تحميل رواية «سيف منتقم..!.....» PDF
بقلم Rona
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
( روايه بقلم رونا فؤاد ممنوع تماما النسخ أو نشر الروايه في أي مكان أو منصه حيث أن جميع حقوق النشر لرواياتي محفوظه ومن يفعل سيعرض نفسه للمسائله ) في تلك الفيلا الراقيه... تواجد سيف البحيري..وقف بطوله الفارع بداخل غرفة رياضة واسعه مليئة بمختلف المعدات الرياضيه تطل نافذتها الضخمه علي البحر الواسع الممتد امام ذلك المنزل المهيب...كان كتله من الرجوله المثاليه بضخامه جسده وشعره الاسود وعيناه السوداوتان الاتي تضاهي سواد الليل .... ارتدي قفازاته وتوجه نحو ذلك الكيس الرملي الضخم الخاص بالملاكمه ثم بدأ بلك...
رواية سيف منتقم..!..... الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Rona
هتف سيف باعتراض : شهر..!
لا طبعا مين قال اني هوافق تاخد اجازة شهر وتسيب الشغل
هز كمال راسه : ايوة شهر ياسيف...عشان اسمه شهر عسل.. ويولع الشغل انا عاوز اتبسط
قال سيف : اتبسط أسبوع ياكمال ..
هتف كمال باستنكار : اسبوع اية انت كمان
هز راسه : اه اسبوع كفاية وتعالي أركن جنبي
قال كمال ليستفزه : لا ياحبيبي ده انت اللي نفسك اتقطع بدري إنما أنا ناوي اخد شهر عسل كامل
اسند سيف راسه للخلف باريحيه قائلا : هتزهق ياكمال
اشعل كمال سيكارته : لا ياحبيبي مبزهقش... وبعدين متغاظ مني خد الغلبانه اللي معذبها معاك واعمل شهر عسل صالحها بيه.. بدل ماانت نايم جنبها زي اختها كدة
قذفه سيف بأحد الملفات بغيظ : كمال..!
تفادي كمال الملف ليقول من وسط ضحكاته :ايوة اتشطر عليا... ده بدل ماتتشطر علي دماغك الناشفه اللي تعباك دي... بقي خلاص الجلاله وخداك اوي ومش عاوز تتنازل حبتين وتقولها انك بتحبها وبتموت فيها وشوية كلام حلو تخليها ترضي عنك
رفع حاجبه قائلا : ومين قالك انها مش راضيه
ضحك كمال قائلا وهو يشير لساعته : وهي لو كانت راضيه كان زمانك قاعد معايا لغاية دلوقتي... كان زمانك لازق عندها
ضحك سيف بصخب قائلا : ذكي اوي انت يعني
: انت اللي غبي حبتين... هتخسر اية لما تسايسها
أشعل سيكارة قائلا بضيق : بحاول ياكمال بس هي مش مدياني فرصة... كل حاجة بعملها بتفسرها اني بعملها عشان حملها
سأله كمال بمكر: وانت بتعمل كل ده فعلا عشانها ولا عشان الولد
نفث دخان سيكارته قائلا : عشانهم هما الاتنين
هز راسه : لا ياسيف حدد... يعني مين اهم عندك هي ولا الحمل
هتف بضيق وهو يشيح بوجهه :اكيد هي طبعا...
قال كمال ببساطة : طيب ماتقولها الكلام ده
قال بعصبيه : انت هتعمل زيها... اقول اية...
هو لازم اقول اني بحبها ولا تصرفاتي اللي تقول
:اكيد الفعل اهم.. بس حقها برضه تتأكد
: لو هي بتحبني فعلا هتعرف وتحس اني بحبها من غير مااقول حاجة... لو بتحبني هتفهم اني مش لازم اتكلم... عشان كدة انا سايبها براحتها الفترة دي ومش عاوز اضغط عليها في اي حاجة لغاية ماحالتها تتحسن يمكن لما تهدي تعرف تفكر بعقل
هز كمال كتفه قائلا : والله انا شايفها عاقله جدا... يعني متوقع منها تعمل اية لما سيادتك بمنتهى الصراحة قلتلها انك مش حاسس بحاجة ناحيتها ومع ذلك حاولت تخليك تحبها رحت سيادتك كملت المصيبه باللي عملته في اخوها.... كل اهتمامك بيها وطلبك انها تسامحك للأسف جه بعد حملها فغصب عنها لازم تفكر كدة
زم سيف شفتيه بضيق فهذا هو الواقع مهما حاول انكاره..
صمت كمال لحظة ثم تابع . :عارف ياسيف ده معناه اية...
نظر لكمال الذي قال بثقة : معناه انها بتحبك
رفع سيف حاجبة باستنكار فهل مازالت تحبه بعد كل ماحدث ليهز كمال رأسة قائلا : طبعا وهي اية اللي هيصبرها عليك غير كدة
ابتسم سيف لكمال : تفتكر
: اكيد طبعا ولاانت مش واخد بالك هي بس خايفة تجرحها تاني والا كانت طلبت الطلاق .... تنهد سيف مطولا قائلا : ياريت يكون كلامك صح
: عموما انت حاول علي قد ماتقدر وكل حاجة هتتصلح
...
جلست ناهد علي ذلك الفراش المهتريء وسط تلك الغرفة التي يحتجزها رجال سيف بها وعقلها لايتوقف عن العمل... كيف علم سيف بمخططها لاجهاض نور.... جاسر..!
نطق عقلها ولكن هناك حلقة مفقودة فجاسر ليس بهذا الغباء ليوقعها فيقع معها...
ربما احد الخادمات سمعتها... او نور.. لا ليست نور فهي كانت مصدومه
ضج عقلها بالأفكار... لقد مر اسبوع و هي ملقاه هنا ولاتعرف ماينتويه لها سيف... لقد قارب موعد عودة فهمي... هل سيخبره سيف وهل سيصدقه... احتمال كبير لانه تغير معها كثيرا وبالتاكيد سيصدق انها تفعلها فهو يعرف بكراهيتها لنور...
يجب أن تفكر بحل لخروجها من هنا...!!
....
....
تنملت نور بمنتصف الليل علي احدي الأحلام السيئة التي راودتها لتجد نفسها نائمة علي صدر سيف القوي الذي يحيطها بذراعه...مرت عدة دقائق حاولت العودة للنوم مجددا ولكنها لم تستطيع... ابعدت يداه من فوقها برفق وقامت بهدوء للشرفة تستنشق الهواء قليلا... داعبت نسمات الهواء خصلات شعرها وتهادت رائحة الورود لانفها ليمر عليها بعض الوقت وهي جالسة بالشرفة حتي شعرت ببرودة الجو تتسرب اليها... استدارت لتدخل ولكنها لمحت ذلك الخيال للجالس واضعا راسه بين يده.... قطبت جبينها وهي تتطلع نحو عدي الجالس بالأسفل ولايبدو بخير..
عادت للغرفة مجددا لتجد سيف مايزال نائما فتناولت روبها الثقيل لتضعه فوق ملابسها وتخرج من الغرفة مغلقة الباب خلفها بهدوء..
.. وقفت قليلا بالقرب منه لتجده شاردا وعلي وجهه علامات الحزن...
سارت بضعه خطوات تجاهه وهي تنادية ; عدي
التفت لها بدهشة : نور... مالك انتي تعبانه؟
هزت راسها واقتربت منه لتقول : انا كويسة... انت اية اللي مقعدك هنا دلوقتي
هز كتفه متظاهرا انه بخير : عادي بس مش جايلي نوم
شعرت بوجود خطب ما فقالت:تسمحلي اقعد معاك
اومأ لها : اتفضلي
جلست في المقعد المقابل له ليظل صامت شارد عكس طبيعته....احترمت صمته ولكن نظرتها القلقة تجاهه جعلته ينظر نحوها لتقول له بحنان : مش عاوز تقولي اية اللي مضايقك كدة..؟
صمت لحظات ثم نكس راسه قائلا بخفوت:انا خايف... خايف اوي يانور
قطبت جبينها بقلق ونظرت له تشجعه ليكمل : خايف من اية بس
اندفع بضعف والم : خايف اضيع كل اللي سيف عمله عشاني واضعف وارجع تاني للمخدرات..
شعرت بغصة في حلقها لنبرته الحزينه المكسورة لتقول بتشجيع : لية بتقول كدة..؟
اغمض عيناه بقوة ليسترسل بالحديث :انا كنت فاكر اني نسيت كل حاجة عدت... وأنها كانت مجرد محنه في حياتي وعدت... لغاية ماشفت حسام النهاردة...
ده واحد من اللي كنت بضرب معاهم.... فرك وجهه بتوتر واكمل : عارفة يانور... حسام ده كان دايما بيغلبني في ماتشات التنس لما كنا بنلعب سوا ... النهاردة حتي مكنش قادر يقف علي رجليه
كان مبهدل وأيده بترتعش... مصدقتش انه هو... دمعت عيناه واكمل : انا كنت زيه كدة من كام شهر... انا كنت كدة ومكنتش شايف نفسي... عارفة يانور كل مرة كنت باخد فيها الزفت ده كنت بقول انها اخر مرة.... لغاية مافي مرة اتخانقت مع حسام وقلتله فعلا ان دي اخر مرة ضحك وقالي بكرة تيجي زي الكلب تترجاني لجرعه تانية
اختنق صوته واكمل : حاولت....صدقيني حاولت كتير اوي... قفلت الأوضة علي نفسي وقررت مخرجش ابدا.. بس مقدرتش الوجع كان فظيع... اكتر من اني احتمله كنت حاسس اني بموت وضعفت ورحت فعلا زي الكلب عشان اخد الجرعه....!
سيف اللي تعب عشاني طول عمره كانت جزاته مني انه يجيبني كل ليلة من وسط المدمنين ويطلعني من الأقسام ويلم ورايا عشان مستقبلي ميضعش...انا لسة فاكر اول مرة عرف فيها اني مدمن لسة فاكر بصه عينه ليا كآن العالم كله اتهد في اللحظة دي... نظرة مش هقدر انساها نظرة حسرة ووجع علي سنين عمره اللي ضيعها عشاني....اتحديته... اتحديته كتير اوي ورفضت العلاج وزودت الجرعات كل مرة كان بيدخلني المصلحة كنت بهرب عشان اتحداه وافهمه انه مش هيقدر يسيطر عليا ...فرت دمعه من عيناه الرمادية الجميلة فيما اكمل : كنت فاكر انه خايف علي اسمه وسمعته.. كنت شايف شدته معايا قسوة مش خوف زيادة ... مكنتش شايف غير انه بيتحكم فيا وفي تصرفاتي .. كنت شايفه مش بيهتم بحاجة غير شغله وشركاته بالرغم انه عمل كل ده عشاني... عشان يحققلي كل حاجة نفسي فيها زي ما وعدني زمان... اتحدي الصعب والظروف اشتغل ليل نهار نسي نفسه عشاني ... بس وقتها العند خلاني اكرهه ومشفش كل ده وادمر نفسي عشان ادمره.. ... لغاية مالقيت نفسي مرمي بين الحياة والموت....اليوم ده هربت من رجالته عشان اوريه اني مش مجرد عيل هيحبسه.... جريت علي حسن واخدت البودرة منه وقعدت علي الارض زي الكلب اشمها..... لسة حاسس بالبرد اللي كنت حاسس بيه يومها وانا مرمي هناك لوحدي ... كان برد في كل جسمي...شفت بصه حازم المرعوبة ليا...روحي كانت بتتسحب مني وانا شايف ذكريات حياتي في اللحظة دي... شفت حب سيف ليا وخوفه عليا اللي كان في كل تصرفاته بالرغم من انه عمره ماقاله ليا...
كان نفسي يومها بس اني اقوله يسامحني... اني اسف علي العذاب اللي خليته يحس بيه بسبببي... كان نفسي اقوله يسامحني اني هديته وهو قضي عمرة بيبني فيا ... لما كنت في الغيبوبة اول صوت سمعته كان هو...!! كان سيف اللي كان بيشتغل من الصبح لغاية بليل عشاني.... اللي كان بيوديني المدرسة كل يوم ويحرم نفسه من اي حاجة عشان يجيب حاجه نفسي انا فيها.... سيف اللي لما كنت بتعب كان بيسهر جنبي ولغاية دلوقتي جنبي وعمره ماسابني .... كان بيقولي افوق من الغيبوبة عشان ميقدرش يعيش حياته من غيري وميعرفش ان انا اللي معرفش اعيش ثانية من غيره.. سيف اداني حياته وعلمني يعني اية اعيش وانا كانت هي دي مكافأتي ليه
اختنق صوته بالدموع واقترب من نور التي كانت دموعها تنهمر علي وجنتيها قائلا :وبسببي حياتكم ادمرت... بسببي انتقم من اقرب واحدة ليه... بدل مايكون جنبك وفرحان بابنه اللي جاي. خليته ضايع وحزين
حاولت التحدث ولكن صوتها اختنق بالدموع ليقول برجاء :سامحيه يانور.... سيف يستاهل كل حاجة حلوة في الدنيا وبالنسباله انتي الدنيا باللي فيها ....طول عمره بيدي من غير ماياخد حاجة فيستحق ان الدنيا تعوضه بيكي...
:انت احسن تعويض له ياعدي ... هو وقف جنبك زمان انت أقف جنبه دلوقتي... انت شجاع ياعدي وعمرك ماهترجع للادمان تاني
خليك جنبه دايما وهو مش هسيبك تدمر حياتك تاني....طول مانت خايف عمرك ماهترجع تاني... وكلنا جنبك انا وسيف وسارة..
ابتسم لها بعذوبة قائلا : انتي غيرتي حياتنا كلنا يانور.... حتي سارة عرفتها بسببك
انا اسف علي كل اللي حصلك بسببي
ربتت علي يده باخوه وابتسمت له : انت معملتش حاجة بقصد
..
.....
عادت نور لغرفتها وقلبها يتمزق من أجل عدي وشعرت باشتياق كبير لحازم بتلك اللحظة وتساءلت هل يشعر بمثل ندم وخوف عدي... تمنت ان لايكون وحيدا وهو بمثل تلك الحالة.... ولكن أكثر احساس سيطر عليها هو ذلك الحب تجاه سيف...
تمددت بجواره علي الفراش لتتأمله قليلا قبل ان تندس بين احضانه وتحتضنته بقوة تتذكر كلمات عدي عن تعبه طوال حياته من أجل أخيه الصغير
وكانها تريد أن تمحي كل العذاب الذي شعر به سابقا بحياته ...
لاتنكر بأن حديث عدي معها زاد من مشاعرها تجاه سيف واصبحت ترى جانب اخر من شخصيته.... و أصبحت تراه متجردا من ذلك الكبرياء العالي الذي يتظاهر به امامها...انه لايجيد الحديث وإنما يجيد الأفعال فهو ربما لايتحدث عن الحب ولكنه يفعله... بعد لحظات شعرت بسيف يزيد من احتضانه لها حينما شعر بقربها منه... لم تبعده وإنما تركته يحتضنها اكثر لتنعم بهذا الدفيء المنبعث منه ليزحف النوم لجفنيها وهي بين احضانه ...
.....
في الصباح التالي حضرت عاليا لغرفتها بالافطار لتسالها : هو سيف خرج؟
:لا سيف بيه في اوضة الرياضة
:وعدي
:لسة نايم...
اومأت لها قائلة : طيب ممكن تاخدي الفطار ده وتجهزي فطار لينا كلنا في الجنينه
اومات عاليه لها لتنزل نور تجاه غرفته المفضله التي يظل بها لساعات...
توقفت نور علي أعتاب تلك الغرفة الشاسعه والمزودة بأحدث الآلات الرياضية لتري سيف وهو موليها ظهره ويسدد اللكمات لكيس الرمل الخاص بالبوكس بقوة ... كان صوت تنفسه العنيف يعلو ويتسارع مع كل لكمه قوية يسددها.. وقفت تتأمله لبضع لحظات وقد بدا وسيما بجسده الرياضي وخصلات شعره الثائرة.... انتبه سيف لوجودها فالتفت نحوها بقامته المديدة ليعقد حاجبيه بدهشة متوجها نحوها :نور...!!
.. تعالي.. واقفة كدة لية
سارت بضع خطوات تجاهه ليسالها وهو يخلع قفازاته الضخمه ويليقيها ويتناول منشفة ليجفف بها عرقه الذي تصبب فوق صدره العاري...
نظر نحوها ليسالها بقلق وانفاس لاهثة : انتي نزلتي لية من اوضتك... حاسة بحاجة... تعبانه
هزت راسها قائلة : انا كويسة.. بس زهقت فقلت انزل نفطر كلنا مع بعض... يعني انا وانت وعدي لو ينفع
ابتسم لها قائلا : طبعا ينفع...
ارتسمت ابتسامه علي جانب شفتيها لتقول:انا قلت لعالية تجهز الفطار في الجنينه
داعب شعرها بخفه قائلا :ماشي هطلع اخد دوش وهصحي عدي وانزل علي طول...
هزت راسها ورفعت عيناها نحوه قائلة :سيف.. كنت عاوزة اتكلم معاك
اومأ لها وهو يقف امامها وعيناه تتطلع نحو ملامح وجهها بقلق : قولي يانور في أية؟
توترت ملامحها قليلا قبل ان تقول : كنت عاوزة اسالك... يعني.. ناهد.!
عقد حاجبيه فور نطقها لاسمها لتردف قائلة :بابا راجع بكرة... واكيد هيسال عنها وانا مش عارفة ولافاهمه حاجة ....
نظرت له وأكملت : انت عرفت منين انها كانت عاوزة تعمل فيا حاجة يمكن تكون مظلومه وبعدين رجالتك اخدوها فين وعملوا فيها اية
اوميء لها بحنان قائلا : هبقي اقولك علي كل حاجة بس مش دلوقتي.... انتي لسة تعبانه ومحتاجة ترتاحي من كل حاجة حتي التفكير .. خلينا نأجل كلامنا في الموضوع ده لبعدين..
: بس بابا... قاطعها وهو يقترب منها وقد توترت ملامحها كليا : سيبيلي انا الموضوع ده .. وانا هتكلم مع فهمي بيه
مش عاوزك تقلقي ولاتفكري في اي حاجة غير صحتك انتي والبيبي
اومات له ليقول وهو يغادر الغرفة : مش هتأخر..
تناولا ثلاثتهم الافطار بجلسة لطيفة حسنت من مزاج الجميع
ليقول عدي بامتنان بعد ان انهي افطاره وهو يعتدل واقفا ليغادر : اول مرة احس ان البيت له طعم...
ابتسمت له ليقول لسيف وهو يغادر : انا رايح الشركة ياسيف
اومأ له قائلا : متتاخرش بليل عشان كتب كتاب كمال
هز عدي راسه وانصرف لينظر سيف نحوها يتأملها قليلا قبل ان يقول :ممكن تيجي معايا حفله كتب كتاب كمال...
لقد الحت داليا بدعوتها كثيرا ولكنها أصرت علي الرفض متعلله بأنها ماتزال متعبه
هزت راسها قائلة دون النظر اليه : لا..
قال باهتمام وهو يميل ناحيتها : لية... لسة تعبانه؟
: لا بس مش عاوزة اخرج
تفاجأت به يضع يده فوق يدها برفق قائلا :بس انا عاوز اخرج معاكي...
رفعت نحوه عيناها الجميلة بدهشة من رقته ليكمل : دي حفله صغيرة كلها ساعتين ونرجع..
سحبت يدها بهدوء من تحت يده وهي تهز راسها :معلش.. بس مش حابة اخرج
توقف امامها يمنعها من المغادرة لتتوتر من اقترابه منها وهو ينحني نحوها قائلا : عشان خاطري
نبرته الرقيقة بطلبه جعلتها تتراجع عن رفضها واومات له بموافقتها لتتسع ابتسامته. .
...
بالفعل كان الحفل بسيط ولطيف بفيلا والد داليا فقط اقتصر علي المقربون وبعض الأصدقاء كما احب كمال وداليا الذين جلسوا علي احد الطاولات الممتدة بالحديقة بجوار الماذون... كان سيف جالسا بجوار كمال ليشهد علي كتب الكتاب... بدأت المراسم لتتطلع نور لسيف الذي بدا لغاية الوسامة ببدلته الرمادية الانيقة وربطة عنقه الحريريه من نفس اللون... رفع عيناه لتلتقي بعيناها لحظة قبل ان تبعدها سريعا لاتريد ان يري حبها له ابدا فحتي وان هدات الأمور بينهما خلال الأيام الماضيه فهي ماتزال لم تنسي بعد وهو يعلم هذا جيدا فمازال كلاهما بحاجة للحديث والاعتذار منها علي حرجة المتكرر لها ولكنه فقط يؤجل هذا الأمر لتكون مستعده له...
ابتسم لها عدي الذي دلف برفقة سارة وقد بدا وسيما كأخيه ليطالعها باعجاب بثوبها الاسود الطويل ذو الكتف الواحد وقد جمعت شعرها علي الكتف الاخر
:اية الجمال ده يانور..
ابتسمت له : شكرا ياعدي
وقفا ثلاثتهم لحين انتهاء المراسم ليتجه عدي مباركا لكمال وكذلك فعلت نور التي وجدت نفسها اسيرة لذراع سيف التي احاطت خصرها هامسا بجوار اذنها : جميلة... زي عادتك
حاولت تجاهل تغزله بها ولكنها لم تستطع السيطرة علي دقات قلبها التي تكاد تهوي منها وهو يتأملها بتلك النظرات طوال الحفل فقد كانت جميلة ورقيقة كعادتها ولكن الليلة أشد فتنه يريد أن ياخذها ويعود بها للمنزل يروي اشتياقه لها دون توقف ..
...
....بعد انتهاء الحفل
اوقف سيف سيارته امام الفندق حيث سيقضي به كمال الليلة وقد أصر سيف علي توصيله بنفسه..
انحني سيف ليحتضن كمال باخوة : الف مبروك ياصاحبي
بادله كمال العناق : الله يبارك فيك ياحبيبي
همس سيف بجوار اذنه بخبث: هاجي سته الصبح اطمن عليك
وكزه كمال بكتفه بغيظ : انت هتطلع عليا اللي بعمله فيك
اومأ له سيف غامزا ليقول كمال غامزا وهو ينظر تجاه نور : مفتكرش هتبقي فاضيلي سته الصبح
نظر سيف نحوها وقد جلست بانتظاره بالسيارة لترتسم ابتسامه علي جانب شفتيه
ربت سيف علي كتفه مباركا له مجددا ليتركه ليتناول يد داليا ويتجه بها حيث جناحهما...
..
...
عاد سيف للسيارة لينظر نحو نور التي أسندت راسها للنافذة بشرود لحظة ثم يدير السيارة ويتحرك بها...
سالها : تعبتي؟
هزت راسها : لا كانت الحفلة لطيفه
اومأ لها بسعادة : اه فعلا... كمال يستاهل كل خير
:انتو أصحاب من زمان
هز راسه وبدأ باخبارها عن بداية علاقته بكمال لتستمع له بسعاده فتلك اول مرة يخبرها عن شئ بحياته...
...
..
توترت نظرات داليا بشدة حينما توقف امام المرأه بعد ان استبدلت ملابسها بذلك القميص الحريري واسدلت شعرها الاسود الطويل علي كتفيها لتهز راسها باستنكار تحدث نفسها : . لا لا اية اللي انتي عملاه ده يادكتورة داليا... وكمان هيشوفك كدة.. مستحيل
فركت يدها بتوتر لتقول مجددا لنفسها بسخرية : وهو هيشوف بس..!! لا.. لا الموضوع صعب اوي...
ابتعلت لعابها وهي تفكر بما سيحدث بتحاول ان تبث الطمأنينه بنفسها... اية بقي ده انتي حتي دكتورة وعارفة ان ده شئ طبيعي مفيش داعي للخوف ده
ضاعت كل محاولاتها هباءا لتأخذ قرارها اخيرا وتبدأ بجمع شعرها للاعلي وتخلع هذا القميص....
طرق كمال الباب بهدوء، حينما طال انتظاره لتقول اخيرا : اتفضل
فتح كمال الباب ودخل وعلي شفتيه ابتسامه... تراجعت ببطء حينما رأي داليا وقد ارتدت تلك البيجاما وجمعت خصلات شعرها وارتدت نظارتها الطبيه... ليس هذا بالتاكيد ماتوقعه بتلك الليلة..!!
اقترب منها قائلا بلطف : اية ياحبيتي انتي هتنامي كدة
قالت وهي تبتعد قليلا : وماله كدة
هز راسه بغيظ : لا ابدا مالوش... تحبي تتعشي
: اه جعانه جدا
.... مرت قرابه الساعه وكمال جالس علي طرف الفراش بانتظارها لتنتهي من تناول الطعام... وهو يحدث نفسه بغيظ : اتهربي ياختي اتهربي وهتروحي مني فين... ماهو هتيجي هتيجي
كانت قد شعرت بالتخمه من كثرة الطعام ولكنها تحاملت علي نفسها واكلت حتي انهت الطعام كله ولم يعد لديها اي حجة...
لم يعد هناك مفر لتتجهه لآخر طرف الفراش لتقابلها ابتسامه كمال الماكرة....
ماان اقترب منها حتي قالت : عاوزة اكلم بابا اطمن علية
امسك الهاتف من يدها قائلا بمكر : عاوزاة يقول عليا اية وانتي بتكلميه في يوم زي ده
انحني نحوها لتلفح أنفاسه الساخنه وجهها لتبعده داليا بتوتر واضح.... لا انا لازم اطمن عليه
ابعد كمال الهاتف قائلا وعيناه تتأمل ملامح وجهها الجميل : الصبح
:كمال...
مد يده لتفك عقده شعرها الذي انسدل علي كتفيها ليهوي قلبه وهو يقول : قلب وعقل كمال
...
تعالي رنين هاتف سيف لياتيه صوت احد رجاله ليرد سيف بغموض : طلع حسن ونفذ اللي قلتلك عليه
....
....
اية رايكم في الجديد
حازم هيرجع وفهمي تتوقعوا هيحصل اية
جاسر هيساعد ناهد
نور هتسامحه
رواية سيف منتقم..!..... الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Rona
جلس سيف علي الفراش واضعا بعض الأوراق ينظر فيها امامه ولكنه لم يكن مركزا بها فقد كانت عيناه معلقه بنور التي وقفت امام المرأه تصفف شعرها غير منتبهه لعيناه التي تتابعها بنظراته المشتاقه ... فقد كانت تشعر بأنها ليست علي مايرام بسبب ذلك الدوار وتلك الانقباضات التي تشعر بها بمعدتها ... القت الفراشاة من يدها واتجهت بخطي بطيئة تجاه الفراش ليقطب سيف جبينه ناظرا نحوها بقلق حينما رأي الشحوب يغطي قسمات وجهها : نور... مالك ؟
هزت راسها بوهن قائلة:انا كويسة.... ماكادت تكمل جملتها حتي نهض نحوها بسرعه حينما وجدها تركض للحمام فور شعورها بالغثيان... طرق الباب الذي اوصدته خلفها بقلق:نور افتحي الباب خليني اشوف فيكي اية
قالت بصوت صغيف : انا كويسة... هاخد شاور واطلع
قال بالحاح : طيب افتحي الباب خليني اطمن عليكي الاول
اغمضت عيناها بوهن شديد لاتقوي علي مجادلته لتتجاهل طرقاته علي الباب وتقف أسفل المياة الباردة لعلها تفيق من ذلك الدوار....
بعد دقائق مرت عليه وهو مازال يطرق الباب بغضب من عنادها فتحت الباب وخرجت ليسرع نحوها بقلق شديد : نور.. مالك حاسة بأية؟
قالت بصوت ضعيف : مفيش كنت دايخة بس شوية
حملها واجلسها علي الفراش برفق ثم تناول منشفة واخذ يجفف بها شعرها لتقول :خلاص انا بقيت كويسة
تجاهل كلماتها وتابع تجفيف شعرها ثم اتجهه ناحية الخزانه الضخمه واخرج لها بعض الملابس..
اعترضت علي يده التي امتدت لينزع ثوب الاستحمام عنها لتضع يدها فوق يده توقفه وقد احمر وجهها .. لينحني نحوها قائلا بلطف:انتي لسة دايخة وهتبردي لو فضلتي كدة.. مدت يدها تاخذ منه تلك المنامه التي احضرها لها ليقول :خليني انا اساعدك
حاولت الرفض ولكن يده كانت اسرع منها ليفك رباط الثوب وهو يحاول قدر الإمكان أبعاد عيناه عن جسدها الذي ظهر امامه بالرغم من يدها التي حاولت لفها حولها تخفيه... البسها تلك المنامه بسرعه بأيدي مرتجفه وعيناه متركزة علي وجهها الجميل المشبع بحمرة الخجل وعيناها التي اخفضتها لاتقوي علي النظر نحوه ... انتهي من الباسها تلك المنامة الحريرية ثم اقترب منها واحاطها بذراعه وارجعها للخلف لتسند ظهرها للفراش ويعدل من وضع الوسائد خلف ظهرها ... تطلع لوجهها الذي بدأ يستعيد لونه قائلا بحنان :حاسة انك احسن دلوقتي
هزت له راسها ليقوم من جوارها ويعود بعد لحظات يحمل صينيه الطعام التي جلبتها هدية... اخذ يطعمها بيده ثم اعطاها ادويتها...
وبعد ان انتهي جلس الي جوارها يداعب شعرها بخفة قائلا : لسة تعبانه.... تحبي اطلبلك الدكتور
هزت راسها نفيا لتقول بامتنان: مفيش داعي انا بقيت كويسة.... انا اسفة تعبتك معايا
ابتسم لها قائلا : انا مش تعبان طول ماانا شايفك كويسة
وضع يده برفق علي بطنها واكمل :وبعدين ابني هو السبب في تعبك ده... يعني حقك تعملي فيا اللي انتي عاوزاه
نظرت له لتجده يتطلع لعيناها لحظات طويلة قبل ان يهمس: بتكرهيني يانور.. ؟
تفاجأت بسؤاله فهي بالتاكيد لاتكرهه ابدا .... لم تجد ردا وباغتها سؤاله لترتبك عيناها وتخفضها سريعا ولكنها وجدت يده ترفع ذقنها نحوه برفق ليعود يسألها مجددا : بتكرهيني؟
هزت راسها نفيا وابعدت عيناها عنه مجددا لتجده يقترب منها ويقول بخفوت: انا جرحتك كتير اوي ومن وقت مادخلت في حياتك وانا مش بكون الا سبب في حزنك بالرغم من انك من وقت مادخلت حياتي وانتي سبب في اني اعرف يعني اية سعادة... نور انا عارف اني مستاهلش واحدة زيك بعد كل اللي عملته بس انا اسف... اسف علي كل اللي حصل... انا خفت اتعلق بيكي وانا متأكد انك هتسبيني لما تعرفي باللي عملته في حازم ...واللي كان غصب عني... مكنتش قادر اشوف عدي في الحالة دي وانا فاكر ان حازم هو السبب واسيبه.... انا مش ببرر اللي عملته انا عارف اني غلطت في حقك كتير اوي
امسك يدها بين يديه واكمل بنبرة صادقة : بس انا بحبك يانور.... بحبك واوعدك اني هكمل حياتي وانا بحاول اعوضك عن اللي حصل مني... وضع يده برفق علي بطنها قائلا بحنان : بحبك وبحب البيبي ده عشان منك انتي...
عارف انك مش بالسهوله دي هتسامحيني بس حاولي.. اديني فرصةو متبعديش عني وخليكي جنبي..
كانت صامته تستمع اليه ونبره صوته الصادقه وكلماته التي لم تصدق ان يقولها بيوم من الايام تدور بعقلها المذهول ومشاعرها مازالت لم تستوعب بعد كل تلك الاعترافات.... انحني سيف نحوها يقبل شفتيها برفق شديد فاغمضت عيناها تفكر بأنها بتأكيد تحلم.... بحثت عن غضبها منه ورفصها له فلم تجد شيئا وقد محت كلماته واعتذاره كل شئ سيء بدر منه...
قبل جبينها ثم تطلع لوجهها الجميل قائلا بهيام : انتي الحاجة الوحيدة اللي طلبتها من الدنيا... نفسي تفضلي جنبي علي طول
لم يكن يكذب بكلماته فهي تعرف من عدي ان حياته كان يعيشها من أجل أخيه سابقا وأنها المرة الأولى التي يعيش بها لنفسه و هو برفقتها...!
اسند جبينه الي جبينها قائلا بتمني : ساكته لية... مش عاوزة تقوليلي حاجة
هزت راسها بنفي فلايوجد لديها شئ لتقوله...تريد أن تظل تستمع اليه فقط
عاد مجددا ليقول بدهشة : اية ده يعني مش هتتخانقي معايا... ولا هتقوليلي مثلا اطلع برا مش عاوزة اشوف وشك... انت حيوان... اي كلام استاهله
أفلتت منها ابتسامه رقيقة وهي تهز راسها ليرفع حاجبه : ولا هتضربيني ألم تاني
زادت ابتسامتها علي مزاحه ليقترب منها قائلا بمكر وهو يضع يده علي خده الذي صفعته عليه من قبل... تعرفي ان ايدك جامدة اوي
نظرت ليدها الناعمه ثم لوجهه قائلة باستنكار :انا..!
اومأ لها وهو يقرب خده منها قائلا : حتي شوفي
اقتربت منه لتري مايشير اليه ليفاجأها بأن لف راسه والتهم شفتيها بقبله عصفت بكيانها... طالت قبلته بشغف وجنون حتي شعر بحاجتها التنفس فابتعد عنها بانفاس لاهثة.... حاول تهدئه انفاسة وضربات قلبه التي تعالت بقوة وقد التمعت عيناه بالاشتياق اليها ولكنه كبح جماح نفسه فهي ليست بحال تسمح لها بتحمل جنون عاطفته وهو لايريدها ان تتاذي....
أخذها بين ذراعيه مكتفي بشفتيها التي لم يرتوي منها طوال الليل فيما قبعت نور بين ذراعيه وقد توقف عقلها عن العمل ليجتاح قلبها ومشاعرها ذلك الشعور بالسعادة والأمان والاحتواء بين ذراعيه فلما ترهق عقلها بالتفكير فيما مضي وتترك تلك المشاعر التي تعيشها برفقته بعد ان ندم واعترف لها بصدق بحبه...
....
...
في اليوم التالي
أوقف سيارته لدي ذلك المستودع الذي يبقي فيه ناهد ليجد حسان يسرع نحوه... سأله وهو ينزع نظارته الشمسية : اية الاخبار ياحسان
: كله زي ماسيادتك أمرت... حسن طلعناه من شوية
وهي محدش جه جنبها
اوما له ودخل بخطاه الواثقة تلك الغرفة حيث يحتجز ناهد التي هبت واقفة فور رؤيتها له... حاولت تبين ملامح وجهه ولكنه كان جامد بلا اي تعبير.... سحب احد المقاعد وجلس اليها واضعا ساق فوق الاخري ليرمقها ببضع نظرات من راسها لاخمص قدميها قبل ان يقول بصوته الاجش :ها.. هتقوليلي كدة كل حاجة من الاول ولا هتضيعي وقتي
اندفعت نحوه قائلة : انا معرفش اي حاجة غير اللي قلتها... نور هي اللي كانت عاوزة تجهض نفسها عشان جاسر... ماتت الكلمات علي شفتيها حينما باغتها بتلك الصفعه القوية علي وجهها والتي اسقطتها أرضا ليهدر بغضب : متجبيش سيرة مراتي علي لسانك الو.... ده يابنت ال....
دفعها لتسقط علي الارض قائلا: شوفيلك كدبة تانية غير دي ياروح امك تنقذي نفسك بيها عشان شريكك اعترف عليكي
قالت بتساؤل من بين دموعها : شريكي... شريكي مين؟
أشعل احد سجائرة قائلا بهدوء : جاسر
قطبت جبينها ليهز راسه...اية مش مصدقاني
... عموما براحتك
قام من مكانه والقي بسيجارته علي الارض ودهسها بحذاؤه قائلا :شكل الوش الهادي مش نافع معاكي....
حسان.. هدر بقوة بصوته الاجش ينادي حسان الذي اسرع نحوه.. : أوامرك ياسيف باشا
قال سيف : روقهالي انت ورجالتك الليلة دي....رمقها بنظرة ازدراء واكمل :ومعتقدش انها هتمانع
صرخت بهلع... لا ابوس ايدك ياسيف
دفعها بعيدا عنه مزمجرا بقوة : سيف بيه يازبالة.... انتي نسيتي نفسك ولااية يابت انتي... مانا عرفت اصلك الواطي
امسكها بقوة من شعرها وهو يقول باحتقار: بقي الراجل اللي لمك من الشوارع وخلاكي هانم تبقي جزاته منك كدة ياكلبه... رايحة ترمي نفسك في حضن واحد تاني وتسرقي فلوسه وتديهاله ... اهو غدر بيكي ورماكي ليا عشان يخلص منك
ترك خصلات شعرها لتترنح للخلف
وترفع اليه عيناها المصدومه فجاسر هو من غدر بها وهي تردد ; عاوزني اقول اية؟
عاد ليجلس علي مقعده باريحيه قائلا : نبدأ من الاول خالص.... من اول ماخططتي تودي حازم في سكه الإدمان
ابتعلت ريقها بخوف واضح فمصيرها في كل الأحوال الهلاك بعد ان فهمت لعبه جاسر عليها..!
.....
هب جاسر من مكانه يفزع حينما دخل حسن لمكتبه ليهتف به ... انت اية اللي جابك هنا
قال حسن : ماهو رجاله سيف البحيري سابتني بعد مامسكت ناهد فجيت اطمنك
قال جاسر بغضب : ياابن الغبيه وهو معني ان رجالته سابتك تجيلي هنا... اكيد مراقبك
هز راسه قائلا :لا ياباشا اطمن انا اخدت بالي محدش ورايا
دفعه جاسر من إمامه قائلا بغضب : اوعي من وشي ياحيوان وهو سيف غبي عشان يسيبك كدة لله في لله
قال حسن باستنكار : وباقي حقي ياجاسر باشا
قال جاسر بعدم اهتمام : غور من وشي دلوقتي
ابتسم حسن لنفسه ساخرا... انت بتضحك عليا... ده انا اضحك علي بلد زيك
حدث حسن نفسه الذي سلم جاسر لسيف حينما اخبره بالحقيقة كامله مقابل العفو عنه وحماية والدته من جاسر وبالتاكيد صفقة سيف اربح كثيرا...!
اندفع جاسر خارج من شركته بخوف فهو بالتاكيد انكشف لسيف... أشار لسيارة حرسة بأن تتبعه فيما يتجه لمكان يختفي به عن الانظار...
....
انتهت ناهد من أخبار سيف بكل شئ لتتعالي ضحكته الصاخبه والتي لاتعرف سبب لها لتقول: هي دي الحقيقة
قال ببرود : تعرفي ان جاسر قال نفس الكلام بس عنك انتي ... انك انتي السبب في كل ده
قالت باندفاع : لا لا.. هو السبب في اللي حصل لاخوك كان عاوز ينتقم منك ... ومنكرش اني شجعته يجر حازم عشان اخلص منه.... ونور هو اللي هيموت عليها وعاوزها باي طريقة وقالي اسقطها عشان تطلقها ويحاول معاها هو تاني
امسكها بقوة من خصلات شعرها : انا مش قلتلك متجبيش اسمها علي لسانك...
قالت بخوف : انا اسفة...
ألقاها بعنف علي الارض قائلا باحتقار : عموما انتوا الاتنين كلاب تستاهلوا بعض
أشار لحسان ليوقفها امامه وهو يجذبها من شعرها لتقول بفزع : هتعمل فيا اية.... ابوس ايدك سامحني
:اسامح مين ياروح امك... ده انا هندمك علي اليوم اللي اتولدت فيه انتي والكلب التاني...
هزت راسها واندفعت نحوه تترجاه : لا... لا ابوس ايدك
دفعها بعيدا عنه قائلا بتحذير : اسمعي ياروح امك... انتي حالا هتنفذي اللي اقولك عليه بالحرف ولو فكرتي تعملي حاجة كدة ولا كدة متلوميش غير نفسك
هزت راسها بتأكيد : هعمل اللي انت عاوزة
امسك ذراعها بعنف قائلا : انا مش عاوز حاجة يا و.... انا بعمل كدة عشان الراجل اللي ميستاهلش اسمه يتلوث بسبب واحدة زيك
هزت راسها ليكمل :هتروحي دلوقتي ولا كأن حاجة حصلت ومن غير ولا كلمه زيادة هتطلبي من فهمي بيه يطلقك وبعدها مش عاوز اشوف وشك ولااسمع اسمك تاني ترجعي تاني للشارع اللي جيتي منه... انتي فاهمه
قالت ببكاء : ولو مطلقنيش
نظر لها بازدراء:هيطلقك ده ماهيصدق يخلص منك يازبالة....
هزت راسها بموافقة وهي تبكي : حاضر...
أشار لحسان... تاخدها لغاية هناك وتتأكد انها ساعة وتكون برا الفيلا
...
....
ابتسم سيف بود لفهمي الذي وقف بانتظاره لدي صالة الوصول قائلا : حمد الله على السلامة يافهمي بيه
احتضنه فهمي بحنان : الله يسلمك يابني
صافح حازم بود ليقول حازم : ازيك ياسيف
: الحمد لله
قال فهمي بقلق : نور فين..؟ هي مجتش معاك
قال سيف وهو يشير إليهم تجاه السيارة:متقلقش يافهمي بيه هي كويسة... بس الحمل تاعبها والدكتور مأكد انها ترتاح فمحبتش اجيبها عشان متتعبش
قال فهمي : خير ماعملت.. احنا هنيجي نطمن عليها
اومأ له حازم : طبعا دي وحشاني اوي
...
....
اسرعت نور تنزل الدرج حالما أخبرها سيف بوصول حازم وابيها ومجيئهم للاطمئنان عليها ليوقفها سيف برفق... براحة يانور..
انتبهت انها كانت تركض ليمسك بيدها وينزل بها الدرج برفق...
احتضنها والدها باشتياق وكذلك حازم الذي اسعده كثيرا رؤية تلك السعادة تشع بعيونها
: وحشتني اوي يابابا انت وحازم
: وانتي ياحبيبتي
قال حازم : وحشتيني يانور اوي...
وضع يده برفق علي بطنها قائلا : انا جبتلك حاجات كتير جدا للنونو
ابتسمت له : شكرا ياحازم...
: عرفتي نوعه
هزت راسها : لا.. لسة كمان اسبوعين لما اروح للدكتور
نظر حازم لسيف قائلا : طبعا عاوز ولد
أحاط سيف كتفها بذراعه قائلا : عاوزها تقوم بالسلامه
اتسعت ابتسامتها بعدم تصديق فسيف البحيري لايخجل من إظهار مشاعره...
:هتجيب عدي صغير انا متفق معاها .. التفت الجميع تجاه صوت عدي المازح الذي دلف للتو
ليقول حازم باستنكار : ومتجبش حازم لية.... ده انا حتي دافع دم قلبي في الحاجات اللي جبتهاله
ضحك الجميع لتبدء الحرب بين حازم وعدي الذي قال : من بكرة انزل اجيبله حاجات اكتر منها... ده انا عمه
: وانا خاله
قال سيف بحزم :وانا ابوه وبقول مالكوش دعوة بابني
ضحك فهمي قائلا : بيتخانفوا من دلوقتي امال لما يوصل بالسلامه هتعملوا اية
قال سيف : وانت فاكرني هسيب ابني ليهم... نور بس تقوم بالسلامه واخدهم ونسافر فترة نغير جو بعيد عن الصداع ده
...
.....
فركت ناهد يدها بتوتر قائلة : معلش يافهمي ده طلبي
: يعني انتي مصممه
اومات له ليقول : زي ماتحبي.... انتي طالق
واي حقوق ليكي... قاطعته بانكسار لم يعهده
بها : متشكرة يافهمي.. كفاية اللي عملته ليا طول السنين دي... انا ماليش حقوق عندك..
... بالفعل كما أمرها سيف غادرت وهو تركها لانه يعلم وجهتها بالتاكيد...!
ردع نفسه بالتاكيد من قتلها وقتل جاسر ليدع الانتقام ينهي مابدأه.... وحرص علي عدم التسبب بأي شئ يضر فهمي الذي لن يتحمل معرفة قذارة زوجته....!
...
انتفض عدي من مكتبه بامتعاض حينما دلفت تلك الفتاه نهي اليه.... هتف بعدم تصديق : انتي اية اللي جابك هنا..؟
اقتربت منه بابتسامتها اللعوب :وحشتني... كدة طول الفترة دي متسألش عني... موحشتكش
ابعد يدها عنه بغضب : لا موحشتنيش... ولا عاوز اشوف وشك اصلا... اطلعي برا
تجاهلت طرده لها واقترب منه بدلال : لا مش قبل ما تقولي انك هتجيلي
: اجيلك اية يامجنونه بقولك مش عاوز اشوف وشك
ضحكت بخلاعه : طيب هوريك حاجة تانية
دفعها عدي باحتقار :برا بدل مااخليهم يرموكي برا ... مش عاوز اشوف وشك..
... تهاوي عدي علي مقعده... لماذا لايبتعدون عنه ولايلبثون يحاولون العوده لحياته وتذكيرة بتلك الحياة السيئة... تلك الفتاه كانت أول من عرفته بذلك السم ودائما ماكانت تحقنه به لتسحبه لعالمها القذر وهو انساق خلفها وغرق بتلك الملذات الزائفة....
اختنق حينما راودته تلك الذكريات ليسرع يطلب رقم ساره لأنها اكثر شخص يريد البقاء برفقته الان ليري واقعه النظيف المليء بالحب غير ذلك الماضي القذر...
....
كانت جالسة بالشرفة شاردة بحياتها التي ماتلبث وتنقلب راسا علي عقب فقد كانت واقعه بشباك جاسر وتظن بأن لاخلاص منه وبلحظة وقعت بطريق سيف الصعب والذي كان مليء الحواجز الصعبه حتي وصلت لبر الأمان الان... انها وقعت بحبه من اول يوم تزوجته به وهي تري جانبا اخر بشخصيته تجذبها له... انه ليس بشخص كثير الكلام أو ممن يعترفون بمشاعرهم فهو قد اعتاد الحياة الصعبه والتي لاتهب شيئا فيخشي ان يتأمل بشئ وتخزله لذا يوهم نفسه بأنه لايحب ولا يتعلق..!
ولكنه يحبها... نعم يحبها كما تحبه فهو قد قاوم طبيعته واعترف لها بحبه... لقد ثار علي شخصيته الصعبه من أجلها.. لقد اصبح زوج لطيف مهتم يهتم بمشاعرها بل ويدللها كثيرا فطوال الشهر الماضي وهو يتعامل معها برفق وحنان ويغدق عليها الاهتمام والدلال... تشعر به وهو يتعذب بقربها ولا يقوي علي الاقتراب خوفا عليها...! انه يرغبها بشدة ولكنه يرفض الاستسلام لرغبته من أجل سلامتها وليس هناك دليلا علي حبه اكثر....!
.. تفاجأت بذراعة تحيط بخصرها من الخلف ويدفن راسه بعنقها : سرحانه في أية
: بفكر
ادارها نحوه لينظر اليها قائلا : بتفكري في أية؟
:في حياتي... وفيك..
عقد حاجبيه باهتمام : انا ضايقتك
هزت راسها بنفي ; لا.. بالعكس انت بتعمل حاجات كتيرة حلوة عشاني
رفع يدها لشفتيه يقبلها قائلا بهمس اذابها:انتي احلي حاجة في حياتي
أفلتت ضحكتها الناعمه لتشاكسة: سيف البحيري بقي بيعرف يقول كلام حلو
ضحك بصخب : اتجنن علي ايدك
وقفت علي أطراف اصابعها واحاطت عنقه بذراعيها تسأله : بتحبني
اقترب من شفتيها يقبلها بشغف :بموت فيكي
...
...
اية رايكم.... بارت طويل
توقعاتكم ايه اللي جاي
عدي كل حاحة بتشده تاني للماضي
ناهد وجاسر
سيف ونور هيعملوا اية
رواية سيف منتقم..!..... الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Rona
وقفت ساندي سكرتيرة حازم بجوار مكتبه تدون بعض الملاحظات التي يمليها عليها ليتفاجيء بدخول هايدي بوجه لا يبشر بالخير
قال بقلق وهو يعتدل واقفا : هايدي... في أية. ؟في حاجة حصلت؟
رمقت ساندي بنظرة من راسها حتي اخمص قدميها بثوبها القصير الذي يبرز جمال سيقانها وكعب حذاءها العالي ثم نظرت له شرزا وهي تسحق أسنانها قبل ان تتوجه ناحيته قائلة بدلال : جيت اشوفك... مش مبسوط انك شفتني ياحبيبي
رفع حازم حاجبه لا يفهم شيئا ولكنه هز راسه :لا طبعا مبسوط ياحبيتي
نظرت هايدي تجاه ساندي التي جمعت أوراقها ببطء وهي تردد : عن اذنك ياحازم بيه
تغنجت ساندي بمشيتها وهي تغادر لتشتعل نيران الغيرة بقلب هايدي والتفتت نحو حازم الذي ابتلع لعابه بتوتر فهو هالك لامحالة فيكفي نظراتها القاتله نحوه.... :عن اذنك ياحازم بيه... ضحك حازم عاليا علي هايدي التي قلدت ساندي للتو...
لتلكمه هايدي بغضب : بتضحك علي اية... عجباك اوي
امسك يدها ورفعها لشفتيه يقبلها :محدش عاجبني غيرك انتي وبس
رفعت حاجبيها بابتسامه .. حسنا استطاع ان يهديء من ثورتها قليلا.. قليلا فقط فمازالت ستقتله..!
تراجع حازم ينظر نحو ملامح وجهها التي تغيرت وهي تقطب جبينها.. :انت ازاي تركب العربية مع البنت دي
حاول التبرير وبالفعل نظراتها أصبحت تخيفه فلم تعد تلك الفتاه اللطيفة حبيبته وإنما اخري تغار بشراسة... :ياحبيتي كنا في اجتماع وكان لازم تبقي..... ابتلع باقي كلماته وهو ينظر للشرر الذي تبعثه من عيونها الزرقاء ليقول بتوجس :اية يا هايدي انتي هتتحولي ولااية...
اقتربت منه وامسكته من سترته وهي تقول بتوعد :بقي كانت معاك في اجتماع
اومأ لها وهو يقول كطفل يخشي العقاب :اه والله حتي اسألي بابا
زمت شفتيها قائلة بتحذير :انا مش قلتلك متاخدش البنت دي معاك تاني اي مكان
:والشغل؟
:انا هبقي اجي معاك
ابتسم لها قائلا :اذا كان كده ماشي
عقدت حاجبيها : اية ده يعني موافق
قال بهيام وهو ينظر اليها وهي قريبه منه لهذا الحد الذي لايفصل بينهما سوي انش :طبعا ياحبيبتي انا أطول تبقي جنبي علي طول
اتسعت ابتسامتها بسعاده ولم تحلظ نظرة حازم الماكرة وهو يحيط خصرها بذراعه يقربها اليها ويسرق من جانب شفتيها تلك القبله....
حازم.!! قالتها وهي تبعده بقوة
ليهز كتفه ببراءه : بصالحك ياروح حازم ..؛
...
....
بعد قليل تفاجيء حازم بخاله همام امامه ليسرع يرتمي بين احضانه :كيفك ياولدي
: الحمد لله ياخالو... انت عامل اية؟
قال همام وهو يجلس : بخير طول مانتم بخير
:احنا كويسين الحمد لله
قال بعتاب : ولما هو كدة مجبتش نور لية وجيت زي ما وعدتني في التليفون
: اسف ياخالو والله بس من بعد ما كلمتك وطمنتك عليا وعلي نور مسكت الشغل بدل بابا عشان انت عارف صحته تعبانه
:الله يعينك ياولدي... وكيفها نور
ابتسم قائلا ;بخير... حامل
ابتسم همام بسعادة : الف مبروك... دي خالتك سامية هتفرح قوي
بادله حازم الابتسام لتدخل ساندي وخلفها الساعي بالقهوة... ارتشف همام قهوته قائلا :وكيفه جوزها معاها زين..؟
: ايوة ياخالو... سيف راجل محترم بيحبها وبيخاف عليها هو بس لولا اللي حصل
:والله ياولدي انا مقدرش ألومه انت عارف انا صعيدي ومسبش تاري ابدا يعني لو مكانه كنت دفنتك في أرضك من غير مااسمع منك كلمه الحمد لله ان الحقيقة بانت
:الحمد لله
اخرج همام شيك من حافظته الجلدية الكبيرة ليضعه امام حازم قائلا : ده حقك في ورث امك ياحازم
عقد حازم حاجبيه ليوميء له همام : طبعا حقك وحق اختك وفوايده السنين اللي فاتت كلها انا كنت خايف اديه لابوك بعد مالافت عليه العيلة اللي اتجوزها.... استنيت لما تبقي راجل تقدر تحافظ عليه واديك اهو راجل ملو هدومك.... خد ياولدي
مد حازم يده يتطلع بهذا المبلغ الضخم بالشيك ليندفع تجاه خاله يحتضنه :متشكر اوي ياخالو
:ده حقك ياولدي..
دلف فهمي من الباب لتمر لحظة وهو كلاهما يتطلع للآخر ففهمي يتطلع نحو همام بخجل فيما يتطلع همام نحوه بعتاب... انتهت اللحظات بصوت همام الذي قال :تعال يافهمي اتوحشتك
ابتسم فهمي وهو يحتضنه : وانت ياحاج همام
مرت لحظات من العتاب بينهم ففهمي قطع علاقته بهم بعد وفاه زوجته وحرم الاولاد من خالهم وتزوج بتلك الفتاه ناهد بينما همام وقف بجوار ابنه وحافظ عليه بتلك المحنه
تطلع همام بساعته ليهم بالمغادرة.. ليسرع فهمي يوقفه : علي فين ياحاج
: يادوب اروح اسلم علي نور وحشاني واعاود علي طول
: تعاود فين... لا والله مايحصل تقعد معانا يومين
: لا يافهمي ورايا اشغال
: انت لسة مش عاوز تدخل بيتي
:لا يافهمي مادام الحرباية دي طلعت منه
هاجي بس مرة مرة تانية
التفت نحو حازم قائلا : تعالي معايا ياولدي عشان اشوف اختك..
....
.....
هزت نور راسها : كفاية ياسيف بجد مش قادرة
قرب الشوكة من فمها غير سامح لها بالرفض:معلش ياحياتي لازم تاكلي عشان تبقي كويسة
قالت وهي تتناول قطعه اللحم من الشوكة علي مضض :مانا بقيت كويسة اهو
هز راسه : الدكتور اللي يقول مش انتي
:انا زهقت من القعدة في السرير والاكل والنوم طول اليوم بقالي شهر علي الحال ده
ربت علي يدها بحنان : معلش ياحبيتي هانت كلها كام شهر وتولدي
هتفت باستنكار : هو انا هفضل كدة لغاية مااولد... لا طبعا... انا بقيت كويسة
حاولت النهوض ليوقفها سيف : نور ... ارتاحي ياحبيتي
:بقولك بقيت كويسة وزهقت من القعدة في السرير
امسك بيدها ليجلسها مجددا وهو يقول :
ماشي ياحبيتي بكرة نروح للدكتور نشوف هيقول اية
قالت بملل :وانا لسة هستني
داعب وجنتها : معلش... وبعدين مانا محبوس جنبك اهو من وقت ماتعبتي
:ياسلام.. مانت بتروح الشغل وتسيبني
:الساعتين دول بقيت بسيبك
تنهدت بضيق :اهو بتخرج وخلاص... إنما أنا زهقت واتخنقت من القعدة دي
ضمها اليه وربت علي كتفها بحنان : معلش ياروحي هعوضك عن كل ده
لم تجيب ليداعب خصلات شعرها وينحني تجاه شفتيها يقبلها بنعومه هامسا :متزعليش بقي
اومات له ليعود مجددا مقبل شفتيها ولكن قبلته ازدادت شغف وجنون ليغرس يده بخصلات شعرها يقربها اليه اكثر وقد اشتعلت اعصابه ولم يعد يحتمل المزيد من الانتظار ولكن ليس بيده شئ.... ابتعد لاهثا بانفاس متقطعه لينظر اليها باحباط وهو يهمس :مش قادر ابعد عنك اكتر من كدة هتجنن خلاص
أفلتت ابتسامتها السعيده فتلك الفترة التي قضاها بجوارها دون الاقتراب منها هو الشئ الجيد بتعبها لتتاكد بأنه يحبها ويريدها بكافه الحالات والظروف...
نظر لابتسامتها ورفع حاجبه بغيظ :ضحكتي يعني دلوقتي
اومات له ووضعت راسها علي صدره : متبعدش عني
هز راسه واحاطها بذراعه قائلا : مقدرش
طرقت الخادمه الباب قائلة :حازم بيه وخال الهانم تحت
رددت بعدم تصديق : خالو... التفتت نحو سيف الذي سالها : اللي كان مخبي حازم
اومات له قائلة : هتحبه اوي
داعب ارنبه انفها : ماشي
....
بالفعل سرعان مااستطاع سيف كسب حب واحترام همام الذي قال : زين مااخترتي يانور... زوجك راجل عنجد اتشرف انه يبقي جوز بنت اختي
ابتسمت له تنظر لسيف بفخر ليجيب بتهذيب: الشرف ليا ياحاج همام
تجاذبا أطراف الحديث ليقول همام : في أقرب وقت تجيب نور وتيجوا نتعرف علي عيلة امها
اومأ لها وهو يحيط كتف نور بحنان : ان شاء الله ياحاج بس نور تقوم بالسلامة لان حملها صعب والدكتور مانع الحركة عنها
اومأ لها : ان شاء الله هتقوم بالسلامة وتجيبلك ولي العهد
....
انصرف خالها ليقول حازم : سيف لو سمحت عاوزك في كلمتين
دخل سيف المكتب وخلفه حازم الذي اخرج ذلك الشيك من جيبه وقدمه لسيف
عقد سيف حاحبيه باستفهام : اية ده ؟
:دي الفلوس اللي دفعتها في عملية بابا واللي وقفت بيها الشركة علي رجلها
هز سيف راسه قائلا بحزم : رجع الشيك جيبك ياحازم
:بس ده حقك... وبعدين انا مش محتاجهم الشركة شغلها كويس بفضلك
: خليهم معاك... اعتبرهم مهر نور
:بس ياسيف.... قاطعه بحزم ; من غير بس
...
فركت نور يدها بتوتر بتسأل سيف فور دخوله الغرفة :ماله حازم كان عاوزك في أية
قص عليها ماحدث بينهما لتبتسم بسعاده لاخيها الذي نضج وأصبح مسؤول...
....
....
وقف سيف بصاله الوصول بالمطار في انتظار كمال الذي ظهر للتو يمسك بيده يد داليا من أسرع سيف تجاهه ليحتضنه باشتياق :شهر ياندل مشفكش...
احتضنه كمال قائلا :وحشتني والله ياصاحبي
وكزة سيف بكتفه : لو وحشتك كنت رجعت
قال كمال ممازحا :مش للدرجة يعني...
التفت سيف تجاه داليا : حمد الله على السلامة يا داليا
: الله يسلمك ياسيف... نور عاملة اية ؟
ابتسم لها قائلا : الحمد لله
توجهها للسيارة ليركب كمال بجواره فيقول سيف بخفوت يمازحة :طمني رفعت راسي
ضحك كمال قائلا : أسد ياصاحبي
ضحكا كلاهما فيما تابعت طريقهما ليساله كمال عن أحوال العمل في غيابه وطال حديثها حتي وصلا ليقول كمال : معلش ياروحي هروح الشركة مع سيف ساعتين وارجع علي طول
هزت داليا راسها بعدم رضا ليهمس باذنها :هصالحك لما ارجع
ابتسمت له ودلفت للمنزل
ليلتفت الي سيف ويغرقا بحديثهم الخاص بالعمل حتي وصلا للشركة ...
دخلت سالي قائلة : منير بيه النجار جه حسب الميعاد ياسيف بيه
اومأ لها :دخلية أوضة الاجتماعات وابعتي المهندس مجدي و استاذ فريد عشان العقود
: حاضر يافندم
لوي كمال شفتيه :برضه هتمضي معاه
:ماقلتلك ياكمال مفيش داعي نغيره
ولو علي بنته ماهي خلاص عرفت اني متجوز
رفع كمال حاجبة : ولما هي عرفت لسة بتجري وراك لية
:اعملها اية ياكمال....
: تفكك من الشغل مع ابوها وخلاص
:وبعدين بقي ياكمال ماقلتلك سيبك منها اللي بينا شغل.... ومن الآخر ولاهي ولاغيرها انا مبشفش غير نور
ابتسم كمال قائلا :ياسيدي ده احنا اتغيرنا اوي
: اوي اوي يااخويا
غمز له كمال : ايوة ياعم
وكزه سيف بكتفه قائلا بغيظ : اهو قرك ده اللي جايبني ورا ومش قادر أقرب لها
طرق كمال علي كتف سيف المعضل قائلا :ورا فين بس ماانت حلو اهو وطول بعرض وتلاقيك مقضيها
:ياساتر... انت كمان هتقر عليا... لا ياسيدي أوامر الدكتور اتهد بقي وسيبني في حالي
تعالت ضحكة كمال الصاخبه : ياعيني عليك ياابن البحيري
جذبه سيف قائلا :تعالي بقي نشوف شغلنا
بدل مااطلعه عليك....
.......
....
في اليوم التالي...
وضع الطبيب السائل البارد علي بطن نور التي تمددت علي الفراش ويدها بين يد سيف الذي اخذ ينظر اليها بحب فيما تتابع هي جنينها الذي يظهر علي الشاشة لينظر الطبيب تجاه سيف قائلا : ها ياسيف بيه نفسك في ولد ولا بنت
قبل سيف يدها قائلا : الاتنين حلوين يادكتور
ابتسم الطبيب ليعلن اخيرا : طيب مبروك جايلك ولد ياسيف بيه
اتسعت ابتسامه سيف الذي سأل الطبيب باهتمام : المهم صحه نور كويسة
ترك الطبيب نور لمساعدته نهي لتساعدها بارتداء ملابسها فيما تحدث لسيف قائلا : الحمد لله وضع مدام نور استقر جدا وعدت الفترة الخطيرة عشان حملها كان صعب جدا في أوله لكن دلوقتي مع دخولها للشهر الخامس اطمنك ان وضعها هي والجنين كويس جدا وخلاص تقدر تعيش حياتها عادي جدا...
ابتسم سيف للطبيب قائلا : متشكر يادكتور
:ده واجبي ياسيف بيه
.....
عقدت نور حاجبيها باستفهام حينما وجدت سيف يعطي اومره لعاليا بتجهيز تلك الحقائب فور عودتهم للمنزل لتسأله: في أية؟ هو احنا مسافرين؟
ابتسم لها وهو يهز راسه لتعود تنظر اليه متساءلة ليقول: متسأليش كتير وتبوظي المفاجاه اطلعي جهزي نفسك ومتعطلنيش عشان ورايا حاجات كتير عاوز اخلصها قبل مانسافر
وجدت نفسها تنفذ كلامه دون تفكير وكأنها طفله بانتظار مفاجأه لاتريد افسادها بكثرة الأسئلة.... مرت الساعة التالية وسيف لايتوقف عن إجراء الاتصالات الهاتفيه وإعطاء الأوامر حتي لعدي الذي لم يلبث يسأل عن تلك السفرية المفاجئة...؟!
توقف عدي لدي السيارة قائلا :اية يا نانو رايحين فين من ورايا
اشارت لسيف : اسأله... انا عن نفسي هموت واعرف
قال سيف وهو يفتح لها باب السيارة : متحاوليش..! وانت يلا ياعدي علي الشركة
تابع سيف مكالماته وهما بالسيارة لتلتفت له نور : سيف سيب بقي التليفون شوية وقولي احنا رايحين فين
قال ببساطة : هنسافر شهر عسل
أفلتت ضحكتها الناعمه وهي تردد : شهر عسل اية يامجنون وانا شبه الدبدوب كدة
داعب وجنتها : احلي دبدوب.. وضع يده علي بطنها التي بالكاد تظهر قائلا :وبعدين فين الدبدوب ده..؟
:سيف انا بتكلم بجد ....
: وانا كمان بتكلم جد ...
: والفكرة دي طلعت في دماغك فجأه
هز راسه :اول ما الدكتور قالي انك ينفع تسافري ونعيش حياتنا عادي فكرت اننا نسافر شهر عسل.. انتي مش كنتي زهقانه
:بس... مكنش لازم
عقد حاجبيه والتفت نحوها متساءلا : مش عاوزانا نبقي مع بعض
:لا.. بس يعني هتسيب شغلك و... وضع أصبعه برفق علي شفتيها قائلا :مش عاوزك تفكري في حاجة غير اننا مع بعض....
...
مازالت لاتصدق بأنها بالفعل تعيش تلك السعادة برفقته فالشهر الماضي كان كالحلم بالنسبة لها وهي تقضيه برفقته وهو يهتم بها ويدللها أثناء تعبها... ليفاجاها اليوم بتلك الرحلة التي لم تتوقعها حتي باحلامها... هل يمكن أن يتحول من ذاك الرجل القاسي البارد لذلك الرجل الرومانسي الحنون الذي يغدقها بتلك المشاعر..... اوصدت عيناها وهي مازالت غير مصدقه تلك السعادة التي تشعر بها وسط تلك الأجواء التي احاطت بها ماان حطت بهم الطائرة بتلك الجزيرة الرائعة بهاواي.. أشعة الشمس الساطعه فوق صفحة المياة الزرقاء الصافية وصوت حفيف الأشجار مع صوت الأمواج انها بالتاكيد في حلم... مازالت غير مصدقة انها تقضي شهر عسل علي احد الجزر ما كتلك الروايات او الأفلام...
وقف خلفها يتأملها و الرياح تداعب خصلات شعرها وثوبها الحريري وتلك الابتسامه المرتسمه علي شفتيها بينما هي غارقة بالتفكير... كانت تتذكر كل لحظاتها معه منذ لقاءهم وكم كانت تتمني بالسابق ان يتغير كل شئ بينهم ويحبها مثلما تحبه لتجد فجأه امنيتها تتحقق ولكن الأمنية شئ وما تعيشه معه الان شئ اخر.... فتلك السعاده لم تكن تحلم بها حتي في أقصي أحلامها....شعرت بيداه تحيط خصرها من الخلف لتستدير اليه وقد ارتدي ثوب سباحة قصير فقط فوق جسده المكدس بالعضلات المشدودة... سرحانه في أية؟
تنهدت قائلة : لسة مش مصدقه انك اتغيرت وبقيت كدة
عقد حاجبيه بتساؤل:هو انا كنت وحش اوي كدة
لم تجيب ليقطب جبينه قائلا : واضح اني كنت وحش فعلا
هزت راسها وهي تستدير نحوه : انت مش وحش ابدا ياسيف...
ابتسم لها قائلا بغرور مصطنع : عارف اني حلو
وكزته بكتفه قائلة :مغرور
جلس علي الرمال واسند ظهرها الي صدره قائلا :انا.. ؟!
اومات له قائلة : ايوة وبارد كمان...
;بارد. ؟
هزت راسها :لوح تلج
ضحك بخبث وهو يهمس بجوار اذنها :انتي اد الكلمه دي
التفتت له باستفهام لتجد عيناه قد اشتعلت برغبته الشديدة بافتراس شفتيها التي اتهمته بالبرود...باللحظة التالية. وجدت شفتيها
بين شفتيه يلتهمها بقبله جامحة تذوق لسانه بها كل انش بفمها و تعالت انفاسهما الممتزجة لتجده يحملها ويتجه بها للشاليه الخاص بهما وهو مازال يقبلها بلطف تاره وبعنف وجنون تاره اخري.. لتغمض عيناها وقد اشتعل وجهها بالخجل حينما شعرت بجسدها اسفله وقد أرخي جسده بالكامل فوقها وهو يقبلها... ولكن قبلاته الجامحة اتخذت مجري اخر فقد أصبحت اكثر لطفا وحنانا فوجدت نفسها تلقائيا تغمض عيناها باستسلام في متعه وسكينه بين ذراعيه.... همس بجوار اذنها بنبرته الرجولية : بحبك..
رفعت يداها لتحيط عنقه وتضمه اليها اكثر دافنه راسها بعنقه بخجل حينما بدأت يداه باستكشاف ملامح جسدها وكانه يفعلها لأول مرة... فهو تلك المرة لايريد فقط امرأه جميلة وأنما يريد المرأة التي يحبها حد الثماله
وهو من كان يخبرها بأنه لايعترف بوجود شئ يسمي حب ليجد نفسه اسيرا لحبها بعد ان سرقت تلك الصغيرة عقله وقلبه.... انحني نحوها ينظر لوجهها وملامحها التي كان يحلم بها ليقبل كل انش بوجهها منتهي بشفتيها الورديتان متنفسا أنفاسها التي تشبه رائحة الجنه... نزلت شفتاه نحو عنقها يتذوقه باستمتاع افقده جنونه لتزيد وتيره جنونه ويزداد عنف أسنانه التي رسمت علامات تملكه علي كامل عنقها قبل ان يبعد ذلك الثوب عن جسدها الفاتن الذي افتقده طوال تلك الاشهر...... بعد فترة طويلة توسد راسها صدره العاري واغمضت عيناها بنشوة غامرة فتلك ليست المرة الاولي لها بين ذراعيه ولكنها المرة الاولي التي تشعر بها بتلك المشاعر... لقد كانت تلك المرة تحمل مشاعره تجاهها وليس مجرد رغبته بها... قبل سيف راسها وشدد من ذراعيه حولها هامسا :بحبك..
لحظات وشعرت بانتظام أنفاسه لتغمض عيناها هي الاخري وتستسلم للنوم...
...
....
وقف جاسر لدي باب الغرفة يتطلع باشمئزاز نحو ناهد التي جثت علي الارض تستنشق تلك المادة البيضاء بلهاث كالكلاب ليلتفت نحو ذلك الرجل الضخم الذي توقف لدي الباب : اية الاخبار يا يونس؟
أجاب بصوته الاجش : اهي ادامك ياجاسر بيه
:يعني دخلت السكة
: امال ياباشا ده انا بقالي شهر بحقنها بيه لغاية مازي مانت شايف كدة بقت عبده الكيف... ده احنا لما بنتاخر عليها بالجرعه بتتجنن
اومأ له : تمام يايونس عفارم عليك... كام يوم كدة وارميها بره
: اوامرك ياباشا
عاد جاسر لجلسته علي مقعده المريح وهو يتذكر حينما جاءت اليه ناهد مهدده بعد ان تركها رجال سيف و عرفت الحقيقة
كان كل مايشغله هو البقاء مختفيا عن عيون سيف التي تبحث عنه بالتاكيد وكانت تهدده باخبار سيف بمكانه ليعطيها النهاية التي تستحقها بالنهاية فهي ليست سوي امرأة رخيصة نهايتها بالشوارع...
....
....
داعبت ساره وجنته قائلة : مش ناوي تقولي مالك بقي ياعدي
هز راسه : ابدا ياسارة... انا بس محتاجك جنبي الفترة دي
قالت بحنان : انا جنبك علي طول ياحبيبي
ابتسم لها وامسك يدها بين يديه قائلا :ربنا يخليكي ليا...
.....
..
فتحت نور عيناها علي رائحة الطعام الشهيه التي اجتاحت انفها... نظرت حولها فلم تجده لابد انه استيقظ باكرا... استحمت واسبتدلت ملابسها لتنزل الدرج ورائحة الطعام الشهي تختلط مع رائحة القهوة السويسرية تعبيء المكان.... توقفت مكانها لدي المطبخ لتتفاجيء بسيف هو من يعد الطعام...
المليونير سيف البحيري يطبخ...!
حسنا لقد تفاجأت فهي زوجته منذ عدة أشهر ولاتعرف شيئا عنه ولكن يبدو أنها سيتعرف الكثير خلال تلك الرحلة..
انتبه لوقوفها ليمد يده نحوها لتتوجه ناحيته وماان اقتربت حتي جذبها لاحضانه يقبل وجنتيها قائلا :صباح الخير ياروح قلبي
اجتاحت الابتسامه وجنتيها الممتلئة وظهرت غمازاتها لدلاله : صباح النور... اشارت للطعام : بتطبخ بنفسك.. مفيش شغاله
هز راسه بابتسامة: اه... مفيش غيري انا وانتي هنا ..
بالفعل لاحظت بأن لااحد سواهما بتلك الفيلا المنعزله ليستمتعا سويا بجمال الطبيعه والهدوء وكأن العالم ملك لهما وحدهما
قبل وجنتها بخفة : يلا عشان انا مت من الجوع
جلست الي الطاوله التي اعدها وبدات بتناول الطعام الذي كان شهيا كرائحته لتبتسم لسيف: حلو اوي
وضع الطعام بفمها قائلا : مش احلي منك
انتهي الافطار وخرجا سويا للشاطيء...
جلست بين احضانه وظهرها مستندا الي صدره ويداه تحيط بها.... مر بعض الوقت وهما مستمتعان بجمال الطبيعه امامها حتي بدأ الحديث بينهما... ربما تلك المرة الاولي منذ زواجهما ان يتشاركا حديث سويا.... تحدثا عن الحياة وتطرقا للعمل حيث عشق سيف الاول ليبدء بحديث وهو يعرض معلوماته عن الاقتصاد الذي لم تتخيل ان يكون شيقا ممتعا لهذه الدرجة وهو يسرده عليها... لقد كان حقا ذو خبره كبيرة اكتسبها علي مر السنين بسوق الأعمال ... اراحت رأسها الي صدره وداعبت اصابعه خصلات شعرها فيما بدأ باخبارها عن ماضيه وبدايه حياته لأول شركة استطاع فتحها لتصبح مجموعه شركات... لم يكن متباهيا بمجهوده الجبار ولا عقله الفذ بل كان يعزو كل شئ لارادته التي سخرها من أجل أخيه... كان لطيفا متفهما ذو أراء فلسفيه وحس فكاهه اجتذبت كامل انتباهها...
استمرت يداه تداعب خصلات شعرها وهو غير مصدق انه يتحدث عن حياته بكل تلك الاريحيه وكانه يتحدث مع نفسه... أخبرها عن طموحاته واماله وايضا عن خيبات أمله وسقطاته التي عاد ليقف بعدها من جديد...
تحثا لساعات طويلة وهي ماكثة باحضانه لاتشعر بمرور الوقت... اقتربت منه كثيرا و عرفت عنه الكثير... دفن راسه بعنقها لتشعر بانفاسة الساخنه وهو يلثم عنقها ببطء صاعدا بشحمه اذنها لتتبعثر أنفاسها لتجده يقوم ويمسك بيدها يسيران تجاه الماء... داعبت الأمواج ارجلهما فيما تجرأت نور وسألته :ندمان...
التفت نحوها باستفهام : يعني.... علي جوازنا.. اكيد مكنش حاجة انت مخطط لها... وضع يده علي شفتيها قائلا وهو ينظر لعيونها الرمادية التي كانت صافيه من خلال أشعة الشمس :جوازنا ده احلي حاجة حصلت في حياتي... ده المكافأة اللي الدنيا اديتهالي بعد التعب ده كله
توقفت علي أطراف اصابعها واحاطت عنقه بذراعيها : وانت احلي حاجة حصلت لي في حياتي كلها... انا عمري ماحبيت ولاعرفت يعني اية حب غير معاك انت
شعرت باقدامها تغادر الرمال الناعمه اسفلها وتتارجح في الهواء وقد حملها سيف بين ذراعيه القوية يضمها الي صدره وشفتيه الدافئة تقبل شفتيها فيما امتزجت أنفاسه الساخنه برائحة البحر فاغمضت عيناها لاتتخيل ان تكون يوما اسعد... ترك شفتيها اخيرا لتفتح عيناها ببطء وتتفاجيء بالماء يحيط بهما من جميع الجوانب وهي بين ذراعيه..... تمسكت بعنقه بخوف قائلة : سيف احنا دخلنا جوه خلينا نطلع
:خايفة وانتي معايا
هزت راسها بدون تفكير : لا... بس خايفة علي البيبي
شدد من ذراعيه التي تحملها وقربها منه لتحاوط عنقة بكلتا ذراعيها قائلا: امسكي فيا ومتخافيش...
وكيف تخاف وهي بين ذراعيه اغمضت عيناها مستمتعه بالمياة حولها وبذراعيه التي تحيط بها بحنان تحميها من اي شئ... لاتعرف كيف ولامتي عادا للمنزل لتجد نفسها اسيرة ذراعه التي تحيط بخصرها بتلك النعومه فيما تتجول شفتاه فوق كل انش بوجهها تطبع قبلاته الشغوفه ويداه تعبث بخريطة جسدها بهيام
....
شهر عسل... نعم عسل
بالتاكيد لم يخطئوا بتسميته فقد كان احلي شهر مر بحياتها لم تتخيله حتي باقصي أحلامها...
لقد حظت بحب وحنان واهتمام من زوج كانت تتمني لو يبادلها ولو جزء بسيط من حبها له قبل بضعه أشهر...
زوج لطيف محب مراعي... نمت بينهما الفه كبيرة لم تعهدها.. تشاركا كل شئ كما كانت تتمني... انها بالفعل تشعر الان بأنها زوجته للمرة الاولي فهما يتشاركان بكل شئ
أصبحت تعلم كل شئ عنه وعن حياته وعن عمله... شاركته بخططه المستقبليه وباحلامه... قضيا ساعات في احاديثهما الذي لاتمل من سماعه... حدثته عن حياتها وعن ماتحب وماتكره شاركها مخاوفها وطمانها لم يتركها لحظة...شهر استحق بالفعل تلك التسميه..!!
لم يفطن سيف لمرور هذا الشهر عليه وهي بين ذراعيه تتوق لمشاركته بكل شئ بحياته وتجذبه بحبها اكثر واكثر حتي أضحي لايتخيل لحظة في حياته بدونها.... لأول مرة بحياته يشعر بتلك السعادة التي لاتصفها كلمات
مدد الشهر عشرة أيام اخري يستمتعان بقضاء راس السنه بباريس ولكن حقا بالرغم من تلك البلاد التي سافرا اليها سويا الا ان مجرد وجودهما سويا كان هو كل المتعه بتلك الرحلة التي لاتنتسي....
....
....
رايكم وتوقعاتكم
واحب اقولكم ان في كارثة في الطريق
حلو شهر العسل ولا لا
كمال.. عدي حازم
تحليل الأحداث بكومنتات طويلة يلا مستنياكم
....
رواية سيف منتقم..!..... الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Rona
: مش كفاية كدة بقي يانوري ونرجع..... سألها سيف وهي تتوسد صدره وعيناها شاردة في البحر الواسع الممتد امامهما
هزت راسها قائلة : لا مش كفاية... المكان حلو اوي وانا مبسوطة جدا هنا ومش عاوزة امشي
داعب وجنتيها ذو الغمازات التي يعشقها قائلا : انا كمان مبسوط اوي ونفسي نفضل هنا علي طول... بس لازم نرجع.... وضع يده علي بطنها برفق واكمل : اولا بقالك شهر ونص مرحتيش متابعه الدكتور .... ثانيا وجعتي دماغي كل يوم بابا وحازم وحشوني ثالثا... اكيد كمال وعدي خربوا الشغل وانا مش موجود ومش، بعيد ارجع الاقي الشركة فلست ونشحت كلنا
دفنت راسها بعنقه قائلة بنعومه : موافقة اشحت معاك بس خلينا شوية...
اذابه نعومتها وسلبت عقله بدلالها ليحيطها بذراعيه لتزحف شفتيه تجاه شفتيها يقبلها قبله عصفت بكيانه قبل ان ياخذها لبحور عشقه التي لاتنتهي....
......
: الو.. عدي انت سامعني
قال بانزعاج : عايزة اية يانهي انا مش قلتلك متتصليش بيا ولاعاوز اشوفك تاني
قالت بدلال : اعمل اية مش قادرة ابعد عنك.... عدي انت وحشتني اوي
أغلق الهاتف والقاه بالحائط ليتحطم لألف القطع...
قطب كمال جبينه حينما دخل مكتب عدي ليجد الهاتف المحطم.... اية يابني اللي حصل
هز راسه : ابدا.. كنت متضايق شوية
: متضايق ؛...!! طيب وذنب التليفون اية
: عادي بقي...
: طيب يلا عندنا اجتماع مع الموردين
: لا معلش ياكمال مش رايق.. انا همشي
.....
......
اخذ يقود عدي سيارته بلا تركيز ومقتطفات من الماضي تعود اليه.... تلك اللعينه هي من جذبته لهذا الطريق... ليتذكر اول يوم تقربت منه بأحد الأماكن التي اعتاد السهر بها... لقد كانت فاتنه جميلة تتودد اليه بطريقة لم يعهدها... تتمايل وتنطق بالغزل الجريء لذا سرعان مااججت شهوته ليجدها سهله المنال وسرعان ماانزلق بعلاقته بها.... كانت تفعل كل مايجعله يتشبث بها..! حتي تناول ذلك المخدر فعله بعد محاولتها التي لاتكف عنها حتي تنال مرادها باي طريقة.... ضرب المقود بيده يهز راسه بيبعد تلك الصور عن مخيلته.. فهو يكره نفسه الضعيفة التي قادته لتلك القذاره...
... :ساره..
ردت بصوتها الدافيء : عدي. .. مالك ياحبيبي صوتك مش عاجبني
:ابدا... ياحبيتي بس انتي وحشتيني
تنهدت مطولا : وانت كمان ياحبيبي...
اغمض عيناه باشتياق لها فهي سافرت برفقة عائلتها منذ يومان وهو بأشد الحاجة اليها...يريد أن يتحدث معها ويشعر بالدفء والااحتواء بعيونها التي يعشقها...يريدها تمسك بيده وتبث الثقة بنفسه وتخبره بأنه اقوي من العوده لذلك الطريق المظلم
قالت بصوت لهيف : طيب قولي متضايق من اية..؟
: مش من حاجة معينه... بس جايز عشان البيت فاضي وحاسس بوحدة الفترة دي من غيرك ومن غير وجود سيف ونور
:معلش ياحبيبي انا مش مبطله زن علي بابا اننا نرجع
: ماشي ياحبيبتي
: هو سيف ونور هيرجعوا امتي ... طولوا اوي
:مش عارف.... بس انا مبسوط ان سيف اخيرا بقي مع اللي بيحبها ورجعوا لبعض... خليهم يعوضوا اللي فاتهم
:وانا كمان...نور طيبة وتستاهل كل خير
: فعلا... خلت لحياتنا طعم....
انتي مش متخيلة انا مستني البيبي ده بفارغ الصبر اد اية
ضحكت بنعومه : هتبقي احلي اونكل
...
.....
.
زفر حازم بملل وهو يدلك عنقه :اية ياروحي انا تعبت كل ده بترسميني
مالت هايدي بعنقها من خلف اللوحة التي وضعتها امامها قائلة بضحكة ناعمه : لسة يازومي
قام من مقعده يتمطيء :تعبت ياقلب زومي
بقولك اية ماتسيبك من الرسمه دي خالص وتيجي نتكلم شوية
قامت من مقعدها لييمرر عيناه علي مظهرها الطفولي ببنطالها الجينز وذلك الt shirt بالرسوم الكرتونية وشعرها المعكوص فوق راسها لتتوقف عيناه لدي عيونها الزرقاء التي أسرته ببحورها من اول وهله... تسارعت دقات قلبه من فتنه تلك الصغيرة التي يعشق طفولتها وجمالها العفوي التي لايدري لولا وجودها بحياته ماذا كان سيفعل.... ؟
توقفت امامه قائلة : معطلني عن اللوحة و عاوز نتكلم في أية يازومي
تلاقت عيناه بعيناها ليقترب منها قائلا : عاوز ردك علي اللي قولتهولك
تصنعت البلاهه لتهرب من المواجهه وهي تتراجع للخلف : اللي هو اية؟
توجهه ناحيتها لتبتعد هي للخلف حتي حاصرها ليصبح الجدار خلفها ليتوقف امامها مباشرة ينظر في عيناها الزرقاء قائلا بهمس : توافقي اننا نتجوز في أسرع وقت
ابعدت عيناها الخجوله لتفرك يدها بتوتر من اقترابه منها هكذا وهي تقول :اصل... اصل بصراحة ياحازم... يعني احنا اتفقنا بعد مااخلص دراستي و.... قاطعها وهو يقترب منها اكثر لتشعر بانفاسه الساخنه بالقرب من وجهها الناعم :مش قادر استني ياهايدي... مش قادر ابعد عنك اكتر من كدة... وافقي واوعدك اني هخليكي اسعد واحدة في الدنيا... عمري ماهزعلك ابدا
تعالت أنفاسها وبدا توترها واضحا من اقترابه الشديد منها لتضع احد خصلات شعرها خلف اذنها وهي تقول بارتباك : طيب سيبني اخد رأي ماما وكمال...
ازدادت خفقات قلبه وثقلت أنفاسه وهو بهذا القرب منها ليهمس ونظره مسلط علي شفتيها :اعتبر انك موافقه
:هفك..... لم تكمل كلماتها ليبتلع شفتيها في قبله شغوفه سلبت أنفاسها.... ابتعد عنها حينما شعر بحاجتها للتنفس ليريح جبهته علي جبهتها موصدا عيناه لتمتزج أنفاسها المتوترة بانفاسه المحترقة شوقا للمزيد
مرت عدة لحظات تحاول استيعاب مافعله للتو فقد قبلها مرة من قبل ولكن تلك القبله مختلفه جعلتها تفقد السيطرة علي دقات قلبها واعصابها لتستند الي الجدار ليدعمها : حازم... ابعد... همست ووجهها مشتعل خجلا
ليفتح عيناه وعيناه تلتهم ملامح وجهها المتشربه بالحمره ليهمس : مش قادر ابعد ياهايدي... أحاط خصرها بذراعه يقربها اليه اكثر لتفتح عيناها بصدمه هاتفه : حازم ابعد.. لو حد شافنا
:انا مستعد اتجوزك حالا
قاطعها مسرعا والتهم شفتيها مرة اخري بشغف وجنون لتحرق أنفاسه الساخنه وجهها الناعم وتزداد قبلته عمقا جعلها تدفعه بعيدا عنها لاهثة : كفاية ياحازم ارجوك... توسلته ولاتعرف بأنه فقد سيطرته علي نفسه بقربها وازدادت رغبته بالتهام شفتيها مرة اخري دون التوقف وليحدث مايحدث
قالت بتحذير حينما اقترب منها مجددا ;حازم...
ثبت يدها علي صدره : طول مانتي بتقولي حازم بتاعتك دي مش هقدر ابعد عنك
انحني نحوها ينوي تقبليها مرة اخري ليقاطعه رنين هاتفه الذي أجاب عليه بحنق شديد... : ايوة ياكمال..
:لا مش معايا.... طيب هشوف وهكلمك
انتهزت هايدي الفرصة لتبتعد عنه حينما وجدته بعبث بهاتفه لتساله : ماله كمال؟
: بيسالني عن عدي..
زم شفتيه بحنق : مالي انا ومال عدي بيه نظر اليها بمكر واكمل : وقته ده يعني.... مش كنت بتكلم معاكي في موضوع مهم دلوقتي
تراجعت للخلف وهي تهتف : بقولك اية اوعي تفكر تقرب تاني بدل ما.... كان قد اقترب منها وتوقف امامها ليهمس امام شفتيها التي ارتجفت مجددا من اقترابه :ما اية... هتعملي اية... ؟
وضعت يدها علي صدره توقف اقترابة : حازم عشان خاطري بس بقي
اومأ لها وقد غرق بعيونها التي تغرقة بزرقاوتاها... حاضر ياقلب حازم... بس توعديني انك توافقي نتجوز بأسرع وقت والا بقي استحملي النتيجه
اومات له وقد الجم الخجل لسانها لتشعر بشفتاه تطبع قبله ناعمه علي جبينها
....
.....
ابتسامة واسعه ارتسمت علي شفاه نور التي توسدت صدر سيف القوي تشعر بالامتنان لكل ماحدث لتصل لتلك السعاده.... لقد عادا صباح اليوم وقد اجتمع الجميع للترحيب بهم ليمر اليوم بجو عائلي افتقده الجميع ولم يشعرا به الا بتواجدهم سويا .. داليا كونت صداقة قوية مع نور وكمال كان سعيدا برؤية صديقة سيف يحصل علي السعادة اخيرا.... ابيها سعيد برؤية ابنه قد نضج كثيرا بسبب المحنه التي مر بها وخرج منها قوي لايقهر فقد امسك زمام الأمور بشركة والده وجعله فخور به... حازم عيناه لاتفارق تلك الفاتنه التي اسرت قلبه بزرقه عيناها الصافيه.... عدي يجاهد الاينزلق مجددا لتلك الهاوية ويخذل أخيه الذي لايستحق منه ذلك...
تبادل الجميع الأحاديث والضحكات التي تعالت حولهم وسيف يحيط كتف نور بحنان وحب لم يخجل من اظهاره لها امام الجميع....
قطبت نور الشارده تتذكر تلك اللحظات حينما تذكرت بأنها كانت ليلة سعيده لم يعكر صفوها سوي تلك المكالمة التي وردت لابيها... Flash back
لاحظت تغير ملامح وجهه ابيها وهو يتحدث بالهاتف لتتبعه حيث سار مبتعدا... بابا مالك في حاجة حصلت؟
تنهد للحظة ثم أخبرها بأنهم وجدوا ناهد ملقاه بالقرب من احد المستشفيات واتضح انها مدمنه للمخدرات
ابتلعت غصة حلقها رابته عي كتفه برفق :طيب هتروح لها
هز راسه :قلتلهم ماليش علاقه بيها
اندهشت من رد ابيها ليبرر لها بألم :متستاهلش.... انا عارف كل قذارتها تستاهل ترجع للشارع اللي جبتها منه
...
لاحظ سيف شرود نور ليداعب وجنتيها قائلا :سرحانه في أية
استندت علي مرفقها تطالع عيناه للحظات ثم سألته : انت اللي عملت كدة في ناهد
بالطبع يعلم ماحدث لناهد وعيناه لاتغفل عن جاسر ولكنه يتركه للاحقا...
هز راسه : متفكريش في اي حاجة يانور
:بس انا عاوزة اعرف ... انت اللي انتقمت منها بالطريقة دي
هز راسه نفيا وقبل جبينها برفق ثم تركها ونهض للشرفة... قامت وراءه لتقف خلفه وتحيط ظهره العاري بذراعيها وتضع وجنتيها عليه
لتلامس جسده برقة وهي تقول : مالك ياسيف؟
اخذ نفس عميق ثم زفره ببطء قائلا :مفيش
استدارت لتقف امامه نتاظر عيناه التي تعشقها :مفيش ازاي.... اية اللي ضايقك فجأه كدة
داعب خصلات شعرها بخفه قائلا : مفيش.. تعالي ندخل جوه عشان متبرديش
تبعته لسريرهما وتدثرا بالغطاء ليحيطها بذراعه ويقبل راسها بعمق لتعود متساءلة برفق : برضه مش عاوز تقولي في أية؟
ضمها اليه بقوة ثم قال : خايف...
قطبت جبينها مردده : خايف من اية ياحبيبي
: خايف عليكي وعلي ابني وعلي عدي... خايف السعادة اللي انا فيها دي تروح من ايدي
: ليه ياحبيبي بتقول كدة
: مش عارف فجأه حسيت بكدة
استند بمرفقه بجوار راسها يتطلع لوجهها الجميل ليبتسم لها بحب : انا مش عارف كنت عايش ازاي قبل مااقابلك... نوري انتي خليتي لحياتي معني وطعم... ادتيني سعادة عمري ماتخيلتها
انزل يداه ليمررها برفق علي بطنها المنتفخ ثم انحني ليطلع قبله فوق بطنها : انتي ادتيني عيله وولد وحياة سعيدة مكنتش اعرفها من غيرك ...... نوري انتي نورتي حياتي
انهي كلماته بين شفتيها يقبلها بنعومه سرعان ماتحولت لشغف وجنون
...
.....
قطب سيف جبينه وهو يطالع الأوراق التي امامه هاتفا بميرا بغضب : وهو كان فين عدي لما ال audit يبقي بالشكل ده
قالت بارتباك : الباشمهندس عدي مكنش موجود واللجنه هي اللي عملت التقرير ده وللأسف علي ماكلمت كمال بيه كانت اللجنه مشيت
صاح بغضب : روحي نادي عدي فورا
قالت بتعلثم : اصل.. اصل
هتف بحدة : اصل اية انطفي
: الباشمهندس مش موجود... مشي من ساعتين
قطب جبينه بغضب : روحي انتي
اخرج هاتفه واتصل بعدي ليزداد غضبه حينما وجده مغلق.... فرك وجهه بعصبيه ثم خرج مغادرا بغضب....!
نظر سيف لساعته التي تجاوزت الواحدة وزفر بحدة لتفتح نور عيناها وتنظر آلية بنعاس .. اية ياحبيبي انت منمتش
مرر يده علي خصلات شعرها وقبلها لينهض من جوارها قائلا : مش جايلي نوم هشرب سيجارة وارجع
تركها ونهض لتطالع ظهره العاري وقد بدت جميع عضلاته متوترة...
نفث سيف دخان سيكارته يحاول تهدئة خوفه المتزايد فعدي لم يعد حتي الآن...
تناول هاتفه ليعبث به لحظة ثم يتحدث الي راشد : عاوزك تشوف عدي فين ومرجعش لية لغاية دلوقتي.
:امرك ياسيف باشا
أغلق هاتفه وعاد ليدخن سيجارة اخري قبل ان يشعر بذراع نور تحيط بظهره
سحبها ليحتضنها بين ذراعيه يدفئها من برودة الجو المحيطة بهم : اية اللي قومك في البرد ده
دفنت نفسها اكثر بين ذراعيه : مالك ياسيف؟
هز كتفه : ابدا قلقان علي عدي مرجعش لغاية دلوقتي..... لم يكمل جملته ليرن هاتفه :عدي باشا داخل علي البيت.... أغلق الهاتف وهو يستمع لهدير سيارة عدي بالفناء
اخذ نفس عميق شعرت به نور يهديء توتره قبل ان يقول بهدوء : ادخلي يانوري في الدفا انا شوية وراجعلك
: رايح فين..؟
: هشوف عدي
أمسكت بيده وهي تعلم انه غاضب بتلك اللحظة من شده قلقه عليه : عدي مش صغير... بلاش تضايقه
اومأ لها وترك يدها لينزل تجاه عدي الذي دلف لتوه من الباب...
: كنت فين لغاية دلوقتي
التفت عدي تجاه سيف الذي توقف بمنتصف الدرج يطالعه بعيون غاضبه
:كنت مع جماعه صحابي والوقت سرقنا
التقت عينا سيف الثاقبه بعيون عدي التي اخفضها سريعا وهو يتظاهر بالنعاس ليصعد لغرفته... اوقفه سيف لدي اول الدرج بصوته القوي : عدي
ببطء توقف عدي ليتطلع سيف اليه لحظة توترت بها نظرات عدي ليسأله سيف :انت شارب
خلل عدي اصابعه بخصلات شعره قبل ان يهز كتفه لسيف دون قول شئ ليبدو الغضب جليا علي وجهه وهو يحاول ان يتحدث بتلك النبرة الهادئة التي لم تخدع عدي فهاهو يعود ليعامله كطفل
قال سيف بحدة : سألتك رد
زم شفتيه قائلا بعصبيه : اه ياسيف... شربت كاسين مع اصحابي.. عندك مانع
حك سيف ذقنه بغضب من عصبيه عدي قائلا : اتكلم عدل
كان سيف علي وشك الاكمال لولا تدخل نور التي تابعت تصاعد الموقف لتقول : خلاص محصلش حاجة ياسيف عدي اكيد ميقصدش
عقد عدي حاجبه قائلا بتراجع : انا اسف ياسيف مقصدش... انا بس متضايق عشان سارة مسافرة.. فقلت اخرج اضيع وقت
ومن خنقتي شربت...
هز سيف راسه بوجهه متجهم دون قول شئ ليقول عدي : تصبحوا علي خير
انصرف عدي لتمسك نور بيد سيف : حبيبي متضايقش عدي مكنش قصده... وبعدين مفيهاش حاجة لو سهر مع أصحابه
.... محصلش حاجة
زفر بضيق : خلاص يانور..روحي نامي
: وانت.. مش، هتنام
: هنزل المكتب اشتغل شوية
عقدت حاجبيها برجاء : خليك معايا...
ربت علي كتفها : مش هتاخر
شعرت انه بحاجة للبقاء وحده لم تلح عليه كثيرا وهو بمثل تلك الحالة التي تتفهمها فهو قلق علي أخيه من عودته لتلك الهاوية ولايستطيع نسيان ماحدث بالماضي وقله ثقته باخيه ليست جيده بتلك المرحلة فيجب ان يقف بجواره ويبثه ثقته به وبقرارته... قارب الفجر علي البزوغ وسيف يلتهم سجائره بضيق وعقله شارد
.....
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد.....
بليز رايكم وتوقعاتكم
رواية سيف منتقم..!..... الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Rona
: عدي
التفت عدي تجاه نور التي لحقت به قبل خروجه..
توجهت نحوه بابتسامتها الحلوة : صباح الخير
ابتسم لها : صباح النور يااحلي نور
: ينفع توصلني النادي في طريقك... سيف خرج بدري وانا مش قادرة اسوق
قال بمزاحه اللطيف : بس كدة انتي تأمري يانور هانم
بالتاكيد إرادت التحدث معه دون أن تضايقه
خاصة بعد ماحدث وجعل علاقته بسيف متوترة فمنذ يومان وكلاهما يتجنب الاخر ... حاولت التحدث السيف ولكنه لم يعطيها المجال متعللا بكثرة عمله الذي تراكم تلك الفترة خلال سفرهم
ركبت بجواره ليلتفت نحوها قائلا بفطنته بأنها تريد التحدث معه : اسألي يلا
ابتسمت له باخوه : احكي انت اية اللي مضايقك من غير مااسال
تنهد مطولا قبل ان يتحدث بما بداخل صدره : سيف لسة مش واثق فيا....
لسة خايف ارجع للزفت ده تاني...مهما اعمل لسة شايفني عيل صغير
:خايف عليك مش منك.
: عارف يانور وعشان كدة محتاج انه يقف جنبي... بس خايف منه... مش قادر اتكلم معاه عن اللي انا حاسس بيه... مش قادر اقعد اتكلم معاه واقوله اني خايف اكتر منه ارجع للسكه دي تاني.... نفسي ياخدني في حضنه ويطمني انه جنبي ومش هيسيبني بس خايف... خايف اوي
عقدت حاجبيها باستفهام : لية ياعدي خايف من سيف ده بيحبك
: عارف... بس بيحبني بطريقته..سيف بمجرد اني اتاخرت امبارح شك فيا مابالك بقي لو صارحته باللي في دماغي وبمخاوفي اللي كل يوم بتزيد اني ضعيف وممكن ارجع تاني للطريق ده... مش هيسمعني اصلا فورا هيعتبرني عيل صغير ولازم يحميه
واول حاجة هيبعت ورايا رجالته تراقبني ده أن مكانش عملها اصلا... ورايح فين وجاي منين
: لا طبعا سيف استحاله يفكر كدة
ابتسامه ساخرة ارتسمت علي جانب شفته وهو يهز راسه : سيف مش بيفكر غير كدة.... بيحب ويحمي اللي حواليه بطريقته هو.... مع ان اللي انا محتاجة منه عشان يحميني مش اكتر من انه يسمعني وياخدني في حضنه...يقولي اني قوي ويحسسني بكدة.... نفسي يقولي انه شايف اني اتغيرت فعلا
اغمض عيناه للحظات ثم قال بألم : انا كان نفسي امي تبقي عايشة عشان تاخدني في حضنها لما ابقي محتاج لها... وانا محتاجها اوي...
ربتت علي كتفه برفق : ربنا يرحمها... بس انت ظالم سيف.. وانت عارف انه اكتر حد بيحبك وبيخاف عليك
انت غلطت برضه ياعدي رجعت سكران ومتأخر وقلقته عليك
: غصب عني يانور...مخنوق ومحتاج اتكلم مع حد... و مفتقد سارة اوي هي اللي دايما بتحسسني اني انسان كويس واني اتغيرت..... وكنت فاكر اني لما هشرب هنسي شوية الاحساس ده
:طيب لو قلقان من سيف مع اني مش موافقاك علي كدة طيب لية مجتش اتكلمت معايا لية
: مش عاوز اضايقك بمشاكلي
: ومين قالك اني بتضايق... بالعكس انا بعتبرك زي حازم بالظبط ... تتكلم معايا في اي وقت انا جنبك علي طول ياعدي...
انت فعلا اقوي من انك ترجع تاني للطريق ده لأنك اصلا مش كدة... عدي انت شاب كويس جدا وطيب ولطيف ومهندس شاطر انت مستنيك مستقبل وبنت بتحبك وأخ شايفك كل حياته.. كل ده يخليك عمرك ماترجع للحياة دي تاني
تغلغلت الراحة باوصاله من كلماتها التي كان بأمس الحاجة اليها ليبتسم لها بود لتبادله ابتسامته قائلة : انت بس صالح سيف عشان الطريقة اللي كلمته بيها مكنتش لطيفة
: مانا اعتذرتله بس انتي عارفة سيف زعله وحش واخد جنب مني ومش بيكلمني
التفتت له قائلة : طيب سيب ليا الموضوع ده وانا هكلمه
ركن سيارته ليلتفت اليها قائلا بامتنان:متشكر يانور علي وقوفك جنبي
: قلتلك اننا اخوات
:طيب لما تخلصي اتصلي بيا عشان اجي ارجعك علي البيت
هزت راسها :لا... انا جاية اقابل داليا وهتبقى هي توصلني
: طيب ابعتلك السواق
:لا مفيش داعي..
اومأ لها لتغادر السيارة متجهه لداليا التي كانت جالسة بأحد الطاولات شاردة..
: صباح الخير ياداليا
ابتسمت لها قائلة :صباح النور
:اتاخرت عليكي
:لا ابدا انا اللي جيت بدري،..
جلسا سويا يتبادلان الحديث لتشعر نور بوجود خطب ما مضايق داليا..
....
......
...
...
مرر جاسر يده علي شاشة هاتفه يشاهد الصور التي جلبها له أحد رجاله المكلف بمراقبه نور ليسحق أسنانه بغيظ واضح لصور نور وهي بجوار سيف وبين ذراعيه... لماذا يحصل سيف عليها وهو لا.... لقد تمناها وانتظر طويلا ليحصل عليها... شرد بأحدي صورها ليلتهم تفاصيل وجهها وجسدها الفاتن متنهدا بضيق فكم تمني الحصول عليها ولو لليلة... ليلة واحدة بين ذراعيه يشبع رغبته بها التي نشبت به فور رؤيته لها ... ليتذكر اول مرة وقعت عيناه عليها
. Flash back
كان قد بدأ تعامله مع شركة والدها عن طريق ناهد لتقع عيناه علي تلك الفاتنه التي دلفت لمكتب والدها بابتسامتها المرسومة فوق شفتيها المكتنزة والتي تمني تذوقها بتلك اللحظة... شرد بكل انش بها فقد كانت جميلة حد اللعنه لاتقاوم... ومن يقوي علي مقاومة جمال وجهها وتفاصيل جسدها المثيرة الذي يحدده ثوبها القصير الذي كشف عن ساقيها الممشوقتان ... لاحظت ناهد نظراته التي تكاد تلتهم نور لتستغل الموقف :موافق علي اي حاجة بس اطولها
وعد ناهد بتنفيذ اي طلب لها مقابل نور وعقد تلك الشراكة مع ابيها ليساعد ناهد بوضع يدها علي كل شئ ولكنه لم يحصل علي نور بالمقابل فقد كانت صعبه المنال مرت أشهر طويلة لم يحصل منها ولو علي ابتسامة... استشرست رغبته فيها فقام بخداع والدها وافلاسه ليوافق علي خطبته لها ظنا منه انها ستكون فرصته النيل منها ولكنها لم تبدي له يوما سوي الكراهية .. .. وفي النهاية حظي بها سيف البحيري...!!
Back
ابتلع لعابة بغضب وهو يتوعد سيف قائلا :ان ماخدتهاش منك وكسرتك ونمت معاها وقدامك مبقاش جاسر علام
امسك هاتفه بغضب مزمجرا : بقولك اية ياروح امك اية كل ده مش عارفة تجيبي الواد سكة تاني
:واحدة واحدة عليا ياجاسر بيه .... قاطعها بحدة : انتي هتعمليهم عليا يابت انتي... بقولك اية الواد ده اسبوع بالكتير الاقي الصور بتاعته معاكي قدامي وتكوني رجعتيه شمام تاني والا متلوميش غير نفسك فاهمه
... القي هاتفه بغضب وصاح برجله :اية يا يونس هفضل محبوس هنا كتير
: لا ياجاسر باشا خلاص احنا ظبطتنا طريقه تفلت بيها من رجاله البحيري وتروح علي المكان الجديد
...
....
عقدت نور حاجبيها بتاثر لكلمات داليا التي اخبرتها بأنها اجرت احد الفحوص واكتشفت بأن حملها ليس سهلا و أنها يجب أن تخضع لاحد الجراحات حتي تتمكن من الحمل لتدمع عيون داليا التي اكملت :انا مش عارفة اقول لكمال من وقت ماعرفت... خايفة يسبيني
:لا طبعا كمال استحاله يعمل كدة... ده بيحبك جدا ياداليا
: يبقي هيضحي ويفضل معايا واظلمه... حقه يبقي عنده أولاد
ربتت نور علي يدها قائلة :وحقك انتي كمان... انتي قلتي ان الموضوع مش مستحيل وان في امل كبير كمان يبقي تتمسكي بالأمل ده ياداليا
هزت راسها بياس : مش عاوزة اعلق نفسي علي الفاضي
: مش علي الفاضي خالص... انتي دكتورة وعارفة ان الأمل دايما موجود.. اتكلمي مع كمال واعملي العملية وان شاء الله ربنا هيقف معاكي
: بس انا خايفة من رد فعله
:مش معقول ياداليا كل ده ومش عارفة كمال طيب وحنين اد اية واستحاله يتخلي عنك ابدا
ابتسمت داليا ببطء لتربت نور علي يدها... خير ياداليا..
اومات لها قائلة : يارب
...
...
تململت سهي بجلستها لتقول وهي تتظاهر بالارهاق في ذلك الاجتماع للاتفاق ووضع خطط للعمل بين شركه النجار ومجموعه البحيري : ناخد بريك شوية ياجماعه ... خلاص تعبت
تأفأف كمال وطالع تلك الفتاه بنظراته الكارهه قائلا باندفاع : بريك اية ياانسة... احنا مكملناش نص ساعة وبعدين لو انتي تعبتي ممكن تتفضلي واحنا هنكمل مع مندوبين شركتك كدة كدة وجودك مالوش لازمه
اتسعت عيناها واحمر وجهها باحراج ليوكزة
سيف بقدمة قائلا : كمال نرتاح نص ساعة ونكمل
طالعه كمال بغيظ ليجمع الموظفين أوراقهم وينصرفوا لتقول سهي متظاهرة بالرقة : مرسي ياسيف
هز كتفه وعاد ليجلس خلف مكتبه : علي اية؟
تابعت بضحكة ناعمه : انا فعلا تعبت... مش
عارفة انتوا عندكو قدرة تشتغلوا الساعات دي ازاي... وضعت ساق فوق الاخري تطالعه بعيون تنطق بالاعجاب تنال وسامته الملحوظة عضلات صدره القوية البارزة من قميصه الأبيض صوته الرجولي.... انها تريده بشده فرجل مثله كيف لايكون مطمع النساء...
بادلها الحديث بتهذيب لاينكر بأنه يشعر بتلمحياتها تجاهه ولكنه يتجاهلها
:ياتري نور مش بتضايق ان الشغل واخدك منها
هز راسه : لا
ابتسمت بتصنع : انا لو مكانها كنت اغير واتجنن لو لقيتك بتحب الشغل اوي كدة
قال لينهي النقاش وهو يتصفح الأوراق امامه :ده حال الرجاله كلهم مش انا بس
...
...
ابتسمت نور لداليا بتشجيع ليصعدا سويا للطبيب لفهم جميع التفاصيل الخاصة بحاله داليا التي نظرت لنور بامتنان... : شكرا انا مش عارفة من غيرك كنت هعمل اية.... اية رايك بقي نروح الشركة نعمل ليهم مفاجأه
: تعرفي اني عمري مارحت الشغل لسيف
نظرت داليا بساعتها قائلة : بصي هما اكيد خلصوا شغل.... خلينا نروح ونخرج كلنا نتعشي سوا
...
...
اسرع كمال تجاه داليا التي توقفت لدي باب غرفته بلهفة : داليا...
ابتسمت له قائلة :وحشتني قلت احب اشوفك.. وجبت نور معايا
قام من مقعده.. هي نور هنا
: اه... رايحة مكتب سيف
خبط علي جبينه قائلا : ربنا يستر بقي
عقدت جبينها : لية في أية
....
...
رفعت ميرا عيناها تجاه نور التي دخلت مكتبها الانيق الملحق بمكتب سيف لتتأملها بضع لحظات لاتنكر جمال نور الذي لاحظته بحفل خطبه عدي حينما أعلن سيف زواجه بها.... انها ماتزال جميلة رقيقة بالرغم من حملها البادي عليها...
قامت من مكتبها تتهادي بابتسامة تجاه نور
قائلة :اهلا نور هانم... انا ميرا مديرة مكتب سيف بيه
ابتسمت لها : اهلا.. هو سيف مشغول
:هو عنده اجتماع بس هبلغه بوجودك
هزت راسها : لا.. هستناه
:اطلبلك تشربي اية
:ولاحاجة مرسي ياميرا
تجاذبا أطراف الحديث وطال انتظار نور لأكثر من ساعة قبل ان ينفتح الباب وتخرج منه تلك الفتاه المدعاه سهي...
خرجت سهي بابتسامه مليء وجهها لتقع عيناها علي نور فتتحول ابتسامتها بنظرات غيرة قاتله... ولا تنكر نور بأن هناك نيران نشبت بقلبها هي الاخري فور خروج تلك الشقراء من مكتب زوجها بتلك الملابس المثيرة التي تحدد جسدها النخيل...
اخذت نور نفس عميق حينما توجهت سهي ناحيتها : نور.. ازيك
اغتصبت نور ابتسامه : الحمد لله
نظرت لبطنها المنتفخ بغيرة واضحة ولكنها تظاهر بالعكس وهي تقول :مبروك علي البيبي....
:الله يبارك فيكي
: بس مستعجله لية اوي كده ده يانور مش كنتي تحافظي علي جسمك شوية من الحمل والولاده
تدخلت ميرا التي لاتطيق سهي قائلة : اتفضلي يانور هانم
تركتها نور دون قول شئ لتدخل لمكتب سيف الذي تفاجيء بها ليغادر مكتبه مسرعا بابتسامة فور توقفها امامه قائلة :ياتري عندك شوية وقت ليا...
توجهه ناحيتها بابتسامة واسعة وهو يقبل وجنتيها : انا كلي تحت امرك
احاطت عنقه بذراعيها لتقول بعتاب لطيف :بقالك يومين مشغول عني
داعب شعرها بخفة :متزعليش يانوري بس كان عندي شغل كتير
ابتسمت له ومررت يدها علي كتفه : ولايهمك ياحبيبي
دارت عيناها تتأمل باعجاب الفخامة التي نطق بها مكتبه والذي يبدو عصريا للغاية بخشب الأرض الرمادي وذلك الأثاث الاسود العصري المطعم بالاكسسوارات الفضية الانيقة وذلك الحائط الزجاجي الضخم خلف مكتبه والذي يطل علي تلك المساحات الخضراء الشاسعه
: مكتبك حلو اوي
اصطحبها لتجلس علي الاريكة الجلدية الانيقة قائلا : مش احلي منك
ابتسمت له قائلة : مش عاوزة اعطلك.. بس بصراحة كنت عاوزة اتكلم معاك في موضوع
: قولي يانور
: عدي....
تقلصا ملامح وجهه لتندفع : انت مش شايف ان مفيش داعي انك تعامله كدة.... يعني حتي لو هو غلط انه شرب بس مفيش داعي انك متكلمهوش وتقسي عليه كدة
: انا خايف عليه
: عارفة.. بس هو برضه شاب ويعني مفيش مشكلة انه يخرج ويسهر
: وانتي فاكراني معترض،... انا بس خايف يرجع الشلة اياها تاني.. يانور انتي متعرفش اللي حصل لعدي ده كسرني اد اية... انا مش هستحمل اني اعيش المأساة دي تاني
:ومين قالك انه ممكن يرجع.. ياسيف عجي اتعلم الدرس كويس واستحاله يرجع للسكه دي تاني... ثق فيه وحسسه بكدة
ياسيف اجيك شفت بابا ازاي عمل نفسه ميعرفش حاجة عشان ميكسرش حازم عدي كمان نفسه يحس انك نسيت وواثق فيه وجنبه
: غصب عني يانور
: عارفه ياحبيبي... بس عشان خاطري بلاش تضايقه... عدي بيحبك ومالوش غيرك.. ولاانا ماليش خاطر عندك
جذبها لاحضانه يمرر يداه علي خصلات شعرها الناعم ويقبل شفتيها بنعومه : انتي حياتي يانوري
....
...
قاطعهم دخول تلك العاصفة المتمثله بعدي : الله الله... دي مبقتش شركة
احمر وجهها خجلا ليهتف به سيف : انت اية اللي جابك
قال ببراءه : كنت جايب ورق المناقصة ميرا قالتلي ان نور عندك
اكمل بمكر : بس واضح اني جيت في وقت مش مناسب ولااية
قال سيف بغيظ : اه فعلا
اقترب منهم ليجلس بينهم قائلا بخفه : حيث كدة بقي يبقي مش ماشي غير لما تصالحني
: بطل شغل عيال
: مانا عيل طبعا
..
خرجا سويا لتناول العشاء ومضت الساعات عليهم بسعادة لتقرر داليا بأنها ستصارح كمال بتلك الحقيقة فور عودتهم...
...
باحباط بدلت نور بضع قطع من الملابس قبل ان ترتدي منامه حريرية واسعة باللون الأبيض قصيرة تكشف عن ساقيها
وتوقفت امام المرأه تصفف شعرها بعبوس ليعقد سيف حاجبيه : اية ياحياتي مالك
اشارت ببطنها المنتفخ قائلة : انا شكلي بقي وحش اوي
توقف خلفها واحاط خصرها بذراعيه قائلا :انتي زي القمر يانور
هزت راسها ولوت شفتيها فهي تأثرت بكلام تلك الخبيثه.. لا.. طبعا انت مش شايف
داعب وجنتيها الحمراء قائلا بخبث : لا مش شايف غير حاجة حلوة عاوزة تتاكل حالا
قال كلمته واخذها ليبث لها لحظات حبه واشتياقه الكبير لها والذي لاينتهي
..
...
أجابت نور علي هاتفها لتتسع عيناها بهلع حينما اتاها صوت عدي المتعلثم : نور... الحقيني... تعالي بسرعه يانور انا مش عاوز اخد السم ده تاني...!!
....
....رايكم.... توقعاتكم
عدي مش هيرجع تاني.... سيف هيعمل اية
نور هتروح فين
...
رواية سيف منتقم..!..... الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Rona
داعب وجنتيها الحمراء قائلا بخبث : لا مش شايف غير حاجة حلوة عاوزة تتاكل حالا
قال كلمته واخذها ليبث لها لحظات حبه واشتياقه الكبير لها والذي لاينتهي
...
بعد منتصف الليل
تعالي رنين هاتف سيف الذي قطب جبينه بانزعاج وهو يمد يده آلية بنعاس...
:ايوة...في أية.... وهي فين .. ؟
طيب انا جاي حالا
تنملت نور بنومها حينما ابعدها سيف عن صدره الذي تتوسده برفق ليضعها علي الوسادة ويغادر الفراش من جوارها ....
ارتدي ملابسه بهدوء يحاول الا يوقظها فالساعة لم تتجاوز الثانيه فجرا
وجاءته تلك المكالمه الغريبة....!!
أوقف سيارته امام ذلك الملهي الليلي الفاخر ليترجل منها باتجاه الداخل... عقد حاجبيه بانزعاج وهو ينقل عيناه بارجاء هذا المكان الذي يضج بالاصوات العالية والاضاءه الخافته والفتيات التي تتراقص علي انغام الموسيقي العالية والرجال المخمورة...!!
توقفت عيناه لدي تلك التي تضحك عاليا بصخب وقد اذهب الخمر راسها وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة وتترنح بثيابها الفاضحة...!!
:سيف... سيييف انت جيت عشاني.... ابعد جسدها الشبه عاري الذي القته عليه ليمسك بمعصمها هادرا بغضب : اية اللي بتعمليه ده ياسهي؟
قالت بثماله واضحه وهي مازالت تترنح :وانا عملت اية ماانا مبسوطة اوي اهو...
زفر بضيق وهو مازال ممسك بمعصمها حتي لاتقع ليقترب منه احد الندل العاملين بالمكان قائلا :هو حضرتك قريبها اللي كلمتك من شوية
هز سيف راسه قائلا : اية اللي حصل ؟
قال الشاب : سهي هانم علي طول بتسهر عندنا مع صحابها... بس النهاردة كانت لوحدها وكان شكلها غريب وكأن في حاجة مضيقاها شربت كتير اوي وطبعا لما لقتيها في الحالة دي خفت تسوق يحصل ليها حاجة سألتها اكلم مين.. قالتلي سيادتك
اومأ سيف له لينظر بعدم رضا واشمئزاز لتلك التي تترنح بين يديه وتغني بعدم وعي وقد كشفت تلك الملابس عن الكثير من جسدها المثير ..
سارت بخطواتها الثمله معه بالخارج لتتعثر كل بضع خطوات فيعود سيف لمساعدتها علي الوقوف وهو يشدها من معصمها... لا لن يحملها او يلمس جزء من جسدها سوي معصمها ولو اضطر لجرها علي الارضيه... هكذا حدث نفسه باشمئزاز وغضب الايكفي انها وضعته بذلك الوضع...!!
فتح باب السيارة ليضعها به ليتفاجيء بها ترتمي علي صدره وتحيط عنقه بذراعيها... وهي تتمتم باسمه... ابعدها عنه وهو يتافف بضيق ليصفق الباب بقوة بعد ان ادخلها..
ماان صعد للسيارة حتي مالت تجاهه مرة اخري وهي تتعمد الالتصاق بجسده ليبعدها سيف علي الفور هادرا بها لتبتعد :سهي.!!
لتتذكر تلك النيران التي اشتعلت بها حينما التقت بنور لدية بالشركة ورأت نظراته الولهه تجاهها... لقد حاولت أن تبث السم بكلماتها حينما سخرت من حملها ولكن لاتعرف بأن رؤية نور حامل بطفله اغاظها حد الجنون... انها تريده... تريده باي وسيلة او طريقة يجب أن تبتعد نور من حياته... ،! راودتها الكثير من الأفكار الشيطانية لابعادها عنه وهي تتجرع كأس يلو الاخر حتي فقدت عقلها ولم تشعر سوي بهذا النادل الذي يسالها عن احد يقلها... لتنطق اسمه بلاتفكير...!
لقد جاء اليها بمثل هذا الوقت... اذن هو يهتم..! هكذا فكر عقلها الثمل...! ادرات راسها نحوه تنظر اليه بعيون بالكاد تستطيع فتحها
تأملت ملامح وجهه الوسيم وانزلقت عيناها لعضلات صدره البارزة من هذا التيشيرت الملتصق بجسده... انه يضج بالرجوليه التي طالما حلمت بها.... بجراه القت جسدها عليه وهي تمرر يدها علي جسده بوقاحة ليضغط سيف المكابح بقوة يبعدها عنه هادرا بعنف :انتي اتجننتي
هزت راسها وطالعته بعيون لاتستطيع فتحها وهي تردد بلسان ثقيل : اتجننت... ايوة .. من اول ماشفتك اتجننت....انا بحلم بيك كل يوم ونفسي تبقي ليا...
قال بضيق وهو يبعدها : سهي انتي سكرانه ومش عارفة بتقولي اية
هزت راسها وهي تلوح باصبعها : لا انا عارفة كويس انا بقول اية.... انا بحبك....
وضعت اصبعها علي صدره باغواء :وانت بتحبني... والا مكنتش اهتميت وجيت
ابعد اصبعها بضيق هاتفا بسخرية : جيت عشان ابوكي ميساتهلش تبهدلي سمعته كدة
هزت راسها وهي تميل نحوه لينكشف الكثير من جسدها مردده بلسانها الثقيل : جيت عشاني.. متنكرش.. انا عاجباك زي ماانت عاجبني بس انت خايف تقول...
تحسست صدره والصقت جسدها بجسده باغراء شديد....: متخافش محدش هيعرف باللي بينا ولاهطلب منك اي حاجة.... انا مش عاوزة حاجة غيرك... سيييف انا عاوزاك... عاوزاك انت وبس
تهدج صوتها من فرط اثارتها وهي تتقرب اليه بهذا الشكل وقد قربت شفتيها من شفتيه حينما فاجأها سيف بصفعه قوية علي وجهها شعرت بها مؤلمه بالرغم من غياب عقلها وهو يزمجر : انتي واحدة سافله... ولولا ابوكي انا كنت رميتك في الشارع
بعنف ابعدها عنه حتي شعرت بعظمها يأن بألم من قوة اصطدام ظهرها بجانب السيارة التي ادارها بقوة وانطلق بها يريد أن يلقيها لدي منزلها بأسرع وقت...
:سييف انا بحب... قاطعها بحدة : اخرسي خالص
لحظات واوقف سيارته امام فيلا منير النجار ليسرع الحارس نحوه ليشير سيف نحوه :ساعدها تدخل
انزلها الحارس وهو يسندها لتدخل بخطوات مترنحة...
... بقلم رونا فؤاد
انطلق بسيارته عائدا وهو يشعر بلاشمئزاز من تلك الفتاة...! لايصدق وقاحتها ان تصل بها لهذا...!
لقد حذره كمال من قبل من تلك الفتاه وهو لم يهتم...لم يظن انها مازالت تفكر به بعد زواجه... ضرب المقود بضيق شديد يكره ان يراه احد برفقة تلك الفتاه وربما يصل شئ من هذا لنور...
ربما عليه أن يوقف عمله مع والدها ولكن ليس لدية الوقت الان ليفعل هذا....
لديه العديد من الأمور التي تشغله تلك الفترة وأولها اختفاء جاسر...!
لقد اخبره حسان بأنه اختفي من تلك الفيلا التي كان مختفي بها... لابد انه يخطط لأمر ما...!
عليه أن يشدد حراسته علي عدي ونور.. وبالتاكيد منزله وشركاته...
أوقف سيارته بالفناء لايريد شيئا اكثر من العودة لاحضان ملاكه الجميلة لتنسيه كل مايشغل باله...!!
قبل قليل شعرت نور ببرودة الفراش بجوارها لتفتح عيناها تبحث عن سيف...
عقدت حاجبيها بتساؤل للحظة قبل ان يدلف سيف للغرفة بهدوء ظنا منه انها ماتزال نائمة
:سيف.. نظرت نحوه بقلق ثم اعتدلت جالسة حينما وجدته مرتدي ملابسه : انت رايح فين
هز راسه وهو يخلع حذائه: مش رايح.. ياحبيتي... انا كنت في مشوار
عقدت حاجبيها بتساؤل : مشوار.!! دلوقتي
خلع ملابسه بسرعه واندثر بجوارها بالاغطيه ليقول وهو يجذبها لتتوسد صدره : مشوار شغل متشغليش بالك
: شغل اية الفجر..
حاولت التحدث مجددا ولكنه قبل جبينها قائلا بارهاق : عاوز انام يانور...
اومات له وصمتت ليقبل راسها مرة اخري هامسا : تصبحي علي خير ياحبيبتي
تنهدت ببطء فهي تعرف طبع سيف وانه قليل الكلام وان يقول لها شئ مالم يرغب بذلك...!!
...
استيقظت صباحا علي رائحة عطره الذي وقف امام المرأه الضخمه ينثره علي عنقه وملابسه... لاحظ استيقاظها ليبتسم لها من خلال المرأه قائلا :صباح الخير يانوري
بادلته الابتسامه وهي ترفع الغطاء فوق جسدها العاري فكم تعشق مناداته لها بهذا الاسم قائلة : صباح النور
جلس بجوارها علي طرف الفراش يقبل جانب فمها قائلا : انا نازل... عاوزة حاجة يانوري؟
هزت راسها وامسكت بيده قائلة : برضه مش عاوز تقولي كنت فين امبارح
داعب خصلات شعرها وقبل يدها قائلا : مفيش حاجة مهمه ياروحي
اومات له باحباط وقطبت جبينها ليقول باستسلام : ماشي يانور هحكيلك مع اني واثق اني هندم اني قلتلك
نظرت له باهتمام وامسكت كفه بين يدها ليبدء باخبارها بماحدث وهو ينظر لوجهها الذي سرعان ما تغيرت ملامحه
بالتاكيد حذف بعض التفاصيل عن محاولة سهي لاغواءه فهي بمجرد سماعها لذهابة اليها بعد ان هاتفه احد وأخبره بأنها ثمله وقد كسي الغضب محياها بتلك الطريقة فما سيكون رد فعلها ان علمت بكل ماحدث.!
نظر لها قائلا : بس طبعا اضطريت اروح واوصلها بيتها
قالت بجبين مقطب : وانت لية تروح لها اصلا
: وكنت هعمل اية..يانور
: تكلم باباها او اي يروح لها غيرك حد
قال بعدم اكتراث وهو يعتدل واقفا : اهو اللي حصل بقي
بلا تفكير قالت : انا مش عاوزاك تشوف البنت دي تاني ياسيف
التفت اليها قائلا :انا مبشفش البنت... انا بشوف شغلي معاها.... في فرق يانور
قالت بنبره حازمة :يبقي تنهي شغلك معاها
قطب جبينه من نبرتها ونظر اليها متسائلا : وانتي من امتي بتدخلي في شغلي
قالت بتبرير : مش بتدخل... بس
قاطعها : بس مش واثقة فيا
هزت راسها وزمت شفتيها بضيق فهي تغار حد الجنون مع كامل ثقتها به : مش كدة... انت عارف اني واثقة فيك...
انحني نحوها قائلا بهدوء : يبقي تطلعي اي أفكار ملهاش لازمة من دماغك....
: وانت ليه متمسك بالشغل معاها
: عشان ياحبيبتي انا راجل اعمال....قرارتي بتكون بناء علي المكسب والخسارة وحاليا لو نهيت عقد الشغل اللي بينا ده هيكلفني وقت ومجهود وفلوس اني اشوف موردين غيره واتعامل معاهم لأول مرة...
سخرت بداخلها وهي تري سيف القاسي البارد بدأ يعود مجددا وهو متمسك بعمله مع تلك الفتاه وهو يعلم حق المعرفة بأنها تحيك شباكها حوله دون مراعاه لمشاعرها يتمسك بحفنه أموال تعلم جيدا بأنها لاشئ بالنسبه له... جالس بمنتهي الهدوء يحدثها عن المكسب والخسارة لايعلم بأن أموال العالم لاتساوي لحظة تشعر بها بالغيرة القاتله التي تشعر بها الان...
......
غادر وهو يعلم بالتاكيد ان نور لن تمررها له بتلك السهولة.. وتمني لو انه طاوعها وانهي تلك الشراكة التي لاتهمه كثيرا وهو فقط متمسك بها من أجل ذلك الرجل الذي يكن له الاحترام منير النجار فهو سيتضرر كثيرا اذا فقد عقده مع مجموعه البحيري وليس سيف من يتسبب بضرر من لاذنب له... انها اخلاقياته التي سيدفع ثمنها غاليا مع زوجته الغيورة...! وهو لايستطيع لومها
...
. هتف كمال : بنت ال.... ألم واحد قليل علي الزبالة دي ......انا قلتلك من الاول ياسيف بلاها الشغل مع شركة النجار دي خالص
اومأ له : اخر عمليه لينا معاهم...
: مانفضها دلوقتي لازمته اية نستني... هات المحامين وانهي العقد وراضي مراتك واخلص
:مش رايق اشوف شركة غيرها..وبعدين شركته هتضرر كتير اوي لو سبناها دلوقتي
:مايتضرر واحنا مالنا....
:كمال قلت آخر عمليه .... وبعدين انا كل اللي شاغلني اني اوصل لجاسر بأي شكل
: انا مش فاهم انت سايبه ليه لغاية دلوقتي.
: اديك شفت لما خلصنا من ناهد بأوسخ طريقة ممكنه من غير ماااوسخ ايدي.... وبرضه نهايته جاية قريب اوي ومن غير ماااوسخ ايدي... بس اوصله
:وهتعمل اية مع نور
: ياكمال مانت فاهم ان غيرتها دي ملهاش مبرر... انا ولاهبص لسهي ولاغير سهي... انا بحب مراتي... بس انا مش بحب حد يلوي دارعي
: حقها ياسيدي غيرانه عليك... ريحها بالكلام علي الاقل... وبصراحه عندها حق تطلب منك كدة امال بقي لو كانت عرفت كل اللي بنت ال... عملته... قهقه كمال عاليا : كان زماننا بنقرا عليك الفاتحه
بادله سيف الضحك : انت بتقول فيها
... غمز له كمال بمكر : طيب بذمتك مفكرتش تستغل الفرصة كدة.. ولا كدة
: لا طبعا ولاهي ولاعشرو زيها يحركوا فيا شعره
ضحك كمال... ايوة كدة.. أسد ياصاحبي
.....
توقفت تلك المرأه الضخمه امام ناهد التي كانت تحك جسدها بلهاث قائلة :حسابك تقل اوي ياهانم...
صاحت بها ناهد : جرا اية يابت انتي... انا مش لسة مدياكي اسورة الماظ تعدي ال٠٠ ١ الف جنيه
:ماهو اخدتي بيهم مزاجك الايام اللي فاتت... ومتنسيش عمولتي... ده انا بودي نفسي في داهية عشانك كل يوم وانا بهربلك الحاجات دي ولانسيتي انك في مصحة اصلا...
فركت ناهد انفها بوجع وقد بدأ احتياجها لجرعه المخدر يزداد... : هاتلي الجرعه ياساميه ابوس ايدك وهديكي اللي انتي عاوزاه...
قالت المرأه بتشفي : كان علي عيني ياهانم.. بس لازم ادفع للواد اللي بيجبلي الحاجة مانتي عارفة
اومات لها بلهفه وهي تخلع احد الخواتم المرصعه بالالماس التي تزين يدها :خدي ده... وهاتيلي التموين... بس بسرعه
اتسعت ابتسامه ساميه التي وضعت الخاتم بملابسها :عنيا ياهانم..
اسرعت ساميه لتعود بعد لحظات وتعطي لناهد تلك اللفافة البلاستيكية لتنقض ناهد عليها تشمها بنهم والحس بلسانها مابقي منها لترتمي علي فراش المستشفي الحكومي القذر بنشوة... ليعود اليها تفكيرها و تتوعد لجاسر الذي ألقاها بهذا الطريق .
.. :سامية انا عاوزة اخرج من هنا
شهقت ساميه قائلة :لا دي مسؤلية كبيرة اوي عليا
:كله بتمنه
قالت بتردد : سيبيني افكر كام يوم...
....
....
هتف عدي بغضب وهو يبعد يد نهي التي احاطت بكتفه بينما كان برفقة بعض أصدقاءه يسهرون بأحد الأماكن... انتي اتجننتي..!
قالت بنعومه : اه اتجننت بيك
هتف بحدة : نهي قلتلك وحذرتك كتير ابعدي عن طريقي..
قالت باغواء : مش قادرة... مش قادرة ابعد عنك ياعدي...
ضغطت بجسدها اكثر تجاه جسده :فاكر أيامنا سوا.. عدي
همست بالكلمات التي تثير اعتي الرجال باذنه واستغلت ثمالته ليجد نفسه عائدا بقدمه لتلك الشقة التي شهدت اول طريق سقوطة بتلك الهاوية....
ابتسامه خبيثة ارتسمت علي شفاه نهي وهي تسير بعدي المستند علي كتفها الي غرفة النوم لتضعه برفق علي الفراش وتشير تجاه تلك الطاوله التي تضم جميع المحرمات... يلا بقي ياحبيبي عاوزين نرجع ليلة من ليالينا... هجهز بسرعه واجيلك
اختفت بالحمام الملحق بالغرفة لينظر عدي تجاه تلك الحقن والسجائر الملفوفة... لتتوقف عيناه علي تلك المادة البيضاء... تسارعت دقات قلبه بقوة وهو يمد يده المرتعشه نحو تلك اللفافة...
...
تعمدت نهي التأخير لتهاتف جاسر تخبره بأن عدي قد وقع بالفخ....
....
...
اقتحم راشد مكتب سيف غير مبالي بهتاف ميرا التي تحاول منعه واخباره بأن سيف لدية اجتماع هام... فلايوجد شئ اهم مما سيخبره به...
: سيف باشا..
انتفض سيف من مكانه وهو يري وجهه راشد لايفسر لياخذه خارجا بسرعه وهو يسأله بلهفه : في أية؟
: رجالتي اللي ملازمين عدي باشا بلغوني انه كان سهران مع جماعه صحابه... و..
صاح بقوة : وأية...
: وطلع من شوية شقة بت من شلة الضرب القديمه
ازاح سيف كل شئ امامه علي المكتب وهدر كالاسد الثائر : تجيبه حالا متكتف قدامي ... وكل ولاد ال... اللي معاه شوف شغلك معاهم... فورا ياراشد
اسرع راشد تجاه سيارته وخلفه رجاله باتجاه شقه نهي...
....
آفاق عدي بلحظة مر عليه كل مامضي ليجد نفسه يتصل بنور بصوت مرتجف خائف بحاجة ليشعر بالأمان وبالقوة بتلك اللحظة الفاصلة.... نور.. انا.. انا في شقة نهي.. نور ساعديني انا مش عاوز ارجع للسم ده تاني..
صاحت بقلب لهيف :اوعي ياعدي.... اوعي تعمل كدة.... انت قوي افتكر ده كويس انت مش محتاج ترجع للحاجات دي تاني... عشان سيف.. وسارة... وانا.. ابعد وانزل من عندك ياعدي...
هتف بصوت مختنق : انا سكران يانور مش قادر اتحرك
: قالت وهي تسرع لالتقاط مفاتيح سيارتها : طيب ياحبيبي اهدي وقولي.. انت فين اديني العنوان انا جايلك علي طول...
تهدج صوته : لا.. لا يانور
: قولي ياعدي.. انا جيالك علي طول... هاخدك وهنرجع البيت سوا...دمعت عيناها وقالت برجاء: هنرجع سوا ياعدي... وهتثبتلي انك عدي القوي اللي انا اعرفه..
....
لحظات مرت عليها كالدهر وهي تقود بتلك السرعه لاتفكر بشئ ولاتري شئ سوي رغبتها بالوصول لعدي قبل فوات الأوان...!
لم يخذلها عدي ليطيح بتلك الطاوله التي امامه بقوة وتتناثر محتوياتها علي الارض لتخرج نهي المتفاجاه من فعلته : عدي... مالك ياحبيبي
دفعها بعيدا عنه وحاول السير خارجا ليتخبط بطريقه وثمالته لاتساعده اطلاقا...!
وقع علي الارض لتنحني نهي نحوه تحاول تهدئته ولكنه لم يلبث وقام بالرغم من ضعف قوته الجسديه بسبب سكره...
وضعت نور يدها علي بطنها المنتفخة وهي تصعد تلك الدرجات بسرعه
..... بنفس الوقت كانت سيارات راشد تصل ويترجلوا منها صاعدين لاقتحام المكان
...!!
توقف الزمن بنفس اللحظة.... ليصل عدي لمقبض الباب بنفس لحظة وصول نور... وللأسف وصول تلك الثيران البشرية
... نور... قالها عدي بدموع لتسرع نحوه ليهتف : انا ماخدتش حاجة... انا.. اومات له ودقات قلبها متسارعه بقلق سحب أنفاسها بالإضافة للركض والقيادة السريعه التي لاتناسب امرأه حامل بشهرها السابع...!
:انا جبنك... انا معا.... بنفس اللحظة دلف رجال سيف ليتجهوا تجاه عدي وتجاه تلك الفتاه يسحبونها بعنف مع حسام وآخرين كانوا بنفس المكان....
وقفت نور امام رجال راشد تمنعهم من الاقتراب لعدي الذي خانته قدمه وركع علي ركبته فقد مر عليه الكثير خلال تلك الساعات القليلة الماضيه ..!!
:محدش يقربله
قال راشد بصوته الخشن : دي أوامر سيف باشا اننا نجيب عدي بيه
:عدي معايا وانا وهو هنرجع سوا
:اسف ياهانم... بس.. قاطعته :انا قلت محدش يقربله
: ياهانم...
قال عدي بضعف : انا هروح معاهم يانور...
انحنت نحوه تساعده علي الوقوف :تعالي معايا ياعدي... خلينا نمشي سوا..
....
كالاسد الثائر كان يلتهم سجائره وهو يروح ويجيء وكل شئ امامه اسود... بعد كل مافعله من أجله يعود مرة اخري لهذا الطريق....!
: جبتوه... سأل راشد بصوت مخيف
ليجيب بتعلثم : اصل..
: انطق
: الهانم... نور هانم منعتنا ناخده
صاح بصوت مرعب : انت بتقول اية... مراتي معاه
;متقلقش ياباشا احنا وراهم وهما جاين علي البيت... والعيال اللي كانت في الشقة حسان خدهم علي المخزن زي ماسيادتك أمرت
حطم نصف المنزل بغضب وهو يفكر بما سيفعله به.... وعقله لايستوعب وجود نور برفقته بتلك الأماكن ليتكرر نفس السيناريو...!.!
...
ابتعلت نور لعابها بتوتر وهي تدخل للمنزل وشددت من قبضتها علي يد عدي الذي كان منهار تماما وحالته بالتاكيد لاتسمح بمواجهه تلك العيون المشتعله بغضب من الجحيم .!!
ماان لمح عدي حتي فقد كل ذره عقل وأعصاب لدية وهو يراه لايقدر علي الوقوف علي قدمه والذي لايعني سوي عودته لتلك السموم... لينهار عالمه بتلك اللحظة فهو لن يعيش بهذا الظلام مجددا ولن يعيش مشاعر فقده مرة اخري....
تفاجأت نور بسيف يجذب عدي المستسلم بقوة من ملابسه... اية مقدرتش تعيش كام شهر نضيف... وحشتك الوساخة ياسرنجاتي يامدمن .... وحشك الشم.. تدخلت نور المصدومه من شراسة سيف لتبعد يده عنه هاتفه :سيف... انت اتجننت!
ابعدها سيف صائحا وهو لايري امامه : مالكيش دعوه انتي يانور...
التفت مجددا تجاه عدي يوجعه بأكثر قدر ممكن من الإهانات بقدر وجعه والمه من ان يكون أخيه قد عاد مجددا لتلك الهاوية...
شهقت بصدمه حينما هوي سيف بصفعه علي وجهه عدي بقوة : كمان بتاخد مراتي معاك يازبالة....
طفرت الدموع من عيونها لرؤيته يهين أخاه بتلك الطريقة ووقفت امامه تدفعه بقوة لتبعده عن عدي الذي كان واقف باستسلام أوجع قلبها : اية اللي انت بتعمله.... حرام عليك... عدي معملش حاجة
امسك معصمها يبعدها مجددا :قلتلك مالكيش دعوة انتي واتفضلي اطلعي فوق.. حسابنا بعدين علي خروجك ورا المدمن ده..
التفت تجاه عدي ودفعه بقوة : اما انت بقي..فاوعي تفكر اني هتعب نفسي معاك تاني وادخلك مصحة ولاحتي هقتلك...
خسارة اني اوسخ ايدي بيك... خسارة فيك اي حاجة عملتها عشانك ..انت بالنسبالي مت... . من دلوقتي مش عاوز اشوف وشك تاني..
برا... برا بيتي وبرا حياتي... ارجع للزبالة اللي جيت منها.. شم واضرب براحتك
انهمرت الدموع من عيون نور التي اخذت تهز راسها بقوة وهي تمسك بيد سيف تحاول منعه عما يفعله بعدي الذي انهمرت دموعه هو الأخر بقوة لايجروء علي الدفاع عن نفسه بكلمه يعرف انه يستحق كل مايفعله به سيف فحتي ان لم يعد فهو لم يتحلي بالجراه للبعد تماما عن هذا الطريق...!
: سيف اية اللي انت بتقوله ده... عدي معملش اي حاجة... حرام عليك.. انت بتظلمه
هتف بحدة وهو يحاول ضمها اليه ليهديء من انهيارها : متدخليش.... اطلعي فوق
كفاية اللي كان ممكن يحصلك بسبب واحد زيه
هزت راسها قائلة بتحدي من بين دموعها :لو عدي مشي همشي معاه
عقد حاحبيه بغضب مستعر : انتي بتقولي اية
: عدي مظلوم.... معملش حاجة... انا اللي رحلته..
اخيرا تحدث عدي الذي سار بخطوات تائهه الي الباب : اسمعي الكلام يانور... انا ماشي
أمسكت ذراعه : مش هتمشي....
التفتت تجاه سيف : اسمعه حرام عليك.. متكررش غلطتك زمان لما مسمعتش ليا...
هتف سيف باصرار : قلت برا
ازاحت نور دموعها بظهر يدها :يبقي انا كمان برا معاه......
....
.....
كل قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
رواية سيف منتقم..!..... الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Rona
.(يبقي انتي اللي اختارتي.... )
هكذا قالها سيف بمنتهي الجمود وكانت تلك الكلمات هي ماظلت تترد باذنها بعد خروجها برفقه عدي الذي جاهد لاثناوءها عن قرارها بالمغادرة معه
: نور... سيبيني انا همشي
هتفت باصرار وهي تمسك بيده : مش هسيبك.. يلا ياعدي احنا هنمشي من هنا... التفتت تجاه سيف الذي كان واقف جامد كالجبل بملامح قاسية لتقول بتهكم مرير :انا اللي اخترت
....
.... قاد عدي لدقائق بلا هدي حتي ابتعد عن المنزل لتجده نور التي تجاهد لتبقي بهذا الثبات ولاتنهار يوقف السيارة ويضع راسه علي المقود وينهار بنوبه بكاء
وضعت نور يدها علي كتفه تربت عليه برفق وحنان ليقول من بين شهقاته : انااا. اسف يانور.... انااا اسف علي اللي حصل بسببي
:انت ملكش ذنب ياعدي... انت معملتش اي حاجة سيف هو اللي من غير مايسمع ليك حكم عليك
: هو عنده حق.... انا خذلته يانور...
:لا هو اللي خذلك مش انت... هو اللي مسمعكش ولاوثق فيك.. ... اوعي تحمل نفسك ذنب اي حاجة عشان انت معملتش اي حاجة... انت قدرت تقاوم ... مش ذنبك انه بني آدم مندفع مبيسمعش حد غير نفسه
:مكنش لازم تتحديه وتمشي معايا... هو كان هيهدي ويسامحني
هتفت بغضب ; وانت مش تحت أمره يسامحك وقت مايحب...انت كنت محتاج له جنبك دلوقتي مش لما يهدي... كان لازم يقف جنبك ويقدر اللي بتمر بيه... بس هو ده سيف كبرياؤه اكبر من انه يعترف بغلطه
غص حلقها وهي تتذكر كلماته بأنها من اختارت لتقول بألم : وبعدين انا مفرقتش معاه اصلا ولا اتمسك بوجودي.... صدقني ياعدي انا كدة كدة كنت همشي... جايز البعد احسن لينا كلنا
:سيف بيحبك يانور هو بس اللي حصل لخبطه وخلاه مش عارف هو بيعمل اية
قطبت جبينها بغضب :انت لسة بتدافع عنه
قال بانكسار : عشان انا السبب... انا اللي جبان وضعيف مقدرتش اقاوم... مع أول محاولة جريت ورا الإدمان مرة تانية.. ولولا انك وقفت..... قاطعته قائلة : لولا انك قاومت... انت اللي مكنتش عاوز ياعدي ترجع للطريق ده تاني... انا معملتش حاجة غير اني سمعتك ووثقت فيك وده اللي كان المفروض هو يعمله...
صمتت بضع لحظات ثم قالت بغصه حلق :انا كنت فاكراه اتغير بعد اللي حصل.. بس هو زي ماهو عمره ماهيتغير ابدا...
: انا عازرة يانور.. هو ياما تعب معايا.. عشان خاطري ارجعي
هتفت بغضب : مستحيل
:لية يانور سيف بيحبك ومش عشاني تدمري حياتكم... قاطعته بصوت مختنق بالبكاء : مش عشانك ياعدي... جايز اللي عمله معاك كان هو القشه اللي دمرت كل حاجة بس انا كان لازم امشي... مينفعش اكمل معاه وهو مش بيحبني وبيحب واحدة تانية
عقد حاجبيه بعدم تصديق : انتي بتقولي اية .. لا طبعا مستحيل
عبثت بهاتفها ثم أعطته له : مش مستحيل ولاحاجة...
نظر عدي لصور سهي برفقه سيف والتي التقطها بتعمد دون أن يدري ليهز راسه :لا.. لا اكيد في سؤ تفاهم
ابتسمت ساخرة : قلت لنفسي كدة ومرضتش اسأله عن أي حاجة بالرغم من انه بنفسه قالي انه نزل ليها الفجر يجيبها من المكان اللي كانت فيه... انا شفت الصور بتاعته معاها وقالي انه مش هينهي الشراكه
عشان ده شغل ومفيش بينهم حاجة وانا صدقته وقلت بلاش حاجة تدمر حياتنا
هو بقي عمل اية معاك... حتي مفكرش يسمعلك.. سيف ميستاهلش اني اديله اي فرصه ولااني حتي اسمعه
:بس.... قاطعته : من غير بس ياعدي... خلاص بالنسبالي سيف اخد فرصه وزيادة ..وبالنسبالك اعتبر اللي فات كله محطة وخلصت من حياتك ولازم تبدأ من جديد...سيف اتخلي عنك في أكثر وقت انت محتاجة... عدي انت لازم تثبت له انك تقدر تكمل حياتك من غيره وانك قوي وشجاع اوعدني ياعدي انك هتفضل قوي وطول عمرك ماهترجع تاني
هز راسه بتأكيد وهو يتطلع لها بامتنان فلولا وقوفها بجواره لما مر من تلك المحنه
:انا مش عارف اقولك اية... انتي لو اختي بجد عمرك ماكنتي هتعملي معايا كدة
ابتسمت له بألم :مانا فعلا اختك... انا فعلا بعتبرك زي حازم ياعدي.....
:ربنا يقدرني وارد لك جزء من اللي بتعمليه معايا
قطبت جبينها بقوة وهي تقول بألم : طيب رد ليا جزء دلوقتي
نظر لها باستفهام لتتقلص ملامحها من الألم المفاجيء الذي باغتها قائلة :انا شكلي بولد ياعدي..!!
فغر فاهه بعدم استيعاب لتعض نور علي شفتيها تحاول التماسك وهي تشعر بذلك الألم الذي يمزقها ....!
قال عدي بتوتر وارتباك جم : .... طيب... اية... بتولدي.. طيب اعمل . اية... انا هكلم سيف
زمجرت به بألم : لا... اوعي تكلمه
قال بتعلثم : ماهو... ماهو انا مش عارف اتصرف.. اونكل فهمي مسافر وحازم...
صرخت به بألم ليستعيد ثباته : عدي... فوق
وخدني علي المستشفى حالا ..
اومأ لها وهو يحاول ان يتماسك... اه افوق... فعلا... هفوق
فتح باب السيارة وامسك بأحد زجاجات المياة الباردة وافرغها علي راسه بلحظة يبعد اثار المشروب عن راسه ليعود اليها قائلا وهو يدير السيارة : انا جنبك متخافيش
عضت علي شفتيها بألم دفعه ليقود بسرعه متجاهلا الإشارات الضوئية التي بطريقه
: متخافيش... متخافيش يانور هتبقي كويسة
اومات له متظاهرة بالقوة بالرغم من المها الذي لايحتمل لاتتمني شئ قدر وجود سيف بجوارها والإمساك بيدها كما وعدها سابقا بأنه سيكون بجوارها بتلك اللحظة....!!
.....
..
انتفض كمال من نومه علي اتصال عدي الذي لم يستوعب منه سوي ان نور بالمشفى وحالتها خطيرة ليغادر برفقه داليا علي الفور...
كان عدي يقطع الممر ذهابا وايابا امام باب غرفه العمليات حيث أخذوا نور منه قبل قليل
اعصابه مبعثرة ومتوترة وبالرغم من كل شئ يريد أن يتصل باخيه فتلك اللحظة هي حقه... حقة بأن يكون بجوار زوجته وابنه..!
انه كالطفل الصغير الذي فقد امه للتو بدون سيف...! نسي قسوته عليه وأراد ان يركض اليه يستسمحه....!
تطلع كمال لعدي فيما اسرعت داليا تستبدل ملابسها وتتعقم لتدخل لنور العمليات..!
: فين سيف؟ جوه معاها؟
نظر عدي لكمال وهز راسه نافيا : سيف ميعرفش؟
ردد باستفهام : ميعرفش...!! ازاي
.....
.........
حاول إفراغ غضبه بالبوكس كما يفعل دائما ولكن لاشئ قادر علي ذلك الغضب الذي دمر كل شئ بطريقه... تهاوي سيف جالسا علي الارضيه وقد حطم الغرفة تقريبا ومازال يشعر بتلك النيران بصدره ... لماذا يخذله القدر دائما .. انه لم يطلب الكثير.. كل مااراده ان يري أخيه بأفضل حال وان تكون تلك التي يحبها بجواره وينعم بالسعادة برفقتها... انه لم يطلب الكثير ليجد ان تلك هي العاقبه..!
تتركه وتذهب...!!
الا يحق له الغضب والثورة علي أخيه الذي خذله بتلك الطريقة.... الايحق له ان يهرب من تلك الأيام التي كان يموت بها الف مرة وهو يري أخيه بتلك الحالة ؛..
لا.. لا لن يعود لتلك الدوامه السوداء مرة اخري.... لن يقف ويري أخيه يموت بين يداه مرة اخري ... لا يحتمل ابدا.... لذا كان عليه أن يقسو عليه بتلك الطريقة... وكان عليها ان تكون بجواره هو لا ان تقف ضده وتتركه..!
التفت تجاه كمال الذي فتح باب الغرفة بغضب صائحا :مبتردش علي تليفونك لية ياسيف ... بقالي ساعة بتصل بيك
هز كتفه بلامبالاه :عاوز اية ياكمال... ؟
:مراتك بتولد..!!
للحظات ظل مكانه جالس بجمود علي الارضيه الرخاميه وكانه لم يسمع شيئا قبل ان يهتف كمال مجددا :بقولك مراتك بتولد وحالتها صعبه..
قطب كمال جبينه وهو يري سيف جامد مكانه بلا حركة فهو ليس علي مايرام بالتاكيد بعد ماعرفه من عدي عما حدث بينهم ولكن الوقت ليس مناسب للتفكير بأي شئ..
قال كمال باستنكار :اية ياسيف هتسيبها وتفضل قاعد هنا
هز كتفه بوهن : هي اللي سابتني
عقد كمال حاجبيه غير مصدق بأن سيف ذلك الجبل الصلب هش لتلك الدرجة التي يتحدث بها.. انحني علي ركبته امامه وامسك كتفه قائلا بحدة : مش وقته.. هي محتاجلك دلوقتي قوم معايا
ابعد سيف يد كمال قائلا بوهن :وأية الفايدة..اروح لها لية وهي مش هتسامحني
لم يستطع ان يكمل كلامه وابتلع الغصه بحلقه....!
قال كمال بهدوء :سيف... كل مشكله وليها حل.. المهم بس تعالي قوم معايا
نور محتاجاك تبقي جنبها
رفع سيف عيناه لصديقه الذي ساعده ليقف وكانه استوعب الان فقط كلمات كمال ليقول بلهفة : اية اللي حصل.. ؟
:تعالي في الطريق هحكيلك علي كل حاجة
....
كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والهدوء عم ذلك المشفي الحكومي حيث ناهد التي سارت ببطء خلف ساميه وهي تساعدها علي الهروب...
: اسمعي انا هطلعك لغاية البوابة وهعمل نفسي بسأل عبدالصمد علي حاجة هشغله لغاية ماتبعدي فاهمه...
اومات لها ناهد لتسرع ساميه تجاه عبد الصمد حارس البوابة : مساء الخير ياعبد الصمد..
: اهلا ست سامية.. خير اية ٠اللي مصحيكي لغاية دلوقتي
: مفيش عندي نوباتجيه ولقيتك قاعد في البرد ده قلت اجيبلك كباية شاي
تناول الكوب منها :من يد معدمهاش
بنفس اللحظة كانت ناهد تركض مبتعده وهي تتلفت حولها لتركب بتلك السيارة التي توقفت علي جانب الطريق بانتظارها...
كان يقودها رجل في أواخر الثلاثينات يسمي أنور تعرفت عليه من خلال ساميه واستاجرته ليساعدها...!
انها بحاجة لجرعه الان هكذا فكرت وهي تشعر بتلك الآلام تهاجم جسدها... لقد دمرها هذا الحقير جاسر...!.
لم يقتلها وليته فعل بدلا من أعطاءها ذلك السم ليضمن بقاءها ذليلة مابقي من حياتها تحت رحمه الجرعه الاخري... حكت جسدها بغل وهي تفكر بأنها لن تتركه وستنتقم منه....
.... أوقف أنور السيارة جانبا كما طلبت منه ليحقنها بتلك المادة لتسري الراحة بجسدها وتغمض عيناها للحظات... ها ياهانم... هتروحي فين ؟
قالت وهي تمرر يدها علي انفها بحكة : اطلع علي أكتوبر... العنوان.....
انها تلك الشقة التي كان قد اشتراها لها فهمي منذ سنوات... ستبقي بها لحين التفكير بخطوتها التالية...!
وصدت الباب خلفها وتوجهت نحو تلك الخزانه الضخمة لتخرج تلك الحقيبه الجلدية الكبيرة وتفتح سحابها ببطء لتري تلك الرزم المالية التي طالما ادخرتها والبعض من المجوهرات لتتهاوي جالسة علي الارض وهي تفكر بفهمي ذلك الرجل الذي مازالت تنعم بامواله وعطاؤه لها والذي بادلته بالخيانه والدناءه....!!
ليتها كانت زوجه وفيه ومحترمه كما عاملها دوما...!
جالت صورة حازم الذي دمرته مثلما فعل جاسر بها كما تذكرت نور التي طالما كرهتها وحقدت عليها.. ولاتنكر انها ماتزال تكرهها وتغار منها فجاسر بالتاكيد ازاحها من طريقه من أجل نور..!
.....
......
قتلته تلك النظرة الكسيرة بعيون عدي الذي كان واقف امام غرفة العمليات بوجهه هربت دماؤه يدرك كم هو ضعيف لايقوي علي الوقوف بمفرده بهذا الموقف .... يخشي ان يصيبها اي مكروه لذا اتصل بكمال وهو متاكد بأنه سيخبر سيف ليكون بجوارها فمهما قالت نور ورفضت وجوده فهي بالتاكيد تريده بجوارها..،.!
ابتعد بضع خطوات للخلف حالما وصل سيف الذي ماان وصل حتي استعاد رباطة جأشة واندفاعه ليبدأ بالغضب علي الاطباء... ولكن خروج داليا التي تنفست الصعداء حينما اطمانت علي حالة نور جعلته يتوقف ويهرع نحوها باعصاب مشتعله
: طمنيني عليها.... هي كويسة ؟
اومأت داليا له قائلة : الحمد لله.. ولادتها كانت صعبه جدا ياسيف بس عدت علي خير ..
قال بلهفه : عاوز اشوفها
:هننقلها اوضه عادية كمان شوية بعدها تقدر تشوفها...
اومأ لها ثم قال : والولد..؟
: كويس في الحضانه... هكلمهم واعرف تقدر تشوفه امتي..
ابتسم لها قائلا : متشكر
احتضنه كمال قائلا : الف مبروك ياصاحبي
تلاقت عيناه بعيون عدي قبل ان يبعدها ويدلف لغرفة نور...!
...
....
كانت تبدو شاحبه للغاية برداء المشفي المشبع برائحة البنج...شفتاها فقدت ألوانها و خصلات شعرها مبعثرة حول وجهها الذابل والذي يخبره بمقدار العذاب الذي عانته... اقترب بخطي بطيئة ليتطلع اليها ويمد يده ليمررها بحنان علي خصلاتها التي يعشقها وانحني ليطبع قبله طويلة علي جبينها هامسا بندم :انا اسف...
جلس بجوار فراشها والتقط يدها التي غرست بها تلك الحقنه المغذيه بين يديه يربت عليها بحنان وعيناه معلقه بعيونها التي اغلقتها باهدابها الكثيفة التي بدأت تحركها ببطء... كانت تشعر بآلام شديد بكل جسدها وجفونها الثقيلة لاتساعدها علي فتحها.. حاولت وبعد مجهود فتحت عيونها ببطء وهي تشعر بهذا الضغط علي يدها اليسري...!
والذي لم يكن سوي يديه التي احتضنت كفها برفق... نظرت له بضع لحظات تستوعب وتتذكر ماحدث فيما اقترب منها وتمتم بخفوت : حمد الله على سلامتك..
اشاحت بوجهها عنه قائلة بوهن : اية اللي جابك
:مش عاوزاني اكون جنبك.. كده يانور هنت عليكي تهدديني ببعدك وتسبيني...
هزت راسها مردده بصوت مختنق : انت اللي اخترت اني ابعد
قال بتبرير : غصب عني يانور كان لازم اقسي عليه كدة...
سحبت يدها من يده وادارت وجهها للجهه الاخري ليقترب منها قائلا : مكنتش اقصد انك تبعدي عني ابدا بس مكنش ينفع أتراجع عن قراري... هو اللي اضطرني اعمل معاه كدة... صدقيني انا عملت كدة عشان مصلحته
سخرت بمراره : مصلحته انك تعمل فيه كدة... تطرده وتهينه...
:عاوزاني اسيبه يرجع تاني للي كان فيه
:عدي معملش حاجة... انت مسمعتهوش
قال بانفعال : كنت خايف عليه... انتي عارفة انا بحبه اد اية
قالت بتهكم : لا واضح اوي انت بتحبه اد اية
رفعت اليه عيناها الساخرة : زي مابتحبني بالظبط... مش كدة
نظر اليها وعقد حاجبيه قائلا ; طبعا بحبك
قالت بهجوم : مكنتش سبتني بالسهوله دي
:نور اسمعيني.... قاطعته بحدة بالرغم من وهنها : كنت سمعته..!
انا اديتك فرصه وصدقت انك اتغيرت بس انت زي ماانت....
انا صدقتك وكذبت الصور بتاعتك مع سهي النجار اللي وصلتني ومعاها كلمه جوزك بيخونك... صدقتك لما قلتلي شغل ووثقت فيك... في حين ان انت مسمعتش حتي كلمه من عدي يدافع بيها عن نفسه
ردد بعدم فهم : صور اية... انا مش فاهم حاجة ...
هزت راسها : مش مهم تفهم ... انت سبتنا نمشي عشان مترجعش في قرارك مش كدة
حاول أن يتحدث : نوري.. انا.. قاطعته بغضب : متنادنيش بالاسم ده تاني...
طالعته باعين شرسة اول مرة يراها : مينفعش سيف بيه البحيري يرجع في قراره...! انا كمان اخدت قرار ومش هرجع فيه... طلقني ياسيف ولو سمحت اطلع برا ومش عاوزة اشوفك تاني.
..
.....
....
فركت داليا يدها بتوتر وهي تقول بابتسامه :حلو ابن سيف مش كدة
اومأ لها بسعادة : فعلا جميل اوي
اقتربت منه قائلة بتعلثم : كمال انا عاوزة اقولك حاجة....
....
....
...
كل سنة وانتم طيببن... بجد حبيبت كل تعليقاتكم الجزء الي فات... ومستنيه رايكم في الجديد...
أفكار بقي نكمل بيها... عدي غلبان جدا ونفسه يصالح اخوه.... نور شريرة ومش هترضي ابدا
رواية سيف منتقم..!..... الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Rona
: نعم..!
اشاحت بوجهها المتعب قائلة : اللي سمعته ... طلقني.!
تمالك اعصابه وقال بهدوء : اهدي بس ياحبيتي انتي لسة تعبانه... خلينا ناجل الكلام ده لما نرجع البيت
هتفت بغضب : بيت اية اللي ارجعه؟! ..... بقولك طلقني... اية مسمعتش..!!
توترت عضلات وجهه من الغضب الذي جاهد للتحكم به فهي بالتاكيد لاتعني كلامها نظرا لحالتها الصحيه المتعبه ليقول بهدوء وهو يقترب منها: لا... سمعت بس هعتبر نفسي مسمعتش حاجة وانك لسة تعبانه ومتقصديش كلامك...
قالت بعناد : لا... اقصد...
عقد حاجبيه وقال بصوت حاد : عاوززاني اطلقك. ؟!
هزت راسها قائلة :ايوة وياريت فورا.....
هتف بغضب لم يعد يستطيع السيطرة عليه أكثر :انتي اكيد اتجننتي....اية اللي كان حصل لكل ده.... ده انتي مطلبتيش مني الطلاق بعد اللي حصل بينا زمان جاية تنطقيها دلوقتي
صاحت بغضب : عشان كنت غبيه....!
قال بحدة : ومازالتي غبيه برضه... انتي فاكرة انك كدة بتتحديني وبتقفي جنبه..وعارفة مصلحته اكتر مني.... عدي ده انا مربيه وعارفه اكتر من نفسه... وعارف اني لو معملتش معاه كدة هيرجع للزفت ده تاني
قالت بدفاع : لا مش هيرجع...كانت قدامه الفرصه ومرجعش... . هو معملش حاجة عشان تعمل فيه كدة
هتف بحدة : عارف انه معملش،... بس المرة دي قاوم اية اللي يضمن لي انه المرة اللي جاية هيقدر،... اية... كل مرة هيكلمك تلحقيه...؟!
فتحت فمها لتتحدث ولكنه لم يدع لها الفرصة ليكمل :انا حذرته من السهر في الأماكن دي ومن الشرب عشان كنت عارف اخرتها وانتي برضه اللي دافعتي عنه يومها .... وهو ولا اهتم بكلامي ولا عمله اي اعتبار وخرج وسهر وشرب ولا كأنه بيعمل حاجة غلط.... قبل ماتدافعي عنه اوي كدة مقلتيش لنفسك بقي انه لو مكنش سكران مكنش راح برجليه للبنت دي... وبرضه مسالتيش نفسك لو كان بيحب سارة زي ماهو فالقنا طول الوقت كان هيروح برجليه برضه لواحدة تانية... مش ،كدة ولااية
انه محق حدثت نفسها وارتبكت نظراتها التي واجههت نظرات عيناه الثاقبة تجاهد لتجد رد لكلامه المنطقي الذي أكمله : طبعا قالك بيخاف مني واني مش بثق فيه وكل الكلام اللي طول عمره بيبرر لنفسه بيه المصايب اللي بيعملها.. ...مقالش لنفسه بقي هو انا عمري خوفته اصلا....عمره جه مرة اتكلم معايا ورفضت... عمل حاجة اساسا تستحق ثقتي
ازداد انفعاله وهو يشير اليها بسبابته :ياهانم قبل ماتقفي تتحديني وتطلبي مني الطلاق وتدافعي عنه اوي كدة وتبقي شيفاني شيطان معنديش قلب بقسي عليه عيشي يوم واحد من اللي عيشته معاه وانا بلف اجيبه من الغرز والبارات.... عيشي يوم وانتي شايفاه مرمي بين الحياه والموت.... جربي تخطفي واحدة ملهاش ذنب وتعملي فيها اللي عملته فيكي بسببه .... عذبي واحد مالوش ذنب ويطلع اخوكي اصلا السبب في ادمانه...احرقي أعصابك كل لحظة وانتي بتشوفيه راح فين وعمل اية عشان ميقعش تاني... واخرتها بكل بجاحة جاي يشرب ويسكر ويروح لبنت شمال ويقول اصل سيف مييثقش فيا
وهو كان عمل ايه عشان اثق فيه...
ارتسمت ابتسامه ساخرة علي جانب شفتيه واكمل :وانتي جاية بعد كل ده تقفي معاه ضدي وتهدديني انك تسيبيني .... كنتي عاوزاني أقف هادي واسمعه واقوله برافو انك رجعت في آخر لحظة.... وانك خليت مراتي تروح مكان زي ده ياعالم كان ممكن يحصلها اية فيه... مفكرتيش وانتي بتجري عشان تلحقيه تتصلي بالبأف اللي انتي متجوزاه عشان اكيد هيعرف يتصرف احسن منك... لا ازاي تعملي كدة.... لازم تبقي انتي وهو ضحايا وسيف هو الشرير
ازدادت نبرته شراسة وهو يواجهها بعيناه الثاقبه : كنتي بتفكري في أية لما رحتيله من ورايا..... ؟
قالت بنبره واهنه : كنت عاوزة الحقه
صاح بغضب : ومكلمتنيش لية ؟
: خفت تاذيه
رفع حاجبه بغضب : وكنتي فاكراني مش هعرف مثلا ولا كنتي هتخبي عليا انتي وهو اللي حصل.... وقتها بقي كنتي هتبقي خايفة عليه ولا بتساعديه يبقي كداب ويرجع تاني للي كان فيه طالما لقي اللي يدافع عنه ويبرر تصرفاته...!!
لعلمك بقي يانور انا مش ندمان علي اللي عملته فيه واللي لسة هعمله فيه... عشان انا اكتر واحد في الدنيا خايف عليه وعارف مصلحته..... ومش مصلحته انك تقويه عليا وتفهميه انه صح وانا اللي غلط وتهدديني وتمشي...! حتي لو انا غلطت اني مسمعهوش برضه الغلط الاكبر انه راح برجله هناك وغلطك اكبر منه انك رحتي وراه من غير ماتعملي ليا اي حساب وانك اتحدتيني وسبتي البيت
قالت بتهكم : وهو انا فرقت معاك
صاح بغضب : انتي عارفة كويس انك فارقة معايا...
انحني نحوها واكمل بفحيح...بس انتي حبيتي تلوي دراعي..... جاية دلوقتي تقوليلي صوري مع واحدة تانية جاتلك... ماشي يانور بس ماانتي طلعتي عاقله وفهمتي ان اكيد دي لعبه وحد عاوز يوقع بينا وعدتيها .... جاية لية بقي دلوقتي تفتحي الموضوع وتتلككي بخناقتي مع عدي... بتذليني يانور ...؟! ياامشي كلامك ياتمشي وتسبيني
اقترب منها لتشعر بانفاسه الغاضبه الساخنه
تلفح وجهها وهو يسحق أسنانه قائلا : انتي مالكيش حق اصلا انك تتكلمي في حاجة بعد كل اللي عملتيه مش تطلبي الطلاق.... انا محاسبتكيش على خروجك لمكان زي ده من ورايا ولاانك كسرتي كلامي قدام رجالتي وصممتي تاخديه.... ولاانك هددتيني ومشيتي وسبتي البيت في اكتر وقت انا محتاجك فيه
قالت بتبرير : وعدي كان محتاجني
صاح بغضب : تقومي تتحديني وتاخديه وتخرجي مع انك متأكدة اني مكنتش هسيبه... مش عشان ضربته الم ولا طردته يبقي هسيبه يترمي في الشارع... بس انتي حبيتي تعانديني بسبب موضوع سهى وعشان كده جاية دلوقتي تهدديني وتطلبي الطلاق
زم شفتيه بغضب وهو يعتصر قبضته وعيناه الثاقبه تحاصر عيناها التي تشتت من كل ماقاله والذي به الكثير من المنطق مع الكثير من قسوة وجبروت سيف البحيري واكمل : انا هعتبر كل اللي حصل امبارح ده كأنه محصلش اصلا و هخرج دلوقتي واسيبك تهدي لان شكل الولاده اثرت عليكي وانا مش عاوز اعمل حاجة اندم عليها
تركها وخرج صافقا الباب خلفه بعنف.. لتنتفض نور من مكانها وقد انقلبت أفكارها راسا علي عقب حينما استمعت للأمر من وجهه نظره والتي ربما هو محق بها.. لتتذكر المرات التي كانت تضعف بها امام حازم وتعطيه النقود ليشتري تلك السموم لتفكر بأنها كانت تضره فلو كانت تتحلي بالقوة وقست عليه أو ربما أخبرت والدها والذي كان سيتصرف بالتاكيد افضل منها لكان افضل له... ربما رقه قلبها ليست فعاله في بعض الأحيان ولابد من القسوة احيانا مع انها ليست موافقة علي قسوته علي أخيه بتلك الطريقة ولكنها لاتنكر بأنه خائف عليه..!
.....
....
تبخر كل غضبه بتلك اللحظة التي وقعت عيناه علي طفله الذي وقف يتطلع اليه من خلف الزجاج حيث وضع بالحضانه... ابتسامه ممتنه ارتسمت علي شفتيه فهاهو صغيره الذي انتظره لاشهر ... يتمني لو يستطيع حمله الان...!
استدار ببطء حينما شعر بتلك اليد التي توضع علي كتفه بينما صوت لايخطئة نطق وهو مليء بالندم : انا اسف ياسيف
نظر لعدي الذي ماان استدار له سيف حتي ارتمي بين ذراعيه يهمهم بكلمات الأسف و الندم... : انا عارف اني عذبتك معايا كتير ... وانك بقيت بتكرهني وزهقت من...
جذبه سيف بقوة لحضنه قائلا : اكرهك اية وزهقت منك اية.... انت ابني..حد يكره ابنه او يزهق منه
دمعت عيون عدي ليكمل سيف : انا عارف اني قسيت عليك بس غصب عني... مقدرتش افكر مجرد تفكير انك تروح برجلك للسكه دي
هز راسه بقوة : لا ياسيف عمري ماهرجع ابدا صدقني وثق فيا المرة دي
اومأ له ليقول عدي : انا غلطت بالشرب والسهر واني كلمت نور وانت لا بس كنت خايف من رد فعلك
طالعه سيف بعيون ثاقبه وهو يقول :ومخفتش من اللي كان ممكن يحصلها لما تروح مكان زي ده
خفض عدي عيناه بخجل يدرك مقدار خطأه :مخفتش سارة لما تعرف انك كنت مع بنت زي دي هتعمل اية .... مخفتش علي نفسك لو كنت ضعفت كان ممكن يحصلك اية... ؟!
...مش سيف ولانور ولاسارة.... اللي هيمنعوك.... عدي... عدي بس هو اللي يقدر انه يتجاوز المرحلة دي... جايز انت محتاجلنا بس ارادتك اهم من كل ده.... انا سبتك للآخر عشان تعرف انك تقدر
هز راسه ونكسها بضعف : لا.. انا مقدرش... امسك سيف وجهه عدي بين مفيه بقوة هاتفا ; لا تقدر... تقدر علي كل حاجة... انت عدي البحيري..! اخويا اللي مش هتضيع عمري اللي قضيته وانا ببنيك... اخويا اللي هيقف جنبي ويسندني... اخويا اللي هياخد باله من مراتي وابني لو حصلي حاجة
غض حلقة واندفع : متقولش كدة ياسيف ربنا يخليك ليا.... اوعدك ياسيف انك هتشوف انا اتغيرت ازاي... دي اخر فرصه
عقد سيف حاجبيه قائلا : ولو محصلش
قال عدي بخفة : ياعم بطل بقي... اخوك راجل برضه... اينعم يعني انا هفضل العيل الصغير اللي محتاجلك دايما بس برضه هوريك انا كبرت وبقيت راجل ازي
ارتسمت ابتسامه ماكرة علي شفاه سيف الذي قال ; هتبقي راجل غصب عنك...
ضيق عدي عيناه متساءلا : انت ناوي تعمل فيا اية
ربت سيف علي كتفه : مش وقته.... هفوقلك قريب ياعدي.. بس الم العك اللي هببته مع نور بسببك الاول
زم عدي شفتيه لايعرف ماذا يقول ولايهتم بوعيد سيف فليفعل مايفعل به فهو ادري شخص بصالحه... : انا اسف...
: انت معملتش حاجة... انا اللي عكيت الدنيا زي كل مرة..
:يعني انت مش متضايق مني خلاص
هز راسه : ولا متضايق ولاحاجة....
: حيث كدة حضن كبير بقي عشان أصدق انك خلاص مش زعلان
حضنه بابتسامه فهو نفس الطفل الذي لاينضج ابدا ليقول وهو يبعده عن عنقه الذي كاد يخنقه : خلاص بقي قلت مش زعلان
:حبيبي ياسيف ربنا يخليك ليا
ضمه سيف اليه مجددا : ويخليك ليا ياحبيبي...
نظر عدي للطفل من خلال المرأه وغمز لسيف قائلا :بس مراتك ضحكت عليا وجابت الواد شبهك ....!.
.....
.......
... :انا مش عاوزة أظلمك ياكمال... قاطعها وهو يجذبها لاحضانه : حبيبتي متقوليش اي حاجة... انا بحبك انتي اكتر من اي حاجة في الدنيا
نظرت له بعيونها الدامعه :يعني انت مش زعلان مني...
: زعلان بس عشان شيلتي الحمل ده لوحدك ومشاركتنيش معاكي فيه.... داليا حبيبتي احنا هنسافر سوا نعمل العمليه وناخد بالاسباب بس حتي لو محصلش فأنا كفاية عليا انتي...
.......
....
نزل سيف من السيارة التي توقفت بالفناء لينزل منها وهو يحمل صغيره بيد ويمد يده الاخري لنور لتستند اليه.....!
ليسرع عدي نحوه قائلا : هاتلي بقي الواد السكر ده واطلعوا انتوا ارتاحوا
...
كانت تلك هي المرة الاولي التي تنفرد برفقته بعد حديثهم سويا تلك المرة فقد انقضت الايام التاليه عليهما بالمشفي باستقبال التهاني بمولودهم الجديد.....!
علمت من عدي بما حدث بينه وبين سيف وشعرت بالسعادة والارتياح لازاله الخلاف مابينهم.. وهي كانت بحاجة للوقت لتفكر في خطوتها التاليه...!
شعرت بوقوف سيف خلفه وقد تغلغلت رائحته التي تعشقها انفها بينما انحني ليضع قبله رقيقة علي كتفها...!
ابعدته عنها وسارت بضع خطوات ليقطب جبينه بانزعاج قائلا :اية يانور مالك؟ ... احنا مش قلنا هننسي اللي حصل
التفتت له قائلة :انت اللي قلت انك هتنسي إنما أنا زي العادة مدتنيش فرصة اتكلم
ضيق عيناه يتطلع نحوها : وانتي عاوزة تقولي اية؟
: عاوزة اقولك اني انا كمان مش ندمانه علي اللي عملته مع عدي ولو رجع الوقت هعمله تاني ... ولسة عند رأي انك غلطان وكان لازم تديلة ثقة اكتر من كدة وتسمعه زي مانا هسمعك دلوقتي وانت بتحكيلي عن حقيقة الصور اللي وصلتلتي واللي اكيد مختلفه تماما عن اللي حكتهولي قبل كدة
نظر لها لترفع له عيناها باتهام واضح وهي تقول بتهكم : اعتقد ان ده حقي لمااشوف صور جوزي مع واحدة في وضع زي ده
نقل عيناه بين هاتفها الذي عرض بعض الصور له و تظهر سهي بتلك الملابس الفاضحة بحضنه والتي بالتاكيد التقطها له تلك الليلة ليتساءل هل ان اخبر نور بالحقيقة ستصدقه...!
..... اومأت له عكس توقعاته لتقول بهدوء استغربه : مصدقاك...
نظر اليها يحاول تبين سبب رد فعلها الهادي الذي لم يفهمه لتكمل : طبعا هصدقك انت وهثق فيك... ومش هصدق واحدة زي دي
... عشان كدة انا مش هطلب منك المرة دي ... لا... انا هشترط عليك انك تفض الشركة دي... ومش بكرة لا النهاردة
وبما اني عارفة ان سيف البحيري مبيتلويش دراعه فاحب اقولك اني فعلا بلوي دراعك ياسيف وبخيرك ياانا ياالشراكة دي ...!
......
..........
اية رايكم في التطورات
شكرا لكل تعليقاتكم اللي بتساعدوني بيها بجد
رواية سيف منتقم..!..... الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم Rona
وبما اني عارفة ان سيف البحيري مبيتلويش دراعه فاحب اقولك اني فعلا بلوي دراعك ياسيف وبخيرك ياانا ياالشراكة دي ...!
عقد حاجبيه بذهول : انتي بتقولي اية..؟
عقدت ذراعيها امام صدرها وقد اشتعل وجهها الجميل بحمرة الغضب فيما قالت بتحدي :بقول اللي سمعته واللي اقصد كل كلمه فيه... ياانا ياهي .... قاطعها بسخط:انتي اكيد اتجننتي... بتقارني نفسك بمين..!!
وقف امامها وقال بتبرير غير مقنع بالمرة بالنسبه لها : ده شغل.... شغل يانور مينفعش تقارني نفسك بأي حاجة ولااي حد
كانت لتسعدها كلماته فيما سبق ولكن تلك المرة فهي تعتبرها كمسكن يعطيه لها لانهاء الأمر والتغاضي عنه
طالعته باعين شرسة : ولما انا كدة لية مش عاوز تنهي الشراكة دي
زم شفتيه بغيظ فهو يكره ان يملي عليه احد أفعاله حتي وان كانت هي..!!
فقال بعناد: عشان متعودتش حد يتدخل في شغلي... انا اللي اعرف اعمل اية ومعملش اية ...
زادت كلماته من اشتعال اعصابها لتصيح بغضب :واية اللي انت تعرفه في شغل يخليني اقبل ان واحدة تلمسك بالطريقة دي واسيبك تكمل شغل معاها ... نظرت اليه وأكملت ساخرة : دي سفاله وقله ادب مش شغل
قال بتحذير : نور..!!
ازدادت حمرة وجهها المستعر بالغضب وناظرته باعين تفيض تحدي وإصرار : انا قلت اللي عندي... فض الشراكة او اخرج من حياتي
طالعها بغضب من تهديدها له مجددا وقد بدت مصممه تلك المرة وحاصرته بخانه اليأس... :انتي اكيد اتجننتي..!!
اعادتها مجددا بتصميم اكبر: فض الشراكة أو برا حياتي
سحق أسنانه بغيظ : متعودتش اخد أوامر من حد ...
رفعت اليه عيناها التي برقت بقوة لم يعهدها بها فتلك الشرسة هي امرأه جديدة عن نور التي يعرفها تلك التي تهدد وتتوعد وتقف امامه بثبات و تعرف كيف تتحكم به بنظرات عيونها الشرسة هي امرأه بطعم جديد لاينكر انه أعجبه وبشدة... قالت بثبات: يبقي تتعود.!
هتف بحنق بداخله...لا لن ياخذ أوامر من امرأه.. ولكنها ليست اي امرأه... انها المرأه الوحيده التي اوقعته بحبها.... انها المراة التي ارقت نومه ببعدها.. انها نور حياته باكملها...انها تلك التي واجهت قوته وجبروته لتدافع عن أخيها بشراسة.... انها من تحدته وأخذت أخيه من امامه دون أن يجرؤ علي إيقافها....!
نظر الي التصميم في عيونها التي تفتنه كلما نظر اليها... انها تنتنظر..!
تنتظر وتعلم انه سيخضع لاوامرها...تعلم انه لن يفضل شراكة تافهه عليها بالتاكيد بل لن يفضل اي شئ عليها مهما كان...!
ولكنه العناد...!!!
العناد ليس اكثر فهو ليس بمن يستسلم بتلك السهولة ويرفع رايه الانهزام خاصة وهو يحب رؤيه المزيد من مخالبها ليستمتع بترويضها...!!
تمالك اعصابه وتحدث بلهجة رجل الأعمال الذي يريد إنهاء صفقة باي ثمن ومن اكثر منه براعه في ذلك... فدائما هناك حل وسط.... حل يقبله عقله العنيد ويجعله ينفذ اوامرها بطريقة لاتشعره بذلك... : والمطلوب عشان ننهي الموضوع ده؟
قالت بنبرة قاطعه : قلتلك علي شرطي
سحق أسنانه بغيظ كادت تحطمها :فمازالت تتمسك بتلك الكلمه التي يرفضها.. شرط...!! الاتستطيع ان تتفهم طبيعته فهو كأي رجل لايأتي بالعناد... ماذا لو اسمته... طلب.. رجاء... اي ان يكون بدلا من كلمه شرط....!
ربما لو فقط نطقتها برقتها ودلالها الذي يذهب عقله لفعلها دون تردد...!
تنهد قائلا بهدوء وهو يخبرها بالحل الوسط : خلاص يانور مش هجدد العقد معاهم
ارتسمت ابتسامه علي جانب شفتيها فهو يظن نفسه بارع بالمفاوضات... ربما...!!
ولكن ليس تلك المرة...
قالت بتصميم :فض الشراكة ياسيف..!
كمحاوله اخيرة هتف بغضب : متلويش دراعي يانور
تعرف بالتاكيد انها انتصرت وانه عاجلا ام اجلا سيخضع لارادتها... حسنا النتيجة محسومه لصالحها مهمها حاول فهو لن يصمد طويلا ولكن عاقبه قراره هي ماستتغير فكلما اسرع بتنفيذ رغبتها كلما قل عذابه ولكنها عرفته وعهدته صلب عنيد ذو كبرياء عالي لايسمع سوي لصوت عقله.... حسنا تعرف انه سيعاند و سيتحمل ويظل علي عناده ولكن ليس طويلا....!!
نظرت له بنفس ابتسامتها الهادئة مؤكدة : قلتلك من الاول اني بلوي دراعك ....!
تعمدت ان تقول تلك الكلمات وهي تعرف جيدا انها تستفزة ليرضخ لها بكامل ارادته فهي لاتريد ان تحصل علي مبتغاها لفض تلك الشراكة فقط وإنما تريده ان يكف عن ذلك الكبرياء العالي وعدم الاستماع لصوت سوي صوته....!!
: سيبيني افكر
ابتسمت بمكر يخفي الكثير من الوعيد : براحتك ياحبيبي..!
......
قهقه عدي بصخب بينما وكزته نور بكتفه ليصمت : ممكن افهم اية اللي مضحكك اوي كدة ؟
وضع عدي يده علي فمه يحاول كتم ضحكته :متخيل شكل سيف وانتي بتقوليليو بلوي دراعك...
:اعمل اية بس ماهو اللي خلاني اعمل كدة
داعب خدود الصغير القابع في احضانه قائلا :اخويا وانا عارفة دماغه ناشفة.... مش كدة ياموري.... حدث مراد الصغير الذي لم يتركه منذ أن عادا للمنزل وهو يلازم احضانه..!
زمت شفتيها بغيظ : بس المرة دي انا مش هتنازل
نظر اليها وابتسم قائلا : اتغيرتي اوي...فين نور الطيبة
قالت بسخريه :قصدك نور الهبله.... بس المرة دي غير اي مرة.... لازم يبطل العناد الزيادة اللي هو فيه.... وكمان مش هسمح لواحدة زي دي تقرب منه واسكت
عاد ليضحك مجددا علي مصير أخاه الذي قد حاصرته بعقلها ولن تتركه حتي يعلن استسلامه : انا لو مكان سيف اخاف منك... هو مش عارف انه بيلعب بالنار
هزت راسها : اهو خلي الشراكة معاها تنفعه
المهم هتنفذ اللي اتفقنا عليه
قال بنبره مسرحيه : معاك يامعلم
بنفس اللحظة دخل سيف غرفة طفله الصغير حيث كانت نور جالسة برفقة عدي الذي لايترك مراد من بين ذراعيه...!
تلاقت عيناه المشتاقه بعيناها فهي قد نفذت اول خطوة بتهديدها وهاهو منتصف الليل وهي بغرفه طفلها ولاتعيره اي اهتمام....!
يحاول ان يتبين هل بقاءها بغرفة طفلها هي بداية تنفيذ تهديدها بالابتعاد ام هي فقط تبقي معه بصورة مؤقته حمحم قائلا : لو تحبي اخد الولد شوية وتروحي ترتاحي شوية معنديش مانع
قالت بعدم اكتراث : انا مش تعبانه... وبعدين عدي معايا واخد باله منه
اخفي غيظة فهل ستترك له الغرفة وتبقي هنا... لا.. لن يسمح لها.. فهو لايستطيع النوم الاوهي بين ذراعيه... لقد حاول طوال الساعات الماضيه ولكنه لم يستطيع...!
نظر لعدي قائلا : وانت هتفضل قاعد جنب مراد اليوم كله
ابتسم عدي وداعب وجنه الصغير : وانا ورايا اية يعني...
عقد سيف حاجبيه : يعني اية وراك اية...! ؟مش عند سيادتك شغل متعطل في الشركة ولا مش ناوي تروح
اخفت نور دقات قلبها التي تسارعت وهي تنظر لعدي القلق من رد فعل سيف لما سينطق به الآن... : لا... قصدي اه.. يعني بصراحة ياسيف اه انا فعلا مش ناوي اروح
صاح سيف بحنق : نعم...!
ابتلع عدي لعابه ونظر لنور لحظة ثم نظر لسيف قائلا : بصراحة انا ونور قررنا اننا نعمل شركة ونشتغل مع بعض..
للحظات لم يستوعب مانطق به للتو فيما
.... بدأ عدي باخبار سيف عن طبيعه تلك الشركة ولكن تلك النيران التي اشتعلت براسة تلك اللحظة لم تدع له أي اذان ليضغي بها... اهو يتحدث عن تلك المرأه التي يعرفها.... نور..!
ماذا تعرف في مجال الأعمال لتنشئ شركة هي وأخيه... او ربما تعرف..!! .. حسنا لا يهم... انها ستنشئ عمل خاص بها .. ستخرج صباحا وتقابل أشخاص تتتحدث معهم وربما تضحك... ستتركة وتنشغل عنه.. الايكفي شراستها التي لم يعتادها... الا يكفي تلك الساعات التي قضتها مع طفلها لتشعره بافتقادها القاتل....... اذن الان ستعمل ..!
انهي عدي حديثة بابتسامه : طبعا فكرة نور دي ناجحة جدا ونظم المعلومات اللي هنقدمها للشركات وال basics اللي هيشتغلوا بيها هتجيب لينا ملايين ... انا مش عارف يااخي انت ازاي مفكرتش تستغل مخ مراتك العبقري ده
اخفت ضحكتها الخبيثه وهي تراه يكاد ينفث النيران من أنفه...: واحلي حاجه في الموضوع اننا هنبدأ علي طول .... هناخد مقر مكتب سارة ونكبره بفكرة نور.....وهنشتغل احنا التلاته مع بعض
لم ينظر اليها بل نظر لحماس عدي قائلا :وشغلك معايا... والمصنع اللي كنت بتحلم بيه
خلل خصلات شعره قائلا : بصراحة ياسيف الشركة دي هتعملي اسم في السوق في وقت قليل وانا حاليا محتاج اعمل اسم ليا ... بعدها جايز ابقي انفذ المصنع... بس بعد مااكون راس مال مناسب.. اعتدل واقفا ومد يده لنور لتأخذ مراد قائلا : انا عاوز اعتمد علي نفسي ياسيف
اومأ له سيف دون قول شئ، ليكمل بخفه : انا رايح انام بقي... التفت لنور بمزاح : ساعتين وارجع اخد السكر ده
ابتسمت له ليغادر عدي وهي تتمني الايفعل فهاهو سيف سينفرد بها وتري رد فعله...!!
........
نظر اليها منير بغضب ممتزج بالاحتقار لتقول بدلال :خلاص بقي يابابي ماقلتلك كان عيد ميلاد رنا وقلت اجرب مكنتش، اعرف ان ده هيحصل
ابعدها عنه بغضب : ترجعي سكرانه وش الفجر وتقوليلي عيد ميلاد... وبعدين انتي بتقنعيني بأيه اصلا... مش سيف متجوز يبقي عاوز يتجوزك ازاي..؟!
قالت بتربير خادع : ماهو يابابي زي ماقلتلك مستني مراته تولد ويطلقها علي طول
زم شفتيه بعدم رضي : ولية تبقي سبب في خراب بيت ياسهي
: يابابي انا ماليش اي دعوة.... هو بس اتجوزها في ظروف معينه وكان ناوي يطلقها من زمان بس عشان خاطر ظروف باباها الصحية كان مأجل الموضوع....
زفر بضيق : لا ياسهي انا صحيح طول عمري مدلعك ومش بقولك لا علي حاجة بس الموضوع ده لا
: لية يابابي هو سيف مش كويس
: بالعكس... سيف كويس جدا... بس موضوع انه يطلق مراته عشا يتجوزك فده طبعا انا ضده
زمت سهي شفتيها بعدم اكتراث فابيها كما العاده سيخضع لارادتها في النهاية... كل مايشغلها ان تعرف رد فعل نور علي تلك الصور التي التقطتها لسيف دون أن يدري...! وجيد انها منحت لنفسها مدة حتي تلد نور لتكون قد استطاعت اجتذابه... ولم تكن تعلم بأن نور بالفعل قد أنجبت طفلها...!
.......
.... عبثت بهاتفها ثم انتظرت لحظات قبل ان ياتيها صوت ناهد.. : هاي يانانو...
قالت ناهد وهي تغمض عيناها بانتشاء بعد أخذ جرعه الهيروين... ازيك ياسهي... اية طمنيني عملتي اية
: كله تمام... بس انتي قوليلي اية رايك في دماغي
ضحكت ناهد بخلاعه : بصراحة شيطانة.... متوقعتش تعملي كدة
: هموت عليه ومستعدة اعمل اي حاجة عشان اوصله
قالت ناهد بخبث : وافرضي كان بقي عمل معاكي حاجة كدة ولا كدة
عضت سهي شفتيها بغيظ : ياريت كان سهل مهمتي
: ازاي بقي
: واحد زي سيف كان استحاله يسيبني او ينكر غلطته .. اكيد كان هيتجوزني فورا لو قرب مني
ضحكت ناهد بخبث : يعني عاوزة تقنعيني انه معملش حاجة خالص... ده انتي حتي مززة جامده ومحدش مكانه هيقاوم
قالت باحباط : ولا قربلي... ولاحتي بص ليا
قالت بغيظ : معقول.!
زمت شفتيها بغيظ : اه ماهو مش شايف الا ست الحسن....
: وتعملي اية للي يخلصك منها
قالت بلهفه : اللي يطلبه
:طيب.... انا مش هطلب منك غير مكالمه صغيرة تعمليها لها... بس في الوقت المناسب...
....
.... القت ناهد الهاتف من يدها ونظرت لذلك الشاب النائم بجوارها بولهه وهي تداعب خصلات شعره الفاحمه فيما نظرات الوعيد تملاء عيونها... فقد قاربت علي الانتقام من جاسر....! كما انها ستدمر حياة نور تلك المرة بالتاكيد...!
....
.......
يتركها ويغادر دون قول شئ حسنا هذا ليس رد الفعل الذي توقعته علي قرارها لتأسيس شركتها بل واخذ أخيه منه ...!
ولكنها لم تكن تدري شئ عن ذلك البركان الذي انفجر بداخله وهو يلاكم بتلك القوة...
...!!
انه لايغضب من عملها بل سيساندها ولكنه يعرف انها تفعل هذا لتستفزه...!
افرغ الكثير من طاقته الغاضبه بالبوكس وكلانسان الآلي توجه لأخذ دوش بارد ثم خرج ليرتمي علي الفراش بانهاك لايسمح له بأي تفكير...!!
....
فتح عيناه الناعسه حينما شعر بتلك الأنامل التي تداعب خصلات شعره بتلك النعومه...
اهو وصل لمرحلة الهذيان ام انها نور..!
تسمرت عيناه علي تلك الفاتنه التي انحنت نحوه تبتسم له بنعومه وقد انسدلت خصلات شعرها التي يعشقها حول وجهها الجميل وعلي كتفها العاري البارز من ثوبها الليلي الذي كشف عن جسدها بسخاء... :سيف.. انت اتاخرت علي الشغل... ؟
ابتلع لعابه بصعوبه وعيناه المشتاقه لاتتزحزح عنها وهو يقسم بأنها تتلاعب به كما فعلت طوال الاسبوع الماضي... تاره تعامله برقة ونعومه وماان يقترب منها حتى تعامله بتارة برود ولا مبالاه... سيجن كلما اقترب منها تتهرب منه بنعومه ودلال لايسمح له بالتذمر وكيف يتذمر وهي تتعلل بطفلها الذي هو بحاجة اليها.. فهي تقضي الليل برفقته ولاتاتي للغرفة الاحينما يغادر في الصباح .... الا يدري انه بحاجتها اكثر من طفله..!! يتقلب طوال الليل علي جمر ملتهب يريد أن يشعر بها بين ذراعيه ينعم بدفئها ويتنفس رائحة شعرها التي تقتله ولكنه يعاند ويكابر....! كله بسبب عقله اللعين المتمرد الايرفق بحال قلبه الملتاع لها..! الايرفق بعيناه التي تأرق نومها بسببها.... الا يرفق بجسده الذي ينهكه كل ليلة بالملاكمه ليخلد للنوم دون التفكير بها....!!
تنهد مطولا بغيظ من نفسه فلما لم يرضخ لها وتمسك بعناده....!!
:سيف قوم بقي اتاخرت علي شغلك
حسنا فليذهب اي عقل الي الجحيم.. حدث نفسه وهو يباغتها بذراعه التي احاطت خصرها واوقعتها الي جواره بالفراش ليعتليها بنفس اللحظة... سيف..! ابتلع كلماتها بين شفتيه التي التهمت شفتيها باشتياق قاتل ليزيد من جنون قبلته ويعمقها وقد اغمضت عيناها تبادله اشتياقه فهي ايضا اشتاقته حد الجنون وان كان ابتعادها صعب عليه فهو أصعب عليها فهي تريد أن تستمتع بدفء احضانه.. تريد أن يغدقها بحبه.... تريد أن تذهب برفقته بشهر عسل اخر حيث يغرقها ببحور عشقه الا متناهيه ....! ولكنه عنيد... عنيد ولايستسلم وهي ايضا لن تستسلم الان وتضيع ماجاهدته طوال الايام السابقة وعناده يزيدها اصرارا فلما هي من تتنازل وهو يتمسك بتلك الحقيرة...!
أفلتت تأوهاتها الناعمه حينما التهم عنقها الناعم ليطبع عليه علامته لتذهب اخر ذره تعقل له فيما تجرأت يداه ليمررها علي جسدها الذي اشتاقه في اللحظة التي سبقت ابعادها له من فوقها ليقطب جبينه بانزعاج فهو لن يسمح لها بالابتعاد ليمسك بمعصمها يجذبها اليه مرة اخري هامسا بانفاس محمومه : وحشتيني يانوري
احاطت عنقه بذراعيها قائلة بنعومه : وانت كمان وحشتني.. بس انت اتاخرت علي شغلك
: يولع الشغل... مش رايح
اقترب من شفتيها الاشهي من حبات التوت ينتوي اكلها و تمزيقها بعنف لمعاقبتها علي اشتياقه لها بتلك الطريقة لتوقفه يدها التي وضعتها علي صدره قائلة ابتسامه ماكرة أصبحت تجيد صنعها: بس انا عندي شغل وهتأخر...!!. معلش ياحبيبي لماارجع
تركته وابتعدت لتشعر بالنيران تحرق ظهرها من عنف نظراته فهو يدرك انه لايوجد لاحقا وأنها لعبه جديدة تمارسه معه لمعاقبتها علي عناده معها..... انه جنون الانتظار...وخاصة وهي تنسحب في الوقت المناسب
: حسنا لست بهينه يانوري.... حدث نفسه فتلك الصغيرة تلاعبه باحتراف.. بدلا من الشجار معه وانتظار رده علي شرطها تركت له حبل الحريه علي الغارب ولم تفتح اي حديث بهذا الموضوع بل انها تتعامل معه وكأن شيئا لم يكن.. تحدثة تمازحه تتناول الطعام برفقته يزوران والدها تشاركه كل شئ إلا حبها... لا تمنحه اي حق بالاقتراب منها دون افتعال مشاكل...... تبعده بدهاء لم يتوقعه منها ولايستطيع تصيد اي خطأ لها فهي ام جديدة وطفلها بحاجة اليها كما انها للتو بدأت بممارسة عملها فهل يضيف الأنانية لقائمة عقابها له..! لقد تركت له حبل حريته ليختنق بها وكلما قرر الإبتعاد تقترب منه لتجذبه مجددا كما جاءت اليه بجمالها ورقتها الاخاذه هذا الصباح بحجة انها توقظة لتتاكد من ان يظل اسيرها ...!! تلك الماكرة التي استهان بذكاءها وتحداها.. تتلاعب به ببراعه... سخر من نفسه... وهو يخلل اصابعه بخصلات شعره بغضب..!
...
.....
جلس خلف مكتبه يدخن سيكارته ببرود مستطير وهو يستمع لراشد الذي يخبره بتحركات ناهد وجاسر الذين ظنوا بأنه قد نساهم دون أن يعلموا بأنه يعلم حتي تنفسهم ولكنه بانتظار الوقت المناسب...!
دخل كمال الذي وصل قبل قليل من الولايات المتحدة حيث اجرت داليا العمليه والتي اقتربت بنسبه كبيرة للنجاح وعليهم لا
الطلب من الله ان يرزقهم الطفل الذي يتمنوا قام اليه سيف مسرعا : حمد الله على السلامة ياكميو وحشتني
بادله العناق : وانت ياسيف... عامل اية ؟
: ضايع من غيرك...
: ليه بس
:الشغل فوق دماغي.... وحتي الواد عدي باعني
قطب جبينه : ليه؟ اوعي تكونوا اتخانقتوا تاني
هز راسه نفيا واخبره بأمر تلك الشركة التي شاركها مع نور وساره ليرفع حاجبه باعجاب : حلو جدا بصراحة شركة ناجحة جدا... طيب وانت اية اللي مضايقك... ماهو ابتدي يعتمد علي نفسه.
قال بغيظ : مايعتمد بعيد عن نور
: بتغير من اخوك
: لا طبعا بس متغاظ منها
..... اخبره بماحدث ليعقد كمال حاجبيه ويهتف بحنق : سهي مين الوس... دي اللي انت مصمم علي شراكتها ماتغور في داهية بلاقرف
:ولا متمسك بيها ولا حاجة في ستين داهية طبعا
: أمال؟
: مش قادر ياكمال ... صعب عليا تمشي كلامها عليا
نظر له كمال بضيق : ماتمشي يااخي كلامها مش احسن ماانت بتحرق نفسك كدة
: لا ياكمال مش هتنازل... هي كلها كام يوم مسيرها تنسي ويكون العقد خلص وابقي مشيت اللي في دماغي
قال كمال بغيظ من رأس صديقه اليابس : والله انت تستاهل كل اللي بتعمله فيك..
: انت شمتان فيا ياكمال...
: بصراحة اه... يااخي ده انا هقوم اقطع العقد ده وادفع الشرط الجزائي من جيبي
:اوعي ياكمال...
: لية بقي ان شاء الله
اسند راسه للخلف باريحيه علي ظهر مقعده الوثير : بصراحة عاوز اشوف آخرها.... عجباني اوي لعبتها معايا.... لا وكمان مجندة عدي ضدي... الواد خلاص بيمشي ورا كلامها وانا ولابيسمع ليا كلمه... تخيل هو وهي اللي حددوا معاد جوازه وفي الاخر قالولي انه هيتجوز اخر الشهر... الواد كبر عليا وعاملها امه.... ده حتي الواد ابني بحس انه معاهم ضدي.. كل مااشيله يصرخ ويعيط
قهقه كمال عاليا وهو يقول : دي عصابه بقي
: بس علي مين..؟
: طيب واخرتها يابحيري
قال بوعيد وهو يمرر يداه علي ذقنه : احنا لسة في اولها.... هي فاكرة هتقدر عليا
: ناوي علي اية ياسيف
بابتسامه خبيثه : ناوي اعرفهم هما لعبوا مع
مين... ده انا سيف البحيري
ضحك كمال بصخب ; بس متجيش تندم في الاخر... احسن شكلها مسوياك علي الاخر
.... بقلم رونا فؤاد
......
جلست برفقته تتناول العشاء فيما تركت مراد لتلك المربيه التي وظفها سيف لها خصيصا ليري كيف ستتهرب منه الليلة وهو قد خطط جيدا ...! تسائل ببراءه :هو عدي فين؟
هزت راسها وهي تنظر لساعتها : مش عارفة... انا سبته في الشركة وقالي انه ساعه وراجع ورايا مش عارفة اية اللي آخره
قال وهو مازال يرتدي قناع البراءه : جايز مع سارة...
اومأت له وهي تحاول أن تفهم نظراته التي يرمقها بها منذ عودته تلك الليلة باكرا وقد احضر معه تلك المربيه المخضرمه لتهتم بطفلها..!
بعد انتهاء العشاء قبل يدها برقه قائلا : اية ياروحي مش هتنامي
اومأت له قائلة : هطمن علي مراد الاول
ابتسمت له بتوتر فهو يعتقد بأنه يبطل حجتها ولايعرف بأنه يدفعها لان تخرج شراستها وتخبره بأنه لم ينفذ شرطها وهي بهذا القرب الخطير منه تدري جيدا ان صبره قد نفذ لذا وضعها ليس جيد ستواجهه غضبه بالتاكيد حينما تبعده ولكن لما لا فليفعل مايفعل فهو لن يحصل عليها مع تلك الشراكة ابدا والتي لاتدري سبب تمسكه بها لهذا الحد...! ولاتدري انه العناد ليس اكثر..!
انتهي من استحمامه وارتدي ملابسه ليقف امام المرأه يمشط خصلات شعره الفاحمه وينثر عطره الأثر علي عنقه ووجهه وعيناه متعلقه بها... فهي له تلك الليلة وسيروي اشتياقه منها اخيرا ....كم اتعبته بابتعادها وكم كانت شرسة بلعبها معه... لقد اضطرته لافعال لم يكن يتوقعها كما فعل قبل قليل بتخريب العديد من الأعمال لشركتها ليشغل عدي ويجعله لايعود للمنزل..!
ابتسم بمكر فهي من اضطرته لانهاء اللعبه بتلك الطريقة الملتوية ... حسنا لاباس من بعض التلاعب والتخريب ليحصل علي الانتصار بالنهاية وفي الصباح سيعيد كل شئ كما كان...!!
تظاهرت بالانشغال بهاتفها ماان جلس امامها علي حافة الفراش ليجتذب نظرها بتلك العلبه السوداء الانيقة التي فتحها امامها ليتلألأ علي ارضيتها الحريرية ذلك العقد المرصع بحبات الألماس الخالبه للأنفاس ببريقها الامع وقد توسطه ذلك الحجر الضخم من الياقوت... حسنا لقد اجتذب نظرها لاتنكر بهديته والتي لابد وأنها كلفته مبلغ خيالي
لتقول بابتسامه :حلو اوي ياسيف
ادارها ليواجهه ظهرها ويجمع شعرها علي احد اكتافها ليضع ذلك العقد الثمين حول عنقها... سرت الكهرباء بجسدها من ملامسة اصابعه لها فيما شعرت بانفاسة الساخنه وهو يلثم كتفها برقه : مش احلي منك يانوري
رفع شفتيه لاذنها يهمس لها : وحشتيني... وحشتيني اوي... دغدغت أنفاسه عنقها فيما اخذ يعض شحمه اذنها برقه اذابتها ليبتسم بانتصار وقد بدأت بالاستسلام للمساته الرقيقة...
..! سيف.. همست برقة وهو يديرها اليه ليتناول شفتيها... سيف
همهم... مممم
:الباب... الباب بيخبط
بحنق ابتعد عنها ليفتح الباب بضيق... عدي..!!
:نور...الحقي كارثة يانور..
هتف عدي بسرعه لتسرع نور نحوه : في أية ياعدي؟
:في حد قدر يدخل لل server بتاعنا ودمج ملفات خمس شركات
عقدا حاحبها : ازاي... وعرف ال password ازاي ومين اصلا يقدر يعمل كدة
قال باحباط : مش عارف....! انا وسارة حاولنا بس مش عارفين حتي ندخل لل system
تمالكت اعصابها للحظات تفكر بحل ثم قالت.... ماشي.. اتصل بسارة خليها تجي وهات الكمبيوتر بتاعك واستناني في المكتب انا نازله وراك
... نازله..! هتف سيف بحنق وقد بدا الازعاج جليا علي ملامحه
لتحاول ان تحيط عنقه قائلة : معلش ياحبيبي هحاول احل المشكله دي وراجعه علي طول
ابعد يدها عنه وخرج من الغرفة صافقا الباب خلفه بعنف تدرك نور انها تمادت كثيرا باختبار صبرة ولكنه من دفعها لذلك.... .! فهو من يستمر بعناده
.........
....
بعد ساعتين دلكت عنقها بارهاق ولكن بابتسامه منتصرة وقد استطعت استعاده السيطرة علي آل server واصلحت العطل وبدلت كلمه المرور بمساعدة عدي وسارة التي قالت بارهاق : انا تعبت وعاوزة اروح انام
قال عدي بعبث : ماتنامي هنا...
وكزته بكتفه قائلة بتحذير ; عدي
قال ببراءه : انا قصدي ان عندنا اوض كتير والوقت اتأخر يعني...
قالت نور بتحذير : عدي...!
زم شفتيه بغيظ : قومي ياسارة هوصلك..
صعدت نور لغرفتها بعد ان اطمانت علي مراد لتفتح الباب بهدوء ظنا منها انه نائم...! لم تجده بالغرفة لتنظر حولها تتأكد من انه لم يغادر....
سارت لآخر الرواق لتري النور المتسرب من أسفل غرفة الرياضة الخاصة به لتجد قدماها تقودها اليه.... لابد انه غاضب وهي تكره ان ترهق مشاعره بتلك الطريقة ولكنه من اضطرها...!
وقفت لدي باب الغرفة الذي فتحته بهدوء وتقدمت بضع خطوات للداخل لتري ظهره وقد تصبب منه العرق وهو يلكم ذلك الكيس بقوه وغضب...!
انتبه لوجودها من رائحتها الجميلة التي تغلغلت لانفه ليلتفت اليها ببطء وقد توقفت امامه تنظر اليه بعيناها الفاتنه ذات الآهداب الكثيفة... لوي شفتيه فهاهي تقترب منه وتمارس لعبه جديدة من الاعيبها... ولكنه مل الانتظار...!!
قال ببرود ; خير يانور في حاجة.. ؟
فجأها بروده ولكنها توقعت انه غاضب... اقتربت منه قائلة برقة : منمتش لية ؟
: قلت العب بوكس شوية وكنت طالع انام
قالها بعدم اكتراث وهو يخلع قفازاته ينوي المغادرة
لمست ذراعه العاري باغواء قبل ان يصل للباب قائلة : ماتعلمني البوكس
: نعم.. ،!
وقفت امامه قائلة بنعومه وهي تنظر لعيناه : بقولك ماتعلمني البوكس
حاول التمسك بثباته وتجاهل نبرتها الناعمه :وده لية؟
بجراه واغواء تعرف انها تلعب بالنيران رفعت نفسها علي أطراف اصابعها واحاطت عنقه بذراعيها قائلة : عشان انت بتحبه... عاوزة احبه زيك
رفع حاجبه يطالعها وهو يجاهد نفسه من الانزلاق بشباكها ككل مرة... وصوت بداخله يذكره بأنها ستنسل من بين ذراعيه بعد لحظات وتتركه يحترق...!
ابتسمت له وقالت بنعومه : سيف...!
نطقها لاسمه بتلك الطريقة قضي علي كل ذره مقاومه لديه ليهمهم وقد غرقت عيناه ببحور عيناها الجميلة.. مممم
تابعت بدلال لاتدري عاقبته :مش هتعلمني البوكس
اطبقت احدي يداه علي خصرها فيما امتدت يده الاخري ليغلق الباب بالمفتاح...
ابعدت نور وجهها للخلف تنظر اليه وقد ارتسمت تلك الابتسامه العابثه علي شفتيه فيما همس : حالا...
استوعبت نيته الخبيثة وقد انقلب السحر علي الساحر لتجد نفسها اسيرة ذراعيه القوية التي حملتها ليتوجه بها نحو ذلك المقعد المنخفض... هتفت بتوتر : سيف..!
طالعها بعيناه الماكرة وهو يضعها فوق ذلك المقعد قائلا:هتهربي مني بحجة اية المرة دي..؟
اقترب من شفتيها يتناولها بين شفتيه بنعومه اذابته خاصة وقد شعر بها تبادله قبلته المشتاقه فهي لم تعد تستطيع الهروب اكثر لينهال يحطم شفتيها بقبله عصفت بكيانه حتي ابعدته بانفاس لاهثة
ووضعت يدها علي صدره العاري توقف اقترابه مجددا ... : انت منفذتش شرطي..!
ظل يحيط خصرها بذراعه ولم يسمح لها بالابتعاد وقد بلغ صبره منتهاه من شوقه لها حسنا فليذهب عناده للجحيم ليوميء لها برضوخ تام : حاضر.... الصبح هنفذ شرطك
ارتسمت ابتسامه منتصرة علي جانب شفتيها لينحني نحوها يلتهم شفتيها مجددا باشتياق عصف بكيانه لتهمس له :دلوقتي..!!
بصعوبه ترك شفتيها لينظر اليها لتهز له راسها باصرار :فض الشراكة دلوقتي ..!
قال بانفاس لاهثة :كلمتي مش كفاية.؟ .!
حاوطت عنقه بذراعيها قائلة باصرار: دلوقتي..!
جاهد للتحكم في أنفاسه المتسارعه وهو يتصل بمحاميه الذي انتفض، من نومه علي أثر ذلك الاتصال بهذا الوقت ... سيف باشا
باقتضاب قال سيف : فض شراكتنا مع شركات النجار..
تلعثم هاشم قائلا :والشرط... قاطعه سيف :هندفع الشرط .. جهز كل الورق علي امضتي الصبح
: اوامرك ياسي.... لم ينتظر لانهاء كلمته ليغلق الهاتف ويلقيه بعيدا وتمتد يداه تحيط خصرها يقربها اليه باشتياق بالغ ليعلن انهزامه وبجداره وبرضي تام امامها فيما رفعت نور راية الانتصار....فهاهو سيف البحيري يؤكد انه نفذ شرطها..!! وقد نطق بكلمه شرط..!
. انزلقت شفتاه نحو عنقها يمتصه ويتقبله بقوة وشغف لتعبث يداه بمقدمة سترتها وتفتح سحابها ونور مستسلمه للمساته التي اشتاقتها حد الجنون تحاول التمسك بعقلها وهي تهمس... :سيف احنا في ال gym.. لو حد
خلع سترتها والقاها بعيدا ومددها فوق الارضيه الخشبيه ليعتليها دافنا راسه بعنقها وهو يقول: وأية يعني... بيتي وانا حر فيه
: بس لو حد
ابتلع كلماتها بين شفتيه التي اخذ يقبلها ويمتصها بشغف وجنون وكأنه اول مرة يلمسها.....!!
.....
تعليقاتكم ورايكم في اللي حصل بينهم
كل سنة وانتم طيبين
رواية سيف منتقم..!..... الفصل الثلاثون 30 - بقلم Rona
بعد فترة طويلة قضاها سيف بالنهل من حب نور أراح جسده الي الارضيه الخشبيه واحاط جسدها النحيل بذراعيه القوية لتضع راسها فوق صدره وتحيط خصره بذراعها
طبع قبله علي راسها ليتنهد مطولا بنشوة فيما قال بابتسامه عابثة علي شفتيه :طلعتي مش سهله يانور...
استندت بمرفقها علي صدره لتنظر اليه بابتسامه: بتعلم منك
رفع حاجبه : والله..!!
اومأت له وأخذت تمرر اناملها بدلال علي صدره العاري قائلة : طبعا مش جوزي سيف البحيري اشطر راجل اعمال
دفن اصابعه بخصلات شعرها يقربها اليه ليقبل شفتيها بنعومه هامسا : بس مش اشطر منك
ضحكت بنعومه قائلة بتوعد ماكر :هنشوف ....!
ضيق عيناه يطالعها حيث صمتت لحظة ثم بابتسامه عابثة اكملت : هنشوف دلوقتي بقي هتعوضني ازاي عن الخساير اللي خسرتها بسبب اللي عملته في الserver امبارح
سعل بتعلثم ولم يستطع ان يخفي ضحكته فقد اكتشفت لعبته لتنظر اليه وتضيق عيناها بوعيد قائلة وهي تجلس فوقه بسيطرة :كنت متأكدة انك اللي عملت كدة
ضحك عاليا علي هيئتها الغاضبه قائلا ببراءه :اعمل اية يعني مانتي اللي خلتيني اعمل كدة
وضعت كلتا يديها علي كتفه بوعيد :تقوم تعمل كدة... ده انا هنتقم منك دلوقتي
بلحظة امسك خصرها بيده القوية وانزلها من فوقه واستدار بها ليصبح هو فوقها قائلا بعبث : كنتي... هتعملي اية بقي ؟
حاولت التملص من اسفله ولكنه لم يسمح لها ليداعب انفها بانفه قائلا : عشان تعرفي جزاه اللي بيلعب مع سيف البحيري
.... قطبت جبينها لتتفخ وجنتيها الممتلئة التي يعشقها فيما يقبل خدها برقة قائلا ;شكلك حلو اوي وانتي متعصبه..... شكلي هخلي وليد يخربلك ال server كل يوم
لكمته بكلتا يديها علي صدره القوي وقطبت جبينها ليكمل وهو يهمس بجوار اذنها :شفتي بقي ان انا كمان مش سهل
بابتسامه واثقة قالت : بيتهيالك..!
طالعها بعدم بفهم لتحيط عنقه بذراعيها وتعبث بخصلات شعره الناعمة وهي تقول :عشان دلوقتي حالا هتعوضني عن اللي عملته
اشعلت اثارته وهي تتدلل عليه ليقربها منه وتتعالي أنفاسه الساخنه لتلفح وجهها الجميل واقترب من شفتيها هامسا : بس كدة... اطلبي الرقم اللي انتي عاوزاه
وضعت يدها علي صدره قائلة بدلال اصبح يقتله : مش عاوزة فلوس...!!
بوقاحة همس بجوار اذنها : امال عاوزة اية ؟... اكيد عاوزة قله ادب
لكمته بقوة وابعدته من فوقها وهي تتممتم بغيظ : سافل
ضحك عاليا وجذبها اليه لينظر لوجهها الذي احمر بغضب ممزوج بخجلها :خلاص... خلاص
تعالي طيب قولي عاوزة اية.. ؟
استندت بظهرها الي صدره العاري قائلة : شراكة بينا.. هتضم شركتي انا وعدي لشركاتك من الباطن وتبقي لينا نسبة في مجموعتك.. استدارت له وأكملت بنبره سيده الأعمال : هنفضل زي مااحنا لينا اسمنا في السوق بس هنشتغل بحماية مجموعه البحيري كل الإجراءات القانونية هتمثلنا فيها و مع كل صفقة ليك هناخد عشرين في الميه ... ومقابل كدة هتاخد خمسه في الميه من أسهم شركتنا
ارتسمت ابتسامه إعجاب علي جانب شفتيه فتلك المرأه أصبحت تبهره كل يوم عن الاخر فمن يصدق بأنها بتلك القوة التي تخفيها خلف ملامح وجهها الجميل.... ليتذكر ماذا فعلت للدفاع عن أخيها وأخيه وحتي ابيها وكيف تدبرت أموال العمليه وتحملت الايعرف والدها شئ عن ما حدث لها... انها تلك المرأه التي تذيبه بنظره من عيونها وبنفس الوقت تحاربه بشراسة لتصل لمبتغاها وتحافظ عليه والان تحدثة كسيدة أعمال مخضرمه بطريقتها التي ستجعله يذعن لها بسهوله ...رفع احدي حاجبيه مرددا :عشرين في الميه
هزت له راسها بنعم ليردد مجددا وعيناه مركزة علي شفتيها السفلي التي اخذت بالعض عليها وهي تنتظر رده : وانا اخد بس خمسه في الميه
: اه.. قالتها وعيناها تنظر لعيناه بثقة فهو علي استعداد ليتنازل عن مجموعته باكملها وليس فقط عشرون بالمائة من أجل عيونها...! ..
ردد بتركيز شديد بتلك الشفاه الوردية التي تغريه بالتهامها : احمي شركتكم واتحمل الخساير معاكم وبرضه يبقي ليكم اسمكم
هزت راسها مجددا واناملها تعبث بمؤخرة عنقه :اهه
توقفت عيناه لدي شفتيها التي عادت لتعض عليها من جديد ليقول بخبث :و ياتري بقي اية خطتك عشان تقنعيني ان شركتي اللي بقالها ١٥ سنه تشارك شركة لسة مكملتش شهر في السوق وتديها كل الامتيازات دي
داعبت عنقه بشفتيها لتسري قشعريرة لذيذة بجسده وهي تقول بنعومه : ماهو عشان الشركة الصغيرة اللي مكملتش شهر دي مش اي شركة... دي شركة اهم اتنين في حياتك... وبصراحة بقي انا عملتها مخصوص عشان خاطر عدي وعاوزاة يكبر بسرعه عشان يبقي زيك...وينافسك كمان... ها اقتنعت
اصطنع الجدية قائلا : بصراحة مش اوي ... محتاج اقناع اقوي من كدة بكتير ...
اعتلاها وهو يمرر سبابته برفق علي شفتيها واكمل بمكر : دول عشرين في الميه مقابل خمسه
ضحكت بنعومه لتفقده عقله فيما التهم عنقها بقبلاته الشغوفة قائلا : ماتيجي فوق تقنعيني.... بدل ماضهري اتكسر من الأرض
دفنت راسها بعنقه ليحملها ويصعد الي غرفتهما لم يشعر كلاهما بمرور الوقت حتي انتبهت للساعه التي تجاوزت العاشرة صباحا لتبعده برفق من فوقها ليقطب بانزعاج : رايحة فين؟
:هشوف مراد... اول مرة اسيبه كل ده
امسك بمعصهما ليجذبها اليه :ويهون عليكي ابو مراد تسيبيه
طبعت قبله خاطفه علي جانب شفتيه :ابو مراد بقي طماع اوي...
غمز لها بعبث : بأمارة العشرين في الميه
ضحكت برقة قائلة : وكمان هاخد وليد منك
: نعم..!
: شكله مهندس شاطر عشان يعمل اللي عمله وبصراحة محتاجاه
:روحي شوفي مراد يانور بدل ما تطمعي اكتر من كدة....
.....
........
اتسعت عينا عدي بعدم تصديق : يابنت اللذينه... عملتيها ازاي دي... وسيف وافق
اومات له ; طبعا...
:انتي عارفة ده معناه اية..... قاطعه سيف الذي دخل للتو ووكزة بكتفه : معناه مسؤلية اسم مجموعتي علي كتافك
نظر له عدي ليكمل بجدية : ال mis الخاصة بالمجموعه مسؤليتك... الصفقات والعقود الجديدة انت هتبقي negotiator بتاعها... هتعمل system جديد لربط مكاتب المجموعه برا مصر وهتابع كل ده بنفسك
فتح عدي فمه وهو يستمع لقائمة مهامه ليضع سيف يداه يجيوبه قائلا :امال هتاخد النسبة مقابل اية
نظر عدي لنور قائلا :امال نور هتعمل اية؟
التفت اليها سيف غامزا بمكر وهو يتصنع الجدية قائلا بمغزي: هي هتقنعني بشغلك
احمر وجهها خجلا علي معني كلامه لتتعلثم :اكيد هساعدك ياعدي متقلقش
هز سيف راسه :لا هو مش محتاج لمساعدة حد ... عدي راجل وقدها
التفت تجاه عدي قائلا :مش كدة ولااية
اومأ له عدي باضطرار... اكيد
بابتسامه ماكرة اكمل : وعشان كدة اول مهامك النهاردة................ بدأ بشرح تلك المهمه التي انتواها له ليصقل رجولته وتحمله المسؤلية فيكفيه دلال والتي جعلت عينا عدي تتسع بعدم تصديق ليردد باستنكار : الصعيد....!
اومأ له سيف وهو يهدهد طفله الصغير.. :مالها الصعيد.....
:لا بس يعني اية اللي طلعها في دماغك
: حبيت اعمل شغل مع الحاج همام وبدأنا في مصنع الأسمنت ده بأحدث ماكينات جاية من اليابان وانت بقي ياباشمهندس هتروح تشرف علي كل ده... ومتقلقش إلحاج همام هيتولي كل حاجة معاك
تدخلت نور : بس ياسيف... يعني هو مفيش حد غيره يروح
هز راسه : لا... انا مش فاضي ومينفعش اخلي كمال يسييب داليا في الوقت ده.
قال باستعطاف : وانا مينفعش اسيب سارة... ده فرحنا اخر الشهر
ربت علي كتفه : يبقي تحاول تخلص الشغل هناك بسرعه عشان تلحق ترجع بدل مانأجل الفرح لغاية السنه اللي جاية اهو تكون اتخرجت
اتسعت عيناه بهلع:... سنه جاية اية... وفرح اية اللي يتأجل...لا. لا. لا ياسيف.. ده انا هتجنن لو متجوزتهاش.... ده ماسك نفسي بالعافية
:ماتجمد يلا
كلاطفال احتضنه يستعطفه : بلاش السفرية دي ياسيفو... ده انا اخوك الصغير برضه
: الصغير لازم يكبر ويعقل
قال عدي باستنجاد : يرضيكي يانور
نظرت نور لسيف والذي أدركت وعيده لعدي سابقا وعرفت انه قاصد ان يلقي عليه بتلك الأحمال قاصدا....:طيب ينفع تأجل الموضوع ده شوية ياسيف
نظر اليها سيف بحزم : لا طبعا... كلمه كمان وهرجع في الشراكة واقفل شركتكم ويجي يشتغل عندي وياخد مرتب زيه زي اي موظف عندي
نظرت نور لعدي وأمان له ليوافق ولاتنكر بأن داخلها سعيده لطريقة سيف والتي ستاتي بثمارها بالتاكيد فقد حان الوقت ليتحمل عدي المسؤلية
.....
.....
ضحك حازم علي عدي الذي قال بغيظ :كله من اختك... كان لازم تقوله نسبه وشراكة وزفت... انا عارف اخويا ميطلعش خسران ابدا
قال حازم وهو يضحك عاليا : بقت اختي دلوقتي...!! مش دي كانت امك من شوية واللي ماشي وراها
عض شفتيه بغيظ : ماهو بسببها اهو لبست انا كل ده... صعيد اية اللي اروحها دي...
حدث نفسه بخفوت ... طيب تفتكر لو كلما ابو سارة هيسيبها تجي معايا
ضربه حازم بكتفه : لا طبعا... وبعدين ياسيدي هانت اهو شهر هيعدي بالطول ولابالعرض
امال انا اعمل اية وكمال واقفلي زي اللقمه في الزور ومش عاوز اتجوز الابعد التخرج السنه اللي جاية.
نظر اليه عدي قائلا بخبث : واللي يخليه يوافق
: مين؟
: طنط وفاء..
نظر حازم لعدي ليكمل : اما انت غبي صحيح بتكلم كمال لية ....كلم حماتك وهي اللي هتخلي كمال يجوزهالك بكرة... وعلي رأي المثل :بوس ايد حماتك ولا تبوس ايد مراتك
قهقهة حازم عاليا : جبتها منين دي ياابن البحيري
ضحك عدي مجددا : يلا بقي ماانا رايح الصعيد...! اعمل فيك خير وخلينا نتجوز سوا
...
.....
صاح منير بغضب في ابنته وهو يلقي بوجهها أوراق فض الشراكة التي وصلته من محاميه قبل قليل....عملتي اية خلي سيف يفض شراكتنا معاه
فتحت فهمها بعدم تصديق : انت بتقول اية يابابي
نظر اليها بغضب : اللي سمعتيه.... اكيد عملتي عمله سودا خلته يفض الشراكة فجأه كدة
:لا طبعا وانا هعمل اية.... ضيقت عيناها وقالت بغل : تلاقيها مراته
نظر لها والدها ساخرا :مراته اللي كان هيطلقها عشانك...!!
اية دلوقتي بقي بيفسخ عقدنا معاه عشان خاطرها
طالعها بغضب قائلا : منك لله ياشيخة الشركة هتدمر بسبب عمايلك
وضعت يدها علي كتفه قائلة : معملتش حاجة يابابي... طيب انا هروح اتكلم معاه وافهم
ابعد يدها عنه بضيق : ولاتروحي ولا تدخلي في شغلي تاني.. انتي فاهمه
قالت برجاء : يابابي عشان خاطري.. خليني بس اروح له علي الاقل افهم هو عمل كدة لية...!!
........
....
في المساء
ابتسامه سعاده اجتاحت وجهها لتلك الحفله المفاجئة التي أعدها سيف لها للاحتفال بعيد ميلادها وتجمع بها الجميع يغني لها لتنحني تطفيء شموع عيد ميلادها وهي تتذكر أحداث هذا العام الذي مضي عليها وتغيرت حياتها به تماما لتقع عيناها السعيدة علي ابيها الذي استعاد صحته وهيبته بعد اختفاء ناهد من حياته لتبتسم بسعاده اكبر لرؤيتها حازم وهو يحيط كتف هايدي بسعاده وقد استطاع ان يقهر تلك الظروف التي واجهته وأصبح رجل يعتمد عليه... تلاقت عيناها بعيون عدي ذلك الذي اكتسب قلبها بتلك الفترة القليلة واصبحت تعتبره أخيها الذي استطاع النهوض من تلك الهاوية التي الخروج منها... ابتسمت وهي تراه يمازح نسخته المكبرة.... سيف..! كم يشبهه بقوته وعزيمته مع تلك الخفه التي تتميز بها شخصيته.. بيده الاخري امسك يد سارة صديقتها التي تعتز بها وتعرف انها من تقف خلف عدي وتطمئن عليه برفقتها..... اتيتعت ابتسامتها وهي تنظر لكمال ذلك الأخ الذي اكتسبه سيف من سنوات الشقاء وطالما وقف الي جواره تعرف ذلك من كلام سيف عنه ليكتسب حبها واحترامها ولايستحق الا واحدة مثل داليا تشاركه حياته تتمني ان يكلل حبهم بطفل قريبا...! ارتفعت عيناها وتوقفت اخيرا لدي ذلك الرجل الذي اقتحم حياتها بليلة مظلمة لتتحول حياتها لنور كأسمها فلولا وجود سيف لما أصبحت حياتها بذلك الكمال..انه من وقف دائما بجوارها وان لم يعترف بذلك... فهي بكل محنه مرت بها كان بظهرها.... خلصها من وجود جاسر بحياتها وخلص ابيها من سطوة تلك الحقيرة.. هو من أعاد له شركته وجعل حازم بتلك المكانه وهو يدعمه دائما...... انها تخطت مرحلة الحب بكثير... انها تعشقه... ذلك الرجل القوي ذو العزيمه الفولاذيه الذي طالما وقع وعاد ليقف مجددا دون أن ينكسر انه بعنفوانه وكبرياءه العالي الذي ربما إرادت تحطيمه ولكنها تعشقه بالتاكيد فهذا ماهو عليه سيف...! لايقول كلمات الحب إنما ينفذها..!
شعرت بيده الدافئة تحيط بكتفها لتطفيء تلك الشمعه وتستلم لقبلته التي طبعها علي جانب شفتيها... كل سنه وانتي طيبة يانور حياتي
لمعت عيناها بالدموع السعيده ليقول عدي بخفة :سيدي... ياسيدي
:بس يلا..
ضحك الجميع لتكتمل السهرة والجميع يتشارك الضحك والمزاح
...
..
نزلت نور بعد ان اطمانت علي طفلها لتذهب للشركة لتجد سيف واقف بالأسفل بانتظارها... بتعمل اية؟
فتح لها باب السيارة : بلاش اوصل مراتي حبيتي الشغل
اجتاحت الابتسامه وجهها تشعر بسعاده لايمكن وصفها.... نظرت لتلك الباقة الكبيرة من الورود الحمراء التي وجدتها علي مكتبها ماان دخلت لمكتبها لتحتضها وهي تقرأ كلماته الرقيقة التي كتبها لها عليها....
أسندت راسها للخلف تتتنهد بسعاده والابتسامه تمليء وجهها فقد مر اسبوعان علي فراق عدي لاتنكر انها تفتقده بشده ولكن سيف يحاول رسم الابتسامه علي شفتيها كل صباح... بباقة الورد التي تبدأ بها يومها....
....
....
قطب جبينه واتجه نحو باب مكتبة يفتحة بغضب أثر تلك الأصوات العالية الصادرة من الخارج... في أية ياميرا؟
قالت ميرا بتوتر : ياسيف بيه... الآنسة سهي مصممه تدخل لسيادتك مع اني بلغتها ان حضرتك مش عاوز تقابلها
قالت سهي بتعالي : هي ازاي تقولي كدة اصلا
هي مش عارفة انا مين ولااية
التفت اليها وطالعها بعيون غاضبه ممزوجة بالاحتقار ثم التفت لميرا قائلا : اطلبي الأمن يرموا الزباله دي برا
ارتسمت ابتسامة متشفيه علي شفاه ميرا فيما تسمرت سهي مكانها ولم تستوعب ماقاله الاحينما اتي هذان الفردان من الأمن ليمسكوا بذراعها بقوة... هتفت بهم : سيبيوني...
قالت ميرا بلهجة بأمره : تركوها برا
:اوعوا... انا هطلع لوحدي...
....
....
ماان دخلت سيارتها حتي أخرجت هاتفها واتصلت بناهد قائلة بحقد وغل : عاوزة اشوفك ضروري....
.....
....
جلس أمجد الشربيني محامي جاسر امامه قائلا : كدة تمام ياجاسر بيه... كل الفلوس اتحولت لحسابك برا وباقي بس أصول الشركات هخلص لسيادتك بيعهم قريب...
اومأ له جاسر فهو قرر السفر بالخارج والهروب من سيف بعد ان يفعل ماانتواه...!!
.....
اية رايكم... خلاص تقريبا فصلين او تلاته ويخلص... تعليقاتكم.. عاوزين اية يحصل في اللي جاي