعد ان قيد جسدها النحيل بجسده الضخم... هدمرك وهدمره.. هاخدك منكم كل حاجة زي مااخدتو عدي مني...
انهمرت دموعها تقاومه بشراسة هاتفه : انت حيوان مريض.. ابعد عني
غرست اظافرها بوجهه وعنقه ولكن مقاومتها لم تزيد نيرانه الغاضبه الا اشتعالا فيما يغمغم بشراسة يحذرها لآخر مرة :قوليلي هو فين... وارحمي نفسك
هزت راسها وهي تشهق ببكاء عنيف فأن كان ينتقم منها بذلك الجبروت وهي لم تفعل شئ فماذا سيفعل بأخيها وهو يلقي بكل اللوم عليه بماحدث لاخيه...زاده رفضها اخباره بمكان أخيها جنونا وشراسة ليجتاح شفتيها البريئة بعنف يقبلها بقوة ادمتها ... لتقاومه بقوة ضاريه تصرخ وتضرب فيه بجنون لم يزيده الاقسوة وخشونه خاصة وانه لم يكن يسمع ولايري الا صوت أخيه الذي يحتضر الان بسبب أخيها الذي تحميه منه ليزداد تصميمه علي تحطيمها ...!! اغمضت عيناها بقوة فيما تشعر بقبلاته العنيفه جمر يحرقها لتتحطم قوتها فيما يعمل علي تشويه جسدها باحتراف وكلماته الحقودة تحرق قلبها ليتتدمر كل شئ بلحظة تمنت فيها لو تموت ولاتشعر بهذا الألم الذي يسحق روحها المهزوم امام قوته وجبروته ..!
....
....
اتسعت عينا كمال وتوقفت دقات قلبه للحظات فيما تتحدث تلك الطبيبة اليه تخبره بحاله عدي.. ليردد بعدم تصديق : يعني... يعني بقي كويس
اومات له بابتسامه هادئة : بقي كويس ووظايف جسمه اشتغلت تاني وعدي مرحلة الخطر
تنهد بارتياح يشكر الله لينظر تلك الملاك بامتنان : متشكر.. متشكر اوي يادكتورة
قالت بهدوء : الفضل بعد ربنا لدكتور عبد العظيم
اومأ لها : طبعا. طبعا... هروح اشكره بنفسي
اخرج هاتفه بأصابع مرتعشه من السعاده يطلب سيف الذي فاق من غفوته برأس يطن بأصوات صراخها الذي مزق نياط قلبه وهو يحطمها بتلك الطريقة ...!
انحني ليتناول هاتفه من جيب سترته الملقاه علي الارض ليفتحه دون قول شئ يجهز نفسه لكلمات كمال التي ستدمر حياته....!
اتسعت عيناه وهو يسمع لصوت كمال الذي يقفز فرحا ليقول بصوت اجش.. انت بتقول اية ياكمال ؟
قال كمال مؤكدا : اللي سمعته... اخوك عدي مرحلة الخطر وحالته استقرت..
ردد بعدم تصديق اسم أخيه :.. عدي مماتش.!
قطب كمال جبينه : ايوة ياسيف انت مش مصدقني... يلا تعالي علي المستقش حالا...
انت فين ياسيف؟
ابعد سيف الهاتف عنه دون قول شئ مغمض عيناه بقوة غير قادر علي النظر حوله ليري نتائج فعلته...!
انسحب من الغرفة دون النظر نحوها تاركا كل شئ خلفه ليجر قدماه لغرفته واقفا أسفل المياة الباردة يتمني الا يكون ماحدث اكثر من حلم..!
....
.......
تصبب العرق البارد من جبهه فهمي وهو يردد : انتي متأكدة ياناهد انهم خرجوا؟
هزت كتفها : ايوة ياحبيبي هما الاتنين خرجوا مع بعض ومرجعوش... شوف بقي راحوا فين؟
دلك فهمي صدره بيده اليمني يشعر بألم في قلبه لقلقه علي أبناءه..!
....
......
اسرع ناحيه كمال الذي كان واقف ينظر من ذلك الزجاج البيضاوي حيث وضعوا عدي بغرفة العناية المشددة لمراقبه حالته... ليلتفت اليه كمال بسعاده : الحمد لله ياسيف..
تجمد سيف مكانه وكمال يحتضنه ويخبره بأن الدكتور عبدالعظيم البنا وصلت طائرة ساعه مبكرا عن موعدها ليكون سبب بانقاذ أخيه... ى شفت ربنا كريم ازاي ياسيف ووقف معاك
هز راسه ومازال بحالته الجامده وصورتها المحطمه تغزو مخيلته ليقول للطبيب : عاوز ادخل اشوفه
قال الطبيب بهدوء : بكرة هيكون فاق تقدر تشوفه وقتها ياسيف بيه
.... انتفض جسدها وهبت جالسة حينما افاقت تضم الغطاء حولها وقد تجمعت دموع القهر والمرارة في عيونها الجميلة وهي تطلق صرخة جريحة تبكي نفسها التي تحطمت لاشلاء علي يد ذلك المتجبر القاسي.....
....
قطب كمال جبينه ينظر لحاله سيف التي ظل عليها طوال تلك الساعه و لم يستطيع تفسيرها خاصة بعد تلك المعجزة ليساله بقلق : مالك ياسيف في حاجة حصلت؟
هز راسه وتناول هاتفه الذي تعالي رنينه ليجيب علي هدية الشغاله والتي نفذت ماامرها به بالعود لغرفتها ووضع الطعام لها ليقول بصوت اجش :في أية؟
قالت بتعلثم فهي صعدت منذ نصف ساعه لتجد الغرفة فارغة وباب الحمام مغلق فاستنتجت ان الفتاه بالداخل ولكن حينما طال الأمر وطرقت علي الباب كثيرا ولم تتلقي رد اتصلت به
هز راسه ..: طيب انا جاي حالا..
لحق به كمال يحاول فهم شئ ولكن سيف جامد لايتحدث ليتسرب القلق لقلبه خاصة حينما اسرع سيف صاعدا الدرج تجاه غرفته..!
طرق الباب عدة مرات ولكنه لم يتلقي رد ليدفع الباب بكتفه بقوة فيما تسمرت عينا كمال بهلع وهو يري تلك الفتاه ملقاه علي ارضيه الحمام غارقة بدماءها....!
تراجع كمال خطوة للخلف حينما رأي جسدها محاط بغطاء الفراش الحريري يهز راسه بعنف يتمني الا يكون صديقه فعل ما يظنه
ليدفع تلك الفتاه للانتحار..!
استجمع سيف اعصابه التي تدمرت لرؤيتها علي تلك الحالة بصدمه وهو يري الدماء تخرج من معصمها المجروح بغزارة لينحني نحوها يشدد من لف ذلك الغطاء حول جسدها النحيل ويحملها خارجا يصيح بكمال الذي كان يتحرك بعصبيه كالنمر الحبيس يريد أن ينقض علي سيف ولكن الوقت لايسمح... هات دكتور بسرعه ياكمال
أندفع نحوه بغضب : انت عملت فيها اييييية..؟
هدر بقوة وهو يضغط علي جرح يدها يحاول إيقاف النزيف ويحيطه بأحد المناشف الصغيرة : مش وقته ياكمال هات دكتور بسرعه..
....
اسرع كمال يطلب الطبيب فيما اسرع سيف تجاه خزانته يخرج منها احد احد
قمصانه ويعود اليها صائحا بكمال الذي وقف لدي الفراش يتطلع لملامحها الشاحبه... اطلع برا ياكمال..
هز كمال راسه بقوة : مش هسيبها معاك
زمجر بغضب : اطلع برا بسرعه خليني البسها لغاية ماالدكتور يوصل
تنفس كمال بغضب وهو يصفق الباب خلفه يحاول استيعاب الجريمة التي ارتكبها صديقه بحق تلك المسكينه... فيما مسح سيف وجهه بعصبيه وهو يزيح الغطاء من حولها ويلبسها قميصه مغلق ازاراه بأصابع مرتعشه ويدثرها بغطاء الفراش الناعم سامحا للطبيب بالدخول....
انتهي الطبيب من خياطة جرح يدها الغائر واحاطها بالاربطة مرددا : انا اديتها حقنه مسكنه..... بس دي حالة انتحار مش حادثة عادية..
اومأ سيف للطبيب الذي اضاف : يعني لما هتفوق ياريت تشوفوا اية وصلها للحالة دي وتاخدو بالكم كويس..
ناول لسيف الروشته قائلا : انا كتبت ليها شوية مسكنات والرابط يتغير كل يوم..
اومأ له سيف بجمود : متشكر يادكتور...
ماان غادر الطبيب حتي أندفع كمال يسحب سيف خارجا يهزة بعنف : انت عملتها اية ياسيف... عملت اية في البنت حرام عليك... قلتلك ملهاش ذنب...
ابعده سيف عنه قائلا وهو يتهاوي علي احد المقاعد... معملتلهاش حاجة...
قال كمال باستنكار غاضب : معملتلهاش حاجة.... هي في الحالة دي وهتنتحر عشان معملتش ليها حاجة...
صاح سيف بقوة : ايوة معملتلهاش حاجة ياكمال...
نظر بشك لنبره سيف المؤكدة فيما اضاف وهو يغمض عيناه بقوة : مقربتلهاش...!!! سبتها في آخر لحظة...!
نظر له كمال بعدم فهم ليخبره سيف بماحدث....اعماه غضبه وحقده وصورة أخيه المحتضر ليوجهه كل تلك المشاعر نحو نور التي كانت تقاومه بشراسة رافضه اقترابه منها وهي تصرخ بكل مااوتيت من قوة حينما غرس راسه بعنقها يقبلها تدفع وجهه بكفها بعيدا عنها.. ولكن الفارق البدني بينهما جعل التفوق من نصيبه ليمزق ملابسها بحيوانية ويبدء بتقبيل جسدها وسط ركلاتها وضرباتها لتخور قواها وتنهمر دموعها المتوسله تتوسله ان يتركها بعد ان شعرت بقوتها تنهار تحت ضغط جسده القوي..... لم يعير لتوسلاتها اي انتباه بل واصل مايقوم به مدفوعا بمشاعره الغاضبه ليشعر بكفها المرتعش يتوقف عن ضربه فيما بدأ يشعر بارتعاش جسدها النحيل البارد تحت جسده ليرفع عيناه ناظرا لوجهها الذي اختفي لونه وحل محله الشحوب وقد فقدت وعيها ....ليبتعد عنها بسرعه ويعتدل جالسا ينتفس بصعوبه وقد آفاق في الوقت المناسب قبل ان يدمرها كليا غير مصدق مااوصله اليه غضبه ... ليتصل به كمال بتلك اللحظة...!
كان قد ارتدي ملابسه وخرج من غرفته علي عجل للذهاب للمشفي ليتذكر ها وقد تركها غير قادر علي النظر اليها بعد مافعله بها فحتي ان لم يكمل ماانتواه فهو مازال مذنب ليسرع تجاه تلك الغرفة التي بدت وكأن اعصارا ضربها لينحني نحوها يحيط جسدها العاري بغطاء الفراش ويحملها لغرفته يضعها فوق الفراش ويأمر الخادمه بالصعود اليها بالطعام...!
قطب كمال جبينه : يعني مقربتلهاش..
اشاح بوجهه قائلا بحدة : قلتلك لا ياكمال
: امال انتحرت لية؟
خلل اصابعه خصلات شعره الفاحمه بعصبيه :تلاقيها افتكرت اني مسبتهاش وخصوصا انها اغم عليها ومكنتش واعيه..
هز كمال راسه وتنهد مطولا ينظر لسيف بعدم رضي لينظر اليه سيف قائلا بحدة:اية ياسي كمال هتسمعني طبعا محاضرة في الأخلاق
هز كتفيه قائلا : مانا هتجنن... من امتي دي أخلاقك؟
: قلتلك مكنتش في وعي.. الدنيا ضلمت في وشي لما شفت عدي في الحالة دي ومكنش قدامي غيرها وهي مصممه تخبي اخوها مني
: يااخي يعني انت عملت فيها كل ده عشان خاطر اخوك ومستكتر انها تدافع عن اخوها
هدر بغضب : اخوها السبب في اللي عدي فيه
: وانت اية اللي مأكدلك ده مايمكن زي مابتقول هو كمان ضحيه
: وهرب لية لما هو ضحيه.... بقولك اية ياكمال بطل طيبه قلبك دي.. اللي هرب عدي من المصلحة اول مرة كان صاحبه وبرضه اللي هربه من البيت صاحبه اللي هو اخوها يبقي متدافعش عنه..
:وهي ذنبها اية؟
قال بجمود :خلاص بقي ياكمال قلتلك مفيش
هتف كمال : لا في ياسيف
قطب جبينه ليكمل كمال ; انت لازم تتجوزها
قال باستنكار : اتجوزها... لا طبعا.. وبعدين انا ماعملت... قاطعه كمال بغضب : حتي لو معملتش برضه انت استحليت تقرب لها واديك شفت الحالة اللي هي فيها..
اشاح بوجهه : هبقي اعوضها..
قال كمال بتهكم : وأية التعويض في وجهه نظر سيف بيه عن كرامتها اللي دستها..
: هديها اللي هي عاوزاه ياكمال
هز كتفه : مفتكرش هتقبل وخصوصا انها مش هتصدق انك سبتها...
قال بعدم اكتراث : هي حرة بقي...
: مش عاوز تتجوزها لية ياسيف
هتف بغضب : انا حر يااخي
: لا مش حر.. انت لازم تتجوزها بعد اللي عملته وبعدين البنت حلوة وبنت ناس
قال بسخرية : لا وانت الصادق اخت المدمن السرنجاتي..
زم كمال شفتيه فحالها لايفرق عن حاله كثيرا فاخيه ليس باعلي شأنا من أخيها..؟.!
فهم سيف نظرة كمال وهم بالرد عليه لولا صوت تلك الضجه التي تعالت من تجاه غرفته ليسرعا نحوها.....!
...
....
....
فتحت نور جفناها الثقيلان تتدفق اليها الأحداث الماضيه حينما استيقظت لتجد نفسها بتلك الحالة وفي تلك الغرفة التي عرفت من رائحتها انها غرفته وبلا تفكير فهمت مافعله بها ولم تشعر الا وهي تمزق شراينها بتلك الآلة الحادة مرحبه بالموت علي عيش لحظة اخري بهذا الذل.... دارت عيناها ببطء بتلك الغرفة تتذكر انسحاب أنفاسها مع نزيف يدها تحاول تذكر ماحدث بعد سقوطها علي ارضيه الحمام لتباغتها تلك الرائحة القوية التي تكرهها لتري جسدها مغطي بقميصه المعبق برائحته لتتدفق اليها صورته وهو يغتال حياتها بتلك الوحشيه فتندفع تحطم كل ماحولها بالغرفة بعنف صارخة بألم مزق احبال صوتها....
ماان رأته امامها حينما فتح باب الغرفة حتي اندفعت نحوه تكيل له اللكمات غير مباليه بألم يدها المتزايد ليتركها سيف تفعل ماتريد دون أن يحاول إيقافها بينما حاول كمال تهدئتها : اهدي.. اهدي بس وسيف هيفهمك
صرخت فيهم بقهر : مش عاوزة اسمع حاجة..... انا ضيعت خلاص..
زم سيف شفتيه يبعد ذلك الاحساس بالذنب عن قلبه وهو يراها بتلك الحالة المنهارة فيما
حاول كمال مجددا التحدث اليها فهزت راسها بقوة تتلفت حولها بيأس تبحث عن منفذ تهرب منه ولكن أين المفر وهي تري رجاله واقفين خارج باب الغرفة كالاعمدة الضخمة لتقع عيناها بلحظة علي ذلك السلاح الذي وضعه احد الرجال بحزامه الخلفي لتندفع اليه بسرعه تخطفه منه فيما انتبه سيف لفعلتها ليسرع نحوها وقلبه يخفق بقوة.. صرخت به وهي توجه السلاح نحوه : متقربش.. محدش يقرب مني
أشار لرجاله بلهجة إمرة : انزلوا تحت
تحدث أحدهم وهو يراها توجهه السلاح نحوه :بس ياباشا
هدر بغضب : قلت تحت مش عاوز حد هنا
امتثل رجاله لأمره بينما قال كمال بهدوء :اهدي...وسيبي السلاح يانور...سيف هيفهمك
هزت راسها وقد اغروقت عيونها بالدموع : يفهمني اية.....حاول سيف الاقتراب منها بتلك اللحظة لتنتبه له وتوجه السلاح نحوها : هموت نفسي لو قربت
تجمد سيف مكانه فيما حاول التحدث : متعمليش كدة... اوعي تعملي كدة...
انهمرت دموعها تحرق وجنتيها الناعمه :انا مش عاوزة اعيش... انت دمرت حياتي انا بكرهك وبكره نفسي...
اندفع نحوها بلمح البصر وقبضت يده القوية علي يدها التي تمسك بالسلاح ليلقيه بعيدا مقيدا خصرها بيده القوية يحملها ويدخلها للغرفة متجاهل ركلاتها وضرباتها وهي تصرخ باهتياج حتي تمزقت احبال صوتها.....
تركها بالغرفة وخرج حيث أن وجوده معها بنفس المكان لايزيد حالتها الا سوءا حتي انه عجز عن التحدث بكلمه وشرح ماحدث لها ليخرج متنهدا بيأس فيقابل عيون كمال ليقول : لو ناوي تقول حاجة اسكت وحياة ابوك... كأن حياتي كانت ناقصاها..
ارتسمت ابتسامه علي جانب شفاه كمال لم يعرف سيف سبب لها وهو يقول : مايمكن فعلا حياتك كانت ناقصاها وربنا بعتها ليك
قال بتحذير : كماااال ....
نظر اليه كمال ليقول ببرود : هما كام شهر واطلقها بعد كدة
قال كمال : بس ياريت هي توافق
رفع حاجبه مستنكرا ليكمل كمال : طبعا وانت فاكراها هتبص في وشك بعد اللي عملته
...
.....
....
نظرت ناهد للطبيب الذي قام بفحص فهمي قائلة : خير يادكتور
: أزمة قلبيه وأفضل انقله المستشفي يبقي تحت الملاحظة...
....
....
.......
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم
رواية سيف منتقم..!..... الفصل الرابع 4 - بقلم Rona
( روايه بقلم رونا فؤاد ممنوع تماما النسخ أو نشر الروايه في أي مكان أو منصه حيث أن جميع حقوق النشر لرواياتي محفوظه ومن يفعل سيعرض نفسه للمسائله )
أمضي سيف تلك الليلة يدخن بشراهه يفكر بالمعلومات التي اتي به احد رجاله عنها ... بدء من زوجه ابيها اللعوب لخطبتها لجاسر علام صاحب السمعه السيئة بالإضافة لاخيها مدمن المخدرات والمتسبب بما حدث لاخيه...
كل تلك اسباب تجعله لايقرن اسمه باسمها
وكانها ستفرق عنهم ان كانت جميلة بهيئة ملاك كمال قال كمال ليسخر سيف قائلا :وهي هتطلع ملاك لمين؟
: سيف انت حكمت عليها انها وحشة من غير ماتكلمها... بطل تسرع يااخي
قال بتهكم : وانت حكمت عليها بناء علي اية
: كفاية موقفها مع عدي... اللي لولاها كان زمانه مات... وبعدين مفيش اي حد قال إنها مش كويسة بالعكس كلام اللي حواليها انها بنت كويسة... حتي الواد حازم ده برضه شكل في حد اللي زقه في السكه دي زي عدي...قاطعه بغضب:متدافعش عنه ياكمال.. مسيره يقع تحت ايدي وساعتها هعرفه هو غلط مع مين
: انت لسة حاطط الواد في دماغك
; وانت فاكرني هسيبه
قطب كمال جبينه : ده هيبقي اخو مراتك..
سخر سيف قائلا : ناقص تقولي هيبقي خال ولادك
هز كتفه قائلا : مش ده الطبيعي
: لا طبعا ياكمال..انت مخك راح فين.. الجوازة دي لمدة كام شهر كدة وبس... واستحاله اخلف منها
قال كمال بتهكم : وأية اللي هيخليه استحاله... انت راجل ومعندكش اي حاجة تمنعك من الخلفه وهي ست و.... قاطعه سيف : ده لو قربت من واحدة زيها اصلا
هتف كمال بضيق : حرام عليك ياسيف انت لية ظالمها كدة.. البنت واضح انها طيبة وكويسة اوي
اشاح وجهه ليكمل كمال : وبعدين ماهي لو وحشة زي ماتقول ماكانت سلمتلك بدل ماعملت فيك كدة (ليشير لعنقه ووجهه المهشم بسببها).. ..
: ولما هي ملاك هتتخطب لواحد زي جاسر لية
: اسألها
هز كتفه بعدم اكتراث مصطنع : ولا اسألها ولاتسالني.. هو كتب كتاب محدش هيعرف عنه حاجة كام شهر عشان اريح ضميري وبعدين أطلقها
قال باستنكار : يعني اية ياسيف ... ؟!
: يعني اللي سمعته ياكمال مجرد كتب كتاب وده اللي عندي ولاانت فاكرني هربط اسمي بواحدة زيها
:عاوز تقنعني انك مش هتقربلها
لم يجيب ليقول كمال لاستفزازه : دي حتي البنت حلوة اوي واي راجل يتمناها.... زمجر سيف : كماال
ارتسمت ابتسامه تسلية علي شفاه كمال قائلا : خلاص ياسيدي... براحتك اعمل اللي يعجبك بس المهم انت لازم تتجوزها بأسرع وقت ياسيف.. متنساش ان اكيد أهلها بيدورا عليها
: انا عرفت ان ابوها في المستشفى ومش واعي لحاجة..
: كويس... يبقي تكتب الكتاب بسرعه وتشوف هتبلغه ازاي... واللي اسمه جاسر ده برضه لازم يعرف..
اخذ نفس عميق ينظر في ساعته ليجد الفجر علي وشك البزوغ ليصعد لغرفته يستحم ويرتدي ملابسه استعدادا لذهابة لعدي....
كانت ليلة نور كئيبه مليئة بدموع القهر والألم الذي مزق قلبها وهي جالسة علي الارضيه الرخامية تضم ركبتها الي صدرها تنهمر دموعها بصمت حتي جفت مقلتيها طوال الليل حتي بدأ الفجر بالبزوغ فانهكها البكاء وقله النوم ولم يعد لديها المزيد من الدموع فقد ذرفتها كلها لتختنق بشهقاتها المتالمه ....
دخلت اليها الخادمة بالطعام لترفضه للمرة العشرون لتحاول الخادمة اثناءها عن رفضها فلا ينالها الا صراخها بأن تخرج وتتركها...
ابتلعت عاليه لعابها بتوتر فقد أمرها سيف ان تطعمها ولو بالقوة قائلة : ارجوكي ياهانم.. كلي اي حاجة... انتي تعبانه ونزفتي كتير
قالت بقهر لنفسها :ياريتني اموت وارتاح
حاولت عاليه تقريب كوب العصير منها لتزيحة بعنف : قلت مش، عاوزة...
اومات لها قائلة : طيب انا هسيب الاكل يمكن... قاطعته بغضب : خدية واطلعي...
علي مضض حملت الصينيه لتوقفها نور :عاوزة منك طلب
قالت عالية بتأكيد : تؤمري ياهانم...
......
......
اسرع سيف تجاه عاليه التي نزلت من غرفتها بلهفه يسالها : اية... اكلت.؟
هزت عاليه راسها : رافضة ياباشا
زفر باحباط قائلا : طيب... شوية وحاولي تاني
اومات له ليجدها بعد لحظات تحمل شئ بيدها وتتجه للدرج... قطب جبينه بتساؤل :اية ده ؟
هزت كتفها قائلة : اصل.. اصل الهانم طلبت مني هدوم من عندي
غص حلقه وعاد ليتذكر دونيته معها.... ليشير لعاليه لتذهب فيما اتجه خارجا تجاه المشفي ...
...
.....
حاولت اغماض جفونها ولكن بلا فائدة كمحاولتها طوال الليل فكلما حاولت النوم تعود اليها تلك الذكرى فوضعت يداها علي عيناها التي ارتسمت الدوائر السوداء حولهما حينما وقفت امام المرأه العريضة تنظر لجسدها الملوث بعلاماته ورائحته التي التصقت بها لتمزق قميصه بغل وتبعده عن جسدها و تقف أسفل المياة البارده التي اختلطت بدموعها الساخنة...
...
خرجت لتجد عاليه قد تركت لها الملابس علي الفراش لترتديها مرحبه باي شئ إلا شئ يحمل رائحته....
فكت رباط يدها الذي ابتل بالماء لتنظر لتلك القطب التي جمعت جلدها وداوت تمزقه تتساءل هل هناك شئ يمكنها يفعل المثل بجرح قلبها...!
...
.....
سار بخطي متلهفه داخل غرفة العناية المشددة ليتمزق قلبه أشلاء وهو يري فلذة كبده موصل بتلك الأجهزة ليقترب منه ويضع وجهه بين كفيه الكبيرين بحنان هاتفا : عدي... افتح عينيك وكلمني....
لم يتلقي اي شئ سوي طنين تلك الأجهزة التي تخبره بأنه مازال علي قيد الحياة لينحني مقبل جبينه بحنان جارف وهو يهمس له:انت قوي ياباشمهندس.... هتفوق وترجع احسن من الاول... هتقوم علي رجليك تاني وهفتحلك المصنع اللي كنت بتحلم بيه....
غص حلقه واختنق صوته : عدي... انا ضهري اتكسر وانا شايفك بالحالة دي... يرضيك اني اتكسر... انا عارف انك ممكن تكون متضايق مني اني كنت مش بسمعك وبعاملك علي طول انك طفل صغير عشان كدة كنت بتتحداني... بس انا كنت خايف عليك... واوعدك اني مش هعمل كدة تاني...انا اسف علي كل حاجة ضايقتك فيها... بس كان من غير قصدي.. كنت خايف عليك...
تناول يد عدي بين يده وهو يكمل : انت مش اخويا بس.. انت ابني.. انت كل حاجة ليا في الدنيا... انا من غيرك ولا حاجة متكسرنيش ياعدي...
فرت دمعه وحيدة من عيون سيف الذي لم يترك العنان لمشاعره سوي تلك المرة لتنساب مشاعره التي كبتها طوال اليومان الماضيان......
.....
اتسعت عيناه حينما شعر بأصابع تشد علي كف يده ليرفع نظره بعدم تصديق تجاه أخيه الذي بدأ بتحريك جفونه... هرع الاطباء اليه ليخرج سيف يحاول ان يبدوا صلبا كما اعتاد..
...
...
طرق كمال باب غرفة الدكتور عبد العظيم فور وصوله للمشفي ليتابع تحسن حاله عدي...
نظر لصاحبه الصوت الناعم التي دعته لدخول ليجدها تلك الطبيبه.... كانت فتاة بشعر اسود علي هيئة ذيل حصان بعيون جميلة مغطاة بنظاره طبيه انزلتها ونظرت آلية ليحمحم قائلا:انا اسف.. بس دي اوضه دكتور عبد... خفق قلبه حينما ضحكت برقه قائلة : ايوة تمام... بس انا ماليش اوضه هنا فقررت احتلها
مد يده نحوها قائلا : كمال بدران
صافحته بابتسامة : داليا البنا ... بنت الدكتور عبد العظيم
اومأ لها بابتسامة : عشان كدة...
نظرت له باستفهام ليقول : عشان كدة احتليتي الأوضة
ضحكت واشارت له ليجلس ليقول : انا كنت عاوز اطمن علي حالة عدي..
بدأت بشرح حالة عدي بعملية فهو بالتاكيد قد مر مرحلة الخطر ولكنه مازال بحاجة للكثير من العلاج لإصلاح أعضاء جسده التي تضررت بفعل تلك السموم ليمر الوقت وهم يتجاذبون أطراف الحديث حتي تعالي رنين هاتف كمال ليتناول بحنق يلعن سيف بسره الذي قطع تلك المحادثة.... ايوة..
: عدي فاق من الغيبوبة..
انتفض واقفا يخبرعا لتقول: طيب يلا نشوفه
استبقت كمال بخطوة لتدخل لغرفة العناية ليبقي كمال ينظر في اثرها بجوار سيف الذي ارتاحت ملامح وجهه كثيرا..
بعد برهه قصيرة خرج الدكتور عبد العظيم ليصطحب سيف و كمال لغرفته لمناقشة حاله عدي...
....
.......
.........
فرك جاسر يده بعصبيه يهدر بناهد:انتي هتستهبلي ياروح امك يعني اية مش عارفة هي فين
وضعت ناهد يدها علي فمه قائلة بهمس وهي تبتعد عن باب غرفة فهمي التي حجز بها بالمشفى : شششسس... مش،عاوزة فهمي يعرف حاجة.... هو فاكرها مع اخوها زي مافهمته
قطب جبينه بغضب : وهي فين ؟
: معرفش ياجاسر والله مااعرف..
ضرب الحائط بقبضته لتقول بخبث : شوف بقي بتعمل اية بقالها يومين برا البيت
هتف بها بحدة : اخرسي..
: كدة ياجاسر
: ايوة كدة... ويكون في علمك كل اتفاقنا لاغي لو نور مظهرتش
قالت باستنكار : لية بقي كنت انا اللي خفيتها
هز كتفه بغضب : معرفش شوفي نفسك... بس مفيش حد له مصلحة انها واخوها يختفوا غيرك
هتفت بحدة : اخوها تلاقيه متلقح في اي غرزة والهانم تلاقيها شافت لها شوفه وانت حارق نفسك عليها
امسك ذراعيها بعنف قائلا باحتقار : لية شايفاها زيك..
خلصت يدها منه قائلة : انت بتقولي انا كدة عشانها.... ولما بتحبها كدة كنت هتعمل فيها اللي كنت ناوي عليه لية
قال بحدة : عشان تبقي ليا
نظرت له ولم تعلق ليرمقها جاسر بنظرات غاضبه ويخرج....
...
...
خرج سيف من المشفي بعد ان اطمئن علي حالة أخيه ليتوجهه لسيارته قائلا لكمال : انا هرجع علي البيت
: بس انت بقالك اربع ايام مش بتروح الشركة..
هز كتفه بعدم اكتراث : مش رايق ياكمال ...
بس كنت عاوز خدمه من اختك
ردد بعدم فهم : هايدي؟
اومأ له : اه كنت عاوزها تنزل تشتري هدوم كتير وتبعتهالي علي البيت بسرعه
نظر اليه متساءلا : هدوم؟!
هز راسه وابعد عيناه قائلا : : هدوم لنور...... انا مش بفهم في الحاجات دي ومعرفش حد غير اختك... يعني اوصفهالها وخليها تجيب لها هدوم علي ذوقها..
هز رأسة بتأكيد : حاضر هكلمها..
أعطاه احدي بطاقاتة الائتمانية قائلا : خليها تصرف براحتها..
تناولها منه واتجه لسيارته ليعود سيف للمنزل
...
جلست نور علي الفراش تغمض عيناها بقوة تتمني لو ان ماحدث مجرد حلم.... عادت الدموع تغيم بعيونها مجددا وسط سحابة الحزن التي تسيطر عليها حينما جاءلت صورة والدها بمخيلتها فلابد انه يتمزق قلقا عليها.... انها تحبه وتعذره باي فعل يصدر بناء علي رأي تلك الحرباء ولاتلومه ابدا.... فهو مخدوع بتلك المرأه وقد فات الأوان ليعرف حقيقتها لتستسلم هي واخيها لوجودها بحياتهم .... حازم..! رددت اسمه بألم تتمني لو تطمئن عليه... لابد انه قد فكر نفس تفكيرها حينما شعر بحاجته للأمان... حدثت نفسها بأنه سيكون بخير... نعم لقد ضحت بنفسها ليكون هو بخير....!
قامت بخطي مثقله تطرق علي باب الغرفة لتسرع اليها عاليه وتدير المفتاح بالباب واقفة امامها بانصياع : تامري بحاجة ياهانم
اومأت لها بخفوت : هو فين؟..
تساءلت عاليه: سيف بيه؟!
هزت راسها لا تستطيع نطق اسمه.. ااه لو سمحتي بلغيه اني عاوزة اتكلم معاه
هزت راسها : حاضر ياهانم...
.. لا ينكر انه تفاجيء برغبتها تلك فهو كان يحضر نفسه منذ ساعتان للصعود اليها متوقع نوبة اخري من نوباتها...
ارتدي قناعه الجليدي وصعد بخطواته الواثقة تجاه الغرفة ليفتح الباب ويدلف اليها....
تفاجيء بهدوؤها وهي واقفة بمنتصف الغرفة بانتظاره ليقف لحظة ينظر نحوها ليري ذبول ملامحها وشحوب وجهها الجميل وقد ارتدت ثوب عاليه البسيط جامعه خصلات شعرها الناعمه اعلي راسها وكانها تحاول إخفاء جمالها..!
ابتعلت لعابها وخفضت عيناها فور رؤيته ليخرج صوتها المختنق وهي تقول : لو سمحت ممكن بقي تسيبني امشي من هنا ..
قلص المسافه بين حاجبيه غير متوقع طلبها الهاديء: تمشي!!.
اومات له وغص حلقها حينما التقت عيناها بعيناه السوداء القاتمه لتتذكر نظرته المرعبه لها... اعتقد انك خلاص انتقمت فمفيش سبب افضل عشانه هنا
قال بتهكم : انتقمت!!.... هو انتي فاكرة أن ده بس هيكون انتقامي من اخوكي
توحشت ملامحها لتهدر به بغضب : انت دمرت حياتي ومستقبلي عاوز منه اية تاني...
قال بنبرة قاسية : عاوز ادمره زي مادمر عدي
اقتربت منه دون ارادتها ولكمت صدره بغل :
قلتلك اخويا معملش حاجة... حرام عليك مش كفاية دمرتني انا عاوز منه اية تاني ... انت اية حيوان مش، بتحس.. انت اية يااخي... .
تركها تفعل ماتريد لتهتف بشراسة : انا بحذرك لو قربت منه هقتلك.. انت فاهم
ضحك بسخرية احرقت اعصابها : كل ده عشان المزاجنجي اخوكي..... تفاجيء بصفعه هوت علي وجهه من يدها لترعبها تلك النظرة التي اشتعلت بعيناه وهو يمسك بذراعيها بقوة : انتي بترفعي ايدك عليا.. انا هوريكي
عكس الخوف داخلها تظاهرت بالقوة وهي تقول باحتقار : هتعمل اية تاني اكتر من اللي عملته...
توعد لها قائلا : كله في وقته حلو
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم
رواية سيف منتقم..!..... الفصل الخامس 5 - بقلم Rona
توعد لها قائلا : كله في وقته حلو
..بس اول حاجة بليل في مأذون جاي يكتب كتابنا
أفلتت ذراعها بعنف من يده لتترنح للخلف بقوة فيما قالت بحدة : ومين قال اني ممكن اتجوزك اصلا..
اغاظته حدتها فلم يتوقع رفضها وظن انها سترحب بالفكرة خاصة وهي تظنه فعل مافعل...
قال ببرود :انا بقولك مش باخد رايك...! ازدادت نبرته قسوة : وبعدين بعد اللي حصل بينا اعتقد ملكيش رأي اصلا
قهرتها كلماته القاسية لتصرخ به : اللي حصل ده حصل منك انت... انت اللي غصبتني عليه
انا معملتش كدة بارادتي
نظر اليها فيما اخفت قهرها ونظرت له قائلة :انا مش عاوزة منك اي حاجة غير انك تسيبني امشي
رفع حاجبه بمغزي : بالبساطة دي
ابتلعت غصة حلقها من مغزي كلامة لتقول بخفوت : مفيش حاجة هتغير من اللي حصل حاجة..
عذبه صوتها وتظاهرها بالقوة ليرمي بااحد كروت الضغط عليها
: وأهلك هتقوليلهم اية....
اشاحت بوجهها ليكمل بخبث : وخطيبك..!
التفتت له ليكمل بسخرية لاذعه : هتقوليله اية ؟
قالت بحدة : افتكر ان دي حاجة متخصكش...
غضب من حدتها وضاق بها ذراعا ليقول بعدم اكتراث :براحتك...
........
..... بقلم رونا فؤاد
هبط للطابق السفلي وهو يزفر بعصبيه
انها عنيدة وهو لن يتنازل ويعيد طلبه فليكن ماسكن لقد حاول أن يريح نفسه من عناء ذنبها وهي رفضت...
جلس علي المقعد الوثير يدخن سيكارته وينفث دخانها ببطء... لم تمر سوي بضع لحظات ليجدها تهبط الدرج باتجاه الباب الخارجي.. تلاقت عيناها بعيناه لترمقه بنظره احتقار وغضب لتسرع بعدها للخارج...
عض علي شفته بغضب وأراد ان يوقفها ويخبرها بأنه لم يقرب منها لعل احتقارها يختفي ولكنه عاد ليجلس علي مقعده....
اسرع راشد تجاه سيف الذي ناداه : امرك ياسيف باشا
: حسين وصلها؟
هز راسه : مرضتش ياباشا ووقفت تاكسي
قطب جبينه قائلا : طيب... خليت حد يوصل عربيتها
اومأ له ; ايوة ياباشا حسين راح وراها وركن العربية أدام الفيلا وساب المفاتيح مع البواب.
اومأ له : تمام...
هم راشد بالمغادرة ليوقفه قائلا : عرفتوا حاجة عن الواد اللي اسمه حازم
هز راسه بخزي : ابدا ياباشا مالوش أثر... حتي العيال اللي كان بيضرب معاهم ميعرفوش عنه حاجة...
أشار له ليغادر حينما وصل كمال الذي قال بابتسامه : مبروك ياعريس الماذون جاي علي الساعة سبعه
نفث سيف دخان سيكارته ببرود قائلا : لا مفيش داعي..
قطب جبينه : مفيش داعي يعني اية؟
هز كتفه متظاهرا بعدم الاكتراث قائلا : هي خلاص مشيت
قال باستفهام : مشيت يعني اية..... انت قلتلها الحقيقة
هز راسه : لا
: وازاي تسيبها تمشي... تلاقيك قلت لها حاجة جرحتها عشان ترفض انك تتجوزها وهي فاكرة انك عملت فيها كدة
زفر بضيق : مقلتش حاجة... هي قالت عاوزة تمشي ومش عاوزة مني حاجة سبتها ولافاكرني هتحايل عليها انا اصلا مكنتش عاوز الجوازة دي.... ازداد انفعاله : وبعدين اللي حصل ده يثبتلي ان كان عندي حق في رأي عنها... تلاقي الهانم اصلا مقضياها عشان كدة مفرقش معاها.... قاطعه كمال بغضب : انت بتقول ايه ياسيف.. انت اتجننت علي الاخر حرام عليك يااخي انت لية مصمم تظلمها بالطريقة دي مش كفاية انك كسرتها
قدام نفسها وهتفضل فاكرة انك قربت منها
هتف بغضب يتهرب من كلام صديقه الذي يخبره بالحقيقة التي ينكرها عقله : كنت عاوزني اعمل لها اية يعني... انا عملت اللي عليا وهي مرضتش.. براحتها بقي
اعتدل كمال واقفا : يعني ده اخر كلام عندك
لم يجيب ليكمل كمال : عموما... انا كمان هعمل اللي عليا
رفع عيناه لصديقه ليقول :طالما انت مش هتتجوزها انا هتجوزها ياسيف.....
.....
....
.......
ترجلت من سيارة الأجرة واشارت لعبيد البواب ليحاسب السائق لتدخل سريعا للداخل.... اسرعت فاطمة الشغاله تجاهها : حمد الله علي السلامة يا نور يابنتي
قالت بوهن : الله يسلمك ياداده..امال فين بابا..
خفضت عيناها قائلة : البيه الكبير تعبان وفي المستشفي اديله يومين
هوي قلبها لقول بهلع: بابا... مستشفي اية... اية اللي حصل.. ؟
اسرعت تجاه غرفتها وارتدت ملابسها علي عجل واتجهت للمشفي دون انتظار الإجابة عن تساؤلها.....
...
..
..
اتسعت عينا ناهد بصدمه حينما وجدت نور تركض تجاه غرفة والدها... : للتو ماافتكرتي ياهانم ان ليكي اب...
نظرت لها باشمئزاز وابعدتها من طريقها متابعه لغرفة والدها...
أشار لها الطبيب الذي كان يفحصه أثناء نومه بالهدوء لتوميء له وتقترب ببطء من والدها تنحني تجاهه تطبع قبله علي جبينه الشاحب لتنهار باكية ولاتستطيع السيطرة علي نفسها اكثر....
: لو سمحتي ياانسة... اتفضلي معايا
اخرجها الطبيب ليقول : انا اسف ياانسة بس حاله فهمي بيه سيئة جدا ومينفعش يتعرض لأي انفعال..
كتمت بكائها قائلة : انا اسفة بس..... طيب طمني عليه
: الازمة المرة دي جامده جدا علي قلبه واضح ان في حاجة مضايقاه عشان كدة فضلت انه يبقي في المستشفي عشان يبقي بعيد عن أي انفعال..
اومات له : يعني هيبقي كويس
: كله بأيد ربنا..
انصرف الطبيب لتتهاوي علي المقعد تري كل شئ وقد انهار تماما... اغمضت عيناها بقهر تتمني لو حازم بجوارها الان ولكنها سرعان مااعدلت عن تلك الفكرة خوفا من بطش سيف به...!!
...
.....
.....
......
لوت ناهد شفتيها قائلة : كنتي فين ياهانم اليومين دول
قالت بحدة : ملكيش دعوة بيا
رفعت حاجبيها باغتياظ تتوعد لها : ماشي لما نشوف رأي جاسر
نظرت لها باحتقار : ولاهو له دعوة بيا من دلوقتي...
: يعني اية؟
قالت بتمرد : يعني اللي سمعتيه...
تناولت حقيبتها واسرعت تغادر للخارج فهي بحاجة لاتستنشاق الهواء.... دخلت المصعد واغمضت عيناها بقوة لاتحتمل المزيد ستختنق.... سارت بخطي بطيئة للخارج لتجلس علي احد المقاعد الموجودة امام باب المشفي فهي بحاجة لاستنشتاق الهواء.... ظلت جالسة فترة تتابع الحركة الرتيبه حولها حيث الوقت متأخر ولا شئ سوي تحرك بعض الأشخاص والكل سارح بتفكيره...
لتتذكر عدي وتتساءل عن حاله...؟ انقبض قلبها وهي تفكر بأن شئ سيء حدث له تتمني ان يكون بخير فهي تري صورة حازم به ليشرد تفكيرها بحازم....
هل فكر نفس تفكيرها حينما شعر بالخطر... ان ذهب لهناك فهو بأمان بالتاكيد ولكنها بحاجة للاطمئنان...
فكرت بالذهاب اليه والاطمئنان عليه ولكن هل ستترك والدها وحده... لا ستطمئن علي والدها اولا ثم تذهب لحازم فهي تعرف أخيها بأنه قوي ويمكن الاعتماد علي نفسه فطالما كان هكذا لولا تلك السقطة التي سقطها بهذا الطريق ..!
عدي وحازم ضحايا هي متأكدة من هذا فحازم ليس من دفع عدي لهذا الطريق .... لماذا لم يصدقها... لماذا انتقم منها بتلك الطريقة..! ؟
بدات سحابة الألم بالتخييم علي عقلها لتنفضها سريعا تفكر بأنها افتدت أخيها... حسنا لاباس ان كان حازم سيكون بخير
لقد ارتوي سيف من كأس الانتقام واخيها سيكون بخير....!!
انتفضت من مكانها حينما استمعت لآخر صوت تريد سماعه بتلك اللحظة : نور
التفتت تجاه جاسر الذي رمقها بنظرات نارية وهو يقول : كنتي فين يانور؟
سحبت نفس عميق قائلة : شئ ميخصكش
اشتعلت عيناه بالغضب وهتف بحدة : لا طبعا يخصني.. انا خطيبك
اشاحت بوجهها قائلة : وانا مش عاوزة اكمل في الخطوبة دي...
تناولت حقيبتها وغدت بالسير قائلة : ومن دلوقتي لو سمحت ملكش دعوة بيا تاني..
وقف امامها وعيناه تطلق نيران : انتي اتجننتي...
قالت بتحدي : لا عقلت.. انا وانت مننفعش لبعض فياريت ننفصل بهدوء
ضحك ساخرا واحتدت نبرته: ومين قالك اني هسيبك تبعدي عني في يوم من الايام يانور.. هز راسه : جاسر مبيسبش حاجة عاوزها.. وانا بقي عاوزك
قال كلماته بنبره اخافتها لتسرع تتراجع للخلف حينما لاحظت اقترابه ... ولكن يده أطبقت علي معصمها بقوة يسحبها تجاه سيارته.... لتصرخ به بخوف : اوعي سبب ايدي...
استمر يسحبها لتتسارع دقات قلبها بعنف تتذكر اقتراب سيف منها وتلك اللحظات المرعبه لتقفز الدموع لعيونها...
حاولت تخليص يدها منه بقوة ولكنه لم يتركها...... سبيني ياحيوان انا بكرهك ومفيش حاجة هتغصبني تاني اني اتجوزك ولو علي الشركة تفلس ميهمنيش
قبض علي يدها بقوة للحظة ظنت انه سينفجر بها ويعاقبها علي كلماتها ولكنها تفاجأت به أفلت يدها حينما ترجل ذلك الرجل ذو القامه المديدة بتلك اللحظة من سيارته الفارهه يزمجر بجاسر : ابعد عنها
نظرت لسيف الذي كان يسحبها ويضعها خلف ظهره وقد كشر عن انيابه بجاسر الذي اختل تفكيرة لرؤيته لسيف البحيري امامه... ولكنه سرعان مااستعاد تركيزة قائلا ; انت اية اللي دخلك
قال سيف بقوة : انت اللي ازاي تتجريء وتمد ايدك علي خطيبتي
فغر فاه جاسر لحظة ثم قطب جبينه بقوة : نور خطيبتي
قال سيف وهو يخرج ذلك الخاتم من جيب سترته :كان زمان
قال كلمته وضع هذا الخاتم بيد جاسر باحتقار وقبض علي يده بقوة وهو يقول بنبرة محذره : إياك تفكر تجي جنبها تاني.... نور هتبقي مرات سيف البحيري واظنك عارف مين هو سيف البحيري واللي بيفكر يجي جنب حاجة تخصة بيعمل فيه اية
قال كلماته وترك جاسر يستوعب الصدمه وسحب نور الي السيارة....
افاقت من استيعاب كلماته وموقفه مع جاسر بعد عدة دقائق لتلتفت تجاه سيف الذي لاتنكر انه انقذها وابعد جاسر عنها للأبد لتقول : متشكرة علي اللي انت عملته
هز راسه دون النظر اليها بل ظل مركز علي الطريق لتقول بهدوء : انا ممكن انزل هنا..
صمت صوت الفرامل اذانها وهو يكبحها بقوة ناظرا اليها : تنزلي .؟!!
هزت كتفها : ايوة ...
التفت اليها هادرا بغضب : اية عاوزة ترجعي عنده تاني
غص حلقها من كلماته لتقول بغضب : وانت مالك؟
بلغ الغضب منه مبلغه ليمسك ذراعها بقوة قائلا : مالي ياهانم... اني هبقي جوزك
ولا مسمتعيش اللي قلته للبيه من شوية
حاولت تخليص ذراعها من يده قائلة : قلت كدة عشان يبعد عني وخلاص..
هتف بحدة : لا قلت كدة عشان ده اللي هيحصل...
كانت علي وشك التحدث ليخرسها بتجاهله لها وهو يدير السيارة بيد وباليد الاخري يتحدث بهاتفه بلهجة لاتقبل النقاش : كمال هات راشد وماذون معاك وحصلني علي مستشفي.... حالا
اعترضت : قلتلك مش هتجوزك .... قاطعها وهو يضرب المقود بيده قائلا بحدة : هتتجوزيه؟،
هزت راسها بشدة : لا طبعا انا ماصدقت خصلت منه ومش هسمح لحد يغصبني تاني علي حاجة
ضيق عيناه متسائلا ; كنتي هتتجوزيه غصب عنك
خفضت عيناها ليهز راسه قائلا : يبقي اتغصبي علي جوازك بيا انا احسن ماتتغصبي علي جوازك من جاسر علام...
انهي حديثه واردف : محدش هيخلصك ولايحميكي منه غيري
بدأ حديثه يثمر حينما اضاف : هرجعلك شركة ابوكي..
تطلعت الي عيناه لأول مرة تري بهم شئ اخر سوي الخوف منه فهو الان يمنح لها الأمان.. بعد مافعله هل تثق به...! ؟
...
...
....
منحها بعض الوقت لتدخل وحدها لغرفة والدها تفاتحه بالأمر كما طلبت منه...
ليقف بجوار كمال الذي لم يخفي سعادته ليغمز لسيف هاتفا بخفوت : كان لازم اضغط عليك واقولك هتجوزها
قال محذرا : بس ياكمال..
اخفي ابتسامته : حاضر ياسيدي... المهم قولي اقنعتها ازاي..
...... اخبره بماحدث ليقول كمال اخيرا : يعني البنت طلعت مظلومة..
قال بغيظ : اموت واعرف انت بتدافع عنها لية
وكزة بكتفه : مش مرات اخويا وصاحبي..
كان علي وشك التحدث حينما أشارت لهم الممرضة بالدخول للغرفة حيث جلست نور علي احد المقاعد بجوار والدها تمسك بيده ووجهه المتعب يبتسم لها بارتياح فهو عكس ماتوقعت لم يرفض زواجها بسيف فبصرف النظر عن سمعه سيف البحيري التي يعرفها إلا أنه احب ابتعادها عن جاسر وبقاءها تحت جناح رجل قوي كسيف يحميها ويحمي أخيها حينما يتركهم...
!!
ابتسم فهمي بوهن ليقترب منه سيف يصافحه بتهذيب : اتشرفت بسيادتك يافهمي بيه
قال بود : انا اللي اتشرفت بيك ياسيف يابني..
ضافحه كمال : انا كمال صديق سيف وزي اخوه
اومأ له : اهلا يابني..
تحدث سيف : طبعا انا اسف اني طلبت طلب زي ده هنا بس مضطر اسافر قريب ومش عاوز اسيب نور فبعد اذن سيادتك فكرت اننا نتجوز دلوقتي لو مفيش عندك مانع ومش هنختلف علي حاجة... اعتبر طلبات سيادتك اتنفذت
تطلعت اليه وهو يتحدث مع والدها بتلك النبرة المهذبه لتتساءل أين قسوته وجبروته...
ابتسم فهمي بخفوت : معنديش اي مانع.. انا كل اللي يهمني اني اطمن علي نور... ومفتكرش هلاقي احسن منك يحافظ عليها
التقت عيناها بعيناه التي زاغت بتلك اللحظة حينما لامته عيناها.. يحافظ عليها وهو من دمر حياتها..؟!
تحدث كمال الماذون الذي دلف مع راشد : يلا يااستاذ اتفضل
اعطي كمال وراشد بطاقاتهم الماذون كشهود ليقول فهمي بغصه حلق : كان نفسي حازم يشهد علي جوازك
اغمض كمال عيناه بتلك اللحظة فيما هربت الدماء من عروقها حينما تصلبت عضلات سيف وهو يقول :هو فين صحيح؟ لو تحب نستناه
قالت بسرعه : لا يابابا مانت عارف حازم مسافر مع صحابه ومش هيرجع قبل آخر الاجازة
احرقتها نظرات سيف المتوعده فيما تدخل كمال لانهاء الموقف وهو يقول : وانا مش زي اخوها ولااية يافهمي بيه
: لا طبعا يابني انت الخير والبركة
انتهي كتب الكتاب وسط نظرات نور المتوترة تجاه سيف الذي مازال يتوعد لاخليها تفكر بحل لابعاده عنه... فيما تلحقهم نظرات ناهد الكارهه تفكر بأن تلك الفتاه أفلتت من تحت يدها ومن المصير الذي طالما رتبته لها...! لاينتهي مصيرها بزواجها من سيف البحيري ذلك الرجل الوسيم ذوتلك الطله الرجولية ولاتنسي تلك الأموال الطائلة... غامت عيناها بالحقد حينما تم عقد القران ليبتسم فهمي مهنئا ويحتضن كمال سيف بحب وكذلك راشد : مبروك ياباشا..
انصرف كمال وراشد وكذلك ناهد التي لم تستطع البقاء اكثر والتظاهر بالسعاده.. ليقول سيف : نور هتفضل مع حضرتك لغاية ماصحتك تتحسن ... قاطعه فهمي قائلا : خد مراتك معاك يابني..
قالت نور باعتراض : بس يابابا...
: من غير بس يانور... انا كويس وهبقي مطمن اكتر عليكي مع سيف
نظرت له ليوميء لفهمي قائلا : زي ماتحب..
حاولت الاعتراض ليمسك يدها برفق قائلا : هنيجي بكرة نطمن عليه...
سحبت يدها سريعا من يده فور خروجهم من الغرفة ليخفي سيف امتعاضه ويتظاهر بعدم الاكتراث حينما واجهته عين كمال الذي وقف معه يحدثة بعد ان صعدت نور لسيارته
... :انا هروح المستشفي اطمن علي عدي قبل مااروح
قال سيف : انا كمان كنت هعدي عليه
قال كمال باستنكار : انت النهاردة عريس يعني تاخد مراتك وتروح... متقلقش عليه
قال بسخرية : عريس.!
: طبعا.. وربنا كرمك بعروسة زي القمر وريني هتمسك نفسك قدامها ازاي...
قال محذرا :كمال..!!
قاطعه : بلا كمال بلا زفت... اتمتع بقي يااخي وعيش حياتك لنفسك مرة.... اخوك كويس بطل بقي تعذب نفسك بانتقام مش هينفعك بحاجة.... اسمع كلامي ياسيف وبطل تشوفها انها اخت حازم.... شوفها انها مراتك وبس..
اشاح بوجهه قائلا : تصبح علي خير ياكمال
...........
....
......
داعب الهواء خصلات شعرها الناعمه فيما انطلق سيف بالسيارة لينظر نحوها يتأمل للحظة جانب وجهها الجميل فيما شردت امامها فهي ماتزال ترتعد من فكرة انتقامه من أخيها ومتناسيه انها ذاهبه لعرينه بمليء ارادتها.... فور توقف السيارة واشارته لها لتنزل أدركت تلك الحقيقة التي باتت تقترب مع كل خطوة تخطوها بجواره للداخل...!!
التزم بالصمت بينما تركها تصعد للغرفة وظل بمكتبه لبعض الوقت...
جلست علي تلك الاريكة الوثيرة وقد بدأ عقلها بعرض شريط أحداث الثلاثة ايام الماضية وكانه فيلم امامها... تداخلت الأحداث براسها الذي عجز عن الاتزان اكثر فيما هوت راسها بوهن وسقطت عيناها غارقة في النوم الذي لم تناله منذ وقت طويل.....
حاول أشغال عقله باي شئ بعيدا عن التفكير بمسار تلك الأحداث ليخلص نفسه من هذا التفكير اخيرا صاعدا لغرفته...
هدأ من خطواته حينما دخل الغرفة ووقعت عيناه علي تلك الغافيه علي الاريكة ليقترب منها ويتطلع نحوها بضع لحظات وقد استسلمت تماما للنوم فهي لم تفعل منذ عدة ايام... انحني نحوها ووضع يده أسفل ركبتها والأخير خلف راسها يحملها لتتنمل بنومها وهو يتجه بها للفراش ليهمس بجوار اذنها وهو يضعها برفق علي السرير : شششش نامي ... فتحت عيناها للحظة تتطلع اليه قبل ان يغلبها سلطان النوم مجددا فيما همس مجددا : نامي ومتخافيش
...
بعد قليل عاد للغرفة بعد ان استحم وارتدي ملابسه ليقف لحظة يفكر بشئ بعدها ياخذ قراره ويتجه للفراش ليستلقي بجوارها مستسلم هو الاخر للنوم....!! فالاريكة ليست بخيار متاح له ودفء السرير الذي سيشاركها به يناديه
...
....
....
استيقظ صباحا ورائحة الياسمين المنبعثه من شعرها تملاء أنفه ليقترب منها يستنشق عبيرها وتفلت شفتاه تجاه وجنتها يلثمها ببطء...
انتبه لنفسه وقد تأملها طويلا فيما اغمضت عيونها واسترخت ملامح وجهها الغارق بالنوم لاتمانع يده التي تتلمس وجنتها باستطلاع فهي جميلة حد الثماله بخصلات شعرها الناعمه التي تناثرت علي الوسادة وملامح وجهها المنحوت باهدابها الكثيفة لوجنتها الوردية واخيرا تلك الشفاه التي تدعوه لتذوقها وهي بذلك الاستسلام....
سحب مغس طويل وزفره ببطء منسحب من جوارها فهو ان ظل جوارها لحظة اخري لن يتردد بالدخول لتلك الجنه التي تدعوه اليها بمجرد وجودها امامه وهو لا يريد أن يدخل تلك الأبواب التي ربما لاتكون الا ابواب للجحيم وليس للجنه..!!
...
...
..
نامت طويلا وكان عقلها قرر الهروب من كل شئ والاستسلام لهذا النوم الطويل....!!
كان الوقت قد تجاوز العصر حينما بدأت تتنمل بنومها لتدير عيناها الناعسة بارجاء تلك الغرفة الضخمة ذات الأثاث الراقي لتلتفت حولها فتجد نفسها ممكدة علي هذا السرير الواسع تتساءل هل كانت تلك همساته ليلة امس..
التفتت بجوارها تتساءل هل نام بجوارها... لم تستبعد هذا الاحتمال خاصة وهي تشتم رائحته علي الوسادة بجوارها...!
نظرت في الساعة الكريستاليه الموضوعه علي الكمود بجوارها لتجدها قد تجاوزت الخامسة عصرا ... انها نامت كل هذا الوقت.. كما انها بملابسها منذ امس..
غادرت الفراش واتجهت للاستحمام لتفيق من آثار نعاسها
خرجت بعد قليل لتجد عاليه تدخل الغرفة قائلة بابتسامة هادئة : صباح الخير ياهانم
وضعت صينيه الافطار ; سيف بيه مأكد عليا حضرتك تفطري
سمعت اسمه لتقول بتساؤل : هو.. فين؟
: البيه خرج من بدري... انا ظبطت لسيادتك الهدوم في الدولاب تامري بحاجة تانية
هزت راسها وهي تتطلع لتلك الملابس التي امتلاءت بهم الخزانه وقد احضرهم لها... ...
....
في الصباح
انتهي كمال من وضع امضاؤه علي بعض الأوراق ليعطيها لمها مديرة مكتبه : ابقي خلي الملف عندك لغاية ماسيف بيه يبقي يجي يمضيه
: سيف بيه موجود في مكتبه
نظر لها بدهشة وهو ينظر بساعته : موجود.؟
: ايوة يافندم وصل من شوية
ردد لنفسه وهو يتجه اليه : المجنون ... نزل ازاي؟
لم تفهم مها شئ لتعود لمكتبها فيما دخل كمال اليه ليجده غارق في تلك الملفات امامه.. انت اية اللي جابك؟
قال سيف : نعم!!
: نعم الله عليك ياحبيبي... انت اية اللي نزلك وخلاك تسيب عروستك
ضحك سيف عاليا بصخب ليغتاظ كمال : اية اللي بيضحك
حاول التوقف عن الضحك وهو يقول : انت عارف ياكمال انا لو امي لسة عايشة مكانتش هتعمل معايا اللي بتعمله ده
هز كتفه قائلا : اعمل اية قدري ان ربنا ابتلاني بيك..... المهم متاخدنيش في الكلام وطمني..
تظاهر بالغباء : اطمنك علي اية؟
غمز له كمال : طمني عليك... اية رفعت راسي
: بس يلا
زم كمال شفتاه قائلا لاستفزازة : شكلك كسفتني.....
القاه سيف بأحد الأقلام قائلا : فشر... ده انا سيف البحيري....
ضحك كمال قائلا : طيب اية ياسيف باشا
مرر يده على ذقنه قائلا بخفوت : ابدا... يعني هصبر شوية تاخد عليا
ضحك كمال عاليا بقوة : ال وانا اللي قاعد احسدك من امبارح واقول زمانك غرقان في العسل ..
.......
.....
مر الاسبوع التالي بهدوء يتنافي مع أحداث تلك الأيام الاولي للقاءهم فقد كان قليلا ما يلتقي بها حيث يستيقظ باكرا ويعود متأخرا ولكنه يوفر لها كل ماتحتاج من سبل راحتها وأولها اطمئنانها علي ابيها..... فقد تركها كل يوم تذهب له بعد ان حرص علي وجود السائق والحراسة التي عينها لأجلها برفقتها ... احيانا يتناول العشاء برفقتها ان عاد باكرا ليمر بصمت مكتفي بسؤالها عن والدها وان كانت تحتاج لشئ... وهي لاتجرؤ علي سؤاله عن مصير أخيها ان عاد ليؤرق هذا التفكير مضجعها...
كانت جالسة برفقة ابيها وسط نظرات ناهد الحاجة حينما تفاجأت بسيف يدخل للغرفة... اطمئن علي ابيها وجلس برفقته قليلا ليقول بعدها : انا كنت قريب من هنا فقلت اعدي عليكي نروح سوا
ابتسمت له لتخبر والدها بأن كل شئ علي مايرام لتقبل جبينه قائلة : تصبح علي خير يابابا..
... ركبت بجواره السيارة لتقول بامتنان: متشكرة انك بتهتم ببابا..
نظر اليها لحظة فقد توقع انها تشعر باهتمامه لها هي ليقول بهدوء : انا جيت عشانك..
ضربت الحمرة وجنتيها ليكمل وهو يدير السيارة... انا. كنت بطمن علي عدي ولقيت نفسي جنب المستشفي فقلت نروح سوا
تجرأت لتسأله وهي تفرك يدها بتوتر :وهو عامل اية؟
ارتسم الارتياح علي ملامحه التي تراها لأول مرة بهذا القرب : الحمد لله... بقي كويس والنهاردة دخل المصحة والدكتور طمني قالي هيخرج متعافي في أسرع وقت
ابتسمت بسعادة حقيقية لتقول له: الحمد لله
نظر لها لحظة ثم عاد ليركز علي الطريق فيما مازال يتابع ابتسامتها التي اظهرت تلك الغمزات بوجنتها الممتلئة لتزيد من جمالها....
....
..
بعد انتهاء العشاء صعدت لغرفتها ككل يوم لتأخذ حمام ساخن وتخرج تجاه الفراش بعد ان ارتدت بيجامتها الحريريه بلون السماء...
ارتبكت حينما وجدته جالس يسند ظهره للفراش ويعبث بهاتفه....
سارت بخطي مرتبكة لتأخذ جنبها من الفراش
تحاول إخفاء ارتباكها الذي لم تجد له مبرر فهو يشاركه الفراش كل يوم فلماذا تشعر بهذا الارتباك الليلة لتفسرها بأنه كل يوم يأتي بعد نومها فلا تقابله كما اليوم....
شعرت به يضع هاتفه ويده تمتد لتطفيء الانوار لتحاول التنفس بارتياح مستعدة للنوم لحظة قبل ان تنحبس أنفاسها وهي تشعر بتلك الحرارة المنبعثه من جسده الذي اقترب من ظهرها فيما مرر يده برفق علي جانب ذراعها يديرها نحوه....
استحالت وجنتيها للخجل ليمد يده يبعد خصلات شعرها عن وجهها سامحا لانامله بتلمس وجنتيها بهدوء مثير فيما اقترب من شفتيها هامسا امامها : انتي جميلة اوي يانور
انهي كلماته وهو يتنفس أنفاسها التي تبعثرت بقوة وهي تشعر بشفتاه تتذوق شفتيها بهذا الشغف والرفق لتحاول استجماع شتاتها وتضع يدها علي صدره القوي تبعده عنها ليثبت يداها علي صدره يمنعها من ابعاده ويعود مجددا لتلك الشفاه التي اثملته برحيقها...
ابتعد عن شفتيها حينما شعر بحاجتها للهواء فيما استمر بتوزيع قبلاته علي وجهها نازلا لعنقها لتتسارع دقات قلبها وقد ثقلت أنفاسه وهو يعتليها و ينظر اليها بعيون شغوفة راغبه لتحاول التحدث : سيف...
اثاره نطقها لاسمه لتدنو شفتيه من عنقها تلتهمه بشغف حينما نطقت اسمه لأول مرة... فيما همس من بين قبلاته : ممم.
: مش هتاذي حازم..
شعرت بتوتر جسده الجاثو فوقها لحظة ولكن عيناها التي نظرت له بهذا الرجاء جعلته لايبتعد وتجاهل كلامها خاصة وقد عرفت يده طريق لجسدها وهو يفك ازرار بيجامتها الواحد يلو الاخر لتحاول التحدث مجددا فيبتلع كلماتها بين شفتيه يجبرها علي الصمت بطريقته..!
بعد وقت طويل ارتمي فوقها بانفاس منتشيه لاهثه لتقطب جبينها بقوة تحاول استيعاب ماحدث للتو....
شعر بتخبطها وتبعثر أفكارها لترتسم ابتسامه نشوه علي جانب شفتيه فيما انحني نحوها يطبع قبله طويلة علي جبينها تخبرها بمقدار الرضي والسعاده التي يشعر بها هامسا : انا مكنتش قربتلك يومها..
اتسعت عيناها فهو قد حل لها لغز ماحدث بينهما للتو والذي لم يفاجئة بل توقعه وهو ياخذها بهذا الرفق والحنان مراعيا انها بين ذراعيه لأول مرة وليس كما كانت تظن...!
لم تستطع منع تلك الابتسامه الخجوله التي ارتسمت علي شفتيها وهو يقبل جانب شفتيها قائلا : مبروك..
ربت علي ذراعها وتركها ليتجه للحمام متعمدا ان يترك لها مساحتها لتستوعب ماحدث والأهم من هذا انه يريد أن تكون له برغبته ورضاها وليس لانه أصبح زوجها بسبب تلك الظروف ....!
.....
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم
رواية سيف منتقم..!..... الفصل السادس 6 - بقلم Rona
أوقف كمال سيارته ليترجل منها داخلا ذلك المبني الفخم باتجاه عيادة الدكتور عبد العظيم البنا.... خطي تجاه مكتب الاستقبال لتقابله تلك الفتاة بابتسامة فيما قال : في حجز باسم كمال بدران.
نظرت في شاشة الحاسوب امامها لتقول ; مظبوط يافندم..
أشارت له تجاه ذلك الباب الأبيض الكبير قائلة : اتفضل حضرتك
طرق الباب بعدها فتحة ودخل بهدوء.... ادار عيناه بالمكان لتتوقف علي داليا وقد جلست خلف مكتبها لتقطب جبينها باندهاش لرؤيته..
استاذ كمال
ابتسم لها ومد يده مصافحا لتدعوه للجلوس فيما نظرت بهذا الملف الموضوع امامها باسمه لتقول : انت تعبان
اومأ لها بابتسامه فقد عرف بمكان عيادتها التي تحل محل والدها بها أثناء سفره او انشغاله ليحجز موعد لدي الدكتور داليا البنا لعله يجد علاج لحالته
لاتنكر انها شعرت بالقلق الذي بدأ جليا علي وجهها لاتعرف لماذا وهي تتمني الايصيبه مكروه...
بدأت بسؤاله عن حالته وهي تضع السماعه الطبيه تجاه قلبه : حاسس بأية يااستاذ كمال
أشار لقلبه قائلا : حاسس ان قلبي تعبان اوي
بدأت بسماع ضربات قلبه لتقطب جبينها فيما عادت لتساله مجددا : وأية تاني ؟
: ساعات بحس ان قلبي بيدق جامد اوي وهيقف
: امتي بتحس بكدة ؟
قال بلاتردد وهو ينظر بعيناها : لما بشوفك!!
تجمدت مكانها وسقطت السماعه من يدها وقد استحال وجهها للقرمزي من شدة الخجل ليكمل : انا من يوم ماشفتك وقلبي راح مني.... ولعلمك بقي انا حالتي ميئوس منها وملهاش علاج غير عندك انتي
قالت بتعلثم تحاول السيطرة علي ارتباكها : انااا
اومأ لها قائلا : تتجوزيني..!!
.... بقلم رونا فؤاد
... تعالت ضحكة سيف الصاخبه وهو يردد بعدم تصديق : يامجنون..!
هز كتفه : اعمل اية يااخي من ساعة ماشفتها وصورتها مش بتفارقني
: تقوم تعمل نفسك عيان وكدة خبط لزق تقولها تتجوزيني
: واضيع وقت لية..؟
:ها وقالتلك اية
وضع رجل فوق الاخري قائلا بغرور : وافقت طبعا وانت عندك شك...
واخدتلي ميعاد من ابوها اعمل حسابك بكرة هتيجي معايا
قام سيف من مكتبه ليحتضنه قائلا بسعادة :مبروك ياكمال... الف مبروك
: الله يبارك فيك ياحبيبي..
غمز له قائلا : اهو عشان اعيش يومين عسل زيك..
...
......
تعالي رنين هاتف حسن الجالس في تلك الجلسة المملؤة بالدخان
ليجيب ; .. جاسر باشا عاش مين سمع صوتك
قال جاسر بلهجة إمرة :اسمع ياحسن عاوزك توصل جرعه للواد عدي بأي طريقة
ابتلع لعابه بتوتر: بس ياباشا...
قاطعه بغضب : بس اية يالا
: لا مؤاخذة ياباشا السكة دي خطر اوي... .... مفتكرش اخوه هيسيبني لو عرف اني انا اللي وراها
هتف بغضب : وهو هيعرف منين... مش كل اللي عارفة ان الواد حازم هو اللي جره في السكة دي
: وافرض بقي عدي نطق وقال إن حازم مالوش دعوة وانه هو اللي جر حازم معاه
صاح بعصبيه : جري اية ياروح امك وهو عدي غبي عشان يسلمك وبعدها ميعرفش يتصرف من غيرك في مزاجه... وبعدين ماهو لو كان عاوز يقر عليك ماكان عملها من زمان
ابتلع لعابه قائلا : وجهه نظر برضه ياباشا
.... عموما سيبني كدة كام يوم اشمشم واعرف هدخله الحاجة ازاي....
بس الحوار ده بيحتاج مصاريف
قال بعدم اكتراث : ابقي عدي عليا خد اللي انت عاوزه...
.........
....بقلم رونا فؤاد
مر اسبوعين علي علاقتهما كزوجان لاتنكر انها بدأت تشعر بمشاعر تجاهه منذ ان تزوجها وتزداد مشاعرها نحوه يوم بعد يوم وهي تقترب منه ولكنها تشعر انه بعيد فهما ليسا كزوجين حقيقين بالرغم من اكتمال زواجهم فهما لايتشاركان شيئا سوي الفراش ذلك الذي يشهد سيف اخر غير ذلك الذي يتحول اليه في الصباح.... انه شخص عجزت عن فهمه بالرغم من محاولتها لازاله ذلك الشئ بينهما فهي لاتريد ان يقتصر زواجهما علي علاقه جسدية الي زوال.... لاتعرف من أين تبدأ لتقرب منه ولاشئ يجمعها حتي تناول الطعام الذي نادرا مايتواجد سيف بالمنزل لمشاركتها اياه..! حديثهم ليس اكثر من بضع كلمات سواء سؤال أو إجابة سؤال... فهو يقضي يومه في عمله الذي لاينتهي وهي تقضي نهارها برفقة والدها الذي بدأت صحته بالتحسن ... ولايتشاركان شيئا ولايجمعهما حياة مشتركة كأي زوجان...
ولكنها تشعر بشئ نحوه فضربات قلبها الشديدة عندما يقترب منها ليست طبيعيه ..و السعادة والأمان الذي تشعر بهما وهي بين ذراعيه حقيقيه
.. .. لقد منعت نفسها من الانزلاق باي مشاعر حب في مراهقتها... تحتفظ بقلبها لفارس أحلامها الذي كانت تتمني ان اشاركه حياته....... وهاهي تتعلق بأول رجل يمر في حياتها..... لقد وقع قلبها الغر بحب زوجها النائم بجوارها ولكنها لاتعرف شيئا عنه... لاتستطيع الحكم عليه هل هذا ذلك المتسلط عديم القلب ام ذلك الرجل النبيل المهذب ام رجل الأعمال المخضرم ام ذلك الطفل المتعلق باخيه حد الجنون ام ذلك العاشق الذي يهمس لها بكلمات الغزل كل ليلة ام ذلك المنتقم الذي لاتعرف في ماذا يفكر...! احبطها تفكيرها وشعرت بأنها تدور في دوائر بلانهاية....!! تصل بها لنتيجة واحدة وهي انها بالتاكيد بدأت تحبه....!
تظاهرت بالنوم حينما شعرت بسيف يتنمل بنومه فهاهو استيقظ باكرا كعادته وسيغادر لعمله وسيعود بعد منتصف الليل لاخذها بين احضانه ككل ليلة ..!!
طال تظاهرها بالنوم فهو لم يقوم من جوارها بل شعرت به يحيطها بذراعه اكثر يقرب ظهرها الي صدره القوي ليدفن راسه بعنقها هامسا :نور.... لم تجيب ليعود هامسا مجددا :انا عارف انك منمتيش من امبارح... مالك ؟
فتحت عيناها لاتصدق ماسمعته.. هل يسأل عن حالها وهل يهتم اصلا...
استدارت نحوه ببطء لتنظر اليه خائفة ان يكون قلبها المشتاق للاهتمام منه مايخيل لها...:في حاجة مضيقاكي؟
هزت راسها واعتدلت جالسة تبحث عن كلمات لتندفع الكلمات من فمها بلاتفكير : بتحبني ؟
قال باندهاش : اية.. ؟!
هزت كتفها : يعني علي الاقل حاسس بحاجة ناحيتي... انا اية بالنسبالك.. ؟
داعب وجنتيها الناعمه قائلا : انتي مراتي
: بس؟!
قطب جبينه بتساؤل وهل هناك شئ اخر... لتقول بتعلثم : المفروض يبقي في بينا حاجة علي الاقل مشاعر...
قاطعها بنبرة ثابته : نور انا مش عارف انتي عاوزة توصلي لأية بكلامك بس انا اكيد مش بكرهك...
هتفت : ومش بتحبني
: انا مش بعترف بوجود حاجة اسمها حب اصلا..
احبطها رده القاسي لتقول بخزلان : امال اللي بينا ده اية..
: اللي بينا ده جواز..
: بس الجواز حياة اتنين بيتشاركوها مع بعض إنما احنا مش بنتشارك حاجة غير السرير
قال ببساطة قاسيه :يعني في حاجة بنتشاركها اهو
شعرت ببرودة في قلبها من كلماته الغير مكترثة ليبدو الانزعاج جليا علي وجهها...
اخذ نفس عميق ثم تناول يدها بين يديه قائلا :ياستي انا معنديش مانع تشاركيني اي حاجة في حياتك انتي عاوزاها لو ده هيريحك
: وانت؟!
: انا اية ؟
: مش عاوزني اشاركك حاجة في حياتك...
باغته سؤالها وحاول إيجاد رد يريحها به لتقول باحباط : خلاص.. مش مهم
خفضت ملامح وجهها الذي اجتاحة الحزن فهي مجرد شئ بحياته رغبه يحققها ليس اكثر فيما هي من تسرعت وتعلقت به
رفع ذقنها ليجعلها تنظر اليه قائلا بهدوء :انتي معذبه نفسك لية باسئلة اجابتها مش مهمه.
: مش مهمه
هز كتفه : ايوة مش مهمه.... افتكر ان اي ست مش بتتمني حاجة غير أن جوزها يكون بيحب يبقي معاها.... و انا بحب ابقي معاكي وعاوزك طول الوقت افتكر ان ده كفاية اوي علي الاقل دلوقتي
ابعدت يداه عن وجهها وغادرت الفراش دون قول شئ فهو قد أوضح كل شئ انها ليست اكثر من شئ يريده.!!
....
......
.......
اخذت تذرع المكتب ذهابا وايابا وهي تصيح بجاسر بعصبيه : يعني اية ؟.! انت هتسكت
نفخ دخان سيكارته ببرود : عاوزاني اعملك اية؟
هتفت بحقد : عاوزك تدمرلي البنت دي زي ما وعدتني
قال بتهكم : واكسب عداوة سيف البحيري...!
انسي...
: وانت لما خليت أخوة يدمن مكنتش بتكسب عداوته بعد ماخسرك شركتك
فرك ذقنه بعصبيه : عملتها وانا بعيد.. اخوه شاب واتلم علي شلة بايظة في الف واحد يتهمه واحنا لبسناها للواد حازم عشان نخلص منه هو كمان .... إنما لو مراته حصل لها أي حاجة معندوش غيره يتهمه
قالت : يعني هتسيبها
قال بلامبالاه : وهي مضيقاكي في أية؟
قالت بغل : بكرهها... طول عمري بكرهها من اول ماكنت بتجي الشركة لابوها والكل بينبهر بيها و بيحاول يرضيها.. لية انا اتجوز الراجل اللي اد ابويا وهي تتمتع بحياتها مع واحد زي سيف.... حتي انت من وقت ماشفتها وانت هتموت عليها
ضحك ببذاءة : واعمل اية يانونو مالبنت جامدة وتستاهل... وبعدين انتي اللي حريتي ورا فهمي عشان يتجوزك وتعيشي في الهنا ده.. متعمليش نفسك ضحية
زفرت بضيق : يعني هتسيب سيف يتمتع ليها لوحده
: علي الاقل دلوقتي يانونو...
.....
........
فتح ذلك الرجل الضخم باب تلك الغرفة الواسعه لينظر نحو ذلك الراقد علي الفراش وقد تصبب العرق من كل جسده ليشير لتلك المرأه التي تحمل صينيه الطعام : حطيه هنا واطلعي ياصباح
امتثلت لطلبة وخرجت سريعا ليقول بصوت اجش : حازم... قوم ياولدي كلك لقمه
حاول حازم الاعتدال بجسده الهزيل ليساعده خاله همام الذي قال وهو يتطلع لوجهه الشاحب : حمد الله على سلامتك ياولدي... الدكتور قالي ان السم ده خلاص راح من دمك اهم حاجة تساعد نفسك ترجع زي ماكنت زينه الشباب
اغروقت عينا حازم بالدموع قائلا : تفتكر ياخالي هعرف ارجع
قال همام بقوة : امال اية... انت راجل والراجل بيقدر علي اي حاجة
خانته دمعته لتنزل علي وجنته قائلا : انا مش عاوز ارجع للزفت ده تاني ياخالي مش عاوز اتذل تاني ولااتبهدل
ربت همام علي كتفه قائلا : مش هترجع ياولدي
.. طول مانت قوي مش هترجع.... وبعدين انت قدرت تبطل بارادتك يبقي هتقدر تكمل في الطريق الصح..
ارتمي حازم بين ذراعي خاله القوية قائلا بامتنان: انا مش عارف من غيرك كنت هعمل اية ياخالي ربنا يخليك ليا...
ربت علي كتفه قائلا : ويبارك فيك ياابن الغالية.... ده انا اللي روحي اتردت ليا لما لقيتك واقف ادامي...
عادت الدموع لعيون حازم الذي تذكر تلك الليلة حينما شعر بحاجته للأمان فاهتداه تفكير لخاله همام الحديدي الذي يعيش بقنا فهو يكن له ولاخته مكانه غاليه علي قلبه بالرغم من انهم لا يلقوه الا كل وقت طويل وقد انقطعت علاقتهم منذ بضع سنوات لانشغال الكل بحياته ولكن بتلك الليلة لم يجد امامه سوي خاله الذي لم يتردد لحظة بمساعدته حينما انهار امامه وأخبره بأنه مدمن للمخدرات ويريد ان يتعافي ليساعده خاله بالطريقة الصعبه ليظل حازم حبيس تلك الغرفة لأربع اسابيع تذوق بهم الوان العذاب حتي انتهت اعراض الانسحاب من جسده وبدأ بطريقه للتعافي...!
.......
.......
رايكو اية.... سيف بيحب نور ولا لا
حازم ظهر
توقعاتكو اية للي جاي
تفاصيل رايكو بستناها
رواية سيف منتقم..!..... الفصل السابع 7 - بقلم Rona
روايه بقلم رونا فؤاد ممنوع تماما النسخ أو نشر الروايه في أي مكان أو منصه حيث أن جميع حقوق النشر لرواياتي محفوظه ومن يفعل سيعرض نفسه للمسائله )
وقف سيف امام المرأه يهندم من ربطة عنقه وينظر لنور التي كانت تتحرك بالغرفة بعصبيه تتحاشي النظر اليه منذ حديثهم هذا الصباح..!
اتجهه نحوها وهو يعدل من حزام ساعته الانيقة قائلا ; هتفضلي مكشرة كتير
هزت راسها وهي تسير بضع خطوات مبتعدة :لا مش مكشرة
نظر لها لحظة ثم اومأ وغادر دون قول شئ،...
حاولت الاتهتم فماذا تتوقع منه؟ ولماذا تريد مشاعر يراها غير مهمه خاصة وان زواجهم لم يمر عليه سوي بضعه اسابيع.. ربما يكون محق وأنها من اسرعت بالتعلق به....
بعد قليل انتهت من ارتداء ملابسها وذهبت لابيها المشفي ككل صباح...
.....
دلفت نور من باب المشفي لتقابلها ناهد التي وجههت لها نظراتها الحاقدة وهي تقول بعدم اكتراث : ابقي عدي علي الدكتور
قالت بقلق : في حاجة
أجابت ببرود : معرفش بيسأل عليكي...
انا رايحة الشركة اللي سيادتك والباشا اخوكي سايبنها فوق دماغي
لم تجيب نور عليها بل اسرعت تجاه غرفة
الطبيب المكلف بحالته لتساله بقلق : خير يادكتور عماد بابا حالته اية؟
: والله يانور مش هخبي عليكي بس حالة فهمي بيه بتدهور
غص حلقها بقلق : بتدهور..!
هز رأسة مؤكدا : ايوة للاسف حالة قلبه مش كويسة....صمت بضع لحظات ثم قال : طبعا في حل وده افضل حل لحالته
قالت بلهفة : هو اية يادكتور
: نعمل عملية زراعه قلب....بس هتكون مكلفه..
قالت بسرعه : مفيش مشكله المهم بابا يتحسن
اومأ بتأكيد : هيبقي احسن كتير... طالما مفيش مشكله انا هبدا إجراءات العملية وان شاء الله نلاقي قلب مناسب لحالته
..... وكل مايدخل العملية اسرع كل ماكان افضل عشان حالته متدهورش
اومات له قائلة : وانا بكرة هكون حاطة المبلغ المطلوب تحت امر حضرتك
: تمام يانور
انهت العديد من الإجراءات مع الطبيب لتتوجهه بعد ذلك للبنك لتجري تحويل النقود للمشفي..!
....
بقلم رونا فؤاد
تفاجأت ناهد بدخول سيف عليها حينما كانت واقفة بتلك الطريقة المريبة بجوار جاسر لتبتعد سريعا بارتباك في حين اعتدل جاسر في جلسته قائلا :سيف باشا البحيري مشرف مكتبي...
دخل سيف بخطواته الواثقة متجاهلا نبرة جاسر المتهكمة ليجلس علي احد المقاعد المقابلة لمكتب جاسر وهو يقول بتهكم واضح: مكتبك..!..... توء توء هز سيف رأسة وتابع : تقصد مكتب فهمي صفوان صاحب الشركة
حاول جاسر التمسك بهدوءة قائلا ببرود : الشركة اللي انا ليا حق إدارتها
هز سيف راسه قائلا : حق الإدارة ازاي وانت نسبتك اقل من ٥٠٪...
أشعل سيف سيكارته وتابع بهدوء موتر للاعصاب : مش كدة ولا اية ياجاسر بيه
قال جاسر : ودي حاجة تفوتني برضه ياسيف بيه... بدير الشركة بتوكيل عام من فهمي بيه
زم سيف شفتيه واطفأ سيكارته قائلا وهو يخرج احد الأوراق من جيبه : لا فاتتك دي بقي ياجاسر بيه.... لان التوكيل اتغلي من يومين
حجظت عينا جاسر فيما شهقت بصدمة ناهد التي كانت تتابع الموقف
هتف جاسر بغضب : بس انا شريك في الشركة
اعتدل سيف قائلا : المحامين بتوعي برا بيفضوا الشراكة دي و من دلوقتي مش عاوز اشوف اسم جاسر علام علي قصقوصة ورقة تخص الشركة
قال جاسر مهددا : لو لغيت الشراكة.. الشركة هتفلس
هز سيف كتفه بعدم اكتراث : تفلس.!
اتجه للباب وهو يشير لذلك الجيش من أكبر المحامين بالبلد قائلا : شوفوا شغلكوا يااساتذة...
احترق جاسر فهاهو سيف للمرة الثانية يجعله يخسر كل شئ.... فقد كانت شركة جاسر تنافس مجموعه البحيري بأحد الصفقات التي وضع بها جاسر كل راس ماله ودفع الكثير من الرشاوي والعمولات متأكد من انه سيربح تلك الصفقة التي ستعود عليه بالملايين ولكن سيف لم يكن بالمنافس الهين ليربح هو الصفقة ويخسر جاسر كل شئ وفوق خسارته اضطر ان يتقبلها بصمت حتي لايعترف بدفعه لتلك الر شاوي ويدخل للسجن....وقتها لم يعلن إفلاس شركته بل حاول إخفاء الأمر قدر المستطاع حتي اقنعت ناهد فهمي بمشاركته وبعد وقت قليل بالكثير من التلاعب قلب جاسر الوضع واقنع فهمي بأن شركته هي علي وشك الإفلاس لولا شراكته مع جاسر الذي سرعان مااستولي علي زمام الأمور بمساعده ناهد وفي ظل ظروف فهمي الصحية السيئة وغياب حازم الذي اوقعوه بطريق الإدمان .
....
.....
مررت نور يدها علي وجهها بعصبيه وهي تقود بسرعه لمنزل والدها....
فتحت فتحيه الشغاله الباب لها بابتسامة:نور هانم حمد.... قاطعتها بعصبيه: ناهد هنا
قالت ناهد ببرود وهي تنزل الدرج فهي كانت تتوقع تلك الزيارة : انا هنا يانانو
انصرفت الخادمة لتتوجه نور اليها هاتفه بغضب: انتي سحبتي عشرة مليون جنيه من حساب بابا
هزت كتفها بعدم اكتراث : فلوس جوزي وانا حرة فيها
صاحت بغضب : يعني اية حرة فيها؟
قالت ببرود وهي تجلس واضعه قدم فوق الاخري ; يعني اللي سمعتيه ياروحي..... فهمي عاملي توكيل يعني اخد اللي انا عاوزاه
تنفست نور بضيق قائلة : طيب انا محتاجة الفلوس دي عشان عملية بابا
هزت قدمها ببرود وهي تداعب خصلات شعرها : كان نفسي اساعدك يانونو.. بس حطيتهم كلهم في أرض جديدة
صاحت بحدة : بيعيها....
قالت ناهد بتهكم : ابيعها....!
قامت من مقعدها وتقدمت نحو نور قائلة :اسمعي بقي ياحلوة...انا هقولك علي كل حاجة بصراحة.. من الاخر كدة جوزك فض شراكتنا مع جاسر يعني بمعني أصح الشركة فلست وانا بقي مش مستعدة اشحت عشان كدة اخدت الفلوس دي انا آمنت بيها مستقبلي..
ابتلعت نور لعابها تستوعب ماقالته : سيف.!
:اه ياحبيتي... النهاردة الصبح جه الشركة وفضها وطبعا شركتنا من غير جاسر بخ... ولاحاجة
رددت نور :بابا هيموت لو معملش العملية...
قالت ناهد بمغزي : وانتي جيالي انا لية... ؟
:عشان ترجعي الفلوس
هزت راسها : فلوس اية يانانو اللي جاية تدوري عليها عندي ... ده انتي حتي متجوزة سيف البحيري..!
التفتت اليها نور لتكمل : مفتكرش هيستخسر كام مليون جنيه في مراته......
اقتربت منها هامسه بخبث : و يانونو لو مش هتعرفي تخليه يديهملك تعالي وانا اعلمك ازاي تاخدي منه اللي انتي عاوزاه
نظرت لها نور بازدراء: انا مش زيك ياناهد عشان استخدم طرقك الرخيصة
لوت شفتيها قائلة بتهكم : اهي طرقي الرخيصة دي مخليه جوزي زي الخاتم في صباعي.... ربتت علي كتفها وأكملت : الدور والباقي عليكي اللي ياعيني اللي حتي مش معرف الناس بجوازكم....
اشاحت نور بوجهها بعيدا فتلك الحيه تبث سمها في قلبها وتصيبه فالبفعل لااحد يعلم بأنها زوجته وهي لم تهتم وأعتقدت انه لا يتعمد ذلك...
همست بتشفي وهي تري وقع كلماتها علي نور : لو احتجتي نصايحي مش هتاخر عنك يانانو..... ضحكت بخلاعه لتكمل : بصراحة جوزك جامد اوي يانانو مش عاوز قطة مغمضه زيك .... خافي عليه واسمعي كلامي بدل مايزهق منك ويسيبك
تناولت نور حقيبتها وتوجهت خارجة بخطي غاضبة لتهتف ناهد:متنسيش يانانو تبقي تقولي لفهمي ان شركته بح.... انا اخاف اقوله يروح فيها وذنبه يبقي في رقبتي..
التفتت نور اليها قائلة باصرار : شركة ابويا هترجع احسن من الاول... بس يخف الاول ويقف علي رجليه...
.. بقلم رونا فؤاد
..
خرجت من منزل والدها وهي تفكر بكلماتها انها بالفعل يجب أن تجعل ابيها يقف علي قدمه مرة اخري كما انها يجب أن تطمئن علي أخيها وكل هذا سيحدث حينما يستعيد والدها صحته..... يجب أن تفكر بحل لحصولها علي المال اللازم لعملية والدها...
كان مايزال عقلها مشغول حينما دلفت للمنزل لتصعد لغرفتها بخطي منهكة.... تفاجأت بوجود سيف بالغرفة وقد خرج لتوه من الاستحمام لينظر اليها وهو يجفف خصلات شعره الحالكة ..
قطبت جبينها بتساؤل : انت جيت بدري؟
نظر في ساعته التي تجاوزت العاشرة قائلا بمغزي : انتي اللي اتاخرتي
زمت شفتيها وهي تتجه لاستبدال ملابسها :معلش كان عندي مشوار
اومأ لها قائلا : طيب يلا عشان نتعشي...
كان شرودها جليا وهما يتناولون العشاء وفسرها سيف بأنها مازالت تفكر بحديثهم هذا الصباح فلم يسالها عن شئ.....! صعد خلفها فيما قضمت شفتيها بتوتر وقد وقفت تصفف شعرها امام المرأه بعد ان ارتدت ملابس النوم.... وشردت بحديث ناهد تفكر هل قصد ان يضر شركة والدها.... ليذهب تفكيرها بسؤال اخر هل سيساعدها ان طلبت منه تكاليف عمليه والدها...
.... نظرت اليه من خلال المرأه وقد جلس مستندا لظهر الفراش ينظر ببعض الأوراق بين يديه لتحدث نفسها بتهكم عمله لا ينتهي ..!!
فيما هو بالواقع لم يكن مركزا بشئ من الأوراق امامه فقد كانت عيناه تتطلع لها وهي تصفف شعرها الحريري الذي انسدل يغطي ظهرها المكشوف من ثوب النوم الاسود الطويل ذو تلك الفتحة علي طول ظهرها الذي ارتدته لتتمرر عيناه ببطء علي جسدها حتي تلتقي عيناه بوجهها العابس وقد بدأت بوضع القليل من احمر الشفاه ليحدث نفسه بأنها ليست بحاجة لشئ لتزداد فتنتها حتي وان كانت عابسه كاليوم.... قام ببطء ليقف خلفها يحيط خصرها بذراعه
شهقت نور حينما شعرت بتوقفه خلفها لتستدير اليه ناظرة لعيناه التي توقفت لدي شفتيها ليقول وهو يمسك قلم احمر الشفاه من يدها : مش محتاجة تحطي ده
القي القلم من يدها لتنظر اليه باستفهام لتجده ينحني نحو شفتيها هامسا : شفايفك كدة احلي..
قربها لصدره العاري اكثر وهو يتناول شفتيها بين شفتيه يقبلها بشغف وقوة تحولت لنعومه بعد ذلك وهو يتذوق كل انش بها.... اغمضت نور عيناها تحاول السيطرة علي دقات قلبها التي تتخبط بصدرها أثر اقترابه....
فانحني نحوها ليحملها ويضعها برفق علي الفراش ليدخل يده بخصلات شعرها يجذبها نحوه اكثر وقد عرفت شفتاه طريق عنقها الناعم يوزع عليه قبلاته الشغوفة.... حاولت ابعاده فهي ماتزال غاضبه من حديثه القاسي معها امس ولكنه لم يعطي لها الفرصة ليسكت شفتيها بجنون قبلاته..!
.
في الصباح... استيقظت نور باكرا لتجد نفسها نائمة فوق صدره العاري.... لم يكن قد استيقظ بعد لتلتفت نور اليه وتستند علي مرفقيها تتامله علي ضوء اشعه الشمس الذي نفذ عبر زجاج النافذه الزجاجية....
.. تأملته ببطء وجراه لا تجدها في يقظته لتتطلع لملامحة التي لم تكن ناعمه وإنما خشنه بطريقة وسيمه... شفتاه الحادة قانية اللون التي لاتنطق بالكثير و أنفه المستقيم الذي يحرقها بانفاس الساخنه كلما اقترب منها. ... عيونه السوداء التي تخبرها بأشياء لاتنطقها شفتاه وقد اغلقها تحت اهدابة الكثيفة... ... مررت يدها علي خصلات شعره القاتمه كعيناه التي انسدلت علي جبينه العريض.... تحرك في نومه حينما شعر بيدها تتحرك علي وجهه٠ لينسدل الغطاء كاشفا عن صدره البرونزي ذو العضلات العريضة والتي توحي بأنه بطل لكمال الأجسام عوضا عن رجل أعمال..
من يري نظراتها المحبه له ولتفاصيله الان لايصدق انها كانت تكره منذ بضعه اسابيع وتتمني لو لم تقابله بحياتها.... الان لاتتخيل انها كانت ستكون زوجه لرجل سواه... فهو الرجل الكامل الذي طالما حلمت به.... ربما تمنت ظروف اخري يتزوجوا خلالها ولكنها لك تتمني سوي رجل مثله..
..... حسنا انه قاسي ومتسلط ولكنه بنفس الوقت حنون ومراعي ... يهتم لأمرها حتي وان كان الأمر لا يرقي لحب الا انها لاتستطيع ان تنكر ان عيناه تخبرها بأن هناك شيئا بداخله ناحيتها..انها تشعر بذلك كلما نظر اليها... واضحا كلما أخذها بين ذراعيه... . ربما هو فقط لايريد الاعتراف به...! انها تشعر بأن تلك القسوة ليست طبعا وإنما اكتسبها من التجارب التي اثقلته... لتتذكر حديثه يوم المشفي عن أخيه ومقدار الحب الذي يكنه له لذا فمستحيل ان يكون بلاقلب... ان له قلب كبير ولكنه يخفيه خلف تلك القسوة التي يظهرها....!
.... بقلم رونا فؤاد
فتح عيناه التي التقت بعيون رمادية تتامله بارتباك فور استيقاظة لتتراجع نور مبتعده ولكنه يحيطها بذراعيه ويعيدها اليه لتقول بنبرة خجولة : صباح الخير
داعب وجنتيها بانامله : صباح النور.... اية اللي مصحيكي بدري كدة..؟
هزت كتفها : ابدا.. قلقت من شوية
اومأ لها واعتدل جالسا لتقول : كنت عاوزة اسالك علي حاجة
هز راسه لتتحدث : هو شركة بابا .... قاطعها باشارة يده : انا وعدتك اني هرجعلك شركة والدك وانا عند وعدي... اديني بس شوية وقت وانا هرجعهالك احسن من الاول
هزت راسها له قائلة : بس انت مش مضطر تعمل كدة
قطب جبينه متساءل : قصدك اية؟
:يعني انت مش مطالب انك تقف مع بابا
مرر يداه علي خدها الناعم قائلا : انا عاوز اعمل كدة
اندفعت متساءلة : عشاني
نظر لعيناها التي تبحث عن شئ هو يعلمه جيدا ولكنه لن يعترف بوجوده ليقول بمحايدة : عشان مراتي
خفضت عيناها بخزلان ساخر : اللي مش بتحبها
قطب جبينه وزفر بانزعاج فهاهي تعود لنفس الحديث عن الحب والمشاعر.....
......
كانت قد حزمت أمرها منذ امس بأنها لن تاخذ اي أموال من سيف... انه لن يرفض بالتاكيد ولكن كرامتها لاتسمح لها...
مر عليها اليومان التاليان وهي تتدبر امر تلك الأموال التي ستدفعها مقابل عميلة والدها...
اتجهت للبنك لانهاء بعض الإجراءات الخاصة بفك تلك الوديعه التي كانت قد تركتها لها والدتها منك وقت طويل قبل وفاتها ثم بعد ذلك توجهت لبيع مجوهراتها فهي ليست بحاجة إليهم....
ابتسمت بسعاده بالرغم من حزنها بسبب محادثتها الأخيرة معه والتي لاتنكر انها من تسرعت وطالبته بمشاعر ليست بيده .. حينما استطاعت تدبر المبلغ المطلوب وتبقي القليل لتسدده لاحقا للمشفي...
انتهت من القيام بتلك المهام تقرر القيام بتلك المهمة الأخيرة ....
نظرت لصديقتها التي التقت بها بأحد الأماكن قائلة : ها ياسارة هتساعديني.؟
هزت رأسها بتأكيد : طبعا يانور.... هسافر بكرة الصبح
قالت نور ; انتي اول ماهتوصلي اسألي عن همام الحديدي هيوصولكي لية بسهولة... اول ماتقابلي خالو اوعي تقوليله حاجة غير انك جاية تسالي علي حازم وان انا اللي عاوزة اطمن عليه.. .. لو سألك انا مجبتش لية قوليلى ان بابا تعبان ومقدرش اسيبه... اوعي تجيبي سيرة عن جوازي من سيف ولا لحازم ولا لخالو
: متقلقيش يانور... وبعدين انتي خايفة عليه اوي لية كدة ده جوزك
; في الوقت المناسب هقولهم ياسارة... بس مش عاوزة حازم يرجع دلوقتي خالص....المهم... ياسارة اول ما تقابلي حازم خليه يكلمني انا هموت واسمع صوته
: حاضر متقلقيش...
....
....
جلس سيف خلف مكتبه شاردا في ذلك الحزن الذي اصبح يراه بعيونها منذ محادثتهم الأخيرة قبل يومان.... هل تريد اقناعه بأنها احبته بتلك للفترة القصيرة وتريده ان يحبها... ولما الحب مهم بالنسبة لها تلك الدرجة الايكفي انه تزوجها وينعما سويا بحياة هادئة... لاينكر انه اعتاد وجودها بحياته خلال الفترة الماضيه كما انه معجب بها ويميل اليها ويريدها ويرغب بها طوال الوقت يحب أن ينعم دوما بدفء احضانها ينسي كل شئ وهي بين ذراعيه الا يكفيها هذا...!! ان مابينهم ليس سيئا لهذا الحد
لماذا تصمم علي امر لاجود له وتعلق عليه حياتها.. ساذجة هي فالحب المراهقات فهو أمرا خياليا غير ملموس فالقصة الخرافي عن الأمير الوسيم ليست الا خيال لاوجود لها ..
في المساء وصل اليه من احد رجاله المكلفهم بحراستها انها خرجت من المستشفي وتوجهت لاحد الأماكن لمقابله احدي صديقاتها... عاد سيف الي المنزل ليدخل الي مكتبه يعمل قليلا لحين عودتها ولاينكر بأن تأخرها ضايقه...!
حاول أشغال نفسه بالعمل ولكن دقات الساعه التي اشارت العاشرة ولم تعد جعلت الغضب يزحف اليه....
....
.........
عاوزة رايكو بالتفصيل
نور اتسرعت في حبها لسيف
اية رايكو في سيف اناني والطبيعي انه ميكنش بيحبها.... يلا مستنيه رايكو.
اقتباس صغير..
سيف باشا... عندي ليك خبر بمليون جنيه... احنا عرفنا طريق حازم...
رواية سيف منتقم..!..... الفصل الثامن 8 - بقلم Rona
روايه بقلم رونا فؤاد ممنوع تماما النسخ أو نشر الروايه في أي مكان أو منصه حيث أن جميع حقوق النشر لرواياتي محفوظه ومن يفعل سيعرض نفسه للمسائله )
وقف سيف يراقب عقارب الساعة بينما يشتعل غضبا فهاهي خرجت لساعات طويلة فيما جلس هو بانتظارها كاليومين الماضيين
.. :انتي فين؟ هتف فيها عبر الهاتف
قالت بهدوء ازاد من غيظة فلما يسأل عنها أن كانت مجرد زوجة لايشعر بشئ تجاهها سوي رغبه تنتهي مع استيقاظة صباحا ليعود لجمود مشاعره... : عند بابا
تنفس بصوت مسموع يحاول ان يهديء من نفسه : اتاخرتي..
قالها بنبرة حازمة محذرة قبل ان تجيبه بأنها ستعود بعد قليل ...
حدث نفسه..... حسنا انها ماتزال غاضبه من حديثه معها ذلك الصباح ... طفله عنيدة.!
الايكفي يومان ابتعاد تعاقبه بهما... سيصالحها عند عودتها ولن تعود لتلك الترهات... وان كانت ماتزال مصممه علي تلك المشاعر والحب وكلام المراهقين فلتتخيله يحبها وتنهي الأمر.... فلماذا لاتستسلم وتتقبل الأمر بأنه لايعرف اي قيمه لما تطالبه به فهو يهتم بها وبسبل راحتها وتوفير الأمان والرعاية لها والحفاظ علي كرامتها وتعجبه كثيرا ويوضح لها رغبته الدائمة فيها فلما تهتم لشئ اكثر ... فليس الوحيد الذي لايري اهميه لهذا الحب الذي تحدثه عنه.... فلغالبيه تتزوج مثلهم ويعيشوا حياتهم بسعادة وراحة... وهو لم يشعر براحة في امرأه الا هي.... مريحة للغاية في كل شئ.... بطبعها الهاديء وبراءتها وتلك الالفه التي يشعر بها معها وكانه يعرفها منك سنوات....!
عاد مجددا للنظر بساعته فهل تتعمد ان تدفعه للجنون فقد مرت ساعة منذ أن هاتفها ولم تعد
عبث بهاتفه متحدثا ... :راشد
: امرك ياسيف باشا
: الهانم اتحركت من المستشفي ولا لسة هناك
: لا دي مشيت من بدري ياباشا..
قطب جبينه : امال موصلتش لية لغاية دلوقتي
قال راشد بتبرير : هي لسة خارجة من.... اللي في أكتوبر مسافة الطريق وتوصل
قطب جبينه فهي كذبت حينما أخبرته بأنها مع والدها بالمشفى ليهتف به : هي كانت فين ؟
ليخبره راشد الذي كلفه سيف بحراستها دون أن تدري يخشي تعرض جاسر لها : كانت في البنك وقعدت فيه ساعتين وراحت كام مشوار و بعدين رجعت المستشفي عند الباشا وخرجت قعدت مع واحدة صاحبتها من ساعتين كدة ياباشا في المكان اللي قلتلك عليه وقامت من شوية وراجعه علي البيت واحنا وراها
:اعرفلي مين صاحبتها دي
:امرك ياباشا
اومأ له بجمود والقي بالهاتف امامه...!
حاول سيف أشغال نفسه بالعمل ولكنه فقد حماسة تجاه اي شئ .... فهو لايريد ان يقلل من حريتها ولكنه يجب أن يعرف الي اين تذهب...!
دخلت المنزل بخطي بطيئة تنظر تجاه الضوء المنساب من خلق باب غرفة مكتبه المغلق لتحدث نفسها... انه يعمل كعادته وهل لدية متعه سوي العمل.... ؟!
تجاهلت الدخول اليه فقط القت نظرة صغيرة لهذا الباب الذي اخفي خلفه القسوة والبرود المتمثله بزوجها...!
كانت تصعد درجات السلم ببطء فقد كان اليوم مرهقا بالنسبة لها بعد إنهاء جميع الأمور المتعلقه بعمليه والدها التي سيجريها صباحا...
: كنتي فين؟
شهقت بمفاجأه حينما ظهر اعلي الدرج امامها وبدا بأنه كان بانتظارها ليربكها ظهوره المفاجئ وتتعثر احد قدماها تكاد تقع لولا يداه القوية التي أمسكت بها بسرعه لاتعرف كيف تمكن من الوصول اليها بها...!
شعرت بدقات قلبه أسفل يدها التي مدتها لتبعده عنها حينما وجدت نفسها محشورة بين صدره القوي وعضلات ذراعه البارزة...
تجاهل رفضها للمسته لينحني نحوها يتفحصها لتقول : انا كويسة..
تركها لتصعد امامه فيما اوصد الباب خلفه ليعود سائلا : كنتي فين يانور؟
قالت دون أن تنظر الية؛ فارق معاك
رفع اليها عيناه الغاضبه ليقول محذرا : انا سالت سؤال تجاوبي مش تسأليني
ضايقتها نبرته لتلتفت اليه قائلة بحدة : اسأل رجالتك اللي اكيد بلغوك بتحركاتي
استشاط غضبا من حدتها ليمسك ذراعها بقوة يديرها اليه : انا بسألك انتي..
حاولت تخليص ذراعها من يده تخبره بأمر عملية والدها وسبب ذهابها للبنك ولمحل المجوهرات ليقطب جبينه فيما ترك يدها وتطلع لوجهها الحزين ألم يكن ماتعانيه وحدها كافي ليعنفها هو اكثر قال بهدوء يتنافي مع غضبه قبل قليل :ازاي تعملي كدة.... مقلتليش لية انك عاوزة فلوس تفتكري كنت حتي هسألك عاوزاها لية
خفضت عيناها قائلة بعدم اكتراث : مكنتش محتجاهم اصلا
امسك ذراعها برفق ليقربها منه قائلا: ومكنتيش محتاجة تعملي كدة وانا موجود... رفع ذقنها لتنظر اليه فهي تتجنب النظر اليه منذ تلك المحادثة وقد افتقد تلك العيون الرمادية البريئة قائلا : طول مانا موجود مش عاوزك تشيلي هم لأي حاجة....
هل تخدعها اذناها ام ان سيف هو من يتحدث بمثل تلك الرقة...
انها تشعر بأن هناك شئ مختلف به فنبرته رقيقة كلامه مراعي حتي تلك الليلة بينهما مختلفه فهي تشعر بدفء يتسرب اليها من قلبه الذي ترقد فوقه وهو يحيطها بذراعيه... طبع قبله طويلة اعلي راسها فيما ظلت يداه تداعب خصلات شعرها الناعم حتي غفت...!
...
.....
قادت سارة سيارتها علي طول الطريق دون أن تلحظ تلك السيارة التي كانت تلحق به منذ خروجها من منزلها والتي عينها حسان احد رجال سيف..!
......
...
انتهي من توقيع بضع أوراق ليعتدل واقفا... سأله كمال بدهشة :انت ماشي ولااية ياسيف؟
: اه ياكمال فهمي بيه هيدخل العمليات النهاردة وعاوز اطمن عليه
: طيب انا هاجي معاك
سارا سويا ليتحدث سيف : هو الدكتور هيفضل مانعني ازور عدي كتير
: اكيد هو شايف ان ده في مصلحة عدي
:وحشني اوي ياكمال
:معلش ياصاحبي بكرة يخرج ويبقي زي الفل
وصلا للمشفي ليري نور وقد وقفت امام باب غرفة العمليات تستند بكتفها الي الحائط والدموع تنهمر من عيونها... اقترب منها متوقفا خلفها لتلتفت اليه وبدون ان تشعر ارتمت بين ذراعيه باكيه... :ششش اهدي بابا هيبقي كويس
قالت بانهيار :انا خايفة عليه اوي.....
مرر يده برفق علي ذراعها :متخافيش من حاجة وانا جنبك... اهدي ودلوقتي الدكتور يخرج يطمنا..
هدات بعد قليل لتبتعد عنه ببطء وقد أدركت انها كانت بحضنه امام الجميع لتحمر خجلا وتبتعد لتجلس علي احد المقاعد...
مر الوقت كالدهر عليها حتي خرج الطبيب اخيرا لتسرع اليه نور وسيف الذي سأل الطبيب عن حاله فهمي ليجيب الطبيب بارتياح: الحمد لله العملية نجحت وحالة فهمي بيه مستقرة...
ابتسمت من بين دموع فرحتها ليحتضنها سيف هاتفا :حمد الله على سلامته
:اقدر اشوفه انتي يادكتور
:لا مش قبل بكرة الصبح لانه هيفضل في العناية المركزة
...
....
كطفله صغيرة اهتم بها سيف تلك الليلة ليبعد ذلك الحزن والقلق الذي خيم عليها لاخذها برفق تنام بين ذراعيه بارتياح وقد اطمئنت علي والدها...
في الصباح استيقظ علي اهتزاز هاتفه لياتية صوت حسان : عندي ليك خبر بمليون جنيه ياباشا
: خير ياحسان
: عرفنا طريق حازم .
فورا استدارت عيناه تجاه تلك النائمة بحضنه...!
قال بهدوء لايعكس تلك الأفكار المتخبطه التي ملئت راسه : خلي عينك عليه لغاية مااقولك هتعمل اية....
.. بقلم رونا فؤاد
رواية سيف منتقم..!..... الفصل التاسع 9 - بقلم Rona
نظرت نور لتلك العلبة التي وضعها سيف امامها بعدم تصديق.... انها مجوهراتها التي باعتها من أجل عملية والدها وقد اعادها اليها لم تجد شئ لتقوله سوي بضع كلمات لاتعبر عن احساسها ليقاطعها قائلا : مكنش ينفع تبيعي مجوهراتك وانا موجود..
: بس تمنهم... اقصد...
داعب خصلات شعرها الحريري : شششش
رفع يدها تجاه شفتيه يقبلها بحنان قائلا : اي حاجة عاوزها تطلبيها مني من غير تفكير
اومات له بابتسامه واسعه فكم تحبه بصفاته الرجولية وحنانه ورفقة بها وتلك النبرة التي يحدثها بها.... تجرأت واحاطت خصره بذراعيها مردده : شكرا ياسيف
مرر يده برقه علي ظهرها واحاطها بذراعيه ليقبل اعلي راسها مستنشق عبير شعرها الذي يأثره.... فكم هو خطير الاقتراب منها يوما بعد يوم لتغرقه بتلك الاحاسيس التي أصبحت تسيطر عليه تجاهها مهما قاومها..! انحني ليتناول شفتيها الشهيه بشفتيه يتذوقها بشغف وجنون حينما شعر بها تبادله قبلته بجهل اثاره ليحملها ويتجهه بها نحو الفراش يعمق قبلته وقد بدأ لسانه يتذوق عنقها وامتدت يده يمررها علي منحنيات جسدها الفاتن وقد ازداد جنون قبلاته وعثفت رغبته بانفاسه التي لفحت جسدها فيما بدأ بتوزيع قبلاته عليه...... ليأخذها بين ذراعيه لليلة أخبرها كل جزء به انه يحبها...!! فقط ماعدا لسانه الذي ابي نطقها حتي الآن
!
.. بقلم رونا فؤاد
....
ابتسمت سارة لحازم الذي اسرع للقاءها فور علمه بوجودها بالأسفل لتنظر اليه بسعادة أخوية حينما رأته وقد بدأ باستعادة صحته فهي تعتبرة كاخيها الصغير مثل نور حازم عامل اية ياحبيبي
:كويس ياساسو... وانتي؟
: الحمد لله....
:نور مجتش لية
: ابدا بس اونكل تعبان شوية.. قال بهلع :بابا ماله؟
ربتت علي كتفه :لا ياحازم اطمن.. هو اتحسن كتير بس نور هي اللي حبت تفضل جنبه وبعتتني اطمن عليك.. عشان مفكرتش حتي تتصل تطمنها عليك
: معلش ياسارة... انا كنت تعبان الفترة اللي فاتت دي وحتي تليفوني مش عارف فين
اومات له بتفهم لتقول : طيب خد بقي كلمها عشان تتطمن عليك
...
في الصباح التالي
نظرت نور لهاتفها الذي يرن بأسم سارة بتوتر من نظرات سيف الذي كان يهندم ملابسه امام المرأه الضخمه... أعادت الهاتف لجوارها دون أن تجيب تشغل نفسها بأي شئ تتحاشي نظرات سيف لها حينما عاد هاتفها مجددا للرنين ليقول : اية مش هتردي؟
هزت راسها قائلة : لا.مش مهم
:هو مين اللي بيتصل؟
: دي سارة صاحبتي
نظر اليها بينما يضع عطره قائلا :طيب ماتردي عليها
هزت كتفها : بعدين
عادت سارة مجددا للاتصال لتلعن نور غباءها فهي لاتستطيع ان تجيب امام سيف ماذا لو كان حازم من يتصل...
..
وصدق حدسها فما ان غادر سيف حتي اسرعت تجيب علي الهاتف بلهفة لياتيها صوت حازم : نور حبيتي وحشتيني
: وانت كمان ياحبيبي
:انا خفيت يانور..... انا خفيت من السم ده وعمري ماهرجعله تاني.. متزعليش مني يانور علي كل اللي عملته فيكي
انهمرت دموعها بسعادة وهي تقول : عمري ماازعل منك ياحازم ابدا... المهم انك تبقي كويس
: انا كويس اوي خالو وقف جنبي وساعدني لغاية ماالحمد الله بطلت... بابا عامل اية؟
: بابا كويس
: انا هرجع مع سارة
قالت بفزع : لا.. لا ياحازم اوعي ترجع
قطب جبينه بتساؤل : لية يانور..
: مش هينفع اقولك حاجة دلوقتي المهم اوعي ترجع دلوقتي خليك عندي لغاية ماتتحسن
: لا انا لازم افهم... انتي مخبيه عليا حاجة
بالطبع لا تستطيع اخباره ببحث سيف عنه ولا بكل ماحدث وهي تعلم بأن حازم متهور ويجب ان تأمن جانب سيف اولا وتطمئن انه لن يؤذي أخيها...
قالت برجاء : هفهمك كل حاجة في الوقت المناسب المهم دلوقتي اوعدني انك مش هترجع دلوقتي
علي مضض وافق حازم والقلق يتسرب لقلبه ليحاول معرفه اي شئ من سارة ولكنها كانت ذكية ولم تخبره بشئ كما وعدت نور....
رحب بها همام وأصر علي بقاؤها حتي الغد ولم يدعها تسافر وحدها بالمساء...
....
..
كان عقله شارد ويطرق بأصابعه علي طرف مكتبه فهاهو قد وصل لحازم ولايستطيع اقناع نفسه باي طريقة للتراجع... ولا حتي من أجلها هكذا حدث نفسه..!
نظر اليه كمال قائلا : انت لسة بتفكر في الموضوع ده
نظر اليه سيف دون قول شئ فهو يعلم بأن كمال بالتاكيد رافض لفكرة الانتقام ويحاول التاثير عليه ليهتف كمال بمعارضة : لا ياسيف متفكرش مجرد تفكير في الموضوع ده... اخوك خلاص بقي كويس
هز سيف راسه : كمال خليك برا الحوار
:لا مش برا ياسيف... مش هسيبك تدمر جوازك واقف اتفرج عليك
نظر اليه ليكمل : نور مش هتسامحك لو اذيت اخوها
اشاح بوجهه قائلا : مش مهم..
ردد كمال بعدم تصديق : مش مهم..!!
مش فارق معاك تخسر مراتك او لا
قال بغضب فهو لايريد بالتاكيد خسارتها وايضا متمسك بانتقامه :كمال.! كفاية كلام بقي في الموضوع ده
اعتدل كمال واقفا ليقول : براحتك ياسيف... بس لعلمك لو اذيت الولد ده مش نور بس اللي هتخسرها.. انا كمان..
تركع وانصراف بغضب من عناده الذي سيدفع ثمنه غاليا..!
...
لم يكن سيف قد عاد حينما عادت نور من المشفي لتستبدل ملابسها وتجلس بانتظاره... ولكن طال انتظارها فالساعه تجاوزت الثانية فجرا ولم يعد... زحف القلق لقلبها وحاولت الاتصال به مجددا ولكن هاتفه كان مغلق..... بعد قليل سمعت هدير سيارته بالخارج لتتنفس بارتياح وتدخل من الشرفة.. فتح الباب بهدوء ظنا منه انها نائمة ليجدها جالسة بانتظاره لتقول بقلق : اتاخرت اوي قلقت عليك
قال بجمود: كان عندي شغل
اومات له وقد تضايقت من نبرته الجامده فقد ظنت انه تخلي عن قسوته وجموده معها بعد ذلك الحنان والاهتمام الذي اغدقه عليها الايام الماضيه بعد عمليه والدها لتنصدم بعودته لجموده معها...
هب جاسر واقفا يهتف بغضب في حسن :يعني اية مستحيل ؟
قال حسن بتعلثم:يعني مستحيل ياباشا.... اخوه حاطط حراسه عليه مستحيل نمله تعدي من تحت ايدهم.. الاكل والشرب بيتفتش حتي الدكاترة والممرضين.. ده غير كاميرات المراقبه بتاعة المصحة
القي فتاحة الورق بعصبيه :يعني خلاص الواد فلت من تحت ايدي
:والله ياباشا اللي عرفته ان حالته اتحسنت وهيخرج قريب.. وقتها بقي يمكن نعرف نجره تاني
: وانا لسة هستني....
:مفيش قدامنا غير كدة
سحق أسنانه قائلا ; لازم اشوف حاجة تانية...
دخلت ناهد تتهادي بخطواتها ليشير جاسر لحسن بالانصراف...
جلس يزفر بضيق لتتجه ناهد نحوه وتضع يدها علي كتفه قائلة بنعومه:مالك ياروحي اية اللي منرفزك كدة.
: الواد اخو سيف البحيري قدر يفلت مني واتعافي...وحتي الزفت اللي اسمه حازم اختفي ومش باين خالص.....
:وفهمي اهو عمل العملية وكلها كان يوم ويخرج من العمليه
قال بلامبالاه : وهو هيعملنا اية ؟
قالت بخبث : هيعمل كتير... خصوصا بعد علاقته الجديدة مع سيف البحيري واديك شفت اخد الشركة منك في غمضة عين بعد ماكنت حاطط ايدك عليها سنين
زم شفتيه قائلا : عندك حق... لازم نعمل حاجة
داعبت خصلات شعره قائلة : في ايدك تعمل كتير.... نور.!
رفع راسه اليها لتكمل بمكر : ياتري سيف ممكن يعمل فيها اية لو شافها معاك في وضع مش علي اد كدة..... ضحكت بخلاعة : لا ومش يعمل فيها هي بس ده يعمل فيها وفي عيلتها
قال بسخرية : وفيا انا كمان ياروح امك... لا دة كان يقتلني فيها لو قربت من مراته
قالت لاستفزازه : بقيت جبان ياجاسر
امسك ذراعها بعنف :مين ده اللي جبان ياو... انتي...
خلصت ذراعها من يده قائلة : مش قصدي ياحبيبي انا بس متضايقة عشانك وبفكر معاك
حك ذقنه قائلا :لا متفكريش.... سيبيني انا افكر
...
.....
بقلم رونا فؤاد
بفرحة مزيفة اقتربت ناهد من فهمي قائلة : حمد الله علي السلامة يا حبيبي
اومأ لها فهمي بضعف دون قول شيء لتسرع نور ترتمي باحضانة.. حمد الله على السلامة يا بابا
قال بوهن : الله يسلمك ياحبيتي..
ربتت علي يد والدها الذي امسك بيدها وهمس لها :عاوز اشوف حازم يانور.... هو فين؟ ازاي ميجيش يطمن عليا
ارتبكت نظراتها قائلة : انا اللي مقلتش حاجة ليه يابابا عم العملية
نظر لها والدها بشك : انتي مخبيه عليا اية
قالت بتعلثم : وانا هخبي عليك اية .. انقذتها كلمات الطبيب الذي قال : كفاية دة لازم فهمي بيه يرتاح
اومات له وربتت علي يد والدها قائلة : ارتاح انت دلوقتي يابابا
اقتربت منه ناهد قائلة : عاوز حاجة ياحبيبي
هز راسه لتنصرف فيما تتابع نور قائلة : هو حازم فين يانور؟
: وانتي مالك؟
: مالي ازاي ياحياتي... مش ابن جوزي ولازم اطمن عليه
نظرت لها نور باشمئزاز فيما تابعت ناهد باهتمام زائف :وانتي كمان لازم اطمن عليكي...
قالت بضيق :لا اطمني انا كويسة اوي
رفعت حاجبيها قائلة :واضح... عموما ياحياتي انا عاوزة مصلحتك.. اصل مينفعش اعرف ان جوزك كان مقضي السهرة امبارح من غيرك ومقولش
نظرت اليها نور وحاولت التظاهر بلامبالاه لتكمل : لو مش مصدقاني اسألي كان بيتعشي مع مين امبارح... كان مع منير النجار وبنته سهي..
اخفت نور ذلك الوجع الذي شعرت به في تلك اللحظة حينما ظنت انه قد يكون مع اخري سواها لتقول ببرود : شكرا علي النصيحة
لوت شفتيها قائلة :براحتك خالص يانانو... بس خدي بالك ان كل الناس فاكراه لسة عازب وعريس لقطة كمان.... انا عملت اللي عليا و نصحتك
تركتها نور وتحركت خارجا وكل كلمه من كلمات تلك الحرباء تتردد باذنها انها متأكدة بأن ناهد لاتحبها ولاتعنيها مصلحتها ونيتها خبيثه ولكنها لاتستطيع ان تنكر ان هناك الكثير من الحقيقة بكلامها فهو لايعلن زواجهم.... ولذا فمؤكد بأن هناك الكثيرات ممن يتصيدون الفرصة..... لم تستطيع أن تطفيء تلك النيران التي اشتعلت بصدرها
وهي تفكر بكلام تلك الحيه... لتتذكر بأنه لم يعد امس الا بساعات الفجر الاولي...!
...
رايكو.... تحليل تطورات الشخصيه
لية سيف مش عاوز يعترف انه بيحبها
تفتكروا هيعمل اية في حازم
رواية سيف منتقم..!..... الفصل العاشر 10 - بقلم Rona
لتتذكر بأنه لم يعد امس الا بساعات الفجر الاولي...!.. وحينما سألته بقلق عن سبب تأخر اجاب بجفاء بأنه لايحب ان يتدخل احد بحياته..!
احد...!
بطريقتها لخارج المشفي فكرت بمعادلتها الصعبه فهي تحبه ولاتلوم قلبها الذي أنزلق بهذا الحب الذي يعذبها فليس بالجديد عليها العذاب... وهو لايحبها ولن يحبها طالما لايراها اكثر من عشيقة تمتعه تحت مسمي شرعي وحلال...! انها لم تستطيع ابدا حل ذلك اللغز الذي يدفعه لابعاد قلبه واغلاقه امامها كلما حاولت... تصرفاته معها وحنانه ورفقه بها ووقوفه بجوارها حتي علاقته معها تخبرها بأنه يحبها او علي الاقل سيقع بحبها ولكنه ماان يدرك تلك الحقيقة حتي يغلق كل الأبواب بوجهها بسرعه عائدا لقناع قسوته وبروده.. حاولت تبرير تصرفاته بأنها ربما ظروف زواجهم ولكنها رفضت ذلك التبرير فهي تزوجته بنفس الظروف وربما ظروفها كانت اقسي وهي تظن نفسها مجبرة علي الزواج به.. إنما هو كان له حرية الاختيار بزواجه منها او لا خاصة وأنها لم تطالبه بشئ.. لماذا أعطت لنفسها فرصه معه متناسية تلك الظروف في حين انه لايمنحها نفس الفرصة او علي الاقل يحاول... معادلتها الصعبه انتهت لحل ليس بصالحها وهو انها تركض وراء سراب وستتسبب بجرح غائر لقلبها ان ظلت بتلك الخانة التي قبلت المكوث بها برضي طوال تلك الفترة...
فهي من رضت بالدور الذي منحه لها بحياته والمقتصر علي قضاء لياليه معها وبعض الاهتمام من جانبه بالمقابل.... ظنت بأنها بقبولها بالبقاء في حياته سيزداد دورها مع الايام وسيقترب منها وربما يبادلها حبها ولكنها مخطأه نعم.... مخطأه كعادتها في تقدير الامور... فهو اكتفي بما تمنحه له ولايريد المزيد....! بقلم رونا فؤاد
:نور...
خرجت من شرودها علي صوت كمال الذي ترجل من سيارته امام المشفي فيما كانت تغادر...
ابتسمت له حينما اقترب منها يصافحها:ازيك يانور عاملة اية؟
: كويسة الحمد لله
:وفهمي بيه اخباره اية دلوقتي؟
:اتحسن كتير وان شاء الله قريب هيخرج من المستشفي
:عظيم اوي... انا اصلي كنت جاي لداليا خطيبتي عندها عمليه في المستشفي هنا
قالت بسعاده : انت خطبت...!! الف مبروك
زم شفتيه بضيق فذلك الأحمق سيف صمم علي عدم اصطحابها معه لحفل الخطبه بالرغم من إلحاح كمال عليه...
قطبت داليا جبينها وهي تري كمال واقف مع تلك الفتاة الجميلة يتحدث بهذا الود لتتجه نحوه وقد بدا الازعاج علي ملامحها ليلاحظها كمال علي الفور وهي تتطلع نحو نور بتساؤل ليقول وهو يمد لها يده لتتقدم نحوهم : داليا تعالي اعرفك داليا البنا خطيبتي و دي نور صفوان مرات سيف
هل يخدعها..؟! ام يظنها غبيه فأن كان سيف متزوج فلما لم يحضر زوجته لحفل خطبه اعز اصدقاؤه لتقول : هو سيف متجوز...؟
قال كمال باستدراك وهو يري تغير ملامح نور : ايوة طبعا....ياداليا
شعرت داليا بسخافتها لتصافح نور قائلة بتهذيب ; متاسفة اصل سيف في الخطوبة كان لوحده.. ففكرت يعني....
قالت نور بابتسامه هادئة : لا ابدا ولايهمك .. اصل انا الايام الي فاتت كنت بقضي اغلب الوقت مع بابا لانه كان تعبان شوية.. عشان كدة محضرتش الخطوبة..... عموما الف مبروك
ابتسمت لها داليا التي احمر وجهها خجلا من تلك الطريقة السخيفة التي تحدثت بها الي نور :الله يبارك فيكي..
ابتسمت لها نور ليقول كمال : احنا هنعزم نفسنا عندكم علي الغدا عشان تتعرفوا علي بعض كويس
اومات له نور بترحيب : اكيد..
قالت داليا : فعلا انا ونور هنبقي صحاب زيك انت وسيف كدة
اومات لها فيما قال كمال : انا هوصل داليا ورايح لسيف الشركة تحبي نروح سوا يانور
هزت راسها : لا مفيش داعي.... انا اصلي هروح عشان كنت طول اليوم مع بابا...
هز راسه فمدت يدها تصافح كلاهما قائلة : استأذن انا... وفرصة سعيدة ياداليا
ابتسمت داليا قائلة : انا اسعد وهنتقابل قريب اكيد
اومات لها وغدت نور بسيرها تبتعد قبل ان تترك العنان لتلك الغصة بحلقها فهي لاشئ بحياته حتي انه لم يرد ان يظهر بها امام الناس... رفعت عيناها تنظر في مرأه السيارة لنفسها متساءلة الا يري بها شئ سوي انها فتاه جميلة... الا يوجد شئ اخر يجذبه اليها... ؟!
الا يوجد بجوهرها وصفاتها شئ قد يجعله يحبها ولو بقدر بسيط ويتقبلها كزوجه تشاركة حياته وليس فراشه فقط .... ؟!فهي لاتطلب ان يحبها بقدر مكافيء لحبها وإنما ان يتخلي
عن قناع القسوة والبرود الذي يغلفه فهي لاتعتقد ان تلك القسوة متأصله به... انها ربما تلك التجارب الصعبه التي مر بها.... خفضت عيناها بضيق فلماذا لايتخلي قليلا عن نظرته الخارجية لها كما فعلت هي فلاهي احبته لعضلاته المفتوله ولالوسامته المفرطة وإنما أحبت ذلك الرجل المراعي الحنون والمهتم بها... أحبت ذلك المزيج من رجل الأعمال القاسي وذلك الإنسان الحنون الذي يحيط ها بهذا الدفء بين ذراعيه... ذلك الذي يتأملها أثناء نومها ممررا يده بحنان علي وجنتيها وكانه يمسح قسوته معها حينما تكون مستيقظة.....!! انها تشعر به كل ليلة أثناء نومها وتتمني لو يترك العنان لهذا الإنسان بالظهور بدلا من اخفاءه أسفل ذلك القناع الجليدي....
.....
قالت داليا وهي تداعب وجنه كمال الذي عاتبها علي مقابلتها لنور بتلك الطريقة الفظة في البداية : وانا كنت اعرف منين يعني انها مرات صاحبك انا اتجننت لما لاقيتك واقف معاها
: وانتي مش واثقة ان عمري ماابص لحد غيرك
قالت بدلال :بجد
امسك بيدها بين يديه قائلا : طبعا ياحبيتي انا اصلا عمري ماحسيت كدة غير معاكي انتي
اتسعت ابتسامتها ليتأمل جمال وجهها الهادي فيما تهدلت خصلات شعرها علي جبينها لتزيد من جمالها العفوي لتنزلق عيناها تجاه شفتيها الدقيقة فينحني نحوها ببطء وقد قتلته الرغبه بتذوقها.... كان قد اقترب منها ليتفاجيء بها تدفعه بعيدا مزمجرة بتحذير : كمال..!
آفاق من حلمه الصغير ليري شراستها التي ابدتها تجاهه ليقول ببراءه : كنت بثبتلك اني بحبك
قالت وهي تخفي ابتسامتها :شكرا مش محتاجة إثبات
اقترب مجددا ليقول بمكر :إثبات صغير دفعته داليا قائلة بصوت قوي : كمال..!
نظر بنبرة صوتها التي تتنافي مع رقتها ليقول :طيب خلاص.. خلاص... واكمل بخفوت : بكرة اتجوزك واثبتلك براحتي
اخفضت عيناها بخجل وهي تقول مغايرة للموضوع : ها بقي قولي موضوع هز سيف متجوز في السر ولااية
هز راسه قاءلا : ولا في السر ولاحاجة... بس عادي يعني معملش فرح ومااعلنش الجواز
زمت شفتيها متساءلة : ليه بقي.. دي حتي مراته شكلها لطيفة
: عادي..يعني لما اتجوزو كانت ظروف تعب عدي... وكمان والدها.. شوية لخبطة كدة
هزت راسها بعدم فهم ولكنها لم تلح في المزيد حينما ابدي رغبته في عدم إكمال الحديث...
.....
أوقف كمال سيارته واتجه نحو ذلك المطعم الذي عرف بوجود سيف به ليلوي شفتيه بامتعاض حينما وجده يتناول العشاء برفقه تلك الشقراء السخيفة ووالدها...!
ابتسامه ساخرة ارتسمت علي جانب فم سيف وهو يري كمال يجلس بأحد الطاولات بانتظاؤه حتي ينهي عشاؤه مع منير النجار وابنته وانصرافهم فهو يخبره بعدم رغبته بالجلوس معهم.... بعد انصرافهم اتجه نحوه ليقول سيف : مجتش تقعد معانا لية
قال كمال ببرود : مش بطيق الراجل ده ولا بنته.. ومش شايف داعي لشغلنا معاه اي شركة تانية تقدر تورد لينا المواد الخام
:احنا اتعاملنا مع شركته كتير قبل كدة مش لسة هنتعامل مع حد جديد
:بس كدة؟
قال سيف بتساؤل : يعني اية ؟
قال كمال باندفاع :يعني شغل وبس
قال مؤكدا : طبعا شغل وبس
:ولما هو شغل وبس اية بقي حكايه بنته اللي في كل اجتماع او لقاء
هز كافيه بلامبالاه : ولا حكاية ولاحاجة الراجل كان بيتكلم معايا في شغل وبنته معاه
قال بسخرية : اية عيلة صغيرة شبطت فيه يعني
قال وهو يشعل سيكارته : وانا مالي
:لا مالك ياسيف... لان الواضح انها شبطت فيك انت وبترسم عليك
رفع حاحبة مرددا : انا..! انا متجوز ياكمال ولانسيت
قال كمال بغيظ : ايوة انت... وواضح انك انت اللي نسيت والا كنت خرجت تتعشي معاهم انت ومراتك ولاانا قاصد ان محدش يعرف انك اتجوزت
نفث دخان سيكارته نقطي جبينه : لا طبعا وانا هقصد كدة لية... انت بس اللي مكبر الموضوع
هتف بحدة : عشان الموضوع كبير... انت بتتعمد تخلي نور علي هامش حياتك وده مش صح..
فرك وجهه بملل قائلا : انت لازم تبقي مصلح اجتماعي يااخي كل ماتشوف وشي وهي كانت اشتكت لك
:من غير ماتشتكي انت مشفتش وشها كان عامل ازاي وداليا بتقولها هو سيف متجوز اصلا.!!
نظر الي كمال مستفهما ليخبره كمال بلقاءهم ليقول : طبعا وليها حق تدايق لما تلاقي ان حتي أقرب الناس ليك مش عارفين انها مراتك
قال سيف بتهكم : ماشي ياسي كمال هبقي انزل خبر في الجرايد اني اتجوزت ارتحت كدة
هز كمال راسه بعدم رضي قائلا بخفوت:غبي.!
ارتسمت ابتسامة علي جانب فم سيف قائلا:سمعتك..
هتف كمال بصوت عالي : غبي... سيف البحيري رجل الأعمال الفظييع غبي
ضحك سيف بصخب وهو يقول : بقي كدة
اومأ كمال بتأكيد : ايوة كدة...
:وده لية بقي ان شاء الله
:عشان بتعمل كل ده عشان تبعدها عنك ومصمم تتعب نفسك ومانع قلبك انه يحبها
هتف سيف بانزعاج : هو اية حكاية الحب اللي ماسكين فيها دي.... هي تقولي حب وانت عامل زي المراهقين وتقولي حب
هتف كمال متسائلا : امال انت حاسس اية ناحيتها
اشاح بوجهه : مش حاسس بحاجة
رفع كمال حاجبه باستهجان : ولما انت مش حاسس بحاجة سايبها علي ذمتك لية
قال بحيرة :مش عارف..
ردد كمال : مش عارف..!
: اه مش عارف... مش عارف غير اني عاوزها تكون معايا وخلاص
: بس انت كدة بتظلمها.... اخذ كمال نفسا مطولا ثم تابع : انت لسة شايفها انها اخت حازم وبس؟
قال بنبرة جادة :كمال بلاش السيرة دي بدل مانتخانق زي كل مرة
اومأ له قائلا :ماشي ياسيف.... بس لو عاوز نصيحتي انت بتحب مراتك ومبسوط معاها فبلاش تخلي حاجة تضيعها من ايدك
بص للجانب الكويس من اللي حصل لعدي وهو انك قابلتها.. وان عدي الحمد لله بقي كويس... ادي نفسك فرصة ياسيف تعيش سعيد انت اتعذبت كتير في حياتك
لم يجب سيف ليميل اليه كمال يمازحة باستفزاز : يااخي ده انت ربنا عوضك بواحدة حلوة وطيبة ولطيفة واي راجل يتمناها
نظر له سيف بتحذير ليكمل باستفزاز :دي لو كانت مراتي كنت نسيت الدنيا معاها مش حوار اهبل زي حوار شوية شباب طايشين ...
ضرب سيف الطاولة بيده :ماتتلم ياحيوان.. انت بتتكلم علي مراتي
قال كمال بمكر :اية... غيران..؟ مش كنت من شوية مش حاسس بحاجة
تناول هاتفه ومفاتيحة واعتدل وقفا وهو يقول بغضب :انا هقوم بدل مااغيرلك ديكور وشك
ضحك كمال في اثرة فكم هو عنيد صديقه..!
....
..... بقلم رونا فؤاد
ذرع حازم الغرفة ذهابا وايابا بقلق يفكر فيما تخفيه نور عنه.... هل حدث شئ سئ لعدي؟ وان حدث فما شأن نور بهذا.... حسن ذلك اللعين هل بلغ عنه... زفر بضيق يتمني ان يطمئن علي صديقه ليلعن تلك الليلة التي ذلفت اقدامهما بتلك الخطيئة..
كان حازم وعدي كعادتهما يسهران مع مجموعه من اصدقاءهما ليتعرف عدي علي تلك الفتاة نهي والتي مالبثت ان جذبته لمجموعه اصدقاءها السيئة وسرعان ماالفهما عدي واضحي يخرج مهم كل ليلة وقد قضي حازم بضع ليالي يسهر معهم حتي كانت تلك الحفله بعيد ميلاد نهي وقد اقامته بفيلا والديها الغائبان ليتفاجيء حازم بعدي ياخذ جرعه المخدر امامه.... رفض كثيرا تلك التجربه التي طالما عرضها عدي عليه ولكنه بالنهاية انجذب وأراد ان يجرب تلك المتعه التي يتحدث عنها صديقه لتزلف قدمهما بسرعه وساعدهما بذلك حسن الذي كان طالما متوفر أمامهما كالشيطان حتي لايدع اي منهما يغادر تلك الدائرة....
اغمض عيناه وهز رأسة بعنف يبعد تلك الذكريات عن راسه وغادر غرفته الاسفل حيث جلست سارة مع خاله همام... التي تخبره بضروره رحيلها في الصباح فقد أجتذبها الجو الجميل لتبقي عدة ايام ولكنها مضطرة للعودة
نظر همام لوجه حازم المتصبب عرقا بقلق : مالك ياحازم فيك اية؟
تنهد قائلا :ابدا ياخالو مفيش... انا بس هخرج اتمشي شوية..
:ما تخليك ياولدي ارتاح
: لا انا بقيت كويس ومحتاج اشم هوا
اومأ له ونادي علي عبيد الغفير قائلا : ورا سيدك حازم
:حاضر ياحج...
....
انه يعرف سر تلك النظرات التي ترمقه بها من وقت عودته فهي بالتاكيد ماتزال غاضبه منه... تأملها للحظات وهي جالسة علي طرف الفراش تعبث بهاتفها تتشاغل عنه وقد اكتفت برد التحيه فقط لدي دخوله للغرفة فهي تتجنبه وتبتعد عنه تعاقبه علي حديثه معها بتلك الطريقة التي أوضح بها بأن لاشان لها باي شئ بحياته...
... خرج من الاستحمام يجفف خصلات شعره بالمنشفه ومازالت عيناه تنظر اليها وهي تعبث بخصلات شعرها الطويل بانامل متوترة وكأنه يفهم ذلك الصراع الذي يدور بداخلها منذ عودتها تفكر هل تتحدث معه وتخبره بما يدور بداخلها لعلها تجد اجوبه لاسئلتها ام تظل صامته تحاول أن تعامله ببرود لعله يشعر بنيران قلبها..
نثر عطره الاخاذ علي جسده وعنقه وصفف خصلات شعره ليتجه للفراش بجوارها.... شعرت بانفاسه الساخنه حينما اقترب منها ليداعب خصلات شعرها هامسا : لسة زعلانه مني
هزت كتفها ووضعت هاتفها جانبا قائلة : لا ابدا... بس بحاول متدخلش في حياتك
قالت كلمتها واولته ظهرها لتنام لتجده يمسك بكتفها ويديرها اليه قائلا : انا مكنتش اقصد ازعلك بس يعني انا متعودتش ان حد يدخل في حياتي
غص حلقها فهاهي ساذجة ككل مرة تصدق تلك المشاعر التي تتوهمها من جانبه لتستيقظ علي لاشئ... قالت بخزلان: مفهوم
زحفت لاقصي الفراش تغمض جفونها التي حبست اسفلها دموعها الساخنه رافضه نزولها لتشعر به يأخذ نفسا مطولا ويزفره ببطء قبل ان يقترب منها وقد التصق صدره بظهرها لينحني نحوها يهمس بأسمها : نور
لم تجب عليه ليمد يداه نحوها يديرها نحوه قائلا : متزعليش مني
هزت راسها قائلة باقتضاب: مش زعلانه
داعب وجنتيها وعيناها تتأمل وجهها الجميل:امال بتبعدي عني لية
: ابدا.. بس عندي صداع..
مرر يده بحنان علي وجنتيها قائلا : تحبي اطلبك دكتور
:لا هنام وهبقي كويسة
قالتها وهي تبتبعد قليلا ليجذبها بنفس اللحظة اليه واضعا رأسها علي صدره مقبل اعلي جبينها وهو يقول : تصبحي علي خير..
فقط ...! صرخ عقلها الذي يكاد يجن وهو يعجز عن تفسير تصرفاته... يقبل جبينها بحنان وياخذها لتتوسد صدره ويطلب منها الاتغضب منه وهو متاكد من انها تختلق الأعذار للابتعاد عنه منذ يومان...... الن يغضب عليها لرفضها اقترابه الن يحاول ارغامها.... هل يتفهم ماتمر به ام انه لايريد الاقتراب منها وهي تتوهم ذلك الحنان الذي بنبرة صوته...
ظل يداعب خصلات شعرها بين اصابعه حتي غفت فيما ظل يفكر بكلام كمال وبحالتها الحزينه التي يعرف بأنه المتسبب بها... انه لايستطيع ان يحبها وهو يعرف بأنها ستتركه حالما ينتقم من أخيها وهو لن يتحمل ان تتركه وتبتعد لذا يوهم نفسه بأنه لايحبها وأنها ليست بشئ بحياته في حين انها تسللت لحياته واضحت كل شئ رغم ارادته...
....بقلم رونا فؤاد
في تلك الحديقة الواسعه جلس ذلك الشاب الوسيم والذي يشبه سيف كثيرا مستندا براسه لاحد المقاعد الواسعه يستنشق الهواء النقي الذي افتقده كثيرا طوال الأسابيع الماضيه وهو مسجون بين تلك الجدران ليتخلص من آثار تلك السموم التي كادت او تودي بحياته ليتذكر ذلك اليوم حينما شعر بالحياة تفارق جسده وقد ارتمي علي الارضيه البارده يصارع الموت..... اخذ نفسا مطولا وزفره ببطء فكم كان احمق حينما انقاد وراء تلك التجربه التي دفع ثمنها غاليا وكادت ان تكون حياته هي الثمن... كما أنه خسر سيف أخيه الذي يعتبره كابيه مؤكد انه لايريد النظر بوجهه الان بعد كل ماتسبب
التفت تجاه ذلك الشاب الذي اقترب منه وقد تولي جلسات التأهيل النفسي الخاصة به طوال الفترة التي تلت انسحاب ذلك المخدر من جسده قائلا : صباح الخير ياعدي
:صباح الخير يا عمر
قطب عمر جبينه من تلك لنبرة المحبطة بصوت عدي ليقول : مالك ياعدي في حاجة مضيقاك
هز راسه بخجل قائلا :مش عارف هقدر اخرج واعيش حياتي تاني ازاي..
قال عمر بتشجيع : احساسك ده اول خطوات رجلك علي الطريق الصح... بس اهم حاجة ميكنش باحباط لا... يكون بدافع انك تتغير للأحسن
:بس سيف اكيد مش هيبص في وشي تاني... قاطعه عمر قائلا بمرح : انا اللي اعرفة ان اخوك ضارب نص دكاترة البلد لغاية دلوقتي عشان خاطرك
أفلتت ابتسامه عدي الرائعة فيما قال عمر : ادعيلي بقي انقد من تحت ايده لاني هقابله بكرة عشان ابلغة انك مستعد تخرج وتكمل حياتك
تنفس عدي مطولا وداخله احساس بالرهبه والخوف من القادم وكانه طفل يواجهه الحياة لأول مرة فقد أثرت تلك التجربة المريرة به كثيرا....
.... بقلم رونا فؤاد
..
عدلت نور من وضع الوسائد خلف ظهر ابيها وهي تقول بابتسامة : حمد الله علي سلامتك يابابا
قبلها ابيها بحنان قائلا :الله يسلمك ياحبيتي
قالت زهرة بسرور ;حمد الله على السلامة البيت نور بيك يافهمي بيه
: الله يسلمك يازهرة
خروج والدها من المشفي اليوم بعد تحسن حالته كثيرا كان قادرا علي تغيير ذلك الشعور بالحزن الذي خيم عليها
قال والدها برجاء :مش ناوية تقوليلي حازم فين يانور
اخفت ارتباكها قائلة :لا مش ناوية اقول اي حاجة غير تصبح علي خير... الدكتور منبه انك ترتاح خالص اليومين دول
علي مضض تركها ابيها تنصرف وداخله تصميم ان يفهم كل شئ بعد ان يستعيد عافيته...!....
...
لفحتها نسمات الهواء الباردة وهي تترجل من سيارتها مع دقات الساعه التاسعه لتري سيارة سيف متوقفة فهو قد عاد مبكرا اليوم... دخلت المنزل وهي تلقي نظرة خاطفه لباب غرفة مكتبه الذي يتسرب الضوء من خلاله فهو يعمل...!
صعدت لغرفتها لتصعد عاليه خلفها وهي تقول :تحبي احضر العشا دلوقتي ياهانم
: انا ماليش نفس اسألي سيف بيه لو يحب هو يتعشي
اومات لها وغادرت لتدخل نور لأخذ حمام دافيء تزيل به إرهاق اعصابها.... يجب أن يعود أخيها.. لن يظل هاربا للأبد وهي لن تقبل ان يؤذيه سيف باي حال من الأحوال...
جلست امام منضده الزينه تصفف شعرها حينما دخل سيف للغرفة
نظر اليها من خلال المرأه لتلتقي عيناه بعيناها التي سرعان مااخفضتها فيما اكملت عيناه التطلع نحوها باعجاب وقد استرسلت خصلات شعرها المموجه بفعل المياة علي ظهرها وكتفها العاري الذي برز من فستانها الازرق ذو الحملات الرفيعه...وترتها نظراته فتركت شعرها كما هو مقررة ان تهرب بالنوم كما اعتادت ... قبضت يداه علي معصمها حينما مرت بمحذاته لتذهب للفراش ليوقفها ويديرها نحوه قائلا : مالك في أية؟
قالت بتعب وهي ترخي إهدابها الكثيف علي عيونها الرمادية : مفيش حاجة
قال بهدوء :طيب تعالي نتكلم شوية
حاولت أن تسحب يدها من قبضته قائلة : انا عاوزة انام مش قادرة اتكلم في حاجة
:كلمتين وهسيبك تنامي
سارت معه وبداخلها فضول عن ذلك السبب الذي جعله يريد التحدث معها لأول مرة منذ زواجهم... اجلسها فوق تلك الاريكة الممتدة بجوار فراشهم ليطالعها بضع لحظات قبل
ان ينحني تجاه احد الإدراج ويخرج منها بضع أوراق ويعطيها لها قائلا : دي أوراق ملكية شركة فهمي بيه بقت باسمك دلوقتي..
رفعت اليه عيناها الرمادية تنظر اليه بعدم فهم ليتابع : كدة احسن عشان تعرفي تتابعي كل حاجة لغاية ماحالته الصحية تتحسن
قالت بعدم اكتراث :اتابع اية..؟! انا عارفة ان الشركة فلست ومش هيبقي ليها وجود
فتح تلك الأوراق امامه قائلا بنبرة رجل الأعمال الواثق :الورق اللي قدامي بيقول ان الموقف المالي للشركة كويس جدا... ده غير أنها حاليا اخدت توكيل شركة يابانية مهم اوي.
قطبت جبينها بعدم فهم... لتردد باستفهام:انت اللي عملت كدة
قال بمرح :مش انا بالظبط يعني ...ده ماجد مدير الشركة الجديد واللي هيبقي مسؤل عن إدارة الشركة لغاية ما فهمي بيه يرجع يتابعها بنفسه
ابتسمت له بامتنان ولكن نظرتها الحزينه ظلت بعيونها فهو فعل هذا من أجلها اكيد ولكنه لن يعترف وسيصدمها باجابة قاسية ان سألته لذا فضلت الصمت ليتنحنح قائلا بحرج :في حاجة كمان كنت عاوز اكلمك فيها
نظرت اليه ليقول : ناهد..
قطبت جبينها من ذكره لتلك الحرباء ليقول:افتكر من الأفضل انها تبقي بعيد عن الشركة...
وضع يده علي كتفها قائلا بتهذيب: فهمي بيه مديها ثقة اكثر كتير من اللي تستحقها
وبعد اللي عرفته عنها مش عاوزك تتعاملي معاها باي ثقة.. لغاية مااعرف هتصرف معاها ازاي هي والكلب جاسر .
كانت نبرته حازمة قوية تخبرها بأنها تستند علي رجل قوي قادر علي حمايتها كما أنه شمل والدها بتلك الحماية لتقول له بامتنان:شكرا علي كل اللي عملته
اقترب منها ومرر يداه برقة علي وجنتها قائلا بمكر:شكرا كدة بس
رفعت عيناها نحوه بتساؤل لتجده ينحني نحوها وقد غرس اصابعه بخصلات شعرها يقربها اليه لينهال محطم شفتيها بقبله مشتاقه متلهفه لطعم شفتيها الكرزية....
حاولت التملص من ذراعيه التي التفت حولها فهي لاتريد اقترابه المزيف وهي تعرف بأنه في الصباح سيعود لسيف القاسي الذي تعهده ..
قالت بصعوبه وهي تري نظراته المشتاقه لها :لو سمحت سيبني ياسيف
قربها اليه اكثر وهو يتطلع بعيونها التي تشتاقه مثلما يشعر بالضبط ليهمس بنبرة هادئة :مش هقدر اسيبك الليلة دي.. قالها وانحني مجددا ليتناول شفتيها بين شفتيه وقد بلغ اشتياق اليها مبلغه ليقبلها قبلة عصفت بكيانها لتتحول رغبتها في مقاومته وابعاده برغبه في مشاركته الحب والحنان الذي لاتحصل عليه سوي وهي بين ذراعيه كانت لهفه مشاعره القوية واضحة لها وهو يحتضن جسدها بهذا الدفء والاشتياق ليهمس لها بانه لايستطيع الإبتعاد عنها ويخبرها بمقدار اشتياقه لها خلال الأيام التي ابتعدت بها عنه.. ... همس لها بالكثير ماعدا تلك الكلمة التي لاتتمني سواها منه...!
.....
...
أشار كمال لتلك الأوراق المفتوحة امام سيف قائلا :ها ياسيف اية رايك.. انا شايف ان عرض الشركة دي احسن كتير..
لم يجب سيف فقد كان شاردا ليرفع كمال عيناه نحوه متسائلا :اية ياسيف مالك..سبت الشركة ومشيت فجأه ودلوقتي سرحان ومش معايا... في حاجة حصلت
هز راسه قائلا :لا ابدا..
:طيب ماتركز يااخي معايا
طرقت عاليه الباب ودخلت قائلة :حسان برا وعاوز يقابل سيادتك ياسيف بيه
اومأ لها قائلا :دخليه وهاتيلي قهوة انا وكمال بيه
اومات له بطاعه فيما عاد للنظر في تلك الأوراق المفتوحة علي المكتب امامه.... ليدخل حسان الذي نقل بصره بين كمال وسيف للحظة حتي أشار له سيف بعيناه ليوميء له حسان
بعد لحظات طرقت عاليه الباب بهدوء ودلفت تحمل صينيه القهوة غير منتبهه لتلك العاصفة النارية التي اندفعت من الباب بوحشية لاتري شئ امامها سوي ذلك المتجبر الذي كانت بين ذراعيه بالأمس فيما كان ينفذ انتقامه من أخيها...!!
بقلم رونا فؤاد
...
ارتبكت عاليه من دخول نور المفاجئ لتقع منها الصينية التي تحملها مصدرة ضجيج عالي ولكنه لم يكن اعلي من صوت نور التي صاحت به : عملت اية في اخويا .؟
تجمد كمال مكانه ناظرا لسيف الذي كان وجهه جامد بلاتعبير..... اسرعت عاليه تاركه كل شئ تغادر وسط تلك النيران التي اشتعلت بتلك اللحظة.... لتقترب منه نور غير مباليه بوجود حسان اوكمال لتمسك بسترته هاتفه مرة اخري بغضب :رد عليا.. عملت اية في اخويا ياحيوان
تاججت النيران بعيناه لاهانتها له فيما أشار كمال لحسان بالانصراف متجها نحوها يحاول ابعادها عن سيف الذي أن انذرت عيناه بهبوب عاصفة وهو يمسك بيدها بقوة يمنعها من متابعه ماتفعله هاتفا بحنق... نور..!
صاحت به بهياج :متنطقش اسمي علي لسانك ياحيوان ياكداب... عامل نفسك ملاك معايا وانت شيطان باعت رجالتك تخطف اخويا
هز كمال راسه بقوة فسيف مؤكد لم يفعلها فهو لم يخبره بشئ كهذا... ليساله :الكلام الللي بتقوله نور ده صح ياسيف...؟
قال سيف بغضب :انت هتحقق معايا ولااية ياكمال.... انت نسيت نفسك
اندفعت نور نحوه بغضب من جبروته : طلقني... طلقني ياحيوان
امسك سيف ذراعها بعنف قائلا : مش معني اني ساكت لك تطولي لسانك
خلصت ذراعها من يده ودفعته للخلف بقوة هادرة : انا مستحيل اعيش مع واحد حقير وكداب زيك تاني
امسك فكها بعنف يمنعها من قول المزيد ليقول بحدة :ومين قالك اني عاوز اعيش مع اخت السرجاني المدمن
نظرت له باحتقار لترد اهانته هاتفه بقوة:الحال من بعضه ياسيف بيه ماهو اخو سيادتك مدمن برض..... لم تكمل كلمتها بسبب تلك الصفعه التي هوت علي وجهها بقوة ليندفع كمال نحوه يبعده عنها بغضب : انت اتجننت ياسيف
ابعده سيف من امامه بقوة يقبض علي ذراعها :متجبيش سيرة اخويا علي لسانك تاني
هتفت به من بين دموعها : طلقني..!
سحبها خلفه وهو يقول : مش بمزاجك...! هطلقك وقت ماابقي عاوز
هدر به كمال يوقفه عن جنونه ولكنه تجاهله وشدد من قبضته علي ذراعها يسحبها خارجا تجاه غرفتها .... حاولت تخليص ذراعها منه وهي تكيل له الإهانات ولكنه تابع طريقة
ليدفعها بقوة داخل الغرفة ويوصد الباب عليها...
....
بقله حيلة اخذت تطرق علي الباب وصوت سارة الباكي مازال يتردد باذنها حينما اتصلت بها : الحقي يانور في رجاله كتير اخدت حازم...!
توقف قلبها بتلك اللحظة ولم تجد امامها سوي صورته فليس هناك أحد سواه قد يفعلها..!.
....
......
ماان صعد سيف بنور حتي اسرع كمال خارجا
يهدر بغضب : حسان.
اسرع حسان اليه : ايوة ياكمال بيه
: وديت حازم فين؟
تعلثم حسان : اصل. .. يعني....صاح كمال بقوة: انطق
: اسف ياكمال بيه مقدرش...
نزل سيف الدرج بعيون مشتعله ليسرع لسيارته وهو يهدر بحسان : ورايا
حاول كمال إيقافه ولكنه لم يكن يري شئ سوي ان حازم اخيرا وقع بقبضته....!!
...
بارت طويل اوووي ومليان أحداث
مش هرضي غير برأيكم بالتفصيل
وتوقعاتك للي جاي
ياتري سيف عنده حق في اللي عمله..
نور هتعمل اية
كمال هيقدر يوقف سيف
يلا مستنياكم